33 2-ع نْ س عِيدِ بْنِ الْم س ي ِ ، ب ال : غ ر ب ع م ر -ر ضِ اللَّ ع نْه -بِيع ة بْن أ م ي ة فيِ الخْ مْرِ إِلى خ يـْبـ ر ، فـ ل حِق بهِِر بْل ر م ر فـ تـ ن ص ر ، فـ ق ال ع -ر ضِ اللَّ ع نْه -(: لا أ غ رِّب بـ عْد ه م سْلِماً 1) . :يمكن أن ينابشو والثابت عن عمر ، للجانيتبين فيها عدم مناسبة العقوبة بضية عين ،نها بأ -رض الله عنه -لتغري كثرة التعيير با (كان إذا غض على أحد سيره إلى الشامحتى روي عنه أنه 2). الراجحالتي يجتهد القاض في يترجح لي والله أعلم القول الثاني لأن التغري في شرب الخمر من أنواع التعييرات وفعله . حجية بول الصحابيلأن من أصول المذه عندهم ؛ ، وأصول الحنابلة لا تأبى ذلك الحكم بها المسألة الثالثة : سقوط القصاص كالعفو أو عدم المكافأة ، ويدل على ذلك ما يل : وذلك في حالة امتناع القصاص أو سقوطه بسب ٍ 1-عن عمرو بن شعي أن رسول -سلمصلى الله عليه و -فرض على كل رجل مسلم بتل رجلا من أهل الكتاب أربعة آلاف درهم وأنه ينفى من أرضه إلى غيرها ، وأن رجلا من خثعم بتل رجلا من أهل الحرة!! على عهد عمر بن عبد العييي وأن عمر نفاه إلى أرض خثعم أو بال من بيته بال عمرو فكان عندنا حتى جهيناه إلى بومه فانطلق (3 ) 2-عن عمرو بن شعي عن أبيه عن جده بال: بتل رجل عبده عمدا متعمدا فجلده رسول -صلى الله وسلمعليه -ومحا سهمه من المسلمين (، ماية ونفاه سنة 4 ). (17042 )، بال الألباني : إسناده حسن أو بري من ذلك . انظر إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل 8/57. (1) أخرجه النساي (المجتبى )في باب تغري شارب الخمر ، من كتاب الأشربة ، بربم ( 5676) واللف له ،و عبدالرزاق في في باب النف :مصنفه 7/314 ، وفي باب الريح من كتاب الأشربة من: 9/230 ،بال ابن كثير : هذا اسناد جيد . مسند أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب انظر : -الله عنهرض -، لابن كثير : 2/518 . (2) أخرجه ابن الجعد في مسنده : ص 101 بربم 595) ، والبغوي في شرح السنة 6/289 . (3 ) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه في باب : دية أهل الكتاب بربم 18474 )10/92 ، واسناده منقطع ، فعمرو بن شعي بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص لم يدرك النبي -صلى الله عليه وسلم-. انظر : تهذي الكمال : 22/72 . (4 ) أخرجه ابن ماجه في سننه في باب هل يقتل الحر بالعبد ، من كتاب : الديات ، بربم ( 2664) ، والدار بطني في سننه كتاب الحدود والديات بربم ( 187( )188 )3/143،144 ، وابن أبي شيبة في مصنفه في باب : الرجل يقتل عبده من بال لا يقتل به، بربم ( 27510( )27511) ، وأبو يعلى في مسنده بربم531 )1/404 ، وإسناده ضعيف . انظر: مصباح اليجاجة : 3/128 ، تلخيص الحب4/16 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٤34 (ورغم أن المالكية هم من بال بوجوب تعيير القاتل بعد سقوط القصاص عنه 1) إلا أنهم يرون أن التعيير يكون بجلد ماية وحبس سنة ، بل إن بعض فقهايهم يصرح بأن التعيير لا يكون بالتغري ، بقوله : "من غير تغري " (2) ، وبد اعتذر له النفراوي المالك بقوله " وبد خرج الدار بطني أن رجلاً بتل عبده فجلده الن -صلى الله عليه وسلم-اه سنة ومحا سهمه من المسلمين ، وصحح هذا الحديث ابن القطان ، فينبغ للمالك ماية جلدة ونف التعويل عليه ؛لأنه حجة للمذه في باتل العبد العدوان إذا سقط عنه القتل بعفو أو عدم مكافأة ، ولعل بول عدم التعويل على وبعض شراح هذا الكتاب "من غير تغري " وإنما يحبس في بلده مبني على ، بعض شراح خليل (هذا الحديث ، وعدم الوبوف عليه "3) . (1 ) اختلف الفقهاء في حكم تعيير القاتل بعد سقوط القصاص إلى بول الأول : أنه لا يج على القاتل ش ء من العقوبات التعييرية ، وهذا بول الحنفية ، والشافعية ، والحنابلة . الثاني : أنه يعير بالضرب والحبس سنة ، وهذا بول المالكية . انظر : البحر الرايق : 8/330 ، التاج والإكليل6/268، بلغة السالك4/208 ،209 ، منح الجليل9/156 ، الاستذكار : 8/181 . روضة الطالب10/176 ، المغ11/584 . (2 ) حاشية الدسوب4/287 . (3 ) الفواكه الدوا2/186 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٥35 التعزير بالتغريب كعقوبة أصلية: المطلب الثا العقوبة الأصلية ه العقوبة التي نص الشارع عليها بصفة أصلية جياء للجريمة ، وه كالحد ، والتعيير والقصاص (،والدية والكفارة 1)، وهناك عدة مسايل تكون عقوبة التعيير ه العقوبة الأصلية المقررة لها ، ومنها : التخنثالمسألة الأولى : (2) (اتفق الفقهاء على مشروعية تغري المخنث 3) ، واستدلوا على ذلك بقضاء النبي -صلى الله عليه وسلم-بتغري ابن عباس المخنثين ، فعن -رض الله عنهما -بال : لعن النبي -صلى الله عليه وسلم-، المخنثين من الرجال ( وأخرج فلاناً، وأخرج عمر فلانا " أخرجوهم من بيوتكم " :والمترجلات من النساء وبال 4 ) ديث أنه كان يظن الح : المعنى المذكور فيأحدها :معان خراجه ونفيه كان لثلاثةإو : العلماء بال بال النووي وصفه النساء ومحاسنهن وعوراتهن بحضرة الرجال وبد . والثاني:ربة وكان منهم ويتكتم بذلك غير أولي الإأنه من أنه ظهر له منه أنه كان يطلع من : والثالث . فكيف اذا وصفها الرجل للرجال ، ليوجها المرأة نهى أن تصف المرأة ( "فكيف الرجال ، على ما لا يطلع عليه كثير من النساء النساء وأجسامهن وعوراتهن 5) : المصلحة العامة المسألة الثانية (6) (الحنفية صرح بذلكوبد 7) ، والشافعية (8) ،واستدلوا على ذلك بتغري عمر -رض الله عنه -نصر بن ل ات ل يـْل ةٍ إِذ ا امْر أ ةٌ تـ ق ول :فعن ع بْد اللَّ ِ بْن بـ ر يْد ة الأ سْل مِ ن ب ال : بـ يـْن ا ، حجاج ع م ر بْن الخْ ط ابِ يـ ع سن ذ (1) العقوبة في الفقه الإسلام : ص123 . (2) وهو من يشبه النساء في أخلابه ، وحركاته ، وكلامه . راجع هامش ص 21 . (3 ) المبسوط9/75 ، تبيين الحقايق3/174 ، النوادر والييادات 14/237 ، الذخيرة12/89 ، روضة الطالب 10/90 ، مغني المحتاج 4/192 ، كشاف القناع 6/128 ، مطال أولي النهى6/226 ، مجموع فتاوى شيخ : الإسلام ابن تيمية 34/181 . (4 ) سبق تخريجه ص20 . (5 ) شرح صحيح مسلم للنووي 14/163،164 . (6) المصلحة في اللغة ضد المفسدة ، وفي الاصطلاح : المحافظة على مقاصد الشرع الخمسة الدين والنفس ، والعقل ، والنسل ، ودفعها ، فكل ما يتضمن حف هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة والمال . .انظر : القاموس المحيط : ص مصلحة 293 (صلح ) ، المستصفى1/174. (7) المبسوط9/75 ، تبيين الحقايق3/174 . (8) مغني المحتاج4/192 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٦36 لٌ إِلى ن صْرِ بْنِ ح ج اجِ ؟أ مْ ه لْ س بِي إِلى خم ْرٍ ف أ شْر بـ ه ا ه لْ مِنْ س بِيلٍ ا ه و مِنْ أ حْس نِ الن اسِ فـ ل م ا أ صْب ح س أ ل ع نْه ف إِذ ا ه و مِنْ ب نيِ ، ش عْرًا و أ ص ب حِهِمْ و جْهًا س ل يْمٍ ، ف أ رْس ل إِل يْهِ ف أ تا ه ، ف إِذ ح سْنًا ، فـ ق ال فـ ف ع ل ف ازْد اد ف أ م ر ه ع م ر أ نْ ي ط م ش عْر ه فـ ف ع ل ، ف خ ر ج تْ ج بـْه ت ه ف ازْد اد ح سْنًا ، ف أ م ر ه ع م ر أ نْ يـ عْت م ( إِلى الْب صْر ةِ.ع م ر : لا و ال ذِي نـ فْسِ بِي دِهِ ، لا تج امِع نيِ بأِ رْضٍ أ نا بهِ ا ، ف أ م ر ل ه بمِ ا ي صْلِح ه و س يـ ر ه 1) مر النف ، ولكن عالتغري و الجمال لا يوج لأنمعصية ، لم يرتك أن نصر بن حجاج :ووجه الدلالة -رض الله-(للمصلحة عنه فعل ذلك 2) . بال ابن عابدين : " لو غل على ظن الإمام مصلحة التغري تعييراً فله أن يفعله ،وهو محمل الوابع للن (أصحابه ، كما غرب عمر نصر بن الحجاج ؛ لافتتان النساء بجماله ، والجمال لا يوج نفياً "و 3) البهوتي : " (و نـ ف ى ) عمر بن ، ولذا بال ورأوا أنه خوف الفتنة ، نصر بن حجاج تعليل نف الحنابلة في وخالف الخطاب (شاباً ) هو نصر بن حجاج إلى البصرة (خاف به الفتنة في المدينة ) لتشب النساء به "( 4) . المسألة الثالثة : التزوير(5) (وبد استدل الفقهاءمن الجرايم التي استعملت فيها عقوبة التغري كعقوبة أصلية ، جريمة التيوير ، 6) على ذلك بنف عمر -رض الله عنه - ملوذلك أن معن بن زايدة علمعن بن زايدة بعد أن جلده لتيويره خاتم بيت المال ، (1) أخرجه ابن سعد في طبقاته عن داود بن أبي الفرات عن عبدالله بن بريدة الأسلم ربم ( 3828 )3/285 ، وسنده صحيح ، باله ابن حجر ، انظر : الإصابة : 6/485 . (2) المبسوط9/75 ، تبيين الحقايق3/174 . (3) حاشية ابن عابدين4/14 . (4) كشاف القناع 14/125 . (5) التيوير في اللغة يأتي لأربعة معان فعل الكذب أو الباطل ، و التشبيه ، و التيويق والتحسين ، و تهيئة الكلام وتقديره ، يقال : زور إمضاءه أو توبيعه أو خاتمه أي : بلده . انظر : تهذي اللغة : 13/164 ، تاج العروس11/468 ، المعجم الوسيط: 1/406 ، مادة (زور (6) شرح فتح القدير 5/349 ، الذخيرة12/120 ، الشرح الكبير مع حاشية الدسوب 4/355 ، المغ 12/25، الفروع : 10/115 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٧37 فبلغ عمر ، فأخذ منه مالاً ، ثم جاء به صاح بيت المال ، خاتماً على نقش خاتم بيت المال -رض الله عنه - (فكلم فيه من بعد فضربه ماية ونفاه، فكلم فيه فضربه ماية أخرى ، فضربه ماية وحبسه 1) . : الاحتكار المسألة الرابعة (2) واستدل على ذلك بفعل عمر من الجرايم التي استخدمت عقوبة التغري فيها كعقوبة أصلية جريمة الاحتكار ، - رض الله عنه -من تغريبه لأمية بن يييد الأسدي ، ومولى ميينة حيث كانا يحتكران الطعام في المدينة ، فعن مسلمة بن محارب عن إسماعيل بن مسلم أن أمية بن يييد الأسدي ومولى ميينة كانا يحتكران الطعام بالمدينة (فأخرجهما عمر " 3) . إجباره على تصروا على أن عقوبة المحتكر ه بتغري المحتكر على وجه التعيير ، وابصرح لفقهاء من ولم أجد من ا البيع بسعر السوق (4). والإضرار بهم : أذية الناسالمسألة الخامسة تستخدم عقوبة التغري بصفة أصلية في حالة تعريض الناس للضرر أو إلحاق الضرر المادي أو المعنوي بهم ، وبد (الشافعيةستدل ا 5) ، والحنابلة(6)على ذلكبما يل : 1-عن بن عباس-رض الله عنهما -بال لعن النبي -وسلمصلى الله عليه -المخنثين من الرجال والمترجلات من ( النساء وبال أخرجوهم من بيوتكم وأخرج فلاناً، وأخرج عمر فلانا 7) (1) شكك ابن حجر في صحة هذه القصة بقوله :" وأما إدراك م عن العصر النبوي فواضح ، فلو ثبت لذكرته في القسم الثالث عن بن زايدة لم يدرك ذلك اليمان ، وإنما كان في آخر دولة بني أمية وأول دولة بني العباس ، وولي إمرة اليمن ، وله ، لكن م وافق اسم هذا واسم أبيه ، على بـ عْدٍ في ذلك " أخبار شهيرة في الشجاعة والكرم ، ويحتمل أن يكون محفوظاً ، ويكون ممن انظر : الإصابة : 6/369 . (2) الاحتكار في اللغة هو الحبس ، وفي الاصطلاح : حبس ما يتضرر الناس بحبسه تربصاً للغلاء انظر : المصباح المنير : ص 56 مادة (حكر) ، الامتياز في المعاملات المالية : ص70 . (3) عن مسلمة بن محارب عن اسماعيل بن مسلم به . فتح الباري 12/160، عمدة القاري 24/14 . (4) كشاف القناع 3/187 ، مطال أولي النهى3/64 . (5) الأحكام السلطانية للماوردي : ص 293. (6) الأحكام السلطانية لأبي يعلى : ص279 . (7 ) الحديث سبق تخريجه ص 21 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٨38 2-وعن أبي هريرة -رض الله عنه -أن النبي -وسلمصلى الله عليه -أتي بمخنث بد خض يديه ورجليه بالحناء فقال النبي -وسلمصلى الله عليه -فنف إلى النقيع . ما بال هذا ؟ فقيل يا رسول الله : يتشبه بالنساء ، فأمر (المصلين إني نهيت عن بتل :فقال، فقالوا يا رسول الله : ألا نقتله 1) " وفي أحاديثه بقوله :الحاف ابن حجر ووجه الدلالة من الحديثين ما بينه -وسلمصلى الله عليه -مشروعية إخراج (كل من يحصل به التأذي للناس عن مكانه إلى أن يرجع عن ذلك أو يتوب " 2) ك إلى النـ فْ ِ و الإِْبـْع ادِ بال الماوردي :" و التـ عْيِير تأ ْدِي ٌ ع ل ى ذ ن وبٍ لم ْ ت شْر عْ فِيه ا الحْ د ود ، ... ثم يـ عْد ل بمِ نْ د ون ذ لِ ضْر ارِهِ بهِ ا إذ ا تـ ع د تْ ذ ن وب ه إلى اجْتِذ ابِ غ يرِْهِ إل يـْه ا و اسْتِ "(3) لك فإن أي ضرر يلحق بالمجتمع نتيجة فعل أي شخص فإنه يجوز للقاض أن يعير الفاعل بالتغري وبناء على ذ ، وذلك حفاظاً على سلامة المجتمع ، وعدم تأذي الناس . المسألة السادسة : الابتداع واستدل على في الشرع ، تعتبر عقوبة التغري عقوبة مقرر في حالة بيام بعض الناس بابتداع أشياء ليس لها أصل بما يل : ذلك 1-تغري عمر -رض الله عنه -ف ج ع ل ، أ ن ر ج لاً يـ ق ال ل ه ص بِيغٌ ب دِم الْم دِين ة ف عنْ س ل يْم ان بْنِ ي س ارٍ يغاً ، بِ ص آنِ ف أ رْس ل إِل يْهِ ع م ر ي سْأ ل ع نْ م ت ش ابِهِ الْق رْ -ر ضِ الله ع نْه - :ب ال ؟ م نْ أ نْت : و ب دْ أ ع د ل ه ع ر اجِين الن خْلِ فـ ق ال ِ ع م ر :و ب ال ، أ نا ع بْد اللهِ ص بِيغٌ ف أ خ ذ ع م ر ع رْج وناً مِنْ تِلْك الْع ر اجِينِ ف ض ر ب ه ف ج ع ل ل ه ض ر باً ح تى ، أ نا ع بْد الله (: يا أ مِير الْم ؤْمِنِين ح سْب ك ب دْ ذ ه ال ذِي ك نْت أ جِد فيِ ر أْسِ د مِ ر أْس ه فـ ق ال 4) ، وعن نافع مولى عبدالله بن عمر أ ن ص بِيغًا الْعِر ابِ ج ع ل ي سْأ ل ع نْ أ شْي اء مِن الْق رْآنِ فيِ أ جْن ادِ الْم سْلِمِين ح تى ب دِم مِصْر فـ بـ ع ث بِ هِ ع مْر و بْن الْع اصِ -ر ضِ الله ع نْه -إِلى ع م ر بْنِ الخْ ط ابِ -ر ضِ الله ع نْه -أ يْن الر ج ل :فـ ل م ا أ تا ه الر س ول باِلْكِت ابِ فـ ق ر أ ه فـ ق ال فـ ق ال ع م ر ، ف أ تا ه بِهِ ، فـ ت صِيب ك مِنيِّ بِهِ الْع ق وب ة الْم وجِع ة ، أ بْصِرْ أن أ ي ك ون ذ ه : ب ال ع م ر ، فيِ الر حْلِ :ب ال ، ، ثم ع اد ل ه ، ف أ رْس ل ع م ر إِلى ر ط ايِ مِنْ ج رِيدٍ ف ض ر ب ه بهِ ا ح تى تـ ر ك ظ هْر ه د بِر ةً ، ثم تـ ر ك ه ح تى بـ ر أ ، ت سْأ ل مح ْد ث ةً : (1 ) الحديث سبق تخريجه ص 21 . (2 ) فتح الباري 10/334 . (3) الأحكام السلطانية للماوردي : ص 293 ، وانظرالأحكام السلطانية لأبي يعلى : ص279 . (4) أخرجه الدارم في سننه من طريق سليمان بن يسار في باب من هاب الفتيا وكرة التنطع والتبدع بربم ( 146 )1/66، بال . "سليمان بن يسار لم يدرك عمر بن الخطاب؛ رجاله ثقات غير أنه منقطع "حسين سليم أسد : محقق سنن الدارم ، ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٩39 إِنْ ك نْت ت رِيد بـ تْلِ ف ابـْتـ لْنيِ بـ تْلاً مي ِيلاً و إِنْ ك نْت ت رِيد أ نْ : فـ ق ال ص بِيغٌ : تـ ر ك ه ح تى بـ ر أ ف د ع ا بِهِ لِيـ ع ود ل ه ب ال م وس ى الأ شْع رِيِّ أ بيِ و ك ت إِلى ، ف أ ذِن ل ه إِلى أ رْضِهِ ، ت د اوِي نيِ فـ ق دْ و اللَّ ِ بـ ر أْت -ر ضِ الله ع نْه -أ نْ لا يج الِس ه أ ح دٌ : أ نِ : ف ك ت ع م ر ، أ نْ ب دْ ح س ن تْ توبته :ف اشْت د ذ لِك ع ل ى الر ج لِ ، ف ك ت أ ب و م وس ى إِلى ع م ر ، مِن الْم سْلِمِين (ايْذ نْ لِلن اسِ بمِ ج ال س تِهِ 1). 2-عل تغري -رض الله عنه -وذلك أنه كان من غلاة الروافض وكان يقول المداين، طعبدالله بن سبأ إلى سابال في أول أمره أن عليا كان نبيا ثم زاد على ذلك فقال كان إلها وكان يقول هو الإله في الحقيقة وكان يدعو الخلق إلى مقالته فإجابته مياعة إليها في وبت على كرم الله وجهه فلما رفع خبره إلى عل أمر بحفر حفرتين وكان يحربهم ولما أحربهم عل ،فيهما -رض الله عنه-(نفى عبد الله بن سبأ إلى ساباط المداين ، 2) . وعلى ذلك فكل من أحدث في الدين ما ليس منه ، فيجوز للحاكم الشرع أن يعيره بالتغري حفاظاً على عقايد الناس من اللبس ، والتشكيك . المسألة السابعة : الجرأة على ولي الأمر ويستدل على ذلك وذلك باستخدام الألفاظ أو العبارات غير اللايقة أو التهكم أو السخرية بولي الأمر أو نوابه ، بنف النبي -صلى الله عليه وسلم-للحكم بن أبي العاص (3) إلى الطايف ، وبد اختلف في السب الموج لذلك ، على بولين : ، ويستخف ويتسمع ما يسره رسول الله الأول : أنه كان يتحيل -صلى الله عليه وسلم-إلى كبار الصحابة في مشرك بريش وساير الكفار والمنافقين فكان يفشى ذلك عنه حتى ظهر ذلك عليه . (1) أخرجه الدارم في سننه في باب من هاب الفتيا وكرة التنطع والتبدع بربم 148 )1/67 ، بال حسين سليم أسد لضعف عبد الله بن صالح ، وأخرجه وعبدالرزاق في مصنفه في باب من حالت شفاعته دون حد ؛ إسناده ضعيف 11 / 426 من طريق طاووس عن أبيه ، وبد صحح إسناده ابن حجر بقوله " ولكن أخرجه بن الأنباري من وجه آخر عن يييد عن الساي بن يييد عن عمر بسند صحيح " انظر : الإصابة : بن خصيفة 3 /459 . (2) اعتقاد أهل السنةبي القاسم اللالكاي :8/1461 ، التبصير في الدين وتمييي الفربة الناجية ، للأسفراييني : ص 123 ، الفرق بين الفرق : ص 223 ، منهاج السنة النبوية1/23،30 . (3) هو الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرش الأموي ، عم عثمان بن عفان ، أسلم يوم الفتح ، وسكن المدينة ثم نفاه النبي ، -صلى الله عليه و سلم-سنة ومات بها ، ثم أعيد إلى المدينة في خلافة عثمان ، إلى الطايف 32ه. انظر : الإصابة : 2/104. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٠40 الثاني : أنه كان يحك رسول -صلى الله عليه وسلم-في مشيته وبعض حركاته ، وكان -صلى الله عليه وسلم-أف ك ت يـ (1) في مشيته، فالتفت يوماً فرآه وهو يتخلج (2) في مشيته، فقال: " كن كذلك " ، فلم ييل يرتعش في مشيته من يومئذ"(3) . بال ابن الأثير : "وبد روي في لعنه ونفيه أحاديث كثيرة، لا حاجة إلى ذكرها، إلا أن الأمر المقطوع به أن الن - صلى الله عليه وسلم-مع حلمه وإغضايه على ما يكره، ما فعل به ذلك إلا لأمر عظيم، ولم ييل منفياً حياة النبي -صلى الله عليه وسلم-فلما ولي أبو بكر الخلافة، بيل له في الحكم ليرده إلى المدينة، فقال: ما كنت لأحل عقدة عقدها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكذلك عمر، فلما ولي عثمان -ض الله عنهمار -الخلافة رده، وبال: كنت بد شفعت فيه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دني برده، وتوفي في خلافة عثمانفوع -رض الله عنه-"(4) (1) تكفأ أي: تمايل إلى بدام ، كأنه من بوته يمش على صدفة بدميه . انظر : غري الحديث لابن الجوزي: 2/294 . (2) أ ي يـ ت م ايل كتمايل المجنون ،يقال تخ ل ج الم جنون في مِشْي ته أي : تج اذ ب يم يناً وشمِالاً . انظر: تاج العروس : 5/533 (خلج (3) سير أعلام النبلاء2/108 ، الاستيعاب1/359 ، شذرات الذه 1/38 ، الإصابة2/104، فتح الباري 8/260 . (4) أسْ د الغابة : 2/46،47 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤١41 المبحث الرابع ، وضوابط تنفيذه شروط التعيير بالتغري الشروط المتعلقة بمكان التغريب: المطلب الأول لما كان التغري عقوبة القصد منها إصلاح الجاني ، وتهذيبه فإن الأمر يستدع توافر عدة شروط في المكان الذي سيغرب إليه الجاني ؛ حتى تتحقق الحكمة من مشروعية التغري ، وسوف ألق الضوء على أهم هذه الشروط ، وه على النحو الآتي : مكان معين محدد ابتداءالشرط الأول : أن يكون التغريب إلى فلا يجوز للإمام أو نايبه أن يغربه إلى غير بلد معين بأن يرسله إلى غير وجهة ، وبد اختلف الفقهاء في حكم تعيين مكان التغري ابتداء على بولين : الأول :(يج على الحاكم تغري الجاني إلى بلد معين ، وهذا بول المالكية 1) ، والشافعية(2) ، وانابلة(3) . الدالة على ذلك ، فقد غرب النبي ويؤيد هذا القول ما ورد من الآثار -صلى الله عليه وسلم-(النقيعإلى 4) ، و الحمى(5 )،والطايف ، وعمر -رض الله عنه -إلى خيبر ، والبصرة ، والشام ( 6.) (1 ) جامع الأمهات : ص514 ، الذخيرة12/89 ، شرح الخرش 8/294 . (2) الحاوي الكب13/205 ، مغالمحتاج : 4/148 . (3 ) كشاف القناع 14/44 . (4) أصل النقيع كل موضع يستنقع فيه الماء ، وهو موضعان : الأول : نقيع الحمى وهو الذي حماه النبي صلى اله عليه وسلم ثم عمر -رض الله- العقيق ، والآخر : نقيع عنه لخيل المسلمين ترعى فيه ، ويبعد عشرين فرسخاً من المدينة من ناحية الخضمات وهو الموضع الذي ميع فيه أسعد بن زرارة أول ميعة في المدينة في حرة بني بياضة ، وحكى ابن الجوزي أن انظر : فتح الباري : بعضهم بال: إنهما واحد ، ثم رجح أن الأول هو الأصح . 5/45 ، معجم البلدان5/301 . (5) أصل الحِم ى في اللغة الموضع فيه كلأ يحمى من الناس أن يرعوه أي يمنعونهم يقال حميت الموضع إذا منعت منه ، والمقصود به انظر : التمهيد لابن عبدالبر : يقع شمال مسجدها.موضع من ذي الحليفة هنا 22/271، معجم البلدان2/308 (6) التعيير في الشريعة الإسلامية: ص363 ، وانظر : المبحث الثالث : مجالات التعيير بالتغري . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٢42 الثاأن الواج هو إخراج الجاني عن وطنه ، ولا يج تعيين مكان معين للتغري ، وهذا بول عند (الشافعية 1)، وعلى ذلك فإذا تجاوز المغرب مسافة التغري-وه مسافة بصر الصلاة -جاز له أن يقيم في أي بلد شاء وينتقل إلى أي بلد شاء . إيحاشه بالبعد عن الوطن ، وهو حاصل في أي بلد غير بلده (واستدلوا على ذلك بأن المقصود بالتغري هو 2) :والراجح في ذلك أن الأمر راجع للحاكم الشرع ، فله أن يعين البلد ، وله أن لا يعين ، فإذا عينها وج ما غريبه بين يعينه الحاكم ، وإن لم يعينها فللجاني اختيار مكان التغري ، وفي ذلك يقول الماوردي :" والإمام في ت أمرين : ... أحدهما : أن يعين على البلد الذي يغرب إليه فيليمه المقام فيه ، ولا يجوز الخروج منه ، ويصير له كالحبس الذي لا يجوز أن يخرج منه . والثاني : أن لا يعين له على البلد ، فيجوز له إذا تجاوز مسافة التغري أن قل إلى أي بلد شاء "(يقيم في أي بلد من البلاد شاء ، وينت3) " إذا عين الحكم الشرع ، حيث جاء فيها العربية السعودية متوافقة مع ذلك وبد جاءت التعليمات في المملكة جهة التغري للمحكوم عليه بالحد الشرع وطل الياني جهة غيرها فلا يجاب طلبه ؛ لأن بقاءه عند أهله لا يعد رع جهة معينة للتغري فيغرب الجاني عن البلدة التي حصلت فيها الجناية إلى جهة تغريباً . إذا لم يحدد الحكم الش قصر بلدة ويحسن إبلاغ الإمارات التيمييع الجهات ويحظر عليه العودة ببل انتهاء المدة التي تبدأ من يوم مغادرته ال ك المسافة لملاحظة ذلك (داخل تل4 ) الشرط الثاني : أن يكون مكان التغريب معيناً من قبل الحاكم تحرير محل النياع : 1-الحاكم إما أن يعين مكان التغري أو لا يعينه ، فإن لم يعينه فللجاني اختيار مكانه 5. ) 2-وإن عين الحاكم مكان التغري ، فلا يخلو من حال (1) الحاوي الكب13/205 ، مغني المحتاج4/148 . (2 ) مغني المحتاج : 4/148 . (3 ) الحاوي الكب13/205 . (4) مرشد الإجراءات الجنايية: ص 299 ، بناء على خطاب وزارة الداخلية ربم 16/21/2سفي 4-5/1/1392هـ (5 ) بناء على القول الراجح في المسألة السابقة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٣43 الأول : أن لا يطل الجاني مكاناً غيره ، فيج ما يعينه الحاكم الآخر : أن يطل الجاني مكاناً غيره ، فهل يرجع التعيين إلى اجتهاد الحاكم ؟أو يرجع إلى الجاني ؟ على بولين : الأول :القول عين الحاكم بلداً لتغريبه، وطل المغرب بلدا غيره تعين ما عينه لى أمر الحاكم ، فإن أنه راجع إ (، وهذا بول المالكيةالحاكم1) ، والمعتمد عند الشافعية (2 )، وبول الحنابلة(3) واستدلوا على ذلك بما يل 1-(المقصود بالتغري ، فينتف اليجر والتنكيلمكان التغري أنه بد يكون للمغرب غرض في اختيار 4). 2-(بصدهأن جعل أمر تعيين مكان التغري للحاكم معاملة للجاني بنقيض 5) الثاني :القول فإنه يجاب إليه ،وهذا بول عند الحاكمأنه راجع إلى الجاني ، فإن طل غير الجهة التي حددها الشافعية(6) يختارها الجاني واستدلوا على ذلك بأن المقصود بالتغري هو إيحاشه بالبعد عن الوطن ، وهو حاصل في أي بلد غير بلده (7) . :راجح في ذلكوال جتهادي مردود لأن التعيير بالتغري أمر ا؛ أن تعيين مكان التغري راجع إلى اجتهاد الحاكم فإن عين الحاكم مكان التغري ، وعلى ذلك ، ، سواء كان في نوعه أو بدره أو مدته ، فكذا جهته أمره كله إليه آل شيخ في الشيخ محمد بن إبراهيم وبذا أفتى وج ما يعينه الحاكم ، ولا يجاب الجاني لطلبه ، وطل الجاني غيره بحقه شرعاً ما عدا التغري حيث تقدم شأن من صدر بحقه التغري من الرياض إلى عسير ، وانه نفذ ما تقرر شقيق الجاني بطل عدم تغريبه إلى عسير " ونشعر سموكم أن هذا التغري الذي حكم به الحاكم لم يظهر لنا ما يوج الاعتراض عليه . وبد ذكر العلماء رحمهم الله أنه إذا رأى الإمام التغري إلى فوق مسافة القصر فعل ، كما (1 ) الذخيرة12/89 ، حاشية العدوي2/419، حاشية الدسوب4/322 . (2) أسنى المطال : 4/129، مغني المحتاج4/148 . (3 ) كشاف القناع 14/44 . (4 ) نهاية المحتاج7/428 . (5 ) مغ المحتاج : 4/148 . (6 ) رو ضة الطالبين : 10/88 ، مغني المحتاج4/148 . (7 ) مغني المحتاج4/148 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٤44 ين السلطان جهة لتغريبه وطل الياني غيرها تعين ما عينه السلطان ، والقاض هو ناي السلطان ذكروا بأنه إذا ع (في مثل هذا ، وبد حكم بتغريبه إلى جهة عينها فيتعين إنفاذ حكمه ، أما بقاؤه في الرياض فلا يعد تغريباً " 1) مسافة قصر الصلاة فما فوق هعن وطنالجاني أن يبعد الشرط الثالث (2) . اختلف الفقهاء في المسافة التي يشترط التغري فيها على بول الأول :القول (، وهذا بول الشافعيةفأكثر يشترط أن يكون التغري إلى مسافة بصر الصلاة 3) في الصحيح عندهم ،وبول الحنابلة(4). بما يل : واستدلوا على ذلك 1-ببعده عن بلده وأهله ، ولا يحصل ذلك بتغريبه بما دون مسافة أن المقصود من التغري هو إيحاش المغرب (القصر ؛ لأن ما دونها في حكم الحضر5) ونوبش : بأن الواج هو تغريبه بما ينطبق عليه اسم الغربة ، وتلحقه في المقام به مشقة ووحشة ، سواء بصر مثله الصلاة أو لم تقصر . (1 ) فتاوى ورسايل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم 12/24،25 . (2) اختلف الفقهاء في المسافة التي تقصر فيها الصلاة على بول الأول : باعتبار الأطوال : أربعة برد ، وه ستة عشر فرسخاً ، أو ثمانية وأربعون ميلاً هاشمية ، وباعتبار زمان السير : مرحلتان : وهو مسيرة يومين أو يوم وليلة على المعتاد أي ، بسير الأثقال ودبي الأبدام ، وهذا بول المالكية ، والشافعية ، ابلة .والحن القول الثاني : ثلاث مراحل أو مسيرة ثلاثة أيام ، ولا اعتبار عندهم بالأطوال ، وهذا بول الحنفية . وتقدر مسافة القصر بالمقاييس الحديثة بـ 640و80 كيلو متر ، باعتبار أن مسافة القصر أربعة برد ، والبريد 4فراسخ ، والفرسخ = 3 أميال ، والميل = 3500 ذراع ، والذراع 48سم4×4×3×3500×48=8064000سم640و80 كيلو متر . انظر : بدايع الصنايع1/93 ، تبيين الحقايق1/209،210 ،جامع الأمهات : ص117 ، حاشية الدسوب : 1/359 ، التاج والإكليل2/140 ، المجموع 4/274 ، روضة الطالب1/385 ، المبدع 2/107، شرح منتهى الإرادات : 1/292 ، المقادير الشرعية والأحكام الفقهية المتعلقة بها : ص 299 . (3 ) مغني المحتاج4/148 . (4 ) كشاف القناع 14/44 . (5 ) نهاية المحتاج7/428 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٥45 2-لأن عمر فعل الخلفاء الراشدين ،-رض الله عنه -ب إلى البصرة ، وخيبر ، والشام ، ومسافتها أكثر من ر غ (مسافة القصر 1). (ونوبش : بأن ذلك دال على الجواز لا على الوجوب ، بدليل ما ورد من التغري دون مسافة القصر 2) الثاني :القول بول يجوز التغري إلى كل مكان يطلق عليه اسم الغربة ، ولو كان دون مسافة القصر ، وهذا (المالكية 3) ، وبول عند الحنابلة(4) ، جاء في النوادر والييادات " وإنما ينفى المخنثون إلى الموضع القري ، و يحبسون ، ويخلون اليوم بعد الأيام للمسألة والمعاش "(5) واستدلوا على ذلك بما يل 1-أن عايشة بالت لمخنث كان بالمدينة يقال له أ ن ه -بفتح الهمية وتشديد النون -ألا تدلنا على امرأة نخطبها (على عبد الرحمن بن أبي بكر 6) بال : بلى فوصف امرأة تقبل بأربع وتدبر بثمان ، فسمعه الن –صلى الله عليه وسلم-(أ ن هفقال : يا 7) ،"اخرج من المدينة إلى حمراء الأسد ، فليكن بها منيلك ، ولا تدخلن المدينة إلا أن يكون للناس عيد فتشهده " (8). (1) تحفة المحتاج11/410 . (2 ) كماسيأتي في أدلة القول الثاني . (3 ) النوادر والييادات 14/237 ، الذخيرة12/89 . (4 ) المغ12/324 ، الإنصاف10/173 . (5) النوادر والييادات 14/237 . (6) هو عبدا لرحمن بن عبدا لله بن عثمان ، أبو محمد بن أبي بكر الصديق التيم القرش ، أمه أم رومان ، والدة عايشة – رض الله عنها -، تأخر إسلامه إلى أيام هدنة الحديبية ، توفي سنة 53 . انظر : الإصابة4/325، الاستيعاب 2/824 . (7) بال ابن حجر"والراجح أن اسم المذكور في حديث الباب هيت ولا يمتنع أن يتواردوا في الوصف المذكور " انظر : فتح الباري : 9/334 . (8) أخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة 1/108 ، وانظرفتح الباري : 9/334 ،شرح صحيح مسلم للنووي: 14/163،عمدةالقاري : 20/215 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٦46 ووجه الدلالة : أن الن -وسلم صلى الله عليه -(نفى إلى حمراء الأسد 1)،وحمراء الأسد بينها وبين المدينة أبل من مسافة القصر (2) 2-(د بمسافة معينة ، فيتناول أبل ما يقع عليه الاسميمقلف التغري جاء مطلقاً غير أن3) 3-رب سينتقل إلى مجتمع آخر ، وبلد غير أن الغاية من التغري تتحقق بما دون مسافة القصر ، ما دام أن المغ الجناية ، والجهالة بالمجتمع المحيط بلده والقدر المشترك هو البعد عن الوطن الأصل أو المكان الذي وبعت فيه (به4) الراجح في ذلكولأن و بقصر الصلاة يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه ،هو القول الثاني ؛ لأن تحديد المسافة جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ، المقصود بتغريبه خروجه عن أنسه بالأهل والوطن إلى وحشة الغربة والانفراد يليم معها أن يبعد إلى ما وراء مسافة بصر ، بل يكف مجرد إخراجه إلى أحد ضواح البلد أو إحدى " لكن لا القرى القريبة ؛ لحصول الحيلولة بينه وبين من كان يألفهم "( 5)،وبد نصت الأنظمة في المملكة على أنه "يحكم بالتغري في الحد بمسافة لا تقل على القصر ، أما في التعيير فينفذ ما تقرر بحق المحكوم عليه "(6) ومعنى ذلك أن النظام يفرق بين تغري الحد وتغري التعيير ، ويشترط مسافة القصر في الأول دون الثاني ، والذي أناطه بما يحكم به القاض ، ومفهوم ذلك يدل على إجازة النظام التغري بما دون مسافة القصر إن كان ذلك من باب التعيير . ن يكون مكان التغريب وطريقه آمناً أالشرط الرابع : (1) حمراء الأسد تأنيث أحمر مضافة إلى الأسد ، وه على ثمانية أميال من المدينة عن يسار الطريق إذا أردت ذا الحليفة ، وإليها انتهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بها ام في اليوم الثاني من يوم أحد لما بلغه أن بريشا منصرفون إلى المدينة فأب . انظر : معجم البلدان : يومين حتى علم أن بريشا بد استمرت إلى مكة 2/301 ، معجم ما استعجم1/468 . (2 ) فتح الباري 9/334 . (3 ) اغني : 12/324،325 . (4 ) السجن وموجباته 1/682 . (5) فتاوى ورسايل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم :12/58. (6 ) مرشد الإجراءات الجنايية : ص 299 بناء على خطاب وزارة الداخلية ربم 16/31/3س4-5/1/1393ه ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٧47 فيشترط أن يكون الطريق والسبيل إلى مكان التغري آمناً ، وكذا البلد المغرب إليه ، فلا يغرب في بلد تنتشر فيها (الأمراض المعدية أو المهلكة كالطاعون ، لحرمة الدخول 1) . أن يكون في دار الإسلام الشرط الخامس لإسلام ، لا دار الحرب أو العهد لسببين:أن يكون مكان التغري في دار ا فيج الأول :يج على الحاكم تحري الوسع والطابة في اختيار أنس الأماكن ؛ لتحقيق المقصود من التغري ، أنه ميدة من خلال فيختار من البلدان ما يراه متمسكاً بتعاليم الإسلام ، حتى يعود المغرب وبد اكتس الصفات الح أن في إبعاد الجاني إلى ، ولا شك تعامله مع أهل تلك الديار ، فيعود صالحاً مجانباً لأسباب الجناية التي ابترفتها يده (بلد غير إسلام يخرجه من سلطان الدولة الإسلامية ، ويعرضه للفتن 2) . الثا:الذي وبع من النبي خلال استقراء الوبايع نجد أن التغري بالتعيير أنه من -صلى الله عليه وسلم - (كان إلى بلد إسلام ، كالبصرة ، والشام ،وخيبروصحابته من بعده 3) . أن التغري يج أن يكون إلى داخل نطاق الدولة الواحدة ، وألا يكون خارجاً عنها ، وذكر بعض الباحثين يرىو التغري من دولة إلى أخرى ؛ أن ذلك هو ما يج أن يكون عليه العمل في ساير الدول الإسلامية ؛ إذ لا يمكن على فرض ببولها له ، فإن تغريبه إليها لأنه ليس هناك ما يليم الدولة المراد التغري إليها ببول الجاني المغرب ، و يخرجه عن سلطة الدولة التي جنى فيها . ويخلص إلى أنه إن أمكن تذليل العقبات فإن النف من دولة إلى أخرى في (بلاد الإسلام مشروع ؛ لأن المسلمين أمة واحدة 4). في المكان أن يكون سابقاً ، فلا يشترطيه غير ما ذكر ولم يشترط الفقهاء في مكان التغري أي صفات تراع ف منقطعاً عن الناس أو غير مأهول بالسكان ، ويدل على ذلك ما ورد في تغري السلف الصالح حيث كانوا يغربون صرة ، والشام .إلى الحواضر كالب (1 ) مغني المحتاج4/149 ، كشاف القناع : 14/45 . (2) التعييرات البدنية وموجباتها في الفقه الإسلام : ص 337 ، التعيير في الشريعة الإسلامية : ص 363 . (3) التعيير في الشريعة الإسلامية : ص 363 . (4) التعيير في الشريعة الإسلامية ، لعبدالعييي عامر: ص 363 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٨48 المطلب الثا دة التغريبالشروط المتعلقة بم إلىتقدير ذلك لعِ ج غير محددة بنوع ولا مقدار ، بل أنها التغري ، اومنه يةالتعيير العقوبات الأصل في تقدير وذلك لا يتعارض مع ، ، وظروف وملابسات الجريمة الجاني ، والمجني عليهاجتهاده مع مراعاة حال حس لحاكما اختيار المقدار تحديد بعض الفقهاء مقدار التعيير ؛ لأن تحديدهم إنما هو للمقدار الأعلى ، وإلا فالحاكم مخير في (والردع فيما دون المقدار الأعلى لليجرالذي يراه كافياً 1) ، وتفريعاً على ذلك فإن الفقهاء بد اختلفوا اشتراط مدة التغري تعييراً ، وهذا ما سنبينه فيما يل : محددةمدة اشتراط التغريب : المسألة الأولى بمدة زمنية معينة ، كنصف العام ، والعامين مثلاً ، فإن الفقهاء اختلفوا في غري إذا علق الحاكم تقدير مدة الت مقدار الحد الأعلى لتلك المدة على ثلاثة أبوال : الأول :القول (المالكيةبول ظاهر ، وهذا ولو جاوزت مدة التغري السنة أن مرجع ذلك لاجتهاد الحاكم ، 2) . واستدلوا على ذلك بما يل 1-أن لحاكم موكول إليه اختيار نوعية العقوبة التعييرية المناسبة وفق ما تقتضيه مصلحة الجاني والمجتمع ، فكذلك توكل إليه تحديد مدة التغري المناسبة للجاني من باب أولى لأنها بد تقل عن سنة أو تييد حس تبين صلاح ( المغرب من عدمه 3) . 2-غري التعييري بمدة معينة .أنه لا دليل على تقدير مدة الت الثاني :القول (بول الشافعيةظاهر ،وهذا اً واحد اً يومولو كان لسنةبما دون ا ةمحدد اأنه 4) ، والحنابلة(5) . (1) الجان التعييري في جريمة الينا : ص 221 . (2) جامع الأمهات : ص524 ،الذخيرة : 12 /118 ،الشرح الكبير مع حاشية الدسوب : 4/355. (3) السجن1/648 . (4) الأحكام السلطانية للماوردي : ص 294 ، نهاية المحتاج8/21 ، إعانة الطالب4/168 . (5) الأحكام السلطانية لأبي يعلى : ص279 ، الإنصاف10/250 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٩