المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تشنيف الآذان بما ورد في فضل وآداب وأحكام الأذان

السيد مراد سلامة

صفحة ٥ من ٩

66 م ما شاء قال وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسميهما فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسل الله أن يقع فحدث نفسه فأنزل الله عز وجل ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) 1( ] رضـ الله عنه جرة بلال ه يهما فقلت يا عائشة أم المؤمنين انها قالت لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال قالت فدخلت عل أبت كيف تجدك ويا بلال كيف تجدك قالت فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول (كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله ) وكان بلال إذا اقلع عنه يرفع عقيرته( فيقول ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي أذخر وهل أردن يوما مياه مجنة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل ) قالت عائشة فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال :اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد وصححها وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها فاجعلها( 2 ) سلام بالهجرة وفراق فضل أبي بكر رضي الله تعالى عنه بيانه أن الله لما ابتلى نبيه عليه الصلاة وال : ذكر ما يستفاد منه فيه باح والمساء وأما بلال للخلق في الصالوطن ابتلى أصحابه بالأمراض فتكلم كل إنسان بما فيه فأما أبو بكر فتكلم بأن الموت شامل حة على من فتمنى الرجوع إلى وطنه فانظر إلى فضل أبي بكر على غيره وفيه في دعائه بأن يحبب الله لهم المدينة حجة واض في حبا دام كذب بالقدر لأن الله عز وجل هو المالك للنفوس يحبب إليها ما شاء ويبغض فأجاب الله دعوة نبيه فأحبوا المدينة ا نزل به ولا نفوسهم إلى أن ماتوا عليه وفيه رد على الصوفية إذ قالوا إن الولي لا تتم له الولاية إلا إذا تم له الرضى بجميع م ائدة في الدعاء مع يدعو الله في كشف ذلك عنه فنن دعا فليس في الولاية كاملا وفيه حجة على بعض المعتزلة القائلين بأن لا ف 1 ) صحيح مسلم5 -1676 (2 ) جزء2 -1647

عدد الصفحات ٦٧

61 فيه هب أن الدعاء عبادة مستقلة ولا يستجاب منه إلا ما سبق به التقدير وفيه جواز هذا النوع من الغناء وسابق القدر والمذ مذاهب فذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد وعكرمة والشعبي والنخعي وحماد والثوري وجماعة من أهل الكوفة إلى تحريم الغناء الشافعي وجماعة من أصحابه وحكي ذلك عن مالك وأحمد وذهب آخرون إلى كراهته نقل ذلك عن ابن عباس ونص عليه في ( وذهب آخرون إلى إباحته لكن بغير هذه الهيئة التي تعمل الآن فمن الصحابة عمر رضي الله تعالى عنه ذكره أبو عمر قتيبة رهما ابنالتمهيد ) وعثمان ذكره الماوردي وعبد الرحمن بن عوف ذكره ابن أبي شيبة وسعد ابن أبي وقاص وابن عمر ذك )1( وأبو مسعود البدري وأسامة بن زيد وبلال وخوات بن جبير ذكرهما البيهقي يسمع صوت نعليه فى بالجنة النبي صلى الله عليه وسلم وهاهو الحبيب صلى الله عليه وسلم يخبرنا بما رأى وبما سمع فى الجنة فاستمع الى تلك المنقة وتلك المنزلة يرة رضي الله عن أبي هر :أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال عند صلاة الفجر ( يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فنن ي سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة ) . قال ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي )1( قال أبو عبد الله دف نعليك يعني تحريك عن أبي هريرة قال قال نبي الله صلى الله عليه وسلم لبلال عند صلاة الفجر : يا بلال خبرني بأرجى عمل عملته منفعة في الإسلام فنني قد سمعت خشف نعليك بين يدي في الجنة قال ما عملت يا رسول الله في الإسلام عملا أرجى عندي منفعة من أنى لم أتطهر طهورا تاما قط في ساعة من ليل أو نهار الا صليت بذلك الطهور لربي ما كتب لي أن أصلي يقول العلامة بدر الدين العينى –رحمه الله - 1 ) عمدة القاري17 -251 ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل2 -تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين

عدد الصفحات ٦٨

62 الله ذكر ما يستفاد منه فيه أن الصلاة أفضل الأعمال بعد الإيمان لقول بلال إنه ما عمل عملا أرجى منه وفيه دليل على أن ليبعدها عن تعالى يعظم المجازاة على ما يسر به العبد بينه وبين ربه مما لا يطلع عليه أحد وقد استحب ذلك العلماء ليدخرها و ضي الله تعالى عنه الرياء وفيه فضيلة الوضوء وفضيلة الصلاة عقيبه لئلا يبقى الوضوء خاليا عن مقصوده وفيه فضيلة بلال ر يث المذكور وفيه قال باب فضائل بلال بن رباح مولى أبي بكر رضي الله تعالى عنهما ثم روى الحد فلذلك بوب عليه مسلم حيث ن سؤال الصالحين عن عمل تلميذه ليحضه عليه ويرقبه فيه إن كان حسنا وإلا فينهاه وفيه أن الجنة مخلوقة موجودة الآ وله في لى جواز هذه الصلاة في الأوقات المكروهة وهو عموم قخلاف ومنهم لمن أنكر ذلك من المعتزلة وفيه ما استدل به البعض ع لمكروهة ساعة بالتنكير أي في كل ساعة ورد بأن الأخذ بعموم هذا ليس بأولى من الأخذ بعموم النهي عن الصلاة في الأوقات ا ؤخر الطهور إلى أو أنه كان يوقال ابن التين ليس فيه ما يقتضي الفورية فيحمل على تأخير الصلاة قليلا ليخرج وقت الكراهة ني خروج وقت الكراهة واعترض بعضهم بقوله لكن عند الترمذي وابن خزيمة من حديث بريدة في نحو هذه القضية ما أصاب حدث قط إلا توضأت عنده ولأحمد من حديثه ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين فدل على أنه كان يعقب الحدث مر ابن أي وقت كان انتهى قلت حديث بريدة الذي رواه الترمذي ذكره الترمذي في مناقب عبالوضوء والوضوء بالصلاة في ل حدثني الخطاب رضي الله تعالى عنه قال حدثنا الحسين بن حريث أبو عمار المروزي قال حدثنا علي بن الحسين بن واقد قا بقتني إلى الجنة ما الله فدعا بلالا فقال يا بلال بم سأبي قال حدثني عبد الله بن بريدة قال حدثني أبو بريدة قال أصبح رسول دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي قال دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي فأتيت على قصر مربع أنا مشرف من ذهب فقلت لمن هذا القصر قالوا لرجل من العرب فقلت أنا عربي لمن هذا القصر قالوا لرجل من قريش فقلت فقال قرشي لمن هذا القصر قالوا لرجل من أمة محمد فقلت أنا محمد لمن هذا القصر قالوا لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فقال بلال يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها ورأيت أن لله علي ركعتين ر ترض فما مر ذكره الآن وهو قولنا ورد بأن الأخذ بعموم هذا إلى آخره ويجوز أن تكون أخبارسول الله بهما وأما جواب هذا المع النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة بعد هذا الحديث

عدد الصفحات ٦٩

64 وت الأسئلة والأجوبة منها ما قاله الكرماني فنن قلت هذا السماع لا بد أن يكون في النوم إذ لا يدخل أحد الجنة إلا بعد ا يه تناقض لا تمل كونه في حال اليقظة وقد صرح في أول كتاب الصلاة أنه دخل فيها ليلة المعراج انتهى قلت في كلامقلت يح ن يقال يخفى لأنه ذكر أولا أن دخوله الجنة في حال اليقظمة محتمل ثم قال ثانيا فالتحقيق أنه دخلها ليلة المعراج والأوجه أ الموت ليس على عمومه أو نقول هذا على عمومه ولكنه في حق من كان من عالم الكون إن قوله لا يدخل أحد الجنة إلا بعد هذا دخوله والفساد والنبي لما جاوز السموات السبع وبلغ إلى سدرة المنتهى خرج من أن يكون من أهل هذا العالم فلا يمتنع بعد ن النبي في دخول الجنة والجنة محرمة على م الجنة قبل الموت وقد تفردت بهذا الجواب ومنها ما قيل كيف يسبق بلال سماع يدخل فيها قبل دخوله والجواب فيما ذكره الكرماني بقوله وأما بلال فلم يلزم منه أنه دخل فيها إذ في الجنة طرق ال نه جعل ل لكووالدف بين يديه وقد يكون خارجا عنها واستبعد بعضهم هذا الجواب بقوله لأن السياق يشعر بنثبات فضيلة بلا خارجا السبب الذي بلغه إلى ذلك ما ذكره من ملازمة التطهر والصلاة وإنما تثبت له الفضيلة بأن يكون رئي داخل الجنة لا )1( )قعنها ثم أكد كلامه بحديث بريدة المذكور قلت التحقيق فيه أن رؤية النبي إياه في الجنة حق لأن رؤيا الأنبياء ح بلال –يدان الجهادفي مرضي الله عنه ه من ذلك فى بدر قتالا شديدا ومرغ وجوه الذين ومن هؤلاء أمية بن خلف لعنه الله وقتص الله ل لشهد بدرا والمشاهد كلها وقات الطاغية صاغيته كاتبت أمية بن خلف كتابا بأن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال ان في يوم بدر الرحمن قال لا أعرف الرحمن كاتبني باسمك الذي كان في الجاهلية فكاتبته عبد عمرو فلما ك بالمدينة فلما ذكرت وت خرجت إلى جبل لأحرزه حين نام الناس فأبصره بلال فخرج حتى وقف على مجلس من الأنصار فقال أمية بن خلف لا نج صفحة- صحيح البخاري2(1271صفحة - عمدة القاري) 1(

عدد الصفحات ٧٠

17 وا حتى يت أن يلحقونا خلفت لهم ابنه لأشغلهم فقتلوه ثم أبإن نجا أمية فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا فلما خش ن تحتي حتى قتلوه يتبعونا وكان رجلا ثقيلا فلما أدركونا قلت له ابرك فبرك فألقيت عليه نفسي لأمنعه فتخللوه بالسيوف م 2 ) **بلال رضي الله عنه يؤذن فوق الكعبة وصعد بلال فوق ظهر الكعبة فأذن للصلاة، وأنصت أهل مكة للنداء الجديد على آذانهم كأنهم في حلم، إن هذه الكلمات تقصف في الجوّ فتقذف بالرعب في أفئدة الشياطين فلا يملكون أمام دويِّها إلا أن يولوا هاربين، أو يعودوا مؤمنين. أكبر، الله أكبر الله أكبر.الله أكبر الله هذه الصيحات المؤكدة تذكر الناس بالغاية الأولى من محياهم، وبالمرجع الحق بعد مماتهم، فكم ضلّلتِ البشرَ غاياتٌ صغيرة أركضتهم على ظهر الأرض ركضَ الوحوش في البراري، واجتذبت انتباههم كلَّه فاستغرقوا في السعي وراء الحطام! وامتلكت م كلها، فالحزن يقتلهم للحرمان، والفرح يقتلهم بالامتلاء، ولِمَ يسفه المرء نفسه بالغيبوبة في هذه التوافه؟.عواطفه إن صوت الحق يستخرجه من وراء هذه الحجب المتراكمة ليلقي في روعه ما كان ينساه، وهو تكبير سيد الوجود، ورب العالمين، سيده ومولاه... أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن لا إله إلا الله، لقد سقط الشركاء جميعاً، طالما ضرع الناس للوهم، واعتزُّوا بالهباء، وأمَّلوا الخير فيمن لا يملك لنفسه نفعاً، وانتظروا النجدة أو يؤلهونها ممن لا يدفع عن نفسه عدوان ذبابة. ولِمَ الخبط في هذه المتاهات؟ إن كان المغفَّلون يشركون مع الله بعض خلائقه، دونه؟ فالمسلمون لا يعرفون إلا الله ربَّاً، ولا يرون غيره موئلا. والتوحيد المحض، هو المنهج العتيد للغاية التي استهدفوها. ولكن مَنِ الأسوة؟ مَن الإمام في هذه السبيل؟ مَن الطليعة الهادية المؤنسة؟ إن المؤذن يستتلي ليذكر الجواب: الله، أشهد أن محمداً رسول الله.أشهد أن محمداً رسول

عدد الصفحات ٧١

11 سيرة هذا الرجل النبيل هي المثل الكامل لكل إنسان يبغي الحياة الصحيحة، إن محمداً إنسان، يرسم بسنته الفاضلة السلوك الفريد لمن اعتنق الحق وعاش له. مته، فيحث الناس أولاً على أداء وهو يهيبُ بكل ذي عقل أن يُقبل على الخير، وأن ينشط إلى مرضاة وليِّ أمره، ووليِّ نع عبادة ميسورة رقيقة: حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة. هذه الصلوات هي لحظات التأمل في ضجيج الدنيا، هي لحظات المآب كلما انحرف الإنسان عن الجادة، هي لحظات الخضوع وكأنه إله صغير. هي لحظات الاستمداد والإلهام.لله كلما هاج بالمرء النزق، وطغت على فكره الأثرة فنظر إلى ما حوله، وما أفقر الإنسان -برغم غروره-إلى من يلهمه الرشد فلا يستحمق، ويمده بالقوة فلا يعجز ويستكين. ثم يحث الناس -أخيراً - على تجنب الخيبة في شؤونهم كلها. سواء كان الخطأ في الأداء، أو في المقصد..وهو يحذر والخيبة إنما تكون في الجهد الضائع سدى، في العمل الباطل لأنه خطأ، من هذه الخيبة عندما يدعو: حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح. ويوم يخرج العمل من الإنسان وهو صحيح في صورته ونيته، فقد أفلح، ولو كان من أعمال الدنيا البحتة، ألم يعلِّم الله نبيه أن ته خالصة لله؟:يجعل شؤون حياته، بعد نسكه وصلا {قلْ: إنَّ صلاتي وَنُسكي ومحيايَ ومماتي لله ربِّ العالمينَ. لا شريكَ لهُ وبذلكَ أمرْتُ وأنا أوَّلُ المسلمينَ }. ولا سبيل إلى ذلك إلا بنصغار ما عدا الله من غايات، والتزام توحيده أبداً، ومن ثم يعود إلى تقرير الغاية والمنهج، مرة أخرى الله أكبر...لا إله إلا الله... الله أكبر إن كلمات الأذان تمثل العناوين البارزة لرسالة كبيرة في الإصلاح، ولذلك جاء في السنن الثابتة أن المسلم عندما يسمعها يقول: ذي وعدته، إنك لا اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت سيدنا محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً ال تخلف الميعاد.

عدد الصفحات ٧٢

12 وفي يوم الفتح قد ترجع بنا الذكريات إلى رجال لم يشهدوا هذا النصر المبين، ولم يسمعوا صوت بلال يرنّ فوق ظهر الكعبة تجهوا إلى بشعار التوحيد، ولم يرَوا الأصنام مكبوبة على وجوهها مسوَّاة بالرغام، ولم يروا عبّادها الأقدمين وقد ألقوا السلْم وا الإسلام... إنهم قتلوا أو ماتوا إبان المعركة الطويلة التي نشبت بين الإيمان والكفر. ولكن النصر الذي يجني الأحياء ثماره اليوم لهم فيه نصيب كبير، وجزاؤهم عليه مكفول عند من لا يظلم مثقال ذرة. ين الحق والباطل، فقد يخترمه الأجل في المراحل الأولى إنه ليس من الضروري أن يشهد كل جندي النتائج الأخيرة للكفاح ب منه، وقد يصرع في هزيمة عارضة كما وقع لسيد الشهداء "حمزة" ومن معه. والقرآن الكريم ينبه أصحاب الحق إلى أن المعول في الحساب الكامل على الدار الآخرة، لا على الدار الدنيا، فهناك الجزاء ن جميعاً.الأوفى للمؤمنين والكافري {فاصبرْ إنَّ وعْدَ الله حقٌ. فنما نرينَّكَ بعضَ الذي نَعِدُهمْ أوْ نتوَفينَّكَ فنلينا يرجعونَ }. ودخل رسول الله مكة في رمضان، وظلَّ بها سائر الشهر يقصر، ويفطر أكثر من خمسة عشر يوماً، وكان قد خرج من المدينة صائماً ثم أفطر هو وصحبه في الطريق. ستقر الأمر شرع يبايع الناس على الإسلام، فجاءه الكبار والصغار والرجال والنساء، فتمت البيعة على السمع والطاعة لله فلما ا ولرسوله فيما استطاعوا. وسنة رسول الله في مبايعة النساء أن يأخذ عليهن الميثاق كلاماً لا مصافحة. قط". "لا والله ما مست يد رسول الله يد امرأةفعن عائشة: وهكذا دخل أهل مكة في الإسلام، وإن كان بعضهم بقي على ريبته وجاهليته يتعلق بالأصنام ويستقسم بالأزلام، وأولئك تركوا للأيام تشفي جهلهم، وتحيي ما مات من قلوبهم وألبابهم. قاء نفسها.وما دامت الدولة التي تحمي الوثنية وتقاتل دونها قد ذهبت، فسوف تتلاشى هذه الخرافة من تل

عدد الصفحات ٧٣

13 إن فتح مكة جاء عقب ضربة خاطفة، ولقد أفلحت خطة المسلمين في تعمية الأخبار على قريش حتى بوغتوا في عقر دارهم، فلم يجدوا مناصاً من الاستسلام، فما استطاعوا الجلاد ولا استجلاب الأمداد، وفتح العرب جميعاً أعينهم فنذا هم أمام الأمر (أن النصر معقود بألوية الإسلام فما ينفك عنها!.الواقع؛ حتى خُيل إليهم 1) *** بلال– رضي الله عنه -بعد وفاة الرسول- لما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلمانطلق بلال رضى الله عنه مجاهدا فى سبيل الله رافعا راية التوحيد روى أحمد عن أبي أسامة عن إسماعيل بلفظ قال بلال لأبي بكر حين توفي رسول الله قوله فدعني أي فاتركني وفي رواية أبي أسامة فذرني وهو بمعنى دعني قوله وعمل الله أي مع عمل الله وفي رواية الكشميهني فدعني وعملي لله وفي رواية أبي أسامة فذرني أعمل لله) ( 2 ) دينة ذن في مسجد رسول الله فقال إني لا أريد الموذكر الكرماني أراد بلال أن يهاجر من المدينة فمنعه أبو بكر إرادة أن يؤ ؤمن بدون رسول الله ولا أتحمل مقام رسول الله خاليا عنه وقال ابن سعد في ( الطبقات ) أن بلالا قال رأيت أفضل عمل الم مات أذن له عمر لماالجهاد فأردت أن أرابط في سبيل الله وأن أبا بكر قال لبلال أنشدك الله وحقي فأقام معه بلال حتى توفي ف فتوجه إلى الشام مجاهدا وتوفي بها في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة وقيل مات سنة عشرين والله أعلم ى الله عليه وسلم لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال : يا خليفة رسول الله صل سبيل عليه وسلم يقول : " أفضل أعمال المؤمن الجهاد في سبيل الله " وقد أردت أن أرابط في إني سمعت رسول الله صلى الله كر حتى الله حتى أموت فقال أبو بكر : أنشدك الله يا بلال وحرمتي وحقي فقد كبرت واقترب أجلي فأقام بلال مع أبي ب فأبى وقيل إنه لما ا قال لأبي بكر فرد عليه كما رد أبو بكرتوفي أبو بكر فلما توفي جاء بلال إلى عمر رضي الله عنه فقال له كم بض ثم قال له عمر ليقيم عنده فأبى عليه : ما يمنعك أن تؤذن فقال : إني أذنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ق 1 (1 ) فقه السيرة للغزالى 16 -حةصف

عدد الصفحات ٧٤

14 يس عمل ا بلال لأذنت لأبي بكر حتى قبض ؛ لأنه كان ولي نعمتي وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ي أفضل من الجهاد في سبيل الله فخرج إلى الشام مجاهدا وإنه أذن لعمر بن الخطاب لما دخل الشام مرة واحدة فلم ير باكيا أكثر )1( من ذلك اليوم اء لبرروى عنه أبو بكر وعمر وعلي وابن مسعود وعبد الله بن عمر وكعب بن عجرة وأسامة بن زيد وجابر وأبو سعيد الخدري وا ت بن عازب وروى عنه جماعة من كبار التابعين بالمدينة والشام وروى أبو الدرداء أن عمر بن الخطاب لما دخل من فتح بي يه وسلم المقدس إلى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام ففعل ذلك قال : وأخي أبو رويحة الذي آخر رسول الله صلى الله عل ا مملوكين ريا في خولان فقال لهم : قد أتيناكم خاطبين وقد كنا كافرين فهدانا الله وكنبيني وبينه قال : وأخوك فنزلا دا فأعتقنا الله وكنا فقيرين فأغنانا الله فنن تزوجونا فالحمد لله وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله فزوجوهم] تبه حيزنا ا هذه الجفوة يا بلال ما آن لك أن تزورنا " فانثم إن بلالا رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه وهو يقول : " م ين فجعل يقبلهما فركب إلى المدينة فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وجعل يبكي عنده ويتمرغ عليه فأقبل الحسن والحس ينة فلما قال : " ارتجت المد ويضمهما فقالا له : نشتهي أن تؤذن في السحر فعلا سطح المسجد فلما قال : " الله أكبر الله أكبر " أشهد أن لا إله إلا الله " زادت رجتها فلما قال : " أشهد أن محمدا رسول الله " خرج النساء من خدورهن فما رئي يوم )1(أكثر باكيا وباكية من ذلك اليوم انا الله لحبشة كنا ضالين فهدعن الشعبي قال خطب بلال وأخوه إلى أثل بيت من اليمن فقال أنا بلال وهذا أخي عبدان من ا 2 ) تواضعهرضي الله عنه وعزته بدينه ** 1 )1 -صفحة137 ( 2 )5 -257 (1 )\ [ 1 -151

عدد الصفحات ٧٥

15 ك قال : وروى أبو الدرداء أن عمر بن الخطاب لما دخل من فتح بيت المقدس إلى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام ففعل ذل م : قد ي أبو رويحة الذي آخر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه قال : وأخوك فنزلا داريا في خولان فقال لهوأخ ا فالحمد لله وإن أتيناكم خاطبين وقد كنا كافرين فهدانا الله وكنا مملوكين فأعتقنا الله وكنا فقيرين فأغنانا الله فنن تزوجون )1( الله فزوجوهماتردونا فلا حول ولا قوة إلا ب ***بلال- رضي الله عنه على فاش الموت العوة الى وحان وقت الرحيل بعد حياة مشرقة بالجد والاجتهاد والصبر والمصابرة ،بعد تلك الحياغة التى اوقفها صاحبها على الله ورسوله ، قه سيد المرسلين ونام بلال رضى الله عنه على فراش الموت ذلك الكأس الذى الابد منه فقد ذا–لم صلى الله عليه وس- قال سعيد بن عبد العزيز قال قال بلال حين حضرته الوفاة * غدا نلقى الأحبة * محمدا وحزبه * قال تقول امرأته واويلاه 2 ) (1 )1 -150 (2 ) تاريخ دمشق10 -573

عدد الصفحات ٧٦

16 عبد الله بن أم مكتوم رضى الله عنه عشنا مع سيرة بلال أختى المسلمة بعد ان–رضى الله عنه –م من هيا لنتعرف على سيرة لا كالسير ومع عل اعلام الاسلام وبطل من ابطال النزال مع المؤذن الثانى لرسول الله صلى الله عليه وسلم –انه عبد الله بن ام مكتوم –رضى الله عنه – ** بطاقة التعريف و التشريف يقول ابن عبد البر –الله رحمه – ر بنعمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم والأصم هو جندب بن هرم بن رواحة بن حجهو : ن عبد ابن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري . هو ابن أم مكتوم المؤذن وأمه أم مكتوم واسمها عاتكة بنت عبد الله ب عنكثة بن عامر بن مخزوم ث وكذلك الله على ما ذكرناه في العبادلة . وقيل : عمرو وهو الأكثر عند أهل الحدي عبد : واختلف في اسم ابن أم مكتوم فقيل ل قال الزبير ومصعب قالوا : وهو ابن خال خديجة بنت خويلد أخي أمها وكان ممن قدم المدينة مع مصعب بن عمير قبل رسو الله صلى الله عليه وسلم

عدد الصفحات ٧٧

11 غزواته . في ول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة ثلاث عشرة مرة فيوقال الواقدي : قدمها بعد بدر بيسير واستخلفه رس غزوة الأبواء وبواط وذي العشيرة وخروجه إلى ناحية جهينة في طلب كرز بن جابر وفي غزوة السويق وغطفان وأحد وحمراء وم أيضا في واستخلف عمرو بن أم مكت الأسد ونجران وذات الرقاع واستخلفه حين سار إلى بدر ثم رد أبا لبابة واستخلفه عليها خروجه إلى حجة الوداع وشهد ابن أم مكتوم فتح القادسية وكان معه اللواء يومئذ وقتل شهيدا بالقادسية نهوقال الواقدي : رجع ابن أم مكتوم من القادسية إلى المدينة فمات ولم يسمع له بذكر بعد عمر ابن الخطاب رضي الله ع ه ذلك جماعة من أهل السير والعلم بالنسب والخبر . وأما رواية قتادة عن أنس أن النبي صلى الله علي قال أبو عمر : ذكر )1( وسلم استخلف ابن أم مكتوم على المدينة مرتين فلم يبلغه ما بلغ غيره والله أعلم الله تعالى يعاتب حبيبه فيه *** ا يسال الله عليه وسلم ،لذا كان كثيرا م ىمنبع الهدى والنور صلكان عبد الله بن ام مكتوم شديد الحرص على ان ينهل من ه رسول البى وفى يوم من الأيام كان النبي صلى الله عليه وسلم مشغولا بدعوة عظماء مكة اذ جاء عبد الله يساله فاعرض عن الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله سورة يعاتب فيها يقول سبحانه وتعالى ( 3 ) ) ك رمة) في صحف مك \(15) عن عائشة قالت : أنزلت{عبس وتو}عل يقول في ابن أم مكتون قالت : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فج لم يعرض ارشدني ! قالت : وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم من عظماء المشركين قالت : فجعل النبي صلى الله عليه وس )1( عبس وتو {بم أقوله بأسا ؟ فيقول : لا ففي هذا أنزلت عنه ويقبل على الآخر ويقول : أترى 1 ) الاستيعاب1 -صفحة– ----ا 571 ] ( 1 ) تفسير الطبري12 -443

عدد الصفحات ٧٨

12 يقول ابن الجوزى–رحمه الله -ناجي عتبة بن قوله تعالى عبس وتولى قال المفسرون كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ي قال علمني فجاء ابن أم مكتوم الأعمى فربيعة وأبا جهل بن هشام وأمية وأبيا ابني خلف ويدعوهم الى الله تعالى ويرجو إسلامهم لى يا رسول الله مما علمك الله وجعل يناديه ويكرر النداء ولا يدري أنه مشتغل بكلام غيره حتى ظهرت الكراهية في وجهه ص ان فك الله عليه وسلم لقطعه كلامه فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل على القوم يكلمهم فنزلت هذه الآيات ه ربى )رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمه بعد ذلك ويقول مرحبا بمن عاتبني في ل بن هشام وأمية قوله تعالى عبس وتولى قال المفسرون كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جه الله أم مكتوم الأعمى فقال علمني يا رسول الله مما علمكوأبيا ابني خلف ويدعوهم الى الله تعالى ويرجو إسلامهم فجاء ابن عه كلامه وجعل يناديه ويكرر النداء ولا يدري أنه مشتغل بكلام غيره حتى ظهرت الكراهية في وجهه صلى الله عليه وسلم لقط عليه وسلم لله صلى اللهفأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل على القوم يكلمهم فنزلت هذه الآيات فكان رسول ا )1ه ربىيكرمه بعد ذلك ويقول مرحبا بمن عاتبني في **يقول العلامة ابن عاشور وهو يتحدث عن العبر والحكم التى تضمنتها تلك الايات لى أسمى ما مه إوالعبرة في هذه الآيات أن الله تعالى زاد نبيه صلى الله عليه وسلم علما عظيما من الحكمة النبوية ورفع درجة عل ا ولا تبلغ إليه عقول الحكماء رعاة الأمم فنبهه إلى أن في معظم الأحوال أو جميعها نواحي صلاح ونفع قد تخفى لقلة اطراده واعد كلية ينبغي ترك استقرائها عند الاشتغال بغيرها ولو ظنه الأهم وأن ليس الإصلاح بسلوك طريقة واحدة للتدبير بأخذ ق مما فيه صفة عد العلوم يطبقها في الحوادث ويغضي عما يعارضها بأن يسرع إلى ترجيح القوي على الضعيفمنضبطة تشبه قوا جا واحدا الصلاح بل شأن مقوم الأخلاق أن يكون بمثابة الطبيب بالنسبة إلى الطبائع والأمزجة فلا يجعل لجميع الأمزجة علا ن إليه من ساحل القاعدة الأصولية في باب الاجتهاد القائلة إ بل الأمر يختلف باختلاف الناس . وهذا غور عميق يخاض 128صفحة -زاد المس) 2(

عدد الصفحات ٧٩

14 كلف المجتهد إذا لاح له دليل " يبحث عن المعارض " والقاعدة القائلة " إن الله تعالى حكما قبل الاجتهاد نصب عليه أمارة و المجتهد بنصابته فنن أصابه فله أجران وإن أخطئه فله أجر واحد" سلم فيما تهدين من أهل العلم لأن مستطاعهم فنن غوره هو اللائق بمرتبة أفضل الرسل صلى الله عليه وفنذا كان ذلك مقام المج لم يرد له فيه وحي فبحثه عن الحكم أوسع مدى من مدى أبحاث عموم المجتهدين وتنقيبه على المعارض أعمق غورا من ى لأن لم يكن إعماله يبطل ما في غيره من صلاح أقوتناوشهم لئلا يفوت سيد المجتهدين ما فيه من صلاح ولو ضعيفا ما اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم في مواضع اجتهاده قائم مقام الوحي فيما لم يوح إليه فيه فالتزكية الحق هي المحور الذي يدور عليه حال ابن أم مكتوم وحال المشرك من حيث إنها مرغوبة للأول ومزهود فيها من لذي يتجافى ى اجتهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم لتحصيلها للثاني والأمن على قرارها للأول بنقباله على االثاني وهي مرم عن دعوته وإعراضه عن الذي يعلم من حاله أنه متزك بالإيمان لى الله نبيه صصلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام وفي حاليهما حالان آخران سرهما من أسرار الحكمة التي لقنها الله رف عليه وسلم وهو يخفى في معتاد نظر النظار فأنبأه الله به ليزيل عنه ستار ظاهر حاليهما فنن ظاهر حاليهما قاض بص ه وسلم الاهتمام إلى أحدهما وهو المشرك لدعوته إلى الإيمان حين لاح من لين نفسه لسماع القرآن ما أطمع النبي صلى الله علي يه وسلم ن الإيمان فمحض توجيه كلامه إليه لأن هدي الناس إلى الإيمان أعظم غرض بعث النبي صلى الله علبأنه قد اقترب م لأجله فالاشتغال به يبدو أهم وأرجح من الاشتغال بمن هو مؤمن خالص وذلك ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم نقيب عليه بالخفيات ولم يوحي لرسوله صلى الله عليه وسلم التغير أن وراء ذلك الظاهر حالا آخر كامنا علمه الله تعالى العالم يئا . وهو حال مؤمن هو مظنة الازدياد من الخير وحال كافر مصمم على الكفر تؤذن سوابقه بعناده وأنه لا يفيد فيه البرهان ش لرشد حال المؤمن المزداد من اوإن عميق التوسم في كلا الحالين قد يكشف للنبي صلى الله عليه وسلم بنعانة الله رجحان م عام والهدي على حال الكافر الذي لا يغر ما أظهره من اللين مصانعة أو حياء من المكابرة فنن كان في إيمان الكافر نفع عظي لأمة للأمة بزيادة عددها ونفع الخاص لذاته . وفي ازدياد من وسائل الخير وتزكية النفس نفع خاص له والرسول راع لآحاد ا

عدد الصفحات ٨٠

27 ولمجموعها فهو مخاطب بالحفاظ على مصالح المجموع ومصالح الآحاد بحيث لا يدحض مصالح الآحاد لأجل مصالح المجموع رجاء في إلا إذا تعذر الجمع بين الصالح العام والصالح الخاص بيد أن الكافر صاحب هذه القضية ينبيء دخيلته بضعف ال ة نفعا نتفاع بها عموما وخصوصا وتمخض أن لتزكية المؤمن صاحب القضيإيمانه لو أطيل التوسم في حاله وبذلك تعطل الا 00 الى ان قال والحاصل أن الله تعالى أعلم رسوله صلى الله عليه وسلم أن ذلك المشرك الذي محضه نصحه لا يرجى منه صلاح وأن ذلك المؤمن الذي استبقى العناية به إلى وقت آخر يزداد صلاحا تفيد المبادرة به لأنه في حالة تلهفه على التلقي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد استعدادا منه في حين آخر ستر اهر خبايا وأن القرائن قد تفهذه الحادثة منوال ينسج عليها الاجتهاد النبوي إذا لم يرد له الوحي ليعلم أن من وراء الظو الحقائق وح إليه فيه . وفي ما قررنا ما يعرف به أن مرجع هذه الآية وقضيتها إلى تصرف النبي صلى الله عليه وسلم بالاجتهاد فيما لم ي )1( وأنه ما حاد عن رعاية أصول هجر ته رضى الله عنه **** وم هاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار ثم قدم علينا ابن أم مكتعن البراء بن عازب قال : أول من قدم علينا من الم 2 ) ***عبد الله يرفع شعار التوحيد نادي ابن أم لوا واشربوا حتى يعن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن بلال يؤذن بليل فك 2 ) (1 ) التحرير والتنوير [1 -5728 -4121 ( 2 ) أسد الغابة1 -611 ( 3 ) صحيح البخاري1 -225

عدد الصفحات ٨١

21 صلى عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان بلال وابن مكتوم الأعمى فقال رسول ا الله عليه وسلم )11(ربوا حتى يؤذن ابن مكتوم قال ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقي هذاإن بلالا يؤذن بليل فكلوا واش [( ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا ) قال العلماء معناه أن بلالا كان يؤذن قبل الفجر ويتربص بعد أذانه للدعاء ونحوه ثم يرقب الفجر فنذا قارب طلوعه نزل فأخبر ابن أم مكتوم فيتأهب ابن أم مكتوم للطهارة وغيرها ثم يرقى ويشرع في الأذان مع أول طلوع الفجر يقول بدر الدين العينى –رحمه الله - ** قالوا ذكر ما يستفاد منه احتج به الأوزاعي وعبد الله بن المبارك ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وداود وابن جرير الطبري ف أنه وممن ذهب إليه أبو يوسف واحتجوا أيضا بما رواه البخاري عن عائشة عن النبييجوز أن يؤذن للفجر قبل دخول وقته ا أذن بلال قال إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم على ما يجيء ورواه مسلم والنسائي أيضا ولفظه إذ الت قال يحه ) من حديث أنيسة بنت خبيب قفكلوا واشربوا حتى ينادي ابن ام مكتوم فنن قلت روى ابن خزيمة في ( صح يها شيء من رسول الله إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا وإن كانت المرأة منا ليبقى عل ة ثلاث سحورها فتقول لبلال أمهل حتى أفرغ من سحوري وروى الدارمي من حديث الأسود عن عائشة قالت كان لرسول الله ل فلا مؤذنين بلال وأبو محذورة وعمرو بن أم مكتوم فقال رسول الله إذا أذن عمرو فننه ضرير البصر فلا يغرنكم وإذا أذن بلا بن يطعمن أحد وروى النسائي أيضا عن يعقوب عن هشيم عن منصور عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة نحو حديث ا ذن أولا بالليل جعل الأذان بالليل نوبا بين بلال وعمرو فأمر في بعض الليالي بلالا أن يؤ خزيمة قلت يجوز أن يكون النبي قد النهار فنذا نزل بلال صعد عمرو فأذن بعده بالنهار فنذا جاءت نوبة عمرو بدأ فأذن بليل فنذا نزل صعد بلال فأذن بعده ب 1 )صحيح مسلم2 -786

عدد الصفحات ٨٢