المسألة الثالثة : هل يجوز نقل الخصيتين ؟ : هذه المسألة متفرعة على القول بجواز نقل الأعضاء الآدمية » وتعتبر مسألة نازلة من نوازل العصر الحديث » بل إن الكلام فيها لم يقع وقد قامت جريدة المسلمون بنشر آراء العلماء والباحثين والأطباء المختصين فى هذه المسألة من الناحيتين الشرعية » والطبية » وذلك بسبب حادثة وقعت ونشأ عنها السؤال عن موقف الشريعة الإسلامية من هذا النقل . وقد نشرت مباحث هذه المسألة فى ثلاثة أعداد متوالية217 » ونظرا إلى أنني لم أجد من تكلم عليها في موضع آخر رأيت الاقتصار على ما فى تلك الأعداد من معلومات شرعية وطبية تتنلخص فيما يلى : الأقوال : اختلف العلماء والباحثون في هذه المسألة على ثلاثة أقوال : القول الأول : لا يجوز نقل الخصيتين مطلقًا . الدكتور محمد الطيب النجار”" » والدكتور عبد الجليل شلبي”" ». )١( الأعداد رقم 7٠١0 . 7١5 . 7٠١ من السنة الرابعة عام ١٠4 هجرية تحقيق شريف قنديل . )١( رئيس المركز الدولي للسيرة والسنة النبوية بمصر المسلمون عدد 5١8 . () عضو لجنة الفتوى بالأزهر وأمين عام مجمع البحوث الإسلامية سابقًا » المسلمون العدد السابق . دكن
عدد الصفحات ٣٩٢والشيخ أحمد حسن مسلم''' » والشيخ محمد أحمد جمال”" . القول الثاني : يجوز نقل الخصيتين مطلقًا وهو قول الشيخ سيد سابق9) القول الثالث : التفصيل : يجوز نقل إحدى الخصيتين من الحي إلى الحي » وبه أفتت مشيخة الأزه 9) , الآدلة : )١( - دليل القول الأول: استدل القائلون بحرمة نقل الخصيتين مطلقًا بما يلى : أولاً : أن نقل الخصيتين يعتبر تشويها لخلقة الإنسان المنقول مله .6 وهذا أمر محرم شرعا . ثانيًا : أن نقل الخصيتين من الحي يؤدي إلى حرمانه من النسل وهو أمر محرم شرعا . ثالعًا : أن هذا النقل لا توجد فيه الضرورة كما يعلل القائلون بجواز رابعا : أن جوازها يؤدي إلى اختلاط الأنساب وهو أمر محرم شرعا . . عضو لجنة الفتوى بالأزهر المسلمون العدد السابق )١( (؟) المسلمون ء العدد السابق . 05" (7') أستاذ بجامعة أم القرى بمكة المكرمة . المسلمون عدد 7١" . (:) ونصت الفتوى على أن الأفضل عدم النقل مطلقًا . المسلمون عدد ه٠١5 . ١1
عدد الصفحات ٣٩٣خامسا : إننا لو قلنا بجوازها فإنه سيتذرع بذلك إلى جواز نقل المبيضين لأنهما في حكم الخصيتين » وذلك يؤدي إلى ضياع الأنساب واختلاط المحارم » » فوجب القول بالحرمة سدًا لهذه الذريعة المحرمة . سادسًا : أن المعتبر قوله في هذه المسائل من الناحية الطبية هم أهل الاختتصاص والمعرفة من الأطباء » وقد شهدوا بأن نقل الخصيتين يوجب انتقال الصفات الوراثية الموجودة ف فى الشخص المنقولة منه إلى حا الشخصر المتقولة إلبه الخصية » وهذه شيهة موجبة للتحريه”!؟ . () دليل القول الثاني : استدل القائلون بجواز نقل الخصيتين مطلقًا بما يلي : أولاً : أن الحيوانات المنوية خارجة في الأصل من الرجل الثاني «المنقولة إليه الخصية » وأن الخصية ليست إلا مجرد آلة منظمة لتلك الحيوانات فلا وجه للشبهة في عملية نقلها . ثانيًا : أن الشخص الثاني » المنقولة إليه الخصية » قد ملك تلك الخصية » بعد تبرع الشخص الأول بها إليه » وزرعها في جسمه ؛ يي اير سوا أرى داك الى اا 0 ابا اجات الورائية »مولا دوق من تطايتها يتليل أن الأخوين ينجب أحدهما الأنثى وينجب الآخر الذكر » وكلا الأخوين اين ررم لل حكن حدمت بق ال . 5١0 المسلمون عدد )١( >20
عدد الصفحات ٣٩٤الوراقية؟؟ , دليل القول الثالث : التفصيل : )١( أن نقل الخصيتين يؤدي إلى قطع نسل المتبرع » » بخلاف نقل إحداهما وترك الأخرى . (؟) يجوز نقل إحدى الخصيتين وترك الأخرى» كما يجوز نقل إحدى الكليتين والرئتين بن بجامع الحاجة في كل'" . الترجيح : الخصية مطلقا ولك لاي . أولاً : لصحة ما ذكره أصحاب هذا القول في تعليلهم . ثانيًا: أن شهادة الأطباء بكون الخصية مؤثرة في الصفات م( الوراثية”" هو المعتمد بناء على ما تقرر من وجوب الرجوع في كل أمر إلى أهله الذي لهم العلم والمعرفة به 6 وإذا تقرر بشهادة الأطباء تأثير الخصية في الصفات كان ذلك شبهة مؤثرة توجب الحكم بعدم جواز النقل» خاصة وأن العقيم يصير بالنقل منجبًا؟! . 00 ا ٠١ المصدر السابق الأعداد )١( (؟) جريدة المسلمون عدد ٠١6 . (؟) الموسوعة الطبية الحديثة لمجموعة من الأطباء /٠" 0817 » الموسوعة الطبية العربية . د. البيرم ٠ ١74 وأشار جمع من الأطباء المختصين إلى ذلك في أعداد المسلمين 5١ه ا5٠85 2,79١" : الخلاثة م
عدد الصفحات ٣٩٥الًا : إن الأصل يقتضي عدم جواز تغيير الخلقة » ونقل الأعضاء إلا بعد وجود الإذن الشرعي بذلك » وعليه فإن الأصل في هذا النوع من النقل أنه محرم » والحاجة الداعية إلى النقل مدفوعة بالشبهة المؤثرة » ويما أشار إليه بعض الأطباء المختصين من وجود البديل الذي يمكن بواسطته علاج المصابين بتلف الخصنية الذي يمنع من إنجابهه”'" . رابعًا : أما استدلال أصحاب القول الثاني فيجاب عنه بما يلي : : الوجه الأول - )١( يجاب عنه بأن إلغاء تأثير ما تقوم به الخصية من تنظيم للماء غير . مسلم لأنه قائم على الدعوى المختلف فيها وإنما يصح إلغاء ذلك لو كانت الخصية غير مؤثرة في الماء نفسه؛ لكن لما وجد التأثير في الماء بتصويره كان ذلك التنظيم مؤثرا وأقل درجاته أنه يوجب الشبهة الداعية إلى التوقف عن الحكم بجواز عملية . نقل الخصية : (؟) - الوجه الثاني أن ملكية الشخص الثاني للخصية يشترط في اعتبارها إذن الشرع حتى يصح القول بانتقال ملكيتها للغير » والإذن الشرعي غير موجود هناء فانتفى القول بصحة الملكية » ومن ثم ينتفي ما تركب عليها من عدم الالتفات للأصل الأول » ومن ثم نقول : إن الأصل في الخصية أشار إلى هذا البديل الدكتور حسين الأنصاري مدير المركز الطبي للأمراض التناسلية )١( وهو يرى عدم الموافقة على عملية » ٠١5 بمصر . انظر جريدة المسلمون عدد ٠ . النقل» وذكر البديل الطبي عنها لمكن
عدد الصفحات ٣٩٦أنها ملك للشخص الأول , والتبرع مشكوك في تأث في الملكية « على أقل تقدير بسبب وجود الخلاف في صحة التبرع » » فوجب الرجوع إلى اليقين والأصل الموجب للحكم بكونها للشخص الأول . ره - الوجه الثالث : يجاب عنه من وجهين : الوجه الأول : | لا نسلم صحة القياس لأنه قياس مع الفارق . ووجه ذلك : أن الأصل لم يحكم فيه بتأثير أتحاد الصفات لأن اننقالها لم يكن الأع رت يخلاف الفرع فإنّاتحاد الصفات ناشيء من عامل واحاد وخصية واحدة . الوجه الثانى : ْ أن هذا القياس مبني على إلغاء تأثير التشابه في الصفة » وهذا ليس محل النزاع ؛ بل محل النزاع في شرعبية المصدر الموجب لاتحاد الصفات . خامسًا : وأما استدلال أصخاب القول الثالث فيجاب عنه بما يلي : أما الوجه الأول : فمسلم لكونه موافقًا للقول بالتحريم في الحالة التي يرى أصحاب هذا القول حرمة نقل الخصية فيها . ا وأما الوجه الثاني : فيجاب عنه بأنه قياس مع الفارق لأن الأصل لا لاو ؟
عدد الصفحات ٣٩٧شبهة فيه » بخلاف الفرع فإن الشبهة موجودة فيه فجاز الأصل ولم يجز الفرع » فلم يصح الإلحاق . ٠ سادسًا : أن نقل الخصيتين أو إحداهما يؤدي إلى استباحة النظر د نت 1 خلا 0 8 ك4 إلى العورة وتكرار ذلك . والأصل يقتضي حرمة النظر إلى العورة » وليست هناك حاجة معتبرة توجب استثناء عملية النقل من الأصل نظرا لمكان الشبهة الموجودة فيها . سابعًا : أن الخصية إذا نقلت من الحى أو الميت لابد من بقاء قدر من الحيوانات المنوية فيها . ومن ثم يختلط الماء القديم والماء الجديد. وعند جماع الرجل الثاني وإنزاله لا ندري أي الماءين أنزل ؛ ونحن على يقين باشتراكهما » ولا يدرى بعد ذلك هل الحمل متخلق من ماء الأول أم من ماء الثاني » وهذا خلط للأنساب ظاهر فوجب تحريمه والمنع فيه . ش لهذا كله فإن الذي يترجح في نظري والعلم عند الله هو القول بعدم جواز نقل الخصية مطلقا » والله تعالى أعلم . )١( أجمع العلماء - رحمهم الله - على حرمة كشف العورة » والنظر إليها من غير ضرورة . قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي 14 ». مراتب الإجماع لابن حزم ١891/ . "94
عدد الصفحات ٣٩٨المطلب الثاني حكم نقل العضو من حيوان إلى الإنسان لا يخلو الحيوان الذي يراد نقل عضوه إلى الإنسان من ضربين : الضرب الأول : ظ أن يكون طاهرا » ومن أمثلته بهيمة الأنعام المذكاة من إبل» وبقر» وغنم» فهذا الضرب من الحيوان لا إشكال في جواز التداوي بأي جزء من أجزائه ولا حرج في غرس أعضائه في جسم الإنسان . وذلك لعموم الأدلة الدالة على مشروعية التداوي » والندب إليه كما في حديث أسامة - رضي الله عنه - من قوله عليه الصلاة والسلام : «تداووا.0)0() ؛ والتداوي بأعضاء هذا الغمرب من الحيوان يعتبر كالتداوي بسائر المباحات57) بجامع طهارة الكل وإذن الشرع في الانتفاع بهما . ولأنه كما جاز الانتفاع بأجزائه مع إتلافها بالأكل وكسر العظام فلآن يجوز الانتفاع بها بغرسها وبقائها أولى وأحرى . وقد نص بعض الفقهاء المتقدمين - رحمهم الله - على جواز )١( تقدم تخريجه . (1) أشار الدكتور هاشم جميل عبد الله إلى هذا القياس في بحثه!! زراعة الأعضاء والتداوي بالمحرمات في ضوء الشريعة الإسلامية » منشور بمجلة الرسالة الإسلامية عدد 7١7 الصفحة "الا . للك
عدد الصفحات ٣٩٩الانتفاع بأعضاء هذا الغمرب من الحيوان » وأنه لا حرج في غرسه في الجسم . قال الإمام النووي - رحمه الله - : « . . . إذا انكسر عظمه فينبغي أن يجبره بعظم طاهر . . . 2١7) اه. وفي الفتاوى الهندية ما نصه : ١ لا بأس بالتداوي بالعظم إذا كان عظم شاة أو بقرة » أو بعير » أو فرس » أو غيره من الدواب إلا عظم الانتفاعات رطبًا كان أو يابسًا فيجوز التداوي به على كل حال »7 اه . فأطلق - رحمه الله - الحكم بجواز التداوي بالعظم الطاهر من الحيوان المذكى » فدل هذا على جواز زرعه في جسم الإنسان عند حاجته إليه والله أعلم . ظ أن يكون غير طاهر . ومن أمثلته ميتة بهيمة الأنعام وغيرها . فهذا الضرب الأصل فيه أنه محرم لمكان النجاسة التي يوجب وضعهافى البدن بطلان الصلاة وغيرها من العبادات التى تشترط لها الطهارة » فلذلك لا يجوز نقل الأعضاء التى يشتمل عليها هذا الضرب إلى جسم الإنسان من حيث الأضل لكن يبقى النظر في الحالات الضرورية هل يجوز فيها النقل أو لا؟ . . 178/7 المجموع للنووي )١( . 5068 /0 الفتاوى الهندية )١(
عدد الصفحات ٤٠٠ففي الفتاوى الهندية : « . . . أما إذا كان الحيوان ميئًا فإنما يجوز الانتفاع بعظمه إذ كا ياس » ولا يجوز الماع إذاعان رطبًا ...2370 وأما الخنزير فقد نص على منع التداوي بعظمه بقوله : ٠ولابأس بالتداوي بالعظم إذا كان عظم شاة » أو بقرة » أو بعير » أو فرس » أو غيره من الدواب إلا عظم الخنزير والآدمي » فإنه يكره التداوي 0ل" ٍْ وفي مجمع الأنهر : ١ ويكره معالجة بعظم إنسان أو خنزير لأنه محرم الانتفاع بها »7 اه. فهذه النصوص تدل على اعتبار الحاجة الموجودة في التداوي موجبة للترخميص في التداوي بعظام الحيوان الميت إذا كانت يابسة تستثنى من ذلك عظام الخنزير لحرمة الانتفاع به . وذهب بعض العلماء - رحمهم الله - إلى التتفصيل في الحكم بجواز التداوي بالعظام النجسة, وقد أشار الإمام النووي - رحمه الله - إلى ذلك بقوله : 7 إذا انكسر عظمه فينبغي أن يجبره بعظم طاهر » قال أصحابنا ولا يجوز أن يجبره بنجس مع قدرته على طاهر يقوم مقامه فهر معذور , وإن لم يحتج إليه أو وجد طاهرا يقوم مقامه أثم ووجب نزعه إن لم يخف منه تلف نفسه » ولا تلف عضو . .. 2200 اه. فيين - رحمه الله - أن الأصل يقتضي حرمة التداوي بالعظم النجس » وينبغي أن يقوم عليه العظم الطاهر » فإن لم يجده وجبره بعظم )١( الفتاوى الهندية 4/ 805 . (0) المصدر السابق . | (؟) مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر . داماد أفندي 7/ 080 . (4) المجموع للنووي 18/8 . 4١
عدد الصفحات ٤٠١نجس فإنه ينبغي أن يتحقق شرظان : والثانى : أن لا يجد طاهرا يقوم مقامه : أو عضو من أعضائه . - وبناء على هذا التفصيل فإن التداوي بنقل أعضاء الحيوان في هذا الضرب ينبغي أن يتحقق فيه شرطان : الأول : أن يكون الشخص المريض محتاجا إلى نقل عضو الحيوان النجس إليه » ويتحقق هذا الشرط بشهادة الأطباء المختصين بهذه الحاجة . ا والثانى : أن لا يوجد العضو الطاهر الذي يمكن أن يقوم مقامه. فإذا تحقق هذان الشرطان فإنه لا حرج في قيام الطبيب الجراح بنقل العضو النجس وجزثه ولا يعتبر وجود ذلك العضو النجس في جسم المريض مؤثرا في صلاته وعبادته التي يشترط لصحتها الطهارة نظرًا لمكان العذر الموجب للترخيص بوجود هذه النجاسة » والله أعلم . والذي يتنلخص من جميع ما سبق ما يلي : أن نقل الأعضاء لا يخلو إما أن يكون من إنسان أو حيوان إلى إنسان : 0 0
عدد الصفحات ٤٠٢أ- فإن كان من إنسان.فإنه لا يخلو من حالتين : الأولى : أن يكون حيًا . والثانية : أن يكون ميا . : فإن كان حيًا فإنه لا يخلو النقل من ضربين )١( الأول : أن يكون للشخص نفسه وحكمه الجواز . اثشاني : أن يكون لغيره فحينئذ لا تخلو الأعضاء المنقولة من القسم الأول أذ تكون الأعضاء امقرد التي يودي نفلا إلى وف الشخص المئقولة منه وحكمه التحريم القسم الثاني : أن لاتكون من تلك الأعضاء , وحكمه : إن كان من مسلم إلى مسلم اتتحريم » وإن كان من كافر إلى مسلم الجواز » ولكن بشرط أن لا يكون العضو المنقول خصية . [ (؟) وأما إن كان مينًا فإنه يجوز النقل منه إن كان كافر » :ولا يجوز إن كان مسلمًا . ومحل جواز النقل إذا كان العضو المنقول غير الخصية. | ب - وأما إن كان النقل من حيوان فلا يخلو ذلك الحيوان المنقول منه العضو من حالتين : الأولى : أن يكون طاهر » وحكم النقل الجواز . الثانية : أن يكون نجس . وحكم النقل التحريم إلا عند الضرورة . والله تعالى أعلم . 2 2 0
عدد الصفحات ٤٠٣١) (الثنقب من المهمات التي تشتمل عليها مرحلة العمل الجراحي مهمة الثقب » المتمثلة في إحداث الخرق في الموضع المحتاج إلى خرقه . وكثيرا ما يلجأ الأطباء إلى هذه المهمة لإزالة التشوه الخلقى الموجود في الأطفال » ومن أمثلته ما يخرى في جراحة الأطفال من فتح المقعدة المسدودة خلقة » وكذلك فتح مجرى البول (الإحليل) عند 0) الذكور”'' . ويلجأ الأطباء إلى مهمة الثقب عند قيامهم بالجراحة التي تجرى لإزالة السدد الموجود في الأمعاء » فيقوم الطبيب باستئصال الموضع التالف المسدود ووضع البديل عنه » ثم يقوم بثقب جدار البطن الأمامي وإحداث فتحة يخرج منها جزء من الأمعاء الغليظة » وذلك لكي تقوم مقام الشرج الطبيعي » فيخرج منها البراز » وبعد انتهاء الحاجة » ونجاح الجراحة الأولى » يقوم الطبيب بخياطة ذلك الثقب وسده » حتى يعود جدار البطن إلى حالته الأولى9" . . والشقب في الأصل مفسدة لما يشتمل عليه من إتلاف لجزء من الجسم . إلا أنه جائز عند وجود الحاجة الداعية إلى فعله » كما في هذه الحالات وأمثالها » فكما جاز فعل القطع مع كونه مشتملاً على مفسدة )١( الثقب : الخرق . المصباح المنير /١ 85 . (؟) آفاق جديدة فى الجراحة للشقيري 21177 ١77 . (") المصدر السابق ١77 . يق
عدد الصفحات ٤٠٤فعل كل منهما . . . والله أعلم ١ ٠. مسألة : هل يجوز ثقب أذن المرأة للحلى ؟ اختلف العلماء - رحمهم الله - في هذه المسألة على قولين : القول الأول : يجوز ثقب الأذن للحلي . وهو مذهب الحنفية('' » والحنابلة على الصحيح من المذهب”") . القول الثاني : لا يجوز . وهو مذهب الشافعية9) 2 وبعض الحتابل(4) : تحديد محل الخلاف : إذا كان الثقب للأنثى . الأدلة : : دليل القول الأول )١( : استدل أصحاب القول الأول بالسنة والعقل . الفتاوى الهندية ه/ لاه” )١( (1) قال العلامة المرداوي - رحمه الله - : « ويكره ثقب أذن الصبي . إلا الجارية على الصحيح من المذهب ونص عليه » اه. الإنصاف للمرداوي ١١6/١ . (؟) حاشية عميرة 75١١/5 » مغني المحتاج للشربيني /١ 95 . أحكام جراحة التجميل د. شبير من بحوث ندوة الرؤية الإسلامية » ثبت الندوة 0١65 . (5) أحكام النساء لابن الجوزي ٠١ .
عدد الصفحات ٤٠٥أ- دليلهم من السنة : استدلوابالسقياين "بين ' وعظته النساء يوم اليد ويه : « مجعلت المراة #تلقى خرصها ؛ رسطابياة؟؟ . ووجه الدلالة : أن الخرص هو الحَلَقٌ الموضوع في الأذن بدليل الرواية الثانية » وفيها : « فرأيتهن يهوين إلى آذانهن وحلوقهن ) فدل الحديث على أن ثقب الأذن للحلي كان موجودًا على عهد النبى عَكِةِ ؛ فلو كان حرام لنهى عنه عليه الصلاة والسلام » فعدم نهيه يدل على جواز فعله9؟ . 5-حديث أم زرع أنها قالت : « زوجي أبو زرع » فما أبو زرع ؟ أناس ©) من خُلى أي . ٠... » قالت عائشة : قال لي رسول الله يك : كنت لك كأبي زرع لأم زرع ا وجه الدلالة : زفق . 717/4 رواه البخاري في صحيحه )١( . رواه البخاري فى صحيحه 5//ا3 )١( . ١78 تحفة المودود لابن القيم )1( أي حلاني قرطة وشفوفًا فهي تنوس أي تنحرك لكثرتها . شرح صحيح مسلم )4( . 7١1/١6 للنووي . ١54/4 رواه مسلم )0(
عدد الصفحات ٤٠٦أن هذا الحديث ظاهر في الذلالة على علمه وَكِةِ بشقب الآذان ووضع الحلي فيها للزينة » ومع ذلك.لم ينكره ولم يحرمه » فدل هذا على جوازه . ب - دليل العقل : أن المرأة محتاجة إلى الثقب » ولها فيه مصلحة » فيشرع فعله ه20 , ْ () دليل القول الثاني : استدلوا بالعقل من وجوه : الوجه الأول : ٠ أن ثقب الأذن ملحق بتبتيك آذان الأنعام الذي أخبر الله تعالى في كتابه أنه مما يأمر به الشيطان أولياءه9؟ . الوجه الثاني : أن الثقب جرح مؤلم لا يجوز فعله إلا لحاجة مهمة والتحلي ليس منها7؟ , الوجه الثالث : أنه تعجيل أذى لا فائدة منه فلا يشرع فعله7؟ . الترجيح : الذي يترجح في نظري والعلم عند الله هو القول بجواز ثقب الأذن )١( تحفة المودود لابن القيم ١164 . (؟) المصدر السابق . () أحكام النساء لابن الجوزي ٠١ . (5) المصدر السابق . /ا*5 .
عدد الصفحات ٤٠٧