المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التربية الإيمانية وأثرها في الفرد والمجتمع

جرنو سعد جالو

صفحة ٧ من ١٠

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 96 وتمٌز فً دراسة القراءات وبرع فٌها براعة جعلت شٌخه شنمس الندٌن محمند بنن عبند العزٌنز الدمٌاطً ٌتناول له عن حلقته بالجامع الأموي فً أواخر سننة 692ه حٌنمنا أصنابه المنرض النذي توفً فٌه. وفً الوقت نفسه كان الذهبً وهو فً الثامنة عشرة من عمره قد مال إلى سماع الحندٌث، وأعتننى به عناٌة فابقة، وطؽى هذا العلم على كل تفكٌره, وكان رحمه الله ٌتحسر علنى الرحلنة إلنى البلندان الأخرى, لما فً ذلك من أهمٌة بالؽة فً تحصٌل علو الإسناد وقدم السماع إلا أن والده لنم ٌشنجعه على الرحلة بل منعه فً بعض الأحٌان ... وتول ى الإمام مشٌخة دار الحدٌث سنة 718ه بتربة أم الصالحات بدمشنق، وتنولى دار الحندٌث بالظاهرٌة 729ه. وفً سنة 739 تولى تدرٌس الحدٌث بالمدرسة النفٌسٌة، دار الحدٌث والقرآن التنكزٌة... وأما آثاره التً ترٌك عجاببه وأخباره وأنواره وأزهاره، ففوق الحصر: فقد ألؾ فً: أ - القننراءات. ب – والحنندٌث. ج – ومصننطلح الحنندٌث. د – والعقابنند. ه - وأصننول الفقنننه. و- الفقنننه. ز- والرقنننابق. ح – والتنننارٌخ والتنننراجم. ط – والسنننٌر والتنننراجم المفردة. ي – وكتنب متنوعنة. ك – والتخنارٌج. ل – المشنٌخات. م – الأربعٌننات. ن - ومعجمات الشٌوخ. والأجزاء. والمختصرات..."269 كانت أخبار السلؾ فً عبادة الله والخضوع له والتضرع إلٌه ممتعنة شنٌقة تنشنرح لهنا الننفس، وتطرب بها القلب، وتبعث الهمة، وتوقظ الرؼبة، وهذه نبذة منها: أولا: فً الصلبة: 1- روى الإمام الطبرانً عن عنبسة بن الأزهر270 قال: « تزوجالحارث بن حسان271 وكان له صحبة، فقٌل له: أتخرج وإنما بنٌت أهلك فً هذه اللٌلة؟ فقال: والله إن امرأة تمنعنً منن صلبة الؽداة فً جمع لامرأة سوء».272 269طبقات الشافعٌة, ج 9 ص 111 – 111 مطبعة عٌسً البابً ط1, 1383ه - 1964م, مختصر من كتاب ״الذهبً ومنهجنه فً كتابه تارٌخ الإسلبم ״ لبشارعواد معروؾ نقلب من كتاب ״ صلبح الأمة فً علو الهمة, د. سٌد بن حسٌن العفانً, ص 521 – 535, مإسسة الرسالة, بٌروت, ط 1, 1418ه - 1997م. 270 عنبسة ابن الأزىر الشيباني أبو يحتِ الكوفي قاضي جرجان صدوق ربما أخطأ من العاشرة . تقريب التهذيب, ج 2 ص433. 271 اتضارث ابن حسان البكري ويقال اتشو حريث [ويقال: اتضارث بن يزيد ]صحابي لو وفادة ونزل البادية وكان يقدم الكوفة . تقريب التهذيب, ج 1 ص145. 272 لبي اٌٙ١ضّٟ فٟ اٌّغّغ: سٚاٖ اٌطجشأٟ فٟ اٌىج١ش ثئعٕبد ؽغٓ, ثبة فٟ صلاح اٌؼشبء ا٢خشح ٚاٌصجؼ فٟ عّبػخ, ػ 2158, ط2 ص167. داس اٌفىش، ث١شٚد - 1412 ٘ـ. المطلب الثالث: فً العبادات.

عدد الصفحات ٩٧

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 97 2- وقال الحافظ ابن كثٌر عن لٌل عمنر: « كنان ٌصنلً بالنناسالعشناء ثنم ٌندخل بٌتنه فٌصنلً إلى الفجر» ,وقال عمر لمعاوٌة بن خدٌج: « لبن نمت بالنهار لأضٌعن الرعٌ ة ولبن نمنت باللٌل لأضٌ عن نفسً، فكٌؾ بالنوم مع هذٌن ٌا معاوٌة ؟ !»273. ثانٌا: فً الصوم: فً صفة الصفوة أن « داود بن أبً هند274 صام أربعٌن سنة لا ٌعلم به أهلنه ولا أحند، وكنان جزارا ٌحمل معه ؼداءه من عنندهم، فٌتصند ق بنه فنً الطرٌنق وٌرجنع عشنٌ ا فٌفطنر معهنم، فنٌظن أهل السوق أنه قد أكل فً البٌت، وٌظن أهله أنه قد أكل فً السوق»275. ثالثا: فً النفقة والجود. 1- قالعمر بن الخطاب: أمرنا رسول الله صلى الله علٌه وسنلم ٌومنا أن نتصندق فوافنق ذلنك مالا عندي، فقلت الٌوم أسبق أبا بكر إن سبقته ٌوما, فجبنت بنصنؾ منالً، فقنال رسنول الله صلى الله علٌه وسلم « أبقٌت لأهلك؟ فقلت مثله، قال: وأتى أبو بكر بكل ما عننده، فقنال لنه رسول الله صلى الله علٌه وسلم : « ما أبقٌت لأهلك؟» قنال: أبقٌنت لهنم الله ورسنوله. قلنت لا أسابقك إلى شًء أبد»276. 2- عن أبً هرٌرة– رضً الله عننه – قنال: قنال رسنول الله صنلى الله علٌنه وسنلم: « خٌنركم خٌركم لأهلً من بعدي» قال فباع عبد الرحمن بن عوؾ277 حدٌقة بؤربعمابة ألؾ فقسنمها فً أزواج النبً صلى الله علٌه وسلم »278. رابعا: فً الحج: 1- عن هشام بن حسان279" : أن أٌوب السختٌانً280 حج أربعٌن حجة".281 273الزهد, للئمام أحمد, ص 152 ,دار الكتب العلمٌة, بٌروت, ط 1, 1413ه - 1983م. 274 دَاوُدُ بنُ أَبيِ ىِنْدٍ دِيـْنَارِ بنِ عُذَافِرٍ اتطُرَاسَانيِ (خت، م، 4) وَاسْمُ أَبيِ ىِنْدٍ : دِيـْنَارُ بنُ عُذَافِرٍ، الإِمَامُ، اتضَافِظُ، الثـِّقَةُ، أَبُو تػَُمَّدٍ اتطُرَاسَانيُِّ، ثمَُّ البَصْرِيُّ، قَالَ النَّسَائِيُّ، وَيحَْتَِ بنُ مَعِتٍُْ، وَغَيـْرُهمَُا : ثِقَةٌ . ستَ الأعلام النبلاء, ج 11 ص467 . 275 ط2 ص148. 276 ؽغٓ, أخشعٗ اٌزشِزٞ فٟ إٌّبلت, ثبة فٟ ِٕبلت أثٟ ثىش ٚ ػّش سظٟ الله ػّٕٙب وٍ١ّٙب, ٚاٌذاسِٟ فٟ إٌّبلت 16 ثبة اٌشعً ٠زصذق ثغّ١غ ِب ػٕذٖ . 277 عبد الرتزن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن اتضارث بن زىرة بن كلاب بن مرة القرشي الزىري يكتٌ أبا تػمد . كان اتشو في اتصاىلية : عبد عمرو وقيل : عبد الكعبة فسماه رسول الله صلى الله عليو و سلم عبد ,كان أحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر بن اتططاب اتطلافة فيهم وأخبر أن رسول الله صلى الله عليو و سلم توفي وىو عنهم راض , توفي سنة إحدى وثلاثتُ باتظدينة. انظر: أسد الغابة, ح 1 ص708. اتظكتبة الشاملة. 278 أخشعٗ اثٓ أثٟ ػبصُ فٟ اٌغٕخ612 ػ1414 اٌّىزت الإعلاِٟ ث١شٚد1413٘ 1993َ غ2. 279 هشام ابن حسان الأزدي القردوسً بالقاؾ وضم الدال أبو عبد الله البصري ثقة من أثبت الناس فً ابن سٌرٌن وفً رواٌته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قٌل كان ٌرسل عنهما من السادسة مات سنة سبع أو ثمان وأربعٌن. تقرٌب التهذٌب, ج 2 ص572. 280 أٌوب ابن أبً تمٌمة كٌسان السختٌانً أبو بكر البصري, ثقة ثبت حجة, من كبار الفقهاء العباد, من الخامسة, مات سنة إحدى وثلبثٌن ومابة وله خمس وستون. تقرٌب التهذٌب, ج 1 ص117. 281 سٌر أعلبم النبلبء, ج 6 ص21.

عدد الصفحات ٩٨

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 98 2- وكان هارون الرشٌد282 ٌؽزو عاما وٌحج عاما، وكنان إذا حنج أحنج معنه مابنة منن الفقهناء وأبناءهم، وإذا لم ٌحج أحج ثلبثمابة بالنفقة السابعة والكسوة التامة.283 خامسا: فً التلبوة: 1- عن أنس بن مالك قال: لما نزلت {لم ٌكنن النذٌن كفنروا منن أهنل الكتناب}قنال رسنول صلى الله علٌه وسلم لأبً بنن كعنب284 :« إن أمرننً أن أقنرأ علٌنك » قنال: وذكرننً؟ قال نعم. فبكً أبً ».285 2- قال أبو عبد الله بن بشٌر القطان286 " ما رأٌت أحسنن إنتزاعنا لمنا أراد منن آي القنرآن منن أبً سهل بن زٌاد287 .وكنان جارننا، وكنان ٌندٌم صنلبة اللٌنل والنتلبوة فلكثنرة درسنه صنار القرآن كؤنه بٌن عٌنٌه ".288 (1) عن جابر بن عبد الله - رضً الله عنه- عن النبً صلى الله علٌه وسلم أنه لمنا منع أصنحابه فً واد فعلق سٌفه فً شجرة فتفرق الناس فً الوادي ٌسنتظلون فنً الشنجر فلنم ٌنرعهم إلا والنبنً صلى الله علٌه وسنلم ٌندعوهم فنؤتوه، فنإذا بشنخص وسنٌؾ سناقط، فقنال رسنول الله صنلى الله علٌنه وسننلم: « إن رجننلب أتننانً وأنننا نننابمفؤخننذ السننٌؾ فاسننتٌقظت وهننو قننابم علننى رأسننً فلننم أشننعر إلا والسٌؾ صلتا289 فقال: من ٌمنعك من ً؟ قلت: الله، قال، فشام290 السٌؾ»291. (2 )روى الإمننام أحمنند عننن النبننًصننلى الله علٌننه وسننلم: « إن امننرأة خرجننت فننً سننرٌة مننن المسلمٌن وتركت ثنتً عشرة عنزا لهنا وصٌصنٌتها292 كاننت تنسنج بهنا، ففقندت عننزا منن ؼنمهنا وصٌصٌتها, فقالت: ٌا رب إنك قد ضمنت لمن خنرج فنً سنبٌلك أن تحفنظ علٌنه ، وإننً قند فقندت عنزا من ؼنمً وصٌصٌتً، وإنً أنشدك عنزي وصٌصٌتً». فجعل رسول الله ٌذكر شدة مناشدتها لربها- تبنارك وتعنالى- وشندة توكلهنا علنى الله وخرجنت فً سبٌل الله، ومعتمدة أن الله ٌحفظ مالها، ولما عادت ما قالنت: إن الله أخلنؾ وعنده، ولكنن نشندت 282 هارون الرشٌد بن المهدي بن جعفر المنصور و ل د فً مدٌنة الري, سنة ثمان وأربعٌن ومابة. تولً خلبفة المسلمٌن سنة 171هـ، وسنه خمسة وعشرٌن عامًا. وأصبحت بؽداد فً عصره من أعظم مدن الدنٌا,كان ٌضرب به المثل فً التواضع مات فً ثالث جمادى الآخر سنة ثلبث وتسعٌن ومابة (193هـ). انظر: تارٌخ الأمم والرسل والملوك, ج 4 ص617. 283 البداٌة والنهاٌة, لابن كثٌر, ج 7 ص211 ,دار الفكر, بٌروت, ط 3 ,1418ه - 1917م. 284 أبً بن كعب بن قٌس بن عبٌد بن زٌد الأنصاري الخزرجً, كان أبٌض الرأس واللحٌة لا ٌؽٌر شٌبه, مات سنة تسع عشرة. أسد الؽابة, ج 1 ص31. 285 رواهالبخاري, كتاب التفسٌر, ح , و4961.و مسلم كتاب فضابل الصحابة ح 799. 286 ثؾضذ اعّٗ فٟ وزت اٌزبس٠خ ٚرشاعُ اٌشعبي فّب ٚعذ ٚعذد. 287 كثٌر بن زٌاد أبو سهل الأزدٌد العتكً البصري, نزٌل بلخ, وثقه أبو حاتم. انظر: تارٌخ الإسلبم, ج 8 ص217 . 288السٌر ج15 ص521 ,و تارٌخ بؽداد ج 5 ص45 – 46. 289 صٍزب أٞ ِغٍٛ. أظش: اٌصؾبػ فٟ اٌٍغخ, ٌٍغٛ٘شٞ ط 1 ص278. 290 شامه: أؼمده. انظر تهذٌب اللؽة, للؤزهري, باب شام,ج 4 ص128. 291رواه البخاري فً المؽازي (4137). مسلم فً الفضابل(483.) 292 الصٌصة: السٌخ الذي ٌنسخون به الؽزل. انظر: تهذٌب اللؽة, باب وصى, ج 4 ص222. المطلب الرابع: فً التوكل على الله والثقة به. المطلب الخامس: فً الحاكم العادل.

عدد الصفحات ٩٩

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 99 ربهننا مننا وعنند بننه وأخننذت تلننح وتلننح, قننال رسننول الله صننلى الله علٌننه وسننلم : « فؤصننبحت عنزهننا ومثلها وصٌصٌتها ومثلهنا رجنع مضناعفا, لمنا نامنت علنى الندعاء والتوكنل وفنً الصنباح وجدتنه مضاعفا من عند الله293. (1) عننن الشننعبً294 أن أبٌ ننا اد عننى علننى عمننر دعننوى، فلننم ٌعرفهننا، فجعننلب بٌنهمننا زٌنند بننن ثابت295 فؤتٌاه فً منزله فلما دخنلب علٌنه قنال عمنر: جبنناك لتقضنً بٌنننا، وفنً بٌتنه ٌنإتى الحكنم، قال: فتنحى له زٌد عن صدر فراشه فقنال: هاهننا ٌنا أمٌنر المنإمنٌن، فقنال: ج نرت ٌنا زٌند فنً أول قضابك، ولكن أجلسنً مع خصمً فجلس بٌن ٌدٌه، فادعى أبً وأنكر عمر، فقال: زٌد أعؾ أمٌنر المإمنٌن من الٌمٌن، وما كنت لأسؤلك لأحد ؼٌره، قال: فحلنؾ عمنر ثنم حلنؾ عمنر لا ٌندرك زٌند القضاء حتى ٌكون عمر ورجل من عرض المسلمٌن عنده سواه»296. (1) بلػ عن هشام297 عن رجل كلبما ؼلٌظا، فؤحضره فلما وقؾ بٌن ٌدٌه، جعل ٌتكلم. فقال هشام: وتتكلم أٌضا؟ فقال: ٌقول الله عزوجنل: { ٌ نوْم ت نؤْت ً ك نلُّ ن فْنس ت ج ناد ل ع ننْ ن فْس نه ا}النحنل 111.أفنجادل الله جدالا، ولا نكلمك كلبما؟ فقال هشام: وٌحك تكلم بحاجتك »298. 293 رواه أحمد فً مسنده(21141), وصححه الشٌخ الألبانً فً السلسلة الصحٌحة(6 /1147) نقلب من أعمال القلوب, محمد صالح المنجند ص 231 دار الفجر للتراث– القاهرة – ط 1, 1426ه - 2115م. 294 عامر ابن شراحٌل الشعبً , أبو عمرو, ثقة مشهور فقٌه فاضل, من الثالثة, قال مكحول: ما رأٌت أفقه منه. مات بعد المابة وله نحو من ثمانٌن. تقرٌب التهذٌب, ج 2 ص287. 295 زٌد بن ثابت بن الضحاك بن زٌد بن لوذان بن عمرو الأنصاري الخزرجً ثم النجاري أبو سعٌد, استصؽره رسول الله صلى الله علٌه و سلم ٌوم بدر فرده وشهد أحدا, وكان أعلم الصحابة, توفً سنة خمس وأربعٌن. أسد الؽابة, ج 1 ص395. 296أخبار القضاة, لوكٌع بن حبان, ص 76, عالم الكتب, بٌروت, ط الأولً 1422ه - 2111م. 297 هشام بن عبد الملك بن مروان الأموي الخلٌفة, استخلؾ فً شعبان سنة 115, وأمه فاطمة بنت الأمٌر هشام بن إسماعٌل بن هشام أخً خالد ابنً الولٌدٌن المخزومً, وكانت خلبفته عشرٌن سنة وكانت داره عند الخواصٌن بدمشق فعمل منها السلطان نور الدٌن مدرسة, وكان ذا رأي وحزم وحلم وجمع للمال عاش أربعاً وخمسٌن سنة وكان أبٌض سمٌناً سدٌداً حسن الكلبم شكس الأخلبق شدٌد الجمع للمال قلٌل البذل وكان حازماً متٌقظاً لا ٌؽٌب عنه شًء من أمر ملكه. انظر: موسوعة الأعلبم, ج 1 ص95 ,ِٛلغ ٚصاسح ا٤ٚلبف اٌّصش٠خ, council.com-http://www.islamic .وانظر: شذرات الذىب في أخبار من ذىب, لعبد اتضي بن أتزد العكري الدمشقي, ت: 1089, ج1 ص 157 ,دار الكتب العلمية. 298 مواقننؾ حاسننمة للعلمنناء فننً الإسننلبم 284, نقننلب مننن أهمٌننة الإٌمننان, لمحمنند رفعننت أحمنند بخٌننر, ص 215 ,دار الثقافننة, مكننة المكرمة لا ط 1419ه.

عدد الصفحات ١٠٠

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 111 الفصل الثالث: ظاهرة الانحراف عن التربٌة الإٌمانٌة. وفيو تمييد ثلاثة مباحث: المبحث الأول : مظاىر الانحراف عن التربية الإيمانية بين المسلمين . المبحث الثاني: أسباب الانحراف عن التربية الإيمانية . المبحث الثالث : حلول مقترحة لمحاربة الانحراف عن التربية الإيمانية .

عدد الصفحات ١٠١

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 111 تم ي يد : إن تلك الآثار التً تثمرها التربٌة الإٌمانٌة علنى مسنتوى الفنرد والمجتمنع لمنن الؽاٌنات النبٌلنة التً ٌرٌد الله خالق السماوات والأرض أن تتحقق على وجه المعمورة، ولذلك هٌ ؤ لها جمٌع السنبل المإدٌة إلٌها وأعند لهنا المقو منات المعٌننة مادٌنة ومعنوٌنة، وٌس نر لبننً آدم العمنل لأجلهنا، وجعلهنا قابمة على أساس العبودٌة الخالصة له قال الله تعنالى: { و ل ق ندْ م كَّنَّناك مْ ف نً الأْ رْض و ج ع لْن نا ل ك نمْ ف ٌه نا م ع اٌ ش ق ل ٌلبً م ا ت شْك ر ون }الأعراؾ11. فكان ٌسنٌرا علنى سنك ان الأرض أن ٌسنتقوا منن مننهج الله لٌعٌشنوا عٌشنة هنٌبنة وٌموتنوا مٌتنة سوٌ ة، ولكن سنة الله فً الكون دابما { ف م نْه مْ م نْ آم ن و م نْه مْ م نْ ك ف ر } البقرة253. ومن تتب نع تنارٌخ الإنسنان تبنٌن لنه أن منن أشند أننواع الابنتلبء النذي ابتلٌنت بنه الإنسنانٌة بنلبء الانحراؾ عن دٌن الله سبحانه وتعالى، وارتضابها بالأهواء البشرٌة والأفكار الأرضنٌة بندٌلب عنن دٌن رب العالمٌن, هذا البلبء الذي لم ٌكن على وجه الأرض بلبء أشد منه نبع منه الكفر والشنقاء،

عدد الصفحات ١٠٢

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 112 وظهرت كل المآسً التً اكتنفت مسٌرة البشرٌة, لقد كان فً إمكان الإنسان أن ٌتؽلنب علنى كثٌنر مننن صنننوؾ وأنننواع الصننعاب التننً ظهننرت فننً طرٌقننه ومنعننت تقدمننه وارتقنناءه فننً سننل م التطننور المادي كما تؽلب على الأمراض باختراع الأدوٌة على الفقر بزٌادة الإنتاج وإتقان فنون الصناعة. ولكن الإنسان أبى إلا أن ٌتبع هواء وٌنحرؾ عنن دٌنن الحنق، وقند عقندت هنذا الفصنل لأتنناول فٌه ظاهرة الانحراؾ عن التربٌة الإٌمانٌة فجاء فً ثلبثة مباحث: وفٌه تمهٌد وخمسة مطالب: تم ي يد : إن ممننا أثبتتننه الحقننابق وأك دتننه التجننارب أن المننإمنٌن بننالله والٌنن وم الآخننر, القننابمٌن علننى حنندود الشرٌعة الإسنلبمٌة, النداعٌن إلنى صنراط الله المسنتقٌم هنم النذٌن ٌسنعون - حقٌقنة – وراء تحقٌنق ؼاٌننة الوجننود والتننارٌخ شنناهد أمننٌن، فمنننذ أن سننطع نننور الهنندى مننن مكننة المكرمننة راح ٌشننرق للعننالمٌن وٌنندعوهم إلننى عبننادة الله وحننده، وٌمحننو الضننلبل وٌحننذر مننن الشننرك حتننى سنناد الحننق وانتصر التوحٌد وكان للناس فٌه الخٌر الكثٌر، ثم لما انحرؾ أؼلب الناس عن الإٌمنان وانصنرفوا إلى الكفر والطؽٌنان أصنبحت الحٌناة ملٌبنة بنالفجوات الدٌنٌنة والأزمنات الدنٌوٌنة فردٌنة وجماعٌنة، تتجلى فً كافة المٌادٌن وعامة المجالات، ٌمكن ذكرها فً خمسة مطلب: المبحث الأول: مظاهر الانحراف عن التربٌة الإٌمانٌة بٌن المسلمٌن. المطلب الأول: الانحراف فً العقٌدة.

عدد الصفحات ١٠٣

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 113 فسنناد العقٌنندة فسنناد للنندٌن، وفسنناد النندٌن هننو خسننارة النندنٌا والآخننرة، فالعقٌنندة أولننى أن ٌحتنناط علٌها الانحراؾ وأجدر أن تصح ح وتراقب من أي شًء آخنر فنً الحٌناة. فمنا دامنت عقٌندة المنرء صحٌحة فإنه إن حصل منه التقصٌر فً جوانب أخرى ٌرجى له المؽفرة إن مات على الإٌمان. عن أبً هرٌرة – رضً الله عننه – عنن النبنً صنلى الله علٌنه وسنلم قنال: «كنان رجنل ممنن كان قبلكم لم ٌعمل خٌرا قط إلا التوحٌد فاحتضر قنال لأهلنه: انظنروا إذا أننا منت أن ٌحرقنوه حتنى ٌدعوه حمما، ثم اطحنوه، ثم أذروه فً ٌوم رٌح، فلما مات فعلنوا ذلنك بنه، فنإذا هنو فنً قبضنة الله، فقال الله - عزوجل- ٌا ابن آدم ما حملك على ما فعلت؟ قال: أي رب منن مخافتنك، قنال: فؽفنر لنه بها، ولم ٌعمل خٌرا قنط إلا التوحٌند».299 ورى البخناري عنن إسنحاق بنن إبنراهٌم300 قنال: حندثنا معاذ بن هشام301 قال: حدثنً أبً، عن قتادة قنال: حندثنا أننس بنن مالنك: أن النبنً صنلى الله علٌنه وسلم، ومعاذ ردٌفه على الرحل، قال: ((ٌا معاذ بن جبل)). قال: لبٌك ٌا رسنول الله وسنعدٌك، قنال: ((ٌا معاذ)). قال: لبٌك ٌا رسول الله وسعدٌك، ثلبثا، قنال: ((منا منن أحند ٌشنهد أن لا إلنه إلا الله وأن محمنندا رسننول الله، صنندقا مننن قلبننه إلا حرمننه الله علننى النننار)). قننال: ٌننا رسننول الله، أفننلب أخبننر بننه الناس فٌستبشروا؟ قال: ((إذا ٌتكلوا)). وأخبر بها معاذ عند موته تؤثما.302 ولا ٌعنً ذلك أن التصدٌق القلبً كاؾ فً مسمى الإٌمان بل لابد من العمل.303 299 سٚاٖ أؽّذ، ٚاٌٍفع ٌٗ، ٚأصٍٗ فٟ اٌصؾ١ؾ١ٓ ِٓ ؽذ٠ش أثٟ ٘ش٠شح, ٚلبي ا٤ٌجبٟٔ فٟ اٌغٍغٍخ اٌصؾ١ؾخ: ٚ٘زا إعٕبد صؾ١ؼ ِزصً ػٓ أثٟ ٘ش٠شح, ػ 3148. 300 إسحاق ابن إبراهٌم ابن مخلد الحنظلً أبو محمد ابن راهوٌه المروزي, ثقة حافظ مجتهد, قرٌن أحمد ابن حنبل, ذكر أبو داود أنه تؽٌر قبل موته بٌسٌر مات سنة ثمان وثلبثٌن وله اثنتان وسبعون. تقرٌب التهذٌب, ج 1 ,99. 301 معاذ بن هشام بن أبً عبد الله الدستوابً البصري وقد سكن الٌمن صدوق ربما وهم من التاسعة مات سنة مابتٌن. تقرٌب التهذٌب, ج2 ص536. 302رواه البخاري, باب: من خص بالعلم قوما دون قوم، كراهٌة أن لا ٌفهموا. ومسلم, باب الدلٌل على أن من مات على التوحٌد دخل الجنة. 303 قال الألبانً فً السلسلة: ىذا و قد اختلفوا في تأويل حديث الباب و ما في معناه من تحرنً النار على من قاللا إلو إلا الله على أقوال كثتَة ذكر بعضها اتظنذري في " التًغيب " ( 2 /238 )و ترى سائرىا في " الفتح " . و الذي تطمئن إليو النفس و ينشرح لو الصدر و بو تجتمع الأدلة و لا تتعارض ، أن تحمل على أحوال ثلاثة : الأولى : من قام بلوازم الشهادتتُ من التزام الفرائض و الابتعاد عن اتضرمات ،فاتضديث حينئذ على ظاىره ، فهو يدخل اتصنة و تحرم عليو النار مطلقا . الثانية : أن يدوت عليها ، و قد قام بالأركان اتطمسة و لكنو ربما تهاون ببعض الواجبات و ارتكب بعض المحرمات ، فهذا تؽن يدخل في مشيئة الله و يغفر لكما في اتضديث الآتي بعد ىذا و غتَه من الأحاديث اتظكفرات اتظعروفة .

عدد الصفحات ١٠٤

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 114 والانحراؾ العقدي الواقع فً الأمة الٌوم ظاهر ومنتشر، ٌمكن حصره تحت قسمٌن اثنٌن: (1) ما ٌخرج من الملة. (2) ما لا ٌخرج من الملة. القسم الأول: الانحراؾ المخرج من الملة: وهو الذي ٌخنرج المسنلم منن دٌنن الإسنلبم، وٌخلنده فً النار، وٌجعله حلبل الدم والمال - نعوذ بالله منه - وسببه واحد من ثلبثة أمور مرتبطة بعضها بالأخرى، أ جمل الكلبم فٌها, وهً: 1- الكفر. 2- الشرك. 3- النفاق. أولا: الكفننر: وهننو سننتر نعمننة المنننعم بننالجحود أو بعمننل هننو كننالجحود فننً مخالفننة المنننعم304. وقٌل: هو الإنكار المتعمد لما جاء به محمد صلى الله علٌه وسلم أو بعض منا جناء بنه محمند صنلى لله علٌه وسلم مما علم من دٌنه بالضرورة 305. و قد جعل العلماء الكفر المخرج من الملة خمسة أقسام هً: أ- كفر التكذٌب والدلٌل قول الله تعالى: { و م نْ أ ظْل م م مَّنن افْت نر ى ع ل نى اللهَّ ك نذ بًا أ وْ ك نذَّب ب نالْح قِّ ل مَّنا ج اء ه أ ل ٌْس ف ً ج ه نَّم م ثْوًى ل لْك اف ر ٌن } سورة العنكبوت68. ب- كفننر الإبنناء والاسننتكبار مننع التصنندٌق، والنندلٌل قولننه تعننالى: { و إ ذْ ق لْن نن ا ل لْم لب ب ك ننة اسْننج د وا لآ د م ف س ج د وا إ لاَّ إ بْل ٌس أ ب ى و اسْت كْب ر و ك ان م ن الْك اف ر ٌن }البقرة34. ج- كفر الشك ، وهو كفر الظن ، والدلٌل قوله تعالى: { و د خ ل ج نَّت ه و ه و ظ ال م ل ن فْس ه ق ال م ا أ ظ ننُّ أ نْ ت ب ٌد ه ذ ه أ ب دًا (35 )و م ا أ ظ نُّ السَّاع ة ق اب م ةً و ل ب نْ ر د دْت إ ل ى ر بًِّ لأ ج د نَّ خ ٌْرًا م نْه ا م نْق ل بًا (36 )ق نال الثالثة : كالذي قبلو و لكنو لم يقم بحقها و لم تحجزه عن تػارم الله كما فيحديث أبي ذر اتظتفق عليو : " و إن زنى و إن سرق . . . " اتضديث ، ثم ىو إلى ذلك لم يعمل من الأعمال ما يستحق بو مغفرة الله ، فهذا إنما تحرم عليو النار التي وجبت على الكفار ، فهو و إن دخلها ، فلا يخلد معهم فيها بل يخرج منها بالشفاعة أو غتَىا ثم يدخل اتصنة و لابد ، و ىذا صريح في قولو صلى الله عليو وسلم : " من قال لا إلو إلا الله نفعتو يوما من دىره ، يصيبو قبل ذلك ما أصابو " . و ىو حديث صحيح كما سيأتي في تحقيقو إن شاء الله برقم ( 1932 . )و الله سبحانو و تعالى أعلم . ح 3014.) 304 اٌزؼش٠فبد ٌٍغشعبٟٔ, ثبة اٌىبف ط 1 ص,37. داس اٌىزبة اٌؼشثٟ – ث١شٚد, غ 1 ، 1415,رؾم١ك : إثشا٘١ُ ا٤ث١بسٞ. 305 موسوعة نضرة النعٌم, ج 11 ص5443 .

عدد الصفحات ١٠٥

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 115 ل ه ص اح ب ه و ه و ٌ ح او ر ه أ ك ف رْت ب الَّذ ي خ ل ق ك م نْ ت ر اب ث مَّ م نْ ن طْف ة ث مَّ س وَّاك ر ج لبً }سنورة الكهنؾ 35- 37. د- كفر الإعراض،والدلٌل قوله تعالى:{ و الَّذ ٌن ك ف ر وا ع مَّا أ نْذ ر وا م عْر ض ون }سورة الأحقاؾ آٌة3. ه- كفر النفاق، والدلٌل قوله تعالى: { ذ ل ك ب ؤ نَّه مْ آم ن وا ث مَّ ك ف نر وا ف ط ب نع ع ل نى ق ل نوب ه مْ ف ه نمْ لا ٌ فْق ه نون } سورة المنافقون آٌة 3 .306 ثانٌا: الشرك: قال المنناوي307 : "الشنرك إمناأكبنر، وهنو إثبنات الشنرٌك لله تعنالى. أو أصنؽر وهو مراعاة ؼٌر الله فً بعض الأمور" .308 وقال ابن القٌم– رحمه الله - : " فالشرك الأكبنر: لا ٌؽفنره الله إلا بالتوبنة مننه، وهنو أن ٌت خنذ مننن دون الله ننند ا، ٌحبننه كمننا ٌحننب الله، وهننو الشننرك الننذي تضننمن تسننوٌة آلهننة المشننركٌن بننرب العننالمٌن، ولهننذا قننالوا لآلهننتهم: { ت ننا إ نْ ك نَّننا ل ف ننً ض ننلب ل م ب ننٌن (97 )إ ذْ ن س ننوٌِّك مْ ب ننر بِّ الْع ننال م ٌن } الشنعراء 97- 98 . مع إقرارهم بؤن الله وحده خنالق كنل شنًء ورب نه وملٌكنه، وأن آلهنتهم لا تخلنق ولا ترزق، ولا تحً ولا تمٌت, وإنما كاننت هنذه التسنوٌة فنً المحبنة والتعظنٌم والعبنادة كمنا هنو حنال أكثر مشركً العالم، بل كلهم ٌحبون معبود اتهم وٌعظمونها وٌوالونها من دون الله " .309 وهذا الشرك هو الذي قال الله تعالى فٌنه: { إ ن لا ٌ ؽْف نر أ نْ ٌ شْنر ك ب نه و ٌ ؽْف نر م نا د ون ذ ل نك ل م نْ ٌ ش اء } سورة النساء116. والشرك الأكبر أربعة أنواع: أ - شرك الدعاء، والدلٌل قول الله تعالى: { ف إ ذ ا ر ك ب وا ف نً الْف لْنك د ع نو ا اللهَّ م خْل ص نٌن ل نه الندٌِّن ف ل مَّا ن جَّاه مْ إ ل ى الْب رِّ إ ذ ا ه مْ ٌ شْر ك ون }العنكبوت65. 307 المناوي (111 - بعد 1161 هـ = 111 - بعد 1651 م) عبد الله بن أحمد المناوي الشافعً موقت مصري. له كتب، منها " الدرة الٌتٌمة " و " الاقمار السنٌة على نظم الكواكب البهٌة ". الأعلبم, ج 4 ص69. 308 اٌزٛف١ك313.ٔملا ِٓ ِٛعٛػخ ٔعشح إٌؼ١ُ. 309 مدارج السالكٌن ج1 ص279.

عدد الصفحات ١٠٦

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 116 ب - شنرك النٌننة والإرادة والقصند، والنندلٌل قولنه تعننالى: { م نننْ ك نان ٌ ر ٌنند الْح ٌ ناة النندُّنٌْ ا و ز ٌن ت ه ننا ن و ؾِّ إ ل ٌْه مْ أ عْم ال ه مْ ف ٌه نا و ه نمْ ف ٌه نا لا ٌ بْخ س نون (15 )أ ول ب نك الَّنذ ٌن ل نٌْ س ل ه نمْ ف نً الآْخ نر ة إ لاَّ النَّار و ح ب ط م ا ص ن ع وا ف ٌه ا و ب اط ل م ا ك ان وا ٌ عْم ل ون }هود15- 16. ت - شرك الطاعة، والدلٌل قوله تعالى: { اتَّخ ذ وا أ حْب ار ه مْ و ر هْب نان ه مْ أ رْب ابًنا م ننْ د ون اللهَّ }التوٌنة 31. ث - شننرك المحبننة، والنندلٌل قولننه تعننالى: { و م ننن النَّنناس م نننْ ٌ تَّخ ننذ م نننْ د ون اللهَّ أ نْنند ادًا ٌ ح بُّننون ه مْ ك ح بِّ اللهَّ } البقرة165 . وثم تقسٌمات أخرى للعلماء، موضوعة فً كتب العقٌدة. ثالثا: النفاق: قال الجرجانً310 :النفاق: إظهار الإٌمان باللسان وكتمان الكفر بالقلب .311 وذكر الحافظابن رجب أن النفاق ٌنقسم شرعا إلى قسمٌن: أحةةدهما: النفنناق الأكبننر، وهننو أن ٌظهننر الإنسننان الإٌمننان بننالله وملببكتننه وكتبننه ورسننله والٌننوم الآخر وٌبطن ما ٌناقض ذلك أو بعضه. قال: وهذا هو النفاق الذي كان على عهند رسنول الله صنلى الله علٌنه وسنلم، وننزل القنرآن بنذم أهله وتكفٌرهم، وأخبر أن أهله فً الدرك الأسفل من النار.312. قلت: وهذا القسم هو الذي سم اه العلماء(النفاق الاعتقادي). وله علبمات كثٌرة، منها: أ - تكذٌب الرسول صلى الله علٌه وسلم، أو تكذٌب بعض ما جاء به. ب - بؽض الرسول صلى الله علٌه وسلم، أوبؽض ما جاء به. 310 الجرجانً (741 - 816 هـ = 1341 - 1413 م) علً بن محمد بن علً، المعروؾ بالشرٌؾ الجرجانً: فٌلسوؾ. من كبار العلماء بالعربٌة. ولد فً تاكو (قرب استراباد) ودرس فً شٌراز توفً فٌه و له نحو خمسٌن. انظر: الأعلبم, ج 5 ص7. 311 اٌزؼش٠فبد245. 312 جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلً ص438- 439 فًشرح الحدٌث 48 دار الفكر– بٌروت – ط الأولً 1424ه - 2113م. ثم قنال الحنافظ ابن رجب:" والثانً: النفاق الأصؽر، وهنو نفناق العمنل؛ وهنو أن ٌظهنر الإسنلبم علبنٌنة وٌنبطن منا ٌخنالؾ ذلنك " وهنذا التعرٌنؾ للنفاق الأصؽر فٌه نظر إذ لم ٌظر فٌه تفرٌق بٌنه وبٌن النفاق الأكبر.

عدد الصفحات ١٠٧

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 117 ت - المسرة بانخفاض دٌن الرسول صلى الله علٌه وسلم، أو الكراهة بانتصار دٌنه. ث - الاسننتهزاء بننالله ورسننوله وآٌاتننه، قننال الله تعننالى: { و ل ننب نْ س ننؤ لْت ه مْ ل ٌ ق ننول نَّ إ نَّم ننا ك نَّننا ن خ ننوض و ن لْع نب ق نلْ أ ب ناللهَّ و آٌ ات نه و ر س نول ه ك نْنت مْ ت سْنت هْز ب ون (65 ) لا ت عْت نذ ر وا ق ندْ ك ف نرْت مْ ب عْند إ ٌم ننان ك مْ } التوبة65- 66. ج - الأمننر بننالمنكر والنهننً عننن المعننروؾ، قننال تعننالى: { الْم ن نناف ق ون و الْم ن اف ق ننات ب عْض ننه مْ م نننْ ب عْنننض ٌ نننؤْم ر ون ب نننالْم نْك ر و ٌ نْه نننوْن ع نننن الْم عْنننر وؾ و ٌ قْب ض نننون أ ٌْننند ٌ ه مْ ن س نننوا اللهَّ ف ن س نننٌ ه مْ إ نَّ الْم ن اف ق ٌن ه م الْف اس ق ون }التوبة67. ح - موالاة الكفار من المشركٌن ومن أهل الكتاب، قال تعالى: { أ ل مْ ت ر إ ل ى الَّذ ٌن ن اف ق وا ٌ ق ول ون لإ خْو ان ه م الَّذ ٌن ك ف ر وا م نْ أ هْل الْك ت اب ل ب نْ أ خْر جْت مْ ل ن خْر ج نَّ م ع ك مْ و لا ن ط ٌنع ف نٌك مْ أ ح ندًا أ ب ندًا و إ نْ ق وت لْت مْ ل ن نْص ر نَّك مْ و اللهَّ ٌ شْه د إ نَّه مْ ل ك اذ ب ون }الحشر11. خ - التحاكم إلى الطاؼوت، وهو كنل منا عبند منن دون الله هنو راض, قنال الله تعنالى: { أل نمْ ت نر إ ل ى الَّذ ٌن ٌ زْع م ون أ نَّه مْ آم ن وا ب م ا أ نْز ل إ ل ٌْك و م نا أ نْنز ل م ننْ ق بْل نك ٌ ر ٌند ون أ نْ ٌ ت ح ناك م وا إ ل نى الطَّاؼ وت و ق دْ أ م ر وا أ نْ ٌ كْف ر وا ب ه و ٌ ر ٌد الشٌَّْط ان أ نْ ٌ ض لَّه مْ ض لب لاً ب ع ٌدًا}النساء 21. د - عدم الرضا بالتحاكم لله ولرسوله صلى الله علٌنه وسنلم، قنال تعنالى: { و إ ذ ا ق ٌنل ل ه نمْ ت ع نال وْا إ ل ى م ا أ نْز ل اللهَّ و إ ل ى الرَّس ول ر أ ٌْت الْم ن اف ق ٌن ٌ ص دُّون ع نْك ص د ودًا}النساء61. وهً كثٌرة جد ا ؼٌر منا ذكنرت هننا ٌمكننأن ٌرجنع لهنا إلنى كتنب العقٌندة مثنل: (صنفة النفناق) لأبً بكر جعفر بن محمد الفرٌابً313 . والثانً: هو النفاق الأصؽر أو النفاق العملً ، وهنو التخلنق بنبعض أخنلبق المننافقٌن الظناهرة كالكذب،والتكاسل عن الصلبة..مع الإٌمان بالله ورسوله والٌوم الآخر، كما ورد فً قوله صنلى الله 313 هو ج عْف ر بن م ح مَّد بن الح س ن بن الم سْت ف اض الإ م ام ، الح اف ظ ، الثَّبْت ، أ ب و ب كْر الف رٌْ اب ًُّ، الق اض ً , و ل د :س ن ة س بْع و ماب ت ٌْن ، ط وَّؾ ش رْقاً و ؼ رْباً، و ل ق ً الأ عْلب م . ق ال الدَّار ق طْن ًُّ :م ات الف رٌْ اب ًُّ ف ً الم ح رَّم ، س ن ة إ حْد ى و ث لب ث ماب ة . انظر: سٌر اعلبم النبلبء, ج 27 ص111.

عدد الصفحات ١٠٨

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 118 علٌه وسلم: عن عبد الله بن عمرو314 - رضً الله عنهما- قال:((أربنع منن كنن فٌنه كنان منافقنا، أو كانت فٌه خصنلة منن أربعنة كاننت فٌنه خصنلة منن النفناق حتنى ٌندعها: إذا حندث كنذب، وإذا وعند أخلؾ، وإذا عاهند ؼندر، وإذا خاصنم فجنر).315 وقولنه صنلى الله علٌنه وسنلم: ((أثقنل صنلبة علنى المنافقٌن صلبة العشاء، وصلبة الفجر، ولو ٌعلمون ما فٌهما لأتوهما ولو حبوً ((.316 وإذا نظرنا إلى واقع أم تنا نجد أن كثٌرا من المسلمٌن قند تلنب س بانحرافنات عقدٌنة كثٌنرة لشندة الجهل الذي ٌؽمر العقول وٌؽطً القلوب وٌعمً الأبصار, ومن أبرزها: 1- لبس الحلقة والخٌط ونحوهما لرفع النبلبء أو دفعنه، وقند قنال رسنول صنلى الله علٌنه وسنلم: «من علق تمٌمة فقد أشرك »317. 2- الرقى الشركٌ ة، فعن ابن مسعود318 - رضنً الله عننه- قنال: سنمعت رسنول الله صنلى الله علٌه وسلم ٌقول: «إن الرقى والتمابم والتولة شرك».319 3- التولة، وٌزعمأنها تحبب المرأة إلى زوجها والرجل إلى زوجه. 314 عبد الله بن عمرو بن العاص بن وابل بن هاشم بن سعٌد بن سهم, أسلم قبل أبٌه, وكان فاضلب عالما قرأ القرآن والكتب المتقدمة, استؤذن النبً صلى الله علٌه و سلم فً أن ٌكتب عنه فؤذن له. قال أبو هرٌرة : ما كان أحد أحفظ لحدٌث رسول الله صلى الله علٌه و سلم منً إلا عبد الله بن عمرو بن العاص فإنه كان ٌكتب ولا أكتب. وتوفً عبد الله سنة ثلبث وستٌن وقٌل : سنة خمس وستٌن بمصر. انظر: أسد الؽابة, ج 1 ص657. 315سٚاٖ اٌجخبسٞ, ثبة إرا خبصُ فغش. 316 سٚاٖ اٌجخبسٞ, ثبة فعً اٌؼشبء فٟ اٌغّبػخ. 317 رواه أحمد, من مسند ع قْب ة بْن ع ام ر الْج ه ن ًِّ , ح 17558 ,وؼٌره, وهو فً الصحٌحة برقم (496.) قال الألبانً: قلت : و هذا إسناد صحٌح رجاله ثقات رجال مسلم ؼٌر دخٌن و هو ابن عامر الحجري, أبو لٌلى المصري وثقه ٌعقوب بن سفٌان و ابن حبان و صحح له الحاكم. ثم قال: ( ُائدة ) التميمة : خرزات كانت العرب تعلقها على أولادىم يتقون بها العتُ في زعمهم فأبطلها الإسلام كما في " النهاية " لابن الأثتَ . قلت : و لا تزال ىذه الضلالة فاشية بتُ البدو و الفلاحتُ و بعض اتظدنيتُ و مثلها اتطرزات التي يضعها بعض السائقتُ أمامهم في السيارة يعلقونها على اتظرآة ! و بعضهم يعلق نعلا في مقدمة السيارة أو في مؤخرتها ! و غتَىم يعلقون نعل فرس في واجهة الدار أو الدكان ! كل ذلك لدفع العتُ زعموا ، و غتَ ذلك تؽا عم و طم بسبب اتصهل بالتوحيد ، و ما ينافيو من الشركيات و الوثنيات التي ما بعثت الرسل و أنزلت الكتب إلا من أجل إبطاتعا و القضاء عليها ، فإلى الله اتظشتكى من جهل اتظسلمتُ اليوم ، و بعدىم عن الدين . و لم يقف الأمر ببعضهم عند تغرد اتظخالفة ، بل تعداه إلى التقرب بها إلى الله تعالى ! فهذا الشيخ اتصزولي صاحب " دلائل اتطتَات " يقول في اتضزب السابع في يوم الأحد ( ص 111 طبع بولاق ) : " اللهم صل على تػمد و على آل تػمد ، ما سجعت اتضمائم ، و تزت اتضوائم و سرحت البهائم ، و نفعت التمائم " ! و تأويل الشارح لـ " الدلائل " بأن " التمائم ترع تديمة و ىي الورقة التي يكتب فيها شيء من الأتشاء أو الآيات و تعلق على الرأس مثلا للتبرك " . فما لا يصح لأن التمائم عند الإطلاق إنما ىي اتطرزات كما سبق عن ابن الأثتَ ، على أنو لو سلم بهذا التأويل فلا دليل في الشرع على أن التميمة بهذا اتظعتٌ تنفع ، و لذلك جاء عن بعض السلف كراىة ذلك كما بينتو في تعليقي على " الكلم الطيب " ( ص 44 - 45 طبع اتظكتب الإسلامي ) 318 عبد الله بن مسعود بن ؼافل بن حبٌب بن شمخ بن فار بن مخزوم أبو عبد الرحمن الهذلً حلٌؾ بنً زهرة, كان إسلبمه قدٌما أول الإسلبم حٌن أسلم بن زٌد وزوجته فاطمة بنت الخطاب وذلك قبل إسلبم عمر بن الخطاب بزمان, وهو أول من جهر بالقرآن بمكة, توفً

عدد الصفحات ١٠٩

م أبو عبد الرحمن الهذلً حلٌؾ بنً زهرة, كان إسلبمه قدٌما أول الإسلبم حٌن أسلم بن زٌد وزوجته فاطمة بنت الخطاب وذلك قبل إسلبم عمر بن الخطاب بزمان, وهو أول من جهر بالقرآن بمكة, توفً بالمدٌنة سنة اثنتٌن وثلبثٌن. انظر: أسد الؽابة, ج 1 ص671. 319 سٚاٖ أثٛ داٚد ثبة فِٝ رَؼٍِْ١كِ اٌزََّّبئُِِ . .ٚ أؽّذ ِٓ ِغٕذ ػجذ الله ثٓ ِغؼٛد ػ 3615. ٚصؾؾٗ ا٤ٌجبٟٔ, فٟ اٌغٍغٍخ اٌصؾغؾخ, ػ 331 .

عدد الصفحات ١٠٩

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 119 4- التبرك بشجرة أو حجر، أو نحوهما، قال الله تعالى: {ق لْ أ ف ر أ ٌْت مْ م ا ت دْع ون م ننْ د ون اللهَّ إ نْ أ ر اد ن ً اللهَّ ب ض نر ه نلْ ه ننَّ ك اش نف ات ض نرِّه أ وْ أ ر اد ن نً ب ر حْم نة ه نلْ ه ننَّ م مْس نك ات ر حْم ت نه ق نلْ ح سْب ً اللهَّ ع ل ٌْه ٌ ت و كَّل الْم ت و كِّل ون }الزمر 38. 5- الذبح لؽٌر تعالى، قال الله عزوجل: { ق نلْ إ نَّ ص نلب ت ً و ن س نك ً و م حٌْ ناي و م م نات ً لله َّ ر بِّ الْع ال م ٌن }الأنعام162. 6- الاستعاذة أو الاستؽاثة أو دعاء ؼٌر الله، قال تعنالى: { و م ننْ أ ض نلُّ م مَّننْ ٌ ندْع و م ننْ د ون اللهَّ م نْ لا ٌ سْت ج ٌب ل ه إ ل ى ٌ وْم الْق ٌ ام ة بو ه مْ ع نْ د ع اب ه مْ ؼ اف ل ون }الأحقاؾ5. 7- السحر، قال الله تعالى: {و ل ك ن الشٌَّ اط ٌن ك ف ر وا ٌ ع لِّم ون النَّاس السِّحْر }البقرة112. 8- التشاإم والطٌرة، عن أبً هرٌرة - رضً الله عننه - قنال: قنال رسنول الله (صنلى الله علٌنه وسلم: «لا عدوى ولا طٌرة ولا هامة ولا صفر» وزاد مسلم: «ولا نوء ولا ؼول».320 9- الؽلو فً الصالحٌن، كاعتقاد عصمتهم، أو اشتراكهم مع الله تعالى فً الربوبٌة، والاسنتؽاثة بهم ، والتوكل علٌهم، قال الله تعالى: {و ع ل ى اللهَّ ف ت و كَّل وا إ نْ ك نْت مْ م إْم ن ٌن }المابدة23. 11- الحلؾ بؽٌر الله تعالى، قال رسولصنلى الله علٌنه وسنلم: «منن كنان حالفنا فنلب ٌحلنؾ إ بالله»321. هذه وؼٌرها انحرافات عقدٌة فشت فً أم ة محمند صنلى الله علٌنه وسنلم لمنا تخل نت عنن كتناب لها وابتعدت عن الهدى نبٌها صلى الله علٌه وسلم، نسؤل العلً القدٌر أن ٌرد جمٌع المنحرفٌن إلنى دٌنه مردا جمٌلب. تنبٌه مهمّ : عدم تكفٌر المإمنٌن بالذنوب والمعاصً: هذه مسؤلة تشتد الحاجة إلى تبٌانها فً أٌامنا هذه، لأن كثٌرٌن قند ؼلطنوا فٌهنا، وتجنرإوا علنى الحكم على المإمنٌن بالكفر بارتكابهم بعض النذنوب والمعاصنً، وقند اسنتند هنإلاء إلنى نصنوص وآثننار مننن الكتنناب الحكننٌم والسنننة المطهننرة ولننم ٌفهموهننا علننى وجههننا الصننحٌح، ولننم ٌفطنننوا إلننى دلالاتها الحقٌقة، فصدرت منهم ألفاظ ؼٌر لابقة، وأصدروا أحكام ؼٌر صاببة، لأن مسنؤلة التكفٌنر من المسابل العوٌصة، والأحكام الشرعٌة التً مرد ها إلى الكتاب والسنة، ولا ٌجوز تكفٌنر المسنلم 320 سٚاٖ اٌجخبسٞ فٟ اٌطت ِٚغٍُ فٟ اٌغلاَ. 321 ساٖ ِغٍُ، وزبة الإ٠ّبْ, ثبة إٌٟٙ ػٓ اٌؾٍف ثغ١ش الله

عدد الصفحات ١١٠

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 111 بقول أو فعل ما لم ٌدل دلٌل شرعً على ذلك، ولا ٌلزم من إطنلبق حكنم الكفنر علنى قنول أو فعنل ثبوت موجبة فً حق المعٌن إلا إذا تحققت الشروط وانتفت الموانع، كما بنٌن العلمناء ذلنك، فٌجنب التثبت والحذر من تكفٌر المسلم, قال رسنول الله صنلى الله علٌنه وسنام: «أٌ منا رجنل قنال لأخٌنه ٌنا كننافر فنند بنناء بهننا أحنندهما»322 . ولننذالك قنند قننام كثٌننر مننن علمنناء المسننلمٌن– سننلفا وخلفننا – مننن التحذٌر عن التكفٌر المجرد عن القوابد والأصول, منهم من ألقوا الخطب والمحاضرات فً ذالنك, ومنهم من ألفوا الكتب323 ,ومنهم من عقدوا دورات تربوٌة, ومننهم منن قندموا دروسنا علمٌنة, كنل ذالك حرصا منهم على بقاء الأمة على المنهج النبوي المعتدل. فٌنبؽً الاعتناء بطلب العلنم ونشنره والعمنل بمنا ٌصنلح الندٌن والندنٌا بندل الاشنتؽال بتنصنٌؾ الناس والحكم علٌهم والطعن فً الأبرٌاء وؼٌبتهم مما ٌإدي إلى ف شوِّ التجاهر والتباؼض والتفرق - والله المستعان وعلٌه التكلبن- . القسم الثانً: الانحراؾ الذي لا ٌخرج من الملة. وهً الانحرافات العقدٌة التً لا ٌخرج المرء بمجردها من الإسلبم، ولا تخلده فنً الننار، ولا تجعله حلبل المال والدم، إلا أن العلماء ٌعند ونها منن كبنابر النذنوب, كمنا ذهنب إلنى ذلنك الإمامنان الذهبً324 وابن حجر325 الهٌثمً. 326 وٌتناول الأقسام الباقٌة من الكفر والشرك والنفاق. 322 رواه البخاري فً الأدب 73. ومسلم فً الإٌمان111. 323 ٚرغذس- فٟ ِضً ٘زا اٌجبة- الإشبسح إٌٝ ثؼط اٌىزت, ِضً وزبة ( ِٛلف أً٘ اٌغٕخ ٚاٌغّبػخ ِٓ أً٘ ا٤٘ٛاء ٚاٌجذع ) ٌٍذوزٛس/ إثشا٘١ُ اٌشؽ١ٍٟ, ٚأصٍٗ سعبٌخ دوزٛساٖ رفذَ ثٙب إٌٝ لغُ اٌؼم١ذح ثبٌغبِؼخ الإعلاِ١خ ثبٌّذ٠ٕخ إٌّٛسح, ٚ٘ٛ ا٢ْ ِطجٛع ِٓ ِىزجخ ( عبِغ اٌؼٍَٛ ٚاٌؾىُ), ِّٚب لبٌٗ فٟ ِمذِخ اٌىزبة: " ٚأِب فٟ ثبة اٌزىف١ش ٚاٌزفغ١ك ٚغ١شّ٘ب ِٓ ا٤ؽىبَ فئْ اٌغٍف لا ٠ىفشْٚ أؽذا ِٓ اٌجذع أٚ ٠فغمٛٔٗ إلا ثذٌ١ً, ٚ٠ؾزسْٚ أػظُ اٌزؾز٠ش ِٓ اٌزىف١ش أٚ إٌفغ١ك ٤ؽذ ِٓ أً٘ اٌجذع إلا ثذٌ١ً ٚ٠ؼذْٚ راٌه ِٓ فؼً أً٘ اٌجذع. ُٚ٘ ٠فشلْٛ ث١ٓ اٌزىف١ش ٚاٌزفغ١ك اٌّطٍم١ٓ وبٌٕىف١ش ٚاٌزفغ١ك ثب٤فؼبي أٚ ٌجؼط فشق أً٘ اٌجذع ػٍٝ ٚعٗ الإعّبي, ٚث١ٓ ٔىف١ٝ اٌّؼ١ٓ". أظشولاِٗ: ط1 ص14 .ٌٚٗ أ٠عب( اٌزىف١ش ٚظٛاثطٗ). 324 فٟ اٌىجبئش. 325 ابن حجر الهٌتمً (919 - 974 هـ = 1514 - 1567 م) أحمد بن محمد بن علً بن حجر الهٌتمً السعدي الانصاري، شهاب الدٌن شٌخ الاسلبم، أبو العباس: فقٌه باحث مصري، مولده فً محلة أبً الهٌتم من إقلٌم الؽربٌة بمصر. الأعلبم, ج 1 ص234. 326. فٟ اٌضٚاعش ػٓ الزشاف اٌىجبئش . ٚأظش ِٛعٛػخ إٌعشح, ط 11 ص4718.

عدد الصفحات ١١١