المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

annales05af

Med Alg

صفحة ٣ من ١٣

والتحديات الواقع العربية اللغة 33 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 14. 32. 37. 57-98. ، 23. ، 16. 2005.( 295. 23. حسام الخطيب: أي أفق للثقافة العربية وأدبها في عصر الاتصال والعولمة، عالم الفكر، 241. 33. 223-224. 100. 31. References: 1 - ‘Abd al-Mālik, Anwar: Al-gharb wa al-‘ālim al-islāmī, Majal lat al-‘Arabī, N° 519, 2002. 2 - ‘Alī, Nabīl: Ath-thaqāfa al- ‘arabiyya wa ‘aṣr al-ma‘lumāt, ‘Ālim al-Ma‘arifa, Kuwait 2001. 3 - Aljābirī: Al-anā mabda’un̊ li as-sayṭara wa al-’ākhar mawḍu‘un̊ lahu, 2005. 4 - Al-Khateeb, Ḥusam: Ayyu ’ufuqin ̊ li ath-thaqāfa al-‘arabiyya wa adabihā, ‘Ālam al-Fikr, V.28, N° 2, 1999. 5 - Al-Yūsuf, Aḥmad Ibrāhīm: ‘Alāqat at-tarbiyya bi al-mujtama‘ , in Majallat ‘Ālam al-Fikr, V.29, N° 1, 2000. 6 - Bushr, Kamal: Al-lugha al-‘arabiyya bayna al-wahm wa sū’ al -fahm, Dār Gharīb, Cairo 1999. 7 - Ḥāmad, ‘Abdallah Ḥamad: Faraḍiyyat al-ḥatmiyya al-lughawiyy a wa al-lugha al-‘arabiyya, ‘Ālam al-Fikr, V.28, N° 3, 2000.

عدد الصفحات ٣٣

عيسى بن الحليم عبد. د 34 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 8 - Ḥammūda, ‘Abd al-‘Azīz: Al-marāya al-muqa‘ara, ‘Ālim al-Ma‘ rifa, Kuwait 2000. 9 - Ḥannā, Sāmī ‘Ayyād et al.: Mu‘jam al-lisāniyyāt al-ḥaditha, Maktabat Lubnān, Beirut 1997. 10 - Naqūrī, Idrīs: Al-muṣṭalaḥ al-‘ilmī bayna at-ta’hīl wa at- tajdīd, Al-Lisān al- ‘Arabī, N° 46. o

عدد الصفحات ٣٤

التراث حوليات ،مجلة العدد5،2006 ص ،35 - 43 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ1/3/2006 bouzid_nadjet@yahoo.fr © الجزائر مستغانم، جامعة2006 عصر العولمة اللغوية اللغة العربية وإثبات الذات في نجاة بوزيد ، الجزائرمستغانم جامعة الملخص: سنحاول في هذه المداخلة أن نثير بعض الإشكالات التي صنعتها الأوضاع الراهنة المفروضة على العالم عموما، واللغة العربية خاصة، وأن نبحث عن مقاربات لها، بعد سيطرة لأجنبية القوية على الفكر العربي، وسعى العديد من خادميها )العربية( لوضعها في اللغات ا ا ا، حرصً ا وتركيبً ا واشتقاقً ا ومعنً مكانها اللائق بها، باعتبارها إحدى اللغات السامية وأرقاها مبنً على إيجاد السبل الـكفيلة لتكييفها مع مستجدات الأبحاث العلمية في مجال العلوم وتقنيات لاتصال والمعلوماتية، والارتقاء بها إلى العالمية. فهل تستطيع الترجمة مثلا من وإلى اللغة العربية ا أن تعرف العالم بنتاج الفكر العربي العالمي من أدب وعلم وفن، وتعزز الحوار بين الحضارات ن والتطلع إلى مثاقفة متساوية الـكفتين. وهل يمكن للتعريب والاشتغال على المصطلح م استثمار الثروة اللغوية لدينا، واستغلال العربية بعد كشف أسرارها وخباياها ومواطن الإبداع فيها. الكلمات الدالة: .اللغة العربية، العولمة الثقافية، اللغات الأجنبية، الفكر العربي، الترجمة o Arabic language and self-assertion in the age of linguistic globalization Nadjet Bouzid University of Mostaganem, Algeria Abstract: In this intervention, we will try to raise some of the problems created by the current situation imposed on the world in general, and the Arabic language in particular, and to look for approaches to it, after the stro ng foreign languages dominated Arab thought, many of its (Arabic) servants sought to put it in its rightful place, as it is one of the Semitic languages and its m ost prestigious in terms of structure and with us and its derivation and combinati on, in order to find ways to adapt it to the developments of scientific researc h in the field of

عدد الصفحات ٣٥

بوزيد نجاة 36 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ science, communication and informatics technologies, and to adv ance it to the world. For example, can translation from and into the Arabic la nguage introduce the world to the products of international Arab thought in lite rature, science and art, and promote dialogue between civilizations and the aspirat ion for an equal interculturality? Is it possible for Arabization and working on t h e t e r m b y investing in our linguistic wealth and exploiting Arabic after uncovering its secrets, mysteries, and places of creativity in it? Keywords: Arabic, cultural globalization, foreign languages, thought, translation. o وهويتها من خلال فهمها تعد اللغة العربية سمة ثقافية، تعبر عن ذات الأمة الخاص وممارستها المتميزة للثقافة الدالة على طبيعة الإنتاج الفكري والأدبي والفني واللغوي، باعتبارها أداة لتلقي المعرفة وأداةً للتفكير ورمزه وتجسيده. واللغة من جهة أخرى ذاكرة الشعب التي يخـتزن فيها تراثه ومفاهيمه وقيمه، في حلقة ربطها الفرد مع النسق الكلي العام الذي يمارس دوره الفعال في صياغة تواصلية ي المجتمع الإنساني وتحريكه وفق متطلبات العصر. ويرى الباحثون أنها أكثر الوسائل التواصلية تأثيرا في الجماهير وأسرعها عملا في تشكيل المواقف والممارسات على جميع الأصعدة، حيث اعتبرت وسيلة تأثير مي مسخر من قبل قوى المال والتجارة، لذا يُعَد الاهتمام باللغة أمرا مهما إعلا يستدعي الدراسة والتخطيط لما للقضية من أبعاد حضارية وثقافية واقتصادية بعنا دور اللغة العربية، فإننا نجدها من وجهة نظر الشمول تـتوإنّ ووجودية. ربية بتاريخها وفكرها ونزعاتها، والعموم، تظل تنوب عن التعريف بوجود الأمة الع عقيدتها ومعتقداتها، تصارع من أجل استمرارها والمحافظة على دورها، تحرص على بقائها ما وهبته له من مجد وأصالة، ورسخته فيه من الشعور بالعظمة وما سجلته قرنا لم تكن هناك هذا الدور الذي قامت به عربيتنا، لن يفرض تأثيره ما استمرارية في الحفاظ على الخصائص والمقومات والمميزات، زيادة على تجديد

عدد الصفحات ٣٦

اللغويةالل العولمة عصر في الذات وإثبات العربية غة 37 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 منظور التطوير والدراسة والبحث من خلال استثمار ما في أحشائها من درر نفيسة، فهي أدوار كلها مفروضة على كاهل عدة جهات مسؤولة بدءا بأعلى ية وانتهاء بخادميها من أدباء وباحثين المجمعات اللغوية والهيئات والمنظمات الثقاف وشعراء وناشرين... أدوار ملقاة على كاهلنا بخاصة ونحن نعيش اليوم أزمة توظيف واستغلال لغوي )لا أزمة اللغوية(، بعدما ضعفت القدرة على استيعاب اللغة العربية بمفرداتها العامة وتعامل العاملين في المجال معها بسطحية وكلاسيكية. مين الخولي عندما يحاول أن يشخص علة هذه الأزمة، فإنه يتطرق إلى فأ مسألة التحفظ والتخوف من لمس الجوانب الحساسة التي يتداخل فيها اللغة العربية مع القضايا الاجتماعية والدينية والسياسة والقومية، إضافة إلى ضعف ي والعلمي والتربوي المنهجية المعرفية في التنظير للغة في عصر التداخل الفلسف مع وجود صراعات في التوجهات الفكرية للمهتمين ، عرض لها العربية من الداخل والخارج حتى ٺتبأمور اللغة إضافة إلى الحملات التي تستهدف وجودها ومكانتها عند الجماهير، بدءا من ضعف مناهج التدريس العربية وتنامي سيطرة اللغات الأجنبية وترويج وقصورها في منهجية تعليم اللغة فكرة أهمية اللغة الأجنبية على حساب اللغة العربية خاصة في السنوات الأولى من التعليم وتمكين العلوم في الجامعات. فتعليم اللغة العربية في مدارسنا يعاني اليوم مشكلات عديدة نتاجها ما نراه الإملاء والنحو وعلم الصرف وأصول اللغة. من الطلاب الذين يجهلون قواعد فالمجهودات التي قام بها علماء اللغة قديما في دراسة لغتهم والنظر في جوانبها المختلفة بدد مع هذا ٺتوالاعتلاء بها إلى منزلة لم تخص بها لغة قديما وحديثا، نكاد نراها رة المعيارية التي تعنى القصور في المناهج التي ركز فيها المختصون حديثا "على النظ محاولة الوصول إلى مجموعة من القوانين والضوابط المطردة وفرضها على أهل اللغة... في حين أنه من الثابت والمقرر أن الظواهر اللغوية بطبيعتها لا تخضع لهذا 2(. تبار، هو الضعف البائن في طرائق إن ما يجب أن نأخذه بعين الاع

عدد الصفحات ٣٧

بوزيد نجاة 38 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ بتها وقراءتها، لذلك فإن دور المشرفين على تدريس اللغة كتاالتحدث باللغة العربية و العربية يتحدد في تعليم القراءة التي تستدعي مراعاة العوامل الانفعالية للقارئ إلى ودافعية القراءة، وذلك بالتخطيط لها وتنفيذها وتحسين فهم ما يقرأ، إضافة تدريس النحو في المدارس، بتمكين قواعده للطلاب بالطرق الحديثة كالاستقراء بة والتعبير.كتاوالاستنتاج، هذا إضافة إلى تعليم ال اللغة العربية والعولمة اللغوية: - إن التطرق إلى مشكلات دراسة وتدريس اللغة كأداة فكرية وحضارية يص والتحليل، بل يجب تجاوز عصرية، لا يجب أن يتوقف عند حدود التشخ ذلك بالعمل في الجانب التجسيدي للنتائج، لأن المشاكل التي تواجه اللغة العربية ومن أعقدها العولمة اللغوية لا تترك مجالا لدراسة الحالة والخروج بما يجب أن عدد، ولا يتبدد شيئا من ٺتنفعله، فها هي المؤتمرات والندوات والملتقيات التوصيات التي تخرج بها، لأن الأمر يحتاج إلى ورشات عمل الأزمة، بكل مجسدة واقعيا، حتى يتسنى لنا مواجهة هذه العولمة بآفاقها الخطيرة في السيطرة على العالم كله، وتغييب معالم الآخر وملامحه وخصوصياته، وإخضاعه للظهور بملامح القوي. نجليزية بالتحديد هو نزاع فالصراع اللغوي القائم بين اللغة العربية والإ ة الممتلـكة للمقومات العلمية، بمزاحمة اللغة يمتطرف على البقاء تسعى فيه اللغة القو الأم وتحقيق السيطرة والغلبة بكافة الطرق والأساليب. نتيجة الاحتكاك والتسلل إلى العقول والوجدان بأحدث الطرق والوسائل، وقد لا يحتاج الصراع لفترة يبرز نتائجه، لأن الوسيلة أصبحت أسرع في فعاليتها من الضوء حتى معينة حتى تُعرض اللغة العربية للركود والتهميش والإحلال محلها، باعتبارها لغة منتصرة. فإن فشلت اللغة الفرنسية مثلا في صراعها مع اللغة العربية في الجزائر فإن اللغة لـكه من قوة ونفوذ من شأنه مصادرة العالمية تفعل فعلها في اللغة وحاملها بما تم الهوية واللغات وإلغائها والتقليل من أهميتها. تسعى القوى الفاعلة في المجتمع إلى تحقيق المصالح المادية ذات الصلة

عدد الصفحات ٣٨

اللغويةالل العولمة عصر في الذات وإثبات العربية غة 39 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 الاجتماعية بالعولمة المركزية وذات التأثير الإعلامي القائم على أحدث المبتكرات يج الأفكار والثقافات باعتبارها سلعا كغيرها العلمية كالانترنيت التي تعمل على ترو تدخل مجال المنافسة غير المتكافئة، من أجل خدمة ثقافة واحدة. وتغييب الثقافات الأخرى نتيجة تمركز تقنياتها في الجهة الشمالية من الـكرة الأرضية التي أصبحت تصارع حتى اللغة الفرنسية والإسبانية. لى اللغة الإنجليزية، تسعى إلى بعث الإحساس إن العولمة اللغوية مستندة إ بالهزيمة النفسية لدى مستخدمي اللغة العربية عند تأكيد فكرة أن اللغة العربية لغة متحفية أو ظاهرة أنثروبولوجية تدرس، لا لغة علم وتطور وحضارة وعقيدة، هذا الإحساس الذي يؤدي إلى ضعف المردودية والتركيز على الاهتمام باللغة الإنجليزية باعتبارها أداة إنتاج للمعرفة حيث أنها أصبحت اللغة الثانية في أغلب بلدان العالم، وخاصة البلدان العربية والإسلامية وتهدد لغاتها ولهجاتها. لقد ألغت العولمة ما يسمى بالتثاقف بين الشعوب بل أصبحت تهدد هذه اللغة ة عالمية سائدة تضبط سلوكيات الشعوب التعددية الثقافية في العالم، وتفرض ثقاف على اختلاف وتنوع ثقافاتها وتسعى إلى تنميط العالم بالشكل الذي يخدم مصالح 3(. ويعتبر الإعلام وسيلة أخرى لنشر هذا النوع من العولمة بعدما عجز الإعلام لذي يعد شرطا في اكتساب العربي عن "تحقيق التواصل الحي التفاعلي، وا فلم يعد الإعلام مساهما جيدا في تعليم اللغة العربية والحفاظ برامج الثقافية التي تولي أهمية لا بأس بها على مكانتها بين الجماهير، باستثناء بعض ال بالإعلام اللغوي، وهي قليلة الحضور والشعبية لانصراف العامة عنها وانشغالها عن سواها وعجزها هي عن نقل الوعي باللغة من مستوى النخبة إلى مستوى العامة. ويقترح د. نبيل علي )اللسانيات الحاسوبية( موضوعات من شأنها أن تحدث تواصل بين البرامج والعامة، بعدما أعطى لنا أرقاما تقشف لنا عن مدى سطو ال اللغة الإنجليزية مجال الإعلام عالميا: من برامج الإذاعة باللغة الإنجليزية

عدد الصفحات ٣٩

بوزيد نجاة 40 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ من الأفلام ناطقة بالإنجليزية من الوثائق المنجزة في الأنترنت بالإنجليزية 5(. وعليه فإن المحافظة على كيان ووجود اللغة العربية يجب أن يبدأ من العمل على جعلها لغة للإبداع العلمي والفني المتطور، وذلك بإخضاعها للإنتاج والمردودية بالممارسة في مجال الترجمة والتعريب والمصطلح وإخضاع تكنولوجيا العربية صرفا ونحوا وتركيبا وذلك عن طريق المعالجة الحاسوبية. المعلوماتية للّغة لقد عرف العرب الترجمة منذ القدم وبالخصوص في القرنين الثاني والثالث للهجرة، وهما عصرا ازدهارها، فقد عكف المترجمون في هذه الفترة على ترجمة ذه الترجمة العلوم وذلك لخدمة أهدافهم العلمية. حاول الجاحظ أن يُقعد له ويجعل لها مقاييس وأسس يراعيها المترجم أثناء عملية الترجمة، حيث يُعد أول منظر عربي للترجمة إذ راقب حركتها التي بلغت ذروتها في عصره واضعا الخطوط العريضة لنظريته فيها. إن ذكرنا للجاحظ هنا والنشاط الترجمي عند العرب ليس إلا إشارة لذلك ظي به العرب في مجال الترجمة والذي أهلهم لاكتساب الانتعاش الذي ح معارف علمية وفكرية أَثْرَت النشاط المعرفي في مجال الطب والهندسة والفلك والزراعة والتاريخ والجغرافيا وإشارة أخرى للتراجع الخطير الذي عرف في العصر نّ الحديث، وذلك من حيث الإنتاج الهزيل والراكد في هذا الجانب، حيث أ ب أقل من خمس ما كتا تترجمه اليونان، والإجمالي التراكمي لكل ما ترجمناه منذ عصر المأمون إلى الآن في 6(. في مجال الترجمة يحدث هذا في الوقت الذي يقطع فيه الغرب أشواطا هائلة منذ أيام الإمبراطورية الرومانية الإغريقية، حيث فتحت اللسانيات الحديثة آفاقا 1964 ب المقدس وتقريبه من مدارك كتاحيث كانت الغاية منها إيصال المغزى من ال

عدد الصفحات ٤٠

اللغويةالل العولمة عصر في الذات وإثبات العربية غة 41 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 لأسباب التبشير وما تلاها بعد ذلك من مفاهيم الناس الأساسية في لغاتهم إلى وقتنا الحالي إن الفراغ الذي طبع الحقل الترجمي في العالم العربي أدى إضافة لإغفال الأبحاث العلمية التي تجرى على اللغة إلى غياب الوعي بالخطر الذي تواجهه وسعت بين العربية كلغة وتواصلها مع العالم، وجعلنا العربية في ظل الفجوة التي ت نتخلف عن مواكبة التطور العلمي والمشاركة في صنع الحدث الثقافي والحضاري بنفس الثقل الغربي. مبورغ للحوار العربي الأوروبي افبالرغم من الدعوة التي تقدمت بها ندوة ه إلى والعلوم إلى الاهتمام بالترجمة من العربية وإليها قصد التعريف بالإنتاج الفكري العربي وإحداث المثاقفة، إلاّ أن حجم النشاط يبقى ضعيفا لا يمكنه أن يفي بالغرض هذا وافق مع مقاييس الترجمة الفاعلة، وذلك راجع إلى ٺتعية التي لا فضلا عن النو أسباب يمكن تلخيصها فيما يلي: عدم التخصص: في المجال المُترْجَم فيه عدم التنسيق بين المترجمين من أجل توحيد المصطلح غياب ما يسمى بنقد الترجمة الذي من شأنه مصادرة كل الأعمال الرديئة تجتاح الساحة الأدبية والعلمية. التي استخدام الترجمة كهواية وابتعاد المترجم عن الاحترافية ولا يمكن للترجمة أن تنمو وتأتي أُكلها إن لم تجد المجال الخصب الذي تتحرك فيه فالتعريب أمر أساسي وشرط ضروري حتى تكون الترجمة أداة للتعليم ويا للغة العربية المستعملة في كافة مجالات الحياة يعد التعريب واقعا حي والإبداع. وبالدرجة -من شأنه أن يكوّن الإنسان العربي تكوينا سليما، وذلك بعد مراعاة علمية اللغة العربية، بجعلها لغة العلم والثقافة. لا بانتشارها فقط بين - الأولى صحاب السلطة الألسنة، وحتى يتحقق ذلك، توجب على اللغويين والتربويين وأ

عدد الصفحات ٤١

بوزيد نجاة 42 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ب والمعلم )وذلك بمراعاة المؤهل كتاوالقرار الاهتمام بوسائل التعريب بدء بال اللغوي والتربوي حتى وإن كان التخصص في المواد الاجتماعية والعلمية( إضافة إلى التشريعات القانونية التي تضمن مشروعية سيره الحسن فضلا عن التنوع لما للقضية من أبعاد مهمة. عد الاهتمام بالمصطلح من أهم المسائل التي يجب مراعاتها في التعريب كما ي خاصة وأنه يتأثر بالترجمة التي تحث على وضعه واستنباطه وتنقله من المعجم لتجعله جاريا على الألسنة والأقلام. فالمصطلح الموحد الملائم المقابل، اللغوي سليما بألفاظ عربية أو معربة الصحيح للفظة الأجنبية هو الذي يضمن لنا تعريبا وذلك بتحديد وضبط الدلالة والمحافظة عليها كاملة بالتعبير عن المفهوم الواحد بالمصطلح الواحد لا أكثر. وتوكل المهمة في هذا المجال إلى مبادرات رجال الفكر والعلم والثقافة الفعلي والأدب في وصفهم للمصطلح المناسب مع التنسيق والتوحيد في استخدامه بعد تحقق شروطه، حتى نتمكن من استيعاب المعاني الحضارية والعلمية بنوع من الجدية والدقة خاصة وأن "التراث العلمي العربي يمدنا في الوقت الحاضر بثروة لغوية كبيرة، يمكن أن تكون مادة خصبة من أجل المصطلحات العلمية والتقنية 8(. إن العلم سريع الحركة والتطور لذا يوجب على أهل الاختصاص أن يعملوا من أجل التجديد في المصطلح كما اقتضت الحاجة وذلك لمواكبته هذه الحركة. سع ٺتاستطاعت اللغة العربية في القرن الثاني للهجرة وما تلاه من زمن أن ات حتى أصبحت رائدة لـكثير من العلوم وتستوعبها لكل ما فيها من مصطلح وسباقة في العلم والتعليم بضعة قرون، وظلت لغة الإبداع في مجالات المعرفة لزمن طويل ولا زالت قادرة على الـكثير، إن اهتم أصحابها بإعداد المصطلحات العلمية، والنشاط في حقل الترجمة ومسايرة التطور العلمي وذلك بتجاوز كل الخلافات من هيئات والمجمعات اللغوية لخدمة العربية ونبذ الخلافات حول أجل تعاون كل ال الطريقة المتبعة والاهتمام بالـكفاءات الممتازة من أجل ترجمة الدوريات

عدد الصفحات ٤٢

اللغويةالل العولمة عصر في الذات وإثبات العربية غة 43 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 والحوليات العلمية العالمية، بالإضافة إلى التعاون بين أهل اللغة الذين لهم علاقة قيق المخطوطات العربية بمجال البحث فيها والعمل على تنميتها، والعناية كذلك بتح وإحياء المصادر العربية القديمة في مجال اختيار المصطلحات العلمية دون إغفال توحيد الجهود وتبادل الخـبرات بين الدول العربية والإسلامية لتطوير اللغة العربية في جميع المجالات. الهوامش: قبل الخطاب الثقافي العربي، عالم نبيل علي: الثقافة العربية وعصر المعلومات، رؤية لمست 230. 1999. أحمد مجدي حجازي: العولمة وتهميش الثقافة الوطنية، رؤية نقدية من العالم الثالث، عالم 139. 271. 273. 48. ، 31. 83-84. References: 1 - ‘Alī, Nabīl: Ath-thaqāfa al-‘arabiyya wa ‘aṣr al-ma‘lumāt, ‘Ālim al-Ma‘rifa, N° 265, Kuwait 2001. 2 - Al-Khourī, Shaḥādha: Dirāsāt fī at-tarjama, Dār Ṭalās, Damascus 1993. 3 - Bushr, Kamāl: Al-lugha al-‘arabiyya bayna al-wahm wa sū’ al -fahm, Dār Gharīb, Cairo 1999. 4 - Ḥijāzī, Aḥmad Majdī: Al-‘awlama wa tahmish ath-thaqāfa al-w aṭaniyya, ‘Ālam al-Fikr, V.28, N° 2, 1999. 5 - Jalāl, Shawkī: At-tarjama fī al-‘alim al-‘arabī. o

عدد الصفحات ٤٣

مجلة حوليات التراث

عدد الصفحات ٤٤

التراث حوليات ،مجلة العدد5،2006 ص ،45 - 53 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ1/3/2006 fdaoud@yahoo.fr © الجزائر مستغانم، جامعة2006 المستوى اللغوي في لهجة الغرب الجزائري داود فاطمة ، الجزائرمستغانم جامعة الملخص: إن اللغة كائن حي يتطور بتطور المجتمع، وينمو بنمو الأفكار وتنوع الحاجات، ففي كل لفظة أو أسلوب تاريخ طويل أو قصير، وماض قريب أو بعيد، فقد دخل في كل لغة، في دد كبير من الكلمات الجديدة سواء مشتقة من أصول فصيحة أو مقتبسة جميع البلاد العربية، ع ناول اللهجة ٺتمن لغات أجنبية تبعا للظروف السياسية لكل بلد. ومن هنا جاءت مداخلتي الجزائرية في المستوى اللغوي، وعن طريق انتقاء نماذج مختلفة من الغرب الجزائري مع دى اقترابها منها، وأثر اللغات الأجنبية في هذه الـكشف عن علاقتها بالعربية الفصحى وم اللهجة التي عرفت تفسيرا عبر أطوارها التاريخية، وما حدث في حروفها وألفاظها ومفرداتها وتراكيبها من تغيير. الكلمات الدالة: .العربية الفصحى، اللهجة، الغرب الجزائري، اللغات الأجنبية، التأثير o Language level in the dialect of the Algerian West Fatima Daoud University of Mostaganem, Algeria Abstract: L a n g u a g e i s a l i v i n g o r g a n i s m t h a t d e v e l o p s w i t h t h e d e v e l o p m e nt of s o c i e t y , a n d i t g r o w s w i t h t h e g r o w t h o f i d e a s a n d t h e d i v e r s i ty o f n e e d s . I n every word or style there is a long or short history, and a rec ent or far past, or borrowed from foreign languages depending on the political cond itions of each country. From here came my intervention dealing with the Algerian dialect at the linguistic level, and by selecting different models from the Al gerian West while revealing its relationship with classical Arabic and how close they are to it, and the effect of foreign languages on this dialect, which has know n an explanation through its historical stages, and what happened in its letters , words, vocabulary, and combinations of a change.

عدد الصفحات ٤٥

داود فاطمة 46 - ﺣ اﻟﺘﺮاثﻣﺠﻠﺔ ﻮﻟﻴﺎت Keywords: classical Arabic, dialect, Algerian West, foreign languages, influence. o لقد طرحت مسألة العربية الفصحى ومسألة العامية كظاهرة لغوية وجب النظر فيها عند كل متكلم بها ذلك لأن هذا المتحدث هو في انتقال إلزامي ودائم بين الفصحى والعامية في معظم شؤون الحياة التي يعبر فيها عن نفسه بواسطة لوطنية في كل العالم العربي؛ فهي وا لغة التعليم والدين، وهي لغة وضعت لتقرأ أو تلقى أو تحفظ، أما العامية فهي اللغة العفوية التي يستعملها الناطق بالعربية في محادثاته اليومية، ولعل كل واحد منا اته بعيدا ينساق بعفوية إلى استعمال العامية التي تعود عليها وارتاح لها في سائر حي عن الإطار الرسمي. شك أن العامية ليست كالفصحى، فالعربية لا يعرفها إلا من عرف ولا بي أو تلقاها من خلال السمع والحفظ. فلا ريب إذا قلنا إن هناك كتامستواها ال تمازجا، تفاعلا بينهما يؤدي إلى تمازج في المستوى الصوتي والمفرداتي والنحوي ست العامية أو اللهجة انحطاطا للفصحى، كما يرى البعض والدلالي، وعليه فلي ولابد أن نفهم الازدواجية اللغوية في نفس كل متكلم عربي. كما أنه يصعب العجيب أن بعض . ومنالتمييز بين اللهجة واللغة في كثير من اللغات العالمية هجتين من الباحثين جعل اللهجة السعودية واللهجة المغربية لغتين مستقلتين لا ل ويبقى ذلك معيارا لغويا قابلا لتصارع الآراء وقبل أن نلج في موضوع المداخل نتعرض لمصطلح اللهجة الذي تواردت معه مصطلحات أخرى مثل العامية، الدارجة، اللحن، اللـكنة، العربية الهجين وقد تداول الجاحظ بعضها منذ القديم. اللهجة اشتقاق لفظ "لهجة" من لهج الفصيل يلهج أمه؛ إذا تناول ضرع أمه في يمتصه وأيضا إذا اعتاد رضاعها، ولهج بالأمر لهجا ولهوج وألهج يعني أولع به

عدد الصفحات ٤٦

الجزائري الغرب لهجة في اللغوي المستوى 47 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 فهذا الأصل الاشتقاقي يحمل علاقة وثيقة ق التي يتبعها الإنسان، والتي نعني بها طريقة النط فاللهجة هي لغة الإنسان التي جبل عليها واعتادها منذ النشأة. كما يعرفها البعض بأنها: "العادات الكلامية لمجموعة قليلة من مجموعة أكبر وهذه العادة الكلامية تكون صوتية، أو هي ولو ذهبنا نتفحص نظرة القدامى لهذه الكلمة ومدلولها نجدها تعني عند ابن جني والقالي وغيرهم من علماء اللغة ويقصد بها لغات القبائل، وقد نظر هؤلاء إلى العامية بأنها لغة رديئة ركيكة أفسدت على الناس تفكيرهم اللغوي، وشاع أيضا اللحن واللـكنة وغيرهم مما يرونه يعيب الفصحى. مصطلح ومن المحدثين أيضا من عرفها بأنها سلوك لغوي أو علم لغوي، وهذا التعريف يؤكد ما لهذه اللهجة من مميزات لغوية، من نظام صوتي خاص، ونظام مفرداتي وتركيبي، فليس من الغريب أن نتناول المستوى اللغوي للهجة من ا بالفصحى اختلافا وائتلافا، فكل لغة مشتركة تعيش بجوارها اللهجات وعلاقته داخل في الفصحى وتصبح العامية هي الأقوى عند الـكثرة ٺتلهجة محلية ولهذا الـكثيرة من الناس 6(. التنوع اللغوي واللهجات في الجزائر لقد عرفت الجزائر اللغة العربية بقدوم الفتح الإسلامي إلى شمال إفريقيا انت البربرية اللهجة السائدة، ولما دخل البربر الإسلام واختلطوا باللغة الفاتحة، وك لغة الدين والتعامل، فمن الطبيعي أن ينال هذه اللهجة شيء من التغيير والتحريف عود على أصوات العربية وطرائق النطق والتعبير بها، وقد تعدى ٺتلأن ألسنتهم لم م الذين تأثروا بها، فإذا عربيتهم يشوبها التحريف هذا الانحراف إلى العرب أنفسه واستحال مع مرور الزمن إلى لون لغوي خاص متميز في نطاق العربية الواسع. يقول ابن جني: "أعلم أن العرب تختلف أحوالهم في تلقي الواحد منها لغة غيره، فمنهم من يحف ويسرع فيقول ما يسمع، ومنهم من يستعصم فيقيم على لغته

عدد الصفحات ٤٧

داود فاطمة 48 - ﺣ اﻟﺘﺮاثﻣﺠﻠﺔ ﻮﻟﻴﺎت 7( وقد شهدت والبربر. وهذا ما حدث في لغة الجزائري من تأثير وتأثر بين العرب ووندال، وبيزنطيين، الجزائر في عصور ما قبل التاريخ، عدة غزاة، من رومان، وخير دليل على وجود الفينيقيين وكان لهذا الأثر على سكان الجزائر، كما شهدت فتيمقاد تعني أوراس، "تيمقاد، ذلك المعالم والآثار الموجودة إلى يومنا هذا بأسمائها: وقد استمرت اللهجات البربرية أو المتنوعة: من شخصية الجزائر قبائلية صغرى وكبرى وشاوية وترقية وزناتية وميزابية... كجزء من وما تزال تحتفظ بألفاظ ودلالات تعود إلى ما قبل الميلاد. هـ(: عندما نزل بالمغرب في القرن الرابع الهجري: "وفي المغرب الأفريقي عامة لغتهم عربية غير أنها منغلقة مخالفة لما 9(. يذكر لنا المقدسي لهجة المغرب والأندلس، أنها لغة منغلقة مخالفة لبقية الأقاليم التي زارها، ونعتها بأنها ركيكة وهي تقارب لسان الروم، ولم يفهم لسان البربر. كما لا ننس الأثر الواضح الذي بصمه الاستعمار الإسباني في سواحل ي في لهجتنا الجزائرية. ورغم الصراع الغرب الجزائري، والاستعمار الفرنس والمقاومة لرد سياسة فرنسا في محو الشخصية من تقاليد ودين ولغة إلا أنه نجح على مدى عدة أجيال في جعل الجزائريين يتعاملون في حياتهم اليومية باللغة الفرنسية، وذلك لأسباب عديدة؛ تجعل التعليم مقتصرا على الفرنسية وحدها، الاستعمار، وعدم وجود نهضة حديثة كما حدث في المشرق. فسادت وطول مدة بذلك اللهجات المحلية مع الفرنسية كلغة مشتركة وكانت هذه سياسة فرنسا اللغوية. ولذلك استمت اللهجة الجزائرية بالدخيل الفرنسي، واستعمال كلمات في المستوى أجنبية من بقايا الفرنسية التي مازالت حية في عاميتنا، وسنثبتها الدلالي. وعملية التأثر شملت أيضا حتى اللغة الفرنسية وكثيرا من اللغات العالمية قائمة طويلة من كلمات عربية دخلت الفرنسية في عصور مختلفة. مع إقامة الدليل العلمي في المعاجم الفرنسية.

عدد الصفحات ٤٨