المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجملة التفسيرية في أحاديث كتاب صحيح البخاري

أحمد صبري عبد النجار

صفحة ٧ من ١٣

88 المضارع (نسجدَ) الذؼ نصب لتقدـ (أف) عميو"(1), فيقكؿ: إف المضارع منصكب بأف, كأف (أف) –ىنا- تفسيرية, كىذا مجانب لمصكاب, فػ(أف) –ىنا- مصدرية كليست تفسيرية لاعتباريف, أكليما أف (أف) التفسيرية حرؼ ميمل فلب تنصب مضارع ا. كالثاني أف (أف) في ىذا المكضع يقدّر قبميا جارٌ فتككف (بالسجكد) كالتقدير أمرنا بالسجكد . أما المضارع الذؼ تتكسط بينو كبيف (أف) الأداة (لا) "نحك : أشرت إليو أف لا تفعل جاز رفعو, كجزمو, كنصبو . فرفعو عمى أف جعل (أف) مفسرة , ك(لا) نافية . كجزمو عمى جعل (لا) ناىية. كنصبو عمى جعل (أف) مصدرية ك (لا) نافية, كا ف كاف المضارع مثبت ا جاز رفعو كنصبو بالاعتباريف" (2) . ففي حالة الرفع تككف(أف) تفسيرية بشرط استيفاء جميع شركط (أف) التفسيرية الأخرػ, كقكلؾ: (أَقْسَمْتُ أَفْ لاَ أضَرَبُ ), أما ككنو منصكب ا فلب عمل لػ(لا) ىنا, كأف مصدرية بالإجماع, كقكلؾ (لـ آمره أف لا يفعلَ كذا), كالتقدير : (بفعل كذا), كأما ككنو مجزكم ا فالعمل ىنا لػ(لا) كالإىماؿ لػ(أف) فتككف ىنا تفسيرية, كقكلؾ: (أَكْصَانِي خَمِيمِي أَفْ لاَ تُشْرِؾْ بِاللَّ ِ شَيْئ ا ), كلكف السؤاؿ كيف سيميز المعرب أييم ا عممت في الأفعاؿ الخمسة ؟ أقكؿ: سياؽ الجممة ىك الفيصل في ىذا المكضع, فمك كاف نفي ا كاف العمل لػ(أف) كلك كاف نيي ا كاف العمل لػ(لا) . كرد ىذا النكع مف الجمل في أحاديث كتاب صحيح البخارؼ في ثمانية مكاضع, جاءت كميا متكسطة بيف (أف) كالفعل المضارع (لا) الناىية, كلـ يرد مضارع مرفكع بعد (أف) التفسيرية في صحيح البخارؼ , الجدكؿ الآتي يحدد مكاضع انتشار ىذا النكع مف الجمل في كتاب صحيح البخارؼ . (1) محمد ىادؼ العيساكؼ, الجممة الفعمية في صحيح البخارؼ-دراسةٌ نحكي ة في الأَحاديث المرفكعة-, رسالة ماجستير غير منشكرة, مجمس كمية التربية جامعة بابل, العراؽ, 2002ـ, ص47 . (2) الجنى الداني في حركؼ المعاني221 . كىمع اليمع4/147 .

عدد الصفحات ٩٧

89 جدكؿ رقـ3. ) الجملالتفسيرية المصدرة بفعل مضارع . ت رقـ الحديث المكضع الباب الجزء الصفحة 1 18 أَف رَسُكؿَ اللّ ِ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - قَاؿَ, كَحَكْلَوُ عِصَابَةٌ مِفْ أَصْحَابِوِ: "بَايِعُكنِي عَمَى أَفْ لاَ تُشْرِكُكا بِالِلّ ِ شَيْئًا , كَلاَ تَسْرِقُكا, كَلاَ تَزْنُكا, كَلاَ تَقْتُمُكا أَكْلاَدَكُـْ" . علبمة الإيماف حب الأنصار . 1 12 2 369 قَاؿَ: بَعَثَنِي أَبُك بَكْرٍ فِي تِمْؾَ الحَج ةِ فِي مُؤَذِّنِيفَ يَكْـَ الن حْرِ, نُؤَذِّفُ بِمِنًى: أَفْ لاَ يَحُج بَعْدَ العَاـِ مُشْرِؾٌ كَلاَ يَطُكؼَ بِالْبَيْتِ عُرْيَافٌ " ما يستر مف العكرة . 1 82 3 2468 قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأُنْزِلَتْ : آيَةُ الت خْيِيرِ فَبَدَأَ بِي أَك ؿَ امْرَأَةٍ, فَقَاؿَ: " إِنِّي ذَاكِر لَؾِ أَمْرًا, كَلاَ عَمَيْؾِ أَفْ لاَ تَعْجَمِي حَت ى تَسْتَأْمِرِؼ أَبَكَيْؾِ", قَالَتْ: قَدْ أَعْمَـُ أَف أَبَكَؼ لَـْ يَكُكنَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِؾَ . الغرفة, كالعيمة المشرفة, كغير المشرفة . 3 133 4 3005 فَأَرْسَلَ رَسُكؿُ اللّ ِ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - رَسُكلا أَفْ: "لاَ يَبْقَيَف فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلبَدَةٌ مِفْ كَتَرٍ, أَكْ قِلبَدَةٌ إِلا قُطِعَتْ" . ما قيل : في الجرس كنحكه في أعناؽ الإبل . 4 95 5 3378 «لَم ا نَزَؿَ الحِجْرَ فِي غَزْكَةِ تَبُكؾَ أَمَرَىُـْ أَفْ لاَ يَشْرَبُكا مِفْ بِئْرِىَا, كَلاَ يَسْتَقُكا مِنْيَا » قكلو تعالى: ﴿ كَا ِلَى ثَمُكدَ أَخَاىُـْ صَالِحًا قَاؿَ يَا قَكْـِ 4 148

عدد الصفحات ٩٨

91 المكضع الأكؿ : "أَف رَسُكؿَ اللّ ِ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - قَاؿَ, كَحَكْلَوُ عِصَابَةٌ مِفْ أَصْحَابِوِ: ( بَايِعُكنِي عَمَى أَفْ لاَ تُشْرِكُكا بِالِلّ ِ شَيْئًا , كَلاَ تَسْرِقُكا, كَلاَ تَزْنُكا, كَلاَ تَقْتُمُكا أَكْلاَدَكُـْ, كَلاَ تَأْتُكا بِبُيْتَافٍ تَفْتَرُكنَوُ بَيْفَ أَيْدِيكُـْ كَأَرْجُمِكُـْ, كَلاَ تَعْصُكا فِي مَعْرُكؼٍ, فَمَفْ كَفَى مِنْكُـْ فَأَجْرُهُ عَمَى اللّ ِ"(4) سبق تفصيل الحديث عف المضارع الذؼ تتكسط بينو كبيف أف الأداة (1) "نحك أشرت إليو أف لا تفعل جاز رفعو, كجزمو, كنصبو . فرفعو عمى أف جعل (أف) مفسرة, كلا نافية . كجزمو عمى جعل (لا) ناىية . كنصبو عمى جعل (أف) مصدرية كلا نافي ة"(2), جاء الفعل كما (1) سكرة الأعراؼ , الآية: 73 . (2) سكرة الأنفاؿ , الآية: 66 . (3) سكرة الأنفاؿ , الآية: 65 . (4) صحيح البخارؼ 1/13 ,5/55 ,5/81 ,8/159 . (1) البحث نفسو, الفصل الثاني, ص87 . (2 ) الجنى الداني في حركؼ المعاني221 .كىمع اليمع, 4/147 . اعْبُدُكا اللَّ َ مَا لَكُـْ مِفْ إِلَوٍ غَيْرُهُ ﴾(1). 6 4043 فَقَاؿَ عَبْدُ اللّ ِ: عَيِدَ إِلَي الن بِي - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ – "أَفْ لاَ تَبْرَحُكا , فَأَبَكْا, فَمَم ا أَبَكْا صُرِؼَ كُجُكىُيُـْ, فَأُصِيبَ سَبْعُكفَ قَتِيلب " غزكة أحد . 5 94 7 4458 كَزَادَ قَالَتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَاهُ فِي مَرَضِوِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: "أَفْ لاَ تَمُدُّكنِي " فَقُمْنَا كَرَاىِيَةُ المَرِيضِ لِمد كَاءِ مرض النبي - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ – ككفاتو . 6 14 8 4652 فَقَاؿَ سُفْيَافُ غَيْرَ مَر ةٍ: أَفْ لاَ يَفِر عِشْرُكفَ مِفْ مِائَتَيْفِ - " ثُـ نَزَلَتْ: ﴿الآفَ خَف فَ اللّ ُ عَنْكُـْ ﴾(2). فَكَتَبَ أَفْ لاَ يَفِر مِائَةٌ مِفْ مِائَتَيْفِ قكلو تعالى : ﴿يَا أَيُّيَا الن بِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِيفَ عَمَى الْقِتَاؿِ إِفْ يَكُفْ مِنْكُـْ عِشْرُكفَ صَابِرُكفَ يَغْمِبُكا مِائَتَيْفِ ﴾(3) . 6 63

عدد الصفحات ٩٩

91 عطف عميو بعد الأداة(لا) التي تكسطت بينيا كبيف(أف) مف الأفعاؿ الخمسة, التي ترتفع بثكت النكف كتنصب كتجزـ بحذفيا, كىنا تُستبعد حالة الرفع, كتبقى حالتي: النصب كالجزـ, فعمى الأكلى يككف السياؽ نفي ا كبالتالي العمل لػ(أف) فتككف مصدرية كالفعل بعدىا منصكب ا, كعمى الثانية يككف نيي ا كالعمل لػ(لا) كالفعل مجزكم ا. كيرػ الباحث أف السياؽ –ىنا- سياؽ نفي, فكاف العمل لػ(أف) كالإىماؿ لػ(لا) كلـ يؤثر مجيء الفعل(بَايِعُكنِي) بمعنى (عاىدكني)؛ أؼ: قكلكا لي, كالذؼ يحمل معنى القكؿ دكف حركفو في (أف) بعده, كىذا ما جعل أف مصدرية , كصكغ ذلمؾ دخكؿ الجار عمييا لفظ ا, ك كذلؾ الفعل المضارع الم نصكب (تُشْرِكُكا ) كاك العطف, باقي الأفعاؿ. المكضع الثاني: "قَاؿَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْفُ عَبْدِ الر حْمَفِ بْفِ عَكْؼٍ, أَف أَبَا ىُرَيْرَةَ, قَاؿَ: بَعَثَنِي أَبُك بَكْرٍ فِي تِمْؾَ الحَج ةِ فِي مُؤَذِّنِيفَ يَكْـَ الن حْرِ, نُؤَذِّفُ بِمِن ى : أَفْ لاَ يَحُج بَعْدَ العَاـِ مُشْرِؾٌ كَلاَ يَطُكؼَ بِالْبَ يْتِ عُرْيَافٌ " (1), كيرػ الباحث أف مجيء ىذا المكضع كاف ضمف المكاضع التي تكسطت فييا(لا) بيف(أف) كالفعل المضارع, كجاء ىذا السياؽ نيي في صيغة النفي, كالفعل(يَحُج ) كفي ركاية أخرػ أكردىا البخارؼ بتككيد الفعل بالنكف (يَحُج ف )(2) ىُكَ يُعَيِّفُ ذَلِؾَ لِمن يْيِ , كبما أف السياؽ سياؽ نيي فػ(لا) –ىنا- ناىية ك(أف) ميممة كا ىماؿ (أف) يعينيا لمتفسير, فتككف البنية التركيبية لمجممة التفسيرية مف حرؼ التفسير(أف) كأداة النيي (لا) كفعل التفسير(يحج ) ألا ترػ أف الجممة التي سبقت البنية التركيبية لمجممة التفسيرية, صُدّرت بالفعل(نؤذف) كالذؼ حكػ معنى القكؿ دكف حركفو (نقكؿ بصكت عاؿٍ) كيحتاج إلى تفسيرٍ, كالحرؼ الميمل (أف) لـ يسبقيا جار كلـ يدخل عمييا حرؼ الكاك. كيجكز أف تككف(أف) –ىنا- عاممة ك(لا) ميممة كبالتالي المكضع نفي بدليل سقكط الجزـ مف فعل الجممة المعطكفة بالكاك(ي طكؼَ) كلك كاف الفعميف بالرفع لجاز اعتبار (أف) ميممة, ك(لا) نافية, كالرفع عمى التفسيرية, لكف الذؼ أراه أقرب لمذىف أف تككف (أف) ىي الميممة, كالعمل لػ(لا). المكضع الثالث: "قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَتْ: آيَةُ الت خْيِيرِ فَبَدَأَ بِي أَك ؿَ امْرَأَةٍ, فَقَاؿَ: (إِنِّي ذَاكِرٌ لَؾِ أَمْر ا, كَلاَ عَمَيْؾِ أَفْ لاَ تَعْجَمِي حَت ى تَسْتَأْمِرِؼ أَبَكَيْؾِ), قَالَتْ: قَدْ أَعْمَـُ أَف أَبَكَؼ لَـْ يَكُكنَا يَأْمُرَا نِي (1) صحيح البخارؼ1/82, 6/64 . (2) المرجع السابق 6/65 .

عدد الصفحات ١٠٠

92 بِفِرَاقِؾَ, ثُـ قَاؿَ: إِف اللّ َ قَاؿَ: ﴿ يَا أَيُّيَا الن بِيُّ قُلْ لأَِزْكَاجِؾَ إِفْ كُنْتُف تُرِدْفَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا كَزِينَتَيَا فَتَعَالَيْفَ أُمَتِّعْكُف كَأُسَرِّحْكُف سَرَاحًا جَمِيلًّ ﴾(1)", قُمْتُ: أَفِي ىَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَكَؼ , فَإِنِّي أُرِيدُ اللّ َ كَرَسُكلَوُ كَالد ارَ الآخِرَةَ, ثُـ خَي رَ نِسَاءَهُ, فَقُمْفَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ" (2), كرد ىذا المكضع في الحديث المطك ؿ الذؼ تناكؿ حادثة اعتزاؿ النبي- صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - لأزكاجو, يرػ الباحث أف مجيء (لا) الناىية –ىنا- متكسطة بيف (أف) كالفعل, عاممة كأف قبميا ميممة, حيث إف السياؽ –ىنا- سياؽ نيي, كسبقت أف الميممة باسـ الفاعل(ذَاكِر ) الذؼ يعمل عمل فعمو, "كاسْـُ الفَاعِلِ الذؼ يَعْمَلُ عَمَلَ الفِعْلِ ىك الذؼ يَجْرِؼ عمى فِعْمِو, كيَط رِدُ القِياسُ فيو كما ذَكَرَ ابْفُ الس ر اجِ" (3) , كذاكر مف ذكر, كالذكر فيو معنى القكؿ دكف حركفو, كيحتاج تفسير ا, كىذا ما صكّغ مجيء (أف تفسيرية . المكضع الرابع : "عَفِ ابْفِ عُمَرَ - رضي الله عنيم ا - , أَف رَسُكؿَ اللّ ِ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - (لَم ا نَزَؿَ الحِجْرَ فِي غَزْكَةِ تَبُكؾَ, أَمَرَىُـْ أَفْ لاَ يَشْرَبُكا مِفْ بِئْرِىَا, كَلاَ يَسْتَقُكا مِنْيَا), فَقَا لُكا: قَدْ عَجَن ا مِنْيَا كَاسْتَقَيْنَا, "فَأَمَرَىُـْ أَفْ يَطْرَحُ كا ذَلِؾَ العَجِيفَ, كَيُيَرِيقُكا ذَلِؾَ المَاءَ", كَيُرْكَػ عَفْ سَبْرَةَ بْفِ مَعْبَدٍ, كَأَبِي الشُّمُكسِ: أَف الن بِي - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - أَمَرَ بِإِلْقَاءِ الط عَاـِ, كَقَاؿَ أَبُك ذَرٍّ, عَفِ الن بِيِّ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ -: "مَفِ اعْتَجَفَ بِمَائِوِ" (4) . كرد في ىذا الحديث مكضع لػ(أف) التفسيرية (أَمَرَىُـْ أَفْ لاَ يَشْرَبُكا مِفْ بِئْرِىَا, كَلاَ يَسْتَقُكا مِنْيَا) حيث جاءت البنية التركيبية لمجممة التفسيرية مككنة مف حرؼ التفسير (أف) الميممة, كمف (لا) الناىية كالفعل(يشرب) كفاعمو( الضمير المتصل ) كحرؼ الجر(مف) كالاسـ المجركر المضاؼ(بئر) كحرؼ العطف(كَ) كما عطف عمى الجممة المفسِّرة مف فعل, كفاعل, كجار كمجركر . كالذؼ صكّغ مجيء (أف) –ىنا- تفسيرية, سياؽ الجممة الذؼ دؿ عمى النيي, كيجكز أف تككف (أف) عاممة بالنصب, ك(لا) ميممة لمنفي, كلكف الذؼ يراه الباحث أقرب لمصكاب ككف (لا) العاممة ك(أف) الميممة . (1) سكرة الأحزاب, الآية : 28 . (2) صحيح البخارؼ3/133 . (3) ابف السراج, الأصكؿ في النحك 1/122. (4) صحيح البخارؼ 4/148 .

عدد الصفحات ١٠١

93 المكضع السادس: "عَيِدَ إِلَي الن بِيُّ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - أَفْ لاَ تَبْرَحُكا , فَأَبَكْا, فَمَم ا أَبَكْا صُرِؼَ كُجُكىُيُـْ, فَأُصِيبَ سَبْعُكفَ قَتِيل " (1) . ىذا المكضع ضمف المكاضع التي تكسطت فييالا) بيف(أف) كالفعل المضارع( تَبْرَحُكا) فلب يعمل في معمكؿ عاملبف, فػ لمف العمل ؟ الذؼ يراه الباحث أف السياؽ –ىنا- سياؽ نيي, فالإىماؿ لػ(أف) كالعمل لػ(لا) فعممت في المضارع الذؼ بعدىا بالجزـ, كىذا ما جعل (أف) تفسيري ة, كالذؼ يرجح ككنيا كذلؾ أن يا فسّرت فحكػ كمضمكف( عيد)؛ لأف العيد أصمو الكعد المؤكد, فمّما عُدّؼ بػ(إلى) اصبح بمعنى الكصية, كىي بمعنى القكؿ دكف حركفو, كلك كانت مصدرية لما جاز حذفيا مف السياؽ, ألا ترػ أف المعنى يستقيـ عند قكلؾ: (عَيِدَ إِلَي الن بِيُّ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - لاَ تَبْرَحُكا) كما أف حمميا عمى المصدرية كجو يحتاج إلى تقدير محذكؼ ىك حرؼ الجر, كالمذككر أكلى مف المحذكؼ . المكضع السابع: "قَالَتْ عَائِشَةُ: لَدَدْنَاهُ فِي مَرَضِوِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا: (أَفْ لاَ تَمُدُّكنِي) فَقُمْنَا كَرَاىِيَةُ المَرِيضِ لِمد كَاءِ"(2). جاء ىذا المكضع في حديث علبج النبي - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - كيرػ الباحث أف السياؽ –ىنا- نييٌ, فكاف العمل لػ(لا) كالإىماؿ لػ(أف) كبما أف (أف) سُبقت بجممة فييا فعل(يشير إلينا) يحتاج تفسير ا, كيحمل معنى القكؿ دكف حركفو(يقكؿ لنا), كبعده جممة, صح عد (أف) تفسيرية, حيث لـ يكف يستطيع النيي بالقكؿ؛ لشدة مرضو, فجاءت البنية التركيبية لمجممة التفسيرية مف حرؼ التفسير (أف) كأداة الجزـ (لا) كالفعل المضارع المجزكـ (تَمُدُّكنِي) . المكضع الثامف: "عَفِ ابْفِ عَب اسٍ - رَضِيَ اللّ ُ عَنْيُمَا - لَم ا نَزَلَتْ : ﴿يَا أَيُّيَا الن بِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِيفَ عَمَى الْقِتَاؿِ إِفْ يَكُفْ مِنْكُـْ عِشْرُكفَ صَابِرُكفَ يَغْمِبُكا مِائَتَيْفِ كَا ِفْ يَكُفْ مِنْكُـْ مِائَة يَغْمِبُكا أَلْفًا مِفَ ال ذِيفَ كَفَرُ كا بِأَن يُـْ قَكْـ لاَ يَفْقَيُكفَ ﴾(1) ,كَا ِفْ يَكُفْ مِنْكُـْ مِائَةٌ فَكُتِبَ عَمَيْيِـْ أَفْ لاَ يَفِر كَاحِد مِفْ عَشَرَةٍ , فَقَاؿَ سُفْيَافُ غَيْرَ مَر ةٍ: أَفْ لاَ يَفِر عِشْرُكفَ مِفْ مِائَتَيْفِ. ثُـ نَزَلَتْ: ﴿ الآْفَ خَف فَ اللَّ ُ عَنْكُـْ كَعَمِـَ أَف (1) صحيح البخارؼ, 5/94 . (2) المرجع السابق 6/14 . (1) سكرة الأنفاؿ الآية: 65 .

عدد الصفحات ١٠٢

94 فِيكُـْ ضَعْفًا فَإِفْ يَكُفْ مِنْكُـْ مِائَة صَابِرَة يَغْمِبُكا مِائَتَيْفِ كَا ِفْ يَكُفْ مِنْكُـْ أَلْف يَغْمِبُكا أَلْ فَيْفِ بِإِذْفِ اللَّ ِ كَاللَّ ُ مَعَ الص ابِرِيفَ ﴾(1) ,فَكَتَبَ أَفْ لاَ يَفِر مِائَةٌ مِفْ مِائَتَيْفِ " (2) . جاءت البنية التركيبية لمجممة التفسيرية في ىذيف المكضعيف, مف(أف حرؼ التفسير الميمل, ك(لا) أداة النيي العاممة, ك(يَفِر ) في المكضعيف حرؾ بالفتح, كالذؼ صكّغ مجيء (أف) تفسيرية, أف الفعل الماضي قبميا في الحالتيف يحتاج تفسير ا, كيحمل معنى القكؿ دكف حركفو, كتبعو بالمفسر(لاَ يَفِر كَاحِد مِفْ عَشَرَةٍ) , (لاَ يَفِر مِائَةٌ مِفْ مِائَتَيْفِ) . رابعًا- الجممة التفسيرية المصدرة بفعل الأمر : النكع الثالث مف أنكاع الفعل مف حيث الزمف كىك فعل الأمر, كفعل الأمر في أبسط تعريفاتو . أكلاً - لغةً : "الأمر مَعْرُكؼٌ, نَقِيضُ الن يْيِ. أَمَرَه بِوِ كأَمَرَهُ...يَأْمُرُه أَمْر ا كا ِمار ا فأْتَمَرَ؛ أَؼ : قَبِلَ أَمْرَه" (3), كلعمّو يقصد بقكلو: نقيض النيي؛ أؼ: أف الأمر طمب إيقاع الفعل, النيي طمب عدـ إيقاعو . ثانيًا - اصطلّحًا: أشار إليو المبرد بقكلو : "كاعمـ أف الدعاء بمنزلة الأمر كالنيي في الجزـ كالحذؼ عند المخاطبة, كا نما قيل دعاء كطمب لممعنى لأنؾ تأمر, مَف كاف دكنؾ ك تطمب إلى مَف أنت دكنو كذلؾ قكلؾ: لِيغفرَ اللهُ لزيدٍ, كتقكؿ : الميـَ اغفرْ لي, كما تقكؿ : اضرب عمر ا"(4) . كىك "قكؿ القائل لمف دكنو افْعَلْ"(5), أك ىك "طمب فعلٍ غير كفٍّ كصيغتو, (افعل لِتَفْعَل) كىي حقيقة في الإيجاب"(1), كعميو؛ فإف تعريف بعض البلبغييف كاف أقرب لكاقع فعل الأمر, إذ قاؿ بعضيـ: "صيغةٌ تستدعي الفعل أك قكؿ ينبئ عف استدعاء الفعل مف جية (1) سكرة الأنفاؿ, الآية : 66 . (2) صحيح البخارؼ6/63 . (3) لساف العرب 4/25 – 26, مادة (أمر . (4) المقتضب2/132 . (5) قيس إسماعيل الأكسي, أساليب الطمب عند النحكييف كالبلبغيف, كزارة التعميـ العالي كالبحث العممي, جامعة بغداد, بيت الحكمة, ص:84 (1) جلبؿ الديف عبد الرحمف بف أبي بكر السيكطي, الإتقاف في عمكـ القرآف , تحقيق: مركز الدراسات القرآن ية, مجمع الممؾ فيد لمطباعة, المممكة العربية السعكدية, 5/1713 .

عدد الصفحات ١٠٣

95 الغير(1)عمى جية الاستعلبء (2), كىذا التعريف يجمع صيغ الأمر كميا مف غير تخصيص لصيغة معينة, "فالأمر إذا ىك أسمكب طمبيٌّ يستدعي القياـ بشيءٍ ما"(3) . صيغ فعل الأمر مختمفة, كلكف الأصل في الأمر أف يككف سياقا فعمي ا لا يحصل إلا بالفعل, ككضع النحاة ليذا الفعل شرطيف الأكؿ: دلالتو عمى الطمب, كالآخر أف يقبل (ياء) المخاطبة(4), كبالرجكع إلى أنكاع صيغ الأمر نجد أف سيبكيو –يرحمو الله - قد ذكرىا كفصميا كافرد ليا باب ا مشترك ا مقترن ا مع النيي(5), كىذه الصيغ ىي(6) : 1. فعل الأمر: نحك: اضربِ العدكَ. كىناؾ صيغ مزيدة كثيرة 2. المضارع المقترف بػ(لاـالأمر: نحك قكلو تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُك سَعَةٍ مِفْ سَعَتِوِ كَمَفْ قُدِرَ عَمَيْوِ رِزْقُوُ فَمْيُنْفِقْ مِم ا آتَاهُ اللَّ ُ لاَ يُكَمِّفُ اللَّ ُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاىَا سَيَجْعَلُ اللَّ ُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾(7) . 3. اسـ فعل الأمر, نحك: صوْ يا زيدُ كبَمو كلبـ الجُيّاؿ: بمعنى (اسكت) ك(دع). 4. المصدر النائب عف فعل الأمر, نحك قكلو تعالى﴿كَا ِذْ أَخَذْنَا مِيثَاؽَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُكفَ إِلا اللَّ َ كَبِالْكَالِدَيْفِ إِحْسَانًا كَذِي الْقُرْبَى كَالْيَتَامَى ﴾(8 ) . 5. اسـ المصدر النائب عف فعل الأمر, نحك: ميلب مي كرد ىذا النكع مف الجمل في أحاديث كتاب صحيح البخارؼ في ثلبثة عشر مكضع ا, الجدكؿ الآتي يحدد مكاضع انتشار ىذا النكع مف الجمل في كتاب صحيح البخارؼ . (1) كردت ىكذا في الأصل, كجانب المؤلف فييا الصكاب, كالحق أف (غير) تعرّؼ بالإضافة كليس بػ(اؿ فتقكؿ:(غيره). (2) يحيى بف حمزة بف عمي العمكؼ, الطراز لأسرار البلبغة كعمكـ حقائقالقرآف , تحقيق: عبد الحميد ىنداكؼ, المكتبة العصرية, صيدا, بيركت, 3/155 . (3) الجممة الفعمية في صحيح البخارؼ, ص: 208 . (4) شرح شذكر الذىب, ص 16 . (5) الكتاب1 /137-138 . (6) أساليب الطمب عند النحكييف كالبلبغيف, ص84 . (7) سكرة الطلبؽ, الآية : 7 . (8) سكرة البقرة, الآية : 83 .

عدد الصفحات ١٠٤

96 الجدكؿ رقـ4) الجممة التفسيرية المصدرة بفعل الأمر ت رقـ الحديث المكضع الباب الجزء الصفحة 1 471 كَنَادَػ كَعْبَ بْفَ مَالِؾٍ قَاؿَ «يَا كَعْبُ»قَاؿَ لَب يْؾَ يَا رَسُكؿَ اللّ ِ, فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَفْ ضَعِ الش طْرَ مِفْ دَيْنِؾَ, قَاؿَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَمْتُ يَا رَسُكؿَ اللّ ِ, قَاؿَ رَسُكؿُ اللّ ِ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ -: "قُـْ فَاقْضِوِ" رفع الصكت في المساجد 1 101 2 664 فَخَرَجَ أَبُك بَكْرٍ فَصَم ى فَكَجَدَ الن بِي - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - مِفْ نَفْسِوِ خِف ة , فَخَرَجَ يُيَادَػ بَيْفَ رَجُمَيْفِ, كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْمَيْوِ تَخُط افِ مِفَ الكَجَعِ, فَأَرَادَ أَبُك بَكْرٍ أَفْ يَتَأَخ رَ, فَأَكْمَأَ إِلَيْوِ الن بِيُّ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - أَفْ مَكَانَؾَ, ثُـ أُتِيَ بِوِ حَت ى جَمَسَ إِلَى جَنْبِوِ. حد المريض أف يشيد الجماعة . 1 134 3 680 حَت ى إِذَا كَافَ يَكْـُ الاِثْنَيْفِ كَىُـْ صُفُكؼٌ فِي الص لبَةِ, فَكَشَفَ الن بِيُّ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - سِتْرَ الحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا كَىُكَ قَائِـٌ كَأَف كَجْيَوُ كَرَقَةُ مُصْحَفٍ, ثُـ تَبَس ـَ يَضْحَؾُ, فَيَمَمْنَا أَفْ نَفْتَتِفَ مِفَ الفَرَحِ بِرُؤْيَةِ الن بِيِّ -صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - فَنَكَصَ أَبُك بَكْرٍ عَمَى عَقِبَيْوِ لِيَصِلَ الص ف , كَظَف أَف الن بِي - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - خَارِجٌ إِلَى الص لبَةِ «فَأَشَارَ إِلَيْنَا الن بِ يُّ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - أَفْ أَتِمُّكا صَلبَتَكُـْ كَأَرْخَى أىل العمـ كالفضل أحق بالإمامة . 1 136

عدد الصفحات ١٠٥

97 السِّتْرَ فَتُكُفِّيَ مِفْ يَكْمِوِ 4 684 فَأَشَارَ إِلَيْوِ رَسُكؿُ اللّ ِ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ -: (أَفِ امْكُثْ مَكَانَؾَ), فَرَفَعَ أَبُك بَكْرٍ - رضي الله عنو - يَدَيْوِ, فَحَمِدَ اللّ َ عَمَى مَا أَمَرَهُ بِوِ رَسُكؿُ اللّ ِ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - مِفْ ذَلِؾَ, ثُـ اسْتَأْخَرَ أَبُك بَكْرٍ حَت ى اسْتَكَػ فِي الص فِّ مف يدخل ليؤـ الناس, فجاء الإماـ الأكؿ . 1 137 5 688 صَم ى رَسُكؿُ اللّ ِ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - فِي بَيْتِوِ كَىُكَ شَاؾٍ, فَصَم ى جَالِس ا كَصَم ى كَرَاءَهُ قَكْـٌ قِيَام ا, فَأَشَارَ إِلَيْيِـْ أَفِ اجْمِسُكا, فَمَم ا انْصَرَؼَ قَاؿَ: "إِن مَا جُعِلَ الإِمَاـُ لِيُؤْتَـ بِوِ, فَإِذَا رَكَعَ, فَارْكَعُكا كَا ِذَا رَفَعَ, فَارْفَعُكا, كَا ِذَا صَم ى جَالِس ا فَصَمُّكا جُمُكس ا" . إنما جعل الإماـ ليؤتـ بو . 1 139 6 712 مُرُكا أَبَا بَكْرٍ فَمْيُصَلِّ, فَصَم ى كَخَرَجَ الن بِي - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - يُيَادَػ بَيْفَ رَجُمَيْفِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْوِ يَخُطُّ بِرِجْمَيْوِ الأَرْضَ, فَمَم ا رَآهُ أَبُك بَكْرٍ ذَىَبَ يَتَأَخ رُ, فَأَشَارَ إِلَيْوِ أَفْ صَ لِّ, فَتَأَخ رَ أَبُك بَكْرٍ - رضي الله عنو - كَقَعَدَ الن بِيُّ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - إِلَى جَنْبِوِ, كَأَبُك بَكْرٍ يُسْمِعُ الن اسَ الت كْبِيرَ تَابَعَوُ مُحَاضِرٌ . مف أسمع التكبير تكبير الإماـ . 1 144 7 1406 قَاؿَمُعَاكِيَةُ: نَزَلَتْ فِي أَىْلِ الكِتَابِ, فَقُمْتُ: " نَزَلَتْ فِينَا كَفِييِـْ, فَكَافَ بَيْنِي كَبَيْنَوُ فِي ذَاؾَ, كَكَتَبَ إِلَى عُثْمَافَ - رضي الله عنو - يَشْكُكنِي, فَكَتَبَ إِلَي عُثْمَافُ: أَفِ اقْدَـِ المَدِينَةَ مف أدػ زكاتو فميس بكنز . 2 107

عدد الصفحات ١٠٦

98 فَقَدِمْتُيَا, فَكَثُرَ عَمَ ي الن اسُ حَت ى كَأَن يُـْ لَـْ يَرَكْنِي قَبْلَ ذَلِؾَ . 8 2007 قَاؿَ: أَمَرَ الن بِي - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - رَجُلب مِفْ أَسْمَـَ: " أَفْ أَذِّفْ فِي الن اسِ: أَف مَفْ كَافَ أَكَلَ فَمْيَصُـْ بَقِي ةَ يَكْمِوِ, كَمَفْ لَـْ يَكُفْ أَكَلَ فَمْيَصُـْ, فَإِف اليَكْـَ يَكْـُ عَاشُكرَاءَ" . صياـ يكـ عاشكراء. 3 44 2049 أَتَى رِجَاؿٌ إِلَى سَيْلِ بْفِ سَعْدٍ يَسْأَلُكنَوُ عَفِ المِنْبَرِ, فَقَاؿَ: بَعَثَ رَسُكؿُ اللّ ِ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - إِلَى فُلبَنَةَ, امْرَأَةٍ قَدْ سَم اىَا سَيْلٌ: (أَفْ مُرِؼ غُلبَمَؾِ الن ج ارَ, يَعْمَلُ لِي أَعْكَاد ا, أَجْمِسُ عَمَيْيِف إِذَا كَم مْتُ الن اسَ) . باب النجار . 3 61 9 2337 عَفِ الن بِيِّ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - قَاؿَ: "الم يْمَةَ أَتَانِي آتٍ مِفْ رَبِّي, كَىُكَ بِالعَقِيقِ, أَفْ صَلِّ فِي ىَذَا الكَادِؼ المُبَارَؾِ, كَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَج ةٍ " . مف أحيا أرض ا مكات. 3 107 10 3621 قَاؿَ: " بَيْنَمَا أَنَا نَائِـٌ, رَأَيْتُ فِي يَدَؼ سِكَارَيْفِ مِفْ ذَىَبٍ, فَأَىَم نِي شَأْنُيُمَا, فَأُكحِيَ إِلَي فِي المَنَاـِ: أَفِ انْفُخْيُمَا, فَنَفَخْتُيُمَا فَطَارَا, فَأَك لْتُيُمَا كَذ ابَيْفِ, يَخْرُجَافِ بَعْدِؼ " فَكَافَ أَحَدُىُمَا العَنْسِي , كَالآخَرُ مُسَيْمِمَةَ الكَذ ابَ, صَاحِبَ اليَمَامَةِ . علبمات النبكة في الاسلبـ . 4 203 11 4329 فَقَاؿَ: يَا رَسُكؿَ اللّ ِ, كَيْفَ تَرَػ فِي رَجُلٍ أَحْرَـَ بِعُمْرَةٍ فِي جُب ةٍ بَعْدَمَا تَضَم خَ بِالطِّيبِ؟ فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْمَى بِيَدِهِ: أَفْ تَعَاؿَ, فَجَاءَ يَعْمَى فَأَدْخَلَ رَأْسَوُ, فَإِذَا الن بِيُّ - صَم ى اللهُ غزكة الطائف . 5 157

عدد الصفحات ١٠٧

99 المكضعالأكؿ: "نَادَػ كَعْبَ بْفَ مَالِؾٍ قَاؿَ: (يَا كَعْبُ) قَاؿَ: لَب يْؾَ يَا رَسُكؿَ اللّ ِ, فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَفْ ضَعِ الش طْرَ مِفْ دَيْنِؾَ, قَاؿَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَمْتُ يَا رَسُكؿَ اللّ ِ, قَاؿَ رَسُكؿُ اللّ ِ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ -: (قُـْ فَاقْضِوِ) "(1) ,"كيجكز الاعتماد عمى الإشارة كا قامتيا مقاـ القكؿ؛ لقكلو فأشار بيده أف ضع الشطر, (فإف) في الحديث مفسرة لأف في الإشارة معنى القكؿ "(2) ,كالحقأن يا كذلؾ, إذْ إف الإشارة فييا معنى القكؿ دكف حركفو, كأف ىنا استكفت جميع شركط مجيء(أف) كحرؼ تفسير ميمل, كتمتيا جممة فعمية تصدرىا فعل أمر(ضع) جاء مجزكم ا, كالذؼ يرجحو الباحث في ىذا النمط كما شاكمو أف تُ عد تفسيرية لا مصدرية, إذ نكافق في ذلؾ ما ذىب إليو ابك حياف مف أف (أَف) المصدرية لا تكصل بفعل الأمر كأفّ كػل ما سمع مف ذلؾ فػ (أَف) فيو مفسرة, كقد احتج لذلؾ بدليميف: الأكؿ: إذا أنيما قدرا بالمصدر فات معنى الأمر لأف المصدر مجرد عف الزماف . كالثاني: أنيما لـ يقعا في الكلبـ فاعلب أك مفعكلا إذ لا يصح (أعجبني أف قـ, كلا كرىت أف قـ) كما يصح ذلؾ مع الماضي كالمضارع (1). (1) صحيح البخارؼ 1/101 . (2) عمي بف (سمطاف) محمد, أبك الحسف نكر الديف الملب اليركؼ القارؼ, مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ط1 ,تحقيق: جماؿ عيتاني, دار الكتب العممية, بيركت, لبناف, 2001ـ6/109 . (1) البحر المحيط1 /610 , كمغني المبيب1 /27 . عَمَيْوِ كَسَم ـَ - مُحْمَرُّ الكَجْوِ . 12 7190 فَرَأَػ الن بِي- صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - خَمْفَوُ, فَأَكْمَأَ إِلَيْوِ الن بِيُّ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - بِيَدِهِ, أَفِ امْضِوْ, كَأَكْمَأَ بِيَدِهِ ىَكَذَا . الإماـ يأتي قكم ا فيصمح بينيـ . 9 74 13 3470 فَأَدْرَكَوُ المَكْتُ, فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْكَىَا فَاخْتَصَمَتْ فِيوِ مَلبَئِكَةُ الر حْمَةِ كَمَلبَئِكَةُ العَذَابِ, فَأَكْحَى اللّ ُ إِلَى ىَذِهِ أَفْ تَقَر بِي, كَأَكْحَى اللّ ُ إِلَى ىَذِهِ أَفْ تَبَاعَدِؼ . حديث الغار . 4 174

عدد الصفحات ١٠٨

111 المكضع الثاني: "عَفْ عَائِشَةَ أُـِّ المُؤْمِنِيفَ, أن يا قَالَتْ: صَم ى رَسُكؿُ اللّ ِ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - فِي بَيْتِوِ كَىُكَ شَاؾٍ, فَصَم ى جَالِس ا كَصَم ى كَرَاءَهُ قَكْـٌ قِيَام ا, فَأَشَارَ إِلَيْيِـْ أَفِ اجْمِسُكا, فَمَم ا انْصَرَؼَ قَاؿَ: إِن مَا جُعِلَ الإِمَاـُ لِيُؤْتَـ بِوِ, فَإِذَا رَكَعَ, فَارْكَعُكا كَا ِذَا رَفَعَ, فَارْفَعُكا, كَا ِذَا صَم ى جَالِس ا فَصَمُّكا جُمُكس ا)" (1). كيرػ الباحث أف كممة(أفْ) في قكلو(أف اجمسكا) ىنا تفسيرية؛ حيث إن يا فسرت الفعل(فأشار إلييـ) ماذا أراد أف يفسر بيذه الإشارة ؟ (أف اجمسكا) فجاءت البنية التركيبية لمجممة التفسيرية مف حرؼ التفسير الميممة(أف) كفعل الأمر(اجمسكا) مبني عمى حذؼ حرؼ النكف, - كالقاعدة: تقكؿ إف فعل الأمر يُبنى عمى ما يجزـ بو مضارعو - كمنيا (ك) الجماعة الفاعل . المكضع الثالث: "فَصَم ى كَخَرَجَ الن بِيُّ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - يُيَادَػ بَيْفَ رَجُمَيْفِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْوِ يَخُطُّ بِرِجْمَيْوِ الأَرْضَ, فَمَم ا رَآهُ أَبُك بَكْرٍ ذَىَبَ يَتَأَخ رُ, فَأَشَارَ إِلَيْوِ أَفْ صَلِّ , فَتَأَخ رَ أَبُك بَكْرٍ - رضي الله عنو - كَقَعَدَ الن بِيُّ - صَم ى اللهُ عَ مَيْوِ كَسَم ـَ - إِلَى جَنْبِوِ, كَأَبُك بَكْرٍ يُسْمِعُ الن اسَ الت كْبِيرَ تَابَعَوُ مُحَاضِرٌ" (2). يرػ الباحث أف الجممةأَفْ صَلِّ ) جممة تفسيرية جاءت بنيتيا التركيبية مف الفعل(أشار) كفاعمو الضمير المستتر(ىك) كالجار كالمجركر(إليو) كحرؼ التفسير الميمل(أف) كفعل الأمر المجزكـ بحذؼ عمتو(صلِّ) كفاعمو الضمير المستتر(أنت), حيث إف الفعل(أشار) جاء في سياؽ جممة, كيحمل معنى القكؿ دكف حركفو, كيحتاج تفسير ا, فجاءت الجممة(أَفْ صَلِّ) تفسير ا لو. المكضع الرابع : "قَاؿَ مُعَاكِيَةُ: نَزَلَتْ فِي أَىْلِ الكِتَا بِ, فَقُمْتُ: " نَزَلَتْ فِينَا كَفِييِـْ, فَكَافَ بَيْنِي كَبَيْنَوُ فِي ذَاؾَ, كَكَتَبَ إِلَى عُثْمَافَ - رضي الله عنيا - يَشْكُكنِي, فَكَتَبَ إِلَي عُثْمَافُ: أَفِ اقْدَـ المَدِينَةَ فَقَدِمْتُيَا, فَكَثُرَ عَمَي الن اسُ حَت ى كَأَن يُـْ لَـْ يَرَ كْنِي قَبْلَ ذَلِؾَ, فَذَكَرْتُ ذَاؾَ لِعُثْمَافَ" (3). "قَكْلو: (أَف أقدـ , بِفَتْح الد اؿ الْمُيْممَة, كبمفع الْمُضَارع, كبمفع الأَْمر" (1), كقاؿ القسطلبني: "(أف أقدـ المدينة) بفتح الداؿ إما فعل مضارع فيمزتو ىمزة قطع, أك فعل أمر (1) صحيح البخارؼ 1/139 . (2) صحيح البخارؼ 1/143 . (3) المرجع السابق 2/107 . (1) عمدة القارؼ شرح صحيح البخارؼ8/261 .

عدد الصفحات ١٠٩

111 فتحذؼ في الكصل(1), كيرػ الباحث أف الفعل ىنا فعل أمر(اقدـ) ماضيو(قدـ"(أَقْدَـَ) عَمَى الأَْمْرِ...اقْدِـْ حَيْزُكـُ بِالْكَسْرِ كَالص كَابُ فَتْحُ الْيَمْزَةِ (2) ,"ىُكَ أمرٌ بالإِقْداـ. كَىُكَ التقدُّـ ... كَقَدْ تُكْسر ىَمْزَةُ: (إقْدَـ), كَيَكُكفُ أمْر ا بالتقدُّـ لاَ غَير. كَالص حِيحُ الْفَتْحُ, مِفْ أقْدَـ" (3). كلا أدرؼ لما قا: أنو قد يككف مضارع ا, إذْ إف السياؽ ىنا سياؽ أمر, كلك كاف مضارع ا لأُسند إلى ضمير المتكمـ, كىذا ما يكجب كسر عينو, كلكف عندما جاءت عينو مفتكحة كاف أمر ا . ك(أف) ىنا حرؼ ميمل؛ أؼ: إن يا تفسيرية كالفعل الذؼ بعدىا مجزكـ بالسككف . فجاءت البنية التركيبية لمجممة التفسيرية, مفسرة لفعل الكتابة الذؼ يحمل معنى القكؿ دكف حركفو . المكضع الخامس: "أَتَى رِجَاؿٌ إِلَى سَيْلِ بْفِ سَعْدٍ يَسْأَلُكنَوُ عَفِ المِنْبَرِ, فَقَاؿَ: بَعَثَ رَسُكؿُ اللّ ِ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - إِلَى فُلبَنَةَ, امْرَأَةٍ قَدْ سَم اىَا سَيْلٌ: (أَفْ مُرِؼ غُلبَمَؾِ الن ج ارَ, يَعْمَلُ لِي أَعْكَاد ا, أَجْمِسُ عَمَيْيِف إِذَا كَم مْتُ الن اسَ)" (4) . قكلو: "(أف مرؼ) أف تفسيرية(5). "كأف مفسرة بمنزلة؛ أؼ : كػ ىي"(6) في قكلو تعالى ﴿فَأَكْحَيْنَا إِلَيْوِ أَفِ اصْنَعِ الْفُمْؾَ ﴾(7) . كيرػ الباحث أف(أف) ىنا تفسيرية؛ن يا فسرت الفعل (بعث) الذؼ يحمل معنى القكؿ دكف حركفو, كتمتيا جممة مصدرة بفعل الأمر(مُرؼ) . "(يعمل لي أعكاد ا) أؼ: منبر ا مركب ا منيا (أجمس عمييفّ)؛ أؼ : الأعكاد, كأجمس بالرفع لأف الجممة صفة لأعكاد كيعمل بالجزـ جكاب الأمر" (8) المكضع السادس: "أَمَرَ الن بِيُّ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - رَجُلب مِفْ أَسْمَـَ: " أَفْ أَذِّفْ فِي الن اسِ: أَف مَفْ كَافَ أَكَلَ فَمْيَصُـْ بَقِي ةَ يَكْمِوِ, كَمَفْ لَـْ يَكُفْ أَكَلَ فَمْيَصُـْ, فَإِف اليَكْـَ يَكْـُ عَاشُكرَاءَ " (1). (1) إرشاد السارؼ شرح صحيحالبخارؼ, 3/12 . (2) محمد بف أبي بكر بف عبد القادر الرازؼمختار الصحاح, مكتبة لبناف, بيركت, لبناف, 1986ـ1/219 . (3) النياية في غريب الحديث كالأثر , 4/26 . (4) صحيح البخارؼ3/61 . (5) أبك محمد محمكد بف أحمد بف مكسى العيني, شرح سنف أبي داكد, تحقيق : أبك المنذر خالد بف إبراىيـ المصرؼ, ط1, مكتبة الرشد, الرياض 1999ـ4/415 . (6) إرشاد السارؼ لشرح صحيح البخارؼ1/442 . (7) سكرة المؤمنكف, الآية: 27 . (8) إرشاد السارؼ لشرح صحيح البخارؼ1/442 . (1) صحيح البخارؼ 3/44 .

عدد الصفحات ١١٠

112 "أمر رسكؿ- صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - رجلب : (أف أذف): أف مفسرة لما في أمر مف معنى القكؿ"(1), كيرػ الباحث أف (أف) ىنا تفسيرية, حيث جاءت مسبكقة بجممة فييا فعل(أمر) يحمل معنى القكؿ دكف حركفو, كأُتبعت بجممة صدرىا فعل أمر(أذف) مجزكم ا بالسككف, كلـ تسبق بجار, كلا يمكف تأكيميا بػ(أف) لتككف مصدرية . المكضع السابع: "أَف رَسُكؿَ اللّ ِ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - قَاؿَ: " بَيْنَمَا أَنَا نَائِـٌ, رَأَيْتُ فِي يَدَؼ سِكَارَيْفِ مِفْ ذَىَبٍ, فَأَىَم نِي شَأْنُيُمَا, فَأُكحِيَ إِلَي فِي المَنَاـِ: أَفِ انْفُخْيُمَا, فَنَفَخْتُيُمَا فَطَارَا, فَأَك لْتُيُمَا كَذ ابَيْفِ, يَخْرُجَافِ بَعْدِؼ " (2). "كيجكز أف تككف مفسرة لأف أكحي متضمف معنى القكؿ كأف تككف ناصبة كالجار محذكؼ (فنفختيما فطارا) في ذلؾ إشارة إلى حقارة أمرىما لأف شأف الذؼ ينفخ فيذىب بالنفخ أف يككف في غاية الحقارة قالو بعضيـ"(3) . كيرػ الباحث أف (أف) في قكلو – صمى الله عمي كسمـ -: (أَفِ انْفُخْيُمَا ) مفسرة لما في الإيحاء مف معنى القكؿ, قاؿ ابف فارس : " الكحي: الكتاب كالرسالة ككل ما ألقيتو إلى غيرؾ حتى عَمِمو فيك كحي "(4), كىذا الفعل يحتاج تفسير ا, فجاءت(أف) كالجممة بعدىا المصدرة بفعل أمر(انْفُخْيُمَا) تفسير ا لو, إذ تضمنت أف ىنا جميع شركط مجيء أف كحرؼ تفسير . المكضع الثامف: "فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى يَعْمَى بِيَدِهِ: أَفْ تَعَاؿَ, فَجَاءَ يَعْمَى فَأَدْخَلَ رَأْسَوُ, فَإِذَا الن بِيُّ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - مُحْمَرُّ الكَجْوِ, يَغِطُّ كَذَلِؾَ سَاعَة , ثُـ سُرِّؼَ عَنْوُ, فَقَاؿَ: "أَيْفَ ال ذِؼ يَسْأَلُنِي عَفِ العُمْرَةِ آنِف ا" فَ الْتُمِسَ الر جُلُ فَأُتِيَ بِوِ" (5). "فَأَشَارَ إِلَى عمر؛ أَؼ: لعممو بِأَنِّي أَتَمَن ى رُؤْيَتو فِي تِمْؾَ الْحَاؿ (أَف تعاؿ) أَف تفسيرية كتعاؿ بِفَتْح اللب ـ" (1), كيرػ الباحث أف ما ذىب إليو السندؼ أقرب إلى الصكاب, حيث إف(أف) ىنا استكفت جميع شركط مجيئيا كػ حرؼ تفسير, ألا ترػ أف(أَشَارَ عُمَر)جممة فييا الفعل(أَشَارَ) الذؼ يحمل معنى القكؿ دكف حركفو, كالذؼ يحتاج بدكره إلى تفسير عف مضمكنو, ك(أف) جاءت (1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح, 2/319 . كمرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 2/354. (2) صحيح البخارؼ 4/203 . (3) إرشاد السارؼ لشرح صحيح البخارؼ6/66 . (4) مقاييس المغة6 /93 ( مادة كحى) . (5) صحيح البخارؼ 5/157 . (1)محمد بف عبد اليادؼ التتكؼ, أبك الحسف, نكر الديفالسندؼ, حاشية السندؼ عمى سنف النسائي, تحقيق: مكتب تحقيق التراث الإسلبمي, دار المعرفة, بيركت, لبناف, 5/140 .

عدد الصفحات ١١١

113 مفتكحة اليمزة ساكنة النكف, كلـ تسبق بجار أك حرؼ كاك, كجاءت بعدىا جممة مصدر بفعل أمر(تعاؿ)(1)المجزكـ بحذؼ حرؼ العمة . المكضع التاسع: " فَأَكْمَأَ إِلَيْوِ الن بِيُّ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - بِيَدِهِ, أَ فِ امْضِوْ , كَأَكْمَأَ بِيَدِهِ ىَكَذَا, كَلَبِثَ أَبُك بَكْرٍ ىُنَي ة يَحْمَدُ اللّ َ عَمَى قَكْؿِ الن بِيِّ صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ" (2). "(فأكمأ إليو النبي- صَم ى اللّ ُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ -) زاد أبك ذر بيده؛ أؼ : أشار إليو بيا (أف امضو) أمر بالمضي, كالياء لمسكت؛ أؼ: امضِ في صلبتؾ (كأكمأ بيده ىكذا) أؼ : أشار إليو بالمكث في مكانو (كلبث أبك بكر) في مكانو (ىنية) بضـ الياء, كفتح النكف كالتحتية المشددة زمان ا يسير ا"(3), "أكمأ: الإيماء: الإشارة بيدؾ, أك برأسِؾَ كإِيماء المريض برأسو لمرُّكُكع كالسُّجُكد كقد يقكؿ العرب: أَكْمَأَ برأسِوِ, أؼ: قاؿ: لا؟ (4) قاؿ ذك الرّمّة (مف الطكيل): صِيَامًا تَذُبُ البَقَ عَفْ نُخَراتِيَا بنَيْزٍ كإيماءِ الرُءكسِ المكانع (5) كيرػ الباحث أف (أف) في ىذا المكضع تفسيرية(أف امضو), حيث إن يا فسرت الفعل(أكمأ) الحامل لمعنى القكؿ دكف حركفو, كصكّغ مجيئيا كذلؾ؛ أؼ: تفسيرية أن يا جاءت متبكعة بجممة فييا معنى القكؿ دكف حركفو . كلعل إيماء النبي - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - ىنا يعكد إلى أحد اثنيف (أ) – أف النبي - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - كاف مريض ا كلـ يستطع الكلبـ, (ب) – أف المصمي لا يجكز مقاطعتو بالكلبـ, لذلؾ أشار النبي ليـ إشارة, كربما لكمييما مع ا . المكضع العاشر: " عَفِ الن بِيِّ - صَم ى اللهُ عَمَيْوِ كَسَم ـَ - قَاؿَ: " كَافَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَة كَتِسْعِيفَ إِنْسَان ا, ثُـ خَرَجَ يَسْأَؿُ, فَأَتَى رَاىِب ا فَسَأَلَوُ فَقَاؿَ لَوُ : ىَلْ مِفْ تَكْبَةٍ؟ قَاؿَ: لاَ, فَقَتَمَوُ, فَجَعَلَ يَسْأَؿُ, فَقَاؿَ لَوُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا كَكَذَا, فَأَدْرَكَوُ المَكْتُ, فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَ حْكَىَا, (1) قكؿ الناس (تعاؿ) بمعنى أقبل إنما ىك تفاعل مف العمك؛ أؼ: ارتفع, ثـ كثر استعمالو حتى جعمكه بمنزلة أقبل . أبك سميماف حمد بف أحمد بف إبراىيـ الخطاب ي, غريب الحديث, تحقيق : عبد الكريـ إبراىيـ العزباكؼ, دار الفكر, دمشق, 1983 ,2/255 . في المسافلاَ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الأَمر" . لساف العرب, 15/90 . ك "تعاؿ, بفتح اللبـ: أمر؛ أؼ: جئ, كأصمو أف يقكلو مف في المكاف المرتفع لمف في المكاف المستكطي, ثـ كثر حت ى استكػ استعمالو في الأمكنة, عالية كانت أك سافمو, فيككف مف الخاص الذؼ جعل عاما" . الكميات, 1/316 . (2) صحيح البخارؼ 9/74 . (3) إرشاد السارؼ لشرح صحيح البخارؼ10/253 . (4) العيف8/432 . (5) ديكاف ذؼ الرمة, ط 1, شرح أحـ حسيف بسبح, دار الكتب العممية, بيركت, لبناف 1995ـ, ص: 167.

عدد الصفحات ١١٢