المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الثقافة الرقمية والوعي المعلوماتي المفهوم أبعادها وسائل التنمية

غير معروف

صفحة ٤ من ٧

19 جدول1) للتحولات التي شهدها المجال التربوي في القرن الحادي والعشرون التحول من التحول إلي التعلم من الكتاب والمعلم كمصادر رئيسية التعلم المعتمد علي تعددية المصادر(Muliti Resourcos) التعلم الأصم Rote Learning) للحقائق والمفاهيم القائم علي الحفظ والتلقين تعلم المهارات الاستقصاء والتفكير وطرح الأسئلة والحوار تحت إشراف وتوجيهات المعلم التعلم في بيئات مغلقة محكمة التعلم في بيئات مفتوحة، مرنة، متوافقة، مستجيبة لاحتياجات المتعلم تعليم صفي جماعي تعليم تعاوني في مجموعات صغيرة دور سلبي للمتعلم دور إيجا بي نشط التدريس التقليدي السائد التعليم الذاتي والدراسة المستقلة التعليم والتعلم محددان بزمان ومكان محددين تعليم وتعلم عن بعد (تزامني، وغير تزامني) في أي وقت ومكان تعلم مقتن في مراحل وسنوات محددة (سلم تعليمي) تعلم متنوع ومستمر مدي الحياة (شجرة تعليمية) تعلم معتمد علي الاتصال أحادي الاتجاه تعلم قائم علي الاتصال التفاعلي متعدد الاتجاهات التعليم المجزأ للمهارات والخبرات التعليم المتكامل للمهارات اعتبار التعليم نمط تدريسي اعتبار التعلم نمط تدريبي الجمود في النظام التربوي المرونة في هذا النظام تخريج متعلمين متشابهين(نسخ متكررة) تخريج متعلمين متنوعين (نسخ متباينة) الحد الأدني من الثقافة الجودة والإتقان في التعليم والتدريب الانبهار بالتكنولوجيا والمعلوماتية ونواتجها المشاركة في التصميم والتطوير المعلوماتي والتكنولوجي السلبية والتواكل الإيجابية والتفاعل تقويم نظري معتمد علي الذاكرة تقويم حقيقي من خلال مواقف واقعية

عدد الصفحات ٤٩

51 -دور المعلم في عصر الثقافة الرقمية تغيير دور المعلم في مجتمع المعرفة وأصبح يركز علي إتاحة الفرص للطالب للمشاركة في العملية التعليمية والاعتماد علي الذات في التعلم والتركيز علي دمج الطالب بنش اطات تربوية منهجية ولا منهجية متنوعة تؤدي الي بلورة مواهبه وتفجير طاقاته وتنمية قدراته والعمل علي تكامل شخصيته ككل. كما تغيير دور المعلم في مجتمع المعرفة ليتيح للطالب فرصة التعرف علي الوسائل التقنية والمستحدثات الرقمية وكيفية استخدامها في التعليم والتعلم و استخراج المعلومة اللازمة بأقل وقت وجهد. كما تأثرت البيئة التعليمية بالتغيرات الحادثة في مجتمع المعرفة فتخطت البيئة المدرسية أسلوب وطبيعة التعليم التقليدي التي تقضي بذهاب الطالب والمعلم الي مقر الدراسة في مواعيد محددة، والالتزام بالحضور المكاني والزماني الي حضور لا مكاني كما أن الاتصال والتفاعل سيتحول من التزامن عن قرب الي التزامن عن بعد أو اللاتزامن، وفيه يحدث التفاعل الحقيقي القائم علي الاندماج بين المعلم والطالب في الموقف التعليمي وجها لوجه، مما يجعل العلاقة بين المعلم والطالب أكثر تأثيرا في تحقيق الأهداف عبر الوسائط التكنولوجية والمستحدثات الرقمية المتاحة. وأشارت دراسة مها عبدالله ( 8112 :25)، فاروق جعفر 8111) الي الأدوار الجديدة للمعلم في ضوء تحديات مجتمع المعرفة الذي يسيطر عليه الثقافة الرقمية كالآتي: دوره في مداومة اكتساب المعرفة: وهو ما يتطلب من المعلم التخلص من النزعة السلبية في التعامل مع المعرفة، بمعني الانتقال من سلبية الاستقبال الي إيجابية البحث والاستكشاف ومتابعه تطبيق المعرفة واقعيا. دوره في الصمود إزاء التعقد: حيث يستوجب واقعنا الراهن ضرورة أن يكتسب المعلم مناعة الصمود أمام الصعب والغامض والمشوش فالتعقيد رغم أنه ينطوي علي التحديات والمصاعب فهو بالقدر ذاته يحمل في طياته فرصا عدة لإثبات القدرات واكتشاف الحلول المبتكرة. دوره في القدرة علي البحث: بحيث يتيح المعلم لنفسه وللمتعلمين فرصاً غنيه للبحث والتحري عن المعلومات واستخدام مهارات التفكير العلمي بطريقة صحيحة. دوره في تنمية مهارات طلابه: وذلك من خلال التحول من ملقن وحافظ للمعلومات والمناهج والمقررات الدراسية إلي متبع للمنهج العلمي والتفكير الناقد. دوره كوسيطا حضاريا: من خلال تزويد طلابه بقيم المواطنة التي تساعدهم علي العالم الخارجي والتواصل معه، وكذلك العمل علي الحفاظ علي هوية الأفراد وهوية الامة. دوره في تنميه مهاراته الذهنية: حيث يحتاج تضخم المعلومات وسرعة تدفقها إلي حسن استغلال المعلم لموارد ذاكرته الطبيعية من خلال تخزين المفاهيم والعلاقات، لا الارقام والبيانات وتفاصيل الجزيئات ومن ثم يحتاج المعلم الي تنميه مهاراته الذهنية للتعامل مع مجتمع المعرفة وتحدياته.

عدد الصفحات ٥٠

51 كما ذكر جودت سعادة، فايز السرطاوي 8112) أن مع انتشار استخدام الحاسب الآلي بشكل واسع والاستفادة من خدمات الانترنت فرضت علي المعلم أدوار جديده تتماشي مع التقدم العلمي والتكنولوجي الهائل ومع مطالب الثورة المعلوماتية والاتصالات من جهة أخري فأصبح المعلم يقوم بمهام وادوار ذات نمط إشرافي واستشاري وتعاوني فهو المخطط للمواقف التعليمية والمصمم للدروس التي ستقدم بواسطه ادوات مختلفة للتعلم الإلكتروني الرقمي. -أهم تقنيات الثقافة الرقمية المستخدمة في التعليم: لا شك ان الثورة الرقمية أحدثت تطورا كبيرا وواضحا في العملية التعليمية بما لديها من أدوات وتقنيات حديثة تواكب هذا العصر الرقمي ومن أهم هذه التقنيات تقنيات الجيل الثاني والتي عرفت بتقنيات " ويب 2.0" وبدأت تقنيةweb2.0 في الانتشار في الآونة الاخيرة وهيتعتبر الانطلاقة الجديدة في عالم الويب والتي تقوم علي مبدأ المشاركة والتفاعل مع المستخدم ومنذ ظهور web2.0 أثرت علي مجالات عديدة المجتمع منها وسائل الإعلام والتجارة وبدأت تفرض وجودها كأحد المستخدمات التكنولوجية ولأن التعليم لا ينعزل عن المجتمع فبديهيا لابد ان يكون لهذه الثورة دوراً في حدوث نهضة تعليمية كبيرة. وقد أدي ذلك التحول الي تغيير مفهوم التعلم الإلكتروني وطرق عرضه والتفاعل معه ليشمل جوانب أكثر تفاعلية وتخصصية كما أدي التحول الي تقنيه الويب 2.0 الي تطوير تجربة التدريس من خلال إيجاد علاقة بين التكنولو جيا والتعليم كذلك جعل المتعلم قلب العملية التعليمية.future lab et al, 2006) وهناك العديد من الدراسات التي أكدت علي أهمية تقنيات ويب 2.0 في التعليم و منها دراسة Ropertson (2008 ) ودراسة علي سرور8118) ودراسة محمد بخيت8112) وقد أشاروا جميعا ان هذه التقنيات تساعد: زيادة التحصيل المعرفي والتفكير المستقبلي. تحسين الاداء التدريسي للمعلمين. دعم التعلم التعاوني لما تتسم به من مرونة. رفع مستوي الادراك لقيمه التعلم الذاتي.

عدد الصفحات ٥١

58 ويمكن ايجاز أهم تقنيات الثقافة الرقمية المستخدمة في التعليم والتي تعتمد علي تقنية ويب2.0 في يلي: أولا: تكنولوجيا الشبكات الاجتماعية social networking: يتم من خلالها بناء شبكات اجتماعيه علي الويب لمجتمعات من البشر الذين تربطهم اهتمامات مشتركه اضافة لفتح قنوات اتصال للوصول الي الطلاب عن طريق مغذي الاخبار Rss من المواقع والمدونات ذات الاهتمام المشترك كجزء من نظام ادارة التعلم ومن أهم هذه الشبكات: الفيس بوك Face book: من أهم الشبكات وأكثرها شيوعا واستخداما وعن طريق الفيسبوك يمكن بناء شبكه اجتماعية شخصية للمناقشة والتشارك حول أي موضوع دون سابق معرفة بالبرمجة او خبرة تقنية الويكي wiki: وهوعبارة عن مجموعة من صفحات الويب التي يمكن تحريرها من قبل أي شخص في أي وقت وأي مكان ويمكن ان يستخدم كمنصة للمشاريع التشاركية الإبداعية وعادة ما يدعم العمل الخلاق القائم علي المشاريع.(ابراهيم الفار 8118 :21) ويساعد الويكي علي تحقيق عدد من المميزات في العمليةالتعليمية أهمها: التحاور بين المعلم والطلاب لتقييم التقدم في الموضوعات التي تعتبر مشاركات في صفحة الويكي. بساطة أوامر تنسيق المحتوي. المرونة في تنظيم المحتوي بالأسلوب الذي يناسب أهداف هذا المحتوي. تقسيم الطلاب الي مجموعات. تحديد المعايير الخاصة باستخدام الويكي في التعلم. (Bruns&Humphreys,2005:144 ؛castantanda 2007: 81) ثانيا: تكنولوجيا التدوين ويستخدم التدوين بأشكال متعددة بهدف بناء وتخليق المحتوي الشخصي بالتشارك مع أفراد مجتمع المعرفة من الاقران والاصدقاء والخبراء والمختصين علي مستوي العالم ومنها المدونات وهي تطبيق من تطبيقات شبكة الانترنت وتعد المدونة الإلكترونية إحدى أنواع نظم إدارة المحتوي learning content management system (LCMS) التي يمكن توظيفها في نشر محتوي المقرر الدراسي والنقاش مع الطلبة وتتميز المدونات بانها سهلة التركيب والاستخدام بحيث يمكن بناء وتصميم المدونة بسهولة بفضل وجود مواقع استضافة وبناء المدونة مجاناً. ويعرفها إبراهيم الفار (8118 :21-25) علي أنها موقع تعليمي مصغر وخاص ويصممها فرد كالمعلم او احد الطلاب بغرض تحقيق أهداف التعلم في مرحلة محددة او لخدمة تدريس منهج مادة معينة وتتألف من عدة صفحات ويب مقسمه لعدة أقسام تستخدم في تدوين ونشر المحتوي والانشطة وبعض مصادر التعلم مثل المقالات والكتب الالكترونية والافلام التعليمية وبها بعض أدوات التفاعل والتواصل المتزامن وغير المتزامن بين المعلم وطلابه.

عدد الصفحات ٥٢

52 وتشير دراسة علي السويجي8112) ان أهم مايز المدونات في العملية التعليمية: سهولة إنشائها من قبل الطلاب ونشر موضوعاتهم عليها والسماح لمعلميهم وزملائهم بالاطلاع عليها. نشر المتعلمين من خلالها أبحاثهم وواجباتهم إلكترونياً . حل تمارين وأنشطة المقررات ونشرها في المدونة. حقيبة إلكترونية يخزن فيها المتعلم أعماله وإنجازاته. تعاون المتعلمين وخلق جو من الحوار البناء بمتابعة مدونات زملائهم والتعليق عليها. ثالثًا: تكنولوجيا الوسائط الاجتماعية التشاركية: وهي مواقع تقوم بتبسيط عملية نشر وتبادل الوسائط المعنية لتخليق وتطوير المحتوي علي شبكة الانترنت (النصوص والصور والفيديو) حيث توفر ثروة كبيرة من مصادر الوسائط المتعددة يمكن إعادة استخدامها للمتعلمين والمعلمين وهي مثل موقعyoutub: وهو موقع تشاركي أكثر شيوعا حيث يمكن للمستخدمين من خلاله تحميل وعرض و تبادل مقاطع الفيديو (Godwin Gons, 2007 ) وعرفتهLacy(2008 بأنه أك الإمكانيات المدهشة لتقنيات الويب 2.0 حيث يستطيع لكل فرد يمكنه استخدام الكمبيوتر ان يقدم مقاطع الفيديو التي يستطيع ملايين الناس رؤيتها في خلال دقائق. رابعًا: تكنولوجيا الوسائط الداعمة للمعلومات: (التحادث المرئي والمسموع voice and video call) والتي تتنج فر ص الاتصال المتزامن للحصول علي الرسائل النصية والصوت والفيديو لدعم التشارك في تخليق وانشاء المحتويات الشخصية في الوقت الحقيقي Just time وهي مثل سكايSkybe وهي تمكن الطلاب من جلب محتويات المواقع مثل خدمة (RSS) وهذه الخدمة تجلب ما يستجد بدلاً من تصفح المواقع والبحث عن المواضيع الجديدة. (قاسمة إسماعيل، 8111 :51) -العلاقة بين الثقافة الرقمية ومادة التاريخ مما لاشك فيه أن التعلم الرقمي يسهم في إثراء مادة التاريخ في حيث يتيح للطلاب المشاركة الفعالة في العملية التعليمية، ويعمل علي جذب انتباه الطلاب وتيسير عملية التعلم بالنسبة لهم فتنمي قدرة التلاميذ علي الاعتماد علي الذات ويقدم لهم فرص تعليمية جديدة عن طريق إتاحة برامج وتطبيقات تتناسب مع قدراتهم وميولهم وإمكانياتهم الخاصة. كذلك فإن مادة التاريخ تسهم بدور بارز في تشكيل فكر وتوجهات الطلاب ذلك نظرا لطبيعتها حيث ترتبط ارتباطا وثيقا بالمجتمع والتغيرات الحادثة فيه. ورغم أهمية تدريس التاريخ كمادة دراسية إلا ان المتعلم مازال يشعر بصعوبتها وبالتالي لا يقبل علي دراستها، وهذا لا يرجع الي طبيعة المادة الدراسية، وانما يرجع الي اتباع أساليب تقليديه عقيمه في طرق تدريسه، وهي طرق تهدف الي تزويد الطلاب بأكبر قدر ممكن من المعلومات والحقائق دون مراعاة ميول الطلاب والجوانب الأخرى. (علي الجمل، 8115 :21 )

عدد الصفحات ٥٣

51 كما أن مادة التاريخ تدفع الي التمسك ببعض الاتجاهات العقلية كتقبل التطور المستمر في الحياه، والميل الي الإسهام في التقدم الناشئ عنها، والشعور بالولاء للجماعة وتقبل المسئوليات المترتبة علي هذا الولاء وهي مسئولة عن تحقيق الفهم الاجتماعي، المعرفة الاجتماعية، والإدراك الاجتماعي، وتعد جميعها مقومات السلوك الاجتماعي الطيب ولذلك فليس المهم فقط هو اكتساب الطالب للمعلومات والحقائق التاريخية بل ايضا المهم فهو فهم الطالب للبيئة حوله واتجاهه العقلي نحوها ومهاراته في التعامل معها. (ولاء حسن، 8112 :112 ) وقد توصلت دراسة علي جودة8111) ان استخدام الإنترنت والتقنيات الرقمية في تدريس الدراسات الاجتماعية يساعد في: تنمية مهارات التفكير التاريخي. مشاهده برامج ومصادر ووسائط تتعلق بالدراسات الاجتماعية يصعب الحصول عليها محلياً. إمكانية التعلم عن بعد وعدم التمسك بالتعليم التقليدي. تشجيع الطلاب علي المشاركة الفعالة في العملية التعليمية. متابعة الأحداث الجارية العالمية والمحلية. كذلك فأن واقع تطوير تعليم التاريخ يفرض علي المعلم والمتعلم مواكبه المعطيات الهائلة من الخرائط والكتب الرقمية وزيادة المتاحف الافتراضية. (اسمهان جعفر، 8111) ولذلك أكدت دراسة جمال محمود8111) ان معلم التاريخ العصري يجب ان يمتلك مهارات استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في التدريس كذلك ان استخدام التقنيات الحديثة وتطبيقاتها في تدريس ماده التاريخ يساعدنا علي عرض محتوي هذه المادة بشكل خالي من الرتابة والجمود في مناخ تشاركي فعال يمكننا من تحقيق أهداف هذه المادة. -الدراسات والبحوث السابقة التي تناولت الثقافة الرقمية: دراسة حسام الدين عبد الحميد(8111 :) التي وضعت تصور مقترح لتضمين أبعاد الثقافة التكنولوجية في برامج إعداد معلمات التعليم الأسا بسلطنة عمان وهدفت هذه الدراسة الى تحديد أهم التطبيقات التكنولوجية التي ينبغي تناولها في محتوى مساقات برنامج إعداد معلمات التعليم الأساسي بسلطنة عمان وهدفت أيضاً تحليل محتوى مساقات الفيزياء والجغرافيا ببرنامج إعداد معلمات التعليم الأساسي بسلطنة عمان بغرض التعرف على أبعاد الثقافة التكنولوجية المتضمنة بها، وقدمت الدراسة تصور مقترح (في صورة مديول تعليمي) لكيفية تضمين أبعاد الثقافة التكنولوجية بالمحتوى الحالي لمساقات الفيزياء والجغرافيا ببرنامج إعداد م علمة التعليم الأساسي بسلطنة عمان.

عدد الصفحات ٥٤

55 دراسة طلال أبو غزاله8111:) اشارت هذه الدراسة الي ان أهميه التعلم الرقمي تكمن في المساهمة في تعزيز الابداع والابتكار لدي المتعلمين وتشجيع المعرفة الذاتية الرقمية فضلا عن التنمية المستديمة التي يغذيها التعلم الر قمي وتحسين عمليه التعلم بحد ذاتها. دراسة عبد العزيز طلبه (8111 :) هدفت الدراسة للكشف عن اثر الاختلاففي تصميم بيئة التعلم القائم علي الويب باستخدام مستودع تعلم وحدات التعلم الرقمية في مقرر تكنولوجيا التعليم علي التحصيل وانتاج برمجيات الوسائط المتعددة لدي طلاب كليه التربية، وتوصلت النتائج الي وجود فروق داله إحصائيا بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية الاولي والتي استخدمت المستودع الإلكتروني لوحدات التعلم الرقمية وذلك في القياسين القبلي والبعدي للاختبار التحصيلي لصالح التطبيق البعدي واوصت الدراسة بضرورة التوسع في استخدام وحدات التعلم الرقمية واكتساب المهارات والاتجاه نحو استخدامها في التعلم. دراسة محمد الصالح نابتى (8118:) والتي تناولت بالبحث الثقافة الرقمية كإحدى سمات مجتمع المعرفة وهدفت هذه الدراسة إلى معرفة مدى مسايرة عينة من المجتمع الجزائري وهى عينة مقصودة تتمثل في طلبة الدكتوراه نظام ل م د بجامعة قسنطينة لأهداف هذا المجتمع من خلال تعامل هذه العينة مع بعض الأدوات والوسائل التي رأينا أنها من المؤشرات الثقافية المميزة لهذا المجتمع، كالهاتف بنوعيه والحاسوب وشبكة الإنترنت. دراسة قاسمه اسماعيل (8111:) وهدفت الي استقصاء فاعليه الثقافة الرقمية الممثلة في تكنولوجيا الجيل الثا Web 2 .0 في تطوير الجدارات التدريسية ودعم الانخراط في التدريس لدي معلمي العلوم التجارية في ضوء النظرية الاتصالية، واستخدمت الباحثة في الدراسة مدونه ال جدارات التدريسية علي الفيس بوك Facebook واليوتيوب YouTubeعلي عينه 81) معلم ومعلمه، مستخدمه في الدراسة المنهج الوصفي والشبه التجريبي، وتوصلت النتائج الي اهميه الثقافة الرقمية وفاعليتها في تطوير الجدارات التدريسية كما اوصت الباحثة بتوظيف المستحدثات التكنولو جية في العملية التعليمية. دراسة دينا السقا (8115:) وهدفت للتعرف علي فعالية استخدام مديول رقمي لتنميه الفهم التاريخي والاتجاه نحو التعلم الرقمي لدي تلاميذ المرحلة الإعدادية، وتوصلت النتائج الي فعالية المديول الرقمي المقترح في تنميه الاتجاه نحو التعلم الرقمي حيث اصبح لدي التلاميذ الذين شاركوا في الدراسة اتجاهات تفضيليه نحو استخدام المديول الرقمي وذلك يرجع الي انهم اصبحوا اكثر تطلعا، وشغفا في التعامل مع التقنيات الحديثة؛ كذلك فهناك عدد من الدراسات الوصفية التي تناولت الثقافة الرقمية بشكل مباشر وغير مباشر منها.

عدد الصفحات ٥٥

52 المحور الثا : الوعي المعلوماتي: تشكل المعلومات ركيزة أساسية في مختلف ميادين الحياة، وتعتبر مطلباً رئيسياً للتقدم في المجتمعات، مع ظهور الإنترنت وما يقدمه من طفرة في مجال المعلومات عن طريق الكم الهائل من المعلومات التي تضاف بشكل يومي على مواقع الإ نترنت المختلفة ، ولاشك أن العاملين بالمكتبات في أمس الحاجة ليصبحوا مثقفين وناضجين معلوماتياً مما يمكنهم من تحديد حاجاتهم المعلوماتية والوصول إلى المعلومات المفيدة لاهتماماتهم ، واكتسابها وإنتاجها ، واستثمارها بشكل جيد ، وبالتالي إتاحتها للآخرين للاستفادة منها، وحيث تهدف هذه الدراسة لإعداد برنامج لتنمية الوعي المعلوماتي ومهارات الاسترجاع الآلي لدى أخصائيي المكتبات، فسوف نعرض فيما يلي لمفهوم الوعي المعلوماتي، وأبعاده. -تعريف الوعي المعلوماتي: : يعد الوعي المعلوماتي information literacy من المصطلحات الحديثة في عالم المعلومات . وقد اكتسب هذا المصطلح أهمية أكبر بعد ظهور الإنترنت وإتاحة المعلومات بسهولة ويسر، ويمكن تعريف الوعي المعلوماتي بأنه" اكتساب مهارة الوصول للمعلومات التي يحتاجها الفرد ، وفهم كيفية تنظيم مصادر المعلومات في المكتبات ، واستخدام التقنية في عمليات البحث ، والتمكن من أدوات البحث الإلكترونية ، وتقييم المعلومات ، والاستفادة منها بفاعلية " ( توثيق) و تترادف مع الوعي المعلوماتي عدة مصطلحات، مثل : الثقافة المعلوماتية، محو الأمية المعلوماتية، مهارات المعلومات( العربي، 8112 :25 ) وتصف جمعية المكتبا ت الأمريكية الواعين معلوماتيًا بـأنهم : أولئك الأشخاص الذين تعلموا كيف يتعلمون . وقد تحقق لهم ذلك لأنهم عرفوا كيفية تنظيم المعرفة ، وكيفية البحث عن المعلومات وكيفية استخدامها ، حيث مكَّن ذلك الآخرين ليتعلموا منهم . إنهم أشخاص أعدوا للتعليم مدى الحياة لأنهم قادرون على الحصول على المعلومات التي يحتاجون لأي مهمة أو قرار بين أيديهم . (فرج، 8115 :15) كما تبنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (UNESCO) في إعلان براغ تعريف مفهوم الوعي المعلوماتي ضمن التعلم مدى الحياة ليعني : "تحديد الحاجات والاهتمامات المعلوماتية ، والقدرة على تحديد مكانها ، وتقييمها وتنظيمها ، وخلقها بكفاءة ، واستخدامها ، والاتصال بالمعلومات لمعالجة القضايا والمشاكل ، فهو شرط المشاركة في مجتمع المعلومات ، وجزء أساسي من حقوق الإنسان للتعلم مدى الحياة" ( العبيدي، 8112 :52) ويعرف قاموسالمكتبات والمعلومات على الخط المباشر : ODLIS : Online Dictionary of Library & Information الوعيالمعلوماتي "بأنه : اكتساب مهارة الوصول للمعلومات التي يحتاجها ، وفهم كيفية تنظيم مصادر المعلومات في المكتبات ، و إعداد المعلومات وأدوات البحث الإلكترونية ، واستخدام التقنية في عمليات البحث ، وتقييم المعلومات والاستفادة منها بفاعلية ، وفهم البنى التحتية للتقنية التي تعد أساس نقل المعلومات ، وتأثير العوامل الاجتماعية والسياسية والثقافية على ذلك".(عباس، 8118 :22) ونلاحظ أن كل التعريفات السابقة تشترك في مجال موضوعي وا حد هو : التأكيد على البحث عن المعلومات ، وتقييمها ، واستخدامها ، بالإضافة إلى استخدام تقنيات المعلومات ، والإلمام بالقضايا التي تحيط بالمعلومات لتحقيق الثقة منها ، والتأثير على الآخرين عند استخدامها .

عدد الصفحات ٥٦

52 -تاريخ مفهوم الوعي المعلوما لقد كان الحدث البارز في تطوير مفهوم الوعي المعلوماتي هو إنشاء اللجنة الرئاسية للوعي المعلوماتي بجمعية المكتبات الأمريكية ، والتي بينت في تقريرها النهائي 1929 أهمية هذا المفهوم . فيما بعد ، بذلت الكثير من الجهود لتكوين مفهوم أفضل لوعي المعلوماتي يوضح علاقاته بغيره من المهارات و أشكال الأمية الأخرى . وفي عام 1992، نشرت الجمعية الأمريكية للمكتبات المدرسية وجمعية التكنولوجيا والاتصال التعليمي قوة المعلومات : بناء الشراكات من أجل التعلم، والذي أنشأ فيما بعد المزيد من الأهداف لتعليم الوعي المعلوماتي ، بتحديد 9 معايير ضمن فئات "الوعي المعلوماتي"، "التعلم المستقل"، والمسؤولية الاجتماعية. في عام 1999، نشرتSCONUL جمعية المكتبات الوطنية والجامعية البريطانية نموذج "الأركان السبعة للوعي المعلوماتي" من أجل "تيسير مواصلة تطوير الأفكار بين العاملين في المجال ... وتحفيز النقاش حول الأفكار وكيف يمكن أن تستخدم عن هذه الأفكار من قبل المكتبة أو غيرها من الموظفين المعنيين في التعليم العالي من المهتمين بتطوير مهارات الطلاب". (St. Paul Public Library. (2011) ) في عام8112، رعى المنتدى الوطني للوعي المعلوماتي مع منظمة اليونسكو واللجنة الوطنية للمكتبات والمعلومات مؤتمراً دولياً في مدينة براغ مع ممثلين من 82 دولة لمناقشة أهمية الوعي المعلوماتي ضمن السياق العالمي . ووصفت نتيجة بيان براغ الوعي المعلوماتي بأنه "المفتاح للتطور الاجتماعي، والثقافي، والاقتصادي للبلاد والمجتمعات والمؤسسات والأفراد في القرن الحادي والعشرين" و وضحت أنه "جزء من حقوق الإنسان الرئيسة للتعلم مدى الحياة" وفي الثامن والعشرين من مايو 8119، وقع أرنولد شوارزنيغر رئيس ولاية كاليفورنيا الأمريكية أمراً إدارياً بإنشاء المجلس القيادي لمحو الأمية الرقمية في مجال تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات (ICT Digital Literacy Leadership Council) والذي أدى بدوره إلى نشأة اللجنة الاستشارية الرقمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT Digital Advisory .) وقد أوصى المجلس القيادي وبالتشاور مع اللجنة الاستشارية بتطوير سياسة محو أمية رقمية في مجال تقنيات المعلومات والاتصالات (ICT Digital Literacy Policy) لضمان أن سكان كاليفورنيا واعون رقمياً وأكد الأمر الإداري على أن محو الأمية الرقمية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تُعرف باستخدام التكنولوجيا الرقمية، وأدوات الاتصالات و/أو الشبكات للوصول، وإدارة، ودمج، وتقييم، وإنشاء وتوصيل المعلومة لأجل توظيفها في الاقتصاد والمجتمع القائم على المعرفة . ( الحمو د، 8118 :22) كما قامالمجلس بتطوير خطة عمل لمحو الأمية الرقمية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأوصى أيضاً بتطوير تقنية محتوى محو الأمية، و طالب الهيئة التشريعية والمشرف العام للتعليم العام بالنظر لاعتماد أهداف مماثلة، وإصدار الدعوة للمدارس، ومؤسسات التعليم العالي، ورجال الأعمال، ووكالات تدريب القوى العاملة، والحكومات المحلية والمنظمات الاجتماعية وقادة المجتمع المدني للنهوض بكاليفورنيا كرائد عالمي لمحو الأمية الرقمية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.( جوهري، 8119 : 22 )

عدد الصفحات ٥٧

52 ويرتفع الوعي المعلوماتي إلى الوعي الوطني في الولايات المتحدة مع إعلان الرئيس باراك أوباما بأن شهر أكتوبر 8119 هو الشهر الوطني لمحو الأمية المعلوماتية . و أكد على أنه "بدلا من مجرد امتلاك البيانات يجب علينا تعلم هذه المهارات اللازمة للحصول ، ومقارنة، وتقييم المعلومات عن أي حالة ، حتى نتمكن من فصل الحقيقة عن غير الحقيقة في خضم ذلك الكم الهائل من المعلومات المتوفرة على الإنترنت (Skov, Annette. 2017:p 37 ) -دور أخصائي المعلومــــات في الاســـهام في حـــل مشـــكلة الأميــــة المعلوماتية : - يسـاعد أخصائي المعلومـات المسـتفيد عـن طريـق الاطـلاع والبحـث في شــــتى الموضــــوعات، وجمع المزيــــد من البيانات ، وتحليــــل نتائجهــــا لتطوير أدائهم . - أما علــى المســتوى الشخصي فإن البحــث يضــفى علــى المهنــة تنوعاً ويزيدها عمقا ، ويساعد الشخص على أن يصبح متأملاً بـل ويرضـى فضـــــوله ، - و علـــــى المســـــتوى المؤسسي يـــــدعم البحـــــث التخطـــــيط الاستراتيجي ، ويزيد من كفاءة عمل أخصائي المعلومات ، الذى يعد شريكا في محـو الأميـة المعلوماتيـة . ( توثيق) - يترتـب علـى عاتق أخصائي المعلومات مسـؤوليات عديـدة ، مـن أهمها : - التعـاون مـع أعضـاء هيئـة التـدريس لتطـوير و تصـميم بعـض المقـررات الدراســية الــتي تســـاعد علــى محو الأميـــة المعلوماتيــة لـــدى الطـــلاب. - المشــاركة في محو الأميــة المعلوماتيــة مــن خــلال عمليــة التــدريس . - تطـوير بـرامج التوجيـه والإرشـاد المعلومـاتي الموجـودة داخـل المكتبـة ومراكز المعلومات المختلفة ) بيزان، 8115 :58 ) ويشـير الواقـع إلى أن المكتبيـين أنفسـهم بحاجـة إلى تلقـي بعـض الـبرامج الـتي ترفـع مـن مسـتوى كفـاءتهم و قـابليتهم لتقـديم بـرامج الـوعي المعلومـاتي داخل مؤسسات التعلـيم العـالي ، لـذلك لابـد مـن تقـديم بـرامج التعلـيم و التدريب المستمر لأخصائي المكتبات و ذلك ليصبحوا مؤهلين و قادرين علـى تقـديم بـرامج الـوعي المعلومـاتي و ملمـين بطـرق التـدريس المختلفـة و مناهجهــا. -أهمية الوعي المعلوماتي: تكمن أهمية الوعي المعلوماتي بعمله علي انتقاء المعلومة المناسبة من بين الكم الهائل من المعلومات والذي يستمر بالارتفاع ومواجهة التطور الهائل والسريع الذي احدثته ثورة المعلومات في مختلف العلوم اذ ان مهارة الوعي المعلوماتي تساعد علي فهم المعلومات وإدراكها وتنقية المعلومات المفيدة من المعلومات غير المطلوبة والقدرة علي قراءة المعلومات لابد من أن تترجم الي القدرة علي فهم المعلومات واستيعابها والشخص المتمكن معلوماتيا له القدرة علي الاستفادة من المعلومات في أكثر من عملية بحث وله القدرة علي التعامل مع التقنيات وتحليل المعلومات واخذ ما يناسبه من كل مصادر المعلومات علي اختلاف أنواعها وتبرز أهمية المعلومات بأنها تمكن الأفراد من تسخير المعلومات والاستفادة منها في حل المشكلات لاختيار حلول موضوعية أصبح ضرورة لابد منها.

عدد الصفحات ٥٨

59 -أهداف الوعي المعلوما يذكر ( العمران، 8112 :81) أن للوعي المعلوماتي ثلاث أهداف رئيسة يسعي لتحقيقها وأهم هذه الأهداف هي: أولا: الأهداف المعرفيةKnowledge Objective : من خلال هذه الأهداف يكون الأفراد قادرين علي فهم مصادر اعلومات التي يمكن عن طريقها بث ونشر المعلومات وفهم مدي تنوع إشكال وأنواع مصادر وموارد المعلومات وفهم استخدام أدوات تنظيم المعلومات المتوفرة في بيئة المعلومات للوصول للمصادر والمعلومات واختيار الأدوات المساعدة المناسبة لاسترجاع المعلومات. ثانيا: الأهداف الوجدانية attitudinal objective: من خلال هذه الأهداف يمكن للفرد أن يصل إلي تقدير أن البحث عن المعلومات يحتاج وقتا كبيرا ويتطلب مثابرة وان الثقة بالنفس في الحصول علي المعلومات تزداد بالتدريب علي ذلك وعملية البحث عن المعلومات يتم تعلمها خلال مدة زمنية غير محدودة والفحص الدقيق لأدوات البحث عن المعلومات ومصادرها تعد ضرورية للبحث الناجح وعملية البحث عن المعلومات عملية تطويرية تتغير بتغير الحاجة للمعلومات. ثالثا: الأهداف المهاريةSkills Objective : من خلال هذه يكون الأفراد قادرين علي التحقق من الحاجة للمعلومات ووضع استراتيجية بحث دقيقة تضمن استرجاع المعلومات وفقا للحاجة وتقييم المعلومات التي يتم استدعائها مقابل الحاجة المعلوماتية وتنظيم المعلومات وتنظيمها وتحليلها ودمجها في معرفة سابقة والوصول لمعرفة جديدة. معوقات أهداف الوعي المعلوماتي: هناك العديد من المعوقات التي تحول دون تحقيق أهداف الوعي المعلوماتي، كما ينبغي، ومن هذه المعوقات ما ذكرته (العبد جبار، 8111 :21) ك يلي: ولد تدفق مستمر من المعلومات. تكلفة التجهيزات الآلية للمعلومات. تكلفة الوصول إلي المعلومات. قصور دور وسائل الإعلام الجماهيري بالنسبة لتقديمها لهذه الثورة المعلوماتية عدم التمويل والدعم الكافي لمحور الوعي المعلوماتي في أي من المؤسسات التي يمكنها القيام به، في ضوء قصور الفهم لدوره في بناء الفرد، فالمعلومات حالة ذهنية ، ومن ثم فإنها المورد الذي بدونه لا يمكن للإنسان استثمار أي مورد آخر، اذ يمكن لمن يتحكم في تدفق المعلومات أن يحكم سيطرته علي جميع مقدرات المجتمع.

عدد الصفحات ٥٩

21 - كفاءات الوعي المعلوما هناك عدد من الكفاءات التي تحدد الوعي المعلوماتي لدي الأشخاص واهم هذه الكفاءات ما يلي: إمكانية التشغيل والاتصال مع الأجهزة التكنولوجية كالحاسبات وغيرها. إمكانية حل المشكلات باستخدام تكنولوجيا المعلومات. استيعاب وفهم تشكيل النظم الفرعية للنظم الآلية أو الشبكات. استيعاب وفهم الوثائق المتعلقة بالبرامج وكيفية استخدامها. استيعاب وفهم مصطلحات تكنولوجيا المعلومات. مناقشة تاريخ ومستقبل تكنولوجيا المعلومات. -أسباب الحاجة لمهارات الوعي المعلوماتي: يمثل الوعي المعلوماتي حجر الزاوية في تطوير مهارات التعلم الذاتي والتعلم المستمر في حياة الإنسان، وذلك ليتمكن أجيال الحاضر والمستقبل من المهارات المعلوماتية اللازمة التي تجعلهم مستخدمين جيدين لتقنيات الاتصالات والمعلومات وباحثين ومحللين ومقومين لفعالية وكفاءة المعلومات التي يحصلوا عليها، وأفرادا قادرين على اتخاذ القرارات لذلك فان مهارات الوعي المعلوماتي هي المهارات التي يحتاجها الفرد ليستطيع العيش في عصرنا الحالي عصر المعلومات، فنحن دائما نبحث عن المعلومات ومهارات تساعده للوصول إلي استنتاجات وقرارات صحيحة بكفاءة ، فضلا عن ذلك فهو بحاجة إلي تنمية مهارته في البحث عن المعلومات وتنقيحها وهو ما يسمي بشكل مجمل الوعي المعلوماتي.( فيصل، 8112 "22 ) -مستويات الوعي المعلوما يتطلب عصر تفجر المعلومات والثورة الالكترونية وعيا متعدد الجوانبMultiple Literacy، وليس وعيا أحادي الجانبMonolithic Literacy، ويمكن تصنيف الوعي المعلوماتي ك بركات، 8118 :82) لما يلي: الوعي المكتبيLibrary Literacy: يتضمن الوعي المكتبي مجموعة من المهارات التي تشمل القدرة علي استخدام المكتبة باعتبارها مصدرا للحصول علي المعلومات بما يتضمنه ذلك من اختيار الكلمات المفتاحيةKey Words، والوعي بأدوات المكتبةTool Literacy، كاستخدام لفهارس( المطبوعة/ الالكترونية) وفهم نظم التصنيف واستخدام الكشافات والأدلة الببليوجرافية والمستخلصات وقواعد البيانات، ثم توثيق هذه المعلومات ا لتي تم الحصول عليها ، هذا إلي جانب الوعي بالمصادر Resources Literacy، وذلك بفهم أشكال مصادر المعلومات وطرق تصنيفها والبحث من خلالها بهدف الوصول علي الاستقلال الذاتي في الحصول علي المعلومات.

عدد الصفحات ٦٠

21 الوعي بالحاسبات / الوعي التقنيComputer Literac: ويقصد بالوعي بالحاسبات القدرة علي استخدام الحاسبات الآلية وبرامجها لتنفيذ مهام عملية ، مثل برامج معالجة الكلمات Word Processing. الوعي البصريVisual Literacy: تعد الوسائل المرئية ذات دور كبير في حفظ ونقل المعلومات منذ النصف الأخير من القرن العشرين، وذلك لتفوق الصورة المرئية في التعبير والاتصال والتحكم فيها أكثر من الوسائل المطبوعة. الوعي الإعلاميMedia Literacy: يقصد بالوعي الإعلامي القدرة علي إعداد الرسالة الاعلامية، وتحليل وتقييم وإنتاج الاتصال في تنويعه من الإشكال، والاتصال قديم قدم وجود الإنسان علي سطح الأرض، فهو ضرورة حتمية لتفاعل الإنسان مع البشر، ومع الطبيعة، والكون من حوله. الوعي الرقمي Digital Literacy: هو معرفة وفهم الثورة الرقمية بإبعادها وتطبيقاتها في مجالات المعلومات والاتصالات وكذلك في البحث والتقصي، وتوثيق المعلومات، واسترجاعها ومعالجتها في إشكال مختلفة وإنتا جها وتوزيعها وإر سالها واستقبالها. الوعي البحثيResearch Literacy: يعني القدرة علي تحديد مفاهيم، البحث وإعداد استراتيجية جيدة للبحث وتحديد مصادر المعلومات من كتب ومراجع ومقالات ومصادر الكترونية، وتحديد الوقت اللازم لإنهاء البحث ، بالإضافة الي القدرة علي نقد الأشياء وتحليل المصادر من حيث الكفاءة والثقة، وكلك قدرة الفرد علي إنتاج النص أو الوسائط المتعددة لتقرير نتائج البحث والوعي بقوانين وحقوق النشر. -معايير الوعي المعلوماتي : قامت العديد من المنظمات بوضع معايير خاصة بالوعي المعلوماتي ومن هذه المعايير المعايير التي حددتها جمعية كليات ومكتبات البحث Ressarch Libraries&ACRL:Association of College تحت عنوان معايير كفاءة الوعي المعلوماتي للتعليم العالي Infemation Literacy Competency Standarda for Higher Education التي قدمت في عام8111 في اجتماع جمعية المكتبات اميركية في سان انطونيو بتكساس التي اعتمدت وقبلت من العديد من الجمعيات منها الجمعية الأميركية للتعليم العالي وهي عبرة عن خمسة معايير و88 مؤشرا ) Association of College and Research Libraries (ACRL). (2010))

عدد الصفحات ٦١

28 المعيار الاول: الشخص المثقف معلوماتيا يحدد مدي وطبيعة الحاجة المعلوماتية: مؤشرات الأداء: الشخص المثقف معلوماتيا يعرف ويحدد الحاجة إلي المعلومات. الشخص المثقف معلوماتيا يتعرف علي العديد من أنواع وهيئات مصادر المعلومات. الشخص المثقف معلوماتيا يضع في حسابه تكاليف ومنافع الحصول علي المعلومات الشخص المثقف معلوماتيا يعيد تقييم طبيعة ومدي الحاجة المعلوماتية. المعيار الثاني: الشخص المثقف معلوماتيا يمكنه الوصول إلي المعلومات المطلوبة بكفاءة وفاعلية. مؤشرات الأداء: يختار الشخص المثقف معلوماتيا أكثر الطرق البحثية ملائمة ونظم استرجاع المعلومات للوصول إلي المعلومات المطلوبة الشخص المثقف معلوماتيا يبني ويطبق استراتيجيات بحث فعالة الشخص المثقف معلوماتيا يسترجع المعلومات عبر الخط المباشر أو من الأشخاص باستخدام طرق متعددة. الشخص المثقف معلوماتيا ينتقي استراتيجية البحث إذا كانت ضرورية. الشخص المثقف معلوماتيا يستخلص ويسجل المعلومات التي حصل عليها. المعيار الثالث: الشخص المثقف معلوماتيا يقيم المعلومات ومصادرها تقييما نقديا ويدمج المعلومات المختارة في قاعدة ونظام معرفته. مؤشرات الأداء: يلخص الشخص المثقف معلوماتيا الأفكار الرئيسة التي استخلصها من المعلومات التي جمعها. الشخص المثقف معلوماتيا معايير أولية لتقييم المعلومات ومصادرها. يقارن الشخص المثقف معلوماتيا المعرفة الجديدة بمعرفته السابقة ليحدد قيمة الفائدة التي إضافتها أو التناقص أو أي خصائص أخري فريدة للمعلومات. يحدد الشخص المثقف معلوماتيا إذا كانت المعرفة الجديدة ذات تأثير علي نظام قيمة ويتخذ الخطوات اللازمة ليوافق بين الاختلافات. يثبت الشخص المثقف معلوماتيا فهمه وتفسيره للمعلومات من خلال المحادثة مع الآخرين والمتخصصين في مجال البحث أو الممارسين للمهنة.

عدد الصفحات ٦٢

22 المعيار الرابع: الشخص المثقف معلوماتيا كفرد أو عضو أو جماعة يستخدم المعلومات بكفاءة لإنجاز هدف معين. مؤشرات الأداء: يطبق الشخص المثقف معلوماتيا الجديدة والسابقة للتخطيط وخلق منتج أو أداء معين. يعدل او يغير الشخص المثقف معلوماتيا عملية تطوير الناتج أو الأداء. ينقل الشخص المثقف معلوماتيا الإنتاج او الأداء بفاعلية للآخرين. المعيار الخامس: الشخص المثقف معلوماتيا يفهم العديد من القضايا الاجتماعية والقانونية والاقتصادية المحيطة باستخدام المعلومات وإتاحتها واستخدامها بطريقة أخلاقية وقانونية مؤشرات الأداء: يفهم الشخص المثقف معلوماتيا العديد من القضايا الاجتماعية والاقتصادية المح يطة بتكنول وجيا المعلومات. يتبع الشخص المثقف معلوماتيا القوانين والتعليمات والسياسات ذات الصلة بإتاحة واستخدام مصادر المعلومات. يقوم الشخص المثقف معلوماتيا باستخدام مصادر المعلومات في توصيل المعلومات التي حصل عليها. -خصائص الشخص الواعي معلوماتيا: هناك مجموعة من الخصائص التي يتميز بها الشخص الواعي معلوماتيا وهي: يدرك ان المعلومات الكاملة والدقيقة هي الأساس في صناعة القرار الذكي. يستطيع التعرف علي احتياجه من المعلومات. يحدد الأسئلة بناء علي احتياجه من المعلومات. يطور استراتيجيات بحث ناجحة يصل الي مصادر المعلومات المبنية علي استخدام الحاسب الآلي وغيره من التقنيات الأخرى. ينظم المعلومات للتطبيق العملي يدمج المعلومات الجديدة مع المعرفة الموجودة. يستخدم المعلومات في التفكير النقدي وحل المشكلات. (عباس، 8118 :82).

عدد الصفحات ٦٣

21 المحور الثالثمهارات استرجاع المعلومات في البيئة الرقمية: يتميز عالم اليوم بقوة التغير والتحول في مختلف المجالات وعلي جميع المستويات، وتعتبر تكنولوجيا المعلومات العامل الرئيس في تحقيق هذا التغير، بل انها تعد حجر الاساس في معادلة التطور، ولذلك فقد سمحت التقنيات الحديثة ببناء عصر جديد اساسه المعلومات و التكنولوجيا، مر بتطورات كبيرة ومتسارعة علي جميع الاصعدة حتي اطلق عليه عصر المعلومات والمعرفة. وقد أصبحت التقنيات الحديثة- مثل نظم البحث بالاتصال المباشر، النشر الالكتروني، قواعد البيانات علي الاقراص المدمجة، الفهارس الالية، شبكات المعلومات فائقة السر عة متمثلة في شبكة الانترنت، وتحول المكتبات بكافة انواعها الي اقتناء مصادر المعلومات الالكترونية، علاوة علي تحويل مصادرها المطبوعة الي شكل الكتروني وبالنصوص الكاملة، واتاحتها عبر مواقعها الالكترونية عبر شبكة الانترنت، وظهور ما يعرف بالمكتبات الرقمية والافتر اضية- هي كلها متغيرات تمثل منافذا جديدة للوصول الي المعلومات العلمية والتقنية واسترجاعها عن بعد. ولقد تعددت واختلفت طرق ومصادر تحصيل المعلومات والوصول اليها، لاسيما في السنوات الاخيرة مع التطور التكنولوجي وثورة التقنية الحديثة، التي افرزتها البيئة الرقمية الجديدة واصبح التوجه اكثر نحو الحصول علي المعلومات التي تتيحها هذه البيئة نظرا لما تتميز به من السرعة في تقديم الخدمة بالإضافة الي الفورية والتفاعلية، حيث بات البحث عن المعلومات العلمية والتقنية واسترجاعها من اهم المواضيع والتوجهات التي تشد الباحثين سواء من خلال الممارسة العلمية اومن خلال البحث والتأليف في هذا المجا ل ويتطلب استرجاع المعلومات في البيئة الرقمية مجموعة من المهارات الواجب امتلاكها وتطبيقها، بالإضافة الي الكثير من الادوات البحثية التي ينبغي التحكم فيها وذلك بغية الوصول الي الهدف المنشود، اذ ان التنمية القائمة علي المعلومات والمعارف، لا تتحقق الا باكتمال دورة المعرفة التي تتمثل في (النفاذ الي مصادر المعرفة، استيعاب المعرفة، توظيف المعرفة وتوليد المعرفة الجديدة) و لذلك كان من المستحيل لهذا التطور ان يتم دون تمكين الباحثين والعلماء من استثمار الكم الهائل من المعلومات التي تم بناؤها بفضل مجهودان الكثير من العلماء والمبدعين الآخرين، ممن يسعون للوصول الي احدث المعلومات الموجودة من اجل استثمارها في إنتاج معارف جديدة يتم تداولها وتحقيق تبادلها في أوساط الباحثين ، بطريقة انسيابية وفعالة في إطار الاتصال العلمي.( بامفلح، 8112 :12 ) وتلعب المعلومات عامة والمعلومات العلمية والتقنية علي وجه الخصوص دورا أساسيا في عمليات التطوير والازدهار، ذلك أنها تعتبر وليدة البحث العلمي و التقني الجاد والتي يتم اعتمادها لإنتاج معلومات جديدة وأكثر دقة، إذ أنها تبدآ من البحث العلمي وتنتهي إليه في إطار حلقة دائرية ومستمرة وبذلك يتم إنتاج المعارف المختلفة ما يؤدي الي تطور العلم ونموه، وقد أضحت شبكة الانترنت- كأهم مظاهر البيئة الر قمية- المكتبة العالمية الحاوية للعديد من أوعية المعلومات علي اختلاف اشكالها وتباين موضوعاتها، اذ اصبحت اليوم مقصدا مهما للباحثين علي اختلاف اتجاهاتهم البحثية، حيث تمكنهم من الحصول علي المعلومات الضرورية في مجالات اهتمامهم، بمختلف انواع الوسائط المكتوبة، المسموعة والمرئية، ويوجد هذه الشبكة كم هائل من المعلومات العلمية والتقنية تتوزع علي شكل صفحات وتنمو بصفة مستمرة وسريعة، ما جعل التحكم في هذه المعلومات والإلمام بها يتطلب امتلاك المهارات الكافية والاستراتيجيات الضرورية التي تمكن من الوصول الي المعلومات المطلوبة واسترجاعها بكفاءة وفعالية.

عدد الصفحات ٦٤