المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رفقاء الليل أحمد خالد توفيق

غير معروف

صفحة ١١ من ٢٢

161 العالم1917 – ب… لقد رآه مرتين.. جاء منه وعاد له، ومعنى هذا أن ألتيما العظيم قد أخطأ.. لا شك في هذا.. قد يكون هذا هو العالم 1917 – أ أو1917 – ب أو1917 – ج.. المهم أن ألتيما ظن أنهم لم يروا هذا العالم قط…. لم يكن قد اختفى بتاتًا بالنسبة للآخرين، وحتى عندما عاد لداره واحتضن مها وأشرف في نهم كأنه يحشرهما في صدره، لم تفهم زوجته سبب كل هذه العاطفة: - «تتصرف كأنك كنت في عالم آخر وعدت منه» لا تعرف كم هي صائبة… *********** في أمسية هادئة جلس يشاهد إحدى القنوات التثقيفية وهو يرشف الشاي بعد العشاء..

عدد الصفحات ١٦٢

162 وكانت القناة تحكي عن عالم ياباني… هذا العالم الياباني يدعى ماساتو ساكاي، وقد كون فريق بحث مهمًا لاستكشاف ظاهرة غريبة في بيرو.. جنوبي ليما. الظاهرة موجودة في صحراء نازكا عند جبال الإنديز. انتقلت الكاميرا لترينا رسومًا عجيبة التقطت من طائرة.. هذه الرسوم العملاقة يصل طول بعضها لـ200 متر.. رسمت بلون أبيض على أرض رمادية. بعض الرسوم يمثل قردًا وبعضها يمثل طائر الطنان أو نسر الكوندور الذي اشتهرت به بيرو أو عناكب.. خطوط نازكا.. الأثر الجيولوجي المهم الذي ضمته اليونسكو.. من رسم خطوط نازكا؟ ما القدرة السحرية لدى الإنسان القديم منذ 2000 سنة التي جعلته يرسم على هذه المساحات الشاسعة؟… هذه رسوم لا يمكن فهمها إلا من طائرة.. فكيف يمكن رسمها؟

عدد الصفحات ١٦٣

163 قال العالم الياباني إنه من الواضح أن من رسم نازكا رسم نماذج صغيرة ثم قام بتكبيرها بطريقة المربعات.. هذا طقس ديني يطلب الخصوبة للأرض….. سقط كوب الشاي من يد عماد.. يعرف جيدًا هذه الرسوم… يعرف اليد التي رسمتها.. لكنه لم يكن قد رآها في بيرو من قبل. لم ير هذا الفيلم من قبل. «وجد صخرة على الأرض، فأمسك بها وركع على ركبته.. بدأ يخط على التربة أشكالاً .. هل هذا هو الرسم؟ ابتسم وواصل العمل دون أن يقول شيئًا..

عدد الصفحات ١٦٤

164 رسم عنكبوتًا لا بأس به.. ثم رسم نسرًا يفرد جناحيه … لم تكن رسومًا رائعة لكنها ترمز للشيء بشكل ذكي.. ثم أنه خط خطوطًا تمثل قردًا.. تمثل عقربًا.. هلل الطفل وقد راقت له هذه اللعبة فبحث عن صخرة أخرى وراح يحاول تقليد أبيه في الرسم.. وشعر عماد برضا. لديه ما يعلمه لهؤلاء القوم، فهم مثلاً لم يسمعوا قط عن نشاط اسمه الرسم» إذن هو رحل من العالم1917 – ب…. عاد له ذات مرة غير عالم بأنه فيه… ثم عاد له مرة أخيرة.. ثلاث مرات، لكن خطأ ألتيما جعل عمادًا غير قادر على الفهم.. عماد هو من رسم خطوط نازكا… (زور) نقله لكوكب الأرض منذ 2000 عام من تاريخنا هذا، وجعله عملاقًا بحيث صارت نقوش نازكا هائلة الحجم مجرد نقوش بحجر على الأرض.. كان عماد يعرف حدوده جيدًا.. لن يتكلم أبدًا… وإلا فالطريق إلى الفصل من عمله وإلى مستشفى المجانين ممهد. أنا من رسم خطوط نازكا منذ 2000 سنة يا بروفسور ماساتو ساكاي.. كنت في زور وهذا يفسر كل شيء.

عدد الصفحات ١٦٥

165 جلس لساعات يرمق شاشة التلفزيون التي تعرض برامج وثائقية أخرى.. كان شاردًا… (كيفياليبانماياسوش) و(جراموسانتافونمك).. هل يراهما ثانية…؟ هل يعود لزور مرة ثانية؟ الإجابة لا طبعًا.. هذه الصدف لا تتكرر.. ثمة احتمال واه أن تكون رحلته لزور كلها هلوسة بسبب نقص الأكسجين لحظة الدوامة الرعدية، لكنه يعرف في قرارة نفسه أن هذا كله قد حدث فعلاً …. لم تكن هلوسة…. أغلق جهاز التلفزيون ونهض لينام. تمت

عدد الصفحات ١٦٦

166 ليس لهو أطفال 1 كان حيًا.. عرف كامل أنه حي وأنه يتحرك.. يمكنه أن يحرك أنامله. وبرغم الوحل الذي يسد خياشيمه وفمه وتلك الرائحة العطنة، فإن بوسعه أن يدرك يقينًا أنه حي. ثمة احتمال بسيط أن يكون قد مات ولا يدرك هذه الحقيقة، ويكون هذا المكان الكابوسي هو القبر، لكن كل شيء يبدو حقيقيًا ملموسًا . ثمة شيء يميز الواقع بالتأكيد وإلا فلا يوجد شيء اسمه واقع. راح يشق طريقه وسط الوحل والظلام. محاولة النهوض مستحيلة لأنه لا توجد أرض يرتكز عليها. إنه يزحف في وضع أفقي وينزلق كلما حاول الاعتدال. هذا المكان أقرب إلى مستنقع كريه الرائحة.. كأنه غرق في أنابيب الصرف الصحي مثلاً، ولم يحاول أن يفتش أكثر أو يفهم ما يحدث حوله، لأنه أدرك أن الأشياء الدقيقة التي يخوض فيها هي ديدان .. ديدان موجودة بكثافة غير عادية حتى صارت أقرب لمستحلب.

عدد الصفحات ١٦٧

167 كان يحاول جاهدًا تذكر كيف ومتى جاء هنا.. لا يستطيع التذكر. كان هنالك في جمصة ينعم بالمصيف.. هناك قناديل بحر كثيرة قرب الشط، لذا قرر أن يتجه إلى أقصى اليمين حيث منطقة نائية لا يرتادها المصطافون وعلى الأرجح لا توجد فيها قناديل بحر. كان هذا قرب الغروب .. غروب يوم من أيام يوليو. نزل إلى البحر وراح يستعرض مهارته في السباحة أمام جمهور وهمي، وهي مهارة ضئيلة تشبه سباحة الكلاب كما تعلم .. لكنه كان وحيدًا آمنًا من اللسعات المؤذية للقناديل.. ماذا حدث بعد هذا؟ هو غير قادر على التذكر فعلاً .. فقط كانت هناك قوة كاسحة تقوده لأسفل وكان يقاوم وينثر الماء ويحاول التنفس جاهدًا. بعد هذا ظلام. يمكن القول إنه غرق، وهذا يعني أنه الآن في العالم الآخر يواجه عذاب القبر أو ما هو أسوأ. لكن كل شيء كان يخبره إنه ما زال حيًا .. يجب أن يفهم .. ************

عدد الصفحات ١٦٨

168 سامح كان منبهرًا بالمشهد بينما القارب يشق طريقه في المياه .. طريق أبيض رغوي يتم شقه خلف القارب.. لكنه طريق قصير العمر فعلاً، فلا يلبث حتى تندمل الأمواج ثانية ويختفي الطريق بينما يتعالى صوت هدير المحرك. ديفيد يقف عند الدفة، وقد عقد القميص حول خصره على اللحم، وهو حافي القدمين .. خيل لسامح أن هذا الفتى لا يلبس حذاء أبدًا. كان أبو سامح يقف هناك متمسكًا بحاجز القارب وهو متوتر مذعور.. التشاؤم صفة دائمة في كبار السن عامة. بالتأكيد كان يتمنى أن ينتهي هذا العرض الساحر. قال ديفيد وهو يحمل الدلو ويتجه لحافة القارب: -ـ«هذا هو السمك المتعفن.. راقب ما سيحدث».. وقلب الدلو بما فيه من مادة عفنة في الماء، ثم راح ينقط بقايا الدم بدورها. هنا بدأ الماء يفور .. للحظة لم يصدق سامح ما يراه، لكنه رأى شيئًا يشبه الديناصور يخرج من الماء ويتقلب .. ثم ظهر شيء آخر وبدا كأنهما ديناصوران يتصارعان على التهام السمك. قال ديفيد في مرح:

عدد الصفحات ١٦٩

169 -ـ«الطول لا يقل عن سبعة أمتار.. هذا طول مخيف» .. كان ديفيد يتكلم بطريقة التطجين الأسترالية المعروفة، وحتى اسمه كان ينطقه (ضايفيض) ويقول على الثعبان toPno (صنايك).. لكن سامحًا كان قد اعتاد اللهجة الأسترالية وأحبها فعلاً . -ـ«الإناث أصغر بشكل واضح من الذكور.. وهذا التمساح يعيش في المياه المالحة طبعًا، لكنه كذلك قادر على أن يعيش في المستنقعات» منذ سمع سامح عن تمساح المياه المالحة وهو مندهش.. ارتباط التماسيح بالمياه العذبة والأنهار قوي جدًا، لكن حقيقة وجود مزارع شاسعة من التماسيح في منطقة البحيرات هي حقيقة غريبة. قال الأب وهو يرتجف لرؤية المشهد البشع: -ـ«لماذا يربي شخص عاقل هذه الوحوش؟» قل ديفيد ضاحكًا: -ـ«هذه ثروة.. الجلود ثروة واللحم ثروة .. إن التمساح كنز للتصدير، وهذه المزرعة تكفي لجعلي أنا وأبي ثريين »..

عدد الصفحات ١٧٠

170 ثم أردف: -ـ«على كل حال أنا ولدت في هذه البيئة.. لم أعرف لنفسي عملاً في حياتي سوى تربية التماسيح وصيدها وذبحها وسلخها .. لا أجيد أي عمل آخر» عامة أخبرهما ديفيد أن تمساح المياه المالحة يتمركز في أستراليا وجنوب شرقي آسيا، وهو من أشرس الزواحف وأخطرها، كما أنه من هواة أكل البشر بامتياز .. -ـ«لابد من فقد عامل أو عاملين كل عام في هذه المزارع» -ـ«هل يخطف الناس من تحت الماء؟» -ـ«أحيانًا يقلب القوارب، لكن التمساح يحتاج لأن يظل رأسه فوق الماء فهو لا يقدر على التنفس تحته.. لهذا يغطس كله ما عدا قمة الرأس.. وفي الليل يمكنك لو سلطت الكشاف على الماء أن ترى العيون اللامعة المخيفة. لديه طبقة عاكسة في شبكية العين» أخيرًا يدير ديفيد دفة القارب نحو الشط … كان أبو سامح طبيبًا هاجر لأستراليا منذ زمن، وقد استطاع أن يرتب حياته هناك.. وقد ظفر بصديق مخلص هو كاثريل وابنه

عدد الصفحات ١٧١

171 ديفيد، وهما يملكان عدة مزارع تماسيح في شمال البلاد. لم يكن مولعًا بالموضوع، لكنه عرف أنه سيروق لابنه المراهق ذي الاثني عشر عامًا سامح. هكذا كان هذا اليوم الممتع للابن المزعج للاب، الذي لم يحب الر حلة البحرية ولا التماسيح ولا البحيرات المالحة ولا أي شيء على الإطلاق. لم يستطع أن يبعد عن ذهنه احتمال أن ينقلب القارب أو يسقط أحد ركابه في الماء.. ما فرصته في النجاة ؟ حسب ما قاله ديفيد عن تمساح المياه المالحة، ففرصة النجاة صفر .. عندما ترجلوا على الشط قال ديفيد إنه يريد دعوة الأب إلى قدح من الشاي مع الحلوى، واتجه الرجلان إلى حيث مظلة يعنى بها أحد العمال . وقف سامح على الشط وطاقة الأدرينالين لديه ما زالت عالية. كان آخر شيء يرغب فيه هو الجلوس وشرب الشاي، هكذا راح يركض هنا وهناك ويركل الرمال .. هتف الأب:

عدد الصفحات ١٧٢

172 -ـ«لحظة يا سامح.. هذه المنطقة خطرة . التماسيح تتجه للشط بالتأكيد» قال ديفيد ضاحكًا: -ـ«نحن نضع سورًا من السلك الشائك حول البحيرة لمنع التماسيح من ارتياد هذه البقعة .. لديهم الجزء الغربي من البحيرة .. يمكنك أن تطمئن» مشى سامح وحيدًا وهو ينظر للأرض. يلتقط من وقت لآخر حجرًا غريب الشكل فيدسه في الحقيبة المعلقة في كتفه .. فجأة توقف .. هذه المجموعة من البيض .. بيض أصغر نوعًا من بيض الدجاج، وله قشرة جلدية مرنة .. أي بيض هذا ؟ كان أول خاطر جاب ذهنه هو أن هذا بيض تماسيح. قال ديفيد إن التمساح يضع نحو 60 بيضة، وهي ملكية مشتركة لكل الإناث .. أي أن الأم التي تجد البيض ترعاه حتى لو لم يكن بيضها. الرئيس الأمريكي روزفلت أمر ذات مرة بإعداد عجة له من 90 بيضة تمساح، وقد أكلها وقال إنها لذيذة الطعم! سامح راكع على ركبته يرمق البيض ويفكر ..

عدد الصفحات ١٧٣

173 لماذا لم يشعر بالأنثى القادمة في بطء من خلفه ؟ 2 الصوت الذي سمعه خلفه لم يكن مألوفًا.. لم يكن كفحيح الأفاعي لو خطر لك هذا، لكنه صوت ميكانيكي رتيب غريب. لهذا يتخيل من يمر بنهر الأمازون أنه يسمع قاربًا بخاريًا يقترب. هناك صوت آخر للتماسيح شبيه بصوت طبل مكتوم، ويعرفه من تعاملوا مع التماسيح جيدًا .. سامح لا يدرك أن هناك أنثى تمساح مياه مالحة عملاقة تدنو منه .. سامح لا يدرك أن عاطفة الأمومة والحماية قوية عند هذه الوحوش.. كانت تتقدم نحوه في بطء وهي تصدر ذلك الصوت .. تراجع للخلف مذعورًا فتعثر في الرمال وسقط أرضًا .. لأول مرة يدرك التشابه القوي بين هذا الوحش والديناصورات كما تبدو في الرسوم .. أدرك أنه لن يجد الوقت الكافي لينهض قبل أن ………………..

عدد الصفحات ١٧٤

174 هنا كان التمساح يتراجع للخلف. عندما رفع سامح عينيه أدرك أن أحد العمال في المزرعة يجذبه من ذيله بقوة، ولم يكن الأمر سهلاً لأن ذيل التمساح الزاخر بالعضلات قادر على قتل رجل، لكن العامل نجح في إبعاده بضع خطوات، ثم صاح في الفتى أن ابتعد مسرعًا .. نهض سامح الذي لم يحتج لأمر آخر وأطلق ساقيه للريح. عندما نظر للخلف رأى أن الرجل يجر التمساح جرًا نحو البحر، وعندما ارتطمت الأمواج بالزاحف البشع بدا كأنه نسي المشاجرة الرهيبة التي كان يشتهيها وفضّل السباحة. على مائدة الغداء كان هناك طبق من لحم التماسيح، وبالطبع لم يجسر الأب على لمسه، لكن سامحًا تذوق قطعة، وبدا له شبيهًا بطعم أفخاذ الدجاج نوعًا .. لم يكن شبيهًا بلحم السمك كما تخيل سابقًا .. قال ديفيد وهو يصب لنفسه بعض الحساء: -ـ«قال لي توماس إن أنثى تمساح تعرضت لك علىالشط .. خذ الحذر .. من النادر أن يهاجم التمساح الناس على البر، لكن الأمر يختلف إذا تعلق بتهديد يتعرض له الصغار».. ضحك سامح ولم يعلق..

عدد الصفحات ١٧٥

175 قال ديفيد: -ـ«ليس من المعتاد أن تمشي التماسيح كل هذه المسافة لتضع بيضها .. قلت لك إننا نسمح لها بالتجوال في الجانب الغربي فقط» واصل الكبار الأكل والكلام، بينما خطر لسامح أنه يريد السير قليلاً على الشط ..الحق إنه كان مفتونًا بالبيض الذي وجده وسط الرمال، والذي كاد يكلفه حياته. من جديد مشى فوق الرمال يفتش عن البقعة التي وجدها .. لا توجد تماسيح قريبة. ممتاز .. لو ظهرت الأم من لامكان هذه المرة فهي كائن شيطاني فوق الطبيعة .. أخيرًا دنا من مجموعة البيض .. هنا أصابته الدهشة .. لقد كان بعض البيض يتحرك ويهتز .. ثم رأى بيضة تتمزق قشرتها اللدنة، ورأى خطمًا صغيرًا يبرز من الداخل وهو يحاول التحرر.. هذا تمساح يولد في هذه اللحظة المباركة .. جثا سامح على الرمال مفتونًا بالمنظر .. هناك تماسيح صغيرة أخرى توشك على التحرر .. مد يده والتقط بيضة من البيض السليم وفتح حقيبته ودسها فيها .. ثم عاد يراقب هذه الأعجوبة.

عدد الصفحات ١٧٦

176 أخيرًا خرج التمساح الصغير من البيضة .. كان في حجم السحلية الصغيرة، ويحتفظ بنفس درجة قبح وبشاعة البالغين. كل الكائنات الطفلة جميلة لكن يبدو أن التمساح استثناء. عندما مد سامح يده نحو الكائن فوجئ بأنه وثب في الهواء محاولاً قضم إصبعه! هذا مذهل!.. إنه يحتفظ بشراسته كاملة منذ لحظة الولادة. لا أحد يقدر على أن يمسك بهذا الوحش الصغير الوليد بين يديه .. إنه سيقضم يدك فورًا … قرر سامح أنه رأى ما يكفي .. هكذا انطلق جريًا عائدًا نحو أبيه وديفيد. يمكنه تخيل التماسيح الصغيرة وهي تتخبط إلى أن تأتي أم من الأمهات الجوالات على الشط لتعنى بها. على الأرجح ستقودها نحو البحر .. المغامرة الصغيرة التي بقيت له كانت أن يحمل البيضة معه سرًا إلى داره عندما عاد أبوه، بعد يوم ممتع مرهق في مستعمرة التماسيح. كان هناك في البيت حوض أسماك زينة فارغ لم يبق فيه سوى بعض الحصى، وقد صب فيه بعض الماء ثم نقله لغرفته وهناك وضع البيضة على القاع وطفق يراقبها.

عدد الصفحات ١٧٧