انواُّي ستضعفونُّمشارقُّالأرضُّومغاربهاُّالتيُّباركناُّفيهاُّوتمتُّكلمةُّربكُّالحسنىُّعلىُّبنيُّ إسرائيلُّبماُّصبرواُّودمرناُّماُّكانُّيصنعُّفرعونُّوقومهُّوماُّكانواُّ يعرشون ﴾.ُّ وتفسيرُّالآياتُّالمتهدمةُّكالتالِ:ُّ ولهدُّابتليناُّفرعونُّوقومهُّب آيتينُّوهماُّ القحطُّونـ قْص الثمارُّ،ُّليتذكروا ُّ،ُّوينزجرواُّعنُّضلالاتهم ُّ،ُّويفزعواُّ إلىُّربهمُّبالتوبة.ُّ ُّ فإذاُّجاءُّفرعون ُّوقوم هُّسنةُّفيهاُّل صبُّوسعةُّرزقُّ قالوا:ُّهذاُّلناُّبماُّنستحهه ُّ،ُّوإنُّي ص بْهمُّجدبُّوقحطُّيتطيرواُّأيُّ يتشاءموا ُّ،ُّويهولوا:ُّ هذاُّبسببُّموسىُّوم نُّمعه.ُّفردُّاللهُّعليهمُّأنُّ ماُّيصيبهمُّمنُّالجدبُّوالهحطُّإنماُّهوُّبهضاءُّاللهُّوقدره ُّ،ُّوبسببُّذنوبهمُّوكفرهم ُّ،ُّولكنُّ أكثرُّقومُّفرعونُّلاُّيعلمونُّذلك ُّ،ُّلانغمارهمُّفيُّالجهلُّوالضلال.ُّ ُّ وقالُّقومُّفرعونُّلموسى:ُّأي ُُّّآية ُُّّودلالة ُُّّوحجة ُُّّتأت ناُّبهاُّلتصرفناُّعماُّنحنُّعليهُّمنُّدين ناُّ،ُّفماُّنحنُّلكُّبمصدِّقينُّبها.ُُّّ
عدد الصفحات ١٦٠نبذة في العقيدة الإسلامية انتهىُّكلامهُّرحمهُّالله. 1ُّ 13. وأفضل الرسل قاطبةهما الخليلينُّ،ُّإبراهيمُّومحمدُّعليهماُّالصلاةُّوالسلامُّ،ُّلأنُّاللهُّلمُّيتخذُّ لليلينُّإلاُّهماُّعليهماُّالصلاةُّوالسلام. ُّ 11. وأفضل الخليلين هو محمد ُّ،فهدُّفضلهُّاللهُّعلىُّج ـميعُّالخلقُّأولهمُّوآلرهمُّ،ُّالأنبياءُّ وغيرهمُّ،ُّفهوُّإمامهمُّوسيدهمُّ،ُّكماُّقالُّ ُّ:ُّ(أناُّسيدُّولدُّآدمُّيومُّالهيامة)2. كماُّالتصهُّاللهُّبآياتُّتفوقُّتلكُّالتيُّآتاهاُّاللهُّغيرهُّمنُّالأنبياءُّ،ُّوآمنُّعليهاُّأكثرُّماُّآمنُّعليهُّالبشرُّ، وأعظمهاُّالهرآنُّالكريمُّ،ُّومنُّالمعلومُّأنُّآياتُّالأنبياءُّانتهتُّبموتهمُّ،ُّأماُّالهرآنُّفآيةُّلالدة. ومنُّدلائل ُّتفضيلهُُّّعلىُّسائرُّالأنبياء أنُّ اللهُّتعالىُّ جـمعُّفيهُّماُّتفرقُّفيُّغيرهُّمنُّالأنبياءُّ منُّ الخصائصُّ،ُّوهوُّال ـخ ُّل ُّةُّوالكلامُّوالنبوةُّوالرسالةُّ،ُّ فأماُّالـــخلةُّ-ُّوُّهيُّأعلىُّدرجاتُّ المحبةُّ-ُّفهوُّلليلُّ فأوقعُّاللهُّعليهمُّالـرِّجــزُّ،ُّوهو ُّخمسُّمنُّالبلاياُّ،ُّأولهاُّالطوفانُّ،ُّوهوُّ سيلُّجارُّ فٌُّ أغرقُّالزروعُّوالثمار ُّ،ُّوكذلك ُّالجرادُّ،ُّفأكلُّزروعهمُّ وثمارهمُّوأبوابهمُّوسهوفهمُّوثيابهم ُّ،ُّوأرسل ُّعليهمُّالق مَّلُّالذيُّيفسدُّالثمارُّويهضيُّعلىُّالحيوانُّوالنبات ُّ،ُّوأرسلُّعليهم ُّالضفادع ُّفملأتُّ آنيتهمُّوأطع متهمُّومضاجعهمُّ،ُّوأرسل ُّعليهمُّالدمُّفصارتُّأنهارهمُّوآبارهمُّدمًاُّ،ُّولمُّيُدواُّماءُّصالحًاُّللشرب.ُّ هذهُّالبلاياُّالتيُّابتلىُّاللهُّبهاُّبنيُّإسرائيل ُّهيُّآياتُّمنُّآياتُّاللهُّلاُّيهدرُّعليهاُّغيرهُّ،ُّودالاتُّعلىُّأنُّموسىُّنبيُّمنُّعندُّاللهُّ،ُّعصاهُّ فرعونُّوقومهُّفابتلاهمُّاللهُّبه ا.ُّ ولماُّنزُّ لُّالعذابُّعلىُّفرعونُّوقومهُّفز ُّعواُّإلىُّموسىُّوقالوا:ُّياُّموسىُّادعُّلناُّربكُّبماُّأوحىُّبهُّإليكُّم نُّر فْعُّالعذابُّبالتوبةُّ،ُّلئنُّرفعتُّعناُّ العذابُّالذيُّنحنُّفيهُّلنص ُّدِّقن ُّبماُّجئتُّبهُّ،ُّونتبعُّماُّدعوتُّإليهُّ،ُّولنطلهن ُّمعكُّبنيُّإسرائيلُّ،ُّفلاُّنمنعهمُّمنُّأنُّيذهبواُّحيثُّشاؤوا.ُّ ُّ فلماُّرفعُّاللهُّعنهمُّالعذابُّالذىُّأنزلهُّبهمُّإلىُّأجل ُّإذاُّهمُّينهضونُّعهودهمُّالتيُّعاهدواُّعليهاُّربهمُّوموسى ُّ،ُّويهيمونُّعلىُّكفرهمُّ وضلالهمُّ،ُّفانتهمناُّمنهمُّحينُّجاءُّالأجلُّالمحددُّلإهلاكهم ُّ،ُّوذلكُّبإحلالُّنهمتناُّعليهمُّ،ُّوهيُّإغراقهمُّفيُّالبحر ُّ،ُّبسببُّتكذيبهمُّ بالمعجزاتُّالتيُّظه رتُّعلىُّيدُّموسى ُّ،ُّوالدالةُّعلىُّنبوته. ُّ ثمُّأورثناُّ بنيُّإسرائيلُّ -ُّالذينُّكانواُّي ست ذ ل ونُّلخدمةُّقومُّفرعون ُّ-ُّمشارقُّالأرضُّومغاربهاُّ،ُّ وهيُّبلادُّالشامُّالتيُّباركناُّفيها ُّ،ُّبإلراجُّالزروعُّ والثمارُّوالأنهار ُّ،ُّوتمتُّكلمةُّربكُّالحسنىُّعلىُّبنيُّإسرائيلُّبالتمكينُّلهمُّفيُّالأرضُّبسبب ُّصبرهمُّعلىُّأذىُّفرعونُّوقومه ُّ،ُّودم رناُّماُّكانُّ يصنعُّفرعونُّوقومهُّمنُّالعماراتُّوالمزارع ُّ،ُّوماُّكانواُّيبنونُّمنُّالأبنيةُّوالهصورُّ ويتخذونهاُّعروشاُّلملكهم. ُّ تنبيه:ُّقالُّابنُّكثيرُّرحمهُّاللهُّفيُّتفسيرُّالآيةُّالمتهدمةُّ ﴿و ل ه دُّْآتـ يـْن اُّم وس ىُّٰت سْع ُّآي ات ُّبـ يـِّن ات ُّف اسْأ ُّ لُّْب ني ُّإ سْر ائ يل ُّإ ذُّْج اء ه مُّْفـ ه ال ُّل ه ُّف رْع وْن ُّ إ نُِّّّلأ ظ ن ك ُّي اُّم وس ىُّٰم سْح ورًا ﴾ُّ،ُّقال:ُُّّ وقدُّأوتيُّموسىُّعليهُّالسلامُّآياتُّأ ُّ ل ُّــــــرُّكثيرةُّ،ُّمنهاُّضربهُّالحجرُّبالعصاُّ،ُّولروجُّ الماءُّمنهُّ،ُّومنهاُّتظليلهمُّبالغمامُّ،ُّوإنزالُّالمنُّ
عدد الصفحات ١٦١ًا ﴾ُّ،ُّقال:ُُّّ وقدُّأوتيُّموسىُّعليهُّالسلامُّآياتُّأ ُّ ل ُّــــــرُّكثيرةُّ،ُّمنهاُّضربهُّالحجرُّبالعصاُّ،ُّولروجُّ الماءُّمنهُّ،ُّومنهاُّتظليلهمُّبالغمامُّ،ُّوإنزالُّالمنُّ والسلوىُّ،ُّوغير ُّذلكُّمماُّأوتوهُّبنوُّإسرائيلُّبعدُّمفارقتهمُّبلادُّمصرُّ،ُّولكنُّذكرُّ هـُّٰهناُّالتسعُّالآياتُّالتيُّشاهدهاُّفرعونُّوقومهُّمنُّأهلُّ مصرُّ،ُّوكانتُّحجةُّعليهمُّفخالفوهاُّوعاندوهاُّكفراُّوجحودا .ُّانتهى. 1ُّانظرُّماُّقالهُّشيخُّالإسلامُّرحمهُّاللهُّفيُّ «الجوابُّالصحيح »1/14ُّ–ُّ15.) 2ُّرواهُّمسلم 4822)ُّعنُّأبيُّهريرةُّرضيُّاللهُّعنه ُّ
عدد الصفحات ١٦١نبذة في العقيدة الإسلامية اللهُّ،ُّواللهُّلليلهُّ ،ُّوهوُّ يشتركُّفي ُّهذهُّالخصلةُّمعُّإبراهيمُّعليهُّالصلاةُّوالسلامُّ،ُّقالُّ ُّ:ُّوقدُّاتَذُّا عزُّوج لُّصاحبكمُّلليلا.1 وكذلكُّالكلامُّ؛ُّفهدُّكلمهُّاللهُّيومُّع ر جُّبهُّإلىُّالسماءُّوفرضتُّعليهُّالصلواتُّالخمسُّ،ُّوهوُّيشتركُّفيُّ هذهُّالخصلةُّمعُّموسىُّعليهُّالصلاةُّوالسلام . وأماُّوصفهُّب النبوةُّوالرسالةُّ فمعلومُّ منُّآياتُّكثيرةُّ،ُّكهولهُّتعالىُّ ﴿ياُّأيهاُّالنبيُّبلغُّماُّأنزلُّإليكُّمنُّ ربك ﴾ُّ،ُّوقولهُّ﴿وأرسلناك ُّللناسُّرسولا ﴾.ُّ وهذهُّالصفاتُّالأربعُّ ،ُّالـخ ل ةُّوالكلامُّوالنبوةُّوالرسالةُّ،ُّلمُّتـجتمعُّفيُّنبيُّقطُّإلاُّفيُّنبـــيناُّمحمدُُّّ، وهذاُّمنُّدلائلُّتفضيلهُّعلىُّسائرُّالأنبياء.ُّ فائدة الرسلُّالذينُّقصهمُّاللهُّفيُّكتابه،ُّأفضلُّممنُّلمُّيهصُّعليناُّنبأهمُّبلاُّشك .2ُّ فائدة كثيرُّ اُّماُّيهرنُّ اللهُّسبحانهُّوتعالىُّفيُّالهرآنُّ بينُّنبوةُّ مـحمدُُّّونبوةُّموسى ُّ،وبينُّكتابيهماُّ وشريعتيهماُّ ،ُّلأنُّكتابيهماُّأفضلُّالكتبُّ ،ُّوشريعتيهماُّأكملُّالشرائعُّ ،ُّونبوتيهماُّأعلىُّالنبواتُّ ،ُّ وأتباعهماُّأكثرُّالمؤمنين.3 11. فائدة في انقسام الأنبياء إلىعبد رسول ونبي ملِك ، وأفضلية من كان عبدا رسولا على من كان ملِكا نبيا الأنبياءُّوالرسلُّينهسمونُّإلىُّعبدُّرسولُّونبيُّمل كُّ،ُّوالدليلُّعلىُّهذاُّالتهسيمُّحديثُّأبيُّهريرةُّرضيُّاللهُّ عنهُّقال:ُّجلسُّجبريلُّإلىُّالنبيُّ ُّفنظرُّإلىُّالسماءُّ،ُّفإذاُّمل كٌُّينز ُّلُّ،ُّفهالُّلهُّجبريل:ُّ إنُّهذاُّالمل ُّــكُّماُّ نزلُّمنذُّ يومُّل ل قُّقبلُّالساعةُّ،ُّفلماُّنزلُّقال:ُّياُّمحمدُّ،ُّأرسل ُّنيُّإليكُّربكُّ ،ُّأفمل كاُّنبياُّيُعل كُّأوُّعبداُّ رسولا؟ ُّ قالُّجبريل:ُّتواضعُّلربكُّياُّمحمد .ُّ فهالُّرسولُّاللهُّ ُّ:ُّبلُّعبداُّرسو .1ُّ 1ُّرواهُّمسلم 2383)ُّعنُّابنُّمسعودُّرضيُّاللهُّعنه 2ُّقالـهُّالشـيخُّعبـدُّالرحمــٰنُّبـنُّسـعديُّرحمـهُّاللهُّفيُّتفسـهُّعنـدُّقــولُّاللهُّتعـالىُّ﴿وإسماعيـلُّواليسـعُّويـونسُّولوطـاُّوكـلاُّفضـلناُّعلـىُّالعــالمين ﴾.ُّ (الأنعام:ُّ86.) 3ُّقالهُّالشيخعبدُّالرحمـٰنُّبنُّسعديُّرحم هُّاللهُّفيُّتفسيرهُّفيُّمهدمةُّتفسيرُّسورةُّالإسراء.
عدد الصفحات ١٦٢نبذة في العقيدة الإسلامية قلت:ُّوالعبدُّالرسولُّأفضلُّمنُّالمل كُّالنبيُّمنُّوجهين:ُّ الأول:ُّأنُّالرسولُّيكونُّمبعوثاُّإلىُّقومُّكاف رينُّ،ُّوأماُّالنبيُّفيكونُّمبعوثاُّإلىُّقومُّمؤمنينُّ،ُّفمهمةُّالرسولُّ أصعبُّفلهذاُّكانُّأفضلُّ،ُّوقدُّتهدمُّمعناُّبيانُّالفرقُّبينُّالنبيُّوالرسول. ُّ الوجهُّالثانّ:ُّأن ُّمنُّكانُّعبداُّفإنهُّلاُّيتصرفُّفيماُّتحتُّم لكهُّإلاُّبإذنُّاللهُّ،ُّقالُُُّّّ:إنماُّأناُّقاسمُّ، واللهُّيعطي. 2ُّ وأماُّمنُّكانُّمل كاُّفإنهُّيتصرفُّكماُّيشاءُّمنُّغيرُّإثمُّعليه. ُّ فحالُّالأولُّأكملُّمنُّحالُّالثانُّّفيماُّيتعلقُّبالعبوديةُّللهُّتعالى.ُّ قالُّابنُّتيميةُّرحمهُّاللهُّفيُّ مسألةُّانهسامُّالأنبياءُّعليهمُّالسلامُّإلىُّعبد ُّرسولُّونبي ُّمل ك:ُُّّ العبدُّالرسولُّأكملُّمنُّالنبيُّالـــمل كُّ،ُّويوسفُّوداودُّوسليمانُّعليهمُّالسلامُّأنبياءُّملوك.ُّ وأماُّمحمدُُّّفهوُّعبدٌُّرسولُّ،ُّكإبراهيمُّوموسىُّوالمسيحُّعليهمُّالسلامُّ،ُّوهذاُّالصنفُّأفضلُّ،ُّوأتباعهم أفضل.3ُّ وقالُّأيضا:ُّوقدُّلير ُّاللهُّسبحانهُّمحمدا ُّبينُّأنُّيكونُّعبداُّرسولاُّوبينُّأنُّيكونُّنبياُّمل كاُّ،ُّفالتار أنُّيكونُّعبداُّرسولا. ُّ فالنبيُّالمل كُّمثلُّداوُّدُّوسليمانُّونحوهماُّعليهماُّالصلاةُّوالسلامُّ،ُّقالُّاللهُّتعالىُّفيُّقصةُّسليمانُّالذيُّ ﴿ق ال ُُّّر بُِّّاغْف رُّْلِ ُّو ه بُّْلِ ُّم لْكًاُّلا ُّي نب غ يُّلأ ح د ُّمِّنُّبـ عْد يُّإ ن ك ُّأ نت ُّالْو ه اب ُّ*ُّف س خ رْن اُّل ه ُّالرِّيح ُّتَ ْر يُّ ب أ مْر ه ُّر ل اءًُّح يْث ُّأ ص اب ُّ*ُّو الش ي اط ين ُّك ل ُّبـ ن اء ُّو غ و اصُّ*ُّو آل ر ين ُّم ه ر ن ين ُّفي ُّالأْ صْف اد ُّ*ُّه ٰذ اُّع ط اؤ ن اُّف امْن نُّْ أ وُّْأ مْس كُّْب غ يرْ ُّ ح س اب ﴾.ُّ أي:ُّأعط ُّم نُّشئتُّ،ُّواحرمُّمنُّش ئتُّ،ُّلاُّحسابُّعليك. ُّ فالنبيُّالمل كُّيفعلُّماُّفرضُّاللهُّعليهُّ،ُّويتركُّماُّحر مُّاللهُّعليهُّ،ُّويتصرفُّفيُّالولايةُّوالمالُّبماُّيَبهُّويُتارُّ منُّغيرُّإثمُّعليه.ُّ وأماُّالعبدُّالرسولُّفلاُّي عطيُّأحداُّإلاُّبأمرُّربهُّ،ُّولاُّي عطيُّمنُّيشاءُّوي ـحرمُّمنُّيشاء...ُّ ثمُّقال:ُّوالمهصودُّهناُّأنُّالعبدُّالرسولُّهوُّأفضلُّمنُّالنبيُّالـمل كُّ،ُّكماُّأنُّإبراهيمُّوموسىُّوعيسىُّ ومحمداُّعليهمُّالصلاةُّوا لسلامُّأفضلُّمنُّيوسفُّوداودُّوسليمانُّعليهمُّالسلامُّ،ُّكماُّأنُّالمهربينُّالسابهينُّ أفضلُّمنُّالأبرارُّأصحابُّاليمينُّ،ُّالذينُّليسواُّمهربينُّسابهينُّ،ُّفمنُّأدىُّماُّأوجبُّاللهُّعليهُّوفعلُّمنُّ 1ُّرواهُّأحمد 12/44)ُّ،ُّوقالُّمحههو«المسند»إسنادهُّصحيحُّعلىُّشرطُّالشيخ ُّ 2ُّرواهُّالبخاري 41.) 3ُّ«النبوات »ُّ(1/163.)ُّ
عدد الصفحات ١٦٣نبذة في العقيدة الإسلامية المباحاتُّماُّيَبهُّفهوُّمنُّهؤلاء 1ُّ،ُّومنُّكانُّإنماُّيفعلُّماُّيَبهُّاللهُّويرضاهُّويهصدُّأنُّيستعينُّبما ُّأ بيحُّلهُّ علىُّماُّأمرهُّاللهُّفهوُّمنُّأولئك 2.3ُّ وقالُّأيضا:ُّوالذيُّأوتيه ُّأعظمُّمماُّأوتيهُّسليمانُّ،ُّفإنهُّاستعملُّالجنُّوالإنسُّفيُّعبادةُّاللهُّوحدهُّ، وسعادتهمُّفيُّالدنياُّوالآلرةُّ،ُّلاُّلغرضُّي ــــرجعُّإليهُّإلاُّابتغاءُّوجهُّاللهُّوطلبُّمرضاته.1ُّ وقالُّأيضا:ُّطاعةُّالجنُّلسليمانُّعليهُّالسلامُّطاعةُّم ُّـــــل ُّكيةُّ،ُّأماُّطاعةُّالجنُّلنبيناُُّّفإنهاطاعةُّنبوية.9 قلت:ُّومصداقُّذلكُّفيُّكتابُّاللهُّقولهُّتعالىُّعنُّالجن ﴿ياُّقومناُّإناُّسمعناُّكتاباُّأنزلُّمنُّبعدُّموسىُّ يهديُّإلىُّالحقُّوإلىُّطريقُّمستهيمُّ*ُّياُّقومناُّأجيبواُّداعيُّاللهُّوآمنواُّبهُّيغفرُّلكمُّمنُّذنوبكمُّويُركمُّ منُّ عذابُّأليم﴾.6ُّ وقالُّتعالىُّعنهمُّفيُّسورةُّالجن ﴿قلُّأوحيُّإلُِّأنهُّاستمعُّنفرُّمنُّالجنُّفهالواُّإناُّسمعناُّقرآناُّعجباُّ*ُّ يهديُّإلىُّالرشدُّفآمناُّبهُّولنُّنشركُّبربناُّ أحدا﴾ُّ...ُّالآيات.ُّ وقالُّأيضاُّماُّمحص ل هُّأنُّالنبيُُّّلمُّيستخلفُّمنُّبعدهُّأحداُّمنُّأهلُّبيتهُّولمُّي ــخ لِّفُّلهمُّمالاُّ،ُّوإنُّكانُّ ذلكُّمباحاُّفيُّحههُُّّ،ُّفدلُّذلكُّعلىُّحرصهُّعلىُّمهامُّالعبوديةُّوالرسالةُّعلىُّمهامُّالملكُّوالنبوة 4ُّ 16. والرسل غالبون دائماُّ،ُّكماُّقالُّتعالىُّ ﴿كتبُّاللهُّلأغلبنُّأناُّورسليُّإنُّاللهُّقويُّ عزيز ﴾8ُّقال الشنهيطيُّرحمهُّالله ُّفيُّتفسيرُّالآيةُّالكريمة:ُُّّ قدُّدلتُّهذهُّالآيةُّالكريم ةُّعلىُّأنُّر س ل ُّاللهُّغالبونُّلكلُّمنُّ غالبهمُّ،ُّوالغلبةُّنوعان:ُّغلبةُّ بالـحجةُّ والبيانُّ،ُّوهيُّثابتةُّلجميعُّالرسلُّ،ُّوغلبةُّبالسيفُّوالسنانُّ،ُّوهيُّثابتةُّلمنُّأ م رُّبالهتالُّمنهمُّدونُّمنُّلمُّ يؤمرُّبهُّ،ُّوقدُّدلتُّهذهُّالآيةُّالكريمةُّوأمثالهاُّمنُّالآياتُّكهولهُّتعالىُّ ﴿ولهدُّسبهتُّكلمتنا ُّلعبادناُّ المرسلينُّ*ُّإنهمُّلهمُّالمنصورونُّ*ُّوإنُّجندناُّلهمُّ الغالبوُّ ن﴾5ُّأنهُّلنُّيهتلُّنبيُّفيُّجهادُّقطُّ،ُّلأنُّالمهتول ليسُّبغالبُّ،ُّلأنُّالهتلُّق ُّسمٌُُّّمهابلٌُُّّللغلبة ُُُّّّكماُّبينهُّتعالىُّفيُّقولهُّ﴿ومنُّيهاتلُّفيُّسبيلُّاللهُّفيهتلُّأوُّ 1ُّأيُّمنُّالأبرارُّأصحابُّاليم ُّ 2ُّأيُّمنُّالمهربينُّالسابه ُّ 3ُّانظر«مجموعُّالفتاوى »11/184-182.)ُّ 1ُّانظر«مجموعُّالفتاوى »13/85.)ُّ 9ُّانظرُّكتاب «النبوات »،ُّص811ُّ.ُّ 6ُّسورةُّالأحهاف 34ُّ–ُّ31ُّ.ُّ 4ُّانظر«منهاجُّالسنةُّالنبوية»4/164.)ُّ 8ُّسورةُّالمجادلة 21ُّ.ُّ 5ُّسورةُّالصافات 141ُّ-ُّ143ُّ.ُّ
عدد الصفحات ١٦٤نبذة في العقيدة الإسلامية يغلب﴾1ُّالآيةُّ،ُّوقالُّتعا﴿إناُّلننصرُّرسلنا ﴾2ُّالآيةُّ،ُّوقدُّنفىُّعنُّالمنصورُّكونهُّمغلوباُّنفياُّباتاُّفيُّ قولهُّتعالىُّ﴿إنُّينصركمُّاللهُّفلاُّغالبُّ لكم﴾3.1ُّ وقالُّابنُّتيميةُّماُّمحص لهُّأنُّظهورُّالأنبياءُّعلىُّمنُّلالفهمُّبالحجةُّوالعلمُّمنُّجنسُّالمجاهدُّالذيُّهزم عدوهُّ،ُّوظهورُّالأنبياءُّعلىُّمنُّلالفهمُّبالسيفُّوغلبت همُّعليهمُّمنُّجنسُّالمجاهدُّالذيُّقتلُّعدوه. 9ُّ فائدة س ُّــــر ُّدُّالحافظُّابنُّحجرُّرحمهُّاللهُّ جملةُّفوائدُّمنُّغزوةُّأحدُّمنهاُّ"أنُّ عادةُّالرسلُّأنُّت ُّــبتلىُّوتكونُّلهاُّ العاقبةُّ،ُّوالحكمةُّفيُّذلك:ُّأنهمُّلوُّانتصرواُّدائما ُّدللُّفيُّالمؤمنينُّمنُّليسُّمنهم6ُّ،ُّولمُّيتميزُّالصادق منُّغيره ُّ،ُّولوُّانكسرواُّدائماُّلمُّيَصل ُّالمهصودُّمنُّالبعثةُّ،ُّفاقتضتُّالحكمةُّالجمعُّبينُّالأمرينُّلتمييزُّ الصادقُّمنُّالكاذب".4 فصل في بيان ما يتضمنه الإيمان بالرسل الإيمانُّبالرسلُّيتضمنُّ سبعةُّأمور : الأول:ُّالإيمانُّبأنُّالأنبياءُّكلهمُّ بينهمُّقاسمُّمشترك ُّ،ُّوهوُّ الإسلامُّبمعناهُّالعامُّ،ُّوهوُّالاستسلامُّللهُّ بالتوحيد ُّ(وهوُّإفرادُّاللهُّبالعبادة ُّوتركُّعبادةُّمنُّسواهُّكائناُّمنُّكان )ُّ،ُّقالُّاللهُّتعالىُّ﴿وماُّأرسلناُّمنُّ قبلكُّمنُّرسولُّإلاُّنوحيُّإليهُّأنهُّلاُّ إلـٰهُّإلاُّأناُّفاعبدون﴾8.ُّ وقدأشارُّالنبيُُّّإلىُّهذاُّالاتفاقُّفيُّأصلُّالدينبينُّالأنبياءُّفيُّقوله:ُّوالأنبياءُّإلوةُّل ُّـــــع لا تُّ،ُّأمهاتهمُّ شتىُّودينهمُّواحد. 5ُّ 1ُّسورةُّالنساء 41ُّ.ُّ 2ُّسورةُّغافر 91ُّ.ُّ 3ُّسورةُّآلُّعمران 164ُّ.ُّ 1ُّانظر«أضواءُّالبي ان»ُّ 9ُّانظر«النبوات »،ُّص245ُّ.ُّ 6ُّيعنيُّمنُّالمنافهينُّالذينُّيظهرونُّالإسلامُّويبطنونُّالكفرُّ 4ُّبالتصارُّيسيرُّمن«فتحُّالباري »،ُّكتابُّالمغازيُّ،ُّتحتُّقوله:ُّ(بابُّغزوةُّأحد ُّ 8ُّسورةُّالأنبياء 29.ُّ 5ُّتهدمُّتَريُه ُّ
عدد الصفحات ١٦٥نبذة في العقيدة الإسلامية ففيُّهذاُّالـحديثُّشبهُّالنبيُُّّالأنبياءُّبالإلوةُّمنُّالـع ــتُّ،ُّوهنُّالأمهاتُّالذينُّلهمُّزوجُّواحدُّ،ُّ فالأمهاتُّهنُّالشرائعُّ،ُّوالأبُّواحدُّوهوُّالإسلامُّبمعناهُّالعامُّالذيُّتهدمُّآنفاُّ،ُّوهوُّالاستسلامُّللهُّ بالتوحيدُّ (وهوُّإفرادُّاللهُّبالعبادة) .ُّ فبناءُّعلىُّهذهُّالهاعدةُّفالأنبياءُّجميعهمُّمنُّآدمُّإلىُّمحمدُّمروراُّبإبراهيمُّوموسىُّوعيسىُّكلهمُّمشتركونُّ معُّالدينُّالإسلاميُّالذيُّجاءُّبهُّمحمدُّفيُّالتمسكُّبالإسلامُّبمعناهُّالعامُّ،ُّليسُّبينهمُّفرقُّإذاُّنظرناُّ إليهمُّمنُّهذاُّالجانبُّ،ُّفيُّحينُّأنُّلكلُّأمةُّمنُّالأممُّالتيُّأ رس لُّ إليهاُّالأنبياءُّشري عةُّوم نهاجاُّغيرُّالتيُّ معُّالأمةُّالألرى ُّ،ُّكماُّقالُّتعالىُّ ﴿لكلُّجعلناُّمنكمُّش رعةُّ ومنهاجا﴾.ُّأي:ُّفهدُّجعلناُّلكلُّأمةُّشريعةُّ وطريهةُّيعملونُّبها ُّ،ُّوهذاُّمنُّحكمةُّاللهُّتعالىُّفيُّشرعهُّ ،ُّحيثُّشرّعُّلكل قومُّماُّيناسبُّأحوالهم . الثاني:ُّالإيمانُّبهمُّجميعاُّمنُّغيرُّتفريقُّبينهمُّ، وضدُّهذاُّالإيمانُّببعضهمُّوالكفرُّببعضهمُّالآلرُّولوُُّّ كانُّنبياُّوُّ احداُّ،ُّقالُّتعالىُّفيُّوجوبُّالإيمانُّبجميعُّالأنبياءُّ ﴿قولوا ُّآمناُّباللهُّوماُّأنزلُّإليناُّوماُّأنزلُّإلىُّ إبراهيمُّوإسماعيلُّوإسحاقُّويعهوبُّوالأسباطُّوماُّأوتيُّموسىُّوعيسىُّوماُّأوتيُّالنبيونُّمنُّربهمُّلاُّنفرقُّ بينُّأحدُّمنهمُّونحنُّل هُّمسلمون﴾.ُّ قـالُّابــنُّجريــرُّرحمــهُّاللهُّفيُّتفســيرُّقولـهُّتعــالىُّ ﴿لاُّن فــرِّقُّب ــين ُّأحــدُّمـنهم﴾:ُّلاُّنــؤمنُّبــبعضُّالأنبيــاءُّونكفــرُّ بـبعضُّونتــبر أُّمــنُّبعــض ُّونتـولىُّبعضًــا ُّ،ُُّّ كمــاُّتــبرأتُّاليهـود ُّمــنُّعيســىُّومحمــدُّعليهمـاُّالســلامُّوأقــرّتُّبغيرهمــاُّ منُّالأنبياءُّ،ُّوكماُّتبرأتُّالنصار ىُّمنُّمحمدُُّّوأقرّتُّبغيرهُّمنُّالأنبياءُّ،ُّبل نشهد لجمـيعهم أنههـم كـانوا رسل الله وأنبياء ه ، ب ــــعِ ــــثوا بالحق والهدى.ُّانتهى.ُّ قلت:ُّ ووجهُّكونُّعدمُّالإيمانُّبرسولُّواحدُّكفراُّأنُّهذاُّالفعلُّيهتضيُّالامتناعُّمنُّقبولُّرسالةُّمنُّ رسالاتُّاللهُّ،ُّوهيُّالرسالةُّالتيُّ ب ــع ـــثُّبهاُّذلكُّالرسولُّ، ُّوالاعتراضُّعلىُّعبوديةُّاللهُّالتيُّأمرُّبهاُّذلكُّ الرسولُّقومه. قالُّابنُّتيميةُّرحمهُّالله: ُّ منُّصدُّّقُّمحمداُّفهدُّصدُّّقُّكلُّنبيُّ،ُّومنُّأطاعهُّفهدُّأطاعُّكلُّنبيُّ،ُّومنُّكذُّّبهُّفهدُّكذُّّبُّكلُّنبيُّ،ُّ ومنُّعصاه1ُّفهدُّعصىُّكلُّنبيُّ،ُّقالُّتعا ﴿إنُّالذينُّيكفرونُّباللهُّورسلهُّويريدونُّأنُّيفرقواُّبين ُّاللهُّ ورسلهُّويهولونُّنؤمنُّببعضُّونكفرُّببعضُّويريدونُّأنُّيتخذواُّبينُّذلكُّسبيلاُّ*ُّأولئكُّهمُّالكافرونُّ 1ُّأيُّعصياناُّكليا
عدد الصفحات ١٦٦نبذة في العقيدة الإسلامية حها﴾1ُّ،ُّوقالُّتعا﴿أفتؤمنونُّببعضُّالكتابُّوتكفرونُّببعضُّفماُّجزاءُّمنُّيفعلُّذلكُّمنكمُّإلاُّلزيُّ فيُّالحياةُّالدنياُّويومُّالهيامةُّيردونُّإلىُّأشدُّالعذابُّوماُّاللهُّبغافلُّعماُّ تعملون﴾2.ُّ ومنُّكذبُّهؤلاءُّتكذيباُّبجنسُّالرسالةُّفهدُّصر ُّحُّبأنهُّيكذبُّالجميعُّ،ُّولهذاُّيهولُّتعالىُّ﴿كذبتُّقومُّ نوحُّ المرسلين ﴾ُّ،ُّولمُّيرسلُّإليهمُّقبلُّنوحُّأحداُّ،ُّوقالُّتعالىُّ ﴿وقومُّنوحُّلماُّكذبواُّالرسلُّ أغرقناهم ﴾3.1 قلت:ُّونظيرهُّقولُّاللهُّتعا ﴿كذبتُّعادُّالمرسلين ﴾ُّ،ُّوقولهُّ ﴿كذبتُّثمودُّالمرسلين ﴾ُّونحو ُّذلكُّمنُّ الآيات.ُّ وقالُّالعلامةُّالشنهيطيُّرحمهُّالله: ُّ مـنُّكــذ بُّرســولاُّواحـداُّفهــدُّكــذ بُّجميـعُّالمرســلينُّ،ُّومــنُُّّكـذ بُّنــذيراُّواحــداُّفهـدُّكــذ بُّجميــعُّالنــذرُّ،ُّلأنُّ أصلُّدعـوةُّجميـعُّالرسـلُّواحـدةُّ،ُّوهـيُّمضـمونُّ «لاُّإلــٰهُّإلاُّا»ُُّّكمـاُّأوضـحهُّتعـالىُّبهولـهُّ﴿ولهـدُّبعثنـاُّفيُُّّ كــلُّأمــةُّرســولاُّأنُّاعبــدواُّاللهُّواجتنبــواُّالطــاغوت ﴾9ُّ،ُّوقولــهُّتعــاُّ﴿ومــاُّأرســلناُّمــنُّقبلــكُّمــنُّرســولُّإلاُّ نـوحيُّإليـهُّأنــهُّلاُّإلــٰهُّإلاُّأنــاُّفاعبـدون﴾6ُّوقولــهُّتعـاُّ﴿واســألُّمـنُّأرســلناُّمـنُّقبلــكُّمـنُّرســلناُّأجعلنـاُّمــنُّ دونُّالرحمـٰنُّآلهةُّي عبدون﴾4.ُّ وأوضحُّتعالىُّأنُّمنُّكذ بُّبعض همُّفهدكذ بُّجميعهمُّفيُّقولهُّتعالىُّ﴿ويهولونُّنـؤمنُّبـبعضُّونكفـرُّبـبعضُّ ويريــدونُّأنُّيتخــذواُّبــينُّذلــكُّســبيلاُّ*ُّأولئــكُّهــمُّالكــافرونُّحهــا ﴾ُّالآيــة8ُّ،ُّوأشــارُّإلىُّذلــكُّفيُّقولــه﴿لاُّ نفـــرقُّبـــينُّأحـــدُّمـــنُّرســـله ﴾5ُّ،ُّوقولـــه﴿لاُّنفـــرقُّبـــينُّأحـــدُّمـــنهمُّونحـــنُّلـــهُّمســـلمون﴾ 14ُّ،ُّوقولـــهُّتعــــا ﴿والـذينُّآمنـواُّبـاللهُّورسـ لهُّولمُّيفرقـواُّبـينُّأحـدُّمــنهمُّأولئـكُّسـوفُّيـؤتيهمُّأجـورهم﴾ 11ُّالآيـة.ُّانتهـىُّكلامــهُّ رحمهُّالله. 12ُّ 1ُّسورةُّالنساء 194ُّ-ُّ191ُّ.ُّ 2ُّسورةُّالبهرة :ُّ89ُّ.ُّ 3ُّسورةُّالفرقان 34ُّ.ُّ 1ُّقالهُّابنُّتيميةُّرحمهُّاللهُّكما «مجموعُّالفتاوى »15/189.) 9ُّسورةُّالنحل :ُّ36ُّ.ُّ 6ُّسورةُّالأنبياء 29ُّ. 4ُّسورةُّالزلرف 19ُّ.ُّ 8ُّسورةُّالنساء 194ُّ-ُّ191ُّ.ُّ 5ُّسورةُّالبهرة 289ُّ. 14ُّسورةُّالبهرة 136ُّ. 11ُّسورةُّالنساء 192ُّ. 12ُّ«أضواءُّالبيا ن»،ُّتفسيرُّسورةُّالهمر 11ُّ.
عدد الصفحات ١٦٧نبذة في العقيدة الإسلامية تنبيه:ُّالنصارىُّكذبواُّمحمدًاُُّّويـ ُّتُّّبعوهُّ ،ُّفهمُّبهذاُّمكذبونُّللمسيحُّبنُّمريمُّغيرُّمتبعينُّلهُّأيضًاُّ،ُّ لأنهُّقد بشرهمُّبمحمدُّ ُّوأمرهمُّبالإيمانُّبه فلمُّيتبعوهُّ ،ُّنسألُّاللهُّالعافيةُّوا لسلامة.ُّ وكذلكُّالأمرُّبالنسبةُّلليهودُّ،ُّفهمُّ لمُّيصدقواُّبنبوةُّمحمدُّ ُّولاُّبنبوةُّالمسيح عيسىُّبنُّمريمُّ ُّ،فهمُّ بهذاُّكفارُّليسواُّمؤمنينُّ،ُّولوُّكانواُّيؤمنونُّبموسىُّوالأنبياءُّقبله. ُّ ووجهُّكونُّعدمُّالإي ــــمانُّبرسولُّواحدُّكفراُّأنُّهذاُّالفعلُّيهتضيُّالامتناعُّمنُّقبولُّرسالةُّمنُّرسالا تُّ اللهُّ،ُّوهيُّالرسالةُّالتيُّبهاُّذلكُّالرسولُّ،ُّوالاعتراضُّعلىُّعبوديةُّاللهُّالتيُّأمرُّبهاُّذلكُّالرسولُّقومه. الثالثُّمما يتضمنه الإيمان بالرسل:ُّالإيمانُّبمنُّعلمناُّاسمهُّمنهمُّفيُّالهرآنُّأوُّصحيحُّالسنةُّ ،ُّفأماُّ الهرآنُّفجاءُّفيهُّذكرُّستة ُّوعشرُّ ينُّنبياُّ ،ُّوهمُّ آدم ُّوُّ نوحُّوإبراهيمُّ وإسحاقُّويعهوبُّوإسماعيلُّوداودُّ وسليمانُّوأيوبُّوإلياسُّويونسُّواليسعُّولوطُّوإدريس ُّوهودٌُّوشعيبٌُّوصالحٌُّوذوُّالك فل ُّ ويوسفُّوموسىُّ وهارونُّ والـخ ضرُّ وزكرياُّويَيىُّوعيسىُّ ومحمدُّ،ُّصلىُّاللهُّعليهمُّوسلمُّتسليماُّكثيرا .ُّ وقدُّنظمُّأحدُّالشعراء ُّأسماءُّخمسةُّوعشرينُّنبياُّورد ُّذكرهم ُّفيُّالهرآنُّفيُّنظم ُّلطيفُّفهال:ُّ فيُّ﴿تلكُّحجتنا﴾1ُّمنـــه ُّم ُُّّثمانيةٌُُُّّّمنُّبعد ُّعشر ُّيبهىُّسبعةٌُّوه ُّـم ُُّّ إدريس ُُّّهودٌُّشعيبٌُّصالحٌُّوكذا ُُّّذوُّالك ُّفل ُُّّآدم ُُّّوبالمختار ُُّّقدُّل ـت مواُّ وقدُّجاءُّفيُّالس ُّـــــن ُّـــــةُّذكرُّ نبـيُّمنُّالأنبياءُّلمُّيأتُّذكرهُّفيُّالهرآنُّ،ُّوهوُّ يوشــــــــــــــــعُّبنُّنونُّبنُّأفراهيمُّبنُّ يوسفُّبنُّيعهوبُّبنُّإسحاقُّبنُّإبراهيمُّالخليلُّعليهمُّالسلام 2ُّ،ُّمنُّأنبياءُّبنيُّإسرائيلُّ،ُّوكانُّقائدُّب إسرائيلُّبعدُّوفاةُّموسىُّعليهُّالصلاةُّوالسلامُّ،ُّفعنُّأبيُّهريرةُّرضيُّاللهُّعنهُّقال:ُّقالُّرسولُّاللهُّ ُُّّ: إنُّالشمسُّلمُّت ـحب ــسُّعلىُّبشرُّإلاُّليوشعُّليالُِّسارُّإلىُّبيتُّالمهدس.3ُّ وحبْــــس ُُّّالشمسُّإنماُّهوُّليستمرُّالنهارُّفلاُّتغربُّ عليهمُّفيحلُّالظلامُّفلاُّيستطيعواُّفتحُّالبلدُّالتيُّ قصدوهاُّوهيُّبيتُّالمهدسُّ،ُّوكانواُّفيُّيومُّجمعةُّ،ُّولوُّدللُّعليهمُّالمغيبُّلدللُّيومُّالسبتُّ،ُّفلاُّ يتمكنونُّمعهُّمنُّالهتالُّ،ُّلأنُّاليهودُّمحرمُّعليهمُّفيهُّا لعملُّ،ُّفنظرُّالنبيُّيوشعُّإلىُّالشمسُّودعىُّربهُّ بأنُّلاُّتغيبُّحتىُّيتمُّالهجومُّوالنصرُّ،ُّوبهدرةُّاللهُّكانُّلهُّذلكُّ،ُّ فحب ُّسُّاللهُّالشمسُّفيُّمكانهاُّحتىُّ قضواُّ حاجتهمُّوفتحواُّالبلدُّ،ُّوالحمدُّلله. 1ُّ 1ُّيشيرُّإلىُّالآياتُّ(83ُّ–ُّ86)ُّمنُّسورةُّالأنعامُّحيث ورد ُّفيهنُّأسماءُّثمانيةُّعشرُّرسولا. ُّ 2ُّرواهُّأحمد «المسند»2/329)ُّ،ُّوقالُّمحههو«المسند»إسنادهُّصحيحُّعلىُّشرطُّالبخاري ُّ 3ُّانظر«البدايةُّوالنهاية »،ُّذكرُّنبوةُّيوشع ُّ 1ُّوانظرُّالهصةُّمف صلةُّفيُّ«صحيحُّالبخاري »3121ُّ،ُّو«مسلم»1414)ُّ،ُّوكذلك «البدايةُّوالنهاية »،ُّذكرُّنبوةُّيوشع ُّ
عدد الصفحات ١٦٨نبذة في العقيدة الإسلامية وأماُّمنُّلمُّنعلمُّاسمهُّمنُّالأنبياءُّفنؤمنُّبهُّإجمالاُّ،ُّوقدُّأومأُّالهرآنُّإليهمُّفيُّقولهُّت عالىُّ﴿و ل ه دُّْأ رْس لْن اُّ ر س لاًُّمنُّقـ بْل ك ُّم نـْه م منُّق ص صْن اُّع ل يْك ُّو م نـْه مُّمنُّلم ُّْنـ هْص صُّْع ل يْك﴾ 1. ُّ ويدللُّفيُّهؤلاءُّالذينُّلمُّنعلمُّأسما ئهمُّالأسباطُّ،ُّوهمُّالأنبياءُّمنُّذريةُّيعهوبُّعليهمُّالصلاةُّوالسلامُّ،ُّ وهوُّإسرائيلُّ ،ُّإذُّالسبطُّفيُّبنيُّإسرائيلُّيك افىءُّالهبيلةُّفيُّبنيُّإسماعيلُّ،ُّوالشعوبُّفيُّالعجمُّ، ُّوس ـم واُّ الأسباطُّبذلكُّمنُّالـس ُّـبطُّوهوُّالتتابعُّ،ُّ وهمُّاثناُّعشرُّر جلاُّ،ُّو ل دُّكلُّرجلُّمنهمُّأمّةُّمنُّالناسُّ،ُّفسموا أسباطا2ُّ،ُّوليسُّأحدُّمنذريةُّيعهوب ُّنبياُّإلاُّيوسفُّعليهُّالسلامُّ،ُّكماُّسيأتيُّبيانه. 3ُّ وكانُّهؤلاءُّالأسبا طُّمتتابعونُّفيُّظهورهمُّ حتىُّجاءُّالمسيحُّعليهُّالسلام.ُّ فالحاصلُّأنُّعددُّالأنبياءُّوالرسلُّ المذكورينُّفيُّالكتابُّوالسنةُّسبعةُّوعشرينُّ،ُّوالحمدُّلله. ُّ ورسل الله ثلاثمائة وخمسة عشرُّ،ُّمنهمُّالرسلُّالذينُّصرحُّالهرآنُّوالسنةُّبأسمائهمُّوقدُّتهدمواُّ،ُّوالبهيةُّ لاُّنعلمهمُّ،ُّوالدليلُّ علىُّعددهمُّحديثُّأبيُّأمامةُّرضيُّاللهُّعنهُّأنُّرجلاًُّقال:ُّياُّرسولُّاللهُّ،ُّأنبييُُُّّّكانُّ آدم؟ُُّّ قال:ُّنعمُّ،ُّمعل ُّمٌُُّّمكل م.ُّ قال:ُُّّكمُّبينهُّوبينُّنوح ؟ُُّّ قال:ُّعشرُّ ةُّقرون .ُّ قال:ُُّّكمُّكانُّبينُّنوحُّوإبراهيم ؟ُّ قال:ُّعشرُّ ةُّقرون .ُّ قالوا :ُّياُّرسولُّاللهُّ،ُّكمُّكانتُّالرسل ؟ُّ قال:ُّثلاثمائةُّوخمسُّعشرةُّ ،ُّجـمًُّّاُّغفيرا .1ُّ الرابعُّمما يتضمنه الإيمان بالرسل:ُّالتصديقُّبماُّصحُّعنهمُّمنُّألبارهم ُّ،ُُّّ كالألبارُّالواردةُّفيُّالهرآنُّ الكريمُّوالسنةُّالمطهرةُّ ،ُّوالألبارُّالصحيحةُّالتيُّذكرهاُّأصحابُّالسُِّّ ــــي ُّـرُّوكتبُّالتاريخُّ،ُّ والتيُّتتضمنُّ قصصهمُّولصائصهمُّ،ُّ وأماُّالألبارُّالمرويةُّعنُّالرسلُّفي ُُّّكتبُّأهلُّالكتابُّوالتيُّ ليسُّلهاُّماُّيعضدهاُّ 1ُّسورةُّغافر :ُّ48ُّ.ُّ 2ُّانظر«تفسيرُّالطبري »،ُّسورةُّالبهرة 136ُُّّ ُّ.ُّ 3ُّانظر«تفسيرُّابنُّكث »،ُّسورةُّيوسف 8ُُّّ.ُّ 1ُّرواهُّالحاكم «مستدركه »2/262)ُّ،ُّواللفظُّلهُّ،ُّوقالُّالذ هبي:ُّعلىُّشـرطُّمسـلمُّ،ُّوكـذاُّرواهُّالطـبرانُّّفيُّ «الكبـ»8/118-115)ُّ، وفيه:ُّ(ثلاثمائةُّوثلاثةُّعشر)ُّ،ُّوصححهُّالألبانُّّكماُّفيُّ «السلسلةُّالصحيحة»2668.)
عدد الصفحات ١٦٩نبذة في العقيدة الإسلامية منُّالألبارُّالصحيحةُّالمذكورةُّ فيُّكتبُّالمسلمينُّفهذهُّلاُّيلزمُّالمس لمُّتصديههاُّولاُّتكذيبهاُّ،ُّ إلاُّإنُُّّ كانتُّمنافيةُّلماُّفيُّكتبُّ الـمسلمينُّالصحيحةُّفعندئذُّيُبُّتكذيبهاُّ،ُّوالد ليلُّعلىُّذلكُّقولُّالنبيُُُّّّ: «لاُّتصدقواُّأهلُّالكتابُّو ُّتكذبوُّ همُّ،ُّوقولوا :ُّآمناُّباللهُّوماُّأنـزُّ لُّإليناُّوماُّأنزلُّإليكم »1ُّالآية.2ُّ والمهصود بماُّأنـزُّ لُّإليهمُّهماُّالتوراةُّوالإنجيلُّالأصليينُّالتيُّ أنـزُّ لهاُّاللهُّعلىُّموسىُّوعيسىُّ،ُّوليستُّالتوراةُّ والإنجيلُّالمحرفةُّالتيُّبأيدي ُّاليهودُّوالنصارىُّ الآن. الخامس من مقتضيات الإيمان بالرسل:ُّالعملُّبشريعةُّمنُّأ ُّرسلُّإلينا منهم ،ُّوهوُّلاتمهمُّمحمدُّ ُّ المرسلُّإ جميعُّالناسُّ،ُّقالُّاللهُّتعالىُّ﴿ف لا ُّ و ر بِّك ُّلا ُّيـ ؤْم ن ون ُّح تى ُّيَ كِّم وك ُّف يم اُّش ج ر ُّ بـ يـْنـ ه مُّْثم ُّلا ُّيُ د واُّْ في ُّأ نف س ه مُّْح ر جًاُّ م ـم ا ق ض ُّيْت ُّو ي س لِّم واُّْت سْل يمًا ﴾3.ُّ السادسمما يتضمنه الإيمان بالرسل: الإيمانُّبأنهمُّبل ُّغواُّجميعُّماُّ أرسلوا ُّبهُّعلىُّو فْقُّماُّأمرهم ُّاللهُّبهُّ،ُّ وأنهمُّبينوهُّبياناُّ شافياُّ لاُّيسعُّأحداُّممنُّ أرسلوا ُّإليهُّجهلهُّ ،ُّقالُّتعالىُّ ﴿فهلُّعلىُّالرسلُّإلاُّالبلاغُّ المبين﴾1ُّ،﴿فإنُّتولواُّفإنماُّعليكُّالبلاغُّالمبين ﴾9ُّ،﴿وماُّعلىُّالرسولُّإلاُّالبلاغُّالمبين ﴾6ُّ،﴿وأطيعواُّ اللهُّوأطيعواُّالرسولُّفإنُّتوليتمُّفإنم اُّعلىُّرسولناُّالبلاغُّالمبين﴾ 4.8ُّ السابع مما يتضمنه الإيمان بالرسل: الإيمانُّبــــماُّأي ُّدهمُّاللهُّبهُّمنُّآياتُّ،ُّوتسمىُّأيضاُّبراهي ـنُّودلائلُّ ،ُّوهيُّالأمورُّالخارقةُّللعادةُّالتيُّيُريهاُّاللهُّعلىُّأيد يهمُّدلالةُّعلىُّنبوتهمُّ،ُّولئلاُّيبهىُّأمر ُّهمُّمشكلاُّعلىُّ الناسُّ،ُّفإنُّالناسُّإذاُّرأواُّرسلهمُّ قدُّأ ُّيُِّّــــــدواُّ بأمور ُّفوقُّقدرةُّالبشرُّ وطاقتهمُّ؛ُّعل مواُّأنهمُّمرسلونُّمنُّع ندُّ اللهُّتعالىُّ،ُّفاستيهنواُّ أمرهمُّ وآمنواُّ بهمُّوثبتتُّقلوبهمُّ علىُّالدين.ُّ ومنُّتلكُّالآياتُّعصاُّموسىُّالتيُّألهاهاُّبينُّأيديُّسحرةُّفرعونُّفإذاُّهيُّحيةُّتسعىُّ ،ُّتلهفُّوتلتهمُّماُّ أله ُّوهُّمنُّالحبالُّوالعصيُّ ،ُّفآمنواُّ،ُّ لأنهمُّعل مواُّأنُّماُّأتىُّبهُّموسىُّمنُّعندُّاللهُّوليسُّسحراُّ،ُّوبعدُّ إيمانهمُّبهيتُّالعصاُّمعهُّ،ُّفلماُّسارُّبهومهُّتَاهُّالبحرُّفرا راُّمنُّفرعونُّ ضربُّبه ذهُّالعصاُّالبحرُّفانفلقُّ 1ُّلعلُّهناكُّلطأُّمنُّالنساخُّ،ُّفلفظُّالآيةُّ﴿قولواُّآمناُّبـاللهُّومـا أنـزلُّإلينـاُّومـاُّأنـزلُّإلىُّإبـراهيم ﴾ُّالآيـةُّ(136)ُّمـنُّسـورة البهـرة.ُّوانظـرُّتعليـقُّ محههيُّصحيحُّالبخاريُّعلىُّالحديثُّ،ُّطبعةُّمؤسسةُّالرسالةُّالعالمية. ُّ 2ُّرواهُّالبخاري 4362)ُّعنُّأبيُّهريرةُّرضيُّاللهُّعنه 3ُّسورةُّالنساء :ُّ69ُّ.ُّ 1ُّسورةُّالنحل 39ُّ.ُّ 9ُّسورةُّالنحل 82ُّ.ُّ 6ُّسورةُّالعنكبوت 18ُّ.ُّ 4ُّسورةُّالتغابن 12ُّ.ُّ 8ُّانظر«شرحُّالطحاوية »لابنُّأبيُّالعزُّالحنفيُّ،ُّص311ُّ،ُّالناشر:ُّالمكتبُّالإسلامي–ُّبيروت.
عدد الصفحات ١٧٠نبذة في العقيدة الإسلامية فسارُّفيُّطريقُّيابسُّمعُّقومهُّ فنجاهُّاللهُّ ،ُّوفيُّصحراءُّسيناءُّضربُّبعصاهُّالحجرُّ فانفجرتُّمنهُّاثنتاُّ عشرةُّ عيناُّعلىُّقدرُّأسباطُّبنيُّإسرائيلُّ،ُّ فعصاُّموسىُّليستُّإلاُّآيةُّمنُّعندُّاللهُّليعلمُّالناسُّأنهُّرسولُّ منُّعندُّاللهُّ،ُّفيكونُّحجةُّعلىُّمنُّلمُّيؤمنُّ،ُّوتثبيتاُّلمنُّآمنُّبهُُّّ.ُّ ومنالآياتُّأيضاُّماُّأيدُّاللهُّبهُّعيسىُُّّ،فهدُّكانُّ يُلقُّمنُّالطينُّكهيئةُّالطيرُّفينفخُّفيهُّفيكونُّطيراُّ بإذنُّاللهُّ،ُّوُّيمسحُّبيدهُّعلىُّالأكمهُّ–ُّوهوُّالذيُّ و ُّل ُّدُّأعمىُّ-ُّوالأبرصُّفيبرُّ آنُّبإذنُّاللهُّ،ُّوكانُّي ُّـحي ُّيُّ الموتىُّبإذنُّاللهُّ،ُّأفليسُّهذاُّدليلُّعلىُّأنهُّرسولُّمنُّعندُّالله ؟ُّبلىُّوالله .ُّ كماُّأيدُّاللهُّنبيهُّمـحمداُُّّبآياتُُّّكثيرةُّ،ُُّّ كلهاُّتدلُّعلىُّصدقُّنبوتـهُّوأنهُّرسولُّمنُّعندُّاللهُّحهاُّ،ُّ أشهرهاُّالهرآنُّالكريمُّ،ُّ فهوُّالآيةُّالكبرىُّالدالةُّعلىُّنبوةُّمحمدُّ ُّ.ُّ فائدتان في بابالإيمان بالآيات التي أ رسل بها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الفائدة الأولى: إنُّمنُّحكمةُّاللهُّتعالىُّأنُّجعلُّكبرياتُّالآياتُّعلىُّأيديُّرسلهُّمنُّجنسُّماُّبرزُّفيهُّأهلُّالعصرُّالذيُّ ب عثُّفيهُّذلكُّالرسولُّ،ُّليكونُّذلكُّأبلغُّفيُّالحجةُّوالإقناعُّبأنُّذلكُّالرسولُّمرسلُّمنُّعندُّاللهُّحهاُّ،ُّ ففيُّعصرُّموسىُّعليهُّالصلاةُّوالسلامُّاشتهرُّق ومهُّبالسحرُّ،ُّفكانتُّآيةُّموسىُّمنُّجنسُّماُّاشتهرواُّفيهُّ وزادتُّعليهُّ،ُّبأنُّكانتُّحهيهةُّلاُّليالاً.ُّ وفيُّعصرُّعيسىُّعليهُّالصلاةُّوالسلامُّكانُّعلمُّالطبُّمترقياًُّإلىُّحدُّكبيرُّ،ُّفجاءتُّآيتهُّمنُّجنسُّماُّ برزواُّفيهُّوزيادةُّ،ُّبأنُّجعلُّاللهُّعلىُّيدهُّالشفاءُّمنُّأمراضُّلاُّيستطيعُّقومهُّعلاجهاُّ وهيُّالعمىُّوالبرصُّ ،ُّبلُّوإحياءُّالموتى،ُّكلهاُّبإذنُّاللهُّتعالى. ُّ وكذلكُّالأمرُّبالنسب ةُّلنبيناُّمحمدُُّّ،ُّفهدُّترقىُّالناسُّفيُّعصرهُّفيُّجانبُّالفصاحةُّ،ُّفك تبتُّالمعلهات الفصيحةُّون ظمتُّالهوافيُّالبليغةُّ،ُّفجاءُّالهرآنُّمعجزاًُّلهمُّأنُّيأتواُّبــــمثلهُّ،ُّثمُّأعجزهمُّأنُّيأتواُّبسورةُّ مثلهُّ،ُّفلمُّيستطيعواُّذلكُّولاُّبآيةُّواحدة. قالُّالإمامُّابنُّكثيرُّرحمهُّالله: ُّ قالُّكثيرُّمنُّالعلماء:ُّبعثُّاللهُّكلُّنبيُّمنُّالأنبياءُّبماُّيناسبُّأهلُّزمانهُّ،ُّفكانُّالغالبُّعلىُّزمانُّموسىُّ عليهُّالسلامُّالسِّحرُّوتعظيمُّالسّحرةُّ،ُّفبعثهُّاللهُّبمعجزةُّبهرتُّالأبصارُّوحيّـرتُّكلُّسحّارُّ،ُّفلماُّاستيهنواُّ أنهاُّمنُّعندُّالعظيمُّالجبارُّانهادواُّللإسلامُّ،ُّوصارواُّمنُّع بادُّاللهُّالأبرار.ُّ
عدد الصفحات ١٧١نبذة في العقيدة الإسلامية وأماُّعيسىُّعليهُّالسلامُّفب ع ثُّفيُّزمنُّالأطباءُّوأصحابُّعلمُّالطبيعةُّ،ُّفجاءهمُّمنُّالآياتُّبماُّلاُّسبيلُّ لأحدُّإليهُّإلاُّأنُّيكونُّمؤيداُّمنُّالذيُّشرع ُّالشريعةُّ،ُّفمنُّأينُّللطبيبُّقدرةُّعلىُّإحياءُّالجمادُّ،ُّأوُّ علىُّمداواةُّالأكْمهُّوالأبرصُّ،ُّوبعْثُّمنُّهوُّفيُّقبرهُّرهينُّإلىُّيومُّالتناد1؟ُّ وكذلكُّ مـحمدُُّّبعثهُّاللهُّفيُّزمانُّالفصحاءُّوالب ــلغاءونـــحارير 2ُّالشعراءُّ،ُّفأتاهمُّبكتابُّمنُّاللهُّعز وجلُّ،ُّفلوُّاجتمعتُّالإنسُّوال ـجنُّعلىُّأنُّيأتواُّبمثلهُّ،ُّأوُّبع شْرُّس ورُّمنُّمثلهُّ،ُّأوُّبسورةُّمنُّمثلهُّ؛ُّلمُّ يستطيعواُّأبداُّولوُّكانُّبعضهمُّلبعضُّظهيرا 3ُّ،ُّوماُّذاكُّإلاُّلأنُّكلامُّالربُّعزُّوجلُّلاُّيشبهُّكلامُّالخلق أبدا.ُّ انتهىُّكلامُّالحافظُّابنُّكثيرُّرحمهُّالله. 1ُّ الفائدة الثانية إنُّمنُّحكمةُّاللهُّتعالىُّأنُّجعلُّمعجزةُّالهرآنُّلالدةُّ،ُّأماُّمعجزاتُّالنبيُّ ُّالألرىُّوكذلكُّمعجزاتُّ الأنبياءُّقبلهُّفهدُّانهرضتُّ،ُّوقدُّأشارُّالنبيُّ ُّإلىُّهذاُّفيُّالحديثُّالذيُّرواهُّأبوُّهريرةُّرضيُّاللهُّعنهُّأن رسولُّاللهُّ ُّقال:ُّماُّم نُّالأنبياءُّمنُّنبيُّإلاُّقدُّأ عطيُّمنُّالآياتُّماُّمثلهُّآمنُّعليهُّالبشرُّ،ُّوإنماُّكان الذيُّأ وتيتُّوحياُّأوحىُّاللهُّإلُِّ،ُّفأرجوُّأنُّأكونُّأكثرهمُّتابعاُّيومُّالهيامة .9 قالُّالنوويُّرحمهُّا ُّ أ م اُّم ع انّ ُّالحْ د يثُّف الْت ل ف ُّف يه ُّع ل ىُّأ قـْو الُّ؛ُّأ ح ده اُّأ ن ُّك لُّّن بي ُّّأ عْط ي ُّم نُّْالْم عْج ز اتُّم اُّك ان ُّ ُّم ثْلهُّل م نُُّّْ ك ان ُّقـ بْلهُّم نُّْالأنبياءُّ،ُّف آم ن ُّب ه ُّالْب ش رُّ،ُّو أ م اُّم ُّ عْج ز ت ـ ُّيُّالْع ظ يم ةُّالظ اه ر ةُّف ه ي ُّالْه رْآنُّال ذ يُّلم ُّْيـ عْط ُّأ ح دُّ م ثْلهُّ،ُّف ل ه ذ اُّق ال :ُّأ ن اُّأ كْث رهمُّْت اب عًا.ُّ ُّ و الث انّ ُّم عْن اه ُّأ ن ُّال ذ يُّأ وت يت هُّلاُّيـ ت ط ر قُّإ ل يْه ُّتَ ْي يلُّب س حْر ُّو ش بـْه ةُّ،ُّبخ لا ف ُّم عْج ز ةُّغ يرْ ُّ يُّ؛ُّف إ ن ه ُّق دُّْيُ يِّلُّ الس اح رُّب ش يْء ُّمم اُّيـ ه ار بُّص ور ته اُّ،ُّك م اُّل يـ ل تُّْالس ح ر ةُّفي ُّص ور ةُّع ص اُّم وس ىُّ ُّ،ُّو الخْ ي الُّق دُّْيـ ر وجُّع ل ى 1 يومالــــت ُّ ـــــنادُّهوُّيومُّالهيامةُّ،ُّس ــمِّيُّبذلكُّلأنُّالملائكةُّتناديُّأهلُّالجنةُّبأعمالهمُّوأهلُّالنارُّوأعمالهمُّ،ُّوقيلُّلأنُّالناسُّيناديُّبعضهمُّ بعضاُّفيُّذلكُّاليومُّإذاُّاشتدُّالهولُّوالفزع. 2ُّنحارير عُّنحريرُّ،ُّوهوُّالحاذقُّالماهرُّالعاقلُّالمجرب.ُّانظرُّ «لسانُّالعرب »،ُّمادةُّ(نحر 3ُّالظهيرُّهوُّالمعين.ُّانظر«لسانُّالعرب »،ُّمادةُّ(ظهرُّ 1ُّ«تفســيرُّالهــرآنُّالعظــيم »،ُّســورةُّآلُّعمــرانُّ،ُّالآيــة 15ُّ،ُّوللهــرطبيُّكــلامُّمثلــهُّفيُّمهدمــةُّكتابــه «الجــامعُّلأحكــامُّالهــرآن »،ُّلاتمــةُّبــاب (نكــتُّفيُّإعجــازُّالهــرآنُّ،ُّوشــرائطُّالمعجــزةُّوحهيهتهــا)ُّ،ُّوكــذاُّابــنُّحجــرُّفيُّ «فــتحُّالبــاري »8/622)ُّ،ُّشــرحُّحــديث:ُّ(وإنمــاُّكــانُّالــذي أوتيتهُّوحياُّأوحاهُّاللهُّإلِ).ُّ ُّ 9ُّرواه البخاريُّ( 1581)ُّومسلمُّ(192.)
عدد الصفحات ١٧٢نبذة في العقيدة الإسلامية بـ عْضُّالْع و امُّّ،ُّو الْف رْقُّبـ ينُّْالْم عْــج ز ةُّو السِّــحْرُّو الت خْي يلُّيَ ْت اجُّإ لى ُّف ُّ كْرُّو ن ظ رُّ،ُّو ق دُّْيُ ْط ئُّالن اظ رُّفـ يـ عْت ه دهم اُّ س و اء.ُُّّ و الث ال ثُّم عْن اه ُّأ ن ُّم عْج ز اتُّالأْ نْب ي اءُّا نـْه ر ض تُّْب انْه ر اض ُّأ عْص ارهمُّْو لم ُّْي ش اه ده اُّإلاُّم نُّْح ض ر ُّ ه اُّبِ ضْر ته مُّْ،ُّ و م عْج ز ةُّن ب يـّن اُّ ُّالْه رْآنُّالْم سْت مرُّّإ لى ُّيـ وْمُّالْه ي ام ةُّ،ُّم ع ُّل رْقُّالْع اد ةُّفي ُّأ سْل وبهُّو ب لا غ تهُّو إ لْب ارهُّب الْم غ ي ب ات ُّ،ُّ و ع جْزُّالجْ نُّّو الإْ نْسُّع نُّْأ نُّْي أْت واُّب س ور ة ُّم نُّْم ثْلهُّمج ْت م ع ين ُّأ وُّْم تـ ف رِّق ين ُّفي ُّجم يعُّالأ عْص ارُّ، ُّو م ع ُّا عْت ن ائ ه مُّْ ُّ بم ع ار ض ت ه ُّفـ ل مُّْيـ هْد ر واُّو ه مُّْأ فْص حُّالْه ر ونُّ،ُّم ع ُّغ يرُّْذ ل ك ُّم نُّْو ج وهُّإ عْج ازهُّالْم عْر وف ة.ُّو ا لل ه ُّأ عْل م.ُُّّ و قـ وْلهُُّّ:ُّ(ف أ رْج وُّأ نُّْأ ك ونُّأ كْث رهمُّْت اب عًا)ُّع ل مُّم نُّْأ عْلامُّالن بـ و ةُّ،ُّف إ ن ه ُّأ لْبـ ر ُّع ل يْه ُّا لس لامُّبه ذ اُّفي ُّز م نُّق ل ةُّ الْم سْل م ين ُّ،ُّثم ُّم ن ُّالل هُّتـ ع الى ُّو فـ ت ح ُّع ل ىُّالْم سْل م ين ُّالْب لادُّو ب ار ك ُّف يه مُّْ،ُّح تى ُّا نـْتـ ه ىُّالأمُّْ رُّو ات س ع ُّالإْ سْلامُّ في ُّالْم سْل م ين ُّإ لى ُّه ذ ه ُّالْغ اي ةُّالْم عْر وف ةُّ،ُّو ل ل ه ُّالحْ ُّ مْدُّع ل ىُّه ذ ه ُّالنـِّعْم ةُّو س ائ رُّن ع مهُّال تي ُّلاُّتح ْص ىُّ،ُّو ا لل هُّ أ عْل م.ُّانتهىُّبالتصار. وقالُّشمسُّالدينُّالذهبيُّرحمهُّاللهُّفيُّشرحُّقولهُّ( وإنماُّكانُّالذيُّأ وتيتُّوحياُّأوحىُّاللهُّإلِ):ُّ هــذهُّهــيُّالمعجــزةُّالعظمــىُّ،ُّوهــيُّالهــرآنُّ،ُّفــإنُّالنــبيُّمــنُّالأنبيــاءُّعلــيهمُّالســلا مُّكــانُّيــأتيُّبالآيــةُّوتنهضــيُّ بموتهُّ،ُّفه ل ُّلذلكُّمنُّيت ــــب عهُّ،ُّوك ــث ـــر ُّأتبـاعُّنبينـاُّ ُّلكـونُّمعجزتـهُّالكـبرىُّباقيـةُّبعـدهُّ،ُّفيـؤمنُّبـاللهُّورسـوله كثيرٌُّم ـم ـنُّيسمعُّالهرآنُّعلىُّمرُّالأزمانُّ،ُّولهذاُّقال:ُّفأرجوُّأنُّأكونُّأكثرهمُّتابعاُّيومُّالهيامة.ُّانتهى.1ُّ وقالُّابنُّحجرُّفيُّ«الفتح»ُّفيُّشرحُّالجملةُّالمتهدمة :ُّأيُّأنُّمعجزتيُّالتيُّتحديتُّبـهاُّ؛ُّالـوحيُّالـذيُّأ نـــز لُّ عليُّ،ُّوهوُّالهرآنُّ،ُّلماُّاشتملُّعليهُّمنُّالإعجـازُّالواضـحُّ،ُّولـيسُّالمـرادُّحصـرُّمعجزاتـهُّفيـهُّ،ُّبـلُّالمـرادُّأنـهُّ المعجزةُّالعظمىُّالتيُّالت صُّبهاُّدونُّغيره.ُّانتهىُّمختصرا.ُّ وقد تقدم في الركن الثالث بيان وجوه إعجاز القرآن وخصائصه. 1ُّ«سيرُّأعلامُّالنبلاء»،قسمُّالسيرةُّالنبويةُّ،ُّ(24/391)ُّ،ُّبابُّجامعُّفيُّدلائلُّالنبوة،ُّالناشر:ُّمؤسسةُّالرسالةُّ –ُّبيروت.
عدد الصفحات ١٧٣نبذة في العقيدة الإسلامية فصل في بيان نواقض الإيمان بالرسل اعلمُّرحمكُّاللهُّأنهُّكماُّأنُّالإيمانُّبالرسلُّلاُّيتحهقُّإلاُّبأمورُّ؛ُّفإنُّالإيمانُّبهمُّينتهضُّبأمور: ُّ الأول:ُّتكذيبهم ، أيُّتكذيبُّأنهمُّرسلُّمنُّعندُّاللهُّوإنُّكانُّالتكذيبُّمتعلقُّبرسولُّواحدُّ،ُّلأنُّ الإيمانُّبواحدُّمنهمُّيهتضيُّالإيمانُّبالجميعُّ،ُّوالتكذيبُّبواحدُّمنهمُّيهتضيُّالتكذيبُّبالجميعُّ،ُّوهذاُّ الناقضُّحاصلُّفيُّجميعُّالأممُّمنُّعهدُّنوحُّإلىُّقيامُّالساعة . الثاني: تكذيبُّماُّجاؤواُّبهُّولوُّكانُّجزءاُّمنُّالشريعةُّ،ُّفلوُّأنُّرجلاُّزعمُّأنهُّآمنُّبماُّجاءُّبهُّالنبيُّ ُّ، ولكنهُّلمُّيؤمنُّبأنه ُّلاتَُّالأنبياءُّ؛ُّفهذاُّفيُّالحهيهةُّلاُّيعتبرُّمؤمناُّبالنبيُّ ُّ،ُّلأنُّالإيمانُّبالن ُّ يهتضيُّالإيمانُّبماُّجاءُّبهُّوعدمُّتكذيبهُّفيُّشيءُّمنهُّولوُّكانُّشيئاُّواحدا 1ُّ الثالث:ُّعدمُّالانهيادُّلشريعتهمُّ،ُّفلوُّأنُّرجلاُّزعمُّأنهُّآمنُّبأنُّمحمدُّ ُّمرسلُّمنُّربهُّ،ُّولكنهُّأ العملُّبشريعتهُّ،ُّ فإنُّهذاُّالرجلُّلاُّي عدُّمؤمناُّحتىُّينهادُّلشريعتهُّ،ُّفإنُّدليلُّالإيمانُّالعملُّ،ُّولهذاُّفإنُّأباُّ طالبُّعمُّالنبيُُّّلاُّي عتبرُّمسلماُّمعُّكونهُّآمنُّبأنُّابنُّأليهُّرسولُّمنُّعندُّاللهُّحهاُّ،ُّوماُّذاكُّإلاُّلأنه أبىُّالانهيادُّلشريعتهُّتهليداُّلهومهُّولئلاُّي عيرهُّالناسُّبتركُّدينُّالآباءُّوالأجداد. الرابع: إيذاؤُّهمُّ،ُّبسبهمُّأوُّالاستهزاءُّبهمُّأوُّ تنهصهمُّأوُّالتعديُّعليهمُّفيُّحياتهمُّ،ُّوهذاُّالفعلُّكفرُّ،ُّ قالُّتعالىُّ﴿قلُّأباللهُّوآياتهُّورسولهُّكنتمُّتستهزئونُّ*ُّلاُّتعتذرواُّقدُّكفرتَُّبعدُّإيمانكم﴾ 2.ُّ الخامسالغلوُّفيهمُّ،ُّأيُّتعظيمهمُّفوقُّالحدُّالشرعيُّ،ُّبصرفُّشيءُّمنُّالعبا داتُّلهمُّ،ُّكدعائهمُّ والسجودُّلهمُّوالطوافُّبهبورهمُّوالذبحُّلهمُّ،ُّأوُّوصفهمُّبشيءُّمنُّصفاتُّالربُّعزُّوجلُّ،ُّكادعاءُّأنهمُّ يعلمونُّالغيبُّ،ُّأوُّيتصرفونُّفيُّالكونُّ،ُّونحوُّذلكُّ،ُّفهذهُّكلهُّشركُّفيُّالعبادةُّوفيُّأسماءُّاللهُّوصفاته. ُّ تنبيه الغلوُّفيُّالصالحينُّمنُّأعظمُّأسبابُّالانحرافُّ،ُّسواءُُّّ كانُّفيُّحقُّمنُّكانواُّأنبياءُّأوُّمنُّليسواُّبأنبياءُّ،ُّ وهوُّالذيُّأدىُّبكثيرُّمنُّالأممُّإلىُّالوقوعُّفيُّالشركُّ،ُّبدءاُّمنُّأمةُّنوحُّإلىُّأمةُّم ـحمدُُّّ،ُّفهدُّكان منشؤُّالشركُّفيُّعهدُّنوحُّعليهُّالصلاةُّوالسلامُّمنُّتعظيمُّالصالحينُّ،ُّكماُّفيُّصحيحُّالبخاريُّعنُّابنُّ عباسُّرضيُّاللهُّعنهماُّفيُّتفسير ُّقولُّاللهُّتعالىُّ﴿وقالوا ُّلاُّتذر ُّنُّآلهتكمُّولاُّتذر ُّنُّودًّاُّولاُّسواعاُّولاُّيغوثُّ 1ُّيراجعُّللفائدةُّكتاب «المتنبئونُّفيُّالإسلامُّولطرهمُّعلىُّالفكرُّوالمجتمع »،ُّد.ُّغالبُّبنُّعليُّعواجيُّ،ُّالناشر:ُّدارُّالنصيحة –ُّالمدينة. 2ُّسورةُّالتوبة 69ُّ-ُّ66ُّ.
عدد الصفحات ١٧٤