القول الثاني : تجوز الإجارة على الحجامة .. وهو قول عبد الله بن عباسر"' - رضي الله عنهما-. وعكر وى ؛ والقاس”) و ومحمدبن عل (4) ريع( ؛ ويحيى الأنصاري”' , والليث بن سعد" .7 20 )١( هو الصحابي الجليل عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي يَكلِ » حبر الأمة» وترجمان القرآن » ولد -رضي الله عنه - بشعب أبي طالب قبل الهجرة بثلاث سنوات » وقيل بخمس » ويعد من علماء الصحابة ومفتيهم -رضي الله عنهم - أجمعين . توفي بالطائف سنة 58 من الهجرة . الاستيعاب لابن عبد البر #/ "9174-97 , (1) هه أبو عبد الله عكرمة البربري مولى عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- » وعنه العلم » توفي -رحمه الله - سنة ٠١ وقيل بعدها . تهذيب التهذيب لابن حجر لخ الا. () هو أبو محمد القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ؛ أحدفقهاء المدينة السبعة . قال عنه يحيى بن سعيد -رحمه الله - : « ما أدركنا أحدا نفضله على القاسم بن محمد »اه. توفى -رحمه الله - بقديد (بين مكة والمدينة ) سنة ١٠١١ هاوقيل بغيرها. وفيات الأعيان لابن خلكان ”774/9 . (4) هو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب» أحد فقهاء المدينة الأجلاء » وثقات محدثيهاء ولد سنة 05 من الهجرة » وتوفى سنة ١١4 من الهجرة. وقيل غير ذلك تهذيب التهذيب لابن حجر 4/ 676٠ 701 . انظر قوله في المسألة في المغني والشرح الكبير لابن قدامة ١١١/5 . (5) هو الإمام أبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ أحد فقهاء المدينة المشهورين في زمان التابعين » وعنه أخذ المام مالك العلم » وفيه يقول : « ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة الرأي » اه. توفي بالهاشمية وهي مدينة بناها السفاح بأرض الانبار وكانت وفاته سنئة ١15 من الهجرة . وفيات الأعيان لابن خلكان 7/ 075-5٠ . انظر قوله فى المصدر السابق . 1 (7) هو القاضى أبو سعيد يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري » أحد حفاظ الحديث » ومن فقهاء المديئة الأجلاء » قال عنه أيوب السختياني -رحمه الله - لما قدم من المدينة إلى العراق : « ما تركت بها أحدا أفقه من يحيى بن سعيد )اه. توفي -رحمه الله - سنة ١47 من الهجرة وقيل بغيرها + تهذيب التهذيب لابن حجر 77١/١١ 2 4 انظر قوله في المسألة في المغني والشرح الكبير لابن قدامة ٠ ١١١/5 (0) هو الإمام أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن » ولد -رحمه الله - في قلقشنده بمصر سنة 5/ من الهجرة وكان إمام أهل مصر في الفقه والحديث » توفي _ "5
عدد الصفحات ٦٠٢وهو مذهب الحنفية(١) والمالكية”"' والشافعية7 -رحمهم الله -. القول الثالث :2 لا تجوز الإجارة على الحجامة ولا تصح . لع اق4) اع 0١ ا : وهوقول عثمان » وأبي هريرة -رضي الله عنهما-». والحسن البصري”"' » وإبراهيم النخعي”"' . وهو مذهب الظاهرية!*) --رحمه الله - سنة ١1/4 من الهجرة . الكامل لابن الأثير 0/ 84 » 4١ » انظر قوله في المسألة في البيان والتحصيل لابن رشد 8/ 400 . . ١90/5 الهداية للميرغيناني ”/ ”197 » بدائع الصنائع للكاساني )١( (؟) الكافي لابن عبد البر 7557/5 » والبيان والتتحصيل لابن رشد 57/8 » بداية المجتهد لابن رشد 57/7 ٠. ("7)المهذب للشيرازي ؟/ 7105 . (4) هو أمير المؤمنين أبو عبد الله عثمان بن أبي العاص بن عبد شمس الأموي » ولد -رضي الله عنه - بعد عام الفيل بست سنوات . وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة -رضي الله عنهم - أجمعين » ولي الخلافة في محرم سنة 75 ه وفي عهده فتحت كثير من الأقاليم والأمصار » واتسعت حدود البلاد الإسلامية . قتل -رضي الله عنه- في داره في ذي الحجة سنة 75 من الهجرة . الإصابة لابن حجر 1577/5 » 5 »ء البداية والنهاية لابن كثير لا/ 5١18-1١55 » نقل القول عنه بحرمة كسب الحسجام الإمام ابن حزم وابن قدامة -رحمهما الله - . انظر المحلى لابن حزم . والمغني والشرح الكبير لابن قدامة ١١١/5 . (5) هو أبو هريرة الدوسي صاحب رسول الله يَكِةٍ اختلف في اسمه واسم أبيه اختلاقًا كثيرا » فقيل اسمه عبد الرحمن بن صخر . وقيل غير ذلك . لقبه الحافظ ابن حجر -رحمه الله - « بحافظ الصحابة » قدم على النبي يَكِِهِ عام خيبر سنة لا من الهجرة » توفي -رضي الله عنه - سنة 04 من الهجرة وقيل بغيرها . تهذيب التهذيب لابن ' حجر 5777/11 -3517 . انظر قوله في المحلى لابن حزم 8/ 197 . (1) هو الإمام أبو سعيد الحسن بن يسار البصري » ولد -رحمه الله - سنة ١١ من الهجرة» وكان من أجلاء التابعين وكبرائهم علمًا وؤعملاً . توفي -رحمه الله - في سنة ١١١ من الهجرة . البداية والنهاية لابن كثير 7577/64 ٠» 5717 » المحلى لابن حزم 8/ 197 . (1) هو الإمام أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن الأسود النخعي أحد أئمة التابعين وفقهاء الكوفة » توفي -رحمه الله - سنة 45 من الهجرة وقيل بغيرها . وفيات الأعيان لابن خلكان .5/1١ ْ (6) المحلى لابن حزم 8/ ١97” . 0.
عدد الصفحات ٦٠٣-رحمهم الله - 5 محل الخلاف : المشارطة» أما لو أعطاه بدون سبق مشارطة فإن المانعين يجيزون له أكل ذلك الكسب ولا يحرمونه(" . الأدلة : : دليل القول الأول )١( اشتمل القول الأول على أمرين : صحة الإجارة» وكراهة أكل ثمنها للحر . فأما صحة الإجارة فقد احتجوا له بدليل السنة والعقل : أ- دليلهم من السنة : حديث عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما - أنه قال : « احتجم النبي كَكِةٍ وأعطى الحجام أجره :01 : حديث أنس -رضي الله عنه - أنه قال : ٠ حجم رسول الله كَكةِ أبو طيبة فأمر له بصاع من تمر » وأمر أهله أن يخففوا عنه »”" . وجه الدلالة : أن النبي يلِِ أعطى الحجام أجرته » فلو كانت الإجارة على فعل )١( المصدر السابق . (1) تقدم تخريجه . () رواه البخاري في صحيحه 5/ 7177 » ومسلم 9/ 736 . >65
عدد الصفحات ٦٠٤الحجامة محرمة لما فعلهاء ولما أعطى الحجام تلك الأجرة» ولذلك قال عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - بعد روايته الحديث : «ولو كان سحنًا لم يعطه النبي يكل )237 . ب - دليلهم من العقل : استدلوا بالعقل من أربعة أوجه وهي : الوجه الأول : تجوز الإجارة على الحجامة كما تجوز على الختان والفصد بجامع كون كل منهما مهسا متقتجة مباحا 2 , الوجه الثانى : تجوز الإجارة على الحجامة كما تجوز على الخياطة والبناء بجامع كون كل منهما منفعة مباحة الا الوجه الثالث : تجوز الإجارة على الحجامة كما تجوز على الرضاع بجامع وجود الحاجة إلى فعل كا 47) . أن الحاجة داعية إلى فعل الحجامة والتداوي بها » وليس كل (1) صحيح مسلم 77 5 » وأشار إلى هذا الوجه من الاستدلال الإمام ابن رشد -السجد سات . التبيان والتحصيل لابن رشد 457/8 » والمغني 5-000 اع لابن مفلح 0/ 47 » الإقناع للحجاوي ١/7 ومنتهى الإرادات للفتوحي 485/١ . () المغني والشرح الكبير لابن قدامة 5/ ١77 (4) المصدر السابق . "6.
عدد الصفحات ٦٠٥إنسان يبذلها بدون مقابل » ففي منع الإجارة عليها حرج"!' . وأما كراهة أكل الحر لأجرة الحجامة » فقد استدلوا لها بالسنة والعقل أيضا : أ- دليلهم من السنة : و مس ره حديث محيصة بن مسعود -رضي الله عنه - أنه استأذن النبي َكل في إجارة الحجام فنهاه عنها » ولم يزل يسأله » ويستأذنه حتى قال : ١أعلفهُ ناضحَك . أو أطعمه رقيفك 2196 , ٠ أن النبي يَكهِ أمره بإطعامه الرقيق » والرقيق آدمي كالحر يمنع ما يمنع منه الحر » » فكونه يبيح له إطعامه الرقيق فيه دليل على حل أكل أجرة الحجامة وكسبها » والأمر بإطعام ذلك الكسب للرقيق فيه دليل على كراهة أكل الحر له”" . ب - دليلهم من العقل : يكره للسر أكل اجسرء السبماعة والتكسب يها ؛ كمايق وله الكسح جاع دا الحقة في كل _ 00 (؟) رواه أبوداود في سننه 51/7" . والترمذي في سننه أيضا 557/4 . وقال حديث حسن صحيح » وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله - في شرحه فتح الباري عن حديث محيصة هذا : « رجاله ثقات» أه ه. فتح الباري لابن حجر ٠9/5 لخر الت ا ا 0١ 0 المبدع سجر فا (4) النشتي والشبرح ع الكبير قفدامة 11/5 . والمراد بالكسح : ١ اا
عدد الصفحات ٦٠٦(1) دليل القول الثاني : استدل القائلون بصحة الإجارة على فعل الحجامة 3 وأنه يجوز أكل أجرتها بنفس الأدلة التي استدل بها أصحاب القول الأول في الفقرة الأولى من استدلالهم . (9) دليل القول الثالث : استدل القائلون بتحريم الإجارة على فعل الحجامة بدليل السنة : أ- حديث أبي هريرة -رضي الله عنه - : « أن النبي يَلكِلِ نهى عن كسب الحجام 2 ب - حديث رافع بن خديج -رضي الله عنه - عن رسول الله وَل قال : « .. . كسب الحجام خبيث )7 . ج - حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال : « حرم رسول الله يك كسب الحجام 70" . وجه الدلالة من الأحاديث 5 أنها نصت على حرمة كسب الحجام لأن الأصل في النهي أنه للتحريم». وكذلك وصفه كسب الحجام بالخبث ظاهر في الدلالة على حرمتهء وأما حديث أنس فصريح في الدلالة على عدم جواز ذلك الكسسب7؟؟ , | )١( رواه الإمام أحمد في مسنده 799/7 » قال الشيخ أبو الفيض أحمد بن محمد بن الصديق الغماري عنه ١ سنده صحيح » اه. الهداية في تخريج أحاديث البداية للغماري 578/17 0.1579 (5)روأهمسلم/١7. (؟) رواه الطحاوي في معاني الآثار .. شرح معاني الآثار ١79/5 » الهداية للغماري // 5 . (4) بداية المجتهد لابن رشد 771/٠ » ونيل الأوطار للشوكاني 5/ 780 . /. و
عدد الصفحات ٦٠٧سبب الخلاف : سبب اختلافهم في هذه المسألة تعارض الأحاديث الواردة عن البى ه37 , الترجيح : الذي يترجح في نظري » والعلم عند الله » هو القول بصحة الإجارة على فعل الحجامة » وكراهية أكل ثمنها للحر خاصة وذلك لما ياتي : أولآ: لصحة دلالة النقل والعقل على ذلك » كما تقدم بيانه في استدلال أصحاب هذا القول . ثانيًا : أن هذا القول فيه جمع بين الأدلة » ودفع لدعوى التعارض والجمع بين الأدلة أولى من العمل ببعضها » وترك البعض الآخر. ثالعًا : وأما استدلال أصحاب القول الثالث فيجاب عنه من الوجوه التالية : الوجه الأول : أن حديث أبي هريرة -رضي الله عنه - اشتمل على النهي عن كسب الحجام » والأصل في النهي أن يحمل على التحريم ولكن بشرط : عدم وجود الصارف » وهنا قد وجد الصارف من قول النبي يَلْةِ وفعله : . 777/7 بداية المجتهد لابن رشد )١( 4
عدد الصفحات ٦٠٨فأما قوله فذلك في أمره لأبي رافع -رضي الله عنه- في حديثه الصحيح . وأما فعله فذلك في إعطائه الحجام أجرته؛ إذ لا يصح أن يعطي النبي كَل الحرام أو يعين عليه27 .. الوجه الثاني : أن وصف كسب الحجامة بالخبيث كما ورد في حديث أبي رافع . -رضى الله عنه - لا يستلزم التحري . ولذلك ورد وصف الثوم والبصل بالخبيث » مع أنهما من المباحات”" . الوجه الفالث : أن حديث أنس -رضي الله عنه - لم أعثر على من صححه؛» وهو معارض بما ثبت عنه في الضحيحين أنه سئل عن كسب الحجام فذكر احتجام النبي يَكِةِ وإعطاءه لأبي طيبة الصاعين أجرة للحجامة» فكونه لم يذكر تحريم النبي كَل فيه إشارة إلى بعد صحة رواية التحريم» وإن كان التحريم واردا من طرق صحيحة عن غيره من الصحابة . إلا أن يقال إنه كان عالمًا بالتتحريم» ولم يذكره لكونه منسوخا وهذا هو مسلك بعض العلماء -رجمهم الله - في جمعهم بين هذه الأحاديث المختلفة فإنهم يرون أن النهي كان في أول الأمر ثم نسخ”" . وعلى كل فإن حديث أنس -رضي الله عنه- هذا إما ضعيف » أو . ١7١7 /5 أشار إلى هذا الُجواب الإمام ابن قدامة -رحمه الله - في المغني )١( (1) المغني والشرح الكبير لابن قدامة ١77/5 . 0 أشار إلى هذا المسلك المحافظ ابن حجر -رحمه الله - ونسب إلى الطحاوي درحمه الله - جنوحه إليه ثم رده بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال . فتح الباري 4/54 ١ ا قلت : وقد مال إلى هذا المسلك الإمام السرخحسي -رحمه الله - . في المبسوط :م . وحكاه الإمام ابن رشد الجد -رحمه الله - في البيان ورجح الجواب بأن النهي للكراهة وأن الحديث ليس بمنسوخ البيان والمحصيل 445/8 . وحديث أنس -رضي الله عنه فد وليل مال الست وال سال أعلم . >
عدد الصفحات ٦٠٩هريرة -رضي الله عنه - المتقدم . لهذا كله فإنه يترجح في نظري القول بصحة عققد الإجارة على فعل الحجامة وكراهة أكل أجرتها للحر خاصة . . . والله أعلم . مسألة : هل يلحق بالحجامة كسب غيرها من الجراحات فيكرة أكله للحر أم لا ؟ . يختص هذا الحكم « أي كراهة أكل كسب الحجامة بجراحتها ») ولا يلحق بها غيرها من أنواع الجراحة الطبية الأخرى . فلا يكره للخاتن أكل كسبه من جراحة الختان » وهكذا الطبيب الجراح في عصرنا الحاضر لا يكره له أكل كسبه من الجراحات التي يقوم قال الإمام ابن قدامة -رحمه الله - : « فأما استئجار الحجام لغير الحجامة كالفصد . وحلق الشعر . وتقصيره . والختان » وقطع شيء من الجسد للحاجة إليه فجائز ؛ لأن قول النبي كهِ : ١ كسب الحجام خبيث » يعني بالحجامة كما نهى عن مهر البغى أي فى البغاء » وكذلك لو كسب بصناعة أخرى لم يكن نحبيثًا بغير خلاف) 217 اه. 00 ا ءاج دن )١( المغني والشرح الكبير لابن قدامة ا 53٠
عدد الصفحات ٦١٠المطلب الثاني ( شروط صخة الإجارة على الجراحة ) للإجارة على الجراحة الطبية شروط لابد من توفرها لكي يحكم بصحة عقدها » وهذه الشروط منها ما يرجع إلى المتعاقدين » ومنها ما يرجع إلى العمل الجراحي ومستلزماته » ومنها ما يرجع إلى الأجرة المبذولة لقاء ذلك العمل . وهذه الشروط مستمدة من الشروط المعتبرة في عقود الإجارات الشرط الأول : أهلية العاقدين المراد بالأهلية : أن يكون العاقد بالغًا عاقلاً . والمراد بالعاقدين : الطرفان اللذان يتم بينهما إجراء عقد الإجارة؛ وهما: . المستأجر -١ ؟ - والأجير . فأما الطرف الأول : فهو الشخص المريض » أو من يقوم مقامه سواء كان وليا » أو وكيلاً . 2 51١
عدد الصفحات ٦١١وأما الطرف الثاني : فهو الطبيب الجراح » ومساعدوه » وتارة يكون مسئول المستشفى الذي يفوض عادة فى إجراء هذه العقود . فلابد في هذين الطرفين من أن تتوفر فيهما أهلية التتصرف حتى يعتد بقولهما وعليه فإنه لا يصح عقد الإجارة على فعل الجراحة إذا كان أحد الطرفين فاقدًا لأهلية التصرف بأن كان صبيًا أو مجنونًا . وهذا الشرط مبني على ما نص عليه أهل العلم -رحمهم الله - من اشتراط أهلية التصرف فى المتعاقدين على الإجارة(1؟ . قال الإمام النووي -رحمه الله - في معرض بيانه لأحكام الإجارة: الركن الأول : العاقدان » ويعتبر فيهما العقل . والبلوغ كسائر التصرفات)7" اه . ومن المعلوم أن عقد الإجارة يعتبر من عقود المعاوضات لاشتماله 0 00000 ف على بذل الثمن وهو المال عوضا عن المثمن وهو العمل '* . ' وهنا في عد الإجارة على الجراحة يبذل المريض الثمن فى مقابل العمل الجراحي الذي سيقوم به الطبيب الجراح ومساعدوه؛ فهو على هذا داخل فى عقود المعاوضات المالية . (1) بدائع الصنائع للكاساني 177/4 , وحاشية الدسوفي 4/ " . روضة الطالبين للنووي 177/0 . المغني والشرح الكبير لابن قدامة /١ ؛ . المبدع لابن مفلح . 1/6 (7) روضة الطالبين للنووي ١7/0 . (7) بداية المجتهد لابن رشد 7١87/57 . ؟ 51"
عدد الصفحات ٦١٢المالية''' » فلا تصح إجارتهما لاشتمالها على المعاوضة المالية كما لا قال الإمام الكاساني”'' -رحمه الله - : ١ لا تنعقد الإجارة من المجنون » والصبي الذي لا يعقل كما لا ينعقد البيع منهما اهم الشرط الثانى : رضا المتعاقدين والمراد بهذا الشرط أن تحصل موافقة الطرفين على عقد الإجارة بمحض اختيارهما دون إكراه من الغير . وهذا الشرط مبني على ما نص عليه بعض الفقهاء -رحمهم الله - من اشتراط الرضا في المتعاقدين على الإجارة!* . قال الإمام الكاساني -رحمه الله - عند بيانه لشروط صحة الإجارة ما نصه : .. أما الذي يرجع , '' إلى التعاقد » فرضا المتعاقدين لقوله عز وجل <١ لها لمن ا لا موالكم بيتَكم بالبَاطل إلا أن 0 )١( نص الفقهاء -رحمهم الله - على مشروعية الحجر على كل منهما في تصرفاته المالية. انظر بداية المجتهد لابن رشد 777/7 » الهداية للميرغيناني 771/8 , منح الجليل لعليش ١54/7 . 155 ؛ المهذب للشيرازي 778/١ » منتهى الآرادات للقتوحي 490/١ . (1) هو الإمام أبو بكر بن سعود بن أحمد الكاساني أحد فقهاء الحنفية المشهورين » توفي -رحمه الله - بحلب سنة /041 من الهجرة » وله مصنفات منها : السلطان المبين في أصول الدين . بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع . معجم المؤلفين لعمر كحالة 9/ هلا 5لا . (") بدائع الصنائع للكاساني 4/ ١75 .2 (8)الفتاوي الهندية 5١١/45 . (45) أي من شروط الصحة . 511
عدد الصفحات ٦١٣عر ا ا ست مفو تَكُونَ تجارة عن تراض منكم 74 . والإجارة تجارة . . . إلخ "7" اه. وبناء على ما سبق فإنه لا يصح عققد الإجارة على فعل الجراحة إذا أكره المريض أو الطبيب الجراح عليه » ويحرم على الطبيب أن يفعل الوسائل الموجبة لإكراه المريض على الموافقة كإخباره بعزمه على الجراحة بعد الشروع في بعض مراحلها كما في جراحة الأسنان . وكذلك ما يفعله بعض الأطباء من الضغط على المريض بالمبالغة الكاذبة في وصف المرض إلى درجة يشتد فيها خوف المريض » ويضطر للموافقة على التعاقد مع المستشفى لإجراء تلك الجراحة » وكذلك الكذب عليه بقولهم : إنه إذا لم يبادر فور بإجراء الجراحة فإنه مهدد بالموت » أو تلف عضو منه » ويكون الواقع بخلاف ذلك . الشرط الثالث : أن تكون الحراحة مشروعة ممايشترط لصحة عقد الإجارة على فعل الجراحة أن تكون الجراحة جائزة ومشروعة , فلا يصح عقد الإجارة على فعل جراحة محرمة » كجراحة التجميل التحسينية » وجراحة تغيير الجنس والجراحة الوقائية » ونحوها من الجراحات المحرمة . وقد أشار الفقهاء -رحمهم الله - إلى اعتبار هذا الشرط في الإجارة على فعل الجراحة . قال الإمام النووي -رحمه الله - 3 « العجز الشرعى كالعجز . 59 سورة النساء (5) آية )١١ : ١79/5 بدائع الصنائع للكاساني )١( 41
عدد الصفحات ٦١٤الحسي . ؛ فلا يصح الاستئجار لقلع سن صحيحة ء أو قطع يد 1 ام وقال الشيخ موسى الحجاوي -رحمه الله - : « ويصح استئجاره لحلق شعره » وتقصيره » ولختان » وقطع شيء من جسده للحاجة إليه» ومع عدمها يحرم » ولاايصح )77 أي مع عدم الحاجة يخرم القطع ولا يصح الاستئجار عليه7 . وقال الخطيب الشربيني -رحمه الله - : ( . . . قوله « فلا يصح استئجار لقلع سن صحيحة » لحرمة قلعها » وفي معناها كل عضو سليم من آدمي وغيره . . . )247 اه فقد نصوا على عدم صحة عقد الإجارة على فعل هذه الجراحات» وذلك لحرمة فعلها » كما صرح بذلك الشيخ سليمان الجمل الشافعي -رحمه الله - فقال : «( .. لايصح استئجار لقطع أو قلع ما منع الشرع من قتأحه أو قلعه من نسو سن صسعيحة » وغظيو سليم: وإن لم يكن من ادمى للعجز عنه شرع 0 )2 اه واشتراط هؤلاء الفقهاء لهذا الشرط فى الإجارة على فعل الجراحة يتفق مع ما نصوا عليه من أنه يشترط لصحة عقد الإجارة أن تكون المنفعة مباحة”" » ولذلك نصوا على عدم صحة الإجارة على فعل )١( روضة الطالبين للنووي 0/ ٠. ١85 (7)الإقناع للحجاوي 07/5" . (5) كشاف القناع للبهوتي 1/4 . 1 (5) مغني المحتاج للشربيني نى 875/7 » ونص فقهاء المالكية -رحمهم الله - على مثل هذا. انظر منح الجليل لعليش ص "لال . 5-0000 على شرح المنهج 079/7 . (3) بدائع الصنائع للكاساتي 1554/4 5 حاشية الدسوقي ا مغني المحتاج 8 516
عدد الصفحات ٦١٥وقد جعل الإمام ابن حجر الهيثمي -رحمه الله - الحكم بحرمة عقد الإجارة على قلع سن صحيحة مبنيا على هذا الأصل المقرر عند أهل العلم -رحمهم الله - في باب الإجارة » فقال حر حمه الله- : . . ومن ثم بطلت الإجارة في قلع سن أن حَرّمَ قطعها . . للعجز عنه قرط فهر كالاسيشجا لسار المحرمات كالتياحة والزمر ااا فجعل الحكم ببطلان الإجارة على القلع المحرم ملحقًا بالإجارة على المحرمات م واشتراط حل المنفعة لكي يحكم بصحة الإجارة مبني على القياس ووجهه : أنه لا تصح الإجارة على المنافع المحرمة كما لا يصح بيع الأعيان المحرمة بجامع كون كل منهما عقد معاوضة . وقد أشار الإمام الشيرازي' -رحمه الله - إلى مستند هذا الحكم من وجه آخر بقوله : « ولا تجوز”" على المنافع المحرمة ؛ لأنه يحرم » فلا يجوز أخذ العوض عليه كالميتة والدم »47 اه ومراده - رحمه الله - أن حرمة الانتفاع بالشيء موجبة لحرمة أخذ العوض عليه كالحال في الميتة والدم فإنه لما حرم الانتفاع بهما حرم -للشربيني 714/7" » المبد ع لابن مفلح 0/ "الا 75 . (1)ؤ فتح الجواد للهيثمي 584/1 . (؟) هو الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز آبادي الشيرازي من كبار مجتهدي المذهب الشافعي » ولد -رحمه الله - بفيروز أباد سنة 7417 من الهجرة وتوفي ببغداد سئة 41/1 من الهجرة » ومن مصنفاته : المهذب » والنكت , واللمع. معجم المؤلفين » عمر كحالة /1١ 5920548 . (؟) أي الإجارة . (4) المهذب للشيرازي 54/1 : "1
عدد الصفحات ٦١٦أخذ العوض عليهم)”" . وإذا تقرر أن أخذ العوض حرام دل ذلك على حرمة عقد الإجارة الموجب لأخذ العوض الشرط الرابع : بيان العمل الجراحي ومستلزماته اش تمشرط لفيا -رجمهع اللم - لصحة عقد الإجارة العلم بالمنفعة» وذلك قياسا على البيع الذي ب يشترط فيه العلم بالمبيع» وكذلك قطعا للجهالة المفضية إلى الخصومة والنزاع”" . والإجارة على فعل الجراحة الطبية يشملها هذا الشرط» فينبغي على كلا المتعاقدين أن يقوما بتحديد العمل الجراحى وبيانه على وجه ترتفع به الجهالة . ْ فيذكران اسم الجراحة المطلوبة » ومحلها » ونوعية الفحص الذي يجرى قبل مباشرتها » والوسائل التي يتم بها ذلك الفحص من أشعة وتحاليل تحدد نوعيتها » وكذلك يقومان بتحديد نوعية المخدر الذي سيتم إجراؤه هل هو عام أو موضعي » ثم يحددان مكان العمل الجراحي وحدوده » إن احتاج الأمر لذلك » كما في جراحة استكصال السرطان » والأكلة ونحوهما » ثم يقومان بتحديد نوعية الخدمة والعناية التي ستعقب الجراحة » ومدة الأيام التي يقيمها المريض في المستشفى لتلك 0 تيل يا لحك ميت في المتتيح من حا ا 0 أن النبي كَةِ قال : إن الله ورسوله حرما , بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام» متفق عليه . صحيح النخاري 14/5 6 ضحي سلم 0/7 (0) بدائع الصنائع للكاساني ٠ » ١79/4 » قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي ٠ .5 50١ المهذب للشيرازي /١ 590 : 595 , المغني والشرح الكبير لابن قدامة 5/؟ )ه. >11
عدد الصفحات ٦١٧