اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 64 ٌنبؽننً أن ٌضننع الفننرد المسننلم المحاسننبة نصننب عٌنٌننه اسننتعدادا للسننإال وترقبننا لمننا بعننده مننن أهننوال، والمحاسننبة: هننً ذلننك المٌننزان النندنٌوي الننذي ٌسننتخدمه المننرء المسننلم لتصننحٌح مسنناره، وتعدٌل سلوكه، مستضٌبا فً ذلك بعهدي الكتاب والسنة. إن هذه الوسٌلة لفً ؼاٌة الأهمٌة، و مع ذلك لم ٌفطن إلٌها إلا من وفقه الله تعالى, والله سبحانه ٌنادي عباده المإمنٌن مطالبنا إٌناهم بنذلك، فٌقنول: { ٌ نا أ ٌُّه نا الَّنذ ٌن آم ن نوا اتَّق نوا اللهَّ و لْت نْظ نرْ ن فْنس م نا ق دَّم تْ ل ؽ د و اتَّق وا اللهَّ إ نَّ اللهَّ خ ب ٌر ب م ا ت عْم ل ون } الحشر : 18. وتعد منزلة المحاسبة منن أفضنل المراتنب لأنهنا تحتناج إلنى مراقبنة دابمنة، ومجاهندة مسنتمرة للنفس الإنسانٌة، قال تعالى: {و الَّذ ٌن ج اه د وا ف ٌن ا ل ن هْد ٌ نَّه مْ س نب ل ن ا و إ نَّ اللهَّ ل م نع الْم حْس نن ٌن } العنكبنوت: 69. وهذا عمر بن الخطاب – رضً الله عنه – ٌقول مبٌ نا أهمٌة هذا الأسلوب: « حاسنبوا أنفسنهم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسهم قبل أن توزن لكم، فإنه أهون فً الحسناب ؼندا أن تحاسنبوا أنفسنكم الٌوم، وتزٌنوا للعرض الأكبر، ٌومبذ تعرضون لا تخفى منكم خافٌة».165 ثم إن التقوى هً عقند متفرقنات جمٌنع وسنابل التربٌنة الإٌمانٌنة، وهنً الرابطنة أو الحلقنة التنً ٌنبؽً أن ٌحٌط بها العبد عند الهم بؤي من تلك الوسابل. والتقوى تشبه المحاسبة من جوانب عد ة، مثل العلم قبل العمل، وعدم معرفة المخلوقٌن بها. وتقوى الله هنً وصنٌ ة الله إلنى الأو لنٌن والآخنرٌن، وهنذه الوصنٌة العظٌمنة جامعنة لحقنوق الله وحقوق عباده. وهننناك عبننارات مختلفننة مننن السننلؾ فننً تعرٌننؾ التقننوى، وحقٌقتهننا: أنهننا كلمننة جامعننة لفعننل الطاعات وترك المعاصً، الكبٌر منها والصؽٌر والجلٌل والحقٌر. وهننً فننً جملتهننا تكتنننؾ النفننوس المإمنننة مننن الننداخل بحٌننث ٌنبننع الخٌننر منهننا دون ضننؽوط خارجٌة، وتنفر من الشر بلب قسر ولا إكراه.166 165 ؽٍ١خ ا٤ٌٚ١بء ٚػثمبد ا٤صف١بء, اثٓ ٔؼ١ُ ا٤صجٙبٟٔ, ط 1 ص52 ,داس اٌىزت اٌؼٍّ١خ,ث١شٚد, لا غ. 166انظر التربٌة الذاتٌة, للدكتور/ هاشم علً الأهدل, ص 81 - 84.
عدد الصفحات ٦٥اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 65 الهداٌنة الحقنة والثبنات علننى الندٌن لا ٌننال بمجنرد الجهنند، ولا ٌحصنل بالسنلوك وحنده، بننل إن العبد لا ٌستطٌع الوصنول إلنى خالقنه إلا بإعاننة وتوفٌنق مننه سنبحانه، ولنذلك كنان لزامنا علنى كنل مسلم أن ٌردد فنً جمٌنع صنلواته قنول الله تعنالى: { إ ٌَّناك ن عْب ند و إ ٌَّناك ن سْنت ع ٌن (5 )اهْند ن ا الصِّنر اط الْم سْت ق ٌم (6) } الفاتحة : 5،6. فإذا كانت له ثقنة تامنة بمالنك الملنك، وتوكنل كلنً علنى الجنواد الكنرٌم، وسنلك الطرٌنق، وجند للوصول؛ أتاه التٌسٌر واستقبله العزٌز الحمٌد، فقد قنال الرسنول صنلى الله علٌنه وسنلم فٌمنا ٌروٌنه عن رب ه عز وجل : « إذا تقرب العبد إلنً شنبرا تقربنت إلٌنه ذراعنا، وإذا تقنرب إلنً ذراعنا تقربنت منه باعا، وإن أتانً ٌمشً أتٌته هرولة ». 167 فالإنسان فً حاجة دابمة إلى مدد علوي ، وعون إلهً فً كل أموره، لذلك فهو بالفطرةٌبسنط كفٌه بالدعاء كلما داهمه خطب، أو ألمت به نازلة وضناقت بنه السنبل، وفنً ذالنك ٌقنول ابنن القنٌم: بعد قوله صلى الله علٌه و سلم «و آم ر ك مْ أ نْ ت ذْك ر وا اللهَّ ف إ نَّ م ث ل ذ ل ك ك م ث ل ر ج نل خ نر ج الع ند وُّ ف نً أ ث ر ه س ر اعًا ح تَّى إ ذ ا أ ت ى ع ل ى ح صْن ح ص ٌن ف نؤ حْر ز ن فْس نه م ننْه مْ ، ك نذ ل ك الع بْند لا ٌ حْنر ز ن فْس نه م نن الشٌَّْط ان إ لاَّ ب ذ كْر »168 "فلو لم ٌكن فنً النذكر إلا هنذه الخصنلة الواحندة لكنان حقٌقنا بالعبند أن لا ٌفتر لسانه من ذكر الله تعالى وأن لا ٌزال لهجا بذكره فإنه لا ٌحرز نفسه من عندوه إلا بالنذكر ولا ٌدخل علٌه العدو إلا من باب الؽفلة فهو ٌرصده فإذا ؼفل وثب علٌه وافترسه " .169 وقد أرشد الله تعالى فً آٌات كثٌنرة إلنى الندعاء والاجتهناد فٌنه لاسنتمرار القنرب منن الله والصنلة معه, قال تعالى: {و إ ذ ا س ؤ ل ك ع ب اد ي ع نًِّ ف إ نِّ ً ق ر ٌب أ ج ٌنب د عْنو ة الندَّاع إ ذ ا د ع نان ف لٌْ سْنت ج ٌب وا ل نً و لٌْ إْم ن وا ب ً ل ع لَّه مْ ٌ رْش د ون }البقرة : 186. 167 سٚاٖ اٌجخبسٞ فٟ اٌزٛؽ١ذ, ثبة لٌٛٗ رؼبٌٝ ٚ٠ؾزسوُ الله ٔفغٗ, ػ7413 .ِٚغٍُ فٟ اٌزوش. 168 قال الحافظ ابن حجر فنً فنتح البناري: " وأخنرج الترمنذي والنسنابً وصنححه الحناكم عنن الحنارث بنن الحنارث الأشنعري فنً حدٌث طوٌل وفٌه فآمركم أن تذكروا الله..." الحدٌث. وصححه الألبانً فً صحٌح الجامع ( 1724 ). 169 الوابل الصٌب - (1 /56) المطلب الثامن: الاستعانة بالله تعالى، ودعوته.
عدد الصفحات ٦٦اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 66 وكذلك فقد حث الرسولصلى الله علٌه وسلم فً أحادٌث كثٌرة على الاعتناء بالدعاء والثبنات علٌه، فع نْ س لْم ان ق ال ق ال ر س ول اللهَّ -صلى الله علٌه وسلم- «إ ن ر بَّك مْ ت ب نار ك و ت ع نال ى ح ٌ نى ك نر ٌم ٌ سْت حٌْ ى م نْ ع بْد ه إ ذ ا ر ف ع ٌ د ٌْه إ ل ٌْه أ نْ ٌ ر دَّه م ا ص فْرًا ».170 فالدعاء هو توثٌقالصلة بٌن المإمن وخالقنه، وتمتنٌن للعلبقنة بنٌن الإنسنان ورب نه، وهنو حالنة من حنالات الوجنه ولنون منن ألنوان الوصنال، وتصنلح بنه تربٌنة القلنب، فنلب ٌنبنت فٌنه إلا صنالحا, فالتوج ه للدعاء إذن توفٌق من الله تعالى وسبٌل للوصول إلٌه، وطرٌقة للقرب منه. 170 سٚاٖ أثٛ داٚد, فٟ اٌذػبء, ػ(1488 .)ٚ اٌزشِزٞثبة 115 ,ػ(3556 .)ٚصؾؾٗ ا٤ٌجبٟٔ فٟ صؾ١ؼ اٌغبِغ سلُ(1753.) الفصل الثانً:آثار التربٌّة الإسلامٌة
عدد الصفحات ٦٧اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 67 تمييد: لقد تحدثت فً الفصل الأول عن التربٌة الإسلبمٌة، فظهر لنا من خلبله أسبقٌتها وصدارتها فً هذا المجال الحساس؛ فإن ها فاقت جمٌع النظرٌات السابدة فً هذا الزمن، بما تفرد به من أسس وفيو تمييد وثلاثة مباحث: المبحث الأول : آثار التربية الإيمانية في الفرد . المبحث الثاني : آثار التربية الإيمانية في المجتمع . المبحث الثالث : نماذج إيمانية من تاريخ المسلمين .
عدد الصفحات ٦٨اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 68 متٌنة، وأهداؾ واضحة سلٌمة، ومصادر صافٌة وثٌقة، ثم تكل منا عن العقٌدة الإسلبمٌ ة الثمٌنة بس ماتها الر ب انٌ ة وأماراتها الإنسانٌ ة، وبعد ذلك مررنا بمنزلة هذه التربٌة وأهمٌت ها فً صلبح الحٌاة الدنٌوٌة والأخروٌة، وأخٌرا ألقٌت الضوء على الطرق المعٌنة على تحصٌلها والعٌش معها دابما وأبدا. وهذا كله ٌقودنا إلى البحث عن النتابج المنتظرة, والثمارالمقتطفة عندما تحقق هذه التربٌة لدى الفرد والجماعة. إن للت ربٌة الإٌمانٌة آثار طٌ بة نافعة، مجزٌة سابؽة ، تمنح الفرد مكاسب ضخمة وأرباحا وفٌرة...وهً إن حصلت أث رت فً الفرد والجماعات، والدول والمجتمعات، وأثمرت ثمارا ٌانعة شهٌ ة، وآتت أكلها فً الدنٌا والآخرة... آثار فً عالم القٌم والفضابل والأخلبق, ثم فً مٌدان الكسب المادي , آثارا باطنة تتمث ل فً الروح والقلب, آثارا ظاهرة تتمث ل فً السلوك والأخلبق, أثارا مادٌ ة تتمث ل فً المال والثروة... وفً هذا الفصل أحاول أن نقؾ معا على أبرز تلك الآثار وأهم ها ـ إن شاء الله ـ، وقد تم تقسٌم تلك فً ثلبثة مباحث: المبحث الأوّل: آثار التربية الإيمانية على الفرد . المبحث الثاني : آثار التربية الإيمانية في المجتمع. المبحث الثالث: نماذج إيمانية من تاريخ المسلمين.
عدد الصفحات ٦٩اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 69 وفٌه أربعة مطالب: وهً الآثارالتً تتركها التربٌة الإٌمانٌة فً نفس المرء، وتثبتها فً روحه وتضًء فً قلبه بنور مشرق بدٌع, ثم ٌنتقل هذا النور إلى حٌاته كل ها, فتكون حٌاة سعٌدة هانبة مثمرة. وتلك السعادة هً التً حٌ رت عقول المفك رٌن وأنفذت جهود العاملٌن وأفلست أموال الأؼنٌاء وسبب ت بكاء الفقراء, هً التً ٌؽدو لها وٌروح الكبٌر والصؽٌر, وٌنشدها الرجل والمرأة لٌل نهار...ولكن! ولكن للؤسؾ، ما وجدها جل من طلبها، وما رآها أؼلب من بحث عنها! " إن السع ادة لٌست فً وفرة المال ولا سطورة الجاه، وكثرة الولد، ولا نٌل المنفعة ولا فً العلم التجرٌبً...قال لبٌد:وما المال والأهلون إلا ودابع ولا بد ٌوما أن ترد الودابع. السعادة شًء معنوي لا ٌرى بالعٌن , ٌشعر به الإنسان بٌن جوانحه,صفاء النفس، وطمؤنٌنة، قلب وانشراح وراحة ضمٌر,السعادة شًء من داخل الإنسان، ولا ٌستورد من خارجه..." 171. إن الإٌمان بالله والٌوم الآخرة ٌجلب لصاحبه أمورا هً أساس السعادة فً الدنٌا والآخرة، فالإنسان المإمن هو الإنسان السعٌد، لأن ه استقر فً قلبه ٌن ابٌع الفرح والسرور، وملك فً ٌده مفاتٌح الفوز والفلبح. ومن أهم ما ٌجلبه الإٌمان لصاحبه ما ٌؤتً :- أولا:السكٌنة والأمن: قال ابن القٌ م ـ رحمه الله ـ فً مدارج السالكٌن : " وأصل السكٌنة هً الطمؤنٌنة والوقار والسكون الذي ٌنز له الله فً قلب عبده عند اضطرا به من شد ة المخاوؾ فلب ٌنزعج بعد ذلك لما ٌرد علٌه، وٌوجب له زٌادة الإٌمان وقو ة الٌقٌن والثبات " . 172 قال تعالى: (ه و الَّذ ي أ نز ل السَّك ٌن ة ف ً ق ل وب الْم إْم ن ٌن ل ٌ زْد اد وا إ ٌم انًا مَّع إ ٌم ان ه مْ ) سورة الفتح ءاٌة 4. وقال سبحانه: (الَّذ ٌن آم ن واْ و ل مْ ٌ لْب س واْ إ ٌم ان ه م ب ظ لْم أ وْل ب ك ل ه م الأ مْن و ه م مُّهْت د ون ) سورة الأنعام ءاٌة 82. وهذه الآٌة وردت فً سٌاققص ة النبً إبراهٌم ـ علٌه السلبم ـ مع قومه لم ا خو فوه وهد دوه وبؤصنامهم، فبٌن لهم: " أن الذٌ ن حصل لهم الأمن المطلق هم المستجمعون لكمال القو ة الفطرٌ ة وسنامه الإٌمان،لكمال القو ة العلمٌ ة وهو وضع الأشٌاء فً موضعها " . 173 171 الإ٠ّبْ ٚاٌؾ١بح, د/ ٠ٛعف اٌمشظبٚٞ ص 78 ,ِىزجخ ٚ٘جخ, اٌمب٘شح, غ 6 ,1428٘ـ2117َ. 172 ِذاس اٌغبٌى١ٓ ث١ٓ ِٕبصي إ٠ّبن رؼجذ ٚإ٠ّبن ٔغزؼ١ٓ, اثٓ اٌم١ُّ اٌغٛص٠خ, ص 218 ,ِىزجخ اٌصفب, اٌمب٘شح, غ 1 ,1424٘ـ2114َ. المبحث الأوّل :آثار التربٌة الإٌمانٌة فً الفرد. المطلب الأول:الآثار النفسٌّة
عدد الصفحات ٧٠اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 71 ثانٌا:الرضا والٌقٌن: ولٌس معنى الرضا الاستسلبم للؤوضاع والتقاعد عن العمل، وإنما الر ضا هو:" سرور القلب بمر القضاء، أو ارتفاع الجزع فً أي حكم كان ".174 " فالمإمن ٌرضى عن نفسه ورب ه، وٌطمبن إلى ٌومه وحاضره، وٌقٌنه بالله والآخرة والجزاء ٌطمبن إلى ؼده ومستقبله, فالؽم والحزن مرتبط بالسخط والشك , فالساخط إنسان دابم الحزن دابم الكآبة، ضٌ ق الصدر، ضٌ ق الحٌاة، ضٌ ق! ضٌ ؾ! ضٌ ق من كل شًء كؤن الدنٌا ـ على سعتها ـ فً عٌنه سم الخٌاط, والمإمن قد تصٌبه كآبة، وقد ٌعتر به الحزن، ولهذا قال الله لرسول صلى الله علٌه وسلم:(ولا تحزن علٌهم)...ولكن حزن المإمن لؽٌره،أكثر من حزنه لنفسه، وإن حزن لنفسه فالآخرة قبل دنٌاه, وإن حزن لدنٌاه فهو حزن عارض موقوت كؽمام الصٌؾ سرعان ما ٌنقشع علٌه رٌح الإٌمان " .175 ثالثا:الثبات فً الشدائد: الحٌاة محفوفة بالشدابد مصحوبة بالمكاره مخلوطة بالنكبات، لا تدوم لذابذها ولا تبقى مسر اتها، ولا تإوي مواطنٌها، من قصدها أعرضت عنه، ومن أرادها تنك رت له ومن وطن إلٌها أزعجته ت مرض البدن، وتبطل العمل, وتخٌ ب الأمل، وتفنً المال، وتقتل الحبٌب، وقد قٌل: " دوام الحال من المحال ". فجابع الدهر ألوان منو عـــــة وللز مـان مسـر ات وأحــزان وهذه الدار لا تبقى على أحد ولا ٌدوم على حال لها شان. 176 قال تعالى: (ل ق دْ خ ل قْن ا الإ نس ان ف ً ك ب د ) سورة البلد 4. قال سٌ د قطب: " فً مكابدة ومشق ة وجهد وكد وكفاح وكدح..." 177. وذلكلأن حٌاة الدنٌا لٌست دار استقرا، وما قدر الله تعالى فٌها البقاء لأحد، فكل ما فٌها ٌزول وٌفنى (ك لُّ م نْ ع ل ٌْه ا ف ان ،و ٌ بْق ى و جْه ر بِّك ذ و الْج لبل و الإ كْر ام ) سورة الرحمن 7. 173 رفغ١ش غشائت ٚسغبئت اٌفشلبْ, ٌٍمّّٟ إٌ١غبثٛسٞ, ط3 ص119. 174 ٔعشح إٌؼ١ُ ط6 ص2113. 175 الإ٠ّبْ ٚاٌؾ١بح, ص116. 176 أبو البقاء الرندي,601 - 684 ىـ / 1204 - 1285 م,صالح بن يزيد بن صالح بن شريف الرندي, أديب شاعر ناقد قضى معظم أيامو في مدينة رندة واتصل ببلاط بتٍ نصر (ابن الأتزر) في غرناطة. وكان ٌفد علٌهم وٌمدحهم وٌنال جوابزهم. جمٌع دواوٌن الشعر العربً على مر العصور,ج 1 ص166.اتظكتبة الشاملة. 177 فٟ ظلاي اٌمشآْ, ط 6 ص3919 ,غ داس اٌششٚق.
عدد الصفحات ٧١اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 71 ولا ٌعنً ذلك أنها عذاب بحت، أو أن الإنسان محروم فٌها من كل خٌر، مرهون لكل شر بل، إن الله (خ ل ق الْم وْت و الْح ٌ اة ل ٌ بْل و ك مْ أ ٌُّك مْ أ حْس ن ع م لبً ) سورة الملك 2. والمإمن با والموقن بلقاءه، كما لا تلهٌه متاع الدنٌا، فإن ه كذلك لا ترهبه مصاببها، ولا تزعجه بلبٌاها، كل شًء ٌهون بعدما علم أن الله ( أعد للمإمنٌن أجرا عظٌما ) وبعد ما علم أن المصابب تطه ر قلبه وتزك ى نفسه وتذك ره بخالقه وتربطه بإٌمانه قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم: ( ما من مصٌبة تصٌب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة ٌشاكها )178. قال أفلبطون179: "الشدابد تصلح من النفس بمقدار ما تفسد من العٌش، والترؾ ٌفسد من النفس بمقدار ما ٌصلح من العٌش ".180 فالمصابب والمشاكل إذن تحوي حكما بالؽة وأسرار مستورة لا ٌعلمها إلا الله رب العالمٌن، فهً تصلح حٌاة الناس بحسب إٌمانهم، قال تعالى فً سورة هود: (و ل ب نْ أ ذ قْن ا الإ نْس ان م نَّا ر حْم ةً ث مَّ ن ز عْن اه ا م نْه إ نَّه ل ٌ ب وس ك ف ور ،و ل ب نْ أ ذ قْن اه ن عْم اء ب عْد ض رَّاء م سَّتْه ل ٌ ق ول نَّ ذ ه ب السٌَِّّب ات ع نًِّ إ نَّه ل ف ر ح ف خ ور ،إ لاَّ الَّذ ٌن ص ب ر واْ و ع م ل واْ الصَّال ح ات أ وْل ب ك ل ه م مَّؽْف ر ة و أ جْر ك ب ٌر ) آٌة 9111111. قال الحافظ ابن كثٌر: " ٌخبر الله تعالى عن الإنسان وما فٌه من الصفات الذمٌمة إلا من رحم الله من عباده المإمنٌن أنه إذا أصابته شدة بعد نعمة حصل له الٌؤس والقنوط من الخٌر بالنسبة إلى المستقبل وكفر وجحود الماضً الحال كؤنه لم ٌر خٌراً ولم ٌرج بعد ذلك فرجاً . وهكذا إن أصابته نعمة بعد نقمة {ل ٌ ق ول ن ذ ه ب السٌَِّّب ات ع نًِّ}أي ٌقول: ما ٌنالنً بعد هذا ضٌم ولا سوء {إ نَّه ل ف ر ح ف خ ور }أي فرح بما فً ٌده بطر فخور على ؼٌره،قال تعالى: (إ لاَّ الَّذ ٌن ص ب ر واْ و ع م ل واْ الصَّال ح ات أ وْل ب ك ل ه م مَّؽْف ر ة و أ جْر ك ب ٌر " .181 والعقل هو: " الوصؾ الذي ٌفارق الإنسان به سابر البهابم، وهو الذي استعد به لقبول العلوم الفطرٌ ة، وتدبٌر الصناعات الحقٌقة الفكرٌة ".182 ولقد امتن الله ـ عز وجل ـ على الإنسان بؤن منحه نعمة العقل الذي ٌمٌ زه عن سابر الحٌوانات فقال: (ق لْ ه و الَّذ ي أ نش ؤ ك مْ و ج ع ل ل ك م السَّمْع و ا لأ بْص ار و الأ فْب د ة ق ل ٌلبً مَّا ت شْك ر ون ) سورة الملك 23. 178 سٚاٖ اٌجخبسٞ ِٓ ؽذ٠ش ػبئشخ فٟ وزبة اٌّشظٝ, ِٚغٍُ ػ 2572. 179 أفلاغْٛ ِٓ ِشب٘١ش فلاعفخ الإغش٠م١خ وبْ رٍّ١ز عمشاغ ِٚؼٍُّ أسعطٛ،أعظ ػبَ 387ق.َ،ِذسعخ (ا٤وبد٠ّ١خ) ِٓ ِؤٌفبرٗ: (اٌغّٙٛس٠خ, ٚاٌّؾبٚساد, ٚاٌششائغ). أظش:اٌّغٍظ اٌٛغٕٟ ٌٍضمبفخ ٚاٌفْٕٛ ٚا٢داة ـ اٌىٛ٠ذ 1989َ. 180 ٔملا ِٓ وزبة لا رؾضْ, ٌٍذوزٛس ػبئط اٌمشٟٔ, ص 54 ,ِىزجخ اٌؼج١ىبْ, اٌش٠بض, غ 6 ,1426٘ـ2115َ. 181 رفغ١ش اٌمشآْ اٌؼظ١ُ, ط2 ص1151. 182 إؽ١بء ػٍَٛ اٌذ٠ٓ, ٤ثٟ ؽبِذ اٌغضاٌٟ, ط1ص116 ,داس ا٢فبق اٌؼشث١خ, اٌمب٘شح, غ 1 ,2114َ. المطلب الثانً:الآثار العقلٌّة
عدد الصفحات ٧٢اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 72 ولٌس ثم ة عقٌدة تقوم على احترام وتكرٌم العقل الإنسانً والاعتزار به والاعتماد علٌه فً فهم النصوص كالعقٌدة الإسلبمٌة. بل إن العقٌدة الإسلبمٌة تدعو العقل إلى تشؽٌل طاقاته، وتستشٌره لٌإدي دوره الذي خلقه الله من أجله وتنب هه لٌتدب ر ولٌتفك ر، وٌنظر وٌتؤمل، مدل لة بذلك على أن الدعوة إلى الإٌمان قامت على الإقناع العقلً. وٌبدو هذا واضحا فً آٌات كثٌرة من كتاب الله الكرٌم تكر رت عشرات المر ات فً السٌاق القرآنً، مدح الله من خلبلها مسم ى العقل، ورفع من شؤنه من خلبل توجٌهه إلى النظر والتفكٌر والتدبٌر والت ؤم ل، مثل قوله سبحانه: (ك ذ ل ك ٌ حٌْ ً اللهَّ الْم وْت ى و ٌ ر ٌك مْ آٌ ات ه ل ع لَّك مْ ت عْق ل ون ) سورة البقرة 73. وقوله: (إ نَّا أ نز لْن اه ق رْآنًا ع ر ب ٌ ًا لَّع لَّك مْ ت عْق ل ون ) سورة ٌوسؾ 2. وتتجل ى حماٌة الإسلبم للعقل فً: 1) توجٌهه إلى التفكٌر المنطقً، وحسن الاستدلال. 2) تحرٌم المسكرات والمخدرات، وعن كل ما ٌضر به أو ٌعط ل وظٌفته. 3) فرضٌة تعلم العلم النافع، وبذله فً الخٌر. 4) وقاٌته من الاعتداء كالضرب والضؽط ونحو ذلك. ومع هذا الرفع والتكرٌم والحماٌة فإن ا لشارع الحكٌم قد حد د له حدودا وخص ص له مجالات لا ٌنبؽً تجاوزها. فلٌس العقل وحده ـ كما ٌعتبرالمادٌ ون ـ كافٌا لمعرفة جمٌع الحقابق ولا أساسا أولٌ ا لجلب كافة المصالح الدٌنٌ ة والدنٌوٌ ة. بل إن ه ٌحتاج إلى رقاب تامة ونصوص سماوٌ ة شافٌة (و لا ت قْؾ م ا ل ٌْس ل ك ب ه ع لْم إ نَّ السَّمْع و الْب ص ر و الْف إ اد ك لُّ أ ولب ك ك ان ع نْه م سْإ ولاً ) سورة الإسراء 36. وإ فإن ما وصل إلٌه العقل البشري " فً هذا القرن الذي نعٌش فٌه: القرن العشرٌن - المنصرم - الذي تطرب لذكره أسماع، وتخشع لعظمته قلوب، القرن الذي بنٌت فٌه ناطحات السحاب، وع بِّد ت فٌه الطرق البرٌة الواسعات، حتى أصبح ساكن أقصى الأرض فً الشرق، ٌسافر بسٌارته إلى أقصاها فً الؽرب، وصنعت فٌه الطابرات التً تقطع فً ساعات ما بٌن المشرق والمؽرب، وامتلؤت البحار المحٌطات بالسفن الضخمة، المدنٌة والحربٌة والؽواصات، وأصبحت بعض كواكب السماء، للمسافرٌن محطات، وقد وطبت أقدام الإنسان على وجه القمر الذي كانت تشبه به الؽٌد الجمٌلبت!
عدد الصفحات ٧٣اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 73 وهكذا ما من شًء محسوس فً هذا الكون إلا كان هدفا لتفكٌر المفكرٌن، ومحلب لبحث الباحثٌن، لٌكتشفوا فوابده، وٌؽوصوا فً أعماق أسراره، وٌخضعوه للبستفادة منه مدنٌا وعسكرٌا. ولكن الحٌاة مع ذلك كله، لا زالت حٌاة شقاء ونكد، تنتشر فٌها الفوضى الحسٌة والمعنوٌة، وٌعم كثٌرا من سكان الأرض الخوؾ والجوع والفقر والمرض، فلب تجد شعبا ولا دولة- صؽرت أم كبرت- آمنة من اعتداء شعب ودولة أخرى، تعد للبعتداء علٌها العدة، وتتربص بها الدوابر، ولا تجد شعبا ولا دولة ٌؤمن فٌها الناس من الظلم والجور والإجرام، بل إنك لتجد الجرابم تتصاعد كلما تقدم الناس فً الاكتشافات العلمٌة والصناعات القوٌة، ٌدل على ذلك ارتفاع نسبة الإجرام والمجرمٌن فً المحاكم والسجون والمعتقلبت - عدا من لم تضبطه أجهزة الشرطة ومن ٌسندها ممن ٌسمون بؤجهزة الأمن - لا بل إنك لتجد الصالح المصلح الأمٌن، العالم المحب لأمته الساعً إلى تحقٌق مصالحها وسعادتها، هو المجرم المكبل بالقٌود المودع فً المعتقلبت، المصلت على رقبته سٌؾ الموت من قبل من آتاه الله القوة من المتكبرٌن الطؽاة، الذٌن هم أولى بوصؾ المجرمٌن، وأحق بالسجون والمعتقلبت والنفً والقتل ". 183 فالمإمن ـ وحده ـهو الذي ٌنعم بـ: ـ معرفة الخالق الر ز اق الملك الجب ار رب السماوات والأرض، مولج اللٌل فً النهار و مولج النهار فً اللٌل، ٌعرفه بنصوص الوحٌٌن والآٌات الكونٌ ة فلب ٌروح ٌخترع خالقٌن, ولا ٌبؽً معبودٌن من عند نفسه (ض ر ب اللهَّ م ث لبً رَّج لبً ف ٌه ش ر ك اء م ت ش اك س ون و ر ج لبً س ل مًا لِّر ج ل ه لْ ٌ سْت و ٌ ان م ث لبً الْح مْد لله َّ ب لْ أ كْ ث ر ه مْ لا ٌ عْل م ون ) سورة الزمر 29. ـ معرفة سر الوجود ودور الإنسان فً الحٌاة، إنه ٌعرؾ: أن ه لم ٌخلق للبعث ولم ٌترك هملب. اعلم بؤن الله جل وعلب لم ٌترك الخلق سدى وهملب بل خلق الخلق لٌعبدوه وبالإلهٌـــــــــة ٌفـــــــردوه.184 (أ فح س بْت مْ أ نَّم ا خ ل قْن اك مْ ع ب ثًا و أ نَّك مْ إ ل ٌْن ا لا ت رْج ع ون ، ف ت ع ال ى اللهَّ الْم ل ك الْح قُّ لا إ ل ه إ لاَّ ه و ر بُّ الْع رْش الْك ر ٌم ) سورة المإمنون116. ـ معرفة من ٌسند إلٌه حوادث الزمن وتؽٌرات الكون ومصابب الدهر وتقلبات اللٌل والنهار، ٌعرؾ بؤن هذا الكون ٌسٌر على نظام الحكٌم وتدبٌر العلٌم الخبٌر . 183 أصش اٌزشث١خ الإعلاِ١خ فٟ أِٓ اٌّغزّغ الإعلاِٟ, د/ ػجذالله لبدسٞ ا٤٘ذي. اٌّىزجخ اٌشبٍِخ. 184 عٍُ اٌٛصٛي إٌٝ ػٍُ ا٤صٛي, ٌٍؾبفع أؽّذ اٌؾىّٟ, ص 5 .داس ا٤صبس, اٌمب٘شح, غ 1424ٖ2113َ.
عدد الصفحات ٧٤اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 74 فلب ٌرجع الأحداث إلى الطبٌعة أو إلى خرافات جاهلٌلة{ لا الشَّمْس ٌ نْب ؽ ً ل ه ا أ نْ ت دْر ك الْق م ر و لا اللٌَّْل س اب ق النَّه ار و ك ل ف ً ف ل ك ٌ سْب ح ون } ٌس41. ـ معرفة مسٌره بعد نهاٌة الحٌاة الدنٌا ، لا ٌشك فً أن هناك حٌاة أخرى أبدٌة بعد الموت وأنه سٌبعث وسٌحاسب وسٌجازى بالإحسان إحسانا وبالإساءة عقوبة أو ؼفرانا, فهو ٌعمل لآخرته وٌزهد فً دنٌاه قال الله تعالى :{ ث مَّ إ نَّك مْ ب عْد ذ ل ك ل م ٌِّت ون (15 )ث مَّ إ نَّك مْ ٌ وْم الْق ٌ ام ة ت بْع ث ون }المإمنون15 ـ16. ـ وبمعرفته أنه محصور بشرٌعة الله مراقب بعناٌة العزٌز العلٌم ، فنجا بذلك من الحرٌة المطلقة الحٌوانٌة ، وتخلص من الجراءة على محارم الله تعالى {و ن حْن أ قْر ب إ ل ٌْه م نْ ح بْل الْو ر ٌد }ق16 ،{ إ نَّم ا ك ان ق وْل الْم إْم ن ٌن إ ذ ا د ع وا إ ل ى اللهَّ و ر س ول ه ل ٌ حْك م ب ٌْن ه مْ أ نْ ٌ ق ول وا س م عْن ا و أ ط عْن ا و أ ول ب ك ه م الْم فْل ح ون }النور 51. ٌرتبط التخلق بمكارم الأخلبق ارتباطا وثٌقا بالإٌمان ، وٌ ت عٌ ن استمرارٌة أدابها والتخلق بؤخلبق الإسلبم بقوة الإٌمان فً أحلك المواقؾ وأصعبها . فكلما قوي الإٌمان قوي التمسك بمكارم الأخلبق والاستمرار علٌه ، وذلك أن الإٌمان هو القوة العظٌمة التً تتؤسس علٌها التربٌة الشخصٌة ، ولقد بٌن ذلك نبٌنا محمد صلى الله علٌه وسلم فً قوله (( أكمل المإمنٌن إٌمانا أحسنهم خلقا )) 185. فالإٌمان القلبً الاعتقادي تصدقه الجوارح بالأعمال واللسان بالألفاظ . وهذا ما عناه رسولنا صلى الله علٌه وسلم حٌن قال عن الإحسان: (( أ نْ ت عْب د اللهَّ ك ؤ نَّك ت ر اه ،ف إ نْ ل مْ ت ك نْ ت ر اه ف إ نَّه ٌ ر اك )) .186 قال الحافظ ابن حجر: وقال النووي: " معناه أنك إنما تراعى الآداب المذكورة إذا كنت تراه وٌراك، لكونه ٌراك لا لكونك تراه فهو دابما ٌراك، فؤحسن عبادته وإن لم تره، فتقدٌر الحدٌث:فإن لم تكن تراه فاستمر على إحسان العبادة فإنه ٌراك, قال: وهذا القدر من الحدٌث أصل عظٌم من أصول الدٌن، وقاعدة مهمة من قواعد المسلمٌن، وهو عمدة الصدٌقٌن وبؽٌة السالكٌن وكنز العارفٌن ودأب الصالحٌن، وهو من جوامع الكلم التً أوتٌها صلى الله علٌه وسلم وقد ندب أهل التحقٌق إلى مجالسة الصالحٌن، لٌكون ذلك مانعا من التلبس بشًء من النقابص احتراما لهم واستحٌاء منهم، فكٌؾ بمن لا ٌزال الله مطلعا علٌه فً سره وعلبنٌته؟ "187 185 سٚاٖ أثٛ داٚد فٟ اٌغٕخ14 ,ٚاٌزشِزٞ فٟ اٌشظبع11 ، ٚاٌؾبوُ ٚلبي: صؾ١ؼ ػٍٝ ششغ ِغٍُ, ٚؽغٕٗ ا٤ٌجبٟٔ فٟ اٌصؾ١ؾخ ثشلُ 751 . 186 عجك رخش٠غٗ ( فٟ أ٘ذاف اٌزشث١خ الإعلاِ١خ) ص 25. 187 فتح الباري لابن حجر,ج1 ص81 ,ب اب س إ ال ج بْر ٌل ع نْ الإْ ٌم ان و الإْ سْلب م . لقد بحثت هذا الكلبم عن النووي فً شرح صحٌح مسلم والمجموع ورٌاض الصالحٌن والاذكار, فما وجدت... المطلب الثالث : الآثار السلوكٌة
عدد الصفحات ٧٥اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 75 والأخلبق دابرة بٌن الأعمال والألفاظ ؛ فالكرم والشجاعة من الأعمال ، والكلمة الطٌبة من الألفاظ ، فمن زادت أخلبقه وارتفعت فإن ذلك دلٌل على قوة إٌمانه . وقوة الإٌمان تمنع ارتكاب المنكرات السلوكٌة, وتمنع التخلً عن الفضابل الخلقٌة . وتتبن علبقة العقٌدة بالأخلبق من خلبل أمور منها : الأول : الأخلبق الحمٌدة من ثمرات الإٌمان . ومن أمثلة ذلك : 1) اقتضاء الإٌمان للعدل ، قال تعالى: {ٌ ا أ ٌُّه ا الَّذ ٌن آم ن وا ك ون وا ق وَّام ٌن لله َّ ش ه د اء ب الْق سْط } المابدة8 . 2) اقتضاء الإٌمان للصدق، قال الله تعالى: {ا أ ٌُّه ا الَّذ ٌن آم ن وا اتَّق وا اللهَّ و ك ون وا م ع الصَّاد ق ٌن } المابدة119 3) اقتضاء الإٌمان الحٌاء ، قال رسولالله صلى الله علٌه وسلم : (( الإٌمان بضع وستون شعبة ... والحٌاء شعبة من الإٌمان ). 188 4) اقتضاء الإٌمان للكرم ، قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم: (( من كان ٌإمن بالله والٌوم الآخر فلٌكرم ضٌفه )). 189 5) اقتضاء الإٌمان للحب, قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم : (( لا تدخلوا الجنة حتى تإمنوا ولا تإمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شًء إذا فعلتموه تحاببتم؛ أفشوا السلبم بٌنكم )). 190 6) اقتضاء الإٌمان للصبر والشكر، قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم (( عجبا لأمر المإمن إن أمره كله له خٌر ، ولٌس ذلك لأحد إلا للمإمن إن أصابته سراء شكر فكان خٌرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خٌرا له )). 191 الثانً: منافاة الأخلبق السٌبة للئٌمان الكامل , ومن أمثلة ذلك : 1) منافاة السخرٌة والاستهزاء للئٌمان ، قال الله تعالى{ ٌ ا أ ٌُّه ا الَّذ ٌن آم ن وا لا ٌ سْخ رْ ق وْم م نْ ق وْم ع س ى أ نْ ٌ ك ون وا خ ٌْرًا م نْه مْ و لا ن س اء م نْ ن س اء ع س ى أ نْ ٌ ك نَّ خ ٌْرًا م نْه نَّ }الحجرات11. (188 )سٚاٖ اٌجخبسٞ فٟ الإ٠ّبْ, ثبة أِٛس الإ٠ّبْ ػ 9 .ِٚغٍُ فٟ الإ٠ّبْ ػ35 .ٚأثٛداٚد فٟ اٌغٕخ ػ 14 .ٚ اٌزشِزٞ فٟ الإ٠ّبْ ػ 6 . (189) سٚاٖ اٌجخبسٞ فٟ ا٤دة 31 .ِٚغٍُ فٟ الإ٠ّبْ74. (190) سٚاٖ ِغٍُ فٟ الإ٠ّبْ, ػ93. (191) سٚاٖ ِغٍُ فٟ اٌض٘ذ 64 ، ٚاٌذاسِٟ فٟ اٌشلبق ، ٚأؽّذ .
عدد الصفحات ٧٦اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 76 2) منافاة سوء الظن والتجسس والؽٌبة للئٌمان ، قال تعالى{ٌ ا أ ٌُّه ا الَّذ ٌن آم ن وا اجْت ن ب وا ك ث ٌرًا م ن الظَّنِّ إ نَّ ب عْض الظَّنِّ إ ثْم و لا ت ج سَّ س وا و لا ٌ ؽْت بْ ب عْض ك مْ ب عْضًا أ ٌ ح بُّ أ ح د ك مْ أ نْ ٌ ؤْك ل ل حْم أ خ ٌه م ٌْتًا ف ك ر هْت م وه }الحجرات12. 3) منافاة الكذب والإخلبؾ والخٌانة للئٌمان ، قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم: (( آٌة المنافق ثلبث إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلؾ ، وإذا ابتمن خان )). 192 4) منافاة إٌذاء الجار للئٌمان ، قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم: (( من كان ٌإمن بالله والٌوم الآخر فلب ٌإذ جاره )) 193. فهذه الآٌات الكرٌمات والأحادٌث الشرٌفة تدل على أن الإٌمان ٌقتضً الخلق ، وٌنتفً بانتفاء الخلق ، ولكن هل المقصود بانتفاء الإٌمان هو الكفر؟ الجواب : لا ؛ وإنما المقصود فً هذه الأحادٌث النفاق العملً لا العقدي ، فإذا أخل المإمن بالأخلبق فلب ٌعنً أنه خرج من الإسلبم ولكنه مرتكب لمعصٌة . ٌمكن بٌان آثار الإٌمان المادٌة فً الفرد بواسطة جزبٌن أساسٌٌن مهمٌن, ٌمثلبن حٌاة الإنسان فً جانبه المعٌشً, هما: 1 ـ الجانب الكسبً المالً. 2 ـ الجانب الصحً البدنً. فنظام الشارع فً كلب الجانبٌن نظام عادل حكٌم ، حٌث ٌقضً الإنسان حاجته وٌنال بؽٌته بدون ت ع د للنفس أو ظلم للؽٌر. أولا: الجانب الكسبً المالً: فجعل من مقتضٌات الإٌمان تحري الحلبل واجتناب الحرام فً حالة الكسب والعمل ، عن أبً هرٌرة رضً الله قال : قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم : (( إن الله طٌب لا ٌقبل إلا طٌبا ، وإن الله أمر المإمنٌن بما أمر به المرسلٌن، فقال تعالى : {ٌا أٌها الرسل كلوا من الطٌبات }وقال تعالى{ٌا أٌها الذٌن آمنوا كلوا من طٌبات ما رزقناكم}ثم ذكر الرجل ٌطٌل السفر أشعث أؼبر ٌمد ٌدٌه إلى السماء ٌا رب ٌا رب ، ومطعمه حرام ، ومشربه حرام وملبسه حرام وؼذي بالحرام فؤنر ٌستجاب له )) . 194 (192 )سٚاٖ اٌجخبسٞ فٟ الإ٠ّبْ, ثبة ػلاِخ إٌّبفك ػ33. ِٚغٍُ فٟ الإ٠ّبْ ػ 59. (193) سٚاٖ اٌجخبسٞ فٟ ا٤دة, ثبة إوشاَ اٌع١ف. ِٚغبَ فٟ الإ٠ّبْ ػ 8185 . (194) سٚاٖ ِغٍُ فٟ اٌضوبح, ثبة 65. المطلب الرابع: الآثار المادٌة
عدد الصفحات ٧٧اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 77 وعنه صلى الله علٌه وسلم (( لا تزول قدما عبد ٌوم القٌامة من بٌن ٌدي ربه عز وجل حتى ٌسؤل عن ماله من اكتسبه وفٌم أنفقه )). 195 ولما كان الأمر كذلك؛ كان لزاما على الإنسان أن ٌعرؾ الحلبل والحرام وخاصة فً مجال المعاملبت المالٌة لكثرة ما ٌقع فٌها من المحرمات . قال مصطفى مراد196 " :ٌجب على كل مسلم ومسلمة أن ٌكون لهما معرفة تامة بما تصح به المعاملة ، وربما تفسد به سواء أكانت هذه المعاملة بٌعا أو شراء أو شركة أو استعارة أو قرضا ... فقد روي أن عمر رضً الله عنه كان ٌطوؾ بالسوق وٌضرب بعض التجار بالدرة وٌقول : (( لا ٌبٌع فً سوقنا إلا من ٌفقه ، وإلا أكل الربا ، شاء أو أبى )) إلى أن قال : " وقد أهمل كثٌر من المسلمٌن الآن فقه المعاملبت لأنهم انشؽلوا بالأفلبم والمبارٌات ، والجري وراء الشهوات والموبقات ، وهذه خطؤ كبٌر ". 197 ثانٌا: الجانب الصحً البدنً: وأما فً جانب بدن الإنسان ، فلم ٌعتن دٌن ولا شرٌعة بصحة الإنسان والاهتمام بها اهتمام الإسلبم بسلبمة الجسم والمحافظة علٌه ، ولذا قرر رسول الله صلى الله علٌه وسلم أن لبدن الإنسان علٌه حقا ، فقال : (( فإن لجسمك علٌك حقا )). 198 ولا شك أن التعالٌم الإسلبمٌة قابمة على أساس حفظ الجسم ونموه وسلبمته ، وأن سبب تحرٌم كثٌر من الأمور هو أن فٌها ضررا على البدن ، وقد قال الله تعالى : {ولا تلقوا بؤٌدٌكم إلى التهلكة }البقرة195. قال الشوكانً: " فكل ما صدق علٌه أنه تهلكة فً الدٌن أو الدنٌا فهو داخل فً هذا ، وبه قال ابن جرٌر الطبري. وأخرج ابن جرٌر وابن أبً حاتم199 عن زٌد بن أسلم200 قال: كان رجال ٌخرجون فً بعوث ٌبعثها رسول الله صلى الله علٌه وسلم بؽٌر نفقة (195 )سٚاٖ اٌزشِزٞ فٟ اٌم١بِخ ـ ثبة صفخ اٌم١بِخ . ؽغٕٗ ا٤ٌجبٟٔ فٟ اٌغٍغٍخ اٌصؾ١ؾخ ثشلُ ( 946 ) 196 ِصطفٝ ِشاد: ِٓ ِٛاٌ١ذ إٌبصشح ثفٍغط١ٓ فٟ 1 /4 /1958َ, رخشط ِٓ عبِؼخ رً اث١ت ػبَ 1984 َ. فبص ػبَ2004َ ثبٌغبئضح ا٤ٌٚٝ ٌٍمصخ ِٓ وٍ١خ اٌزشث١خ ٚاػذاد اٌّؼٍّ١ٓ فٟ ث١ذ ث١شي. رشن اٌذساعخ اٌغبِؼ١خ ٌشٙبدح اٌّبعغز١ش ٚأخشغ فٟ اٌؼًّ اٌغ١بعٟ ٚاٌصؾفٟ، رمبػذ ػٓ اٌؼًّ ػبَ 2003 َ ٤عجبة صؾ١خ. ِٓ ِٛلغ: http://ar.wikipedia.org/wiki/ بتاريخ25 /02 /2011م. (197 )ِٕٙبط اٌّؤِٓ ص491 .داس اٌفغش اٌمب٘شح غ اٌضبٔ١خ1425ٖ2114َ 198 سٚاٖ اٌجخبسٞ فٟ ا٤دة . 199 ابن أبي حاتم الرازي (240 - 327 ىـ= 854 - 938 م) عبد الرتزن بن تػمد أبي حاتم ابن إدريس بن اتظنذر التميمي الرازي، أبو تػمد : حافظ للحديث، من كبارىم . لو تصانيف، منها (اتصرح والتعديل ) و (التفستَ). انظر: الأعلام, 3 ص324 . 200 زيد بن أسلم ( 000 - 136 ىـ= 000 - 753 م), زيد بن أسلم العدوي العمري،مولاىم، أبو أسامة أو أبو عبد الله : فقيو مفسر، من أىل اتظدينة. كان مع عمر بن عبد العزيز أيام خلافتو. وكان ثقة، كثتَ اتضديث ، لو حلقة في اتظسجد النبوي. ولو كتاب في (التفستَ). انظر:شذرات الذىب ج 1 ص 188. والأعلام, ج 3 ص56.
عدد الصفحات ٧٨اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 78 ، فإما ٌقطع الهم ، وإما كانوا عٌالا، فؤمرهم الله أن ٌستنفقوا مما رزقهم الله، ولا ٌلقوا بؤٌدٌهم إلى التهلكة، والتهلكة أن تهلك رجال من الجوع والعطش ومن المشً ". 201 ومن مسالك حفظ الإسلبم لصحة المرء ما ٌؤتً : 1- الأمر بالطهارة والنظافة: المسلم مؤمور بالوضوء ، والؽسل ، وطهارة البدن والثوب والبقعة، والسواك ، والاستنجاء ، ونحو ذلك عند القٌام ببعض الأعمال التعبدٌة. ومؤمور بحلق العانة ونتؾ الإبط وتقلٌم الأظافر, وهو كذلك منهً عن قضاء الحاجة فً المٌاه الراكدة ، وأمكنة جلوس الناس ، أوحٌث ٌمرون. وفً ذلك آٌات وأحادٌث, وتفرٌعات فقهٌة مبثوثة فً مواطنها . 2- النهً عن أكل الخبابث: وهً تلك التً تإدي إلى انهٌار الجسم والصحة ، وإلى تعطل المسلم عن أداء واجباته تجاه ربه ونفسه وأمته . قال الله تعالى : {حرمت علٌكم المٌتة والدم ولحم الخنزٌر وما أهل لؽٌر الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردٌة والنطٌحة وما أكل السبع إلا ما ذكٌتم ...}المابدة3. 3- ضبط الأكل والنوم كما وكٌفا : الؽذاء والنوم ضرورتان لحٌاة الإنسان ، ٌإثران تؤثٌرا مباشرا على صحته وقدرته على العمل والحركة، وبما أن الحٌاة لا تصح بدونها، فإن الإفراط فٌهما ٌإدي إلى نتابج مإذٌة كذلك، قال الله تعالى : {ٌا بنً آدم خذوا زٌنتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا ٌجب المسرفٌن }الأعراؾ31، وقال رسول الله صلى الله علٌه وسلم : (( طعام الاثنٌن كافً الثالثة ، وطعام الثلبثة كافً الأربعة )).202 وقال الله تعالى: {وهو الذي جعل لكم اللٌل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا} الفرقان47، وروى البراء بن عازب203 أن رسول الله صلى الله علٌه وسلم قال: (( إذا أتٌت مضجعك فتوضؤ وضوءك للصلبة ثم اضطجع على الشق الأٌمن ...)) الحدٌث 204 201 فزؼ اٌمذ٠ش1 /349 ـ351 ، داس اٌٛفبء إٌّشٛسح ، غ اٌغبدعخ1429ٖ2118َ (202 )سٚاٖ اٌجخبسٞ, ثبة غؼبَ اٌٛاؽذ ٠ىفٟ الاصٕ١ٓ. 203 البراء بن عازب (000 - 71 ىـ = 000 - 690 م), البراء بن عازب ب ن اتضارث اتطزرجي، أبو عمارة : قائد صحابي من أصحاب الفتوح . أسلم صغتَا وغزا مع رسول الله صلى الله عليو وسلم تسس عشرة غزوة، توفي في زمن مصعب ابن الزبتَ . انظر: الإعلام, ج 2 ص46.
عدد الصفحات ٧٩اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 79 وعن أبً أمامة205 رضً الله عنه قال: مر النبً صلى الله علٌه وسلم على رجل نابم فً المسجد منبطح على وجهه فضربه برجله ، وقال : (( قم أو اقعد فإنها نومة جهنمٌة )).206 4- التحذٌر من امراض والأمر, والأمر بالتداوي : ولقد حث القرآن والسنة على تجن ب الإصابة بالأمراض المإدٌة السارٌة، قال رسول الله صلى الله علٌه وسلم: (( إذا سمعتم الطاعون بؤرض فلب تدخلوها، وإذا بؤرض فؤنتم بها فلب تخرجوا منها).207 وقال أٌضا: (( فر من المجزوم فرارك من الأسد)) .208 وقال أٌضا: ( إذا شرب الكلب فً إناء أحدكم فلٌؽسله سبعا )) .209 كما أمر صلى الله علٌه وسلم بالتداوي فً أحادٌث كثٌرة، فعن أبً هرٌرة رضً الله عنه عن النبً صلى الله علٌه وسلم : ( ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ).210 وبإلقاء نظرة خاطفة، وفكرة تؤملٌة هادبة إلى هذه التشرٌعات الجلٌلة ٌتبٌن أنها تقرر للئنسان ما ٌنبؽً أن ٌكون علٌه فً طلبه للرزق وفً كٌفٌة استهلبكه وتناوله له، وراحته ،وتإكد أن ٌحفظ المرء سلبمة بدنه من الأوببة والأمراض، حتى ٌعٌش بعٌدا سالما من الأضرار المالٌة والبدنٌة. وفٌه تمهٌد خمسة مطالب: تمييد: (204) سٚاٖ اٌجخبسٞ فٟ اٌغغً, ثبة فعً ِٓ ثبد ػٍٝ اٌٛظٛء, ػ 247 . 205 تذامة بن أثال (000 - 12 ىـ= 000 - 633 م), تذامة بن أثال بن النعمان اليمامي، من بتٍ حنيفة، أبو أمامة: صحابي، كان سيد أىل اليمامة , لو شعر. وتظا ارتد أىل اليمامة في فتنة (مسيلمة) ثبت ىو على إسلامو، وتضق بالعلاء بن اتضضرمي، في ترع تؽن ثبت معو، فقاتل اتظرتدين من أىل البحرين . وقتل بعيد ذلك. انظر: شذرات الذىب , ج 1 ص190.و الأعلام ج2 ص100 . (206) سٚاٖاثٓ ِبعٗ, ثبة إٌٟٙ ػٓ الاظطغبع ػٍٝ اٌٛعٗ, ػ 3725, ثغٕذ ظؼ١ف. (207) سٚاٖ اٌجخبسٞ, ثبة ِب ٠زوش فٟ غبػْٛ . (208 )سٚاٖاٌجخبسٞ, ثبة اٌّغضَٚ. 209 سٚاٖ اٌجخبسٞ ػٓ أثٟ ٘ش٠شح ثبة إرا ششة اٌىٍت (172.) 210 سٚاٖ اٌجخبسٞ وزبة اٌطت (5678.) المبحث الثانً : آثار التربٌة الإٌمانٌة فً المجتمع.
عدد الصفحات ٨٠