ا أبي عند الترجمة دودواستراتيجية لعيد 97 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 - الأمير مع الفرنسيين، وكذا أوضاع البلاد بعد توقيع معاهدة التافنة. والمؤلَف رغم أنه تسجيل لوقائع تاريخية إلا أنه ذو طابع مذكراتي، -حسب المترجم يقترب من السيرة الذاتية أو الرواية. سواء من حيث عرض الأحداث وسردها، خصيات.أو طريقة الأسلوب، أو حتى تناول الش لعل هذا غيض من فيض، إذ لا يسعنا المقام لأن نستعرض موقف ن من مؤرخين ورحالة ومفكرين من الاحتلال الفرنسي للجزائر، ومن يېالأوروب تقديمهم صورة عنها وعن أبطالها وتقاليدها وعاداتها من منظور أوروبي، بل يحتاج ات، والتي من شأنها أن هذا إلى دراسة مستقلة تفي بكل ما جادت به هذه المؤلف بة تاريخنا المجيد بعد الدراسة والغربلة.كتاتعيننا على إعادة قراءة و :هوامش 401. سات ، دار طلاس للدرا 1989. ، 112. وصعوبة نقل النصوص الأدبية، مجلة المناهل، : التواصل بالترجمةعباس الجراري 78. 68. ، 65. 68. 15. 68. 4. 65. ابن عكنون صباح لقاء مع الأديب الراحل أبو العيد دودو، أجريته معه في بيته بضواحي 2001.
عدد الصفحات ٩٧حمودي محمد 98 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 109. 111. 54. .نفسه من الحوار الذي أجريته مع الأديب الراحل 54. بات معاصرة، كتالترجمة والاختلاف )آثار بختي بن عودة(، مجلة محمد شوقي الزين: ا 9. 54. نفسه ب، كتاوطنية للأبو العيد دودو: الجزائر في مؤلفات الرحالين الألمان، المؤسسة ال 6. 5. 54. نفسه 6. نفسه 56. 57. ،د دودو، دار هومةأبو العي جمةسيمون فريدريك بفايفر: مذكرات عشية الاحتلال، تر 10. وما بعدها ، 6. أبو العيد دودو، جمة: ثلاث سنوات في شمال غربي أفريقيا، ترن مالتسانهاينريش فو وما بعدها 92. 10. ، لعيد دودو، الشركة الوطنيةأبو ا جمةينظر، فندلين شلوصر: قسنطينة أيام أحمد باي، تر
عدد الصفحات ٩٨ا أبي عند الترجمة دودواستراتيجية لعيد 99 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 ، )المقدمة ، ار هومةبو العيد دودو، دأ جمةينظر، يوهان كارل بيرنت: الأمير عبد القادر، تر وما بعدها References: 1 - ‘Annanī, Muḥammad: Fan ̊ at-tarjama, Al-Sharika al-Miṣriyya al-‘Ālamiyya, Longman, Cairo 1996. 2 - ‘Ilān, Nassīm: Ishkāliyyat tarjamat an-naṣ al-adabī, Majallat el-Tawassol, N° 4, University of Annaba 1999. 3 - Al-Jarārī, ‘Abbās: At-tawāssul bi at-tarjama, Majallat al-Manāhil, N° 14, 1979. 4 - Al-Khourī, Shaḥādha: Dirāsāt fī at-tarjama wa al-muṣṭalaḥ w a at-ta‘rīb, 1 st ed., Dār Talās, Beirut 1989. 5 - Al-Zayn, Mohamed Shawqī: At-tarjama wa al-ikhtilāf, Majalla t Kitābāt Mu‘āṣira, V.9, N° 34, 1998. 6 - Baâli, Hafnaoui: Faḍā’ al-muqārana al-jadīda, Dār al-Gharb, Oran 2004. 7 - Burnett, Johan Carl: Emir Abdelkader, translated by Abou La id Doudou, ed., Dār Houma, Alger 1977. 8 - Dhākir, Abd al-Nabī: Muqārana bayna tarjamatayn ‘arabiyyata yn, Majallat al- ‘Arab wa al-Fikr al-‘Ālamī, N° 7, Beirut 1989. 9 - Doudou Abou Laid: Al-Jazāir fī mu’allafāt ar-raḥḥālīn al-Al mān, ENAL, Alger 1989. 10 - Doudou Abou Laid: Dirāsāt adabiyya muqārana, OPU, 1st ed., Alger 1990. 11 - Lakhdar, Benabdallah: At-tarjama ka-khiyyāna ‘uẓmā, Majall at Turjumān, N° 1, 1997. 12 - Mahir, Muṣṭafā: Alwān mina al-adab al-’almānī, Dār Ṣādir, Beirut 1974. 13 - Majallat Ommān, Issue 69, March 2001. 14 - Maltzan, Heinrich Von: Thalāthu sanawāt fī shamāl gharbī I friqya, (Drei Jahre im Nordwesten von Afrika), Reisen in Algerien und Marokko , translated by Abou Laid Doudou, SNED, Alger 1980. 15 - Pfeiffer, Simon-Frédéric: M udhakkirāt ‘ashiyyat al-iḥtilāl , (Mes voyages et mes cinq années de captivité à Alger), translated by Abou Laid Doudou, 2 nd ed., Dār Houma, Alger 1980. 1 6 - S c h l o s s e r , W e n d e l i n : K a s a n ṭ i n a A y y ā m A h m e d B e y , ( C o n s t a n t ine during Ahmed Bey), translated by Abou Laid Doudou, SNED, Alger 1977. o
عدد الصفحات ٩٩مجلة حوليات التراث
عدد الصفحات ١٠٠التراث حوليات ،مجلة العدد5،2006 ص ،101 - 110 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ1/3/2006 charef255@yahoo.fr © الجزائر مستغانم، جامعة2006 أثر الفقه وأصوله في الدرس النحوي العربي الشارف لطروش ، الجزائرجامعة مستغانم الملخص: نشأ النحو العربي وأصوله في أحضان العلوم الشرعية، فقد تأثرا بالقرآن الـكريم والحديث الشريف، وعلوم القرآن والكلام والفقه وأصوله، وغيرها من العلوم، ولـكن أثر العلمين هما يبدو أظهر وأبرز حيث إنهما اعتمدا منهج الفقه وأصوله وأخذا كثيرا من الأخيرين في مصطلحاتهما، يضاف إلى ذلك أن غالبية المشتغلين بالنحو وأصوله كانوا من الفقهاء أو لهم ثقافة دينية وفقهية. الكلمات الدالة: .أصول الفقه، النحو العربي، القرآن الـكريم، المصطلحات، اللغة العربية o The impact of jurisprudence and its principles in the Arabic grammar lesson Charef Latroche University of Mostaganem, Algeria Abstract: A r a b i c g r a m m a r a n d i t s o r i g i n s o r i g i n a t e d i n t h e e m b r a c e o f S h aria sciences. They were influenced b y the Noble Qur’an and Hadith, the sciences of the Qur’an, discourse, jurisprudence and its principles, and ot her sciences. But t h e e f f e c t o f t h e l a s t t w o s c i e n c e s o n t h e m s e e m s m o r e e v i d e n t and more prominent as they adopted the methodology and principles of jur isprudence and t o o k m a n y o f t h e i r t e r m i n o l o g y . I n a d d i t i o n t o t h a t t h e m a j o r i ty of those w o r k i n g w i t h g r a m m a r a n d i t s o r i g i n s w e r e j u r i s t s o r h a d a r e l igious and jurisprudential culture. Keywords: fundamentals of Fiqh, Arabic grammar, Quran, terminology, Arabic. o د العلماء روايات مختلفة متباينة حول نشأة النحو العربي )فمن قائل إن أور
عدد الصفحات ١٠١لطروش الشارف 102 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ عليا بن أبي طالب هو الذي أرشد أبا الأسود ولقنه مبادئ النحو، ومن زاعم أنه ألقى إليه أصولا فاحتذى عليها أو نحا نحوها... ومن قائل إن أبا الأسود هو يذها بادئ الأمر ثم غير رأيه صاحب الفكرة، وإن زياد بن أبيه لم يأذن له بتنف وأمره بالتنفيذ... ومن منكر لكل ذلك زاعم أن طبيعة العصر، عصر علي وأبي الأسود، طبيعة بدائية لا تهيئ لأصحابها أن يؤلفوا ويقسموا ويضعوا القواعد م( أن تاريخ نشأة النحو العربي ث يقول: )تاريخ النحو في منشئه غامض كل يشوبه كثير من الغموض حي ب سيبويه ولا نرى قبله ما يصح أن كتابا ضخما هو كتاالغموض، فإنا نرى فجأة يكون نواة تبېن ما هو سنة طبيعية من نشوء وارتقاء وكل ما ذكروه من هذا ون وأما عن أسباب وضع النحو فيرى ابن خلد لخص في الخشية من ذهاب ملـكة اللغة إذ يقول: ٺتم( أنها ؤلي، ويقال بإشارة أبو الأسود الد -قواعد النحو يعني -)وأول من كتب فيها لأنه رأى تغير الملـكة، فأشار عليه بحفظها، ففزع إلى -رضي الله عنه -من علي ... وكان الناس ضبطها بالقوانين الحاضرة المستقرأة ثم كتب فيها الناس من بعده 3(. والثابت تاريخيا أن علم النحو نشأ بسيطا واستغرق وقتا معتبرا حتى بلغ مرحلة النضج والـكمال، و)لم يكتب له النماء الذي نراه الآن والتفرغ في البحث الثاقب والتعليل البارع إلا في القرن والاحتجاج القوي والقياس الدقيق والنظر الرابع الهجري وما تلاه من قرون، إذ بعد هذا القرن أزهر عصور الابتكار في وقد نشا عن تطور هذا النحو وكثرة مسائله ظهور علم ، أصول النحو، وكان من أوائل من كتبوا فيه أبو بكر محمد بن السراج غير، با أسماه: أصول النحو الـكبير والصكتاالذي ألف فيه م ب الإيضاح في علل النحو، كتاهـ(، صاحب ابن الأنباري أبو البركات هـ( وله فيه الخصائص، و بين هما: لمع الأدلة، والإغراب في جدل كتاهـ( الذي ألف فيه
عدد الصفحات ١٠٢العربي النحوي الدرس في وأصوله الفقه أثر 103 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 الإعراب ثر العلوم الإسلامية في الدرس النحوي العربي:أ تأثر الدرس النحوي العربي بعدة علوم إسلامية منها: القراءات القرآنية وعلم الحديث وعلم الكلام والفقه وأصوله وغيرها، وقد كان النحو العربي وثيق الصلة مصادر بالقرآن الـكريم، بل إن القرآن كان مفجر الدراسات اللغوية، فكان أول ال التي استقى منها النحويون شواهدهم، واعتمدوا عليها في تقرير القواعد الصرفية : هـ(، في هذا الصدد )وألفاظ القرآن الـكريم هي لب كلام العرب وزبدته، وواسطته وكرائمه، وعليها هم، وإليها مفزع الشعراء والبلغاء في اعتماد الفقهاء والحكماء في أحكامهم وحكم 5(. ويذهب محمود سليمان ياقوت إلى تأكيد قول الأصفهاني، مبينا مسوغات لجوء النحويين إلى القرآن الـكريم قائلا: )وقد أخذ النحويون بالشاهد القرآني بلا دهم، أدنى خلاف بينهم لأنه من لدن حكيم، وهو في أعلى درجات الفصاحة عن ويمثل العربية الأصيلة والأساليب العالية الرفيعة، وهو أبلغ كلام نزل، وأوثق وأما استفادة النحاة من القراءات القرآنية فتمثلت في أن تلـكم القراءات عملت على إثراء قضايا النحو العربي، وفك مسائله المستعصية لأن دا، ولذلك استند إليها النحاة في تقعيد )القراءات القرآنية أوثق وأصح متنا وسن الأصول وضبط كثير من الفروع، وقد أكسبت اللغة مرونة واتساعا، فالقراءة 7(. أن القراء من وعنبسة هـ(، 89 هـ(، كانت لهمم الملاحظات نسبت إلى بعضهم أولية وضع النحو.الأولى في النحو، بل إن بعض الروايات علم الحديث واضحا في استخدامهم وكذلك يبدو تأثر النحويين واللغويين ب
عدد الصفحات ١٠٣لطروش الشارف 104 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ من أمثال: الجرح والتعديل، السفه، الـكذب، الغفلة، الشذوذ، التصحيف، التحريف، الغريب، المستدرك، المستخرج، السماع، م( في مقدمة المزهر في علوم ع فيه ترتيب المحدثين فقال: )هذا علم شريف ابتكرت اللغة وأنواعها إلى أنه اتب ترتيبه واخترعت تنويعه وتبوبه في علوم اللغة وأنواعها، وشروط أدائها وسماعها، 10(. وتأثر النحو العربي وأصوله بعلم الكلام الذي سبقه في الظهور )ومن طبيعة جديدها بقديمها فكيف إذا كان ذلك القديم محوطا بالقداسة الأشياء أن يتأثر 11(. ومن مظاهر تأثير علم الكلام في أصول النحو وجود مصطلحات مثل والتقسيم، )الدور والمنزلة بين المنزلتين، وترافع الحكام، والحكم الطارئ، والسبر والمعارضة، التناقض، والتعارض، والاستدلال، والعكس، والدفع، والمنع، 12(. أثر الفقه وأصوله في النحو العربي كان ظهور علم أصول متقدما على نشأة النحو وأصوله، ودليلنا على ذلك والأشباه )أن المؤلفات النحوية التي اهتمت بالتفريع وقياس الفرع على الأصل، والنظائر، وبيان العلل، هذه المؤلفات كلها كتبها أصحابها بعد زمن الأئمة الأربعة... هؤلاء الأئمة الذين وضعوا علم أصول الفقه وأرسوا قواعده، وهذا يظهر لنا بجلاء أن علم أصول الفقه سبق النحو وأصوله، ومن ثم كان الأول هو المؤثر 13(. أن علم الجدل "لمع الأدلة"به كتايذكر أبو البركات بن الأنباري في مقدمة و في النحو وعلم أصول النحو يعرف بهما القياس وتركيبه وأقسامه، من قياس العلم وقياس الشبه وقياس الطرد، على غير ذلك على حد أصول الفقه، فإن بينهما من منقول، كما أن الفقه معقول من المناسبة ما لا خفاء به، لأن النحو معقول من ومن أوجه الشبه بين الإعراب والفقه ظاهرة الخروج عن الاطراد
عدد الصفحات ١٠٤العربي النحوي الدرس في وأصوله الفقه أثر 105 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 عنها أبو القاسم الزجاجي والتي تدل على تأثر النحو بالفقه، التي يقول هـ(: )الأصل في الإعراب أن يكون حركة، ولـكن قد يخرج عن هذا روج عن الأصل ليس في النحو فقط ولـكنه الاطراد فيكون حرفا، وهذا الخ 15(. ويمكن لنا أن نتبين أثر الفقه وأصوله في النحو العربي وأصوله في النواحي الآتية: في المصطلحات، في المنهج، وفي التداخل بين العلمين. أصوله، إن أغلب مصطلحات النحو وأصوله مأخوذة عن مصطلحات الفقه و - أ ومنها المصطلحات الآتية: النسخ: وهو عند الأصوليين الفقهاء )إبطال العمل بالحكم الشرعي بدليل متراخ - عنه، يدل على إبطاله صراحة أو ضمنا... أو هو إظهار دليل لاحق نسخ ضمنيا ويظهر النسخ عند النحويين في عمل كان وأخواتها، وقد تدخل على المبتدأ والخـبر فتغير من حكمهما، وتلك الأفعال وظن وأخواتها، نواسخ والعملية نسخ. التعليق: في أصول الفقه المرأة المعلقة هي الأرملة التي فقدت زوجها، أو - المطلقة ولم تستوف عدة النكاح، فلا هي متزوجة ولا هي تستطيع تزويج نفسها، الات قال تعالى: )فلا تميلوا كل الميل وفي هذا النوع من الح ، 18(. وأما التعليق عند النحويين فهو )بحث يتعلق بظن وأخواتها، وهو ترك عملها أي عدم مباشرتها للمفعولين لفظا ومعنى، وذلك إذا وقع أحد هذه الأفعال قبل لفوظ أو مقدر...وذلك أن يقع قبل ما النافية... أي قبل قسم م ،شيء له الصدر وقد سمي جواب القسم... أو وقع قبل استفهام... أو قبل لا الابتداء، أو لام هذا الإلغاء اللفظي لا المحلي تعليقا تشبيها للفعل بالمرأة المعلقة التي هي مطلقة ولا 19(. التعدية: وهو من مصطلحات الأصوليين الفقهاء يستخدمونه )عند إثبات حكم وأما النحاة فيعنون بالتعدية )جعل الفعل ،
عدد الصفحات ١٠٥لطروش الشارف 106 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ اللازم متعديا أو المتعدي إلى واحد متعديا إلى اثنين والمتعدي إلى اثنين متعديا 21(. وأخذ النحويون من علم الفقه وأصوله مصطلحات لا حصر لها منها ية، الظاهر، الشرط، اللغو، الحال، الإجماع، كناالقياس، العلة، الابتداء، ال الاستنباط، قياس الطرد وقياس الشيء وقياس العلة، والقياس الجلي والخفي، 22(. يظهر تأثر النحويين في مناهجهم بمناهج الفقهاء في الشواهد والأقوال الآتية: - ب به كتا( إلى أثر منهج أصول الفقه على منهجه في م - يقصد البصرة والـكوفة -الخصائص حيث يقول: )لم أر أحدا من علماء البلدين 23(. به الإنصاف في مسائل كتاويقر ابن الأنباري بتأثره بمناهج الفقهاء في تأليفه ل النحويين البصريين والـكوفيين حيث يقول: )إن جماعة من الفقهاء الخلاف بين عمر الله -المتأدبين والأدباء المتفقهين المشتغلين بعلم العربية بالمدرسة النظامية با لطيفا يشمل على مشاهير المسائل الخلافية بين كتاسألوني أن ألخص لهم -مبانيها الخلافية بين الشافعي وأبي نحوي البصرة والـكوفة على ترتيب المسائل 24(. ومن مظاهر تأثر علماء العربية بمنهج الفقهاء اعتمادهم الأحكام العامة التي ساروا عليها في إقرار القواعد، وفي هذا الأمر يقول سعيد الأفغاني: )كان لهم م طرازهم في بناء القواعد على السماع والقياس والإجماع كما بنى الفقهاء أحكامه على السماع والقياس والإجماع، وذلك اثر من آثار العلوم الدينية في علوم ويؤكد مازن المبارك على وجود الشبه والتأثر بين النحويين والفقهاء من ناحية المناهج بقوله: )وأما وجود الشبه بين النحوي والفقيه فقد يكون في أن تصرف فيه تعليلا واستنباطا وقياسا، وأن الفقيه يتلقى الحديث من المحدثين في النحوي كذلك يتلقى اللغة عن أهلها ويتصرف بها تصرف الفقيه في 26(.
عدد الصفحات ١٠٦العربي النحوي الدرس في وأصوله الفقه أثر 107 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 نجد: معاني القرآن للفراء ومن المؤلفات التي مزجت بين الفقه وأمور الدين - ـج قرآن م(، وتأويل مشكل ال المتكلم -هـ قوله عن الفراء: )جلست إليه وفاتشته عن اللغة فوجدته بحرا، وعن -المعتزلي النحو فشاهدته نسيج وحده، وعن الفقه فوجدته فقيها عارفا باختلاف السيرافي ومن أمثلة من جمعوا بين النحو الفقه والكلام في مؤلفاتهم الذي )كان نحويا بارعا، وكان معتزليا من أكابر أصحاب الجبائي، ثم إنه ظل يفتي 28(. ويروى عن الفراء أنه قال له أحدهم: يا أبا زكريا أريد أن أسألك في ي السهو؟ فقال: لا شيء الفقه؟ فقال سل، فقال: ما تقول في رجل سها في سجدت عليه، قال: من أين قلت ذلك؟ قال: قسته على مذاهبنا في العربية، وذلك أن 29(. ومن أثر الفقه في فكر النحويين ما نجده عند الزجاجي الذي تأثر كثيرا ل قاس على بعض مسائلهم، ومن بأقوال الفقهاء واستعمل ألفاظهم وتعبيراتهم، ب ذلك قوله في التعليل لمسالة الخروج عن القاعدة: )وقد ذكرنا أن الشيء يكون له أصل يلزمه، ونحو يطرد فيه، ثم يعترض لبعضه علة تخرجه عن جمهور بابه فلا يكون ذلك ناقصا للباب... وذلك موجود في سائر العلوم حتى علوم الديانات، الصلاة واجبة على البالغين من الرجال والنساء، ثم تجد منهم كما يقال بالإطلاق من تلحقه علة تسقط عنها قرضه، وكما يقال من سرق من حرز قطع، وقد نجد 30(. الهوامش 7. ، 285. 410.
عدد الصفحات ١٠٧لطروش الشارف 108 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ت الجامعية، أحمد سليمان ياقوت: ظاهرة الإعراب في النحو العربي، ديوان المطبوعا 156. دار ي: المفردات في غريب القرآن، تحقيق وضبط محمد سيد كيلاني، الراغب الأصفهان 6. ، 74. ابن الجزري: النشر في القراءات العشر، تصحيح ومراجعة محمد الصباغ، منشورات دار 9-10. ، 18. لنهضة شرف الدين علي: مصطلح الحديث وأثره على الدرس اللغوي عند العرب، دار ا 41. طي: المزهر في علوم اللغة وأنواعها، تحقيق محمد أبي الفضل وآخرين،جلال الدين السيو 1. 79. 123. 79. 157. دار العروبة، أبو القاسم الزجاجي: الإيضاح في علوم النحو، تحقيق مازن المبارك، 73. 222. ن، المطبعة التجارية الـكبرى، مصر.سليمان الجمل: حاشية الجمل على الجلالي 129. الثقافة الجزائر، )د.ت(، محمد سمير اللبدي: معجم المصطلحات النحوية والصرفية، دار 155. 160. 146. 122. 2.
عدد الصفحات ١٠٨العربي النحوي الدرس في وأصوله الفقه أثر 109 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 ابن الأنباري أبو البركات: الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين 3. 83. 85. 82. 83. 82. 72-73. References: * - The Holy Quran. 1 - ‘Alī, Sharaf al-Dīn: Musṭalaḥ al-ḥadīth wa atharuhu ‘alā ad -dars al-lughawī ‘inda al-‘Arab, Dār al-Nahḍa al-‘Arabiyya, Beirut 1983. 2 - Al-Afghānī, Saïd: Fī ’uṣūl al-naḥw, Damascus 1951. 3 - Al-Isfahānī, Al-Rāghib: Al-mufradāt fī gharīb Al-Qur’ān, ed ited by Muḥammad Sayyid Kilānī, Dār al-Ma‘rifa, Beirut (n.d.). 4 - Al-Jamal, Suleymān: Ḥāshiyyat al-Jamal ‘alā tafsīr al-Jalāl ayn̊, Al-Maṭba‘a al- Tijāriyya al-Kubra, Cairo. 5 - Al-Labdi, Mohamed Samir: Mu‘jam al-muṣṭalaḥāt an-naḥwiyya w a as- ṣarfiyya, Dār al-Thaqāfa, Alger (n.d.). 6 - Al-Mubarak, Māzin: An-naḥw al-‘arabī, Dār al-Fikr, 3 rd ed., Beirut 1981. 7 - Al-Nawājī, Ashraf: Muṣṭalaḥāt ‘ilm ’usūl an-naḥw, Dār Gharīb, Cairo 2001. 8 - Al-Suyūṭī, Jalāl ad-Dīn: Al- muzhir fī ‘ulūm al-lugha wa anw ā‘iha, edited by Muḥammad Abū al-Faḍl and others, Maṭba‘at ‘Isā al-Ḥalabī, Cairo 1958. 9 - Al-Zajjājī, Abū al-Qāsim: Al-iḍāḥ fī ‘ulūm an-naḥw, edited b y M ā z i n a l - Mubārak, Dār al-‘Urūba, Cairo 1960. 10 - Amīn, Aḥmad: Ḍuhā al-Islām, Dār al-Kitāb al-‘Arabī, 10th ed., Beirut (n.d.). 11 - Ḥammūda, Ṭahar Suleymān: Al-qiyyās fī ad-dars al-lughawī, Al-Dār al- Jāmi‘iyya, 2nd ed., Alexandria, 1992. 12 - Ibn al-Anbārī, Abū al-Barakāt: Al-inṣāf fī masā’il al-khil āf bayna an- naḥwiyyīn al-baṣriyyīn wa al-kufiyyīn, edited by Muḥammad Muḥyī al-Dīn, Al- Maṭba‘a al-Tijāriyya al-Kubra, Cairo 1955. 13 - Ibn al-Jazrī: An-nashr fī al-qirā’āt al-‘ashr, Dār al-Fikr, Beirut (n.d.). 14 - Ibn Jinnī, ‘Uthmān: Al-khaṣāiṣ, Cairo (n.d.).
عدد الصفحات ١٠٩لطروش الشارف 110 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 15 - Ibn Khaldūn, ‘Abd al-Raḥmān: Al-muqaddima, Maṭba‘at ‘Abd a l-Raḥmān Muḥammad, Cairo (n.d.). 16 - Khallāf, Abdelwahab: ‘Ilm ’usūl al-fiqh, Al-Zahrā’ li al-Nashr, Alger 1990. 17 - Yāqūt, Aḥmad Suleymān: Maṣādir at-turāth an-naḥwī, Faculty of Arts, Tanta University, 2003. 1 8 - Y ā q ū t , A ḥ m a d S u l e y m ā n : Ẓ a h i r a t a l - i ‘ r ā b f ī a n - n a ḥ w a l - ‘ a r abī, OPU, Alger 1983. o
عدد الصفحات ١١٠التراث حوليات ،مجلة العدد5،2006 ص ،111 - 119 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ1/3/2006 houaria.loulassi@univ-mosta.dz © الجزائر مستغانم، جامعة2006 المصطلح القرآني والثقافة الوافدة هوارية لولاسي ، الجزائرمستغانم جامعة الملخص: المصطلحات الوافدة واستئناسها في المجالات العلمية أو القانونية أو استخداملا حرج من وقد أشار المفسرون إلى اشتمال إذا كان هذا لا يتعارض مع أعرافنا، السياسية أو غيرها، على ألفاظ غير عربية من مثل الطور العبرية والمشكاة الحبشية والقسطاس القرآن الـكريم الرومية. وقد شاع بين الفقهاء عبارة تعكس ذهنية متفتحة على ثقافات الأمم أو هي جملة لا مشاحة في الاصطلاح. ولا مانع إن دخل المصطلح الأجنبي ثقافتنا على أن نلبسه ثوب مونه المنافي لفكرنا وثقافتنا.الشرعية الدولية ونجرده من مض الكلمات الدالة: .المصطلح، القرآن الـكريم، الثقافات، اللغة، الفكر o The Quranic term and foreign culture Houaria Loulassi University of Mostaganem, Algeria Abstract: There is nothing wrong with using foreign terminology and domes ticating it in the scientific, legal, pol itical or other fields, if this does not contradict our customs, and the commentators have indicated that the Noble Qur ’an includes n o n - A r a b i c t e r m s s u c h a s H e b r e w , A b y s s i n i a n a n d R o m a n . A p h r a s e h a s b e e n popular among the jurists, which reflects a mentality open to t he cultures of nations, or it is a phrase that is not a problem in the term. T here is no objection if the foreign term enters our culture, provided that we dress it under the guise of international legitimacy and strip it of its content that is contrary to our thought and culture. Keywords: term, Quran, cultures, language, thought. o
عدد الصفحات ١١١لولاسي هوارية 112 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ لا ضير من استعمال المصطلحات الوافدة ولا التوقف أمامها موقف ر في مداليلها المتعصب للغة القوم على أن تدخل المادة في معاجم اللغة بعد أن ينظ وإيحاءاتها فان بدت منسجمة مع ثقافتنا ومبادئنا الدينية فلا غضاضة في أخذها واستخدامها، أما إذا كانت عكس ذلك فالواجب رفضها لأنها تختلف أو لا عن وعن ،واء غريبة عن معتقدناالأجواء التي نعيشها وهي غريبة كونها ولدت في أج . "الاستعمار"سبيل المثال المصطلح الشائع بيننا ىعلوتقاليدنا، و ،وعاداتنا ،قيمنا وهو ،ي أدق الدلالات لحقيقة الاستعماربينما عندنا في الخطاب الإسلام الاستضعاف. ،أو نحت مصطلحات بوحي من واقعنا ،أو تخريج ،وعليه فالبديل نسج ثوب على أن نلبسه ،ولا مانع أن دخل المصطلح الأجنبي ثقافتنا ،وفكرنا وتراثنا وفكرنا وثقافتنا. ولو أن ،المنافي لقيمنا ،الشرعية ونجرده من مضمونه الفكري القرآن أبدى مرونة اتجاه المصطلحات الوافدة، إلا أننا نؤكد على أولوية استخدام المصطلحات القرآنية في أعلامنا، وجامعاتنا وحياتنا بكل أبعادها، فهو كلام الله ب وأنه بشهادة العدو، يعلو ولا يعلى عليه.أولا والذي ألجم فصحاء العر ثانيا هو تطويع للسان العربي الذي بدأت تدخله العجمة، وتضيع بعض من سماته النطقية واستخلاف المصطلح الأجنبي، واستحواذه على الألسن، حيث أصبح الناطق باللغة العربية لا يمت بصلة إلى الحضارة، والمدنية، وأن النطق منطلقين من موقع عقدة نفسية، والانبهار ،نبية امتياز وتقدمباللغات الأج بحضارة الآخر. فمهمة أصحاب الفكر والثقافة، الترويج للمصطلحات القرآنية، واستخدامها في محاوراتهم، ومواعظهم وخطبهم، وقداسة القرآن لا تكمن في بل القداسة تكمن في تأويله. ،كلماته حتى لا نحركها ونستخرجها ،ب والسنةكتاك لا ضرر من استعمال بعض المصطلحات الواردة في اللذل وقد لا تفهم المصطلحات القرآنية الفهم الدقيق، وعليه قد تستعمل في غير مدلولها أحيانا، فلقد رفض بعض الفقهاء استعمال كلمة الكافرين عند مخاطبة المسيحيين ك والقرآن العظيم يخاطب بذل اومحاورتهم، فحمل إنكار ذات الله مع أنهم ليسو
عدد الصفحات ١١٢