المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شرح تلبيس إبليس لابن الجوزي

محمد جاد الزغبي

صفحة ٣ من ١٥

( ا 33 ﺤﻴث ﻴﻜون اﻝﺒﺤث واﻝﺘﻔﻜر ﻫﻨﺎ ﺴﻴﺎﺤﺔ ، إﻝﻰ اﷲ طﺎﻝﻤﺎ أﻨﻪ ﺘﻘرب ﻝﻠﻔﻬم ﻤﻊ رﺴوخ اﻹﻴﻤﺎن ﻓﻲ اﻝﻘﻠب ﻝﻠﻌﻘل اﻝﻤؤﻤن وزﻴﺎدة ﺘﺜﺒﻴت ﻲ اﻝﻘرآن إﻻ وﺒﺤﺜوا ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻋدا ﻓﺈن اﻝﺼﺤﺎﺒﺔ واﻝﺴﻠف ﻤن ﺘﺎﺒﻌﻴﻬم ﻤﺎ ﺘرﻜوا ﻗﻀﻴﺔ ﻏﺎﻤﻀﺔ ﻓ، وﻝﻬذا ، اﻝﻘﻀﺎﻴﺎ اﻝﺘﻲ ﻨوﻫﻨﺎ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﺤﺎوﻝوا ﺘﻔﺴﻴر آﻴﺎت اﻝﺨﻠق واﻹﺒداع واﻷﻤم اﻝﺴﺎﺒﻘﺔ وﺘﺤدﺜوا ﻓﻴﻬﺎ ووﻗﻔوا ﻋﻨد ذات اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ وﻋﻨد اﻝروح وﻋﻨد ﻤوﻋد اﻝﺴﺎﻋﺔ وﻏﻴر ذﻝك ﻤﻤﺎ ﺒﻴﻨﺎﻩ ﻜﻼ، اﻝﻤﺴﻠم ﻏﻠق ﻋﻘﻠﻪ ﻻ ﻴﻔﻬم اﻝﻘﺎرئ أن اﻹﺴﻼم ﻴطﻠب ﻤنﻜﻲوﻫذا اﻹﻴﻀﺎح ﻜﺎن ﻻزﻤﺎ ﻝ ﺒل إن اﻹﺴﻼم ﻴﺤﻔز اﻝﻌﻘل واﻝﺒﺤث ﻷﺒﻌد اﻝﺤدود وﺜﻠث اﻝﻘرآن ﺘﺤض آﻴﺎﺘﻪ ﻋﻠﻰ اﻝﺘﻔﻜر واﻝﺘدﺒر وﻝم ﻴرد ﻤﻬﻤﺎ ﺤﺎول وﺒﺎﻝﺘﺎﻝﻲ ﺒﺎﻝﻤﻨﻊ إﻻ ﻓﻲ اﻝﻘﻀﺎﻴﺎ اﻝﺘﻲ ﺤﻜم اﷲ ﻓﻴﻬﺎ ﺒﻘﻀﺎﺌﻪ أﻨﻬﺎ ﻏﻴﺒﻪ اﻝﻤطﻠق اﻻﺴﺘﺜﻨﺎء ﻓﻴﻬﺎ اﻝﻤﻔﻜرون ﻓﻠﻴس ﻴﺠﻨوا ﻤﻨﻬﺎ إﻻ اﻝﺠﻨون ﻤن ﻋدة وﺠوﻩ أﻫﻤﻬﺎ ، رق ﺘﺨﺘﻠف ﻋن اﻝﻤذاﻫب واﻝﻔ :اﻝوﺠﻪ اﻷول أن اﻝﻔرق ﺘﺨﺘﻠف ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻴﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻝﻌﻘﺎﺌد وﻤﺎ ﻴﻨدرج ﺘﺤﺘﻬﺎ ﻤن أﺼول اﻹﻴﻤﺎن وﻫذا ، ﻋﻨﻪ ﺒﺈطﻼق ﻷن اﻷﻤﺔ ﻻ ﻴﺠوز ﻝﻬﺎ أن ﺘﻤﺎرس ﻓﻲ اﻝﻌﻘﺎﺌد ﻤﺎ ﺘﻤﺎرﺴﻪ ﻓﻲ اﻝﻔﻘﻪ ﻬﻲ ﻤﻨاﻻﺨﺘﻼف ذﻝك أن اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ ﺤددﻫﺎ ﺒﺎﻝﻘرآن ، ﻴﻬﺎ اﺨﺘﻼف أو اﺒﺘﻜﺎر ﻓﺎﻝﻌﻘﻴدة ﻝﻴس ﻓﻴﻬﺎ اﺠﺘﻬﺎد وﺘﻘﻠﻴد وﻝﻴس ﻓ ، وﺒﻴﻨﺘﻬﺎ اﻝﺴﻨﺔ ﺤﺼرا ﻓﻜل ﻤﺎ ﺠﺎء ذﻜرﻩ ﻤﻊ وﺠوب اﻹﻴﻤﺎن ﺒﻪ ﻏﻴﺒﺎ وﺠب ﻋﻠﻴﻨﺎ اﻝﺘﺴﻠﻴم ﺒﻪ دون ﺴؤال ، ﻋن اﻝﺘﺴﺎؤل ﻓﻴﻪ ﻴﻨﺒﻐﻲ اﻝﺘوﻗف ﻓﻴﻪ ﻬﻲوﻜل ﻤﺎ ﺴﻜت ﻋن ﺒﻴﺎﻨﻪ أو ﻨ واﻻﺨﺘﻼف ﻓﻴﻪ ﺜراء ﻤطﻠوب طﺎﻝﻤﺎ ﻜﺎن ، ﺒﻠﺔ ﻝذﻝك ﻓﻲ اﻝﻔﻘﻪ واﻷﺤﻜﺎم اﻝﻘﺎاﻻﺨﺘﻼف ﻬﻲأﻤﺎ اﻝﻤذاﻫب ﻓ ، ﻓﻲ ﻏﻴر ﻤﺎ ورد ﺒﻪ ﻨص ﺼرﻴﺢ :اﻝﺜﺎﻨﻲاﻝوﺠﻪ ﻝﻠﺘﻤﻴﻴز ﺒﻴن أوﺠﻪ اﻝﺘﻘﻠﻴد ﻝﻠﻔﻘﻬﺎء واﻹﺘﺒﺎع اﻻﻨﺘﻤﺎء أن اﻝدﻴن ﻴﺠوز ﻝﻨﺎ أن ﻨﺘﺨذ ﻤﺴﻤﻴﺎت ﻠﻴﺔ ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ اﻝﻌﻘﺎﺌد ﻻ وﺠود ﻝﻐﻴر اﻝﻤﺴﻤﻴﺎت اﻷﺼ ، ﻜﻲ أو ﻓﻼن ﻤﺎﻝﺸﺎﻓﻌﻲﻓﻴﻘﺎل ﻤﺜﻼ ﻓﻼن ، ﻜﺎﻹﺴﻼم واﻹﻴﻤﺎن واﻝﺘﻲ ﻋرﻓت اﻝﻌﺒﺎدة ﺒﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ أﻨﻬﺎ دﻴن اﻹﺴﻼم وﺴﻤﺎﻨﺎ اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ ﺒﻬﺎ اﻝﻤﺴﻠﻤﻴن ، ﻤﺴﻤﻰ ﻴﻀﺎف ﻝﻜﻠﻤﺔ ﻤﺴﻠم ﻫو ﺒدﻋﺔ ﻤرﻓوﻀﺔ ﺒﺈطﻼق ﻓﺄيوﻋﻠﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺤﺴب ﻗدرة اﻻﺴﺘﻨﺒﺎط ﺠﺎز ﻓﻴﻪ اﻝﺘﻤﻴﻴز اﻻﺨﺘﻼف ﻓﺎﻝﻌﻠم ﻋﻨدﻤﺎ ﺠﺎز ﻓﻴﻪ طﺒﻴﻌﻲوﻫذا أﻤر ﻤن ﻫﻨﺎ ﺤرم ، ﻴدة ﻓﻠﻜوﻨﻬﺎ ﻤﺠﺎﻻ ﻤﻌروف ﺤﺼرا ﺒﺎﻝﻨﺼوص ﻻ ﻴﺠوز ﻓﻴﻪ اﻻﺠﺘﻬﺎد ﺒﺎﻝﻤﺴﻤﻴﺎت أﻤﺎ اﻝﻌﻘ ﻓﻴﻪ اﻻﻨﺘﺴﺎب :اﻝوﺠﻪ اﻝﺜﺎﻝث اﺨﺘﻼف اﻝﻤذاﻫب ﻻ ﻴﻌﻨﻰ ﺘﻨﺎﺤرﻫﺎ وﺘﻨﺎﻓرﻫﺎ ﺒل اﺨﺘﻼﻓﻬﺎ اﺨﺘﻼف ﺘﻨوع وﺘﻜﺎﻤل وﻝﻬذا ، دة اﻝﻔﻘﻪ واﻝدﻴن ﺤﺎﻓظﻴن أﻗدار ﺒﻌﻀﻬم اﻝﺒﻌض ﺘﺤت ﻝواء اﻝﻌﻘﻴدة اﻝواﺤﻤﺘﻜﺎﻤﻠﻲﻜﺎن اﻷﺌﻤﺔ

عدد الصفحات ٣٣

( ا 34 ﺒﻴﻨﻬم ﻝﻴس اﻻﺨﺘﻼف ﻷن طﺒﻴﻌﻲﺒﻴﻨﻤﺎ اﻝﻔرق ﻓﻲ اﺨﺘﻼﻓﻬﺎ ﻜﺎﻨت وﻻ زاﻝت ﺘﻜﻔر ﺒﻌﻀﻬﺎ ﺒﻌﻀﺎ وﻫذا ﻓﻲ اﻝﻔروع ﺒل ﻓﻲ أﺼل اﻷﺼول وﻫو ﻤﻔﻬوم اﻹﺴﻼم واﻹﻴﻤﺎن واﻝﻨظرة ﻝﻠﻐﻴﺒﻴﺎت وﻤن اﻝﻤﻼﺤظ أن اﻝرﺴول salla2ﻋﻨدﻤﺎ ﺤدد ﻜﻨﻪ اﺨﺘﻼف اﻝﻔرق ورﻜز اﻝﺘﺤذﻴر ﻋﻠﻴﻪ ﺒﻴﻨﻤﺎ أﺠﺎز اﻻﺨﺘﻼف واﻝﺴﻴرة اﻝﻨﺒوﻴﺔ ﻤﻠﻴﺌﺔ ﺒﺎﻝﻤواﻗف اﻝداﻝﺔ ﻋﻠﻰ ذﻝك، .ﻓﻲ اﻻﺠﺘﻬﺎد واﻝﻔﻬم وﺸﺠﻊ ﻋﻠﻴﻪ وأﻗر ، ﻗرﻴظﺔ ﺒﻨﻲﻓﻘد ﺴﻜت ﺒﺈﻗرار ﻋﻠﻰ اﺨﺘﻼف اﻻﺠﺘﻬﺎد ﺒﻴن اﻝﺼﺤﺎﺒﺔ ﻓﻲ ﻤﺴﺄﻝﺔ ﺼﻼة اﻝﻌﺼر ﻓﻲ وﻤن ﻝم ﻴؤدﻫﺎ واﻝﺘزم اﻝﻨص ، ﻤن أدى اﻝﺼﻼة ﻓﻲ وﻗﺘﻬﺎ رﻏم ﻋدم وﺼوﻝﻬم ﻝﺒﻨﻰ ﻗرﻴظﺔ ، اﻝﻔﺌﺘﻴن ﻗرﻴظﺔ ﺒﻨﻲاﻝﻌﺼر ﺒﻌد ﻓوات وﻗﺘﻪ ﻋﻨد ﻓﺼﻠﻲ ﻤﺜﺎل ذﻝك ﻤﺎ ﺤدث ، ﺸﺒﻬﺔ اﺨﺘﻼف أو ﺒﺤث ﻓﻲ اﻝﻌﻘﺎﺌد أيإﻻ أﻨﻪ ﻜﺎن ﻏﻀوﺒﺎ ﻓﻲ ﺘﺤذﻴرﻩ ﻋﻠﻰ ﻋﻤر ﺒن اﻝﺨطﺎب ﻴدي ﻓﻲ أيﻋﻨدﻤﺎ ر radiya1ﺼﺤﻴﻔﺔ أﺨذﻫﺎ ﻋن أﺤد اﻝﻴﻬود ﻓﻨﻬﺎﻩ ﻋن ذﻝك وﺼﻌد "ﻻ ﻫﺎﻝك ﻗد ﺠﺌﺘﻜم ﺒﻬﺎ ﺒﻴﻀﺎء ﻨﻘﻴﺔ ﻻ ﻴزﻴﻎ ﻋﻨﻬﺎ إإﻨﻲأﻻ " اﻝﻤﻨﺒر ﻤﻨﺒﻬﺎ اﻝﻔﺌﺎت اﻝﺘﻲ دﺨﻠت ﻓﻲ ﺠﻤﻠﺔ اﻝﻌﻘﺎﺌد اﻝﻐﻴﺒﻴﺔ ﺘﺤﺎول اﻝﺒﺤث ﻓﻲ ﻫﻲﻨﺨﻠص ﻤن ﻫذا إﻝﻰ أن اﻝﻔرق ﻤﺜل اﻝﺘﻔﻜر ﻓﻲ ذات اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ أو ﺼﻔﺎﺘﻪ ٕواﺠﻤﺎﻋﺎ ﻋن إﺜﺎرﺘﻬﺎ ﻨﺼﺎ ﻬﻲﻜﻨﻬﻬﺎ وﻗﺎﻤت ﺒﺈﺜﺎرة ﻗﻀﺎﻴﺎ ﻤﻨ أو ﻤﺨﻠوﻗﺎﺘﻪ اﻝﻐﻴﺒﻴﺔ أو ﻨﺤو ذﻝك ﺎت ﻜﺎن أﻤﺎم اﻷﻤﺔ ﺤدﻴث اﻝرﺴول ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺼﻼة واﻝﺴﻼم وﻋﻨدﻤﺎ ظﻬرت اﻝﻔرق واﺘﺨذت ﻝﻨﻔﺴﻬﺎ اﻝﻤﺴﻤﻴ ﻝﻤن ﻴﺒﻐﻲ اﻝﻨﺠﺎة ﻤﻨﻬم ﺤﻴث ﻗرر ﻝزوم اﻝﺠﻤﺎﻋﺔ واﻝﻤﻨﻬﺞ اﻝذي ﻜﺎن ﻋﻠﻴﻪ ﻫو salla2 ، وﺼﺤﺎﺒﺘﻪ وﻫو اﻝﻤﻨﻬﺞ اﻝذي ﻴﺘﺒﻌﻪ اﻝﻌﺎﻤﺔ واﻝﻌﻠﻤﺎء اﻝﺴﺎﻝﻜﻴن ﻋﻠﻰ طرﻴق اﻝﺴﻨﺔ واﻝذﻴن ﺘﻤﻴزوا ﻋن ﺴﺎﺌر اﻝﻔرق ﺒﻤﻤﻴزات واﻀﺤﺔ ﻤﻨﻬﺎ :أوﻝﻬﺎ ﻔرق ﺠﻤﻴﻌﺎ اﺘﺨذوا ﻝﻬم ﻤﺴﻤﻴﺎت ﻤﻤﻴزة ﻤﺜل اﻝﺨوارج واﻝﺸﻴﻌﺔ واﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ واﻝﺠﻬﻤﻴﺔ أن أﻫل اﻝ وﻓﻲ ﻫذا ﻴﻘول ، وظل ﻋﺎﻤﺔ اﻝﻨﺎس ﻋﻠﻰ ﻤﺎ ﺘﻠﻘوﻩ ﻤن اﻝﻜﺘﺎب واﻝﺴﻨﺔ ﺒدون ﻤﺴﻤﻰ ﻴﻔﺼﻠﻬم ، وﻏﻴرﻫﺎ "أﻨﻬم اﻝذﻴن ﻝم ﻴﻨﻔردوا ﺒﻤﺴﻤﻰ ﻤﻌﻴن " ﺒن ﺘﻴﻤﻴﺔ ﻋن ﺘﻌرﻴف اﻝﺠﻤﺎﻋﺔ أو أﻫل اﻝﺴﻨﺔ :ﺜﺎﻨﻴﻬﺎ ﺜم ﺒﺤﺜوا ﻋن ، ق اﺘﺨذت ﻝﻬﺎ ﻋﻘﺎﺌد ﻝم ﻴﺴﺒق إﻝﻴﻬﺎ ﻤن اﻝﺼﺤﺎﺒﺔ أو اﻝﺘﺎﺒﻌﻴن أﺤد أن ﺠﻤﻴﻊ اﻝﻔر ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻜﺎﻨت اﻝﺠﻤﺎﻋﺔ ﻤﺘﺒﻌﺔ ﻤﺎ ﻜﺎن ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺨط اﻷول ﻝﺴﻠﻔﻬﺎ ، ﻝﻬﺎ ﻓﻲ اﻝﻨﺼوص ٕواﺜﺒﺎﺘﺎتﺘﺄوﻴﻼت اﻝﺼﺎﻝﺢ

عدد الصفحات ٣٤

( ا 35 :ﺜﺎﻝﺜﻬﺎ ﺜﺒت ﺘﻤﻴزت اﻝﺠﻤﺎﻋﺔ ﺒﻜوﻨﻬﺎ ﺘﻘر ﺒﺎﻝﻘرآن وﻤﻌﻪ اﻝﺴﻨﺔ اﻝﺼﺤﻴﺤﺔ اﻝﺘﻲ ﺤﻔظﻬﺎ ﻋﻠﻤﺎء اﻝﺤدﻴث ﻓﺘ واﻝﺘزﻤت اﻝﺠﻤﺎﻋﺔ أﻴﻀﺎ ، وﺘﺠل ﻗدر اﻝﺴﻨﺔ اﻝﻨﺒوﻴﺔ ﺒﺎﻋﺘﺒﺎرﻫﺎ ﺼﻨو اﻝﻘرآن ، ﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ وﺘﻨﻔﻲ ﻤﺎ ﺘﻨﻔﻴﻪ ﺒﺘﻘدﻴم اﻝﻨص وﻋدم ﺘﻌدﻴﻪ ﻤطﻠﻘﺎ ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻜﺎﻨت ﺴﺎﺌر اﻝﻔرق ﻤﺒﺘﻌدة ﺘﻤﺎﻤﺎ ﻋن اﻝﺴﻨﺔ وﻤﻨﻜرة ﻝﻸﺤﺎدﻴث إﻤﺎ ﻜﻠﻴﺎ أو ﺠزﺌﻴﺎ وﻗدﻤت اﻝﻌﻘل ﻋﻠﻰ وﻝﻬذا ﻻ ﺘوﺠد ﻓرﻗﺔ ﻤن ﻓرق اﻷﻤﺔ اﻝﻤﺘﻨﺎﺤرة ، ﻤﺎ ﺒﻪ اﻝﻨﺼوص وﺠﻌﻠﺘﻪ ﺤﺎﻜﻤﺎ ﻋﻠﻰ اﻝﻨص ﻻ ﻤﺤﻜو ﻓﻴﻬﺎ ﻤن ﻴﻬﺘم ﻝﻌﻠم اﻝﺤدﻴث أو ﻴﻠﺘﻔت إﻝﻴﻪ :راﺒﻌﻬﺎ ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻜﺎﻨت اﻝﺠﻤﺎﻋﺔ ، ﻗﺎﻤت ﻜل ﻓرﻗﺔ ﺒﺘﻜﻔﻴر ﻤن ﻋداﻫﺎ ﻤن اﻝﻔرق أو أﻫل اﻝﺴﻨﺔ ﺒﺈطﻼق ﻨﺎء أو اﻝﺘﺄوﻴل اﻝﺴﺎﻝﻜﺔ درب اﻝﺴﻨﺔ ﺘﻤﻨﻊ ﺘﻜﻔﻴر اﻝﻤﻌﻴن ﺒﺈطﻼق إﻻ ﺒﺸروط ﺠﺎﻤﻌﺔ ﻤﺎﻨﻌﺔ ﻻ ﺘﻘﺒل اﻻﺴﺘﺜ :ﺨﺎﻤﺴﻬﺎ ﻜل ﻓرﻗﺔ ﻤن اﻝﻔرق اﻝﺘﻲ اﺘﺨذت ﻫذا اﻝﻤﻨﻬﺞ ﺒدأ ﻓﻲ أوﻝﻬﺎ ﻜﻔرﻗﺔ واﺤدة ﺜم ﺘﻔرﻋت ﻝﻌﺸرات ﺤﺘﻰ أن ﻓرق اﻝﺸﻴﻌﺔ ﻤﻨﻔردة ﺒﻠﻐت ﻨﻴﻔﺎ وﺴﺒﻌﻴن ﻓرﻗﺔ ، اﻝﻔرق اﻝﻤﺘﻨﺎﺤرة اﻝﻤﻜﻔرة ﻝﺒﻌﻀﻬﺎ اﻝﺒﻌض وﻤن ﻫذﻩ اﻝﻔوارق ﻓﻲ ﻀوء أﺤﺎدﻴث اﻝﺘﺤذﻴر ﻤن اﻝﻨﺒﻲ salla2ﻝﻨﺠﺎة اﻝﺘﻲ وﺼﻔﻬﺎ اﻝرﺴول ﻴﺘﻀﺢ ﻝﻨﺎ أن ا ﻓرﻗﺔ ﺘواﻓرت ﻓﻴﻬﺎ أﺤد اﻷوﺼﺎف اﻝﺴﺎﺒق ﺒﻴﺎﻨﻬﺎ ﺴواء أي ﻓﻲ اﺠﺘﻨﺎب ﻫﻲﻋﻠﻴﻪ اﻝﺼﻼة واﻝﺴﻼم إﻨﻤﺎ ﺒﺎﺘﺨﺎذﻫﺎ ﻤﺴﻤﻰ ﻤﻌﻴن أو اﺒﺘداﻋﻬﺎ ﻓﻲ اﻝﻌﻘﺎﺌد أو ﺘﻜﻔﻴرﻫﺎ ﻤن ﻋداﻫﺎ أو ﻓﻲ اﺴﺘﻬﺎﻨﺘﻬﺎ ﺒﺎﻝﺴﻨﺔ وﻋﻠوم و طرﻴق اﻝﺴﻼﻤﺔ وﻫذا ﻫ، اﻝﺤدﻴث أو ﻓﻲ ﺘﻘدﻴﻤﻬﺎ اﻝﻌﻘل ﻋﻠﻰ اﻝﻨﻘل اﻝﺜﺎﺒت

عدد الصفحات ٣٥

( ا 36 ﺷﺮح ﺗﻠﺒﻴﺲ إﺑﻠﻴﺲ ﻻﺑﻦ اﻟﺠﻮزى ﺜﺎﻧﻰاﻟﺒﺎب اﻟ ﺷﺮح ﺗﻠﺒﻴﺲ إﺑﻠﻴﺲ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ

عدد الصفحات ٣٦

( ا 37 ﺗﻠﺒﻴﺴﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ ﺘﻌرض ﺒن اﻝﺠوزى ﻓﻲ ﻫذا اﻝﻔﺼل ﻝﺸرح اﻝﺘﻠﺒﻴس ﻋﻠﻰ اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ أول اﻝﻔرق اﻝﻜﻼﻤﻴﺔ اﻝﺘﻲ ظﻬرت ﻓﻲ ﻓﻴﻤﻜﻨﻨﺎ ﺘﻘرﻴب ﻤﻔﻬوم اﻝﺤﺎﻝﻲﻜﻼم اﻝﻔرق وأﺤواﻝﻬﺎ ﺒﻌﻴد ﻋن ﻋﺼرﻨﺎ وﻷن ، ﻝﻠﻬﺠرة اﻝﺜﺎﻨﻲاﻝﻘرن اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ ﺒﺘﻌرﻴﻔﻬم ﻋﻠﻰ أﻨﻬم ﻓﺌﺔ ﻤن اﻝﻤﻔﻜرﻴن اﻝذﻴن ظﻬروا ﻓﻲ ﻋﻬد اﻷﺌﻤﺔ اﻝﻜﺒﺎر ﻜﺎﻝﺤﺴن اﻝﺒﺼري وﻝم ﻨذﻜر إﻤﺎم دار ، واﺴﺘﻤرت ﻤﻨذ ذﻝك اﻝﺤﻴن اﻝﺨزاﻋﻲ وﺒن ﺤﻨﺒل وﺒن ﻨﺼر اﻝﺸﺎﻓﻌﻲوأﺒﻲ ﺤﻨﻴﻔﺔ و ﻝﻜوﻨﻪ ﻝم ﻴواﺠﻬﻬم ﻤﺒﺎﺸرة ﻷن ﻤﻨﺸﺄ اﻝﻔرق ﻜﻠﻬﺎ ﻜﺎن ﻓﻲ اﻝﻌراق اﻝﻬﺠرة ﻤﺎﻝك ﺒن أﻨس وﻝﻠﺘﻌرﻴف ﺒﺎﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ أو داء اﻝﻔرق اﻝذي ظﻬر ﺒﺎﻹﺴﻼم ﻴﻤﻜﻨﻨﺎ ﻨﺘﺨﻴﻠﻬم ﻓﻲ ﻋﺼرﻨﺎ ﻫذا ﺒﺎﻝﺼﺤﻔﻴﻴن أو اﻹﻨﺴﺎﻨﻲ اﻝﻌﻠﻤﺎﻨﻴﺔ واﻝﺸﻴوﻋﻴﺔ واﻝﻤﺎدﻴﺔ وﻝﻤذﻫب اﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻝﻠﻤذاﻫب اﻻﻨﺘﻤﺎءاتاﻝﻤﻔﻜرﻴن ؟أﺼﺤﺎب ك اﻝﺠدﻴد وﻏﻴر ذﻝ أزﻤﺔ ﻫﻲوﻫذﻩ ، ﻤن اﻝذﻴن ﻴدﺨﻠون ﻓﻲ ﺼراع داﺌم ﻤﻊ اﻝﻔﻘﻬﺎء وأﻫل اﻝﺸرﻴﻌﺔ ﻜﺄﻨﻬم أﺼﺤﺎب اﻝدﻴن اﻝﺘﻠﺒﻴس ﻋﻨدﻫم ﺤﻴث ﻝم ﻴﻨظروا إﻝﻰ اﻝﻔﻘﻬﺎء واﻝﻌﻠﻤﺎء ﻋﻠﻰ أﻨﻬم ﺤﻤﻠﺔ رﺴﺎﻝﺔ دﻴﻨﻴﺔ ﻤﺼدرﻫﺎ اﻝﺸﺎرع وﻋﻠﻴﻪ ﺘﻌﺎﻤﻠوا ﻤﻌﻬم ﻋﻠﻰ أﻨﻬم أﺼﺤﺎب ﻤذﻫب ﻓﻜرى ﺒﺸري ﻤﺜﻠﻬم، ﺠل ﺴﺒﺤﺎﻨﻪ ﻬﻲاﻹﻝ ا ﺘﺠدﻫم ﻴرددون ﺘﻌﺒﻴرات ﻤﻀﺤﻜﺔ ﻓﻲ ﺒﻌض اﻷﺤﻴﺎن ﻋﻨدﻤﺎ ﻴﺘﺼدى ﻝﻬم اﻝﻔﻘﻬﺎء ﺒﺎﻝﻤﻨﻊ ﺒﺄﻤر ﻤﺎ وﻝﻬذ ﺘﺒﻌﺎ ﻝﻤﻨﻊ اﻝدﻴن ﻓﻴﻪ ﻓﻴﺨرج ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻤن ﻴﻘول ﺒوﺠوب اﻝﺨﻼص ﻤن ﺘﺤﻜم اﻝﻔﻘﻬﺎء اﻝذﻴن ﻴﺤﻜﻤوﻨﻨﺎ ﺒﺄﻓﻜﺎر ﻻ أﻨﻬم ، ﺘﻘدم وﻜﺄن ﻫؤﻻء اﻝﻔﻘﻬﺎء ﻴﺘوارﺜون إﻨﺘﺎﺠﺎ ﺒﺸرﻴﺎ ﻴﺘﻨﺎﺴب وﻨظرﻴﺔ اﻝﺘطور واﻝ، اﻝﻘرون اﻝﺴﺎﺒﻘﺔ ﻴﺘﻌﺎﻤﻠون ﺒﺄﺴس اﻝﺸرﻴﻌﺔ اﻝﺘﻲ ﻻ ﺘﺨﻀﻊ ﻷﻓﻜﺎر اﻝﺒﺸر ﺘﻌدﻴﻼ وﺘوﻓﻴﻘﺎ وﻫذا اﻝﻠون ﻤن اﻝﺼراع ﻫو ﻨﻔﺴﻪ اﻝذي ﻨﺸﺄ ﻤﻊ ﻨﺸـﺄة اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ اﻝذﻴن ﺘﺴﻤوا ﺒﻬذا اﻻﺴم ﻋﻨدﻤﺎ اﻨﺤرف أﺤد ﺘﻼﻤذة اﻹﻤﺎم اﻝﺤﺴن اﻝﺒﺼري وﻫو واﺼل ﺒن ﻋطﺎء ﻋن طرﻴق ﺸﻴﺨﻪ واﺨﺘﻠف ﻤﻌﻪ ﻓﻲ اﻵراء ﺘﻌﺎرﻓت ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻷﻤﺔ ﻓﻲ ﻋﻬد اﻝﺼﺤﺎﺒﺔ ودﺨﻠوا إﻝﻰ ﻤﺠﺎل اﻝﻌﻘﺎﺌد ﺒﺎﻝﻌﻘول ﻻ ﺒﺎﻝﻨﺼوص ورﻓﻀوا اﻝﺘﻲ ، ﻗﻀﻴﺔ ﻜﺎﻨت أيأن ﻴﺘوﻗف اﻝﻌﻘل ﻋﻨد وﻷﻨﻬم ﻗدﻤوا اﻝﻌﻘل ﻜﻤﺼدر ﻤن ﻤﺼﺎدر اﻝﺘﺸرﻴﻊ ﻋﻨدﻫم ﺘﺼﺎدﻤوا ﻤﻊ اﻝﻔﻘﻬﺎء واﻝﻤﺤدﺜﻴن ﻓﻲ ﻤﺠﺎل اﻝﻔﻘﻪ ﻓﺎﻝﻔﻘﻪ ﻤﺠﺎل ﻻ ﻴﺤﺘوى ﻋﻠﻰ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﻋﻘﻠﻴﺔ ﻷﻨﻬم إن ﺴﻠﻤوا ﻝﻠﻌﻠﻤﺎء ﺒﻤﻘﺎﻝﻴد اﻝﺸرﻴﻌﺔ ﻓﻲ ، اﻝﻌﻘﻴدة ﻋوﻴﺼﺔ ﻷن اﻝﺸرﻴﻌﺔ ﺠﺎءت ﺘﺤﻤل ﺒﻴن طﻴﺎﺘﻬﺎ ﻤﺎ ﻴﻨﺎﺴب اﻝﻔطرة وﻝﻬذا ﻜﺎن اﻝﺼدام أﺼﻼ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل اﻝﻌﻘﻴدة وﻫو اﻝﻤﺠﺎل اﻝذي ﻴﻌﺘﺒر ﻤﺠﺎﻻ ﺸﺎﺌﻜﺎ ﻝم ﺘرد ﻓﻴﻪ ﻨﺼوص ﺎن ﺒﺎﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ ﺸﺎرﺤﺔ ﺒل وردت ﻓﻴﻪ ﻨﺼوص ﺘﺼف ﻝﻠﻤﺴﻠم ﻤﺎ ﻴﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻴﻪ اﻹﻴﻤﺎن ﺒﻪ ﻏﻴﺒﺎ ﻜﺎﻹﻴﻤ

عدد الصفحات ٣٧

( ا 38 وﺼﻔﺎﺘﻪ وذاﺘﻪ واﻝﻤﻼﺌﻜﺔ واﻝﺠﻨﺔ واﻝﻨﺎر واﻝﺒﻌث وﻤﺎ إﻝﻰ ذﻝك ﻤن ﻗﻀﺎﻴﺎ اﻝﻐﻴﺒﻴﺎت اﻝﺘﻲ ﻴﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﻋﻘل ٕاﻝﻤﺴﻠم أن ﻴﺴﻠم ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻼ ﻴدﺨل إﻝﻴﻬﺎ ﺒﻌﻘﻠﻪ ﻤﺤﺎوﻻ اﻝﻔﻬم واﻻ ﻜﺎن ﻤﺼﻴرﻩ اﻝﻀﻼل ، طﺒﻴﻌﻲوﻫذا أﻤر وﻝو أن اﻷﻤر ﻓﻲ اﻝدﻴن أﻤر ، ﻴﺒﻴﺔ ﻓﺄﺴﺎس اﻝﺤﺴﺎب ﻜﻠﻪ ﻴﺘرﻜز ﻋﻠﻰ ﻗﻀﻴﺔ اﻹﻴﻤﺎن ﺒﺎﻝﻤﺴﻠﻤﺎت اﻝﻐ ، أﺒدا ﻝﻠﺜواب واﻝﻌﻘﺎب داﻋﻲﻀرورة إﻗﻨﺎع ﺒﺎﻝﻐﻴوب ﻝﻤﺎ ﻜﺎن ﻫﻨﺎك ﻓﺈﻴﻤﺎﻨﻪ ﻫﻨﺎ ﻻ ﻓﺎﺌدة ﻤﻨﻪ وﻻ ﻓﻀﻴﻠﺔ إذ أﻨﻪ ، ﻴؤﻤن ﻜﻲﻓطﺎﻝﻤﺎ أن اﻹﻨﺴﺎن ﺴﻴﺸﺘرط دﻝﻴﻼ ﻋﻘﻠﻴﺎ ﻤﺎدﻴﺎ ﻝ ﺴﻴري ﺒﻌﻴﻨﻪ ﻓﻌﻼم إذا ﻜﺎﻨت اﻝرﺴل واﻝرﺴﺎﻻت دراك وﺠود اﻝﺨﺎﻝق ﺴﺒﺤﺎﻨﻪ وطﺎﻝﻤﺎ أن اﻝﻌﻘل ﺴﻠم ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻝﻘﻀﻴﺔ ﺒﺎﻹﻴﻤﺎن وﻝﻬذا ﻜﺎن اﻝﻌﻘل طرﻴﻘﺎ ﻹ ﻓﻲ ﻜل ﻗﻀﻴﺔ طﻠب اﻝﻌﻴﻨﻲﻓﻠﻴس ﻝﻪ أن ﻴﻘف ﻤﺘﺸﻜﻜﺎ وﻤطﺎﻝﺒﺎ ﺒﺎﻝدﻝﻴل ، وﺤﻘﻴﻘﺔ وﺠود اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ ، اﻝﺸﺎرع ﻓﻴﻬﺎ إﻴﻤﺎن اﻝﻤﺴﻠم ﺒﻼ ﺘﻔﺼﻴل أو ﺴؤال ﻴﻨﻤﺎ ﻫو ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺘﻪ اﻝﻌﺎدﻴﺔ ﻴﺴﻠم وﻤن اﻝﻐرﻴب أن ﻜﺒر اﻹﻨﺴﺎن ﻴﻘف ﺒﻪ ﻋﻨد ﺘﻠك اﻝﻘﻀﺎﻴﺎ وﻴﺘﺸﻜك ﺒ ، ﺒﺎﻝﻘﻀﺎﻴﺎ اﻝﻔرﻋﻴﺔ ﺒﻼ ﺠدال طﺎﻝﻤﺎ أﻨﻪ اﻗﺘﻨﻊ ﺒﺎﻝﻘﻀﻴﺔ اﻷﺼﻠﻴﺔ ﻴﻜﺘﻔﻲ ﺒﺎﻝﺴؤال واﻝﺘﺤﻘق ﻤن ، ﻤﺜﺎل ذﻝك و ﻋﻨدﻤﺎ ﻴذﻫب اﻹﻨﺴﺎن ﻤﻠﺘﻤﺴﺎ اﻝﻌﻼج ﻋﻨد طﺒﻴب ﻴﺜق ﺒﻪ ﺎن ﻏرﻴﺒﺎ أو ﺒﻌدﻫﺎ ﻻ ﻴﻨﺎﻗش أو ﻴﺠﺎدل ﻓﻲ أﻤر اﻝدواء اﻝذي ﻴﺼﻔﻪ ﻝﻪ طﺒﻴﺒﻪ ﻤﻬﻤﺎ ﻜ، ﻜﻔﺎءة اﻝطﺒﻴب وﻻ ﻴطﺎﻝﺒﻪ أﺒدا ﺒﺄن ﻴﺼف ﻝﻪ ﻫذا اﻝدواء وﺼﻔﺎ ﻜﺎﻤﻼ أو ﻴطﺎﻝﺒﻪ ﻤﺜﻼ ﺒﺈﺜﺒﺎت أن ﻫذا اﻝدواء ﻫو ، ﺸﺎذا ، اﻝدواء اﻝﻜﺎﻓﻲ واﻝﺸﺎﻓﻲ ﻝﻤرﻀﻪ !ﻓﺈذا ﻜﺎن ﻫذا ﺤﺎل اﻹﻨﺴﺎن ﻤﻊ ﻗرﻴﻨﻪ اﻹﻨﺴﺎن ﻓﻜﻴف ﺒﺎﻝرﺤﻤن ؟ ﻰ وﺠودﻩ أو اﻝدﻝﻴل اﻝذي ﻴرﻀﻲ ﻋﻠاﻝﻤﺎديوﻗد وﻗﻊ اﻝﻤﻼﺤدة ﻓﻲ إﻨﻜﺎر اﻝﺨﺎﻝق ﻝﻤطﺎﻝﺒﺘﻬم ﺒﺎﻝدﻝﻴل ، ﻋﻘوﻝﻬم ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺠﺎء اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ وﻫم ﻴؤﻤﻨون ﺒﺎﷲ ﻋز وﺠل وﻝﻜﻨﻬم اﺒﺘﻐوا ﺤﻠوﻻ ﻋﻘﻠﻴﺔ ـ ﻋﻠﻰ ﻨﻤط أدﻝﺔ اﻝﻤﻼﺤدة ـ ﻤﺨﻠوق ﻓﻀﻼ ﻋن اﻝﺒﺸرأي أﺼﻼ ﻓوق ﻤﺴﺘوى إدراك ﻫﻲﺘﺜﺒت وﺘﺸرح ﻝﻬم ﻗﻀﺎﻴﺎ ﺸري وﻗدﻤوا أﻨﻔﺴﻬم ﻋﻠﻰ أﻨﻬم اﻝﻤدرﺴﺔ وﺘﻌﺎﻤﻠوا ﻤﻊ ﺘﻠك اﻝﻘﻀﺎﻴﺎ ﺒﺎﻝﻤدى اﻝﻤﺤدود اﻝﻤﺘﺎح ﻝﻠﻌﻘل اﻝﺒ اﻝﻌﻘﻠﻴﺔ اﻝﺘﻲ ﺘﻔوﻗت ﻓﻲ إدراك ﺤﻘﻴﻘﺔ اﻹﻴﻤﺎن أﻜﺜر ﻤن اﻝﻌﻘول اﻝﺠﺎﻤدة ﻝﻠﻔﻘﻬﺎء

عدد الصفحات ٣٨

( ا 39 اﻟﻔﺼﻞ اﻷول اﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ اﻷواﺋﻞ وأﻓﻜﺎرﻫﻢ

عدد الصفحات ٣٩

( ا 40 اﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ اﻷواﺋﻞ وأﻓﻜﺎرﻫﻢ ل ﺒن ﻋطﺎء واﻝﺠﺎﺤظ وأﺤﻤد ﺒن أﺒﻲ دؤاد وﻤن اﻝﻐرﻴب أن أﻋﻼم ﻫذﻩ اﻝﻤدرﺴﺔ اﻝﻌﻘﻠﻴﺔ ﻤن أﻤﺜﺎل واﺼ ، وﻏﻴرﻫم أﺜﺒﺘوا أﻨﻬم أﺒﻌد اﻝﻨﺎس ﻋن اﻝﻌﻘول ﻜﻤﺎ ﺴﻨرى ﻓﻲ أدﺒﻴﺎت اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ وﺘوﻗﻔوا ﻓﻲ أﻤر اﻝﻌﻘﺎﺌد اﻝﺘﻲ ﺜﺒﺘت ﺒﺎﻝﻘرآن ، ﻓﻘد ﻗﺎﻤوا ﻤﻌﺘرﻓﻴن ﺒﺎﷲ ورﺴﻠﻪ وﺒﻜل اﻝﻘﻀﺎﻴﺎ اﻝﻤﺘﻔق ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻔس اﻝوﻗت رﻓﻀوا أن ﻴﺴﻠﻤوا ﺒﻬﺎ ﺘﺴﻠﻴﻤﺎ ﻤطﻠﻘﺎ واﻝﺴﻨﺔ وﻝﺠﺌوا ﻝﺘﺄوﻴﻠﻬﺎ ﻋﻨدﻤﺎ ﻝم ﻴﺤﺴﻨوا ﻓﻬﻤﻬﺎ وﻓﻲ ﻨ ﻜﻤﺎ أﻤر اﻝﻨﺒﻲ salla2 ، ﻤﺜﺎل ذﻝك رﻓﻀوا ﻤﺴﺄﻝﺔ أن اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ ﻝﻪ ﺼﻔﺎت ﻜﺎﻝﻴد واﻝوﺠﻪ واﻝﻜﻼم وﻏﻴرﻫﺎ زاﻋﻤﻴن أن ﻓرض ﺘﻠك اﻝﺼﻔﺎت ﻴﻌﻨﻰ ﺒﺎﻝﻀرورة ﺘﺸﺒﻴﻪ اﻝﺨﺎﻝق ﺒﺎﻝﻤﺨﻠوق وﻫذا ﻜﻔر ﺒﺎﷲ ـ ﻜﻤﺎ زﻋﻤوا ـ ﻷن اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ ﻤﻨزﻩ ﻋن ﺘﻠك !واﺴﺘﻠزم ذﻝك أن ﻴﻨﻜروا أن اﻝﻘرآن ﻜﻼم اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ ﻓﻘﺎﻝوا أﻨﻪ ﻤﺨﻠوق ﻤن ﻤﺨﻠوﻗﺎت اﷲ ، ﺔ اﻷﻤﺜﻠ ﻨواﺤﻲواﻝذي ﻴﺘﻀﺢ ﻤن ﻋدة ، ﻓﺎﻨظروا إﻝﻰ ﻫذا اﻝﺠﻨون ﻤﺒدأ اﻝﺘﻔﻜﻴر أﺼﻼ ﻓﻲ ﺘﻠك اﻝﻘﻀﺎﻴﺎ اﻝﻐﻴﺒﻴﺔ اﻝﺘﻲ ﻨﻬﺎﻨﺎ اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ ﻋن ﻤﺜﻠﻬﺎ ﺒﺎﻝﻘرآن اﻝﻜرﻴم وﻗﺎل : أوﻝﻬﺎ ﺼراﺤﺔ ] ََََََُُْْ ِ ََُ 7 { ﻓﺎﻵﻴﺔ ﺸدﻴدة اﻝﺼراﺤﺔ ﻝﻜل ﻋﺎﻗل ﻓﻲ ﺤﻜﻤﻬﺎ أن ﺘﻠك اﻝﻘﻀﺎﻴﺎ ﻻ ﻴﺘﺒﻌﻬﺎ إﻻ ﻫﺎﻝك زاﺌﻎ ﻜﻤﺎ أﻨﻬﺎ ﻗﺎطﻌﺔ ﻋﻘل ﻓﻲ أن أﻝﺞ ﺄيﻓ، ﻓﺎﻝﻘﻀﻴﺔ ﻤﻨﺘﻬﻴﺔ وﺒﺎﻝﺘﺎﻝﻲ، م ﺒﻬذا اﻝﺘﺄوﻴل ﻋﻠﻰ اﷲ ﺴﺒﺤﺎﻨﻪ ﻓﻲ ﺤﺼر اﻝﻌﻠ وﻫو ﻤﺎ طﺒﻘﻪ اﻝﺼﺤﺎﺒﺔ ﻓﻠم ﻴﻔﺘﺤوا ﺘﻠك !! ﺒﻨﻔﺴﻲ ﻤﺘﻌﻤدا إﻝﻰ ﺤﻴث اﻝﺘﻬﻠﻜﺔ ﺒﺤﺠﺔ اﻝﺒﺤث واﻻﺠﺘﻬﺎد اﻝﻘﻀﺎﻴﺎ وﺘﺒﻌﻬم ﻓﻲ ذﻝك ﺴﺎﺌر اﻷﻤﺔ ، وﻝم ﺘﻜﺘف اﻵﻴﺔ ﺒذﻝك ، ﻤن ﻴدرﻜون ﺤﻘﻴﻘﺔ اﻝﻘﻀﻴﺔ ﻗﺒل اﻝدﺨول ﻓﻲ ﻤﻌﺘرك اﻝﺘﻌﻘﻴد ﺒل أوﻀﺤت أن أﻫل اﻝرﺴوخ ﻓﻲ اﻝﻌﻠم ﻫم وﻫذا ﻴﺨﺘﻠف ﻋن اﻻﺠﺘﻬﺎد ، ﻓﺎﻝﻌﺎﻝم اﻝﺤﻘﻴﻘﻲ واﻝﻌﺒﻘري اﻝﺤﻘﻴﻘﻲ اﻝذي ﻴرﻓﻊ راﻴﺘﻪ أﻤﺎم ﻗدرات ﻝﻴﺴت ﻝﻪ ﻷن اﻻﺠﺘﻬﺎد واﻝﺘﻔﻜﻴر إﻨﻤﺎ ﻴﻜون ﻓﻲ اﻝﻘﻀﺎﻴﺎ اﻝﻘﺎﺒﻠﺔ ﻝﻠﺘﺤﻠﻴل ﺒﺎﻝﻌﻘل اﻝﺒﺸري أﻤﺎ وﻗد أﻏﻠق اﻝﺒﺎب ﺘﺼورون ﻗدرﺘﻬم ﻋﻠﻰ ﻓﺘﺤﻪ وﺤدﻫم ﻤن ﻴﻓﺎﻝﺤﻤﻘﻰ

عدد الصفحات ٤٠

( ا 41 ﺤﻴث ﺘروى ﻗﺼﺔ اﻝﻤﺜل أن اﻷﺸﺨﺎص اﻓﺘﺨر ﺒﺄن أﺒﺎﻩ ، وﻝﻨﻌﺒر ﻋن ذﻝك ﺒﻤﺜل ﺸﻌﺒﻲ ﻤﺼري ﺠﻤﻴل ﻓﻘﺎل ﻝﻪ ﺼﺎﺤﺒﻪ ، ﻋﻘدة أيﻋﺒﻘري ﻴﻔك " ﺘﻨﻌﻘد أﺼﻼ ﻜﻲﻓﻬو ﻻ ﻴﺘرﻜﻬﺎ ، أﺒﻲ أﻨﺎ أﻜﺜر ﻋﺒﻘرﻴﺔ " أﻜﺜر ﻋﺒﻘرﻴﺔ، ﻝﺤد اﻹﺸﻜﺎل وﻋﻠﻴﻪ إن ﻜﺎن ﻤن ﻴﺤل اﻹﺸﻜﺎل ﻋﺒﻘرﻴﺎ ﻓﺎﻝذي ﻻ ﻴﺴﻤﺢ ﻝﻠﻤﺴﺄﻝﺔ أن ﺘﺼل زﻋﻤوا أن ﻤﺎ ﻗﺎﻝوﻩ ﻴﻬدف إﻝﻰ ﺘﻨزﻴﻪ اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ ﻋن اﻝﻤﺨﻠوﻗﻴن وﻫذا ﻫو ﻋﻴن اﻝﺘﻠﺒﻴس اﻝذي دﺨل : ﺜﺎﻨﻴﻬﺎ ﺒﺄﻨﻬم ﻤن اﻝذﻴن ﻴﻔﺴدون ﻓﻲ اﻷرض زاﻋﻤﻴن أﻨﻬم اﻝﻘرآﻨﻲﺤﻴث اﻨطﺒق ﻋﻠﻴﻬم اﻝوﺼف ، ﻋﻠﻴﻬم ، ﻴﺼﻠﺤون ﻓﻴﻬﺎ ﻷﻨﻬم ، وﻫذا ﺒﻤﻔردﻩ ﻫو ﻋﻴن اﻝﺘﻬوﻴن ﺒﻘدرة اﻝﺨﺎﻝق ! اﷲ ﻓﻐرورﻫم ﺼور ﻝﻬم أن ﻝﻬم ﻗدرة ﻋﻠﻰ ﺘﻨزﻴﻪ ، ﻤﺎ ﻗدروﻩ ﺤق ﻗدرﻩ واﻷﺨطر ﻤن ذﻝك أﻨﻬم ﺤﺴﺒوا أﻨﻬم ﻴﻨزﻫون اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ ﻋن ﺼﻔﺎت أﺜﺒﺘﻬﺎ ﺠل ﺠﻼﻝﻪ ﻝﻨﻔﺴﻪ ﺴﺒﺤﺎﻨﻪ دون !أن ﻴﻤر ﺒﺨﺎطر أﺤدﻫم أﻨﻬم ﻴﻌدﻝون وﻴﺴﺘدرﻜون ﻋﻠﻰ اﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ "ﺒل ﻴداﻩ ﻤﺒﺴوطﺘﺎن " وﻗﺎل " دﻴﻬم ﻴد اﷲ ﻓوق أﻴ" ﻓﺎﷲ ﻋز وﺠل ﻗﺎل ﺒﻬم وﻜﺄﻨﻲ، ﻫؤﻻء وﻴﻘوﻝون أﻨﻪ ﻻ ﻴﻘﺼد اﻝﻴد ﻜﻠﻔظ ﺒل ﻴﻘﺼد ﺘﺄوﻴﻠﻬﺎ وأﻨﻬﺎ ﺘﻌﻨﻰ اﻝﻘدرة ﻓﻴﺄﺘﻲ ﻴﺘﺼورون أﻨﻬم أﻜﺜر ﺒﻼﻏﺔ ﻓﻲ اﻝﺘﻌﺒﻴر ﻤن ﺨﺎﻝق اﻝﺨﻠق ﻪ أﻋرﻀوا ﻋن ﻓﻘﻪ اﻝﺼﺤﺎﺒﺔ اﻝذي ﻨﻘﻠﻪ اﻷﺌﻤﺔ اﻝﺜﻘﺎت وﻫم ﺒدورﻫم ﻨﻘﻠوﻩ ﻋن اﻝﻤﻌﺼوم ﻋﻠﻴ: ﺜﺎﻝﺜﻬﺎ اﻝﺼﻼة واﻝﺴﻼم ﻓﺘوﻗﻔوا ﺤﻴث أﻤرﻫم اﷲ ﺒﺄن أﺜﺒﺘوا ﷲ ﻤﺎ أﺜﺒﺘﻪ ﻝﻨﻔﺴﻪ ﺒﻼ ﺘوﺼﻴف وﻻ ﺘﺸﺒﻴﻪ وﻻ ﺘﻌطﻴل ، ﻋﻴن اﻝﻌﻘﻴدة اﻝﺼﺤﻴﺤﺔ ﻫﻲوﻫذﻩ ، :وﻝﺸرﺤﻬﺎ ﺒﺒﺴﺎطﺔ ﻨﻘول ، أن اﻝﻤﻘﺼود أن ﻨﺜﺒت ﷲ ﺘﻌﺎﻝﻰ ﺼﻔﺎﺘﻪ اﻝﺘﻲ ﻗررﻫﺎ ﻓﻲ اﻝﻘرآن اﻝﻜرﻴم أو وردت ﺒﻬﺎ اﻝﺴﻨﺔ اﻝﺼﺤﻴﺤﺔ ﻔﻜر ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻨﺘﺨﻴﻠﻬﺎ ﻤطﺎﺒﻘﺔ أو ﻤﺸﺎﺒﻬﺔ أو ﻤﻘﺎرﺒﺔ ﻝﺼﻔﺎت اﻝﻌﺒﺎدوﻝﻜن ﻻ ﻨﺘ ﻓﻨﻘر ﺒذﻝك وﻝﻜن ﻻ ﻨﺴﺄل ، ﻓﻠﻠﻪ ﻋز وﺠل ﻴدان وﻜﻠﺘﺎﻫﻤﺎ ﻴﻤﻴن ﻜﻤﺎ ﻗﺎل ﻤﺤﻤد ﻋﻠﻴﻪ اﻝﺼﻼة واﻝﺴﻼم ، ﻜـﺄﻴدﻴﻨﺎ أم ﻻ ﻫﻲﻋن ﻤﺎ ﻫﻴﺔ ﺘﻠك اﻝﻴد أو ﻤﺎ ﺸﻜﻠﻬﺎ أو ﻫل وﻜﻠم اﷲ ﻤوﺴﻲ " ﻘرآن ﺤﻴث ﻴﻘول ﺴﺒﺤﺎﻨﻪ وﷲ ﻋز وﺠل ﻜﻼم ﻫو اﻝﻘرآن اﻝﻜرﻴم وﻏﻴرﻩ ﻤﻤﺎ ﺜﺒت ﺒﺎﻝ " ﺘﻜﻠﻴﻤﺎ ﻓﻨﻘول اﻝﻘرآن ﻜﻼم اﷲ وﻻ ﻨزﻴد ﻋﻠﻰ ذﻝك ﺤرﻓﺎ واﺤدا ﻓﻼ ﻨﺘﺴﺎءل ﻋن طﺒﻴﻌﺔ ﺼدور ﻫذا اﻝﻜﻼم وﻫل !ﻴﻠزم ﻤﻨﻪ أن ﻴﻜون ﺼﺎدرا ﻋن ﻝﺴﺎن أو ﻏﻴرﻩ

عدد الصفحات ٤١

( ا 42 ﻘل ﻓﺄﺤﺒوا أن ﻓﻲ اﻝﻌاﻝذاﺘﻲﻤن ﻫﻨﺎ ﻨﺴﺘطﻴﻊ أن ﻨﻘول أن اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ ﻗوم ﻝﺒس ﻋﻠﻴﻬم إﺒﻠﻴس ﺒﺎﻝﻐرور ، ﻴﺘﺼدروا اﻝﻤﺠﺎﻝس ﺒﻌﻠم ﻴﻔوق ﻋﻠوم اﻝﻔﻘﻪ واﻝﺤدﻴث اﻝﺘﻲ ﻜﺎﻨت ﺘﺤظﻰ ﺒﺘﻘدﻴر اﻝﻌﺎﻤﺔ ﻓﻲ ذﻝك اﻝوﻗت ورﻏم أن اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ ﻜﻤدرﺴﺔ ﻋﻘﻠﻴﺔ ﻝﻬﺎ اﻨﺠﺎزات ﻓﻲ ﺸﺄن اﻝدﻋوة إﻝﻰ اﷲ ﺒﺎﻝﻌﻘل إﻻ أﻨﻬم ﺴﻘطوا ﻓﻲ ﻓﺦ وا وأﻀﻠوا ﻠاﻝﻌﻘل ﻨﻔﺴﻪ ﻓﻀ ووﻝدﻩ اﻝرﺸﻴد ﻓﺘن اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ واﻝزﻨﺎدﻗﺔ وﺤﺠﻤوﻫﺎ ﺘﺤﺠﻴﻤﺎ ﺎﻝﻤﻬديﻜوﻗد واﺠﻪ اﻝﺨﻠﻔﺎء اﻝﻌﺒﺎﺴﻴﻴن اﻷواﺌل ﻋظﻴﻤﺎ ﺤﺘﻰ ﺠﺎء اﻝﻤﺄﻤون ﻓﺎﺴﺘﻔﺤل ﺨطرﻫم ﻓﻲ ذﻝك اﻝﻌﺼر ﺤﻴث ﻗرﺒﻬم اﻝﻤﺄﻤون وﻗرب أﻜﺎﺒرﻫم ﻜﺒن واﻷﺨطر ﻤن ذﻝك ﻓرض أﻗواﻝﻬم ﺒﺤد اﻝﺴﻴف ﻓﻤن ﻝم ، أﺒﻲ دؤاد واﻝﺠﺎﺤظ وﺠﻌل ﻤﻨﻬم ﻤﺴﺘﺸﺎرﻴن ﻤﺼﻴرﻩ اﻝﺴﺠن واﻝﻘﺘل وﻤن اﻝﻐرﻴب أن اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ ﻓﻲ ذﻝك اﻝوﻗت ﻴﺴﺘﺠب ﻝﺘﻠك اﻷﻗوال وﻴﻘر ﺒﻬﺎ ﻜﺎن !ﻜﺎﻨوا ﻴرﻓﻌون ﺸﻌﺎر اﻝﺤرﻴﺎت اﻝﻌﻘﻠﻴﺔ وﻴﺘﻬﻤون اﻝﻔﻘﻬﺎء واﻝﻌﻠﻤﺎء ﺒﺎﻝﺠﻤود واﻝﺘﻜﻔﻴر وظﻠت اﻝﻤﺤﻨﺔ ﻗﺎﺌﻤﺔ وﻝم ﻴﺼﻤد أﻤﺎﻤﻬﺎ إﻻ ﺨﻤﺴﺔ ﻨﻔر ﻓﻘط ﻴﺘﻘدﻤﻬم إﻤﺎم اﻝﺴﻨﺔ أﺤﻤد ﺒن ﺤﻨﺒل اﻝذي ار ﻋﻠﻰ ﻤوﻗﻔﻪ وﻜﺎن ﻋﻠﻰ ﻗدر اﻝﻤﺴﺌوﻝﻴﺔ ﻷﻨﻪ ﻜﺎن ﻓﻲ زﻤﺎﻨﻪ ﺘﺤﻤل ﻤﺎ ﻝم ﻴﺘﺤﻤﻠﻪ ﺒﺸر ﻓﻲ ﺴﺒﻴل اﻹﺼر ﻗﺒﻠﺔ اﻝﻨﺎس وﻤﻠﺘﻘﻲ أﺒﺼﺎرﻫم وﻝو رﻀﺦ ﻻﻨﻔﺼﻤت ﻋرى اﻹﻴﻤﺎن ﻤﻨذ ذﻝك اﻝﺤﻴن ، وﻤﻨﻬم ﻤن اﻋﺘﻘل اﻝﺨزاﻋﻲوﻜﺎن إﻝﻰ ﺠوار ﺒن ﺤﻨﺒل أرﺒﻌﺔ ﻤﻨﻬم ﻤن ﻤﺎت ﺸﻬﻴدا ﻜﺒن ﻨﺼر ي ﻝم ﻴﻜن ﻴؤﻴدﻫﺎ أو ﻴرﻓﻀﻬﺎ ﻷﻨﻪ ﻝم واﺴﺘﻤرت اﻝﻤﺤﻨﺔ ﻓﻲ ﻋﻬد اﻝﻤﺄﻤون ﻜﻠﻪ ﺜم ﻓﻲ ﻋﻬد اﻝﻤﻌﺘﺼم اﻝذ ﺜم ﺘﺒﻊ اﻝﻤﻌﺘﺼم ، وﻝﻜﻨﻪ اﺘﺒﻊ وﺼﻴﺔ أﺨﻴﻪ اﻝﻤﺄﻤون ، ﻴﻔﻬﻤﻬﺎ أﺼﻼ ﻓﻘد ﻜﺎن رﺠل ﺤرب وﻗﺘﺎل ﻓﻘط اﺒﻨﻪ اﻝواﺜق اﻝذي ﺴﺎر ﻋﻠﻰ ﻨﻬﺞ اﻝﻤﺄﻤون واﻝﻤﻌﺘﺼم ﺤﺘﻰ ﺠﺎء اﻝﻤﺘوﻜل ﻨﺎﺼر اﻝﺴﻨﺔ ﻓرﻓﻊ اﻝﻤﺤﻨﺔ ورد ، ﻤظﺎﻝم اﻝﻨﺎس وأﻜرم وﻓﺎدة ﺒن ﺤﻨﺒل ٕم اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ وطرﻴق اﻝﺘﻠﺒﻴس ﻋﻠﻴﻬم ﺒﺎﺨﺘﺼﺎر واﻴﻀﺎح ﻗدر اﻝﻤﺴﺘطﺎع ﻷن اﻝذي ﻴطرق ﻤﻌﺎﻝﻫﻲﻫذﻩ ﻝﻠﺒﻐداديأﺒواب ﻜﺘب اﻝﻔرق ﻜﺎﻝﻔﺼل ﻝﺒن ﺤزم أو ﻤﻘﺎﻻت اﻹﺴﻼﻤﻴﻴن ﻝﻸﺸﻌري أو اﻝﻔرق ﺒﻴن اﻝﻔرق وﻴﻘرأ ﻋن أﻓﻜﺎر ﺘﻠك اﻝﺠﻤﺎﻋﺔ ﺘﺄﺨذﻩ اﻝدﻫﺸﺔ ﻤن ﻜﻤﻴﺔ اﻝﺘﻌﻘﻴد اﻝذي طرﺤوﻩ ﻋﻠﻰ اﻝﻨﺎس ﻓﻜﻼﻤﻬم ﻤﻐرق وﻤن ﻴطﺎﻝﻊ ، ﻔﻠﺴﻔﺔ اﻝﺴﻔﺴطﺎﺌﻴﺔ اﻝﺘﻲ ﻜوﻨت ﺜﻘﺎﻓﺘﻬم ﺒﻌد اطﻼﻋﻬم ﻋﻠﻰ ﻤﺘرﺠﻤﺎت ﻜﺘب اﻝﻴوﻨﺎن ﻓﻲ اﻝ ﻜﺘﺒﻬم وأﺸﻬرﻫﺎ ﻜﺘﺎب ﺸرح اﻷﺼول اﻝﺨﻤﺴﺔ ﻝﻠﻘﺎﻀﻲ ﻋﺒد اﻝﺠﺒﺎر اﻝﻤﻌﺘزﻝﻰ ﻴﺠد أﻨﻪ أﻤﺎم ﻨﺼوص ﻜﻼم ﻤرﺼوص أﺘﺼور أن ﺼﺎﺤﺒﻪ ﻨﻔﺴﻪ رﺒﻤﺎ ﻋﺠز ﻋنﻫﻲﻜﻼﻤﻴﺔ ﻻ ظﺎﻫر ﻝﻬﺎ وﻻ ﺒﺎطن ﺒل ! ﺸرﺤﻪ

عدد الصفحات ٤٢

( ا 43 أﻤﺎ ﻨﺘﺎﺌﺞ اﻝﻔﻜر اﻝﻤﻌﺘزﻝﻰ وﺸواﻫدﻩ ﻓﻲ ﺘﺎرﻴﺦ اﻷﻤﺔ وﻤدى اﻷﺜر اﻝﺴﻠﺒﻲ اﻝﻌﻨﻴف اﻝذي ﻻ زاﻝت ﻤﻴزان :ﺘﻌﺎﻨﻰ ﻤﻨﻪ أﻤﺔ اﻹﺴﻼم ﻝﻴوﻤﻨﺎ ﻫذا ﻓﺘﻠك ﻤن اﻝﻤﻤﻜن أن ﻨﺠﻤﻠﻬﺎ ﺒﺎﺨﺘﺼﺎر ﻓﻴﻤﺎ ﻴﻠﻲ :أوﻻ اﻝرﻜن اﻝواﺠب اﻻﻋﺘﻘﺎد ﺒﻪ وأﺠﻤﻠوﻫﺎ ﻓﻲ ﻫﻲ اﻋﺘﺒر اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ أﺼول اﻹﺴﻼم أﺼوﻻ ﺨﻤﺴﺔ " ﻋن اﻝﻤﻨﻜر ﻬﻲﺤﻴد واﻝﻌدل واﻝوﻋد واﻝوﻋﻴد واﻝﻤﻨزﻝﺔ ﺒﻴن اﻝﻤﻨزﻝﺘﻴن واﻷﻤر ﺒﺎﻝﻤﻌروف واﻝﻨاﻝﺘو 2" اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ أﻗواﻝﻬم وﻤﻌﺘﻘداﺘﻬم اﻝﺘﻲ ﺘﺴﺒﺒت ﻓﻲ ﻓﺘﻨﺔ ﺨﻠق اﻝﻘرآن ﺒﻨﻲﻤن ﺨﻼل ﺘﻠك اﻷﺼول ، ٕٕوﺘﻌطﻴل ﺼﻔﺎت اﷲ واﻨﻜﺎرﻫﺎ واﻨﻜﺎر اﻝﻤﻌﺠزات اﻝﻐﻴﺒﻴﺔ واﻝﻘول ﺒﻜﻔر ﻤرﺘﻜب اﻝﻜﺒﻴرة ﺘﻜﻤن اﻝﻤﺸﻜﻠﺔ اﻝﺤﻘﻴﻘﻴﺔ أن أﺼول اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ وأﻗواﻝﻬم ﻓﻲ اﻝﻌﻘﺎﺌد ﻝم ﺘﻘﺘﺼر ﻋﻠﻴﻬم ﻓﻘط ﺒل إﻨﻬﺎ ﻤﺜﻠت و " اﻝﻤﻌﻴن اﻝرﺌﻴﺴﻲ اﻝذي اﺴﺘﻘﻲ ﻤﻨﻪ ﻤﻌظم اﻝﻔرق اﻝﻤﺒﺘدﻋﺔ اﻷﺨرى 3" وﺒﺎﻝرﻏم ﻤن أﻨﻬم أول ﻓرق اﻹﺴﻼم ، ﻜﺎﻝﺨوارج اﻝذﻴن ﻜﻔروا ﻤرﺘﻜب اﻝﻜﺒﻴرة وﺘﺒرءوا ﻤن ﺒﻌض اﻝﺼﺤﺎﺒﺔ ﻝﺘﺎرﻴﺦ إﻻ أن ﻤﻌﺘﻘداﺘﻬم اﻝﻜﻼﻤﻴﺔ ﻝم ﺘﻨﺸﺄ ﻤﻊ ﻨﺸﺄﺘﻬم ﺒل ﻨﺸﺄت ﻋﻘب ظﻬور ﺒدع ﻓرق ظﻬورا ﻓﻲ ا ﻓﻲ اﻝﺘوﺤﻴد واﻝﺼﻔﺎتاﻝﻜﻼﻤﻲاﻝﻜﻼﻤﻴﻴن ﻜﺎﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ وأﺨذوا ﻋﻨﻬم اﻝﻤﻨﻬﺞ وﻜل ﻫذا ، وﻜﺎﻝﺸﻴﻌﺔ اﻝذﻴن ﻋطﻠوا اﻝﺼﻔﺎت ﻓﻲ ﺒﻌض ﻓرﻗﻬم وﻓﻲ اﻝﺒﻌض اﻵﺨر ﻗﺎﻤوا ﺒﺎﻝﺘﺠﺴﻴم وﻨﺤوﻩ ﻋﻠﻴﻪ اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ ﻤذﻫﺒﻬم أﻻ وﻫو ﺘﻘدﻴم اﻝﻌﻘل ﻜﺤﻜم ﻋﻠﻰ اﻝﻨﺼوص ﺒﻨﻲﺒﺴﺒب اﻷﺼل اﻷﺼﻴل اﻝذي ﺠﻤﻴﻌﺎ وﻋﻠﻰ ﻋﺎدة أﻫل اﻝزﻴﻎ ـ وﻗﻌوا ﻓﻲ ﺘﻨﺎﻗض ﻜﺒﻴر ﺠدا ـ ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﻫم ﻴﻨﺎدون ﺒﺤرﻴﺔ اﻝﻌﻘل واﻝﻔﻜر وﻴدﻋون ﻓوﺠﺌﻨﺎ ﺒﻬم وﻫم ﻋﻠﻰ ﻫذا ، ﻝﻠﺨﻼص ﻤن أﺤﻜﺎم اﻝﻔﻘﻬﺎء وﺠﻤود اﻝدﻴن وﺘﺤرﻴر اﻝﻨﺎس ﻤن ﺘﻠك اﻷﻗوال ﻔﻲ ﻴﻜﻔرون ﺴﺎﺌر اﻷﻤﺔ ﺒﻼ اﺴﺘﺜﻨﺎء إذا ﻝم ﻴدرك ﻜل واﺤد ﻤن اﻷﻤﺔ إدراﻜﺎ ﺘﺎﻤﺎ ﻤﻘوﻻﺘﻬم اﻝﻤﻨﻬﺞ اﻝﻔﻠﺴ وﻴﻨﺎﻗﻀون اﻷﺼل اﻷﺼﻴل ﻓﻲ ، اﻝﻔﻠﺴﻔﻴﺔ اﻝﻤﻌﻘدة اﻝﺘﻲ ﺘﺼﻌب ﻋﻠﻰ اﻝﻌﻠﻤﺎء ﻓﻀﻼ ﻋﻠﻰ اﻝﻌﺎﻤﺔ ، اﻹﺴﻼم أﻨﻪ اﻝﻌﻘﻴدة اﻝﺒﺴﻴطﺔ اﻝﺴﻤﺤﺔ اﻝﻤواﻓﻘﺔ ﻝﻠﻔطرة ﻰ ﺤﻘﻴﻘﺔ أن اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ وﺴﺎﺌر ﻓرق اﻝﻤﺒﺘﻌدة ﺘﻜﻔر ﺠﻤﻴﻊ اﻝﻤﺴﻠﻤﻴن واﻝﻐرﻴب أن ﻜﺜﻴرا ﻤن اﻝﻨﺎس ﻻ ﻴﻨﺘﺒﻪ إﻝ وﺘﻠﺘﺼق ﺘﻬﻤﺔ اﻝﺘﻜﻔﻴر ﺒﻌﻠﻤﺎء اﻝﺴﻨﺔ ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻫؤﻻء اﻝﻌﻠﻤﺎء ، ﻤﻤن ﻝم ﻴﺘﺎﺒﻌوﻫم ﻋﻠﻰ ﺘﻠك اﻝﻤﻨﺎﻫﺞ اﻝﺸﺎذة اﻝﻀواﺒط اﻝﺘﻲ ﻝم ﻫﻲﻤﻨذ ﻤطﻠﻊ اﻝدﻋوة اﻝﻤﺤﻤدﻴﺔ وﻫم ﻴﻘررون اﻝﻀواﺒط اﻝﺘﻲ ﺘﺤﻜم اﻝﺘﻜﻔﻴر وأﺤﻜﺎﻤﻪ و ﺔ وﻏﻴرﻫمﻴﻌرﻓﻬﺎ اﻝﻤﻌﺘزﻝ 2 ـ ﺸرح اﻷﺼول اﻝﺨﻤﺴﺔ ـ اﻝﻘﺎﻀﻲ ﻋﺒد اﻝﺠﺒﺎر اﻝﻤﻌﺘزﻝﻰ اﻝﻬﻤداﻨﻰ 3 ﻠطﻴف ﻋﺒد اﻝﻘﺎدر ـ ﺠﺎﻤﻌﺔ ﻤﺤﻤد ﺒن ﺴﻌودـ ﺘﺄﺜﻴر اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ ﻋﻠﻰ اﻝﺨوارج واﻝﺸﻴﻌﺔ ـ رﺴﺎﻝﺔ دﻜﺘوراة ﻤﻘدﻤﺔ ﻤن اﻝﺒﺎﺤث ﻋﺒد اﻝ

عدد الصفحات ٤٣

( ا 44 :ﺜﺎﻨﻴﺎ ﻝﻤﺎ ﻜﺎﻨت أﻗواﻝﻬم وﻤﺒﺎﺤﺜﻬم اﻝﻜﻼﻤﻴﺔ ﺘﺘﻌﺎرض ﺘﻤﺎﻤﺎ ﻤﻊ ﻨﺼوص اﻝﺴﻨﺔ اﻝﻨﺒوﻴﺔ اﻝﻤﺒﻴﻨﺔ ﻝﻠﻘرآن ﻓﻲ ﻤﺠﻤﻠﻪ وﺘﻔﺼﻴﻠﻪ ﻝم ﻴﺠد اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ ﺤﻼ إﻻ إﻨﻜﺎر اﻝﺴﻨﺔ اﻝﺘﻲ ﺘﺘﻌﺎرض ﻤﻊ ﻤﻌﺘﻘدﻫم ﻤﻬﻤﺎ ﻜﺎﻨت درﺠﺔ اﻝﺴﻨن وﻜل ﺸروح اﻝﺼﺤﺎﺒﺔ وﺒﺎﻝﺘﺎﻝﻲ ردوا ﻤﻌظم أﺤﺎدﻴث اﻝﺼﺤﻴﺤﻴن و، ﺜﺒوﺘﻬﺎ ﻋﻨد ﻋﻠﻤﺎء اﻝﺤدﻴث وزادوا أﻴﻀﺎ ﻋﻨدﻤﺎ ﻀرﺒوا ﻋرض اﻝﺤﺎﺌط ﺒﺎﻝﻤرﺠﻌﻴﺔ اﻝﻨﺒوﻴﺔ ﻓﺨﺎﻀوا ﻓﻲ ، واﻝﺘﺎﺒﻌﻴن اﻝﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺒﺎﻝﻌﻘﺎﺌد ، اﻝﻤﺸدد ﻬﻲاﻝﻘﻀﺎﻴﺎ اﻝﻤﺘﺸﺎﺒﻬﺔ رﻏم اﻝﻨ ﻓﻬم اﺒﺘداء أﺴﻘطوا ﺘﻤﺎﻤﺎ أﺼول ﻋﻠم اﻝﺤدﻴث ﻤن ﺠرح ، وﻫذﻩ وﺤدﻫﺎ ﻤﺼﻴﺒﺔ ﺠﺎﻤﻌﺔ ﻤن ﻋدة وﺠوﻩ واﻹﺴﻨﺎد ـ ﻜﻤﺎ اﺘﻔق ﻋﻠﻤﺎء ، ون واﻷﺴﺎﻨﻴد اﻝﺘﻲ ﺘﺜﺒت ﺒﻬﺎ اﻝﺴﻨن واﻷﻗوال وأﻨواﻋﻬﺎ وﺘﻌدﻴل ودراﺴﺔ اﻝﻤﺘ " اﻷﻤﺔ ـ ﻤن اﻝدﻴن وﺒﺴواﻩ ﻝﻘﺎل ﻤن ﺸﺎء ﺒﻤﺎ ﺸﺎء 4" ٕوﻤن اﻝﻤﺴﺘﺤﻴل أن ﻨﻐﻔل ﻗواﻋد ﻋﻠم اﻝﺤدﻴث ﻋﻨد ﻤﻌﺎﻝﺠﺔ اﻝﻨﺼوص ﺼﺤﺔ وﺘﻀﻌﻴﻔﺎ واﻻ أﺼﺒﺢ اﻷﻤر ﻴﻘﺒل ﻤﺎ ﺸﺎء ودﺨل ﻓﻴﻪ ﻜل داﺨل ﺒﻌﻘﻠﻪ ﻴرﻓض ﻤﺎ ﺸﺎء و، ﻫزﻻ وﻤن ﻨﺎﺤﻴﺔ أﺨرى وﻗﻌوا ﻓﻲ ﺘﻨﺎﻗض ﺸدﻴد ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ ﻴﻘررون أﻨﻬم ﻻ ﻴﻌﺘرﻓون ﺒﺎﻝﻌﻘﺎﺌد إﻻ إذا ﺜﺒﺘت ﺒﺎﻝﺘواﺘر وﻫم ﺒذﻝك ، ﻨﺠدﻫم ﻴﻘﺒﻠون اﻷﺤﺎدﻴث واﻝواﻫﻴﺔ واﻝﻀﻌﻴﻔﺔ وأﺤﻴﺎﻨﺎ اﻝﻤوﻀوﻋﺔ إذا واﻓﻘت ﻤﻌﺘﻘدﻫم وﻫواﻫم ﻴﻀرﺒون اﻝﻘﺎﻋدة اﻝﺘﻲ أﺴﺴوﻫﺎ ﻷﻨﻔﺴﻬم ﺤددوا ﻗﺒوﻝﻬم اﻝﺤدﻴث ﺒﺎﻝﺘواﺘر ﻓﻲ أﻤر اﻝﻌﻘﺎﺌد وﺒذﻝك ﻀﻴﻌوا ﺠل اﻝﺴﻨﺔ اﻝﻨﺒوﻴﺔ اﻝﺘﻲ ، وﻤن ﻨﺎﺤﻴﺔ ﺜﺎﻝﺜﺔ ﺘﺘﻌدى ﺴﺒﻌﻤﺎﺌﺔ أﻝف ﺤدﻴث ﺼﺤﻴﺢ ﺒﺎﻝﻤﻜرر ﺜﺎﺒﺘﺔ ﺴﻨدا وﻤﺘﻨﺎ ﻋن اﻝﻨﺒﻲ وﻀﻴﺎع اﻝﺴﻨﺔ ﺒﻬذا اﻝﺸﻜل ﻴﻌﻨﻰ ﻀﻴﺎع اﻝدﻴن ﻜﻠﻪ ﺒﻼ ﺠدال ﻷن اﻷﺤﺎدﻴث اﻝﻤﺘواﺘرة ﻻ ﺘﺘﻌدى ﺒﻀﻊ ﻋﺸرات ﻓﻘط ا ﺒﺈﺴﻘﺎط ﺤﺸﻤﺔ اﻝﺼﺤﺎﺒﺔ واﻝﺘﻘﻠﻴل ﻤن أﻗدارﻫم وادﻋوا أن إﺤدى اﻝطﺎﺌﻔﺘﻴن ﻓﻲ ﻤﻌرﻜﺔ ﻗﺎﻤو، وﺒﺎﻝﺘﺒﻌﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻝﺜﺎﻨﻲاﻝﺠﻤل ﻓﺎﺴﻘﺔ رﻏم أن اﻝطرف اﻷول ﻤﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ رأﺴﻪ اﻹﻤﺎم ﻋﻠﻰ ﺒن أﺒﻲ طﺎﻝب واﻝطرف رأﺴﻪ ﻋﺎﺌﺸﺔ أم اﻝﻤؤﻤﻨﻴن وطﻠﺤﺔ واﻝزﺒﻴر radiya1وﻏﻴر ذﻝك ﻤن اﻝﻤﻌﺎﻝﺠﺎت اﻝﺘﺎرﻴﺨﻴﺔ اﻝﻔﻠﺴﻔﻴﺔ اﻝﺘﻲ ﻻ ، اﷲ ورﺴوﻝﻪ ﺘرﻀﻲ salla2ﻓﺘﻠك اﻝﺤروب ﻝم ﺘﻜن ﺤروب ﺠﺎﻩ وﺴﻠطﺎن ﺒل ، وﻻ ﺘﻨطﺒق أﻴﻀﺎ ﻋﻠﻰ اﻝواﻗﻊ ﻜﺎﻨت ﻓﺘﻨﺔ اﺠﺘﻬﺎد وﺘﺄوﻴل وﺒﺎﻝﺘﺒﻌﻴﺔ أﻴﻀﺎ أﺴﻘطوا ﻜل اﻋﺘﺒﺎر ﻝﻌﻠﻤﺎء اﻝﺤدﻴث واﻝﻔﻘﻪ وﻨﻘﻠﺔ اﻝﻌﻠم اﻝﻤﺘﻴن وأﺼﺤﺎب اﻝﻤذاﻫب وﻝم ون واﻝﻤﻌﺘﺼم واﻝواﺜق ووﺼل اﻷﻤر ﻓﻲ ﻋﻬد اﻝﻤﺄﻤاﻝطﺎﻏﻲﻴﻜﺘﻔوا ﺒذﻝك ﺒل ﺤﺎرﺒوﻫم ﺒﺎﻝﺴﻠطﺎن واﻝﻨﻔوذ 4 أﻜرم ﻀﻴﺎء اﻝﻌﻤرى . ـ ﺒﺤوث ﻓﻲ ﺘﺎرﻴﺦ اﻝﺴﻨﺔ ـ د

عدد الصفحات ٤٤

( ا 45 ﺒﺎﻝﺠﺎﺤظ أﺤد ﻜﺒراﺌﻬم أن ﺤرض اﻝﻤﻌﺘﺼم ﻋﻠﻰ ﻗﺘل إﻤﺎم اﻝﺴﻨﺔ أﺤﻤد ﺒن ﺤﻨﺒل ﺘﺤرﻴﻀﺎ ﻋﻨﻴﻔﺎ ﻗﺎﺌﻼ ﻝﻪ "اﻗﺘﻠﻪ ودﻤﻪ ﻓﻲ ﻋﻨﻘﻲ أﻨﺎ " اﻝﻤﺒﺎﺸر ﺒﻌﻠﻤﺎء اﻷﻤﺔ وﺴﻠﻔﻬﺎ اﻝذﻴن ﻨﻘﻠوا ﻝﻨﺎ اﻝﻌﻠﻨﻲوﻝم ﻴﻌرف اﻹﺴﻼم ﻗﺒل ﻓﺘﻨﺔ اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ ﻫذا اﻹﺴﻔﺎف ﻩاﻝدﻴن وﺤﻔظو :ﺜﺎﻝﺜﺎ ﻜﺎن ﻤن أﺴﺎس دﻋوة اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ وﻝوازﻤﻬﺎ إﻨﻜﺎر اﻝﻔﻘﻪ وﻋﻠوم اﻝﺸرﻴﻌﺔ اﻝﻤﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﺼول " "اﻝﻤﻨطق واﻝﻔﻠﺴﻔﺔ وﻏﻴرﻫﺎ " اﻝﻤﻌﺘﺒرة ﻋﻨد اﻝﻌﻠﻤﺎء واﺴﺘﺒداﻝﻬﺎ ﺒﺄﻫواء ﻋﻠم اﻝﻜﻼم 5" وﺘﻜﻴﻴف واﻫﺘﻤوا اﻫﺘﻤﺎﻤﺎ ﺸدﻴدا ﺒﺎﺴﺘﻴراد ﻫذا اﻝﻔﻜر اﻷورﺒﻲ اﻝذي ﺒذل ﻗروﻨﺎ ﻓﻲ دراﺴﺔ وﺠود اﷲ اﻝﺨﺎﻝق واﻝﻤﺨﻠوق واﻝﺒﺤث ﻓﻲ ﻗدم اﻝﻌﺎﻝم وﻏﻴر ذﻝك ﻤن اﻝﻘﻀﺎﻴﺎ اﻝﺘﻲ ﻻ ﺘﻨﻔﻊ ﻤﺴﻠﻤﺎ ﻋﺎﻤﻴﺎ أو ﻋﺎﻝﻤﺎ ﻓﻤﺎ اﻝﻔﺎﺌدة ﻓﻲ ﺸﻐل اﻝﻌﻘل ﺒﺘرﻫﺎت ﻗﻀﺎﻴﺎ اﻝﺒﺤث ﻋن اﻝﺨﺎﻝق ، ﺒﻬﺎ اﻻﺸﺘﻐﺎلﻓﻀﻼ ﻋﻠﻰ ﺴﻔﺎﻫﺔ . ،وأﻤﺎﻤك اﻝﻘﻀﻴﺔ ﻤﺒﺴوطﺔ وﻤﺸروﺤﺔ ﺒﺎﻝﻘرآن واﻝﺴﻨﺔ ﺜت أﺠﻴﺎل اﻝﻤﺴﻠﻤﻴن ﺘﻠك اﻝﻌﻠوم وﺠﻌﻠوﻫﺎ ﻤن أﺴﻤﻰ اﻝﻌﻠوم اﻝﻌﺎﻝﻴﺔ ﻤﻨﺸﻐﻠﻴن وﻤن ﻫذا اﻝﻔﻜر اﻝﻌﻘﻴم ﺘوار ﻋن ﻗﻀﺎﻴﺎ اﻷﻤﺔ وﺘراﺜﻬﺎ ، وﻫذا ﻫو وﺠﻪ اﻝﺘﻨﺎﻗض اﻝﺜﺎﻝث ﻓﺒﻴﻨﻤﺎ اﻨﻔردت اﻷﻤﺔ اﻹﺴﻼم ﻓﻲ ﺴﺎﺌر ﻤﺠﺎﻻت اﻝﻔﻜر ﻤن ﺸرﻴﻌﺔ وﻋﻘﻴدة وﺤدﻴث وﻓﻘﻪ وﺘﻔﺴﻴر وﻝﻐﺔ ﺴﺘﻘﻲ ﻤن ﻤﺸﻜﺎة اﻝﻨﺒوة وﻋﻠﻤﺎء اﻹﺴﻼم ﻤوارﻴث ﻋﻠﻰ ﺴﺎﺌر اﻷﻤم وﺘﻤﻴزت ﻋن ﺴﺎﺌر اﻷﻤم أن ﻋﻠﻤﻬﺎ ﻤ اﻝﺘﻲ ﺘﻠﻘت ﻜﺘﺒﻬﺎ واﻝﻨﺼﺎرىاﻷﻨﺒﻴﺎء ﺒﺈﺴﻨﺎد ﻤﺘﺼل ﻻ ﻴوﺠد ﻓﻴﻪ ﺸﺒﻬﺔ ﺒﻌﻜس اﻷﻤم اﻷﺨرى ﻜﺎﻝﻴﻬود اﻝرﺴﺎﻝﻴﺔ اﻝرﺌﻴﺴﻴﺔ ﻤﺤرﻓﺔ وﻤﺸوﻫﺔ وﺒﻼ أﺴﺎﻨﻴد وﻻ إﺜﺒﺎت دﻨﺎ اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ ـ وﻫم دﻋﺎة ﺒﻴﻨﻤﺎ اﻨﻔردت أﻤﺔ اﻹﺴﻼم ﺒﻬذا واﻋﺘرف اﻝﻐرﺒﻴون ﺒﻀﺤﺎﻝﺔ ﺤﻀﺎرﺘﻬم وﺠ، ﻨﻘول اﻝﻔﻜر ﻜﻤﺎ ﻴﻘدﻤون أﻨﻔﺴﻬم ـ ﻴﺨﺘرﻋون ﻤﻨﻬﺠﺎ ﺘﺎﺒﻌﻬم ﻋﻠﻴﻪ أﺠﻴﺎل اﻝﻤﻌﺎﺼرﻴن ﻓﻲ رﻓض ﺘﻠك اﻝﻌﻠوم !اﻝﺒﺎﻝﻐﺔ اﻝﺜراء واﻻﻨطﻼق إﻝﻰ اﻝﻌﻠوم اﻝﻔﻜرﻴﺔ اﻝﻐرﺒﻴﺔ اﻝﺘﻲ ﻝﻴس ﻓﻴﻬﺎ ﻤوﻀﻊ اﺘﻔﺎق وﻻ ﻤوﻀﻊ ﺜﺒوت ؟ 5وﻝﻜن اﻝﻤﻘﺼود ﺒﺎﻝذم ذﻝك اﻝﻔرع ﻤن اﻝﻔﻠﺴﻔﺔ اﻝوﺠودﻴﺔ اﻝﺘﻲ ﺘﻬﺘم ﺒﺎﻹﻝﻬﻴﺎت ﻷﻨﻬﺎ ، ـ ﻝﻴس اﻝﻤﻘﺼود ﻫﻨﺎ ذم اﻝﻌﻠوم اﻝﻔﻠﺴﻔﻴﺔ ﺒﺈطﻼق ﻗﻀﺎﻴﺎ اﻹﻝﻬﻴﺎت اﻝﻤﺤﺴوﻤﺔ ﻋﻨدﻨﺎ ﺒﺎﻝﻨﺼوصﻓرع ﻤن اﻝﻔﻠﺴﻔﺔ ﻻ ﻴﻀﻴف ﻝﻠﻤﺴﻠﻤﻴن ﺸﻴﺌﺎ ﻤن اﻝﻔﻜر ﻓﻲ أﻤﺎ اﻝﻔﻠﺴﻔﺔ ﻜﻌﻠم دراﺴﺔ اﻝﻘﻀﺎﻴﺎ واﻝﻔﻜر ﻓﻬﻰ ﺒﻼ ﺸك ﺘﻤﺜل أﺤد ﻓروع اﻝﻔﻜر اﻹﺴﻼﻤﻲ اﻝذي ﺤﻤل ﻋدﻴدا ﻤن ﻨﺘﺎﺌﺠﻬﺎ اﻝﻤﻔﻴدة ﻓﻲ ﻤﺠﺎل اﻝﺘﻔﻜر واﻝﺘدﺒر

عدد الصفحات ٤٥

( ا 46 ﻴﺠﻠﺒون ﻤﺸﻜﻼت اﻷورﺒﻲ ﻓﻲ ﻋﻘﺎﺌد أرﺴطو وﺒﻴﻨﻤﺎ أﻫﻤﻠوا اﻝﻔﻜر اﻹﺴﻼم وﻤﺸﻜﻼت اﻝﻤﺴﻠﻤﻴن وﺠدﻨﺎﻫم ٕواﻗﻠﻴدس وﻏﻴرﻫم وﻴﻌرﺒوﻫﺎ وﻴﻀﻌون ﻝﻬﺎ اﻝﺤﻠول اﻝﺘوﻓﻴﻘﻴﺔ وﻴطرﺤوﻨﻬﺎ ﻝﻠﻤﺴﻠﻤﻴن ﻋﻠﻰ أﻨﻬﺎ ﻋﻠوم ﺘﻌﺎدل !أو ﺘﻔﻀل ﻤﺎ ﻝدى ﻤن اﻝﻤﺴﻠﻤﻴن ﻤن ﻋﻠوم وأﻓﻜﺎر ؟ ﺼرف اﻝذي ﻴدﻋﻰ ﻝﻨﻔﺴﻪ اﻝﻔﻜر واﻝﻌﻘل وﻴﺘاﻻﺘﺠﺎﻩووﺠﻪ اﻝﺘﻨﺎﻗض ﻫﻨﺎ واﻀﺢ ﻝﻤن ﻴﺘﺄﻤل ﻤدى ﺤﻤﺎﻗﺔ ﺒﻼ أدﻨﻰ ﻋﻘل وﻻ أدﻨﻰ ﻤﻨطق ﻋﻨدﻤﺎ ﻴﺸﻐل ﻨﻔﺴﻪ ﺒﺤﻀﺎرة ﻤﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﻝﻜﻼم وﻴﺘرك ﺤﻀﺎرة ﻤﻠﺊ اﻝﺴﻤﻊ واﻝﺒﺼر أﺴرف ﻓﻲ ﻨﻘدﻫﺎ ودراﺴﺘﻬﺎ ﻋﺸرات اﻵﻻف ﻤن ﻤﺴﺘﺸرﻗﻲ اﻝﻐرب اﻝذﻴن ﺘرﻜوا ﺘرﻫﺎﺘﻬم ﺒﻴﻨﻤﺎ اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ ﺘﺎﺌﻬون ﻓﻲ ﺒﺤور اﻝﺠدال ، اﻹﺴﻼﻤﻲواﻨﺸﻐﻠوا ﺒﺎﻝﻐﻨﻰ :راﺒﻌﺎ ﺎل ﻤن أوﺴﻊ أﺒواﺒﻪ ﻝﻠﻤﻼﺤدة واﻝﻤﺸﻜﻜﻴن وأﺼﺤﺎب اﻷﻫواء ﻝﻴﻀرﺒوا اﻹﺴﻼم ﻤن ﻓﺘﺤوا اﻝﻤﺠ وذﻝك ﻋﻨدﻤﺎ اﻋﺘﻤدوا اﻝﻌﻘل ﻤﻘﻴﺎﺴﺎ ﻝﻘﺒول اﻝﺸرﻴﻌﺔ اﻝﻐﻴﺒﻴﺔ وﺸراﺌط ، ﺨﻼﻝﻬم وﻴﺤﺎرﺒوﻩ وراء راﻴﺎﺘﻬم ن ﻤن ﻓﻔﺘﺤوا اﻝﻤﺠﺎل ﺒﺄوﺴﻊ أﺒواﺒﻪ ﻝﺘﻘﻨﻴن اﻝﻐﻴب واﻹﻴﻤﺎن ﻝﻘواﻨﻴن اﻝﻌﻘل ﻤﻤﺎ ﻓرغ ﻤﻔﻬوم اﻹﻴﻤﺎ، اﻹﻴﻤﺎن ﻤﻀﻤوﻨﻪ وﻜﺎن ﻤن ﻨﺘﺎﺌﺠﻪ أﻨﻬم أﻨﻜروا ﻋذاب اﻝﻘﺒر واﻝﺼراط واﻝﻜوﺜر واﻝﺸﻔﺎﻋﺔ واﻝﻤﻴزان ﺒﺎﻹﻀﺎﻓﺔ ﻝدى ﻋﺎﻤﺔ اﻝﻨﺎس اﻻﻋﺘﻘﺎدﻷﻗواﻝﻬم ﻓﻲ اﻝﻘدر إﻝﻰ ﻏﻴر ذﻝك ﻤن ﻤﻔﺴدات وﻫذا اﻻﺘﺠﺎﻩ ﻨﻔﺴﻪ وﻨظرا ﻝﻤﺎ ﻴﻤﺜﻠﻪ ﻤن ﻫدم ﻝﻠﻌﻘﻴدة ﻻﻗﻲ ﻗﺒوﻻ وﺘرﺤﻴﺒﺎ ﻋﺎرﻤﺎ ﻤن اﻝﻤﺴﺘﺸرﻗﻴن اﻝذﻴن ﻨوا ﺘﺄﻴﻴدﻫم ﺴواء اﻝﻘداﻤﻰ ﻤﻨﻬم أو اﻝﻤﻌﺎﺼرﻴن ﻻﺘﺠﺎﻫﺎت اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ واﻋﺘﺒروﻫم رواد اﻝﺘﻨوﻴر وﺤرﻜﺔ أﻋﻠ !اﻝﻌﻘل وﺒﺎﻋﺜﻲ ﻨﻬﻀﺔ اﻹﺴﻼم وﻝم ﻴﺘوﻗف اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ ـ رﻏم ادﻋﺎﺌﻬم اﻝﻌﻘل ـ ﻝﻠﺴؤال ﻜﻴف ﻴﻤﻜن ﻝﻠﻤﻼﺤدة وأﻋداء اﻝرﺴﺎﻝﺔ أن ﻴﻨﻘﻠﺒوا إﻝﻰ ﻝو أﻨﻬم ﺒﺎﻝﻔﻌل ﻜﺎﻨوا دﻋﺎة ﻝﻺﺴﻼم اﻝﺤق ، ﻫذﻩ اﻝدرﺠﺔ ﺘﺄﻴﻴد اﻝﻤﺴﻠﻤﻴن ﺒﻬذﻩ اﻝﺼورة وﻴﺤﺘﻔون ﺒﻬم إﻝﻰ وﻜﺎن ﻫذا اﻝﺴؤال وﺤدﻩ ﻴﻔﺘﺢ اﻝﺒﺎب أﻤﺎم اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ وﻤن ﻨﺎﺼرﻫم ﻝﻴﺘﺄﻤل اﻝﻤﻔﺎرﻗﺔ واﻝﺘﻨﺎﻗض اﻝذي وﻗﻌوا ، ﻓﻴﻪ وﻫذا ﻫو اﻝﺘﻨﺎﻗض اﻝراﺒﻊ ﻓﻲ ﻤﻨﻬﺠﻬم ﺤﻴث ﻤن اﻝﻤﻌروف أن اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ ﻜﻔرﻗﺔ ﻜﻼﻤﻴﺔ ﻜﺎﻨت ﻝﻬﺎ ﺠﻬود أي، ﻝﻤﻼﺤدة واﻝروم وﻏﻴرﻫم واﻜﺘﺴﺒوا ﻝﻺﺴﻼم ﻋن طرﻴق اﻝﻔﻜر اﻵﻻف اﻝﻤؤﻝﻔﺔ ﻋظﻤﻰ ﻓﻲ ﻤﺠﺎدﻝﺔ ا أن اﻝﻐرب اﺒﺘداء وأﺼﺤﺎب اﻝدﻴﺎﻨﺎت اﻷﺨرى ﻫم أﻋداء ﻓﻜر ﺒطﺒﻴﻌﺔ اﻝﺤﺎل ﻝﻠﻤﻌﺘزﻝﺔ اﻝداﻋﻴن ﻝﻺﺴﻼم وﻤﻊ ذﻝك ﻓﻘد اﻨﻘﻠﺒت ﺘﻠك اﻝﻌداوة ﻤن ﺠﺎﻨب اﻝﻐرب ﺤﻔﺎوة ﺒﺎﻝﻐﺔ ﺒﻔﻜر اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ ﺘﻤﺜﻠت ﻓﻲ أن اﻷورﺒﻲ وﺘﺴﻤﺢ اﻝﺠدﻝﻲﻴﺔ اﻝروﻤﺎﻨﻴﺔ ﻝم ﺘﻤﺎﻨﻊ أن ﺘﻬدﻴﻬم ﻓﻲ ﻋﺼر اﻝﻤﺄﻤون ﺨﻼﺼﺔ اﻝﻔﻜر اﻹﻤﺒراطور وﻜل ﻫذا ﻝم ، ﻝﻬم ﺒﺘرﺠﻤﺘﻪ وﺘﺸﺠﻌﻬم ﻋﻠﻴﻪ وﺘﺴﺒﻎ ﻋﻠﻴﻬم ـ ﻜﻤﺎ ﺴﺒق اﻝﻘول ـ ﺼﻔﺎت اﻝﺘﺄﻝق واﻝﺘﻔوق

عدد الصفحات ٤٦

( ا 47 إﻻ ﻋن ﻤﻬﺎﻝكﻫﻲﻴﻠﻔت اﻝﻨظر إﻝﻰ اﻝﻬدف اﻝواﻀﺢ ﻝﻜل ﻋﺎﻗل وﻫو أن ﺘﻠك اﻷﻓﻜﺎر وﻫذﻩ اﻝﻤؤﻝﻔﺎت ﻤﺎ ﻴﺼرف ﻓﻴﻬﺎ اﻝﻌﻘل ﻗواﻩ وﻻ ﻴﺨرج ﻤﻨﻬﺎ ﺒﻌﻘﻴدة ﺴﻠﻴﻤﺔ ﻤطﻠﻘﺎ ﻝﺒﻼدﻫم ﻋن طرﻴق اﻹﺴﻼﻤﻲوﻫﻜذا ﺴﻤﺢ اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ ﻝﻠﻐرب أن ﻴﻤﺘطﻴﻬم ﻜﺄﻓراس ﻏزو ﻴردون ﺒﻪ اﻝﻔﺘﺢ ﻓﺘﺢ ﻋﺸرات ﻤن أﺒواب اﻝﻔﺘن اﻝﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ اﻝﺘﻔﻜﻴر اﻝﻤﺘﺤرر ﺒﻼ ﺤدود ﻓﻲ اﻝﻌﻘﻴدة اﻵﺜﺎر اﻝﺘﻲ ﺒﺴطت ﻫﻲاﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ ﻓﻲ اﻝﻌﺼور اﻝﺤدﻴﺜﺔ ووﻤن ﺨﻼل ﻫذﻩ اﻝﺸواﻫد ﺴﻨﻌرض ﻵﺜﺎر ﻤدرﺴﺔ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻜﺜﻴر ﻤن ﻋﻠﻤﺎء اﻝﻤﺴﻠﻤﻴن وﻤﻔﻜرﻴﻬم وأﻏرﻗﺘﻬم ﻓﻴﻬﺎ ﺴواء ﺒﺤﺴن ﻨﻴﺔ أو ﺒﻘﺼد ﻤﻤﺎ ﺠﻌل ﺒﻌض اﻷﺴﻤﺎء اﻷﻋﻼم ﺘﺴﻘط ﻓﻲ ﻫذا اﻝﺸرك اﻝذي ﻴدور ﺤول ﻤدار اﻤﺘﻬﺎن اﻝﻌﻠﻤﺎء واﻝﺸرﻴﻌﺔ واﻝﺤدﻴث وأﻫﻠﻪ وأﺤﻜﺎم وأﺼول اﻹﺴﻼم ﻤن ﺨﻼل اﻝﻤﻘﺎرﻨﺔ أن اﻝﻤﻌﺘزﻝﺔ ﻝﻬم ﻤوارﻴث أﻜﻔﺎء ﻗﺎﻤوا ﻓﻲ اﻝﻌﺼور اﻝﺤﺎﻝﻴﺔ ﺒﻨﻔس اﻝدور اﻝﻬﺎدم وﺴﻨرى وﺴﻨرى أن اﻝﺘطﺎﺒق ﺒﻴن اﻝﻤﻨﻬﺠﻴن واﻝﻨﺘﺎﺌﺞ ﻴﻜﺎد ﻴﻜون ﺘﺎﻤﺎ وﻤﺎ أﺸﺒﻪ اﻝﻠﻴﻠﺔ ، ﻝﺤﻘﻴﻘﺔ اﻝدﻋوة دوﻨﻤﺎ إدراك !ﺒﺎﻝﺒﺎرﺤﺔ

عدد الصفحات ٤٧

( ا 48 اﻟﻔﺼﻞ اﻟﺜﺎﻧﻲ "اﻟﻌﺼﺮاﻧﻴﻮن " اﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ

عدد الصفحات ٤٨