المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها تحميل PDF

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

صفحة ١٧ من ٤٤

على حكم الجراحة العلاجية » وأنه يجب على الطبيب الجراح فعله'"" , . فإذا وجد الإذن المسبق فلا إشكال » وأما إذا لم يوجد - كما هو الحال هنا - فإنه يتعذر بغلبة الظن بموافقة المريض لو علم بحاله؛ لأن الغالب فى الإنسان أن يكون حريصا على نجاة نفسه وسلامة أعضائه . ثم إننا نقول إن الإذن واجب في حال الإمكان. وأمافي حال التتعذر والخوف على النفس والأطراف فإنه يسقط الحكم بوجوبه ‏ ويبقى وجوب إنقاذ النفس والأطراف على الأطباء كما هو فيلزمهم القيام بواجبهم . | وقد جرت العادة فى بعض المستشفيات أن توجد لجنة مكونة من عدد من الأطباء المختصين يتولون النظر فى مثل هذه الحالات » والحكم فيها بوجوب التدخل الفوري أو الانتظار حسبما تقتضيه مصلحة المريض ودرجة خطورة مرضه . ووجود هذه اللجنة أمر مهم جدا لقطع التهمة عن الأطباء بحرصهم على فعل الجراحة طلبًا لمصلحتهم الذاتية . فشهادة هؤلاء الأطباء من أهل الخبرة تعتبر مستندًا شرعيًا ضد (") أن يكون المسرض الجراحي من الأمراض الوبائية التي وهذه الحالة تقع في بعض الأمراض الجراحية المعدية » وقد صح . ٠١/7 ‏الموافقات للشاطبي‎ » 5417/١ ‏المستصفى للغزالي‎ )١( 2

عدد الصفحات ٢٦٤

عن المصطفى كَل أنه قال : « فر من المجذوم فرارك من الأسد»”؟ , فأئبت انتقال العدوى وتأثيزها بقدرة الله عز وجل”"' وهو أمر تشهد به العادة والتجربة » وقد ثبت طبيًا انتقال المرض من المصاب به إلى غيره عن طريق المخالطة 3 سواء في المأكل أو المشرب ‎٠‏ أو الملبس ونحو 250 ذلك © . لهذا فإن المريض إذا كان مصابًا بمرض جراحي معدي فإنه يهدد المجتمع » ومن ثم يصبح الحق في إزالة هذ المرض المعدي راجعًا إلى مصلحة المجتمع » فإذا امتنع المريض من الموافقة على إجراء هذا النوع من الجراحة كان امتناعه واقعًا في غير موقعه لكونه متضمنًا الفرر بالغير . ومن قواعد الفقه الإسلامي ‎١‏ أن الضرر يزال )247 . ولو قيل : إن المريض إذا امتنع من الإذن بها إنما هو ممتنع لخوف . ١١/5 ‏رواه البخاري في صحيحه‎ )١( (1) اخمتافت الأحاديث الواردة في شأن العدوى ‎٠‏ فظاهر هذا الحديث أنها ثابتة وأنه ينبغي على الإنسان أن يجتنب مخالطة المرضى المصابين بالأمراض المعدية 4 وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عنن النبي 5 كه أنه قال : « لا عدوى ولا طيرة ») الثابت في الصحيح يدل على نفيها . ولذلك اختلف العلماء - رحمهم الله - في حكمها والصحيح الذي عليه الجمهور - رحمهم الله - أنه لا تعارض بين الحديثين وأن المقصود بحديث ‎«١‏ لا عدوى » نفى ما كانت الجاهلية تزعمه » وتعتقده أن المرض والعاهة تعدي بطبعها لا بفعل الله تغالى » وأما حديث : « لا يورد ممرض على مصح » فإنه يشتمل على الإرشاد إلى مجانبة ما يحصل الضرر عنده في العادة 0 -رحمه الله - ونسبه ةده ال 1 . (1) الأشباه والنظائر للسيوطي 87 » والأشباه والنظائر لابن نجيم 80 . نحا

عدد الصفحات ٢٦٥

الضرر على نفسه » ومن قواعد الفقه « الضرر لا يزال بالضرر )”2 فلم يحكم بجواز فعل الجراحة على هذا الوجه ؟ . لقلنا : إنه تعارض فى هذه المسألة ضرران » فوجب النظر في مقدار كل منهما طلبًا لترجيح أحدهما على الآخر للقاعدة الشرعية التي تقول : « إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهماة؟؟ . فوجدنا أن ضرر المريض متعلق بالفرد » وضرر ترك المرض بدون الفرد إعمالا للقاعدة التي تقول : « يحتمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام »7 . (١)الأشباه‏ والنظائر للسيوطي 67:. والأشباه والنظائر لابن نجيم 87 . (1) الأشباه والنظائر للسيوطي 87 , والأشباه والنظائر لابن نجيم 89 . (1) الأشباه والنظائر لابن نجيم 817 » وقواعد الفقه للمجددي ‎١79‏ » وشرح القواعد الفقهية للزرقاء ‎١547‏ . ش كف

عدد الصفحات ٢٦٦

المبحث الرابع ( أحكام التخدير الجراحي ) تعتبر مرحلة التخدير المرحلة الرابعة من المراحل الممهدة للعمل الجراحي ‎١‏ وهي المرخلة التي يعم يها تهيقة اليذن للجراحة اللازمة» وتسم بالخطورة نظرا لما يسببه التخدير في بعض الأحيان من مضاعفات خطيرة قد تنتهي بوفاة المريض . وقبل بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بهذه المرحلة يحسن إعطاء فكرة موجزة يتم بها تصور مهمة التخدير حتى يتسنى بعد ذلك بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بها وذلك في الفرعين التاليين : وكين

عدد الصفحات ٢٦٧

الفرع الأول : في تعريف التخدير مأخوذمن الخدر » ومعناه الكسل والفتور» فيقال : خدرت الرجل تخدر أي فترت7" . ‎٠‏ وأمافي الاصطلاح الطبي الحديث فهو : علم هدفه معرفة وتطبيق الوسائط التي من شأنها أن تحدث عند المريض زوال حس جزئي أو تام بقصد إجراء تدخل جراحي»”") فالمراد بالوسائط المواد المخدرة التي يتم بواسطتها تخدير المريض سواء كانت طيارة » أو سائلة » أو جامدة . والمراد بعبارة : « زوال حس جزثي أو تام » الإشارة إلى نوعي التخدير وهما التخدير العام والموضعي . والمراد بعبارة « بقصد إجراء تدخل جراحي » بيان سبب التخدير وموجبه » وهو العمل الجراحي الذي يتطلب سكون المريض وعدم حركته » حتى يتسنى للطبيب الجراح أن يؤدي مهمته على الوجه المطلوب دون حدوث أي مقاومة من الشخص المريض 2 2 2 17١ /” ‏لسان العرب لابن منظور 570/5 . 714 » وتاج العروس للزبيدي‎ )١( .١ا/١‎ . ‏التخدير الموضعي في جراحة الفم والأسنان . د. شفيق الأيوبي ؛‎ )١( 558

عدد الصفحات ٢٦٨

الفرع الثاني: في أنواع التخدير الجراحي الأول : التخدير العام أو الكلي . والثانى : التخدير الموضعى9؟ , وبيان كل منهما فيما يلي : وهو الذي يؤثر في الجملة العصبية المركزية » ويسبب ضياع الإدراك » وفقدان الحس التام في سائر الجسم » فينتقل فيه الشخص المخدر إلى حالة النوم العميق وعدم الوعي الكامل » ويحصل له ارتخاء ‎١‏ 050 عضلي تام : وتسمى الأدوية التي تحدثه بالأدوية المخدرة العامة كالكلورفورء9) اليه 20 وألا بير فيءمةة ةةة ةنا م م قال حا 0 ‎)١(‏ التخدير : غوردون أوستلر » روجر برايس ‎١‏ ؛ ترجمة أعضاء هيئة التدريس بقسم التخدير والإنعاش بجامعة دمشق بإشراف . د . برهان العابد . التخدير الموضعى . د. شفيق الأيوبي 7 » العمليات الجراحية وجراحة التجميل محمد رفعت 75 » انظر الشفاء بالجراحة د. محمد فاعور ص ‎7114-17١7‏ . (5) التخدير الموضعي د. الأيوبي 7 . الشفاء بالجراحة د. محمد فاعور ص ‎7١١‏ . () الكلورفورم : سائل طيار له رائحة قوية مقبولة » ويحتوي على ذرة كربون » وذرة أيدروجين » وثلاث ذرات كلور/ الموجز : د. محمود مرسي . د. سحر كامل 47 (5) الأثير : سائل طيار شديد الاشتعال ويستعمل في التخدير . المصدر السابق . الطب > 525

عدد الصفحات ٢٦٩

وأول أكسيد الأزوت7١)‏ ويعطى هذا النوع من التخدير في معظم الحالات الجراحية في البطن والرقبة والرأس والصدر وهو ملائم لأكبر عدد من العمليات 1 فيه الجراحية " . المرحلة الأولى : تمهيدية » وتقتضي حقن المريض عن طريق الوريد بالعقاقير المنومة والتى تسبب الارتخاء الكامل للعضللات 8 المرحلة الثانية : تكميلية » وتقتضي إعطاء المريض غازات منومة مصحوبة بالأوكسجين الضروري لحياة خلايا جسمه » وتعطى هذه الغازات بواسطة أجهزة مصممة خصيصا لهذا الغرض » ويحدد الطبيب المخدر من خلالها النسب التي يراها مناسبة أو ضرورية لكل حالة" . وأما بالنسبة للطرق التي يتم عن طريقها إيصال المواد المخدرة إلى الجسم لكي : تقوم بمهمة التخدير العام فهي أربعة طرق : الاستنشاق » والحقن في الوريد » والحقن في العضلات » وإدخالها عن طريق -الشرعي النظري والعمليٍ .20 . محمد عيد العزيز سيف النصر ‎4١5‏ . (1) التخدير : غوردون أوستلر وروجر برايس ‎١‏ » الشفاء بالجراحة . د . محمد فاعور 377 . (") الشفاء بالجراحة د. محمد فاعور ص ‎7١7‏ 5 7"

عدد الصفحات ٢٧٠

ا لمستقيم «( فتحة الشرج ‎١)‏ ع التخدير الموضعي : وهو الذي يسبب زوال الحس في منطقة محدودة من الجسم . وتسمى الأدوية التي تحدثه بالأدوية المخدرة الموضعية - ؤاء و >اء 00 كالستوفائين » والنوفوكائين » والكوكائين . ويشمل هذا النوع كلا من التخدير النصفي أو الشوكي » والتخدير الجرئى ( والتخدير الموضعى لاستعصال الثآليل ( والشامات 3 والأكياس الدهنية ونحوها من الجراحات البسيطة . ويعطى هذا النوع من التخدير في حالات جراحة الشرج والبروستات» وبعض الفتوق وبعضن جراحات الأطراف السفلى » وهو يتفاوت فى المدة الزمنية على حسب نوعية الجراحة وما تستغرقه من اقرف الزمن لإجرائها ‏ . ‎)١(‏ التخدير الموضعي د. شفيق الأيوبي 8 » التخدير : غوردون أوستلر » روجر برايس 1 -؛ » الجراحة العامة والخاصة والتخدير . د . محمد بدوي ‎.١‏ ‏(5) التخدير الموضعي . د . شفيق الأيوبي 8 » والستوفائين : عبارة عن كلوريدات ‎١‏ لأميلثين وتسمى أيضا سيدوكائين » وأميلوكائين » وهي بلورات صغيرة لامعة تنحل في الماء والكحول . التخدير الموضعي . د . الأيوبي ‎١79‏ . والنوفوكائين : ويعرف في كثير من بلدان العالم بالبروكائين وهو من أشباه القلويات المركبة صناعيًا . المصدر السابق ‎١77- ١١6‏ . والكوكائين : مادة مخدرة تؤخذ من شجر الكوكا الموجود في بلاد البيرو » وبوليفيا في أمريكا الجنوبية » وهي تلعب دور كبير) في التخدير الموضعي » وبقيت مدة طويلة وحيدة في استعمالها ؛ ويصنف المصدر السابق ‎١٠١‏ ؛ المخدرات . د . محمد إبراهيم الحسن ص 57 . ‏اا"

عدد الصفحات ٢٧١

ويتم إيصال المواد المخدرة الموضعية عن طريق الحقن في ناحية معيئة من الجسم » فتتخدر بذلك النهايات العصبية فيحدث التخدير الموضعي ‎٠‏ أو تحقن في مسرى الأعصاب التي توزع الحس على منطقة أو ناحية ما من نواحي البدن » فيحدث التخدير الناحي . كمايمكن استعمال بعض المواد المخادرة الموضعية مسا أو رذاذًا على الناحية التى يراد إجراء التدخل الجراحي فيها7'" . وبعد بيان هذه اللمحة الموجزة عن مهمة التخدير يحسن الشرو في بيان الأحكام الشرعية المتعلقة بهذه المرحلة وهي تنحصر في المطالب التالية : المطلب الأول : في موقف الشريعة الإسلامية من المخدرات . المطلب الثانى : فى مشروعية.التخدير الجراحى . المطلب الثالث : في ضابط النوعية والقدر والطريقة : : / . 7/ ‏التخدير الموضعي . د. الأيوبى ص‎ )١( ‏ااا‎ ظ

عدد الصفحات ٢٧٢

المطلب الأول في ( موقف الشريعة الإسلامية من المخدرات ) لم تكن المخدرات الموجودة في عصرنا الحاضر معروفة عند سلف الأمة المتقدمين - رحمهم الله - لذلك فإنهم لم يتكلموا على حكمها ولم ينقل عن أحد منهم القول بجوازها أو حرمتها . 'حينما غزا التتار بلاد المسلمين فجلبوها معهم » فابتلي فساق المسلمين بأكلها » وانتشرت بينهم وعرفها المسلمون . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : 1 ... وهذه الحشيشة فإنه أول ما بلغنا أنها ظهرت بين المسلمين في أواخر المائة . السادسة وأوائل السابعة حيث ظهزت دولة التتر » وكان ظهورها مع ظهور سيف جنكسخان . . . )17 اه. ولما ظهرت وعرفها المسلمون تكلم العلماء -رحمهم الله - عليها وبينوا حرمة أكلها واستعمالها » وانعقد إجماعهم على تحريم المسكر منها . ْ : - ‏قال الحافظ الذهبى - رحمه الله‎ . 7١05 /”4 ‏مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام‎ )١( ‏«والحشيشة تشرب وتؤكل وإنما لم يذكرها العلماء لأنها لم تكن على عهد السلف‎ . 6 ‏الماضين »؛ وإئما حدثت في مجيء التتار إلى بلاد المسلمين )اه. الكبائر ص‎ : ‏وقال الشيخ محمد علي حسين المالكي - رحمه الله - في كتابه تهذيب الفروق‎ ‏اعلم أن النبات المعروف بالحشيشة لم يتكلم عليه الأئمة المجتهدون » ولا غيرهم‎ ‏من علماء السلف لأنه لم يكن في زمنهم » وإنما ظهر في أواخخر المائة السادسة‎ ١ . 7١5/1١ ‏وانتشر في دولة التنار » اه . تهذيب الفروق‎ وذفا

عدد الصفحات ٢٧٣

قال شيخ الإسلام - رحمه الله - : « أكل هذه الحشيشة الصلبة حرام » وهي من أخبث الخبائث المحرمة » وسواء أكل منها قليلاً أو كثيراً » لكن الكثير المسكر منها حرام باتفاق المسلمين 2370 اه وقال الإمام القرافي'"' - رحمه الله - : « الثاني : النبات المعروف بالحشيشة التي يتعاطها أهل الفسوق اتفق أهل العصر على المنع منها » أعني كثيرها المغيب للعقل » 7 اه وقد ورد التصريح بحرمة استعمال الحشيشة وغيرها من المخدرات المسكرة في كتب الفقهاء - رحمهم الله - على اختلاف مذاهبهم . قال الشيخ محمد علاء الدين الحصكفي الحنفي -رحجمه الله-242: ) ويحرم أكل البنج” *' والحشيشة والأفيون0) لأنه مفسد ‎)١(‏ ميجمو رع الفتاوى لشيخ الإسلام ا ‏را م شهاب الدين أبو لبا س أحبمد بن إدريس بن عبد الرحمن بن عبد الله الصنهاجي المالكي المشهور بالقرافي ولد - رحمه الله - سنة 577 هاء كان إمامًا في فنون عديدة منها الفقه » والأصول » والتفسير » توفي - رحمه الله - بمصر سنة 4ه وله مصنفات منها : الذخيرة في الفقه » التنقيح في أصول الفقه » الاستغناء في أحكام الاستثناء . الديباج المذهب لابن فرحون ص 7” الاك معجم المؤلفين لعمر كحالة ‎.١869 01١6/8/١‏ ‏0 الفروق للقرافي ‎5١707١5 /١‏ . وممن حكى الإجماع على حرمتها الحافظ ابن ‏حجر الهيثمي في الفتاوى الكبرى الفقهية 5/ 9؟؟ . ‏(4) هو الإمام علاء الدين محمد بن علي بن محمد الحصكفي الحنفي ولد - رحمه الله - بدمشق سنة 150 ٠هء‏ فقيه أصولي . محدث . مفسر » نحوي » توفي - رحمه الله- - يدمشق 84 ‎٠‏ هء وله مصنفات منها : إفاضة الأنوار شرح المنار في أصول الفقه » والدر المختار شرح تنوير الأبصار » شرح القطر في النحو . مععجم المؤلفين لعمر كحالة ‎/١١‏ لاه ., ‏(5) البنج : نبت له حب يخلط بالعقل » ويورث الخبال » وربما يسكر إذا شربه الإنسان. المصباح المنير للفيومي ‎57/١‏ . ‏(1) الأفيون : هو عصارة ثمرة الخشخاش المجففة . ومن مشتقاته : المورفين - ‎"7/5

عدد الصفحات ٢٧٤

للعقل ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة ‎2١7)‏ اه . وقال الشيخ عبد الباقي الزرقاني المالكي - رحمه الله -!") ا المخدر ما غيب العقل دون الحواس » مع نشوة وطرب كأفيون وكذا حشيشة على الصحيح . . . وبخلاف المرقد وهو ما غيبهما معًا كحب البلادر”" والداتورة”؟' فطاهران . . . بخلاف المفسد والمرقد فطاهران ولاحد مستعملهما ولا د نهما إلاما أثر في العة اه يحرم منهما إلا ما اثر في وقال الشيخ محمد عليث. المالكي - رحمه الله -230 : وأما المفسد ود وي لسر ينا وهو يقري عق واد با ره ولاطرب ومنه الحشيشة على المعتمد والأفيون » والبرش » وجوزة -والكودايين. الموجز في الطب الشرعي وعلم السموم . د. محمودمرسي»ء د. سحر كامل ص ‎١58‏ . . 41١/١ ‏الدر المختار للحصكفي‎ )١( ‎)١(‏ هو الشيخ عبد الباقي بن يوسف بن أحمد الزرقاني » ولد - رحمه الله - بمصر سنة ‎٠ 3‏ من الهجرة . أحد فقهاء المالكية » توفي - رحمه الله - بمصر في سلة 14 ‎٠ ١‏ ‏من الهجرة وله مؤلفات منها. : شرح مختصر خليل » شرح مقدمة العزية » ورسالة في الكلام على إذا في النحو . معجم المؤلفين عمر كحالة 0/ "لا . ‏() الملادر : ويسمى البلادونا » وسك الحسن وهو من النبانات القلويدية ويسبب الهلوسة وتشوش الذهن . ومن مشتقاته الهايوسيامين . المخدرات . د. البار 08 ‎2١‏ ‏9 ., ‏(5) الداتورة : نبات بري يحتوي على كل من الأتروبين » والهيوسيادين . والهيوسين . الموجز في الطب الشرعي وعلم السموم . د. محمود مرسي » د. سحر كامل ص ‎١48‏ . ‏(9) شرح الزرقائي على ممختصر خحليل ‎76/١‏ » 14 مع حاشية البناني . ‏(7) هو الشيخ محمد بن أحمد بن محمد عليش المالكي ولد - رحمه الله - بمصر سنة 7 ه ولي مشيخة المالكية بالأزهر » وكان فقيها » متكلمًا » فرضيًا . نحويًاء توفى ب رمه الله - بمصرسنة ‎١799‏ ه ء وله مؤلفات منها : هداية السالك إلى أقرب المسالك فى الفقه المالكى . وتذكرة المنتهى فى فرائض المذاهب الأربعة » وحاشية على رسالة الصبان البيانية في البلاغة . معجم المؤلفين لعمر كحالة 4/ ‎.١١‏ ‏حيف

عدد الصفحات ٢٧٥

الطيب''' . . . المرقد وهوما يغيب العقل والحواس ومنه البنج والداتورة فطاهران داخحلان في المستثنى منه واستعمال قليلهما الذي لايغيب العقل جائز وكثيرهما الذي يغيبه محرم . . . »27 اه وقال الإمام النووي - رحمه الله - : ‎١‏ ما يزيل العقل من غير الأشربة كالبنج حرام 7 اه. وقال العلامة محمد بن أحمد الرملى الشافعم7؟؟ - رحمه الله - : « وخرج بالشراب ما حرم من الجامدات.كالبنج والأفيون وكثير الزعفران والجوزة والحشيش 206 اه وقال الإمام ابن قدامة المقدسى - رحمه الله - : « . . . فأما إن شرب البنج ونحوه مما يزيل عقله عالما به متلاعبًا فحكمه حكم السكران في طلاقه . . ولنا أنه زال عقله بمعصية فأشبه السكران 030 ( . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : « والحشيشة المصنوعة من ورق القنب حرام أيضًا يجلد صاحبها كما يجلد شارب الخمر »7 اه. (1) نبات يتبع الفصيلة البسباسية » ويستعمل في استصلاح الطعام ويعتبر من المواد المنومة التي تسبب الإدمان .. المخدرات . د. البار 51 . زفعة منح الجليل لعليش ‎55/١‏ . (6) روضة الطالبين للنووي ‎11/١‏ . (4) هو الإمام محمد بن أحمد بن حمزة الرملي الشافعي ولد - رحمه الله - بمصر سنة 8 هاء فقيه شافعي ‎٠‏ تولى إفتاء الشافعية بمصر . وتوفي - رحمه الله - سنة :: ٠ه‏ ومن مؤلفاته : نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج . الفتاوى . غاية البيان في شرح زبدة الكلام . معجم المؤلفين لعمر كحالة 8/ 500 ‎505٠‏ . (0) نهاية المحتا اج للرملي 8/؟ 3 (5) المغني لابن قدامة 114/80 . ) مجموع الفتاوى لشيغ الإسلام 704/94 . كا"

عدد الصفحات ٢٧٦

فتبين لنا من هذه العبارات الواردة في كتب الفقهاء - رحمهم الله - المخدرة » إذا أثرت في العقل وأزالته » لأنها في حكم الخمر التي ورد النص الصريح في الكتاب والسنة بتحريمها”" . وهذا الحكم الذي نص عليه أهل العلم - رحمهم الله - أعني تحريم المخدرات - له دليله من السنة الصحيحة الثابتة عن المصطفى عد ففى حديث جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - أن النبي يَك فقوله َكئْةِ : « كل مسكر » عام يشمل كل ما وقع به الإسكار سواء كان شرابًا » أو طعامًا » جامد أو مائعًا » والمخدرات مسكرة مزيلة للعقول سواء كانت نباتية أو مصنعة أو نباتية مصنعة . قال الحافظ ايبن حجر - رحمه الله - : «واستدل بمطلق قوله يله : «كل مسكر حرام » على تحريم ما يسكر ولو لم يكن شرابا فيدخل فى ذلك الحشيشة وغيرها . وقد جزم النووي وغيره بأنها مسكرة » وجزم آخجرون بأنها مخدرة» وهو مكابرة لأنها تحدث بالمشاهدة ما يحدث الخمر من الطرب والنشوة والمداومة عليها والانهماك فيها . . . »7 اه. (1) قال تعالى : #8 يا أيها الّذِينَ ءامنوا إِنَّمَا الْحَمْرٌ وَالْمَيْسرٌ والأنصاب والأزلام رجس من عَمَل الشيطان فَاجِتَبوه لَعَلَّكُم تُفْلَحُونَ * [سورة المّائدة (0) آية ‎4١‏ ] وفي الصحيّح من حَديث عبّد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي يله قال : « . . . كل مسكر حرام». رواه مسلم ”7191/7 . (0) رواه مسلم 7179/79 . (9) فتح الباري لابن حجر ‎/٠١‏ 45 5 يغفق

عدد الصفحات ٢٧٧

فبين - رحمه الله - أن إطلاق الحديث شامل لكل ما يحصل به الإسكارء ومن ذلك الحشيشة وما يجري مجراها من المواد المخدرة ؛ وأن العلة الموجودة ذ في الخمر موجودة في الحشيشة ‎٠‏ » فوجب أن يتحد الحكم بالتحريم فيهما . وفي حديث أم سلمة - رضي الله عنها - قالت : ‎١‏ نهى رسول الله كي عن كل مسكر ومفتر 16" . فقددل هذا الحديث الشريف على حرمة مايسكر ويفتر » والمخدرات فيها العلتان فهى مسكرة ومفترة . قال الحافظ ابن حجر الهيتمى - رحمه الله -7"؟ : « وهذا الحديث فيه دليل على تحريم الحشيشة بخصوصه فإنها تسكر وتخدر وتفتر »اه . وكما دلت السنة الصحيحة على حرمة تناول المواد المخدرة دل ل القياس والاعتار الج يدل على أن السخدرات بالحرمة . ‎)١(‏ رواه أحمد في 1/7 ‎»"٠‏ وأبو داود في سننه 7/ 7774 » والبيهقي في السئن الكبرى ,»ع وأشار الحافظ ابن حجر -رحمه الله - إلى صحته في فتح الباري ١٠/هة:.‏ ‏)هو الحافظ شهابٌ الدين آبر العباس أحمد بن حمل بن علي بن حجر الهيتعي الشافعي ولد - رحمه الله - بمصر في سنة 4 ‎4٠‏ من الهجرة ‎٠‏ فقيه مشارك في أنواع ‏من العلوم » توفي - رحمه الله - بمكة سئة 41/7 من الهجرة » وله مصنفات منها : ‏تحفة المحتا اج لشر إح المنهاج » الصواعق المحرقة » معدن اليواقيت الملتمعة في مناقب الأئمة ع . معجم المؤلفين لعمر كحالة ‎١51/5‏ . ‏(") الفتاوى الكبرى الفقهية للهيتمى 3777/5 . ‏يف

عدد الصفحات ٢٧٨

إضافة إلى ذلك كله فإن القواعد الشرعية تدل على حرمة تعاطي المخدرات واستعمالها » وذلك أن الشريعة الإسلامية راعت درء المفاسد » ومن قواعدها العامة : « الضرر يزال ‎2١":‏ والمواد المخدرة على اختلاف أنواعها وأشكالها فيها أضرار كبيرة ومفاسد كثيرة لا تقتصر على الفرد بل تتعداه إلى مجتمعه . . فالحشيشة فيها كما يقول بعض أهل العلم مائة وعشرون مضرة دينية ودنيوية 62 وأجمع الأطباء على أنها مضرة 6 بالانساق؟"* , قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ‎٠‏ هذه الحشيشة الملعونة من أعظم المنكرات وهي شر من الشراب المسكر من بعض الوجوه » والمسكر شر منها من وجه اخر . فإنها مع أنها تسكر آكلها حتى يبقى مصطولاً تورث التخنيث والديوثة » وتفسد المزاج فتجعل الكبد كالسفنجة وتوجب كثرة الأكل وتورث الجنون وكثير من الناس صاز مجنونًا بسبب أكلهاء والمعتاد لها يصعب عليه فطامه عنها أكثر من الخمر فضررها من بعض الوجوه أعظم من الخمر 06 اه وأما بالنسبة للمخدرات الموجودة والمنتشرة فى عصرنا الحاضر فقد ثبت بكل جلاء ووضوح خطرها وضررها ليس على الفرد فحسب ‎٠»‏ ‏بل على المجتمع كله » ولذلك انعقد الإجماع الدولي على محاربتها ومنع ترويجها واعتبار ذلك جريمة وجناية يعاقب فاعلها - وهذا مالم لإشماة وانطال الت 0 ؛ والأشماه رالتظائر للسيوطي خرن كه . للهيتمي 777/4 . (6) مجموح الفثاوى لشيخ الإسلام 508/64 . خف

عدد الصفحات ٢٧٩