04 شَيْخ ُالِْْسْلََمُِابْن ُتَيْمِيَّةَُفَرَّقَُوَُ -رضيَاللهَعنه-َاعِدَةُِالأْ ص ولِيَّةُِبَيْنَُالْقَُ :وَالْقَاعِدَةُِالْفِقْهِيَّةُِفَقَالَُ إنََّالْف رْق َهُو َبِاعْتِب ارَِأ نََّأُصُول َالْفِقْهَِهِيَالأْ دِلَّةَُ اهـ(1).َ الق و اعِد َأ نَََّو اعِدَِالْفِقْهِيَّةَِقَُب يْن َالْق و اعِدَِالأُْصُولِيَّةِ،َو الْق َفالَّذِيَيُف رَِّ :َهِي َالَّتِيَيُسْت نْب طَُبِه اَالحُكْمَُمِن َالدَّلِيلَِالتَّفْصِيلِي.الأُصُولِيَّة َ َ؛فِقْهِيَّةٌَك ثِير ةٌََأ حْك امٌَيَت نْد رِجَُت حْت ه اَف هِيَالَّتََِ:أمَّاَالْق اعِد ةَُالفِقْهِيَّةَُ .اه َيبَِرَِقَْت َو ََةَِيََّهَِقَْفَِالََْلَِائَِس َم َالََْيلَُهَِسَْت ََو َهََُك َلَِذ ََنَْمََِضَُر َغ َالَْو َ َ نشأة علم أصول الفقه:ثالثاا: َ ،َإذ اَاسْت نْب طُواَأحْك امًاَش رْعِيَّةًَﷺب عْد َع هْدَِالنَّبِيَِّﭫَك ان َالصَّح اب ةَُ ج دِيد ةٍَيُصْدِرُون َفِيَاسْتِنْب اطِهِمَْع نَْأُصُولٍَمُسْت قِرَّةٍَفِيََلِت طْبِيقِه اَع ل ىَو ق ائِع َ ﷺَنَّبيَِّأ نْفُسِهِمْ،َع لِمُوه اَمِنَْنُصُوصَِالشَّرِيع ةَِو رُوحُه ا،َو مِنَْت ص رُّف اتَِال الأْ صْلَِالْم س ائِلَِبََِيَع اشُوه اَو ش اه دُوه ا،َو رُبَّم اَص رَّح َب عضُهُمَْفِيَب عْضَِتالََّ يَاسْت ن د َإِل يْهَِفِيَاسْتِنْب اطِهَِللحُكْمَِالف رْعِيِّ؛َك ق ولَِابْنَِع بَّاسٍَلِم نَْس مِع هَُذالََّ ي نْه ىَع نَِالتَّم تُّعَِبِالح جَِّاتِّباعًاَلِن هْيَِأ بِيَب كْرٍَو عُم ر :َيُوشِكَُأنَْت نْزِل َع ل يْكُمَْ ق ال َأ بُوَب كْرٍََقُولَُل كُمْ:َق ال َر سُولَُاللهِ،َو ت قُولُون :حِج ار ةٌَمِن َالسَّم اءِ!!َأ و عُم رُ؟!! َ (٢)َ«مجموعَالفتاوى»9/٠).َ
عدد الصفحات ٣٤35 ف ابْنَُع بَّاسٍَ ﭭَي قُولُ:َإنََّالتَّم تُّع َج ائِزٌ،َو ه ذ اَحُكْمٌَفِقْهيٌَّف رْعِيٌّ،َو هُو َ ي سْت نِدَُفِيَد فْعَِالق ولَِبِع د مَِج و ازِهَِ َإِل ىَق اعِد ةٍَأُصُولِيَّةٍَ يُص رِّحَُبِه ا،َو هِي :َ (أَنَُّ الدَّلِيلَُمِنَُالس نَّةُِالنَّبَويَّةُِم قَدَّمٌُعَلَىُقَوْلُِالصَّحَابيِّ،ُوَلَوُْكَانَُقَائِل ه ُأَحَد ُ الشَّيْخَينُِأبِيُبَكْر ُوَع مَرَُ ﭭ).َ و ك ق وْلَِعُم ر َ َﭬَلأِ بيَمُوس ىَ -َعِنْد م اَو لََّهَُ َالق ض اء َ -:َاعْرِفَِالأْ َ شْب اه َ و الأْ مْث ال َ و قِسَِالأُْمُور َبِر أْيِك َ .َ ف هُو َت صْرِيحٌَبِالع م لَِبِالقِي اسِ،َو هِي َم سْأ لةٌَأُصُوليَّةٌ. َ ثُمََّفِيَع هْدَِالتَّابِعِين َو َ م نَْب عْد هُمَْك ثُر تَِ َالْح اج ةَُإِل ىَالَِسْتِنْب اطِ؛َلِك ثْرةَِ الْح و ادِثَِالَّتِيَن ش أتَْ َع نَْدُخُولَِبِلً دٍَش اسِع ةٍَت حْت َالحُكْمَِالإْسْلً مِيِّ،َ ف ت خ صَّص َفِيَالْفُتْي اَك ثِيرٌَمِن َالتَّابِعِين ،َف احْت اجُواَإِل ىَأنَْي سِيرُواَفِيَ اسْتِنْب اطِهِمَْع ل ىَق و اعِد َمُح دَّد ةٍ،َو م ن اهِج َم عْرُوف ةٍ،َو أُصُولٍَو اضِح ةٍ،َو ك ان َ لِب عْضِهِمَْفِيَذ لِك َك لًمٌَو اضِحٌَفِيَأثْن اءَِك لًمِهِمَفِيَعِلْمَِالْفِقْهِ.َ َ غ يْر َأنََّعِلْم َالأُْصُولَِل مَْي ت م يَّزَْع نَْغ يْرِهَِإلَََّعِنْد م اَج م ع َم س ائِل هَُالإْم امَُ الشَّافِعيَُّ -رضيَاللهَعنه -َ(ت:َ 4هـ)ََفِيَكِت ابٍَس مَّاهُ:َ «الرِّسَالة ُ »،َ أ فْر د ه اَلِلْك لًمَِفِيَأُصُولَِالَِسْتِنْب اطَِمِن َالْكِت ابِ،َو السُنَّةِ،َو الإْجْم اعِ،َ و الْقِي اسِ،َو ت ك لَّم َف يَالنَّاسِخَِو الْم نْسُوخِ،َو الْخ اصَِّو الْع امِّ،َو م اَي كُونَُحُجَّةًَ مِن َالأْ ح ادِيثَِو م اَلَ َي كُونُ. َ
عدد الصفحات ٣٥06 ع َالشَّافِعيَُّفِيَرِس ال تِهَِأ شْت ات َه ذ اَالْعِلْمِ،َو ص ن ع َل هَُه يْك لًًَح ذ اَفيهَِف ج م َ م نَْب عْد هَُح ذْو هُ. َ الْمُؤ لَّفاتَُالأُصُولِيَّةَُب عْد ه؛َف أ لَّف َأحْم دَُبْنَُح نْب لٍَكِت ابًاَفِيَط اع ةََِف ك ثُر تَِ و الم نْسُوخِ.َ،َو آخ رَُفِيَالنَّاسِخَِﷺالرَّسُولَِ َ ثُمََّت ت اب ع َالْعُل م اءَُفِيَالْكِت ابةِ،َو أخ ذُواَيُن ظِّمُون َه ذ اَالعِلْم َو يُو سِّعُون هَُ و ي زِيدُون َع ل يْهِ. َ و ح رَّر َأ ئِمَّةَُالأُْصُولَِم س ائِل هُ،َو ن م اَعِلْمَُالأُصُولِ،َو أ صْب ح َالَِجْتِه ادَُ ي سَّرًا؛َلأِ نََّالأْ حْك ام َأ صْب ح تَْم حْصُور ةً،َو طُرق َالَِسْتِنْب اطَِو الَِسْتِنْب اطَُمَُ أصْب ح تَْو اضِح ةًَمُنْض بِط ةًَ (1).َ م أصول الفقه:لم تعحكرابعاا: ت ع لُّمَُعِلْمَِأُصُولَِالْفِقْهَِك أ غْل بَِالعُلُومَِالصَّحِيح ةَِالنَّافِع ةَِالشَّرْعِيَّةِ؛َ ىَالْكِف اي ةِ.و اجِبٌَع ل َ َ و إنَّم اَك ان َت ع لُّمَُأُصُولَِالْفِقْهَِو اجبًا؛َلأِ نَّهَُلَ َي ت أ تَّىَف هْمَُنُصُوصَِالشَّرْعَِ -َ لأِ جْلَِالْع م لَِبِه ا،َو اسْتِنْب اطَِالأْ حْك امَِلِلْو ق ائِعَِ -هَُبِهِ؛َإذَْل وَْتُرِك َت ع لُّمََُإِلََََّ نَّةِ.ف هْمَِالْكِت ابَِو السََُّل ت خ بَّط َالنَّاسَُفِي َ (٢)َالواضحَفيَأصولَالفقه»للْشقرَ4،َ5)،َبتصرفَ
عدد الصفحات ٣٦37 و إِنَّم اَل مَي كُنَْع يْنِيًّا؛َلأِ نَّهَُل يْس َكُلَُّف رْدٍَمِن َالْمُسْلِمِين َبِح اج ةٍَإِل يْهِ،َب لَْ ي حْت اجَُإِل يْهَِأُلُوَالْعِلْمَِو الْفِقْهِ،َو الَّذِين َن صَّبُواَأنْفُس هُمَْلِلْف تْو ىَأوَْلِلْق ض اءَِ و ا لْحُكْمَِب يْن َالنَّاسَِ (1).َ َ ََ َ َ (٢)َالسابقَ(6)،َباختصارَ
عدد الصفحات ٣٧08 الأحكام التكليفية
عدد الصفحات ٣٨39 الأحكام التكليفية َ وَفِيهُِعَشْرَة ُضَوَابِطَ: ُ الضَّابِط ُالأَْوَّل : ُالأْحْكَام ُ ُالشَّرْعِيَّة ُقِسْمَانِ: ُ 1-ُتَكْلِيفِيَّةٌ.ُ 2-وَوَضْعِيَّةٌ ُ ُُ قَوْلُهُ:ُ(الأَْحْكَام ): ُج مْعَُ(حُكَْ مٍ). ُ وَالْح كْم ُل غَةا:ُ الْم نْعَُ (1).َ و مِنْهَُق وْلَُج رِيرٍ: َ أَبَن ِِِِِي حَنيفَِِِِِحَ أَح ك م ِِِِِوا س ِِِِِفَُم َك إ ن ِِِِِِي أَخَِِِِِِمف عَلَِِِِِِي ك أَن أَغ ضَِِِِِِبَ م أ يِ:َامْن عُواَسُف ه اء كُمْ. َ وَالْح كْم ُاصْطِلََحاا: َإِثْب اتَُأ مْرٍَلأِ مْرٍَأ َ وَْن فْيُهَُع نْهُ. َ ن حْوَُ َ(ز يْدٌَق ائِمٌ)َف فِيهَِإِثْب اتَُالْقِي امَِلِز يْدٍ،َو (ع مْرٌوَل يْس َبِق ائِمٍ)َف فِيهَِن فْيَُ الْقِي امَِع نَْع مْرٍو. َ (٢)َلسانَالعرب»َمادة:َ(حكم).َ
عدد الصفحات ٣٩41 :هُلُوْقَ ُ(الأْحْكَام ُالشَّرْعِيَّة ):ُ هُو َع رَّف َالأُْصـُوليُّون َالْحُكْم َالشَّرْعِيََّبِق وْلِهِمْ:َ مُت ع لِّقَُبِفِعْلَِالْمُك لَّفَِبِالطَّل بَِأ وَِالتَّخْييرَِأ وَِالْو ضْعَِخِط ابَُاللهَِالَْ (1).ُ ف ـخ ــر ج َبِق وْلهِمْ:َ( خِطَاب ُاللهُِ لَ َخِط ابَُغ يْرَِاللهِ؛َلأِ نََّالْحُكْم َالشَّرْعِيَََّ): َي كُونَُإِلَََّللهَِ ،َق ال َت ع ال ى:َ ﴿ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ﴾َ [٠]َ ُه مْ:ُ(بِالطَّلَبُِأَوُِالتَّخْييرُِأَوُِالْوَضْعِ):وَقَوْل ُ َالأْ مْر َو النَّهْيَّ،َن حْوََُي شْم لََُالطَّل بَُ ق وْلِهَِت ع ال ى:َ﴿ ﮛ ﮜ]ُ و ق وْلِهَِت ع ال ى:َ﴿ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ﴾ ]َ أ نََّر جُلًًَس أ ل هَُفق ال :َ،َﷺح دِيثَِالنَّبيََِّن حْوََُ؛و التَّخْييرَُي شْم لَُالإِْب اح ة َ أ نت و ضَّأَُمِنَْلُحُومَِالْغ ن مِ،َق ال :َ »(2).َ و الْو ضْعَُ ؛ُس ي أتِيَب ي انُهَُفِيَب ابِهِ. ُ :هُلُوْقَ 1-2-وَوَضْعِيَّةٌ):ُ ُ لْح كم ُالشَّرْعِيُُّإِلَىُقِسْمَيْنِ:يَنْقَسِم ُا ُ ٢-َح كْمٌُتَكْلِيفِيٌّ: هَُع نَْفِعْلٍ،َو هُو َم اَاقْت ض ىَط ل ب َفِعْلٍَمِن َالْمُك لَّفِ،َأ وَْك فَََّ ب يْن َفِعْلٍَو الك فَِّع نْهُ.َهَُأ وَْت خْيِير َ َ ف ةٍَو م ش قَّةٍ.و سُمِّي تَْأ حْك امًاَت كْلِيفيَّةًَلِم اَفِيه اَمِنَْن وْعَِك ل َ َ ١-َح كْمٌُوَضْعِيٌّ: و س ي أْتِيَب ي انُهُ.َ َ (٢)َانظر:َ«الإحكام»للآمديَ(٢/95)،َ«المستصفى»للغزاليَ(٢/55)،َ«المنهاج»للبيضاويَ (٢)،َ«إرشادَالفحول»للشوكانيَ(٢/٢٠).َ (١)َصحيح:َأخرجهَمسلمَ(3٠).َ
عدد الصفحات ٤٠11 َ الضَّابِط ُالثَّانِي: ُالأْحْكَام ُالتَّكْلِيفِيَّة ُخَمْسَةٌ:ُالْوج وب ،ُوَالًِسْتِحْبَاب ،ُ وَالْح رْمَة ،ُوَالْكَرَاهَة ،ُوَالِْْبَاحَة . ُ قَوْلُهُ:ُ(الأْحْكَام ُالتَّكْلِيفِيَّة ُخَمْسَةٌ: ُالْوج وب ،ُوَالًِسْتِحْبَاب ،ُوَالْح رْمَة ،ُ وَالْكَرَاهَة ،ُوَالِْْبَاحَة ) :ُت ق دَّم َأ نََّالحُكَْ م َالتَّكْلِيفِيََّهَُ ـو :َم اَاقْت ض ىَط ل ب َفِعْلٍَ مِن َالْمُك لَّفِ،َأوَْك فََّ هَُع نَْفِعْلٍ،َأ وَْت خْيِير َ هََُب يْن َالْفِّعْلَِو الْك فَِّع نْهُ. ف م َاَاقْت ض ىَط ل ب َفِعْلٍ،َف إنَْك ان َاقْتِض اؤُهَُع ل ىَس بيلَِالْح تْمَِو الإِْلْز امِ،َ ف هُو َ( الْوَاجِب ُ )،َو إِنَْل مَْي كُنَْع لىَس بِيلَِالْح تْمَِو الإِْلْز امِ،َف هُو َ( الْم سْتَحَبُُّ ).َ و م اَاقْت ض ىَط ل ب َك فٍَّ َع نَْفِعْلٍ،َف إنَْك ان َاقْتِض اؤَُ هَُع ل ىَس بيلَِالْح تْمَِ و الإِْلْز امِ،َف هُو َ( الْم حَرَّم ُ )،َو إِنَْل مَْي كُنَْع ل ىَس بيلَِالْح تْمَِو الإِْلْز امِ،َف هُو َ (الْمَكْر وه ُ ).َ و م اَاقْت ض ىَت خْيِيرًاَب يْن َالْفِعْلَِو التَّرْكِ،َف هُو َ( الْم بَاح ُ ).َ
عدد الصفحات ٤١42 وَاجِب :ُمَاُي ثَاب ُفَاعِل ه ُامْتِثَالًا،ُوَيَسْتَحِقُُّتَارِك ه ُالُُْالضَّابِط ُالثَّالِث الْعِقَابَ. ُ ُُ الْوَاجِب ُل غَةا: زِمُ.السَّاقِطَُو اللًَََّ َ ﴿و مِنْهَُق وْلَُاللهَِت ع ال ى:َ ﯖ ﯗ ﯘ َ﴾ [36]،َأ يْ:َس ق ط تَْ لَ زِم ةًَم حِلَّه ا. َ وَالْوَاجِب ُاصْطِلََحاا: هَِالشَّارِعَُع ل ىَو جْهَِالْح تْمَِو الإِْلْز امِ.م اَأ م ر َبََِ َ ف خ ر ج َبِق وْلِن ا:َ( مَاُأَمَرَُبِهُِالشَّارِع ُ المُح رَّمَُو الم كْرُوهُ؛َلأنَّهُم اَل مَْي أْمُرََْ): بِهِم اَالشَّارِعُ،َو إنَّم اَن ه ىَع نْهُم ا. َ .يير َب احُ؛َلأِ نََّفِيهَِالتَّخَْالْمََُك م اَخ ر ج َبِهِ: َ و خ ر ج َبِق وْلِن ا: (عَلَىُوَجْهُِالْحَتْمُِوَالِْْلْزَامِ):ُُ الْمُسْت ح بُّ،َلأِنَّهَُل مَْيُؤم رَْبِهَِ ع ل ىَو جْهَِالْح تْمَِو الإِْلْز امِ. ُ وَأمَّاُح كْم ُالْوَاجِبُِوَثَمَرَت ه ، ف ق دَْذ ك ر هَُالمُص نِّفَُبِق وْلِهِ:ََ (مَاُي ثَاب ُفَاعِل ه ُ مْتِثَالًا،ُوَيَسْتَحِقُُّتَارِك ه ُالْعِقَابَُا ).ُ :هُلُوْ قَفَ ُ(امتِثَالًا):ُ أ يِ:َامْتِث الًََلأِ مْرَِاللهَِ ،َو أ نَْيُرِيد َ الْمُك لَّفَُ بِفِعْلِهَِ التَّق رُّب َإِل ىَالله َدَِصَْق َبَِلَ ََعْل َع ل ىَو جْهَِالْع اد ةِ،؛َلأِ نََّالْمُك لَّف َق دَْي فْع لَُالْفَِ لِلتَّن ظُّفَِف ح سْبْ،َأ وَْك م نََْم نَْاغْت س ل َي وْم َالجُمُع ةَِإِل ىَاللهَِت ع ال ى؛َك ََالتَّق رُّبَِ أ نْف ق َع ل ىَأ هْلِهَِلِلْعُرْفِ،َو لَ َي قْصِدَُالتَّق رُّب َإِل ىَاللهِ،َأ وَْك م نَْو ص ل َر حِم هَُ ق رُّبَِإِل ىَاللهِ.نْي وِيَّةٍ،َلَ َب قْصْدَِالتََّلأُِمُورٍَدَُ ُ
عدد الصفحات ٤٢13 وَقَوْلُهُ:ُ(وَيَسْتَحِقُُّتَارِك ه ُالْعِقَابَ): ُلأِ نَّهَُت ر ك َم اَأُمِر َبِهَِو أُلْزِم َبِهَِمِنَْقِب لَِ اللهَِ ،َف اسْت ح قََّالْعِق اب َلِذ لِك . ُ ق ال َت ع ال ى:﴿ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ﴾َ[59].ََ و ق ال َت ع ال ى: َ﴿ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﴾َ [4-َ5].َ وق ال َت ع ال ى :َ﴿ ﭶ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ﴾َ[6-َ٠]َ ف ه ذِهَِأ مْثِل ةٌَمِنَْت و عُّدَِاللهَِ َبِالْعِق ابَِلِم نَْت ر ك َو اجِبًاَمِن َالْو اجِب اتِ. َ ثُمََّإنََّالله َ َق دَْي غْفَِ رَُذ لِك َالذَّنْب ،َف ـهُو َت حْت َم شِيئ ةَِاللهَِ َت َع ال ى،َق ال َ ت ع ال ى:َ﴿ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ﴾َ[48].َ و لِذ لِك َق ال َالمُص نِّفُ:َ (وَيَسْتَحِقُُّتَارِك ه ُالعِقَابَ) ،َمِنَْغ يْرَِج زْمٍَبِأ نَّهَُ مُع اق بٌ. َ أدلة الوجوب: ي سْتَفَاد ُالْوج وب ُمِنْ: ُ أَوَّلًا:ُصِيَغ ُالأَْمْرِ:ُوَتَنْقَسِم ُ ُإِلَى:ُ 1-ُالتَّصْرِيح ُبالأَْمْرِ: َن حْوَُق وْلِهَِت ع ال ى:َ ﴿ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ﴾َ[58].ََ و ق وْلِهَِت ع ال ى:َ ﴿ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﴾َ
عدد الصفحات ٤٣44 ].َ ﴿و ق وْلِهَِت ع ال ى:َ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕَ﴾ ].َ َ 2-فِعْل ُالأَْمْرِ:ُ ُ ﴿ن حْوَُق وْلِهَِت ع ال ى:َ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖَ﴾ ].ََ ﴿وق وْلِهَِت ع ال ى:َ ﭰ ﭱ ﭲَ﴾ ].َ ﴿و ق وْلِهَِت ع ال ى:َ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎَ﴾ ].َ 3-الْفِعْل ُالْم ضَارِع ُالْم قْتَرِن ُبِلََمُِالأَْمْرِ:ُ ُ ﴿ن حْوَُق وْلِهَِت ع ال ى:َ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔَ﴾ 9].َ و ق وْلِهَِت ع ال ى : ﴿ ﭺﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﮂ ﮃ﴾ َ]َ ﴿و ق وْلِهَِت ع ال ى:َ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﴾َ].َ َ 4-الْمَصْدَر ُالنَّائب ُعَنُْفِعْلُِالأَْمْرِ:ُ ُ ﴿ن حْوَُق وْلِهَِت ع ال ى:َ ﮆ ﮇَ﴾ [ 4 ].ََ :َف اضْرِبُواَالرِّق اب .أ يَْ َ ﴿و ق وْلِهَِت ع ال ى:ََ ﭞ ﭟ﴾ ]أ يْ:َف ح رِّرُواَر ق ب ةً.ََ؛َ َ
عدد الصفحات ٤٤15 ثَانِيااُالتَّصْرِيح ُبِالِْْيجَابُِأَوُِالْفَرْضِيَّةِ: ُ َن حْوَُ ق وْلَِاللهَِت ع ال ى:َ ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤﭥ﴾َ[٠].َ و َق وْلَِ النَّبِيََِّﷺ: «غ سْل ُيَوْمُِالْج م عَةُِوَاجِبٌُعَلَىُك لُِّم حْتَلِم ُ »(1).َ و ق وْلَِالنَّبِيَِّ ﷺَلِمُع اذٍَل مَّاَب ع ث هَُإِل ىَالْي م نِ:َ «إِنَّكَُتَقْدَم ُعَلَىُقَوْم ُأَهْلُِ كِتَاب ،ُفَلْيَك نُْأَوَّلَُمَاُتَدْع وه مُْإِلَيْهِ:ُشَهَادَة ُأنُْلًَُإلَه ُإلًَُّاللهُوَأنَُّم حَمَّدااُ رَس ول ُاللهِ،ُفَإنُْه مُْأَجَاب وكَُلِذَلِكَُ ،ُفَأَعْلِمْه مُأنَُّاللهَُقَدُِ ُافْتَرَضَُعَلَيْهِمُْخَمْسَُ صَلَوَات ُفِيُاليَومُِوَالليْلَة »...َالح دِيث َ (2).َ ثَالِثاا:ُلَفْظَُة ُُكَتَبَ،ُوَمَاُي شْتَقُُّمِنْهَُ ا:ُ ن حْوَُق وْلِهَِت َ ع ال ى:َ﴿ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ﴾َ[83].َ و ق وْلِهَِت ع ال ى:َ ﴿ﭣ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ﴾َ[8.]َ و ق وْلِهَِت ع ال ى:َ ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ﴾َ[6].َ رَابِعاا:ُلَفْظَة ُ(حَقٌّ): ُ ن حْوَُق وْلِهَِت ع ال ى:َ ﴿ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ﴾َ[ ٢].َ (٢)َمتفقُعليه:َأخرجهَالبخاريَ(858)،َومسلمَ846.)َ (١)َمتفقُعليه:َأخرجهَالبخاريَ(395)،َومسلمَ9.)َ
عدد الصفحات ٤٥46 ﷺ:َو ق وْلَِالنَّبِيَِّ »(1).َ خَامِساا:لَفْظَة ُ(عَلَى):ُ ُ ﴿هَِت ع ال ى:َن حْوَُق وْلَِ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ َ﴾ [ 84].ََ هَِت ع ال ى:َو ق ـوْلَِ ﴿ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﴾ [ ].َ ُقَـــالَُالشَّوْكَانيُّ -رضيُاللهُعنه-:َ :َ(للهِ)َهِيَاللًَّمَُالَّتِيَيُق الَُل ه اَ:َلَ مَُالإِْيْج ابَِو الإِْلْز امِ،َاللًَّمَُفِيَق وْلِهَِ ثُمََّز اد َه ذ اَالم عْن ىَت أْكِيدًا:َح رْفَُ(ع ل ى)؛َف إنَّهَُمِنَْأ وْض حَِالدَّلَ لَ تَِع ل ىَ اهـ(2).َ ﷺ:َق وْلَِالنَّبِيَِّن حْوَُو َ عَلَىُالْمَرْءُِالْم سْلِمُِالسَّمْع ُوَالطَّاعَة ُفِيمَاُأَحَبَُّ »(3).َ (٢)َصحيح:َأخرجهَأبوَداودَ( ٠)،َوصحَّحهَالألبانيَفيَ «صحيحَأبيَداود »8)،َ «المشكاة»٠٠)،َ«الإرواء»١).َ ١))َ«فتحَالقدير»٢/َ6.)َ (3)َصحيح:َأخرجهَمسلمَ(836.)َ
عدد الصفحات ٤٦17 سَادِسااُالْوَعِيد ُأَوُِالذَّمُُّعَلَىُالتَّرْكِ: ُ ن حْوَُق وْلِهَت ع الى:َ ﴿ﰖ ﰗ ﰘ ﰙﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﰞ ﰟ﴾َ[١،َ43]َ َ و ق وْلِهَِت َ ع ال ى:َ ﴿ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ﴾َ[59].َ و ق وْلِـ هَِت ع ال ى:َ﴿ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ﴾َ[6-َ٠]َ و ق وْلِهَِت ع ال ى:َ ﴿ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ﴾ [4-َ5].ََ و ق وْلِهَِ ﷺ:َ«الْعَهْد ُ ُالَّذِيُبَيْنَنَاُوَبَيْنَه م ُ ُالصَّلََة ُفَمَنُْتَرَكَهَاُفَقَدُْكَفَرَُ »(1).َ َ (٢)َصحيح:َأخرجهَالترمذيَ( ٢١)،َوقال:َحسنَصحيحَغريب،َوابنَماجةَ( 9)،َ والنسائيَفيَ«الكبرى»9)،َوصحَّحهَالألبانيَفيَ «المشكاة»4.)َ
عدد الصفحات ٤٧48 عَيَّنٌُوَم خَيَّرٌ،ُوَكِفَائِيٌُّالْوَاجِب :ُم وَسَّعٌُوَم ضَيَّقٌ،ُوَم ُُالضَّابِط ُالرَّابِع وَعَيْنِيٌّ،ُوَم قَدَّرٌُوَغَيْر ُم قَّدَّر . ُ ُ :قوله يَنقَسِم ُبِاعْتِبَارُِوَقْتِهُُِالْوَاجِبَُإِنَُّفَُُ(الْوَاجِب :ُم وَسَّعٌُوَم ضَيَّقٌ):ُ إِلَى:ُ لًا:أَوَّوَاجِبٌُم وَسَّعٌ:ُ و هُو َم اَي س عَُو قْتُهَُأ كْث ر َمِنَْفِعْلِهََِ (1).ُ وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: ٢-َامْتِد ادَُو قْتَِص لً ةَِالظُّهْرَِمِنَْز و الَِالشَّمْسَِإِل ىَأ نَْي صِير َظِلَُّكُلَِّ ش يْءٍَمِثْل هُ. َ ر ك ع اتٍَف رِيض ةَِالظُّهْرِ،َو ي تَّسِعَُأ يْضًاَلأِ د اءََِف ه ذ اَالْو قْتَُي تَّسِعَُلأِ د اءَِأ رْب عَِ غ يْرِه ا. َ ١-و قْتَُر مْيَِج مْر ةَِالْع ق ب ةِ،َي بْد أَُمِنَْطُلُوعَِالشَّمْسَِي وْم َالْعِيدِ،َو ي تَّسِعََُ و ي مْت دَُّإِل ىَدُخُولَِل يْلَِه ذ اَالي ومِ. َ 3-التَّشْرِيقِ،َي بْد أَُمِنَْز و الَِالشَّمْسَِو قْتَُر مْيَِجِم ارَِأ يَّامََِ –و ه ذ اَهُو ََ الْو قْتَُالأْ فْض لَُ -و ل كِنَّهَُي مْت دَُّو ي تَّسِعَُإِل ىَمُنْت ص فَِاللَّيْلِ،َو ب عْضُهُمَْق ال :َإِل ىََ قُب يْلَِف جْرَِالْي ومَِالتَّالِي. َ ثَانِياا:وَاجِبٌُم ضَيَّقٌ:ُ عَُو قْتُهَُأ كْث ر َمِنَْفِعْلِهَِو هُو َم اَلَ َي س ََ (2).َ (٢)َمذكرةَفيَأصولَالفقه»َ(4)،َطـَمكتبةَالعلومَوالحكم،َالمدينةَالمنورة.َ (١)َ«مذكرةَفيَأصولَالفقه»4).َ
عدد الصفحات ٤٨19 وَمِنْ أَمْثِلَتِهَِ ٢-َو قْتَُصِي امَِش هْرَِر م ض ان ؛َي بْد أَُمِنَْطُلـُوعَِهِلً لَِر م ض ان َإِل ىَطُـلـُوعَِ هِلً لَِش هْرَِش وَّالٍ،َو ه ذ اَالْو قْتَُلَ َي تَّسِعَُلأِ د اءَِغ يْرِهِ. َ ١-َو قْتَُأ د اءَِف رِيض ةَِ َالْح جَِّلَ َي تَّسِعَُلأِ د اءَِغ يْرِه ا. َ ما يترتب على الواجب الموسع والمضيق: أوَّلًا:َأنََّالو اجِب َالمُو سَّع َل وَْأخَّر هَُالمُك لَّفَُع نَْأوَّلَِو قْتِهَِج ـــاز َل هَُ ذ لِك . َ بِخِلً َ فَِالْمُض يَّقِ؛َف إنَّهَُلَ َس بِيل َلِت أْخِيرِهَِ (1).َ ثَانِياا:َأ نََّالْو اجِب َالْمُو سَّع َل وَْل مَْيُؤ دِّهَِالْمُك لَّفَُفِيَأ وَّلَِو قْتِهِ،َو م ات َ أثْن اء َو قْتِهَِالَّذِيَح دَّد هَُالشَّرْعُ،َق بْل َأ نَْيُؤ دِّيهِ،َلَ َيُع دَُّع اصِيًاَو لَ َآثِمًاَبِذ لِك َ التَّأْخِيرَِعِنْد َالْجُمْهُورَِ َ-َإِنَْك ان َ َي نْوِيَأ د اء هَُ -َو ح ك اهَُب عْضُهُمَْإِجْم اعًا؛َلأِ نَّهَُ ف ع ل َم اَل هَُفِعْلُهُ،َو هُو َج و ازَُالتَّأْخِيرَِ (2).َبِخِلًفَِالْمُض يَّقِ.َ َ قَالَُابْن ُق دَامَةَُ -رضيُاللهُعنه-:ََ «إذ اَأ خَّر َالْو اجِب َالْمُو سَّع َف م ات َف يَأ ثْن اءَِو قْتِهَِق َ بْل َض يْقِهَِل مَْي مُتَْ ع اصِيًاَلأِ نَّهَف ع ل َم اَأُبِيح َل هَُفِعْلُهَُلِك وَْ نِهَِجُوِّز َل هَُالتَّأْخِيرَُ .َ ف إنَْقِيل :َإِنَّم اَج از َل هَُالتَّأخِيرَُ َبِش رطَِس لً م ةَِالْع اقِب ةَِ .َ قُلْن ا:َه ذ اَمُح الٌَف إِنََّالْع اقِب ة َم سَْ تُور ةٌَع نْهَُ .َ (٢)َانظر:َ«شرحَمختصرَالروضة»،َنجمَالدينَالطوَ(٢/١١)،َطـَالرسالة.َ (١)َالسابق.َ
عدد الصفحات ٤٩