17 فقد كانوا يغربون الجاني من المدنية المنورة إلى النقيع ، وخيبر ، أعرف بمقاصد الشارع ، الراشدون من بعده ، وهم (والشام، وفدك ، والبصرة 1) . (إلى بلد آخر الجرمي ارتك فيه بأنه : إبعاد الجاني عن بلده الذاصطلاحاً وعلى ذلك فيمكن تعريف التغري 2) ،وعلى ذلك فإن معنى التعريف الاصطلاح للتغري لا يخرج عن معناه اللغوي . ، حيث عرفت التغري بأنه وهذا التعريف متوافق مع ما نصت به الأنظمة والتعليمات في المملكة العربية السعودية " النف من البلد الذي حصلت فيه الجناية إلى بلد آخر (3 ). (1 ) نيل الأوطار7/253 ،254، التعييرات البدنية وموجباتها : ص 312 (2 ) التشريع الجناي الإسلام 2/699 ، عقوبة النف–م والقانون دراسة مقارنة في الفقه الإسلا - مجلة جامعة ، ، المجلد دمشق 19/ العدد الثا2003: ص533 . (3 ) مرشد الإجراءات الجنايية : ص 299 ، بناء على تعميم وزارة الداخلية ربم 4671 في )4/2/1395هـ . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٨18 الثاني المطلب الفرق بين التغريب والنفي المسألة الأولى : تعريف النفي أولاً : في اللغة (والإبعاد ، يقال : نفيته أنفيه نفياً إذا أخرجته من البلد وطردته ، الطرد التنحية ، و هو النف 1)،والنف الحبس(2 )،ونفاية الش ء رديئة ، وبقيته (3) ، جاء مقاييس اللغة : " النون والفاء والحرف المعتل أصل يدل على تعرية ش ء من ش ء وإبعاده منه " (4) . في الاصطلاح ثانياً تبعاً لاختلافهم في المقصود بالنف الوارد في بوله تعالىاختلف في معناه إِنم ا ج ي آء ال ذِين يح ارِب ون اللَّ و ر س ول ه و ي سْع وْن فِِ الاْ رْضِ ف س اداً أ ن يـ ق تـ ل واْ أ وْ ي ص ل ب واْ أ وْ تـ ق ط ع أ يْدِيهِمْ و أ رْج ل ه م مِّنْ خِ لا فٍ أ وْ ي نف وْاْ مِن الاْ رْضِ ذا لِك له مْ خِيْىٌ فِِ الدننـْي ا و له مْ فِِ الاْ خِر ةِ ع ذ ابٌ ع ظِيمٌ (5)على ستة أبوال (، وهذا بول الحنفية الأول : أنه الحبس 6) ، وبول عند المالكية(7) ، والحنابلة(8) . (، وهذا بول المالكية في المعتمد عندهم الحبسالثاني : الإبعاد إلى بلد آخر مع 9) . (1) النهاية في غري الأثر 5/100 ، المعجم الوسيط2/943 . (2) تهذي اللغة15/337 . (3) تاج العروس40/118، (نف (4) معجم مقاييس اللغة5/456 . (5 ) المايدة33 . (6 ) المبسوط9/234 ، البحر الرايق 5/73 ، تبيين الحقايق3/236 . (7 ) الذخيرة12/131 ، جامع الأمهات: ص523 . (8) الإنصاف10/225، المبدع 9/128 . (9) الذخيرة12/131، جامع الأمهات: ص523 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٩19 (أنه التغري وهو الإبعاد من بلده إلى بلد آخر ، وهذا بول عند الشافعية الثالث 1) ، وعند الحنابلة2) . (، وهذا هو المعتمد عند الشافعية التعيير بما يراه الإمام من حبس وتغري وغيرهما الرابع 3) ، وبول عند الحنابلة (4) . (الإبعاد عن البلدان فلا يتركوا يأوون إلى بلد ، وهذا بول الحنابلة في المعتمد عندهمالخامس 5). (السادس : طلبهم إلى أن يقام عليهم الحد ، وهذا بول عند المالكية6) ، والشافعية(7)، و الحنابلة (8) . اللغوي .وبذا نجد أن المعنى الاصطلاح للنف يتفق مع معناه المسألة الثانية : الفرق بين التغريب والنفي أولاً: من جهة اللغة يبرز الفرق من جهتين : الأولى : أن التغري أخص من النف من جهة أن التغري لا يكون إلا بالإبعاد خارج الوطن ، بينما النف يدل على مطلق الإبعاد. (رداءة المنف بخلاف النف الذي يدل علىالثانية : أن التغري لا يدل على رداءة المغرب ، 9.) (1 ) روضة الطالب10/158 . (2) الإنصاف10/225، المبدع 9/128 . (3) روضة الطالب10/157،158، مغني المحتاج4/182 ، نهاية المحتاج8/7 . (4) الإنصاف10/225، المبدع 9/128 . (5 ) الإنصاف10/225 ، المبدع 9/128 ، كشاف القناع 14/188 . (6) جامع الأمهات: ص523 . (7) المهذب5/451 . (8 ) المبدع 9/128 . (9 ) التعييرات البدنية وموجباتها : ص 313 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٠20 من جهة الاستعمال الفقه :ثانياً أنهما لفظان مترادفان في رأي بعض الفقهاء ، حيث ترد كلمة التغري ويراد بها النف ، وترد كلمة النف ويراد بها (التغري 1)،و يعضد هذا الاستعمال ما ورد في السنة من تغري الياني غير المحصن حيث ورد باللفظين ، فعن عبادة بن الصامت -رض الله عنه -بال : بال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"خذوا عني خذوا عني بد (". الحديث بكر بالبكر جلد ماية ونف سنة ..جعل الله له سبيلاً : ال 2) ،وعن زيد بن خالد الجهني بال : سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم-( ولم يحصن جلد ماية وتغري يأمر فيمن زنى 3). (بـ "نف التغري " ويطلق على التغري يرى أن التغري أخص من النف ، من الفقهاء من هناكو 4) . (1) جاء في بدايع الصنايع : " إن للإمام أن ينف إن رأى المصلحة في التغري "وجاء في البحر الرايق : " وأما عدم الجمع ب : " والتغري : النف "، وجاء في مغني المحتاج : " وبيل يتعين (التغري جاء في الاستذكار الجلد والنف ، وهو التغري "، و أي مكان (يراه ) الإمام؛ لأن عقوبته في الآية النف " ، وجاء في المغني : " لا يشترط في التغري مسافة القصر ، حيث ) . فإنه في رواية الأثرم ينفى من عمله إلى عمل غيره " انظر: بدايع الصنايع : 7/39 ، البحر الرايق 5/11 ، الاستذكار 7/501 ، مغني المحتاج : 5/183 ، المغ : 12/324 . (2 ) أخرجه مسلم في صحيحه في باب حد الينى ، من كتاب الحدود ، بربم ( 1690. ) (3 ) أخرجه البخاري في صحيحه في باب البكران يجلدان وينفيان ، من كتاب الحدود ، بربم 6443 ). (4 ) شرح فتح القدير 5/243 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢١21 لثالثا المطلب تغريبمشروعية التعزير بال الحنفية(اتفق ميهور الفقهاء من 1) ، والمالكية2) ، والشافعية3) ، والحنابلة4) على مشروعيةالتعيير با لتغري ، واستدلوا على ذلك بالسنة ، والإمياع ، والمعقول . أولاً: من السنة 1-عن بن عباس -رض الله عنهما - لعن النبي :بال -صلى الله عليه وسلم -(المخنثين 5) من الرجال والمترجلات من النساء ، وبال: أخرجوهم من بيوتك م وأخرج فلاناً، وأخرج عمر فلانا (6 ) . أنه : ووجه الدلالة من الحديث -صلى الله عليه وسلم-المسترجلات من النساء ،و من الرجال بإخراج المخنثين أمر : نف أهل المعاص والمخنثين " رداً على من أنكر النف في باب"، وبد بوب البخاري لذلك بقوله : وتغريبهم غير المحارب ، ليبين أنه ثابت من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومن بعده في حق غير المحارب ( 7) . 2-عن أبي هريرة أن الن -صلى الله عليه وسلم-أتي بمخنث بد خض يديه ورجليه بالحناء فقال النبي -صلى عليه وسلمالله -: فقالوا يا رسول الله . قيع فنف إلى الن فأمر ، يتشبه بالنساء : فقيل يا رسول الله ؟ ما بال هذا وليس ، والنقيع ناحية عن المدينة : بال أبو أسامة . إني نهيت عن بتل المصلين : ألا نقتله فقال (1) المبسوط9/75 ،شرح فتح القدير 5/245 ، تبيين الحقايق3/174 ، حاشية ابن عابدين4/14،7/139 . (2 ) النوادر والييادات 14/237 ، الذخيرة12/89 ، الشرح الكبير للدردير 4/355 . (3) روضة الطالب10/90 ، مغني المحتاج4/192 . (4) الفروع 10/118،119 ، الإنصاف10/189، كشاف القناع 14/125 ، مطال أولي النهى6/226 ، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية : 34/181 . (5) الم خ ن ث : بكسر النون وفتحها ، هو الذي يشبه النساء في أخلابه وكلامه وحركاته ، وهو نوعان : الأول : من يكون ذلك خلقة له ، لا صنع له فيه ، وهذا لا إثم عليه ولا ذم إذا لم يقدر على تركه ، والآخر : من تكلف ذلك وليس له خلقيا أنظر شرح مسلم للنووي : وهذا هو المذموم . 14/163 ، عمدة القاري 5/232. (6 ) أخرجه البخاري في باب : نف أهل المعاص والمخنثين من كتاب الحدود ، بربم 6445. ) (7 ) فتح الباري 12/159 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٢22 ( بالبقيع 1 ) أنه :ووجه الدلالة من الحديث -الله عليه وسلمصلى -أمر بنف المخنث الذي يتشبه بالنساء إلى خارج المدينة ، ونف المخنث ليست من الحدود فدل على أنها من باب التعيير(2. ) 3-عن زين بنت أبي سلمة عن أمها أم سلمة-رض الله عنها -دخل عل النبي -صلى الله عليه وسلم- (يةوعندي مخنث فسمعه يقول لعبد الله بن أم3)،يا عبد الله: أرأيت إن فتح الله عليكم الطايف غدا فعليك بابنة غيلان(4) فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان(5)،فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-بال . لا يدخلن هؤلاء عليكن : (المخنث هيت: وبال بن جريج : بن عيينة 6) . 4-كان المخنثون على عهد رسول الله : عن موسى بن عبد الرحمن بن عياش بن أبي ربيعة بال -صلى الله عليه وسلم-(تيْ م وهِ دْ ع وهِ اتِ ثلاثة م 7) وكان ماتع لفاختة بنت عمرو بن عايذ خالة رسول -صلى الله عليه وسلم-وكان يغشى بيوت النبي -صلى الله عليه وسلم-( ويدخل عليهن 8 )حتى إذا حاصر الطايف سمعه رسول (1 ) أخرجه أبو داود في سننه في باب في الحكم في المخنثين من كتاب الديات ، بربم 4928) ،والحديث سكت عنه أبو . انظر: العلل، وبال الألباني : صحيح داود ، وبال الدار بطني : أبو هاشم ، وابو يسار مجهولان ، ولا يثبت الحديث المتناهية لابن الجوزي : 2/752 ، صحيح سنن ابي داود للألبا3/208 . (2) كشاف القناع 14/125، التعييرات البدنية وموجباتها : ص 317 . (3 ) هو عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخيوم المخيوم صهر الن-صلى الله عليه وسلم-وابن عمته عاتكة بنت عبدالمطل ، وأخو أم سلمة . انظر : تاريخ الإسلام للذهبي : 2/597 ، الإصابة4/11-13 . (4) ه با دِية بنت غ يْلان بن سلمة الثقف ، وكانت امرأة موصوفة الحسن ، ولما أسلم أبوها أسلمت ، وتيوجها عبدالرحمن بن عوف -رض الله عنه-. انظر : غوامض الأسماء المبهمة : 1/106 ، الإصابة7/529 . (5) معناه أن لها أربع ع ك ن -ميع عكنة وه الط الذي بالبطن من السِّم ن - تقبل بهن من كل ناحية اثنتان ، ولكل واحدة طرفان فإذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية . أنظر شرح مسلم للنووي : 14/163 . (6) متفق عليه ، أخرجه البخاري في صحيحه في باب غيوة الطايف ، من كت اب المغازي ( 4069) واللف له ، وفي باب : ما ينهى من دخول المتشبهين بالنساء على المرأة ، من كتاب النكاح ، بربم ( 4937) ، وفي باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت ، من كتاب الحدود بربم ( 5548) ، ومسلم في باب منع المخنث من الدخول على النساء اجان ، من كتاب السلام بربم ( 2180. ) (7) بال بعض أهل العلم : كان المخنثون على عهد رسول الله أربعة : هيت ، وهدم وماتع وإن ه ، وبيل إنهم ثلاثة ، لأن اسم اب هيت ولا يمتنع أن إن ه هو هيت ، وهو ما رجحه ابن حجر ، حيث بال : "والراجح أن اسم المذكور في حديث الب يتواردوا في الوصف المذكور " . انظر : فتح الباري : 9/334 ، الروض الأنف4/258 . (8) كانوا يعتقدونه من غير أولي الإربة ، وأنه مباح دخوله عليهن ، فلما سمع منه كلامه في بادية بنت غيلان علم أنه من أو ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٣23 رسول -صلى الله عليه وسلم-وهو يقول لخالد بن الوليد إن افتتحت الطايف غدا فلا تنفلتن منك بادية بنت (غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان1) .فقال رسول -صلى الله عليه وسلم-لا أرى هذا الخبيث يفطن لهذا لا يدخل عليكن بعد هذا لنسايه بال ثم أببل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-حتى إذا كان بذي الحليفة بافلاً لا يدخلن المدينة ودخل رسول الله : بال -صلى الله عليه وسلم-إنه مسكين ولا بد له : المدينة فكلم فيه وبيل له سول الله فجعل له ر ، من ش ء -صلى الله عليه وسلم-فلم ، في كل سبت يدخل فيسأل ثم يرجع إلى منيله يوماً ييل كذلك عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وأبي بكر وعلى عهد عمر -رض الله عنهما -ونفى رسول ، الله -صلى الله عليه وسلم-ت (يْ م والآخر هِ دْ صاحبيه معه هِ 2 ). ثانياً: من الإجماع ثبت أن أبا بكر الصديق، وعمر فقد -رض الله عنهما -مخالف وكان ذلك غربا في غير حد ، ولم يعرف لهما ( ،على مرأى من الصحابة 3) ، بال ابن عابدين جاء : " لو غل على ظن الإمام مصلحة التغري تعييراً فله أن يفعله ،وهو محمل الوابع للنبي و أصحابه،كما غرب عمر نصر بن الحجاج (4) ؛ لافتتان النساء بجماله "(5) . الإربة فمنعه -صلى الله عليه وسلم-الدخول . انظر : شرح صحيح مسلم للنووي : 14/163 . (1 ) الصحيح أن القايل هو المخنث هيت ، وليس ماتع كما ذكر ذلك ابن حجر ، وكان ذلك في حصار الطايف ، وأن د أو عبدالرحمن بن أبي بكر ، وبد حمل المقول له هو عبدالله بن أبي أمية كما جاء في صحيح البخاري وليس خالد بن الولي القاري الحنف الاختلاف في اسم المقول له على تعدد القول لكل منهما ، حيث بال " وبد وبع في مرسل ابن المنكدر أنه ولأخ أم بال ذلك لعبد الرحمن بن أبي بكر رض الله تعالى عنهما فيحمل على تعدد القول لكل منهما لأخ عايشة انظر : تاريخ الإسلام للذهبي : . سلمة" 2/597، الإصابة5/702،6/564 ، عمدة القاري 20/215 . (2 ) أخرجه البيهق في سننه الكبرى في باب ما جاء في نف المخنثين بربم 16760) ، وفي إسناده محمد بن إسحاق ، وهو . انظر : تخليص الحبير : مدلس ، وبد رواه بالعنعنة 4/60 . (3 ) فعن ابن عباس–رض الله عنهما -أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بال : " أخرجوا المخنثين من بيوتكم " فأخرج النبي -صلى الله عليه وسلم-مخنثاً ، وأخرج عمر -صلى الله عليه وسلم-أيضاً " مخنثاً ،وأمر أبو بكر برجل منهم ، فأخرج انظر : السنن الصغرى للبيهق : 3/297 ، تحقيق : عبدالمعط بلعج (4) ن صْر بن ح ج اج بن عِلاط السنل م ، من بني بـ هْث ة من س ل يم من أولاد الصحابة ، وكان موصوفاً بالجمال ، بال ابن حجر وكان في زمانه -يعني عمر بن الخطاب -. فدل ذلك على أنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه رجلاً انظر : الإصابة : 6/485 (5 ) حاشية ابن عابدين4/14 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٤24 ثالثاً: من المعقول مكان آخر أن الحاجة تدعو إلى القضاء بالتغري تعييراً لكل من يحصل به التأذي للناس عن مكانه إلى وذلك (يرجع عن ذلك أو يتوب "حتى 1) ، ولكل من تـ ع د تْ ذ ن وب ه إلى اجْتِذ ابِ غ يرِْهِ إل يـْه ا و اسْتِضْر ارِهِ بهِ ا(2) وإن في التغري مصلحة للجالما فيه من إبعاد الجاني عن موضع جنايته ، وتجنيبه المهانة والتحقير إذا لم يبعد ، فيساعده ذلك على الإبلاع عن الذن والتوبة النصوح (3) . الحكمة من التغريب : رابعالمطلب ال بالنظر في عقوبة التغري نجد أنها شرعت لتحقيق حكم عظيمة ، وغايات نبيلة تهدف إلى الحد من الجريمة ، ومنع ، ومن هذه الحكم ما يأتي :وبوعها إلى جان معاببة مقترفيها 1-في يتحقق بالتغري العقوبة النفسية للجاني ، حيث تستوحش نفسه بالبعد عن الأهل والوطن ، فيعيش غريباً مجتمع يخالف مجتمعه ، مع أناس لم يألفهم من ببل ولم يعتد عليهم ، يتجرع ألم فراق أباربه وأصدبايه مما يجعله ، جاء ينك على نفسه فيعيد التفكير فيما جنته يداه ، ويتع مما فعل ، ويصحح خطاه وينصلح حاله بعد ذلك بلد الينا ) تنكيلا وإبعادا عن موضع الفاحشة ( إلى غير ( ويغرب ) زان ( غري ) له بلد ( من " مغني المحتاجفي ( " بلده ) لأن القصد إيحاشه وعقوبته 4) ،وجاء في الذخيرة :"لأن التغري في الرجل لينقطع عن معاشه وتلحقه الذلة بغير بلده "(5) . 2-أمرين :إن في التغري إبعاد للجاني عن موضع جنايته إلى غير بلده مما يترت على ذلك الأول : التمهيد لنسيان الجريمة بأسرع ما يمكن، أما بقاؤه بين ظهراني الجماعة فإنه يحي ذكرى الجريمة ويحول دون (نسيانها بسهولة 6) . (1 ) فتح الباري 10/334 . (2 ) الأحكام السلطانية للماوردي :ص 293 ، الأحكام السلطانية لأبي يعلى : ص279 . (3 ) عقوبة النف في الفقه الإسلام ، لمحمد اليحيل ، ضمن موسوعة بضايا إسلامية معاصرة 3/163 . (4 ) 4/148 ، وانظر : تنفيذ العقوبة التعييرية في الفقه، للدكتور طارق بن محمد بن عبد الله الخويطر ضمن مجلة البحوث الإسلامية : 61/307 . (5 ) الذخيرة للقرا 12/88 . (6 ) التشريع الجناي الإسلام 1/640 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٥25 الثاني :تجني الجاني ما يلقاه من مهانة وتحقير ومضايقات كثيرة لابد أن يلقاها إذا لم يبعد، مما يهيئ للجاني أن ( د حياة كريمةيحيا من جدي 1) . 3-أن في إبعاد الجاني صلاح للمجتمع ، لما فيه من إبعاد العضو الفاسد ، وكف شره 4-أن فيه تأدي لمن تسول له نفسه من أفراد المجتمع وزجره عن التجرؤ على المحرمات ، وهو يرى بعينه انكسار (المغرب ، وهو يعاني من ويلات البعد والغربة 2) هو " التأدي هالمقصود منالحكمة من مشروعية التغري وأن عليمات في المملكة العربية السعودية وبد بينت الت . ولا يحصل هذا إلا بإبعاد مرتك الجناية من موطنه ومقر إبامته والبعد عن بحصول الغربة ، وعدم الإيتناس المحيط الذي ارتك فيه الجناية ، وليس المقصود من ذلك الإساءة على البلد التي سيغرب غليها ، لأنه مثل ما يغرب منها يغرب إليها ( 3) . (1 ) المرجع السابق (2) تنفيذ العقوبة التعييرية في الفقه، بحث منشور في مجلة البحوث الإسلامية 61/307 . (3 ) مرشد الإجراءات الجنايية : ص 299 ، بناء على تعميم وزارة الداخلية ربم 4671 في )4/2/1395هـ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٦26 المبحث الثالث مجالات التعزير بالتغريب وتقسيم : تمهيد مما سبق يتبين لنا مشروعية التغري كعقوبة تعييرية ، ورغم أن النبي -صلى الله عليه وسلم-لم يطبقها إلا في مجال واحد هو تغري المخنثين ، إلا أن ذلك لا يعني حصرها في ذلك المجال ، وهذا ما فهمه من بعده الخلفاء قوبة على جرايم متعددة ، والتي يمكن بسمتها إلى بسمين : الراشدون ، ولهذا تعددت مجالات تطبيق هذه الع الأول : مجالات تنفيذ عقوبة التغري ،كعقوبة تعييرية تكميلية لعقوبة حدية، كالتغري في الينا عند الحنفية ، والتغري في شرب الخمر ، والتغري في بتل المسلم للذم ، والتغري في بتل الحر للعبد . ت تنفيذ عقوبة التغري كعقوبة تعييرية أصلية ، وهذا يشمل بقية مجالات تنفيذ هذه العقوبة ، وهذا الثاني : مجالا : ينالتالي ينما سنبينه في المطالب . تكميليةالمطلب الأول : التعزير بالتغريب كعقوبة المطلب الثاني : التعزير بالتغريب كعقوبة أصلية . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٧27 المطلب الأول كعقوبة تكميليةالتعزير بالتغريب ق المحكوم عليه إلا إذا نص الحاكم حلكم بعقوبة أصلية ، وه لا تالحالعقوبة التكميلية ه عقوبة تترت على على ذلك في حكمه(1)، وهناك عدة مسايل تكون فيها عقوبة التغري عقوبة تكميلية لا أصلية ، وسوف نتناولها فيما يل : زنا غير المحصنالمسألة الأولى : تحرير محل النياع : 1-بة الياني غير المحصن ماية جلدة .اتفق الفقهاء على أن عقو 2-من تمام الحد أو عقوبة تعييرية على بولين :هل هو لمدة سنة غير المحصن الياني الفقهاء في تغري وا اختلفو الأول :القول (المالكية تمام الحد ، وهذا بول من اأنه 2) ، والشافعية(3) ، والمذه عند الحنابلة(4) . واستدلوا على ذلك بما يل 1-عن زيد بن خالد الجهني بال سمعت الن -صلى الله عليه وسلم- ولم يحصن جلد ماية وتغري يأمر فيمن زنى ( عام 5) (الجلد ؛ لأنه معطوف عليهأن حكم التغري للياني غير المحصن هو حكم : ووجه الدلالة من الحديث 6) . 2-عن أبي هريرة وزيد بن خالد أن رجلا من الأعراب جاء إلى الن -صلى الله عليه وسلم-وهو جالس فقال يا رسول الله ابض بكتاب الله فقام خصمه فقال صدق ابض له يا رسول الله بكتاب الله إن ابني كان عسيفا على على ثم سألت أهل العلم فيعموا أن هذا فينى بامرأته فأخبروني أن على ابني الرجم فافتديت بماية من الغنم ووليدة (1) العقوبة في الفقه الإسلام : ص174 . (2 ) الذخيرة12/88 ، جامع الأمهات: ص516 ،الشرح الكبير مع حاشية الدسوب 4/321 (3 ) المهذب5/377 ، حاشيتا بليوبي وعميرة4/181 (4 ) الإنصاف10/131 ،المبدع 9/58، كشاف القناع 14/44 . (5 ) أخرجه البخاري في صحيحه في باب البكران يجلدان وينفيان ، من كتاب : الحدود ، بربم 6443 ) (6 ) فتح الباري 12/158 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٨28 نفس بيده لأبضين بينكما بكتاب الله أما الغنم والوليدة فرد عليك وعلى ابني جلد ماية وتغري عام فقال والذي ( ابنك جلد ماية وتغري عام وأما أنت يا أنيس فاغد على امرأة هذا فارميها فغدا أنيس فرميها 1 ) دال دلالة نصية على أن التغري من تمام الحد ، وذلك بقول النبي أن الحديث : ووجه الدلالة -عليه صلى الله لموس-كما يدل على أن ذلك الحكم ، "لأبضين بينكما بكتاب الله ... وعلى ابنك جلد ماية وتغري عام " كان مشهوراً عندهم أنه من حكم الله تعالى وبضاء رسوله -صلى الله عليه وسلم-بدليل بول السايل : "ثم (فيعموا أن على ابني جلد ماية وتغري عام"، سألت أهل العلم 2) . 3-ع نِ ابْنِ ع م ر ، أ ن الن بيِ-صلى الله عليه وسلم-ض ر ب و غ ر ب ، و أ ن أ با ب كْرٍ ض ر ب و غ ر ب ، و أ ن ع م ر ض ر ب (و غ ر ب 3)" "ب دْ ص ح ع نْ ر س ولِ اللهِ بال الترمذي -صلى الله عليه وسلم-النـ فْ ر و اه : أ ب و ه ر يـْر ة ، و ز يْد بْن خ الِدٍ ، و ع ب اد ة بْن الص امِتِ ، و غ يـْر ه مْ ع نِ الن بيِِّ -صلى الله عليه وسلم-، و الع م ل ع ل ى ه ذ ا عِنْد أ هْلِ العِلْمِ مِنْ أ صْح ابِ الن بيِِّ - صلى الله عليه وسلم-ب كْرٍ ، و ع م ر ، و ع لِ ٌّ ، و أ بي ن بْن ك عْ ٍ ، و ع بْد اللهِ بْن م سْع ودٍ ، و أ ب و ذ رٍّ ، مِنـْه مْ : أ ب و (" و غ يـْر ه مْ 4) . -ولا يعرف لهم منكر من ، وهذا يفيد أن التغري فعله ثلة من الصحابة ": وبد نقله ابن تيمية بقوله الإمياع ("سكوتياً على مشروعية التغري الصحابة فيكون إمياعاً 5) . الثاني :القول (أنها عقوبة تعييرية ، وهذا بول الحنفية 6) ، وبول عند الحنابلة(7) . (1 ) متفق عليه ، أخرجه البخاري في صحيحه في باب من أمر غير الإمام بإبامة الحد غايبا عنه ، من كتاب بربم( 6446 ) صحيحه في باب من اعترف على نفسه بالينا ، من كتاب الحدود بربم (واللف له ، ومسلم 1697) . (2 ) المغ12/323 . (3 ) أخرجه الترمذي في سننه في باب ما جاء في النف ، من كتاب الحدود ، بربم 1438) واللف له ، والنساي في الكبرى (، من كتاب الرجم ، بربم باب التغري في 7302 )،والحاكم في مستدركه في كتاب الحدود 4:/369 ،بربم (8105) ، ، وبال الألباني : صحيح الإسناد . انظر إرواء الغليل : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاهبال الحاكم : 8/11 ، ربم2344. ) (4 ) سنن الترمذي4/35،36 . (5) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 15/309-313 . (6 ) المبسوط9/72 ، بدايع الصنايع7/39 ، تبيين الحقايق3/173 ، البحر الرايق5/11 . (7 ) الإنصاف10/131 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢٩29 :واستدلوا على ذلك بما يل 1-بوله تعا الي انِي ة و الي انىِ ف اجْلِد واْ ك ل و احِدٍ مِّنـْه م ا مِاْي ة ج لْد ةٍ (1) من وجهين :ووجه الدلالة الأول : أن الله تعالى أمر بجلد اليانية والياني ولم يذكر التغري ، فمن أوجبه فقد زاد على كتاب الله ، والييادة عليه (نسخ الكتاب بخبر الآحاد يجوز نسخ ، ولا 2) . ونوبش : لا يسلم بأن الييادة على النص نسخ ؛ لأن النسخ يستدع رفع حكم شرع ثبت بدليل سابق ، وزيادة (التغري ليس فيها رفع لحكم شرع ، بل إضافة لحكم سكت عنه القرآن 3) . لأمرين : عد نسخاً زيادة التغري لا تولو سلمنا بأن الييادة على النص نسخ فإن (فجعلوها تعييراً ، وجعلناها حداً ، عقوبة متفق عليها ، ومختلف في حكمها التغري أحدهما : أن 4). الثاني : أنها تكون نسخاً إذا تأخرت ، والتغري هنا تفسير لقوله تعا أ وْ يج ْع ل اللَّ له ن س بِيلاً (5) ، فكان مقدماً على بوله تعالى : الي انِي ة و الي انىِ ف اجْلِد واْ ك ل و احِدٍ مِّنـْه م ا مِاْي ة ج لْد ةٍ (6)، فخرج عن حكم النسخ ً (7) الثاني : أنه تعالى جعل الجلد جياء ، والجياء اسم لما تقع به الكفاية ، مأخوذ من الاجتياء وهو الاكتفاء ، فلو (أوجبنا التغري لا تقع الكفاية بالجلد ، وهذا خلاف النص 8) . (دون القرآن ما وج بالقرآن ، والتغري واج بالسنةكل ونوبش : بأن الآية بينت 9) (1) النور2 . (2 ) بدايع الصنايع7/39 . (3 ) الحاوي الكب13/194 . (4) ارجع السابق . (5) النساء15 . (6) النور2 . (7) الحاوي الكب13/194 . (8) المبسوط9/44 ، بدايع الصنايع7/39 . (9) الحاوي الكب13/194 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٠30 2-عن سعيد بن المسي بال : غرب عمر -رض الله عنه -ربيعة بن أمية في الخمر إلى خيبر ، فلحق بهربل فتنصر ، فقال عمر -رض الله عنه -(: لا أغرب بعده مسلماً " 1) ووجه الدلالة أن عمر -رض الله عنه -بد حلف أن لا يغرب بعده مسلماً ، ولو كان تغري الياني غير المحصن (من الحد لما حلف أن لا يقيمه2) . من باب وإنما حداً ، والنف في شرب الخمر ليس ، نفاه فارتد ولحق بالروم خمر ارب ونوبش : بأنه تغري في ش (ولا يجوز تركه فإنه من الحد ،بخلاف التغري في الينا التعيير يجوز تركه ، 3). 3-عل بول -رض الله عنه -(ة "ن تـْ ف فِ لن ى باِ ف : "ك 4) (ووجه الدلالة من ذلك أن الحد لم يشرع إلا لتسكين الفتنة فما يكون فتنة لا يكون حدا 5) (ه ، وإرسالهويانوبش بأنه أثر غير ثابت ؛ لضعف ر و 6) ،ولئن سلم بصحته فإنه دال على التغري ، وذلك أن معنى الفتنة هو العذاب ، كما بال تعالى يـ وْم ه مْ ع ل ى الن ارِ يـ فْتـ ن ون (7) أي يعذبون، فيكون المعنى هو لو لم يأتيهما من العذاب في النف لكان كافياً لهما في الردع (8) . 4-للمغرب على الينا ؛ لأنه ما دام في بلده يمتنع عن العشاير والمعارف حياء ريض وتشجيعأن في التغري (والينا ببيح فما أفض إليه مثله، فيقدم عليه ، منهم ، وبالتغري ييول هذا المعنى 9) . بأنه لما لم يمنع ذلك من التغري تعييراً ، لم يمنع من التغري حداً ، للاتفاق على مشروعية التغري ، وإنما ونوبش (الخلاف في حكمه 10). (1) أخرجه النساي في سننه (المجتبى )في باب تغري شارب الخمر ، من كتاب الأشربة ، بربم ( 5676 )، وعبدالرزاق في باب الريح ، من كتاب الأشربة (مصنفه 7/314) ، وحسن إسناده عبدالقادر الأرناؤوط . انظر : جامع الأصول : 3/593 . (2) المبسوط9/44 . (3 ) الحاوي الكب13/194 . (4) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه 7/312 ،315 . (5) المبسوط9/44 . (6) المغ12/324 . (7) الذاريات 13. (8 ) الحاوي الكب13/194 . (9) بدايع الصنايع7/39 . (10 ) الحاوي الكب13/194 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣١31 الترجيح : بعد منابشة أدلة الحنفية يتبين لنا رجحان بول الجمهور في كون تغري الياني غير المحصن هو من تمام .التغري وصحتها وجوب الحد لا من التعيير ؛ لصراحة الأحاديث الدالة على : شرب المسكر المسألة الثانية تحرير محل النياع : 1-(اتفق الفقهاء على أن عقوبة شرب المسكر هو الحد 1) . 2-واختلفوا في تغلي هذه العقوبة بإضافة عقوبة تعييرية -ه التغري -على بولين: :الأولالقول (أنه يمكن إضافة عقوبة التغري إلى العقوبة الحدية ، وهذا ظاهر بول الحنفية 2)، والمالكية(3) ، والشافعية(4) ، والمعتمد عند الحنابلة(5). واستدلوا على ذلك بما يل 1-(في رمضان نفاه مع الحد وعن عمر بن الخطاب أنه كان إذا وجد شارباً 6) وجه الدلالة : أن عقوبة التغري عقوبة تعييرية يمكن إضافتها إلى العقوبة الحدية إذا ابترنت الجريمة بظرف مغل (كشربه في نهار رمضان أو من شيخ كبير أو في حال تكرار الجريمة 1) (1 ) اختلف الفقهاء في مقدار حد شرب المسكر على بولين : والمعتمد عند الحنابلة .الأول : أنه ثمانون جلدة ، وهذا بول الحنفية ، والمالكية ، الثاني : أنه أربعون جلدة ، وهذا بول الشافعية ، وبول عند الحنابلة . نظر: الاختيار لتعليل المختار : ا 3/97 ، البحر الرايق 5/31، جامع الأمهات : ص524 ، الشرح الكبير مع حاشية الدسوب 4/353 ، حاشيتا بليو وعميرة : 4/203 ، نهاية المحتاج8/14 ، المغ12/498، كشاف القناع 14/99. (2) المبسوط9/75 ،شرح فتح القدير 5/245 ، تبيين الحقايق3/174 ، حاشية ابن عابدين4/14،7/139 . (3) المدونة 4/547 ، شرح الخرش 3/59 . (4 ) المهذب5/457 ،مغني المحتاج : 4/189 ،نهاية المحتاج : 8/15 . (5) الفروع 10/118،119 ، الإنصاف10/189، كشاف القناع 14/125 ، مطال أولي النهى6/226 . (6 ) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه باب من شرب الخمر في رمضان ، بربم ( 13557)،7/382 ، وباب الشرب في رمضان وحلق الرأس بربم ( 17044 )9/232 ، من طريق اسماعيل بن أمية عن عمر بن الخطاب به ، والأثر منقطع ، فإن اسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص لم يلق عمر بن الخطاب . انظر : تقري التهذي : ص 106 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٢32 2-ان عن عمر بن الخطاب أنه أتي بشيخ شرب الخمر في رمضان فقال : "للمنخرين ! للمنخرين ! في رمض (وولداننا صيام ! ، ثم ضربه ثمانين ، وسيره إلى الشام " 2) . الثاني:القول (أنه لا يمكن إضافة عقوبة التغري إلى العقوبة الحدية ، وهذا بول عند الحنابلة 3) بال أحمد: لا. إلاّ في الينى، والمخنث حمد بوله : بلت : التغري في الخمر ؟أجاء في مسايل إسحاق عن الإمام (" 4). واستدلوا على ذلك بما يل 1-عن أبي هريرة -رض الله عنه -أن النبي -صلى الله عليه وسلم-ثم إذا ه ، و "من شرب الخمر فاجلدبال : ("إذا شرب فاجلده ثم إذا شرب في الرابعة فابتلوه ه ، ثم و فاجلدشرب 5) وجه الدلالة : أنه -صلى الله عليه وسلم-ش ء من المرات الأربع ، مع ذكره لما هو أعظم في لم يذكر التغري عقوبة من التغري وهو القتل ، ولو كان مشروعاً لذكره . ونوبش : كم تطبيقها إذا ابتضى الأمر ذلك ، سواء كان التعيير أن عقوبة التغري عقوبة تعييرية لا حدية ، وأنه يجوز للحا بالتغري أم بغيره كما ثبت عن عل -رض الله عنه -شرب الخمر في الذي أنه ضرب النجاش الحارث الشاعر رمضان فضربه ثمانين ثم حبسه فأخرجه الغد فضربه عشرين ثم بال له إنما جلدتك هذه العشرين لجرأتك على الله (وإفطارك في رمضان 6) . (1) السجن وموجباته الشريعة الإسلامية : 1/638 . (2) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه في باب الشراب في رمضان وحلق الرأس ، 9/231 بربم 17043) ، والبيهق في الكبرى :باب ما جاء في عدد حد الخمر 8/321 ، وفي إسناده سعيد بن سنان البـ رْمي ، بال فيه ابن حجر في تقري التهذي دراسة : صدوق له أوهام ، أما بقية رجاله عند عبدالرزاق فثقات ، وعلى ذلك فإن الحديث يربى إلى رتبة الحسن . انظر : : نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب 2/949 . (3) الأحكام السلطانية لأبي يعلى : ص279 ، الفروع 10/118،119 ،الإنصاف : 10/189 . (4 ) مسايل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ، لإسحاق بن منصور المروزي 7/3262،الأحكام السلطانية لأبي يعلى : ص 279 . (5 ) أخرجه أحمد في مسنده :2/280 ، والحاكم في مستدركه في كتاب الحدود ، 4/413 وبال : وهذا الإسناد صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . (6) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه في باب : من شرب الخمر في رمضان بربم 13556) ، وب الشراب في رمضان بربم ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٣