177 المعجزة لم تتأخر أكثر من يوم واحد.. عند ظهيرة اليوم التالي رأى المنقار الصغير يهشم القشرة، وخلال ربع ساعة تحرر كائن فاتن صغير بحجم السحلية. كان لحوض السمك غطاء قابل للغلق .. لذا وضعه بإحكام وراح يراقب التمساح الوليد الذي يضرب الجدران الزجاجية.. -ـ«سوف أطلق عليه اسم(سولتي) نسبة للمياه المالحة التي جاء منها» ولنفس السبب ملأ قبضته بالملح وسكب بعضه في الماء ليجعل البيئة مألوفة بالنسبة للتمساح. ثم أنه بحث في الثلاجة حتى وجد بعض علب التونة. فتح واحدة واقتطع منها بعض اللحم المفتت بملعقة. وفتح الحوض من أعلى. هنا وثب التمساح برشاقة مذهلة محاولاً قضم أنامله. وجد بالكاد الوقت الكافي ليسقط قطعة اللحم ويعيد غلق الغطاء .. -ـ«هذا الحوض يحوي قنبلة موقوتة» قالها لنفسه، وإن اعترف أنه كائن فاتن.. فاتن إلى أقصى حد … ************
عدد الصفحات ١٧٨178 كامل يواجه لحظات سوداء. لم يكن ما يخوض فيه مجرد وحل وديدان .. لقد انزلق عدة مرات، وفجأة أدرك أنه يتحسس جثة .. هذا حق .. جثة بشرية متحللة تس بح هناك وسط الوحل. أصابه الفزع الهستيري الذي يصيب من يتحسس جثة، كأن الموت مرض معد ينتقل باللمس. تراجع للخلف وشهق .. يريد بعض النور .. يريد أن يعرف أين هو بالضبط .. على العموم يدرك من الوحل الذي لامس شفتيه أن هذا ماء عذب .. ليس في البحر. كان يعرف أن هناك مصرفًا يلتقي بالبحر في النقطة التي كان يسبح فيها. ذات مرة رأى جثة حمار طافية كريهة الرائحة تتجه عبر مياه المصرف والوحل لتصب في البحر .. يمكنه أن يخمن أنه في هذا المكان .. لكنه ليس على السطح .. الأمر أقرب إلى كهف مظلم تحت مستوى المياه، وهذا الكهف يسمح بدخول الهواء من مكان ما … كهف مليء بالجثث المتحللة؟
عدد الصفحات ١٧٩179 عليه أن يتحرر وأن يجد مصدرًا للنور .. كان يشق طريقه بصعوبة بحركات أقرب للسباحة .. سباحة في الوحل.. وأدرك أن الجثة التي شعر بها لم تكن الوحيدة. كما أن هناك جثة حيوان متحلل لم يتبين طبيعته. يرى نجوم السماء .. إنه يتحرر ولا شك في هذا .. لكن يبقى السؤال: ماذا أتى بي هنا؟ أين أنا بالضبط؟ 3 يذكر كامل جلسته في مكتب مدير الأمن محاطًا بمجموعة من الرتب والكاسكيتات ولفائف التبغ والبدلات البيضاء وعلامات الخطورة .. هل تفضل الشاي أم القهوة يا دكتور؟ القهوة؟ إذن هي القهوة يا علاء .. كامل يشعر بحيرة، فمن غير المعتاد أن يستعين رجال الشرطة بخبرات خبير أحياء مائية مثله، وقد أدهشه أن يأتي له ضابطان
عدد الصفحات ١٨٠180 في مقر عمله في معهد علوم البحار يطلبان رأيه في مهمة استشارية .. جلس متوجسًا ينتظر ما سيقال له. بعد وقت طال وأوراق توقع ودعابات، قال الضابط الكبير: -ـ«نحن موقنون من وجود سمكة قرش تعبث حول شواطئنا ».. حك كامل ذقنه: -ـ«ولماذا لم تطلبوا رأي خفر السواحل؟» -ـ«لأنهم يصرون على أننا نهذي».. ثم أخرج بعض الصور الفوتوغرافية من ملف أمامه، وقدمها لكامل .. استطاع كامل أن يرى في الصور أطرافًا آدمية مبتورة ملوثة بالوحل .. هناك ساعدان وساق .. لا توجد رؤوس. رفع رأسه متسائلاً طالبًا القصة، فقال اللواء:
عدد الصفحات ١٨١181 -ـ«هناك ثلاثة أشخاص قد اختفوا عند شط جمصة.. الاختفاء تم على مدى شهر ».. -ـ«هل يجيدون السباحة؟» -ـ«على قدر علمي لا أحد يجيد السباحة.. الكل يجيد المشي على القاع .. لكن الموج ليس بهذا الارتفاع .. دعك من أن الموج لا يلقي بأطراف مبتورة على الشط» كان التفسير الوحيد الممكن هو وجود سمكة قرش اختارت سواحلنا لتمرح هناك .. وهي سمكة لم يستطع خفر السواحل أن يجدوها أو يظهر شهود على رؤيتها.. -ـ«نحن في مأزق.. نحن في انتظار اختفاء الشخص الرابع والعثور على جزء من جثته .. نحتاج إلى كل خبرة علمية ممكنة» قال أحد الضباط بعد ما ظل صامتًا طيلة المحاورة: -ـ«هناك حل أن نغلق الشاطئ، لكن هذا يمثل كارثة اقتصادية لا نتحملها» كانت هذه هي العقدة الدائمة.. عقدة فيلم الفك المفترس حيث تتصارع المصلحة الاقتصادية مع مصلحة الناس.. الكساد أم خطر
عدد الصفحات ١٨٢182 سمكة قد توجد أو لا توجد.. هنا يفضل الناس أن يقامروا، فالسمكة لا تلتهم شخصًا كل يوم .. لكن الأمر يختلف هذه المرة: لا توجد سمكة على وجه اليقين .. هناك شيء يقتل، ولعل التدقيق في الأشلاء يشي بأنها مزقت بسكين سفاح .. لا أعني هذا طبعًا لكني أضرب لك مثالاً توضيحيًا. قال كامل وهو يرسم بعض الخطوط على ورقة: -ـ«أقترح إذن أن نقوم ببعض الورديات لمسح الشط. سنضع شبكة محكمة من المراقبة على الشط كله حتى إذا جاء الحادث التالي عرفنا بالضبط حقيقة ما نواجهه» قال اللواء في لهجة حسم: -ـ«أنت تملك سلطة كاملة.. ضع خطة وسوف تنفذ كما تريدها .. لا أريد أن أجد الجثة الرابعة عما قريب» *********** تحولت حياة سامح إلى طقوس خفية لا يعرف أحد كنهها. كان يخفي التمساح الصغير في حجرته ويتسلل ليطعمه أو يجلس الساعات يراقبه ..
عدد الصفحات ١٨٣183 ولا يعرف متى ولا كيف ولد الاسم، لكنه صحا ذات يوم ليعرف أن التمساح اسمه سولتي. بماذا تسمي تمساح مياه مالحة سوى باسم سولتي؟ وكان يمضي وقتًا طويلاً معه. من حسن الحظ أن الأب كان مشغولاً فلم يكن يدخل حجرته، أما الأم فهي لا تعرف .. لأن المياه عكرة وقاع الحوض موحل ومغطى بالحصى .. يسهل أن تخبئ تنينًا فيه، وعلى كل حال لم يكن طول سولتي قد تجاوز طول سحلية .. هكذا كانت تفترض أن الحوض خالٍ وإن كان ماؤه قذرً ا. جاء اليوم الذي أعلن فيه الأب أنهم ذاهبون إلى مصر. لديه أعمال عديدة في بلدته المنصورة وزيارات لبعض أقاربه.. أمه مريضة جدًا ولعل هذه الزيارة الأخيرة لها .. ستكون إجازة قصيرة لكنها ممتعة وقد تأخرت كثيرًا .. كان سامح يفكر في توتر .. ليس هناك من يعنى بالتمساح. هناك من يطعم حيوانات الناس في بيوتهم، لكنه لا يستطيع الاتفاق مع أحدهم لأن هذا يفضح القصة كلها .. هناك حل آخر هو التخلص من التمساح في المجاري أو بالوعة الحمام، لكنه لا يجسر على القيام بذلك ..
عدد الصفحات ١٨٤184 هكذا ولد الحل التآمري. خطة خيالية فعلاً لكنها بدت له معقولة. سوف يأخذ سولتي معه إلى مصر. إنه صديقه ولن يتخلى عنه.. بالطبع ليس واردًا أن يتم الأمر بشكل قانوني أو تطبق قوانين حجر الحيوانات.. ليس من الوارد أن يقبل أبوه دخول هذه الدائرة الشيطانية من أجل سحلية ذات أنياب. في مصر سوف يختار بين أن يعود بالتمساح لأستراليا ثانية، أو يتركه في النيل للأبد، وعلى الأرجح سيتعلم التمساح الحياة في المياه العذبة. التماسيح الأفريقية ذات الأنياب البارزة من الفم المغلق سوف تتعلم سريعًا أن تحب التمساح ذا الأسنان المختفية. لا عنصرية في عوالم التماسيح. كانت الأم تعد الحقائب، ووسط ثيابه وضع سامح أسطوانة بلاستيكية كبيرة واسعة العنق استطاع بصعوبة بالغة أن يضع فيها التمساح الصغير مع بعض الماء ومحتوى علبة سردين. فليكن ما يكون .. ستكون معجزة لو ظل لدى التمساح أكسجين يكفي الرحلة الشاقة الطويلة إلى مصر، لكن لنترك الحظ يلعب دوره .. يمكن القول إن الخطة نجحت .. عندما انفرد بنفسه في بيت أقاربه في مصر، وبعد الكثير من التحيات والقبلات استطاع أن يصير في غرفته، ويفتح الأسطوانة
عدد الصفحات ١٨٥185 بحذر مستعدًا للتخلص من الجثة. لكنه فوجئ بأن الوحش الصغير ما زال حيًا يتحرك في وهن. ولعله كان في لحظاته الأخيرة .. أخيرًا عاد الهواء لرئتي الوحش، وما لم يعرفه سامح هو أن التمساح يقدر على الحياة مع هامش أكسجين ضئيل جدًا .. ثم أن عمره طويل جدًا .. أدرك مع الوقت أن مهمته تزداد صعوبة .. لن يستطيع إخفاء هذا السر للأبد .. يمكنه إبقاء الوحش داخل الأسطوانة البلاستيكية بعد عمل ثقوب في الغطاء، ويمكنه أن يطعمه .. لكن هذا الوضع مستحيل مع الوقت خاصة في بيت أقاربه، وعلى الأرجح لن يستطيع أبدًا أن يوفر حوضًا زجاجيًا كالذي كان في أستراليا .. لقد صار التمساح همًا.. خطر له أن يتخلص منه في المرحاض، وهو يعرف أن التماسيح تظل حية وتعيش في المجاري.. لكنه لا يجرؤ على عمل ذلك .. جاء الحل بعد ثلاثة أيام عندما دخل الخال المتحمس الذي يتصبب عرقًا، وهتف ملوحًا بيديه:
عدد الصفحات ١٨٦186 -ـ«لا يمكن أن نكون في المنصورة ولا نمضي يومًا في جمصة ويومًا في رأس البر .. إن لذة المصيف لا تقارن بشيء» بدا الأب متحمسًا وكذلك الأم، أما سامح فقد خطر له أن هذه هي فرصته .. شاطئ كبير يمكن التخلص فيه من ربع ديناصورات العالم فلا يظهر لها أثر. يبدو أنه سينجح في الخلاص من اللعنة التي جاء يحملها من أستراليا. 4 كامل يخوض الأوحال وأخيرًا يرى النجوم ويرى الشط .. مشى مترنحًا وبصعوبة بالغة إلى أن شعر بقدميه على الرمال. منحه هذا الكثير من الاطمئنان. يمكن للمرء أن يواجه الكثير من الأمور ما دامت قدماه على أرض ثابتة. فيما بعد سيحاول فهم هذا الذي حدث له وأين كان .. ثمة جزء معين قد محي من ذاكرته، وهو غير قادر البتة على استرجاعه، لكنه على الأقل قد تحرر. وهناك في ضوء القمر راح ينظر إلى البحر المظلم حيث الموج المتلاطم يصل لعنان السماء. هل هو يتخيل أم إنه يرى جذع شجرة عملاقًا يتحرك في الظلام من بعيد. هل هو يهذي؟ -ـ«قف مكانك»!
عدد الصفحات ١٨٧187 كان هذا الصوت قادمًا من وراء الكشاف القوي المسلط على عينيه. لا يرى شيئًا لكنه يسمع الصوت الحازم .. وأخيرًا يتبين جنديين مسلحين يصوبان السلاح نحوه لكنه لا يرى الوجهين.. -ـ«ماذا تفعل هنا؟» الحق أنه لا يدري ما يفعله هنا. لكنه على كل حال يعرف الشكوك التي ينثرها من حوله كل من يمشي على الشط ليلاً . إن احتمال كونه مهربًا ليس أقل الاحتمالات .. ثم تذكر كذلك أنه المسئول عن هذه الدوريات الليلية. كان هذا جزءًا من خطته .. *********** عندما رأى الأب الأسطوانة البلاستيكية وما فيها، أصابه الهلع .. لم يتصور أن يتمادى سامح إلى هذا الحد .. -ـ«وجئت به من أستراليا إلى هنا؟» لم يرد سامح.. كان مضطرًا للصمت لأنه يريد أن يساعده أبوه، لذا تلقى اللوم بكثير من الذل .. كانت هذه فرصته الوحيدة لأنه لا يرغب في أن يقتل التمساح الصغير ..
عدد الصفحات ١٨٨188 قال الأب للخال: -ـ«سوف أقوم بجولة على الشط مع سامح» -ـ«سوف آتي معك» كان الأب مستعدًا للقتال والقتل كي لا يتبعه أحد، لذا تملص من الخال بكثير من الفظاظة. وعندما دنا المساء وغربت الشمس، مشى الأب وسامح على الشط متجهين نحو الشرق .. لم يكن هناك أحد، وقد بدا أن الظلام يحجب الرؤية فعلاً .. هناك قرب الشط عند مصرف الماء العذب مد يده وبحذر فتح الأسطوانة البلاستيكية، ثم وضعها في الماء .. ونظر إلى الشيء البشع الذي ينسل خارجًا. في تأثر هتف سامح: -ـ«وداعًا يا سولتي»! -ـ«بل قل في ستين داهية»..
عدد الصفحات ١٨٩189 وقف الاثنان يراقبان الشيء وهو يسبح في الماء ويختفي، ثم تأبط الأب كتف ابنه عائدين .. كان يحكي له عن طفولته وكيف كان طفلاً قليل الأدب، من ثم دفع ثمنًا فادحًا فيما بعد … هكذا انتهى دور سامح في القصة .. لقد قضى بضعة أيام في جمصة ثم عاد مع أبيه والأسرة إلى المنصورة، وبعد عدة أيام انتهت إجازة الأب وعادت الأسرة إلى أستراليا … لقد بذر البذرة اللعينة ولم يعرف أنه بذرها.. ليست هذه الطريقة المثلى للهو الأطفال، ولكننا لا نعفي الأب من المسئولية .. بل هو صاحب الفكرة المقيتة بالتخلص من التمساح الطفل. الحقيقة أن كثيرين في الولايات المتحدة يرتكبون هذا الخطـأ لهذا تحولت شبكة المجاري هناك إلى بيت زواحف يثير إعجاب أي عالم حيوان .. سامح قد قام بدوره في القصة ولا أعتقد أننا سنسمع عنه ثانية .. *********** مر عام أو أقل قليلاً .. عندما جاء الصيف وكثر المصطافون، بدأت بعض الظواهر الغريبة. على الأرجح كانت هذه الحوادث تقع قرب المساء ..
عدد الصفحات ١٩٠190 ينزل خمسة أشخاص إلى البحر وسط الموج المتلاطم.. يتبادلون الصياح والضحكات ولا يبتعدون عن الشط كثيرًا على كل حال، ثم تهدأ الأمواج فيكتشفون أنهم أربعة فقط .. في الحادث الأول افترض الجميع أن المختفي قد غرق. أما في الحادث الثاني فقد اختفت الفتاة .. لكنهم وجدوا جزءًا من ساقها ألقى به الموج على الشط بعد يومين .. الاختفاء الثالث ترك بقايا عديدة، وقد أثبت الحمض النووي أن الأطراف لنفس الشخص: المهندس القادم من المنيا ليتمزق على شط جمصة .. قضى كامل في المشرحة وقتًا لا بأس به يتفحص الجثث، وكان ما أثار دهشته وجود سن صغيرة مغروسة في لحم ساق الفتاة .. سن مدببة هشة .. قال الطبيب الشرعي، وهو رجل أصلع قصير القامة يرمقك من فوق إطار نظارته في فضول: -ـ«هذا يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن هناك سمكة قرش» تفحص كامل السن بين أنامله
عدد الصفحات ١٩١191 وقال في شك: -ـ«لتقطع ذراعي إن كانت هذه سن سمكة قرش».. في تهكم أصلح الطبيب من وضع عويناته ثم تساءل: -ـ«سن أسد هي إذن؟» -ـ«هي قريبة جدًا من سن التمساح»!.. -ـ«تمساح في البحر المتوسط في جمصة.. أنت تفوقت على نفسك .. هذه هي العبقرية الحقة» اضطر كامل للصمت، فهو لا يملك خبرة بالتماسيح، ولم ير سن تمساح إلا في متحف التاريخ الطبيعي .. قال لنفسه إنه غالبًا محق لكنه لا يقدر على إثبات حرف من كلامه …. *********** هكذا قام كامل بتكوين فرق بحث .. فرق تمشط الشط جيئة وذهابًا عندما تدنو الشمس من الغروب ..
عدد الصفحات ١٩٢192 كانوا ينظرون له في بلاهة.. هو كان ينظر لنفسه في بلاهة .. لا يتوقع أن يحدث شيء خاص، فهذه الحوادث نادرة .. يشبه الأمر أن تراقب أرن بًا متوقعًا أن تهبط حدأة من السماء لتختطفه وتمزقه .. مر أسبوع كامل على هذه المراقبة، ولم يحدث شيء … إلا أنه كوفئ على صبره في النهاية بطريقة غريبة نوعًا .. هذا هو الجزء الذي لم يعد يذكره، وقد أنسته إياه الصدمة. كان يمشي على الشط ليلاً وخطر له أن يضيء الكشاف ليتفقد قناديل البحر الميتة الملقاة على الشط .. وقد غمر قدميه في الماء. لا أحد سواه على الشط الممتد المظلم. يمكن أن يحدث أي شيء …. فجأة ارتفع شيء عملاق من الماء وشعر بشيء جبار يطبق على ساقيه .. سقط في الماء، فأدرك أن هذا الشيء يحاول أن يبقيه تحت الماء. لا شك في أنه قدير على ذلك بقوته المرعبة .. تمساح!… قالها لنفسه وهو لا يصدق .. لقد كانت تنبؤاته صحيحة، لكنه على الأرجح لن يعيش ليعلن أنه عبقري ..
عدد الصفحات ١٩٣