المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ذوو الاحتياجات الخاصة في القرآن الكريم دراسة موضوعية

نهاد عمر خليل المدهون

صفحة ١ من ١٥

أ‌ إهداء * إلى أعز اثنين إلى قلبي، من ربياني على الفضيلة والخلق القويم، وحرصا على تقدمي ورقيّي في طلب العلم.والدي الحنونين،حفظهما الله ورعاهما. * إلى أستاذي ومشرفي ،الذي لطالما أسدى إليّ نصائحهِ وتوجيهاته البناءة حتى خرجت رسالتي إلى النور. * إلى جميع أساتذتي الذين كان لهم الفضل فيما وصلت إليه من هذه الدرجة الرفيعة من العلم. * إلى روح أخي الحبيب الشهيد الدكتور الطبيب إيهاب، الذي لطالما صورته لم تغب عن عيني طيلة فترة الدراسة. * إلى زوجتي الغالية التي صبرت ، فعانت وأعانت. * إلى إخواني وأخواتي وجميع الأهل وا لأحباب . * إلى شباب مسجد التوبة الأوفياء . * إلى كل من ساهم في إخراج هذا البحث إلى النور. * إلى شهداء فلسطين الذين ساروا على الدرب، فرووا بدمائهم الزكية أرض فلسطين. * إلى جميع الأسرى الذين يقبعون وراء القضبان. * إلى كل من أحبني وأحب لِيَ الخير والسداد. "أُهدي إليهم ثمرة هذا الجهد العلمي المتواضع"

عدد الصفحات ١

ب‌ شكر وتقدير الحمددد لله رب العددالمين ، نحمددده حمددد الشدداكرين ، ونشددكره شددكر الحامدددين، وعمددال بقددول النبددي : " من لا يشكر الناس لا يشكر ا(1) بعد هذا الجهدد المتواضدع الدذي قمدت بده، لا بدد أن أتقددم بالشدكر والعرفدان لكدل مدن كدان لده الفضل والمنة لإخراج هذا الجهد إلى النور. ولكن قبل شكر العباد ،لا بد أن أشكر رب العباد الذي وفقني وأنار بصيرتي فأكملت رسالتي. ثم بعد ذلك أتقدم بجزيل العرفان إلى أسدتاذي وشديخي فضديلة الأسدتاذ الددكتور "عصدام العبدد زهدد" الذي ما ترك لي من نفسه جهدال إلا أولا ه لي، فتدابعني خطدوة خطدوة حتدى خرجدت رسدالتي إلدى مدا ترونه في هذه الصورة . كما أتقدم بالشكر إلى أستاذي عضوي لجنة المناقشة: الأستاذ الدكتور:" زكريا الزميلي " . والدكتور:" عبد السميع العرابيد " . والشددكر موصددول إلددى هددذا الصددرح العظدديم، الددذي ترعرعددت بدده، مددن بدايددة درا سددتي الجامعيددة حتددى هدذه اللحظدة الكريمة(الجامعددة الإسدامية بغدزة) ممثلددة برئيسدها الددكتور كمددالين شدعث" وعميدد كليددة أصول الدين الدكتور "محمد بخيت" وعميد الدراسات العليا الدكتور:" زياد مقداد " على كل مدا بدذلوه لرفعة الجامعة و رقيِّها. والشكر موصول كذلك، لمن يعمل بالمكتبة الإسدامية بجميدع فروعهدا وتخصصداتها، الدذين فتحدوا لي صدورهم قبل أبوابهم لتسهيل مهمتي في كتابة رسالتي. وأخيددرال أوجدده شددكري إلددى جميددع الإخددوة والددزماء الددذين سدداهموا معددي فددي إتمددام هددذه الرسددالة سددواء بجهدهم المبارك أو آرائهم السديدة أو بدعو اهم الخاصة، وأخص بالذكر كال من: * زوجتي الفاضلة: وسام *وأخي الفاضل: أحمد *والأخ الفاضل: محمد أبو حصيرة الذين كان لهم جهدال مميزال سواء بتنقيح رسالتي لغويال ، أو بإمدادي ببعض الكتب القيمة. والله من وراء القصد 1- سنن الترمذي، 3/505-رقم 1551) قَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح .

عدد الصفحات ٢

ت‌ بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة إن الحمد لله نحمدده ونسدتعينه ونسدتغفره ونتدوب إليده ، ونعدوذ بدالله مدن شدرور أنفسدنا ومدن سيئات أعمالنا من يهده الله فا مضل له و من يضلل فا هادي لده وأشدهد أن لا إلده إلا الله وحدده لا شدريك لدده وأشددهد أن محمددد عبدده ورسددوله بلدد الرسددالة وأدى الأماندة فصدداة وسدداما علددى النبددي العدنان وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد : فإندده ممددا امتددازت بدده هددذه الأمددة عددن ايرهددا مددن الأمددم الأخددرى أنهددا عرفددت بأمددة القددرآن لكثددرة اهتمامهدا وعنايتهدا بده فاعتبرتده أصدال مدن أصدول منهجهدا القدويم ؛ لأنده يعتبدر مدنهي حيداة ، ينيدر للأمة طريقها في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية . فكثير من الناس ممدن يعيشدون بينندا ، كبدار ال وصدغار ال ، أطفدالال ورجدالال ونسداءل وشديوخال ، مدنهم مدن هو مبتلى، جسميال أو عقليدال ، كليدال أو جزئيدال، لدذا ندرى أن القدرآن الكدريم قدد اهدتم اهتمامدا بالغدا فدي كددل نددوحي حيدداة الإنسددان ، ومددن ذلددك اهتمامدده وعنايتدده بددذوي الاحتياجددات الخاصددة مددن أصددحاب الإعاقات ، والفقراء والمرضى من ذوي الحاجات، وايرهم من الذين أهملهم كثير من الناس . كمددا أن القددرآن الكددريم جدداء ليصددا النبددي صددلى الله عليدده وسددلم بأندده رحمددة للعددالمين فقددال فددي حقه{وَمَا أَرْسَ لْنَاكَ إِلاا رَحْمَةل لِّلْعَالَمِينَ } (الأنبياء107) فمدددددن رحمتددددده صدددددلى الله عليددددده وسدددددلم اهتمامددددده بالضدددددعفاء والمحتددددداجين وأصدددددحاب الحاجدددددات الخاصة، فقد كان يلبي لهم طلباتهم ، ويمازحهم، ويشاركهم أفراحهم وأت راحهم. فكددل هددذه الأمددور التددي كددان يفعلهددا القددرآن الكددريم و النبددي صددلى الله عليدده وسددلم ،حتددى تخفددا عددن أصحاب الحاجات ولا تشعرهم بأنهم لوحدهم في هدذا الكدون ، لا نصدير لهدم ولا معدين ، فأكدد لهدم القرآن الكريم اهتمامه الحثيث والمتواصل بهم ، ليجدوا النصير والعون به . واستكمالال لجهود السابقين من أهل العلم فدي الوقدوا علدى أهميدة هدذه الفئدة فدي القدرآن الكدريم وفقني الله تعالى أن أختار موضوع رسالتي تحت عنوان: ذوو الاحتياجات الخاصة في القرآن الكريم

عدد الصفحات ٣

ث‌ أسباب اختيار الموضوع : 1- تشجيع المشرا ليَ على الكتابة في هذا الموضوع . 2- خدمة هذه الشريحة وذلك من خال عرضها على القرآن الكريم 3- خدمة كتاب الله تعالى من خال التفسير . 1- إثراء المكتبات الإسامية بهذا الموضوع الهام . 5- النسبة المرتفعة في الشعب الفلسطيني من ذوي الاحتياجات الخاصة 6- رابة في جعل الموضوع مص بواا صبغة قرآني ة . 7- بيان وتوضيح للناس كيا رفع الله من قيمتهم في المجتمع أهمية الموضوع : 1- رفددع معنويددات ذوي الاحتياجددات الخاصددة عندددما يعلمددوا مدددى اهتمددام القددرآن الكددريم بهم فيصبروا ويحتسبوا أمرهم إلى الله تعالى . 2- اهتمام القرآن الكريم بهذه الشريحة المجتمعية 3- تكمن أهمية الموضوع من خال اتصاله بأشر ا العلوم وأجلها ألا وهو القرآن الكريم . الدرا سات السابقة : بعد البحث في المكتبدات المحليدة ، ومراسدلة المكتبدات الخارجيدة ومنهدا جامعدة الملدك فهدد بن عبد العزيز، تبين للباحث عدم وجود دراسدات قرآنيدة محكمدة تناولدت الموضدوع علدى نحدو هدذه الدراسة ، علمال بأن مفردات الموضوع متناثرة في بطون الكتب ، وهدذا مدن قبيدل الثقافدة الإسدامية والدراسات القرآنية اير متخصصة . منهج الطالب في البحث : 1- اتبع الطالب في كتابته للرسالة المنهي الاستنباطي الاستقرائي 2- حصر الآيات التي تتحدث عن هذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة 3- الالتزام بترقيم الآيات الكريمة مضبوطة بالحركات وكتابتها بالرسم العثماني ، وعزوها إلى سورها في جميع مواطن الرسالة وتوثيقها في المتن . 1- الرجوع إلى ا لمصادر والمراجع التفسيرية الأص يلة قديمها وحديثها . 5- تخريي الأحاديث النبوية الواردة ، ونقل حكم العلماء عليها.

عدد الصفحات ٤

ج‌ 6- الترجمة للأعام المغمورين والبلدان الواردة ذكرها في البحث . 7- ذكر أقوال العلماء ومناقشتها وترجيح الراجح منها في المسائل المتعددة الآراء . 8- إعداد فهارس البحدث : فهدرس الآيدات القرآنيدة ، الأ حاديدث النبويدة ، الأعدام المتدرجم لهم ، المصادر والمراجع ، فهرس الموضوعات . 5- تفصدديل كددل فئددة علددى حددده ثددم ربددط كددل فئددة مددن ذوي الاحتياجددات الخاصددة بعضددها ببعض . 10- بيان اري ب المفردات والغامض من العبارات الواردة بالرجوع إلى معاجم اللغة العربية . 10- أكتفدديفددي الحاشددية بددذكر اسددم الكتدداب واسددم المالددا والجددزء والصددفحة بعددد ذكرهددا أول مرة . خطة البحث : اشتمل هذا البحث على مقدمة وفصل تمهيدي و بابين وخاتمة . المقدمة: تتحدث عن أسباب اختيار الموضوع وأهميته وخط ة البحث . الفصل التمهيدي وفيه أربعة مطالب: أولاا : تعريا ذوي الاحتياجات الخاصة لغة واصطاحال : ثانياا : عناية القرآن الكريم والسنة النبوية بذوي الاحتياجات الخاصة . ثالثاا : نظرة العرب قبل الإسام بذوي الاحتياجات الخاصة . راب عاا : نظرة الغرب لذوي الاحتياجات الخاصة .

عدد الصفحات ٥

ح‌ الباب الأول رعا ية أصحاب الحاجات الدائمة و يتكون من فصلين : الفصل الأول : مفهوم الأعمى والأعرج والمريض والشيخ الكبير وحقوقهم . الفصل الثاني : مفهوم الأيتام والفقراء والمساكين ومظاهر عنا ية القرآن بهم . الفصل الأول . المفهوم والحقوق والرخص المراعاة للأعمى والأعرج والمريض والشيخ الكبير . ويتكون من أربعة مباحث : المبحث الأول : تعرف الأعمى والأعرج والمريض لغة واصطلاحاا : وفيه أربع مطالب : المطلب الأول : تعرا الأعمى لغة واصطاحال : المطلب الثاني : تعريا الأع رج لغة واصطاحال : المطلب الثالث : تعريا المريض لغة واصطاحال : المطلب الرابع : تعرا الشيخ الهرم لغة واصطاحال : المبحث الثاني : توجيهات القرآن لذوي الاحتياجات وحقوقهم. وفيه مطلبان: المطلب الأول: توجيهات القرآن الكريم لهم . المطلب الثاني: حقوقهم في القرآن الكريم. المبحث الثالث : الرخص التي منحها القرآن لهم : وفيه ثاثة مطالب : المطلب الأول : في الجهاد :

عدد الصفحات ٦

خ‌ المطلب الثاني : في العبادات : المطلب الثالث : في المعامات : المبحث الرابع : مراعاة القرآن لاحتياجاتهم : وفيه ثاثة مطالب : المطلب الأول : الدعم النفسي : المطلب الثاني : الدعم المالي : المطلب الثالث : الدعم الاجتماعي : الفصل الثاني مفهوم الأيتام والفقراء والمساكين والفرق بينهما،ومظاهر عناية القرآن بهم . ويتكون من ثاثة مباحث : المبحث الأول : تعرا اليتيم والفقير والمسكين لغة واصطاحا : وفيه أربعة مطالب : المطلب الأول : تعريا اليتيم لغة واصطاحال : المطلب الثاني : تعريا الفقير لغة واصطاحال : المطلب الثالث : تعريا المسكين لغة واصطاحال : المطلب الرابع: الفرق بين الفقير والمسكين : المبحث الثاني : مظاهر عناية القرآ ن الكريم بهم . وفيه ستة مطالب : المطلب الأول : حرمة أكل أموالهم بالباطل : المطلب الثاني : إكرامهم والإحسان إليهم : المطلب الثالث :التصدق عليهم والبر بهم : المطلب الرابع : نصيبهم من الغنائم :

عدد الصفحات ٧

د‌ المطلب الخامس : عدم إيذائهم : المطلب السادس : عدم خلط أموالهم بالمال الخاص : المبحث الثالث : الحلول المقترحة لعاج مشكاتهم في القرآن الكريم : الباب الثاني رعاية أصحاب الحاجات الطارئة ويتكون من فصلين : الفصل الأول : مفهوم ابن السبيل والرقيق والسفيه والأسير و عناية القرآن ب هم . الفصل لثاني : مفهوم الجريمة،حكمها،علاقتها بذوي الاحتياجات الخاصة،طرق علاجها. الفصل الأول مفهوم ابن السبيل والرقيق والسفيه والأسير وعناية القرآن بهم . ويشمل على ثاثة مباحث : المبحث الأول : تعريا ابن السبيل والرقيق والسفيه لغة واصطاحال : وفيه ثاثة مطالب : المطلب الأول : تعريا ابن السبيل لغة واصطاحال : المطلب الثاني : تعريا الرقيق لغة واصطاحال : المطلب الثالث : تعريا السفيه لغة واصطاحا : المبحث الثاني : اللقيط ومجهول النسب وعاقته بابن السبيل : المبحث الثالث : مظاهر عناية القرآن الكريم بهم :

عدد الصفحات ٨

ذ‌ الفصل الثاني مفهوم أصحاب الجرائم ،حكمها،علاقتهم بذوي الاحتياجا ت الخاصة،طرق العلاج.. و يشمل على ثاثة مباحث : المبحث الأول : تعريا الجريمة وحكمها : المبحث الثاني : عاقتها بذوي الاحتياجات الخاصة : المبحث الثالث : عاج القرآن الكريم للجريمة : الخاتمة : تتضمن : أولاا : أهم النتائج والتوصيات : ثانياا : فهرس الآيات : ثالثا : فهرس الأحاديث النبوية الشريفة : رابعاا : فهرس تراجم الأعلام : خامساا : فهرس المصادر والمراجع : سادسا: فهرس الموضوعات :

عدد الصفحات ٩

1 لفصلالتمهيدي: خلق الله الإنسان وفضله على كثير ممدن خلدق ، وميدز البشدر بعضدهم علدى بعدض ، لقولده تعدالى :{كُداا نُّمِددُّ هَدداُلاء وَهَدداُلاء مِدنْ عَطَداء رَبِّدكَ وَمَدا كَدانَ عَطَداء رَبِّدكَ مَحْظُدورلا ، انظُدرْ كَيْداَ فَضادلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْض وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَات وَأَكْبَرُ تَفْضِيال } (الإسراء /20-21) فمددنهم العددالم و الجاهددل ، ومددنهم المعلددم والعامددل ، و حتددى أنهددم تمددايزوا فددي الخِ لقددة ، فمددنهم الطويددل والقصددير، والأبدديض والأسددود ، السددليم والمددريض والمعدداق ، وهددذه سددنته سددبحانه فددي خلقدده ، وذلددك كله ليختبر الإنسان أيصبر ويرضى بقضاء الله تعالى ، أم يسخط ولا يرضى بما قسم الله له . فدددالله تعدددالى وضدددع التمدددايز فدددي الددددنيا ليختبدددرهم ويجدددازيهم علدددى صدددبرهم ، ويحاسدددبهم علدددى سددخطهم، ولكندده سددبحانه لددن يحاسددبهم علددى أمددر خددارج عددن إرادتهددم ، بددل يحاسددبهم علددى الأعمددال التي هي بمحض إراد تهم . لذا قال العلماء الإنسان مسير ومخير ، مسير بالطول و القصر والسواد والبياض ، كما أنه مسير في صحته إن كان سليما أو معاقا ، وهذا الأمر اير محاسب عليه . و مخيدددر فدددي الأعمدددال التدددي يفعلهدددا بإرادتددده ، كالصددداة وعددددمها ، والطاعدددة والمعصدددية ، والمحبدددة والدبغض ، وكدل عمدل صدالح وعمدل سديء ، لقولده تعدالى:{مَدنْ عَمِدلَ صَدالِحلا فَلِنَفْسِدهِ وَمَدنْ أَسَداء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَاام لِّلْعَبِيد}(فصلت/46). وسيشددمل الحدددديث مدددن خدددال التمهيدددد علدددى أربعدددة مباحدددث . المبحدددث الأول :تعريدددا ذوي الاحتياجات الخاصة لغة واصطاحال ، ثم نتحدث عن أسباب الإعاقة وهي أسباب وراثية وأسدباب بيئية مكتسدبة ، المبحدث الثداني : عنايدة القدرآن الكدريم والسدنة النبويدة بدذوي الاحتياجدات الخاصدة ،المبحدث الثالدث: نظدرة العدرب قبدل الإسدام بدذوي الاحتياجدات الخاصدة ، المبحدث الرابدع : نظددرة الغرب لذوي الاحتياجات الخاصة . ومن خال هذه المباحث سيظهر لنا كم هي سماحة واهتمام الإسام بذوي الاحتياجدات الخاصدة، الذين تنكب لهم الآخرين، ولم يعباوا لدورهم وجهدهم الفعال في خدمة الباد والعباد، بل اعتبروهم عالة علدى الآخدرين يجدب الدتخلص مدنهم ، واهبعدادهم عدن الأصدحاء الأسدوياء، لأنهدم سديكونوا لهدم حجر عقبة في وجوههم.

عدد الصفحات ١٠

2 المبحث الأول: مفهوم ذوي الاحتياجات الخاصة وأسبابها: المطلب الأول:تعريف ذوي الاحتياجات الخاصة لغة واصطلاحاا. 1- لغة أ- الخاصة : "خص يخص والمصدر خواصا أو خاصة . خواص : ضد العامة الذي تخصه بنفسك ، وخاصة الملك المقربون من رجال دولته والخواص من القوم : خيارهم وأكابرهم ، والأخص : الأفضل والأوجه " (1) ب- الإعاقة : "تأتي / عاق ، وعوق ، وأعاق ، واهعاقة ، واهعتاق ، أي صرفه وثبطه وأخلره عنده ، يقدال " أعدوق بي الزاد والدابة إعواقال ، أي عجزت عن السفر. تعوق : تثبط وتأخلر".(2) والمتفحص للتعدريفين اللغدويين يجدد بينهمدا عاقدة قويدة، فالشدخص المتدأخر والعداجز عدن الشديء، محتاج إلى رعاية خاصة . 2- اصطلاحاا أ- ذوو الاحتياجات الخاصة : "يطلددق عدددادة علدددى كدددل مجموعدددة مدددن أفدددراد المجتمدددع ، بغدددض النظدددر عدددن أي فدددروق فرديدددة بسبب السدن أو الجدنس وايدر ذلدك ، بحيدث يتميدز أفدراد المجموعدة ب خصدائص أو سدمات معيندة ، تعمددل إمددا علددى إعاقددة نمددوهم الحسددي أو الجسددمي أو النفسددي أو العقلددي أو الاجتمدداعي ، وتددوافقهم مع البيئة التي يعيشون فيها ، واهما تفيدهم في هذا النمو بكل جوانبه" .(3) فالتعريا يظهدر أن ذوو الاحتياجدات الخاصدة لديس مختصدين بالإعاقدات الجسددية فقدط كمدا يظدن بعددض الندداس، بددل يتعددداه لمددن كددان عنددده نقددص حسددي وعقلددي وحتددى الاجتمدداعي، فهددالاء جميعددا يحتاجون إلى رعاية خاصة . 1- المنجد في اللغة والأعام ، علي بن الحسن الهنائي الأزدي ، (ص181.) 2- نفس المرجع السابق ، (ص538) 3- كتاب الإعاقة الجسمية المفهوم والأنواع وبرنامي ا لرعاية ، د. مدحت أبو النصر (ص 21.)

عدد الصفحات ١١

3 ب- الإعاقة : لقد عرا الإعاقة عدد من العلماء كل حسب تخصصه وميوله منها التالي: - - "أنها نقص أو قصور مزمن أو علة مزمنة تاثر سلبال على قدرات الشخص ، الأمر الذي يحددول بددين الفددرد والاسددتفادة الكاملددة مددن الخبددرات التعليميددة و المهنيددة التددي يسددتطيع الفددرد العددادي الاستفادة منها". - وعرفها آخر ون "بأنها كل ضرر يمس فردال معينال ، وينتي عنده اعدتال أو عجدز يحدد مدن تأديدة دوره الطبيعدي بحسدب عوامدل السدن والجدنس والعوامدل الاجتماعيدة والثقافيدة ، أو يحدول دون تأديددة هذا الدور بالنسبة لذلك الفرد ".(1) ويرى الباحث التعريف التالي بدأنهم أفدراد يعدانون مدن عجدز جزئدي أو كلدي نتيجدة عوامدل وراثيدة أو بيئيددة مكتسددبة ، يدداثر سددلبا علددى تأديددة دورهددم الطبيعددي فددي الحيدداة الاجتماعيددة أو الثقافيددة أو الاقتصادية أو النفسية وايرها .... . المطلب الثاني: أسباب الإعاقة : تنقسم أسباب الإعاقة إلى قسمين: 1- أسباب وراثية 2- أسباب بيئية مكتسبة: أولاا : الأسباب الوراثية : وهددي أسددباب تنتقددل مددن الآبدداء إلددى الأبندداء عددن طريددق الجينددات الوراثيددة، كددالطول والقصددر والسواد والبياض حتدى الأخداق بجميدع أنواعهدا لتنتقدل عدن طدرق الوراثدة ، وقدد جداء القدرآن ال كدريم لياكد على تلك النظرية . قددال تعددالى:{وَأَماددا الْجِدددَارُ فَكَددانَ لِغُاَمَدديْنِ يَتِيمَدديْنِ فِددي الْمَدِينَددةِ وَكَددانَ تَحْتَددهُ كَنْددز لَهُمَددا وَكَددانَ أَبُوهُمَددا صَددالِحلا فَددأَرَادَ رَبُّددكَ أَنْ يَبْلُغَددا أَشُددداهُمَا وَيَسْددتَخْرِجَا كَنْزَهُمَددا رَحْمَددةل مِددنْ رَبِّددكَ وَمَددا فَعَلْتُددهُ عَددنْ أَمْددرِي ذَلِددكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرلا}(الكها/82) قال الألوسي في تفسيره ، "في الآية دلالة على أن صاح الآباء يفيد العناية بالأبناء".(2) قال 1- انظر: كتاب الإعاقة الجسمية المفهوم والأنواع وبرنامي ال رعاية ، مدحت أبو النصر (ص21.) 2- روح المعدداني فددي تفسددير القددرآن العظدديم والسددبع المثدداني، شددهاب الدددين الألوسددي،(16/13)،دار إحيدداء التددراث العربي -بيروت لبنان(ادارة الطباعة المنيرية).

عدد الصفحات ١٢

4 محمد بن المنكدر(1) :"إن الله يحفظ بصاح العبد ولده [وولد ولده]وعترته وعشيرته وأهل دويرات حوله فما يزالون في حفظ الله ما دام فيهم".(2) وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللاهِ صَلاى اللادهُ عَلَيْدهِ وَسَدلامَ :"تَخَيادرُوا لِدنُطَفِكُمْ وَانْكِحُدوا الأَْكْفَداءَ وَأَنْكِحُدوا إِلَدديْهِمْ "(3) أي تخيددروا مددن النسدداء ذوات الدددين والصدداح وذوات النسددب الشددريا ؛ لددئا تكددون المددرأة مدن أولاد الزندا فدإن هدذه الرذيلدة تتعددى إلدى أولادهدا قدال الله تعدالى:{الزاانِدي لا يَدنكِحُ إلاا زَانِيَدةل أَوْ مُشْدرِكَةل وَالزاانِيَدةُ لا يَنكِحُهَدا إِلاا زَان أَوْ مُشْدرِك وَحُدرِّمَ ذَلِدكَ عَلَدى الْمُداْمِنِينَ }(الندور3)،واه نمدا أمدر بطلدب الكفو للمجانسة وعدم لحوق العار.(1) وقوله (وانكحوا إليهم) من باب الأفعال، أي زوجوا مولياتكم من البنات والأخوات أيضا بالأكفاء.(5) ويمكن حصر الأسباب الوراثية في التالي 1- الزواج : لقددد نهددى الله سددبحانه وتعددالى نكدداح المشددركات أي الددزواج مددنهن فقددال تعددالى:{وَلاَ تَنكِحُددواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتاى يُاْمِنا وَلأَمَة مُّاْمِنَة خَيْر مِّن مُّشْرِكَة وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِدرِكِينَ حَتادى يُاْمِنُدواْ وَلَعَبْدد مُّداْمِن خَيْدر مِّدن مُّشْدرِك وَلَدوْ أَعْجَدبَكُمْ أُوْلَددئِكَ يَددْعُونَ إِلَدى النادارِ وَاللادهُ يَددْعُوَ إِلَدى الْجَنادةِ وَالْمَغْفِدرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنااسِ لَعَلاهُمْ يَتَذَكارُونَ }(البقرة /221) جاء فيسبب نزول هذه الآية: أن أبا مرثد بن أبي مرثد الغنوي بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إلى مكة ليخرج منها ناسا من المسلمين سرا، فلما قدمها سمعت به امرأة مشركة يقال لها عناق، وكانت خليلته في الجاهلية فأتته وقالت: يا أبا مرثد ألا تخلو، فقال لها: ويحك يا عناق إن الإسام قد حال بيننا وبين ذلك، فقالت: فهل لك أن تتزوج بي؟ قال: نعم ولكن أرجع إلى رسول اللّه  فأستأمره، فقالت: أَ بِ يَ تتبرم؟ ثم استغاثت عليه فضربوه ضربال 1- هددوابددن عبددد الله بددن الهدددير بددن عددامر بددن كعددب بددن لدداي، الإمددام الحددافظ القدددوة، شدديخ الإسددام أبددو عبددد الله القرشي التيمي المدني .ولد سنة بضع وثاثين هجري ، وحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن سلمان، وأبي رافع، وأسماء بنت عميس، وأبي قتادة وطائفة مرسا . له نحو مئتى حديث. قال ابن عيينة: ابن المنكدر من معادن الصدق. انظدر الأعدام للزركلدي،( 7/112) ،تدذكرة الحفاظ،للذهبي،(1/127.) 2- معددالم التنزيددل ،أبو محمددد الحسددين بددن مسددعود البغددوي ، (5/156.) دار طيبددة للنشددر والتوزيددع -الرياض،الطبعددة 1105هد. 3- سنن ابن ماجه ، بَاب الأَْكْفَاءِ ،دار الجيل –بيروت-الطبعة الأولى 1118-1558م3/350-1568) 1- شرح سنن ابن ماجه ، السيوطي وآخرون،(1-111) 5- نفس المرجع السابق

عدد الصفحات ١٣

5 شديدال ثم خلّوا سبيله، فلما قضى حاجته بمكة وانصرا إلى رسول اللّه  أعلمه بالذي كان من أمره وأمر عناق وما لقي بسببها، فقال: يا رسول اللّه أتحل لي أن أتزوجها؟ فأنزل اللّه تعالى: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتاى يُاْمِنا .(1) وروى السدي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن رواحة وكانت له أمة سوداء وأنه اضب عليها فلطمها ثم إنه فزع فأتى النبي  فأخبره خبرها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " ما هي يا عبد الله؟ فقال : هي يا رسول الله تصوم وتصلي وتحسن الوضوء وتشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسوله فقال : يا عبد الله هي مامنة قال عبد الله : فوالذي بعثك بالحق نبيال لأعتقنها ولأتزوجنها ففعل .(2) وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النابِىِّ  قَالَ " تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَع لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ".(3) الصددحيح فددي معنددى هددذا الحددديث أن النبددي  أخبددر بمددا يفعلدده الندداس فددي العددادة فددإنهم يقصدددون هددذه الخصددال الأربددع وآخرهددا عنددددهم ذات الدددين فدداظفر أنددت أيهدددا المسترشددد بددذات الدددين سدددلكت يداك، وفي هذا الحديث الحث على مصاحبة أهل الدين في كدل شديء؛ لأن صداحبهم يسدتفيد مدن أخاقهم وبركتهم وحسن طرائقهم ، ويأمن المفسدة من جهتهم.(1) واهذا تدددم قبدددول كدددل مدددن الدددزوجين لأحدددددهما الآخدددر ، أن يعيشدددا تحدددت سدددقا واحدددد؛ ليشددددعرا بالسكينة والطمأنينة والمودة والرحمة التي حدث بها القرآن الكريم وهي قوله تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَدقَ لَكُدم مِّدنْ أَنفُسِدكُمْ أَزْوَاجلدا لِّتَسْدكُنُوا إِلَيْهَدا وَجَعَدلَ بَيْدنَكُم مادوَداةل وَرَحْمَدةل إِنا فِدي ذَلِدكَ لآيَدات لِّقَدوْم يَتَفَكارُون}(الروم/ 21) . فا بد لهما أن يخوضا تجربة ضرورية وصعبة ومهمة ، فبددونها قدد لا يدتم العقدد ، وهدي الفحدص الطبي قبل الزواج . قال تعالى عن دعاء نبيه زكريا لربده :{رب هدب لدي مدن لددنك ذريدة طيبدة إندك سدميع الددعاء} (آل عمران / 38) وقوله عز وجل:{المال والبنون زينة الحياة الدنيا} (الكها/ 16) فالأولاد الموصوفون بالطيبة والزينة في القرآن الكريم هم الأولاد الأصحاء ، ومعلوم لدينا أن 1- تفسير البغوي(م عالم التنزيل )،(1/255)،، أسباب النزول،للواحدي،( 1/67.)دار الاصاح–الدمام، الطبعة الثانية1112هد-1552م 2- أسباب النزول،للواحدي،(1/67.) 3- صحيح مسلم ،باب اسْتِحْبَابِ نِكَاحِ ذَاتِ الدِّينِ ،(1/175-رقم 3708 .) 1- شرح صحيح مسلم ، محيي الدين النووي ، باب استحباب نكاح ذات الدين،(10/51.)

عدد الصفحات ١٤

6 الأطفال الأصحاء البعيدين عن الإعاقات هم من ترابهم الفطرة الإنسانية ، فيعتبرهم الآباء زينددة لهددم فددي هددذه الحيدداة، أمددا الأطفددال المعدداقون والمرضددى فهددم بحاجددة إلددى الرعايددة والعطددا مددن الجميع، فكيا ندرجهم ليكونو ا زينة يتمتع بها الوالدين . لذلك نرى الإسلام اهتم اهتم اما بالغاا بعلاج هذه الأمراض وذلك من خلال : الأول : الوقاية من المرض قبل وقوعه : يتم ذلك من خال الفحص الطبي للزوجين قبل زواجهما ، حتى إن ظهرت أعراض لمرض يمنع الزواج ، يقوم القاضي الشرعي بمنع هذا الزواج ، تحسبال لنقل المرض لذري تهما. فجاءت السنة النبوية تدعم في هذا الجانب وذلك من خال أمر النبي  أن نتخير لنطفنا . فعددن أبددى هر يددرة قددال جدداء رجددل مددن بنددى فددزارة إِلددى النبِددى  فقددال إِن امرأتدد ى ولدددت ااملددا أسددود. فقال النبِى : "هل لك من إِبل » .قال نعم. قال « فما ألوانها » .قال حمر. قال « هل فيها من أو رق » .قددال إنّ فيهددا لور قلددا. قددال « فددأَن ى أتاهددا ذلددك » .قددال عسددى أن يكددون نزعدده عددرق . قددال « وهذا عسى أن يكون نزعه عرق ".(1) وعن عائشة قالت قال رسول الله : "تخيروا لنطفكم وانكحوا الأَكفاء وأَنك حوا إِليهم"(2) الثانيعلاج الأمراض بعد حدوثها : أمر الله تعالى بعاج الأمراض والأخذ بالأسباب ، وعدم التواكل و القول بأن الشافي هدو الله تعالى ، بل أمرنا الله أن نأخذ بالأسباب ؛ لأن الأخذ بالأسباب هي احدى الطرق للتوكل على الله تعالى كما قال جل شأنه: {واهذا مرضت فهو يشفين} (الشعراء /80) أي إذا وقع الإنسان في مرض أين كان ذلك المرض ،فإن الله تعالى هو الشافي منه ، بدأن يضدع الأسباب إلى الشفاء . فناحظ أن إبراهيم عليه ال سام نسب المرض إلى نفسه ، وذلدك تأدبدال مدع ربده عدز وجدل ، ونسدب الشفاء إليه سبحانه وتعالى ؛ لأن البشر اير قادرين عليه مهما بلغ وا في علمهم إلدى ذلدك ، حتدى يضع الله الأسباب لذلك . ولو استعرضدنا الآيتدين السدابقتين وهدي قولده تعدالى : {الادذِي خَلَقَنِدي فَهُدوَ يَهْددِينِ ، وَالادذِي هُدوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ، وَاهِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } (الشعراء /78-80) 1- صحيح مسلم ، باب اللعان ،(1/211-رقم 3835 ). 2- سبق تخريجه ،(ص 1 )

عدد الصفحات ١٥

7 نجد أن الله تعالى نسدب الهدايدة والإطعدام والسدقاية والشدفاء إليده تعدالى؛ لأن هدذه المسدائل الأربدع قد يدعيها اير الله تعالى،وقد يظن البعض أن الطبيب هو الشافي، أو أن الأب مثال هو الرازق ؛ لأنه الجالب له والمناول ، و أن الهداية قد يدّعيها واضعوا القوانين من البشر .(1) ولكن هذا لا يعني أن يركن الإنسدان ويتكدل ، ولا يدذهب إلدى الطبيدب ، مددعيال أن الله هدو الشدافي ولا داعددي للطبيددب ، وهددذا قددول مغلددوط ؛ لأن الله تعددالى وضددع الشددفاء علددى يددده ، ووضددع لددذلك الشفاء أسبابال ، ومن أسباب الشفاء الذهاب إلى الطبيب ليعالي الداء. فقد وضح ذلك النبي  في الحديث الشرا أنه قال ما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء"(2) ولمددا سددأله الأعددراب قددائلين: أنتددداوى ؟ قددال عليدده الصدداة والسددام: " تددداووا فددإن الله عددز وجددل لددم يضع داء إلا وضع له دواء اير الهرم "(3) فأحاديث النبي جاءتلتاكد للمسلم أن يأخذ بأسباب الشفاء ، ولكن دون الجزم أن الشافي هو الطبيدددب ؛ لأن القدددرآن الكدددريم يوضدددح وضدددوحا جليدددال أن الشدددافي والمعدددافي هدددو الله تعدددالى، فربمدددا يمرض الطبيب ويعجز هو عن شفاء نفسه . 2- الحمل والرضاعة جاء القرآن الكريم ليأمر الأبناء بالعطا علي الأمهات لما عانته الأم من الحمل والرضاعة فقال تعالى:{وَوَصايْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانلا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهلا وَوَضَعَتْهُ كُرْهلا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَاثُونَ شَهْرلا حَتاى إِذَا بَلَ َ أَشُداهُ وَبَلَ َ أَرْبَعِينَ سَنَةل قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَ نْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الاتِدي أَنْعَمْدتَ عَلَديا وَعَلَدى وَالِدَيا وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحلا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّياتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَاهِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } (الأحقاا/ 15) وضحت الآيات السابقة ، أنه يجب على الإنسان أن يحن ويعطا على والديه ويحسن صحبتهما ، ويزيد في الحنان إلى أمه ، لما عانت وتعبت في حملها ورضاعها لولدها لقول ه تعالى:{حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهلا وَوَضَعَتْهُ كُرْهلا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَاثُونَ شَهْرلا}.(الأحقاا15) وقال تعالى{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْ لاَدَهُنا حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِما الراضَاعَةَ }(البقرة 233). 1- تفسير الشعراو ي ، محمد متولي شعراوي ،(ص 10553)،دار أخبار اليوم للطباعة والنشر-مصر. 2- صحيح البخاري، باب ما أنزل الله داء إِلا أنزل له شفاء،(7/122- رقم 5678.) 3- سننأبي داوود ، باب فِى الراجُلِ يَتَدَاوَى ،(1/1-رقم 3857) ، قال الألباني في كتاب ااية المرام فدي تخدريي أحاديث الحال والحرام حديث صحيح(ص178-رقم 252.)

عدد الصفحات ١٦