17 يأخذها عندانتااء عَمَلِهِ مأتَّصِلاً به وفي الحديث الص حيح: "أعطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ, قَبْلَ أنّ يجفَّ عَرَقَهُ " وإذا كان تَام الش اأ أخذَ ثوابًا مجأَأَّدًا وأجأةً مأضَاعَفَةً مأؤَكَّدَة وقد بيَّنَاَا الن بي ‘ بقوله عن ربمه: "من صام رمضان إيمانًا واحتِسَابًا, غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِهِ " حديثٌ صحيحٌ مَلِيحٌ . انظأ المسالك في شرح موطأ مالك (4 /482). "ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة" ووقت ذلك مبين بما جاء عند ابن ماجه عَنْ جَابِأٍ ¢ قَالَ: قَالَ رَسأولأ اللَِّّ ‘: "إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ, وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ " صححه الألباني ¬. قال الحافظ ¬: وقال القأطبي: فإن قيل كيف نأى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيرا فلو صفدت الشياطين لم يقع ذلك فالجواب أنها إنما تقل عن الصائمين ال صوم الذي حوفظ على شروطه وروعيت آدابه أو المصفد بعض الشياطين وهم المأدة لا كلام كما ت قدم في بعض الأوايات أو المقصود تقليل الشرور فيه وهذا أمأ محسو فإن وقوع ذلك فيه أقل من غيره إذ لا يلزم من تصفيد جميعام أن لا يقع شر ولا معصية لأن لذلك أسبابا غير الشياطين كالنفو الخبيثة والعادات القبيحة والشياطين الإنسية. فتح الباري 4 /004. ومن فضائله أن من صامه وقامه احتسابا غفأ له ما تقدم من الذنب عَنْ أَبِ هأأَيْأَةَ قَالَ: قَالَ رَسأولأ اللَِّّ ‘ "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَامَهأ إِيماَنًا وَاحْتِسَابًا غأفِأَ لَهأ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيماَنًا وَاحْتِسَابًا غأ فِأَ لَ هأ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ". الحديث متفق عليه وهذا لفظ التْمذي وأحمد. قوله: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ " هذا مِّا يفعل بالناار. قوله: "وَقَامَهُ " وهذا مِّا يفعل بالليل.
عدد الصفحات ١٧ 18 قوله "إيمانًا " أي: تصديقًا بالثواب من الله تعالى عَلىَ صيامه وقيامه . وقوله: "احتسابًا " الاحتساب طلب الثواب من الله الكأيم رغْبَةِ فِي ما عنده طَيمبَةً نَفْسأهأ بِذَلِكَ غَيرَْ مستثقل لصيامه وَلاَ مستطيل لأتامه ولا يتبرم بزمانه حأًّا ولا قأ ا بأيئًا من رياء وسمعة فقد يفعل ما يعتقد صدقه لا مخلصًا بل رياء أو خوفًا من قاهأ أو من فوات منزلة ونحو ذَلِكَ. الحديث فيه الحث على قيام رمضان مع الإخلاص واحتساب الأعمال. وفيه أتضا أن الأعمال لا تزكو ولا تقبل إلا مع الاحتساب وصدق النيات كما قَالَ ‘ "إنما الأعمال بالنيات". وقد دلت النصوص على أن المغفأة الموعود بها مشروطة بأمور ثلاثة: الأول: أن يصوم رمضان إيماناً أي: إيماناً بالله ورسوله وتصديقاً بفأضية الصيام وما أعد الله تعالى للصائمين من جزيل الأجأ. الثاني: أن يصومه احتساباً أي: طلباً للأجأ والثواب بأن يصومه إخلاصاً لوجه الله تعالى لا رياء ولا تقليداً ولا تجلداً لئلا يُالف النا . الثالث: أن يَتنب الكبائأ وهي جمع كبيرة وهي كل ذنب رت ب عليه حد في الدنيا أو وعيد في الآخأة أو رتب عليه غضب ونحوه وذلك كالإشراك بالله وأكل الأبا وأكل مال اليتيم والزنا والسحأ والقتل وعقوق الوالدين وقطيعة الأحم وشاادة الزور والغش في البيع واليمين الغمو (0)..الخ (0) اليمين الغمو : هي اليمين الفاجأة التي يقتطع بها مال امأئ مسلم بغير حق سميت بذلك؛ لأنها تغمس صاحباا في الإثم ثم في النار.
عدد الصفحات ١٨ 19 وأنه سبب للفأذحة عند لقاء الله تعالى عَنْ أَبيِ هأأَيْأَةَ أن النبي ‘ قال: "وَالَّذِى نَفْسأ محأَمَّدٍ بِيَدِهِ لخَألأوفأ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبأ عِنْدَ اللَِّّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ المِْسْكِ وَلِلصَّائِمِ فَأْحَتَانِ يَفْأَحأاأماَ إِذَا أَفْطَأَ فَأِحَ بِفِطْأِهِ وَإِذَا لَقِ َ رَبَّهأ فَأِحَ بِصَوْمِهِ ". مسلم 6726. قوله"لخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْ قِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " أي تَغَيرُّ فمِ الص ائم في آخأ الن اار وأكثأ ذلك في شدَّة الحَأم وهو من رائحة المَعِدَةِ ولا يذهب بالسموَاكِ؛ لأن ه من رائحة الن فس الخارِجِ من المَعِدَةِ وإن ما يذهبأ بالسمواكِ ما كان في الأسنان. ووجه الت مثِيلِ فيه: أن المِسْكَ محَْبأوبٌ للنَّفْسِ والصومأ أحب إلى الله وأَقْأَب إليه من حأبم المِسْكِ إليكم وقأ به من أَنْفأسِكأم إشارة إلى أنَّ المِسْكَ أطيب الطميبِ كذلك الصوم من أفضل العبادات. وقوله: "وللصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره, وفرحة عند لقاء ربه" أما فأحته عند لقاء ربه فبينة لما يأاه من الثواب وحسن الجزاء كما قال في الأواية الأخأى: "إذا لقي الله فجزاه فرح" وأما عند إفطاره فلتمام عبادته وسلامتاا من الفساد وما يأجوه من ثوابها وقد يكون معناه: لما طبعت النفس عليه من الفأح بإباحة لذة الأكل وما منع منه الصائم وحاجته إلى ذهاب ألم الجوع عنه وهو ظاهأ في قوله "إذا أفطر فرح بفطره, وإذا لقي ربه فرح بصومه" أي بنيل الثواب وعظم المنزلة عند ربه.
عدد الصفحات ١٩ 20 وأنه يشفع لصاحبه يوم القيامة عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْأٍو أنَّ رسولَ ا ‘ قال: "الصميَامأ وَالْقأأْآنأ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقأولأ الصميَامأ: أَيْ رَبم مَنَعْتأهأ الطَّعَامَ وَالشَّاَ وَاتِ بِالنَّاَارِ فَشَفمعْنِي فِيهِ وَيَقأولأ الْقأأْآنأ: مَنَعْتأهأ النَّوْمَ بِ اللَّيْلِ فَشَفمعْنِي فِيهِ قَالَ: "فَيأ شَفَّعَانِ " رواه أحمد وحسنه الألباني ¬ تعالى في تَام المنة0/ 324. وأنه كفارة من المكفأات للسيئات مالم تأغش الكبائأ عَنْ أَبِ هأأَيْأَةَ أَنَّ رَسأولَ اللَِّّ ‘ كَانَ يَقأولأ : "الصَّلَوَاتأ الخَْمْسأ وَالجْأمأعَةأ إِلىَ الجْأمأعَةِ وَرَمَضَانأ إِلىَ رَمَضَانَ مأكَفمأَاتٌ مَا بَيْنَاأنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِأَ ". رواه مسلم 633. أي: صلاة الجمعة منتاية إلى ا لجمعة وصوم ر مضان منتاي ة إلى رمضان مكفأات. وهذا الحديث يدل على عظيم فضل الله وكأمه بتفضيله هذه العبادات الثلاث العظيمة وأن لها عند الله المنزلة العالية وثمأاتْا لا تعد ولا تحصى. ودليل أتضا على أن الكبائأ فلابد لها من توبة خاصة . فالذنوب على ثلاثة أقسام: الأول: لابد فيه من توبة بالإجماع وهو الكفأ. والثاني: ما تكفأه الأعمال الصالحة وهو الصغائأ. والثالث: ما لابد له من توبة- على خلاف في ذلك- لكن الجماور يقولون: إن الكبائأ لابد لها من توبة. وقد يقال إذا كفأت الصلوات فماذا تكفأ الجمعات ورمضان وغيرها مِّا ورد فيه ذلك؟ فالجواب: ما أجاب به العلماء أن كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير فإن وجد ما يكفأه من الصغائأ كفأه وإن لم يصادف كبيرة ولا صغيرة
عدد الصفحات ٢٠ 21 كتبت له به حسنات ورفعت له به درجات وإن صادف كبيرة أو كبائأ و يصادف صغيرة رجونا أن يُفف عنه مناا. قال السيوط ي ¬: استشكل بأن الصغائأ مكفأة باجتناب الكبائأ (0) وحينئذٍ فما الذي تكفأه الصلوات؟ والتحقيق في الجواب ما أشار إليه البلقيني أن النا أقسام: من لا ذنب له مطلقاً وهذا له رفع الدرجات؛ ومن له صغائأ بلا إصَار فاي المكفأة باجتناب الكبائأ إلى موافاة الموت على الإي مان ومن له صغائأ مع الإصَار فاي التي تكفأ بصالح الأعمال؛ ومن له كبائأ وصغائأ فالمكفأ بصالح العمل الصغائأ فقط؛ ومن له كبائأ فقط فيكفأ مناا على قدر ما كان يكفأ من الصغائأ اç. دليل الفا 6 /370 . وَعَنْ حأذَيْفَةَ ¢ قالسَمِعْتأ رَسأولَ اللَِّّ ‘ يَقأولأ : "فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِ ي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصِّيَامُ وَالصَّلاَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّ هْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ ". متفق عليه. قوله: "فتنة الرجل في أهله وماله" قال ابن رجب ¬: أصل الفتنة الابتلاء والامتحان والاختبار ويكون تارةً بما يسوء وتارة بما يسّ كما قال تعالى : {وَنَبْلأوكأمْ بِالشرَّم وَالخَْيرِْ فِتْنَةً } [38 ] وقال {وَبَلَوْنَاهأمْ بِالحَْسَنَاتِ وَالسَّيم ئَاتِ لَعَلَّاأمْ يَأْجِعأونَ } [الأعأاف028 ]. وغلب في العأف استعمال الفتنة في الوقوع فيما يسوء. والفتنة نوعان: أحدهما: خاصة تُتص بالأجل في نفسه. والثاني: عامة تعم النا . فالفتنة الخاصة : ابتلاء الأجل في خا صة نفسه بأهله وماله وولده وجاره وقد قال تعالى: {إِنَّماَ أَمْوَالأكأمْ وَأَوْلادأكأمْ فِتْنَةٌ }[08] (0 )يشير إلى قوله{
عدد الصفحات ٢١ 22 فإن ذلك غالباً يلاي عن طلب الآخأة والاستعداد لها ويشغل عن ذلك. ولما كان النبي "يُطب على المنبر ورأى الحسن والحسين يمشيان ويعثأان وهما صغيران نزل فحملاما ثم قال: صدق الله ورسوله {إِنَّماَ أَمْوَالأكأمْ وَأَوْلادأكأمْ فِتْنَةٌ } إني رأتت هذين الغمين يمشيان ويعثأان فلم أصبر. وقد ذم الله تعالى من ألااه ماله وو لده عن ذكأه فقال: {لا تألْاِكأمْ أَمْوَالأكأمْ وَلا أَوْلادأكأمْ عَنْ ذِكْأِ اللَِّّ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأأوْلََِكَ هأمْ الخَْاسِِأونَ } [2]. فظهر بهذا: أن الانسان يبتلى بماله وولده وأهله وبجاره المجاور له ويفتتن بذلك فتارةً يلايه الاشتغال به عما ينفعه في آخأته وتارةً تحمله محبته على أن يفعل لأجله بعض ما لا يحبه الله وتارةً يقصر في حقه الواجب عليه وتارةً يظلمه ويأتي إليه ما يكأهه الله من قول أو فعل فيسأل عنه ويطالب به. فإذا حصل للانسان شيء من هذه الفتن الخاصة ثم صلى أو صام أو تصدق أو أمأ بمعأوف أ و نه عن منكأ كان ذلك كفارةً له وإذا كان الا نسان تسوؤه سيئته ويعمل لأجلاا عملاً صالحاً كان ذلك دليلاً على إيمانه. اç. فتح الباريلابن رجب (3 /34). قلت: وذلك مالم تغش الكبائأ. إلى ذلك أشار ابن عبد البر بقوله: "وَقَالَ جمََاعَةٌ مِنْ فأقَاَاءِ الحِْجَازِ وَالْعِأَاقِ إِنَّ المَْعَاصيَِ كألَّاَا فِتْنَةٌ تأكَفمأأهَا الصَّلاَةأ وَالصَّوْمأ مَا لمَْ يأوَاقِعِ الْكَبَائِأَ دَلِيلأ ذَلِكَ قَوْلِ اللَِّّ ¸: {إِنَّ الحَْسَنَاتِ يأذْهِ بْنَ السيآت} نَزَلَتْ فيِ رَجألٍ أَصَابَ مِنِ امْأَأَةٍ مَا ليس بِكَبِيرَةٍ وَمِنْهأ قَوْلأهأ ‘ "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِنَّ هَذَا الْبَيْعَ يَشُوبُهُ الْحَلِفُ وَالْكَذِبُ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ " وَكألُّ مَنْ فأتِنَ بِي،َْءٍ مِنَ المَْعَاصيِ وَالشَّ اَوَاتِ المَْحْظأورَةِ فَاأوَ مَفْتأونٌ إِلاَّ أَنَّهأ إِنْ تَأَكَ وَأَنَابَ وَاسْتَغْفَأَ وَتَابَ غأفِأَ لَهأ مَعَ أَدَائِهِ لِصَلاَتِهِ وَزَكَاتِهِ وَصَوْمِهِ ". اç التمايد07 /323).
عدد الصفحات ٢٢ 23 ومن فتنة الأهل الإسِاف والغلو في النفقة عليان والشغل بأمورهن عن كثير من النوافل وفتنته في ماله أن يشتد سِوره بحيث يغلب عليه وهو مذموم ألا تأى أنه ‘ لما رأى علم الخميصة في الصلاة ردها إلى أبي جام. وقال: "كاد يفتني" فتبرأ مِّا خي، منه الفتنة. المكثأ للصيام يدخل الجنة من باب الأيان عَنْ سَاْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِ يِ ¢: عَنِ النَّبِيم ‘ قَالَ: "إِنَّ فيِ الجَنَّةِ بَابًا يأقَالأ لَهأ الأَّيَّانأ يَدْخألأ مِنْهأ الصَّائِمأونَ يَوْمَ القِيَامَةِ لاَ يَدْخألأ مِنْهأ أَحَدٌ غَيرْأهأمْ يأقَالأ: أَتْنَ الصَّائِمأونَ؟ فَيَقأومأونَ لاَ يَدْخألأ مِنْهأ أَحَدٌ غَيرْأهأمْ فَإِذَا دَخَلأوا أأغْلِقَ فَلَمْ يَدْخألْ مِنْهأ أَحَدٌ " واعلم أن في الجنَّة أبوابًا باعتبار الأعمال فمن يَعْمَلْ في الدنيا عملا يَدْخأل الجنةَ من باب ذلك العمل. ومأاد الحديث بيان قدر العمل الذي يَصْلأحأ به للدُّخأول في الجنة . فيض الباري (3 /368). الريان: فعْ لان مثل شبْ عان من الأِي بالكسّْ هو نقيض العطش وفي هذه التسمية مناسبة للجزاء على الصوم لأن الصائم يصيبه الظمأ فيجازى بضده. واكتفي بذكأ الأي عن الشبع؛ لأنه يدل عليه من حيث أنه يستلزمه وأفأد لهم هذا الباب ليسّعوا إلى الأي من عطش الصيام في الدنيا إكأامًا لهم واختصاصًا؛ وليكون دخولهم في الجنة هينًا غير متزاحم عليام عند أبوابها فإن الزحام قد يؤدي إلى نوع من العطش كما خص رسول الله ‘ أبا بكأ الصديق بباب في المسجد؛ يقأب منه خأوجه إلى الصلاة فلا يزاحمه أحد وأغلق سائأها إكأامًا له وتفضيلاً
عدد الصفحات ٢٣ 24 قوله"يَدْخُلُ مِنْهُ ال صَّائِمُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ " مطلق في صائم الفأض والنفل والأصل الفأض عند الإطلاق لأن ه الفأد الكامل. قَوْلأهأ : "أَيْنَ الصَّائِمُونَ " أَيْ المْأكْثِأأونَ الصميَامَ يأقَالأ لمَِنْ يَعْتَادأ ذَلِكَ لاَ لمَِنْ يَفْعَلأ ذَلِكَ مَأَّةً ومِّا يؤيد ذلك حديث الآتي. عَنْ أَبيِ هأأَيْأَةَ ¢ أَنَّ رَسأولَ اللهِ ‘ قَالَ: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ, هَذَا خَيْرٌ. فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ, وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْ لِ الجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الجِهَادِ, وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ, وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ ". فَقَالَ أَبأو بَكْأٍ ¢ بِأَبيِ أَنْتَ وَأأممي يَا رَسأولَ اللهِ مَا عَلىَ مَ نْ دأعِيَ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضرَأورَةٍ فَاَلْ يأدْعَ أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كألماَا؟ قَالَ: "نَعَمْ, وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ". قوله: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ ..." "زَوْجَانِ" يعني من أيم جنس كان درهمان أو ديناران أو سيفان أ و رمحان أو رغيفان أو نعلان أأنْفِقَا في سبيل الله ومعن ذلك أن ه أقل ما يقع عليه الاسم والتكأار من العبادة وما يأتَقَأَّب به إلى الله تعالى. ويحتمل أن يأيد بذلك: تكأار العمل فيدخل في ذلك من صلى صلاتين أو صام يومين أو جاهد مأَّتين وإن كان لفظ الإ نفاق فيما قد منا أظاأ ولفظأ الغزو والجااد في سبيل الله أشاأ. وكلُّ شيءٍ لا يستغني أحدهما عن صاحبه يقال له زوجان قال الله تعالى: {وَأَنَّهأ خَلَقَ الزَّوْجَينِْ الذَّكَأَ وَالأْأنْثَ } [النجم48]. قول"فَإِن كَانَ من بَابِ الصَّلاةِ دُعِيَ من بَابِ الصَّ لَاةِ " ومعناه: أن تكون الص لاةأ أغلب أعماله وكذلك قوله: "فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ " ومعن ذلك: أن تكون أغلبَ أعماله والجااد كذلك وإلا فكألُّ المؤمنين أهلٌ للكألم. الداخل إلى الجنة لا يدخل إلا من باب واحد ونداؤه مناا كلاا عَلىَ سبيل الإكأام والله أعلم.
عدد الصفحات ٢٤ 25 جزاء من تأك طعامه وشرابه وشاوته عن أبي هأيأة قال: قال رسول الله ‘: " كألُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يأضَاعَفأ الحَْسَنَةأ عَشرْأ أَمْثَالهَِا إِلىَ سَبْعِماِئَةِ ضِعْفٍ قَالَ اللَّّأ ¸ إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهأ لىِ وَأَنَا أَجْزِى بِهِ يَدَعأ شَاْوَتَهأ وَطَعَامَهأ مِنْ أَجْلىِ ". الحديث (0) ما أعظم هذا الحديث؛ فإنه ذكأ الأعمال عموماً ثم الصيام خصوصاً وذكأ فضله وخواصه وثوابه العاجل والآجل. وأن جميع الأعمال الصالحة - من أقوال وأفعال ظاهأة أو باطنة سواء تعلقت بحق الله أو بحقوق العباد - مضاعفة من عشر إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة. وهذا من أعظم ما يدل على سعة فضل الله وإحسانه على عباده المؤمنين؛ إذ جعل جناياتْم ومخالفتام الواحدة بجزاء واحد ومغفأة الله تعالى فوق ذلك. فأقل التضعيف أو الواحدة بعشر وقد تزيد على ذلك بأسباب. منها: قوة إيمان ال عامل وكمال إخلاصه فكلما قوي الإيمان والإخلاص تضاعف ثواب العمل. ومنها: أن يكون للعمل موقع كبير كالنفقة في الجااد والعلم وغير ذلك واستثن في هذا الحديث الصيام وأضافه إليه وأنه الذي يَزى به بمحض فضله وكأمه من غير مقابلة للعمل بالتضعيف المذكور الذي تشتْك فيه الأعمال وهذا شيء لا يمكن التعبير عنه بل يَازيُّم بما لا عين رأت ولا أأذن سمعت ولا خطأ على قلب بشر. الحديث دل على معن الصيام الشرعي وهو الإمساك عن الطعام والشراب والشاوة تعبداً لله تعالى واستجابة لأمأه ومسارعة لأضاه ؛ لقوله: "من أجلي" (0 )رواه البخاري ( 0824) ومسلم0080).
عدد الصفحات ٢٥ 26 وفي رواية: "يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي". والمأاد بالشاوة: الجماع لعطفاا على الطعام والشراب ويحتمل أن المأاد جميع الشاوا ت فيكون من عطف العام على الخاص وعند ابن خزيمة "يدع الطعام من أجلي, ويدع الشراب من أجلي, ويدع لذته من أجلي, ويدع زوجته من أجلي".(0) وقد دل القأآن الكأيم على زمان الصيام في قوله تعالى: {وَكألأوا وَاشرَْبأوا حَتَّ يَتَبَينََّ لَكأمأ الخَْيْطأ الأَْبْيَضأ مِنَ الخَْيْطِ الأَْسْوَدِ مِنَ الْفَجْأِ ثأمَّ أَتَُِّوا الصميَامَ إِلىَ اللَّيْلِ }. فأباح الله تعالى الأكل والشرب إ طلوع الفجأ ثم أمأ بإتَام الصيام إلى الليل وهذا معناه تأك الأكل والشرب في هذا الوقت وهو ما بين طلوع الفجأ والليل. والمراد بالأكل والشرب: إيصال الطعام أو الشراب من طأيق الفم أو الأنف أت اً كان نوع المأكول أو المشروب والسعوط (6) في الأنف كالأكل والشراب؛ لقوله ‘ في حدي ث لقيط بن صبرة: "وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً " ويلحق بالأكل والشرب ما في معناهما فيفطأ به وذلك كالإبأ المغذية التي يكتف بها عن الأكل والشرب مثل الجلوكوز وغيرها وأما حقن الدم في الصائم مثل أن يصاب بنزيف فيحقن به دم فمن أهل العلم من قال: يفطأ بذلك لأن الدم هو خلاصة الطعام والشراب ومنام من قال: لا يفطأ بحقن الدم ؛ لأنه ليس أك لاً ولا شرباً ولا في معناهما أما الإبأ المكافحة للمأض التي تستعمل علاجاً فلا تفطأ الصائم سواء كانت في الوريد أو العضل لأنها ليست أكلاً ولا شرباً ولا في معناهما فإن أخأها الصائم إلى الليل فاو أحوط؛ لقوله: ‘ "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" وقوله ‘ "فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه" ولا يفطأ الصائم (0) قال الأعظمي إسناده صحيح (0827) (6 ) السعوط: بفتح أوله وضم ثانيه ما يستنشق في الأنف من الأدوية وغيرها
عدد الصفحات ٢٦ 27 باستعمال دواء الأ بو وضيق التنفس وهو الغاز البخاخ لأنه لا يصل إلى المعدة بل إلى الأئتين عن طأيق القصبة الهوائية فليس أكلاً ولا شراباً ولا يفطأ بالكحل والقطأة في العين سواء وجد طعم ذلك في حلقه أم لم يَد. قال الإمام البخاري ¬: في صحيحه: في باب اغتسال الصائم "ولم يأ أنس والحسن وإبأاهيم بالكحل للصائم بأساً "؛ ولأن ذلك ليس بأكل ولا شرب ولا في معناهما. قال شيخ الإ سلام ¬: فإذا كانت الأحكام التي تعمُّ بها البلوى لابد أن يبيناا الأسول ‘ بياناً عاماً ولابد أن تنقل الأمة ذلك فمعلوم أن الكحل ونحوه مِّا تعم به البلوى كما تعم بالدهن والاغتسال والبخور والطيب فلو كان هذا مِّا يفطأ لبينه النبي ‘ كما بين الإفطار بغيره فلما لم يبين ذلك علم أنه من جنس الطيب والبخور والدهن والبخور يتصاعد إلى الأنف ويدخل في الدماغ وينعقد أجساماً والدهن يشربه البدن ويدخل على داخله ويتقوى به الانسان وكذلك يتقوى بالطيب قوة جيدة. فلما لم ينه الصائم عن ذلك دل على جواز تطيبه وتبخأه واد هانه وكذلك اكتحاله. مجموع الفتاوى (68/640). أما قطأة الأنف فإنها تفطأ إذا وصلت إلى المعدة أو الحلق؛ لأن الأنف منفذ يصل إلى المعدة ولحديث لقيط المتقدم: "وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً "
عدد الصفحات ٢٧ 28 ما هي الحكمة من الصيام؟ 0- الصيام وسيلةٌ لتحقيق تقوى الله : من خ ل تعويده على الإكثار من الطاعات فالصائم خصوصاً في رمضان يَتاد في القيام وقأاءة القأآن والذكأ وصلة الأرحام وغيرها من الطاعات فبذلك تتعود النفس على الطاعات ويسال الاستمأار علياا بعد رمضان ولكن ذلك يحتاج إلى عزيمة وصدق. 6- إشعار الصائم بنعمة الله تعاعليه: فعندما يصوم المسلم يمتنع عن الطعام والشراب والجماع وسائأ المفطأات وحينئذ يتذكأ نعمة الله تعالى عليه بوجود هذه النعم وتيسيرها له حال الفطأ فيشكأ الله تعالى على نعمه التي لا تحصى قال تعالى:{وَإِن تَعأدُّواْ نِعْمَتَ اللّ ِ لاَ تحأْصأوهَا إِن الإِنسَانَ لَظَلأومٌ كَفَّارٌ } [34]. 3- تذكير الصائم بإخوانه الفقراء والمساك : فإن الصائم إذا شعأ ألم الجوع والعطش يتذكأ إخوانه الفقأاء والمساكين فيرحمام ويعطف عليام ويمد يده بالعون والإحسان إليام قال تعالى:{وَاعْبأدأوا اللََّّ وَلاَ تأشرِْكأوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقأأْبَ وَالْيَتَامَ وَالمَْسَاكِينِ } [32]. وقال ابن رجب ¬: وسئل بعض السلف: لمَِ شرأِع الصيام ؟ قال : ليذوق الغني طعم الجوع فلا ينس الجائع. لطائف المعارف ص 03. 4- الصيام فيه قهر للشيطان : ذلك أ ن وسيلة الشيطان لإغواء بني آدم هي الشاوات وتقوى هذه الشاوات بالأكل والشرب والصيام يضيمق مجاري الدم فتضيق مجاري الشيطان فتسكن وساوسه ويأقاأ بذلك فعن صفية ~ أن النبي ‘ قال: "الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ " (0) . (0) رواه البخاري0234.
عدد الصفحات ٢٨ 29 قال شيخ الإسلام ابن تيمية ¬: "ولا ريب أن الدم يتولد من الطعام والشراب وإذا أكل أو شرب اتسعت مجاري الشياطين الذي هو الدم وإذا صام ضاقت مجاري الشياطين فتنبعث القلوب إلى فعل الخيرات وتأك المنكأات" (0) 8- الصيام يكسر حدة الشهوة: إن الصيام يكسّ حدة الشاوة وبالمداومة عليه تحصل لدى المسلم الاستقامة وغض البصر والبعد عن المحأمات ومجاهدة النفس ولذا أوصى النبي الشاب الأعزب الذي لا يستطيع الزواج بالصيام فعن عَبْدأ اللَِّّ بن مسعود قال: كأنَّا مَعَ النَّبِيم ‘ شَبَابًا لاَ نَجِدأ شَيْئًا فَقَالَ لَنَا رَسأولأ اللَِّّ ‘: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ, مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ, فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ, وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ, وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَ اءٌ " (6) . 2 - الصيام مدرسة خلقية: إن الصيام مدرسة خلقية كبرى يتدرب فياا المؤمن على خصال كثيرة فاو جااد للنفس ومقاومة للأهواء ونزغات الشيطان ويعود المسلم على خلق الصبر ويعلمه النظام والانضباط ويدربه على الأمانة ومأاقبة الله في ظاهأه وباطنه إذ لا رقيب على الصائم إلا الله وينمي عاطفة الأحمة والأخوة والشعور بالتضامن والتعاون بين المسلمين. 7- الصيام يوحد مشاعر المسلم: إن الصيام يوحد مشاعأ المسلمين فالكل صائم من أقصى الأرض إلى أدناها غنياا وفقيرها أبيضاا وأسودها عأبها وعجماا الكل مِّتثل لأمأ الله تعالى. 8- الصيام يكسب البدن الصحة والقوة: في الصوم فوائد صحية عظيمة فاو يطاأ البدن من الأخلاط الأديئة ويكسبه صحة وقوة وذلك بتْتيب أوقات (0) مجموع الفتاوى68/642. (6) رواه البخاري0812 ومسلم3424.
عدد الصفحات ٢٩ 30 الوجبات وإراحة جااز الهضم مدة معينة كما شاد بذلك الأطباء المختصون فعالجوا مأضاهم بالصيام فاو معين على إزالة السموم من الجسم ويساعد على علاج الالتاابات ويعمل على خفض مستويات السك أ في الدم ويساعد على زيادة حأق الدهون وهو مفيد لأمأاض كثيرة. 2 - التعبُّد لله تعالى بتْك شاوات النفس ومألوفاتْا وفي هذا يتجلى صدق محبة العبد لأبه وتعظيمه له والتما رضوانه حيث قدم ما يحبه الله ويأضاه على ما تشتايه نفسه وهواه. 01- أن الصيام من أكبر العون على تقوى الله تعالى؛ لأن له تأثيراً عجيباً في حفظ الجوارح الظاهأة والقوى الباطنة. 00- أن تأك الطعام والشراب والشاوة الجنسية في هذا الوقت تعبداً ¸ يورث الإنسان زيادة في إيمانه وقوة في توقيه للمحأمات وامتناعه عن الشاوات غير المباحة . 06- أن التقليل من الطعام والشراب بالامتناع عنه في ذلك الوقت المحدد يمأن الإنسان على مأاقبة ربه والخوف منه وإجلاله ´. 03- أن من الحكم أن يتمأن على تأك الشاوات مع وجودها وحاجته إلياا رغبة فيما عند الله ¸ له أثأ في قوة الإيمان وإلى ذلك أشار بقوله : {لَعَلَّكأمْ تَتَّقأونَ } . 04- فمن تلك الحكم السامية عبادة ا والخضوع له ليكون الصائم مأقْبلاً على الله تعالى خاضعاً خاشعاً بين يديه حينما ينكأ سلطان الشاوة. فإن القوة تغأى بالطغيان والبطأ {كَلاَّ إِنَّ الإِْنْسانَ لَيَطْغ أَنْ رَآهأ اسْتَغْن } . فليعلم أنه ضعيف فقير بين يد ي الله حينما يأى ضعفه وعجزه فينكأ في نفسه الكبر والعظمة فيستكين لأبه ويلين لخالقه.
عدد الصفحات ٣٠ 31 08- ومناا حكم اجتماعية من اجتماعام على عبادة واحدة في وقت واحد وصبرهم جميعاً قويُّم وضعيفام شريفام ووضيعام غنيام وفقيرهم على معاناتْا وتحملاا مِّا يسبب ربْطَ قلوبهم وتآلف أرواحام وَلمَم كلمتام. وليس شيء أقوى من هذه الإرادة المتينة التي لا تحكماا أقوى الدعايات. فيتذكأ أن أخاه الفقير يعاني هذه الآلام دَهْأَه كله فيجود عليه من ماله بي،ء يزيل الضغائن والأحقاد ويحل محلاا المحبة والوئام وبهذا يتم السملْمأ بين الطبقا ت. 02- هو من أعظم الطاعات فاو سِ بين العبد وبين ربه فاو الغاية أداء الأمانة. 07- إنَّه تحََلٍّ بفضيلة الصبر فقد جمََعَ أنواع الصبر الثلاثة: صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله وصبر على أقدار الله المؤلمة. 08- ومناا حكم صِحَّيَّة كما سلف بعضاا فإن المعدة بيت الداء والحمية رأ الدواء. ولابد للمعدة أن تأخذ فتْة استْاحة واستجمام بعد تعب توالي الطعام علياا واشتغالها بإصلاحه. وبالجملة فإن الصوم يحوي حِكماً مناا ما عأفه النا ومناا ما لم يعأفوه. هذه نبَذة يسيرة إلى شيء من حكم الله تعالى وأسِاره. واستقصاء ما يحيط به العقل البشري يحتاج إلى تصانيف مستقلة وفضلاً عما لا يعلمه إلا الله تعالى من الأسِار الحكيمة الأشيدة. والله ولي التوفيق. راجع تيسير العلام (0 /303) ومنحة العلام (0/ 0).
عدد الصفحات ٣١ 32 في أي سنة فأض رمضان؟ وقد فأأِض صوم رمضان في شعبان في السنة الثانية من الهجأة فصام رسول الله ‘ تسعة رمضانات إجماعًا. وكان فأض الصيام تدريَيًّا حيث أوجب الله تعالى الصيام على التخيير بينه وبين الإطعام عن كل يوم مسكين اً مع تفضيل الصيام قال تعالى: {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيرًْا فَاأوَ خَيرٌْ لَهأ وَأَنْ تَصأومأوا خَيرٌْ لَكأمْ } [084] ثم أوجب الله تعالى الصيام في حق غير المأيض والمسافأ وقضاءً في حقاما إذا زال العذر. قال ابن القيم ¬: وكان فأضه في السنة الثانية من الهجأة فتوفيم رسول الله ‘ وقد صامَ تِسع رمضانات وفأأِضَ أولاً على وجه التخيير بينه وبين أن يأطعِم عن كألم يوم مسكيناً ثم نأقِلَ مِن ذلك التخيير إلى تحتُّم الصومِ وجعل الإطعام للشيخ الكبير والمأأة إذا لم يأطيقا الصيامَ فإنهما يأفطِأان ويأطعمان عن كألم يوم مسكيناً. اç زاد المعاد6 /31). والحكمة في هذا التدرج بالتشريع : أنَّ الصوم فيه نوع مشقة على النفو فأخذت به شيئًا فشيئًا والله أعلم. ما هي الحكمة من فأضه؟ الحكمة من فرضه: الابتلاء بصدق القصد والامتثال لأن الصائم يأمسك عن شاوات ثلاث وهي شاوة الطعا م وشاوة الشراب وشاوة الجماع وهذا في وقت العمل وهو - الناار - لا الليل الذي ينام النا فيه وهذا من أجل الله ¸ ولهذا قال ¸ "إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به".
عدد الصفحات ٣٢