المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

إرشاد الأنام إلى أحكام أحاديث الصيام والقيام

مصفى بن فارس الحلبي

صفحة ٥ من ٧

 65 قَالَ ابن قدامة ¬: وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَاسِيًا فَاأوَ عَلىَ صَوْمِهِ وَلاَ قَضَاءَ عَ لَيْهِ . وَجمأْلَتأهأ أَنَّ جمَِيعَ مَا ذَكَأَهأ الخِْأَقِيم فيِ هَذِهِ المَْسْأَلَةِ لاَ يأفْطِأأ الصَّائِمأ بِفِعْلِهِ نَاسِيًا. وَرأوِيَ عَنْ عَلٍَِّ  لاَ شيَْءَ عَلىَ مِنْ أَكَلَ نَاسِيًا. وَهأوَ قَوْلأ أَبيِ هأأَيْأَةَ وَابْنِ عأمَأَ وَعَطَاءٍ وَ طَاوأ ٍ وَابْنِ أَبيِ ذِئْبٍ وَالأَْوْزَاعِيم وَالثَّوْرِيم وَالشَّافِعِيم وَأَبيِ حَنِيفَةَ وَإِسْحَاقَ وَقَالَ رَبِيعَةأ وَمَالِكٌ: يأفْطِأأ؛ لأَِنَّ مَا لاَ يَصِحُّ الصَّوْمأ مَعَ شيَْءٍ مِنْ جِنْسِهِ عَمْدًا لاَ يََأوزأ مَعَ سَاْوِهِ كَالجِْ ماَعِ وَتَأْكِ النميَّةِ وَلَنَا: مَا رَوَى أَبأو هأأَيْأَةَ قَالَ: قَالَ رَسأولأ اللَِّّ ‘: "إذَا أَكَلَ أَحَدأكأمْ أَوْ شرَِبَ نَاسِيًا فَلْيأتِمَّ صَوْمَهأ فَإِنَّماَ أَطْعَمَهأ اللَّّأ وَسَقَاهأ ". مأ تَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفيِ لَفْظٍ: "مَنْ أَكَلَ أَ وْ شرَِبَ نَاسِيًا فَلاَ يأفْطِأْ فَإِنَّماَ هأوَ رِزْقٌ رَزَقَهأ اللَّّأ ". إلى أن قال: وَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَهأوَ نَائِمٌ لمَْ يَفْسأدْ صَوْمأهأ؛ لأَِنَّهأ لاَ قَصْدَ لَهأ وَلاَ عِلْمَ بِالصَّوْمِ فَاأوَ أأعْذَرأ مِنْ النَّاسيِ. المغني لابن قدامة (3 /030). ما جاء في التْهيب من الإفطار في نهار رمضان متعمداً عن أبي أأمَامَةَ  قَالَ: سَمِعْتأ رَسأولَ اللَِّّ ‘ يَقأولأ :" بَيْنَ ما أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانيِ رَجألاَنِ فَأَخَذَا بِ ضَبْعَيَّ (0) فَأَتَيَا بيِ جَبَلاً وَعْأًا فَقَالاَ : ا صْعَدْ فَقألْتأ : إِنيم لاَ أأطِيقأهأ فَقَالاَ : إِنَّا سَنأسَاملأهأ لَكَ فَصَعِدْتأ حَتَّ إِذَا كأنْتأ فيِ سَوَاءِ الجَْبَلِ إِذَا أنا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ قألْتأ : مَا هَذِهِ الأَصْوَاتأ ؟ قَالأوا : هَذَا عأوَاءأ أَهْلِ النَّارِ ثأمَّ انْطألِ قَ بيِ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مأعَلَّقِينَ بِعَأَاقِيبِاِمْ مأشَقَّقَةٍ أَشْدَاقأاأمْ تَسِيلأ أَشْدَاقأاأمْ دَمًا قَالَ : قألْتأ : مَنْ هَؤألاَءِ ؟ قَالَ : هَؤألاَءِ الَّذِينَ يأفْطِأأونَ قَبْلَ تحَِلَّةِ صَوْمِاِمْ ... (6) (0) بضبببعي: الضبببع بسببكون الببباء: وسببط العضببد وقيببل مببا تحببت الإبببط وسببواء الجبببل: وسببطه. والأشببداق جمببع شدق: بالكسّ هو طفطفة الفم من باطن الخدين وتحل ة صومام أي: قبل وقت الإفطار. (6) رواه النسائي في الكبرى6/642) والحاكم في المستدرك6822) بتحقيق الإمام الوادعي وهو الصحيح المسند مِّا ليس في الصحيحين (0/688) والصحيحة3280)

عدد الصفحات ٦٥

 66 قال العلامة الألباني ¬: عقب ه ذا الحديث كما في سلسلته الصحيحة : "أقول: هذه عقوبة من صام ثم أفطأ عمداً قبل حلول وقت الإفطار فكيف يكون حال من لا يصوم أصلاً ؟! نسأل الله السلامة والعافية في الدنيا والآخأة" ثم نبه ¬ خطأ الاعتماد على التوقيت الفلكي اç وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية ¬: عَمَّنْ أَفْطَأَ فيِ رَمَضَانَ ...إلَخْ فَأَجَابَ : إذَا أَفْطَأَ فيِ رَمَضَانَ مأسْتَحِلاًّ لِذَلِكَ وَهأوَ عَالمٌِ بِتَحْأِيمِهِ اسْتِحْلاَلاً لَهأ وَجَبَ قَتْلأهأ وَإِنْ كَانَ فَاسِقًا عأوقِبَ عَنْ فِطْأِهِ فيِ رَمَضَانَ بِحَسَبِ مَا يَأَاهأ الإِْمَامأ .(0) وقال ¬ في موضع آخر: "أَنَّ مَنْ أَفْطَأَ عَامِدًا بِغَيرِْ عأذْرٍ كَانَ فِطْأأهأ مِنْ الْكَبَائِأِ وَكَذَلِكَ مَنْ فَوَّتَ صَلاَةَ النَّاَارِ إلىَ اللَّيْلِ عَامِدًا مِنْ غَيرِْ عأذْرٍ كَانَ تَفْوِيتأهأ لهََا مِنْ الْكَبَائِأِ وَأَنهََّا مَ ا بَقِيَتْ تأقْبَلأ مِنْهأ عَلىَ أَظْاَأِ قَوْليَْ الْعألَماَءِ" . مجموع الفتاوى 68 /668. قال الإمام الذه ¬ في كتابه الكبائأالكبيرة العاشرة: إفطار رمضان بلا عذر ولا رخصة. الكبائأ (0/088). الحديث دليل على عظم ذنب من أفطأ في نهار رمضان عمداً من غ عذر فقد أطلع الله تعالى نبيه ‘ على عذاب المفطأين قبل وقت إفطارهم فأآهم في أقبح صورة وأبشع هيئة رآهم معلقين بعأاقيبام وقد شق ت أشداقام والدم يسيل مناا إنه لون من ألوان العذاب والنكال ف ال يعتبر به من انتاك حأمة رمضان وهدم ركناً من أركان الإسلام؟ نسأل الله العافية من كل بلاء. (0) مجموع الفتاوي68/628)

عدد الصفحات ٦٦

 67 ما جاء فيما لا تأث فيه على الصائم عَنْ عَائِشَةَ ~ قَالَتْكَانَ رَسأولأ اللهِ ‘ " يأقَبملأ وَهأوَ صَائِمٌ وَيأبَاشرِأ وَهأوَ صَائِمٌ وَلَكِنَّهأ كَانَ أَمْلَكَكأمْ لإِِرْبِهِ " (0) الإرب: الحاجة يعن أنه كان غالباً لهو اه والمقصود أنه كان أملك لنفسه وأضبط لشاوته منكم. قَوْلأهأ: "يُبَاشِرُ " أَيْ يَمَسُّ بَشرََةَ المَْأْأَةِ بِبَشرََتِهِ كَوَضْعِ الخَْدم عَلىَ الخَْدم وَنَحْوِهِ. دل الحديث على جواز التقبيل والمباشرة وذلك ما لم يُش الصائم تحأك شاوته ونزول شيء من المني لكونه سِيع الإنزال أو يُش من التدرج بذلك إلى الجماع فإنه يَب عليه تأك التقبيل والمباشرة سداً للذريعة؛ ولأن حفظ الصيام من الإفساد واجب وما لا يتم الواجب إلا به فاو واجب؛ ويدل عليه حديث أبي هأيأة  "أن رجلا سأل الن ‘ عن المباشرة للصائم فرخص له وأتاه آخر فسأله فنهاه فإذا الذي رخص له شيخ والذي نهاه شاب". قال الألباني ¬: حسن صحيح(6) وهكذاقطأة العين والأذن وقلع السن ومداواة الجأاح كل ذلك لا يفطأ. - الأقأاص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق. - ما يدخل المابل من تحاميل أو غسول أو منظار مابلَ أو إصبع للفحص الطبي. - ما يدخل مجأى البول للذكأ أو الأنث م ن قثطأة (أنبوب دقيق ) أو منظار أو مادة ظليلة على الأشعة أو دواء أو محلول لغسل المثانة. (0 ) رواه البخاري0267) ومسلم (1106) (6) صحيح أبي داود (6387).

عدد الصفحات ٦٧

 68 - حفأ السن أو قلع الضر أو تنظيف الأسنان با لسواك أو فأشا ة الأسنان إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق. - المضمضة والغأغأة وبخاخ العلاج الموضعي للفم إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق. - غاز الأكسجين وغازات التخديأ (البنج) ما لم يعط المأيض سوائل مغذية. - ما يدخل الجسم امتصاصاً من الجلد كالدهونات والمأاهم واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية . - إدخال قثطأة (أنبوب دقيق) في الشرايين لتصويأ أو علاج أوعية القلب أو غيره من الأعضاء. والله تعالى أعلم . ما جا فيما ينبغي على الصائم تأكه عَنْ أَبِ هأأَيْأَةَ  قالقَالَ رَسأولأ اللَِّّ ‘: "الصميَا مأ جأنَّةٌ فَلاَ يَأْفأثْ وَلاَ يَصْخَبْ وفي رواية "ولا يََْاَلْ " وَإِنِ امْأأؤٌ قَاتَلَهأ أَوْ شَاتَََهأ فَلْيَقألْ إِنيم صَائِمٌ " (0) . قوله"الصيام جنّة " بضم الجيم وتشديد النون مفتوحة وهو ما يَن ك أي: يستْ ويقيك مِّا تُاف والمعن : أن الصيام يقي صاحبه من المعاصي في الدنيا وإذا كان له جن ة من المعاصي كان له في الآخأة جن ة من النار قال النبي ‘: "الصيام جنّة من النار كجنة أحدكم من القتال" . قلت: وَحَسْبأ كَ بهَِذَا فَضْلاً من الصَّيام . (0) رواه البخاري0728) ومسلم0080. )

عدد الصفحات ٦٨

 69 قوله: "فلا رفث" الأَّفَثأ فيِ كَلاَمِ الْعَأَبِ عَلىَ وَجْاَينِْ أَحَدأهمأَا الجِْماَعأ (0) وَالآْخَأأ الْكَلاَمأ الْقَبِيحأ وَالْفأحْشأ مِنَ المَْقَالِ. فَلاَ يَأْفأثْ نهي فَإِنَّ الأَّفَثَ هأنَا الْكَلاَمأ الْقَبِيحأ وَالتَّشَاتأمأ وَالخَْنَا وَالتَّلاَعأنأ وَ نَحْوأ ذَلِكَ مِنْ قَبِيحِ الْكَلاَمِ الَّذِي هأوَ سِلاَحأ اللمئَامِ وَمِنْهأ اللَّغْوأ كألُّهأ وَالْبَاطِلأ وَالزُّورأ (6) قوله: "فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ " فَفِيهِ قَوْلاَنِ . أَحَدُهُمَا : أَنَّهأ يَقأولأ لِلَّذِ ي يأأِيدأ مأشَاتَََتَهأ وَمأقَاتَلَتَهأ إِنيم صَائِمٌ وَصَوْمِي يَمْنَعأنِي مِنْ مجأَاوَبَتِكَ لأَِنيم أَصأونأ صَوْمِي عَنِ الخَْنَا وَالزُّورِ مِنَ الْقَوْلِ بهَِذَا أأمِأْتأ وَلَوْلاَ ذَلِكَ لاَنْتَصرَْتأ لِنَفْسيِ بِمِثْلِ مَا قألْتَ ليِ سَوَاءً. وَا لْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّ الصَّائِمَ يَقأولأ فيِ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ إِنيم صَائِمٌ يَا نَفْسيِ فَلاَ سَبِيلَ إِلىَ شِفَاءِ غَيْظِكِ بِالمْأشَاتَََةِ وَلاَ يأظْاِأأ قَوْلَهأ إِنيم صَائِمٌ لمَِا فِيهِ مِنَ الأميَاءِ وَإِطْلاَعِ النَّا ِ عَلىَ عَمَلِهِ لأَِ نَّ الصَّوْمَ مِنَ الْعَمَلِ الَّذِي لاَ يَظْاَأأ وَلِذَلِكَ يََْزِي اللَّّأ الصَّائِمَ أَجَأَهأ بِغَيرِْ حِسَابٍ. (3) قلت: المختار هو القول الأول . قال شيخ الإسلام ابن تيمية ¬: وَالصَّحِيحأ أَنَّهأ يَقأولأ بِلِسَانِهِ كَماَ دَلَّ عَلَيْهِ الحَْدِيثأ ؛ فَإِنَّ الْقَوْلَ المْأطْلَقَ لاَ يَكأونأ إِ لاَّ بِاللمسَانِ وَأَمَّا مَا فيِ النَّ فْسِ فَمأقَيَّدٌ كَقَوْلِهِ: «عَماَّ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفأسَاَا »ثأمَّ قَالَ «مَا لمَْ تَتَكَلَّمْ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ »فَالْكَلاَمأ المْأطْلَقأ إِنَّماَ هأوَ الْ كَلاَمأ المَْسْمأوعأ. وَإِذَا قَالَ بِلِسَانِهِ: إِنيم صَائِمٌ بَينَْ عأذْره فيِ إِمْسَاكِهِ عَنِ الأَّدم وَكَانَ أَزْجَأَ لمَِنْ بَدَأَهأ بِالْعأدْوَانِ. (4) اç. (0) ويدل عليه قوله تعا (6 ) التمايد لابن عبد البر بتصرف يس02/83. (3 ) المصدر السابق19/53) (4) منااج السنة8/027.

عدد الصفحات ٦٩

 70 قوله"ولا يصخب " بفتح الخاء والص خب هو الصياح والض جة واختلاط الأصوات. الحديث دليل على أن الصائم مطالب بحفظ صومه والكف عما يتنافَّ مع الصيام وذلك بالتحلَ بمكارم الأخلاق والبعد عن سيئاا ليؤدي الصوم ثمأته وتتْتب عليه المغفأة الموعود بها والله أعلم. قال ابن القيم ¬: "والصائم هو الذي صامت جوارحه عن الآثام ولسانه عن الكذب والفحش وقول الزور وبطنه عن الطعام والشراب وفأجه عن الأفث فإن تكلم لم يتكلم بما يَأح صومه وإن فعل لم يفعل ما يفسد صومه فيخأج كلامه كله نافعا صالحا وكذلك أعماله فاي بمنزلة الأائحة التي يشماا من جالس حامل المسك كذلك من جالس الصائم انتفع بمجالسته وأمن فياا من الزور والكذب والفجور والظلم هذا هو الصوم المشروع لا مجأد الإمساك عن الطعام والشراب ... وفي الحديث "رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش"(0). وعنه قال: قال رسول ا‘: "من لم يدع قول الزور والعمل به, والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" (6). قوله"قول الزور" يعني الكذب والميل عن الحق والعمل بالباطل والتامة. قوله: "والعمل به" العمل بمقتضاه مِّا نه الله عنه. قوله: "فليس لله حاجة" أي أن الله تعالى لا يلتفت إلى صيامه ولا يقبله . (0) الوابل الصيب0/43 (6) أخأجه البخاري0814)

عدد الصفحات ٧٠

 71 فقد دل هذا الحديث وغيره من الأحاديث على تحأيم هذه المذكورات سائأ الأتام ويزداد قبحاا في الصيام ولهذا يحأص الصائم على سلامة صومه مِّا ذكأ . قوله: "ولا يجهل" وَالجَْاْلأ هأنَا هأوَ الْكَلاَمأ الْبَاطِلأ بِمَنْزِلَةِ الجَْاْلِ المْأأَكَّبِ أي: لا يفعل شيئاً من أفعال أهل الجال كالصياح والس فه ونحو ذلك. وَمِنْهأ قَوْلأ الشَّاعِأِ: أَلَا لَا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنَا ... فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الْجَاهِلِينَا . إن الصوم المقبول حقاً هو صوم الجوارح عن الآثام واللسان عن الكذب والفحش والبطن عن الطعام والشراب والفأج عن الأفث ومباشرة النساء نهارا إِذَا كَانَ تَارِكأ ذَلِكَ يأأِيدأ بِهِ وَجْهَ اللَِّّ وَيَنْوِيهِ هَذَا مَعْنَ الصميَامِ فيِ الشرَِّيعَةِ عِنْدَ جمَِيعِ عألَماَءِ الأْأمَّةِ. والصيام مدرسة تأبوية تعل م الحلم والصبر والصدق وتحث على مكارم الأخلاق وفضائل الأقوال والأعمال. ودل الحديث أتضا: على أن الصيام الكامل هو الذ ي يدع العبد فيه شيئين: المفطأات الحسية من طعام وشراب ونكاح وتوابعاا. والمنقصات العملية فلا يأفث ولا يصخب ولا يعمل عملاً محأماً ولا يتكلم بكلام محأم. بل يَتنب جميع المعاصي وجميع المخاصمات والمنازعات المحدثة للشحناء. ولهذا قال: "فلا يرفث " أي: لا يتكل م بكلام قبيح ولا يصخب بالكلام المحدث للفتن والمخاصمات. كما قال في الحديث الآخأ: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه". فمن حقق الأمرين: تأك المفطأات وتأك المنايات تم له أجأ الصائمين. ومن لم يفعل ذلك فلا يلومن إلا نفسه.

عدد الصفحات ٧١

 72 ثم أ رشد الصائم إذا عأض له أحد يأيد مخاصمته ومشاتَته أن يقول له بلسانه: "إني صائم". وفائدة ذلك: أن يأيد كأنه يقول: اعلم أنه ليس بي عجز عن مقابلتك على ما تقول ولكني صائم أحتْم صيامي وأراعي كماله وأمأ الله ورسوله. واعلم أن الصيام يدعوني إلى تأك المقابلة ويحثُّ ني على الصبر. فما عملته أنا خير وأعلى مِّا عملته معي أيُّا المخاصم. وفيه: العناية بالأعمال كلاا من صيام وغيره ومأاعاة تكميلاا والبعد عن جميع المنقصات لها وتذكأ مقتضيات العمل وما يوجبه على العامل وقت حصول الأسباب الجارحة للعمل. بهجة قلوب الأبأار 0/ 24. ما جاء في حكم الصيام في السفأ هل هو مكأوه؟ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  قَالَ: "سَافَأْنَا مَعَ رَسأولِ اللَِّّ ‘ فيِ رَمَضَانَ فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمأ عَلىَ المْأفْطِأِ وَلاَ المْأفْطِأأ عَلىَ الصَّائِمِ " (0) . الحديث دليل على أن المسافأ مخير بين أن يصوم إذا رأى أن فيه قوة على الصيام أو يفطأ إذا رأى الفطأ أقوى له ويقضِ؛ لأن النبي ‘ أقأ الصحابة  على الصوم والفطأ وهذا من يسّ الشريعة ولله الحمد قال الله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَأِيضًا أَوْ عَلىَ سَفَأٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَتَّامٍ أأخَأَ يأأِيدأ اللَّّأ بِكأمأ الْيأسَّْ وَلاَ يأأِيدأ بِكأمأ الْعأسَّْ }. تَسْقُطُ رُخْصَةُ السَّفَرِ بِأَمْرَيْنِ اتِّفَاقًا . الْأَوَّلِ : إذَا عَادَ المْأسَافِأأ إلىَ بَلَدِهِ وَدَخَلَ وَطَنَهأ وَهأوَ محََلُّ إقَامَتِهِ . (0 ) رواه البخاري0247) ومسلم (1118)

عدد الصفحات ٧٢

 73 الثَّانِي : إذَا نَوَى المْأ سَافِأأ الإِْقَامَةَ مأطْلَقًا أَوْ مأدَّةَ الإِْقَامَةِ فيِ مَكَان وَاحِدٍ وَكَانَ المَْ كَانأ صَالحًِا لِلإِْقَامَةِ فَإِ نَّهأ يَصِيرأ مأقِيماً بِذَلِكَ فَيأتِمُّ الصَّلاَةَ وَيَصأو مأ وَلاَ يأفْطِأأ فيِ رَمَضَانَ لاِنْقِطَاعِ حأكْمِ السَّفَأِ . راجع الموسوعة الكويتية (68 /83). ما جاء في تعجيل الفطور عَنْ سَاْلِ بْنِ سَعْدٍ  أن رسول ا ‘ قال: "لاَ يَزَالأ النَّا أ بِخَيرٍْ مَا عَجَّلأوا الْفِطْأَ " (0) . ففي الصحيحعَنْ عَبْدِ اللَِّّ بْنِ أَبيِ أَوْفََّ ¢ قَالَ كأنَّا مَعَ رَسأولِ اللَِّّ - ‘ - في سَفَأٍ وَهأوَ صَائِمٌ فَلَ ماَّ غَأَبَتِ الشَّمْسأ قَالَ لِ بَعْضِ الْقَوْمِ «يَا فألاَنأ قأمْ فَاجْدَحْ لَنَا »(6). فَقَالَ يَا رَسأولَ اللَِّّ لَوْ أَمْسَيْتَ. قَالَ «انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا ». قَالَ يَا رَ سأولَ اللَِّّ فَلَوْ أَمْسَيْتَ. قَالَ «انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا ». قَالَ إِ نَّ عَلَيْكَ نهََارً ا. قَالَ «انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا »فَنَزَلَ فَجَدَحَ لهَأمْ فَشرَِبَ النَّبِ ي - ‘ - ثأمَّ قَالَ «إِذَا رَأَتْتأمأ اللَّيْ لَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هأنَا فَقَدْ أَفْطَأَ الصَّائِمأ ». أي دخل وقت فطأه. وقد ورد أن تعجيل الإفطار من أخ لاق النبيين كما قال أبو الدرداء ¢: "ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الإفطار , وتأخير السّحور , ووضع اليمين على الشمال في الصلاة". صحيح الجامع الصغير (3138 ) وفي تعجيل الإفطار مخالفة للياود والنصارى الذين نهينا عن التشبه بهم في عباداتنا وعاداتنا؛ لما رو ي عن أبي هأيأة  عن النبي ‘ قال: "لا يزال الدين (0) البخاري0287) ومسلم0128.) (6) الجدح: هأوَ خَلْطأ الي،َّْءِ بِغَيرِْهِ وَالمْأأَادأ هأنَا خلط السويق بالماء وتحأيكه حت يستوى والمِجدَحأ: العود والمجنح الأأ الذي يُاض به الأشربة لِتِْق وتستوي.

عدد الصفحات ٧٣

 74 ظاهراً ما عجل الناس الفطر؛ لأن اليهود والنصارى يؤخرون ". (0) وظاور الدين مستلزم لدوام الخير. وَقَالَتْ عَائِشَةأ ~: كَانَ النَّبِي ‘ أَعْجَلَ النَّا ِ فِطْأًا . الاستذكار 01 /088. قوله"ما عجلوا الفطر" أي ما داموا على هذه السنة وفي تعجيل الافطار تيسير على النا وبعد عن صفة التنطع والغلو في الدين ذكأ الإمام البخاري ¬ في صحيحه"باب متى يحل فطر الصائم", قال: "وأفطأ أبو سعيد الخدري حين غاب قأص الشمس". واتفق العلماء على أن محل ذلك إذا تحقق غأوب الشمس بالأؤية أو بإخبار عدلين. تحفة الأحوذي 3/304. ما جاء فيما يستحب الإفطار عليه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  قَال َ: "كَانَ رَسأولأ اللهِ ‘ يأفْطِأأ عَلىَ رأطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يأصَلَمَ فَإِنْ لمَْ يَكأنْ رأطَبَاتٌ فَتَمَأَاتٌ فَإِنْ لمَْ يَكأنْ تَََأَ اتٌ حَ سَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ "(6). قال ابن القيم ¬: وَفيِ فِطْأِ النَّبِيم ‘ مِنَ الصَّوْمِ عَلَيْهِ أَوْ عَلىَ التَّمْأِ أَوِ المَْاءِ تَدْبِيرٌ لَطِيفٌ جِدًّا فَإِنَّ الصَّوْمَ يُأَلَم المَْعِدَةَ مِنَ الْغِذَاءِ فَلاَ تجَِدأ الْكَبِدأ فِياَا مَا تجَْ ذِبأهأ وَتأأْسِلأهأ إِلىَ الْقأوَى وَالأَْعْضَاءِ وَالحْألْوأ أَسَِْعأ شيَْءٍ وأصأولاً إِلىَ الْكَبِدِ وَأَحَبُّهأ إِلَيْاَا وَلاَ سِيَّماَ إِنْ كَانَ رأطَبًا فَيَشْتَدُّ قَبأولهأَا لَهأ فَتَنْتَفِعأ بِهِ هِيَ وَالْقأوَى فَإِنْ لمَْ يَكأنْ فَالتَّ مْأأ لحَِلاَوَتِهِ وَتَغْذِيَتِهِ فَإِنْ لمَْ يكن فحسوات الماء تطفئ لهَِيبَ المَْعِدَةِ وَحَأَارَةَ الصَّوْمِ فَتَتَنَبَّهأ بَعْدَهأ لِلطَّعَامِ وتأخذه بشاوة. الطب النبوي 0 /634 وزاد المعاد4/682. (0) أخأجه أبو داود6383 )والنسائي في الكبرى3622 ) كما في حاشية الأرناؤوط وابن ماجة (0228) وأحمد2801) وإسناده حسن. (6) رواه أبو داود والتْمذي وأحمد وصححه أصحاب الأسالة وحسنه الألبا في الصحيحة (6841 .)

عدد الصفحات ٧٤

 75 أن الصائم يستنفد في نهاره عادةً معظم وقود جسده ويكون قد انخفض عنده سكأ الدم ولا سيما في آخأ نهار الصيام الذي من أدلته ما يشعأ به الصائم من ضعف وكسل وبالفطأ على الأطب أو التمأ يعود البدن إلى نشاطه؛ لأن المعدة تستطيع هضم المواد السكأية في التمأ فيستفيد الجسم مناا في أقصر وقت مع ما في التمأ من الفوائد العظيمة والمواد اللازمة للجسم وفي هذا أتضاً فائدتان أخأيان: الأولى: أن المعدة لا تأهق بما يقدم إلياا فجأة من صنوف الأطعمة الحارة بعد نهار الصيام بل يأد علياا بالتدريج وذلك بالإفطار على الأطب أو التمأ ثم الفصل بصلاة المغأب ثم تناول الطعام بلا إسِاف. الثانية: أن الاقتصار على التمأ عند الإفطار يحدُّ من جشع الصائم فلا يأقبل على طعامه يلتامه دون مضغ أو تذوق فإن هذا مع أنه خلاف السنة أتضاً يشغل كذلك عن المبادرة بحضور صلاة المغأب مع الجماعة بل قد تفوت بالكلية فإن لم يَد الصائم تَأاً أفطأ على الماء والماء يط فئ لهيب المعدة وحأارة الصوم وينظفاا كما قأر ذلك الطب الحديث. منحة العلام شرح بلوغ المأام (0/66).

عدد الصفحات ٧٥

 76 ما جاء في تفطير الصائم عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ  قال: قال رسول‘:"مَنْ فَطَّأَ صَائِماً كَانَ لَهأ أَوْ كأتِبَ لَهأ مِثْلأ أَجْأِ الصَّائِمِ مِنْ غَيرِْ أَنْ يَنْقأصَ مِنْ أَجْأِ الصَّائِمِ شَيْئًا " (0) . الحديث دليل على فضل تفطير الصائم وأن في ذلك أجأاً عظيماً وهو مثل أجأ الصائم فينبغي للإنسان أن يتأس بنبيه ‘ لأنه كان أجود النا بالخير في كل وقت وأجود ما يكون في رمضان لأن الجمع بين الصيام وإطعام الطعام أبلغ في تكفير الخطايا واتقاء جانم إذا أضيف إلى ذلك قيام الليل قال النبي‘ لمعاذ بن جبل : "ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة, والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار, وصلاة الرجل في جوف الليل" ثم تلا: {تَتَجَافََّ جأنأوبهأأمْ عَنِ ا لمَْضَاجِعِ } حت بلغ {يَعْمَلأونَ } (السجدة02-07) (6). وفي الباب حديث "صنائع المعروف تقي مصارع السوء" (3) وحديث"لا تحقأن من المعأوف شيئا" (4) وقد كان السلف الصالح من هذه الأمة يحأصون على إطعام الطعام وتفطير الصائمين ويقدمون ذلك على كثير من العبادات سواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخٍ صالح ولهم أخبار مشاورة. (0 )رواه أحمد(60272 ) والتْمذي817 ) وابن ماجة0407) وصححه العلامة الألبا¬. (6) صحيح ابن ماجه3223.) (3) صحيح الجامع الصغ3728) والصحيحة0218 ) (4 ) رواه مسلم6262 )

عدد الصفحات ٧٦

 77 ما جاء في الوصال عن أبي هأأَيْأَةَ  قَالَ: نهََ رَسأولأ اللَِّّ ‘ عَنِ الْوِصَالِ فَقَالَ رَجألٌ مِنَ المْأسْلِمِينَ فَإِنَّكَ يَا رَسأولَ اللَِّّ تأوَاصِلأ. قَالَ رَسأولأ اللَِّّ ‘ "وَأَتُّ كأمْ مِثْلَ إِنيم أَبِيتأ يأطْعِمأنِ ي رَبيم وَيَسْقِينِ ي". فَلَماَّ أَبَوْا أَنْ يَنْتَاأوا عَنِ الْوِصَالِ وَاصَلَ بهِِمْ يَوْمًا ثأمَّ يَوْمًا ثأمَّ رَأَوأا الهِْلاَلَ فَقَالَ "لَوْ تَأَ خَّأَ الهِْلاَلأ لَزِدْتأكأمْ ". كَالمْأنَكملِ لهَأمْ حِينَ أَبَ وْا أَنْ يَنْتَاأوا. متفق عليه. وعَنْ أَنَسٍ وابْنِ عأمَأَ € مثله. وعَنْ أَبيِ سَعِيدٍ ¢ أَنَّهأ سَمِعَ النَّبِي ‘ يَقأولأ: "لاَ تأوَاصِلأوا فَأَتُّكأمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يأوَاصِلَ فَلْيأوَاصِلْ حَتَّ السَّحَأِ". قَالأوا: فَإِنَّكَ تأوَاصِلأ يَا رَسأ ولَ اللهِ. قَالَ: "إِنيم لَسْتأ كَاَيْئَتِكأمْ إِنيم أَبِيتأ ليِ مأطْعِمٌ يأطْعِمأنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِ". وعَنْ عَائِشَةَ ~ قَالَتْ: نهََ رَسأولأ اللهِ ‘ عَنِ الوِصَالِ رَحمَْةً لهَأمْ فَقَالأوا: إِنَّكَ تأوَاصِلأ. قَالَ: "إِنيم لَسْتأ كَاَيْئَتِكأمْ إِنيم يأطْعِمأنِي رَبيم وَيَسْقِينِ". الوصال هو: متابعة الصوم ليلاً ونهارا من غير فطأ . قال ابن العربي ¬: فإن قيل: قوله "نَهَى " هل هذا الن اي يقتضِ المَنْع والتَّحأيم أم هو بمعن الشَّفَقَة عليام؟ فيكون قوله على الن دب؟ قلنا: بَلْ هو على وَجْهِ التَّ خْفِيفِ عنام والشَّفَقَة والأَّحمة بأأمَّتِهِ فمن قدر على الوِصَالِ فلا حَأَجَ؛ لأن ه لله يَدَع طعامه وشرابه وكان عبد الله بن الز بير وجماعة يواصِلأون الأت ام ففي هذا دليلٌ أن ه لو كان على الت حأيم لم يُالفوه بالمواصلة كما لم يُالِفأوهأ بصوم يوم الفِطْ أ والأَضْحَ . لمََّا كان ذلك على الت حأيم . وأن ه أتضًا ‘ واصلَ بهم إلى السَّحَأ وهذا يدلُّ على جوازِهِ ولولا ذلك لما واصل بهِِم. المسالك في شرح موطأ مالك (4 /608).

عدد الصفحات ٧٧

 78 قال أصحاب الموسوعة الكويتية: وَعِلَّةأ النَّاْيِ التَّشَبُّهأ بِالنَّصَارَى كَماَ صَََّحَ بِهِ فيِ حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ الخَْصَاصِيَةِ ¢ الَّذِي أَخْأَجَهأ أَحمَْدأ وَالطَّبرََانيُِّ وَسَعِيدأ بْنأ مَنْصأورٍ وَعَبْدأ بْنأ حمأَيْدٍ وَابْنأ أَبيِ حَاتِمٍ فيِ تَفْسِيرِهمَِا بِإِ ِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِ ِلىَ لَيْلىَ امْأَأَةِ بَشِيرِ بْنِ الخَْصَاصِيَةِ قَالَتْ : أَرَدْت أَنْ أَصأومَ يَوْمَينِْ مأوَاصَلَةً فَمَنَعَنِي بَشِيرٌ وَقَال : إِنَّ النَّبِيَّ ‘ نهََ عَنْ هَذَا وَقَال : يَفْعَل ذَلِكَ ال نَّصَارَى وَلَكِنْ صأومأوا كَماَ أَمَأَكأمأ اللَّّأ أَتَُِّ وا الصميَامَ إِ ِلىَ اللَّيْل فَإِ ِذَا كَانَ ا للَّيْل فَأَفْطِأأوا . (0) وَذَهَبَ أَحمَْدأ وَجمََاعَةٌ مِنَ المَْالِكِيَّةِ إِ ِلىَ جَوَ ازِ الْوِصَال إِ ِلىَ السَّحَأِ وَبهَِذَا قَال إِسْحَاقأ وَابْنأ المْأنْذِرِ وَابْنأ خأزَيْمَةَ . الموسوعة الفقاية الكويتية (06 /01). وقالوا أيضا: وَرَدَ الشرَّْعأ بِا لنَّاْيِ عَنِ الْوِصَال لأِ َنَّهأ يأضْعِفأ الجَْسَدَ وَيأمِيتأ النَّفْسَ وَيأضْعِفأ الْعِبَادَةَ وَذَلِكَ يَمْنَعأ مِنْهأ الشرَّْعأ وَيَدْفَعأهأ الْعَقْل وَلَيْسَ لمَِنْ مَنَعَ نَفْسَهأ قَدْرَ الحَْاجَةِ حَظٌّ مِنْ بِأٍّ وَلاَ نَصِيبٌ مِنْ زأهْدٍ؛ لأِ َنَّ مَا حَأَّمَاَا مِنْ فِعْل الطَّاعَةِ بِالْعَجْزِ وَالضَّعْفِ أَكْثَأأ ثَوَابًا وَأَعْظَمأ أَجْأًا. قَال اللَّّأ تَعَالىَ: {وَكألأوا وَاشرَْبأو ا وَلاَ تأسِّْفأوا }. الموسوعة الفقاية الكويتية04 /028). قال شيخ الاسلام ¬: "فعلل الناي عن الوصال بأنه صوم النصارى وهو كما قال رسول الله ‘ ويشبه أن يكون من رهبانيتام التي ابتدعوها". قال ابن قدامة ¬: الْوِصَالِ مَكْأأوهٌ فيِ قَوْلِ أَكْثَأِ أَهْلِ الْعِلْمِ (6). وَرأوِيَ عَنْ ابْنِ الزُّبَ يرِْ أَنَّهأ كَانَ يأوَاصِلأ اقْتِدَاءً بِأَسأولِ اللَِّّ ‘. وَلَنَا مَا رَوَى ابْنأ عأمَأَ قَالَ: «وَاصَلَ رَسأولأ اللَِّّ ‘ فيِ رَمَضَانَ فَوَاصَلَ النَّا أ فَنَاَ رَسأولأ اللَِّّ ‘ عَنْ (0) صححه الامام الألباني رحمه اجلباب المأأة المسلمة (0/ 072). (6) منام مالك وأبو حنيفة والشافعي والثوري وجماعة من أهل الفقه والأثأ.

عدد الصفحات ٧٨

 79 الْوِصَالِ فَقَالأوا: إنَّك تأوَاصِلأ. قَالَ: إنيم لَسْت مِ ثْلَ كأمْ إنيم أأطْعَمأ وَأأسْقَ ». مأتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهَذَا يَقْتَضِِ اخْتِصَاصَهأ بِذَلِكَ وَمَنْعَ إلحَْ اقِ غَيرِْهِ بِهِ. وَقَوْلأهأ: "إنيم أأطْعَمأ وَأأسْقَ ". يحَْتَمِلأ أَنَّهأ يأأِيدأ أَنَّهأ يأعَانأ عَلىَ الصميَامِ وَيأغْنِيه اللَّّأ تَعَا لىَ عَنْ الشرََّابِ وَالطَّعَامِ بِمَنْزِلَةِ مِنْ طَعِمَ وَشرَِبَ. وَيحَْتَمِلأ أَنَّهأ أَرَادَ: إنيم أأطْعَمأ حَقِيقَةً وَأأسْقَ حَقِيقَةً حمَْلاً لِلَّفْظِ عَلىَ حَقِيقَتِهِ. وَالأَْوَّلأ أَظْاَأأ لِوَجْاَينِْ: أَحَدُهُمَا : أَنَّهأ لَوْ طَعِمَ وَ شرَِبَ حَقِيقَةً لمَْ يَكأنْ مأوَاصِلاً وَقَدْ أَقَأَّهأمْ عَلىَ قَوْلهِِمْ: إنَّك تأوَاصِلأ. وَالثَّانِي : أَنَّ هأ قَدْ رأوِيَ أَنَّهأ قَالَ: "إنيم أَظَلُّ يأ طْعِمأنِي رَبيم وَيَسْقِينِي ". وَهَذَا يَقْتَضِِ أَنَّهأ فيِ النَّاَارِ وَلاَ يََأوزأ الأَْكْلأ فيِ النَّاَارِ لَهأ وَلاَ لِغَيرِْهِ. إذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّ الْوِصَالَ غَيرْأ محأَأَّمٍ. وَظَاهِأأ قَوْلِ الشَّافِعِيم أَنَّهأ محأَأَّمٌ تَقْأِيأًا لِظَاهِأِ النَّاْيِ فيِ التَّحْأِيمِ. وَلَنَا أَنَّهأ تَأَكَ الأَْكْلَ وَالشرُّْبَ المْأبَاحَ فَلَ مْ يَكأنْ محأَأَّمًا كَماَ لَوْ تَأَكَهأ فيِ حَالِ الْفِطْأِ. فَإِنْ قِيلَ: فَصَوْمأ يَوْمِ الْعِيدِ محأَأَّمٌ مَعَ كَوْنِهِ تَأْكًا لِلأَْكْلِ وَالشرُّْبِ المْأبَاحِ. قألْنَا: مَا حأأممَ تَأْكأ الأَْكْلِ وَالشرُّْبِ بِنَفْسِهِ؛ وَإِنَّماَ حأأممَ بِنِيَّ ةِ الصَّوْمِ وَلهَِذَا لَوْ تَأَكَهأ مِنْ غَيرِْ نِيَّةِ الصَّوْمِ لمَْ يَكأنْ محأَأَّمًا. وَأَمَّا النَّاْيأ فَإِنَّماَ أَتَ بِهِ رَحمَْةً لهَأمْ وَرِ فْقًا بهِِمْ؛ لمَِا فِيهِ مِنْ المَْشَقَّةِ عَلَيْاِمْ. كَماَ نهََ عَبْدَ اللَِّّ بْنَ عَمْأٍو عَنْ صِيَامِ النَّاَارِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ وَعَنْ قِأَاءَةِ الْقأأْآنِ فيِ أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ. قَالَتْ عَائِشَةأ: «نهََ رَسأولأ اللَِّّ ‘ عَ نْ الْوِصَالِ رَحمَْةً لهَأمْ ». وَهَذَا لاَ يَقْتَضِِ التَّحْأِيمَ وَلهَِذَا لمَْ يَفْاَمْ مِنْهأ أَصْحَابأ الن بِيم ‘ التَّحْأِيمَ بِدَلِيلِ أَنهَّأمْ وَاصَلأوا بَعْدَهأ وَلَوْ فَاِمأوا مِنْهأ التَّحْأِيمَ لمََا اسْتَجَازأوا فِعْلَهأ. قَالَ أَبأو هأأَيْأَةَ: «نهََ رَسأولأ اللَِّّ ‘ عَنْ الْوِصَالِ فَلَماَّ أَبَوْا أَنْ يَنْتَاأوا وَاصَلَ بهِِمْ يَوْمًا

عدد الصفحات ٧٩

 80 وَيَوْ مًا ثأمَّ رَأَوْا الهِْلاَلَ. فَقَالَ: لَوْ تَأَخَّأَ لَزِدْتأكأمْ »كَالمْأنَكملِ لهَأمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَاأوا مأتَّفَقٌ عَلَيْهِ. فَإِنْ وَاصَلَ مِنْ سَحَأٍ إلىَ سَحَأٍ جَازَ؛ لمَِا رَوَى أَبأو سَعِيدٍ أَنَّهأ سَمِعَ رَسأولَ اللَِّّ ‘ يَقأو لأ: «لاَ تأوَاصِلأوا فَأَتُّكأمْ أَرَادَ أَنْ يأوَاصِلَ فَلْيأوَاصِلْ حَت السَّحَأِ »أَخْأَجَهأ الْبأخَارِيُّ. وَتَعْجِيلأ الْفِطْأِ أَفْضَلأ لمَِا قَدَّمْنَاهأ المغني (3 /078). ما جاءصيام أهل الأعذار - في صوم المريض: عَنْ مأعَاذِ بْنِ جَبَلٍ  قَالَ: "أأحِيلَتِ الصَّلاَةأ ثَلاَثَةَ أَحْوَالٍ وَأأحِيلَ الصميَامأ ثَلاَثَةَ أَحْوَالٍ ... إلى أن قال: وَأَمَّا أَحْوَالأ الصميَامِ: فَإِنَّ رَسأولَ اللهِ ‘ قَدِمَ المَْدِينَةَ فَجَعَلَ يَصأومأ مِنْ كألم شَاْأٍ ثَلاَثَةَ أَتَّامٍ وَصَامَ يَوْمَ عَاشأ ورَاءَ ثأمَّ إِنَّ اللهَ فَأَضَ عَلَيْهِ الصميَامَ فَأَنْزَلَ اللهأ {يَا أَيَُُّّا الَّذِينَ آمَنأوا كأتِبَ عَلَيْكأمأ الصميَامأ كَماَ كأتِبَ عَلىَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكأمْ } [083 ]إِلىَ هَذِهِ الآْيَةِ {وَعَلىَ الَّذِينَ يأطِيقأونَهأ فِدْيَةٌ طَعَامأ مِسْكِينٍ } [084 ]قَالَ: فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَطْعَمَ مِسْكِينًا فَأَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهأ قَالَ: ثأمَّ إِنَّ اللهَ ¸ أَنْزَلَ الآْيَةَ الأْأخْأَى {شَاْأأ رَمَضَانَ الَّذِي أأنْزِلَ فِيهِ الْقأأْآنأ } إِلىَ قَوْلِهِ : {فَمَنْ شَاِدَ مِنْكأمأ الشَّاْأَ فَلْيَصأمْهأ } [088] قَالَ: فَأَثْبَتَ اللهأ صِيَامَهأ عَلىَ المْأقِيمِ الصَّحِيحِ وَرَخَّصَ فِيهِ لِلْمَأِيضِ وَالمْأسَافِأِ وَثَبَّتَ الإِْطْعَامَ لِلْكَبِيرِ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعأ الصميَامَ فَاَذَانِ حَوْلاَنِ. صحيح أبي داود (478). قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ ¬: أَجمَْعَ أَهْلأ الْعِلْمِ عَلىَ إبَاحَةِ الْفِطْ أِ لِلْمَأِيضِ فيِ الجْأمْلَةِ وَالأَْصْلأ فِيهِ قَوْله تَعَالىَ: {فَمَنْ كَانَ مِنْكأمْ مَأِيضًا أَوْ عَلىَ سَفَأٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَتَّامٍ أأخَأَ } [084 ]وَالمَْأَضأ المْأبِيحأ لِلْفِطْأِ هأوَ الشَّدِيدأ الَّذِي يَزِيدأ بِالصَّوْمِ أَوْ يُأْشَ تَبَاطأؤأ بأأْئِهِ. المغني 3/088 رقم المسألة6120).

عدد الصفحات ٨٠