المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

annales05af

Med Alg

صفحة ٢ من ١٣

والوسطى العصور في الترجمة 17 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 ‘Abbū, Mosul University 1982. 13 - Young, Lewis: Al-‘Arab wa ’Uruppa, (The Arabs and Europe), translated by Michel Azraq, Dār al-Ṭalī‘a, Beirut 1979. o

عدد الصفحات ١٧

مجلة حوليات التراث

عدد الصفحات ١٨

التراث حوليات ،مجلة العدد5،2006 ص ،19 - 34 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ1/3/2006 abdelhalim2001@yahoo.fr © الجزائر مستغانم، جامعة2006 اللغة العربية الواقع والتحديات د. عبد الحليم بن عيسى ، الجزائرجامعة وهران الملخص: تعد اللغة من أهم قضايا القرن، وقد شكّلت محور اهتمام شعوب العالم ككل؛ سواء أكانت تلك الشعوب متقدّمة حيث يسعى كل منها إلى نشر لغته باعتبارها الحاملة للتقنيات ة لـكن أمرها يكون أكثر تعقيدا من الأول؛ إذ تنوّع أعراضها وتختلف. المتطورة، أم متخلف وإذا كان للغة العربية ماض لغوي ضخم وراق أكسبته من تجربتها الحضارية المتنوعة المشارب على مدى القرون من الزمن، فجعلها قادرة على العطاء والاستيعاب لمختلف الأفكار والمعارف، العولمة الثقافية في وضع أمني غير سليم، حتى عُدَّت لدى البعض فإنّها قد أضحت في رحاب الحجة السلبية في التقدّم واحتواء إفرازات الحضارة الإنسانية. وفي إطار هذا الواقع باتت أمام تحديات تستدعي مراعاتها قصد المحافظة على الهوية الوطنية من جهة، واستحياء الثقافة العربية ست عليها العقلية العربية من جهة أخرى.الإبداعية التي تأس الكلمات الدالة: .، الحضارة، المعارف، الهوية الوطنيةاللغة العربية، العولمة o Arabic language reality and challenges Dr Abdelhalim Benaissa University of Oran, Algeria Abstract: Language is one of the most important issues of the century, an d it has been the focus of attention of the peoples of the world as a whole. Whether these peoples are advanced, as each seeks to spread his language as t he carrier of advanced technologies, or backward, but their matter is more co mplex than the first; as its symptoms vary and differ. And if the Arabic langu age has a huge and lofty linguistic past that has earned it from its diverse civil izational experience over the centuries, making it capable of giving and assimilating various ideas and knowledge, then it has become within the cultural globalization in an unsound security situation. Some have even considered a negative argume nt for progress,

عدد الصفحات ١٩

عيسى بن الحليم عبد. د 20 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ and contain the secretions of human civilization. In the contex t of this reality, it has faced challenges that require taking into account in order to preserve the national identity on the one hand, and to revive the creative A rab culture upon which the Arab mentality is based, on the other hand. Keywords: Arabic language, globalization, civilization, knowledge, national identity. o اللغة من قضايا العصر الهامة التي طرحت أسئلة هامة، فشكلت محور اهتمام شعوب العالم؛ سواء أكانت تلك الشعوب متقدمة؛ حيث يسعى كل منها إلى نشر لغته على اعتبار أنها الحاملة للتقنيات العلمية المتطورة، كل ذلك كي ر شيوعا وانتشارا، أم متخلفة حيث يكون أمرها أكثر تكون الأقوى والأكث تعقيدا من الأولى؛ إذ أن أعراضها تكون متجددة، كما نجد أوضاعها متعددة ومتنوعة. وإذا كان بعض الشعوب يعاني من كثرة اللغات وتعددها على شاكلة ما نلاحظه في "تشاد" بسبع عشرة ومائه لغة، وأثيوبيا بعشرين ومائة لغة، ونيسيا بتسع وخمسين وستمائة لغة كما أحصاها "فلوريان كولماس"، فإننا نجد وإند البعض الآخر منها يعاني صعوبات اللغة القومية كاللغة الصينية واليابانية. كما نلاحظ أن هناك شعوبا أخرى تعاني صراعا عنيفا أنتجه تعدد لهجاتها واختلافها، تجه تعدد لهجاتها واختلافها، على أن على أن شعوبا أخرى تعاني صراعا عنيفا أن داول بين لغتين؛ اللغة الوطنية القومية الموروثة فيها بحكم ٺتشعوبا أخرى نجدها حضارتها، واللغة الأجنبية التي اكتسبتها بحكم الاستعمار. وتعيش هذه الشعوب في حالة من القلق اللغوي، مرده إلى التخلف الحضاري من جهة، وإلى أصحاب الذين ينظرون إلى ملـكتهم وكأنها غير قادرة على اكتساب مكانتها في الحياة اللغة والمجتمع والإدارة والتعليم من جهة أخرى. علق في جوهرها ٺتإن الوضع الحالي للغات يطرح علينا قضايا متنوعة، بالجانب الفكري والجانب الحضاري بوجه عام، حيث تعد اللغة جزءا هاما منه. ي هو عصر التحديات اللغوية الذي يفرض نفسه على كل أمة وجماعة فالزمن الحال

عدد الصفحات ٢٠

والتحديات الواقع العربية اللغة 21 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 لغوية. وحتى وإن كان المنهج العلمي الحديث الذي أفرزته اللسانيات الحديثة لا يفرق بين لغة وأخرى، طالما أن كلها وسائل للتعبير والتواصل والتفاهم، فإن يما بينها إلى درجة أن الواقع الحضاري قد زاحم بين لغات العالم، فخلق صراعا ف أضحت اللغة الحجة السلبية أو الإيجابية لكل حضارة متخلفة أو متقدمة. فأصبح ي أدخله في سراديب حالـكة ومظلمه.أكثر من المجتمعات يعاني من لجاج لغو وفي رحاب هذه المعطيات من حقنا أن نتساءل أكثر من أي وقت مضى تطرح عليها اتجاه الآخر. وهنا نشير إلى أن عن واقع اللغة العربية والتحديات التي الـكشف عن الواقع اللغوي يقتضي في أساسه جمع البيانات عن الظاهرة اللغوية ثم وصفها، والوصف بإمكانه أن يجيبنا عن سؤال؛ ماذا هناك؟ ثم تأتي خطوة علق بالتفسير والتحليل، ولها دور فعال ٺتفقه هذا الواقع، و إدراكأهم تسهم في الـكشف عن متعلقات الظاهرة اللغوية، وبالتالي بناء تصور عما مضى، وما في يمكن أن يكون. ثم استنباط ضوابط مخصوصة بإمكانها أن توضح الحوادث التي وقعت، كما تعطى معطيات عن الأشياء التي قد تقع في المستقبل. واقع اللغة العربية ا مضطربا، لم يكن على مستوى يشهد المجتمع العربي في الوقت الحالي وضع واحد؛ بل تعددت مظاهره، فأصاب جسد الأمة العربية ككل؛ في سياستها د تشرذما أدخل نابض وهو لغتها العربية، مما ولواقتصادها وثقافتها، وفي قلبها ال أهلها في فجاح التيه والاضطراب. مكانها أن وإذا كان لدى هذا المجتمع الـكثير من الثوابت والدعائم التي بإ توحد الرؤى، وتبدد ثقافة الشرخ، وتدفع آهات الـكثير ممن يئن من ذلك، فإننا لاحظنا أن أعراض هذا الوضع قد تنوعت في مستواه اللغوي بين ثلاثة فرق؛ فرقة أولى تدعو إلى التغريب والارتماء في أحضان اللغة الأجنبية الغربية، وحجة ة، والحاملة للواء التقدم والازدهار، والمحتوية أصحابها في ذلك أنها اللغة المتطور 1(. ادعاء البعض أن العربية غير قادرة على احتواء إفرازات العلم والمعرفة، وهو

عدد الصفحات ٢١

عيسى بن الحليم عبد. د 22 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ Shouby( : مجردة، وإن هي فعلت ذلك "إن اللغة العربية غير قادرة على استيعاب الأفكار ال فمن الصعب استخدام اللغة للتعبير عن ذلك، نظرا للطبيعة الصارمة للنحو العربي. فوجود مئات المترادفات، ومستويين لغويين، والغموض، يؤدي إلى الحد من "وادعى "باتاي أن العربية تفتقر إلى نظام تفصيلي للزمن في الفعل العربي مغاير للزمن في قدرة اللغة العربية في أن لى طبيعة نظامها إ -على حد زعمه -تكون أداة لإقامة التفكير المنطقي. نظرا كلمات الأجنبية؛ لاعتمادها على همها بعدم قدرتها على استيعاب الاللغوي. كما يت إدراكهمفما ذكره هؤلاء الدارسون ناتج في أساسه عن عدم الدقيق لطبيعة اللغة في بعدها العام، باعتبار أن كل لغة طبيعية تتحرك في إطار جدليتها مع الواقع بكل إفرازاته، ولذا لا يمكن أن نرد من قيمة لغة على أخرى، الأمر ههنا يبقى في أساسه مرتبطا بالذات المبدعة المتعاملة معها. ولذلك وإنما حق لمالك المطلبي أن يقول: "وجود نقص في اللغة هو منطق غير صائب؛ إذ لا فمن غير المعقول أن تتهم لغة بالعجز أو النقص. ى اللغة القومية؛ أي اللغة العربية، وتدعو إلى ضرورة فرقة ثانية متشددة إل التمسك بها، والعمل بها، بدون رد الاعتبار للظروف العالمية التي تكتنف كل وافق ٺتاللغات، والتي تقتضي التبصر والتعقل قدر المستطاع، لأن أبعاد العولمة لا ور. وهو أمر لا يتم بات الحضمع الانعزالية؛ بل تدعو إلى المشاركة الفعلية في إث بتهيئة اللغات القومية وتطويرها لهذه الغايات. مرهونةبامتلاك ثقافة تغييرية، إلا هذا فرقة ثالثة تقف بين ادعاءات الفرقة الأولى، وطروحات الفرقة الثانية. ت نتائجه في سلوك الإنسان العربي، في تعاملاته التباين في الطرح اللغوي تجل لا ثقافة -على سبيل المثال لا الحصر -مينا فلم تكتب لدى متعل وية اليومية.اللغ بات كتااللغة القومية، ولا معرفة اللغة الأجنبية. والأمر نفسه يمكن إدراكه في

عدد الصفحات ٢٢

والتحديات الواقع العربية اللغة 23 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 الـكثير من الباحثين والدارسين. وهذه السلوكات الناشزة ليست إلا دليلا على لأنماط غير المتآلفة.غياب الموارد والأواصر التي من شأنها ربط شتات هذه ا إن الاستمرارية في هذا الواقع من شأنها أن تغذي ثقافة الشرخ والانفصام والتشتت، في الوقت الذي نحن مطالبون فيه بضرورة تقديم وصياغة الأسس التي تقوي وشائج الارتباط والانسجام، وبالتالي المساهمة في بناء مجتمع له خصوصياته فاظ على هويته القومية، والتي تنتظم إلى باقي القوميات الخاصه به، تسهم في الح السائدة في العالم المتحضر من حولنا. عوامل هذا الوضع لقد كان من نتائج الواقع اللغوي الذي رصدناه سابقا أن اهتزت الشخصية العربية اهتزازا عنيفا، وأصابها الـكثير من التشرذم، فأضحت اللغة العربية الآن من الاضطراب والضعف وفقدان التماسك، وتصرخ من تفكك أوصالها، "تشكو وتفرق عناصرها تفرق أهليها في الفكر وأنماط السلوك الاجتماعي. إنها ذات أنماط وأخلاط وأشتات من الكلام المتباينة طبائعه المتنافرة خواصه، بحيث والأنين وفي رحاب هذه الشكوى من الضروري البحث عن الدواعي التي جعلت العربية تعيش هذا الوضع. وإذا ما أردنا أن نكشف عن العوامل التي آلت بالعربية إلى هذا الواقع، فإننا نجدها قد تنوعت معطياتها وتعددت؛ فمنها ما ارتبط بها من الداخل، أي ميزها عن غيرها. ومنها أنها أن تبخصوصياتها التي تطبع بنيتها الأصلية، والتي من ش ق بملامحها وتجلياتها الخارجية، أي في وظيفها والتعامل بها. نستطيع أن ما تعل نفيض في ذلك أكثر من خلال إيراد القضايا الآتية: اللغة العربية واللهجات: - أ يزاحم اللغة العربية الـكثير من اللهجات، وهذه التعددية ليست مطروحة الوطن الواحد. والتعددية لعالم العربي ككل؛ بل موجودة حتى لدىعلى مستوى ا هجية ههنا شيء حتمي لا يمكن تخطيه أو تجاهله أو حتى إلغاؤه. وهو أمر الل عاطى ٺتطبيعي تعيشه كل اللغات الطبيعية لدى مختلف الأمم، باعتبار أن كل أمة

عدد الصفحات ٢٣

عيسى بن الحليم عبد. د 24 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ مة تحت مظلة لغوية في مختلف تعاملاتها بلهجات متنوعة، لـكن تنظم شؤونها العا مخصوصة. والأمر نفسه يمكن أن نقوله على العالم العربي، ولـكن الشيء الذي لا نرتضيه هو أن نستعمل هذه اللهجات كمطية من أجل الابتعاد عن لغتنا الشاملة والجامعة وهي العربية، وبالتالي المساهمة من الداخل في تغريبها. ضحا بحكم اندراجها في إطار وإذا كان أمر الـكثير من لهجاتنا وا خصوصيات تاريخية معينة، إلا أننا نتعجب اليوم أكثر إلى ذلك الخليط من الكلام الممزوج بين العربية والكلمات والأساليب الأجنبية؛ إذ عمد الـكثير من الأفراد وبعض المتحذلقين من المثقفين في السنوات الأخيرة إلى دس المفردات في عربيتهم دون حاجة ملحة أو ضرورة علمية أو فنية. إنهم والتراكيب الأجنبية يفعلون ذلك تحذلقا أو إعلانا عن فوقية مصطنعة، أو إظهارا لاتساع الثقافة وتنوعها تنوع ما تكنفوه من عناصر، لا يدري أكثرهم ما مصدرها، ولا يدركون ونها بألسنتهم، معانيها الدقيقة، ولا يجيدون نطقها؛ بل يمسخونها مسخا، إنهم يلوك ويلوون أعناقها، فتخرج من أفواههم مغلوطة غير ذات نسب صحيح بهذا الأصل وهذا الأمر تطعمه في أصله ثقافة الانبهار باللغة الأجنبية، والثقافية الغربية ككل، إلى درجة أن أصاب هؤلاء العماء الذي أفقدهم حتى القدرة على الاختلاف. اللغوي قد ضيق الخناق على العربية، وطعن في إن هذا التحذلق خصوصياتها الداخلية التي تميزها كتنظيم لغوي مخصوص. وهذا الأمر من شأنه أن يؤثر في البنية الثقافية والاجتماعية لأصحاب لغة الضاد، مما قد يؤدي إلى انشطار حبات عقد مكونات الهوية العربية. اللغة العربية والمصطلح: - ب قضية المصطلح من أهم القضايا التي أتعبت أهل العربية، وقد تعتبر تعددت دواعيها وتنوعت. ولـكن أهم شيء ترتد إليه هو عدم تمثل آلية مضبوطة تؤمن إجراءات التوليد المصطلحي من جهة أولى، وارتهان المعرفة لدينا بداع من بالاستهلاك وانتظار الجاهز دون المساهمة الفعلية في توطين منابت الإ

عدد الصفحات ٢٤

والتحديات الواقع العربية اللغة 25 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 جهة ثانية ومن يطلع على الدرس المصطلحي في العربية يلاحظ أن الشكوى لم تعد الحقول الإنسانية. مطروحة على مستوى العلوم التقنية؛ بل هي مطروحة أكثر في ل بالدرس اللساني الذي يعيش فوضى مصطلحية تعددت الروافد ويكفي أن نمث التقيد بمبادئ وضوابط مطردة في توليد التي تغذيها؛ إذ منها ما يرتد إلى عدم الألفاظ الاصطلاحية، ومنها ما يرتبط بالتعدد اللفظي للدلالة على المفهوم الواحد، ومنها ما يعود إلى غياب التنسيق بين أهل الاختصاص، وغير ذلك. وإذا ما حاولنا إلقاء نظرة فاحصة حول واقع التوليد المصطلحي في اللغة العلمي الموضوع، إذ نلاحظ ذلك التغيير الواضح في طبيعة المصطلحالعربية، فإننا جه إلى خارج العربية، أي أن الوضع المصطلحي يصدر لدى بعض نرى أنه يت الدارسين بدون رد الاعتبار للخصوصيات التي يستدعيها المصطلح في كل لغة، وبين والذي يقتضي التكييف بين الدال اللفظي، والمفهوم من جهة، وبينه معطيات اللغة المخصوصة من جهة أخرى. وإذا ما أردنا الوقوف على الأسباب التي جعلت المصطلح العلمي يحيد عن النهج الذي يحفظ للعربية هويتها وخصوصيتها، فإنه بإمكاننا أن نشير إلى ما يلي: الافتقاد إلى ثقافة مصطلحية أصيلة مبنية على أسس علمية وموضوعية، ذيوع والاستعمال الناجح والفعال لدى المهتمين بمختلف الحقول المعرفية. تضمن ال وهذا لا يعني أننا ننكر الجهود التي قدمت في هذا الشأن؛ بل لقد بذل رواد المصطلحية العلمية مجهودات جبارة ضمن هذا الحقل، فبسطوا منهجيات علمية . ولـكن رغم ذلك قيمة من أجل احتواء التدفق المصطلحي في مختلف العلوم لازلنا نفتقد إلى الثقافة المصطلحية التي تضمن الدقة في التوليد المصطلحي، والصرامة العملية في الاستعمال، وبالتالي التنسيق المتكامل بين أبناء لغة الضاد. ة العلمية في الجدية اللازمة التي تقتضي الدقعدم أخذ الوضع المصطلحي ب لمقصود للمحتوى المعين. قد نمثل لذلك ببعض طرح المصطلح العلمي ا المصطلحات التي ترجمت في العربية ترجمة حرفية، على الرغم من وجود

عدد الصفحات ٢٥

عيسى بن الحليم عبد. د 26 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ مصطلحات أصيلة تستوعب المفهوم المقصود. ومن ذلك ما ورد في "معجم اللسانيات الحديثة"، إذ أثبتت فيه الـكثير من المصطلحات التي تعبر عن هذا Homonomy( بالمائة من بة كتاوالمتأمل لها يرى أنها لا تملك من الخصوصيات العربية إلا ال ي يطرحها متربصوها؛ الحرفية لها. وهي تغذي في أساسها فكرة العجز اللغوي الت لأن المصطلحات المقدمة ههنا لديها ما يقابلها في لغة الضاد، مما يحفظ لها هويتها، وهي "الازدواجية اللغوية والعلاقات التصريفية والمشترك اللفظي وعلم الصرف". عب العقول، وتدفع النفوس، وتهجر ٺتالتعددية المصطلحية التي ما فتئت ياتها. وقد ات المعرفة العلمية بمختلف تجلد من التعامل مع إفرازالـكثير من الأفرا غذت هذه التعددية تنوع الطرق في طرح المصطلح العلمي الذي يحتوي المفاهيم المستحدثة، والتي تتجاذبها في جوهرها جدلية واقعة بين ضرورة ربط التوليد تدعيه العصر المصطلحي بما هو مبسوط في التراث، أو جعله على صلة بما يس الحديث، ولدت في أساسها ثلاث فرق؛ إذ هناك "فريق الأصالة الذي يدافع عن لغة عصور الاحتجاج، وقد يتناول ويقبل بعصر احتجاج جديد في اللغة مصطلحا ومعجما... وهناك فريق المجددين الذي لا يرى ضيرا في توسيع اللغة العربية، وفي تطور ودعت إليها الحاجة... ويوجد إلى جانب إثرائها بمفردات جديدة أثمرها ال الفريقين طائفة ثالثة تؤثر التوفيق والاعتدال، وتنادي بالمصالحة بين الماضي والحاضر وتصر على التمسك بالهوية والأصالة، دون أن تنسى أنها تعيش في عصر 8(. ه الاتجاهات تتجلى حقيقة اعتماد الطرق التي من شأنها أن وفي رحاب هذ تحفظ للعربية هويتها، والتي تقتضي الصدور من داخلها مع مراعاة حضورها في الحضارة الإنسانية المعاصرة. اللغة العربية والتربية: - ـج و تحتل اللغة في التربية الحديثة قيمة كبيرة، سواء لدى المجتمعات المتطورة أ

عدد الصفحات ٢٦

والتحديات الواقع العربية اللغة 27 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 المجتمعات المتخلفة، ومن يطلع على لغة التعليم في مجتمعنا العربي فإنه يلاحظ ذلك التردد والاضطراب في التعامل مع اللغة العربية من جهة، واللغات الأجنبية من جهة ثانية؛ فمنهم من يدعو إلى تعريب التعليم، واعتماد العربية لغة في التعليم في لمتنوعة. ومنهم من يرتضي اللغة الأجنبية أساسا في أطواره المختلفة، وعلومه ا التربية. ومنهم من يحاول إيجاد صيغة معينة من أجل التوفيق بين ذلك، وهذا التردد تمليه مجموعة من المعطيات، وهي مرتبطة في أساسها بالجدلية المطروحة بين كس؟"التربية والمجتمع"؛ أي هل التربية هي التي تشكل المجتمع؟ أم الع لقد تعددت الطروحات لدى الدارسين بشأن هذه القضية، فرأى الـكثير منهم أن التربية هي التي تشكل المجتمع، معللين ذلك بالأنموذج الغربي الذي استطاع أن يبني بفضل هذا الطرح حضارة مقدمة ومتطورة. ولذلك يلحون على لدى أمتنا العربية مواكبة الركب والازدهار، متجاهلين أن البنية الاجتماعية تختلف اختلافا بينا عن البنية الاجتماعية التي احتضنت النموذج الغربي، باعتبار أن الآخر قد بنى نموذجه وفق ما تمليه خصوصياته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ككل. وهذه الفكرة تروج لها الأمة الغربية في حد ذاتها، ولها في ذلك غايات أحمد إبراهيم اليوسف: "فالغرب بترويجه لشكل العلاقة التي تربط محددة، يقول التربية بالمجتمع، باعتبار التربية قادرة على تشكيل المجتمع، ضرب عصفورين بحجر واحد؛ فمن جهة الإبقاء على مراكز نفوذ داخل البلدان العربية، عبر الطبقة مط التخلف السائد في المجتمع المتعلمة وفق التعليم الغربي. ومن جهة الإبقاء على ن العربي المعاصر من خلال إعادة إنتاجه عبر التربية والتعليم" وهذا النموذج يلصقونه بلغتهم الأجنبية، مما يجعل حجم التبعية لهم أكبر وأعظم. وهذه التبعية تبتغيها الفلسفة الأوربية الحديثة المؤسسة على على فلسفة ذكر الجابري الذي يقول: "نقرأ في قواميس الفكر الأوربي الذات أو "الأنا"، كما ي ومصطلحاته الفلسفية ما يلي: "الآخر" أحد المفاهيم الأساسية للفكر )كان يجب Le

عدد الصفحات ٢٧

عيسى بن الحليم عبد. د 28 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ مقابل أو الأنا. أما هذه الأخيرة )الذات( فلا معنى لها سوى أنها ال تقابل تعارض وتضاد، أو أنها المطابق لنفسه المعبر عنه ، وهو ما نترجمه اليوم بلفظ "الهوية" أو "العينية"؛ أي كون الشيء هو هو؛ عين نفسه. إذن فالغيرية في الفكر الأوربي مقولة أساسية مثلها مثل مقولة أي ، وتعنيان تغير الشيء ط بالاشتقاق بكلمة تعكر، استحالة، فساد(، كما ترتبوتحوله إلى الأسوأ ) التي تفيد التعاقب والتداول. ومعنى ذلك أن مفهوم الغيرية في 10(. وقد رد هذا الطرح بعض الدارسين، واعتبره عملا يتناقض مع التربية الحديثة يقول نبيل علي: "الأسلوب المتبع في ملء الفراغ التربوي بالاستعارة من الغرب؛ نأخذ الفكرة ونقيضها، دون أن يكون لخصوصيتنا دور كبير ولم نقف منها موقفا قديا، ولم نقرأ الشروط الاجتماعية التي احتضنت ولادتها. إننا نستورد نظما ن تربوية متنوعة من سياقها الاجتماعي. وإن جاز هذا في الماضي، فهو يتناقض 11(. ، والنماذج المستوردة تسهم في مطلوبةالفخصوصيات المجتمع هي التي تطبع التربية إنتاج نمط التخلف الذي تعاني منه أمتنا. ومنه يجب أن ندرك أن غاية التربية لدينا تختلف اختلافا واضحا عن غاية ن؛ لأنه إذا كانت لدى هذه الأخيرة مؤسسة على المحافظة على يېالتربية لدى الغرب زاته ومكتسباته التي حققها، فإن غايتها أنماط الحياة المتقدمة السائدة لديه، ومنج يجب أن تكون لدى أبناء الضاد مبنية على التغيير وتفكيك وتحطيم بنية نمط التخلف السائد في المجتمع العربي المعاصر؛ لأنه نمط يعيق تطور المجتمع ضح تبعية التربية للمجتمع باعتبار أن هذا الأخير هو الذي ٺتومنه يعة التربية المطلوبة، ويقدم ملامحها النوعية وخصوصياتها الضرورية يحدد طب بالاعتماد على بنية النمط السائد في كل مجتمع. ولهذا إذا كانت بنية نمط الحياة

عدد الصفحات ٢٨

والتحديات الواقع العربية اللغة 29 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 لدينا نحن العرب تخلفية، فإنه من الضروري صياغة التربية التغييرية المبنية على ذه البنية، وبالتالي المساهمة في تطوير الأسس العلمية الناجعة التي تسهم في كسر ه المجتمع وتقدمه. ويجب أن نشير إلى أن هذا لا يعني عدم الاستفادة من تجارب ر والتأثير بين الأمم سمة حضارية، ولـكن من الأمم المتحضرة؛ بل إن التأثغيرنا يجب أن تبقى حدوده مضبوطة بما تستدعيه كل أمة. اللغة والمعرفة: - د نكر محورية اللغة في الإبداع المعرفي؛ فهي الحاملة والمترجمة في لا أحد ي الوقت نفسه للفكر الإنساني، باعتبار أن هذا الأخير لا يمكن يتجلى إلا من خلال التتابع اللغوي، وفق عملية خلاقة تسهم في توضيح المعرفة والـكشف عنها. إلى ملاحظة دقيقة، وأدنى تأمل للحصاد المعرفي في ثقافتنا العربية يقودنا عن عقلية ثقافية منفعلة لا ي في معظم تجلياته لا يصدر إلامفادها أن الفكر العرب واقع المعرفي جدلية يتجاذبها ر هذا المجددة، ناقلة لا مبتكرة. يؤط فاعلة، مقلدة لا جاهان مختلفان؛ الأول مرتبط بإعادة إنتاج التراث، أما الثاني فيكرس ثقافة ات المعرفي لا الثقافة الغربية المعاصرة. ليتجلى لنا كيف أن رؤيتنا للواقع النقل من بوساطة، لا تتجسد بطريقة مباشرة. يتم إلا "طالما أن الثقافة العربية وقد أشار إلى هذا الوضع حسن حنفي حيث قال: ثقافة نصوص تنقلها عن القدماء أو عن الغرب، فستبقى ثقافة نص وثقافة تأويل ادة إنتاج، وكأنني لا أستطيع أن أنظر إلى العالم مباشرة دون أن أضع وثقافة إع بدع نصوصا جديدة في الفكر نصا. أريد للثقافة العربية أن ت بيني وبين الواقع والثقافة والأدب والعلوم. وأن تنظر للواقع تنظيرا مباشرا، وأن تضيف إلى فهذه الثقافة المعرفية المترددة بين إعادة إنتاج التراث، وترجمة فكر الآخر، قد تزيد الشعور بالدونية واستصغار الذات في عالم لا يقبل في قيادته إلا القوي ذاتيا ومعرفيا. وبالإضافة إلى القضايا التي ذكرناها هناك قضايا أخرى تنوعت معطياتها، إلى أمرين أساسين كان لهما الدور الأساسي في ذلك:ولـكن حسبنا أن نشير

عدد الصفحات ٢٩

عيسى بن الحليم عبد. د 30 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ الأمر الأول يتعلق بضمور الإبداع وتراجع الابتكار في ثقافتنا العربية الحديثة، والذي من شأنه أن ينعش نظام اللغة العربية، ويجعله غنيا بمفرداته م وأساليبه ومفاهيمه المعرفية المتطورة. وحتى وإن كان للعربية ماض لغوي ضخ يحسد عليه، والذي اكتسبته من تجربتها الحضارية المتنوعة المشارب على مدى قرون من الزمن، حيث استطاعت أن تتميز بغناها المعجمي واللغوي، وثروتها الهائلة من البنى اللغوية الحاملة في رحابها قدرات هائلة على العطاء والتنويع في ق فسيحة من هذا الـكون، مما أدى بها الاستعمال اللغوي، وانتشار واسع في مناط ر، أمدتها بأنواع أخرى من الغنى اللغوي، في علاقات التأثير والتأثإلى الدخول فإن هذه القيمة لا تعني عدم مواصلة الركب الحضاري، أو الانكماش على الذات، كما يراه أو يضعه البعض كسلاح للتصدي للعولمة اللغوية، أو التوقف العربية غنية في ألفاظها وتراكيبها، كما أنها لغة عريقة تزخر بموادها بحجة أن اللغة المعجمية المتنوعة والمتعددة، مما قد يجعلها في غنى عن كل ما جد، أو أن لها القدرة على احتواء ما استحدث. ولهذا إذا كانت العربية لدى أسلافنا لغة متطورة وراقية، أمنت ذلك تاجية التي تأسست عليها الحضارة العربية، فإنه لمن المؤسف الثقافة الإبداعية والإن أن نرى اليوم مجتمع الضاد قد تحول إلى متلق سلبي، لا يشارك في استنبات بذور المعرفة، ولا يستطيع أن يقدم مشروعا عالميا يبهر به البشرية، ولا حتى أن يضيف وقد ولد هذا الوضع اتهاما خطيرا، وصفت من خلاله العربية بالعجز والنقص. وفي رحاب هذا الطرح يجب أن نشير إلى أن أمر النقص أو التقصير لا يرتد إلى اللغة في حد ذاتها، وإنما يرتبط بأهلها، وبالظروف العلمية والثقافية التي ص أهلها على إمدادها بالزاد، وكلما ماجت فاعل معها، فـ"كلما حرٺتتحيط بها و البيئة المعينة بالنشاط العلمي والثقافي، نهضت اللغة، استجابت لهذا النشاط، ق جوانبها. ومن ثم تستطيع أن وأخذت في استغلال طاقتها، وتنمية ثروتها، وتعمي مد هؤلاء وأولئك بطلبتهم من الوسائل اللغوية اللازمة للتعبير عن علومهم ت

عدد الصفحات ٣٠

والتحديات الواقع العربية اللغة 31 - اﻟ ﻌﺪد5 ﻣﺎرس،2005 فنونهم، وكلما جمد التفكير العلمي وتخلف النشاط الثقافي ظلت اللغة في موقعها و لأنها بذلك قد فقدت عوامل النمو، ؛جامدة، ولا تبدي حراكا ولا تقدم زادا ق هو الذي يطوع فالتفكير العلمي الخلا إبداع. أما أن يعتمد أهل اللغة اللغة ويطورها ويجعلها محتوية لمختلف أشكال ال ر سلبا على أداة التعبير، فتغدو جامدة ة على التقليد والنقل، فذلك يؤثالمعين ومتحجرة، ولذلك قيل: "إن اللغة هي المهد الذي ينبت فيه العلم، وما استفاد قوم علما إلا علما زرعوه بلغتهم". ت في أحضانه لقد كانت العربية لدى أسلافنا المهد الذي ولدت وترب الـكثير من العلوم، وترعرعت فيه الـكثير من الاتجاهات العلمية، كما بسطت فيه العديد من المصطلحات التي احتوت كل الإفرازات العلمية، والتي ترتقي في أساسها إلى تلك التي ولدت في الدرس العلمي الحديث، وكان من نتائج هذه تجاوز الحدود الزمانية والمكانية.الثقافة الإبداعية الرقي الحضاري الذي أما الأمر الثاني فتحركه ثقافة الانبهار بالآخر المتفوق والانبطاح له، جعلتنا نرتمي في أحضانه ثقافته، دون وعي وشعور بخطورة ذلك. فأصبحنا نتجرع كل ما تفرزه حضارة الغرب، بحجة يرددها الـكثير على كل من أراد أن يبدي رأيا أو هذه العقول، تتمثل في أن الغرب هو المنتج، هو المتطور، هو صاحب موقفا من كل القرارات! وعلى الغير أن يخضع، إنه أمر محتوم عليه! وفي رحاب هذه الرؤية أضحى كلما طرحت قضية وطنية أو قومية إلا واستحضرت رؤية الغير ومشاريعه إلينا، إنه لمن "الغريب والمستغرب أن يتم طرح بدءا من رؤية كنالوطنية والحضارية والقومية التي هي في متناولنا وملالقضايا ا الغير، مستعملين المفاهيم والعبارات والمقابلات والشعارات نفسها، وكأنه مكتوب علينا أن نظل في مقام رد الفعل دون الفعل السيادي" 16(. ى وهذه الوضعية تحركها موضه الحداثه وما بعد الحداثة التي أضحت لد أصحابها مقترنه بالتنكر للتراث الثقافي العربي، والمناداة بضرورة حدوث "قطيعة صحيح نحن مدعوون

عدد الصفحات ٣١

عيسى بن الحليم عبد. د 32 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ أكثر من في وقت مضى إلى التحديث، ولـكن بدون إلغاء لذواتنا وآلياتنا، وليس يل إلى التطور والازدهار.باستيراد النموذج الغربي ظنا منا أنه السب ر هذان الأمران على واقع اللغة العربية، فأدى إلى اضطراب لغوي لقد أث صارخ، مما جعل البعض ممن ينتهز الفرصة يجهر بالدعوة إلى مقاطعة لغة الضاد، واستعمال اللغة الأجنبية، ليس في المجالات التعليمية فحسب؛ بل إن الأمر قد ملات اليومية ككل. فأضحى الفرد إذا نطق في هذه تعدى ذلك، ليشمل المعا الأمة بعربيته شعر بالغربة، غربة أنتجها بنو جلدته الذين ذهبت بصيرتهم بعدما أن ثملوا من احتساء إفرازات الحضارة الغربية. مقومات الرقي اللغوي كشفنا من خلال المباحث السابقة عن أهم القضايا التي ترهق واقع اللغة عربية، والتي جعلتها تتحرك في سراديب مظلمة وحالـكة، إنها في وضع غير سليم ال جعلها لا تلاحق التطور العلمي الحديث. إنها تعيش في اضطراب ما أجل تأكيد الذات، ولد لدى الـكثيرين الشك في قدراتها، فجعلوها الحجة السلبية في عدم مواكبة التطور والرقي. منا التغزل بما وصل إليه أسلافنا، ظنا منا أننا إن هذا الوضع لا يستدعي نستطيع أن نبعث من جديد حضارة المأمون أو غيره؛ بل إنه يفرض علينا الخروج من الهامشية التي أوجدنا فيها أنفسنا لسبب أو ذلك، نحو الفعل الملموس، بغية أفرزه المشاركة الفعالة إلى جانب اللغات العالمية، من أجل كبح الهاجس الذي القلق اللغوي من جهة، ودفع أسس السيطرة التي تبتغيها اللغات الأجنبية من جهة أخرى. الهوامش: 273. لثامن عبد الله حامد حمد: فرضية الحتمية اللغوية واللغة العربية، عالم الفكر، المجلد ا 12. 13.

عدد الصفحات ٣٢