المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها تحميل PDF

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

صفحة ١٢ من ٤٤

المبحث السادس 00 ( جراحة العجميل الحاجية ) عرف الأطباء المختصون جراحة التجميل بأنها : « جراحة تجري لتحسين منظر جزء من أجزاء الجسم الظاهرة » أو وظيفته إذا ما طرأ عليه نقص » أو تلف » أو تشوه ]27 , وهي تنقسم عندهم إلى نوعين ': الأول : اختياري ‎١‏ وسيأتي بيانه والكلام على حكمه في الشرعء وذلك بمشيئة الله تعالى في المبحث الأول من الفصل الثاني في هذا الباب . : الثاننى : ضروري » وهو المراد بهذا المبحث » ويصفه الأطباء بكونه ضروريا لمكان الحاجة الداعية إلى فعله » إلا أنهم لا يفرقون فيها بين الحاجة التي بلغت مقام الاضطرار (الضرورة) والحاجة التي لم تبلغه (الحاجية) كما هو مصطلح الفقهاء - رحمهم الله -”") 3 وهذا النوع المحتاج إلى فعله يشتمل على عدد من الجراحات التي يقصد منها إزالة العيب سواء كان فى صورة نقص » أو تلف 3 أو تشوه 3 فهو ضروري ء أو حاجي بالنسبة لدواعية الموجبة لفعله » وتجميلي ‎)١(‏ المسوسوعة الطبية الحديئة لمجموعة من الأطباء #/ 404 ». وبقريب من هذا اللفظ عرفتها الموسوعة الثقافية 45 ,» 88" . ش () الأقمار. المضيئة للأهدل ‎١١١‏ . 118

عدد الصفحات ١٨٢

بالنسبة لآثاره ونتائجه . وإذا نظرنا إلى العيوب التي توجد في الجسم فإننا نجدها على القسم الأول : عيوب خلقية : وهي عيوب ناشئة في الجسم من سبب فيه لا من سبب نخارج عنه. فيشمل ذلك ضربين من العيوب وهما : الضرب الأول : العيوب الخلقية التي ولد بها الإنسان . الضرب الثاني : العيوب الناشئة من الآفات المرضية التي تصيب الجسم . فمن أمثلة الضرب الأول العيوب التالية 00 . 7) ‏الشق في الشفة العليا « الشفة المفلوجة‎ )١( () التصاق أصابع اليدين » والرجلين”'" . (1) انسداد فتحة الشرج7" . (5) شذوذ الحويضة الخلقي ومن أهمها (ازدواج حويضة الكلية) 2 . ش ‎)١(‏ الموسوعة الطبية الحديثئة لمجموعة من الأطباء ”508/7 . (؟) المصباح الوضاح . د. جورج بوست 508 . (*) جراحة التسجميل د. مساجد طهبوب من بحوث ندوة الرؤية الإسلامية؛ ثبت الندوة 6 . : (5) الجراحة البولية والجراحة التناسلية عند الذكور . د. رياض جودت ”5ه . ديل

عدد الصفحات ١٨٣

(5) شذوذ الحالب الخلقي (الازدواج الحالبي ‎٠‏ ارتكاز الحالب الهاجر » الحالب خلف الوريد الأجوف » الحالب العرطل الخلقي » القيلة الحالبية )230 , ومن أمثلة الضرب الثانى العيوب التالية : . ‏انحسار اللثة بسبب الالتهابات المختلفة9؟‎ )١( (1) أورام الحويضة والحالب السليمة”" . () عيوب صيوان الأذن الناشئة عن الزهري والجذام ء اق والسل””'. القسم الثاني : عيوب مكتسبة « طارثة » : وهي العيوب الناشئة بسبب من خارج الجسم كما في العيوب والتشوهات الناشئة من الحوادث والحروق . ومن أمثلتها ما يلي : (1) كسور الوجه الشديدة التي تقع بسبب حوادث السير” . (1) تشوه الجلد بسبب الحروق9' . , 09-85 ‏المصدر السابيق‎ )١( . 0” ‏الوجيز في علم أمراض اللثة . د. السروجي‎ )١( (”) الجراحة البولية والجراحة التناسلية عند الذكور . د. رياض جودت 57 . (4) العمليات الجراحية وجراحة التجميل ‎٠»‏ محمد رفعت ‎١58‏ . (5) جراحة التجميل د. ماجد طهبوب من بحوث ندوة الرؤية الإسلامية:» ثبت الندوة 4 (5) المصدر السابق . العمليات الجراحية وجراحة التجميل محمد رفعت ‎1١54-١809‏ . 15

عدد الصفحات ١٨٤

(9) تشوه الجلد بسبب الآلات القاطعة7" . (4) التصاق أصابع الكف بسببٍ الحروق”" . وهذا النوع من الجراحة الطبية وإن كان مسماه يدل على تعلقه بالتحسين والتجميل إلا أنه توفرت فيه الدوافع الموجبة للترخيص فممالا شك فيه أن هذه العيوب يستضر الإنسان بها حسّاء ومعنى» وذلك ثابت طبيًا » ومن ثم فإنه يشرع التوسيع على المصابين بهذه العيوب بالإذن لهم في إزالتها بالجراحة اللازمة » وذلك لما يأتي : أولا : أن هذه العيوب تشتمل على ضرر حسي » ومعنوي » وهو موجب للترخيص بفعل الجراحة لأنه يعتبر حاجة » فتنزل منزلة الضرورة ويرخص بفعلها إعمالاً للفاعدة الشرعية التى تقول : « الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة »7 . ثانيًا : يجوز فعل هذا النوع من الجراحة كما يجوز فعل غيره من أنواع الجراحة المشروعة المتقدمة بجامع وجود الحاجة في كل . فالجراحة العلاجية مثلاً وجدت فيها الحاجة المشتملة على ضرر الألم وهو ضرر حسي » وهذا النوع من الجراحة في كثشير من صوره يشتمل على الضرر الحسي والمعنوي . ش ‎)١(‏ وتسسمى الجراحة المتعلقة بإؤالتها بجزاحة ‎١‏ إخفاء الجروح » جراحة التجميل . د.فايز طربية . ص 44 . زفر4 الأشباه والنظائر للسيوطي ص لم )2 والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 4 هق/1١‏

عدد الصفحات ١٨٥

ولا يشكل على القول بجواز فعل هذا النوع من الجراحة» ماثبت في النصوص الشرعية من تحريم تغيير خلقة الله تعالى وما سيأتي من أولاً : أن هذا النوع من الجراحة وجدت فيه الحاجة الموجبة للتغيير » فأوجبت استثناءه من النصوص الموجبة للتحريم . مسعود - رضي الله عنه - فى لعن النبى يَكئْةِ للواشمات والمستوشمات «وأما قوله : «المتفلجات للحسن» فمعناه يفعلن ذلك طلبًا للحسن » وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن » أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس ‎2١7)‏ اه فبين - رحمه الله - أن المحرم ما كان المقصود منه التجميل والزيادة ذ في الحسن . وأما ما وجدت فيه الحاجة الداعية إلى فعله فإنه لا يشمله النهي والتحريم . وهذا النوع من الجراحة وجدت فيه الحاجة كما تقدم » لأن هذه العيوب منها ما يشتمل على بعض الآلام كتشوهات الحالب ‎٠»‏ وأورامه , وأورا م الحويضة » وكسور الوجه . ومنها ما يشتمل على ما هو في حكم الألم من تأذي المصاب به من فوات مصلحة الغضو ء كما في الأصابع الملتصقة » وانسداد فتحة الشرج » والشق الموجود فى الشفة » فكل هذه أضرار موجبة للترخيص واسمثناء الجراحة المتعلقة بها من عموء النهي عن تغيير الخلقة . كما

عدد الصفحات ١٨٦

ثانا : أن هذا النوع لاا يشتمل على تغيير الخلقة قصداء لأن الأصل فيه أنه يقصد منه إزالة الضرر والتجميل والحسن جاء تبغ . ثالنًا : أن إزالة التشوهات والعيوب الطارئة لا يمكن أن يصدق عليه أنه تغيير لخلقة الله » وذلك لأن خلقة العضو هي المقصودة من فعل الجراحة وليس المقصود إزالتها . رابعا : أن إزالة تشوهات الحروق والحوادث يعتبر مندرجًا تحت الأصل الموجب لجواز معالجتها فالشخص مثلاً إذا احترق ظهره أذن له في العلاج والتداوي . وذلك بإزالة الضرر وأثره لأنه لم يرد نص يستثني الأثر من الحكم الموجب لجواز مداواة تلك الحروق فيستصحب حكمه إلى الآثار » ويؤذن له بإزالتها . وبناء على ما سبق فإنه لا حرج على الطبيب ولا على المريض في فعل هذا النوع من الجراحة . والإذن به » ويعتبر جواز إزالة العيوب الخلقية في هذا النوع مبنيًا على وجود الحاجة الداعية إلى فعله؛ وأما العيوب الحادثة بسبب الحروق والحوادث ونحوها فإنه تجوز إزالتها بدون ذلك الشرط اعتبارا للأصل الموجب لجواز مداواة نفس الحرق » والجرح . . والله تعالى أعلم . فهذه هي مجمل الجراحات التي أذنت الشريعة الإسلامية بفعلها نظر لما تشتمل عليه من تحصيل المصالح المحمودة » ودفع المضار الموجودة في جسم الإنسان . والمفاسد المترتبة عليها . والجواز فيها مبني على وجود الحاجة الداعية إلى فعلهاء وهى إما أن تبلغ مقام الضروريات كما في الجراحة العلاجية الضرورية , ١ما/‎

عدد الصفحات ١٨٧

وجراحة الولادة الضرورية ‎٠‏ وإما أن تبلغ مقام الحاجيات كما فى الجراحة العلاجية الحاجية ‏ وجراحة الولادة الحاجية » وجراحة التشريح لغرض تعليم الطب وجراحة الكشف والفحص الطبي » وجراحة التجميل الحاجية . أو تكون دونهما كما في الجراحة العلاجية الصغرى . وقد يكون جوازها مبنيًا على ورود الإذن الخاص من الشرع بفعلها كما فى جراحة الختان . . والله أعلم . زد ع 184

عدد الصفحات ١٨٨

الفصل الثاني فى © ( الجراحة المحرمة ) حل

عدد الصفحات ١٨٩

( تمهيك ) وهذا النوع من الجراحة الطبية لم تتوفر فيه الدواعي المعتبرة شرعا للترخيص بفعله » وتعتبر مقاصده من جنس المقاصد المحرمة شرعًا » كالعبث بالخلقة وتغييرها طلبًا للجمال والحسن» كما هو الحال فى جراحة التجميل التحسينية » وكتغيير الأعضاء التناسلية عند الرجل والمرأة كما هو الحال فى جراحة تغيير الجنس » وكاستئصال الأعضاء وأجزائها على وجه الوقاية الموهومة كما هو الحال في الجراحة الوقائية . ْ فهذه الأنواع من الججراحة دلت نصوص الشرع على حرمتها وكذلك شهدت قواعده بعدم جوازها 3 وبيان ذلك كله فى هذا الفصل سيكون في ثلاثة مباحث : المبحث الأول : فى جراحة التجميل التحسينية . المبحث الثانى : فى جراحة تغيير الجنس . المبحث الثالث : فى الجراحة الوقائية . وبيان هذه المباحث فيما يلي : 16

عدد الصفحات ١٩٠

المبحث الآول ( جراحة التجميل التحسينية ) وهي : جراحة تحسين المظهر » وتجديد الشباب22 , والمراد بتتحسين المظهر تحقيق الشكل الأفضل » والصورة الأجمل» دون وجود دوافع ضرورية أو حاجية تستلزم فعل الجراحة . وأما تجديد الشباب فالمراد به إزالة الشيخوخة » فيبدو المسن بعدها وكأنه في عهد الصبا » وعنفوان الشباب فى شكله وصورته9 . والعمليات المتعلقة بهذه الجراحة تنقسم إلى نوعين : النوع الأول : عمليات الشكل .. ن ء الثان . لسع 020 . فأما النوع الأول : فمن أشهر ضوره ما يلي : ‎)١(‏ تجميل الأنف بتصغيره » وتغيير شكله من حيث العرض والارتفاع 8 ‏(؟) تجميل الذقن » وذلك بتصغير عظمها إن كان كبيرا » أو ‎. ١١ ‏فن جراحة التجميل د. القزويني ص‎ )١( . +08 /# ‏والموسوعة الطبية الحديثة لمجموعة من الأطباء‎ ٠ ‏المصدر السابق‎ 00 ‏زفرفق جراحة التجميل ااه فايز طربية ص ‎1١١‏ ‏حل

عدد الصفحات ١٩١

تكبيره بوضع ذقن صناعية تلحم بعضلات » وأنسجة الحنك . (*) تجميل الثديين بتصغيرهما إذا كانا كبيرين» أو تكبيرهما بحقن مادة معينة مباشرة في تجويف الشديين؟1" » أو بحقن الهرمونات الجنسية» أو بإدخال النهد الصناعي داخل جوف الثدي بواسطة فتحة في الطية الموجودة تحت الئدي . (4) تجميل الأذن بردها إلى الوراء إن كانت متقدمة . (0) تجميل البطن بشد جلدتها وإزالة القسم الزائد بسحبه من تحت الجلد جراحيًا؟" . وأما النوع الثاني : فإنه يجري لكبار السن » ويقصد منه | إزالة آثار الكبر والشيخوخة 2 ومن أشهر صوره ما يلي : ‎)١(‏ تجميل الوجه بشد قجاعيده » سواء برفع جزء منه » أو برفع جزء منه ومن الرقبة وهو ما يسمى بالرفع الكامل . ‏وكذلك تجميله بعملية القشر الكيماوي . ‏(؟) تجميل الأرداف.» وذلك بإزالة المواد الشحمية في المنطقة الخلفية العليا» أو المنطقة الجانبية من الأرداف ثم تشد جلدتها ء ويهذب حجمها بحسب الصورة المطلوبة . ‎)١(‏ تسمى هذه المادة بمادة السلكون . انظر : فن جراحة التجميل . د. القزويني ص 8 » والعمليات الجراحية » محمد رفعت ص ‎١ . ١١6!‏ (؟) أشارت إلئ هذه المهمة المصادر التالية : فن جراحة التجميل د. القزويني ص 594 » ‏45 .مء 4م ء 38 ‎78.17١6‏ والعمليات الجراحية وجراحة التجميل محمد | رفعت ص 615 6140 148 غ106 ء وجراحة التجميل . د. فايز طربية ص ‎١‏ والموسوعة الطبية الحديئة لمجموعة من الأطباء "/ 505 » 488 . ‏ذحل

عدد الصفحات ١٩٢

() تجميل الساعد » وذلك بإزالة القسم الأدنى من الجلد والشحم . (4) تجميل اليدين ‏ ويسمى في عوف الأطباء « بتجديد شباب اليدين » » وذلك بشد التجاعيد الموجودة في أيدي المسنين والتي تشوه جمالها . (6) تجميل الحواجب 2 وذلك بسحب المادة الموجبة لانتفاخهاء 7 5 0غ( فهذههى مجمل صور الجراحة التجميلية كما بينتها الكتب المختصة بجراحة التجميل . ش موقف الشريعة الإسلامية من هذه الجراحة : وهذا النوع من الجراحة لا يشتمل على دوافع ضرورية ؛ ول النامن » وشهواتهم » فهو غير مشروع » ولا يجوز فعله » وذلك لما يأتى. * الي ‎٠‏ أولاً : لقوله تعالى - حكاية عن إبليس لعنه الله - : هه رده 20 . ‏ولآمرنهم فليغير عير خَلقَ اللّه‎ . 8١ © ‏فن جراحة التجميل د. القزوينى ض ؟لا » 78 » 0و ”و » وجراحة التجميل‎ )١( ْ . 382 57” 2 ١١ ‏د. فايز طربية ص‎ (؟) سورة النساء (5) آية ‎١١9‏ . ١0

عدد الصفحات ١٩٣

وجه الدلالة : أن هذه الآية الكريمة واردة في سياق الذم » وبيان المحرمات التي يسول الشيطان فعلها للعصاة من بني آدم » ومنها تغيير خلقة الله . وجراحة التجميل التحسينية تشتمل على تغيير خلقة الله والعبث فيها حسب الأهواء والرغبات » فهي داخلة في المذموم شرعا » وتعتبر من جنس المحرمات التي يسول الشيطان فعلها للعصاة من بني آده7" . ثانيًا : لحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال : : االسمعت رسول الله كه يلعن المتدمصات والمتفلجات للحسن اللآنتي يغيرن خلق الله )0 . وجه الدلالة : أن الحديث دل على لعن من فعل هذه الأشياء » وعلل ذلك بتغسيير الخلقة » وفي رواية : ‎١‏ والمتفلجات للحسن المغيرات خخلق الله 2206 , ‎)١(‏ حمل بعض بعض المفسرين هذه الآية على الوشم وهو قول عبد السله بن مسعود رضي الله عنه والحسن البصري رحمه الله . ومن المفسرين من قال : إن المراد بتغيير خلق الله تغسيير الدين بفعل المسحرمات وترك الواجبات . ويدخل في ذلك العبث في الأجساد كمسا أشار إليه الإمام محمد بن جرير الطبري - رحمه الله - وغيره من المفسرين . تفسير الطبري ‎1١87/80‏ » والنكت والعيون للماوردي ‎574/١‏ » وراد الممستيسر لابن الجوزي ‎٠ ٠١0/7”‏ وتفسسير الخازن ‎544/١‏ . وتفسير الخطيب الشربينى ١/5لا”‏ . ‏45 ربوآه مالع 54/6 » رواه البخاري في صحيحه 144/8 . النمص : نتف الشعر ء والفلج : الفرجة بين الشنايا والرباعيات من الأسنان » تفعله العجوز تشبهًا بصغار البنات . والوشم : تقريح الجلد وغرزه بالابرة وحشوه بالنيل أو الكحل أو دخان الشسحم وغسيسره من السسواد . شرح صحسيح مسلم للتووي 05105/14 ‎1١07‏ ع والمغرب للمطرزي 759/5" 09020" . ‏(9) رواه أحمد في مسنده ‎419/١‏ . والتعليل بتغيير الخلقة في تحريم النمص والتفليج والوشم اعتبره بعض العلماء استنادًا على هذه الرواية . انظر فتح الباري لابن حجر ‏حل

عدد الصفحات ١٩٤

فجمع بين تغيير الخلقة وطلب الحسن » وهذان المعنيان موجودان في الجراحة التجميلية التحسينية » لأنها تغيير للخلقة بقصد الزيادة في الحسن ‎١‏ فتعتبر داخلة في هذا الوعيد الشديد ولا يجوز فعلها ‎١‏ ‏ثالمًا : لا تجوز جراحة التجميل التحسينية كما لا يجوز الوشم » والوشر » والنمص » بجامع تغيير الخلقة في كل طلبًا للحسن ظ والجمال. رابعًا : أن هذه الجراحة تتضمن في عدد من صورها الغش والتدليس وهو محرم شرع" » ففيها إعادة صورة الشباب للكهل والمسن في وجهه وجسده ‎٠‏ وذلك مفض للوقوع في المحظور من غعش الأزواج من قبل النساء اللاتي يفعلن ذلك » وغش الزوجات من قبل الرجال الذين يفعلون ذلك . خامسًا : أن هذه الجراحة لايتم فعلها إلا بارتكاب بعض المحقظورات وفعتها؛ ومن تك المحاررات العخدير : إذ لآ يمكن فعل شىء من المهمات الت سبق ذكرها إلا بعد تخدير المريض تخديرا عامًا أو موضيً9") . ومعلوم أن التخدير في الأصل محرم شرعا » وفعله في هذا النوع من الجراحة لم يأذن به الشرع لفقد الأسباب الموجبة للترخيص والإذن . ‏ط الخيرية‎ . 545/1١. ‏يشهد لذلك حديث أنس رضي الله عنه في الصحيح وفيه أن النبي وه قال : «من‎ )١( ْ . 50/١ ‏غشنا فليس منا » . رواه مسلم‎ . ‏(؟) جراحة التجميل » د. فايز طربية ص 57 2 ؟1”‎ ‏حل‎

عدد الصفحات ١٩٥

به'' » وعليه فإنه يعتبر باق على الأصل الموجب لحرمة استعماله . ومن تلك المحظورات - أيضًا - قيام الرجال بمهمة الجراحة للء اء الأجث يات والعكس . وحينئذ ترتكب محظورات عديدة كاللمس» والنظر للعورة » والخلوة بالأجنبية » وإذا قام بفعلها الرجال لأمثالهم والنساء لأمثالهن فإنه يحصل كشف العورة في بعضها كما في جراحة تجميل الأرداف . وهذه المحظورات لم يثبت الترخيص فيها من قبل الشرع في هذا النوع من الجراحة لانتفاء الأسباب الموجبة للترخيص فأصبحت باقية على أصلها من الحرمة » فلا يجوز فعل الجراحة التحسينية الموجبة للوقوع فيها . ظ سادسًا : أن هذه الجراحة لا تخلو من الأضرار والمضاعفات التي تنشأ عنها ففي جراحة تجميل الثديين بتكبيرهما عن طريق حقن مادة السلكون أو الهرمونات الجنسية يؤدي ذلك إلى حدوث أخطار كثيرة إضافة إلى قلة نجاحها”" . ونظر لخطورتها يقول بعض الأطباء المختصين”” : « هناك اتجاه علمى بأن مضاعفات إجراء هذه العملية كثيرة لدرجة أن إجراءها لا . 79 ‏فن جراحة التجميل ؛ د. القزويني ص‎ )١( 2. ‏وهي الضرورة أو الحاجة‎ )١( (0) هو الدكتور ماجد عبد المجيد طهسبوب نائب رئيس قبسم جراحة الحروق والتجميل بمستشفى ابن سينا بدولة الكويت . (4) جراحة الجميل بين المفهوم الطبي والممارسة . د. ماجد طهبوب.» من بحوث نبوة الرؤية الإسلامية لبعض الممارسات الطبية » ثبت الندوة ‎4١9‏ . كوا

عدد الصفحات ١٩٦

وكذلك جراحة تجميل الوجه التحسينية (الاختيارية) فإنها لا تسلم . مائصه : لح ال زه كبلق 8 5 « . . ولكنها تكون اختيارية' ' حين تجرى لمجرد تغيير ملامح بالوجه لآ يرضى عنها صاحبها » . وفى هذه الحالة يجب إمعان التفكير قبل إجرائها واستشارة أخصاتى ماهر يقدر مدى التحسن المنشود » فكثيرا ما تنتهى هذه العمليات إلى عقبى غير محمودة 6(" اه . وإضافة إلى ما سبق فإن نجاح هذه الجراحة بعد فعلها يستلزم تغطية المواضع التي تم تجميلها بلفاف طبي قد يستمر أيامًا » ويمتنع بذلك غسل المواضع المذكورة في فريضة الوضوء والغسل الواجب . فعلى سبيل المثال جرزاحة تجميل الذقن فإنها تستلزم عصب الذقن الصناعية لمدة أسبوع بلفاف طبي لكي تلتحم بالحنك7© .؛ وبناء على ما سبق من الأآدلة النقلية والعقلية » ونظرًاً لما يتضمنه هذا النوع من الجراحة من العبث بخلق الله من دون وجود ضرورة أو حاجة داعية إلى ذلك فإنه يحرم فعله والإقدام عليه من قبل الطبيب الجراح والشخص الطالب » وتعتبر الدوافع التي يعتذر بها من يفعله من كون الشخص يتألم نفسيًا بسبب عدم تلبية رغبته بفعل هذا النوع من الجراحة غير كافية في الترخيص له بفعله . () أي جراحة التجميل والمراد بكونها اختيارية أي لا تتوفر فيها الدوافم الضرورية وما في حكمها . وإنما يقصد منها تحقيق رغبة الطالب لها . () الموسوعة الظبية الحديثة لمجموعة من الأطباء ”/ 800 . (9) فن جراحة التجميل ‎١‏ 5 القزويني ص 1/8 5 /ا ‎1١‏

عدد الصفحات ١٩٧