81 المأيض نوعان الأول: مأيض يأج بأؤه. الثاني: مأيض لا يأج بأؤه بتقديأ الأطباء المختصين. أما الأول فله مع الصيام ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن يقدر على الصيام بلا ضرر ولا مشقة فاذا يَب عليه الصيام؛ لأنه ليس له عذر يبيح الفطأ. الحالة الثانية: ألا يطيق الصيام بحال فاذا يَب عليه الفطأ والصيام محأم في حقه؛ لأنه ليس في طاقته أن يصوم قال تعالى: {وَلاَ تَقْتألأوا أَنْ فأسَكأمْ إِنَّ اللََّّ كَانَ بِكأمْ رَحِيماً } الحالة الثالثة: أن يقدر على الصيام مع المشقة فاذا له الفطأ ولا يكلف نفسه بالصوم وقد رخص الله له ذلك بقوله: {وَمَنْ كَانَ مَأِيضًا أَوْ عَلىَ سَفَأٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَتَّامٍ أأخَأَ يأأِيدأ اللَّّأ بِكأمأ الْ يأسَّْ وَلاَ يأأِيدأ بِكأمأ الْعأسَّْ } .أحاديث الصيام أحكام وآداب. وقال النبي ‘: "إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته" (0) و رواية "كما يحب أن تؤتى عزائمه ". ومن أمثلة الضرر والمشقة أن يُاف على نفسه التلف أو ذهاب عضو أو أن الصيام يزيد من مأ ضه أو يُاف تَاديه أو تباطؤ بأئه أو له دواء مأت ب لابد أن يتناوله في الناار أو نحو ذلك. (0) أخأجه أحمد في مسنده وإسناده صحيح8822 ).
عدد الصفحات ٨١ 82 ما جاء في صوم الحائض والنفساء عن مأعَاذَةأ بِنْتأ عَبْدِ اللهِ الْعَدَوِيَّةأ قالت: سَأَلْتأ عَائِشَةَ فَقألْتأ : مَا بَالأ الحَْائِضِ تَقْضِِ الصَّوْمَ وَلاَ تَقْضِِ الصَّلاَةَ فَقَالَتْ أَحَأأورِيَّةٌ أَنْتِ قألْتأ لَسْتأ بِحَأأورِيَّةٍ وَلَكِنمي أَسْأَلأ قَالَتْ : كَانَ يأصِيبأنَا ذَلِكَ "فَنأؤْمَأأ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلاَ نأؤْمَأأ بِقَضَاءِ الصَّلاَةِ ". أجمع المسلمون على أن الحائض تقضِ الصوم دون الصلاة وخالف في ذلك طائفة من الخوارج فأوجبوا على الحائض قضاء الصيام والصلاة. وهذا قول ضعيف لا يألتفت إليه ولا يأعتبر في الخلاف. وهذا ا لسبب في سؤال عائشة أحأورية أنتِ .؟ الحديث دليل على أن الحائض ومثلاا النفساء بالإجماع لا يحل لهما الص وم وأنهما تفطأان رمضان وتقضيان . وا لحكمة في ذلك كما ذكأ أهل العلم فإن الصلاة تتكأر كل يوم والحيض يتكأر كل شاأ غالباً فإلزاماا بقضاء الصلاة فيه مشقة ومن رحمة الله تعالى بالنساء أن أسقط قضاء الصلاة بخلاف الصوم لأن الصوم عبا دة سنوية ليس في قضائاا مشقة بل فيه مصلحة للمأأة والله عليم حكيم وإذا حاضت المأأة أو نأفِسَتْ في جزء من الناار فسد صوم ذلك اليوم ولو قبل الغأوب بلحظة ووجب علياا قضاء ذلك اليوم. قال ابن قدامة ¬: وَيَلْزَمأ المْأسَافِأَ وَالحَْائِضَ وَالمَْأِيضَ الْقَضَاءأ إذَا أَفْطَأأوا بِغَيرِْ خِلاَفٍ؛ لِقَوْلِ اللَِّّ تَعَ الىَ: {فَمَنْ كَانَ مِنْكأمْ مَأِيضًا أَوْ عَلىَ سَفَأٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَتَّامٍ أأخَأَ } [084 ]. وَالتَّقْدِيأأ: فَأَفْطَأَ وَقَالَتْ عَائِشَةأ: كأنَّا نَحِيضأ عَلىَ عَاْدِ رَسأولِ اللَِّّ ‘ فَنأؤْمَأأ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ. وَإِنْ أَفَاقَ المَْجْنأ ونأ أَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ أَسْلَمَ الْكَافِأأ فيِ أَثْنَاء النَّاَارِ وَالصَّبِيُّ
عدد الصفحات ٨٢ 83 مأفْطِأٌ فَفِي وأجأوبِ الْقَضَاءِ رِوَايَتَانِ؛ إحْدَاهُمَا لاَ يَلْزَمأاأمْ ذَلِكَ؛ لأَِنهَّأمْ لمَْ يأدْرِكأوا وَقْتًا يأمْكِنأاأمْ التَّلَبُّسأ بِالْعِبَادَةِ فِيهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ زَالَ عأذْرأهأمْ بَعْدَ خأأأوجِ الْوَقْتِ. وَالثَّانِيَةُ : يَلْزَمأاأمْ الْقَضَاءأ؛ لأَِنهَّأمْ أَدْرَكأوا بَعْضَ وَقْتِ الْعِبَادَةِ فَلَزِمَاأمْ الْقَضَاءأ كَماَ لَوْ أَدْرَكأوا بَعْضَ وَقْتِ الصَّلاَةِ . المغني (3 /042). ما جاء في صوم الحامل والمأضع عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الكَعْبِ ي أَنَّ رَسأولَ اللَِّّ ‘ قَ الَ : "إِنَّ اللََّّ وَضَعَ عَنِ المْأسَافِأِ الصَّوْمَ وَشَطْأَ الصَّلاَةِ وَعَنِ الحَْامِلِ أَوِ المْأأْضِعِ الصَّوْمَ أَوِ الصميَامَ ..." (0) . الحديث دليل ع أن الحامل والمأضع مأخ ص لهما في الفطأ في رمضان وأن الله تعالى وضع عناما الصوم وهذا من رحمة الله تعالى بعباده فإن المأأة في حالة الحمل قد تُاف على نفساا من مشقة الصيام أو تُاف على حملاا في بطناا الذي أصبح جزءاً مناا فغذاؤه مناا وبقاؤه بها أو تُاف علياما معاً. الفقااء متفقون على أن الحامل والمأضع لهما أن تفطأا في رمضان بشرط أن تُافا على أنفساما أو على ولدهما المأض أو زيادته أو الضرر أو الهلاك ودليل تأخيص الفطأ لهما قوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَأِيضًا أَوْ عَلىَ سَفَأٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَتَّامٍ أأ خَأَ } وَلَيْسَ المْأأَادأ مِنْ المَْأَضِ صأورَتَهأ أَوْ عَينَْ المَْأَضِ فَإِنَّ المَْأِيضَ الَّذِي لاَ يَضرأُّهأ الصَّ وْمأ لَيْسَ لَهأ أَنْ يأفْطِأَ فَكَانَ ذِكْأأ المَْأَضِ كِنَايَةً عَنْ أَمْأٍ يَضرأُّ الصَّوْمأ مَعَهأ وَهأوَ مَعْنَ المَْأَضِ وَقَ دْ وأجِدَ هَاهأنَا فَيَدْخألاَنِ تحَْتَ رأخْصَةِ الإِْفْطَارِ . قال ابن قدامة ¬: لا نعلم فيه بين أهل العلم اختلافاً؛ بمنزلة المأيض الخائف على نفسه. المغني (3/042). (0 ) أخأجه أبو داود6418) النسائي6674 6672 6308) ابن ماجه3622 0227) أحمد (61362 02147).وصححه الألباني رحمه ا
عدد الصفحات ٨٣ 84 أن الحامل والمأضع إذا أفطأتا خوفاً على أنفساما وولديُّما فإن علياما قضاء عدة ما أفطأتا مت تيسّ ذلك لهما وزال عناما الخوف كالمأيض إذا بأئ ولا فدية علياما في هذه الحال؛ لأنهما كالمأيض ويكون المأاد بالحديث وضع الأداء دون القضاء؛ لأنه ذكأ المسافأ وإنما وضع عنه الأداء فقط. ما جاء في صوم الصغير والمجنون عَنْ عَائِشَةَ وعَلىٍِّ ƒ قالت: قال رَسأولَ اللَِّّ ‘: "رأفِعَ الْقَلَمأ عَنْ ثَلاَثَةٍ عَنِ النَّائِمِ حَتَّ يَسْتَيْقِظَ وَعَنِ الصَّبِ م حَتَّ يحَْتَلِمَ وَعَ نِ المَْجْنأونِ حَتَّ يَعْقِلَ " (0) الحديث دل على أن الصبي والمجنون والنائم غير مكلفين لأن رفع القلم كناية عن سقوط التكليف فالصيام مأفوع عن النائم حت يستيقظ وهو مأفوع عن الصبي حت يبلغ مبلغ الأجال والصبيَّة مبلغ النساء كما هو مأفوع عن المجنون حت يعقل أو يأفيق فإن المجنون إذا مضى عليه يوم كامل أو أكثأ من يوم دون أن يعود إليه عقله فلا تكليف عليه ولا صوم عليه في الحال وليس عليه قضاء ولا للأتام التي أمضاها مجنوناً وقل مثل ذلك في المغمَ عليه إذا مضى عليه يوم كامل فإنه لا صوم عليه في الحال ولا يلزمه القضاء لذلك اليوم لأن المجنون والمغم عليه غير مكلَّفَين والله أعلم. (0) رواه أبو داود4413 و التْمذي0463 وابن ماجة6146 وأحمد241. صححه الألباني في الإروا ء627 6143 ).
عدد الصفحات ٨٤ 85 ما جاء في الاجتااد في العشر الأواخأ عَنْ عَائِ شَةَ ~ قَالَ تْ : "كَ انَ النَّ بِ يُّ ‘ إِذَا دَخَلَ الْعَشرْأ أَحْيَا اللَّيْلَ وَأَتْقَظَ أَهْلَهأ وَجَدَّ وَشَدَّ المِْئْزَرَ " متفق عليه (0) وفي رواية لمسلم : "كَانَ رَسأولأ اللهِ ‘ يََْتَاِدأ فيِ الْعَشرِْ الأَْوَاخِأِ مَا لاَ يََْتَاِدأ فيِ غَيرِْهِ ". الحديث دليل على أن للعشر الأواخأ من رمضان مزي ة على غيرها بمزيد الطاعة والعبادة من صلاة وذكأ وتلاوة قأآن. فقد وصفت أم المؤمنين عائشة ~ نبينا وقدوتنا محمداً‘ بأربع صفات: الأولى: قولها "أحيا الليل" أي: ساأه فأحياه بالطاعة وأحيا نفسه بساأه فيه لأن ا لنوم أخو الموت والمعن : أحياه بالقيام والتعبد لله رب العالمين وأما ما ورد من الناي عن قيام الليل كل ه الوارد في حديث عبد الله بن عمأو (6) فاو محمول على من داوم عليه جميع ليالي السنة. الثانية: قولها "وأيقظ أهله " أي: زوجاته الطاهأات أماات المؤمنين ¢؛ ليشاركنه اغتنام الخير والذكأ والعبادة في هذه الأوقات المباركة. الثالثة: قولها "وجدّ " أي: اجتاد في العبادة زيادة على عبادته في العشرين الأو لين. وذلك لأن في العشر الأواخأ ليلة القدر. الرابعة: قولها "وشدّ المئزر " أي: جد واجتاد في العبادة واعتزل النساء ويدل عليه حديث علٍَّ قال"كان رسول الله ‘ إذا دخل العشر أيقظ أهله ورَفَع المِئْزَر " قيل لأبي بكأ - بن عياش أحد الأواة - ما رَفَعَ المِئزر ؟ قال: اعتزل النساء (3). (0 )رواه البخاري6164) ومسلم0074) (6 ) رواه البخاري0272 )ومسلم0082) (3 ) رواه أحمد0013) وسنده حسن
عدد الصفحات ٨٥ 86 وقد كان‘ يعتكف العشر الأواخأ والمعتكف مِّنوع من النساء. والمؤمن يَتمع له في رمضان جاادان لنفسه: جااد بالناار على الصيام وجااد بالليل على القيام فمن جمع لنفسه بيناما ووفي بحقوقاما فاو من الصابأين الذين يوفَّ وْ نَ أجأهم بغير حساب. ما جاء في الاعتكاف عَنْ عَبْدِ اللَِّّ بْنِ عأمَأَ ƒ قَالَ: " كَانَ رَسأولأ ‘ يَعْتَكِفأ الْعَشرَْ الأَْوَاخِأَ مِنْ رَمَضَ انَ " (0) وعناا ~ قَالَتْ: كَانَ رَسأولأ اللَِّّ ‘ يَأَاوِرأ في الْعَشرِْ الأَوَا خِأِ مِنْ رَمَضَانَ وَيَقأولأ "تحََأَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ في الْعَشرِْ الأَوَاخِأِ مِنْ رَمَضَانَ ". وَقَوْلهأَا : يَأَاوِرأ يَعْنِ يَعْتَكِفأ (6) والاعتكاف: لزوم مسجد على وجه القأبة من شخص مخصوص بصفة مخصوصة قال القأطبي في تفسيره: (أجمع العلماء على أن الاعتكاف لا يكون إلا في المسجد؛ لقول الله تعالى: {وَأَنْتأمْ عَاكِفأونَ فيِ المَْسَاجِدِ } أي ملازمون ومقيمون. وقد أجمع العلماء على أن الاعتكاف ليس بواجب. وهو قأبة من القأب ونافلة من النوافل عمل بها رسول الله ‘ وأصحابه وأزواجه € ولا يصح الاعتكاف إلا في مسجد جماعة. اختلف العلماء في وقت الاعتكاف: فذهب جماور العلماء على أنه في كل وقت مسنون في رمضان وفي غيره وأفضله في رمضان وآكده في العشر الأواخأ من رمضان. (0 ) رواه البخاري (6168) ومسلم0070.) (6) رواه البخاري ( 6161 )
عدد الصفحات ٨٦ 87 قال ابن قدامة: قَالَ أَبأو الْقَاسِم ¬: "وَالاِعْتِكَافأ سأنَّةٌ إلاَّ أَنْ يَكأونَ نَذْرًا فَيَلْزَمأ الْوَفَاءأ بِهِ" لاَ خِلاَفَ فيِ هَذِهِ الجْأمْلَةِ بِحَمْدِ اللَِّّ. قَالَ ابْنأ المْأنْذِرِ: أَجمَْعَ أَهْلأ الْعِلْمِ عَلىَ أَنَّ الاِعْتِكَافَ سأنَّةٌ لاَ يََِ بأ عَلىَ النَّا ِ فَأْضًا إلاَّ أَنْ يأوجِبَ المَْأْءأ عَلىَ نَفْسِهِ الاِعْتِكَافَ نَذْرًا فَيَجِبأ عَلَيْهِ. المغني لابن قدامة (3 /082). قال ابن القيم ¬: لمََّا كَانَ صَلاَحأ الْقَلْبِ وَاسْتِقَامَتأهأ عَلىَ طَأِيقِ سَيرِْهِ إِلىَ اللَِّّ تَعَالىَ مأ تَوَقمفًا عَلىَ جمَْعِيمتِهِ عَلىَ اللَِّّ وَلمَم شَعَثِهِ بِإِقْبَالِهِ بِالْكألميَّةِ عَلىَ اللَِّّ تَعَالىَ فَإِنَّ شَعَثَ الْقَلْبِ لاَ يَلأمُّهأ إِلاَّ الإِْقْبَالأ عَلىَ اللَِّّ تَعَالىَ وَكَانَ فأضأولأ الطَّعَامِ وَالشرََّابِ وَفأضأولأ مخأَا لَطَةِ الأَْنَامِ وَفأضأولأ الْكَلاَمِ وَفأضأولأ المَْنَامِ مَِِّّا يَزِيدأهأ شَعَثًا وَيأشَتمتأهأ فيِ كألم وَادٍ وَيَقْطَعأهأ عَنْ سَيرِْهِ إِلىَ اللَِّّ تَعَالىَ أَوْ يأضْعِفأهأ أَوْ يَعأوقأهأ وَيأوقِفأهأ اقْتَضَتْ رَحمَْةأ الْعَزِيزِ الأَّحِيمِ بِ عِبَادِهِ أَنْ شرََعَ لهَأمْ مِنَ الصَّوْمِ مَا يأذْهِبأ فأضأولَ الطَّعَامِ وَالشرََّابِ وَيَسْتَفْأِغأ مِنَ الْقَلْبِ أَخْلاَطَ الشَّاَوَاتِ المْأعَومقَةِ لَهأ عَنْ سَيرِْهِ إِلىَ اللَِّّ تَعَالىَ وَشرَْعِهِ بِقَدْرِ المَْصْلَحَةِ بِحَيْثأ يَنْتَفِعأ بَهِ الْعَبْدأ فيِ دأنْيَاهأ وَأأخْأَاهأ وَلاَ يَضرأُّهأ وَلاَ يَقْطَعأهأ عَنْ مَصَالحِِهِ الْعَاجِلَةِ وَالآْجِلَةِ. وَشرََعَ لهَأمأ الاِعْتِكَافَ الَّذِي مَقْصأودأهأ وَرأوحأهأ عأكأوفأ الْقَلْبِ عَلىَ اللَِّّ تَعَالىَ وَجمَْعِيَّتأهأ عَلَيْهِ وَالخَْلْ وَةأ بِهِ وَالاِنْقِطَاعأ عَنِ الاِشْتِغَالِ بِالخَْلْقِ وَالاِشْتِغَالأ بِهِ وَحْدَهأ سأبْحَانَهأ ... . زاد المعاد 6/86. أن من مقاصد الاعتكاف التما ليلة القدر وهي تأج في أوتار العشر وأولها ليلة إحدى وعشرين. والاعتكاف في المسجد في العشر الأواخأ له فائدة عظيمة فإنه عزلة مؤقتة عن أمور الحياة وشواغل الدنيا وإقبال بالكلية على الله تعالى.
عدد الصفحات ٨٧ 88 ما جاءالْتِماَ ِ لَيْلَةِ الْقَدْر فيِ أي ليلة تكون في العشر الأَوَاخِأِ عَنْ عَبْدِ اللَِّّ بْنِ عأمَأَ ƒ قَالَ: قال رَسأولأ اللَِّّ ‘ "الْتَمِسأوهَا فيِ الْ عَشرِْ الأَ وَاخِأِ - يَعْنِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ - فَإِنْ ضَعأفَ أَحَدأكأمْ أَوْ عَجَزَ فَلاَ يأغْلَبَنَّ عَلىَ السَّبْعِ الْبَوَاقِي". مسلم (6866). و روى البخاري بسنده عن أنس قال أخبرني عبادة بن الصامت ƒ: أن رسول الله ‘ خأج يُبر بليلة القدر فتلاح رجلان من المسلمين فقال: "إني خرجت لأخبركم بليلة القدر وإنه تلاحى فلان وفلان فرفعت وعسى أن يكون خيرا لكم التمسوها في السبع والتسع والخمس". وروى أحمد بسند صحيح عن ابن عمأ ƒ: رأى رجلٌ أن ليلةَ القدر ليلة سبع وعشرين أو كذا وكذا فقال رسول الله ‘: "أرى رؤياكم قد تواطأت, فالتمسوها في العشر البواقي, في الوتر منها". مسند أحمد ط الأسالة (8 /048). وعَنْ أَبِ سَعِيدٍ الخْأدْرِ ي ¢ أن النبي ‘ قال: "فَالْتَمِسُوهَا فِ ي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ الْتَمِسُوهَا فِ ي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ ". قَالَ الأاوي: قألْتأ يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّكأ مْ أَعْلَمأ بِالْعَدَدِ مِنَّا ؟ قَالَ أَجَلْ. نَحْنأ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكأمْ. قَالَ قألْتأ مَا التَّاسِعَةأ وَالسَّابِعَةأ وَالخَْامِسَةأ قَالَ إِذَا مَضَتْ وَاحِدَةٌ وَعِشرْأونَ فَالَّتِ ي تَلِياَ ا ثِنْتَينِْ وَ عِشرِْينَ وَهْ ي التَّاسِعَةأ فَإِذَا مَضَ تْ ثَلاَثٌ وَعِشرْأونَ فَالَّتِ ي تَلِياَا السَّابِعَةأ فَإِذَا مَ ضىَ خََْسٌ وَعِشرْأونَ فَالَّتِ ي تَلِياَا الخَْامِسَةأ. رواه مسلم. وفي رواية له "فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ كُلِّ وِتْرٍ " وعند ا لبخاري "وإنها في العشر الأواخر وفي وتر" . قوله: "التمسوها في التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ " لا يعني الحصر في هذه الثلاث بدليل "فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ كُلِّ وِتْرٍ " وتعيينه لهذه الثلاث للأرج
عدد الصفحات ٨٨ 89 والأغلب و أنه ا في العشر الأواخأ من كلم رمضان إِلاَّ أنه ا تنتقل في العشر فتارة تكون إحدى وعشرين وتارة تكون ليلة ثلاث وعشرين وليلة خَس وعشرين وليلة سبع وعشرين وتسع وعشرين فمن وافقاا فقد سعد والله يكشفاا لمن يشاء من عباده. والله أعلم. قوله: "لأخبركم بليلة القدر " أي ب تعيين ليلتاا . "فتلاحى" أي تنازعا وتُاصما. اللحاءأ والملاحاة كالسَّبم والس باب المأاد به هنا الخصام ويؤيد هذا: ما جاء عند الامام مسلم "فجاء رجلان يحتقان" أي : يطلب كل واحد من اما حقه من الآخأ ويُاصمه في ذلك. فأفع علماا عن النبي ‘ بسبب تلاحياما فحأمنا بأكة تعيناا وهو دال على أن الملاحاة والخلاف تصرف فضائل كثير من الدين وتحأم أجأًا عظيماً: لأن الله لم يأد التفأق بين عباده إنما أراد الاعتصام بحبله وجعل الأحمة مقأونة بالاعتصام بالجماعة: لقوله تعالى: {وَلاَ يَزَالأونَ مخأْتَلِفِينَ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ } وقد يذنب القوم فتتعدى العقوبة إلى غيرهم قال الله تعالى: {وَاتَّقأوا فِتْنَةً لاَ تأصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمأوا مِنْكأمْ خَاصَّةً } وهذا في الدنيا وأما في الآخأة فلا تزر وازرة وزر أخأى قوله: "فلان وفلان" قيل عبد الله بن أبي حدرد وكعب بن مالك ƒ وقد يكون غيرهما. قوله: "فرفعت" ليس المأاد رفعِ أصلاا عن هذه الأمة بل المأادأ مناا رفعأ العلم القطعي بها لا رفعأ ليلة القدر كما فامه الشيعة خذلهم الله لأنا قد أأمِأْنا بالتماساا ولو كانت رفعت مطلقًا لما كان لطلباا معنً . إنما رفع تعييناا عنه ‘. قوله: "عسى أن يكون" رفعها "خيرا لكم" أي حت تجتادوا في طلباا فتقوموا أكثأ من ليلة.
عدد الصفحات ٨٩ 90 قوله "التمسوها في التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ " وفي الأواية "فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ كُلِّ وِتْرٍ " قال ابن رجب ¬: وإنما رجا النبي ‘ أن يكون ذلك خيرا ؛ لأن إبهام ليلة القدر أدع إلى قيام العشر كله أو أوتاره في طلباا فيكون سببا لشدة الاجتااد وكثأته. فتح الباري لابن رجب (0 /613). قالمحمد أنور الكشميري ¬: وهي وإن كانت في الأوتار دون الأشفاع لكن القيامَ مطلوبٌ في الكل فكأنَّ التماسَاا يكونأ بالقيام في العشر أو السبع أو الخمس وهو المعاود من حاله ‘ وحالِ الصحابة €. ثم أقول: إن قَسَمتَ الشاأَ على العشرات فليلة القدر في الأخيرة مناا وإن قسمتَاا على الأسابيع فاي في الأسبوع الأخير وإن قسمتَاا على الأخَا فاي في الخمس الأخير وكيف ما كان تكونأ في وتأٍ منا ا. هذا وإن لم يأقأعْ سمعأك به من قبل لكنه هو التحقيق إن شاء الله تعالى. فيض الباري (0 /663).
عدد الصفحات ٩٠ 91 ما جاء في فضل قيام ليلة القدر عَنْ أَبيِ هأأَيْأَةَ قَالَ: قَالَ رَسأولأ اللهِ ‘ "مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيماَنًا وَاحْتِسَابًا غأفِأَ لَهأ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " (0) قال ابن قدامة ¬: فيِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ: وَهِيَ لَيْلَةٌ شرَِيفَةٌ مأبَارَكَةٌ مأعَظَّمَةٌ مأفَضَّلَةٌ قَالَ اللَّّأ تَعَالىَ: {لَيْلَةأ الْقَدْرِ خَيرٌْ مِنْ أَلْفِ شَاْأٍ } [3]. قِيلَ : مَعْنَاهأ الْعَمَلأ فِياَا خَ يرٌْ مِنْ الْعَمَلِ فيِ أَلْفِ شَاْأٍ لَيْسَ فِياَا لَيْلَةأ الْقَدْرِ. وَقَالَ النَّبِيُّ ‘: "مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ". مأتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : إنَّماَ سأمميَتْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ؛ لأَِنَّهأ يأقَدَّرأ فِياَا مَا يَكأونأ فيِ تِلْكَ السَّنَةِ مِنْ خَيرٍْ وَمأصِيبَةٍ وَرِزْقٍ وَبَأَكَةٍ. يأأْوَى ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّا ٍ قَالَ اللَّّأ تَعَالىَ: {فِياَا يأفْأَقأ كألُّ أَمْأٍ حَكِيمٍ } [4]. وَسَماَّهَا مأبَارَكَةً فَقَالَ تَعَ الىَ {إِنَّا أَنْزَلْنَاهأ فيِ لَيْلَةٍ مأبَارَكَةٍ إِنَّا كأنَّا مأنْذِرِينَ } [3]. وَهِيَ لَيْلَةأ الْقَدْرِ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ سأبْحَانَهأ {إِنَّا أَنْزَلْنَاهأ فيِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ } [0.] المغني لابن قدامة3 /080). الحديث دليل على ف ضل ليلة القدر وقياماا وهي ليلة عظيمة شرفاا الله تعالى وجعلاا خيراً من ألف شاأ في بأكتاا وبأكة العمل الصالح ف ياا فاي أفضل من عبادة ألف شاأ وهي عبارة عن ثلا ث وثمانين سنة وأربعة أشاأ ومن قام اا إيماناً واحتساباً غفأت ذنوبه ونزل في هذا الفضل آيات تتلى قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهأ فيِ لَيْلَةٍ مأبَارَكَةٍ إِنَّا كأنَّا مأنْذِرِينَ فِياَا يأفْأَقأ كألُّ أَمْأٍ حَكِيمٍ }. (الدخان3) (0 )رواه البخاري0210 )ومسلم721 )
عدد الصفحات ٩١ 92 فاي ليلة مباركة كثيرة الخير والبر كة لفضلاا وعظيم أجأ العامل فياا ومن بأكتاا أن الله تعالى أنزل القأآن فياا قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهأ فيِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةأ الْقَدْرِ لَيْلَةأ الْقَدْرِ خَ يرٌْ مِنْ أَلْفِ شَاْأٍ تَنَزَّلأ المَْلائِكَةأ وَالأُّوحأ فِياَا بِإِذْ نِ رَبهمِمْ مِنْ كألم أَمْأٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّ مَطْلَعِ الْفَجْأِ }.[ القدر 0-8]. قال ابن كث ¬: وقوله{تَنَزَّلأ المَْلائِكَةأ وَالأُّوحأ فِياَا بِإِذْنِ رَبهمِمْ } أي يكثأ تنزل الملائكة في هذه الليلة لكثأة بأكتاا والملائكة ينزلون مع تنزل البركة والأحمة كما يتنزلون عند تلاوة القأآن ويحيطون بحلق الذكأ ويضعون أجنحتام لطالب العلم بصدق تعظيماً له. وليلة القدر في رمضان قطعاً ؛ لأن الله تعالى أنزل القأآن فياا وقد أخ بر سبحان أن إنزاله في شاأ رمضان قال تعالى {إِنَّا أَنْزَلْنَاهأ فيِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ }وقال: {شَاْأأ رَمَضَانَ الَّذِي أأنْزِلَ فِيهِ الْقأأْآنأ } أي: أنزللة إلى السماء الدنيا وأول نزوله إلى الأرض. وقوله: {لَيْلَةأ الْقَدْرِ } بسكون الدال إما من الشرف والمقام كما يقال: فلان عظيم القدر فتكون إضافة الليلة إليه من باب إضافة الي،ء إلى صفته أي: الليلة الشريفة وإما من التقديأ والتدبير فتكون إضافتاا إليه من باب إضافة الظأف إلى ما يحويه أي: الليلة التي يكون فياا تقديأ ما يَأي في تلك السنة كما قال تعالى: {فِياَا يأفْأَقأ كألُّ أَمْأٍ حَكِيمٍ }. وهذه هي ليلة القدر قطعا لقوله تعا {إِنَّا أَنْزَلْنَاهأ فيِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ } ومن زعم أنها ليلة النصف من شعبان فقد غلط. شفاء العليل 1/22. وقوله"إيماناً " أي: إيماناً بالله وبما أعد الله تعالى من الثواب للقائمين في هذه الليلة العظيمة ومعن "احتساباً " أي: للأجأ وطلب الثواب كما تقدم.
عدد الصفحات ٩٢ 93 فاذه ليلة عظيمة اختارها الله تعالى لبدء تنزيل القأآن وعلى المسلم أن يعأف قدرها ويحيياا إيماناً وطمعاً في ثواب الله تعالى لعل الله أن يغفأ له ما تقدم من ذنبه. وقد حذ ر النبي ‘ من الغفلة عن هذه الليلة وإهمال إحيائاا لئلا يحأم المسلم من خيرها فعن أبي هأيأة قال: قال رسول ا‘: "أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه, تفتح ف يه أبواب السماء, وتغلق فيه أبواب الجحيم, وتغلّ فيه مردة الشياطين, لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم". وعن جابأ بن عبد الله : أن النبي ‘ رق المنبر فلما رق الدرجة الأولى قال: "آمين". ثم رق الثانية فقال : "آمين". ثم رق الثالثة: فقال: "آمين". فقالوا : يا رسول الله! سمعناك تقول: "آمين" ثلاث مأات؟ قال: "لما رقيت الدرجة الأولى جاءني جبريل‘ فقال: شقي عبد أدرك رمضان فانسلخ منه ولم يغفر له. فقلت: آمين. ثم قال: شقي عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة. فقلت: آمين. ثم قال: شقي عبد ذكرتَ عنه ولم يصل عليك. فقلت: آمين".(0) وفي الباب عن أبي هأيأة. وعلى الإنسان أن يكثأ من الدعاء في الليالي التي تأج فياا ليلة القدر ويدعو بما أرشد إليه النبي ‘ أم المؤمنين عائشة ~ عندما قالت يا رسول ا أرأتت إن علمت ليلة القدر ما أقول فياا؟ قال: قولي: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني" الصحيحة ( 3337 ). (0 )قال الألباني في الأدب افأد صحيح لغيره (810/244. )
عدد الصفحات ٩٣ 94 قال ابن كث ¬: ويستحب اكثار من الدعاء في جميع الأوقات وفي شاأ رمضان أكثأ وفي العشر الأخير منه ثم في أوتاره أكثأ والمستحب أن يكثأ من هذا الدعاء "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني". ما جاء في زكاة الفطأ عَنْ عَبْدِ اللَِّّ بْنِ عأمَأَ ƒ قال"فَأَضَ رَسأولأ اللَِّّ ‘ زَكَاةَ الْفِطْأِ صَاعًا مِنْ تََْأٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلىَ الحْأأم وَالْعَبْدِ وَالذَّكَأِ وَالأأنْثَ وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ المْأسْلِمِينَ وَأَمَأَ بهَِا أَنْ تأؤَدَّ ى قَبْلَ خأأأوجِ النَّا ِ إِلىَ الصَّلاَةِ " (0) الزكاة في اللغة: النماء والزيادة والصلاح وصفوة الي،ء وأضيفت الزكاة إلى الفطأ؛ لأنه سبب وجوبها. وفي الاصطلاح : هي الصدقة تجب بالفطأ من رمضان طاأة للصائم من اللغو والأفث. الحديث دليل على وجوب زكاة ال فطأ على الصغير والكبير والذكأ والأنث والحأ والعبد من المسلمين طاأة للص ائم مِّا يكد ر صومه وينقص ثوابه وطعمة للمساكين في يوم الفأح والسّور وفياا الاتصاف بالكأم والمساواة وفياا إظاار شكأ نعمة الله بإتَام الصيام والقيام وفعل ما تيسّ من الأعمال الصالحة. ويُأجاا قبل صلاة العيد ويَوز تعجيلاا قبل العيد بيوم أو يومين لفعل بعض الصحابة €. (0 )رواه البخاري0813) ومسلم284.)
عدد الصفحات ٩٤ 95 وروى البخاري في صحيحه عن ابْنِ عأمَأَ ƒ "... فَكَانَ ابن عأمَأَ يأعْطِي عَنِ الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ حَتَّ إِنْ كَانَ يأعْطِي عَنْ بَنِيَّ وَكَانَ ابن عأمَأَ يأعْطِ ياَا الذِينَ يَقْبَلأونهََا وَكَانأوا يأعْطأونَ قَبْلَ ال فِطْأِ بِيَوْمِ أَوْ يَوْمَينِْ ".(0) فمن أخأ إخأاج زكاة الفطأ عن صلاة العيد بلا عذر لم تقبل منه لقوله ‘: "من أداها قبل الصلاة فاي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فاي صدقة من الصدقات" (6) ويُأجاا الإنسان عن نفسه وعمن تلزمه نفقته كزوجته وأولاده إذا لم يستطيعوا أن يُأجوها عن أنفسام فإن استطاعوا أخأجوها؛ لأنهم هم المخاطبون بها كما في حديث ابن عمأ المتقدم. هل يَزئ إخأاج زكاة الفطأ بالقيمة؟ اتفق العلماء في أن زكاة الفطأ تُأج طعاما واختلفوا في جواز إخأاجاا نقودا فذهب الجماور إلى عدم جواز إخأاج زكاة الفطأ نقودا. قال الامام مالك ¬:ولا يَزئ أن يَعل الأجل مكان زكاة الفطأ عأضا من العأوض - أي قيمة - وليس كذلك أمأ النبي عليه الصلاة والسلام. (3) قال الامام الشافعي ¬: لا تجزئ القيمة أي: في زكاة الفطأ. (4) قال الامامأحمد ¬: لا يعط قيمته قيل له: يقولون: عمأ ابن عبد العزيز كان يأخذ القيمة قال: يدعون قول رسول الله ‘ ويقولون قال فلان؟ قال ابن (0 ) البخاري0800) (6 ) حسنه العلامة الألباني في الارواء843) (3 ) المدونة الكبرى6/388 ) (4 ) اجموع (2/001) وانظأ الأم6/76 )
عدد الصفحات ٩٥ 96 عمأ (فأض رسول ا‘ ..) وقال الله: {أَطِيعأوا اللََّّ وَأَطِيعأوا الأَّسأولَ } وقال قوميأدون السنن: قال فلان وقال فلان؟ (0) وذهب الأحناف إلى جواز إخأاج القيمة وذهب الأئمة الأربعة المعاصَين الإمام ابن باز وابن العثيمين والألباني والوادعي إلى عدم الإجزاء وبه قال العلامة الفوزان وشيخنا العلامة يحي الحجوري رحم الله الأموات وحفظ الأحياء. وسئل الامام مقبل ¬: هل يَزئ أن تُأج زكاة الفطأ نقوداً ؟ فقال يَزئ لأن النبي ‘ كما في حديث عبد الله بن عمأ وأبي سعيد الخدري € فأض صدقة الفطأ صاعاً من تَأ أو صاعاً من شعير أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من أقط ولم يقل النبي ‘ أو قيمة ذلك فينبغي لأهل العلم أن يناصحوا الحكومة أن تأخذ الزكاة التي وردت في حديث رسول الله ‘ فإذا أبت إلا أن تأخذها نقوداً فإن استطعت أن تدفع مأة أخأ ى للفقأاء من هذه الأربع الأصناف وإن لم تجد واحداً من هذه الأربعة الأصناف فمن غالب قوت البلد فتدفعاا مأة أخأى وإن لم تستطع ف الإثم على الحكومة التي أخذت هذا وقد قال الحنفية : إنها تجزئ ولكن كما سمعتم قبل الغالب أن الحنفية إذا خالفوا الأئمة الآخأين يكون النص مع الآخأين. حت قال بعضام: إذا أردت أن توافق الحق فخالف أبا حنيفة. وقال ابن حزم ¬: "لا تجزئ قيمة أصلاً؛ لأن ذلك غير ما فأض رسول الله ‘ والقيمة في حقوق النا لا تجوز إلا بتْاض منام وليس للزكاة مالك معين فيجوز رضاؤه" المحلى (2/037). (0 )المغني6/386 )
عدد الصفحات ٩٦