المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

استخدام الخطب في التوجيه السياسي العهد الاموي أنموذجاً

د ليث حسن علوان

صفحة ٢ من ٣

(17) وههه السياسة الخطابية فيها شدة مخالفة للسياسة اللأرعية وان كان هناك يبررها، ثم قال زياد : ( إياي ودلج(12) الليل ، فإنا لا أوتا بمدلج إسفكت دمه ، وقد أهلتكم في ذلك بقدر ما يأتا الخبر الكوفة ، ويرهع إلا ) (18) . وفي هها النص يعلن زياد حظر التجوال ليلا ، ولدد وقت تطديط هها القانون . وقد اتخه هها القرار للقضاء عل السرقات ، وها سياسة أثدتت نجاحها (19) . ثم يقول : ( وقد كانت بيني وبين أقواماحن ، فجعلت ذلك دبر أذنا وتحت قدما ، فمن كان منكم محسنا فليزدد إحسانا ، ومن كان مسيئا فلينزع عن إساءته ، إنا لو علمت أن أحدكم قد قتله السل من بغضا لم أكلأف له قناعا ، ولم أهتك له سترا حت يددي إلا فحته ، فإذا فعل لم أناظره ) (13) . يعلن زياد بهها النصسياسة فتح فحة هديدة مع المعاراين ، ولن لاسدهم أحد عما سدط من مواقف ، بل لن لاسب إلا من يعلن معاراته بلأكل هلا لا لدس فيه فيكون العقاب . ثم يقول : ( أيها الناس ، إنا أ دحنا لكم ساسة ، وعنكم ذادة ، نسوسكم بسلطان الله الهي أعطانا ، فلنا عليكم السمع والطاعة فيما أحددنا ، ولكم علينا (12) الدلج : الست ليلا .ينظر: لسان العرب ،باب الدال المهملة ، 2 /222 . (18) تاريس الطبري1/318 ، الكامل3/223 ، الديان والتدي2/61 . (19) ينظر : الدداية والنهاية8/61 ، تاريس اليعقوبا163 ، تاريس الطبري1/222 . (13) تاريس الطبري1/318 ، الكامل3/223 ، العقد الفريد1/199 .

عدد الصفحات ١٧

(18) العدل فيما ولينا(11). في هها النص يواح زياد حقيقة الواع السياسا الهي عل الناس قدوله ، وأن ذلك يقتضا منهم طاعة ا وامر ، ويتطلب من الحاكم العدل فيمن لكم . كل ههه ايعلانات السياسية في خطدة واحدة احتوت عل كم كدت من التوهيه السياسا الوااح الجلا بلأكل لا يقدل اللدس عل الناس ، وقد حققت ههه الخطدة غراها كما ذكرنا . (11) تاريس الطبري1/318 ، الكامل3/223 ، الديان والتدي2/61 ، العقد الفريد 1/199 .

عدد الصفحات ١٨

(19) المطلب الثالث  خطب القسوة والشدة يمتاز هها النوع من الخطب بأنه شديد هدا مع استدعاد السياسة واللين من الخطب في الغالب . وذلك مخالف هداف السياسة اللأرعية في ا لاح الرعية من خلال النصح والارشاد كما كان لدث في العهد الندوي والراشدي ، ولم يزدهر وينتلأر هها النوع من الخطب إلا بعد حدوث الفتن وتفرق ا مة ، ولاسيما عل عهد عدد الملك بن مروان ، وواليه الملأهور الحجاج بن يوسف الثقفا . فعدد الملك أول خليفة ينتزع الخلافة بقوة السيف والقتال بعد أن قتل عدد الله بن الزبت  ليددأ عصر الخليفة المتغلب(12). وهها التغلب بحاهة ا من يدافع عنه إعلاميا مخوفا من تسول له نفسه أن يرفع رأسه مطالدا بالخلافة ، فضلا عن من يفكر أن يرفع سيفه . فيقول عدد الملك بن مروان في الخطدة التي ألقاها في المدينة في موسم الحج : ( أما بعد : فإنه كان من قدلا من الخلفاء يأكلون من هها المال ويؤكلون ، وإنا والله لاأداوي أدواء ههه ا مة إلا بالسيف ، ولست بالخليفة المستضعف ، ولا الخليفة المداهن ، أيها الناس إنا نحتمل منكم كل لغوبة(13) ما لم يك عقد راية ، أو وثوب عل منبر ، هها عمرو بن سعيد حقه حقه ، وقرابته قرابته ، قال برأسه (12) الدولة ا موية ، للصلابا1/626 . (13) اللغوبة : الحمط والضعف . ينظر: تاج العروس ،باب لغب ،1 /218 .

عدد الصفحات ١٩

(21) هكها ، فقلنا بسيفنا هكها(11). ( وأن الجامعة(11) التي في عنقه عندي ، وقد أعطيت الله عهدا أن لا أاعها في رأس أحد إلا أخرهها الصعداء ، فليدلغ اللأاهد الغائب ) (16) . نستلأف من ههه الخطدة مدى التغيت الهي و لت اليه السياسة الخطابية في الدولة الاسلامية والفرق الوااح بين الخطابة في العهد الندوي والراشدي وهها العهد ، وهها التهديد الصريح بالسيف والجامعة لم يتدعه عدد الملك بسياسة متلأددة اتجاه أهل الحجاز ، مم ا يدل عل أنه كان موهها لمن يهدد منصب الخلافة . لهلك استجاب عدد الملك لطلب أهل الحجاز في عزل الحجاج بن يوسف عنهم احب السياسة اللأديدة (12). مما يدل عل أن عدد الملك لم يرغب تصعيد الموقف مع أهل الحجاز كما تدل الخطدة . ولكنها سياسة التخويف التي استعملها عدد الملك . ومن الخطداء الهين امتازت خطدهم باللأدة الحجاج بن يوسف الثقفا . فقد كان أكثر خطداء العصر ا موي تهويلا ، وتخييلا حت أن قسوته في الحكم (11) تاريس خليفة1/319 ، الدداية والنهاية9/68 . (11) الجامعة : الغلال ، نها تجمع اليهدين ا العنهط .ينظهر: تهاج العهروس، بهاب جمهع ،23/113. (16) الدداية والنهاية 9/68 . (12) ينظر : تاريس الطبري 6/383 ، الكامل1/39 ،الدداية والنهاية9/131 .

عدد الصفحات ٢٠

(21) وغلظته لتتجل في أقواله ، كما تتجل في أفعاله . ووسيلته ا هها التهويل والتخييل مقدرته الديانية ، وتأثته الخطابا (18) . فعندما انتلأر أمر الخوارج في العراق ، وتقاعس أهل الكوفة عن قتالهم(19) . أرسل عدد الملك الحجاج بن يوسف واليا عل الكوفة (63). فو ل الكوفة و عد المنبر لا يتكلم حت يجتمع الناس ، فأرادوا أن لصدوه(61) .(62). ( فلما غص المسجد بأهله حسر اللثام عن وههه ، ثم قام ونح العمامة عن رأسه ، فو الله ما د الله ، ولا أثن عليه ، ولا ل عل نديه ) (63) . وههه ثانا خطدة للأمويين يلأت المؤرخون أنها لم تددأ بحمد الله ، ونحن لا نستدعد ا غراض السياسية من وراء هها الادعاء . ثم قال : ( إنا والله رى أبصارا طامحة ، وأعناقا متطاولة ، وريوسا أينعت وحان قطافها ، وإنا أنا احدها ، كأنا أنظر ا الدماء ترقرق بين العمائم واللح ) (61) . (18) ينظر : ا دب السياسا ، الحو122 . (19) تاريس خليفة1/312 ، مروج الههب3/131 ، دول الاسلام1/11 . (63) تاريس خليفة1/312 ، مروج الههب3/131 ، دول الاسلام1/11 . (61) حصده : رماه بالحصداء والحصداء الحجارة والحص .ينظر: لسان العرب ، باب الحاء المهملة ،1/318 . (62) ينظر : مروج الهههب3/131 ، الديهان والتدهي2/339 ، جمههرة خطهب العهرب ، أ د زكا فوت 2/288 . (63) مروج الههب3/131 ، الديان والتدي2/339 ، العقد الفريد1/238 . (61) مروج الههب3/131 ، الديان والتدي2/339 ، العقد الفريد1/238 .

عدد الصفحات ٢١

(22) نلاح، أنه ابتدأ بداية فيها تهديد ريح ، وهها مخالف للسياسة الخطابية اللأرعية فكان يفترض ان يددا بالنصح وايرشاد إ طريط الحط، وحثهم عل التوحد أمام خطر الخوارج الداهم ، وعل ما يددو أن ذلك رد فعل عل ما در منهم قدل الخطدة، وهها مبرر غت كافي . ثم قال : ( إن أمت المؤمنين نلأر كنانته (61)، فوهد في أمرها طعما ، وأحدها سنانا ، وأقواها قدحا ، فإن تستقيموا تستقم لكم ا مور ، وإن تأخهوا لا بنيات الطريط تجدونا لكل مر د مر دا ، والله لا أقيل لكم عثرة ، ولا أقدل منكم عهرة ، يا أهل العراق ، يا أهل اللأقاق ، والنفاق ، ومساوئ ا خلاق ) (66) . هها المقطع لا يخلو من ترغيب وترهيب ، ولكنه ا الترهيب أقرب ، وخصو ا أنه يتضمن خطابا هارحا . ثم قال : ( إن أمت المؤمنين أمرنا بإعطائكم أعطياتكم وأشخا كم ا محاربة عدوكم مع المهلب ، وقد أمرتكم بهلك وأهلتكم ثلاثا ، وأعطيت الله عهدا يؤاخهنا به ، ويستوفيه مني ألا أهد أحدا من بعث المهلب بعدها إلا اربت عنقه ، وانتهدت ماله ، يا غلام إقرأ عليهم كتاب أمت المؤمنين ) (62) . (61) كنانة : هعدة السهام . ينظر: لسان العرب ، باب الكاف ،13/361 . (66) مروج الههب3/131 ، الديان والتدي2/339 ، العقد الفريد1/238 . (62) مروج الههب3/131 ، الديان والتدي2/339 .

عدد الصفحات ٢٢

(23) بعد أن بدأ الخطدة بالتهديد والوعيد يرهع في هها الجزء من الخطدة مهكرهم بالمهمة التي هاء من أهلها ا العراق ، وها قتال الخوارج (68). مع تهديد المتقاعسين عن الخروج لقتالهم بعد اعطائهم أعطيتهم ، وتأهيلهم ثلاث أيام للالتحاق . ويجب أن نلاح، أن قتال الخ وارج لمصلحة أهل الكوفة قدل أن يكون لمصلحة الدولة ا موية وذلك نهم قتلوا رهالهم واستولوا عل أراايهم واذلوهم (69). ولكن كل ذلك لا يتطلب هها التهديد والوعيد ، وعندما قرأ الكاتب الكتاب عليهم ، ونقل سلام أمت المؤمنين عليهم لم يردوا عليه السلام . فقال الحجاج : أسكت يا غلام ، ( يا أهل العراق يسلم عليكم أمت المؤمنين فلا تردون عليه ، أما والله لئن بقيت لكم لحونكم لحو العود (23)، و عصدنكم عصب السلمة (21)، و اربنكم ارب غرائب الابل (22).... يا عديد العصا ، وأولاد ايماء .... ، ثم (68) مروجالههب 3/131 . (69) ينظر : تاريس الطبري 6/216 ،تاريس خليفة1/311 . (23) لحوت العود إذا قلأرته . ينظر: لسان العرب ،باب اللام ،11 /211 . (21) العصب : ام ما تفرق مهن اللأهجر بحدهل ،والسهلم شهجرة ذات شهوك .ينظهر: تهاج العروس ،باب عصب ، 3 /321 . (22) هها مثل اربه الحجاج لنفسه يههدد رعيتهه ، وذلهك أن الابهل اذا وردت المهاء فهدخل عليها ابل غريدة اربت وطردت حت تخرج عنها . ينظر: لسان العرب ،باب العهين ، 1 / 612 .

عدد الصفحات ٢٣

(24) قال : اقرأ يا غلام الكتاب ) ، فلما بلغ السلام ، قال أهل المسجد : وعل أمت المؤمنين السلام ور ة الله وبركاته (23) . يدين لنا هها النص كيف أن الكلام المؤثر الدليغ في كثت من ا حيان قد يجدي نفعا في التوهه السياسا ا هدف معين وهو قتال الخوارج . وبههه الخطب الرنانة ، والسياسة الفعلية التي تدعتها استطاع الحجاج أن للأد الجيوش لقتال الخوارج ، ثم الانتصار عليهم بعد ذلك (21). ومما لاشك فيه أن لههه الخطدة دورا كدتا في نجاح الحجاج في تحقيط غراه ولكن الم يستطع الحجاج ان لقط هها النجاح مع اتداع سياسة خطابية وادارية يكسب بها القلوب والمعارك، ولا يخالف الطريط اللأرعا الصحيح في الخطب والادارة . وهناك من الولاة من حاول أن يقلد الحجاج في خطده وسياسته ومع نفس أهل الكوفة ، وهو يوسف بن عمر فيقول : ( يا أهل المدرة الخديثة(21) ، إنا وا ما تقرن با الصعدة ولا يقعقع لا باللأنان ، ولا أخوف بالهنب هيهات حديت بالساعد ا شد ، أبلأروا بالصغار والهوان ، لا عطاء لكم عندنا ولا رزق .... أما والله ما علوت منبري إلا أسمعتكم ما تكرهون ) (26). وههه السياسة الخطابية من قدل هها الوالا لم تكن مناسدة وفيها استفزاز وااح هل الكوفة (23) مروج الههب3/131 ، الديان والتدي2/339 . (21) ينظر : تاريس خليفة1/316 ، دول الاسلام1/12 . (21) المدرة : المدن أو اضر ، ينظر: لسان العرب ،باب الميم ،1 /162 . (26) تاريس الطبري2/191 .

عدد الصفحات ٢٤

(25) لاسيما انه قال ههه الخطدة بعد استلأهاد ايمام زيد بن علا (ر ه الله)، فكان المفروض أن يتكلم مع أهل الكوفة بغت هها الكلام ، نهم لم ينصروا ايمام زيد إلا القليل منهم ، فلم يلأفع لهم ذلك عند هها الوالا الظالم (22) . (22) ينظر تاريس الطبري 2/182،انساب الاشراف3/211، الكامل1/216.

عدد الصفحات ٢٥

(26) المطلب الرابع  الخطب الإصلاحية إن الهدف ا ساس للخطابة في العهد الندوي ، والراشدي هو الدعوة ا الدين والا لاح كما ذكرنا في بداية الدحث . ثم ازدهر هها النوع من السياسة الخطابية من هديد في عهد عمر بن عدد العزيز ، وغته من الخلفاء . فعمر  عندما بدأ منهجه الا لاحا في الدولة ابتدأ ذلك بخطدة ، حت يكون الناس عل بينة ، ولكا لثهم عل إ لاح أنفسهم ويواح لهم السياسة التي سيست عليها ومنهج اي لاح الهي سيددئه معهم ،فعاد للسياسة الخطابية دورها في ا لاح وتوهيه امتمع المسلم ،بعيدا" عن خطب التهديد والوعيد ،وسياسة انجو سعد فقد هلك سعيد . فقال : ( أيها الناس إنا قد ابتليت بهها ا مر عن غت رأي كان مني فيه ، ولا طلدة له ولا ملأورة من المسلمين . وإنا قد خلعت ما في أعناقكم من بيعتي ، فاختاروا نفسكم . فصاح الناس يحة واحدة : قد اخترناك يا أمت المؤمنين ) (28) . يقر عمر بن عدد العزيز في ههه الخطدة أن ا مر للمسلمين ، وأنهم أحرار اختيار الخليفة . وهها ا مر لم يفعله خليفة أموي ، بل أن خطدهم تدل عل عكس ذلك ، كما رأينا . (28) الدداية والنهاية9/221 .

عدد الصفحات ٢٦

(27) ثم يقول : ( وإنا لست بمدتدع ، ولكني متدع ، ألا أنه ليس حد أن يطاع في معصية الله ألا إنا لست بختكم ، ولكني رهل منكم ..... أو يكم بتقوى الله فإن تقوى الله خلف كل شاء ... واعملوا لآخرتكم ، فإنه من عمل لآخرته كفاه الله تدارك وتعا ... أطيعونا ما أطعت الله ، فإذا عصيت الله فلا طاعة لا عليكم ) (29) . ههه الخطدة اي لاحية تهكرنا بخطب العهد الراشدي ، ولاسيما خطدة أبو بكر الصديط  عندما بويع بالخلافة(83). وفيها رسم عمر  السياسة التي سيست عليها في خلافته . واستمر هها المنهج الا لاحا ا آخر خطدة خطدها عمر  التي يقول فيها : ( أيها الناس إنكم لم تخلقوا عدثا ، ولن تتركوا سدى ، وإن لكم معادا ينزل فيه الله للحكم فيكم ، والفصل بينكم ، وقد خاب وخسر من خرج من ر ة الله . واعلموا إنما ا مان غدا لمن حهر الله وخافه ، وباع نافدا بباق وقليلا بكثير وخوفا بأمان ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين وسيخلفها بعدكم الباقون كذلك حتى ترد إلى خير الوارثين وفي كل يوم تشيعون غاديا ورائحا إلى الله قد قضى نحبه وانقضى أجله فتغيبونه في صدع من الأر ثم تدوونه غير موسد ولا ممهد قد فارق الأحبة وخلع الأسباب فسكن التراب وواجه الحساب فهو مرتهن بعمله فقير إلى ما قدم غني وما ترك فاتقوا الله قبل نزول الموت وانقضاء مواقعه وايم الله إني لأقول لكم هذه المقالة وما أولم وند أحد منكم من الذنوب أكثر مما وندي فأستغفر الله وأتوب إليه وما منكم من أحد تبلغنا ونه حاجة إلا أحببت أن أسد من حاجته ما (29)الدداية والنهاية ن9/221 . (83) تاريس الخلفاء22 .

عدد الصفحات ٢٧

(28) قدرت وليه وما منكم أحد يسعه ما وندنا إلا وددت أنه سداي ولحمتي حتى يكون ويشنا وويشه سواء وايم الله أن لو أردت غير هذا من الغضارة والعيش لكان اللسان مني به ذلولا والما بأسبابه ولكنه مضى من الله كتاب ناطق وسنة وادلة يدل فيها ولى طاوته وينهى ون معصيته ثم رفع طرف ردائه فبكى حتى شهق وأبكى الناس حوله ثم نزل فكانت إياها لم يخطب بعدها (81). وههه الخطدة الوعظية توهيه للرعية ، وسياسة خطابية حكيمة، وتهكت لهم ، وحثهم عل التقوى ، وطاعة الله. فتميزت خطب عمر بن عدد العزيز بغلدة الصيغ الوعظية والا لاحية ، فعاد للخطب السياسية دورها في توهيه امتمع المسلم. وعندما قام يزيد بن الوليد بثورة أسقطت الوليد بن يزيد ورفعت شعار الا لاح (82). عد يزيد المنبر بعد نجاح الثورة ،ليواح للناس اسداب الثورة ،ويدين لهم الطريط الهي سيست عليه من اهل ا لاح واع الامة المسلمة، فقال : ( أيها الناس ، إنا والله ما خرهت أشرا ولا بطرا ، ولا حر ا عل الدنيا ، ولا رغدة في الملك ..... ولكني خرهت غضدا لله ورسوله ودينه ، داعيا ا الله وكتابه وسنة نديه  لما هدمت معالم الهدى ، وأطفئ نور أهل التقوى ، وظهر الجدار العنيد المستحل لكل حرمة ، والراكب لكل بدعة ... فلما رأيت ذلك استخرت الله (81) ينظر:تههاريس الطههبري 1/21 ،الههدينوري 1/221 ، الديههان والتدههي 2/123 ، الددايههة والنهاية 9/232 (82) ينظر : ا مويون ، محمد سيد الوكيل1/193 .

عدد الصفحات ٢٨

(29) في أمره ، وسألته ألا يكلني ا نفسا .... حت أراح الله منه الدلاد والعداد بحول الله وقوته .. ) (83). يددأ يزيد خطدته اي لاحية بإعلان أنه إنما خرج غضدا لله ، وليس طلدا لدنيا . بعد أن ارتكب الوليد الكثت من المخالفات اللأرعية ، فكان يجب أن يغت هها المنكر . فكانت ههه المقدمة تبريرا لما حصل (81). ثم يقول : ( أيها الناس ، إن لكم علا أن لا أاع حجرا عل حجر ، ولا لدنة عل لدنة ، ولا أكري نهرا ، ولا أكنز مالا ، ولا أعطيه زوها ولا ولدا ، ولا أنقل مالا من بلد ا بلد حت أسد فقر ذلك الدلد ، وخصا ة أهله بما يغنيهم ، فإن فضل فضل نقلته ا الدلد الهي يليه ) (81). في هها النص يواح أنه لن يست عل سياسة بعض من سدقه من ا مويين في بناء القصور ، وكنز المال ، واعطاءه للأقارب ، ولن يجني أموال الدلاد حت يسد حاهتها (86). وها نفس السياسة التي سار عليها عمر بن عدد العزيز من قدل (82). ثم يقول : ( فإذا أنا وفيت لكم فعليكم بالسمع والطاعة ، وحسن المؤازرة والمكاتفة ، وإن أنا لم أوف لكم فلكم أن تخلعونا ... وإن عرفتم أحدا يقوم مقاما ممن يعرف بالصلاح يعطيكم من نفسه مثل ما أعطيتكم ، فأردتم أن تدايعوه فأنا أول من بايعه ودخل في طاعته ، أيها الناس ، لا طاعة لمخلوق في معصية (83) تاريس الطبري8/118 ، الدينوري2/218 ، الديان والتدي2/111 . (81) ينظر : الدولة ا موية ، للصلابا2/132 . (81) تاريس الطبري8/118 ، الدينوري2/218 ، الديان والتديين 2/111 . (86) الدولة ا موية ، للصلابا2/132 . (82) ينظر : تاريس الطبري6/169 .

عدد الصفحات ٢٩

(31) الخالط(88). هها النص يدين أن السلطة السياسية للخليفة ليست مطلقة إذ أنها تخضع لموافقة امتمع عليها ، فإن أساء في استعمال الصلاحيات كان ذلك مبررا لخلعه (89). وههه الخطابة السياسية من قدل يزيد بن الوليد وااحة الغرض ،فلقد أراد اي لاح والعودة با مة إ المنهج الصحيح في مجال الحكم وايدارة . (88) تاريس الطبري8/118 ، الدينوري2/218 ، الديان والتدي2/111 . (89) الدولة ا موية ، للصلابا2/138 .

عدد الصفحات ٣٠

(31) المطلب الخامس  خطب قتال الأعداء كان سوق الجهاد قائمة في بني أمية ليس لهم شغلا إلا ذلك ، قد علت كلمة الاسلام في ملأارق ا رض ومغاربها (93). وكانت وفرة الفتوح والمغازي سددا لازدهار الحركة الخطابية في هها العهد ، وأن كلمة بليغة تلمس من نفس المسلم ، موطن الحمية والاباء لخليقة بأن تدفعه ا خوض غمرات القتال ، واقتحام فوف العدو (91) . وقد وهد هها النوع من الخطابة في عهد الرسول  في التحريض عل الجهاد في سديل الله (92). وفي عهد الخلفاء الراشدين ، واستمر في عهد ب أمية (93) . وفي ههه الخطب يعمد الخطيب ، وهو قائد الجيش في الغالب ا ترغيب الجند في الجهاد ابتغاء ثواب الله ، وإعلاء كلمة الدين (91). ومن ذلك خطدة طارق بن زياد الملأهورة عندما فتح الاندلس ، فقال : ( أيها الناس ، أين المفر ، الدحر من ورائكم ، والعدو أمامكم ، فليس ثَمَّ والله إلا الصدق والصبر ، فإنهما لا يغلدان (93) الدداية والنهاية9/369 . (91) الخطابة السياسيةفي عصر بني أمية ، د. احسان النص /81 . (92) الستة الندوية الصحيحة ، أكرم العمري2/318 . (93) ينظر : فتوح الدلدان211 . (91) ينظر : الخطب السياسيةفي عصر بني أمية ، د. احسان النص /121 .الخطابهة ،ابهو زهرة /169

عدد الصفحات ٣١

(32) ، وهما هندان منصوران ، ولا تضر معهما قلة ، ولا تنفع مع الخور والكسل والفلأل والاختلاف كثرة .... ولا تنازعوا ، فتقتلوا وتههب رلكم .... وارغدوا فيما عجل لكم من الكرامة والراحة من المهانة والهلة ، وما قد أحلت لكم من ثواب اللأهادة ... ) (91) . في ههه الخطدة حث عل الصبر ، وترك التنازع والحث عل اللأهادة . وقد شكك بعض الداحثين في نسدة ههه الخطدة ا طارق بن زياد محتجين بأن طارق بن زياد بربري لا يتقن العربية ، فضلا عن الخطابة بها كيف يأتا بخطدة ها آية من آيات الدلاغة والفصاحة مما يعجز عنه العرب ا قحاح (96) . ويرد ذلك : أن كون طارق بربري لا يمنع أنه قد تعلم العربية وأهادها ، وإلا فكيف يقود هيلأا فيه العرب والبربر ا أرض المعركة ، ويقوم بواهدات القائد وهو لا لسن العربية ؟! . وكل ما تقدم لا يمنع أن يكون طارق بن زياد هيد الكلام ، وأنه خطب هنده لثهم عل الجهاد (92).ولقد حققت ههه الخطدة الهدف منها من خلال تلأجيع الجيش عل القتال مع الصدق الوااح فيها ،وعدم التقليل من المخاطر التي تواهه الجيش المسلم ،فكانت سياسة خطابية ناهحة من قدل طارق بن زياد . (91) الامامة والسياسة2/63 ، وفيات ا عيان1/321 . (96) دراسة وثائقية تاريخية ، ماهر ادة /61 . (92) الدولة ا موية ، الصلابا2/28 .

عدد الصفحات ٣٢