المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التربية الإيمانية وأثرها في الفرد والمجتمع

جرنو سعد جالو

صفحة ٣ من ١٠

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 32 وقال أٌضاً: " ومعلوم أن الإٌمان هو الإقرار؛ لا مجرد التصدٌق، والإقنرار ضنمن قنول القلنب الننذي هننو التصنندٌق، وعمننل القلننب الننذي هننو الانقٌنناد " . و رد علننى مننن قننال بننؤن الإٌمننان مننرادؾ للتصدٌق وأورد على ذلك أدل ة كثٌرة ٌرجع لها فً مجموع الفتاوى.65 وقننال الشننٌخ محمنند بننن صننالح العثٌمننٌن:66 "أكثننر أهننل العلننم ٌقولننون: أن الإٌمننان فننً اللؽننة: التصدٌق، ولكن فً هذا نظرا، لأن التصدٌق ٌتعدى بنفسه، والإٌمان لا ٌتعدى بنفسه، إلنى أن قنال: ولهذا لو فس ر الإٌمان بالإقرار لكان أجود". 67 ثانٌا: تعرٌؾ الإٌمان شرعا: تحنندث عننن الإٌمننان اصننطلبحا طوابننؾ عدٌنندة مننن أهننل العلننم، مننن الفقهنناء وأهننل الحنندٌث والمتكلمٌن والمفس رٌن وؼٌرهم، وقد تناول ذلك كل من العٌنً68 والتهاوي69، فقالا ما خلبصته: معنً الإٌمان باعتبار عرؾ الشرع اختلؾ فٌه أهل القبلة على أربع فرق: الأولً: الإٌمان عمل القلب فقط. الثانٌة: الإٌمان عمل (إقرار) باللسان فقط، بشرط حصول المعرفة فً القلب. الثالثة : الإٌمان عمل القلب واللسان، أي الاعتقاد الجازم، والإقرار بالشهادتٌن . وقد نسب هذا إلى أبً حنٌفة وعام ة الفقهاء وبعض المتكلمٌن. 65 ِغّٛع فزبٚٞ ش١خ الإعلاَ اثٓ ر١ّ١خ, ط 7 ص636 – 637, ِؤعغخ اٌشعبٌخ, ث١شٚد, غ 1 , 1423 ٘ / 2112 َ. 66 ابن العثيمتُ (1347-1421ىـ، 1928- 2001م) تػمد بن صالح بن تػمد عثيمتُ التميمي، عالم وفقيو سعودي، وأستاذ في كلية الشريعة بفرع جامعة الإمام تػمد ابن سعود الإسلامية في منطقة القصيم، وعضو ىيئة كبار العلماء. ولد في عنيزة بمنطقة القصيم. اتجو إلى طلب العلوم الشرعية والعربية على أيدي كثتَ من العلماء اتظتخصصتُ منهم: الشيخ عبدالرتزن ناصر السعدي. و الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز. و الشيخ تػمد اتظختار اتصكتٍ. تخرج العثيمتُ في كلية الشريعة بالرياض عام 1377ىـ. نقلب عن : الموسوعة العربٌة العالمٌة http://www.mawsoah.net 67 ششػ اٌؼم١ذح اٌٛاعط١خ, ص 91 ,داس ثٓ اٌغٛصٞ, اٌمب٘شح غ : 1325 ٘ / 2114 َ. 68 بدر الدٌن العٌنً ( 762 - 855 هـ = 1361 - 1451 م). محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد، أبو محمد، بدر الدٌن العٌنى الحنفً: مإرخ، علبمة، من كبار المحدثٌن . أصله من حلب ومولده فً عٌنتاب. انظر: الأعلبم للزركلً, ج 7 ص163. 69التهانوي ( 000 - بعد 1158 ىـ = 000 - بعد 1745 م) تػمد بن علي ابن القاضي تػمد حامد بن تػمد صابر الفاروقي اتضنفي التهانوي: باحث ىندي. لو (كشاف اصطلاحات الفنون)، و (سبق الغايات في نسق الآيات ) . الأعلام, 6 ,295.

عدد الصفحات ٣٣

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 33 الربعةةة: الإٌمننان فعننل القلننب واللسننان وسننابر الجننوارح، وقنند نسننب القننول بننذلك إلننى أصننحاب الحدٌث ومالك70 والشافعً71 و الأوزاعً72 ...73 وإذا بالتؤمل والنظر نجد أن سنبب الاخنتلبؾ فنً هنذه ال تعرٌفنات راجنع إلنى عندم الاتفناق علنى تحدٌد ما ٌدخل فً مسم ى الإٌمان وما لا ٌدخل. هننذا، وقنند دل علننى دخننول الأعمننال فننً مسننم ى الإٌمننان الكتنناب والسنننة فننً أكثننر مننن موضننع، وإجماع السلؾ. فمن القرآن قوله تعالى : (و م ا ك ان اللهَّ ل ٌ ض ٌع إ ٌم ان ك مْ ) البقرة : 143 . أي صلبتكم وأنتم متوجهون لبٌتالمقدس قبل أن تإمروا بالتوجه إلى الكعبة. ومننن السنننة ع نننْ أ ب ننى ه ر ٌْننر ة ق ننال : ق ننال ر س ننول اللهَّ -صننلى الله علٌننه وسننلم- «اٌم ننان ب ضْننع و س ننبْع ون أ وْ ب ضْننع و س ننتُّون ش ننعْب ةً ف ؤ فْض ننل ه ا ق ننوْل لا إ ل ننه إ لاَّ اللهَّ و أ دْن اه ننا إ م اط ننة الأ ذ ى ع ننن الطَّر ٌننق و الْح ٌ اء ش عْب ة م ن الإ ٌم ان ».74 وقدحكى الإمام الشافعً – رحمه الله – إجماع الصحابة والتنابعٌن ومنن بعندهم ممنن أدركهنم على ذلك. وقننال الإمننام الآجننري75 - رحمننه- : " اعلمننوا – رحمنننا الله وإٌنناكم – أن الننذي علٌننه علمنناء المسننلمٌن: أن الإٌمننان واجننب علننى جمٌننع الخلننق؛ وهننو تصنندٌق بالقلننب، وإقننرار باللسننان، وعمننل بالجوارح. ثم اعلموا: أنه لا تجزئ المعرفة بالقلنب والتصندٌق؛ إلا أن ٌكنون معنه الإٌمنان باللسنان 70 هو: مالك بن أنس بن مالك بن أبً عامر بن عمرو الأصبحً أبو عبد الله المدنً الفقٌه إمام دار الهجرة رأس المتقنٌن وكبٌر المتثبتٌن حتى قال البخاري أصح الأسانٌد كلها مالك عن نافع عن بن عمر من السابعة مات سنة تسع وسبعٌن وكان مولده سنة ثلبث وتسعٌن وقال الواقدي بلػ تسعٌن سنة ع . انظر: تقرٌب التهذٌب, لأحمد بن علً بن حجر أبو العسقلبنً,ص1 ص516 .دار الرشٌد, سورٌا, 1416 – 1986م. 71 ىو: تػمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن ىاشم بن اتظطلب اتظطلبي أبو عبد الله الشافعي اتظكي, نزيل مصر, رأس الطبقة التاسعة, وىو المجدد لأمر الدين على رأس اتظائتتُ, مات سنة أربع ومائتتُ ولو أربع وتسسون سنة خت 4 .انظر: تقرٌب التهذٌب,ج1 ص 468 . 72 ٘ٛ: ػجذ اٌشؽّٓ ثٓ ػّشٚ ثٓ أثٟ ػّشٚ ا٤ٚصاػٟ أثٛ ػّشٚ, اٌفم١ٗ صمخ عٍ١ً, ِٓ اٌغبثؼخ, ِبد عٕخ عجغ ٚخّغ١ٓ ع. أظش: : رمش٠ت اٌزٙز٠ت,ط1 ص 347. 73 أظش: ِٛعٛػخ ٔعشح إٌؼُ, ط 3 , ص 641 /642. 74 سٚاٖ اٌجخبسٞ فٟ الإ٠ّبْ, ػ 9 .ِٚغٍُ فٟ الإ٠ّبْ, ػ 35 . 75 الآجري هو: الإمام المحدث القدوة أبو بكر محمد بن الحسٌن بن عبد الله البؽدادي., صاحب كتاب الشرٌعة والأربعٌن, كان عالماً عاملب صاحب سنة دٌنا ثقة توفً فً محرم سنة ستٌن وثلبثمابة. انظر: طبقات الحفاظ, للسٌوطً,الطبقة الثانٌة عشر, ج1 ص57.

عدد الصفحات ٣٤

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 34 نطقاً، ولا تجزئ معرفة بالقلب، ونطق باللسان؛ حتنى ٌكنون عمنل بنالجوارح؛ فنإذا كملنت فٌنه هنذه الثلبث خصال: كان مإمناً . دل على ذلك القرآن والسنة، وقول علماء المسلمٌن " .76 وقال الحافظ ابن رجب77" : والمشهور عن السلؾ وأهل الحدٌث أن الإٌمان قول وعمل ونٌ ة، وأن الأعمال كل ها داخلة فً مسم ى الإٌمان... وأنكر السلؾ على من أخرج الأعمال عن الإٌمان إنكارا شدٌدا". 78 وهننذه الأركننان هننً الركننابز الأساسننٌ ة التننً ٌقننوم علٌهننا البننناء الإٌمننانً، وكلهننا تتعلننق بننؤمور ٌعتقنندها المننإمن اعتقننادا جازمننا بننناء علننى مننا ورده مننن خبننر صننادق بخصوصننها، كمننا أن هننذه الأركننان متفننق علٌهننا بننٌن جمٌننع الأدٌننان المنزلننة مننن عننند الله تعننالى، حٌننث دعننا كننل رسننول قومننه للئٌمان كما قال الله تعالى: { ش ر ع ل ك مْ م ن الدٌِّن م ا و صَّى ب ه ن وحًا و الَّذ ي أ وْح ٌْن ا إ ل ٌْنك و م نا و صَّن ٌْن ا ب ه إ بْر اه ٌم و م وس ى و ع ٌس ى أ نْ أ ق ٌم وا الدٌِّن و لا ت ت ف رَّق وا ف ٌه }الشورى : 13. ولا ٌصننح إٌمننان المسننلم إلا باعتقنناده الجننازم لجمٌننع هننذه الأركننان اعتقننادا صننحٌحا بعٌنندا عننن الشك. وهذه الأركان ست ة، وهً كما جاء فً حدٌث جبرٌل المشهور: « أ نْ ت إْم ن ب اللهَّ و م لب ب ك ت ه و ك ت ب ه و ر س ل ه و الٌْ وْم الآخ ر و ت إْم ن ب الْق د ر خ ٌْر ه و ش رِّه ».79 شرح الأركان: ٌقول الشٌخ أبو بكر الجزابري80- رحمه-: 76 كتاب الشريعة , للآجري , ص 115 ,اتظكتبة الشاملة. 77 ابن رجب الحنبلً ( 736 - 795هـ، 1336 - 1393م), زٌن الدٌن عبدالرحمن بن أحمد بن رجب، البؽدادي، ثم الدمشقً، الحنبلً، الواعظ. الإمام الحافظ، المحد ث، الفقٌه، ولد فً بؽداد وسمع من أبً الفتح المٌدومً. له مصنفات عدٌدة، منها: شرح الترمذي؛ شرح علل الترمذي؛ طبقات الحنابلة؛ فتح الباري شرح صحٌح البخاري لم ٌتمه؛ وجامع العلوم والحكم شرح خمسٌن حدٌثًا من جوامع الكلم, وؼٌرها. نشؤ وتوفً بدمشق. نقلب من : الموسوعة العربٌة العالمٌة Global Arabic Encyclopedia. 78 .عبِغ اٌؼٍَٛ ٚاٌؾىُ, لاثٓ سعت اٌؾٕجٍٟ 36 داس اٌفىش– ث١شٚد غ ا٤ٌٟٚ 1424 ٘ - 2113 َ 79 سٚاٖ اٌغزخ, ٚاٌٍفع ٌّغٍُ فٟ الإ٠ّبْ, ثبة َِؼْشِفَخِ الإِ٠َّبِْ َٚالإِعْلاََِ َٚاٌْمَذَسِ َٚػَلاََِخِ اٌغَّبػَخِ ػ 112 .ٚ٤ثٟ داٚد فٟ ثبة فِٝ اٌْمَذَسِ . 80 هو: جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر اتصزائري , ولد في قرية لتَة جنوب بلاد اتصزائر عام 1921م ، وفي بلدتو نشأ. ارتحل مع أسرتو إلى اتظدينة اتظنورة ، حصل على إجازة من رئاسة القضاء بمكة اتظكرمة للتدريس في اتظسجد النبوي. فأصبحت لو حلقة يدرس فيها تفستَ القرآ ن الكرنً ، واتضديث المطلب الثانً: أركان الإٌمان.

عدد الصفحات ٣٥

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 35 "المسننلم ٌننإمن بننالله تعننالى، بمعنننى أنننه ٌصنند ق بوجننود الننر ب تبننارك وتعننالى، وأنننه عز وجننل فاطر السماوات والأرض عالم الؽٌب والشهادة رب كل شًء وملٌكه لا إله إلا هو، ولا رب ؼٌره ... وأنه عز وجل موصوؾ بكنل كمنال، مننزه عنن كنل نقنص، وٌنإمن بربوبٌتنه لجمٌنع العنالمٌن... والمإمن ٌإمن أٌضا بما لله تعالى من أسماء حسنى وصفات علٌا... وٌإمن المسلم بملببكة الله تعالى، وأنهنم خلنق منن أشنراؾ خلقنه، وعبناد مكر منون منن عبناده، خلقهم من نور ... وأنه تعالى وك لهم بوظنابؾ... فمننهم الحفظنة علنى العبناد، والكناتبون لأعمنالهم، ومنهم الموك لون بالجنة، ونعٌمها ومنهم الموك لون بالنار وعذابها، ومنهم المسب حون اللٌل والنهار. وٌإمن المسلم بجمٌع ما أننزل الله تعنالى منن كتناب، ومنا آتنى بعنض رسنله منن صنحؾ، وأنهنا كننلبم الله أوحنناه الله إلننى رسننله لٌبلؽننوا عنننه دٌنننه وشننرعه، وأن أعظننم هننذه الكتننب الأربعننة القننرآن الكرٌم المنزل على نبٌنا محمد صلى الله علٌه وسنلم ، والتنوراة المننزل علنى نبنً الله موسنى علٌنه السلبم والإنجٌل المنز ل على نبً الله عٌسى علٌه السلبم، والزبور المنز ل على نبنً الله داود علٌنه السلبم. وٌإمن المسلم بؤن الله تعالى قد اصطفى منن النناس رسنلب وأوحنى إلنٌهم بشنرعه، وعهند إلنٌهم بإبلبؼننه لقطننع حج ننة الننناس علٌننه سننبحانه، وأٌ نندهم بننالمعجزات لٌخرجننوا الننناس مننن الظلمننات إلننى النور... وأنهم وإن كانوا بشرا ٌجري علٌهم الكثٌنر منن الأعنراض البشنرٌة... فهنم أكمنل خلنق الله علما إطلبقا وأخلصهم بلباستثناء... وٌإمن المسلم بؤن لهذه الحٌاة الدنٌا ساعة أخٌرة تنتهنً فٌهنا، وٌومنا آخنر لنٌس بعنده منن ٌنوم، ثم تؤتً الحٌاة الثانٌة فً الدار الآخرة، فٌبعث الله تبارك وتعالى الخلببق بعثا وٌحشرهم إلٌه جمٌعنا لٌحاسبهم فٌجزي الأبرار بالنعم المقٌم فً الجن ة، وٌجزي الفجار بالعذاب المهٌن فً النار. الشريف ، وغتَ ذلك. وقد قام بتأليف عدد كبتَ من اتظؤلفات، منها: رسائل اتصزائري .و منهاج اتظسلم. و عقيدة اتظؤمن. و أيسر التفاستَ للقرآن الكرنً. وغتَ ذلك من اتظؤلفات. اتظصدر : موقع طريق الإسلام. نقلا من اتظكتبة الشاملة.

عدد الصفحات ٣٦

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 36 وأنه ٌسبق هذا أشراط الساعة وأماراتهنا كخنروج المسنٌح الندج ال، وٌنؤجوج ومنؤجوج، وننزول عٌسى علٌه السلبم, وخروج الدابة وطلوع الشمس من مؽربها وؼٌنر ذلنك... ثنم ٌننفخ فنً الصنور نفخة الفناء والصحؾ، ثم نفحة البعث والنشور..." 81. والإٌمننان بننالٌوم الآخننر هننو: " الإٌمننان بكننل مننا أخبننر بننه الله – عزوجننل – فننً كتابننه، وأخبننر بننه رسوله صلى الله علٌه وسلم مم ا ٌكون بعد الموت من فتنة القبنر وعذابنه، نعٌمنه، والبعنث والحشنر والصحؾ والحساب والمٌنزان والحنوض والصنراط والشنفاعة والجن نة والننار، ومنا أعند الله تعنالى لأهلها جمٌعا ". 82 ومعنى الإٌمان بالقدر هو: كما قال الإمام النووي83 – رحمه- : " ومعناه: أن الله تبارك وتعالى قد ر الأشٌاء فً القدم، وعلم سبحانه أنها سنتقع فنً أوقنات معلومنة, على صفات مخصوصة على حسب ما قند رها سنبحانه... وقنال الخطنابً84 :قند ٌحسنب كثٌنر منن الناس أن معنى القضاء والقدر: إجبار الله تعالى العبند وقهنره علنى منا قندره وقضناه، ولنٌس الأمنر كما ٌتوه مونه، وإنما معناه: الإخبار عن تقد م علنم الله بمنا ٌكنون منن اكتسناب العبند، وصندور ذلنك عن تقدٌر منه وخلق لأعماله خٌرها وشرها...". 85 علمنا مم ا سبق أن الإٌمان : اعتقاد، وقول، وعمل، ٌزٌد بالطاعات وٌننقص بالمعاصنً، وأهلنه متفاوتون فٌه على حسب أعمالهم وعلمهم... 81 أظش: ِٕٙبط اٌّغٍُ, أثٛ ثىش عبثش اٌغضائشٞ, ص 13 – 46 ,ِىزجخ اٌؼٍَٛ ٚاٌؾىُ, اٌّذ٠ٕخ إٌّٛسح, غ 6 ,1419ٖ/ 1998َ. 82الإٌمان أركانه حقٌقته نواقضه د.محمد نعٌم ٌاسٌن ص ؟ ط السادسة 1419 ه - 1998 م. نقلب من موسنوعة النضنرة ج 3 ص 644 . 83 النووي، أبو زكرٌا (631 - 676هـ، 1234- 1278م). محًٌ الدٌن أبو زكرٌا ٌحٌى بن شرؾ الحورانً الشافعً. كان إمامًا بارعًا حافظًا أمَّارًا بالمعروؾ وناهًٌا عن المنكر، تاركًا للملذات ولم ٌتزوج. أتقن علومًا شتى. ولً مشٌخة دار الحدٌث الأشرفٌة، ومن تصانٌفه: تهذٌب الأسماء واللؽات, والمنهاج فً شرح مسلم, التقرٌب والتٌسٌر فً مصطلح الحدٌث, الأذكار, رٌاض الصالحٌن, المجموع شرح المهذب, الأربعون النووٌة وؼٌرها. نقلب عن: الموسوعة العربٌة العالمٌة Global Arabic Encyclopedia 84 الخطابً الامام العلبمة، الحافظ اللؽوي، أبو سلٌمان، حمد بن محمد بن إبراهٌم بن خطاب البستً الخطابً، صاحب التصانٌؾ. ولد سنة بضع عشرة وثلبث مبة. وسمع من: أبً سعٌد بن الاعرابً بمكة، ومن إسماعٌل بن محمد الصفار وطبقته, وؼٌرهما, وممن حدث عنه: أبو عبد الله الحاكم وهو من أقرانه فً السن والسند، من مإلفاته: شرح السنن, و غريب اتضديث, توفً سنة ثمان وثمانٌن وثلبث مبة. انظر: السٌر, ج 17 ص23. 85شرح صحٌح مسلم, للئمام النووي ج 1 ص154 ,دار إحٌاء التراث العربً, بٌروت, ط 2. المطلب الثالث: مراتب الإٌمان.

عدد الصفحات ٣٧

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 37 فإذا تقر ر هذا علمنا أن للئٌمان حد ا أدنى من أخل به ذهب إٌمانه... فمراتب الإٌمان عند أهل السنة والجماعة كالآتً: المرتبة الأولً: أصل الإٌمان، وٌسم ى أٌضا مطلق الإٌمان, أوالإٌمان المجمل. وهذه المرتبة من الإٌمنان ؼٌنر قابلنة للنقصنان، لأن هنا حند الإسنلبم، والفاصنل بنٌن الكفنر والإٌمنان، وهذا النوع واجب على كل من دخل دابرة الإٌمان، وبه تثبت الأحكام الشرعٌة. وهذه المرتبة لا ٌشترط فٌها وجود العلم الت ام بالإٌمان. المرتبة الثانٌة: الإٌمننان الواجننب، أو الإٌمننان المفصننل، أو الإٌمننان المطلننق، أو حقٌقننة الإٌمننان وهننذه المرتبننة تكون بعد مرتبة (أصل الإٌمان). وٌكننون صنناحبها ممننن ٌننإد ي الواجبننات وٌتجن ننب الكبننابر والمنكننرات، وٌلتننزم بكننل تفصننٌلبت الشرٌعة، تصدٌقا والتزاما، وعملب ظناهرا وباطننا حسنب اسنتطاعته، وبقندر منا ٌزٌند علمنه وعملنه ٌزداد إٌمانه. وإذا ارتكننب بعننض الصننؽابر ٌكف ننر عنننه حسننناته، واجتنابننه للكبننابر. وصنناحب هننذه المرتبننة موعود بالجن ة بلب عذاب، وٌنجو من الدخول فً النار؛ إذا مات على ذلك. المرتبة الثالثة: الإٌمان المستحب، وٌسمى أٌضا الإٌمان الكامل بالمستحبات.

عدد الصفحات ٣٨

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 38 وهذه المرتبة بعد مرتبة(الإٌمان الواجنب), وهنً مرتبنة الإحسنان، وصناحبها لا ٌكتفنى بعمنل الواجبنننات وتنننرك المنكنننرات بنننل ٌضنننٌؾ إلنننى ذلنننك فعنننل المسنننتحب ات، واجتنننناب المكروهنننات والمتشابهات، بقدر ما ٌس ر الله له ذلك, وبتفاوت أهل هذه المرتبة بقدر تفاوتهم بالعلم والعمل.86 اختلؾ أبمة أهل السنة والجماعة فً مسم ى الإسم والإٌمان على قولٌن: هل هما بمعنى واحد؟ أم أن أحدهما ؼٌر الآخر؟ والمتتبع للآٌات القرآنٌة والأحادٌث النبوٌة ٌجد أن اسم الإٌمان تارة ٌذكر مفردا ؼٌر مقنرون باسنم الإٌمان، وتارة ٌذكر مقرونا به، وكذلك العكس؛ فإنهما أحٌانا بمعننى واحند فهمنا مترادفنان، وتنارة ٌراد من أحدهما معنى مؽاٌر بمعنى الآخر فٌكونان متؽاٌرٌن. والذي علٌه أكثنر العلمناء87 أن مسنمى الإسنلبم ؼٌنر مسنمى الإٌمنان، وبٌنهمنا فنرق، فباعتبنار الحقٌقة اللؽوٌ ة ٌفترق الإسلبم والإٌمان، وباعتبنار الحقٌقنة الشنرعٌة ٌتضنم ن الإٌمنان الإسنلبم: لأن بٌنهما تلبزما فً الوجود، فكل واحد منهما مكم ل للآخر بحٌث لا ٌنفكنان عنن بعضنهما، وأن همنا إذا اجتمعا اختلفا فً مدلولهما، وإذا افترقا اجتمعا فً مدلولهما. و أن ه إذا وجد أحدهما فً نص دون الآخر فهو لازم له، وإذا اجتمعا فً ننص واحند فكنل مننهم ٌفسر بمعناه المذكور. قال تعالى: { ق ال ت الأْ عْر اب آم نَّا ق لْ ل مْ ت إْم ن وا و ل ك نْ ق ول وا أ سْل مْن ا و ل مَّا ٌ ندْخ ل الإْ ٌم ان ف ً ق ل وب ك مْ }الحجرات : 14. وهننذا علننى أن ننه إذا قننرن لفننظ الإسننلبم والإٌمننان فننً نننص مثننل هننذا, فٌننراد بالإسننلبم الأعمننال الظنناهرة مننن العبننادات ( الشننهادتان، والصننلبة، والزكنناة، والصننٌام، والحننج ...) أي الاستسننلبم لله سبحانه بالعمل والخضوع والانقٌاد له. 86 انظر الإٌمان حقٌقتهخوارمه عند أهل السنة والجماعة, عبد الله بن عبد الحمٌند الأثنري, ص 27 - 29. منن المكتبنة الشناملة. و مكتبة صٌد الفوابد. 87 أظش: ِغّٛع اٌفزبٜٚ ٌش١خ الإعلاَ اثٓ ر١ّ١خ ط 7 ص5 – 15, ِؤعغخ اٌشعبٌخ, ث١شٚد غ 1 , 1423 ٘ - 2112 َ.ٚ ششػ اٌؼم١ذح اٌطؾبٚ٠خ, ص 286 .ٚ الإ٠ّبْ ؽم١مزٗ خٛاسِٗ ٔٛالعٗ ص 47- 49. المطلب الرابع: الإٌمان والإسلام.

عدد الصفحات ٣٩

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 39 وٌراد بالإٌمان: الاعتقادات الباطنٌة، وهً ( الإٌمنان بنالله، وملببكتنه، وكتبنه، ورسنله، والٌنوم الآخر، والقدر خٌره وشر ه) أي تصدٌق القلب وإقراره ومعرفته. وإذا افترقا فنً ننص اجتمعنا، فٌشنمل كنل واحند منهمنا: الندٌن كل نه، منن أصنوله وفروعنه، منن منقادا ته وأفعاله الظاهرة والباطنٌة. فمثل الإسلبم من الإٌمان، كمثل الشهادتٌن: إحداهما من الأخرى... إذ لا إٌمان لمن لا إسلبم له، ولا إسلبم لمن لا إٌمان له. و لا ٌخلو المسلم من إٌمان ٌصلح به إسلبمه، ولا ٌخلو المإمن من إسلبم به ٌحقق إٌمانه. وبهذا التفصٌل ٌحصل الجمع بٌن الأد لة، وهذا القول الوسط به تجتمع النصوص الشرعٌة. وٌمكن القول إن الخلبؾ بٌن السلؾ فً المسنؤلة خنلبؾ لفظنً ٌسنٌر لأن الجمٌنع متفقنون علنى أن العمننل ٌنندخل فننً مسننم ى الإٌمننان، وأن الإٌمننان ٌزٌنند بالطاعننة وٌنننقص بالمعصننٌة... وأن هننم لا ٌخرجون أهل المعاصً من الإٌمان إلى الكفر، وإذا أخرجوهم من الإٌمان إلنى الإسنلبم، فلنم ٌقنولا إن ه لا ٌبقى معهم شًء من الإٌمان، بل ٌبقى معهم أصل الإٌمان. الإٌمان الصحٌح الصادق له من الفوابد والثمرات العاجلة والآجلة فً حٌناة الندنٌا وفنً الآخنرة ما ٌجعله أولى بالاهتمام من كل شًء، ومنها: أوّلا : أن أهل ا لإٌمان ٌؽتبطون بولاٌة الله تعالى. قال الله تعالى: { َّالله و ل ً الَّذ ٌن آم ن نوا ٌ خْنر ج ه مْ م ن الظُّل م ات إ ل ى النُّور } البقرة : 257 . ثانٌا: أهل الإٌمان ٌنعمون بالحٌاة الطٌ بة، قال تعالى: {م نْ ع م ل ص ال حًا م نْ ذ ك ر أ وْ أ نْث نى و ه نو م إْم ن ف ل ن حٌْ ٌ نَّه ح ٌ اةً ط ٌِّب ةً } النحل : 97. ثالثةا: أهنل الإٌمنان ٌحنب هم الله تعنالى، وٌحننب هم المإمننون, قنل تعنالى: {إ ن الَّنذ ٌن آم ن نوا و ع م ل ننوا الصَّال ح ات س ٌ جْع ل ل ه م الرَّحْم ن و د ًا } مرٌم : 96. المطلب الخامس: ثمرات الإٌمان

عدد الصفحات ٤٠

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 41 رابعا: أهنل الإٌمنان لهنم البشنرى فنً الحٌناة الندنٌا، قنال الله تعنالى:{أ إ نَّ أ وْل ٌ ناء اللهَّ لا خ نوْؾ ع ل ٌْه مْ و لا ه نمْ ٌ حْز ن نون (62 )الَّنذ ٌن آم ن نوا و ك نان وا ٌ تَّق نون (63 )ل ه نم الْب شْنر ى ف نً الْح ٌ ناة الندُّنٌْ ا و ف نً الآْخ ر ة }ٌونس : 62 – 64. خامسا: أهل الإٌمان ٌجدون التسلٌة من إٌمانهم عند المصابب, قال الله تعالى: { م ا أ ص ناب م ننْ م ص ٌب ة إ لاَّ ب إ ذْن اللهَّ و م نْ ٌ إْم نْ ب اللهَّ ٌ هْد ق لْب ه و اللهَّ ب ك لِّ ش ًْء ع ل ٌم } التؽابن : 11. سادسةةا: أهننل الإٌمننان هننم أهننل الأمننن والاطمبنننان قننال تعننالى فننً معننرض الحكاٌننة عننن قص ننة إبنراهٌم وقومننه: { و ك ٌْنؾ أ خ نناؾ م ننا أ شْنر كْت مْ و لا ت خ نناف ون أ نَّك نمْ أ شْننر كْت مْ ب نناللهَّ م نا ل ننمْ ٌ ن نزِّلْ ب ننه ع ل ننٌْك مْ س لْط انًا ف ؤ يُّ الْف ر ٌق ٌْن أ ح قُّ ب الأْ مْن إ نْ ك نْت مْ ت عْل م ون } الأنعام : 81. سابعا: أهل الإٌمان ٌهرعون إلى إٌمانهم وٌت قون به فً كل ما ٌعتنرٌهم منن خٌنر وشنر وطاعنة ومعصٌة... قال الله تعالى: {الَّذ ٌن ق ال ل ه م النَّاس إ نَّ النَّاس ق دْ ج م ع وا ل ك نمْ ف اخْش نوْه مْ ف نز اد ه مْ إ ٌم انًنا و ق ال وا ح سْب ن ا اللهَّ و ن عْم الْو ك ٌل }آل عمران : 173. ثامنا: أهل الإٌمان ٌنتفعون من المنواعظ والتنذكٌر، قنال تعنالى: {و إ ذ ا م نا أ نْز ل نتْ س نور ة ف م ننْه مْ م نْ ٌ ق ول أ ٌُّك مْ ز اد تْه ه ذ ه إ ٌم انًا ف ؤ مَّا الَّذ ٌن آم ن وا ف ز اد تْه مْ إ ٌم انًا و ه مْ ٌ سْت بْش ر ون } التوبة : 124. تاسعا: أهل الإٌمان فً معٌ ة الله، قال تعالى : {و أ ن اللهَّ م ع الْم إْم ن ٌن }انفال : 19 . عاشرا: أهل الإٌمان ٌحفظهم إٌمانهم من الوقوع فً الفواحش, قال تعالى: { و ل ق دْ ه مَّتْ ب ه و ه نمَّ ب ه ا ل وْلا أ نْ ر أ ى ب رْه ان ر بِّه ك ذ ل ك ل ن صْر ؾ ع نْه السُّوء و الْف حْش اء إ نَّه م نْ ع ب اد ن ا الْم خْل ص ٌن }ٌوسنؾ : 24. الحادي عشر: أهل الإٌمان وعدهم الله بالتمكٌن والنصر، قال تعنالى: {و ك نان ح ق ًنا ع ل ٌْن نا ن صْنر الْم إْم ن ٌن }الروم : 47. الثةةةانً عشةةةر: أهنننل الإٌمنننان هنننم أهنننل العنننز ة والكرامنننة، قنننال تعنننالى: { و الْع نننزَّة و ل ر س نننول ه و ل لْم إْم ن ٌن } المنافقون : 8.

عدد الصفحات ٤١

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 41 وؼٌر ذلك من ثمنرات شنجرة الإٌمنان المباركنة التنً لا تكناد تمضنً علنى المنإمن زمنن قلٌنل حتى ٌجنً ثمرة من ثمراتها، وتبلػ الثمرة كمالها ونضنجها، إذا كنان الله تعنالى ورسنوله صنلى الله علٌه وسلم أحب إلٌه مم نا سنواهما، وٌصنبح العبند ٌحنب وٌنبؽض لله... نسنؤل الله أن ٌرزقننا حنلبوة الإٌمان... 88. إن هننذا الإٌمننان ٌتننؤثر بننالظروؾ والأحننوال والملببسننات والأجننواء المحٌطننة بننه وبصنناحبه... صحٌح أنه ٌرسخ فً قلنب صناحبه وٌثبنت وٌبقنى قوٌ نا حٌ نا لكنن هنذا ٌطلنب منن صناحبه أن ٌكنون معه، وأن ٌكون له، وأن ٌعٌش حٌاته به، ٌطلب منن صناحبه أن ٌخدمنه وأن ٌسناعده، وأن ٌتعاهنده باستمرار، وأن ٌحرسه باستمرار، وأن ٌبعد عنه الأمراض والآفات التً تضر به. وقد وردت نصوص فً كتاب الله وأحادٌث رسول الله صلى الله علٌه وسلم تقر ر هذه الحقٌقة، وتشٌر إلٌها, و تواردت أقوال علماء السنة علٌها, منها : 1- قننول الله تعننالى: {إ نَّم ننا الْم إْم ن ننون الَّننذ ٌن إ ذ ا ذ ك ننر اللهَّ و ج ل ننتْ ق ل ننوب ه مْ و إ ذ ا ت ل ٌ ننتْ ع ل ننٌْه مْ آٌ ات ننه ز اد تْه مْ إ ٌم انًا و ع ل ى ر بِّه مْ ٌ ت و كَّل ون }الأنفال : 2. 2- وقول الله تعالى: {الَّنذ ٌن ق نال ل ه نم النَّناس إ نَّ النَّناس ق ندْ ج م ع نوا ل ك نمْ ف اخْش نوْه مْ ف نز اد ه مْ إ ٌم انًنا و ق ال وا ح سْب ن ا اللهَّ و ن عْم الْو ك ٌل }آل عمران : 173. 3- ومن الأحادٌث ما رواه مسلم فً كتاب الإٌمان عن أبً سعٌد الخندري قنال: سنمعت رسنول الله صلى الله علٌه وسلم ٌقول: « من رأى منكم منكرا فلٌؽٌ ره بٌده، فإن لم ٌستطع فبلسنانه، وإن لم ٌستطع فبقلبه، وذلك أضعؾ الإٌمان » 89 معناه - والله أعلم- أقل ه ثمرة. 4- ومنها ما رواه البخاري90 – رحمه - فنً صنحٌحه ع ننْ أ ب نً س نع ٌد الْخ ندْر ي 91 ، ر ض نً اللهَّ ع نْه ، ع ن النَّب ًِّ صلى الله علٌه وسلم ق ال : « ٌ دْخ ل أ هْل الْج نَّنة الْج نَّنة و أ هْنل النَّنار النَّنار 88 انظر: الإٌمان حقٌقته خوارمه نواقضه عند أهل السنة والجماعة, ص 115- 118 . 89 صحٌح مسلم, باب بٌان كون النهً عن المنكر من الإٌمان . 90 الب خاري، أبو عبدالله (194 - 256هـ ، 811 - 871م). محمد بن إسماعٌل بن إبراهٌم بن المؽٌرة البخاري، أبو عبدالله. الإمام الحافظ صاحب الجامع الصحٌح المعروؾ بصحٌح البخاري. ولد فً بخارى ونشؤ ٌتٌمًا. قام برحلة طوٌلة فً طلب العلم. وكان آٌة فً الحفظ وسعة العلم والذكاء. وله : الصحٌح الجامع, والتارٌخ, والضعفاء فً رجال الحدٌث, والأدب المفرد.توفً فً خ رت نك. الموسوعة العربٌة العالمٌة Global Arabic Encyclopedia. المطلب السادس: زٌادة الإٌمان ونقصانه.

عدد الصفحات ٤٢

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 42 ث م ٌ ق ول اللهَّ ت ع ال ى أ خْر ج وا م نْ ك ان ف ً ق لْب ه م ثْق ال ح بَّة م نْ خ رْد ل م نْ إ ٌم ان ف ٌ خْر ج نون م نْه نا ق د اسْو دُّوا ف ٌ لْق وْن ف ً ن ه ر الْح ٌ ا ، أ و الْح ٌ اة ش كَّ م ال ك - ف ٌ نْب ت نون ك م نا ت نْب نت الْح بَّنة ف نً ج ان نب السٌَّْل أ ل مْ ت ر أ نَّه ا ت خْر ج ص فْر اء م لْت و ٌ ةً ». 92 وقال الإمام أبو زرعة الرازي 93 رحمه(ت 264هـ): (الإٌمان عندنا قول وعمل؛ ٌزٌد وٌنقص، ومن قال ؼٌر ذلك؛ فهو مبتدع مرجا)(94). وقال الإمام ابن جرٌر الطبري95 رحمه(ت 310هـ): (أما القول فً الإٌمان هل هو قول وعمل، وهل ٌزٌد وٌنقص، أم لا زٌادة فٌنه ولا نقصنان؟ فإن الصنواب فٌنه قنول منن قنال: هنو قنول وعمنل ٌزٌند وٌننقص، وبنه جناء الخبنر عنن جماعنة منن أصحاب رسول الله صلى الله علٌه وسلم وعلٌه مضى أهل الدٌن والفضل) (96). وقال شٌخ الإسلبم ابن تٌمٌة رحمه(ت 728هـ): (ومن أصول أهل السنة: أن الدٌن والإٌمان قول وعمل: قول القلنب واللسنان، وعمنل القلنب واللسان والجوارح، وأن الإٌمان ٌزٌد بالطاعة وٌنقص بالمعصٌة)(97). وقال العلبمة ابن أبً العز الحنفً98 رحمه(ت 792هـ) : (اختلننؾ الننناس فٌمننا ٌقننع علٌننه اسننم الإٌمننان اختلبفنناً كثٌننراً : فننذهب مالننك والشننافعً وأحمنند والأوزاعننً وإسننحاق بننن راهوٌننه99، وسننابر أهننل الحنندٌث، وأهننل المدٌنننة رحمهننم الله، وأهننل 91 ٘ٛ عؼذ ثٓ ِبٌه ثٓ عٕبْ ثٓ ػج١ذ ا٤ٔصبسٞ أثٛ عؼ١ذ اٌخذسٞ ٌٗ ٚ٤ث١ٗ صؾجخ ٚاعزصغش ثأؽذ صُ شٙذ ِب ثؼذ٘ب ٚسٜٚ اٌىض١ش ِبد ثبٌّذ٠ٕخ عٕخ صلاس أٚ أسثغ أٚ خّظ ٚعز١ٓ ٚل١ً عٕخ أسثغ ٚعجؼ١ٓ ع. أظش: رمش٠ت اٌزٙز٠ت, ط1 ص232. 92 صؾ١ؼ اٌجخبسٞ, وزبة ثذء اٌٛؽٟ, ثَبة رَفَبظًُِ أًَِْ٘ الإِْ٠َّبِْ فِٟ ا٤َْػَّْبيِ . 93 أبو زرعة الرازي (200 - 264 ىـ = 815 - 878 م), عبيدالله بن عبد الكرنً بن يزيد بن فروخ اتظخزومي بالولاء، أبو زرعة الرازي : من حفاظ اتضديث، الائمة. من أىل الري . زار بغداد، وحدث بها، وجالس أتزد بن حنبل . كان يحفظ مئة ألف حديث. توفي بالري . لو " مسند ". انظر: الأعلام ج 4 ص194 . (94 )طبقات انابلة, لابن رجب اتضنبلي , ج 1 ص213. 95 ابن جرٌر الطبري (224 - 311 هـ= 839 - 923 م),محمد بن جرٌر بن ٌزٌد الطبري، أبو جعفر: المإرخ المفسر الامام. ولد فً آمل طبرستان، واستوطن بؽداد وتوفً بها. وعرض علٌه القضاء فامتنع، له: أخبار الرسل والملوك، و جامع البٌان فً تفسٌر القرآن وؼٌرهما . وهو من ثقات المإرخٌن،. وكان أسمر، أعٌن، نحٌؾ الجسم، فصٌحاً . الأعلبم, ج6 ص69. (96 )صريح السنة , لابن جرير الطبري , ص 25 ,تحقيق بدر بن يوسف اتظعتوق. (97 )تغموع الفتاوى , ج 3 ص151 . 98 ابن أبي العز(731 - 792 ىـ= 1331 - 1390 م). العلامة صدر الدين تػمد بن علاء الدين عليّ بن تػمد ابن أبي العز اتضنفي، الدمشقي ولد سنة 731. اشتغل بالعلوم، وكان ماىرًا في دروسو وفتاويو، لو شرح العقيدة الطحاوية, وكانت وفاتو بدمشق . انظر: مقدمة ط اتظكتب الإسلامي لشرح الطحاوية ، والأعلام للزركلي ج4 ص313. 99 إسحاق ابن إبراهٌم ابن مخلد الحنظلً أبو محمد ابن راهوٌه المروزي, ثقة حافظ مجتهد, قرٌن أحمد ابن حنبل, ذكر أبو داود أنه تؽٌر قبل موته بٌسٌر, مات سنة ثمان وثلبثٌن وله اثنتان وسبعون خ م د ت س. تقرٌب التهذٌب, ج 1 ص99.

عدد الصفحات ٤٣

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 43 الظنننناهر، وجماعننننة مننننن المتكلمننننٌن: إلننننى أنننننه تصنننندٌق بالجنننننان، وإقننننرار باللسننننان وعمننننل بالأركان).100 وتفاضننل أهننل الإٌمننان فننً الأعمننال ننناتج عننن تفاضننلهم فننً الإٌمننان، فلٌسننوا جمٌعننا علننى مستوى واحد من الإٌمان. فمنننن زادت إٌماننننه زادت أعمالنننه وحسنننناته ومنننن نقنننص إٌماننننه نقصنننت حسنننناته، ووقنننع فنننً السٌبات، وهذا نظرا للمعاصً التً فعلها فٌعذب فً النار، لكنه لا ٌخل فٌها لما عنده من إٌمان. قال شنٌخ الإسنلبم فنً كتناب العبودٌنة: " إذا تبنٌن ذلنك, فمعلنوم أن النناس ٌتفاضنلون فنً هنذا الباب تفاضلب عظٌما، وهو تفاضلهم فً حقٌقة الإٌمان, وهم ٌنقسمون فٌه إلى عنام وخناص، ولهنذا كانت ربوبٌة الرب لهم فٌها عموم وخصوص... ولهذا كان الشرك فً هذه الأم نة أخفنً منن دبٌنب النمل ". 101 وقال البخاري فً كتاب الإٌمان: " ب ناب ز ٌ ناد ة الإْ ٌم نان و ن قْص نان ه و ق نوْل اللهَّ ت ع نال ى { و ز دْن ناه مْ ه دًى} { و ٌ زْد اد الَّذ ٌن آم ن وا إ ٌم انًا } و ق ال :{ الٌْ وْم أ كْم لْت ل ك مْ د ٌن ك مْ } ف إ ذ ا ت ر ك ش ٌْبًا م نْ الْك م نال ف ه نو ن اق ص .102 ونقل ابن حجر103 فً الفتح قول البخاري: " لقٌت أكثنر منن ألنؾ رجنل منن العلمناء بالأمصنار فما رأٌت أحدا منهم ٌختلؾ فً أن الإٌمان قول وعمل، وٌزٌد وٌنقص..." 104 ولخص النووي قول السلؾ فً هذا الموضوع فقال: 100 شرح العقيدة الطحاوية , لابن ابي العز اتضنفي, ص 271, المكتبة التوقٌفٌة, القاهرة لا ط. 101 اٌؼجٛد٠خ, ش١خ الإعلاَ اثٓ ر١ّ١خ, ص 87, اٌّىزت الاعلاِٟ, دِشك, غ 5, 1399 ٘. 102 ط1 ,ص32. 103 ابن حَجَر العَسْق(773ىـ- 852ىـ،1372م- 1448م). شهاب الدين أبو الفضل، أتزد بن علي بن تػمد، العسقلاني، الشافعي. صاحب أشهر شرح ل صحيح الإمام البخاري أصلو من عسقلان ب فلسطتُ، ومولده ووفاتو بالقاىرة . عالم تػدِّث فقيو أديب ولع بالأدب والشعر فبلغ فيو الغاية، ثم أقبل على اتضديث فسمع الكثتَ. أما تصانيفو فكثتَة جداً منها: فتح الباري في شرح صحيح البخاري؛ الإصابة في تدي يز أتشاء الصحابة, تقريب التهذيب. انظر: الأعلام, ج 1 ص178 .و اتظوسوعة العربية العاتظية http://www.mawsoah.net 104 فزؼ اٌجبسٞ ثششػ صؾ١ؼ اٌجخبسٞ, لاثٓ ؽغش, ط 1 ص96.

عدد الصفحات ٤٤

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 44 " فإذا تقرر ما ذكرناه من مذهب السلؾ وأبمة الخلؾ فهنً متظناهرة متطابقنة علنى كنون الإٌمنان ٌزٌنند وٌنننقص، وهننذا مننذهب السننلؾ والمحنند ثٌن وجماعننة مننن المتكلمننٌن... وأنكننر أكثننر المتكلمننٌن زٌادته ونقصانه..." 105 نؤخذ من هذه الآٌات والأحادٌث- وؼٌرها كثٌر- وأقوال السلؾ، أن الإٌمان ٌزٌد وٌنقص. فالقرآن صرح بزٌادة الإٌمان، ولم ٌتحد ث عن نقصانه، ولكن ٌستدل من الآٌنات علنى نقصنان الإٌمان، ولهذا ٌقول ابن حجر فً فتح الباري: « ثم شرع المصنؾ ٌستدل لذلك بآٌنات منن القنرآن مصر حة بالزٌادة وبثبوتها ٌثبت المقابل، فإن كل قابل للزٌادة قابل للنقصان بالضرورة» 106 كمننا ٌقننرر ذلننك الشننٌخ محمنند بننن صننالح العثٌمننٌن فننً شننرح العقٌنندة الواسننطٌة، فٌقننول: " وأمننا النقص فقد ثبت فً الصحٌحٌن أن النبً صلى الله علٌه وسلم وعظ النساء وقنال لهنن: « منا رأٌنت من ناقصات عقل ودٌن أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن » فؤثبنت نقنص الندٌن, ثنم لنو فنرض أنه لم ٌوجد نص فً ثبوت النقص؛ فإن إثب ات الزٌادة مستلزم للنقص، فنقول: كنل نقنص ٌندل علنى زٌادة الإٌمان، فإن ه متضمن للدلالة على نقصه " 107 ولا شك أن لهذه الزٌادة والنقصان أسبابا واقعٌ ة، نذكر منها ما ٌؤتً على سبٌل الإجمال: 1 /أسباب زٌادة الإٌمان: أ - معرفة الله تعالى بؤسمابه وصفاته. ب - النظر فً آٌات الله الكونٌة والشرعٌة. ج - كثرة الطاعات. 2 /أسباب نقصان الإٌمان: أ - الجهل بؤسماء الله وصفاته. ب - الإعراض عن التفكٌر فً آٌات الله الكونٌة والشرعٌة. 105 شرح النووي لصحٌح مسلم, ج 1 ص148 . 106 فزؼ اٌجبسٞ ط1 ص96 . 107 ششػ اٌؼم١ذح اٌٛاعط١خ, اٌش١خ ِؾّذ اٌصبٌؼ اٌؼض١ّ١ٓ, ص 594 ,داس اثٓ اٌغٛصٞ, اٌمب٘شح, غ 1425ٖ/ 2115َ.

عدد الصفحات ٤٥

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 45 ج- فعل المعصٌة.108 إن هذه العقٌدة هً العقٌدة التً ارتضاها الله لنا وأنعم بها علٌنا، قال تعالى: {الٌْ وْم أ كْم لْت ل ك مْ د ٌن ك مْ و أ تْم مْت ع ل ٌْك مْ ن عْم ت ً و ر ض ٌت ل ك م الإْ سْلب م د ٌنًا } المابدة : 3. وهننً مننن ثننم منننهج الحٌنناة الصننحٌح الننذي رسننمه الله لنننا لنفننوز بخٌننر النندنٌا والآخننرة ولنكننون محق قٌن لشروط الخلبفة التً خلقنا الله من أجلها, قنال تعنالى: { و إ ذْ ق نال ر بُّنك ل لْم لب ب ك نة إ نِّنً ج اع نل ف ً الأْ رْض خ ل ٌف ةً } البقرة : 31. ولنقوم بعمارة ارض على الوجه الذي أراده الله { ه و أ نْش ؤ ك مْ م ن الأْ رْض و اسْنت عْم ر ك مْ ف ٌه نا } هود : 61. فننً حنندودعبننادة الله التننً هننً ؼاٌننة الوجننود الإنسننانً كل ننه { و م ننا خ ل قْننت الْج نننَّ و الإْ نْننس إ لاَّ ل ٌ عْب د ون } الذارٌات : 56. وهذه الصورة المجملة تعطٌنا لمحة عن ممٌزات هذه العقٌدة، هً كثٌرة ومتنو عة، نذكر منها : أوّلا : أنّهةةا ربّةةا نٌّةةة مةةن عنةةد الله: وأن هننا لننم تتؽٌ ننر ولننم تتبنند ل، وهننذا ٌطمننبن النننفس أنهننا خٌننر لأنفسنا، وأن السعادة تكمن فً تنفٌذها، وأن الشقاوة تترت ب على تركها. ثانٌا: أنّها ثابتة: قنال الله تعنالى: { ث نمَّ ج ع لْن ناك ع ل نى ش نر ٌع ة م نن الأْ مْنر ف اتَّب عْه نا و لا ت تَّب نعْ أ هْنو اء الَّذ ٌن لا ٌ عْل م ون } الجاثٌة : 18. إن ها شرٌعة واحدة هً التً تستحق هذا الوصؾ، وما عداها أهواء منبعها الجهل . فحركة الإنسان وتطور الحٌاة ٌنبؽً دابما أن ٌكون داخل إطار هذه العقٌدة وحماها. 108فتنناوي أركننان الإسننلبم, الشننٌخ محمنند صننالح العثٌمننٌن, ص 86 ,جمننع وترتٌننب فهنند بننن ناصننر ابننراهٌم الٌلمننان, دار الثرٌننا, الرٌاض, ط 1 ,1421 ه. المطلب السادس: ممٌّزات العقٌدة الإسلامٌة.

عدد الصفحات ٤٦

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 46 ثالثا:أنها فطرٌة: إن العقٌدة الإسلبمٌة لٌست ؼرٌبة عن ن الفطنرة السنلٌمة ولا مناقضنة لهنا, بنل هً على وفاق تام، وانسجام كامل، ولٌس هذا الأمر الؽرٌب، إذ إن خالق الإنسان العلٌم بحالنه هنو الذي شرع له من الدٌن ما ٌناسب فطرته التً خلقه علٌها وسٌؤتً قرٌبا – إن شناء الله - بٌنان هنذه الحقٌقة فً المبحث التالً. رابعا: أنها واضحة: فلب ؼمنوض فٌهنا ولا تعقٌند، فهنً تنتلخ ص فنً أن لهنذه المخلوقنات إلاهنا واحدا مستحق ا للعبادة وهو الله تعالى{ ,ٌ ا أ ٌُّه ا النَّناس اذْك نر وا ن عْم نت اللهَّ ع ل نٌْ ك مْ ه نلْ م ننْ خ نال ق ؼ ٌْنر اللهَّ ٌ رْز ق ك مْ م ن السَّم اء و الأْ رْض لا إ ل ه إ لاَّ ه و ف ؤ نَّى ت إْف ك ون } فاطر : 3. خامسا: أنها شاملة وصالحة لكل زمان ومكان وأمةة وحةال: فلٌسنت متصنفة بالمحدودٌنة, ولا بالقصور, { و م ا أ رْس لْن اك إ لاَّ ك افَّةً ل لنَّاس ب ش ٌرًا و ن ذ ٌرًا }سبؤ : 28. سادسا: أنها سالمة من الاضطراب والتناقض: فلب ٌمكن أن ٌرد إلٌها شٌا من ذالك, فنالحق لا ٌضطرب ولا ٌتناقض, بل ٌشبه بعضه بعضا { لا ٌ ؤْت ٌنه الْب اط نل م ننْ ب نٌْن ٌ د ٌْنه و لا م ننْ خ لْف نه ت نْز ٌنل م نْ ح ك ٌم ح م ٌد } فصلت : 42. سابعا: أنها متوازنة : مع شمول هذه العقٌدة وترابطها فهً تتسم أٌضاً بالتوازن. وٌبدو هذا التوازن كذلك على مجموعة من المحاور المختلفة ومجموعة من المجالات: 1- توازن بٌن الروح والجسد أو عالم المعنوٌات وعالم الحس. 2- توازن بٌن عالم الؽٌب وعالم الشهادة. 3- توازن بٌن الإٌمان بالقدر والأخذ بالأسباب. 1- توازن بٌن جوانب الحٌاة المختلفة:السٌاسٌة والاقتصادٌة والاجتماعٌة..إلخ. 109 ثامنةةا: أنهةةا عقٌةةدة توفٌقٌةةة مبرهنةةة: لا تكتفننً مننن تقرٌننر قضنناٌا الإٌمننان بننالالتزام المجننر د والتكلٌؾ الصارم, ولا تقنول كمنا تقنول بعنض العقابند الأخنرى ״ أؼمنض عٌنٌنك ثنم اتبعننً״ أو ״ 109 الخلبصة فً أصول التربٌة الإسلبمٌة, علً بن ناٌؾ الشحود, ج1 ص 57, مالٌزٌا بهانج- دار المعمور ط1, 1431 هـ - 2119 م.

عدد الصفحات ٤٧

اٌزشث١خ الإ٠ّبٔ١خ ٚأصش٘ب فٟ اٌفشد ٚاٌّغزّغ 47 آمنن ثننم اعلننم״ , بنل ٌقننول كتابهننا بصنراحة: { أ مَّنننْ ٌ بْنند أ الْخ لْنق ث ننمَّ ٌ ع ٌنند ه و م ننْ ٌ ننرْز ق ك مْ م ننن السَّننم اء و الأْ رْض أ إ ل ه م ع اللهَّ ق لْ ه ات وا ب رْه ان ك مْ إ نْ ك نْت مْ ص اد ق ٌن } النمل : 64.110 تاسعا: أنها عقٌدة الألفة والاجتماع: فهً تدعو بإلحاح إلى المودة , وحسن الصحبة, والإٌثار فع نْ أ ن نس - رضنً الله عننه - ع ننْ النَّب نًِّ ص نلَّى اللهَّ ع ل ٌْنه و س نلَّم ق نال : « لا ٌ نإْم ن أ ح ند ك مْ ح تَّنى ٌ ح نبَّ لأ خ ٌه م ا ٌ ح بُّ ل ن فْس ه » 111 تلعب التربٌة الإٌمانٌنة دورا هام نا فنً حٌناة الفنرد والجماعنة، والأمنم والشنعوب، والمجتمعنات والدول فً كافة النواحً والمستوٌات، المتقد مة منها والنامٌنة. وقند بنرزت أهمٌتهنا فنً رفنع قٌمنة الفرد وقدراته الشخصٌة، وفً تطوٌر جهود الدول والجماعات إلى درجات عالٌة وآفاق واسعة. و قد جعلت أهم الجوانب التً تبدو فٌها أهمٌة التربٌة الإٌمانٌة فً خمسة مطالب: إذا استطعنا أن نعرؾ حقٌقة التربٌة الإٌمانٌة التً قصندناها هننا؛ اسنتطعنا بعند ذلنك أن نلمنس قٌمتها وفضلها. " وذلك لأن نظرة بعض المسلمٌن إلى الإٌمان نظرة خاطبة وفهمهم له فهم مشنوش، وتعناملهم معه تعامل بارد، وصلتهم به صلة جامدة... ومن ث م لا ٌوجدون الإٌمان كما ٌرٌد الله، ولا ٌعٌشنون كمننا ٌرٌنند الله. الإٌمننان عننند هننإلاء هننو المعرفننة, المعرفننة الذهنٌننة, الإٌمننان عننندهم هننو التصنندٌق, التصدٌق الذي لا ٌعد أن ٌكون فكرا أو رأٌا أو نظرا أو فلسفة. أم ا ثمار المعرفة وآثار التصدٌق, فهذا ما ٌعتبرونه خارجا عن دابرة الإٌمان. 110 انظر: الخلبصة فً خصابص العقٌدة الإسلبمٌة, علً ناٌؾ الشحود, دار المعمنورة, مالٌزٌنا بهنانج, ط 1, 1431ه / 2119م. وانظننر:عقٌنندة أهننل السنننة والجماعننة مفهومهننا خصابصننها خصننابص أهلهننا, محمنند بننن إبننراهٌم, ص 18 – 42, دار بننن خزٌمننة, الرٌاض, ط 3 , 1419ه / 1998م. 111 رواهالبخاري, ب اب م نْ الإْ ٌم ان أ نْ ٌ ح بَّ لأ خ ٌه م ا ٌ ح بُّ ل ن فْس ه . و مسلم, باب الدلٌل على أن من خصال الإٌمان. المبحث الثالث: أهمٌة التربٌة الإٌمانٌة. المطلب الأول: التربٌة الإٌمانٌة المقصودة.

عدد الصفحات ٤٨