(0) حالة نزيف الكبد الحاد7؟ . (5) حالة النزف الصاعق بسبب دوالى المريء”" . (0) حالة السطام القلبي الحاد”" . فهذه الحالات الجراحية تعتبر من أخطر الحالات التى تستوجب العلاج بالجراحة اللازمة في أقرب فرصة ممكنة ؛ بل إن بعضها لا يحتمل التأخير ولو لنصف ساعة فقط . فعلى سبيل المثال حالة السطام القلبي الحاد » إذا لم يتم إسعاف وإنقاذ حياة المريض الذي هو هدف هذا النوع من الجراحة . ١77” الشفاء بالجراحة د. الفاعؤر ص )١( (0) الدوالي : مرض يصيب الأوردة في أجزاء متعددة في الجسم » وينتج عله تمدد والتواء في الوريد » وضعف في جداره . الموسوعة الطبية العربية د. البيرم ص 1*7 . والمريء هو : العشيتو الأننوبي العضلي الذي يحمل الطعام من الفم إلى المعدة ويمتد من البلعوم خلال الصدر حتى يصل إلى المعدة تحت الحجاب الحاجز مباشرة . الموسوعة الطبية الحديثئة لمجموعة من الأطباء ١١88/5 . وتعتبر هذه الحالة - أي حالة النزف الصاعق بسبب دوالي المريء - من الحالات الجراحية المميتة التي يتم إسعافها بالندخل الفوري بالجراحة . انظر : جراحة البطن . د . اللبابيدي )د. الشامى ص ”757 2 359580 . () السطام القلبي الحاد : حالة مرضية تحدث بسبب نزف مفاجيء ضمن ورقتي التامور نتيجة جرح ثاقب لعضلة القلب ٠. فتتوقف قابلية القلب عن الاسترخاء » والانقباض الطبيعيتين كما تقل إمكانية استيعابه للدم الوريدي الراجع ٠ وبذلك ينخفض النتاج القلبي والتوتر الشرياني بينما يرتفع الضغط الوريدي . جراحة القلب والأوعية الدموية د. القبانى ص ”7847 . (4) المصدر السابق اف 7” »2 والوجيز فى الجراحة الصدرية والقلبية د.. بشير الكاتب ص ”5١ . 00 ش 1
عدد الصفحات ١٣٤العلاجية . يعتبر من أجل المصالح المقصودة شرعا » لأن مرتبة المحافظة على النفس هى المرتبة الثانية من مراتب الضروريات17) الخمس التي قصد الشرع المحافظة عليها . قال الإمام الغزالي -رحمه الله - : « . . . مقصود الشرع من الخلق خمسة » وهو أن يحفظ عليهم دينهم » ونفسهم ٠ وعقلهم » ونسلهم » ومالهم » فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة » وكل ما يفوت هذه اللأصول فهو مقسدة + ودثعها مصلحة 111 اه فقوله - رحمه الله -': ١ كل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة » ودفعها مصاحة ؛ لفظ عام شامل لكل ما يتحقق به فوات هذه الأصول ومايدفعه . ومعلوم أن المرض الجراحي المهلك مفوت لأصل النفس فهو مفسدة » والجراحة التي يتم بها علاج ذلك المرض توجب دفع تلك المفسدة فتعتبر متضمنة للمصلحة الشرعية من هذا الوجه . ! وإذا أصيب الإنسان بهذا النوع من الأمراض الجراحية الخطيرة التي يخشى عليه الهلاك بسببها فإنه يصير حينئذ مضطرا » ويبلغ بذلك مقام الضرورة » ولا يشترط في الحكم بكونه مضطراً أن يصير إلى الحالة التي يشرف فيها على الموت ويقل الأمل في شفائه وعلاجه بالجراحة . قال الإمام محمد بن جزي”" - رحمه الله - : « وأما الضرورة () الضروريات الخمس هي : خفظ الدين » والنفس ؛ والعقل . والنسل . والمال . المستصفى للغزالي 587/١ ». والموافقات للشاطبي ؟/ ٠١ . (؟) المستصفى للغزالي : 5817/١ . ْ (0) هو : الإمام أبو القاسم محمد بن أحمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن يوسف بسن سعسيد بن جَرَي » ولد - رحمه الله - في ربيع الأول من عام 597 من - حايل
عدد الصفحات ١٣٥فهى خوف الموت ولا ي* يشترط أن يصبر حتى يشرف على الموت الف فبين - رحمه الله - الحد الذي يصير الإنسان ببلوغه مضطرا » وهو خوف الموت وأنه لا يتوقف الحكم بكونه مضطرا على صبره إلى أن يشرف على الموت » ومن ثم فإنه يحكم للمصاب بهذه الحالات وأمثالها بكونه مضطرًا بمجرد الإصابة » وظهور الدلائل والأمارات التي يستهدى بها على وجودها . وإذا ثبت الحكم بكون المريض يصير مضطرً إذا أصيب بمرض جراحي مميت » فإنه يتفرع على ذلك الحكم بجواز فعل المحظورات التى قد يتطليها إنقاذه بالجراحة كالتخدير » وكشف العورة المحتاج إلى كشفها لفحص أو عمل جراحي ونحوها » فهذه الأمور وأمثالها الأصل فيها الحرمة والحظر » ولكن لمكان الضرورة الداعية إلى فعلها حكمنا بجوازها للقاعدة الشسرعية التي تفول : «الضرورات تبسيح المحظورات»9) : تمشقة بكر فصل لهجي العلل درجت النمشقة السيجة للتخفيف في الشريعة الإسلامية » وقد أشار اإمام السيوطي در حمه الهسجسرة » وهو من فقهاء المالكية » وترجم له الحضرمي بقوله : « كان رجلا ذا مروءة كاملة حافظًا متفئئًا ذا أخلاق فاضلة » وديانة » وعفة » وطهارة » وشهرته ديئا وعلمًا أغنت عن الشعريف به » له جملة تآليف في غير فن وبرنامج لا بأس به » اه . قثل شهيدًا - رحمه الله - . نيل الابتهاج للتنبكتي ص 3959 . . 44 القوانين الفقهية لابن جزي صن )١( (0) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 45 » وإيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مبالك للونشري ص 50" ٠» الأشباه والنظائر للسيوطي ص 5 ». وإيصال السالك للولاتي ص 50" . ١
عدد الصفحات ١٣٦الله" - إلى ذلك عند بيانه لمراتب المشقة حيث يقول : « . . الأولى : 557 َه 5 فادحة > شقة الخوف على النفوس ٠ والأطراف » ومنافع 09 الأعضاء » فهى موجبة للتخفيف والترخيص قطعًا ...290 ,2 وفي هذه الحالة - أي إذا بلغ المريض مقام الاضطرار بحكم إصابته بالمرض الجراحي المميت - يتعين على الطبيب الجراح الذي يستطيع فعل الجراحة التي نجعلها الله سببًا لإنقاذ ذلك المريض» يتعين 1 َ 1 5 رض . قال الإمام أبو محمد علي بن حزم الظاهري - رحمه الله :د.ء. «... ومما كتبه الله تعالى - أيضا - علينا استنقاذ كل متورط من الموت إما بيد ظالم كافر » أو مؤمن متعدي » أو حية » أو سبع أو نارء أو سيل أو حيوان » أو من علة صعبة نقدر على معافاته منهاء أو من أي وجه كان. فوعدنا على ذلك الأجر الجزيل الذي لا يضيعه ربنا تعالى الحافظ السيوطي . ولد - رحمه الله - بالقاهرة سنة 849 من الهجرة » وتفقه على مذهب الشافعي ٠ ونبغ فيه وفي علوم كثيرة » وكتب فيها أكثر من خخمسمائة مؤلف . توفي -رحمه الله - عم 9١١ منا 5 ة. ومن مؤلفاته : الدر المشور في التسفسسير المأثور. الجامع الصغير في الحديث . المزهر في اللغة . معجم المؤلفين لكحالة ما لكل 1 . 45 ومثله في الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٠ ٠١ الأشباه والنظائر للسيوطي ص )١( حرب بن أمية جد بني أمية » ولد - رحمه الله - بقرطبة سنة 85" من الهجرة » وكان حافظا عالمًا لعلوم الحديث وفسقهه . شساعر) أديبًا . اعستمد مذهب داود بن علي الظاهري . توفي - رحمه الله - في رجب من سنة 41/94 من الهجرة » وله مصنفات منها : المحلى 2 الفصل في الملل والنحل 3 مراتب الإجماع 5 وفيات الأعيان لابن 0 خحلكان عم لاا ى ومعجم الأدباء لياقوت الحموي ص م -لاه؟ 1١ /ا
عدد الصفحات ١٣٧علينا صالح أعمالنا وسيئه ففرض علينا أن نأتي من كل ذلك ما افترضه الله تعالى علينا 2١7» اه . فقوله - رحمه الله - : « ومما كتبه الله تعالى علينا استنقاذ كل متورط من الموت » فيه دليل على وجوب استنقاذ المسلم لأخيه المسلم من الهلاك والموت إذا كان قادرا على فعل السيب الموجب لنجاته -بإذن الله تعالى - من ذلك الهلاك . ثم ذكر - رحمه الله - الأمثلة ومنها : « العلة الصعبة التي نقدر على معافاته منها » . ومعلوم أن المرض الجراحي المميت يعتبر من أصعب العلل ) بلطيب حجر كر فنا كعد لي - على معااة الصريضن من > ولاشك في أن قيام الطبيب بمهمة الجراحة في مكل هذه الحالات الخطيرة المميتة وسعيه بإنقاذ النفس المحرمة يعد من أجل ما يتقرب به إلى الله عز وجل » لمافيه من تفريج كربة المسلم وإعانته على البر والتقوى ٠ إذ يتقوى بذلك الجسد المعافى » وبزيادة الحياة على الزيادة من طاعة الله عز وجل ٠ ففي الصحيح من حديث أبي هريرة - رضي الله عده - - أنه قال * قال رسول الله يله : ١ بينما كلب يطيف بركية”" قد كاد يقتله العطش إذ رأته بغى”" من بغايا بنى إسرائيل فنزعت موقها!؛ ' » فاستقت له به فسقته )١( المحلى لابن حرم : ١9/١١ . (؟) الركية : البئر وجمعها ركايا . المصباح المنير للفيومي ١/8؟؟ . () البغي. : المرأة الزانية . يقال بغت المرأة بغاء أي زنت:. المغرب للمطرزي 1/1 . (:) الموق : الخفا . المصباح المنير للفيومي . ١8
عدد الصفحات ١٣٨. إياه فغفر لها به»”١ فإذا كانت هذه هي عاقبة من سعى في إنقاذ حيوان من الهلاك سقيه » فإن عاقبة من سعى في إنقاذ النفس الآدمية المحرمة من الهلاك والموت بالعلاج والجراحة أجل عند الله تعالى؛ وأعظم ثوايًا 2 والله تعالى أعلم . د عاد كا 5 22 . 5١/5 رواه مسلم في صحيحه )١( خرن
عدد الصفحات ١٣٩المطلب الثاني في ( الجراحة العلاجية الحاجية ) وهي الجراحة التي يقصد منها علاج الأمراض » والحالات الجراحية التي تصل إلى درجة الخوف على المريض من الموت » وتكون مشقة الألم » أو خوف الضرر فيها غير يسيرة . وعلى هذا فإن مرتبة المشقة الموجودة في هذه الجراحة تعتبر وسطً بين المشقة الضرورية » والمشقة اليسيرة المقدور عليها دون عناء وكلفة . وهي تشتمل على علاج نوعين من الأمراض والحالات الجراحية وهما: النوع الأول : الأمراض والحالات الجراحية التى يتضرر المريض بآلامها » سواء كانت مستمرة أو متقطعة » ومن أمثلة تلك الأمراض والحالات ما يلي : - . جراحة انفتاق النواة اللبية القطئية7١؟ ( الجراحة العصبية) ) ١( . (؟) جراحة التراكوما (الرمد الحبيبي )"2 ( جراحة العيون) 0 .2197-١868 الجراحة العصبية . د. البكداش ص )١( السراكوما : نوع من الرمد الذي يصسيب. الكيس الملتتحمي نتيجة الإصابة بنوع من )0( الفيروسات الكبيرة . التصرف الزين في مناجزة سقم العين . د. محمد عبد العزيز ع 1١
عدد الصفحات ١٤٠(*) جراحة استئصال اللوزتين في حال التهابهما المزمن"'؟ . (جراحة الأنف والأذن والحنجرة ) . (:) جراحة القرحة البدئية للمريء”') (جراحة الصدر ) . (4) جراحة التهاب الوريد الخثري7" (جراحة القلب ) . (5) جراحة التهاب الزائدة الدودية في بدايته”؟' (جراحة البطن) . (0) جراحة استئصال البواسير الشرجية”*' (جراحة البطن) . (4) جراحة دوالي الحبل المنوي7"' (جراحة الجهاز التناسلي عند الذكور ) . (9) جراحة استئصال الأورام المبيضية”" (جراحة الجهاز التناسلي حص ١18 »١5٠ » وأمراض العيون محمد رفعت ص ١١” . . ١١١5 2 ١١9/١ الموسوعة الطبية الحديثة لمجموعة من الأطياء )١( . 5١90 - 5١5 أمراض الصدر الجراحية د. محسن أسود ص )١( () التهاب الوريد الخشري : مرض التهابي يصيب جدران الأوردة والنسج حولهاء ويترافق بتخثر الدم في لمعتها » ويعالج بالجراحة إذا بلغ درجة الخطورة . انظر جراحة القلب د. القبانى ص 5990 2 ”١#” . (5) الشفاء بالجراحة د. الفاعور ص /7-337/ » والأمراض الجراحية لمجموعة من الأطباء ص /الا١ » 318868 . (5) البواسير : انتفاخ في الأوعية الدموية في الشرج وأسفل المستقيم . الشفاء بالجراحة د. الفاعور ص 45 . وجراحة البطن د. اللبابيدي » د. الشامى ص8-995*” . () دوالي الحبل المنوي : عبارة عن ترج واتساع الأوردة المنوية . أمراض الجسهساز البولى والجهاز التناسلى عند الذكور . د. النحاس . د. العطار ص 5”859-59590 . 4 المبيض : هوالغدة التتاسلية الأنشوية التى تتكون منها البيضات . الموسوعة الطبية العربية د. البيرم ص 595 ٠ وإتعالج. الوراديه بالجراحة . انظر الأمراض النسائية د. الحافظ ص هلا” . : ١:١
عدد الصفحات ١٤١)٠ :) جراحة قلع الضرس إذا أصابه النخر والألم'' ' (جراحة ة الفم والأسنان ) . فهذه الحالات والأمراض الجراحية تنشأ عنها آلام قد تكون مبرحة تنغص على المريض حياته » وتمنعه من الراحة » وأداء العبادة على وجهها . ش النوع الثاني : الأمراض والحالات الجراحية التي يخشى من ضررها مستقبلاً » ولا يوجد فيها ألم منغص » والحاجة في هذا النوع مبنية على الضرر المتوقع حدوثه في المستقبل إذا لم يتم علاج الحالة بالجراحة. 9 الألم في هذا النوع فإنه يسير ولا يكون بذي بال » » فليست هناك مشقة شقة جهته . وأعراض هذه الحالات تكون خفية نظر لعدم وجود الألم الذي ينذر الإنسان غالبًا بخطر المرض ووجوده . ويشترط في الضرر أن يغلب على ظن الطبيب وقوعه » أما إذا لم يغلب على ظنه بأن كان متوهما مثلاً كما في جراحة استئصال اللوزتين السليمتين من الأطفال خشية التهابها مستقبلاً » فإن هذا الظن المتوهم لا تأثير له » ولا يصير به المريض محتاجا . ومن أمثلة الحالات والأمراض الجراحية المتعلقة بهذا النوع ما يلي : (1) جراحة الم والفكين . دانتيل لاسكن ص 4 ترجمة د. عادل زكار . يل
عدد الصفحات ١٤٢. جراحة الجلوكوما المزمنة7"" )١( (5) جراحة استئصال الأكياس المائية الموجودة في الكبد”" . (؟) جراحة استئصال الخراج الكلوي”" . (4) جراحة استئصال الأورام السليمة في القولون9 . (67) سجراحة استتصال الأورام الهلامية القلسية 2 . فهذه الأمراض » والحاللات الجراحية إذا لم يتم علاجها بالجراحة اللازمةء فإنها تهدد الأعضاء المصابة وغيرها بالخطر فعلى سبيل المشال: مرض الجلوكوما المزمن الذي يصيب العين » لا يحس )١( الجلوكوما :. مرض يصيب العين يتسم بازدياد الضغط في داخل العين ٠ مما يترتب عليها حصول تلف بالشبكيية والعسصب البصري » . الموسوعة الطبسية الحديفة لمج ضفوعة من الأطباء 2174/9 ء والتصريف الزين في مناجزة سقم العسين 0 محمد عبد العزيز ص /ا79 2 98” . () الأمراض الجراحية . لمجموعة من الأطباء ص 759 . (؟) ملحق الجراحة البسولية د. النحاس ص 84 . الخُراج : تجدصع صديدي في داخل تجويف ممسبب عن الشهاب صديدي حاد بالأنسجة مع فسادها وتنخرها» . والكلية : « عضو بالبطن مسختص باس .خسلاص البول من الدم توطئة لإخراجه . والتخلص منه » . الموسوعة الطبية العربية . د. البيرم ص 58١ 2 ١#” . (5) الأورام السليمة : ” كتلة من الأنسجة ناتجة عن نمو غير طبيعى للخلايا 4ع وهى إحدى قسسمي الأورام . والثشاني منهما الأورام الخييفة . والقولون : « هو الأمعاء الغليظة الممتدة من الأعور حتى المستقيم » . الموسوعة الطبية العسربية . د. السيرم ص77”5, والشسفاء بالجراحة د. الفاعورص 58« . والأمسراض الجراحية لمجموعة من الأطباء ص لالم , /ا098, 49 . (6) الورم الهلامي : هو أحد أورام القلب البدئية » وهو في الأصل تنشؤ حقيقي سليم مصدره الخلايا الأولية في شغاف القلب » أو النسيج تحت الشغاف ؛ ويتم علاجه بالاستئصال جراحيًا . جراحة القلب . د. القبانق ص 79١ 2 07". ١7
عدد الصفحات ١٤٣المريض المصاب به بآلام سوى صداع خفيف » ولا يزال يسري في العين المصابة إلى أن يؤدي إلى فقد الإبصار بها بالكلية""" . والحكم بجواز هذا النوع من الجراحة يعتبر متفقًا مع أصول الشرع وقواعده . وذلك لأن الشريعة الإسلامية راعت رفع الحرج»ء ودفع الضرر عن العباد » كما دلت على ذلك نصوص الكتاب العزيز » والسنة النبوية المطهرة . قال تعالى : 9 يريد اللّه بكم اليسر ولا يريد بكم العسرٌ 0 ع م ورللاده : واع هنوع د اه د المع ام وقال سبحانه : # يريد الله أن ي: ف عنكم وخلق الإنسان 2 د 8 ا واي موز ,مم سسوهرا سوا مضه 6 وقال سبحانه : «اما يريد الله ليَجعَلَ علَيْكُم من حرج 0# أ دعا ع لصو هاه وقال سبحانه : وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدين من حَرَج 274 . .58/4 ٠» 380 التصرف الزين في مناجزة سقم العين . د. محمد عبد العزيز ص )١( (؟) سورة البقرة (؟) آية ١4868 . (*) سورة النساء (4) آية 584 . (:) سورة المائدة (0) آية 5 . (5) سورة الحج (10) آية 4/ . قال الإمام الجصاص - رحمه الله - في تفسير هذه الآية الكريمة : « قال ابن عباس :من ضيق » وكذلك قال مجاهد » ويحتج به في كل ما اختلف فيه من الحوادث أن ما أدى إلى الضيق فهو منفى » وما أوجب التوسعة فهو أو » اع العام القرآنا لاليصاص 8528# ,0 ١55
عدد الصفحات ١٤٤النبي يله قال له ولمعاذ بن جبل رضي الله عنه لما بعثهما إلى اليمن : ليسراء ولاتعسراء وبشراء ولاتنفرا. . . 2306 , وفي الصحيح أيضمًا من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي يك قال: « يسروا ولا تعسروا)(" . فهذه النصوص الشرعية من كتاب الله عز وجل » وسنة رسوله كه شاهدة على اعتبار الشريعة لرفع الحرج والمشقة عن العباد » وأنها جاءت بالتيسير لا بالتعسير , وهذه الأمراض والحالات الجراحية اشتملت على ضرر يتأذى منه المريض المصاب بها سواء كان ذلك فى حاله أو مآله » وقد راعت الشريعة الإسلامية دفع مشقتها عمومًا أي سواءً كانت مشقتها موجودة . أو كانت متوقعة الوجود للقاعدة الشرعية التي تقول : ١ المشقة تجلب التيسير » 7" , والآلام الموجبة للمشقة قصد الشرع دفعها كما قصد رفعها » فكما يشرع للمكلف أن يسعى في رفع مشقة الألم الموجودة بالتداوي المأذون به » كذلك يشرع له دفع وقوعها بالتداوي المزيل للأسباب الموجبة لهاء وقد أشار الإمام الشاطبي - رحمه الله - إلى ذلك بقوله : « وقد تكون المشقة الداخلة على المكلف من خارج لا بسببه » ولا بسبب دخوله في عمل تنشأعنه » فههنا ليس للشرع قصد في بقاء ذلك الألم » وتلك المشقة والصبر عليها » كما أنه ليس له قصد فى التسبب في إدخالها على النفس . غير أن المؤذيات » والمؤلمات خلقها الله تعالى ابتلاء للعباد. . 59/4 رواه البخاري فى صحيحه )١( . (؟) المصدر السابق وشرح ٠ "95 الأشباه والنظائر للسيوطي ص 76 ». والأشباه والنظائر لابن نجيم ص )©( . ١١١ وقواعد الفقه للمجددي ص . ٠١ 0 القواعد الفقهية للزرقاء ص ١
عدد الصفحات ١٤٥وفُهم من مجموع الشريعة الإذن في دفعها على الإطلاق . . . بل أذن في التحرز منها عند توقعها وإِن لم تقع تكملة لمقصود العبد وتوسعة عليه ...ثم ذكر الأمثلة على النوعين فقال : ١ ومن ذلك الإذن في دفع ألم الجوع والعطش والحر والبرد » وفي التداوي عند وقوع الأمراض » يفي التوقي من كلل مؤذ آدميا كان أو غيرء ه والتسرؤ من المت رقعاك محى يقدم العدة ةلها 7 اه / فقد بين - رحمه الله - بقوله : ' وثُّهم من مجموع الشريعة الإذن في دفعها على الإطلاق .. ' أن دفع ضرر الآلام عن المكلف مأذون به شرعا » فدخل فيه النوع الأول من الجراحة العلاجية الحاجية المشتمل على دفع ضرر الآلام الموجودة في الأمراض والحالات الجراحية التي كمابين - رحمه الله - بقوله : « بل أذن فى التتحرز منها عند توقعهاء وإن لم تقع . . :2 : أن الشريعة أذنت في تعاطي الأسباب الموجبة لحفظ العبد من ضرر الآلام المتوقعة » وأكد ذلك بقوله بعده في معرض التمثيل : « وفي التوقي من كل مؤذ آدميًا كان أو غيره؟ .- فقوله : ١ من كل مؤذ» عام شامل لكل ما يصدق عليه أنه مؤذء والأمراض والحالات الجراحية التي يتتظمها النوع الثاني من الجراحة العلاجية الحاجية يصدق عليها هذا الوصف . لأنها ستضر المريض وتؤذيه مستقبلاً » وستترتب عليها مضاعفات خطيرة » فيشرع للمكلف السعي في دفع مشقتها المتوقعة بفعل الجراحة اللازمة لعلاجها . والآلم المؤذي يعتبر مشقة موجبة للإذن بفعل الجراحة » ولذلك نجد بعض الفقهاء - رحمهم الله - ينصون في كتبهم على جواز فعل الجراحة دفعًا لمشقته . . ١٠١؟/؟ الموافقات للشاطبي )١( ١5
عدد الصفحات ١٤٦: قال الؤمام النووي - رحمه الله - : ١ قلع السن الوجعة إنما يجوز إذا صعب الألم » وقال أهل الخبرة : إنه يزيل الألم 237 اه وكذلك الخوف على منافع الأعضاء يعتبر ضربًا من المشقة الموجبة للترخيص والتخفيف فى الشريعة الإسلامية » كما أشار إلى ذلك الإمام السيوطي عند بيانه لمراتب المشقة الموجبة للتخفيف في الشريعة فقال - رحمه الله - : « الأولى : مشقة عظيمة فادحة » كمشقة الخوف علي الشوس» والاطرانه : ومتاقع الأعضاء + فهله موجية للتخفيف )!57 وعاا النوع من الحاجة المتضمة لمشقة الم ؛ والخوف من الضرر المتوقع يعتبر في حكم الضروريات للقاعدة الشرعية التي تقو « الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة 70" . ولاشك في أن الحاجة لهذا النوع من الجراحة في هذا الزمان تعتبر عامة » فقد أصبحت المستشفيات الحكومية والأهلية مليئة بالمرضى المحتاجين للجراحة التي تدفع عنهم مشقة الآلام وخطر المضاعفات المترتبة على الأمراض والحالات الجراحية المتعلقة بهذا النوع - بإذن الله تعالى - » فينبغي الترخيص لهم بفعلها!؟' . . . والله أعلم . ون . ومثله في مغني المحتاج للشربينيى ؟/ 80؟”3 » ١884/6 روضة الطالبين للنووي )١( (؟) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 0ك ومثله في الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 141 والأقمار الممضسيئة للأهدل ص ١١7 3 وتهذيب الفروق لمحمد علي بن حسين 0١ بهامش الفروق . (9) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ١ » والقواعد. الفقهية للمجددي ص هل . (4) قال الإمام السيوطي - رحمه الله - : «.الحاجة إذا عمت كانت كالضرورة »© الأشياه والنظائر ص 88 . ١ 7/
عدد الصفحات ١٤٧المطلب الثالث ( الجراحة العلاجية الحاجية الصغرى ) وهي الجراحة التي لا تصل المشقة الموجودة فيها إلى مرتبة الحاجيات والضروريات » وغالبًا ما تجري لعلاج الجروح الصغيرة » وذلك بتنظيفها » وقطع الأنسجة المتهتكة أو الميتة » وإزالتها ثم خياطة )02 الجرح وتدبيره ٠ وكمايتم بها علاج الجروح الظاهرة على جسم المصاب كذلك أيضًا يتم بها علاج بعض الحالات الجراحية الموجودة في داخل الجسم ومن أمثلة ذلك ما يجري في جراحة الأنف والأذن من العمليات التالية : )١( 22 جراحة استئصال الزوائد اللحمية الموجودة في الأنف . )١( جراحة كي النزيف الأنفي . ْ () جراحة التهاب الجيوب الأنفية المزمئة" . (4) جراحة فتح الطبلة7" . (0) الجراحة التي تجرى لويقاف إفرازات الأذن47) )١( الجراحة الصغرى د. البابولى » د. الدولى ص ١١7 :» 1١55 » والجراحة العامة لمجموعة من الأطباء ص 04 5 6 08 7.029 (0) التهاب الجيوب الأنفية : هو التهاب واخد أو أكثر للجيوب التي تنفتح في الأنف . الموسوعة الطبية الحديئة لمجموعة من الأطباء 45/١ . (*) طبلة الأذن : غشاء طيع التحني يفصل الأذن الوسطى عن الأذن الخارجية . المصدر السابق ه/ كةو 2١١و . (:) مباديء أمراض الأذن والآنف والحنجرة . د. لويس لبيب ص 255 1845545 » ل ” ١
عدد الصفحات ١٤٨وهذا التوع من المجراحة يعتبر مشروعًا ؛ لأن المقصود منه إصلاح الفساد الذي أصاب الجسم » وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن النبي ع أقر فاطمة رضي الله عنها على فعلها كما تقدم بيانه في دليل المشروعية» وكذلك أقر النساء اللاتي كن يخرجن معه فيداوين 0) . ىحرجلا وإذا احتاج الأطباء إلى قطع شيء من أنسجة الجرح بسبب موتها , وتعفنها , فإنه لا حرج عليهم في ذلك ؛ لأن المقصود منه مصلحة الجسم» فقد ثبت بشهادة الأطباء المختصين أن بقاء الأنسجة المتلوثة بالآلات الجارحة يتسبب في حدوث أمراض خطيرة في المستقبل » ومن أشهرها وأشدها خطرا مرض الكزاز”"' الذي ينتهي بالمصاب به في أغلب الأحيان إلى الوفاة9) ٠ فجاز للأطباء أن يتخذوا الحيطة بقطع تلك الأنسجة دفعًا للمفسدة المتوقعة . فهذه هي مجمل المراتب المتعلقة بالجراحة العلاجية » وينبغى مراعاة الترتيب فيها حسب أهميتها » فتقدم الحالات الضرورية على الحاجية » والحاجية على الصغرى . وتظهر فائدة هذا الترتيب في حال ازدحام الحالات الجراحية وكثرتها بحيث لا يمكن تغطيتها بالعلاج في آن واحدء كما يقع ذلك في الحروب ؛ والحوادث التي يتعرض فيها العدد الكبير للإصابة » فينبغي )١( سبق تخريجه . زفق مرض الكزازر : مرض مصدره عدوى الجروح بميكروب باسيل التيستانوس . اكتشف عام 1885 م . الموسوعة الطبية العربية . د. البيرم ص 780 . (*) الجراحة العامة لمجموعة من الأطباء ص 47 » 88 » والموسوعة الطبية الحديفة لمجموعة من الأطباء #//”55 2 255 . ١.4
عدد الصفحات ١٤٩