12 ) قالوا منكفألقه على بلال فليؤذن به فإنه أندى صوتا قمحق ( لرؤيا إنهاالله بن زيد لما أخبره برؤياه من يجيب على ذلك ما وجه الصوتن أو مشروعية استخدام مكبرات أو استحسا جوازهذا يدل على الله رسولذلك؟ -صلى الله عليه وسلم -إلى يصل فصوتهيتولى بلال الأذان لأنه قوي الصوت قال من قول الرسول نستفيد مدى بعيد -صلى الله عليه وسلم -أن يشرع في الأذان أن منكصوت أندى مكبرات الصوت مما يرفع الصوت أنوحيث يسمعوهالناس من أجل أن يكون بصوت حسن قوي ليبلغ مكبرات الصوت لأنها ليس فيها فقط إلا تقوية مثل يمنعوربما أيضا يجمله فتشرع، ولهذا يخطأ من مسموعا قويا الصوتالصوت فهو وسيلة لأن يكون . -الحيعلة التفت يمينا وشمالا فإذا بلغ القبلة مستقبليستحب المؤذن قائما متطهرا على موضع عال مما يشرع جملةأيضا هذه. في الأذان ويحدر الإقامة ويترسلفي أذنيه إصبعيهولا يزيل قدميه ويجعل الرسول بقولويسن أو يستحب في الأذان منها أن يؤذن قائما ونستدل على ذلك -صلى الله عليه وسلم - القيامأن الأذان حال إلىبعضهم بائما وذهق) قم قالوا أنه يشرع أن يؤذن فأذن قم( لبلال مثل خطبة مسائلذلك على عدة وقاسواواجب ولكن الذي عليه أكثر الفقهاء أنه سنة وليس بواجب أيضا أخرى حالاتالجمعة قالوا: أنه يجوز أن يخطب قاعدا وفي ***وان يكون محتسبا قال لعثمان بن أبي العاص : ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا .1) ل له ابن وأخرج ابن حبان عن يحيى البكاء قال : سمعت رجلا قال لابن عمر : إني لأحبك في الله فقا عمر : إني لأبغضك في الله فقال : سبحان الله أحبك في الله وتبغضني في الله قال : نعم إنك تسأل )2(أجرا على أذانك . وروي عن ابن مسعود : ( أنه قال أربع لا يؤخذ عليهن أجر الأذان وقراءة القرآن والمقاسم والقضاء ) ذكره ابن سيد الناس في شرح الترمذي ر . وروى ابن أبي شيبة عن الضحاك أنه كره أن يأخذ المؤذن على أذانه جعلا ويقول إن أعطي بغي ن معاوية بن قرة أنه قال : كان يقال لا يؤذن لك إلا محتسب .مسألة فلا بأس . وروي أيضا ع 441 وقال لا يصح
عدد الصفحات ١٩14 يرهم وقد ذهب إلى تحريم الأجر شرطا على الأذان والإقامة الهادي والقاسم والناصر وأبو حنيفة وغ فعي . وقال مالك : لا بأس بأخذ الأجر على ذلك . وقال الأوزاعي : يجاعل عليه ولا يؤاجر . وقال الشا وعا ب أن يكون المؤذنون متطوعين قال : وليس للإمام أن يرزقهم وهو يجد من يؤذن متطفي الأم : أح نا ممن له أمانة إلا أن يرزقهم من ماله قال : ولا أحسب أحدا ببلد كثير الأهل يعوزه أن يجد مؤذنا أمي يؤذن متطوعا فإن لم يجده فلا بأس أن يرزق مؤذنا ولا يرزقه إلا من خمس الخمس الفضل نية ل ابن العربي : الصحيح جواز أخذ الأجرة على الأذان والصلاة والقضاء وجميع الأعمال الديوقا والأصل فإن الخليفة يأخذ أجرته على هذا كله وفي كل واحد منها يأخذ النائب أجرة كما يأخذ المستنيب . فقاس ـاه صدقة )في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤونة عاملي فهو المؤذن على العامل وهو قياس في مصادمة النص وفتيا ابن عمر التي مرت لم يخالفها أحد من أبي الصحابة كما صرح بذلك اليعمري وقد عقد ابن حبان ترجمة على الرخصة في ذلك وأخرج عن قضيت م أعطاني حينفأذنت ث الأذانمحذورة أنه قال : ( فألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ] ن لوجهين الأول أن قصة أبي محذورة أول ما أسلم لأنه أعطاه حين علمه الأذان وذلك قبل إسلام عثما الات فيها ا الاحتمال وأقرب الاحتمبن أبي العاص فحديث عثمان متأخر . الثاني إنها واقعة يتطرق إليه قائع أن يكون من باب التأليف لحداثة عهده بالإسلام كما أعطى حينئذ غيره من المؤلفة قلوبهم وو ير بأن الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال سلبها الاستدلال لما يبقى فيها من الإجمال انتهى . وأنت خب إنما تحرم إذا كانت مشروطة لا إذا أعطيها بغير مسألة هذا الحديث لا يرد على من قال إن الأجرة )1( والجمع بين الحديثين بمثل هذا حسن2 لتفات عند الحيعلتين**ا ار عند ومن سنن الآذان ان يلتفت المؤذن عند قوله (حي على الصلاة )ذات اليمين ,ويلتفت ذات اليس قوله (حي على الفلاح ) نيْه . رواهُ هُ قال : رأيْتُ بلالاً يؤذن وأَتَتَبّعُ فَاه ههنا وهَهُنا وإصْبِعاهُ في أُذعن أبي جُحيفة رضي الله عن أحمدُ والترمذي وصححهُ في أُذُنيه3هْ: وجعَلَ إصبَعَي ماجةولابن 1 -2 -44 ( 2 ) رواه ابن ماجة
عدد الصفحات ٢٠27 )حيحينولأبي داود : لَوى عُنُقَهُ لما بلغ حيَّ على الصلاة يميناً وشمالاً ولم يستدرْ . وأصْلُه في الص ك لفظ للمؤذن وهي : الالتفات إلى جهة اليمين وإلى جهة الشمال وقد بين محل ذل آدابالحديث دل على أبي داود حيث قال : " لوى عنقه لما بلغ حي على الصلاة " : وأصرح منه حديث مسلم بلفظ : ( بيان أن ) ففيهفجعلت أتتبع فاه ههنا وههنا يميناً وشمالاً يقول : حي على الصلاة حي على الفلاح لى الصلاة الالتفات عند الحيعلتين . وبوَّب عليه ابن خزيمة بقوله : " انحراف المؤذن عند قوله حيَّ ع اق من حيَّ على الفلاح بفمه لا ببدنه كله " قال : وإنما يمكن الانحراف بالفم بانحراف الوجه ثم س ناً وشمالاً " وأما رواية : " إن بلالاً : هكذا وحرف رأسه يمي آذانهطريق وكيع : " فجعل يقول في أصبعيه " فليست بصحيحة وكذلك رواية : " أنه صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أمره أن يجعل آذانهاستدار في ل في أذنيه " رواية ضعيفة . وعن أحمد بن حنبل : لا يدور إلا إذا كان على منارة قصداً لإسماع أه الجهتين ائدة التفاته أمران : أحدهما : أنه أرفع لصوته . وثانيهما : أنه علامة للمؤذنوذكر العلماء : أن ف : ليعرف من يراه على بعد أو من كان به صمم أنه يؤذن وهذا في الأذان . وأما الإقامة فقال الترمذي ) 1( إنه استحسنه الأوزاعي **ومن آداب الآذان لغير المؤذن الآذانترديد على ذلك ,والصلاة عليه أمتهلى الله عليه وسلم ص النبي: وقد حث بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول هعبد الل ليه بها : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله ع( و أن أكون أنا ي إلا لعبد من عباد الله وأرجعشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغ )20( )هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة فاختلف العلماء في معناه فذهب بعضهم إلى أن الذي يسمع النداء يقول مثل ما يقول المؤذن من أول الأذان إلى آخره وحجتهم ظاهر هذا الحديث وعمومه 1 -02 ] ] (1 ) صحيح مسلم1 -022 ]
عدد الصفحات ٢١21 ما يقول صلى الله عليه وسلم إذا كان عندي فسمع المؤذن قال كوحديث أم حبيبة قالت كان رسول الله )1( )حتى يسكت ل الله ( ( وحديث عبد الله بن عمرو أن رجلا قال يا رسول الله ! ما بال المؤذنين يفضلوننا فقال رسو 0 ) فإنه في قوله حي على الصلاة حي على الفلاح وقال آخرون يقول كما يقول المؤذن في كل شيء إ يقول إذا سمع المؤذن يقول ذلك لا حول ولا قوة إلا بالله ثم يتم الأذان معه إلى آخره وحجتهم حديث عمر بن الخطاب وحديث معاوية عن النبي -عليه السلام -عاوية بذلك على أن حديث م مضطرب الألفاظ وقد ذكرنا طرقه في التمهيد آخرون إنما يقول مثل ما يقول المؤذن في التكبير والتشهد ورووا بذلك أثرا تأولوهوقال ه وقال آخرون إنما يقول مثل ما يقول المؤذن في التشهد خاصة وإن شاء قال وأنا أشهد بما تشهد ب ونحو هذاَ سمع يواحتجوا بحديث سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من قال حين سلام المؤذن وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإ )23(غفر له -دينا وبحديث عائشة أن النبي -عليه السلام -كان إذا سمع الأذان قال ( وأنا أشهد وأنا أشهد ) الذكر والإخلاص والتشهد دون لفظه وهذان الحديثان فيهما الإتيان بمعنى الأذان وبمعنى وقد ذكرنا الآثار كلها بطرقها في التمهيد واختلف الفقهاء في المصلي يسمع الأذان -وهو في نافلة أو فريضة فقال مالك إذا أذن وأنت في صلاة مكتوبة فلا تقل مثل ما يقول وإذا كنت في نافلة فقل -ثل ما يقول م - يقع في نفسي أنه أريد بالحديثالتكبير والتشهد فإنه الذي هذه رواية بن القاسم ومذهبه صلاته وقال بن خواز منداد فإن قال عند مالك حي على الصلاة إلى آخر الأذان في النافلة كان مسيئا و تامة وكرهه في المكتوبة 1 ) ) رواه ابن ماجة وضعفه الالبانى فى ضعيف ابن ماجة ح 143 رواه احمد و ابو داود والنسائىالجامعَصحيحَفيَ ) رواه مسلم
عدد الصفحات ٢٢22 وقال بن وهب يقول المصلي مثل ما يقول المؤذن في المكتوبة والنافل لك في نافلة ولا مكتوبةوقال سحنون لا يقول ذ ول ولا وقال الليث مثل قول مالك إلا أنه قال ويقول في موضع حي على الصلاة حي على الفلاح لا ح قوة إلا بالله ي الصلاة وقال الشافعي لا يقول المصلي مثل ما يقول المؤذن لا في نافلة ولا مكتوبة إذا سمعه وهو ف ولكن إذا فرغ من الصلاة قاله عن اوي قال لم أجد عن أحد من أصحابنا في هذا شيئا منصوصا وقد حدثنا بن أبي عمرانوذكر الطح على بن سماعة عن أبي يوسف فيمن أذن في صلاته إلى قوله أشهد أن محمدا رسول الله ولم يقل حي الصلاة ولا حي على الفلاح -أن صلاته لا تفسد إن أراد الأذان في قول أبي يوسف ة تفسد صلاته إذا أراد الأذانوفي قول أبي حنيف قال أبو جعفر وقول محمد كقول أبي حنيفة لأنه يقول فيمن يجيب إنسانا -وهو يصلي -لا إله إلا الله ب إن صلاته فاسدة قال فهذا يدل على أن من قولهم إن من سمع الأذان في الصلاة لا يقوله لاة حي ة الشهادتين فإن قال حي على الصوذكر بن خواز منداد عن الشافعي أنه قال يقول في النافل )1(بطلت صلاته نافلة كانت أو فريضة -على الفلاح فيهما القياس عندي أنه لا فرق بين المكتوبة والنافلة في هذا الباب لأن الكلام محرم قال أبو عمر وقول حي على الصلاة حي على الفلاح كلام فيها فلا يصلح في شيء من الصلاة لأذان فمن الذكر الذي يصلح في الصلاةوأما سائر ا الفلاح وقد جاء في الآثار المرفوعة قول لا حول ولا قوة إلا بالله في مكان حي على الصلاة وحي على وقد جاء عن النبي -عليه السلام -تنا هذه في حديث معاوية بن الحكم أنه قال عليه السلام ( ( إن صلا ] يم كتحريم فما جاز في الفريضة جاز في المكتوبة إلا أن مالكا كرهه في المكتوبة كراهية من غير تحر الكلام ة ولا مكتوبةوالذي يوجبه القياس والنظر أن ما كان من الذكر الجائز في الصلاة لم يفرق فيه بين نافل 1 ) الاستذكار1 -324
عدد الصفحات ٢٣23 تشميت ذلك وأبطل الصلاة به فجعله مثل تشميت العاطس ورد السلام وليس كذلك لأن الوأما من كره ورد السلام من الكلام والكلام محرم في الصلاة أمرنا بالسكون ونهينا عن الكلام مما لم ( ( أن الله يحدث من أمره ما يشاء وإنوقال بن مسعود قال لي رسول الله صلى الله عليه وس وقد أباح فيها أحدث ألا تكلموا في الصلاة ) ) -عليه السلام -التسبيح الذكر بالتهليل والتكبير و )1(والتحميد والتمجيد والدعاء فعلم أن الكلام المحرم فيها غير المباح من الذكر وبالله التوفي الأذان للصلاة المعادة*** هناك مسألة لا بد من توضيح أقوال العلماء فيها، وهي إذا صلّى فرد أو جماعة صلاة بأذان وا قامة في الوقت، وتبين فساد تلك الصلاة، وأرادوا إعادتها في الوقت، فهل يعاد الأذان والإقامة لها أم لا؟. هذا هو كثير من الناس اليوم. السؤال الذي يشكل على والجواب: أن الفقهاء-رحمهم الله -لهم في هذه المسألة ثلاثة أقوال: )، ويتبين ه قضاءها على مذهب الشافعيّة من قول الزركشي:" من شرع في عبادة تلزمه بالشروع ثم أفسدها فعلي ) وهذا الكلام يفيد أن إعادة الأذان والإقامة مطلوبة للصلاة 4.) وأدلتهم على ذلك ما يلي ما روي أن عمر بن الخطاب أولاً من الآثار: -رضي الله عنه -: أنه صلّى بالناس فلم يقرأ شيئاً، فقال 1 )1 -324 (2 ) -). ونقل عن الإمام الشافعي تضعيف هذا الأثر لكونه 8 -474.) 4 - -1 /102.)
عدد الصفحات ٢٤24 له أبو موسى الأشعري-الله عنه رضي -: يا أمير المؤمنين أقرأت في نفسك، قال : لا، فأمر المؤذنين فأذّنوا وأقاموا وأعاد الصلاة بهم(1).نقل عن الإمام الشافعي تضعيف هذا الأثر لكونه مرسلاً 1.) 8.) 4.) وهذا القول هو أقرب الأقوال للصواب في حالة عدم تفرّق القوم وذلك لما يلي 1-الذي استدلّ به أصحاب القول الأول ضعيف، كما تقدّم من أنه نقل عن الشافعي رحمه اللهالأثر - 1 -الأصل في الأذان أنه لإعلام الغائبين وقد حصل، أما لحاضرين 5 الأذان للمنفرد فقد اتفق الفقهاء-في الجملة-فى المصر على مشروعيّة الأذان والإقامة، للمنفرد والجماعة ممن صلى 1 ) -1 /182.) 1- -المصر: البلدة 4-1 /151.) (5 )-المصادر السابقة
عدد الصفحات ٢٥25 (1 )في غير المسجد كمن صلّى في بيته، أو في المؤسسات التي تقام فيها الصلاة، وا قامة آكد من الأذان في ذلك(1). اختلفوا في وجوبهما على ثلاثة أقوال 81) أدلة أصحاب هذا القول: استدلّ الجمهور على عدم وجوب الأذان والإقامة، بما يلي أولاً من السنة: 1-ث أبي هريرةحدي -رضي الله عنه -في الأعرابي المسيء صلاته حيث قال له النبي -صلى الله عليه وسلم-ووجه الدلالة من الحديث أن النبي-صلى الله عليه وسلم-الأذان أمر الأعرابي بأركان الصلاة وواجباتها، ولم يذكر معها 5 ) . ثانياً من الآثار 1-ما روي أن عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه -صلّى بعلقمة، والأسود بغير أذان ولا إقامة، وقال . ووجه الدلالة في الأثر إشارة إلى أن أذان الحيّ وا قامتهم وقع لكل أهل الحيّ واحد من 0 ) . 1-ما روي عن عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما -أنه قال: إذا كنت في قرية يؤذّن فيه ويقام أجزأك 1 -1 -1 /151.) 8 -4 -5 -1 /04.) ( 6 ) -1 /122)( 1 ) 0 -1 /258.)
عدد الصفحات ٢٦26 (ذلك 1). 8-ما روي عن عبد الله بن عمر–رضي الله عنهما -أنه كان لا يقيم بأرض تقام فيها الصلاة" 1 ) 1-معوا، وذلك غير موجود هنا، فأشبه أن الأذان لإعلام الناس حتى يجت قوله:"الصلاة جامعة"8 ) . 1-4 ) . قال الشيخ العثيمين-رحمه الله -وهو يتكلم على شروط إقامة الأذان، فذكر منها الجماعة، قال: "بخلاف ه يغفر له ويثيبه على ذلك، المنفرد فإنه سنة في حقه؛ لأنه ورد فيمن يرعى غنمه ويؤذن للصلاة أن الل والحديث عن عقبة بن عامر –رضي الله عنه -قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للجبل يؤذن للصلاة ويصلي، فيقول الله: انظروا لته الجنةإلى عبدي هذا يؤذن ويقيم للصلاة يخاف مني قد غفرت لعبدي، وأدخ 2 )وهذا يدل على استحباب الأذان للمنفرد وليس بواجب 0 ) . وقال الشوكاني-رحمه الله تعالى -بعد أن ذكر حديث عقبة بن عامر، وغيره من الأحاديث التي تدل على فضل رفع الأذان :"وفيه دليل على أن الأذان يسن للمنفرد وا ن كان بحيث لا يسمعه أحد" 4 ) . أنهما يجبان وهو رواية عند الحنابلة القول الثاني 5 ) . أدلة أصحاب القول: استدلّ من قال بوجوب الأذان والإقامة، بما يلي أولاً من السنة: 1 ) -1 /120( .) 1 )-1 /120 ( .) 8 )- 1 /188( .) 4 )-)الشظية. القطعة المرتفعة من الجبل وهي بالظاء المعجمة -أبو داود في الصلاة باب الأذان 3171
عدد الصفحات ٢٧21 1-حديث مالك بن الحويرث -رضي الله عنه -أن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال لهما:... فإذا (حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم 1). ووجه الدلالة من الحديث أنه-صلى الله عليه وسلم-8 ) . 1-حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه -قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يقول:ما من ووجه الدلالة: أن الترك 5 ) . ثانياً من الآثار: عن عطاء بن أبي رباح قال: دخلت مع عليّ بن الحسين على جابر بن عبد الله 2 ) . يةالقول الثالث: أن الإقامة تجب دون الأذان، وهو رأي لبعض المالك 0 ) . أدلة أصحاب هذا القول: استدلّ من يرى وجوب الإقامة دون الأذان، بما يلي أولاً من السنة: حديث الرجل المسيء صلاته، فقد جاء في رواية:... فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد فأقم ووجه الدلالة من الحديث أن النبي-صلى الله عليه وسلم-أركان أمره بالإقامة ضمن وواجبات وشروط الصلاة، ولم يذكر الأذان، فدلّ على وجوبها دون الأذان. الراجح -والله أعلم -هو القول الأوّل القائل بعدم وجوب الأذان والإقامة للمنفرد، ولمن صلّى في المصر ها من في غير المسجد، وذلك لقوة الأدلة والآثار الثابتة، ودلالة المعقول الذي استدلّ به، وسلامت 1 ) -3171 (1 )-1 /41-41( .) 8 )-1 /48.) ( 4 )-1 /811( .) 5 )-2 )-1 /184.) ( 1 ) -8 /27.)( 2 ) -أبو داود، 5071.)
عدد الصفحات ٢٨22 ( المعارضة 1). الأذان والإقامة في مسجد سبقت في الجماعة: إذا أقيمت جماعة في مسجد بأذان وا قامة-كما هو مشروع -ثم حضر قوم لم يصلوا وأرادوا أن يصلوا تالي: أولاً جماعة، فهل يشرع لهم الأذان والإقامة؟ اختلفت أقوال المذاهب في هذه المسألة على النحو ال : الحنفية: ولهم تفصيل في هذه المسألة، فقالوا: إن كان المسجد له أهل معلوم، وصلّى فيه غير أهله بأذان وا قامة، لا يكره أن يعيدوا الأذان والإقامة. وا ن صلّى فيه أهله بأذان وا قامة أو بعض أهله يكره لغير أهله، وللباقين من أهله أن يعيدوا الأذان والإقامة. 1.) 8.) يسنّ لهم الأذان والإقامة على الصحيح من المذهب، لكن الأولى أن لا يرفع الصوت ثالثاً: الشافعية ن المسجد مطروقاً أو غير مطروق.لخوف اللّبس، سواء كا 4.) يستوي الأمر، فإن شاؤوا أذَّنوا وأقاموا، وا ن شاؤوا صلّوا بغير أذان ولا إقامة، فإن أذّنوا رابعاً الحنابلة 1 )845.) 1 -1 /158 ( .) 8 )-1 /131.) (4 )-8 /18.)
عدد الصفحات ٢٩24 فالمستحبّ أن يخفي الصوت ولا يجهر به ليغرَّ الناس بالأذان في غير محلّة 1.) من قال بالجواز أو السنية: أدلّة ما روي أن أنساً أولاً: من الآثار: –رضي الله عنه -دخل المسجد وقد صلوا، فأمر رجلاً فأذّن وأقام 1.) ).فاستحبّ النداء ثانيةً ما روي أن عبد الله بن مسعود من الآثار:أدلّة القائلين بالمنع: أولاً: -رضي الله عنه -صلّى بعلقمة 4.) ثانياً من المعقول )؛ لأن كل 2.) والراجح والله أعلم -هو القول بسنية الأذان والإقامة للجماعة الثانية، ولكن يلاحظ عدم رفع الصوت إذا خيف اللبس، وذلك لوجاهة ما استدلّوا به؛ ولأن الأذان والإقامة فيهما ذكر لله وفضل عظيم فلا يمنع من 0.) (1 ) -1 /43.) ( 1 )-ذكره البخاري معلقاً في كتاب الأذان باب فضل صلاة الجماعة 8 )-1 /43.) ( 4 )-).، واصله في صحيح مسلم 5 /15( .) 5 )-1 /37( .) 2 )-1 /43.) ( 0 )-848-845.)
عدد الصفحات ٣٠37 الأذان والإقامة للصلوات الخمس في السفر قد اتفق الفقهاء انه أخيالسفر فهاك الجواب بعون الملك اعلم في والإقامة الآذانفان قلت ما حكم في السفر للمنفرد والجماعة، إلا ما ذكره بعض المالكية عن الإمام مالك على استحباب الأذان والإقامة بعدم استحباب الأذان للمسافر(1). وقد استدلّ الفقهاء على استحباب ذلك بأدلّة، منها ما يلي 1 -حديث مالك بن الحويرث -رضي الله عنه -قال: "أتى رجلان إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ال النبييريدان السفر، فق -صلى الله عليه وسلم-:(إذا أنتما خرجتما فأذنا، ثم أقيما، ثم ليؤمكما 1.) 1-حديث عقبة بن عامر-رضي الله عنه -قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يقول: (يعجب ربك -عزوجل -من راعي غنم في رأس شظية بجبل يؤذن للصلاة ويصلي....) ( 18.) 8-الفارسي حديث سلمان -رضي الله عنه -قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(إذا كان )فحانت الصلاة فليتوضأ، فإن لم يجد ماءً فليتيمم، فإن أقام صلى معه ملكاه، وا ن 5.) 4-حديث أبي قتادة-رضي الله عنه -ا مع النبي:"سرن -صلى الله عليه وسلم-ليلة، فقال بعض القوم: ) بنا يا رسول الله!، قال: (أخاف أن تناموا عن الصلاة)، قال: بلال: أنا أوقظكم، 1 ) 1 -1 / 158 ( .) 1 )-287( .) 8 )-أبو داود في 3171.) ( 4 ) -الأرض القفر الخالية 5 -)، والبيهقي في السنن ). وصحح وقفه ثم قال: " وقد روي مرفوعاً، ولا يصحّ رفعه 2 -8 /132).)
عدد الصفحات ٣١31 فاضطجعوا، وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام، فاستيقظ النبي -صلى الله عليه وسلم-وقد 11) الشمس، فقال: (يا بلال! أين ما قلت؟) قال: ما ألقيت علي نومة مثلها قط. قال: (إن الله قبض أرواحكم حين شاء وردها عليكم حين شاء، يا بلال قم فأذن بالناس بالصلاة)، فتوضأ فلما ارتفعت الشمس وابياضت قام فصلى"( 1.) 5-حديث عبد الرحمن بن أبي صعصعة -رضي الله عنه -ري أن أبا سعيد الخد -رضي الله عنه -قال له النبي-صلى الله عليه وسلم-: (إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك -أو باديتك-فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن، ولا إنس، ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة) قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله -عليه وسلمصلى الله -8.) 2-حديث أنس بن مالك، في قصة سماعهم لأذان صحاب المعز، والذي فيه أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-كان يغير إذا طلع الفجر، وكان يستمع الأذان، فإن سمع أذاناً أمسك وا لا أغار، فسمع رجلاً يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله –مصلى الله عليه وسل-: (على الفطرة)، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (خرجت من النار)، 4.) وأما ما نقل عن الإمام مالك فقد استدلّ له بما يلي 1-ما روي عن عبد الله بن عمر-رضي الله عنه -ان لا يزيد على الإقامة في السفر إلاّ في أنه ك 5.) (1 ) -8 /51 ( ).) 1 )-8 )-271.) ( 4 ) -مسلم 831.) ( 5 ) -)، 1138.)
عدد الصفحات ٣٢32 1-ما روي عن عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه -أنه قال في المسافر: "إن شاء أذّن وأقام وا ن شاء أقام"(1.) دلة أن مذهب جمهور الفقهاء من استحباب الأذان والإقامة مطلقاً هو الترجيح: يلاحظ من هذه ا الراجح، وذلك لما يلي: 1-1.) 1-أثبتت تلك الأحاديث أن من سنّة النبي-صلى الله عليه وسلم-السفر، الأذان والإقامة للصلوات في 8.) 8-أن المقصود من الأذان لم ينحصر في الإعلام، بل كل منه ومن الإعلام بهذا الذكر نشراً لذكر الله ودينه في أرضه، وتذكيراً لعباده من الجنّ والإنس الذين لا يرى شخصهم في الفلوات من إبطال قول من زعم أنه لا معنى له إلا ليجمع الناس، ). فدلّ على 2.) إن ترك المسافر الأذان دون الإقامة، لم يكره باتفاق جمهور الفقهاء القائلين باستحباب الأذان والإقامة 0.) لحنفية، وهو الظاهر من كلام المالكية أما من تركها جميعاً أو ترك الإقامة فقد صرّح بكراهة ذلك فقهاء ا والحنابلة وعلّلوا ذلك بما يلي: 1 ) -1 /103.) ( 2 ) -8 /53.) ( 3 ) -1 /114.) ( 4 )فتح 1 /154.) ( 5 )1 /457.) (2 )-1 /115.)
عدد الصفحات ٣٣33 1-أنَّ من ترك الأذان والإقامة في السفر، فقد خالف الأمر المذكور في حديث مالك بن الحويرث 1.) 1-ما روي عن عليّ-رضي الله عنه -أنه قال في المسافر: "إن شاء أذّن وأقام وا ن شاء أقام". من ذلك: ووجه الدلالة أن عليَّا-رضي الله عنه -لا يرى بأساً بترك الأذان في السفر، دون الإقامة. 8-أن السفر سبب الرخصة وقد أثر في سقوط شطر، فجاز أن يؤثر في سقوط أحد الأذانين، إلا أن 1.) 4-قت الصلاة ليحضروا، والقوم في السفر حاضرون، والإقامة للإعلام أن الأذان للإعلام بدخول و 8.) 5-أن الأذان والإقامة من لوازم الجماعة، والسفر لا يسقط الجماعة فلا يسقط ما هو من لوازمها 4 (") 5.) ان والإقامة للنساءالأذ على أنه ليس على النساء أذان ولا إقامة، سواءً كان اتفقوا جمهور الفقهاءاعلم علمني الله وا ياك : أن 2.) ويرى بعض العلماء أن النساء كالرجال في الأذان والإقامة، وفي ذلك يقول الشوكاني -لهرحمه ال -:" ثم الظاهر أن النساء كالرجال؛ لأنهن شقائق الرجال، والأمر لهم أمر لهنّ، ولم يرد ما ينتهض للجة في 1 ) -1 /155( .) 1 )-1 /181.) (8 )-1 /158.) ( 4 ) -1 /155.) (5 ) -871-874.)( 2 ) -الإفصاح 1 /24-1 /188
عدد الصفحات ٣٤