المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها تحميل PDF

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

صفحة ٣٩ من ٤٤

المترة . فبيان هذه اللأمور وتوضيحها للمريض يجعله على بيئة من أمره. الأمر الذي يؤدي إلى قطع النزاعات والخصومات مستقبلاً » ويجعل الأمور تسير في وضعها الطبيعي دون أن يستغل أحد الطرفين نظيره أو فالطبيب يقوم بعمله المعين » والمريض معه على وفاق تام ينتقل المعتدي منهما بما اتفقا عليه في العقد المبرم بينهما . وهذا هو مقصود الشرع الذي أشار إليه الفقهاء -رحمهم الله - عند بيانهم لشرط العلم بالمنفعة”" . بأمر زائد عن ذلك القدر المتفق عليه بينهما . كما أن علم المستأجر بطبيعة العمل الجراحي يمكنه من المقارنة بين الأطباء لمعرفة الأجر الفناسب كما هو الحال فى سائر الإجارات . لهذا فإنه من المنبغي العناية ببيان العمل الجراحي ووصفه وصما ركع يدجي المؤارة بع ااية د بين الصرفين يشتمل على ولك الشرط الخامس : أن يكون ثمن الجراحة معلوم مما يشترط لصحة عقد الإجارة على فعل الجراحة أن يكون الثمن معلومًا عند الطرفين » فلا تجوز الإجارة بشمن مجهول سواء جهله ‎)١(‏ انظر المصادر السابقة . 51"

عدد الصفحات ٦١٨

الطرفان أو أحدهما . وترتفع الجهالة عن الثمن بوصفه وبيان قدره » كأن يقول الطبيب -على سبيل المثال - عند تعاقده مع المريض على جراحة استعصال اللوزتين إنهما بخمسمائة ريال سعودي . وهذا الشرط مبني على ما نص عليه الفقهاء -رحمهم الله - من اشتراط العلم بالشمن لصحة عقد الإجارة""" . قال الإمام ابن قدامة -رحمه الله + : « يشترط في عوض الإجارة كونه معلومًا لا نعلم في ذلك خلاقًا ؛ لأنه عوض في عقد معاوضة فوجب أن يكون معلومًا كالثمن في البيع »'" اه. ا ويتاه على هذ كاله 9 يضح لجار ع سل ا أرضيك » أو استأصل لى الزائدة الدودية وأنا أعطيك ما تحب ونحو ذلك مما لا يعلم به قدر الشمن ولا صفته . ولو تم العقد بينهما بشمن مجهول فإنه يحكم بفساده 3 ولو فعل الطبيب الجراحة فإنه يستحق أجرة المثل » قال الإمام النووي -رحمه لله - : « لو قال : اعمل كذا لأرضيك » أو أعطيك شيئًا » وما أشبهه , فسد العقد » وإذا عمل استحق أجرة المثل 70" اه . والجراحة الطبية تشتمل على العمل الجراحي, ولوازم أخرى ‎)١(‏ الهداية للميرغيناني ‎١45/7‏ لاما » حاشية الدسوقي 7/4 , المهذب للشيرازي 0 منتهى الإرادات للفتوحي ‎/١‏ ل/الاغ . (؟) المغني والشرح الكبير لابن قدامة ‎١١/5‏ ومثله في المبدع لابن مفلح 53/6 . (*) روضة الطاليي للنووي 1075/5 . 51

عدد الصفحات ٦١٩

والعناية التي تتم بعد العمل وتشتمل على تدبير الجرح ومتابعة المريض . وهذه المراحل تعتبر مختلفة عن ذات العمل » وتشتمل على منفعة يستحق القائمون بها في مقابلها الأجرة » فوجب حينئذ بيان تكاليفهاء وأجرة العمل الذي يقوم به أصحابها قطعا للنزاع والخصومة . فهذه هي مجمل الشروط التي ينبغي توفرها لكي يحكم بصحة عقد الإجارة على فعل الجراحة الطبية . . . والله أعلم . عاع مام رماع 2 25 57

عدد الصفحات ٦٢٠

المطلب الثالث مو وم 2 هي - 0 استحقاق الآأجرة على فعل الجراحة ) يستحق الأطباء ومساعدوهم الأجرة بمجرد انتهائهم من أداء المهمات المتعلقة بهم كل حسب اختصاصه ومهمته المطلوبة منه"" . فيستحق طبيب الفحص الأجرة إذا توصل إلى معرفة نوعية المرض الجراحي . أي بعد انتهائه من مهمتى الفحص والتشخيص . ويستحق مساعدوه الأجرة كل واحد منهم بمجرد انتهائه من مهمته المتعلقة به » فأخصائى المختبر يستحق أجرة التحاليل بعد قيامه بتحليل الدم والبول والبراز وكتابة التقارير عن نتيجة تحليلها . وهكذا الحال بالنسبة للمصور بالأشعة » والمناظير الطبية. وأخصائي التخدير يستحق الأجرة بعد انتهائه من آخر مرحلة من مراحل مهمة التخدير الجراحي » والتي تدمثل في إفاقة المريض بعد انتهاء العمل الجراحي . والطبيب الجراح يستحق أجرة العمل الجراحي بعد انتهاء مهمته الجراحية » وذلك بخياطة الجرح وإغلاقه وهكذا الحال بالنسبة للممرضين » والممرضات كل واحد.منهم يستحق الأجرة عن عمله ‎)١(‏ نص الفقهاء -رحمهم الله - على أن الأجرة في عقد الإجارة تستحق بعد استيفاء المنفعة من قبل الشخص المستأجر . انظر : بدائع الصنائع للكاساني ‎5١١/4‏ » حاشية الدسوقي 5/ 5-7 » المهذب للشيرازي ‎7494/١‏ » المغني والشرح الكبير ‎. 3١6 ٠» ١5 /5 ‏لابن قدامة‎ ‎"51١

عدد الصفحات ٦٢١

بمجرد انتهائه منه . وهذا الحكم مبني على ما تقرر في الشرع من إلزام المستأجر بدفع الثمن إذا استوفى المنفعة المعقود عليها بالإجارة» وهو أصل شهدت إن سوا ص سيف وى نصوص الكتاب والسنة باعتباره » قال تعالى : # فإن أرضعن لكم د ار م 7 واروج 5" 4 ا 70 فاتوهن اجورهن 4" فألزم الأزواج بدفع الأجرة لقاء منفعة الإرضاع المستوفاة . وفي الصحيح من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه - عن النبي أنه قال : قال الله تعالى : ‎١‏ ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة : رجل أعطى بي ثم غدر . ورجل باع حرا فأكل ثمنه » ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره ») . فقددل هذا الحديث على حرمة منع الأجير أجرته بعد استيفاء المنفعة منه . والأطباء ومساعدوهم إذا انتهوا من أداء المهمات المتعلقة بهم كان المريض مستوفيًا للمنفعة منهم » فحرم عليه منعهم من الأجرة» ويعتبر كل واحد منهم بمثابة الشخص المنفرد بعد انتهائه من أداء مهمته . وقد درجت المستشفيات الأهلية على أخذ الأجرة المتعلقة بجميع الجراحة دفعة واحدة قبل تنفيذها » وهذا أمر لا حرج فيه من الناحية الشرعية » إذ هو بمثابة تقديم رأس المال قبل المثمن كالحال في السلم . وإذا اتفق الطرفان على التقديم . أو التأخير » أو تقديم شيء من الأجرة وتأخير الباقي فإنه لا حرج عليهما في ذلك!") 3 والمقصود من ‎)١(‏ سورة الطلاق (56) آية " . ‎)١(‏ رواه البخاري في صحيحه ‎34/١‏ . : () قوانين الأحكام الفقهية لابن جزي ‎73١7 07٠0١‏ . ا"

عدد الصفحات ٦٢٢

بيان وقت الاستحقاق في الصورة المتقدمة بيان شرعية مطالبة المستشفيات والأطباء للأجرة على هذه المهمات في حال عدم التمكن من إنهاء المهمة فيما لو وجد العذر الشرعي الذي يمنع من ذلك كما في حالة موت المريض أثناء الجراحة » أو اتفاق الطرفين على فسخها قبل مهمة العمل وبعد أداء مهمة الفحص والتشخيص . والله تعالى أعلم . يفن

عدد الصفحات ٦٢٣

المطلب الرابع الأصل ذ في عقد الاجارة أن. من العقود اللازمة'") » وذلك لقوله تغالى 008 الْذِينَ عامئوا أوفوا بالعقود 4" والاجارة عقد ولاثيا كالبيع بجامع المعاوضة في كل" . 1 الجراحة بالأجرة » فإنه ينبغى على كلا الطرفين الوفاء بذلك العقد» ما لم يوجد عذر شرعي يجيز لها الفسخ . فإذا امتنع الطبيب عن تنفيذ عقدها بدون عذر ألزمه الحاكم بذلك » وأما المريض فإنه إذا امتنع عن الوفاء لم يجبر على فعلها » وإنما يجبره الحاكم على دفع الأجرة إذا مكنه الطبيب من نفسه مدة يمكنه فيها فعل الجراحة » وإذا حكم بالأجرة للطبيب وأخذها لم تستقر ملكية الطبيب لتلك الأجرة بمعنى أنه إذا وجد العنذر الشرعي الموجب لفسخ عقد الإجارة بعد أخذ الطبيب للأجرة وجب عليه ردها . قال الإمام شمس الدين أحمد بن محمد الرملى الشافعى -رحمه () القول بلزوم عقد الإجارة هو مذهب الجمهور » الحنفية » والمالكية » والشافعية » والحنابلة . انظر بدائع الصنائع للكاساني 1917/4 » وبداية المجتهد لابن رشد 7 المهذب للشيرازي ؟/ ‎٠٠ ١‏ » كشاف القناع للبهوتي ‎١7/4‏ . (؟) سورة المائدة (0) آية ‎١‏ . (؟) بدائع الصنائع للكاساني 1917/4 » المهذب للشيرازي ‎5٠0١/١‏ . "55

عدد الصفحات ٦٢٤

الله - : « فإن منعه من قلعها ولم تبرأ لم يجبر عليه » ويستحق الأجرة بتسليم نفسه » ومضي مدة إمكان العمل » لكنها غير مستقرة حتى لو سقطت رد الأجرة كمن مكنت الزوج فلم يطأها ثم فارق. ويفارق ذلك مالو حبس الدابة مدة إمكان السير حيث تستقر الأجرة عليه لتلف المنافع تحت يده » وما تقرر هنا لا ينافي ما نقل عن الإمام من استقرارها » إذ هو مفروض فيما إذا تبين عدم تدارك الفعل المستاجر عيليه ( وما مر فى إمكانه 2() . فبين -رحمه الله - أن المريض لا يجبر على فعل الجراحة إذا امتنع عنها بعد العقد » وأن الطبيب يستحق الأجرة إذا مكنه من نفسه المدة الكافية لفعل الجراحة » ولم يمكنه ذلك المريض من فعلها”"" » ثم بين أن الحكم بالأجرة للطبيب على هذا الوجه لا يوجب استقرار ملكيته لها. ش بفعل الجراحة ألزم الطبيب بفعلها . ويجوز لكل من الطبيب والمريض فسخ عقد الإجارة على فعل الجراحة فى الأحوال التالية : الحالة الأولى : أن يتعذر فعل الجراحة لزوال موجبها . الحالة الثانية : إذا مات أحد الطرفين . ‎)١(‏ نهاية المحتاج للرملي ‎71١/6‏ » ونص على ذلك غيره . انظر فتح الجواد للهيشمي ‎١ 1 . 4/١‏ ‏(؟) ومثل هذا الحكم نص عليه بعض فقهاء المالكية والحنابلة -رحمهم الله - . انظر المعيار المعرب للونشريسي 7587/48 » 35817 » الإنصاف للمرداوي 5/ 7/5 . ‎1"

عدد الصفحات ٦٢٥

الحالة الثالثة : إذا اتف الطرفان على الفسخ . وبيان هذه الحالات فيما يلى : ‎-١‏ أن يتعذر فعل الجراحة لزوال موجبها والمراد بذلك أن تزول الحاجة الموجبة لفعل الجراحة» وبزوال تلك الحاجة ينتفي الإذن الشرعي ي الموجب لإوباحة فعلها » ومن ثم يحرم على الطبيب والمريض ذلك الفعل » وقد مثل الفقهاء - رحمهم الله - لهذه الحالة بزوال ألم الضرس المتفق على قلعه » واعتبروا زوال ذلك الألم عجزا شرعيًا يقوم مقام العجز الحسي الموجب لفسخ عقد الإجارة على الدور والدواب ونحوها”('' . قال الإمام الكاساني - رحمه الله - : « .. . إن استأجر رجلاً ليقصر له ثيابًا أو ليقطعها . :أو يخيطها ء أو ليقلع ضرسه » أو ليحجم . أو ليفصد . . . ثم بدا له أن لا يفعل له أن يفسخ الإجارة » ولا يجبر على شيء من ذلك » لأن القصارة والقطع نقصان عاجل في المال بالغسل والقطع وفيه ضرر . . وقلع الضرس والحجامة » والفصد إتلاف جزء من البدن وفيه ضرر به » إلا أنه استأجره لها لمصلحة تأملها تربو على المضرة » فإذا بدا له علم أنه لا مصلحة فيه فبقي الفعل ضررا في نفسه » فكان له الامتناع عن الضرر بالفسخ إذ الإنسان لا يجبر على الإضرار ا بسنئيسة 3 فبين - رحمه الله - أن وجه الفسخ هو تعذر الانتفاع من فعل ‎)١(‏ حاشية ابن عابدين 78/05 » بدائع الصنائع للكاساني ‎١98/4‏ » مواهب الجليل الخطاب شرح الخرشي 9 0 الم ود بين 3 الإنصاف "1

عدد الصفحات ٦٢٦

الجراحة » وأنه إذا زال موجبها صارت ضرراً محضا » ولا يجبر الإنسان على الإضرار بنفسه . وهذا إنما يتجه إذا زالت الحاجة إلى الجراحة » أما لو بقيت تلك الحاجة » وامتنع المريض من فعلها فإن الحكم ما تقدم بيانه من إجباره على دفع الأجرة للطبيب بتسليمه لنفسه وتمكينه إياه من فعل الجراحة . ومن أمثلة فوات المنفعة بزوال الضرر في الجراحة خروج الحصاة فإذا تعاقد المريض مع المستشفى على إخراجها بالجراحة ثم خرجت بنفسها أو بوسيلة أخرى انفشخ عقد الإجارة الذي بينهما. ؟- إذا مات أحد الطرفين : وهذا مفرع على اعتبار الموت عذرا موجبًا لفسخ الإجارة 2 فبموت المريض تزول الحاجة إلى فعل الجراحة ويحرم فعلها بجسده» ومن ثم يبطل عقد الإجارة ‎٠‏ والمنفعة المقصودة من الإجارة يتعذر حصولها بعد موت الطبيب والمريض » فلا وجه لبقاء العقد الذي نما : قال الشيخ علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي -رحمه الله - : « فإن استأجره مدة يكحله » أو يعالجه فيها » فلم يبرأ استحق الأجر ء وإن برأفى أثناء المدة انفسخت الإجارة فيما بقى وكذالو مات90 اه 0 فاعتبر -رحمه الله < موت المريض موجبًا للحكم بانفساخ عقد الإجارة الذي بينه وبين الطبيب . ‎)١(‏ حاشية ابن عابدين 547/0 ‎٠‏ تبيين الحقائتق للزيلعي ‎١55/0‏ » تكملة فتح القدير لقاضى زاده ا/ لم (0)الإنصاف للمرداوي 0/5ى”, . ‎"> /

عدد الصفحات ٦٢٧

- إذا اتفق الطرفان على الفسي : فكما أن ثبوت العقد مبني على رضاهما كذلك يفسخ برضاهما كالحال في البيع فإنه ينفسخ عقده بالإقالة7") » والإجارة كالبيع بجامع 6 المعاوضة ‏ . فإذا اتفق المريض مع الطبيب أو المستشفى على فسخ عقد الإجارة الذي بينهما وتراضيا على ذلك انفسخ عقدها . . . والله أعلم , 0 7 73 2 () بدائع الصنائع للكاساني 1/9 00 جواهر الإكليل للأبي ؟/ 054 3 المجموع للنووي ‎١605/9‏ ؛ منار السبيل لابن ضويان ‎/١‏ 750 . (1) بدائع الصنائع للكاساني ‎١91/5‏ . ل"

عدد الصفحات ٦٢٨

ل] الخاتمة لا فقد توصلت من خلال هذا البحث - بفضل الله تعالى - إلى نتائج من أهمها ما يلي : أ - النتائج الخاصة بموضوع الرسالة : أولاً : الجراحة الطبية مشروعة من حيث الجملة . ثانيًا : أن تعلم الجراحة الطبية » وتعليمها » وتطبيقها يعتبر فرضً من فروض الكفاية . ا ثالنًا : أن لعلماء الطب المسلمين فضلاً كبيرا في تطوير علم الجراحة » والتأليف فيه وأن هذا الفضل يرجع إلى التزامهم بالشرع قولاً. وفعلاً » واعتقاداً . رابعًا : يشترط لجواز فعل الجراحة الطبية ثمانية شروط : يكون الطبيب الجراح أهلاً لفعلها » ويغلب على ظنه نجاحهاء ولا يوجد البديل الذي هو أخف ضرر منها » وأن تترتب المصلحة على فعلهاء ولا يترتب عليها ضرر أعظم من ضرر المرض الجراحي . خامسا : تشرع من الجراحة الطبية الأنواع التالية : اخ

عدد الصفحات ٦٢٩

الجراحة العلاجية . والكشفية. والولادة» والختان» والتشريح» والتجميل المحتاج إليه . سادسًا : أن الجواز.في هذه الأنواع مبني على وجود الحاجة الداعية إلى فعلها » وهي إما أن تبلغ إلى مقام الضروريات كما في الجراحة العلاجية الضرورية » وجراحة الولادة التي يقصد منها إنقاذ الأمء وجنيلها » أو واحدا مئهما . وإما أن تبلغ مقام الحاجيات كما في الجراحة العلاجية الحاجية 3 وجراحة الولادة الحاجية وجراحة التشريح بقصد تعلم الطب » وجراحة الكشف ». وجراحة التجميل المحتاج إليها . وإما أن تكون دون مقام الضروريات والحاجيات كما في الجراحة العلاجية الصغرى وقد يكون جواز الجراحة مبنيًا على ورود إذن خاص من الشرع بفعلها كما فى جراحة الختان . سابعا : يحرم على الأطباء ومساعديهم فعل جراحة التجميل التحسينية ( التي لم توجد فيها دوافع ضرورية ولا حاجية ) » وجراحة تغيير الجنس ‎٠»‏ والجراحة الوقائية 3 ويحرم على غيرهم الإذن بفعلها » والمعونة عليها ثامنًا : أن الحكم بحرمة هذه الأنواع مبني على عدم وجود الحاجة الداعية إلى فعلها » إضافة إلى ما تشتمل عليه من تغيير لخلق الله تعالى» وعبث فبها » وتسخط على قضاء الله وقدره . خرن"

عدد الصفحات ٦٣٠

تاسعا : يشرع للأطباء ومساعديهم القيام بمهمة الفحص الطبي بشرط أن تتوفر فيهم الأهلية المعتبرة للقيام بمهمتهم» ولا حرج عليهم ‏ ولا على المرضى في الكشف عن العورة » ولمسها » والنظر إليها بشرط وجود الحاجة الداعية إلى ذلك 2 وعدم وجود البديل في الجنس والطريقة » وأن يتقيدوا بقدر الحاجة دون زيادة . ولا حرج عليهم في الفحص بالأشعة السينية ونحوها من الوسائل الخطرة بشرط وجود الحاجة » وعدم وجود البديل الذي هو أخف ضررا منها » وأن يقتصروا فيها على قدر الحاجة . عاشرا : يشرع للأطباء الحكم بوجود المرض الجراحي » إذا بلغ علمهم بوجوده مرتبة اليقين أو غلبة الظن . ويحرم عليهم الحكم بوجوده إذا كان علمهم مبنيًا على الوهم (الاحتمال المرجوح ) ‎٠:‏ ‏الحادي عشر : أ- يستحق الإذن بالجراحة المريض ‎٠»‏ ووليه » فيعتبر إذنه إذا كان أهلاً بأن كان بالعًا عاقلاً » فلا يعتبر إذن صبى » ولا مجنون » ولا يعتبر إذن الولي إذا أمكن أخذ المريض الأهل » أو امتنع ذلك المريض من الإذن. ب - ويشترط للحكم بصحة الإذن : أن يكون صادرا ممن له الحق » وأن تتوفر فيه الأهلية » وأن يكون مختارا » وأن يشتمل الإذن 1

عدد الصفحات ٦٣١

على إجازة فعل الجراحة » وأن تكون دلالة صيغته صريحة أو قائمة مقام الصريح » وأن يكون المأذون به مشروعا . ج - ويستحب للمريض أن يأذن بفعل الجراحة إلا إذا كانت ضرورية فإنه يجب عليه الإذن بها » ولا يعتبر قاتلاً لنفسه لو امتنع ومات بسبب المرض الجراحي . د - ويجوز للأطباء فعل الجراحة بدون أخذ موافقة المريض في حالتين : إذا كان مهددا بالموت » أو تلف عضو أو أعضاء من جسده 3 ولم تسمح حالته بأخذ موافقته . الثانى عشر : الأصل فى المخدرات أنها محرمة كالخمر » ولكن يجوز استعمالها في الجراحة المشروعة » بشرط أن يتقيد المخدر بالقدر المحتاج إليه دون زيادة عليه » ويتقيد بالحدود الشرعية في طريقة التخدير فلا يلجأ إلى التخدير عن طريق العورة » إلا إذا تعذر التخدير عن طريق غيرها . الثالث عشر : أ- يجوز قطع الأعضاء والأجزاء من جسم الآدمي عند وجود الحاجة مع وجوب التقيد بها كما يجوز قطع البواسير بلا كراهة خلاقًا لمن قال بكراهته . ضن

عدد الصفحات ٦٣٢

وأما الأصبع الزائدة فيجوز قطعها إن وجدت الحاجة الداعية إلى ذلك كالألم وأما إذا لم توجد فإنه يحرم قطعها . ويجوز قطع العصب في جراحة التغلب على الألم إذا تعذر علاجه» وكان ضرر الألم أعظم من ضرر قطع العصب . ويجوز للطبيب إذا قطع جزءًا من الجسم لوجود الحاجة أن يزيد عن الموضع المحتاج إليه على سبيل الاحتياط إذا غلب ظنه سريان الآفة إلى ذلك الجزء المقطوع . بضررها سواء كان خطرها مشتملاً على هلاك النفس أو على ما دون ذلك كالآلام والمضاعفات المؤذية في المستقبل . ج - يجوز الشق في الجراحة سواء كان ضروريًا كما فى جراحة الولادة التي يقصد منها إنقاذ الأم وجنينها أو واحدا منهماء أو كان ويجوز شق بطن الحامل بعد موتها لإخراج جنينها إذا رجيت حياته على أصح أقوال أهل العلم -رحمهم الله - . د- نقل وزرع الأعضاء لا يخلو فيه المنقول منه إما أن يكون إنسانًا ‎١‏ - فإن كان إنسانًا فإنه يجوز النقل منه إذا كان كافراء أما إذا كان مسلما فإنه لا يجوز النقل منه سواء كان حيًا أو ميبًا ‎٠‏ أذن بذلك أو لم يأذن . ْ ‏وتستثنى من الأعضاء التي يجوز تقلها من الكافر الخصيتان » فإنه ‏يفن

عدد الصفحات ٦٣٣