54 الثالػػػػث: أفٌ ا–سػػػػبحانه كتعػػػػالى- بػػػػدأ بالكجػػػػه دكف سػػػػائر الأعضػػػػاء خاصػػػػة؛ كجػػػػب مراعاتها, كأف لا تمغى كتهدر فيهدر ما أعد الله كيؤخر ما قدمه الله (1). كفي السياؽ نفسه يتابعكالأرجؿ معطكفة عمى الأيدم, كليس كما يظف بعض الناس أنٌها معطكفة عمى الرؤكس, كاالاٌ كاف المسح عمى الرجميف أكلى مف الغسؿ, كليس معطكفة عمى الأكجه, لأفٌ الكجه أشرؼ الأعضاء التي ذكرت. كفػػػي دراسػػػة لمسػػػيكطي فػػػي (معتػػػرؾ الأقػػػراف) يػػػذهب إلػػػى أفٌ تقػػػديـ الحػػػي عمػػػى الميػػػت كالخيؿ عمى غيرها مف المرككبات, إنٌما هك مف باب الفضػؿ كالشػرؼ(2), كذلػؾ فػي قكلػه تعػالى: (يُخْلشِطُ اٌْؾَليَّ ِِلَٓ اٌَّْيًلذِ )(3) فػالحيٌ أفضػؿ مػف الميػت. كفػي قكلػه تعػالى: (وَاٌْخَيْلًَ وَاٌْجِؽَللبيَ وَاٌْؾَِّلليرَ ٌِزَشْوَجُوهَللب )(4), فالخيػػؿ أشػرؼ المرككبػػات, يميهػػا البغػاؿ كتميهػػا الحميػػر, كهػػك كما نرل باب كبير, يمكف مف خلاله تقدير المخمكقات كشرفها في الخمؽ كالتقديـ. السبق بالطبع والذات: كيمكػػف التمثيػػؿ عمػػى ذلػػؾ بترتيػػب الأعػػداد طبقػػان لقيمتهػػا, فالعػػدد ذك القيمػػة الأقػػؿ يتقػدـ عمػى ذم القيمػة الأكبػر, مػف ذلػؾ قكلػه تعػالى: (َِلب يَىُلوُْ ِِلٓ َّٔغْلوَ صٍََبصَلخٍ بٌَِّلب هُلو سَاثِعًُُلللُْ)(5), فالثلاثػػػة بػػػذاتها تسػػػبؽ الأربعػػػة, كالأربعػػػة تسػػػبؽ الخمسػػػة, كهكػػػذا, كمػػػف ذلػػػؾ أيضػان: (اٌْؾَّْلذُ ٌٍَِّلهِ ـَلبؼِشِ اٌغَّلَّبوَادِ وَاٌْلإَسْضِ عَبعِلًِ اٌٍََّْبئِىَلخِ سُعُلًٍب ؤُوٌِل ي ؤَعْنِؾَلخٍ َِّضْنَل وَصٍَُلبسَ وَسُثَب َ)(6) فتـ الترتيب لطعداد طبقان لقيمتها كتصاعدها (1) الجكزية, ابف القيـ, الإماـ أبك عبدالله محمد بف أبي بكػر بػف أيػكب, بػدائع الفكائػد, تحقيػؽ: عمػي بف محمد العمراف, إشراؼ بكر بف عبػدالله أبػك زيػد, دار عمػـ الفكائػد, ط 8 ,4:8=ق, ج4 , ص40? . (2) السيكطي, المعترؾ, ج 4, ص494. (3) الركـ4?.) (4) النحؿ>). (5) المجادلة =). (6) فاطر4.)
عدد الصفحات ٦٥55 كقػػد عػػد الدارسػػكف تقػػدـ ذكػػر لفػػظ الجلالػػة عمػػى مػػا سػػكا مػػف بػػاب التقػػدـ بػػالطبع كالذات, فالله متقدـ بذاته قبؿ أف يككف تقدمه مف بػاب العظمػة كالإجػلاؿ, مػف ذلػؾ قكلػه تعالى: (بَِّْ اٌٍَّهَ وٍَََِبئِىَزَلهُ يُصَلٍُّوَْ عٍََل اٌنَّجِليً )(1) فػالله سػبحانه عظػيـ دكف تقػديـ؛ لأفٌ عظمتػه ظاهرة جمية (2). السبق في الإيجاد هػك السػبؽ زمانيػان, فمػا كجػد أكلان يتقػدـ عمػى مػا سػكا , مػف ذلػؾ قكلػه تعػالى: (اٌٍَّلهُ يَصْلؽَفِي ِِلَٓ اٌٍََّْبئِىَلخِ سُعُلًٍب وَِِلَٓ اٌنَّلبطِ )(3), فقػدـ الملائكػة؛ لأنهػـ أسػبؽ فػي الكجػكد, رغػـ أفٌ بعض البشر قد يتقدمكف بالفضؿ عمى الملائكة, كعمى رأسهـ الرسكؿ محمد -- . كمف ذلؾ قكلػه تعػالىيَلب ؤَيًَُّلب اٌنَّجِليُّ لُلً ٌِّإَصْوَاعِلهَ وَثَنَبرِلهَ ...)(4) فقػدـ ذكػر الأزكاج؛ لأنٌهػفٌ أسبؽ في الكجكد مف البنات(5) . كمف ذلؾ أيضان قكله تعالىاٌٍّهُ لاَ بٌَِلهَ بِلاَّ هُوَ اٌْؾَيُّ اٌْمَيُّوَُ لاَ رَإْخُلزُ ُ عِلنَخٌ وَلاَ َٔلوٌَْ )(6) , فتقدـ السِّنة (كهي النعاس)؛ لإفٌ السِّنة تسبؽ النكـ زمانيان كمف هذا االتقديـ قكله تعالى: (لًُْ هُوَ اٌشَّؽَُّْٓ آَِنَّب ثِهِ وَعٍََيْهِ رَوَوٍَّْنَب)(7) فقدـ الفعػؿ (آمنػا (آمنا) عمى الجار كالمجركر ( به) كأخر (تككمنا) عمى الجار كالمجركر (عميه)(8) كذلػؾ كذلػػػؾ أفٌ " الإيمػػػاف لمػػػا لػػػـ يكػػػف منحصػػػران فػػػي الإيمػػػاف بػػػالله بػػػؿ لابػػػدٌ معػػػه مػػػف رسػػػمه كملائكتػػه ككتبػػه كاليػػكـ الآخػػر كغيػػر ممػػا يتكقػػؼ صػػحة الإيمػػاف عميػػه, بخػػلاؼ التككػػؿ فهنػػػػه لايكػػػػكف إلاٌ عمػػػػى الله كحػػػػد ؛ لتفػػػػرد بالقػػػػدرة كالعمػػػػـ القػػػػديميف البػػػػاقييف, قػػػػدـ الجػػػػار (1) الأحزاب <;). (2) أبك القاسـ, عمي, بلاغة التقديـ كالتأخير في القرآف الكريـ, ج 4, ص4?0 . (3) الحج;=). (4) الأحزاب <;). (5) الزركشي, البرهاف, ج 9, ص89?. (6) البقرة 8;;.) 7) )الرحمف 8?) . 8) )السامرائي , التعبير القرآني , ص0 .
عدد الصفحات ٦٦56 كالمجػػػػركر فيػػػػه؛ ليػػػػؤذف باختصػػػػاص التككػػػػؿ مػػػػف العبػػػػد إلػػػػى الله دكف غيػػػػر ؛ لأفٌ غيػػػػر لايممؾ ضران كلا نفعان فيتككؿ عميه"(1). كيػػػؼ فػػػات الزركشػػػي كالػػػرازم كالسػػػامرائي, أف يشػػػيركا إلػػػى تقػػػديميف فػػػي الآيػػػة السػػابقة دكف الإشػػارة إلػػى التقػػديـ الثالػػث, فقػػد أشػػاركا إلػػى تقػػديـ الفعػػؿ عمػػى متعمقػػه فػػي قكلػػه تعػػالى: (آمنػػا بػػه) كقكلػػه فػػي حالػػة التػػأخير: (عميػػه تككمنػػا), كاغفمػػكا تقػػديـ الإيمػػاف عمػػى التككػػؿ؛ كذلػػؾ لأفٌ الإيمػػاف بػػالله مطمػػكب أكلان ثػػـ التككػػؿ ثانيػػان, كاالاٌ لقػػاؿ: (قػػؿ هػػك الرحمف عميه تككمنا كآمنا به) كهذا مف جماليات التقديـ كالتأخير في القرآف الكريـ. السبق بالمكان: كقد عالج هذا الغرض الزركشي في (البرهاف) عندما عرض لقكله تعالى: ( وَؤَرِّْ ـِي اٌنَّبطِ ثِبٌْؾَظً يَإْرُونَ سِعَبًٌب وَعٍََ وًُِّ ظَبِِشٍ يَإْرِ َ ِِٓ وًُِّ ـَظٍّ عَِّيلكٍ )(2). يقػكؿ: "فػهف الغالػب أفٌ الذيف يأتكف رجالان مف مكاف قريب, كالذيف يأتكف عمى الضامر مػف البعيػد"(3), كقػد جعمػه ابػػػف عبػػػاس مػػػف بػػػاب الفاضػػػؿ عمػػػى المفضػػػكؿ, فقػػػد ركم عنػػػه قكلػػػه: "كددت أنٌػػػي لػػػػك حججت راجلان؛ لأفٌ الله قدٌـ الرجالة عمى الركباف في القرآف"(4) . ككما تراعي الآيات الكريمػة مك ضػكع السػبؽ المكػاني, كالسػبؽ فػي ال كجػكد تراعػي السػبؽ فػي التكميػؼ, فمػا يكمػؼ بػه الإنسػاف أكلان يػذكر أكلان, لا سػيما فػي مجػاؿ الشػػعائر, مػف ذلػؾ قكلػه تعػالى: (بَِّْ اٌصَّلفَب وَاٌَّْلشْوَحَ ِِلٓ ؽَلعَأئِشِ اٌٍّلهِ )(5). فقػد جػاء تقػديـ الصػفا عمػى المركة؛ لأفٌ الس عي في أداء مناسؾ الحج كالعمرة يبدأ مف الصفا. كمف جميؿ التقاديـ في القرآف الكريـ, ما دؿ عمى أهمية الحكاس كالنعـ في حيػاة الإنساف, فقد دار حديث عند المفسريف لمحاكلة فهـ تقديـ السمع عمػى البصػر فػي كثيػر 1) ) الزركشي, البرهاف, ج 8, ص84 . كينظر: الرازم, التفسير الكبير, ج 90, ص<= . (2) الحج8=.) (3) الزركشي, البرهاف, ج 9,ص8:?. (4) الجكزية, ابف القيـ, بدائع الفكائد, ج 4, ص40?. (5) البقرة 4;=.)
عدد الصفحات ٦٧57 مف الآيات القرآنية مف ذلػؾ وَهُوَ اٌغَِّّي ُ اٌجَصِيرُ)(1) (بَِّٔهُ هُوَ اٌغَِّّي ُ اٌجَصِيرُ)(2) أم ا سػبحانه كتعالى (بَِّٔب خٍََمْنَب اٌْةِٔغَبَْ ِِٓ ُّٔؽْفَخٍ ؤَِْؾَبطٍ َّٔجْزٍَِيهِ ـَغَعٍَْنَلب ُ عَلِّيعًب ثَصِليرًا )(3) أم الإنسػاف (وَاٌَّلزِيَٓ بِرَا رُوِّشُوا ثِأيَبدِ سَثًًُِْ ٌَُْ يَخِشُّوا عٍََيًَْب صًُّّب وَعُّْيَبًٔب)(4) . كالصيػػـ هػػـ فاقػػدك السػػمعكالعيمػػي فاقػػدك البصػػر, كيػػذهب الدارسػػكف إلػػى أفٌ هػػذا الترتيب داؿ عمػى أهميػة السػمع كتقدمػه عمػى البصػر كمػف تعمػيلاتهـ لهػذا التقػديـ أفٌ الله لـ يبعث نبيان أصـ , كلكف النبي قد يكػكف أعمػى(5), كسػيدنا يعقػكب-عميػه السػلاـ- الػذم عمي لشدة حزنه عمى فراؽ ابنه, كبذا لـ يمنعه الع مى مف تبميآ الرسالة, كما ذهبػكا إلػى أفٌ السػػمع عنػػد تمقػػي الرسػػالة أفضػػؿ مػػف البصػػر؛ لأفٌ الأعمػػى يسػػتطيع أف يفهػػـ كيبمػػآ بخلاؼ الأصـ(6)؛ كلذلؾ نجد مف العمياف عمماء كباران كمحاضريف كمصمحيف. كمػػػف تعمػػػيلاتهـ لهػػػذا التقػػػديـ أفٌ مػػػدل السػػػمع أقػػػرب مػػػف مػػػدل الرؤيػػػة, فقػػػدـ ذا المػػػػدل الأقػػػػرب متػػػػدرجان مػػػػف القصػػػػر إلػػػػى الطػػػػكؿ(7), كلػػػػذا قػػػػاؿ تعػػػػالى مخاطبػػػػان مكسػػػػى كهاركف: (لَبيَ ٌَب رَخَبـَب بَِّٔنِي َِعَىَُّب ؤَعَّْ ُ وَؤَسَ )(8). فقدـ السمع؛ لأنٌه يدؿ عمى القرب, فالذم يسمعؾ يكػكف فػي المسػافة قريبػان منػؾ بخلاؼ الذم يراؾ فهنه قد يككف بعيدان, كااف كاف الله سبحانه لا يندٌ عف سمعه شيء"(9) . شيء(9) . (1) الشكرل 44.) (2) الإسراء 4.) (3) الإنساف8.) (4) الفرقاف 9.) (5) السامرائي, التعبير القرآني, ص ;;. (6) المرجع نفسه, ص <;. (7) السامرائي, التعبير القرآني, ص <;. (8) طه<:). (9) السامرائي, التعبير القرآني, ص <;.
عدد الصفحات ٦٨58 كػذلؾ تنبػػه الدارسػكف إلػػى تقػدـ ذكػػر صػفاته سػػبحانه كتعػالى بعضػػها عمػى بعػػض الآخر, كخرجكا بتعميلات لطيفة لهذا التقديـ, مػف ذلػؾ تقػدـ ذكػر العػزة عمػى الحكمػة فػي قكله تعػالى: (وَهُوَ اٌْعَضِيلضُ اٌْؾَىِليُُ )(1) فقػالكا: لأنٌػه عػزٌ فحكػـ (2). كلكػف القػكة تقػدمت عمػى العػزة في مكضع آخر في قكله تعػالى: (بَِّْ اٌٍَّلهَ ٌَمَلوِي عَضِيلضٌ )(3) فقػالكا: لأنٌػه قػكم فعػز(4). كجميعهػا مكاطف دقيقة لا يجكز المركر عميها دكف تكقؼ كتأمؿ!! كذلؾ أكرد المفسركف تعميلات لطيفة لكركد ذكر فئات مف الناس قبػؿ غيػرهـ فػي القرآف الكريـ, مف ذلؾ قكله تعالى: ( صَُُّ ؤَوْسَصْنَب اٌْىِزَبةَ اٌَّزِيَٓ اصْؽَفَيْنَب ِِْٓ عِجَبدَِٔلب ـَِّلنًُُْْ ظَلبٌٌُِ ٌِّنَفْغِهِ وَِِنًُُْ ُِّمْزَصِذٌ وَِِنًُُْْ عَبثِكٌ ثِبٌْخَيْشَادِ ثِةِرِْْ اٌٍَّهِ)(5) . فقػػػد جػػػاء فػػػي الكشػػػاؼ لمزمخشػػػرم: "فػػػهف قمػػػت: لًػػػـى قيػػػدـ الظػػػالـ ثػػػـ المقتصػػػد ثػػػـ السػػابؽ؟ قمػػت: للإيػػذاف بكثػػرة الفاسػػقيف كغمبػػتهـ, كأفٌ المقتصػػديف قميػػؿ بالإضػػافة إلػػيهـ, كالسابقكف أقؿ مف القميؿ"(6) . فمثػػػػؿ هػػػػذ الممحكظػػػػات البلاغيػػػػةتغنػػػػي ثقافػػػػة القػػػػارئ, كمعرفتػػػػه بحقيقػػػػة الػػػػنفس البشرية كطبيعة الحياة الاجتماعية لمبشر, كرفض الأكثرية لمطاعة كالانقياد لأمر الله!!. كيقػػكد الحػػديث عػػف طبػػائع النػػاس كتحميػػؿ القػػرآف لهػػذ الطبػػائع إلػػى إيػػراد مػػا قيػػؿ حػػكؿ صػػفات الهمٌػػازيف كالنمٌػػاميف المػػانعيف لمخيػػر, ككيػػؼ تػػـ ترتيػػب صػػف اتهـ كذلػػؾ فػػي قكله تعالى: (وٌََب رُؽِ ْ وًَُّ ؽٍََّبؾٍ ًَِِّ ٍ ( 01 )هََّّبصٍ َِّؾَّبء ثِنَِّيٍُ (00) َِنَّب ٍ ٌٍِّْخَيْشِ ُِعْزَذٍ ؤَصِيٍُ)(7). فبػػدأ برتبػػة الهمٌػػاز الػػذم يعيػػب النػػاس, كهػػذا لا يحتػػاج إلػػى مشػػي, ثػػـ انتقػػؿ إلػػى مرتبػػػة أبعػػػد فػػػي الإيػػػذاء, كهػػػك المشػػػي فػػػي النميمػػػة, كبعػػػدها انتقػػػؿ إلػػػى مرتبػػػة أبعػػػد فػػػي (1) الحشر4.) (2) السيكطي, الإتقاف, ج9, ص9?. (3) الحج:=). (4) السامرائي, التعبير القرآني, ص :;. (5) فاطر98.) (6) الزمخشرم, الكشاؼ, ج 9, ص49. (7) القمـ48.)
عدد الصفحات ٦٩59 الإيذاء كهك أف يمنع الخير عف الآخريف, ثػـ انتقػؿ إلػى مرتبػة أكثػر بعػدانممػا قبمهػا كهػك الاعتداء, فهفٌ منع الخير قد لا يصحبه اعتػداء, أمٌػا العػدكاف فهػك أشػد المراتػب المتقدمػة إيذاء(1) . كجاء في بدائع الفكائد: "كأمٌا تقدـ همٌػاز عمػى (مشػاء بنمػيـ) فالرتبػة؛ لأفٌ المشػي مرتػػب عمػػى القعػػكد فػػي المكػػاف, كالهمٌػػاز هػػك العيٌػػاب؛ كذلػػؾ لا يفقتػػر إلػػى حر كػػة كانتقػػاؿ مػػف مكضػػعه بخػػلاؼ النٌمػػيـ, كأمٌػػا تقػػدـ (منػػاع لمخيػػر) عمػػى (معتػػدو) فبالرتبػػة أيضػػان؛ لأفٌ المناع يمنع نفسه, كالمعتدم يعتدم عمى غير كنفسه قبؿ غير " (2) . فهػػػذ ملاحػػػظ الدارسػػػيف, تعكػػػس ذكػػػاء كعمقػػػان فػػػي التأمػػػؿ, عنػػػد تنػػػاكلهـ لديػػػات الكريمػػػػة, كمػػػػا تتعػػػػدل الأسػػػػمكب البػػػػدائي فػػػػي التفسػػػػير , الػػػػذم كػػػػاف يقتصػػػػر عمػػػػى شػػػػرح المفػػردات أك مناسػػبة الػػنص إلػػى أسػػمكب التأمػػؿ فػػي مكاقػػع المفػػردات, كمحاكلػػة الخػػكض في فكائد تقديمها كتأخيرها, كما قد يحممه ذلػؾ مػف مػدلكلات نفسػية, أك فقهيػة أك عمميػة, كلشد ما نحف بحاجة إلى مزيد مف هذ التأملات البلاغية كالكقفات الجمالية!!. (1) السامرائي, التعبير القرآني, ص <;. (2) الجكزية, ابف القيـ, بدائع الفكائد, ج 4, ص40? .
عدد الصفحات ٧٠61 الباب الثالث سورة الإسراء ثغُ اٌٍَّه اٌشحمٓ اٌشؽيُ عُجْؾَبَْ اٌَّزِي ؤَعْشَ ثِعَجْذِ ِ ٌَيْلبً ًَِٓ اٌَّْغْغِذِ اٌْؾَلشَاَِ بٌَِل اٌَّْغْلغِذِ الأَلْصَل اٌَّلزِي ثَبسَوْنَلب ؽَوٌَْلهُ ٌِنُشِيَلهُ ِِْٓ آيَبرِنَب بَِّٔهُ هُوَ اٌغَِّّي ُ اٌجَصِيرُ (0) وَآرَيْنَب ُِوعَ اٌْىِزَبةَ وَعَعٍَْنَب ُ هُذً ٌِّجَنِلي بِعْلشَائِيًَ ؤَلاَّ رَزَّخِلزُوا ِِلٓ دُؤِي وَوِيلبً (2 )رُسًيَّخَ َِْٓ ؽٍََّْنَب َِل َ ُٔلوػٍ بَِّٔلهُ وَلبَْ عَجْلذًا ؽَلىُوسًا (3 )وَلَعَليْنَب بٌَِل ثَنِلي بِعْلشَائِيًَ ـِلي اٌْىِزَبةِ ٌَزُفْغِذَُّْ ـِي الأسض َِشَّرَيِْٓ وٌََزَعٍَُّْٓ عٍُُوًّا وَجِيرًا (4) ـَةِرَا عَبء وَعْذُ ؤُولاهَُّب ثَعَضْنَب عٍََليْىُُْ عِجَلبدًا ٌَّنَلب ؤُوٌِْلي ثَلإْطٍ ؽَلذِيذٍ ـَغَبعُلواْ خِللبَيَ اٌلذًيَبسِ وَوَلبَْ وَعْلذًا َِّفْعُلولاً (5) صُلُ سَدَدَْٔلب ٌَىُلُُ اٌْىَلشَّحَ عٍََليًُِْْ وَؤَِْذَدَْٔبوُُ ثِإَِْوَايٍ وَثَنِ َ وَعَعٍَْنَبوُُْ ؤَوْضَشَ َٔفِيرًا (6 )بِْْ ؤَؽْغَنزُُْ ؤَؽْغَنزُُْ ٌِإَٔفُغِىُُْ وَبِْْ ؤَعَإْرُُْ ـًٍَََب ـَلةِرَا عَبء وَعْذُ الآخِشَحِ ٌِيَغُوئُواْ وُعُوهَىُُْ وٌَِيَذْخٍُُواْ اٌَّْغْلغِذَ وََّلب دَخٍَُلو ُ ؤَوَّيَ َِلشَّحٍ وٌَِيُزَجًلشُ واْ َِلب عٍََلوْاْ رَزْلجِيرًا (7 )عَغَ سَثُّىُُْ ؤَْ يَشْؽََّىُُْ وَبِْْ عُذرُُّْ عُلذَْٔب وَعَعٍَْنَلب عًََلنََُّ ٌٍِْىَلبـِشِيَٓ ؽَصِليرًا (8 )بِْ هَللزَا اٌْمُلشْآَْ يًِْذِي ٌٍَِّزِي هِيَ ؤَلْوََُ وَيُجَؾًلشُ اٌُّْلاِِْنِ َ اٌَّلزِيَٓ يَعٍَُّْلوَْ اٌصَّلبٌِؾَبدِ ؤََّْ ًٌَُلُْ ؤَعْلشًا وَلجِيرًا (9 )وؤَْ اٌَّلزِيَٓ لاَ يُاِِْنُوَْ ثِبلآخِشَحِ ؤَعْزَذَْٔب ًٌَُُْ عَزَاثًب ؤٌَِيًّب (01 )وَيَذْ ُ الإِٔغَبُْ ثِبٌؾَّشً دُعَبء ُ ثِبٌْخَيْشِ وَوَبَْ الإِٔغَبُْ عَغُلولاً (00 )وَعَعٍَْنَب اٌٍَّيًَْ وَاٌنًََّبسَ آيَزَيِْٓ ـََّؾَؤَْب آيَخَ اٌٍَّيًِْ وَعَعٍَْنَب آيَخَ اٌنًََّبسِ ُِجْصِلشَحً ٌِزَجْزَؽُلواْ ـَعْللبً ًِلٓ سَّثًىُلُْ وٌَِزَعٍَُّْواْ عَذَدَ اٌغًنِ َ وَاٌْؾِغَبةَ وَوًَُّ ؽَيْءٍ ـَصٍَّْنَب ُ رَفْصِيلبً (02) وَوًُ بِٔغَبٍْ ؤٌَْضَِْنَب ُ ؼَأئِشَ ُ ـِي عُنُمِهِ ؤَُخْشِطُ ٌَهُ يَوََْ اٌْمِيَبَِخِ وِزَبثًب يٍَْمَب ُ َِنؾُوسًا (03) الْشَؤْ وَزَبثَهَ وَفَ ثِنَفْغِهَ اٌْيَلوََْ عٍََيْلهَ ؽَغِليجًب (04) َِِّٓ اهْزَذَ ـَةََِّّٔب يًَْزَذي ٌِنَفْغِهِ وََِٓ ظًََّ ـَةََِّّٔب يَعًُِّ عٍََيًَْب وَلاَ رَضِسُ وَاصِسَحٌ وِصْسَ ؤخش وََِب وُنَّب ُِعَزِّثِ َ ؽَزَّل َٔجْعَلشَ سَعُلولاً (05 )وَبِرَا ؤَسَدَْٔلب ؤَْ ًٍُِّْٔلهَ لَشْيَلخً ؤََِشَْٔلب ُِزْشَـِيًَلب ـَفَغَلمُواْ ـِيًَلب ـَؾَلكَّ عٍََيًَْلب اٌْمَلوْيُ ـَذََِّشَْٔبهَب رَذِِْيرًا (06 )وَوَُْ ؤَهٍَْىْنَب َِِٓ اٌْمُشُوِْ ِِٓ ثَعْذِ ُٔوػٍ وَوَفَل ثِشَثًلهَ ثِلزُُٔوةِ عِجَلبدِ ِ خَلجِيرًَا ثَصِليرًا (07) َِّٓ وَبَْ يُشِيذُ اٌْعَبعٍَِخَ عَغٍَّْنَب ٌَهُ ـِيًَب َِب َٔؾَبء ٌَِّٓ ُّٔشِيذُ صُلَُّ عَعٍَْنَلب ٌَلهُ عًََلنََُّ يَصْللبهَب َِلزُِْوًِب َِّذْؽُوسًا (08) وََِْٓ ؤَسَادَ الآخِشَحَ وَعَعَ ًٌََب عَعْيًََب وَهُلوَ ُِلآٌِِْ ـَإُوٌَئِلهَ وَلبَْ عَلعْيًُُُ َِّؾْلىُوسًا (09)
عدد الصفحات ٧١61 وُ ُِّّٔلذُّ هَللاُلاء وَهَللاُلاء ِِلْٓ عَؽَلبء سَثًلهَ وََِلب وَلبَْ عَؽَلبء سَثًلهَ َِؾْظُلوسًا (21) أظُلشْ وَيْلؿَ ـَعَّلٍْنَب ثَعْعًَُُْ عٍََ ثَعْطٍ وٌََلآخِشَحُ ؤَوْجَشُ دَسَعَبدٍ وَؤَوْجَشُ رَفْعِليلبً (20) َّلا رَغْعَلً َِل َ اٌٍّلهِ بٌَِللًًب آخَلشَ ـَزَمْعُلذَ َِلزُِْوًِب َِّخْلزُولاً (22 )وَلَعَل سَثُّلهَ ؤَلاَّ رَعْجُلذُواْ بِلاَّ بِيَّلب ُ وَثِبٌْوَاٌِلذَيِْٓ بِؽْغَلبًٔب بَِِّلب يَلجٍُْؽََّٓ عِنلذَنَ اٌْىِجَلشَ ؤَؽَذُهَُّب ؤَوْ وِلبَهَُّب ـَلبَ رَمًُ ًٌََُّّلأ ؤُؾٍّ وَلاَ رَنًَْشْهَُّلب وَلُلً ًٌََُّّلب لَلوْلاً وَشِيمًلب (23) وَاخْفِلطْ ًٌََُّلب عَنَلبػَ اٌزُّيِّ َِِٓ اٌشَّؽَّْخِ وَلًُ سَّةً اسْؽًََُّّْب وََّب سَثَّيَبِٔي صَؽِيرًا (24 )سَّثُّىُُْ ؤَعٍَُُْ ثَِّب ـِي ُٔفُوعِىُُْ بِْ رَىُؤُواْ صَبٌِؾِ َ ـَةَِّٔهُ وَبَْ ٌِلؤَوَّاثِ َ ؼَفُوسًا (25 )وَآدِ رَا اٌْمُشْثَل ؽَمَّلهُ وَاٌِّْغْلىِ َ وَاثْلَٓ اٌغَّلجِيًِ وَلاَ رُجَلزِّسْ رَجْلزِيشًا (26) بِْ اٌُّْجَزِّسِيَٓ وَبُٔواْ بِخْوَاَْ اٌؾَّيَبؼِ ِ وَوَبَْ اٌؾَّيْؽَبُْ ٌِشَثًهِ وَفُوسًا (27 )وَبَِِّب رُعْشِظََّٓ عَنًُُُْ اثْزِؽَبء سَؽَّْخٍ ًِٓ سَّثًهَ رَشْعُوهَب ـَمًُ ًٌَُُّْ لَوْلاً َِّيْغُوسًا (28) وَلاَ رَغْعَلًْ يَلذَنَ َِؽٍُْوٌَلخً بٌَِل عُنُمِلهَ وَلاَ رَجْغُلؽًَْب وًَُّ اٌْجَغْػِ ـَزَمْعُذَ ٍَُِوًِلب َِّؾْغُلوسًا (29) بِْ سَثَّلهَ يَجْغُلػُ اٌلشًصْقَ ٌَِّلٓ يَؾَلبء وَيَمْلذِسُ بَِّٔلهُ وَلبَْ ثِعِجَلبدِ ِ خَجِيرًا ثَصِيرًا (31 )وَلاَ رَمْزٍُُواْ ؤَوْلادَوُُْ خَؾْليَخَ بِِْللبقٍ َّٔؾْلُٓ َٔلشْصُلًُُُْ وَبِيَّلبوُُ بَّْ لَلزًٍَُُْْ وَلبَْ خِلػْءًا وَلجِيرًا (30) وَلاَ رَمْشَثُواْ اٌضًَٔ بَِّٔهُ وَبَْ ـَبؽِؾَلخً وَعَلبء عَلجِيلبً (32) وَلاَ رَمْزٍُُلواْ اٌلنَّفْظَ اٌَّزِلي ؽَلشَََّ اٌٍّلهُ بِلاَّ ثِبلحَكً وََِٓ لُزًَِ َِظٍُْوًِب ـَمَذْ عَعٍَْنَب ٌِوٌَِيًلهِ عُلٍْؽَبًٔب ـَللبَ يُغْلشِؾ ـِّلي اٌْمَزْلًِ بَِّٔلهُ وَلبَْ َِنْصُلوسًا (33) وَلاَ رَمْشَثُواْ َِبيَ اٌْيَزِيُِ بِلاَّ ثِبٌَّزِي هِيَ ؤَؽْغَلُٓ ؽَزَّل يَجٍُْلػَ ؤَؽُلذَّ ُ وَؤَوْـُلواْ ثِبٌْعًَْلذِ بَِّْ اٌْعًَْلذَ وَلبَْ َِغْلاُولاً (34 ) وَؤَوْـُوا اٌْىَيًَْ بِرا وٍِْزُُْ وَصُِٔواْ ثِبٌمِغْؽَبطِ اٌُّْغْزَمِيُِ رٌَِهَ خَيْشٌ وَؤَؽْغَُٓ رَإْوِيلبً (35 )وَلاَ رَمْؿُ َِب ٌَليْظَ ٌَهَ ثِهِ عٌٍُِْ بَِّْ اٌغَّّْ َ وَاٌْجَصَشَ وَاٌْفُاَادَ وًُُّ ؤُوٌلئِهَ وَبَْ عَنْهُ َِغْاُولاً (36) وَلاَ رَّْؼِ ـِي الأسض َِشَؽًب بَِّٔهَ ٌَٓ رَخْشِقَ الأسض وٌََٓ رَجٍُْلػَ اٌْغِجَلبيَ ؼُلولاً (37 )وُلً رٌَِلهَ وَلبَْ عَليٍّئُهُ عِنْلذَ سَثًلهَ َِىْشُوهًلب (38 ) رٌَِهَ َِِّّب ؤَوْؽَ بٌَِيْهَ سَثُّهَ َِِٓ اٌْؾِىَّْخِ وَلاَ رَغْعًَْ َِ َ اٌٍّهِ بًًٌَِب آخَشَ ـَزٍُْمَل ـِلي عًََلنََُّ ٍَُِوًِلب َِّلذْؽُوسًا (39) َـَإَصْفَبوُُْ سَثُّىُُ ثِبٌْجَنِ َ وَارَّخَزَ َِِٓ اٌَّْلآئِىَخِ بَِٔبصًب بَِّٔىُُْ ٌَزَمُوٌُوَْ لَوْلاً عَظِيًّلب (41 )وٌََمَلذْ صَلشَّـْنَب ـِي هَلزَا اٌْمُشْآِْ ٌِيَزَّوَّشُواْ وََِب يَضِيذُهُُْ بِلاَّ ُٔفُوسًا (40) لًُ ٌَّوْ وَبَْ َِعَهُ آًٌَِخٌ وََّب يَمُوٌُوَْ بِرًا لاَّثْزَؽَوْاْ بٌَِل رِي اٌْعَشْػِ عَجِيلبً (42) عُجْؾَبَٔهُ وَرَعَلبٌَ عََّّلب يَمُوٌُلوَْ عٍُُلوًّا وَلجِيرًا (43 )رُغَلجًؼُ ٌَلهُ اٌغَّلَّبوَادُ اٌغَّلجْ ُ
عدد الصفحات ٧٢62 وَالأسض وََِٓ ـِيًَِّٓ وَبِْ ًِٓ ؽَيْءٍ بِلاَّ يُغَجًؼُ ثِؾَّْذَ ِ وٌََلىِٓ لاَّ رَفْمًَُوَْ رَغْجِيؾًَُُْ بَِّٔلهُ وَلبَْ ؽٍَِيًّلب ؼَفُلوسًا (44 )وَبِرَا لَشَؤْدَ اٌْمُشآَْ عَعٍَْنَب ثَيْنَهَ وَثَيَْٓ اٌَّزِيَٓ لاَ يُاِِْنُوَْ ثِبلآخِشَحِ ؽِغَبثًب َِّغْزُوسًا (45) وَعَعٍَْنَب عٍََ لٍُُوثًُِِْ ؤَوِنَّخً ؤَْ يَفْمًَُو ُ وَـِي آرَأًُِِْ وَلْشًا وَبِرَا رَوَلشْدَ سَثَّلهَ ـِلي اٌْمُلشْآِْ وَؽْلذَ ُ وٌََّلوْاْ عٍََل ؤَدْثَلبسِ هُِْ ُٔفُلوسًا (46) َّٔؾُْٓ ؤَعٍَُُْ ثَِّب يَغْزَِّعُوَْ ثِهِ بِرْ يَغْزَِّعُوَْ بٌَِيْهَ وَبِرْ هُُْ َٔغْوَ بِرْ يَمُويُ اٌظَّبٌُِّوَْ بِْ رَزَّجِعُوَْ بِلاَّ سَعُلبً َِّغْؾُوسًا (47 )أظُشْ وَيْؿَ ظَشَثُواْ ٌَهَ الأَِْضَبيَ ـَعٍَُّواْ ـَلبَ يَغْزَؽِيعْوَْ عَلجِيلبً (48 ) وَلَلبٌُواْ ؤَئِلزَا وُنَّب عِظَبًِب وَسُـَبرًب ؤَبَِّٔب ٌََّجْعُوصُوَْ خٍَْمًب عَذِيذًا (49 )لًُ وُؤُواْ ؽِغَبسَحً ؤَوْ ؽَذِيذًا (51 )ؤَوْ خٍَْمًب ًَِّّلب يَىْجُشُ ـِي صُذُوسِوُُْ ـَغَيَمُوٌُوَْ َِٓ يُعِيذَُٔب لًُِ اٌَّزِي ـَؽَشَوُُْ ؤَوَّيَ َِشَّحٍ ـَغَيُنْؽِعُوَْ بٌَِيْهَ سُئُوعَلًُُْ وَيَمُوٌُلوَْ َِزَ هُلوَ لُلًْ عَغَل ؤَْ يَىُلوَْ لَشِيجًلب (50 )يَلوََْ يَلذْعُووُُْ ـَزَغْلزَغِيجُوَْ ثِؾَّْلذِ ِ وَرَظُنُّلوَْ بِْ ٌَّجِضْلزُُْ بِلاَّ لٍَِليلبً (52) وَلًُ ٌِّعِجَبدِي يَمُوٌُواْ اٌَّزِي هِيَ ؤَؽْغَُٓ بَِّْ اٌؾَّيْؽَبَْ يَنضَغُ ثَيْلنًَُُْ بَِّْ اٌؾَّليْؽَبَْ وَلبَْ ٌِلئِْٔغَلبِْ عَلذُوًّا ُِّجِينًب (53) سَّثُّىُُْ ؤَعٍَُُْ ثِىُُْ بِْ يَؾَإْ يَشْؽَّْىُُْ ؤَوْ بِْ يَؾَإْ يُعَزِّثْىُُْ وََِب ؤَسْعٍَْنَبنَ عٍََيًُِْْ وَوِيلبً (54) وَسَثُّلهَ ؤَعٍَْلُُ ثَِّلٓ ـِلي اٌغَّلَّبوَادِ وَالأسض وٌََمَلذْ ـَعَّلٍْنَب ثَعْلطَ اٌنَّجِليً َ عٍََل ثَعْلطٍ وَآرَيْنَلب دَاوُودَ صَثُلوسًا (55) لًُِ ادْعُواْ اٌَّزِيَٓ صَعَّْزُُ ًِلٓ دُؤِلهِ ـَللبَ يٍَِّْىُلوَْ وَؾْلؿَ اٌعُّلشً عَلنىُُْ وَلاَ رَؾْلوِيلبً (56)ؤُوٌَللئِهَ اٌَّزِيَٓ يَذْعُوَْ يَجْزَؽُوَْ بٌَِ سَثًًُُِ اٌْوَعِيٍَخَ ؤَيًُُُّْ ؤَلْشَةُ وَيَشْعُوَْ سَؽَّْزَهُ وَيَخَبـُوَْ عَزَاثَهُ بَِّْ عَزَاةَ سَثًهَ وَبَْ َِؾْزُوسًا (57) وَبِْ َِّٓ لَشْيَخٍ بِلاَّ َٔؾُْٓ ًٍُِِْىُوهَب لَجًَْ يَوَِْ اٌْمِيَبَِخِ ؤَوْ ُِعَزِّثُوهَب عَلزَاثًب ؽَلذِيذًا وَلبَْ رٌَِله ـِي اٌْىِزَبةِ َِغْؽُوسًا (58 )وََِب َِنَعَنَب ؤَْ ُّٔشْعًَِ ثِبلآيَبدِ بِلاَّ ؤَْ وَلزَّةَ ثًَِلب الأَوٌَُّلوَْ وَآرَيْنَلب صَُّلودَ اٌنَّبلَلخَ ُِجْصِشَحً ـَظٍََُّواْ ثًَِب وََِب ُٔشْعًُِ ثِبلآيَبدِ بِلاَّ رَخْوِيفًب (59 )وَبِرْ لٍُْنَب ٌَهَ بَِّْ سَثَّهَ ؤَؽَبغَ ثِبٌنَّبطِ وََِب عَعٍَْنَب اٌشُّئيَب اٌَّزِي ؤَسَيْنَبنَ بِلاَّ ـِزْنَخً ٌٍِّنَّبطِ وَاٌؾَّغَشَحَ اٌٍَّْْعُؤَلخَ ـِلي اٌمُلشْآِْ ؤَُخَلوًـًُُُْ ـََّلب يَضِيلذُهُُْ بِلاَّ ؼُؽْيَبًٔلب وَلجِيرًا (61) وَبِرْ لٍُْنَب ٌٍَِّْلآئِىَخِ اعْغُذُواْ لآدَََ ـَغَغَذُواْ بَلاَّ بِثٍِْيظَ لَبيَ ؤَؤَعْغُذُ ٌَِّْٓ خٍََمْذَ ؼِينًب (60) لَبيَ ؤَسَؤَيْزَهَ هَلزَا اٌَّزِي وَشَِّْذَ عٍََيَّ ٌَئِْٓ ؤَخَّشْرَِٓ بٌَِ يَوَِْ اٌْمِيَبَِخِ لأَؽْزَنِىََّٓ رُسًيَّزَهُ بَلاَّ لٍَِيلبً (62) لَبيَ ارْهَتْ ـََّٓ رَجِعَهَ ِِنًُُْْ ـَةَِّْ عًََنََُّ عَضَآئُوُُْ عَضَاء َِّوْـُوسًا (63) وَاعْزَفْضِصْ َِِٓ اعْزَؽَعْذَ ِِنًُُْْ ثِصَوْرِهَ وَؤَعٍِْتْ
عدد الصفحات ٧٣63 عٍََيًُِْ ثِخَيٍِْهَ وَسَعٍِِهَ وَؽَبسِوًُُْْ ـِي الأَِْوَايِ وَالأَوْلادِ وَعِذْهُُْ وََِب يَعِلذُهُُُ اٌؾَّليْؽَبُْ بِلاَّ ؼُلشُوسًا (64) بِْ عِجَبدِي ٌَيْظَ ٌَهَ عٍََيًُِْْ عٍُْؽَبٌْ وَوَفَ ثِشَثًهَ وَوِيلبً (65) َّسثُّىُُُ اٌَّزِي يُضْعِي ٌَىُُُ اٌْفٍُْهَ ـِي اٌْجَؾْلشِ ٌِزَجْزَؽُواْ ِِٓ ـَعٍِْهِ بَِّٔهُ وَبَْ ثِىُُْ سَؽِيًّب (66 )وَبِرَا َِغَّىُُُ اٌْعُّشُّ ـِي اٌْجَؾْلشِ ظَلًَّ َِلٓ رَلذْعُوَْ بِلاَّ بِيَّلب ُ ـٍَََّّب َٔغَّبوُُْ بٌَِ اٌْجَشً ؤَعْشَظْزُُْ وَوَلبَْ الإِْٔغَلبُْ وَفُلوسًا (67 ) ؤَـَلإَِِنزُُْ ؤَْ يَخْغِلؿَ ثِىُلُْ عَبِٔلتَ اٌْجَلشً ؤَوْ يُشْعًَِ عٍََيْىُُْ ؽَبصِجًب صَُُّ لاَ رَغِلذُواْ ٌَىُلُْ وَوِليلبً (68 ) ؤََْ ؤَِِنلزُُْ ؤَْ يُعِيلذَوُُْ ـِيلهِ رَلبسَحً ؤخلش ـَيُشْعِلًَ عٍََيْىُُْ لَبصِفب ًَِٓ اٌشًيؼِ ـَيُؽْشِلَىُُ ثَِّب وَفَشْرُُْ صَُُّ لاَ رَغِذُواْ ٌَىُُْ عٍََيْنَب ثِهِ رَجِيعًب (69) وٌََمَذْ وَشَِّْنَلب ثَنِلي آدَََ وَؽٍََّْنَبهُُْ ـِي اٌْجَشً وَاٌْجَؾْشِ وَسَصَلْنَبهُُ ًَِٓ اٌؽَّيًجَبدِ وَـَعٍَّْنَبهُُْ عٍََ وَضِيرٍ ًَِّّْٓ خٍََمْنَب رَفْعِيلبً (71) يَوََْ َٔذْعُو وًَُّ ؤَُٔبطٍ ثِةَِِبًُِِِْ ـََّْٓ ؤُورِيَ وِزَبثَهُ ثِيَِّينِهِ ـَإُوٌَْلئِهَ يَمْشَئُوَْ وِزَبثًَُُْ وَلاَ يُظٍَُّْوَْ ـَزِيلبً (70 )وََِٓ وَلبَْ ـِلي هَللزِ ِ ؤَعَّْل ـًَُلوَ ـِلي الآخِلشَحِ ؤَعَّْل وَؤَظَلًُّ عَلجِيلبً (72) وَبِْ وَلبدُواْ ٌَيَفْزِنُؤَلهَ عَلِٓ اٌَّلزِي ؤَوْؽَيْنَب بٌَِيْهَ ٌِزفْزَشِيَ عٍََيْنَب ؼَيْلشَ ُ وَبِرًا لاَّرَّخَلزُونَ خٍَِليلبً (73 )وٌََلوْلاَ ؤَْ صَجَّزْنَلبنَ ٌَمَلذْ وِلذدَّ رَلشْوَُٓ بٌَِليًُِْْ ؽَيْئًب لٍَِيلبً (74) بِراً ٌَّإَرَلْنَبنَ ظِعْؿَ اٌْؾَيَبحِ وَظِعْؿَ اٌََّّْبدِ صَُُّ لاَ رَغِذُ ٌَهَ عٍََيْنَب َٔصِيرًا (75 )وَبِْ وَلبدُواْ ٌَيَغْلزَفِضُّؤَهَ ِِلَٓ الأسض ٌِيُخْشِعلونَ ِِنًَْلب وَبِرًا لاَّ يٍَْجَضُلوَْ خِلبـَلهَ بِلاَّ لٍَِليلبً (76) عُلنَّخَ َِلٓ لَلذْ ؤَسْعٍَْنَب لَجٍَْهَ ِِٓ سُّعٍُِنَب وَلاَ رَغِذُ ٌِغُنَّزِنَب رَؾْوِيلبً (77) ؤَلُِِ اٌصَّلبَحَ ٌِذٌُُونِ اٌؾَّلّْظِ بٌَِل ؼَغَلكِ اٌٍَّيْلًِ وَلُشْآَْ اٌْفَغْشِ بَِّْ لُشْآَْ اٌْفَغْشِ وَبَْ َِؾًُْودًا (78) وََِِٓ اٌٍَّيًِْ ـَزًََغَّذْ ثِهِ َٔبـٍَِخً ٌَّهَ عَغَ ؤَْ يَجْعَضَهَ سَثُّهَ َِمَبًِب َِّؾُّْودًا (79) وَلًُ سَّةً ؤَدْخٍِْنِي ُِذْخًََ صِذْقٍ وَؤَخْشِعْنِي ُِخْشَطَ صِذْقٍ وَاعْعًَ ٌِّي ِِٓ ٌَّذُٔهَ عٍُْؽَبًٔب َّٔصِيرًا (81) وَلًُْ عَبء اٌْؾَكُّ وَصَهَكَ اٌْجَبؼًُِ بَِّْ اٌْجَبؼًَِ وَبَْ صَهُولًب (80) ؤَُنَضًيُ َِِٓ اٌْمُشْآِْ َِب هُوَ ؽِفَبء وَسَؽَّْخٌ ٌٍُِّّْاِِْنِ َ وَلاَ يَضِيذُ اٌظَّبٌِِّ َ بَلاَّ خَغَبسًا (82) وَبِرَآ ؤَْٔعَّْنَب عٍََ الإِٔغَبِْ ؤَعْشَضَ ؤََإَ ثِغَبِٔجِهِ وَبِرَا َِغَّهُ اٌؾَّشُّ وَبَْ يَاُوعًب (83) لُلًْ وُلً يَعَّْلًُ عٍََل ؽَلبوٍَِزِهِ ـَلشَثُّىُُْ ؤَعٍَْلُُ ثَِّلْٓ هُلوَ ؤَهْلذَ عَجِيلبً (84) وَيَغْإٌَُؤَهَ عَِٓ اٌشُّوػِ لًُِ اٌشُّوػُ ِِْٓ ؤَِْشِ سَثًي وََِب ؤُورِيزُُ ًِلٓ اٌْعٍِْلُِ بِلاَّ لٍَِليلبً (85) وٌََلئِٓ ؽِئْنَب ٌَنَزْهَجََّٓ ثِبٌَّزِي ؤَوْؽَيْنَب بٌَِيْهَ صَُُّ لاَ رَغِذُ ٌَهَ ثِهِ عٍََيْنَب وَوِيلبً (86 )بِ سَؽَّْخً ًِٓ سَّثًهَ بَِّْ ـَعٍَْهُ
عدد الصفحات ٧٤64 وَبَْ عٍََيْهَ وَجِيرًا (87) لًُ ٌَّئِِٓ اعْزََّعَذِ الإِٔظُ وَاٌْغُِّٓ عٍََ ؤَْ يَإْرُواْ ثِِّضًِْ هَلزَا اٌْمُشْآِْ لاَ يَلإْرُوَْ ثِِّضٍِْلهِ وٌََوْ وَبَْ ثَعْعًُُُْ ٌِجَعْطٍ ظًَِيرًا (88 )وٌََمَذْ صَشَّـْنَب ٌٍِنَّبطِ ـِي هَلزَا اٌْمُشْآِْ ِِٓ وًُِّ َِضًٍَ ـَإَثَ ؤَوْضَشُ اٌنَّلبطِ بِلاَّ وُفُوسًا (89) وَلَبٌُواْ ٌَٓ ُّٔآَِِْ ٌَهَ ؽَزَّ رَفْغُشَ ٌَنَب َِِٓ الأسض يَنجُوعًب (91) ؤَوْ رَىُوَْ ٌَهَ عَنَّلخٌ ًِلٓ َّٔخِيًٍ وَعِنَتٍ ـَزُفَغًشَ الأًََْٔبسَ خِلبًٌََب رَفْغِيرًا (90) ؤَوْ رُغْمِػَ اٌغََّّبء وََّب صَعَّْذَ عٍََيْنَب وِغَفًب ؤَوْ رَلإْرِيَ ثِبٌٍّهِ وَاٌَّْلآئِىَخِ لَجِيلبً (92 )ؤَوْ يَىُوَْ ٌَهَ ثَيْذٌ ًِٓ صُخْشُؾٍ ؤَوْ رَشْلَ ـِي اٌغََّّبء وٌََٓ ُّٔآَِِْ ٌِشُلِيًهَ ؽَزَّ رُنَضًيَ عٍََيْنَب وِزَبثًب َّٔمْشَئُ ُ لًُْ عُجْؾَبَْ سَثًي هًَْ وُنذُ بَلاَّ ثَؾَشًا سَّعُولاً (93) وََِب َِنَ َ اٌنَّبطَ ؤَْ يُاِِْنُواْ بِرْ عَلبءهُُُ اًٌُْلذَ بِلاَّ ؤَْ لَلبٌُواْ ؤَثَعَلشَ اٌٍّلهُ ثَؾَلشًا سَّعُلولاً (94) لُلً ٌَّلوْ وَلبَْ ـِلي الأسض َِلآئِىَلخٌ يَّْؾُلوَْ ُِؽَّْئِنً َ ٌَنَضٌَّْنَب عٍََيًُِْ ًَِٓ اٌغََّّبء ٍََِىًب سَّعُولاً (95) لًُْ وَفَ ثِبٌٍّهِ ؽًَِيذًا ثَيْنِي وَثَيْنَىُُْ بَِّٔهُ وَبَْ ثِعِجَبدِ ِ خَجِيرًا ثَصِيرًا (96 )وََِٓ يًَْذِ اٌٍّهُ ـًَُوَ اًٌُّْْزَذِ وََِٓ يُعًٍِْْ ـٍََٓ رَغِذَ ًٌَُُْ ؤَوٌِْيَبء ِِٓ دُؤِهِ ؤََؾْؾُلشُهُُْ يَلوََْ اٌْمِيَبَِلخِ عٍََل وُعُلوهًُِِْ عُّْيًلب وَثُىًّْلب وَصُلًّّب َِّلإْوَاهُُْ عًََلنَُُّ وٍََُّّلب خَجَلذْ صِدَْٔلبهُُْ عَلعِيرًا (97 )رٌَِلهَ عَضَآئُهُُ ثِإًََُُّْٔ وَفَشُواْ ثِأيَبرِنَب وَلَبٌُواْ ؤَئِزَا وُنَّب عِظَبًِب وَسُـَبرًب ؤَبَِّٔب ٌََّجْعُوصُوَْ خٍَْمًب عَذِيذًا (98) ؤَوٌََُْ يَلشَوْاْ ؤََّْ اٌٍّهَ اٌَّزِي خٍََكَ اٌغََّّبوَادِ وَالأسض لَبدِسٌ عٍََ ؤَْ يَخٍُْكَ ِِضًٍَُُْْ وَعَعًََ ًٌَُُْ ؤَعَلبً لاَّ سَيْلتَ ـِيلهِ ـَلإَثَ اٌظَّبٌُِّوَْ بَلاَّ وُفُوسًا (99 )لًُ ٌَّوْ ؤَٔزُُْ رٍَِّْىُوَْ خَضَآئَِٓ سَؽَّْلخِ سَثًلي بِرًا ٌَّإَِْغَلىْزُُْ خَؾْليَخَ الإِٔفَلبقِ وَوَلبَْ الإٔغَبُْ لَزُوسًا (011) وٌََمَذْ آرَيْنَب ُِوعَ رِغْ َ آيَبدٍ ثَيًنَبدٍ ـَبعْإَيْ ثَنِي بِعْلشَائِيًَ بِرْ عَلبءهُُْ ـَمَلبيَ ٌَلهُ ـِشْعَوُْ بِِّٔي ٌَإَظُنُّهَ يَلب ُِوعَل َِغْلؾُوسًا (010 )لَلبيَ ٌَمَلذْ عٍَِّْلذَ َِلب ؤَٔلضَيَ هَللاُلاء بِلاَّ سَةُّ اٌغَّلَّبوَادِ وَالأسض ثَصَأئِشَ وَبِِّٔي ٌَإَظُنُّهَ يَب ـِشْعَوُْ َِضْجُوسًا (012) ـَإَسَادَ ؤَْ يَغْلزَفِضَّهُُ ًِلَٓ الأسض ـَإَؼْشَلْنَلب ُ وََِلٓ َِّعَهُ عَِّيعًب (013 )وَلٍُْنَب ِِٓ ثَعْذِ ِ ٌِجَنِي بِعْشَائِيًَ اعْىُنُواْ الأسض ـَةِرَا عَبء وَعْذُ الآخِلشَحِ عِئْنَلب ثِىُلُْ ٌَفِيفًب (014 )وَثِبٌْؾَكً ؤَٔضٌَْنَب ُ وَثِبٌْؾَكً َٔضَيَ وََِب ؤَسْعٍَْنَبنَ بِلاَّ ُِجَؾًشًا ؤََزِيشًا (015 )وَلُشْآٔبً ـَشَلْنَب ُ ٌِزَمْشَؤَ ُ عٍََ اٌنَّبطِ عٍََ ُِىْشٍ ؤََضٌَّْنَب ُ رَنضِيلبً (016 )لًُْ آِِنُواْ ثِهِ ؤَوْ لاَ رُاِِْنُواْ بَِّْ اٌَّزِيَٓ ؤُورُواْ اٌْعٍَُِْ ِِٓ لَجٍِْهِ بِرَا يُزٍَْل عٍََليًُِْْ يَخِلشُّوَْ ٌِلؤَرْلَلبِْ عُلغَّذًا (017 )وَيَمُوٌُلوَْ عُلجْؾَبَْ سَثًنَلب بِْ وَلبَْ وَعْلذُ سَثًنَلب ٌََّفْعُلولاً
عدد الصفحات ٧٥65 (018 )وَيَخِشُّوَْ ٌِلؤَرْلَبِْ يَجْىُوَْ وَيَضِيذُهُُْ خُؾُوعًب (019) لًُِ ادْعُواْ اٌٍّهَ ؤَوِ ادْعُواْ اٌشَّؽَّْلَٓ ؤَيًّلب َِّلب رَذْعُواْ ـٍََهُ الأَعَّْبء اٌْؾُغْنَ وَلاَ رَغًَْشْ ثِصَلبَرِهَ وَلاَ رُخَبـِذْ ثًَِب وَاثْزَػِ ثَيَْٓ رٌَِهَ عَجِيلبً (001) وَلًُِ اٌْؾَّْذُ ٌٍِّهِ اٌَّزِي ٌَُْ يَزَّخِزْ وٌََلذًا وٌََلُ يَىُلٓ ٌَّلهُ ؽَلشِيهٌ ـِلي اٌٍُّْْلهِ وٌََلُْ يَىُلٓ ٌَّلهُ وٌَِلي ًِلَٓ اٌلزُّيَّ وَوَجًلشْ ُ رَىْجِيرًا(000.)
عدد الصفحات ٧٦66 بين يدي سورة الإسراء تيعػػػد سػػػكرة الإسػػػراء مػػػف السػػػكر الإيقاعيػػػة المػػػؤثرة فػػػي مجػػػاؿ معالجػػػة الصػػػراعات الدينيػػػػة التػػػػي نعيشػػػػها اليػػػػكـ, ك عاشػػػػها قبمنػػػػا أصػػػػحاب الػػػػديانات السػػػػماكية فػػػػي العصػػػػكر القديمػػة, بػػؿ تحكػػي قصػػة الصػػراع بػػيف الإنسػػاف كالشػػيطاف, الػػذم أجػػج هػػذ الصػػراعات كاستفزٌ البشر بكؿ ما أكتي مف قػكة ليحيػد بهػـ عػف الطريػؽ الصػحيح, فجػاء قكلػه تعػالى مخاطبان إيا : (وَاعْزَفْضِصْ َِِٓ اعْزَؽَعْذَ ِِنًُُْْ ثِصَوْرِهَ وَؤَعٍِْتْ عٍََليًُِْ ثِخَيٍِْلهَ وَسَعٍِِلهَ وَؽَلبسِوًُُْْ ـِلي الأَِْوَايِ وَالأَوْلادِ وَعِذْهُُْ وََِب يَعِذُهُُُ اٌؾَّيْؽَبُْ بِلاَّ ؼُشُوسًا)(1). فمعركة البشر مع الشيطاف لا نهاية لها, كستبقى سجالان بينهما إلػى قيػاـ السػاعة تسػػػتخدـ فيهػػػا كػػػؿ صػػػنكؼ الأسػػػمحة كالمعػػػدات كالأسػػػاليب: الصػػػكت, كالجمبػػػة, كالخيػػػؿ, كالرِّجػػػاؿ, كالاسػػػتيلاء عمػػػػى الأمػػػكاؿ, كالأكلاد, كالكعػػػكد الكاذبػػػػة (وََِلللب يَعِللللذُهُُُ اٌؾَّلللليْؽَبُْ بِلاَّ ؼُشُوسًا)(2) . هذا الإيقاع الحربي الكارد في الآية الكريمة, هك جزء مف الإيقاعات الكثيػرة التػي تمثمهػػا سػػكرة الإسػػراء, كلعػػؿ أبرزهػػا الإيقػػاع الخػػاص بػػذكر المسػػجد الأقصػػى, كمػػا يػػدكر حكله مف صراع, في الماضػي كالحاضػر كالمسػتقبؿ (عُلجْؾَبَْ اٌَّلزِي ؤَعْلشَ ثِعَجْلذِ ِ ٌَليْلبً ًِلَٓ اٌَّْغْغِذِ اٌْؾَشَاَِ بٌَِ اٌَّْغْغِذِ الأَلْصَ اٌَّزِي ثَبسَوْنَب ؽَوٌَْهُ)(3) . كلعمػػػػه الإيقػػػػاع الأكبػػػػر فػػػػي حياتنػػػػا المعاصػػػػرة, فػػػػهفٌ أرض فمسػػػػطيف تشػػػػهد اليػػػػكـ صػػراعان فػػكؽ هػػذ البقعػػة المقدسػػػة, حيػػث تتجػػه جميػػع العيػػػكف كترنػػك إلػػى الصػػلاة فػػػكؽ أرضها المباركة, مف مسمميف كنصارل كيهكد, كلا عجب في ذلؾ؛ فعمػى أرضػها اجتمػع الأنبيػػػاء, كبهػػػـ التقػػػى النبػػػي -- فػػػي رحمػػػة ا سػػػراء كالمعػػػراج, حيػػػث صػػػمى بهػػػـ ثػػػـ (1) الإسراء :<). (2)الإسراء :<). (3) الإسراء 4.)
عدد الصفحات ٧٧67 ارتقػػى فػػي رحمتػػه التاريخيػػة إلػػى السػػماء, ليريػػه ربػػه مػػف عجائػػب قدرتػػه (إنٌػػه هػػك السػػميع البصير). فالسكرة تمثػؿ كضػعان لمنقػاط عمػى الحػركؼ فيمػا يتعمػؽ بهػذا الصػراع, كمػا يدٌعيػه اليهػػػػكد مػػػػف أحقيػػػػة بهػػػػذ البقعػػػػة المقدسػػػػة (القػػػػدس كبالتحديػػػػد مكػػػػاف المسػػػػجد الأقصػػػػى) كادعائهـ بأنٌه مقاـ فكؽ الهيكؿ (هيكؿ سميماف عميه السلاـ) فعاثكا فيػه فسػادان كمػا عػاثكا مف قبؿ. كهـ الآف ككما يظهػر فػي جميػع كسػائؿ الإعػلاـ, يقتمػكف الصػغار قبػؿ الكبػار, كيمنعكف فيه الصلاة, كيستخدمكف الأسمحة كالطمقات المطاطية كالحية, فقتؿ عػدد كبيػر منهـ عمى مرأل العالـ كمسمعه!!. كقد أشارت السكرة الكريمة إلى هذ الكقائع بقكله تعالى: ( وَلَعَيْنَب بٌَِ ثَنِي بِعْشَائِيًَ ـِي اٌْىِزَبةِ ٌَزُفْغِذَُّْ ـِي الأسض َِشَّرَيِْٓ وٌََزَعٍَُّْٓ عٍُُوًّا وَجِيرًا (4) ـَلةِرَا عَلبء وَعْلذُ ؤُولاهَُّلب ثَعَضْنَلب عٍََليْىُُْ عِجَبدًا ٌَّنَب ؤُوٌِْي ثَإْطٍ ؽَذِيذٍ ـَغَبعُواْ خِلبَيَ اٌذًيَبسِ وَوَبَْ وَعْذًا َِّفْعُولاً (5) صُلَُّ سَدَدَْٔلب ٌَىُلُُ اٌْىَلشَّحَ عٍََليًُِْْ وَؤَِْذَدَْٔبوُُ ثِإَِْوَايٍ وَثَنِ َ وَعَعٍَْنَبوُُْ ؤَوْضَشَ َٔفِيرًا)(1). فهك نص مػف القػرآف عمػى مػا كػاف كمػا سػكؼ يكػػكف مػػف بنػػي إسػػرائيؿ إزاء بيػػت المقػػدس, كقػػد أشػػار المفسػػركف إلػػى معنػػى الإفسػػاديف المػػذككريف فػػي الآيػػة الكريمػػة ( ٌَزُفْغِللذَُّْ ـِللي الأسض َِللشَّرَيِْٓ )(2) فكػػاد الإجمػػاع يقػػع عمػػى أفٌ الإفساد الأكؿ هك قػتمهـ لطنبيػاء, كتعػذيبهـ إيػاهـ, كااعراضػهـ عػف الهػدل, إلػى أف بعػث الله عمػيهـ ممكػػان مػػف ممػػكؾ بابػػؿ يػػدعى (بختنصػػر) قتػػؿ مػػنهـ سػػبعيف ألفػػان, كسػػبى سػػبعيف ألفان (3) . أمػا الإفسػػاد الثػاني فقػػد اختمػؼ حكلػػه, كلكػفٌ المفسػػريف المحػدثيف يػػركف أنٌػه يشػػير إلػػى مػػا هػػـ عميػػه اليػػكـ مػػف عمػػك كغطرسػػة, كتحكػػـ فػػي مصػػير الشػػعكب, فهػػـ الآف فػػي (1) الإسراء :-<). (2) الإسراء :) (3) ينظػػر: الشػػيرازم, ناصػػر مكػػارـ, الأمثػػؿ فػػي تفسػػير كتػػاب الله المنػػزؿ, الأميػػر لمطباعػػة كالنشػػر كالتكزيع, بيركت, لبناف, ط 4 ,4:8<ق800;ـ, ج>, ص8<=.
عدد الصفحات ٧٨68 ذركة مجػػدهـ كاسػػتبدادهـ. كدليػػؿذلػػؾ قكلػػه تعػػالى: (وٌََللزَعٍَُّْٓ عٍُُللوًّا وَللجِيرًا )(1), كمػػا أفٌ قكلػػه تعػػالى: (وَبِْْ عُللذرُُّْ عُللذَْٔب )(2) داؿ عمػػىأفٌ عقػػكبتهـ لػػـ تقػػع بعػػد, كأفٌ البشػػرية تنتظػػر مػػا سكؼ يحيؽ بهـ. كمهمػا يكػػف مػػف أمػػر, فػػهفٌ السػػكرة اسػتهمت ركائعهػػا بػػذكر حادثػػة الإسػػراء, كتعنػػي رحمة النبػي -- مػف بيػت الله الحػراـ فػي مكػة المكرمػة, إلػى بيػت المقػدس عُلجْؾَبْ اٌَّزِي ؤَعْشَ ثِعَجْذِ ِ ٌَيْلبً ًَِٓ اٌَّْغْغِذِ اٌْؾَشَاَِ بٌَِ اٌَّْغْغِذِ الأَلْصَ اٌَّزِي ثَبسَوْنَب ؽَوٌَْهُ)(3) . سػػرل يسػػرم سػػارو(4) ,فيقػػاؿ: (فػػلاف سػػارو ) أم متػػيقظ قبػػؿ الفجػػر. ممػػا يؤكػػد أفٌ الرحمة تمت قبؿ طمكع الفجر. أمٌػػا المعػػراج فيقصػػد بػػه الارتقػػاء نحػػك السػػماء مػػف بيػػت المقػػدس بعػػد أف صػػمى – عميه السلاـ- بالأنبياء, فاشتهرت التسمية بعد ذلؾ بػ (الإسراء كالمعراج). كتعبيػػػر (أسػػػرل ) تعبيػػػر إيقػػػاعي جميػػػؿ, يػػػكحي بمعنػػػى القداسػػػة كركعػػػة الرحمػػػة, كتكريـ صاحبها, مما أضفى عمى الآية انسيابان كاايقاعان رائعان. كجػػػػاء التعبيػػػػر (أسػػػػرل) لاحقػػػػان لكممػػػػة (سػػػػبحاف) ذات الإيقػػػػاع المماثػػػػؿ بعذكبتػػػػه كقدسػػيته, فهػػك اسػػتهلاؿ إنشػػائي, لا يفضػػي إلػػى الحقػػائؽ بقػػدر مػػا يثيػػر مشػػاعر القػػارئ كيبعثه عمى التسبيح. فالاستهلاؿ فيه دعكة إلى التسبيح كالتعظيـ؛ لأفٌ رحمػة الإسػراء تفػكؽ قػدرة البشػر عمى تصكرها كتحميمها, كما كاف فكؽ قػدرة البشػر عمػى التفكيػر كػاف أدعػى إلػى التعظػيـ كالتسبيح. (1) الإسراء :). (2) الإسراء >). (3) الإسراء 4.) (4) ينظػر: ابػف منظػػكر, لسػاف العػػرب, مػادة (سػػرل يعنػي السػػير فػي الميػػؿ, قػد يكػػكف ذلػؾ فػػي أكؿ الميؿ, كقد يككف في كسطه كقد يككف في آخر , كيعبٌػر النػاس اليػكـ عػف هػذا المعنػى دالػيف به عمى النهكض المبكر قبيؿ الفجر.
عدد الصفحات ٧٩69 كقد أثارت الحادثة التي اختمػؼ المف سػركف فػي تحديػد تأريخهػا, فحصػركا تا ريخهػا ما بيف السنة الثانية لمبعثة إلػى الثانيػة عشػرة منهػا (1) أم قبػؿ الهجػرة النبكيػة بعػاـ, أثػارت تساؤلات كثيرة حكؿ ماهيتها, ككيفية كقكعها. كهؿ كػاف إسػراء النبػي -- بكميٌتػه (أم بجسد ) أـ بركحه (في الحمـ)؟ بؿ كانت سببان في تكذيب كثير ممػف حكلػه -- نظػران لإعجازهػػػػػا كعجائبهػػػػػا. إلا أفٌ الله ثبػػػػػت النبػػػػػي بػػػػػالقكؿ كالصػػػػػدؽ, كخمٌػػػػػد ذكرهػػػػػا بػػػػػالكحي كالقرآف, كنصٌ عمى صدقه فقاؿ: ( وَاٌنَّغُِْ بِرَا هَوَ (0) َِب ظًََّ صَبؽِجُىُُْ وََِب ؼَوَ (2 )وََِب يَنؽِكُ عَِٓ اًٌَْوَ (3) بِْْ هُوَ بٌَِّب وَؽْيٌ يُوؽَ )(2) . كقػد شػاهد النبػي برفقػة جبريػػؿ –عميػه السػلاـ- مػف آيػػات ربػه الكبػرل, فتنقػؿ بػػيف السػمكات, كالتقػػى بسػاكنيها مػػف البشػػر كالأنبيػاء, كفػػي رحمتػػه فرضػت الصػػمكات الخمػػس, ككػػاف أبػػرز مػػا كقػػع لػػه -- اقترابػػه مػػف الػػذات الإلهيػػة -دكف أف يراهػػا - فكػػاف قػػاب قكسيف مف ربه أك أدنى, قاؿ تعالى في إشارة لهذ الحادثػة: ( صَُُّ دََٔب ـَزَذٌََّ (8 )ـَىَبَْ لَبةَ لَوْعَليِْٓ ؤَوْ ؤَدَْٔل )(3). فرؤيػة الله سػبحانه تعػذرت حتػى عمػى الأنبيػاء كحػيف طمػب مكسػى - عميه السلاـ- مف الله سبحانه أف ينظر إليه خاطبه قػائلان: (لَلبيَ ٌَلٓ رَشَأِلي وٌََللىِِٓ أظُلشْ بٌَِل اٌْغَجًَِ ـَةِِْ اعْزَمَشَّ َِىَبَٔهُ ـَغَوْؾَ رَشَأِي ـٍَََّّب رَغٍََّ سَثُّهُ ٌٍِْغَجًَِ عَعٍََهُ دَوًّب وَخَشَّ ِوعَ صَعِمًب)(4). كالمتأمؿ في الػنص القرآنػي يعمػـ أفٌ هػذا الإسػراء قػد تػـ بجسػد النبػي كركحػه, أم بكميٌتػػػه -- لقكلػػػه تعػػػالىاٌَّلللزِي ؤَعْلللشَ ثِعَجْلللذِ ِ) فالعبػػػد تشػػػمؿ الإنسػػػاف جميعػػػه جسػػػد كركحػػه؛ كػػي لا يػػذهب الػػذهف إلػػى قضػػية (الرؤيػػا كالحمػػـ) كلػػك كانػػت الرحمػػة حممػػان كرؤيػػا لمػػا اقتضػػت قكلػػه تعػػالى (سػػبحاف) التػػي تفيػػد التعظػػيـ كالتقػػديس كالتنزيػػه. فمػػا مػػف حمػػـ يستحؽ هذا الإجلاؿ كالتكقؼ!! (1) ينظر: الآلكسي, شهاب الديف السيد محمكد البغدادم, ركح المع اني تفسير القرآف العظػيـ كالسػبع المثاني, دار إحياء التراث العربي, بيركت, لبناف, (د.ط), (د.ت), ج 4;, ص<. (2) النجـ4-:.) (3) النجـ>-?). (4) الأعراؼ 4:9 .)
عدد الصفحات ٨٠