المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها تحميل PDF

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

صفحة ٢٣ من ٤٤

وانتزاع العضو منه مخالف لذلك التكريم سواء في حال الحياة أو بعد الموت27 . ب - دليلهم من السنة : استدلوا بالأحاديث التالية : ‎١‏ - حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال : « لما هاجر النبي يَلِْةِ إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو » وهاجر معه رجل من قومه فاجتووا المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص فقطع بها براجمه فشخبت('' يداه حتى مات فرآه الطفيل بن عمرو في منامه » وهيئته ججبسنة) ورآه مغطيًا يديه » فقال له : ماصنع بك ؟ قال : غفرلى بهجرتي إلى نبه» قال : مالي أرك مغاي يديك 4 نا لي : لن الله كله : : "الهم وليديه فاغقر»7©© ‏وجه الدلالة : ‏أفاد الحديث أن من تصرف في عضو منه نتبرع أو غيره فإنه يبعث يوم القيامة ناقصا منه ذلك العضو عقوبة له » لأن قوله : « لن نصلح منك ماأفسدت» لايتعلق بقتل النفس وإنما يتعلق بجرح براجمه ‎)١(‏ الامتناع والاستقصاء للسقاف ص78 . 79 » ونقل وزراعة الأعضاء الآدمية » د. السكري ص ‎١١60‏ . ‏(1) المشاقص جمع مشقص وهو السهم الذي فيه نصل عريض » والبراجم رءوس السلاميات من ظهر الكف إذا قبض الشخص كفه نشزت وارتفعت » معنى تشخبت يداه أي جرى دمها انظر المصباح المنير للفيومي ‎57/١‏ 0705 319 . ‏(6) رواه مسلم في صحيحة ‎884/١‏ 80 . ‏لض

عدد الصفحات ٣٦٠

5 لق وتقطيعهما ‏ . ‎١‏ - حديث أسماء بنت أبى بكر - رضى الله عنها- قالتا: «جاءت امرأة إلى النبى يَكِةٍ فقالت : يا رسول الله إن لى ابنة عريسا أصابتها حصبة"'' فتمزق شعرها أفأصله؟ فقال : لعن الله الواصلة والمستوصلة9) : ‏وجه الدلالة : ‏أن الحديث دل على حرمة انتفاع المرأة بشعر غيرها وهو جزء من ذلك الغير فيعتبر أصلاً في المنع من الانتفاع بأجزاء الآدمي ولو كان ذلك الانتفاع غير ضار بالمأخوذ منه!؟) . ‎٠“‏ - أحاديث النهي عن المثلة » ومنها حديث بريدة - رضي الله عنه - قال : « كان رسول الله يَكةٍ إذا أمر أمير على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله » ومن معه من المسلمين خيرا » ثم قال : اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله » اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولاتمثلوا . . . الحديث 0( . ‏وجه الدلالة : أن الحديث دل على حرمة التمثيل » وأن التمشيل لا يختص ‎)١(‏ الامتناع والاستقصاء للسقاف ص ‎٠١‏ » ونقل وزراعة الأعضاء الآدمية . د. ‎. ١١١ ‏السكري‎ ‎)١(‏ الحصبة : بثر يخرج بالجسد » ويقالهي الجدري . المصباح المنير للفيومي ‎"8/١‏ . ‏(1) تقدم تخريجه . (4) قضايا فقهية معاصرة للسنبهلي ص ‎5١‏ » ؟1 . ‏(0) تقدم تخريجه , ‎١

عدد الصفحات ٣٦١

تحريمه بالحيوان » وبتغير بخلقة الإنسان على وجه العبث والانتقام » ‎٠»‏ بل حال اث جزم بر ضر بن المي ل حبرا أو جرح جنا أ 1 حليث امون م -رضي اندها ان 6 أنه قال : ‎٠‏ وكسر عظم الميت ككسر عظم الحي في الإثم »" وجه الدلالة : أفاد الحديث أن الحي يحرم كسر عظمه أو قطع أي جزء منه وكذا الميت لأي سبب إلا الحي لسبب أذن الشارع فيه(" . ظ 4 - حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله يل : ‎٠‏ لااضرر ولا ضرار )47 . وجه الدلالة : أن قطع العضو من شخص للتبرع به لآخر فيه إضرار مسحقق 0 المقطوع منه' 0 فيكون داخلاً في عموم النهي » ويحرم فعله 5 47 ‏الامتناع والاستقصاء للسقاف ص 55 » وقضايا معاصرة للسنبهلي ص‎ )١( (1) تقدم تخريجه . (©) الامتناع والاستقصاء للسقاف ص ‎53١‏ . (4) رواه أحمد في مسنده 771/6 » وابن ماجة في سننه ‎/١‏ 7/85 . (5) نقل وزراعة الأعضاء الآدمية . د . السكري ص5١١‏ . (6) قال المناوي - رحمه الله - في شرحه لهذا الحديث : ‎١‏ وفيه تحريم سائر أنواع الفسرر إلا بدليل لأن التكرة في سياق النفي تعم 4 اه. قال السقاف بعد إيراده : «قلت : وفي قطع الأعضاء من الأحياء أوالأمرات أضرار من الناحية الشرعية والجسدية» أما من الناحية الشرعية فقول النبي يكل : « إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام » رواه البخاري وغيره » وأما الناحية الجسدية فلا شك أنه فيه تنقيص للخلقة- خض

عدد الصفحات ٣٦٢

قال لرجل : « ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك » فإن فضل شيء فلذي قرابتك » ‎٠‏ فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا ل وجه الدلالة : أن النبي يك قد وضع أساس الترتيب في القسمة فأرشد إلى أن يبدأ بنئفسه.ء. ثم زوجته وأولاده » ثم ذي القرابة 2 فلايجب أن يؤثر أحدا فإذا كان هذا في النفقات فمن باب أولى ألا يتلف الشخص نفسه لإحياء غيره مهما كانت الضرورة إلى ذلك » ونحن مأمورون باتباع المنصوص عليه شرع(" . ج - دليلهم من العقل : استدلوا بالعقل من الوجوه التالية : الوجه الأول : 2 أن من شرط صحة التبرع أن يكون الإنسان مالكًا للشيء ء المتبرع بهء أو مفوضا في ذلك من قبل المالك الحقيقي . والإنسان ليس مالكًا لجسده , ولا مفوضا فيه لأن التفويض -السوية الأصلية . وفي ذلك أضرار وأي أضرار» اه . فيض القدير للمناوي ‎147١/5‏ » والامتناع والاستقصاء ء للسقاف ص 59 . م ‎)١(‏ رواه مسلم في صحيحه ا (1) نقل وزراعة الأعضاء الآدمية . د. السكري ص ‎١١5‏ . ‏يذ

عدد الصفحات ٣٦٣

يستدعي الإذن له بالتبرع » وذلك غير موجود'"' . فثبت بهذا عدم صحة تبرعه بأعضائه لعدم وقوع ذلك التبرع على الوجه الشرعي المعتبر . الوجه الثاني : أن درء المفاسد مقصود شرعا » وفي التبرع مفاسد عظيمة تربو على مصالحه ‎٠‏ إذ فيه إبطال لمنافع أعضاء ء الجسم المتقولة » مما قد يؤدي إلى الهلاك » أو على الأقل إلى التقاعس عن أداء العبادات والواجبات”7" . ‎١‏ - أن حرمة المال أقل من حرمة النفس » وقد أمر النبي كَل بتوقي كرائم الناس 2 فمن باب أولبى وأحرى أن تتقى أعضاؤهه'””) . ‎١‏ - لا يجوز استقطاع الأعضاء الآدمية كما لا يجوز استقطاع الأبضاع بجامع كون كل منهما من أعضاء الجسد9؟ . ‎)١(‏ نقل وزراعة الأعضاء ء الآدمية د. السكري ص ‎٠١7‏ » وقضايا فقهية معاصرة للسنبهلي ص 77 » وانتفاع الإنسان بأعضباء جسم إنسان آخر حيًا أو ميثًا . د. الشاذلى ١ل‏ . ‏(1) نقل وزراعة الأعضاء الآدمية . د. السكري ص ‎١١١‏ . ‏(”) المصدر السابق ص ‎١١9 21١١8‏ . ‏(5) يشهد لحكم الأصل قولهم الأصل في الأبضاع التحريم ‎٠‏ وهي من القواعد الي نص عليها بعض الفقهاء - رحمهم الله - . انظر نقل وزراعة الأعضاء ء الادمية د. السكري ص ‎1١781١١5‏ » والأشباه والنظائر للسيوطي ص ‎1١‏ » والأشباه والنظائر لابن نجيم ص7١‏ . ‏لس

عدد الصفحات ٣٦٤

ثانا : دليلهم من القواعد الفقهية : قالوا : , 20» ‏الضرر لا يزال بالضرر‎ )١( . , 220» ‏الضرر لا يزال بمثله‎ ١)5( وجه الدلالة : أن هاتين القاعدتين تتضمنان المنع من إزالة الضرر بمثله » وذلك موجود في مسألتنا حيث يزال الضرر عن الشخص المنقول إليه بضرر 1 م الإأع ا ء إفرف آخر يلحق الشخص المتبرع 3 5 ‏ما جاز بيعه جازت هبته وما لاء فل )(؟)‎ ١) وجه الدلالة : ‎٠‏ أن أصحاب القول الثاني يوافقون على أن الأعضاء الآدمية لا يجوز بيعها . وقد دلت القاعدة على أن ما لا يجوز بيعه لا تجوز هبته ‎٠‏ إِذَّا فلا يجوز التبرع بالأعضاء الآدمية لامن حي لمثله فى حال الحياة ولا بعد الممات . ثالنًا : استشهادهم بأقوال الفقهاء المتقدمين - رحمهم الله - : » 87 ‏الأشباه والنظائر للسيوطي ص 858 . والأشباه والنظائر لابن نجيم ص‎ )١( : ١7١ ‏والأقمار المضيئة للأهدل ص‎ . 48 ‏وقواعد الفقه للمجددي ص‎ » ١5١ ‏(؟) شرح القواعد الفقهية للزرقاء ص‎ . ‏(؟) احتج بهاتين القاعدتين على حكم المسألة الشيخ محمد برهان الدين السنبهلي‎ ١ . "١ ‏انظر كتابه : قضايا فقهية معاصرة ص‎ ‏المنثور من القواعد للزركشي ”778/7 » انتفاع الإنسان د. الشاذلي ا من بحوث‎ )5( ‏لضن‎

عدد الصفحات ٣٦٥

أ- فقهاء الحنفية : ‎)١(‏ قال ابن عابدين - رحمه الله - : « وإن قال له آخر : اقطع يدي وكلها لايحل . لأن لحم الإنسان لا يباح في الاضطرار ‎2١76‏ اه ‏(5) قال ابن نجيم - رحمه الله - : « ولا يأكل المضطر طعام مضطر آخر ولا شيئًا من ع يدنه 26 اه. ‏() قال الكاسانى - رحمه 77 : « أما النوع الذي لا.يباح ولا يرخص بالإكراه أصلاً فهو قتل المسلم بغير حق » سواء كان الإكراه ناقصا أو تامًا . . . وكذا قطع عضو من أعضائه . . . ولو أذن له المكره عليه . فقبال المكرء : افعل » لا يباح له » لأن هذا مما لا يباح بالإباحة ‏(4) وقال في مجمع الأنهر : 1 وتكره مسائجة بعتم | إنسان أو خنزير لأنها محرم الانتفاع بها »47 اه. ‏(5) وقال في الفتاوى الهندية : « ولا بأس بالتداوي بالعظم إذا كان عظم شاة أو بقرة أو بعيرء أو فرس 2 أ سيره من الشواب إلا عقا الخنزير والآدمى » فإنه يكره التداوي بهما »© ‏قالوا: « وهذا القول المنقول عن محمد بن الحسن الشيباني » والمعروف أن الكراهة عنده تعني الحرمة مالم يقم الدليل على ‏قف ‏خلافه») ‏ اه. ‎. 5١6 /4 ‏حاشية ابن عابدين‎ )١( . ١714 ‏الأشباه والنظائر لابن نجيم ص‎ )1( . ١الال ‏بدائع الصنائع للكاساني /ا/‎ )( ‏() مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر لداماد أفندي ‎0977/١‏ . (7) مجمع الأنهر لداماد أفندي 077/7 » ونقل الأعضاء الآدمية . د. السكري ص 6 . ‏كك

عدد الصفحات ٣٦٦

ومنها أيضا : ‎١‏ الانتفاع بأجزاء الآدمي لم يجز قيل : للنجاسة » وقيل : للكرامة وهو الصحيح . . . :237 اه. () وقال ابن عابدين - رحمه الله - : ‎١‏ والآدمي مكرم شرعا » ولو كان كافرا » فإيراد العقد عليه وابتذاله به » وإلحاقه بالجمادات إذلال له وهو غير جائز وبعضه في حكمه » وصرح في فتح القدير ببطلاته»9 . وقال أيضًا : ‎١‏ ويبطل بيع رجيع آدمي » وكل ما انفصل عنه كشعر وظفر لأنه جزء الآدمي ولذا وجب دفنه 20" اه. ب - فقهاء المالكية : قال الصاوي - رحمه الله -”* : ‎١‏ إن كسر عظام الميت انتهاك لحرمته 2206 اه. ‎٠‏ ْ وقال أيضًا : ‎١‏ فإن بقي شيء من عظامه فالحرمة باقية لجميعه » فلا يجوز استخدام ظفر الميت » ولا جزء منه » ولاشعره لأن هذه الأجزاء محترمة وفي أخذها انتهاك لحرمتها »22 اه. وقال صاحب جواهر الإكليل في شرحه : " والمنصوص المعول . ‏الفتاوى الهندية 4/ 85ه”‎ )١( (1) حاشية ابن عابدين 08/0 . (*) المصدر السابق » ,خم 0 (4) هو الشيخ أحمد بن محمد الصاوي المالكي ولد - رحمه الله - بمصر سنة 6 اه وهو من شارك في علوم مختلفة » توفي -رحمه الله - بالمدينة في سنة ‎١‏ هوله مصنفات منها : بلغة السالك لأقرب المسالك » وحاشية على شرح الدردير في علم البيان » وحاشية على تفسير الجلالين . معجم المؤلفين لعمر كحالة ؟/1١ ‎١‏ . (5) بلغة السالك للصاوي ‎175/١‏ . (5) المصدر السابق ‎577/١‏ . نض

عدد الصفحات ٣٦٧

علينه عدم جواز أكل الآدمي الميت » ولو كان كافرًا لمضطر لأكل الميتة» ولو مسلما لم يجدغيره»ء إذلا تنتهك حرمة الآدمي لخر )"اه .وقالابن جزي - رحمه الله - ‎١:‏ ولايجوز التداوي بالمحرمات كما لايجوز أكل المضطر ابن آدم )اه ج - فقهاء الشافعية : قال الرملي - رحمه الله - : « ويحرم قطعه البعض من نفسه لغيره» ولو مضطرا مالم يكن يكن ذلك الغير نبا فيجب له ذلك كما يحرم أن يقطع من غيره لنفسه من معصوم »' “اه: وقال البجيرمي7؟) - رحمه الله - : : 9 ويحرم قطع بعضه لغيره من المضطرين لأن قطعه لغيره ليس فيه القطع لاستبقاء ء الكل 2 نعم إن كان الك يري ل بحع يجب كم يحرم على المضطر ينع وقال الإمام النووي - رحمه الله - : « ولا يجوز'' أن يقطع من . 1١17/١ ‏جواهر الإكليل للأبي‎ )١( (؟) قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي ص ‎١94‏ . () نهاية المحتاج للرملي ‎١77/8‏ . () هو الشيخ سليمان بن محمد بن عمر البجيرمي الشافعي » ولد - رحمه الله - بمصر سنة 11701 ها » والبجيرمي نسبة إلى البجيرم قرية من قرى الغربية بمصرء تعلم بالأزهر » وهو من فقهاء الشافعية » توفي - رحمه الله - بمصر سئة ‎1١17١‏ ه . وله مصنفات منها : التجريد لنفع العبيد » تحفة الحبيب على شرح الخطيب » وكلاهما في فروع الفقه الشافعي . معجم المؤلفين لعمر كحالة ا . (0) حاشية البيجرمي 31/5 . ‎)١(‏ أي للمضطر . 8

عدد الصفحات ٣٦٨

معصوم غيره بلا خلاف » وليس للغير أن يقطع من أعضائه شيئًا ليدفعه إلى المضطر بلا خلاف صرح به إمام الحرمين والأصحاب 2170 . وقال صاحب مغني المحتاج : « ويحرم جزما على شخص قطعه أي بعض نفسه لغيره من المضطرين » لأن قطعه لغيره ليس فيه قطع البعض لاستبقاء الكل » كما يحرم على مضطر أيضا أن يقطع لنفسه قطعة من حيوان معصوم )”" اه. د - فقهاء الحنابلة : قال الإمام ابن قدامة - رحمه الله - : « فإن لم يجد المضطر شيئًا لم يبح له أكل بعض أعضائه . . . وإن لم يجد إلا آدميًا محقوق الدم لم ييح قتله إجماعًا » ولا إتلاف عضو منه مسلما كان أو كافرا لأنه معد دي يجوز أن يبقي نفسه بإتلافه وهذا لا خلاف فيه . . وإن وجد معصوما مينًا لم يبح أكله “اه وقال البهوتي - رحمه الله - : « فإن لم يجد المضطر إلا آدميا محقوق الدم لم يبح له قتله » ولا إتلاف عضو منه مسلمًا كان المحقوق أو كافرا ذميًا أو مستأمنًا لأن المعصوم الحي مثل المضطر فلا يجوز له إيقاء نفسه بإتلاف مثله )40 اه وقال أيضًا : « فإن لم يجد””' شيئًا مباحًا » ولا محرما لم يبح له . 15 /9 ‏المجموع للنووي‎ )١( (1) مغني المحتاج للشربيني 4/ ‎7٠١‏ . وقال - رحمه الله - عند بيانه لعلة تحريم استعمال شعر الآدمي : ‎٠‏ لأنه مستعمل لشعر آدمي 3 والآدمي يحرم الانتفاع به وبسائر أجزائه لكرامته ؛ اه . المصدر السابق ‎١91/١‏ . (') المغني مع الشرح الكبير لابن قدامة ‎4/١١‏ . (4) كشاف القناع للبهوتي 119/5 . (5) أي المضطر . ‎٠‏ لض

عدد الصفحات ٣٦٩

أكل بعض أعضائه لأنه يتلفه لتحصيل ما هو موهوم »27 . وقال في موضع آخخر : ‎١‏ ولا يجوز التداوي بشيء محرم » أو بشيء فيه سحر 5 الما الأنن لس سي من المحرمات ولايشرب مسكرء لقوله و ‎ :‏ ولا تداووا بحرام »! ه - فقهاء الظاهرية 1 قال الإمام ابن حزم الظاهري - رحمه الله - : ‎١‏ وكل ما حرم الله عز وجل من المآكل والمشارب من خنزير » أو صيد حرام » أو ميتة » أو دم » أو لحم سبع طائر . . . ونحو ذلك فهذا كله حلال عند الضرورة حاشا لحوم بني آدم » وما يقتل من تناوله » فلا يحل من ذلك شيء أصلاً لا بضرروة ولا بغيرها »0 اه. فهذه النصوص من عبارات الفقهاء الأعلام - رحمهم الله - تدل دلالة واضحة على أن الانتفاع بأعضاء الآدمي لا يجوز شرعا في حال الضرورة ‎٠‏ وأنه لو أذن الإنسان بأخذ شيء من جسده لكي ينتفع به فينجو من الهلاك في حال الاضطرار فإنه لا يحل له فعل ذلك . وأن التداوي بالمحرمات ‎١‏ ومنها لحوم الآدميين » محرم شرعا . وبناء على ذلك كله فإننا نخلص إلى اتفاقهم على تحريم الانتفاع بأعضاء ء الآدمي ولو كان كافراً في حالة الاضطرار ء فضلاً عما دونها . كما نخلص إلى أن الإنسان إذا تبرع بشيء من أعضائه لمضطر لم يعتبر تبرعه لأنه واقع في غير مو 17 . 5٠١ /5 ‏المصدر السابق‎ )١( . ١98/5 ‏السابق‎ ردصملا)١(‎ (9) المحلى لابن حزم ‎١75/4‏ . (4) ذكر هذه النصوص السابقة من كلام الفقهاء - رحمهم الله - كل من الدكتور ع يذنا

عدد الصفحات ٣٧٠

)ليل القول الثاني : وهو الجواز : استدل أصحاب هذا القول بدليل الكتاب » والعقل » كما استدلوا بالقواعد الفقهية » واستشهدوا بأقوال بعض الفقهاء المتقدمين - رحمهم الله - وبيان ذلك فيما يلى : ْ أولا : دليلهم من النقل والعقل : أ- دليلهم من الكتاب : استدلوا بالآيات الكريمة التالية : ‎)١(‏ قوله تعالي : 9! نما حرم ليم الم والدم لحم الخنزير وما أهل به + لير الله َم نِاضطر غير باغ ولا عاد فلا لم ل إن الله غَفُور رحيج27 . ‏(0) قوله تعالى : حرمت عليكم الميئة والدم وحم الخنزير ‏ماععه ل وس ساب ص ىم ‏وما أهل غير اللّهِ به . .. © إلى قوله : ل( فمن اضطر في مخمصة غير ‏ور مه سمه > سم تس عاسم ار عي هيه ا ع لي لاسدي 0 لس ‏متجانف للم فَإن الله عور رَحيم 04" . () قوله تعالى : 9 فَكُلُوا مما ذكر اسم م الله علَيّه إن : كنم بآيَاته ‏وى عم مر م نام مسن وما لم اكوا مم كر اس هيوق صل لحم م ‏2 آذآ ‏حرم عَليُكم إلامًا اضطررتم إليه . 2# ‏> عبد السلام عبد الرحيم السكري . والشيخ محمد برهان الدين السنبهلي ‎٠.‏ انظر : نقل وزراعة الأعضاء الآدمية . د. السكري ص ‎17١-١741‏ » وقضايا فقهية معاصرة ‏للسنبهلي ص ؟5 ‎١‏ 57.. ‎)١(‏ سورة البقرة (7) أية لا/1١‏ . (1) سورة المائدة (6) آية ‎٠‏ . (؟) سورة الأنعام (5) آية ‎١١9 ٠1١4‏ . ‏فس

عدد الصفحات ٣٧١

اس في اوس سس (:) قوله تعالى : 9 قل لا أجد في ما أوحي إِلّي محرما على طاعم يطعم إلا أن يَكُون مي أ َم سفوا أو لَحْم خنزيسر فَلَهُ 2 رجْس أو فسلقًا أهل لعَيْرِ الله ب فَمَنِ اضطْر غير بَاغ ولا عاد فَِنَ ربك و و لكا 22 ععمور رحيم 4 وجه الدلالة : أن هذه الآيات الكريمة اتفقت على استثناء حالة الضرورة من التتحريم المنصوص عليه فيها والإنسان المريض إذا احتاج إلى نقل العضو فإنه سيكون في حكم المضطر لأن حياته مهددة بالموت كما في حالة اله لغشل الكلوي . وتلف القلب ونحوهما من الأعضاء المهمة في جسد الإنسان : وإذا كانت حالته حالة اضطرار فإنه يدخل في عموم الاستثناء المذكور فيباح نقل ذلك العضو إليه”" . (6) قوله تعالى : « من أجل ذلك كتبنا على ب بي إسرائيل أنه من + ا 0 ممق امه لتم بيرتس أ فَسَاد في الآرْض فَكَأنّمَا قل الئاس جميعا ومن أحيّاها انما أحيًا النّاس جميعًا 76" . . ١40 ‏سورة الأنعام (5) آية‎ )١( ‎)١(‏ شفاء التباريح والأدواء لليعقوبي ‎١9‏ ل 1 والأحكام الشرعية للأعمال الطبية . د. أحمد شرف الدين ص ‎١77‏ . ‏(7) سورة المائدة (0) آية 77 . ‏فض

عدد الصفحات ٣٧٢

وجه الدلالة : ف أن قولة سبحاقة : «( ومن أحياها فَكَنمَا أحيًا الناس جَمِيعًا © عام يشمل كل إنقاذ من تهلكة . وعليه فإنه يدخل فيه من تبرع لأخيه ب بعضو من أعضائه لكي ينقذه من الهلاك » أو يعيد إليه بصره الذي فقد نوره7" . عي برو و عي ّمع برس بير ىم سس ابي في وس (1) قوله تعالى : 9 يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ... الآآية # 97" , 8 و ابواهم ولس دده ى. دبي م عو 0 يا 00# / 1 / 8 8ع 8 86 اس وشم مشمرظ ساو سم وقوله سبحانه : # ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ...174 . . . ل ل ا + 0 مومس الآية20 , وجه الدلالة من هذه الآيات الكريمة : أنها دلت على أن مقصود الشارع التيسير على العباد لا التعسير عليهم . ‎)١(‏ فتوى لجنة الإفتاء بالمجلس الإسلامي الأعلى في الجزائر بتاريخ اه انظر مجلة البحوث الإسلامية عدد ‎7١‏ صفحة ا . (5) سورة البقرة (؟) آية ‎١86‏ . , (©) سورة النساء (5) آية 54 ؛ (4) سورة المائدة (5) آية 5 , ‎١‏ ‏(4) سورة الحج (51) آية 11/8 ' فيضن

عدد الصفحات ٣٧٣

وفي إجازة نقل الأعضاء الآدمية تيسير على العباد ورحمة بالمصابين والمنكوبين » وتخفيفًا للألم وكل ذلك موافق لمقصود الشرع» بخلاف تحريم نقلها » فإن فيه حرجا ومشقة الأمر الذي ينافي ما دلت عليه هذه النصوص الشرعية9" . ب - دليلهم من العقل : استدلوا بالعقل من الوجوه التالية : الوجه الأول : يجوز التداوي بنقل الأعضاء الآدمية كما يجوز التداوي بلبس الحرير لمن به حكة بجامع وجود الحاجة الداعية إلى ذلك في كل"" . الوجه الثاني : يجوز التداوي بنقل الأعضاء الآدمية كما يجوز التداوي باستعمال فرق كل . الوجه الثالث : أن الفقهاء - رحمهم الله - نصوا على جواز شق بطن الميت ‎)١(‏ شفاء التباريح والأدواء لليعقوبي ص 84 . . 50٠ ‏حكم الاستفادة من أعضاء الموتى . د. النسيمي ص‎ )١( . ‏المصدر السابق‎ )*( مضا

عدد الصفحات ٣٧٤

لاستخراج جوهرة الغير إذا ابتلعها الميت7' » فلأن يجوز نقل أعضاء الميت أولى وأحرى لمكان إنقاذ النفس المحرمة التي هي أعظم حرمة إففق 1 من المال7" . الوجه الرابع : يجوز نقل الأعضاء الآدمية كما يجوز تشريحها بجامع وجود الحاجة في كل 0 الوجه الخامس : أن بقاء الأعضاء الآدمية لشخص آخر ينتفع بها بعد موت صاحبها يعتبر من باب الصدقة عليه » فهى صدقة جارية مندوب إليها خاصة إذا وصى بذلك صاحبها قبل الوفاة محتسبًا الأجر عند الله تعالى © © , » 1١5 ‏والمغني مع الشرح الكبير ؟/‎ » 91//١ ‏قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام‎ )١( 88 ‏والأشباه والنظائر لابن نجيم ص‎ » 1١6 ١77/6 ‏والمحلى لابن حزم‎ 65 ‏ل للشردة والمجموع للنووي /33”> “الاك‎ / 3 ١1/ ‏والفتاوى الهندية‎ : » 3١7/١ ‏ونهاية المحتاج للرملي 59/7 . ومغني المحتاج للشربيني‎ »"٠' ‏التشريح الجثماني والنقل والتعويض الإنساني د.‎ » 511/١ ‏وحاشية ابن عابدين‎ .61 . ه١ ‏بكر أبو زيد ص19 , وحكم الاستفادة من أعضاء الموتى د. النسيمي ص‎ (1؟) حكم الاستفادة من أعضاء الموتى . د. النسيمي ص 54 ؛ وانتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر . د. العبادي ص 5 من بحوث مجمع الفقه الإسلامي . (؟) حكم الاستفادة من أعضاء الموتى د. النسيمي ص 05 » فتوى لجنة الإفتاء بالمملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ ‎٠٠١‏ جمادى الأولى عام 1791 ه . انظر بحث د. عبد السلام العبادي انتفاع الإنسان ص ‎٠ ٠‏ وترقيع الأحياء بأعضاء الأموات للزرقاء ص 50 . (4؛) حكم الاستفادة من أعضاء الموتى . د. النسيمي ص 1ه » وفتوى لجنة الإفتاء بالمملكة الأردنية الهاشمية بتاريخ 0 6 ممالموافق ‎5/1/١‏ ٠54١اهء‏ د. عبد السلام العبادي ‎١‏ انتفاع الإنسان بأعضاء جسم آخر » ص ‎١6‏ . "0

عدد الصفحات ٣٧٥