على نفع مرضاهم وهم محل حسن الظن » ولذلك نجد الفقهاء -رحمهم الله - يعتبرون هذا الأصل فيهم . ومن ثم قال بعضهم عند بيانه لعلة إسقاط القصاص عن الطبيب إذا قصر : « والأصل عدم العداء إن ادعي علية بذلك 2١70 اه. فالأصل في الأطباء أنهم إنما يقصدون شفاء مرضاهم والإحسان إليهم» وإنما المقصود من إيراد هذا الأثر هنا بيان حكمه شرعا على فرض وجوده ... والله أعلم . عاد 6د . 796 /4 حاشية الدسوقى )١( اه
عدد الصفحات ٥٣٨المقصد الثالث في ( التعزير ) يترتب هذا الأثر على موجب الجهل » وعدم اتباع الأصول العلمية المعتبرة عند المختصين . ش فأما موجب الجهل فإنه لا إشكال فى تعزير صاحبه » لمافى التطبب من الكذب » والتذليس على الناس على وجه يضمن الاستخفاف بحرمة أرواحهم وأجشادهم , الأمر الذي يوجب معاقبة صاحبه يما يوقعه > ويزجر غيرة عن فعله ؛ » فلو فتح هذا الباب للناس وترك المتطببون على حالهم لأدى ذلك إلى مفسدة عظيمة فوجب قفل السبل المفضية إليها بتعزير كل من سولت له نفسه الإقدام على معالجة المرضى بدون علم ودراية . ولذلك نجد من الفقهاء - رحمهم الله - من اعتبر هذا الأثر وحكم بعقوبة المتطبب الجاهل ٠ قال الشيخ محمد بن يوسف العبدري المالكي - رحمه الله - : « فإن أخطأ كأن نزل يد الخاتن ٠ أو يقلع غير الضرس التي أمر بها . » فهي من جناية الخطأ إن كان من أهل المعرفة » وَإنْغَرَمن نفسه عُوقب»7©اه. - فقوله - رحمه الله - : :إن عر من نفسه شُوقب» : المراد به أن يكون جاهلاً غر العليل فادعى علمه بالطب وأخطأ في مهمته ٠ وقوله : « عوقب " المرادبه أنه يعزر » وقد ورد ذلك صريحا في نقل الإمام )١( التاج والإكليل للمواق 579/0 . أكون
عدد الصفحات ٥٣٩-رحمهم الله - وذلك في قوله : « قال ابن عبد السلام : وينفرد الجاهل بالأدب » ولايؤدب المخطىء كاه فالمراد بالأدب تعزيره بما يردعه عن العود إلى غش الناس وتعريض أرواحهم وأجسادهم للتلفن . ش وكما يعزر المتطبب في جسده كذلك يعزر بمنعه عن مهنة الطب أذية الناس والإضرار بهم » لأن ذلك محقق للمصلحة المنصب من أجل تحصيلها » وموجب لدرء المفسدة المنصب من أجل دفعها ورفعها » ولهذا نجد بعض الفقهاء - رحمهم الله - ينصون على الحجر على المتطبب الجاهل إعمالاً للقاعدة الشرعية التى تقول : « يتحمل الضرر الخاص لأجل دفع الضرر العام ”3 .قال الشيخ زين الدين بن نجيم. - رحمه الله - عند بيانه لفروع هذه القاعدة : ومنها جواز الحجر على البالغ العاقل الحر عند أبي حنيفة -درحمهالله - في ثلاث : المفتي الماجن » والطبيب الجاهل » والمكاري المفلس 62 دفعًا للضصرر الجام 206 اه. (1) تبصرة الحكام لابن فرحون 145/7 . : (1) الأشباه والنظائر لابن نجيم 81 قواعد الفقه للمجددي 154 . شرح القواعد ْ الفقهية للزرقاء ١84 ٠ ١857 . () الأشباه والنظائر لابن نجيم 47 » ونص على مثله الشيخ علاء الدين الحصكفي والشيخ أحمد الزرقاء . انظر المختار للحصكفي 777 » شرح القواعد الفقهية للزرقاء ١86 . مه
عدد الصفحات ٥٤٠فقوله دفعا للضرر العام فيه إشارة إلى أن منع هذا الصنف من الأطباء ؛ وإن كان يتضمن الإضرار بهم من ناحية كسبهم المادي إلا أنه مبني على دفع ضرر أعظم من ذلك الضرر الذي لحق بهم » وهو الضرر يكون في حالة عدم وجود عذر مقبول عند الأطباء المختصين لخروجه» بأن خرج على وجه الإهمال والتقصير فحيئئذ ينبغي تعزيره من جهة أنه أخل بالواجب الذي ينبغي عليه القيام به على وجهه خاصة وأنه ملتزم بذلك في عقده مع المريض أو مع المستشفى » فإذا قصر أو أهمل فإنه ينبغي تأديبه على ذلك التقصير والإهمال صيانة لأرواح الناس ودمائهم. إذ لو ترك من دون عقوبة فإنه سيعود إلى ذلك الإهمال والتقصير ويعتاده فى الغالب» وبالتعزير ينكف . وينزجر غيره » وتعزير الطبيب على هذا الوجه ليس فيه ظلم له » بل هي عقوبة مبنية على وجود ما يبررها ويدعو إليها . وينبغي على القاضي أن يرد ذلك التقصير والإهمال إلى أهل الخبرة. ويتعرف عن طريقهم على عظيم جرم الطبيب في إخلاله » ومن ثم يقرر ما يراه مناسبا لعقوبته » وزجر غيره والله تعالى أعلم . ه١
عدد الصفحات ٥٤١مسألة : هل يعزر الطبيب النجراح إذا أقدم على فعل الجراحة بدون إذن المريض أو وليه ؟ . أشار إلى هذه المسألة الإمام إبراهيم بن فرحون المالكي -رحمه الله - بقوله : « قال ابن عبد السلام : وينفرد الجاهل بالأدب » ولا يؤدب المخطيء . وهل يؤدب من لم يؤذن له فيه نظر »""' اه. فظاهر قوله : « فيه نظر » يدل على أن القول بتأديبه محتمل » . ويقوى اعتباره إذا نظرنا إلى مخالفة الطبيب للشرط المعتبر لجواز فعل الجراحة » إضافة إلى أنه تسبب في أذية المريض وإيلامه بالجراحة » ثم إننا لو لم نقل بتعزيره خاصة في هذا الزمان لأدى ذلك إلى فتح باب الخصومات » والطبيب حريص على منفعته التى يجدها من وراء فعله للجراحة » فكان الأولى القول باعتبار التعزير في هذه الحالة . لكي تستثنى من الحكم بتعزير الطبيب إذا أقدم على فعل الجراحة بدون إذن المريض الحالات الاضطرارية التى يجوز له فيها فعل الجراحة بدون موافقة المريض ووليه . . . والله أعلم . د عد اد . 747/5 تبصرة الحاكم لابن فرحون )١( :هه
عدد الصفحات ٥٤٢الفصل الثاني في ) مسألة الجراحة الطبية ) ردن
عدد الصفحات ٥٤٣تمهيد يشتمل هذا الفصل على جملة من المسائل المتعلقة بالجراحة الطبية منها ما يرجع إلى الرخص المترتبة على الجراحة الطبية » ومنها ما يتعلق بشروط جواز الجراحة » ومنها ما يتعلق بالطواريء التي تحدث أثناء العمل الجراحي » ومنها ما يتعلق بالأعضاءء ومنها ما يتعلق بالتخدير » ومنها ما يتعلق بالإجارة على فعل الجراحة الطبية . وبيان جميع هذه المسائل في هذا الفصل سيكون في ستة مباحث : المبحث الأول : في رخص العبادات . المبحث الثاني : في مسائل الشروط . المبحث الثالث : في مسائل الطواريء . المبحث الرابع : في مسائل الأعضاء . المبحث الخامس في مسائل التخددير : المبحث السادس : في مسائل الإجارة . وبيانها فيما يلي : ؛ه
عدد الصفحات ٥٤٤المبحث الأول رخص العبادات لقد كان من نعم الله تبارك وتعالى على هذه الأمة أن يسر لها في الأحكام؛ وجعل شريعتها : شريعة رحمة وتخفيف كما أشار إلى ذلك سبحائه بقوله : « يريد الله بكم اسيسر ولا يريد بكم العسئْر 2074 , وقوله جل شأنه يريد الله أن بَحَف خف عدكم ولق الإنسَان ضعيفًا 74" , وقوله سبحانه مخاطبًا نبيه يكل : « وما أرسلتاك إلا رحمة للعالّمين 4" والآيات في هذا المعنى كثيرة . فالشريعة في أصلها مشتملة على اليسر والرحمة » فإذا وجدت في المكلف موجبات التخفيف والرخص خفف الله عنه؛ ويسر عليه في الحكم أكثر » كما شهدت بذلك النصوص الشرعية » وبيّنه أهل العلم -رحمهم الله - في كتبهم . ومن تلك الموجبات . المرض الذي يعوق الإنسان » ويتسبب في حصول مشقة الآلام ومتاعبها » وعلاج هذا الألم قد يستلزم التخفيف أيضا كالحال في الجراحة الطبية التي يترتب عدليها منع المريض من فعل بعض الفرائض ٠ وأركان العبادات حتى تعود الأعضاء والجروح إلى وضعها الطبيعي كل ذلك ليتحقق الشفاء المطلوب من فعل الجراحة ةقر 21 86 . (؟) سورة النساء (4) آية 78 . (؟) سورة الأنبياء (١؟) آية ٠١/ . :2ه
عدد الصفحات ٥٤٥والرخص المتعلقة بالعبادات والتي يحتاج إليها المريض بعد علاجه بالجراحة منها ما يرجع إلى الصلاة » ومنها ما يرجع إلى الصيام ؛ ومنها ما يرجع إلى الحج » لذلك فإن بيانها في هذا المبحث سيكون في الثلاثة مطالب التالية : 5:5
عدد الصفحات ٥٤٦المطلب الأول في ( رخص الطهارة ) والأصل فيها قول الحق تبارك وتعالى : # وإن كنتم مرضى أو 2 أو ا مَنَكم م من الغائط أو لامسادم النساء فلم تجدوا فرخص الله عز وجل للمريض أن يعدل عن فرض الوضوء إلى رخصة التيمم نظرًا لوجود الموجب للتخفيف وهو العجز عن استعمال الماء لكون المريض » والمتداوي بالجراحة قد يعجز عن استعمال الماء في طهارة الحدث الأصغر أو الحدث الأكبر » وذلك لأن الجروح تتأذى بغلسها بالماء » ولذلك عتب النبي يل على الصحابة أمرهم للرجل الذي أصابته الجراح فأجنب بالغسل » فاغتسل فمات فقال عليه الصلاة والسلام : « قتلوه قتلهم الله »”" . فهذا يدل دلالة واضحة على أن وجود الجرح الذي يتضرر صاحبه بغسله يجيز لصاحبه العدول عن غسله إلى مسحه إن أمكن أو التيمم إن عم البدن أو جله » وغلب على ظن صاحبه التلف » أو حصول ضرر بالغسل والوضوء لو اغتسل وتوضاً . . " سورة المائدة (0) آية )١( (1) رواه أبو داود في سئنه ١57/١ » والدارقطني ١19١0 » 189/١ » وترجم له بقوله : « بأن جواز التيمم لصاحب الجراح مع استعمال الماء وتعصيب الجرح » وهذا الحديث صححه ابن السكن . انظر نيل الأوطار للشوكاني 701/١ . لاه
عدد الصفحات ٥٤٧ونظرا لذلك نص الفقهاء - رحمهم الله - على العمل بهذه الرخصة فأجازوا للمريض الذي يخشى على نفسه الهلاك لو اغتسل أو ييخينى قلف عضر من أعقمائه ر الختسل أو توضاً رخصو| له بالتيسم'" » ولم ي* يشترطوا في هذه الرخصة فقده للماء خلافًا لعطاء - رحمه الله - الذي اش شترط لصحة تيممه أن يفقد الماء! '"' لظاهر قوله سبحانه : # فلم تجدوامَاء 94" . | والصحيح ما ذهب إليه جماهير أهل العلم -رحمهم الله “من الترخيص للجريح بالتيمم ولو لم يجد الماء لقوله تعالى : #ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا 9#) ؛ فقد دلت هذه الاية الكريمة على حرمة قتل الإنسان لنفسه» وذلك بتعاطى الأسباب الموجبة لهلاكها » والغسل والوضوء على هذا الوجه مفض إلى الهلاك فيعتبر من أسبابه فلا وقد احتج عمرو بن العاصْ - رضي الله عنه - بهذه الآية الكريمة لما خاف على نفسه الهلاك بالاغتسال في البرد » وعدل عنه إلى التيمم» فأقره النبي بلِِ على ذلك”* » فدل هذا على أن وجود السبب المفضي إلى الهلاك يعتبر من موجبات الترخيص بالعدول عن الغسل إلى التيمم» والجراحة متوفر فيها ذلك الوصف . وقصة الصحابي الذي أمره أصحابه بالاغتسال مع الجراحة تعتبر )١( حاشية ابن عابدين 73١5+ 5١5 /١ » قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي 07 , المهذب للشيرازي 7/١ » الإنصاف للمرداوي 751١/١ . )١( المغني والشرح الكبير لابن قدامة /١ 557 . (') سورة المائدة (0) آية 5 . (5) .سورة النساء (5) آية 59 . (6) رواه أبوداود في سنته ٠ 11/١ والدارقطني 11/8/1 . 4
عدد الصفحات ٥٤٨شرط لابد من توفره » وهو محوف التلف! ''» ومفهومه أنه لا يتيمم عند عدم خوفه » لكن لما نصوا على أن خوف زيادة العلة » أو بطء البرء » أو شدة الضنا » أو الشين الفاحش يعتبر موجبا للترخيص بالتيهم على الأظهر في المذهب! '" . دل ذلك على أن الجراحة إذا لم يخف منها التلف » وخيف منها حصول الأضرار السابقة جاز لصاحبها أن يترخص . بالتيمم . والجراحة الطبية تشتمل في كثير من صورها على هذه الأضرار التي تثر تب على الغسل والوضوء » فغسل موضعها يؤدي إلى التهابه وتسممه . وقد ينتهي ذلك بوفاة المزيض في أغلب الأحيان . لذلك فإنها إذا بلغت إلى مقام المشقة الود لي للترخيص بأن خيف فوات النفس أو العضو ء أو الحاجية بأن خيف زيادة ألم » أو حصول مضاعفات توجب الضرر أو تأخر البرء » جاز لصاحبها أن يترخص بالتيمم بشرط أن تنم الجراحة البدن » وأعضاء الوشيوء أو جلها””” : أما إذا كانت في جزء من الجسم بحيث يمكن غسل غيره » والمسح على ذلك الجزء » فإنه يجب على المريض غسل ما أمكن والمسمح على شيره ؛ ول يبز له أن يتخص بالتيمم ...» وذلنك الأ ' . "5/١ المهذب للشيرازي )١( 0 .8/١ روضة الطالبين للنووي ٠ /١ الوسيط في المذهب للغزالي )١( (9) قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي 07 ٠ روضة الطالبين للنووي 4/١ 36. (4) الدر المختارٍ للحمبكفي 45/١ » منح الجليل لعليش 417/١ » روضة الطاليين " 6:4
عدد الصفحات ٥٤٩الأصل في تلك الأعضاء أن تكون طهارتها بالماء سواء كان ذلك في وضوء أو غسل » فوجب عليه إعمال ذلك الأصل لكونه قادراً عليه : وأما الجرح فإنه يترخص بمسحه لمكان المشقة الموجبة للترخيص بالمسح . | وإذاكانت على الجراح عصاية أو جبيرة ؛ واف من تزع ده 5 ١ك إلا أنه يشترط في جواز المسح على الجبيرة والعصابة الموضوعة على الجراح أن تكون مقتصرة على موضع الحاجة دون زيادة عليه. . فإن زادت عليه وجب على المريض غسل ذلك الجزء الزائد » ولم للترخيص بذلك المسح”" . أرادوا عصب موضع الجراحة أن يتوفر في ذلك العصب شرطان : أحدهما : أن توجد الحاجة الداعية إلى تغطية الجرح العصابة فإذا لم توجد وأرادوا ععصب موضع الجراحة جاز لهم ذلك بشرط أن ينبهوا المرضى على نزعها عند الغسل والوضوء » وأن يمكنوهم من ذلك إذا طلبوا » فإذالم يفعلوا أثموا شرعا . >للنووي ١١65» ٠١5/١ الإنصاف للمرداوي 7/١/١ 5 )١( بدائع الصنائع للكاساني ١7/١ » منح الجليل لعليش 01/١ » المهذب للشيرازي 0١ الإنصاف للمرداوي 51١/١ . ش (1) بدائع الصنائع للكاساني 17/١ » روضة الطالبين للنووي ٠١56٠١5 /١ » العدة شرح العمدة للبهاء المقدسي 43 : 6
عدد الصفحات ٥٥٠الثاني : أن يتقيدوا في تلك العصابة بالقدر المحتاج إليه » فإذا كان القدر المحتاج إليه مثلاً ربع الساعد لم يجز لهم الزيادة على ذلك الربع . إعمالاً للقاعدة الشرعية « الضرورات تقدر بقدرها )20 . قال الإمام السيوطي -رحمه الله < عند بيانه لفروع هذه القاعدة : والجبيرة يجب أن لا تستر من الصحيح إلا ما لابد منه للاستمساك»7''اه. فإذا ستر الأطباء موضعا غير محتاج إلى ستره وجب على المريض نزع ذلك الساتر عند الوضوء والغسل ولو اشتمل الستر على موضع محتاج إليه وقدر زائد وجب عليه كشف الموضع الزائد وغسله 2 والمسح على الموضع المحتاج إليه . ومن ثم قال الإمام الكاساني - رحمه الله - : «... وإن كان ذلك لا يضر بالجرح عليه أن يحل ويغسل حوالي الجراحة » ولا يجوز المسح عليها , لأن الجواز لمكان الضرورة فيقدر بقدر الضرورة »7 . ومتى زالت الحاجة لستر الجراحة بالعصابة وغيرها وجب الرجوع إلى الأصل الموجب للغسل » للقاعدة الشرعية . ما جاز لعذر بطل بزواله”*' . . . وينبغي على الأطباء والممرضين مراعاة ذلك بتفقد موضع الجراحة وتنبيه المرضى على غسله بعد زوال العذر . . 87 الأشباه والنظائر.للسيوطي 80 » ومثله في الأشباه والنظائر لابن نجيم )١( .857 (؟) الأشباه والنظائر للسيوطي 80 , ومثله في الأشباه والنظائرلابن نجيم . ١7/١ بدائع الصنائع للكاساني )©( . الأشباه والنظائر للسيوطي 40 » والأشباه والنظائرلابن نجيم 87 » شرح القواعد )4( . الفقهية للزرقاء أمه
عدد الصفحات ٥٥١وكما أن وجود الجراحة يوجب الترخيص في طهارة الحدث » كذلك الحال في طهارة الخبث فإنها توجب الترخيص فيها » فإذا كان موضع الجرح لا يرقأ نزفه » ولا ينقطع الدم والقيح والصديد الخارج منه ويشق على المريض غسله وتطهيره فإنه يجوز له أن يصلي على حالته » ولا يلزم بالأصل الموجي لطهارته''' لمكان المشقة الموجبة للترخيص» والقاعدة أن الأمر إذا ضاق اتسع »""' » فمثل هذا المريض يضيق عليه الحال لو أمرناه بغسل الموضع » وقد يتسبب ذلك في حدوث تسمم فيه » أو تأخر برء فلذلك يشرع له الترخخص بترك الطهارة . وهكذا الحال لو تعذر عليه الاستنجاء والاستجمار لمكان موضع الجراحة الموجود في القبل أو الدبر فإنه يجوز له أن يصلي على حالته . والله تعالى أعلم . كك . 59 قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي » 78١/١ حاشية ابن عابدين )١( . 8 (؟) الأشياه والنظائر للسيوطي 7/ 8 الأشباه والنظائر لابن نجيم ,هه
عدد الصفحات ٥٥٢المطلب الثاني ( رخص الضلاة ) والأصل فيها ما ثبت في الصحيح من حديث عمران بن حصين -رضي الله عنه - قال : كانت بي بواسير فسألت النبي يل عن الصلاة؟ فقال : «صل قائما » فإن لم تستطع فقاعدا . فإن لم تستطع فعلى . 0( ) جنلب) فقد دل هذا الحديث على أن المريض إذا لم يستطع القيام جاز له أن يترخص بالصلاة قاعد] » فإن لم يستطع القيام والقعود صلى على 5 زفق ٠ 3 وقد اتفق العلماء -رحمهم الله - على أن المريض إذا لم يستطع القيام في الصلاة سقط عنه فرضه 2 قال الإمام ابن حزم -رحمه الله - : « واتفقوا على أن القيام فيها فرض لمن لا علة به . . »7 اه . ومن ثم فإن المريض بعد الجراحة إذا لم يستطع القيام في صلاته جاز له أن يترخص بالقعود » وهل له إذا خاف تأخر البرء أو وجد مشقة شديدة فيه أن يترخص بترك القيام؟. قولان للعلماء”؟2 : أصحهما أنه .ا١ 565» ١904 /١ رواه البخاري في صحيحه )١( (؟) فتح الباري لابن حجر 791/7 . ( مراتب الإجماع لابن حزم 75 » حاشية ابن عابدين 7٠١9/١ 6 جواهر الإكليل للأبي 00/١ ؛ المهذب للشيرازي ٠١١7/١ » الإنصاف للمرداوي "١0/١ . (5) القول باعتبار خوف تأخير البرء رخصة في ترك القيام نص عليه فقهاء الحنفية . والمالكية » والشافعية » والحنابلة . انظر شرح العناية للبابرتي /١ 710 » جواهر الإكليل للآبي /١ 64 ؛ روضة الطالبين للنووي 575/١ »الإنصاف للمرداوي - ؟'مهم
عدد الصفحات ٥٥٣