المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

إرشاد الأنام إلى أحكام أحاديث الصيام والقيام

مصفى بن فارس الحلبي

صفحة ٧ من ٧

 97 وقال النووي في شرح مسلم ¬: "أَنَّهأ ذَكَأَ أَشْيَاءَ قِيَمأاَا مخأْتَلِفَةٌ وَأَوْجَبَ فيِ كألم نَوْعٍ مِنْاَا صَاعًا فَدَلَّ عَلىَ أَنَّ المْأ عْتَبرََ صَاعٌ وَلاَ نَظَأَ إِلىَ قِيمَتِهِ ". شرح مسلم (7 /21). وقال الشوكان ¬: "إنهََّا تجَِبأ الزَّكَاةأ مِنْ الْعَينِْ وَلاَ يَعْدِلأ عَنْاَا إلىَ الْقِيمَةِ إ عِنْدَ عَدَمِاَا وَعَدَمِ الجِْنْسِ ". نيل الأوطار (2 /463). وقال أيضا: ..."فَالحَْقُّ أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ مِنْ الْعَينِْ لاَ يأعْدَلأ عَنْاَا إلىَ الْقِيمَةِ إلاَّ لِعأذْرٍ ". نيل الأوطار (2 /464) (رقم الحديث 0870 .) قلت: ولم يعلم عن أحد من أصحاب النبي ‘ أنه أخأج النقود في زكاة الفطأ وهم أعلم النا بسنته وأحأص على العمل بها وأحأص على ما ينفع النا أن إخأاج زكاة الفطأ طعاما ينضبط بالصاع أما إخأاجاا نقودا فلا ينضبط لأن النبي ‘ عيناا من أجنا مختلفة وأقياماا غالبا مختلفة فدل ذلك على أن القيمة ليست معتبرة وأن المعتبر هو المقدار والله تعالى أعلم. ما جاء في شعائأ يوم العيد أخرج ابن أبي شيبة في المصنف فقال: حَدَّثَنَا يَزِيدأ بْنأ هَا رأونَ عَنِ ابْنِ أَبيِ ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْأِيم ؛ أَنَّ رَسأولَ اللهِ ‘ "كَانَ يَُْأأجأ يَوْمَ الْفِطْأِ فَيأكَبرمأ حَتَّ يَأْتيَِ المْأصَلىَّ وَحَتَّ يَقْضَِِ الصَّلاَةَ فَإِذَا قَضىَ الصَّلاَ ةَ قَطَعَ التَّكْبِيرَ ". قال الشيخ الألباني ¬: قلت: و هذا إسناد صحيح لولا أنه مأسل لكن له شاهد موصول يتقوى به. قلت: ثم ذكأ حديثا عن عبد الله بن عمأ ƒ:" أن رسول ا ‘ كان يُأج في العيدين مع الفضل بن عبا وعبد الله و العبا وعلَ وجعفأ والحسن والحسين وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة و أتمن بن أم أتمن €

عدد الصفحات ٩٧

 98 رافعا صوته بالتاليل والتكب فيأخذ طأيق الحذائين حت يأتي المصلى و إذا فأغ رجع على الحذائين حت يأتي منزله" ثم قال الشيخ الألباني ¬ قلت: و رجاله كلام ثقات رجال مسلم غير أن عبد الله بن عمأ و هو العمأي المكبر قال الذهبي: صدوق في حفظه شيء. قلت: فمثله مِّا يصلح للاستشااد به لأن ضعفه لم يأت من تْمة في نفسه بل من حفظه فضعفه يسير فاو شاهد قوي لمأسل الزهأي و بذلك يصير الحديث صحيحا كما تقتضيه قواعد هذا العلم الشريف. اç (0) ما جاء في الناي عن صوم يوم الفطأ والنحأ عَنْ أَبيِ سَعِيدٍ  قَالَ : "نهََ النَّبِ ي ‘ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْ أِ وَالنَّحْأِ " (6) قال النووي ¬: "وَقَدْ أَجمَْعَ الْعألَماَءأ عَلىَ تحَْأِيمِ صَوْمِ هَذَيْنِ الْيَوْمَينِْ بِكألم حَالٍ سَوَاءٌ صَامَاأماَ عَنْ نَذْرٍ أَوْ تَطَوُّ عٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ غَيرِْ ذَلِكَ وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَاأماَ مأتَعَممدًا لِعَيْنِاِماَ ". شرح النووي (8/08). قال السندي ¬: خَصَّ النَّاْيَ بِالْيَوْمَينِْ لأَِنَّ النَّاْيَ عَنْاأماَ أَصَالَةٌ وَعَنْ سَائِأِ أَتَّامِ التَّشرِْيقِ تَبَعٌ. ا ç. حاشية السندي على ابن ماجه (3 /482). قلت: ويؤيد ما قال السندي ¬ حديث أبي كبشة نأبَيْشَةَ الهأزلي  قَالَ: قَالَ رَسولأ اللهِ ‘: "أيَّامُ التَّ شْرِيقِ أيًّامُ أكل وَشُرْبٍ ". وحديث عقبة بن عامأ  عن النَّبي ‘ قالَ: "يوم عرفة, ويوم النحر , وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ " أخأجه أبو داود والتْمذي وصححه العلامة الألباني في سنن أبي داود برقم 6004. (0 ) الصحيحة070) (6 ) رواه البخاري0220)مسلم867)

عدد الصفحات ٩٨

 99 ما جاء في قضاء رمضان عَنْ عَائِشَةَ ~ قَالَتْ: "كَانَ يَكأونأ عَلىََّ الصَّوْمأ مِنْ رَمَضَانَ فَماَ أَسْتَطِيعأ أَنْ أَقْضِيَهأ إِلاَّ في شَعْبَانَ " (0) في الحديث دَلِيلٌ عَلىَ جَوَازِ تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ لعذر شرعي . قال الزين بن المنيِّ ر ¬: وظاهأ صنيع عائشة يقتإيثار المبادرة إلى القضاء لولا ما منعاا من الشغل فيشعأ بأن من كان بغير عذر لا ينبغي له التأخير. سئل الإمام ع بد العزيز ¬ هل يَوز صيام ستة من شوال قب ل صيام ما علينا من قضاء رمضان؟ فأجاب بقوله: قد اختلف العلماء في ذلك والصواب أن المشروع تقديم القضاء على صوم الست وغيرها من صيام النفل؛ لقول النبي ‘: "من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر" خأجه مسلم في صحيحه. ومن قدم الست على القضاء لم يتبعاا رمضان وإنما أتبعاا بعض رمضان ولأن القضاء فأض وصيام الست تطوع والفأض أولى بالاهتمام والعناية وبالله التوفيق. مجموع فتاوى ابن باز (08/326). (0 ) رواه البخاري0281) ومسلم(1146)

عدد الصفحات ٩٩

 100 ما جاءتأخير قضاء رمضان؟ عن عَائِشَةَ ~ قَالَتْ: "كَانَ يَكأونأ عَلَََّ الصَّوْمأ مِنْ رَمَضَانَ فَماَ أَسْتَطِيعأ أَنْ أَقْضِيَهأ إِلا فيِ شَعْبَانَ وَذَلِكَ لمَِكَانِ رَسأولِ اللَِّّ ‘ ". وفِيهِ دَلِيلٌ عَلىَ جَوَازِ تَأْخِيرِ قَضَاءِ رَمَضَانَ فيِ الجْأمْلَةِ وَأَنَّهأ مأوَسَّعأ الْوَقْتِ . وفيه دلالة أتضا: عَلىَ أَنَّ شَعْبَانَ أَقْصىَ الْغَايَةِ فيِ ذَلِكَ فَمَنْ أَخَّأَهأ حَتَّ يَدْخألَ عَلَيْهِ رَمَضَانأ آخَأأ أثم إذا كان لغير عذر. فقد اتفق الأئمة على أنه يَب على من أفطأ أتاماً من رمضان أن يقضِ تلك الأتام قبل مجيء رمضان التالي. ودليلام: حديث الباب. قال الحافظ ¬: وَيأؤْخَذ مِنْ حِأْصاَا عَلىَ ذَلِكَ فيِ شَعْبَان أَنَّهأ لا يََأوز تَأْخِ الْقَضَاء حَتَّ يَدْخألَ رَمَضَان آخَأأ . اç. فتح الباري4 /020). قال النووي ¬: وَقَدِ اتَّفَقَ الْعألَماَءأ عَلىَ أَنَّ المَْأْأَةَ لاَ يحَِلُّ لهََا صَوْمأ التَّطَوُّعِ وَزَ وْجأاَا حَاضرٌِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ لحَِدِيثِ أَبيِ هأأَيْأَةَ السَّابِقِ فيِ صَحِيحِ مأسْلِمٍ فيِ كِتَابِ الزَّكَاةِ وَإِنَّماَ كَانَتْ تَصأومأهأ فيِ شَعْبَانَ لأَِنَّ النَّبِيَّ ‘ كَانَ يَصأومأ مأعْظَمَ شَعْبَانَ فَلاَ حَاجَةَ لَهأ فِياِنَّ حِينَئِذٍ فيِ النَّاَارِ وَلأَِنَّهأ إِذَا جَاءَ شَعْبَانأ يَضِيقأ قَضَاءأ رَمَضَانَ فَإِنَّهأ لاَ يََأوزأ تَأْخِيرأهأ عَنْهأ . شرح النووي على مسلم (8 /66). فإنتأخير القضاء حتى يأتي رمضان التالي فلا يخلو من حالين: الأولى: أن يكون التأخير لعذر كالمأض حت دخل رمضان التالي فاذا لا إثم عليه في التأخير لأنه معذور. وليس عليه إلا القضاء فقط. فيقضِ عدد الأتام التي أفطأها.

عدد الصفحات ١٠٠

 101 الحال الثانية: أن يكون تأخير القضاء لغير عذر مع تَكنه من القضاء حت دخل رمضان التالي. فاذا آثم بتأخير القضاء بدون عذر واتفق الأئمة على أن عليه القضاء ولكن اختلفوا هل يَب مع القضاء أن يطعم عن كل يوم مسكيناً أو لا؟ فذهب الجماور أن عليه الإطعام. واستدلوا بأن ذلك قد ورد عن بعض الصحابة كأبي هأيأة وابن عبا €. وخالفهم أبو حنيفة ¬ إلى أنه لا يَب مع القضاء إطعام. واستدل بأن الله تعالى لم يأمأ مَنْ أفطأ من رمضان إلا بالقضاء فقط ولم يذكأ الإطعام قال الله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَأِيضًا أَوْ عَلىَ سَفَأٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَتَّامٍ أأخَأَ } البقأة088. وهكذا الامام البخاري وافق أبا حنيفة بقولهقَالَ إِبْأَاهِيمأ : إِذَا فَأَّطَ حَتَّ جَاءَ رَمَضَانأ آخَأأ يَصأومأاأماَ وَ لمَْ يَأَ عَلَيْهِ طَعَامًا . وَيأذْكَأأ عَنْ أَبيِ هأأَيْأَةَ مأأْسَلا وَ ابْنِ عَبَّا ٍ أَنَّهأ يأطْعِمأ . وَلمَْ يَذْكأأِ اللَّّأ الإِطْعَامَ إِنَّماَ قَالَ: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَتَّامٍ أأخَأَ } اç صحيح البخاري باب مَتَ يأقْضىَ قَضَاءأ رَمَضَانَ بأقم 41. قال الامام ابن العثيم ¬: وقد روي في هذا حديث مأفوع عن النبي ‘ أنه أمأ بالإطعام مع ا لقضاء فيمن أخأ إلى ما بعد رمضان لكنه حديث ضعيف جداً لا تقوم به حجة ولا تشغل به ذمة. وروي أتضاً عن ابن عبا وأبي هأيأة € أنه يلزمه الإطعام وما ذكأ عناما فإنه محمول على أن ذلك من باب التشديد عليه لئلا يعود لمثل هذا الفعل فيكون حكماً اجتاادياً لكن ظاهأ القأآن يدل على أنه لا يلزمه الإطعام مع القضاء؛ لأن الله لم يوجب إلا عدة من أتام أخأ ولم يوجب أكثأ من ذلك وقول

عدد الصفحات ١٠١

 102 الصحابي حجة ما لم يُالف النص وهنا خالف ظاهأ النص فلا يعتد به وعليه فلا نلزم عباد الله بما لم يلزمام الله به إلا بدليل تبرأ به الذمة على أن ما روي عن ابن عبا وأبي هأيأة € يمكن أن يحمل على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب. فالصحيح في هذه المسألة أنه لا يلزمه أكثأ من الصيام الذي فاته إلا أنه يأثم بالتأخير. الشرح الممتع (2 /047). وقد رجح شيخنا يحي حفظه ا تعالى هذا القول الأخير. راجع الكنز الثمين. ما جاء في من مات وعليه صيام عَنْ عَائِشَةَ ~ أَنَّ رَسأولَ اللَِّّ ‘ قال: "مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهأ وَلِيُّهأ " (0) . وفي حديث ابْنِ عَبَّا ٍ أَنَّ امْأَأَةً أَتَتْ رَسأولَ اللَِّّ ‘ فَقَالَتْ إِنَّ أأمم ي مَاتَتْ وَعَلَيْاَا صَوْمأ شَاْأٍ. فَقَالَ : "أَرَأَتْتِ لَوْ كَانَ عَلَيْاَا دَيْنٌ أَكأنْتِ تَقْضِينَهأ ؟" قَالَتْ نَعَمْ. قَالَ : "فَدَيْ نأ اللَِّّ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ ". أخأجاه. قال النووي ¬: من مات وعليه صوم واجب من رمضان أو قضاء أو نذر أو غيره يستحب لوليه أن يصوم عنه ويصح صومه عنه ويبرأ به الميت. شرح مسلم بتصرف يسير. (0 ) رواه البخاري0286) ومسلم (1147 )

عدد الصفحات ١٠٢

 103 ما جاء في فضل صيام الست من شوال عَنْ أَبيِ أَتُّوبَ الأَنْصَارِ ي  أَنَّ رَسأولَ اللَِّّ ‘ قَالَ : "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثأمَّ أَتْبَعَهأ سِتًّا مِنْ شَوَّ الٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْأِ " (0) وهذا الحديث: فيه التْغيب في العبادة والطاعة بأسلوب بديع وخطاب رفيع وهو ذكأ العمل الصالح بمضاعفته من الأجور والحسنات فإن العبد إذا علم أن عمله مضاعف تتوفأ لديه الأغبة الكاملة في القيام به. اç (6) قال القاضي عياض ¬: قال بعض أهل العلم: معن ذلك أن الحسنة لما كانت بعشر أمثالها كان مَبْلَغأ ما له من الحسنات في صوم الشاأ والستةِ أتام ثلاثمائَةٍ وستمينَ حسنةً عدد أتَّام السنة فكأنه صام سنة كاملة يكتب له في كل يوم مناا حسنةٌ. وجاء من حَ دِيث ثَوْبَان  عن النبي‘ أَنه قَالَ: "من صَامَ رَمَضَان وَسِتَّة أَيَّام بعد الْفطر كَانَ تَمام السّنة من جَاءَ بِا لْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا " صححه الألباني في الإرواء (4/017). (0 ) رواه مسلم0024) (6 )تحقيق الأقوال في صوم الست من شوال0/ 78) لشيخنا عبد الباسط الأيدي حفظه الباري

عدد الصفحات ١٠٣

 104 ما جاء في الاستقامة على الإيمان والعمل في رمضان وغيره عَنْ سأفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَِّّ  قَالَ قألْتأ : يَا رَسأولَ اللَِّّ "قألْ لي في الإِسْلاَمِ قَوْلاً لاَ أَسْأَلأ عَنْهأ أَحَدًا غَيرَْكَ قَالَ : "قألْ آمَنْتأ بِاللَِّّ ثأمَّ اسْتَقِمْ " (0) قال الله جل وعز {فَاسْتَقِمْ كَماَ أأمِأْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهأ بِماَ تَعْمَلأونَ بَصِيرٌ وَلاَ تَأْكَنأواْ إِلىَ الَّذِينَ ظَلَمأواْ فَتَمَسَّكأمأ النَّارأ وَمَا لَكأم ممن دأونِ اللَِّّ مِنْ أَوْلِ يَاء ثأمَّ لاَ تأنصرَأونَ } {هود 006-003} قوله: {فَاسْتَقِمْ كَماَ أأمِأْتَ } أي نفمذ ما أَمأناك به دون ميل عنه بزيادة أو نقص. {وَلاَ تَطْغَوْا } أي لا تتجاوزوا الحد الذي أمأتم به وذلك بالإفأاط أو التفأيط. {وَلاَ تَأْكَنأوا }: ولا تَيلوا . قال النووي ¬: (6) قال القاضي عياض ¬: هذا من جوامع كلمه ص الله عليه و سلم وهو مطابق لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالأوا رَبُّنَا اللَّّأ ثأمَّ اسْتَقَامأو ا } [31] أي وحدوا الله وآمنوا به ثم استقاموا فلم يح يدوا عن التوحيد والتزموا طاعته ´ إلى أن تأوَ فأ وْ ا على ذلك . وعلى ما ذكأناه أكثأ المفسّين من الصحابة فمن بعدهم وهو معن الحديث إن شاء الله تعالى هذا آخأ كلام القاضي ¬. وقال ابن عباس رضى الله عنهما: في قول الله تعالى:{فَاسْتَقِمْ كَماَ أأمِأْتَ } ما نزلت على رسول ا‘ في جميع القأآن آية كانت أشد ولا أشق عليه من هذه الآية ولذلك قال ‘: لأصحابه حين قالوا : قد أسِع إليك الشيب فقال "شيبتني هود وأخواتها" (3) اç. (0) رواه مسلم38) (6) شرح النووي على مسلم ( 6/2) (3) الصحيحة بأقم288)

عدد الصفحات ١٠٤

 105 قوله"قل لي في الإسلام" أي في الشريعة. قوله: "قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك " يعني قولاً يكون حداً فاصلاً جامعاً مانعاً. فقال له : "قُل آمَنْتُ بِاللهِ " وهذا في القلب "ثُمَّ استَقِم " على طاعته وهذا في الجوارح. فأعطاه النبي ‘ كلمتين: "آمَنْتُ بِاللهِ " محل الإيمان القلب. "ثُمَّ استَقِم " وهذا في عمل الجوارح. قوله: قأل آمَنْتأ يشمل قول اللسان وقول القلب. قال أهل العلم: قول القلب: هو إقأاره واعتْافه. "آمَنْتُ بِاللهِ " أي أقأرت به على حسب ما يَب علَ من الإيمان بوحد انيته في الأبوبية والألوهية والأسماء والصفات. شرح الأربعين لابن عثيمين (1/08). هذا من جوامع الكلم التي أوتياا ‘ فإنه جمع لهذا السائل في هاتين الكلمتين معاني الإسلام والإيمان كلاا فإنه أمأه أن يَدد إيمانه بلسانه متذكأاً بقلبه وأمأه أن يستقيم على أعمال الطاعات والانتااء عن جميع المخالفات: إذ لا تأتي الاستقامة مع شيء من الاعوجاج فإنها ضده. ما جاء في وجوب التوبة ولزومه في كل وقت عَ نِ الأَْغَأُّ بْنأ يَسَارٍ المْأزَنيُِّ  قَالَ : قَالَ رَسأولَ اللَِّّ ‘: "يَا أَيَُُّّا النَّا أ تأوبأوا إِلىَ اللَِّّ فَإِنيم أَتأوبأ في الْ يَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَأَّةٍ " رواه مسلم (6716). الحديث دليل على وجوب التوبة على كل إنسان؛ في كل وقت سواء كان في رمضان أو في سائأ الأتام فمن تاب في رمضان وأعين عليه يلزمه الاستمأار في توبته في غير رمضان لأن هذا أمأ من الشارع والأمأ للوجوب قال تعالى: {وَتأوبأوا إِلىَ اللَِّّ جمَِيعًا أَتُّهَ المْأؤْمِنأونَ لَعَلَّكأمْ تأفْلِحأونَ } (النور30) وقال تعا

عدد الصفحات ١٠٥

 106 {وَأَنِ اسْتَغْفِأأوا رَبَّكأمْ ثأمَّ تأوبأوا إِلَيْهِ }(هود: 3) ولابد لكل عبد من توبة فإن الإنسان لا يُلو من معصية أو تقصير في طاعة الله تعالى والتوبة كما تكون من فعل السيئات تكون من تأك الحسنات المأمور بها. فعلى المسلم أن يُتم شاأه بالتوبة إلى الله تعالى والإنابة إليه فيفعل ما يحبه مولاه ويتْك ما لا يأضاه ويستدرك في بقية شاأه ما فاته في أوله ويقف بباب خالقه موقف العبد الذليل الخائف المنكسّ بين يديه. والتوبة واجبة على الفور لا يَوز تأخيرها سواء كانت المعصية صغيرة أو كبيرة لأن الإ نسان لا يدري مت يفجؤه الموت؛ ولأن السيئات تجأ أخواتْا وذلك إصَار على المعصية يوجب قسوة القلب وبعده عن الله تعالى كما يوجب ضعف الإيمان؛ لأنه يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان. وللتوبة النصوح التي أمر الله بها شروط خمسة وهي: 0- الإخلاص: بأن تكون توبته خالصة لوجه الله تعالى لا يأيد بها شيئاً من أغأاض الدنيا ولا تزل فاً عند مخلوق بل يتوب من الذنب طاعة لله  ومحبة له وتعظيماً راجياً ثوابه خائفاً من عقابه. 6- أن يكف ويتْك المعصية التي كان متلبساً بها فإن كانت فعل محأم أقلع عنه في الحال وإن كانت تأك واجب يمكن قضاؤه بادر بأدائه كالزكاة والحج. وإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي بأن كان مالاً رده إلى صاحبه إن كان حياً أو إلى ورثته إن كان ميتاً وإن كان لا يعأف صاحبه تصدق به له وإن كان الحق غيبة استحله مناا إن كان قد علم بغيبته إياه أو خاف أن يعلم بها. وإلا استغفأ له وأبدل غيبته بمدحه والثناء عليه في المجلس الذي اغتابه فيه فإن الحسنات يذهبن السيئات.

عدد الصفحات ١٠٦

 107 3- ومن شروط التوبة أن يندم على فعل اعصية ويتمن أن لم يفعلاا لأجل أنه يورث له ذلك ذلاً وانكساراً بين يدي الله تعالى. 4- أن يعزم أن لا يعود إلياا أبداً . وهذه ثمأة التوبة وهي الدليل على صدق صاحباا. 8- أن تكون التوبة في وقتاا المقدر فإن كانت بعد نهايته لم تقبل وقد دل على ذلك ما ورد عن أبي هأيأة ¢. قال: قال رسول ا ‘ "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه" وعن عبد الله بن عمأ ƒ أن النبي‘ قال: "إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" أي ما لم تبلغ روحه حلقومه فيكون بمنزلة الي،ء الذي يتغأغأ به المأيض. فالبدار البدار إلى التوبة قبل الفوات والحذر الحذر من التسويف فالكل لا يدري مت الموت؟. أحاديث الصيام والآداب (ص 013). انتهيت من مراجعته وإعادة النظر فيه بتاريخ24 شعبان8334ç. هذا وأسأل ا تعالى التوفيق والسداد في القول والعمل إنه بكل جميل كفيل وهو حسبي ونعم الوكيل سبحانك اللهم وبحمدك لا إله الا أنت أستغفرك وأتوب إلي ك.

عدد الصفحات ١٠٧

 108 فاأ الموضوعات مقدمة الشيخ الفاضل الخطيب البليغ أبي معاذ حسين بن محمود الحطيبي عافاه الله وسلمه ومتعه. ............................................................................................. 3 المقدمة ............................................................................................. 4 تعريف الصوم ..................................................................................... 7 حقيقة الصوم ....................................................................................... 8 لماذا سمي رمضان بهذا الاسم؟ ................................................................... 9 مراتب الصوم ...................................................................................... 9 مسألة: لماذا فضّل الصّوم؟ ..................................................................... 01 حكم الصوم ...................................................................................... 00 الصّوم في غير رمضان ينقسم إلى قسمين: .................................................... 00 أنواع صوم التّطوّع : لصيام التّطوّع أنواع عديدة منها: ....................................... 01 ما جاء في فضل شهر رمضان ................................................................. 01 ومن فضائله أن الشياطين ومردة الجن تصفد وأبواب النار تغلق وأبواب الجنة تفتح ......... 01 ومن فضائله، أن من صامه وقامه احتسابا غفر له ما تقدم من الذنب ......................... 07 وأنه سبب للفرذحة عند لقاء الله تعالى .......................................................... 09 وأنه يشفع لصاحبه يوم القيامة .................................................................. 11 وأنه كفارة من المكفرات للسيئات مالم تُغش الكبائر ............................................ 11 المكثر للصيام يدخل الجنة من باب الريان ..................................................... 13 جزاء من ترك طعامه وشرابه وشهوته ......................................................... 11 ما هي الحكمة من الصيام ؟ ..................................................................... 18 في أي سنة فرض رمضان؟ .................................................................... 31 ما هي الحكمة من فرضه؟ ...................................................................... 31 ما جاء في النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين ...................................... 33 ما جاء فيما يثبت به رمضان .................................................................... 31 على من يجب صيام رمضان ؟ ................................................................. 33 مسألة: ما هي شروط وجوبه؟ .................................................................. 33 مسألة: هل هناك شروط لصحة الصوم؟ ........................................................ 37

عدد الصفحات ١٠٨

 109 ما جاء في صيام فريضة رمضان .............................................................. 37 ما جاء في وجوب النية .......................................................................... 41 ما جاء في قيام الليل ............................................................................. 40 ما جاء في السحور .............................................................................. 40 ما جاء في وقت السحور ومتى يستحب ........................................................ 44 استحباب الدعاء وقت السحور .................................................................. 41 ما جاء في صحة صوم من أدركه الفجر وهو جنب ........................................... 43 ما جاء في المفطرات ........................................................................... 47 هل كفارة المجامع في نهار رمضان على الترتيب أو التخيير؟ ................................ 10 مسألة: هل الحجامة تفطر أم لا ؟ فيها قولان لأهل العلم ....................................... 14 ما جاء فيمن أكل أو شرب ناسيا ................................................................ 33 حكم من جامع ناسيا ............................................................................. 34 ما جاء في الترهيب من الإفطار في نهار رمضان متعمدا ..................................... 31 ما جاء فيما لا تأثير فيه على الصائم ............................................................ 37 ما جا فيما ينبغي على الصائم تركه ............................................................. 38 ما جاء في حكم الصيام في السفر هل هو مكروه؟ ............................................. 71 ما جاء في تعجيل الفطور ....................................................................... 73 ما جاء فيما يستحب الإفطار عليه .............................................................. 74 ما جاء في تفطير الصائم ........................................................................ 73 ما جاء في الوصال .............................................................................. 77 ما جاء في صيام أهل الأعذار ................................................................... 81 المريض نوعان .................................................................................. 80 ما جاء في صوم الحائض والنفساء ............................................................. 81 ما جاء في صوم الحامل والمرضع ............................................................. 83 ما جاء في صوم الصغير والمجنون ............................................................ 84 ما جاء في الاجتهاد في العشر الأواخر ......................................................... 81 ما جاء في الاعتكاف ............................................................................ 83 ما جاء في الْتِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْر فيِ أي ليلة تكون في العشر الأَوَاخِرِ ............................ 88 ما جاء في فضل قيام ليلة القدر ................................................................. 90

عدد الصفحات ١٠٩

 110 ما جاء في زكاة الفطر ........................................................................... 94 هل يجزئ إخراج زكاة الفطر بالقيمة؟ ........................................................ 91 ما جاء في شعائر يوم العيد...................................................................... 97 ما جاء في النهي عن صوم يوم الفطر والنحر ................................................. 98 ما جاء في قضاء رمضان ....................................................................... 99 ما جاء في تأخير قضاء رمضان؟ ............................................................ 011 ما جاء في من مات وعليه صيام .............................................................. 011 ما جاء في فضل صيام الست من شوال ...................................................... 013 ما جاء في الاستقامة على الإيمان والعمل في رمضان وغيره .............................. 014 ما جاء في وجوب التوبة ولزومه في كل وقت ............................................... 011 الفهارس ..................................................... خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.

عدد الصفحات ١١٠