للنسا من أجل الحلي » وذلك لما يأتي : أولا : لصحة ما استدل به أضحاب هذا القول من الأدلة النقلية والعقاية . انيًا : وأما استدلال أصحاب القول الثانى بالعقل فيجاب عنه من وجوه:. الوجه الأول : لا نسلم بصحتها لمايلي : أ- أن إلحاق ثقب الأذن بتبتيك آذان الأنعام قياس مع الفارق لأن الأصل لا مصلحة فيه بخلاف الفرع ففيه مصلحة شهد الشرع باعتبارها وهي تحلي المرأة وتجملها:. فحرم الأصل وجاز الفرع . ب - وأما الوجه الثاني فإننا لا نسلم أن التحلي ليس بحاجة مهمة» بل هو حاجة مهمة عند النساء وفي منعهن منه حرج ومشقة . ج- وأما الوجه الثالث : فغير مسلم لأن نفي الفائدة عن التحلي مخالف للعادة والحس . الوجه الثاني : سلمنا صحة هذه الأدلة العقلية فرضا لكن نقول هذا اجتهاد في مقابل النص » ولا اجتهاد مع النص . ْ الهذاكله فإنه يترجح القول بجواز ثقب أذن المرأة للتتحلي . والله أعلم . 10
عدد الصفحات ٤٠٨المبحث السادس (الكحت وتوسيع الرحم ) الكحت وتوسيع الرحم يقصد منه الأطباء في اصطلاحهم : وتنظيفهاء أو كشط غشائها المخاطي )27 . وهذه المهمة الجراحية يتم فعلها بعد تخدير المرأة تخديرً عامّاء ثم يقوم الطبيب بإجراء عملية توسيع لعنق الرحم بشكل تدريجي » حتى يستطيع إدخال ملعقة الكحت الجراحية داخل الرحم 3 وبعد ذلك يقوم بكحت الطبقة الرقيقة الموجودة على جدار الرحم الداخلي”؟ . وقد تجرى هذه المهمة بعد تخدير المرأة تخديرً موضعيًا إذا كان الكحت يقصد منه أخذ عينة يسيرة من عنق الرحه”2 . والأسباب الداعية إلى فعل هذه المهمة تتلخص فى الحالات التالية : () حالات النزيف الرحمى الحاد . () إخراج المشيمة بعد الولادة , حتى لا تتسبب في النزيف الرحمي . (؟) حالات تفريغ الرحم الضرورية كحالة إخراج الجنين المنتبذ . )١( الموسوعة الطبية الحديئة لمجموعة من الأطباء ٠١89/5 . () عملية التوسيع والكحت ضرورية للعلاج والتشخيص . د. شريف خطاب ». مقال بمجلة طبيبك الخاص عدد 49 ؟ السنة الحادية عشرة سبتمبر ١9449 ص ١م . (9) المصدر السابق . 0018
عدد الصفحات ٤٠٩(4) فحص الأمراض المتعلقة بالجهاز التناسلي للمرأة'"" . فهذه الحالات ومافي حكمها توفرت فيها الأسباب الموجبة للترخيص بفعل هذا النوع من الجراحة ؛ ولكن يشترط لجواز فعل مهمة الكحت أن يتعذر علاج هذه الحالات بالبدائل الأخرى » فإذا تعذر ذلك» أو كانت البدائل تتضمن مفسدة أعظم من مفسدة كشف العورة ؛ والإيلاج في الفرج فإنه يسوعٌ حيئئذ العدول عنها إلى فعل الكحت للقاعدة الشرعية « إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما )0( . وهذا النوع من الجراحة وما في حكمه من الأنواع الأخرى المختصة بالنساء وبكشف موضع العورة المغلظة ينبغي أن يقوم به النساءء وأن يسعى المر ضى في طلب ذلك ما أمكن » كما ينبغي على المستشفيات أن يهتموا بذلك » وألا يسند شيء منه إلى الرجال إلا في الضرورة القصوى » وذلك لعظيم المفسدة المترتبة على نظر الرجل إلى فرج المرأة» ولذلك نجد الفقهاء - رحمهم الله- ينصون عند بيانهم للختان على أنه ينبغي أن تسند مهمة الخفاض المتعلقة بالنساء إلى النساءء لأن نظر الجنس إلى الجنس أخف”" » فينبغي اعتبار ذلك والتزامه ما أمكن . . . والله تعالى أعلم . ْ . المصدرين السابقين )١( )١( الأشباه والنظائر للسيوطي 7/ » الأشباه والنظائر لابن نجيم 44 » شرح القواعد الفقهية للزرقاء /ا51١ . () تكملة فتح القدير لقاضي زاده 19/7 . 5:٠
عدد الصفحات ٤١٠المبحث السابع في ١ إعادة الاعضاء المبتورة ) هذا لوع من المهمة الجراحية يشكمل عل إساي العفو المقطوج إلى موضعه بجراحة تعتبر من أدق أنواع الجراحة وأصعها بنذم أت تطلبه من مهارة خاصة وصبر طويل » ققد يستغرق العمل الجراحي لإعادة أصبع واحدة على الأقل مست ساعات7١ وليس كل الأعضاء المبتورة يمكن إعادتها إلى موضعها . » بل ذلك مختص بأعضاء معينة » وشروط لابد من توفرها في ذلك العضو المبتور من أهمها عدم تلوثه بصورة تمنع من إعنادته » وعدم وجود فاصل زمني طويل . ؛ لأن ذلك يحول دون نجاح عملية الوصل التي تحتاج إلى طراوة الموضع وقرب عهده بحادث البتر . وتقوم هذه المهمة على تهيئة الطرفين الذين يراد وصلهما -طرف العضو المبتور ومكانه - ثم يقوم الطبيب الجراح بتوصيل الأوعية الدموية » وخياطة الأعصاب والأوتار29؟ , وهذه المهمة من حيث الأصل توفرت فيها الدواعى الموجبة للترخيص بفعلها » وذلك لأن الإنسان يتضرر كثيرا بفقده ليده » أو رجله؛ أو أصابعهماء ؛ فيشرع له دفع ذلك الضرر بفعل هذا النوع من الجراحة الذي يمكن بواسطته إعادة ذلك العضو الذي أنين ؛ ولكن بشرط أن لا تكون إبانته مطلوبة شرعا لحد أو قصاص كما سيأتي بيانه -إن شاء الله تعالى - . . ١65» ١516 الجديد والقديم في جراحة التقويم . د السيد محمد وهب )١( . ٠١١ المصدر السابق » آفاق جديدة في الجراحة للشقيري )5( ١١
عدد الصفحات ٤١١ولأنه إذا جاز بتر العضو وإبانته من الجسم عند الحاجة فلآن يجوز رده عند وجودهما أولى وأحرى : وقد حكى الإمام القرطبي - رحمه الله - عن الإمام الشافعي"") ؛ وعطاءة"؟وسعيدين العسيب!" - رحمهم الله - القول بعدم جواز إعادة الأذن المقطوعة » محتجين بأنها صارت نجسة بالانفصال » فلم تجز إعادتها لثلا تؤدي إلى بطلان العبادة7؟" . ونص غيرهم من أهل العلم - رحمهم الله - على جواز إعادتها بعد انفصالها!* . )١( هذا القول المحكي عن الإمام الشافعي نص عليه - رحمه الله - كما أشار إلى ذلك الإمام النووي إلا أنه قال : « ولكبن المذهب طهارته وهو الأصح عند الخرسانيين » المجموع للنووي ١79/7 » روضة الطالبين للنووي ١91/9 . (؟) هو الإمام أبو محمد عطاء بن أبي رباح أسلم» وقيل سالم بن صفوان المكي » كان من أجلاء فقهاء التابعين بمكة أخذ العلم عن ابن عباس وجابر بن عبد الله -رضي الله عنهما - وإليه وإلى مجاهد بن جبز انتهت الفتوى بمكة في زمانهما » وكان يصيح الصائح في الحج "لا يفتي الناس إلا عطاء بن أبي رباح » توفي -رحمه الله - بسئة ١١6 من الهجرة وقيل بغيرها . وفيات الأعيان لابن خلكان 771/7 » 574 . () هو الإمام أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن القرشي أحد فقهاء المدينة السبعة جمع بين الحديث والفقه والورع , توفي - رحمه الله - بالمدينة سنة 4١ من الهجرة وقيل بغيرها . وفيات الأعيان لابن خلكان ١ . 7154 2 711" /١ () تفسير القرطبى ١49/5 » روضة الطالبين للنووي ١917/9 . (0) وهو قول الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - » فقد سكل عن إعادة العضو المقطوع من الجسد ؟ فقال : لا بأس أن يعيده إلى مكانه » وذاك أن فيه الروح » مثل الأذن تقطع فيعيدها بطرائها » الروايتين والوجهين لأبي يعلى 7١7 /١ . وعلى هذه الرواية المذهب عند أصحابه - رحمهم الله - . الإنصاف للمرداوي 4891/١ » شرح منتهى الإرادات للبهوتي ١06 /١ ؛ وقد أشار إلى هذه المواضع فضيلة الدكتور / بكر أبو زيد في بحثه » حكم إعادة ما قطع بحد أو قصاص . ١١
عدد الصفحات ٤١٢قال الإمام ابن العربي''' - رحمه الله - بعد حكايته للقول بمنع إعادة الأذن المقطوعة : «وهذاغلط . وقد جهل من خفي عليه أن ردها وعودها بصورتها لايوجب عودها بحكمهاء لأن النجاسة كانت فيها للانفصال 2( وقد عادت متصلة » وأحكام الشريعة ليست صفات للأعيان ٠ وإنما هى أحكام تعود إلى قول الله سبحانه فيها وإخباره عنها » اه. فبين - رحمه الله - أن إعادة الأذن المقطوعة لا يوجب الحكم بنجاستها ء لأن النجاسة متعلقة بها حال الانفصال . وأما إذا عادت واتصلت فإنها ترجع إلى حكمها الأول من كونها طاهرة . ولاشك في أن القول بجواز إعادتها هو الراجح لما يلي : العضو المبتور , والشريعة الإسلامية راعت دفع الحرج والمشقة عن المكلفين . ثانا : أن ما أبين من حي فهو كميتته » وميتة الآدمي طاهرة . فوجب أن يكون ذلك العضو الذي أبين طاهرا » وإذا كان كذلك انتفى ما ذكروه من الحكم بنجاسته ومن ثم لم تلزم إبانتها ثانية . ثالمًا : أن إيجاب قلع ذلك العضو بعد إعادته فيه ألم ومشقة» وقد (1) هو الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله المعافري الأشبيلي » ولد - رحمه الله - بأشبيلية سنة 434 ه » وكان فقيهًا محدثًا أصوليًا أديًا مؤرنًا » توفي - رحمه الله - بفاس سنة 047 ه وله مصنفات كثيرة منها : شرح الجامع الصحيح للترمذي . والمحصول في الأصول . غوامض النحويين . معجم المؤلفين عمر كجالة 2747/١ ”717 . | يحت
عدد الصفحات ٤١٣عهدنا من الشرع تحريم قطعه على وجه العقوبة فلا وجه للآمر به » وتعذيب المكلف بألمه . لهذا كله فإنه يشرع للطبيب الجراح فعل هذه المهمة الجراحية ؛ ويعتبر فعلها داخملاً في عموم ما ندب الله تعالى من الإصلاح في الأرض والله تعالى أعلم . مسألة : هل تجوز إعادة العضو المقطوع حدًا أو قصاصا ؟ اختلف العلماء المعاصرون فئ هذه المسألة على ثلاثة أقوال : القول الأول : لا تجوز إعادة ما قطع بحد أو قصاص مطلقًا 9 سواء تاب مرتكب الجريمة أو لم يتب » وسواء أذن صاحب الحق - المجني عليه - أم لم يأذن » . السعودية2"7 » واختاره الشيخ بكر أبو زيدا"" » والشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع”” » والشيخ محمد عبد الرحمن آل الشيخ”*) ( )١( صدر هذا القرار من المجلس في دورته السابعة والعشرين العادية المنعقدة في مدينة الرياض ابتداء من ١457/7/1 هرقم القرار ١17 تاريخه 1501/1/1 ه » وقد أجمع فيه الأعضاء على القول بالمنع من إعادة العضو المقطوع حدًا أو قصاصا . (؟) حكم إعادة ما قطع بحد أو قصاص . د. بكر أبو زيد ؟ من بحوث مجمع الفقه الإسلامي . ش (6) قاضي بمحكمة التمبيز بالمنطقة الغربية » وعضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية . السعودية » كتب في المسألة بحنًا خلص فيه إلى القول بالتحريم . انظر بحثه : حكم إعادة اليد بعد قطعها في حد شرعي ١9 من بحوث مجمع الفقه الإسلامي . (4) زراعة عضو استؤصل في حد . محمد آل الشيخ ١ من بحوث مجمع الفقه الإسلامي. ع
عدد الصفحات ٤١٤والأستاذ محمد أحمد جمال20 , القول الثاني : تجوز إعادة ما قطع بالحد والقصاص ٠؛ وممن قال بهذا القول الدكتور وهبة الزحيلي”" إلا أنه اشترط في القصاص رضى المجنى القول الثالث : التوقف . القاضي محمد تقى العثمانى مد استدلوا بدليل النقل والعقل :. أ - دليلهم من النقل : : -دليل الكتاب ١ قوله تعالى في شأن الزاني والزانية : «إولا تأخذكم بهما رأف في دين اللّه إن كنم تومنو بالل اليم الآخر 404 . )١( أستاذ الثقافة الإسلامية والتفسير بجامعة أم القرى بمكة المكرمة . انظر قوله في المسألة في بحثه : زرع الأعضاء ء البشرية 1 من بحوث مجمع الفقه الإسلامي . (1) أستاذ بجامعة أم القرى بمكة المكرمة . انظر قوله في بحثه زراعة عضو استؤصل في حد ٠ من بحوث مجمع الفقه الإسلامي . () كتب في ذلك بحنًا بعنوان : زراعة عضو استؤصل في حد . وخلص فيه إلى التوقف. وهو من بحوث مجمع الفقه الإسلامي . (4) سورة النور (4؟) آية ؟ . . 56
عدد الصفحات ٤١٥:ه وجه الدلالة : أن الآية الكريمة دلت على حرمة الرأفة بالمعتدي لحدود الله تعالى» والجاني بالسرقة والقطع لعضو غيره معتد لمحارم الله وحدوده» فلا تشرع الرأفة به بإعادة ما أبين منه بعد إقامة حد الله عز وجل عليه7"" . قوله تعالى : «والسارق والسارقة َهُ فَاُطَعوا أيديهمًا جرَاء بما تالا لله وهزي حكيم 904 . : وجه الدلالة : من وجهين . الوجه الأول : أن الجزاء لا يتم إلا بالقطع » والنكال لا يتم إلا برؤية اليد المقطوعة» وإعادتها مفوت للثاني فلا تشرع لكونها مفوتة للتكال المنصوص عليه في الآية الكريمة م الوجه الثاني : أن هذا الحكم بالقطع يوجب فصلها عن البدن على التأبيد» وفى إعادتها مخالفة لحكم الشرع فلا يجوز فعلها”؟' . )١( زراعة عضو استؤصل في حد . محمد آل الشيخ ؟ من بحوث مجمع الفقه الإسلامي. (؟) سورة المائدة (0) آية 78 . ش () حكم إعادة اليد بعد قطغها في حد شرعي » المنيع ١0 من بحوث مجمع الفقه الإسلامي . (5) حكم إعادة ما قطع بحد أو قصاص د. بكر أبو زيد ٠ من بحوث مجمع الفقه الإسلامي . العللف
عدد الصفحات ٤١٦وه ىم قوله تعالى : 9 وإن عاقتم فاقوا بعل ما موقم به 914 , وقوله سبحانه : # والجروح قصا : ص74" . ** وجه الدلالة من الآيتين : أن إعادة العضو الذي من بالقصاص تؤدي إلى عدم الممائلة التي أوجبتها الآيتان الكريمتان77 ؟ > وليل السنة : حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفيه أن النبي يه قال في السارق : ١ اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه )9 . 6 وجه الدلالة : أن النبي كل أمر بحسم يد السارق » والحسم مانع من إعادتها(" . حديث فضالة رضي الله عنه : « أن النبي َك أتي بسارق فقطعت يده ثم أمر بها فعلقت في عنقه »29 . . سورة المائدة (0) آية 0غ )1( . ١75 آية )١5( سورة النحل )١( (؟) حكم إعادة ما قطع بحد أو قصاص . د. بكر أبو زيد ؛ من بحوث مجمع الفقه الإسلامي . (؟) رواه الحاكم في المستدرك وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم . المستدرك 38/4 . (9) حكم إعادة ما قطع بحد أو قصاص . د. بكر أبو زيد من بحوث مجمع الفقه الإسلامي . حكم إعادة اليد بعد قطعها في حد شرعي المنيع ١ من بحوث مجمع الفقه الإسلامي . () رواه أحمد في مسنده ”/ 18١ » وأبو داود في سئنه 7١١/4 » وابن ماجة ؟/ 38 , . والترمذي وحسنه 51/4 , والنسائي 47/8 . :7/
عدد الصفحات ٤١٧:ه وجه الدلالة : أن تعليق يد السارق في عنقه حكم شرعي يعتبر من تمام العقوبة والحدء وإعادتها توجب تفويت ذلك فلا يجوز فعلها'"" . ب - دليلهم من العقل : استدلوا بالعقل من وجوه : الوجه الأول : أن في إعادة يد السارق ستر على جريمته الكبرى 2 والشرع قاصد لفضحه فلا يجوز فعلها . . *# الوجه الثانى : أن الحكمة من إيجاب الحد والقصاص منع المجرم من المعاودة إلى عدوانه وردع غيره من ارتكاب مثل جريمته » والإعادة مفوتة لهذه الحكمة فلا يشرع فعلها . الوجه الغالث : أن إعادة العضو المقطوع بالحد أو القصاص يعتبر من تغيير خلق الله وهو محرم شرعًا » فلا يجوز فعل موجبه » ووجه كونه تغييرا للخلقة : أن الله تعالى حكم بإبقاء يد السارق مقطوعة وهكذا عضو الجاني 2 فالإقدام على | اإعادة ذلك العضو يتضمن التغيير للخلقة من هذا الوجه . (1) حكم إعادة ما قطع بحد أو قصاص » د. بكر أبووزيد 4 0( من بحوث مجمع الفقه الإسلامي . ْ 16
عدد الصفحات ٤١٨الوجه الرابع : أن بقاء اليد مقطوعة مقصود شرعا بدليل أن السارق إذا حاول السرقة ثانية ذكرته اليد المقطوعة بالعقوبة والحد فانكف وانزجر عن فعل السرقة » وهذا المقصود يفوت بإعادة اليد فلا يشرع فعلها . الوجه الخامس: أن الحكم بجواز إعادة يد السارق والجاني يشجع أهل الإجرام على فعل الجرائم وارتكابها » وذلك يفوت المقصود من إقامة الحدود وشرع القصاص للزجر . الوجه السادس : أن هذا العضو الذي حكم الشرع بإبانته حدًا أو قصاصا ارتفعت عنه حقوق المقطوع منه » فلا وجه للخكم بجواز إعادته له(21 . ثانيًا : دليل القول الثاني : « تجوز إعادة العضو في الحد ء أما في القصاص فبشرط رضا المجني عليه ) . استدلوا بما يلي :2 )١ أنه تم تنفيذ الحد بمجرد القطع والبتر » وبذلك تم إعمال النص الشرعي الآمر به وبقي ما عداه على أصل الإباحة الشرعية . )١( أشارت إلى هذه الأوجه من العقل البحوث التالية : ١ - حكم إعادة ما قطع بحد أو قصاص . د. بكر أبو زيد 7 » 4 من بحوث مجمع الفقه الإسلامي . 0 ؟ - زراعة عضو استؤصل في حد » الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل الشيخ ١ » من بحوث مجمع الفقه الإسلامي . » ١6 حكم إعادة اليد بعد قطعها في حد شرعي » الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع - ٠ : من بحوث مجمع الفقه الإسلامي - زراعة الأعضاء البشرية » الأستاذ أحمد محمد جمال 5 » ل من بحوث مجمع الفقه الإسلامي . احالف
عدد الصفحات ٤١٩(؟) أنه لا سلطان للحاكم على المحدود بعد تنفيذ الحد » فإذا بادر السارق أو المحارب إلى إعادة يده أو رجله المقطوعة بعمل جراحي فلا يحق للحاكم أن يتدخل في شأنه» كما لا يحق له في الوقت الحاضر منعه من تركيب يد أو رجل صناعية » فتكون إعادة العضو الطبيعي أولي وأحرى بالسكوت عنها وتركها . (7) لقد تحققت جميع الأهداف المقصودة من إقامة الحد من إيلام » وزجر » وتشهير وكل ذلك تحقق بإقامة الحد الشرعي . (:) أن نقل وزراعة الأعضاء من إنسان لإنقاذ إنسان غيره أمر (5) أن التوبة تسقط جميع الحدود التي حق الله تبارك وتعالى» كما هو مذهب بعض العلماء وقد تاب المحدود فلا تشرع عقوبته بعد توبته بقطع العضو ثانية . (5) لونبتت سن جديدة » أو أصبع جديدة بعد القصاص أو الحد لا تستأصل مرة أخرى على الراجح لدى الفقهاء » لأن النابت نعمة جديدة من الله تعالى » ليس للمجني عليه قلعها » وليس هو في حكم العضو المقطوع والمقلوع كما لا يشرع استئصالها لا يشرع استئصال اليد المعادة بعد الحد . (0) لاشك فى أن إعادة اليد أو غيرها تعتبر مصلحة ضرورية لصاحبها ء ولا تتصادم هذه المصلحة مع النصوص الشرعية الآمرة بتطبيق الحد » أو القصاص » إذإن النص قد أعمل وفرغ منه » وهو ساكت عما وراء تنفيذ مقتضاه الواضح . (4) أن حقوق الله تعالى مبنية على الدرء والإسقاط والمسامحة 1
عدد الصفحات ٤٢٠خلاقًا لحقوق الآدميين . (5) ليس في إعادة اليد أو أي عضو قطع حددا عبث أو تحايل على أحكام الشريعة » لأن العبث والتحايل في تعطيل تطبيق الشريعة » وأما النجاسة فيمكن تطهير اليد منها بالماء قبل تركيبها . أن الاعتبارات الإنسانية » وسماحة الإسلام » ورحمة الله بعباده تؤكد لنا القول بجواز إعادة اليد" . ٠ الا : دليل القول الثالث : أن النظر في هذه المسألة موقوف على أن المقصود بالحد هل هو إيلام الجاني بفعل الإبانة فقط ؟ . أو المقصود تفويت عضو بالكلية ؟ . فعلى الأول تجوز الإعادة . وعلى الشاني لا تجوز » ولكلا الاحتمالين دلائل » ولا يجب علينا القطع بإحداهما الآن لكون المسألة : 2 000 غير متصورة الوقوع حتى اليوم . . . ») : الي بترجيح في نري والعلم عند الله هو القول بعدم جواز إعادة أوله: : لصحة دلالة التل والعقل على هذا كما هو واضح في أدلة )١( ذكر هذه الأوجه الدكتور وهبة الزحيلي في بحثه زراعة عضو استؤصل في حد * 1١ - من بحوث مجمع الفقه الإسلامي : "١
عدد الصفحات ٤٢١أصحاب القول الأول . ثانيًا : وأما استدلال أصحاب القول الثاني فيجاب عنه بما يلي : الوجه الأول : أن إعمال النص يستلزم القطع ثم الحسم ثم التعليق بالنسبة للحدء وكل من الحسم والتعليق يعتبر عائقًا عن نجاح إعادة المقطوع؛ وأما الإباحة المذكورة فهي غير معتبرة لأن استصحاب الأصل الطاريء عليها الذي دل عليه النص الموجب للحد وإبانة العضو يعتبر رافعًا لحكمها . الوجه الثانى : أن هذا الوجه استدلال بالدعوى » وأما قياس إعادة العضو على فالعضو المعاد ثبت النص بإبعاده عن الجسم بالحد والقصاص » وأما العضو المصنوع فهو من الأشياء التى سخر الله للإنسان الانتفاع بها وأذن له بذلك » فلم يكن مثل العضو المقطوع في الحد والقصاص . الوجه الثالث : أن الذي تحقق على قول من قال بجواز الإعادة هو القطع وحده ء وأما الحسم والتعليق والتنكيل وزجر الغير فإنه لا يتم إلا بإبقاء اليد فترة بالنسبة للتعليق » وبإبقائها مقطوعة إلى الأبد بالنسبة للتعليق » وبإبقاتها مقطوعة إلى الأبد بالنسبة للزجر والتنكيل . 6 الوجه الرابع أن هذا قياس.مع الفارق ووجهه : أن الفرع توفر فيه الموجب لحرمة زرعه وإعادته للجسم ثانية بخلاف الأصل الذي لم يتوفر فيه ش يفف
عدد الصفحات ٤٢٢ذلك. الوجه الخامس : أن الشوبة تسقط الحدود قبل تنفيذها وأما بعد التتفييذ والحكم الشرعي فإنه ينبغي عدم الالتفات إليها لكونها واقعة في غير موقعهاء ثم إننا لا نسلم أن السرقة من جنس الحدود التي تسقط بالعوبة لكونهاً مشتملة على الحق المشترك « حق الله » وحق العبد » » وما كان كذلك لم تؤثر التوبة في إسقاطه . 6 الوجه السادس : أن هذا قياس مردود لأنه قياس مع الفارق . فالأصبع والسن الجديدة .2 يصح وصفها بكونها نعمة متجددة » ومن ثم تعذر القول بوجوب قطعها لأن النص الوارد بالقطع حدًا وقصاصا لم يرد فيها بخلاف اليد المعادة » فإن النص ورد عليها حدًا وقصاصًا . الوجه السابع : ْ أن هذا استدلال بالدعوى وهو مردود من أصله ٠ لأننا لا نسلم بأن ما بعد الحد مسكوت عنه , نظرا لأن بقاء اليد مقطوعة ترجح اعتبار الشرع له بالأدلة النقلية والعقلية 6 ومن ثم كانت إعادة تلك اليد مصادمة لمصلحة الزجر والردع للغير . الوجه الثامن : | لا نسلم أن السرقة من حقوق الله تعالى المبنية على الدرء والإسقاط». ولو سلمنا ذلك فإننا نقول إنما يكون ذلك قبل التنفيذ أما بعده فلا خاصة إذا ثبت الموجب بشهادة الشهود . إوفة
عدد الصفحات ٤٢٣