المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

annales05af

Med Alg

صفحة ٥ من ١٣

للهجةا الفصحى العربية باللغة وعلاقتها التواتية 65 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 : كل زائد ناقص. ل النيسابوري في علق من رجليها. لتحمل المسؤولية الفردية. ويقوٺتكل شاة - : كل شاة من رجلها معلقة وإن كان ذلك -وفي جانب البديع يحرص التواتيون أحيانا على تنميق أساليبهم فيكون البديع عامل إيضاح وتقريب لا هدفا في حد ذاته. -ندهم ليس مطردا ع ومن أمثلة ذلك: الجناس الناقص: )اللي فات مات(. و)ياكل الغلة ويسب الملة( و)به فيه( لقت النهار مشى(. العمشةو)نهار اللي تحزمت الطباق: يقولون: مشى وجا، طالع هابط، قاعد واقف. قد ما نام.الترادف: ما شفت ما ريت، ما ر الذم في ما يشبه المدح: وفيه يقولون للذي لا يعرف القراءة: )أنت تقرى الضمياضي( والضمياضي أصلها الدمياطي بالدال والطاء نسبة إلى دمياط المصرية. والدمياط هو علم معقد تستعمَل فيه طرق باطنية لتفسير القرآن، وهو ف بعبد الله الدمياطي. وفي هذا ينسب في استنباطه إلى العلم الدمياطي المعرو أيضا قد يوبخ الأب منهم ابنه الذي لم يراجع دروسه وحصل على توبيخ ولم ينجح ت تهنئة وانتقلت بارك الله في صورة مدحية ظاهرا أيضا فيقول: )قريت وادي فيك(. التعبير بما يراد به الضد: وهو ما يعرف عند اللغويين بالأضداد وعندهم فيه ري. ومن الأضداد كما ذكر ب الأضداد للأنباكتاأشهرها رةكتب كثي كلمة )وراء(. فهي تعني خلف وتعني أمام. ويفسر ذلك بقوله )من ورائهم جهنم( ومعناه )من أمامهم( وقوله : )وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا(. ونظير هذا عند العامة هو قول الصديق لصديقه مثلا أنا مريض. فيرد لـكنه يعبر عن ذلك بالضد. الثاني أنا أقل منك. وهو يقصد أكثر منك مرضا.

عدد الصفحات ٦٥

جعفري أحمد 66 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ وقد تكون بمعنى أنا لست أكثر منك. وبالإضافة إلى كل هذه لخصائص التي تميز الفصحى في اللهجة التواتية، في معظم موادها محافظة على الأصول والفروق من نجد أن هذه اللهجة تظل اللغة، ووصل الحد في ذلك إلى الدرجة التي غابت فيها كثير من هذه المواد عن الاستعمال الرسمي للغة العربية حاليا، وأصبحت حكرا على العامية وبدلالتها تلفة. الفصيحة. وسنمثل لكل ذلك بنموذجين: الأول عام يمس باقة من الألفاظ المخ والثاني: خاص أردناه مع النخلة عنصر الصحراء، في مسمياتها وفروعها الدقيقة وعلاقة كل ذلك بلغتنا العربية الفصحى. النموذج الأول: ونمثل فيه بما يزيد عن الأربعين لفظة من قاموس اللهجة التواتية وما يقابلها في لسان العرب قديما وألفاظه على الترتيب هي: ما بان فلان. أي ما ظهر ويقول عنها ابن ى ظهر. وقد يستفهمون به.بان: بمعن )بان الشيء اتضح فهو بين البرنوس: وهو عندهم نوع مخصوص من الثياب يستعمل شتاء لرد البرد. وقد بقوله: )البرنس: كل ثوب رأسه منه ق به دراعة كانت أو ممطرا أو جبة(.ملتز نقلا عن يات كناابن سيده: )البسيسة خبز يجفف ويدق ويشرب كما يشرب السويق( ومن العامة في هذا، يقولون للمهزوم من الشجار: فلان مبسس. دلالة على منظره بعد التراب. وفي ذلك أيضا يقول ابن منظور عن ثعلب: )معنى العراك وتمرغه في وبست الجبال بسا، خلطت بالتراب(. بل إن لفظ البسبسة التي يتغامز بها بعض الناس في قولهم )بَس بَس أو بس بس( جاء في كلام العرب الفصحاء أيضا. يقول ابن منظور: )بسبس من زجر الدابة... وأبس بالناقة دعاها للحلب(. بعير: يطلقونه على الجمل والناقة معا وهو هنا تدقيق منهم وتفريق بين الجنسين. ال به فقه اللغة الفصل الثاني في أسماء كتافي : )الجمل بمنزلة الرجل، والناقة بمنزلة المرأة، والبعير بمنزلة

عدد الصفحات ٦٦

للهجةا الفصحى العربية باللغة وعلاقتها التواتية 67 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 ،في القرآن في سورة يوسفلدلالة العامية الإنسان(. وقد جاء اللفظ بهذه ا : )ونزداد كيل بعير والخلاصة في كل هذا أن جل هذه الكلمات وغيرها في النموذجين معا هي ن يېكلمات فصيحة لفظا ومعنى وهي في معظمها وإن كانت متداولة عند التوات رسمي للغة، بل إن وغيرهم من العامة إلا أنها لم يبق لها حيز في الاستعمال ال معظم هذه المفردات حينما دخلت برنامج الحاسوب أولا علمها بخط أحمر دلالة على خطئها أو عدم معرفتها. كما أنك إذا حاولت الحديث بهذه المفردات وغيرها ن، فإنك ستقابل بالسخرية والاستهزاء ظنا من يېمن بقايا الفصاح في لهجة التوات ها عن لغة الضاد. وملخص القول هنا أن من أهم النقاط الجميع بعاميتها وابتعاد اللهجة التواتية الآن :ل هذه المداخلة نوجزها في ما يليالتي وصلنا إليها من خلا هي خليط بين العربية والزناتية والفرنسية والتارقية. تشترك هذه اللهجة في كثير لهجة من أهم من خصائصها مع اللهجات الأخرى وتختلف عنها. وتعد هذه ال اللهجات داخل الوطن حفاظا على العربية الفصحى. لا تزال اللهجة التواتية تحافظ على كثير من مفردات العربية التي غابت عن الاستعمال الرسمي لهذه ير العربي أفراد، مركبات، اللغة. وتمثل هذه اللهجة حاليا كل مستويات التعب لا إعراب.. مع توظيف خاصيتي: التسهيل والأساليب الهوامش: 365. ، 62. .. )مخطوط أحمد بن خالد الناصري: الاستقصا لأخبار المغرب الأقصى، الدار البيضاء، 1997. 6 . )مخطوط ،

عدد الصفحات ٦٧

جعفري أحمد 68 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 108. محمد بن عبد الـكريم البكري: المصدر السابق مثل المؤرخ محمد بن عمر في مخطوطه نقل الرواة، ومولاي أحمد الإدريسي في مخطوطه نسيم النفحات في ذكر جوانب من أخبار توات والشيخ محمد باي بلعالم في محاضرته حول المنطقة. لسودان، تحقيق هوداس، مطبعة بردين، عبد الرحمان السعدي: تاريخ اانظر، 7. لغة القبائل الأصلية التي سكنت المنطقة ني ومحمد كتا، تحقيق محمد إبراهيم الور في معرفة أعيان علماء التكرورفتح الشكالبرتلي 26. سكان الصحراء.التارقية لغة الطوارق من غرداية ،التسلسل الزمني لأحداث توات )معالم عن التاريخ(، مركز البحث العلميانظر، )د.ت(. ، 18. مكتبة أدرار. : محاضرة في التعريف بمنطقة توات،الشيخ باي بلعالم د. شوقي ضيف: تحريفات العامية للفصحى في القواعد والبنيات والحروف ،ينظر 31. 557. يعقوب، دار ينظر الأنباري: الإنصاف في مسائل الخلاف، تحقيق د. إميل بديع اية السالك إلى . ود. صبحي تميمي: هد 17. وما بعدها 136. وما بعدها يم بن عبد الله،التصريف العربي من خلال علم الأصوات الحديث، مؤسسة عبد الـكر 42. 24. ائر حاتم صالح الضامن، دار البش ب النخلة، تحقيق د.كتاأبو حاتم السجستاني

عدد الصفحات ٦٨

للهجةا الفصحى العربية باللغة وعلاقتها التواتية 69 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 78. 45. ، 202. 1987. ، 68. بيروت. ،ابن منظور: لسان العرب، دار صادر 1999. References: 1 - Abū al-Atahiyya: Dīwān, Dār al-Kitāb al-‘Arabī, Beirut 1999. 2 - Al-Anbārī: Al-aḍdād, edited by Muḥammad Abū al-Faḍl, Al-Mak taba al- ‘Aṣriyya, Beirut 1987. 3 - Al-Anbārī: Al-insāf fī masā’il al-khilāf, edited by Emile B adi‘ Ya‘qūb, Dār al- Kutub al-‘Ilmiyya, Beirut 1998. 4 - Al-Bartalī: Fatḥ ash-shukūr, e di t e d b y M . a l - K at t ā n ī a n d M . Ḥajjī, Dār al- Gharb al-Islāmī, Beirut 1981. 5 - Al-Fayyūmī, Aḥmad ibn Muḥammad: Al-miṣbāḥ al-munīr, Al-Maṭb a‘a al- Amīriyya, 4 th ed., Cairo 1921. 6 - Al-Jāḥiẓ: Kitāb al-ḥayawān, Al-Zaytūna li al-I‘lām wa al-Nashr, Batna 1989. 7 - Al-Nassiri, Ahmed ben Khaled : Al-istiqṣa li-akhbār al-Maghr ib al-aqṣā, Casablanca 1997. 8 - Al-Nisābūrī: Majma‘ al-amthāl, edited by Abū al-Faḍl Ibrāhī m , D ā r a l - J ī l , Beirut 1987. 9 - Al-Saâdī, Abderrahamane: Tārīkh as-Sudān, edited by Houdas, Paris 1964. 10 - Al-Sijistānī, Abū Ḥātim: Kitāb al-nakhla, edited by Ḥātim Ṣālih al-Ḍāmin, Dār al-Bashā’ir al-Islāmiyya, Beirut 2002. 11 - Al-Tha‘ālibī, Abū Manṣūr: Fiqh al-lugha, edited by ‘Omar a l-Ṭabbā‘, Dār al- Arqam, Beirut 1999. 12 - Belalam, Bey: Muhāḍara fī at-ta‘rif bi-manṭiqat Touāt, Maktabat Adrar. 13 - Benabdallah, Abdelaziz: Al-mawsū‘a al-maghribiyya, Morocco 1976. 14 - Ḍayf, Shawkī: Taḥrifāt al-‘āmmiyya li al-fuṣḥa, Dār al-Ma‘ārif, Cairo. 15 - Ibn Hishām: Mughnī al-labib, edited by Ḥannā al-Fakhūri, 2 nd ed., 1997.

عدد الصفحات ٦٩

جعفري أحمد 70 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 16 - Ibn Manẓūr: Lisān al-‘Arab, Dār Ṣādir, Beirut. 17 - Ibn Qutayba: Adab al-Kātib, edited by Muḥammad Muḥyī al-Dīn, Cairo. 1 8 - S h e i k h B o u a m r a n e e t a l . : M u ‘ j a m m a s h ā h ī r a l - M a g h ā r i b a , U n iversité d'Alger 1995. 19 - Tamimī, Ṣubḥī: Hidāyat as-sālik ilā Alfiyyat ibn Mālik, Dā r al-Ba‘th, 2 nd ed., Constantine 1990. o

عدد الصفحات ٧٠

التراث حوليات ،مجلة العدد5،2006 ص ،71 - 85 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ1/3/2006 djhadri@yahoo.fr © الجزائر مستغانم، جامعة2006 الترجمة والمثاقفة جمال حضري ، الجزائرجامعة المسيلة الملخص: هذه المداخلة التي أشارك بها في الملتقى العلمي عن اللغة والغيرية الموسومة "اللغة والترجمة والغيرية أو التجاذب الثقافي في عصر العولمة"، والتي تندرج ضمن محور اللغة والترجمة، من خلال العلاقة بالآخر، متتبعا مسار العلاقات اللغوية بين سأتناول فيها نظرية الترجمة ثم أصل بالنظرية إلى الفضاء .الثقافات من الجاحظ إلى شلاير ماخر وصولا إلى جورج ستاينر الثقافي العالمي الجديد الذي له تصور خاص عن العلاقات الثقافية وهو التصور الذي تغدو في وقف عليه أنماط التواجد في هذا الفضاء تأثرا وتأثيرا أو ٺتمية إذ ظله الترجمة عملا غاية في الأه .تفوقا وتبعية الكلمات الدالة: .المثاقفة، الترجمة، الجاحظ، شلاير ماخر، العولمة o Translation and interculturality Djamel Hadri University of M'sila, Algeria Abstract: This intervention with which I participate in the scientific fo rum on language and altruism marked "lan guage, translation, altruism o r cultural attraction in the era of globalization", which falls within the axis of language and translation, in which I will deal with the theory of translatio n through the relationship with the other, following the path of linguistic r elations between cultures from Al-Jahiz to Friedrich Schleiermacher to George St einer. Then I arrive at the theory of the new global cultural space that has a special conception of cultural relations, a perception in which translation become s a very important w o r k , a s t h e p a t t e r n s o f p r e s e n c e i n t h i s s p a c e d e p e n d o n i n f l uencing or superiority and subordination.

عدد الصفحات ٧١

حضري جمال 72 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ Keywords: interculturality, translation, al Jahiz, Schleiermacher, globalization. o تبدو المعطيات خارج اللغة متحكمة في الفعل الترجمي مما ينأى به عن أن ينحصر ضمن الـكينونة اللغوية فقط فقد ربط جورج ستاينر اللغة بالخصوصيات التجريبية والحياتية للمستعملين، مما يجعل الترجمة شعرية أكثر منها مطابقة، كما حر كما عند هانس جورج جدامر، رأى منظرو التلقي أن الترجمة نوع من التلقي ال أو تواصل للمتلقي فيه الدور الأساسي كما أكده حميد الحمداني شارحا لنزي شميدت، أما أمبرتو إيكو فقد انطلق من التواصل ولـكنه غلب المنظور السيميولوجي الذي يجعل المعنى كامنا في البنيات النصية، بينما يقوم الباحث محمد ين ترجمة لغوية أقرب ما تكون إلى المثالية والتجريد، وترجمة العمري بتفرقة مهمة ب .حضارية تأخذ بعين الاعتبار السياق الحضاري والثقافي ويراها الترجمة الأعمق هذا العنصر الثقافي الذي يصر عليه الـكثير من الباحثين يرسخ الخصوصيات لجهاز اللغوي التي تصبح معها الترجمة أمام موضوع معقد لا يكفي فيه حضور ا عاريا عن الجهاز السوسيو ثقافي لأن الترجمة كما يقول جون روني لادميرال عبور أو هو تواصل ثقافي،ذلك أن اللغة متضامنة مع سياق ثقافي يحتم إضافة الأفق الخارج لساني إلى نظرية الترجمة، والترجمة إذا ليست للغة ولـكن 2(. لأنه لا ، توجد لغة خارج السياق الثقافي، وبناء عليه، يجب أن تنصب الترجمة على المعنى السياقي بما يعني المحيط النصي والوضعية المرجعية، أي أن النص الأصلي والنص ي لسانيات الهدف لهما نفس المعنى إذا اشتغلا في نفس الوضعية بما يستدع 4(. إن المترجم يصبح بتعبير جورج مونان حاملا إما لنظارات ملونة أو .الترجمية الاستراتيجيةوتستعملان حسب

عدد الصفحات ٧٢

والمثاقفة الترجمة 73 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 الترجمة والشعرية إن المنظور الثقافي ليس إلا انعكاسا للمأزق الذي تواجهه الترجمة تجاه ما حدا بمتشونيك على غرار ستاينر، إلى مد أفق الترجمة إلى شعرية هو خصوصي مما تختفي معها أوهام الوفاء باستثمار ذاتية المترجم ، بترجمة الأثر وليس الإجراء ذاته مما يصبح معه المترجم كاتبا شريكا أو كاتبا الأدبية وتحديداتها للأسلوب فالترجمة مرتبطة إلى أبعد حد بالنظرية ، على بنية العمق أم ، وكما سبقت الإشارة إلى اتجاه ميتشونيك ، إلى ربط الترجمة بالأدبية فإنه تدرج بها من مرحلة الكلمة كلمة إلى مرحلة ترجمة فربط بين ترجمة المعنى ، 11(. وإذا رجعنا إلى تحديدات غيرو للأسلوب فإن أسلوبية بالي هي التي تستجيب للترجمة بينما أسلوبية الفرد أو التكوينية هي عبارة عن سيميوطيقا الأسلوبي على إيحاء اللغة أو القيم العاطفية للكاتب، فقد ركز بالي في بحثه والتعبيرية، مما يجعل هذه القيم قابلة للترجمة لأنها تنتمي إلى نظام اللغة وليست إننا هنا في مواجهة عنصر الإيحاء، وهل هو قابل للترجمة أم لا، .إنتاجا فرديا لإيحاء الذاتي فبينما لا يطرح التعيين إشكالا يذهب الدارسون إلى التفرقة بين ا والإيحاء الجماعي، وإذا كان الإيحاء ذاتيا هل هو تجريبي أم متعالي أي هل 12(. لقد ذهب كل من مونان ومارتنيه إلى أن الإيحاء هو ما لا يشترك فيه الذي يحدد معنى شكل ، للترجمة، وبما أن فالربط واضح بين المعنى والتجربة وعدم قابلية ما هو غير تجريبي اللغة جعلت لما هو عام ومشترك فإن الشعر يدرج ضمن ما يسمى في علم النفس في الإيحاء جزءا من الفردية وجزءا مما يعني أن ،

عدد الصفحات ٧٣

حضري جمال 74 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 17(. وبالعودة إلى موقف مونان فإن الإيحاء عنده ينقسم إلى .العلاقة باث/ملفوظ: وتكون تعبيرية نفسية - .العلاقة ملفوظ/متلقي: التعبير الاجتماعي للملفوظ أو القيم السوسيوسياقية - أي تلقي: حالة الإيحاءات التي تترجم العاطفة الأكثر اجتماعيةالعلاقة باث/م - والقسم الثالث هو الذي يعني الترجمة لأن له مرجعا اجتماعيا، فالإيحاءات ليست ذاتية تماما وليست مشتركة تماما ولـكنها بين وولذلك اقترح بلومفيلد سجلات للإيحاءات من منظور سوسي ، 20(. والنتيجة هي أفكار تدور أساسا حول ربط الترجمة بنظرية الأدب لتحديد ما هو العنصر المعني بالفعل الترجمي، هل هو المعنى أم الأسلوب، ثم هل هو المعنى الإيحائي أم المعنى المباشر، هل هو المعنى النصي أم المعنى السياقي الواسع، ب اللغوي كما يراه بالي أم الأسلوب التكويني كما وهل الأسلوب المعني هو الأسلو يراه سبيتزر، وهي الإشكالات التي يرى إزاءها لادميرال ضرورة أن تكون الترجمة ثقافية أي تعالقا بين التمايزات مما يعني أن الترجمة لا يمكن إلا أن تكون .ترجمة حضارية كما سماها الباحث محمد العمري ود الضخمة تلك ولـكنه تلخيص لمد النظر نحو وهذا ليس اختزالا للجه إشكالية البحث التي هي علاقة الترجمة بالعولمة باعتبارها سياقا تاريخيا وحضاريا واجتماعيا وثقافيا طارئا يحتم منظورا معينا للترجمة الأدبية، ففي ظل هذه الوضعية على التمايز كما الترجمة التي تنطلق من الحفاظ إستراتيجيةهل يمكن الاستمرار في كانت ترى الأيديولوجيات عبر التاريخ إلى الآن؟ الترجمة والبعد الأيديولوجي ، بما تعنيه من استغلال للمعطى الأيديولوجيةلم تنعزل الترجمة يوما عن لصالح الأغراض والأهداف الموضوعة، ولذلك ربط بعض الدارسين نشأة إن مصطلح الترجمة والترجمان بالعربية يلمحان حتى ،

عدد الصفحات ٧٤

والمثاقفة الترجمة 75 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 إلى منحى الانتقاص والتحريف الذي يعكسه اللفظ الفرنسي المترجم لارتباط الترجمة بالأغراض الأيديولوجية التي تنحو إلى التلاعب 22(. داخل الترجمة ةالأيديولوجيلقد ذهب أنتوني بيم بعيدا وهو يتتبع انبثاث ليست إلا الأيديولوجيةواتجه نحو المترجم بدل الاتجاه إلى فعل الترجمة ذاته لأن المنطلق الذي يتبناه المترجم في اشتغاله بين حدود الثقافات واللغات، ومن ثم والانتماء، فقد دلت عدة أحداث علق خصوصا بالمترجمٺتعالج عدة إشكاليات لمان رشدي، على أن الترجمة ليست عملا محايدا، بل هي يمثل لها بترجمة أعمال س انتماء وتموقع ومن ثم يتساءل عن إمكانية أن يقف المترجم بين الثقافات لا 23( هذا التساؤل يؤدي إلى استقراء ماضي الترجمة وعلاقته بالنشأة القومية لال نموذج شلاير ماخر، الترجمة وتكوين الذات القومية أو للأمة الألمانية من خ إن الترجمة الحرفية إبقاء على الآخر متميزا متخندقا داخل .علاقة الترجمة بالآخر خصوصياته مما يجعل المترجم حارسا على الحدود بين الكيانات الثقافية ؟ هل هي هل يعني هذا أن الترجمة حقيقة لا طائل من ورائها ، واجبة في ظل العولمة؟ إن الجواب بالإيجاب إذا كانت الترجمة لصالح تقوية ونموذج شلاير ماخر مهم جدا لهذا البعد الأيديولوجي في ، الترجمة الذي يجعلها تتجه عكس الانفتاح والتواصل، فهو يقول محددا الفعل مستريحا إلى الحد الممكن ويسعى إلى جلب الترجمي "إما أن يدع المترجم الكاتب القارئ إليه، وإما أن يدع القارئ مستريحا إلى الحد الممكن ويجعل الكاتب هو وقد تكلم هردر أيضا عن السفر من القارئ أو وأفضل الاستراتيجيات هي تسفير القارئ أي الترجمة الأمينة ، 28(. إن هذه الثنائية الراسخة تقليد منذ شيشرون، ونتج عنها التكافؤ الشكلي 29(

عدد الصفحات ٧٥

حضري جمال 76 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ كما نتج عنها ثنائيات حسب الصفة التي تصف بها الترجمة النص السابق: ختفية لهوس، ما فوق نصية أي تمركز عرقي فهي وهمية ضد وهمية لليفي، منفتحة م 30(. يتخذ شلاير ماخر إذا موقف المحافظة على أمانة المصدر وقارئ الترجمة يجب وهذا يعني أن القارئ ليس مزدوج اللغة ومتعدد ، مة، إن الترجمة اللسان كي يستطيع تخطي الحدود وبالتالي لا يحتاج إلى الترج ولا يمكن من هذا المنظور، الدخول في علاقة ترجمية مع الآخر إلا بالانتماء إلى مكان مهيكل جدا، 33(. ثقافة الوصول، -أن نترجم حرفيا دون أن نحرف لغة ولـكن كيف يمكن القارئ إلى النص المصدر وفي نفس الوقت يظل في بيته؟ إن أي كيف ننقل 34(. يستعير شلاير ماخر مفهوم الأولاد ذوي الدم المختلط لتوضيح هذا الفصل ويعطي للحرفية الصفات السلبية مع أنها مطلوبة لـكي يحيط بها المترجم فالمترجم الجيد حسب شلاير ماخر هو الذي يتبع المنعرجات النصية ، لـكي يستطيع القارئ دون التنقل الجسدي، الإحساس بأن الشيء غريب، فهذا بل إن المترجم نفسه يجب أن يحس هذا ، ب أن الإحساس، فهو ليس مزدوج اللغة ولا متعدد اللسان، أي إن المترجم يج ينتمي إلى المجموعة الثقافية المتلقية، فيكون جاهلا نوعا ما باللغة والثقافة المصدر، فهو بالنسبة للقارئ واحد من العائلة ينتمي إلى اللغة الأم التي يترجم إليها، 37(. تم إن كل شيء يتم داخل وطنيات متبادلة، فعلى الطريقة الفرنسية ي تجنيس الأجنبي أي إدماجه في المحلي والقضاء على كل تميز وخصوصية، وبما إن شلاير ماخر يواجه نزعة نابليون الاندماجية فإنه يرفض الطريقة الفرنسية التوسعية في الترجمة، لصالح ترجمة تنهج الحرفية التي لا تعني سوى طريقة ما لبناء رقعة

عدد الصفحات ٧٦

والمثاقفة الترجمة 77 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 38(. ا سبيلان إلى بناء الهوية، تنحو الطريقة الألمانية نحو وطنية فالطريقتان إذ .تمايزية بينما تتجه الفرنسية إلى الإدماج وإذابة التمايزات إن الثقافة حين تتمركز على ذاتها تحاول أن تجمع بين فكرة الانتماء والأرض الخارج، أن وتنهج بالتالي إلى دمج الثقافات الأخرى، بينما تحاول ثقافة ملتفتة إلى تدخل فكرة المسافة في الانتماء، وتفضل علاقة الدم على علاقة الجغرافيا، والهدف واضح في أن شلاير ماخر يريد التركيز على جعل الألمانية لغة عالمية لأنها تحافظ 39(. خارج إذا لا توجد إلا هاتان الطريقتان إما التوجه نحو الداخل وإما التوجه نحو ال 40(. ، والترجمة في ظل ذلك تقوي الوطنيات الثقافية والحدود التي تفصل اللغات 42(. لية الترجمة، ففرقت بين وقد فهمت أوروبا باكرا العلاقة بين عامل الهوية وآ الترجمة الأدبية وغيرها بما يسمح بالفصل بين الأعمال البانية للهوية الوطنية وبين الوظائف التجارية ما بين الثقافات ولذلك نرى جهدا ضخما لتكوين تراجمة كل ذلك في إطار تقوية ، لترجمة الأدبية تدخل في إطار تقوية الوطنيات لأن الأدب اللغات الوطنية، فا يدخل في تشكيل الهوية ولذلك تعرض فيه الترجمة على أنها مستحيلة ويجب أن وهنا تلتقي مع منظور شلاير ماخر في الحفاظ على الوطني من .تكون غير أمينة ي نفس المصب خلال الإبقاء على تمايز الأجنبي فالحرفية والخيانة كلاهما يصبان ف .ألا وهو الحفاظ على التمايز، وكلاهما مناهض لمسار الـكونية والمثاقفة الترجمة وهيمنة الآخر إن الحضارة المهيمنة ترفض الاختلاف واستقلالية الثقافة المغلوبة وتجـبرها على التبعية، وكل تحول ثقافي للمجتمعات المغلوبة يترجم في العمق شعورا بالدونية

عدد الصفحات ٧٧

حضري جمال 78 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 44(. والتثاقف الذي أصبح شرطا لمد التوسع العسكري والسياسي والاقتصادي، فقد غدا .متمركز حول الغرب الذي يعطي شهادات التاريخ للشعوب الأخرى أمم دونية، التاريخ الغربي عموما محورا وتدخل الثقافات الأخرى في اتصال به ك ويصبح التحول في جميع أشكاله حركة لضمان الحياة والبقاء بكل ما يعنيه ذلك من جبرية وإخضاع، ويسري منطق هذه العدوى من خلال النخب المحلية التي 45(. حو التعامل والترجمة في ظل هذا الوضع تسخر لضمان توجه تشكيل الهوية ن مع هذا المنطق، فالطرف المهيمن يستخدم الترجمة من باب الإدماج ولذلك .والاستيعاب، والطرف المغلوب يستخدمها من باب الحفاظ على الوجود الطرفين متماثلة في استخدام الآلية الترجمية إستراتيجيةلا يستقيم بحال أن تكون شروح والتلخيصات من جهة ولذلك لا يستغرب أن تظهر من جديد ترجمة ال والترجمة الحضارية من جهة أخرى، ولـكن هل في وسع الطرف المغلوب باعتباره الأنا أن يبتكر أو يفعل الآلية الأنسب لمواجهة الظرف وبالتالي يبطل الهيمنة وآليتها الترجمية؟ إستراتيجيةعمل لطرف الغالب تبتدع غالبا الوسائل والآليات المكافئة للهدف وهيمنة ا ناسب هذه الآلية مع أهمية هذا الهدف، وفيما يخص الهوية فإن مسار ٺتالمرسوم و الهيمنة والدفع نحو التحول نحو الآخر يتم بالتلاعب بالمفاهيم والقيام بتحديد ؤدي إلى عقم خياله مضامينها حيث يتلقاها الطرف المغلوب بوصفها حقائق مما ي 46(. أصبح عدوى تبرر ةفالعقلانية كمفهوم تنويري وقد تلبس بالأيديولوجي ويمكن ، في هذا الإطار الاعتراف للمجتمعات المحلية بالماضي المجيد والزاخر ولـكن في ظل ولضمان هذا التمركز المهيمن يظل التشجيع قائما ونشيطا لكل ما يعزز منطق التمايز بين المجتمعات المحلية فيتم إنتاج خليط من المفاهيم

عدد الصفحات ٧٨

والمثاقفة الترجمة 79 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 49(. والنخبة التي يسيطر عليها وهم الانفكاك من التخلف تجتهد للتماثل مع القيم ها أنها كلما تمثلتها كلما انخرطت في الـكونية، وسرعان ما يتضخم الوافدة لوهم الأمر ليصبح الحل هو الهجرة والاغتراب الجغرافي وفي ظله تحاول النخبة من إن الترجمة ههنا تصبح دور استيعاب ودمج آلية نقل للمفاهيم الحاملة لشروط فهمها وتمثلها، وتلعب .بالنسبة للقائمين عليها أولا ثم بالنسبة للطبقة الموالية من المتلقين إن الترجمة في مفهوم الغالب يجب أن تصب لصالح ربط مصالح المتلقي به وعلى جميع الأصعدة وهذا الربط يتم بالترجمة إليه كي يظل في بيته ويسهل التدليس ذاته كغاية وشكل من الانتماء إلى الحضارة عليه وتصوير هذا الفعل الترجمي وفي هذا البعد تلعب النخبة دورا هائلا كوسيط مأمون من طرفي .والعصرانية وهو بالنسبة للغة العملية فهو بالنسبة للغة المنبع عنصر من العائلة تم دمجه واستيعابه يعاود طرح الهدف عنصر من العائلة مضمون الولاء والانتماء، ولهذا فإن السؤال نفسه ألا يمكن تفعيل آلية تطيح بالدور النيابي لأي كان وترك المتلقي في مواجهة اللغة المنبع؟ :ٺثاقف أم امتثال علق بالتعدد ٺتفي ظل العولمة تجد الترجمة نفسها تجاه جملة أسئلة مصيرية التماثل إذا كانت العولمة اتجاها نحو .والهوية وعلاقتها بالسياسي والاقتصادي والمشاكلة فمعنى ذلك أنها تتجه صوب إثبات اللغة البابلية الواحدة ومحاولة بعثها من .جديد والترجمة في ظل هذا الواقع تصبح تحريكا للجرح البابلي بما تعنيه من تعدد ومحاربة للأصل، فالترجمة ترادف التعدد إذا انطلقت من اعتبار تمايزي وهي بهذا هل .ار خطاب العولمة الذي يتأسس على التوحيد والالتقاءالمفهوم تحيد عن مس أم تساهم في إبراز الترجمة في مسار مضاد إستراتيجيةالمشاكلات والتقاطعات؟ ولحد اليوم ألا تقف

عدد الصفحات ٧٩

حضري جمال 80 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ تب أو ترجمة بتهجير القارئ أو ترجمة الوفاء، وبتهجير الكا :تماما لمسار العولمة سواء .التصرف إن هذا الوعي يعني أن الترجمة هي بشكل ما بديل مشوه للغة كونية ضرورية، وأنها مرادفة للتصرف والتأويل والقراءة بالنيابة خاصة إذا تعلق الأمر العولمي لصالح بالنص الأدبي، مما يعني أن الترجمة سلاح للتقوقع في وجه الإغناء إن الانتصار للترجمة .لعلاقة الشك بدل علاقة التبادلالتمايز الترجمي، وترسيخ يعني مكافحة جملة حقائق منها التكافؤ النسبي في الحصول على المعلومة من خلال الشبكة مما يسهل فكرة الإحاطة بالسياق ذي الأهمية الجوهرية ترجميا وثقافيا وعلى رجمة في مستوى صعيد الهوية أيضا خاصة بالنسبة للنص الأدبي حيث تقوم الت السياق وليس في مستوى البنية 52(. إن المصادرة على الترجمة باتجاهيها المذكورين هو مصادرة على حراسة تعدد يتبادل الإلغاء والانعزال ويقضي على كل ما يشير إلى معنى واحد ومشترك، واعتبارها أفقا وحيدا للانفتاح على الآخر في ظل الخصوصية والتمايز يؤدي إلى اعتبارها غير معنية بنقل معنى لا يتغير بتغير الحامل اللغوي والعرقي، كونها تنطلق من رعاية الاختلاف وتنتهي فعليا إلى تمركز متبادل، وبذلك يصبح الفعل الترجمي وبالتالي فإن من يرى العولمة إلى فضاء المثاقفة والرد الثقافي على عولمة أنها "فرصة الخروج من شرنقة لم يدرك أننا لم ندخل العولمة لـكي نخرج منها وكيف ندخلها وقد جعلنا الترجمة سلاحا في وجه كل ما نلتقي عليه مع الآخر .لأن الحذر المتبادل لا يحقق لقاء ولـكن تدابرا وانكفاء رف العولمة يفتح بالفعل أعيننا على علاقة الترجمة بالثقافة وما تطرحه إن ظ 55(. : ة بما أسماه لادميرال بروليتارياإن ثنائية إمكانية الترجمة واستحالتها مرتبط 56(. لقد انقسم الدارسون إلى مناهض للترجمة يرى الثقافات كيانات منغلقة

عدد الصفحات ٨٠