المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها تحميل PDF

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

صفحة ١٤ من ٤٤

الفر ع الرابع ( أنواع الفحص الطبي في الجراحة الطبية ) النوع الأول : الفحص لمعرفة نوعية المرض الجراحي ون تشخيصه . النوع الشاني : الفحص لمعرفة أهلية المريض لإجراء الجراحة اللازمة له . فأما النوع الأول : قوتي يرت علد مرا الحريق العايزبا سين صر المراخل الممهدة للب ة للجراحة » وهو المقضود في هذا المبحث . 1 وأما النوع الثاني : فإنه يقع بعد معرفة المرض الجراحي وتحديد علاجه بالجراحة, حيث يقوم فيه الطبيب الجراح بإجراء فحص عام للمريض بهدف معرفة أهليته لإجراء الجراحة اللازمة له( وهو فحص حاص لا يجرى إلا ‎)1١(‏ الشف بالجسراحة د. محنموه قساصوو 0[ 0 السلوك المهني للأطساء . التكريتي ص569. 5”

عدد الصفحات ٢١٦

في الجراحة الطبية وتختلف أساليبه حسب اختلاف نوعية المرض الجراحى . شْ فهذه هي مجمل المعلومات التي يمكن من خلالها تصور هذه المرحلة » وأما الأحكام الشرعية المتعلقة بالفحص الطبي لمعرفة نوعية المرض الجراحى وتشخيصه فإنها تنحصر فى المطالب الأربعة التالية : المطلب الأول : في مشروعية الفحص الطبي . المطلب الثالث : في حكم الكشف عن العورة من أجل الفحص الطبى . المطلب الرابع : في حكم الفحص بالأشعة السينية والوسائل الخطرة . وبيان هذه المطالب يتضح فيما يلي : "17

عدد الصفحات ٢١٧

المطلب الأول في ( مشروعية الفحص الطبي الذي يجرى لمعرفة نوعية المرض الجراحي ) يشرع فعل هذا النوع من الفحص الطبي لما يلي : أولاً : إن إذن الشريعة بفعل الجراحة الطبية يتضمن الإذن بلوازمهاء وهذا الفحص الطبي يعتبر من أهم لوازمها » وعن طريقه يمكن وضع الجراحة في موضعها . ثانيًا : إن وجود الحاجة الداعية إلى فعل الجراحة الطبية يعتبر شرطًا من شروط جواز فعلها كما تقدم بيانه . ‎٠‏ وهذا الشرط يتوقف إثباته على إثبات وجود المرض الجراحي», ‏ثالنًا : إن هذا الفحص يتضمن دفع المفسدة المترتبة على الإقدام ‏على فعل الجراحة الموهومة''' ودفع المفسدة أمر شهدت نصوص الشرع باعتباره . ‏() وجه هذه المفسدة أن الأطباء لو أقدموا على علاج المسرض بالجراحة استنادًا إلى الختدس والتسخمين فإن ذلك في الغالب يفسضي إلى تلف الأرواح والأجساد . وقد سيرم الله عن بوجل ذلك + كما مخرم الأسباب المقضحة إليه ‎١‏ إقاله تعالى : « ولا تَقثْلُوا أنفُسَكُم إن اللَّ كان بكم رَحيسمًا 4 سورة النساء ء (4) آية 4؟. وقال سبحانه : 8 ولا تلقوا بأيديكم إِلَى التَّهلْكَة © سورة البقرة (؟) آية 3998 . 516

عدد الصفحات ٢١٨

ظ لهذا كله فإنه لا مانع شرعا من قيام الأطباء ومساعديهم بفحص المريض لمعرفة نوعية المرض الجراحي حتى يتسنى علاجه بالجراحة اللازمة . والله أعلم . 32314

عدد الصفحات ٢١٩

المطلب الثاني . في ر شرط أهلية الطبيب الفاحص ومساعديه ) يشترط في كل من الطبيب الفاحص » والأشخاص الذين يستعين بهم في مهمة الفحص مثل المصور بالأشعة »ء أو المناظير الطبية » والمحللين في المختبرات . . وغيرهم يشترط فيهم أن تتوفر فيهم الأهلية المعتبرة للقيام بهذه المهمات كل حسب اختصاصه ومجال عمله. فلا يحل للطبيب . ولا للأشخاص الذين يستعين بهم في مهمة الفحص أن يقدموا على فعل شيء من هذه المهمات إلا بعد أن تتوفر فيهم الأهلية المشترطة طبيًا فيمن يقوم بتلك المهمات » فيكونوا على علم وبصيرة بالمهمة المطلوبة » وعندهم القدرة على أدائها وفق الأصول المتبعة عند أهل الاختصاص » وإنما حرم عليهم الإقدام على فعل شيء من هذه المهمات حال جهلهم » أو عدم قدرتهم لتحقق الضرر الذي سيلحق المريض من جراء ذلك . فالطبيب الفاحص إذا أقدم على فحص مرض جراحي يجهل أعراضه فإن الغالب خطؤه فى ذلك الفحص وإذا أخطأ فى فشحصه وتشخيصه للمرض ترتب على ذلك الخطأ في معالجته بجراحة لا يحتاجها المريض » فتتعرض حياة المريض للخطر . والتصوير بالأشعة يحتاج إلى معرفة لقدر المواد المشعة المطلوبة لتصوير الموضع المشتبه فيه » والخطأ في القدر المسلط من تلك المواد فق

عدد الصفحات ٢٢٠

سيضر بجسم الإنسان » وبنسله » ولذلك ينصح المختصون بعلم الإشعاع بوجوب أخذ الحبيطة والحذر أثناء التصوير بالأشعة السينية تلافيًا لتلك الأخطار والأضرار9" . والمنظار الطبي لا يمكن لكل شخص أن يحسن طريقة إدخاله - وإخراجه من جسم المريض إلا بعد معرفة تامة » وخبرة يكتسبها الإنسان عن طريق التعلم وكثرة التطبيق تحت أيدي المختصين . فإذا كان الشخص الذي يقوم بمهمة إدخال تلك المناظير أو إخراجها جاهلاً بذلك » ولم تتوفر فيه الأهلية المشترطة للقيام بهذه جسمه قد يكون أعظم من المرض المراد تشخيصه . وذلك لأن الخطأ في طريقة إدخال هذه المناظير أو إخراجها قد يتسبب فى حبس نفس المريض فيموت أو يتسبب فى خدش جدار أمفعائه فيحدث له نزيف دموي داخلي - لا سمح الله - إلى غير ذلك من الأضرار المترتبة على القيام بهذه المهمة على غير.وجهها . وهكذا الحال بالنسبة لمن يقوم بإجراء التحاليل اللازمة » وكتابة ‎)١(‏ يقول الدكتور محموه نصر الدين : بدأ كشير من المهتصسين بهذا الموضوع اليوم يعتقدون أن القليل من الاشعة السينية إذا ما استعمل اعتباطًا فإنه يؤدي إلى مضاعفات خطيرة » فالاأشعة السينية خطرة بالنسبة للجزء المعرض لها من جسم الإنسان» ولكنها أخطر بكثير على الجلد » وعلى النخاع الشوكي ‎٠‏ وعلى الغدد الجنسية »©اه. الأشعة السينية وبعض تطبيقاتها . د. ميحمود نصر الدين ص 50 ‎٠.‏ 775 وقد ذكرت بعض المصادر الطبية المسختصة جملة من الاخطار الموجودة في الإشعاع ونصحت بوجوب الحذر وأخحذ الحيطة أثناء استعمال الإشعاع '. انظر : مقال الأشعة في التشخيص والعلاج في المجلة الطبية السعودية عدد 105 ربيع الأول - ربيع الثاني عام ‎١505‏ هاص 08-075 . المسوسوعة الطبية الحديثة لمسجسمصوعة من الأطباء ١لرخلاء‏ كلا . 1 5"

عدد الصفحات ٢٢١

التقارير عنها » فإنه إذا لم يكن ذا علم ومعرفة تؤهله للقيام بتلك المهمة لابد وأن يعرض حياة المريض للخطر بسبب خطئه في التحليل وتقريره والشريعة الإسلامية لا تجيز للمسلم أن يقدم على فعل يتسبب في هلاك أخيه المسلم أو حصول الضرر له . فتبين مما سبق وجود توفر شرط الأهلية في الطبيب الفاحص والأشخاص الذين يستعين بهم في مهمته : ويترتب على القول باشتراط الأهلية فى هؤلاء حرمة الإقدام على الطبيب أن يقوم بمهمة فحص يجهلها كذلك يحرم عليه أن يخيل المريض على من يجري له تحليلاً أو تصويرا بالأشعة أو المناظير الطبية مع علمه بعدم أهليته لفعل تلك المهمة . وتتحمل المستشفيات حكومية كانت أو أهلية المسئولية الكاملة عن أهلية الأشخاص الذين تنصبهم للقيام بهذه المهمات . 51

عدد الصفحات ٢٢٢

المطلب الثغالث في ( حكم الكشف عن العورة من اجل فحص المرض الجراحي وتشخيصه ) يحتاج الطبيب عند قيامه بفحص بعض الأمراض الجراحية إلى كشف المريض عن عورته كما هو الحال في جل الأمراض الجراحية المتعلقة بالمسالك البولية”'' والأعضاء التناسلية"2 وجراحة الولادة9” . وقد يحتاج غيره ممن يستعين بهم في بعض الإجراءات المتعلقة بالفحص الطبي إلى مثل ذلك أيضًا » فيحتاج المصور بالأشعة مثلاً إلى كشف المريض عن الموضع المراد تصويره من العورة » كما أن التصوير بالأشعة في بعض الأحيان يستلزم حقن المريض بالصبغة التي تساعد على وضوح الصورة والأفلام » ويتم حقنها عن طريق القبل أو الدبر كما هو المتبع في تشخيص بعض الأمراض الجراحية المتعلقة بالمسالك البولية » والجهاز الهضمي" . ويرد السؤال عن موقف الشرع من كشف المريض عن عورته في مثل هذه الحالات التي يستدعيها فحص المرض الجراحى » وماهو موقفه من نظر الطبيب وغيره ممن يستعين بهم في مهمة الفحص ؟ : ‎)١(‏ ملحق الجراحة البولية . د. النحاس ص 45-50 . (0) أمراض الجهاز البولي والجهاز التناسلى د. العطار » د. التحاس ص ‎78-١١‏ . (©) الأمراض النسائية د. الحافظ ‎١97/5”‏ 2 21314 م01 165 . قل

عدد الصفحات ٢٢٣

وإذا كان ذلك جائرًا فما هو قيد جوازه . . . ؟ . والجواب : أن الأصل في الشرع يقتضي خرمة كشف الإنسان عن عورته كما شهدت بذلك النصوص الشرعية(' » ونص فقهاء الإسلام - 1 (0) يدعي د 55 5 7 رحمهم الله - في كتبهه”" إلا أن الفحص الطبي لغرض معرفة المرض الجراحي يعتبر مستثنى من حكم ذلك الأصل . وذلك لمكان الضرورة والحاجة الداعية إليه » والقاعدة الشرعية تقول : « الضرورات تبيح المحظورات 06" والقاعدة الأخرى تقول : « الحاجة تنزل منزلة الغرورة غامة قائت أو خخاصة 9 . يعانى منه » إما أن يكون مضطراً » وإما أن يكون محتاجاء وفي كلتا الحالتين هو معذور شرعا . قال الإمام العز بن عبد السلام - رحمه الله - : « ستر العورات والسوءات واجب » وهو من أفضل المروءات وأجمل العادات » ولاسيما فى النساء الأجنبيات » لكنه يجوز للضرورات والحاجات »2 . أما الخاجات فكنظ :كل واحد من الزوجين إلى صاحبه » ونظر ‎)١(‏ من تلك النصوص : ما ثبت في الصحصيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي وَل قال : « لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ء ولا المرأة إلى عورة المرأة » . رواه مسلم ‎"0/١‏ . ‏(0) فستح القدير لابن الهسمنام 0 ‎18١6‏ . مواهب الجليل للحطاب ‎518/١‏ » 8» روضة الطالبين للنووي ‎587/١‏ ء المسبدع لابن مفلح ‎5650/١‏ . قالابن جزي - رحمه الله - : « العورة يجب سترها عن أعين الناس إجماعا » اه. قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي ص 59 . ‏(") الأشباه والنظائر للسيوطي ص 88 . والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 86 . ‏(5) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 84 » والأشباه والنظائر لابن نجيم ص-842 . ‎535

عدد الصفحات ٢٢٤

الأطباء لحاجة المداواة . وأما الضرورات فكقطع السلع المهلكات » ومداواة الجراحات المتلفات 0( اه . فقد بين - رحمه الله - أن نظر الطبيب إلى عورة مريضه لمداواة جراحة وغيرها يعتبر من المستئنيات من حرمة النظر إلى العورة وذلك لمكان الضرورة والحاجة . وبناء على ما سبق فإنه لا حرج على المسلم في كشفه عما دعت الحاجة إلى كشفه من أجل فحص مرضه الجراحي وتشخيصه سواء كان رجلاً أوامرأة » وكذلك لا حرج على الطبيب والأشخاص الذين يستعين بهم في مهمة فحصه للمرض الجراحي إذا قاموا بالكشف عن عورة المريض والنظر إلى الموضع المحتاج إلى فحصه . وهذا الحكم مبني - كما تقدم - على وجود الضرورة والحاجة فلابد من تحققى وجودها » فلا يحل للطبيب ولا لغيره أن يطالب المريض بالكشف عن عورته إلا إذا تعذر وجود الوسائل التي يمكن بواسطتها تحقيق مهمة الفخص بدون كشف للعورة » وكذلك لا يجوز للرجال أن يقوموا بفحص النساء ولا العكس إلا إذا تعذر وجود المثيل الذي يمكنه أن يقوم بالمهمة المطلوبة . وأما قيد الجواز فهو الاقتصار على القدر الذي تسد به الحاجة دون زيادة عليه » فيجب على كل من الطبيب والأشخاص الذين يستعين بهم في مهمة فحص المرض الجراحي أن يقنتصروا في كشفهم ونظرهم إلى عورة المريض على الموضع المحتاج إلى النظر دون غيره » وكذلك ‎)١(‏ قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام ‎١19/5‏ . نضا

عدد الصفحات ٢٢٥

عليهم الاقتصار على الوقت المحتاج إليه دون زيادة » وذلك لأن الأصل في الشرع يقتضي حرمة الكشف عن العورة » والنظر إليها جميعها . فإذا وجدت الضرورة أو الحاجة استثني من ذلك الأصل الموضع والزمان المحتاج أو المضطر إليه » وبقي غيره على الأصل المقدضي لحرمة كشفه والنظر إليه » وذلك للقاعدة الشرعية التي تقول : « ماأبيح للضرورة يقدر بقدرها )20 . قال الشيخ أحمد الزرقاء''' - رحمه الله - في شرحه لقاعدة «الضرورات تقدر بقدرها» : « ما تدعو إليه الضرورة من المحظورات إنما يرخص منه القدر الذي تندفع به الضرورة فحسب ‎٠‏ فإذا اضطر إنسان لمحظور فليس له أن يتوسع في المحظور » بل يقتصر منه على قدر ما تندفع به الضرورة فقط ©(" .. فالطبيب ومعاونوه مضطرون لمحظور وهو الكشف والنظر إلى العورة . وهذا الاضطرار مقيد بموضع معين » فليس لهم مجاوزته في ألكشف والنظر ولا الزيادة على الوقت المحتاج إليه المتى شا ريل الطبيب إلى معرفة المرض الجراحى ومضور الأشعة من إسقاط الأشعة حرم عليهم بعد ذلك النظر إعمالاً للقاعدة التي تقول : « ما جاز لعذر بطل بزواله )(4) ... والله أعلم . ‎)١(‏ الأشباه والنظائر للسيوطي ص 84 » والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 87 , والأقمار المضيئة للأهدل ‎1١5 » ١١١‏ , قواعد الفقه للمجددي ص 24 . ‏(5) هو الشيخ أحمد بن محمد بن عثمان الزرقاء » ولد -رحمه الله - في مدينة حلب سنة 60 هاء وهو من فقهاء الجنفينة المبرزين في عصره . شرح القواعد الفقهية»ء ودرسها نحو عشرين سنة » توفي - رحمه الله - في حلب عام 17717 ه . انظر ترجمته في مقدمة كتابه شرح القواعد: الفقهية ص 1 ‏(©) شرح القواعد الفقهية للزرقاء ص ‎١7”‏ . ‏(:)الأشباه والنظائر للسيوطي ص 85 » والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 85 ‎٠»‏ شرح - ‏لحم

عدد الصفحات ٢٢٦

المطلب الرابع و ا والطريقة يقة المتبعة للتصوير بها . فأما خطر المواد المشعة فهو من الأمور الثابتة علميًا » حيث دلت الدراسات المختصة بعلم الإشعاع على أن المواد المشعة تعتبر من أخطر المواد التي يتضرر جسم الإنسان بتعرضه لها . وثبت طبيًا أن التعرض لمقدار أربعمائة وخمسين وحدة من الإشعاع الموجود في أشعة رونتجن يعتبر حدًا كافيًا في إصابة الشخص المتعرض لها بمرض الإشعاع الشديد الذي ينتهي بصاحبه إلى الموت بعد ظهور الأعراض والمضاعفات المؤلمة7" . ونظر لما تشتمل عليه هذه الأشعة من خطر عظيم نجد المختصين في علم الإشعاع كثيرا ما ينصحون بضرورة أخذ الحيطة والحذر اللازم» -القواعد الفقهية للزرقاء ص ‎١١0‏ . شرح المجلة للباز ص ‎"١‏ . قال الإمام العز بن عبد السلام - رحمه الله - : ‎١‏ وإذا تحقق الناظر إلى الزانيين من إيلاج الحشفة في الفرج حرم عليه النظر بعد ذلك إذ لا حاجة إليه » وكذلك لو وقف الشاهد على العيب » أو الطبيب على الداء فلا يحل له النظر بعد ذلك لأنه لا حاجة إليه لذلك » لأذ ما حل لضرورة » أو حاجة يقدر بقدرها ويزول بزوالها ...»اه. قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام ‎١18/1‏ . . ١١17/5 ‏الموسوعة الطبية الحديئة لمجموعة من الأطباء‎ )١( 51/

عدد الصفحات ٢٢٧

وعدم التعرض للتصوير بهذه الأشعة إلا عند وجود الضرورة الداعية إلى ذلك . يقول أحد الأساتذة المختصين بعلم الفيزياء النووية : ‎١‏ الأشعة السينية خطرة بالنسبة للجزء المعرض لها من جلد الإنسان » ولكنها أخطر بكثير على الجلد . وعلى النخاع الشوكي » وعلى الغدد الجنسية» وليس من الضرورة أن تسلط الأشعة على الغدد الجنسية لتشكل الخطر عليها ‎٠‏ إذ إن كل صورة بالأشعة تؤخذ لأي عضو في الجسم تؤثر بشكل غير مباشر على الغدد الجنسية . . . )230 اه . وورد في بعض الأبحاث المترجمة في علم الإشعاع الطبي ما يلي : ‎١‏ مع ما للإشعاع من استخدامات مفيدة ينبغي علينا التعامل معه بحذر وحيطة . لأنه سلاح ذو حدين » فكما أنه يمكننا من تشخيص المرض وعلاجه . فإن له مضارا صحية علينا » وعلى سلالتنا من بعد » ظ لذا يجب الأخذ بالقاعدة القائلة : أن لا تتعرض للإشعاع دون فوائد راجحة » وبتقليل الجرع الإشعاعية إلى أقل ما يمكن عمليًا »("' اه . فتبين من شهادة هؤلاء المختصين وجود الضرر فى هذه المواد المشعة » خاصة فيما يتعلق بالغدد الجنسية » ولا يشترط فى تضررها أن تتعرض الأعضاء التي توجد فيها تلك الغدد للأشعة بل مجرد تعريض أي عضو من أعضاء الجسم للأشعة يعتبر كافيّا في تعرضه لذلك الخطر . . 5875 2 ‏الأشعة السينية وبعض تطبيقاتها . د. محمود نصر الدين ص ه"3”‎ )١( 0 الأشعة في التشخيص والعلاج مقال في المجلة الطبية السعودية عدد 16 شهر ربيع الأول - ربيع الثاني عام ‎١505‏ ه مترجم عن بعض المضنادر الأجنبية » وأشار إلى للأطباء ص لالض * 58

عدد الصفحات ٢٢٨

ولاايقتصر ضرر الأشعة على تأثيرها السيء على الغدد الجنسية » بل إنه يتعداها إلى بقية أعضاء الجسم الأخرى كالجلد , والنخاع الشوكي » وتشير بعض المصادر الطبية المختصة إلى أنها قد تتنسبب في الإصابة بالسرطان"؟ ‎ .‏ . وأما ضرر الطريقة المتبعة في التصوير بالأشعة فهو ينحصر في تصوير بعض الأمراض التي يستلزم ظهورها الحقن بمادة تعين على وضوح الصورة المطلوبة”' . ظ ظ وعيذه المادة يتم سحقنها عن طريق الوريد ‎٠‏ وعن طبريق فتيحة الشرج في بعض الحالات على حسب الموضع الذي يراد تصويره » فينشأ عنها في بعض الأحيان حد وث صدمة » فيصاب المريض بالغثيان » والقيء» والدوخة وقد تؤدي إلى هبوط ضغط الدم خاصة في المرضى من كبار السن”" . ونظرا لوجود هذه الأضرار المترتبة على التصوير بالأشعة فإن الأصل يقتضي عدم جواز التصوير بها » إلا إذا وجدت الحاجة الداعية إلى ذلك . وهذه القاعدة التي أشارت إليها المراجع المختصة بعلم الإشعاع من أنه : ‎١‏ لا يتعرض للإشعاع دون فوائد راجحة » لا مانع من اعتبارها شرعا » بل هي متفقة مع ما أشار إليه الإمام العز بن عبد السلام - رحمه ْ الله - في قواعده من تقديم أرجح المصالح فأرجحها » ودرء أفسد المفاسد فأفسدها » وذلك حيث يقول - رحمه الله : « . . . إن تقديم ‎)١(‏ الموسوعة الطبية الحديثئة لمجموعة من الأطباء ‎/8/١‏ . (0) تسمى هذه المادة بالباريوم 5 انظر تكنولوجيا وأوضاع التصوير بالأشعة » 5 نبيل خطار "/ ‎١51-٠١‏ » الموسوعة الطبية الحديثة لمفجموعة من الأطباء ‎/١‏ 2لا . () تكنولوجيا وأوضاع التصوير بالأشعة . د. نبيل خطار ‎١5/8‏ . حص

عدد الصفحات ٢٢٩

أرجح المصالح فأرجحها محمود حسن ؛ وإن درء أفسد المفاسد : فأفسدها محمود حسن . وإِنْ تقديم المصالح الراجحة على المرجوحة محمود حسن » وإن درء المفاسد الراجحة على المصالح المرجوحة محمود حسن » واتفق الحكماء على ذلك وكذلك الشرائع . . ‎١").‏ اه. وبناء على ذلك فإنه ينبغي على الطبيب أن يتولى النظر في مفسدة تعريض المريض للأشعة ومفسدة المرض المشتكى منه ثم يقارن بينهماء فيقدم على إحالته إلى التصوير بالأشعة أو يحجم. ولاشك فى أن كثيرا من الأمراض الجراحية التى جرت عادة الأطباء بإحالة المصابين بها إلى التصوير بالأشعة قد توفرت فيها الحاجة الداعية » فعلى سبيل المثال مرض القرحة المعدية » وأمراض القولون الجراحية » وأمراض الكبد والمرارة » كل هذه الأمراض وأمثالها توفرت فيها الحاجة الداعية إلى تصويرها والتأكد من وجودها مادام أن الطبيب قد اطلع على بعض الدلائل والأمارات الموجبة للتأكد من وجودها أثناء قيامه بمهمة الفحص المبدئي . وإذا ثبت القول بجواز التصوير بالأشعة عند الحاجة » فإنه ينبغى على الطبيب المختص بمهمة التصوير أن يتقيد بقدر الحاجة للقاعدة الشرعية التي تقول : ‎١‏ ما أبيح للضزورة يقدر بقدرها ومن ثم فإنه يحرم عليه الزيادة في قدر الجرعة المسلطة على الموضع المراد تصويره» وينبغي عليه أن يقتصر على القدر المعتبر عند أهل الاختصاص. لأن القدر الزائد عن الحاجة باق على حكم الأصل الموجب لحرمته . .. والله تعالى أعلم . . 5/١ ‏قواعد الأحكام لابن عبد السلام‎ )١( . 86 ‏والأشباه والنظائر لابن نجيم ص‎ ٠» 84. ‏الأشباه والنظائر للسيوطي ص‎ )( ‏خرفة‎

عدد الصفحات ٢٣٠

المبحث الثاني ع 1 أحكام التشخيص ) تعتبر مرحلة التشخيص المرحلة الثانية من المراحل الممهدة للعمل الجراحي » وهي ثمرة لمرحلة الفحص الطبي المتقدمة لان المقصود من إجراء الفحص الطبى هو معرفة نوعية المرض الجراحي » وتحديد الطور الذي بلغه من درجات خطورته َ وفي هذه المرحلة يقوم الطبيب بدراسة الأمارات والدلائل التي اطلع عليها بنفسه » أو تضمنتها التقارير التي كتبها المساعدون له في مهمته » كل ذلك بغية الوصول إلى نتيجة معينة » يتم بها تحديد نوعية المرض » وطبيعة حاله من حيث خطورة المرحلة التي هو فيها . 0 التشخيص وبيان أهميته ثم بيان أحوال تا تشخيص المرض الجراحي وحكمها شرعا . د وسيكون ذلك بعون الله تعالى فى المطلبين التاليين : خرف

عدد الصفحات ٢٣١