للقاعدة الشرعية التي تقول : ١ ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها )7 . وعلى هذا فإن الأصل فى الزيادة أنها محرمة » إلا أن هناك حالات يعمد الأطباء فيها إلى الزيادة على الموضع المحدد لخوف أن تكون الآفة قد سرت إلى ذلك الجزء المزيد فيقومون بقطعه على سبيل الاحتياط ويعتذرون بخوف السريان وصعوبة الفتح للموضع ثانية » والذي يظهر والعلم عند الله أنه لا حرج في هذه الزيادة بشرط أن يغلب على ظن الطبيب إمكان السريان وأن يكون الجزء المقطوع في موضع يصعب فتحه ثانية . . والله أعلم . 00-1 2 )١( الأشباه والنظائر للسيوطي 25 والأشباه والنظائر لابن نجيم 857 3 وشرح القواعد الفقهية للزرقاء ١ . 517
عدد الصفحات ٣١٢الم لمبحث الثاني لي (الاستتصال ) وهذا النوع من المهمة الجراحية يقوم فيه الطبيب الجراح باجتثاث الداء , وانتزاعه من جذورو20 وغالبًا ما يجري لعلاج الأورام والغدد الملتهبة والتي أصبحت تهدد الجسم بضررها . الداعية إلى فعلها والتى قد تصل فى بعض الحالات إلى مرتبة الضروريات كما في حالة استئصال الأورام الخبيثة (السرطانات) والتي يقصد منها إنقاذ المصاب من الموت . فيشرع فعل الاستئصال قياسا على القطع المشروع بجامع وجود الحاجة الداعية إلى فعل كل منهما .. والجزء المستأصل من الجسم إنما يلجأ لاستئصاله من أجل التلف إما بسبب الورم كما في حالة إصابة العضو بالسرطان » وإما بسبب التهابه وتضخمه كما في حال التهاب الغدد واللوزتين » وبيان حكم الأعضاء المستأصلة في هذه الحالات المشهورة يتضح فيما يلي : : حكم استئصال الأورام )١( يعرف الأطباء الورم بأنه « كتلة من الأنسجة ناتجة عن نمو غير 1
عدد الصفحات ٣١٣علة قصيب الخاةيا!؟؟ . وتنقسم الأورام عندهم إلى القسمين التاليين : القسم الأول : أورام حميدة : وتمتاز ببطء نموها » وبأنها محاطة من الخارج بغلاف يحددها 05ظ1 واضحا من الأنسجة المحيطة بها » وخلاياها لا تتسرب إلى الدم أو إلى اللنف . ويقرر الأطباء أن هذا النوع من الأورام سليم العاقبة في الغالب » وينحصر ضرره في بعض الحالات ومنها أن يضغط على عضو مجاور . أو على عصب الامر الذي يؤدي إلى الم أو شلل العضو لضيق مجرى 0 العروق . وبناء على قولهم هذا . فإن الأصل في الأورام الحميدة أنه لا يجوز استئصالها شرعا إلا بعد وجود الحاجة الداعية إلى ذلك مثل ما يوجد فيها الضرر الموجب للاستعصال : إلا أنه يدخل في حكم الحالات الجائزة الأورام الحميدة التي يخشى من تحولها إلى أورام خبيئة سرطانية ومن أمثلة ذلك ما يلي : . الورم الغدي المعدي )١( . 7757 الموسوعة الطبية العربية . د. البيرم )١( . ١7917 /5 الموسوعة الطبية الحديثة لمجموعة من الأطباء )١( .ا١ "552+ ١١١ المصدرين السابقين » المصباح الوضاح د. جورج بوست )©( "1
عدد الصفحات ٣١٤(؟) الورم البنكرياسي المعدي . () الورم الشغافي المعدي7" . فنظرا لمكان الخوف من تحول هذه الأورام إلى أورام سرطانية مميتة » فإنه يشرع استئصالها . . . والله أعلم . القسم الثاني : أورام خبيئة : وهي أورام تتميز بسرعةنموهاء وانتتشارها في الجسم 7) امه . المصاب( 3 وتشتمل على مجموعتين : المجموعة الأولى : السرطانات . المجموعة الثانية : السركومات”" . وهذا النوع من الأورام أشد خطرا » وأعظم ضررا » ويلتهي بصاحبه إلى الموت . ولا تخلو هذه الأورام من حالتين : الحالة الأولى : أن تكون منحصرة في موضع معين . ومن أمثلتها مايلى : . 73١9-55١1" جراحة البطن . د. اللبابيدي » د. الشامي )١( (0) المصباح الوضاح د. جورج بوست 157 . ١14 الشفاء بالجراحة . د. فاعور 77" الموسوعة الطبية العربية . د. البيرم 715 . الموسوعة الطبية الحديثة لمجموعة من الأطباء 5/ ١791 . () الموسوعة الطبية الحديثة لمجموعة من الأطباء ١791/7/1 » السركوما : ورم خبيث مكون من خلايا النسيج الضام » وهو ورم يدمو بسرعة ٠ ويبلغ حجما كبيرا » وينتهي بوفاة المريض إذا لم يعالج مبكرا . الموسوعة الطبية العربية . د. البيرم 18١ . ن كن
عدد الصفحات ٣١٥. سرطان القولون"" )١( (؟) أورام الكبد البدئية فية الخي”؟ , (؟) أورام الثدي الخبيثة”" . (5) سرطان الخصيتي 97 , (6) سرطان المستقيه!* . وفى هذه الحالة يعتبر الاستئصال دواء ناجحا لشفاء المريض » ونجاته من خطر هذه الأورام - بإذن الله تعالى - فيجوز فعله لمكان والله أعلم . الحالة الثانية : أن تنت* تتتشر الأورام في جسم المصاب 2 وذلك عن طريق الخلايا » وفي هذه الحالة يعتبر الاستئصال لجميع تلك الأورام متعذرً لتعدد مواضعها ء إضافة إلى أن هذه الأورام قد تعود إذا لكا استئصلت من موضعها وهذه الحالة هي أخطر الحالات , وتنتهي بالمصاب إلى الموت . ١191 /5 الموسوعة الطبية الحديثة لمجموعة من الأطباء )١( 0)الشفاء بالجراسة” * . الفاعور ٠ ١7١ 377 » وجراحة البطن د. اللبابيدي » د. الشامى / ١٠١.٠ () الموسوعة الطبية الحديثة لمجموعة من الأطباء .١ "3934# ١87/5 () الشفاء بالجراحة . د . الفاعور /51؟ 559 . (0) جراحة البطن . د. اللباييدي » ود. الشامي 08 » الشفاء بالجراحة د. الفاعور 44 . () المصباح الوضاح د. جورج بوست ١11 5 "15
عدد الصفحات ٣١٦المحقق . ولذلك يصف الأطباء العلاج بالجراحة فيها بكونه ملطفًا أي أنه ليس بعلاج دوائي17) . كما هو الحال في الحالات السابقة . والذي يظهر أن الاقتصار على العلاج بالدواء فى هذه الحالة » وعدم الإقدام على الاستئصال هو المتعين » نظر لفقد الفائدة الموجودة وأخطارها ١ ومن أمثلة هذه الحالة ما يلي : . سرطان البنكرياسن في حالاته المتقدمة7" )١( . أورام الكبد الثانوية7” )0( (5) سرطان الرئة في حالاته المتقدمة؟ . (4) سرطان المعدة المنتش © , (45) سرطان المرارة المستفحر 9 . )١( انظر على سبيل المثال : جراحة البطن . د. اللباييدي . د. الشامي 5١١ » الشفاء بالجراحة . د. الفاعور ٠١9 . (؟) جراحة البطن كد اللبابيدي د. الشامي ١ ١17/١ () يقول الدكتور محمود فاعور عن هذا النوع من أورام الكبد الثانوية : « . . . أما الأورام الثانوية فاستمصالها وعدمه سيان » ونادرا ما يقوم الجراح باستئصال هذه الآورام لعدم جدوى هذه الخطوة إلا في حالات استثنائية ») اه. الششاء بالجراحة 5 د. الفاعور ١5 . (؟) المصدر السابق ١921 0 31/١ . (4) جراحة البطن . د. اللبابيدي » د. الشامى 5١١ . (1) يقول الدكتور محمود فاعور عن هذا النوع من السرطان وإمكانية علاجه بالاستعصال جراحيا : ١ . . . نتائج العمل الجراحي ليست مشجعة تمامًا ذلك لأن تشخيص هذه الحالات لا يأتي إلا متأخرا » وبعد أن يكون الداء قد استفحل لذلك نجد أن نسبة الذين يظلون على قيد الحياة مدة خمس سنوات بعد إجراء العملية لا تتعدى خمسة - /1؟
عدد الصفحات ٣١٧(1) حكم استئصال الغدد الملتهبة : ومن أمثلتها : غدة البروستانا0") » والغدة الشحمية'"" » والغدتان التكفيتان9) ونظرً) لأهمية وجود هذه الغدد وقيامها بدورها في جسم الإنسان فإن استعصالها لاشك سيؤثر على الجسم لا محالة » لذلك فإن الأطباء لا يلجئون إِليه إلا بعد وجود الحاجة الداعية إليه » وعدم إمكان علاجها بالدواء » بحيث يصبح الاستئصال هو الحل النهائي والأعي 47 , وهذا الأمر متفق مع الشرع » وقيامهم بالاستئصال عند وجود الحاجة يعتبر من قبيل درء المفاسد ء ومن ثم فإنه يلغي اعتبار المصالح المترتبة على وجودها ء خاصة وأن هذه المصالح ستقل أو تنعدم بالكلية في حال التهاب هذه الغدد ؛ ويصبح وجودها ضررًا محضا يهدد حياة المريض » فلا حرج في الإقدام على استعصالها للقاعدة الشرعية التي تقول : « الضرر يزال 6 . -فى المائة » اه. الشفاء بالجراحة . د. الفاعور ؟ ٠١ . (1) البروستاتا : «غدة في حجم متوسط تحيط إحاطة تامة بأول القناة البولية بمجرد خروجها من المثانة » . الموسوعة الطبية العربية د. البيرم 91 ٠ () الغدة الشحمية : ١ غدد صغيرة منتشرة في الجلد إفرازها دهني يمر في قنوات صغيرة تصب فى بصيلات الشعر في الإنسان» . المصدر السابق 597 ٠ (") الغدتان التكفيتان : « غدتان من أكبر الغدد اللعابية » وتقع كل واحدة منهما على جانب الوجه تحت الأذن تمامًا وأمامها » . الموسوعة الطبية الحديثة لمجموعة من الأطباء ه/ /ا١ ٠١ . (4) الشفاء بالجراحة . د. الفاعور 1518215155 »2 م9 388 . وأمراض الغدد . محمد رفعت ١05 ؛ الموسوعة الطبية الحديثة لمجموعة من الأطباء ٠١١9/9 2 .٠١٠ (6) الأشباه والنظائر للسيوطي ص "87 » والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 49 ٠ 14
عدد الصفحات ٣١٨المبحث الثالث (الشق) من المهمات التي تشتمل عليها مرحلة العمل الجراحي مهمة الشق» ويقصد من ورائها الكشف عن موضع الداء واستعصاله أو جراحة الولادة . والشق الجراحي المحتاج إليه لا يخلو من حالتين : الحالة الأولى : أن يكون ضروريًا . الحالة الثانية : أن يكون حاجيًا . ففي الحالة الأولى يقصد منه إنقاذ النفس المحرمة » ومن أشهر أمثلته ما يجرى في جراحة الولادة من شق بطن الحامل بقصد استخراج جنينها الحي . أو الميت إذا خشي على ذلك الجنين أو على أمه أو وقد تقدم أن هذا النوع من الجراحة يعتبر ضروريًا » وأن بعض العلماء -رحمهم الله - يرى وجوب فعله 27 . وأما الحالة الثانية فإنه يتقصد منها إزالة الضرر الموجود ؛ أو المتوقع » فمثال الأول : ما يجرى في شق الجلد الموجود بين أصابع )١( تقدم الكلام عنه . 1 81
عدد الصفحات ٣١٩القدمين واليديه”2 » وكذلك مايجرى في جراحة الولادة من شق العجان إذا غلب على الظن تمزقه”© . - وفي كلتا الحالتين يعتبر الشق الجراحي مشروعًا نظرا لوجود الحاجة الداعية إلى فعله فهو وإن كان إتلافًا ومفسدة لكن المقصود منه مصلحة تربو على تلك المفسدة إضافة إلى أن مفسدته زائلة بالخياطة والتحام طرفي موضع الشق » وكما جاز القطع كذلك يجوز الشق بجامع وجود الحاجة في كل منهما . ومن المسائل المتعلقة بهذه المهمة » والتي اختلف فيها الفقهاء -رحمهم الله - قديمًا مسألة ؛ شق بطن المرأة الحامل إذا مانت وفي بطتها جنين رجيت حياته » فهل يجوز للأطباء أن يقوموا بشق شق السطن واستخراج ذلك الجنين أم لا يجوز لهم ذلك ؟ وبيانها فيما يلي : المسألة الأولى : هل يجوز شق بظن الحامل بعد موتها لإخراج جنينها إذا رجيت حياته ؟ ظ اختلف الفقهاء - رحمهم الله - في هذه المسألة على قولين : القول الأول : يشق عن بطنها لإخراجه إذا رجيت حياته . )١( المصباح الوضاح د. . جورج بوست 198 الجديد والقديم في جراحة العظام والتقويم .د . السيد محمد وهب 07 . (؟) الموسوعة الطبية الحديثة لمجموعة من الأطباء 4/5 ث١ . لضن
عدد الصفحات ٣٢٠ونه قال الإمام أبوعمينة؟؟ 3 ومحمد بن امون من أصحابه 3 وهو مذهب الشافعية(" . والظاهرية”' » واختاره بعض المالكية . والحتارلة” ؟ . )١( هو الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي بن ماه , إمام المذهب الحنفي » ولد - رحمه الله - سنة 8١ هاء وهو من أجلاء ء علماء السلف وفقهائهم » تتلمذ على حماد بن أبي سليمان وأخذ عن الشعبي والزهري وغيرهم - رحمهم الله - وله مناقب كثيرة . توفى - رحمه الله - ببغداد فى شعبان من سنة ١٠6١ه . البداية والنهاية لابن كثير ٠/٠١ » وفيات الأعيان لابن خلكان 0/ 51-179 . وقوله في هذه المسألة بجواز شق بطن الحامل نقله ابن نجيم فقال - رحمه الله - عند بيانه لفروع قاعدة إزالة الضرر الأشد بالأخف : « ومنها جواز شق بطن الميتة لإخراج الت )ذا كالت ترجى حيانه » وقد أمر يه آبر ستيدة - رحمه الله - فعاش الولد كما في الملتقط » اه. الأشباه والنظائر لابن نجيم 84 . وقوله - رحمه الله - الشىّ هو المذهب عند أصحابه . تحفة الفقهاء ء للسمرقندي *'/ 34 » الدر المختار للحصكفي 171901577/١ . (؟) هوالإمام محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني » ولد - رحمه الله - بواسط سئة ”اها ء ونشأ بالكوفة » صحب الإمام أبا حنيفة - رحمه الله - وأخذ عنه الفقه » وكان من كبار المجتهدين من أصحابه » وتلقى عن الإمام محمد بن الحسن علماء أجلاء منهم الإمام الشافعي - رحمه الله - وفيه يقول : ١ أخذت عن محمد وقر بعير من علم ٠... )اه. توفي -رحمه الله - سئة ١66 ه ء. وله مصنفات منها : الجامع الكبير » الجامع الصغير » الزيادات . البداية والنهاية لابن كثير ٠7/٠١ ال ا الفرائد البهية في تراجم الحنفية للكنوي 17 » انظر قوله في هذه المسألة في . الفتاوى الهندية /١ /ا161 ١082 . (*) المهذب للشيرازي 188/١ ؛ روضة الطالبين للنووي 147/1 » ومغني المحتاج للشربيني 71/7١ . (؛) المحلى لابن حزم 0 . (0) بهذا القول قال أضهب بن عبد العزيز » وسحنون » واللخمي من المالكية . حاشية الدسوقي /١ 41/5 » شرح الخرشي 49/7 » منح الجليل لعليش /١ لدو () اختار هذا القول ابن هبيرة - رحمه الله - واشترط عجر القوابل عن إخراجه . انظر كتابه الإفصاح 47 . وحكئى اختياره المرداوي - رحمه الله - وقال بعد ذكره: «قلت : وهو أولى » اه. الإنصاف للمرداوي 007/7 . ١
عدد الصفحات ٣٢١القول الثاني : لاي يشق عن بطنها . وهو مذهب المالكبة17) ؛ والحتابلة9) 5 الأدلة : أ - دليل القول الأول:: استدل القائلون بشق بطن الحامل لإنقاذ الجنين بدليل النقل » والعقل . ّ : دليلهم من النقل -١ . 204 ... قوله تعالى : # ومن أحيَاها فَكََنَمَا أحيا النّاسَ جَميعًا : وجه الدلالة أن الشق سبب في إحياء الجنين - بإذن الله تعالى - فهو داخل فيما . دعت إليه الآية » فينبغي فعله : ؟ - دليلهم من العقل استدلوا بالعقل من وجهين : (1) حاشية الدسوقي /١ 414 » شرح الخرشي 44/7 ؛ منح الجايل لعليش 75/1 المدونة لسحئنون /١ 8 . () نص على هذا القول الإمام أحمد -رحمه الله - في رواية ابئه صالح عنه » وهذا القول هو مذهب أصحابه . انظر المبدع لابن مفلح 5194/7 » الإنصاف للمرداوي 57 . كشاف القناع لهرت 7 للمجد ١//ا 1 69 سررة السائدة (6) أرة بج . وقد احتج بهذه الآية على حكم هذه المسألة الإمام ابن حزم - رحمه اللة - فى المحلى ١777/6 . فض
عدد الصفحات ٣٢٢الوجه الأول « القياس »2 : أنه( استبقاء حى بإتلاف جزء من الميت فأشبه إذا اضطر إلى أكل . 0 جزء من الميت (( . الوجه الثانى : « النظر» : ٠- ١ أنه تعارض حقاهم!" » فقدم حق الحي لكون حرمته أولى470) ؟ - أن إنقاذ النفس المحرمة واجب » والجنين نفس محرمة » وقد توقف أداء ذلك الواجب على الشق فوجب فعله*' . ب - دليل القول الثاني : استدل القائلون بعدم جواز شق بطن الحامل لإنقاذ جنينها بالنقل والعقل . ١ 7: دليلهم من ا )١( حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله . الضمير عائد إلى شق بطن الحامل )١( (1) ذكر هذا الدليل الإمام الشيرازي - رحمه الله ٠ - في المهذب ١1١8/١ . (©) المراد بقوله 5 حقاهمًا » حى المرأة الحامل وهو المحافظة عليها بدون شق لجلدها ؛ وحق الجنين المتمثل في إنقاذه بالشق . (5) المبدع لابن مفلح ”/ » وقد أشار إلى هذا المعنى الإمام علاء الدين السمرقندي -رحمه الله - في تحفة الفقهاء ع 16/78" . (4) أشار إلى ذلك الخطيب الشربيني - رحمه الله - بقولة بعد ذكرة لوجريية إخراج المرأة الحامل بعد دفنها وفي بطنها الجنين الذي ترجى حياته فقال - رحمه الله - : الببشت وشق جوفها تداركًا للواجب » اه. مغني المحتاج للشربيني /١ 37/7 » يفف
عدد الصفحات ٣٢٣كل : « إن كسر عظم المؤمن ميئًا مثل كسر عظمه حيًا »207 . وفي حديث أم سلمة رضي الله عنها بزيادة : « في الإثم »”" وجه الدلالة : أن الحديث دل على أن حرمة جثة الميت كحرمتها في حال الحياة» وكما لا يجوز شق بطن الحامل في الحياة كذلك لا يجوز بعد 0 | . اهتوم (1) دليلهم من العقل : استدل أصحاب هذا القول بالعقل من وجهين : الوجه الأول : أن في شق بطن الحامل على هذا الوجه انتهاكًا لحرمة متيقنة7؟) لإبقاء حياة وي . الوجه الثاني : أنه'' ' لو خرج حي فالغالب المعتاد أنه لا يعيش" . . تقدم تخريجه )١( انظر إرواء الغليل ٠ وفي إسناده راو مجهول » 0177/١ رواه ابن ماجة في سئنه )0( . 71501716 /9 اللألباني خلا للحببيث ات بد الإمام أحعد - رحمه الله - على حرمة شق بطن الحامل لإنقاذ )5( . ١79/7 انظر المبدع لابن مفلح 779./1 . كشاف القناع للبهوتي . اس ا تا لاا (0) المراد بالحياة الموهومة حياة الجنين في بطن أمه . (0) ذكر هذين الوجهين العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح - نض
عدد الصفحات ٣٢٤أولاً : لصحة ما ذكروه في استدلالهم . انا : وأما استدلال أصحاب القول الثاني بحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فيجاب عنه من وجهين : الوجه الأول : لا نسلم أن في شق بطن الحامل الميتة على هذا الوجه انتهاكًا لحرمتهاء لأنه لا يقصد به إهانتها » وإنما المقصود منه إنقاذ النفس المحرمة من الهلاك امتثالاً للشرع فهو قصد موافق لمقاصد الشريعة التي منها حفظ النفس”''' » وإذا كان القصد موافقًا للشرع فإن القاعدة تقول : ١ الأمور بمقاصدها »”'' » فيجوز فعل الشق لصحة مقصده شرع . - در حمه الله - في كتابه المبدع 7/4/7 . وذكرهما الشيخ منصور بن إدريس البهوتي - رحمه الله - » ولكنه جعل الوجه الثاني بمشابة التعليل للوجه الأول ؛ خلاقًا لابن مفلح . كشاف القناع للبهوتي 179/7 » وأشار إلى الوجه الأول بعض فقهاء المالكية - رحمهم الله - . حاشية الدسوقي /١ 4,5 » منح الجليل لعليش "5/١ . 737١/١ المستصفى )١( الأشباه والنظائر لابن نجيم 7” » الأشباه والنظائر » 5519/١ الموافقات للشاطبي )1( للسيوطي 8 . خض
عدد الصفحات ٣٢٥الوجه الثانى : سلمنا فرضًا أن فيه انتهامًا لحرمتها » لكن نقول تعارضت مفسدتان : إحداهما : انتهاك حرمة الحامل الميتة بشق بطنها . والثانية : انتهاك حرمة الجنين بتركه يموت داخل بطنها فوجب الترجيح بينهما » فوجدنا مفسدة الشق فيها ضرر بجزء من الجسد وهو البطن ووجدنا مفسدة ترك الجنين فيها ضرر بتلف النفس والروح » فعلمنا أن مفسدة شق بطن الحامل أخف إضافة إلى أنها تزول بالخياطة » بخلاف مفسدة موت الجنين فإنها أعظم ومما لا يمكن تداركه فوجب اعتبارها وتقديمها للقاعدة الشرعية التي تقول : ١ إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمها ضررًا بارتكاب أخفهما ا ثالًا : وأما استدلالهم بالعقل فيجاب عنه من وجهين : (0) الأشباه والنظائر لابن نجيم 84 » الأشباه والنظائر للسيوطي 87 » شرح القواعد الفقهية للزرقاء ١51 . وقد أجاب الإمام ابن حزم الظاهري - رحمه الله - عن الاستدلال بهذا الحديث بأنه مقصور على الكسر أي أنه خارج عن موضع النزاع . المحلى ١77/0 . وبعد كتابة ما سبق من التر- جيح وجدت كلاما للشيخ عبد الرحمن ابن سعدي - رحمه الله - في هذه المسألة خلص فيه إلى القول بجواز الشق وأجاب بنحو ما تقدم فقال رحمه الله : ٠ ومما يدل على جواز : شق البطن وإخراج الجنين الحي أنه إذا تعارضت المصالح والمفاسد قدم أعلى المصلحتين وارتكب أهون المفسدتين » وذلك أن سلامة البطن من الشق مصلحة وسلامة الولد ووجوده حيا مصلحة أكبر ء وأيضًا فشق البطن مفسدة وترك المولود الحي يختنق في بطنها حتى يموت مفسدة أكبر » فصار الشق أهون المفسدتين » ثم نعود فنقول الشق في هذه الأوقات صار لا يعتبره الناس مثلة ولا مفسدة » فلم يبق شيء يعارض إخراجه بالكلية » اه. المختارات الجلية لابن سعدي "7١ . م
عدد الصفحات ٣٢٦أحدهما : أن الوجه الأول مردود بأن الفقهاء - رحمهم الله - اشترطوا ما يوجب غلبة الظن بوجود الجنين وذلك ببلوغه لستة أشهر فأكثر وهى مدة يغلب على الظن فيها حياته(' » فانتفى وصف الحياة بكونها موهومة » وأصبح الوهم فيما يقابل غلبة الظن وهو احتمال أن يكون الجنين ميا . ظ خروجه أمر مرده إلى الله تعالى » والقطع بأحد الاحتمالين مستحيل » والحكم بغلبة الظن والعادة المذكورة لعله حدث فيما كان دون المدة السابقة التي اشترطها الفقهاء - رحمهم الله - القائلون بجواز الشق”" , ولو حدث فيمن بلغ المدة المذكورة فإنه يحتمل أن يكون ذلك بسبب عدم توفر العناية اللازمة » والتي تيسرت بفضل الله تعالى في هذا العصر الحديث . رابعًا : أن من فقهاء المالكية والحنابلة الذين حكموا بعدم جواز شق بطن الحامل من أجل إنقاذ الجنين الذي يتحرك في بطنها من يرى جواز الشق عن بطن الميت إذا بلع مال غيره بغير إذنه ولم يبذل ورثته : 49/7 شرح الخرشي . ”7١ /١ ؛ منح الجليل لعليش 47/54 /١ حاشية الدسوقى )١( نهاية المحتاج للرملي 39/7.» مغني المحتاج .» 7١١/5 المجموع للنووي ١ ١77/6 /ا/ا73 , المحلى لابن حزم /١ للشربيني (؟) يشهد لذلك حياة الجنين الذي أمر الإمام أبو حنيفة - رحمه الله - بشق بطن أمه . انظر الأشباه والنظائر لابن نجيم 88 » ونقل: بعض المالكية - رحمهم الله - حادثة مئلها اختلف فيها أشهب بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن القاسم فأجاز الأول الشق ومنع الثاني » فأخذ بقول أشهب وعاش الجنين . انظر : الفواكه الدواني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني لابن غنيم 30١/١ . فض
عدد الصفحات ٣٢٧