8 هذا إرشاد من الله تعالى للوالدات أن يرضعن أولادهدن كمدال الرضداعة ، وهدي سدنتان ، أمدا بعد السنتين فا يعود الحليب بالفائدة على الطفل .(1 ) وضحت الشريعة الإسامية أن من شروط الرضاعة المحرمة للزواج ، أن تكون الرضاعة في حال الصغر باتفاق المذاهب الأربعة ، فا يحرم رضاع الكبي ر ، وهو من تجاوز السنتين ؛ لأن البناء الجسمي له لم يكتمل .(2) فدددإن كدددان الطفدددل يسدددتفيد مدددن اللدددبن خدددال العدددامين ، فدددإن ذلدددك يددددفع الأم أن تعتندددي كامدددل العناية بطعامها وشرابها ، ونوعية كل واحد ؛ لأن فترة الحمل والرضاعة ، تعتبر من أهم الفتدرات التي يمر بها الطفل ؛ لأنها فترة نمو للجنين أو الطفل ، والطعام بنوعيه له الدور الكبيدر فدي بنداء سجية الطفل والتأثير على جسده وطباعه. فسدددوء التغذيدددة لدددلأم يعدددود بالسدددلب علدددى جنينهدددا أو طفلهدددا ، و ر بمدددا يصددداب بدددأمراض مدددن حيدددث لا تعددرا ، وكددذلك الطعددام الددذي جدداء مددن حددال بخدداا الطعددام الددذي خالطدده الحددرام ،ولكددل منهمددا التأثير المباشر على طباع الطفل . 3- الجماع غير الصحيح أ- الجماع في الحيض والنفاس : كما أن الله حرم مقاربة النساء في الحيض والنفداس ؛ لمدا قدد يندتي عدن ذلدك أمدراض خطيدرة على الزوجين فقال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذلى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَداءَ فِدي الْمَحِديضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنا حَتا ى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَ هارْنَ فَأْتُوهُنا مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللاهُ إِنا اللاهَ يُحِبُّ التاواابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ، نِسَآاُكُمْ حَرْث لاكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَناى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتاقُواْ اللاهَ وَاعْلَمُواْ أَناكُم مُّ اَقُدوهُ وَبَشِّرِ الْمُاْمِنِينَ } (البقرة 222-223). إن المواقعدة أثنداء فتددرة الحديض يمقتهدا الطددب الحدديث وينفدر منهددا علدم النسداء والتوليددد؛ لأن هددذه الفتددرة يحددتقن فيهددا الجهدداز التناسددلي للأنثددى ويصددبح أكثددر عرضددة لالتهابددات ، وفيدده تصددل المقاومة للعدوى إلى مرتبتها ال دنيا في المرأة إذ تصبح أكثر عرضة للأمراض المختلفة ، وقد 1- تفسير القرآن العظيم، ابن كثير (2/373)، ماسسة قرطبة للطباعة والنشر ، الطبعة الأولى 2- الفقه الإسامي وأدلته،د. وهبدة الزحيلدي،( 5/6636)،الطبعدة الرابعدة 1118هدد-1557م ، دار الفكدر للطباعدة والنشر-دمشق .
عدد الصفحات ١٧9 تمتدددد الالتهابدددات إلدددى القنددداة البوليدددة وبالتدددالي إلدددى الجهددداز البدددولي ، وقدددد يكدددون ذلدددك أحدددد أسدددباب السرطان الذي يلتهم عنق الرحم . (1) ولذلك نرى في أكثر الأحايين أن ما يصيب الأنثى من أضرار بالغة وخسائر جسمية بسبب اللقدددداء الجنسددددي أثندددداء فتددددرة الحدددديض ، وتظهددددر فددددي صددددورة التهابددددات مهبليددددة ورحميددددة وقددددد تصددددل الالتهابات إلى قنوات فالوب أو إلى المبيضين ، كما قد تصل هذه الميكروبات إلى الذكر فتحدث التهابات بمجرى البول ، وقد يترتب على ذلك صديد في بعض الأحيان ، ويشبه هذا التهاب السيان ، وقد يمتد الالتهاب إلى الخصيتين فياذيهما ، وربما نشأ عن ذلك عقم الرجل ، وقد يمتد الالتهاب إلى المثانة فالحالبين فالكليتين ولعل انبعاث رائحة كريهة من المرأة قد ينفر زوجها منها مما يصيبه بالملل واليأس والسآمة وقد يجعله مصابا بعقدة نفسية من زوجته مما يصرفه عنها إلى ايرها .(2) ب- الزنا : ومن خطورة ا لزنا على الإنسان حرم الله كل أمر يقرب منه كالنظرة المحرمة والخلوة والتبرج ،كددل ذلددك حتددى لا يقددع الإنسددان بهددا، فيندددم يددوم لا ينفددع الندددم، وتتكدداثر الأمددراض بدده فددا يسددتطيع الطب استدراكه، فنجد القرآن الكريم يضع الوقاية من هذه الأمراض فقدال تعدالى:{وَلاَ تَقْرَبُدواْ الزِّ نَدى إِناهُ كَانَ فَاحِشَةل وَسَاء سَبِيال }(الإسراء / 32) لقد أمرنا الله تعالى بالزواج حفاظا علدى النسدل مدن الضدياع ، واسدتقرارال ُ لأمدن الأسدرة علدى الدوام ، فإن أقدم الإنسان على فاحشة الزنا ، فدإن ذلدك يسدبب ضدياع ذلدك الاسدتقرار وذلدك النسدل الذي حاول الإسام جاهدا أن يحفظه ويحميه من كل سوء . ولو لاحظنا كيا تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجل الذي حاول أن يأخذ رخصة الزنا ، فأبعده عن هذه الجريمة التي بسببها ضاعت كثير من الأسر وندم كثير من الناس ، فعن أبي أمامة قال إن فتى شابا أتى النبي فقال يا رسول الله ائذن لي بالزنا فأقبل القوم عليه فزجروه قالوا: مه مه فقال ادنه فدنا منه قريبا قال فجلس قال أتحبه لأمك قال لا والله جعلني الله فداءك قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم قال أفتحبه لابنتك قال لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك قال ولا الناس يحبونه لبناتهم قال أفتحبه لأختك قال لا والله جعلني الله فداءك قال ولا الناس يحبونه لأخواتهم قال أفتحبه لعمتك قال لا والله جعلني الله فداءك قال ولا الناس 1- الإعجاز العلمي في القران الكريم والسنة النبوية المطهرة – ربيع عبد الرءوا الزواوي (ص 38.) 2- الإعجاز العلمي في القرآن الكريم د. عبد السام اللوح (ص 226.)
عدد الصفحات ١٨11 يحبونه لعماتهم قال أفتحبه لخالتك قال لا والله جعلني الله فداءك قال ولا الناس يحبونه لخالاتهم قال فوضع يده عليه وقال اللهم اافر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء"(1) كما أنالحق سبحانه خالق الإنسان وهو أعلم به فهو لا يريد منه حتى مجرد الاقتدراب مدن المحظددور ، لأن لدده بريقددال وجاذبيددة ، كثيددرال مددا يضددعا الإنسددان أمامهمددا ، لددذلك نهانددا عددن مجددرد الاقتراب من الزنا، فمن حام حول ال حمى كاد أن يقع فيه . عن النعمان بن بشير قال سمعته يقول سمعت رسول الله يقول وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه " إن الحال بين واهن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعى يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا واهن لكل ملك حمى ألا واهن حمى الله محارمه ألا واهن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله واهذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب"(2) ومن أسدباب حرمدة الاقتدراب مدن الزندا ، أن الله يريدد أن يدرحم عواطفدك فدي هدذه المسدألة بالدذات ، مسدددألة الغريدددزة الجنسدددية وهدددي أقدددوى ارائدددز الإنسدددان ، فدددإن حمدددت حولهدددا توشدددك أن تقدددع فيهدددا ، فالابتعاد عن أسبابها أسلم لك . النتائج المترتبة على الزنا: لذلك نرى أن الحق سبحانه وتعالى حرم كل العاقدات الجنسدية ، بمدا فدي ذلدك الزندا لأنده أم الفواحش التي وقع بها بعض الناس . فنجد القرآن الكريم وضع عقوبة رادعة لكل واحد تسول لده نفسه الوقوع فيه لما في ذ لك من أضرار نفسية وبدنية عليه وعلى الآخرين . "وحسب الإنسان أن يعلم بأن الزنا ينشر أمراضا خطيرة فتاكة اكتشفها العلم الحديث ، ومن هذه الأمراض ، مرض نقص المناعة المكتسبة ، الاي دز وهو أخطر الأمراض الذي وقا الطب حائرا أمام عاجه ، وهو مرض ينشأ عن الإصابة ب فيروس نقص المناعة لدى الإنسان ، الذي يصيب بالإضافة إلى جهاز المناعة ، يصيب فيروس نقص المناعة كريات الدم البيضاء الأخرى ، والدماغ والأمعاء والجلد وأعضاء الجسم الأخرى، فيتعرض الجسم للأمراض والأورام الخبيثة(3) . 1- مسند الإمام أحمد ،36/515-رقم 22211.) 2- صحيح البخاري،باب فضل من استبرأ لدينه،(1/20-رقم 52. ) 3- معجم مصطلحات إعاقة النمو ، باسكويل ج.أكاردور، بداربراواي ويتمدان ، ترجمدة ، د.كريمدان بددير ،د. نبيدل حافظ ،(صد32) ،الطبعة الأولى ، دار عالم الكتب للطباعة والنشر .
عدد الصفحات ١٩11 ومن ذلك مرض الزهري والسيان ، فالزهري يقو د إلى الشلل وتصلب الشرايين ، كما أنه يسبب الإجهاض عند المرأة ، بل يصل الأمر إلى الذرية فيصيبهم بالبله ، والضمور العضلي " .(1) وقدددد أخبدددر النبدددي عدددن عقوبدددة هدددذه الفدددواحش إذا استشدددرت بدددين قدددوم .فقدددال : " مدددا ظهدددرت الفاحشدة فددي قدوم حتددى يعلندوا بهددا إلا ابتلدوا بالطواايددت والأوجداع التددي لدم تكددن فدي أسددافهم الددذين مضوا" (2) 5- اجتناب المسكرات كثيددر مددن الندداس يشددرب المسددكرات والكحددول التددي تددذهب بالعقددل ، وهددم يتجدداهلون خطورتهددا علدددى أجسدددادهم وعقدددولهم وحياتددده العمليدددة ، فنجدددد القدددرآن الكدددريم الدددذي عدددرا مصدددلحة الإنسدددان، فوضددع الوسددائل ليبعدددهم عنهددا ، فنهدداهم عددن شددربها بالتدددر ج؛ لأن تعددالى علددم مدددى تعلقهددم بهددا ، حتى وصل إلى النهاية في التحدريم القداطع إلدى يدوم القيامدة ف قدال تعدالى:{يَدا أَيُّهَدا الادذِينَ آمَنُدواْ إِنامَدا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْس مِّنْ عَمَلِ الشايْطَانِ فَاجْتَ نِبُوهُ لَعَلاكُمْ تُفْلِحُون}(المائدة/ 90) إنّ الحدق سددبحانه وتعددالى قدد خلددق الإنسددان وجعلده خليفتدده فددي الأرض وسدخر لدده كددل شدديء في الوجود وطلب منه أن يعبدده وحدده ، وأن يعمدر هدذه الأرض . وأراد الحدق أن يضدمن للإنسدان سددامة أشددياء متعددددة؛ سددامة نفسدده فددا يُعتدددي عليهددا بالقتددل أو ايددر ذلددك ، وسددامة عقلدده فددا يُجنددى عليدده بمددا يسددتر آليددة الاختيددار بددين البدددائل ، وسددامة عرضدده فددا يَلدد فيدده أحددد وحتددى تددأتي الأنسال التي تعمر الكون وهي أنسال طاهرة ، وسامة ماله حتى يحفظ على الإنسان أثر حركته في الحياة وحتى لا يأخذ ايره أثر حركته .(3) ومعلددوم أن الخمددر مددن الخبائددث ، بددل هددي أم الخبائددث ، وهددي رجددس خبيددث قددذر ، وهددي السددبب لجميع الموبقات والمحرمات في العالم ، كالفحش والفجور والقتدل والغددر والنفداق والخديعدة والريداء وايرها . كما إن شارب الخمر يجني على ذريته حيث يتعرض أطفاله لتشوهات خُ لقية وخَ لقية 1- انظر: موسوعة الإعجاز العلمي في الحديث النبوي الشريا ، عبد الرحيم مدارديني ، (ص117)، دار المحبدة دمشق، دار آية دمشق ، الطبعة الأولى. 2- أخرجدده البيهقددى فددي شددعب الإيمددان (3/157- رقددم 3315. ) قددال ابددن حبددان فددي صددحيحه،10/255) هددو حديث صحيح ، وصححه الألباني في كتابه الترايب والترهيب،( 2/311)صحيح لغيره 3- تفسير الشعراوي ، ص3367).
عدد الصفحات ٢٠12 قبيحددة ، وذلددك أن الخمددر تتغلغددل فددي جميددع خايددا الجسددم خاصددة العصددبية منهددا ولا تخلددو منهددا الحيوانات المنوية ، وتنقل الإصابة بواسطة التلقيح فتصبح العلقة مريضة . (1) هذا واهن تحريم الخمر والتدخين والمخدر ات يمكن اعتباره أهم منجزات شريعتنا الغراء في مجال الطب الوقائي،إذ أن التزام المجتمع المسلم باجتناب هذه الخبائث يقيه من الوقوع في براثن العديد من الأمراض المهلكة وحماية الأجنة من التشوهات ووقاية الأفراد من الحوادث.(2) 6- الإفراط في تناول الطعام أمددر الله تعددالى عبدداده أن يددأكلوا مددن كددل مددا هددو طيددب ، ويبتعدددوا عددن كددل مددا هددو محددرم عليهم من الطعام والشراب ؛ لأنه ضار لصحتهم، كما أمرنا بالاعتدال في تناول الطعام حتدى ولدو كان طيبال؛ لأن كثرة الطعام تادي إلى أضرار ف قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الاذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِ ن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُندتُمْ إِياداهُ تَعْبُددُونَ ، إِنامَدا حَدرامَ عَلَديْكُمُ الْمَيْتَدةَ وَالددامَ وَلَحْدمَ الْخِنزِيدرِ وَمَدا أُهِدلا بِدهِ لِغَيْرِ اللاهِ فَمَنِ اضْطُرا اَيْرَ بَاغ وَلاَ عَاد فَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنا اللاهَ اَفُور راحِيم}(البقرة / 172-173) لقد حرام الله الميتة لمدا فدي الطِّبداع السدلِيمةِ مدن اسدتقذار ها ، ولمدا يتو قدع مدن ضدرره ا ، فإِنهَدا إِما أَن تكون ماتت بمر ض سدابق أَو بعلدة عارضد ة ، وكاهمدا لا يدامن مدن ضدرر هِ ؛ لأَ ن المدرض قددد يكددون معددديلا والمَددو تُ الفجَددائِيُّ يقتضددي بقدداء بعددضِ الأشددياءِ الضدداراةِ فددي الجسددم كددالكربون الددذي يكو ن سبب الاختناقِ . والدم المسفوح الذي ذكر في الآية قذر واير طيب ، وضار كالميتدة ، ولحدم الخنزيدر كدذلك فإنه قذر ، لأن أَشه ى اِذاءِ الخنزير إلَيه القاذور ات والنجاسات ، وهو ضَار فدي جميدعِ الأقداليم و لا سياما الحارة كما ثبت بالتجرِبة ، و أَكل لحمه مِن أَسباب الدودة الوحِيدة القتاالَة ، و يقال إن له تأثِيرلا سيئلا في العفةِ والغير ة .(3) كما يسبب أنفلونزا الخنازير التي تقتل جهاز المناعة عند الإنسان وبذلك تحدث الوفاة وهو مدرض سريع العدوى والانتشار. 1- الإعجاز العلمي في القرآن الكريم د. عبد السام اللوح (ص 225.) 2- روائع الطب الإسامي، الدكتور الطبيب محمد نزار الدقر (1/1). 3-تفسدددير القدددرآن الحكددديم (تفسدددير المندددار) محمدددد رشددديد رضدددا ،(2/57) مطبعدددة المندددارة -مصدددر، الطبعدددة الثانيدددة 1355هد
عدد الصفحات ٢١13 وقدال تعدالى{يَدا بَنِدي آدَمَ خُدذُواْ زِينَدتَكُمْ عِنددَ كُدلِّ مَسْدجِد وكُلُدواْ وَاشْدرَبُواْ وَلاَ تُسْدرِفُواْ إِنادهُ لاَ يُحِدبُّ الْمُسْرِفِين}(الأعرااَ/ 31) يظن بعض الناس أن كثرة الطعام هي فائدة صحية ، يادي إلى قوة الجسد ونموه بسرعة . وهذا خاا ما ذكره القرآن الكريم والسنة النبوية والعلم الحديث . فالآية السابقة تنهانا عن الإسراا في الأكل والشر اب ، لما في ذلك من ضرر على الإنسان . كمدا بيندت السدنة النبويدة أن يضددع الإنسدان لكدل شديء حدده دون زيدداد أو نقصدان ، فعدن مقددام بددن معدي كرب قال : سمعت رسول الله يقول "ما مدلأ آدمدي وعداء شدراا مدن بطدن بحسدب ابدن آدم أكات يقمن صلبه فإِن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه و ثلث لنفسه "(1) كمددددا اكتشددددا العلددددم الحددددديث أن الإكثددددار مددددن تندددداول اددددذاء معددددين قددددد ينددددتي عندددده الأضددددرار والأمراض ومن ذلك : ترسيب بعض أنواع الرمال فدي المثاندة نتيجدة الإكثدار مدن ت نداول الحمضديات والجوافدة ، كمدا ثبدت أن تناول عصير البرتقال بكميات كثيرة يشيع الخلل في نظام توزيع أماح الكالسيوم في الجسم مما يادي إلى نقصه ، حيث ينتي من ذلك الكسل وصعوبة حركة العضات . كمددا أن الز يددادة والإفددراط فددي تندداول السددكريات قددد يددادي إلددى تشددحم الكبددد وتضددخم الكلددى والمددوت المبكر . كمددا أن الإفدددراط فدددي تنددداول ملدددح الطعدددام يددادي إلدددى ضدددعا عدددام للجسدددم والقدددوى الجنسدددية ، واهصابة الجسم بمرض القلب والضغط وايره .(2) كمددا أندده سددبحانه وتعددالى نهددى عددن الإسددراا فددي تندداول الأطعمددة فقددال وَلاَ تُسْددرِفُواْ )) بتحددريم الإسراا في الحال كما هو المناسب لسبب النزول أو بالتعدي إلى الحرام كما روي عن ابن زيد ، أو بالإفراط في الطعام والشر اب كما ذهب إليه كثير من المفسرين .(3) عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال : "إياكم والبطنة من الطعام والشراب فإنها مفسدة للجسد مورثة للسقم مكسلة عن الصاة و عليكم بالقصد فيهما فإنه أصلح للجسد وأبعد 1- سنن الترمذي ، باب ما جاء في كراهِيةِ كثرة الأكل ،(1/188-رقم 2380)،وقال هذا حديث حسن صحيح. 2- الموسدددوعة الشددداملة فدددي الغدددذاء الصدددحي– الثقافدددة البدنيدددة والدددرجيم ،د.صدددبحي شدددحادة العيدددد ،(ص25-31 ) بتصرا –، الطبعة الأولى ، دار الكندي للنشر والتوزيع - الأردن . 3- روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني،الأوسي،(8/110.)
عدد الصفحات ٢٢14 من السرا واهن الله تعالى ليبغض الحبر السمين(1) واهن الرجل لن يهلك حتى ياثر شهوته على دينه"(2) كمددا أن فضددول الطعددام داع إلددى أنددواع كثيددرة مددن الشددر فإندده يحددرك الجددوارح إلددى المعاصددي ويثقلها عن الطاعات وحسبك بهذين شدرا فكدم مدن معصدية جلبهدا الشدبع وفضدول الطعدام وكدم مدن طاعة حال دونها فمن وقى شر بطنه فقد وقى شرا عظيما والشيطان أعظم ما يتحكم من الإنسان إذا مدلأ بطندده مدن الطعددام ولهددذا جداء فددي بعددض الآثدار ضدديقوا مجدداري الشديطان بالصددوم، كمددا أن امددتاء المعدددة يدددعوا إلددى الغفلددة عددن ذكددر الله تعددالى فددالنفس إذا شددبعت تحركددت وجالددت وطافددت على أبواب الشهوات واهذا جاعت سكنت وخشعت وذلت مخالطة الناس.(3) ثانيا أسباب بيئية مكتسبة: وهي تنتي من خال البيئة التي يتعايش فيه الإنسان فقد يصاب الإنسدان بمدرض أ و عاهدة بسدبب إصددابة مددا ، ولددذلك نددرى أن نسددبة الإعاقددة عنددد الشددعب الفلسددطيني مرتفعددة، وذلددك بسددبب وحشددية الاحتال الذي لا يرحم صغيرال ولا كبيرال، ولا رجال ولا امرأة . فالأسباب البيئية المكتسبة هي أسباب خارجة عن عاقة الإنسان ولا عاقدة للأسدباب الوراثيدة بهدا مطلقال، إنما يكون بها التدخل الخارجي من الإنسان ومن هذه الأسباب: 1- الاحتتتلال: وهددو أكثددر الأسددباب التددي لهددا عاقددة بالمعدداقين؛ لأن الاحددتال إذا دخددل أرضددال لا يرحم كبيرال ولا صدغيرال، لا رجدال ولا امدرأة، قدال تعدالى:{قَالَت إِن ال مُلُتك َ إِذَا دَخَلُتكا قَر يَتً أَْ ََتوُ َ ا َجَعَلُكا أَعِز ةَ أَ لِهَا أَذِل ً َكَذَلِكَ يَف عَلُكنَ}(النمل31) أي إذا دخلوا أي قرية من القرى أو أي بلدة من الباد عاثوا بها فسادال بالقتل والددمار والأسدر ممدا يادى إلى الإصابات والإعاقات بين الناس. كما أننا لو استعرضنا على مر التاريخ سير الإحتا ل ووحشيته في دخوله الباد لوجدنا كم 1- الحبر السمين: المتبحر بعلمه ولا يخبدر بعلمده النداس، يعندي المسدتكثر مدن علمده ولا ينتفدع بده النداس. الجدامع لأحكام القرآن ، تفسير القرطبي ،(15/333.) 2- كنددز العمددال فددي سددنن الأقددوال والأفعددال، عدداء الدددين البرهددان فوري (الهندددي) دار النشددر : ماسسددة الرسددالة - بيروت،الطبعدددددة الخامسدددددة 1585 (15/133-رقدددددم 11713 )، حليدددددة الأوليددددداء وطبقدددددات الأصدددددفياء ،أبدددددي نعددددديم الأصفهاني،(7/36)، دار الكتاب العلمية – بيروت-لبنان، الطبعة الأولى ،1588م- 1105هد . 3- بدائع الفوائد،ابن قيم الجوزية،( 2/820)، دار عالم الفوائد،مطبوعات مجمع الفقه الإسامي-جده . 1- تفسير القرآن العظيم ابن كثير، 11/175) .
عدد الصفحات ٢٣15 كانت قسوته على أصحاب الأرض ، وأعظم شاهد ما نراه اليوم مدن احدتال لا يعدرا الرحمدة و الشفقة إنه ما يسمى باسرائيل أو الياهود الذين عصوا الله ورسوله واضب الله عليهم وأجاهددم المصددطفى صددلى الله عليدده وسددلم مددن المدينددة ومددنهم مددن قتددل رجددالهم وسددبا نسددائهم، كددل ذلدددك لأنهدددم لا يعرفدددو ن للعهدددد طريقدددال ولا للرحمدددة إلدددى قلدددوبهم سدددبيال فهدددم مدددن وصدددفهم الله تعدددالى بالقاسدية قلدوبهم فقدال تعدالى:{ثُدما قَسَدتْ قُلُدوبُكُم مِّدن بَعْددِ ذَلِدكَ فَهِديَ كَالْحِجَدارَةِ أَوْ أَشَددُّ قَ سْدوَةل وَاهِنا مِدنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجارُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَاهِنا مِنْهَدا لَمَدا يَشادقاقُ فَيَخْدرُجُ مِنْدهُ الْمَداء وَاهِنا مِنْهَدا لَمَدا يَهْدبِطُ مِدنْ خَشْديَةِ اللاهِ وَمَا اللاهُ بِغَافِل عَماا تَعْمَلُونَ } (البقرة 74) ووصفهم القرآن الكر يم بقتل الأنبياء فقال تعالى:{ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلاةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاا بِحَبْل مِّنْ اللاهِ وَحَبْل مِّنَ النااسِ وَبَآاُوا بِغَضَب مِّنَ اللاهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَناهُمْ كَانُواْ يَكْفُدرُونَ بِآيَداتِ اللادهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَق ذَلِكَ بِمَا عَصَوا واكَانُواْ يَعْتَدُونَ }(آل عمران 112). هذا ما يفعلونه بالأنبياء فما ظنكم دون الأنبياء ،ومدا نشداهده اليدوم مدن أبنداء القدردة والخندازير هدو أعظم شاهد عيان على وحشيتهم التي لا تعرا أحدال . 2- حوادث السير: قال تعتالى:{وَالأَنْعَدامَ خَلَقَهَدا لَكُدمْ فِيهَدا دِاْء وَمَنَدافِعُ وَمِنْهَدا تَدأْكُلُونَ * وَلَكُدمْ فِيهَدا جَمَدال حِدينَ تُرِيحُدونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ * وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَد لادمْ تَكُونُدواْ بَالِغِيدهِ إِلاا بِشِدقِّ الأَنفُدسِ إِنا رَباكُدمْ لَدرَاُوا راحِديم * وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةل وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }(النحل5-8) تتعدد وسائل النقدل فدي الأرض، منهدا الخيدل والبغدال والحميدر والسديارات وايرهدا مدن قدديم وحدديث وهذا ما أشارت إليه الآية الكريم وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } تعتبدددر هدددذه الوسدددائل ممدددا يحدددذر منددده النددداس فدددي حيددداتهم ،لمدددا يجدونددده مدددن كثدددرة الحدددوادث التدددي تعترضهم في حياتده، فتُ عدرِّ ض كثيدرال مدن النداس إلدى الاعاقدات الدائمدة أو الماقتدة وذلدك مدن خدال الحوادث في الطرقات، لذا اتخذت الدول قوانينا لتاشي هذه الحوادث أو تقليصها قدر الاستطاعة مددن خددال تحديددد السددن الددذي يُسددمح لدده ركدد و ب هددذه العربددة، ومنددع بعددض أصددحاب الإعاقددات مددن السياقة، وتجريم السرعة التي تهدد حياة الناس؛ لأن بها الندامة. بهدددذه القدددوانين والاجدددراءت تسدددتطيع الدولدددة الحدددد مدددن هدددذه الحدددوادث فدددي بلددددها أو تقليصدددها قددددر الاستطاعة. أما إن تركت الدولة الناس بدون عقوبات وقوانين سيترك ذلك سدلبال علديهم مدن خدال كثدرة حدوادث السير، مما يعني ذلك قتل واهعاقات بين الناس . ل
عدد الصفحات ٢٤16 3- الاعتداء على الآخرين: قدال تعدالى:{يَدا أَيُّهَدا الادذِينَ آمَنُدواْ لاَ تُحَرِّمُدواْ طَيِّبَداتِ مَدا أَ حَدلا اللادهُ لَكُدمْ وَلاَ تَعْتَددُواْ إِنا اللادهَ لاَ يُحِدبُّ الْمُعْتَدِينَ }(المائدة87) مددن رحمددة الله تعددالى علددى الإنسددان أندده حددرم اعتددداء الندداس بعضددهم علددى بعددض أيّددال كددان نوعدده، ليعيشدوا أمنيدين مطمئندين بعيددين عدن الخدوا والجدزع كمدا قدال تعدالى: {الادذِي أَطْعَمَهُدم مِّدن جُدوع وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْا }(قريش 4) وعد النبي عليه السام المسلمان اللذان يلتقيانبساحهما أنهمدا فدي الندار، عدن الأحندا بدن قديس قددال ذهبددت لأنصددر هددذا الرجددل فلقينددي أبددو بكددرة فقددال أيددن تريددد قلددت أنصددر هددذا الرجددل قددال ارجددع فإني سمعت رسول الله يقول:"إذا التقى المسلمان بسديفيهما فالقاتدل والمقتدول فدي الندار فقلدت يدا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه"(1) كما حرم الاسام رفدع المسدلم علدى أخيده المسدلم السداح أو أي آلدة حدادة ولدو كدان يشدير إ ليده بهدا مزاحال وهزلال. عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المائكدة تلعدن أحددكم إذا أشدار بحديدة واهن كان أخاه لأبيه وأمه".(2) وعائشة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أشار بحديدة إلى أحد من المسلمين يريد قتله فقد وجب دمه".(3) 1- صدددحيح البخددداري، بددداب [واهن طائفتدددان مدددن المدددامنين اقتتلدددو ا فأصدددلحوا بينهمدددا]فسدددماهم المدددامنين،،(1/15- رقم 31). 2- مسند الإمام أحمد بن حنبل،(16/325-رقم 10555.) 3- نفس المصدر السابق،(13/323-رقم 26251)
عدد الصفحات ٢٥17 المبحث الثاني : عناية القرآن الكريم والسنة النبوية بذوي الاحتياجات الخاصة . إذا نظر نا إلى القرآن الكريم والسدنة النبويدة لوجددناهما قدد أسددى رعايدة كبيدرة لهدذه الفئدة التدي افل عنها كثير من الناس ومن هذه العناية : أولاا: مراعاة شعورهم : قدال تعددالى : معاتبددال النبددي فددي حددق عبددد الله ابدن أم مكتددوم{عَددبَسَ وَتَددوَلاى ، أَن جَدداءهُ الأَعْمَى ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلاهُ يَزاكاى ، أَوْ يَذاكارُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى}(عبس/1-1) أتى عبدد الله ابدن أم مكتدوم رسدول الله وعندده صدناديد قدريش ، عتبدة، وشديبة ابندا ربيعدة ، وأبو جهل، والعباس بن عبد المطلب، وأمية بن خلدا، والوليدد بدن المغيدرة ، ينداجيهم ويددعوهم إلدى الإسام رجاء أن يسلم بإسامهم ايرهم فقدال يدا رسدول الله، أقرئندي وعلمندي ممدا علمدك الله تعدالى وكرر ذلك ولدم يعلدم تشدااله بدالقوم فكدره رسدول الله قطعده لكامده وعدبس وأعدرض عنده فنزلدت الآيات . فهذه الآيات تدلل دلالة واضحة وصريحة على مدى الاهتمام والمراعاة لشعورهم التي قد تكسر وتخدش من أجل بعض الكلمات ، فكره الله صنع الرس ول باختياره خاا الأو لى ، فنجد النبي إذا رأى ابن أم مكتوم بعد ذلك يكرمه ويقول له مرحبال بمن عاتبني فيه ربي ويقول هل لك من حاجة (1) صاحب الحاجة يكون عادة مكسور الجناح ، يحتاج إلى من يطبب ذلك الكسر ويجبره بابتسددامة بري ئددة ، وبكلمددة طيبددة ، فهددم أكثددر الندداس أحاسيسددهم رقيقددة ، وقددد يفهمددون مددا نقولدده علددى ايدر المدراد فددي بعدض الأوقددات ، فالمسدلم يجددب أن يراعدي ذلددك ، ويكدون كدديس فطدن ، ليسددتقطب قلوبهم ، ويراعي مشاعرهم . ثانياا: عدم السخرية منهم : فالتأدب معهم بآداب الإسدام وعددم السدخرية بهدم تدزرع الألفدة والمدودة والمحبدة فيمدا بيدنهم ، أما إذا نبذهم المجتمع وسخر منهم ، فيجعل ذلك فجوة كبيرة بينهم وبين الآخرين . قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الاذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوم مِّن قَوْم عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْدرلا مِّدنْهُمْ وَلا نِسَداء مِّدن نِّسَداء عَسَى أَن يَكُنا خَيْرلا مِّنْهُنا وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لامْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظاالِمُون} (الحجرات 11) . 1- التفسدددير الكبيدددر ومفددداتيح الغيدددب ، الفخدددر الدددرازي ، (31/55-رقدددم 56)، دار الفكدددر للطباعدددة والنشدددر والتوزيدددع، الطبعة الأولى1101هد-1581م
عدد الصفحات ٢٦18 وقد ذكروا في سبب نزول هذه الآية روايات منها : أنها نزلت في قوم من بنى تميم ، سخروا من بال ، وسلمان ، وعمدار ، وخبداب . . لمدا رأوا مدن رثاثة حالهم ، وقلة ذات يدهم. والسخرية ، هي احتقدار الشدخص لغيدره بدالقول أو بالفعدل ، يقدال : سخر فان من فان ، إذا استهزأ به ، وجعله مثار الضحك. (1) فقد ثبتعن عبد الله بن مسعود عن النبى قدال: "لا يددخل الجندة مدن كدان فدى قلبده مثقدال ذرة من كبر " قال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسدنا ونعلده حسدنة. قدال: "إن الله جميدل يحدب الجمال الكبر بطر الحق(2) وامط الناس" (3) فغمط الناس: احتقارهم والاستخفاا بهم ، وهذا حرام ، فإنه قد يكون المبتلى أعظم قدرلا عندد الله ، أو أكبر فضال عند الناس علملا، وجهادلا، وتقولى، وعفةل، وأدبلا. لا تهين الفقير علك أن ... تركع يومال و الدهر قد رفعه (1) وهذا أيضلا، من حقوق المامنين، بعضهم على بعض، أن ( لا يَسْخَرْ قَوم مِنْ قَوْم ) بكل كام، وقدددول، وفعدددل دال علدددى تحقيدددر الأخ المسدددلم، فدددإن ذلدددك حدددرام، لا يجدددوز، وهدددو دال علدددى إعجددداب الساخر بنفسه، وعسى أن يكون المسخور به خيرلا من الساخر، كما هو الغالب والواقع ، فإن السخرية ، لا تقع إلا من قلب ممتلئ بمساوئ الأخاق ، متحل بكل خلق ذميم(5)، ولهذا قال النبي : "لا تحاسدُوا ولا تناجشُوا ولا تبااضُوا وَلا تدابر وا ولا يبِع بعضُكم عَلى بيع بعض وكونوا عباد الله إخو انلدا. المسدلم أخدو المسدلم لا يظلمده ولا يخذلده وَلا يحقِدره. التاقدو ى هدا هندا ". ويشدير إلدى صدره ثاث مرات « بحسب امرئ من الشدرِّ أن يحقدرَ أخداه المسدلم كدلُّ المسدلم علدى المسدلم حدرام دمه وماله وعرضُه ".(6) فإن وجد المامن معاقدال أو مريضدال ، لا نجعلده أضدحوكةل أمدام النداس‘ بدل علمندا نبيندا دعداءل حتى يحفظنا الله تعالى من هذا الابتاء ،عن ابن عمر قال: قال رسول الله :َ" من فَجِئَهُ 1- التفسير الوسيط للقرآن الكريم، محمد سيد طنطاوي ،(13/186)،السعادة للطباعة والنشر1357هد-1577م. 2- بطر الحق تسفيهه واهبطاله و رده استخفافال به وترفعال أو عنادال ، و أنه يستكبر عندد سدماع الحدق فدا يقبلده. انظدر الجامع لأحكام القرآن تفسدير القرطبدي ،(1/256)،تفسدير السدراج المنير ،شدمس الددين الشدربيني، (2/176)، تفسدير المنار،محمد رشيد رضا، (5/75) . 3- صحيح مسلم، باب تحريم الكِبر و بيانه(1/65-رقم 275.) 1- تفسيرروح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ، شهاب الدين الأوسي،(26/152.) 5- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كام المنان ، عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي،(ص801.) 6- صحيح مسلم، باب تحريم ظُلمِ المسلم وخذله و احتقاره ودمه وعرضِه وماله،(8/10-رقم 6706.)
عدد الصفحات ٢٧19 صاحب باء فقال الحمد لله الّذي عافاني مما ابتاك بِه و فضلني على كثير ممن خلق تفضيا ، عوفيَ من ذلك الباء كائنال ما كان"(1) ثالثاا القيام على مساعدتهم وقضاء حوائجهم : كما أن السنة النبوية لم تهمدل هدذه الفئدة بدل رعتهدا حدق رعايدة ، للتخفيدا عدنهم ممدا يعدانون في حياتهم ، فعن أنس رضي الله عنه أن امرأة كان في عقل ها شيء، فقالت: يا رسدول الله إن لدي إليك حاجة، فَقَالَ " :يَا أُمّ فُاَن ! انظدري أَيّ السّدكَكِ شِدئْتِ، حَتّدىَ أَقْضِديَ لَدكِ حَاجَتَدكِ "، فخدا معهدا في بعض الطرق، حتى فرات من حاجتها "(2). ومددن الفوائددد التددي نسددتفيدها مددن هددذا الحددديث النبددوي ، بيددان بددروزه صددلى الله عليدده و سددلم للندداس وقربه منهم؛ ليصل أهدل الحقدوق إلدى حقدوقهم ويرشدد مسترشددهم ليشداهدوا أفعالده وحركاتده فيقتددي بها وهكذا ينبغي لدولاة الأمدور وفيهدا صدبره علدى المشدقة فدي نفسده لمصدلحة المسدلمين واهجابتده من سأله حاجة.(3) وهذا يدلل على مدى حرصه علدى مسداعدة وقضداء حدوائي ذو ي الاحتياجدات الخاصدة ، ولا تقتصر المساعدة على الحاكم فقط ، بل على الأفراد والجماعات . فقد كان عبد الله بن عباس يقول ( صاحب المعروا لا يقع ،فإن وقع وجد متكأل ) (1). فالمسلم يقوم بصناعة المعروا مع الآخرين ، ولا ينتظر أن يشكره الناس ، في المق ابل طلب النبي ممن صُنع لده معروفدال أن يشدكر الآخدرين ، لأن شدكر النداس مدن شدكر الله تعدالى . عَدنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللاهِ : "مَنْ لاَ يَشْكُرُ النااسَ لاَ يَشْكُرُ اللاهَ "(5) رابعاا عدم المفاضلة بينهم وبين باقي البشر : جاء الإسام ليرفع راية عظيمة ، تُجّ مع البشر ولا تفرقهم ، راية المساواة بين الناس في الإنسانية والكرامة ، وأنهم جميعا كأسنان المشدط، أكدد علدى عددم النظدر إلدى الإنسدان علدى أسداس عملدده و مقدددار طولدده أو وزندده أ و كيفيددة تركيددب أعضددائه . فهددذه المددوازين لدديس لهددا معنددى عنددد الله تبارك وتعالى . 1- سنن ابن ماجه، باب ما يدعو بِه الرجل إِذا نظر إِلى أهلِ الباء (5/355-رقم 3852). 2- صحيح مسلم،باب قرب النبي صلى الله عليه وسلم من الناس وتبركهم به 7 /75-رقم 6185). 3- شرح صحيح مسلم،للنووي، 15/82)، دار إحياء التراث العربي -بيروت ،الطبعة الثانية 1352هد 1- عيونالأخبار،أبو محمد ابن قتيبة الدينوري، كتاب الحوائي ،( 3/175)دار الكتب للطباعة والنشر 5- سنن الترمذي، باب ما جاء في الشكر لِمن أحسن إليك(3/505-رقم 1551) قَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح .
عدد الصفحات ٢٨21 وا تعالى إنما ينظر إلى ما يحب ويختار ، ولا ينظر إلى ما يبغض(1) ، واهنما كان التفاضل بينهم على أساس خارجة عن الإنسانية فقال سبحانه وتعالى : {يَا أَيُّهَا النااسُ إِناا خَلَقْنَاكُمْ مِددددنْ ذَكَددددر وَأُنْثَددددى وَجَعَلْنَدددداكُمْ شُددددعُوبلا وَقَبَائِددددلَ لِتَعَددددارَفُوا إِنا أَكْددددرَمَكُمْ عِنْدددددَ اللاددددهِ أَتْقَدددداكُمْ إِنا اللاددددهَ عَلِدددديم خَبِير }(الحجرات 13.) قال ابن كثير في تفسيره إِنا أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللاهِ أَتْقَاكُمْ " أي إنما تتفاضلون عند الله بالتقوى لا بالأنساب . (2) ربما نُحقر إنسانال لفقره أو لصورته فهو أشعث أابر أو ضدعيا البنيدة ولكدن مقامده وقددره عندد الله تعالى كبير وعظيم. فقد قال " : أَ لا أخبدرُكُم بأهدل الجنادة كدلُّ ضَدعِيا مُتَضَدعاا لدو أقسَدم علدى الله لأبدراه ألا أخبدركم بأهل النار كل جواظ زَنِيم متكَبِّر ".(3) وعددن عبددد الله بددن مسددعود : اندده كددان يجتنددي سددواكا مددن الأراك وكددان دقيددق السدداقين فجعلددت الددريح تكفدداه ، فضددحك القددوم مندده فقددال رسدد ول الله "مددم تضددحكون قددالوا يددا نبددي الله مددن دقددة سدداقيه ، فقددال: والددذي نفسددي بيددده لهمددا أثقددل فددي الميددزان مددن جبددل أح".(1) قصددد النبددي فددي ذلددك الأجددر والثواب عند الله تعالى . "عن محمد بن الحنفية ،(5) قال : قلت لأبي : أي الناس خير بعد النبي ؟ قال :أبو بكر: قلت : ثم من ؟ قال : عمر . وخشيت أن يقول عثمان ، قلت : ثم أنت ؟ قال : مدا أندا إلا رجدل من المسلمين . فكان أبو بكر خيرال من عمر وهو اضعا بدنال من عمدر ، وعمدر أقدوى بددنال منده ، وكاهما قويدان فدي أمدر الله ، فددل ذلدك علدى أن الفضدل لديس مدن جهدة قدوة الأبددان ولا بكثدرة الأعمال ، لأن من كدان أقدوى بددنال مدع قوتده فدي أمدر الله يجدب أن يكدون أكثدر عمدال ، فددل ذلدك أن كثرة العمل لا يوجب الفضل ، واهنما يوجب الفضل منحة العمل ومعنى في السر ، كما يكون الفضل لمن فضله الله تعالى ، والله تعالى لا يفعل شيئا لعلته ، واهنما يفعل ما 1- بحدددر الفوائددددد المشددددهور بمعدددداني الأخبدددار ، أبددددو بكددددر محمددددد بدددن الكابدددداذي البخدددداري (1/111)، دار السددددام للطباعة والنشر، الطبعة الأولى 1125هد-2008م 2- تفسير القرآن العظيم ، ابن كثير ، 15/111 ). 3- صحيح مسلم ، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء. (8/151-رقم 7366 ). 1- مسند الإمام أحمد بن حنبل (1/120 )،تعليق شعيب الأرناوط : صحيح لغيره وهذا إسناد حسن. 5- هددو أبددو القاسددم محمددد بددن علددي بددن أبددي طالددب الهاشددميّ القرشدديّ، وأُمُّدده خَوْلَددةُ بنددتُ جَعْفددر بددن قدديس الحنفيددة ، ويقال : بل كانت أمه من سبي اليَمَامة فصارتْ إلى عليِّ بن أبدي طالدب، و قالدت أسدماءُ بندتُ أبدي بكدر : رأيدتُ أما محمددددِ بدددنِ الحنفيادددة سِدددنْدياة سدددوداءَ ، وكاندددتْ أَمَدددة لبندددي حَنيفدددة. انظدددر جدددامع الأصدددول فدددي أحاديدددث الرسدددول ، ابدددن الأثير(12/876.)
عدد الصفحات ٢٩21 يفعل بالمشيئة ، فينحاز لمن يشاء ويفضل من يريد وهو الحكديم للخيدر ، ثدم يجعدل فدي قلدب مدن فضله واختاره معنى يكون ذلك علمال لفضله ودليال على اختيار الله له ، كما قدال النبدي :إن أبا بكر لم يفضلكم بكثرة صاة ولا صيام ، ولكن بشيء وقر في قلبه '. فاخبر أن قوة القلب هي التي تقدم ليس قوة البدن ، واهنما يقدوى القلدب لأنده موضدع نظدر الله ، قدال النبدي :"إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم " (1) . الحديث يوضح أيضال أن الأفضلية عند الله تعالى لديس بقدوة الأبددان إنمدا بقدوة الإيمدان التدي في الصدور ولا يطلع عليها إلا خالقها الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور . خامساا: مشاركتهم في المجتمع : وقد تعددت مشاركتهم في المجتمع في العديد من المجالات منها: - * السماح لهم بالمشاركة في الجهاد : جاء القرآن الكريم بإعطاء الإذن للمسدلمين بقتدال أعددائهم ، فقدال تعدالى:{أُذِنَ لِلادذِينَ يُقَداتَلُونَ بِأَناهُمْ ظُلِمُوا وَاهِنا اللاهَ عَلَى نَ صْرِهِمْ لَقَدِير * الاذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَق إِلاا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللاهُ وَلَدوْلا دَفْدعُ اللادهِ الناداسَ بَعْضَدهُم بِدبَعْض لاهُددِّمَتْ صَدوَامِعُ وَبِيَدع وَصَدلَوَات وَمَسَداجِدُ يُدذْكَرُ فِيهَدا اسْدمُ اللادهِ كَثِيرل ا وَلَيَنصُرَنا اللاهُ مَن يَنصُرُهُ إِنا اللاهَ لَقَوِي عَزِيز }(الحي40-39) قالتعالى{فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَدا اعْتَددَى عَلَديْكُمْ وَاتاقُدواْ اللادهَ وَاعْلَمُدواْ أَنا اللادهَ مَدعَ الْمُتاقِينَ }(البقرة 194) جدداء الأمددر بالقتددال لجميددع المسددلمين سددواء أصددحاء أو ايددرهم ، فالمشدداركة لددم تقتصددر علددى فئددة محددددة مددن المسددلمين ، بددل كددل مسددلم لدده الإذن بالقتددال ، ولكددن تخفيفددال مددن الله تعددالى للمسددلمين، أعطددى الرخصددة بالمشدداركة فددي القتددال للضددعفاء والمرضددى لعدددم اسددتطاعتهم وقدددرتهم علددى ذلددك، وهددذا لا ينفددي مشدداركتهم بالقتددال وحرمددانهم مددن ذلددك الأجددر العظدديم، بددل سددمح لهددم بالمشدداركة كددل حسب قدرته ،منهم من يستعم ل الساح ويحمله ، أو أن يعمدل فدي جهداز المراقبدة والاتصدال ، أو أي موقع يستطيع أن ينفع به المسلمين . وقدال تعدالى:{انْفِدرُواْ خِفَافلدا وَثِقَدالال وَجَاهِددُواْ بِدأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِدكُمْ فِدي سَدبِيلِ اللادهِ ذَلِكُدمْ خَيْدر لاكُدمْ إِن كُندتُمْ تَعْلَمُونَ }(التوبة11) 1- صحيح مسلم ،باب تحريم ظلم المسلِم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله،(8/11-رقم 6708)
عدد الصفحات ٣٠22 كمددا أن الآيددة توضددح خددروج السددليم والسددقيم ،الغنددي والفقيددر ، فا يددة تددأمر المسددلمين بكددل أطيددافهم للخروج للجهاد لقتال العدو. (1) حتى جاءت الآيات القرآنية بعد ذلك ناسخة للآية السابقة ولكن ليس نافية لها .(2) قال تعدالى {لاديْسَ عَلَدى الضُّدعَفَاء وَلاَ عَلَدى الْمَرْضَدى وَلاَ عَلَدى الادذِينَ لاَ يَجِددُونَ مَدا يُنفِقُدونَ حَدرَج إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيل وَاللاهُ اَفُور راحِيم }(التوبة51) ومن أعظم الأمثلة التي تتجلى في التاريخ الإسامي أن عمرو بن الجموح أتى إلى رسول الله فقددال : يددا رسددول الله أرأيددت إن قاتلددت فددي سددبيل الله حتددى أقتددل أمشددي برجلددي هددذه صددحيحة فددي الجنة وكانت رجله عرجاء فقال رسول الله : نعم فقتل يوم أحد هو وبدن أخيده ومدولى لهدم فمدر عليه رسول الله فقال كأني أنظدر إليدك تمشدي برجلدك هدذه صدحيحة فدي الجندة فدأمر رسدول الله بهما وبمولاهما فجعلوا في قبر واحد. (3) كمدداأن القددرآن الكددر يم ، رخددص للمرضددى وأصددحاب الإعاقددات بعدددم المشدداركة فددي الجهدداد ، لأن الله سددبحانه وتعددالى أسددقط عددنهم الفريضدد ة ، لعدددم قدددرتهم علددى تأديددة هددذا الواجددب ، ولكددن إن طلدددب أحددددهم المشددداركة فدددا يحدددرم هدددذا الأجدددر ، حتدددى لا يظدددن نفسددده أنددده عالدددة علدددى المجتمدددع ، فتضعا من همته وعزيمته . فهذا عمرو ابن الجموح يعلم أصحاب الإعاقات والمرضى وال ضعفاء ، أن المسدلم لا يعدرا اليأس، ولا يستسلم لإعاقته ، بل يجب أن يتقدم ويزاحم الأصحاء في الصفوا الأمامية. * المشاركة في الحياة السياسية : جاء عن عائشة أن النبي " استخلا ابن أم مكتوم على المدينة يصلي بالناس"(1) فدددرام الإعاقدددة التدددي بددده ، إلا أن الن بدددي ، جعدددل لددده دورال مهمدددال فدددي الحيددداة السياسدددية التدددي كدددان يخوضها ، فاستخلفه على المدينة ليصلي بالناس في ايداب النبدي . ولدم يقدا الأمدر إلدى هدذا الحد ، فأسدل له مهمدة عظيمدة وخطيدرة وهدي حمايدة الجبهدة الداخليدة للمسدلمين ، فدن جح فدي المدرة الأولى فاستخلفه في المرة الثانية ؛ ليدلل لنا أن الإعاقة ، لا تكون عائقال أمام الإصرار والتحدي. 1- تفسيرجامع البيان في تأويل القرآن ،للطبري،( 11/265.) 2- أسباب نزول القرآن ،للواحدي،(ص217). 3- مسند الإمام أحمد بن حنبل (1/120 )،تعليق شعيب الأرناو ط : صحيح لغيره وهذا إسناد حسن. 1- صحيح ابن حبان،5/507-رقم 2135) قال ابن حبان رجدال أبدي يعلدى رجدال الصدحيح وقدال الألبداني فدي كتاب إرواء الغليل في تخريي أحاديث منار السبيل (حديث صحيح).
عدد الصفحات ٣١23 وهدذا الإصدرار والتحدددي يظهدر جليدال فددي أيامندا عندد كثيددر مدن أصدحاب الإعاقددات ، فدرام إعدداقتهم تحدددو ا الواقددع المريددر ليزرعددوا الابتسددامة فددي كددل مكددان ، وبصددمة فددي كددل زاويددة مدد ن زوايددا حيدداتهم، فتجدهم يعملون دون كلل وملل في كل جوانب حياتهم ، فذلك الشيخ أحمد ياسين الذي يدتعلم منده الأصحاء كيا العمل دون اليأس من الحياة ، والشيخ عبد الحميد كشك الذي كدان أعمدى البصدر متفددتح البصدديرة، يصدددح بصددوته ليجلددب كثيددرال ممددن ضددلوا الطريددق إلددى أحضددان الإسددام . فهددذه الأمثلدددة وايرهدددا لَتُظهدددر الجهدددد الكبيدددر الدددذي يبذلددده أصدددحاب الحاجدددات مدددن أجدددل أن يتغلبدددوا علدددى الصعاب . بل كان النبي يقلدهم بعض المناصبليرفع من شأنهم ويعزز مددن مددوقعهم فددي المجتمددع ،جدداء عَددنْ أَنَددس بددن مالددك أَن النبِددى "اسددتخلا ابددن أمّ مكتددوم علددى المدينة مرتين ".(1) وهذا يدلل على أنه رادم الإعاقدة التدي يمدر بهدا ابدن أم مكتدوم إلا أنده أجداد فدي موقعده الدذي تقلده ، فاستخلفه النبي الكريم مرتين. * المشاركة الاجتماعية : قالتعالىلَيْسَ عَلَ ى الأَعْمَى حَرَج وَلا عَلَدى الأَعْدرَجِ حَدرَج وَلا عَلَدى الْمَدرِيضِ حَدرَج وَلا عَلَدى أَنفُسِدكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُدوتِكُمْ أَوْ بُيُدوتِ آبَدائِكُمْ أَوْ بُيُدوتِ أُماهَداتِكُمْ أَوْ بُيُدوتِ إِخْدوَانِكُمْ أَوْ بُيُدوتِ أَخَدوَاتِكُمْ أَوْ بُيُدوتِ أَعْمَ امِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمااتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مافَاتِحَدهُ أَوْ صَددِيقِكُمْ لَديْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح أَن تَأْكُلُوا جَمِيعلا أَوْ أَشْتَاتلا...}(النور 61) يمددر أصدددحاب الإعاقدددات والمرضددى بحدددا ت نفسدددية صددعبة ، وذلدددك مدددن خددال نفدددرة وتقدددزز الناس منهم ، ومحاولة الابتعاد عنهم ، فقام القرآن الكريم بددمجهم وتفعديلهم فدي مجدتمعهم المحلدي ، حتى يتغلبوا على ظروفهم ومشداكلهم التدي يمدرون بهدا ، وذلدك مدن خدال السدماح لهدم بمخالطدة الناس ، بالأكل والشرب في بيوت الآباء والأمهات والأعمام والأخوال والأصدقاء . كمددا أن هندداك أدوار ال تقددوم بهددا الدولددة لدددمجهم فددي المجتمددع ، ايددر مخالطددة الندداس بالطعددام والشراب ، وذلك من خال فتح الماس سات لتشغيلهم، بها والاهتمام بهم واير ذلك. بهذه الأمور نستطيع أن ندمجهم في المجتمع دون أن يشعروا بالوحدة وبالدونية من ايرهم. 1- سنن أبي داود، باب فِى الضارِيرِ يُوَلاى (3/51-رقم 2533) .قدالالبوصديري فدي كتابده إتحداا الخيدرة المهدرة بزوائد المسانيد العشرة ،(2/51-رقم 1056) هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وصححه الإمام الألباني في كتابه إرواء الغليل في تخريي أحاديث منار السبيل،(2/311) .
عدد الصفحات ٣٢