الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 60 - أ َّ الجملة البياَيَّة المـ َسِّرَة جاءة إَشا يَّة، َوعها َهي، احكي وا سِّر القَـورَ الم هِـمّ ، لأ َّ النَّهـي قـَـوْرِ ، وكـ ل الأمـر قـورِ ، والـرَّبْ ننـا دا لـيّ معنـو ّ بــي الكلام. ومِــــ ْ م ث ــــل القــــرآ الكــــريم التــــي جــــاء فيهــــا الم ــــرد االكلمــــةا المـــــ راد ا سيرنا في جملة بـَيَاَيَّة قـَوْل جَلَّ وعلا وإذا قِيلَ لَه مْ آمِنوا كَما آمَـ َ النَّـاس قــالوا أَـ ــاْمِ كمــا آمَــ َ السُّــ هاء(1) .قَــدَّرَ العكبــر ّ ة616نـــ َا ــبَ فاعِــلٍ مَحــ وفًا لل عــل اقِيــلَا اقــديرغ االقــورا، فقــار: ا قولــ اعــالى وإذا قِيــلَ لَه ــمْ آمِن وا :القا م مَقـام المَعـور نـو القَـوْر، ويـ َسِّـرغ اآمِنـواا، لأ َّ الأمـرَ والنـَّهْـيَ قـَوْرِ ا (2). ويستبي لنا مِمّا سَلََُّ ذِكْر غ أََّ مِ التصـا المـا زة للجملـة البياَيَّـة فـي القــرآ الكــريم، مَجيئهـا ــــ أدياًَــا ــــ جملــة ا ســيريَّة ل اعِـلٍ مَحــ وف ، ي قــدَّر مِ ل د ال عل الم كور. كمــا َلحــد أي ًــا أ َّ الجملــة الم َسِّــرة ننــا جــاء إَشــا يَّة، ســواء كاَــت إفصاديَّة قَسَميَّة أم طلبيَّة، َوع ها َهيِ أو أمرِ ، فكلانما قـَوْرِ كمـا ذكـرَ ذلـ العكبـــر ّ ة 616نــــ، والـــرَّاب ننـــا بـــي الـــرُّكني ِ الم َسَّـــر والم َسِّـــر دا لـــيّ معنـــو ّ ، ونـــو التصـــوّر وا ســـتدعاء الـــ ّنني، فحـــ ف ال اعـــل يســـتدعي ننـــا = ، الثعود، ال بعة ال انية، ب ت، دار لياء التراث العر،، 1990م، ص1/43. (1) سورة البقرة 2 /13. (2) العكبر،ّ، التبيا ن عراخ القرآ ، ص1/30.
عدد الصفحات ٥٠مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 61 - اصــوّرًا لتقــديرغ وا ســيرغ معًــا، وبنــاء علــى ذلــ َجــد أ َّ ا المعنــى دــاكمِ علــى الل د ا(1). ومِ الأمثلة التـي جـاء فيهـا االم رَكَّـب الأوَّرا الم ـرد االكلمـةا المــ راد بياَهـــا م عـــو بـــ مَحْـــ وفًا وق ـــدِّرَ مِـــ ـــلار السِّـــياِّ، وف سِّـــرَ بجملـــة اســـميَّة االم رَكَّــب الثــاَيا، قولــ اعــالى ﮋﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﮊ(2) موًـ الشـاند ننـا: اوعــدَ الله الـ ي َ آمنـوا وعَمِل ــوا الصَّالحاةا جملة بها كلمة مح وفة م قدَّرة، ونـي ا يـرًاا، وموقعهـا الإعرابـيّ م عـــور بـــ ثـــا ٍ لل عـــل اوعـــدَا، والجملـــة الثاَيـــة الم َسِّـــرَة الهـــم مَغ ـــرةِ وأجـــرِ عظــيمِا اقــوم ننــا بــوظي تي ِ اثنتــي ِ : الأولــى ــــ وظي ــة اركيبيَّــة، ونــي الأصــل فــي بنــاء الجملــة، ومِــ ْ لالــ يكــو الحــ ف والتقــدير، والثاَيــة ــــ وظي ــة د ليَّــة ونـــي الت ســـير والبيـــا ، فنجـــد ال عـــل اوَعَـــدَا يتعـــدَّك إلـــى م عـــولي ِ ؛ أولهمـــا مـــ كورِ فـــي الآيـــة الكريمـــة، ونـــو ا ســـم الموصـــور االـــ ي آمنـــواا، وثاَيهمـــا مَحْ وفِ ، يـ قَّدَّر مِ ْ ِلار السِّياِّ ، ونو ا َيـْرًاا، فيكو اقـدير الكـلام اوَعَـدَ الله الــ ي َ آمنــوا وعَمِلــوا الصَّــالحاةِ يــرًا ، لهــم مَغْ ِــرَةِ وَأَجْــرِ عَظــيمِا. يقــور العكبــــــر ّ ة616نـــــــ: اواقــــــدير الكــــــلام: وعَــــــدَ الله الــــــ ي َ آمنــــــوا وعَمِل ــــــوا الصَّالحاة ا َيـْرًاا، لهم مغ رةِ وأجـرِ عظـيمِ . اوَعَـدَا: يتعـدَّك إلـى م عـولي ِ ... الأوَّر ننا- اال ي آمنواا، والثـاَي مَحْـ وف، اسـتـ غْني عنـ بالجملـة التـي نـي (1) ابنّ يعيش، شر المُلَتح ص ن َْنـلإعَة الإعراخ، ص1/268. (2) سورة المامحدة 5/9.
عدد الصفحات ٥١الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 62 - قول الهم مَغْ ـرةا. و موًـ لهـا مِـ الإعـرابا(1) .وَلحـد فيمـا سـبقَ ذِكْـرغ ننا أ َّ الجملةَ الم َسِّرةَ الكاش ةَ جاءة اسميَّةً اتلـو مِـ الزَّمـا ، واـدرُّ علـى الثبـــاة وا ســــتمرار وا ســـتقرار، فـَوَعْــــد اللهِ دا مًـــا ثابــــتِ يتغيَّـــر، لــــ ا آثــــرَ القــرآ الكــريم التعبيــرَ عــ وَعْــدِ اللهِ للمــامني بجملــةٍ اســميَّةٍ ، لي ــد لَ اليقــي وا طمئنـــا والسَّـــكينة فـــي قلـــوب المـــامني ، دَث ـــا ود ـــا علـــى الإيمـــا بـــالله وعَمَل الصَّـالحاة الباقيـاة، وبَياًَـا للتيـر الـ وعَـدَغ للمـامني ، كمـا َلحـد أ َّ كلمــة ا يــرًاا الواقعــة فــي الجملــة الأولــى َكــرة اــدرّ علــى العمــوم ، فتحتــال إلــى اتصيصــها، فهــي الكلمــة المركزيَّــة فــي الجملتــي ِ الأولــى والثاَيــة، أو فــي التركيب البياَيّ ننا. فـــالم عور بــــ المحــــ وف ا يــــرًاا، اــــمَّ اقــــديرغ اعتمــــادًا علــــى الجملــــة الم َسِّــرَة، وي مَثِّــل الم عــور بــ مركــز ا نتمــام والعنايــة فــي التركيــب، بالنســبة لل عل الماًي الدارّ على احقيق الوعد مِ الله للمامني . والوقــــُّ فــــي وعملــــوا الصــــالحاة وقــــُّ غيــــر اــــامّ عنــــد أبــــي بكــــر الأَبـــار ّ ة 328نــــ، لأ قولـــ لهـــم مغ ـــرة نـــو الكـــلام المحكـــي واأويـــل القــور(2)،وأًــاف الأشــموَيّ ة 1100نـــ اعليقًــا علــى الوقــُّ ننــا، فقــار: اثمَّ فَسَّرَ الوعدَ بقول لهم مغ رة(3). وذلــ لنتأمَّــل الم عــور بــ المحــ وف المـــ قَدَّر بـــ ا يــرًاا، ثــمَّ َســتأَُّ (1) العكبر،ّ، التبيا ن عراخ القرآ ، ص1/425. (2) انظر: بو بكر الأنبار،ّ، يضا الوق ا بتدا، ص2 /612. (3) انظر: الأوو ، منار الهد ن الوق ا بتداء، ص1/139.
عدد الصفحات ٥٢مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 63 - الكــلام بالجملــة البياَيَّــة الت ســيريَّة ا لهــم مَغْ ِــرَةِ وأجــرِ عظــيمِ ا، فهــي جملــة كاشــ ة للتيــر الــ وعَــدَغ الله للمــامني ، كمــا أ َّ الــرَّبْ بــي الجملــة الســابقة االمــــ َسَّرةا المــــ تَ َمَّنة الم عـــور بـــ المحـــ وف، والجملـــة اللادقـــة االبياَيَّـــةا المـ َسِّرِة، امَّ بشيئـَيْ ِ : الأوَّر ــ مَ كور مَل و ، ونو ال مير الغا ـب المــ تَّصل الهما، والثاَي ــ دا ليّ معنو ّ م هوم مِ معنى الكلام، ودَ ْف العـاطُّ بـي الجملتي السابقة واللادقة دليل علـى قـ ـوَّة الـرّاب المعنـو ّ الـدّا ليّ بينهمـا، ولي شــارك المـــ تاطَب فــي اســتنبا ذلــ مِــ ــلار اســتدعاء المعنــى المـــ نتظر المقصود، ف لاً ع أنمية مظهر اـَغَيُّر الدّ لة با َتقار مِ العـامّ ا يـرًاا إلـى التـــا ّ الهـــم مغ ـــرةا، وذلـــ اتصـــي د لـــيّ يـــادّ أي ًـــا وظي ـــة الـــرَّب المعنــو ّ دا ــل الكــلام. كمــا أَََّنــي أر أ َّ النّبْــر والتنغــيم لجملــة الهــم مغ ــرة وأجرِ عظيما ي ساعد في إي ا المعنى المقصود بالإسماع والتوكيد والبيا . وبهـــ ا البيـــا يتَّ ـــ أ َّ جملـــة الهـــم مَغ ـــرة وأجـــرِ عظـــيمِا لهـــا وظي ـــة اركيبيَّــة، ديــ اقــوم مَقــام الأصــل فــي الحــ ف والتقــدير، ووظي ــة د ليَّــة ونــي البَيا والت سير. وثمَّــة وظي ــةِ صــوايَّةِ لهــ غ الجملــة الم َسِّــرَةا لهــم مغ ــرة وأجــر عظــيما، وذل مِ لار التنغيم لهـا، فاللغـة العربيَّـة مِـ اللغـاة التنغيميَّـة التـي ايعمـل فيهــــا التنغــــيم علــــى مســــتوك العبــــارة والجملــــة... ونكــــ ا يـ َــــرَِّّ بــــي معنــــى الجملــة... إذا مــا َ زقــت بتنغــيمٍ نــاب ، لتــدرَّ علــى التقريــر، أو بنغمــة صــاعدة
عدد الصفحات ٥٣الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 64 - لتدرَّ على ا ست هاما (1) .كما أ ّ َم التنوعـاة الصـوايَّة التنغيميَّـة فـي س ـلَّم التـــردد فـــي اللغـــة العربيَّـــة، يشـــتمل علـــى ا ثلاثـــة مســـتوياة: م ـــنت ا low، وم توسّــ mid،وعــار high،امثّــل بواســزتها الأَمــا والتنوعــاة التنغيميَّــة على ا تلافهاا(2). ومِمّا سـلََُّ ذكـرغ أرك أ َّ الوقـُّ و التنغـيم ننـا يادّيـا ِ وظي ـة َحويَّـة وصـــوايَّة ود ليَّـــة، إذ يميّـــزا ِ بـــي التراكيـــب، دـــي يكـــو المســـتوك التنغيمـــيّ عاليًــــا، ليــــدرَّ ذلــــ علــــى البَيــــا والت ســــير ، فنستشــــعر ال ــــوِ بعظــــيم الأجــــر والثواب مِ الله. (1) ســـعد متحـــلو ، دراســـة الث ـــمع الكـــلام، ط1، القـــاهرة، عـــالم الكتـــب، 2000م، ص 222. (2) سعد متحلو ، دراسة الثمع الكلام، ص 225،226.
عدد الصفحات ٥٤مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 65 - المبحث الثالث: ملة ُ الجة" لجملة قبلها َ ر ِّ س َ ف ُ ة "المـ َّ البياني مِــــــ ْ أَــــــواعِ الجملــــــةِ البياَيَّــــــةِ فــــــي القــــــرآ ِ الكــــــريم الج مْلَــــــة الم بـَيـّنَــــــة االمـــــ َسِّرَةا لجملــــةٍ قبلهــــا، وقــــد اكــــو الجملــــة الم َسَّــــرة كاملــــة الأركــــا أو محــ وفًا أدــد أركاَهــا، ســواءِ كــا نــ ا المحــ وف ع مــدةً أو ف ــلةً ، ودينئــ ٍ اقوم الجملـة الم َسِّـرَة مَقـام الأصـل فـي اقـدير المحـ وف وبياَـ ، ونـ ا النـوع ينــدرل احتــ صــورِ وأَمــا ِ اركيبيَّــة م تنوِّعــة، وفقًــا للقصــد والحاجــة إلــى الإباَــة عنــ بزــرِّ متتل ــة، للوصــور إلــى المعنــى الم ــراد مِــ التركيــب، وطالمــا يكــو الـــرَّبْ بـــي الج مـــل دا لي ـــا معنوي ـــا، وأي ًـــا ي وجـــد عـــاطُّ بـــي الجملتـــي ِ الم َسَّـــــرَة والم َسِّـــــرَة، وذلـــــ لأ َّ الجملـــــةَ الم َسِّـــــرَةَ والجملـــــة التـــــي قبلهـــــا االمــــ َسَّرَةا كالجملـــة الوادـــدة، فـــلا يوجـــد عـــاطُّ مـــ كور بينهمـــا ، ومِـــ ننـــا يمكــــ أ ْ َعــــدَّنما جملــــةً وادــــدةً ، المســــند إليــــ فيهــــا نــــو الجملــــة الأولــــى االمـــ َسَّرَةا أو االم رَكَّــب الأوَّرا، والمـــ سند نــو الجملــة الثاَيــة االمـــ َسِّرةا أو االم رَكَّب الثاَيا، ف اك اقسيمِ اركيبيُ احليليُ افتراًيُ للم قاربةِ بي َ ع نصـر التركيـــب ، فكـــأ َّ الجملـــة الســـابقة امحمـــورا، والجملـــة اللادقـــة اموًـــوعا ، علـــى دــــدّ اعبيـــر المناطقــــة، ومِـــ الأدلــــة علـــى ذلــــ ا اّصـــار الــــدّ ليّ بــــي الجملتــي ِ ، وجــود ســبب لهــ ا الإي ــا فــي الجملــة اللادقــة لــداعي الحاجــة إلى الجملة الثاَية، ولِعلَّة وجود الإجمار أو الإبهام أو العمـوم... فـي الجملـة الأولى السابقة االمـ َسَّرةا. ومِــــ ْ ص ــــور واأَمــــا ا الجملــــة البياَيَّــــة فــــي القــــرآ الكــــريم أ ْ اــــأاي الجملتـــــا ِ بصـــــيغة ال عـــــلِ الـــــدارِّ علـــــى الحـــــدَاِ والزَّمـــــا ِ بصـــــيغة الماًـــــي
عدد الصفحات ٥٥الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 66 - والم ـــارع ، لكـــ َّ ا ـــتلافَ يكـــو فـــي الدّ لـــة المعجميَّـــة والسِّـــياقيَّة لل عـــل والتركيــب ، فــالأور االمـــ َسَّرا قــد يكــو فيــ إبهــامِ وعمــومِ مقصــودا ِ كجــزءٍ م هِم مِ المعنى، للتشويقِ والإثـارة والتهيئـة والتنبيـ والعنايـة وا نتمـام ، وأي ًـا استدعاء للجملة الثاَية الم َسِّرَة، وأمّا الثاَي االمــ َسِّرا فقـد يكـو فيـ بيـا ِ وإي ا ِ واتصي ِ واصويرِ لل كرة واستجابة للاستدعاء، فالجملتـا ِ كـالم ثير وا ســــتجابة، فالم ركَّــــب الأوَّر يســــتثير ال كــــرة والمعنــــى، والمركَّــــب الثــــاَي يســــتجيب لهــــ ا الم ثيــــر في بـَــــيِّ الغمــــوض وي وًِّــــ الإبهــــام ويكشــــُّ اللَّــــبْن وي تصّ العامّ ، ليكو َ الكـلام أوقـ َ فـي الـنـَّ ْن، مـ قـ ـوَّة الح جَّـة فـي التـأثير للإقنـــاع والإمتـــاع ، فيـــتمُّ التواصـــل البيـــاَيُّ الجمـــاليُّ الـــ اتميـَّـــز بـــ الجملـــة العربيَّة في القرآ الكريم. وفيما يأاي َ ورد بعاَ الأمثلة القرآَيَّة التي اـ بـَيِّ لنا بعاَ ما َـَتـَغَيَّاغ مِ ْ وراءِ ن ا البح ، أملاً في رصد ن غ الجملة ووص ها واشتيصها ، واحليلها، ومحاولة ا سيرنا ، وبيا بعا صا صها ووسا لها وأغراًها . فمِ مّا جاء في الجملتا ِ الم َسَّرَة والم َسِّرَة فعلي ِ ماًيي ِ في القرآ الكريم قول اعالى ﮋ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﮊ(1) وردة الجملة الم َسِّرَة الثاَية في ن غ الآية الكريمة بصيغة ال عل الماًي، وبل د ال عل اقارا، وني جملة اقار إَّ ي جاعل للناس إمامًاا، وأمَّا الجملة المـ َسَّرَة الأولى فهي أي ًا بصيغة (1) سورة البقرة 2/124.
عدد الصفحات ٥٦مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 67 - الماًي، وني اابتلى إبرانيمَ رَبُّ بكلماةٍا ، دي بـَيـَّنَت جملة اقار إَِّي جاعل للناس إمامًاا المـ رادَ مِ ا بتلاء وَوع وما ال الكلماة؟ اابتلى إبرانيمَ رَبُّ بكلماةٍا ، يقور ال زمتشر ّ ة 538نـ: اقار إَي جاعل َ للناس إماما ... يجوِ أ يكو بـَيَاًَا لقول اابتلىا وا سيرًا ل ، فـَي راد بالكلماة ما ذكرغ مِ الإمامة وازهير البيت ورف قواعدغا(1) .فم مو الجملة الأولى ا بتلاء بكلماة في اعميم وإبهام للتشويق وشَحْ ال ِّنْ لدك المـ تاطَ ب، فهو الم ثير للكلام ال يستدعي استجابة ل مِ ْ لار الجملة الثاَية ، التي اقوم بوظي ةِ بيا ِ الم رادِ بالكلماةِ كالإمامةِ وازهيرِ البيت، كما أ َّ الجملة الم َسَّرة فيها اـَعَلُّق مِ دي المعنى بالجملة الم َسِّرَة، فالرَّبْ بينهما معنو ّ ، فالجملتا ِ ا حكيا ِ دَدَثًا م هِم ا مَ ى في عهدِ إبرانيمَ علي السَّلام ، ليكو ذل عِبْرةً وموعظةً لأ مَّةِ م حَمَّدٍ علي الصَّلاة والسَّلام. وقد جاءَة الجملة المـ َسِّرَة جملةَ قـَوْرٍ بصيغة الم ارع ، م بـَيِّنةً ام َسِّرَةًا للجملة السابقة عليها االم َسَّرَةا الو اردة أي ًا بصيغة الم ارع ، فب ل اكو الجملتا ِ م تَّ قتي ِ في الزَّما ِ الحاًر المستمرّ ، َحو قول عزَّ وجلَّ ﮋﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﮊ(2) جاءة الجملة (1) الزمخشر،، الكشا ، ص 1/183. (2) سورة الألزاخ، 33/13.
عدد الصفحات ٥٧الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 68 - الم َسِّرَة جملة القَوْرِ في الآية الكريمة فعلاً م ارعًا ، وني جملة ايقولو ا، ومَق ور القَوْرِ م صَدَّرِ بـ اإ َّا ، لشعورنم بأ َّ النَّبيَّ صَلَّى الله علي وسلَّمَ غير م صَدٍِِّّ لكلامهم اإ َّ ب يوانا عَورةا ، وفي ذل بَيا ِ لما قالوغ لِلنَّبيّ صلَّى الله علي وسلَّمَ دي َ دعا داعي الجهادَ في غزوة الأدزاب؛ رغبة في ال رار م المواجهة م المشركي . وأمَّا الجملة الأولى المـ َسَّرَة فقد وردةْ أي ًا فِعْلاً م ارعًا، وني اويستأذ فريقِ منهم النَّبيَّا، والرّاب بي الجملة االمـ َسِّرةا والجملة االمـ َسَّرَةا راب ِ معنو ُ دا ليُ ، فهما -في رأيي - كأََّهما جملة واددة م رَكَّ بة م مْتدَّة ، كما أ َّ التعبير بال عل ايستأذ ا يكشُّ دِيـَلَهم الكلاميَّة، فالمنافق ي جيد التعبير ع موق بأساليبَ كلاميَّةٍ ابدو م قنعةً ، ثمَّ كشَُّ القرآ الكريم ع دقيقة َوايانم بزريق النـَّ ْي بجملةٍ اسميَّةٍ ادرُّ على شيءٍ ثابتٍ م ستمرّ م ستقرّ ، باستتدام أداة النـَّ ْي اماا اوما ني بعورةا، فن ى القرآ وجودَ العَورة في ب يواهم ، كما استتدمَ القرآ طريقَ الحصر والقصر للتوكيدا إ ْ ي ريدو إ ّ فِرارًاا ، فكشَُّ قصدَنم الحقيقيَّ ، ونو ال ِرار مِ مواجهة المشركي ، فالمحصور في الجملة نو كلمة افِرارًاا م عور ب منصوب وعلامة َصب ال تحة الظانرة ، فقار اعالى : ﮋﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﮊ(1) .يقور العكبر ة 616نـ: اويقولو ا ا سيرِ لـ ايستأذ ا(2) .فا ستئ ا وسيلت قولهم للنبيّ اإ َّ بيوانا عورةا كمترلٍ (1) سورة الألزاخ، 33/13. (2) العكــــــــبر،، التبيــــــــا ن عــــــــراخ القــــــــرآ ، ص 2/1053، الزمخشــــــــر،ّ، الكشــــــــا ، ص=
عدد الصفحات ٥٨مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 69 - لك بهم. ويســتبي لنــا مِمّــا سَــلََُّ ذِكْــر غ أ َّ للسِّــياِّ المقــاميّ ننــا دورًا م هِم ــا فــي فـَهْــمِ الحــوار بــي َ المنــافقي َ والرســور، فنتعــرَّف لمــاذا يســتأذَو النبــيَّ ؟ ومــا م سَـــوِّغ هم الكـــاذب ؟ ومـــا وســـيلتهم وديلـــتهم التـــي لجئـــوا إليهـــا؟ ومـــا َوايـــانم الحقيقيَّة َحو الجهاد َصرة للدي ؟ فكلُّ ن ا ي صَوِّر بدقَّة موقَُّ المنافقي . وبعد ذل َنتقل مِ مجيء الجملةِ الم َسِّرَة جملة قـَوْر، إلى مجيئها جملة غير قـَوْليَّة، قار اعالى ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﮊ(1) . َجد في ن غ الآية الكريمة مجيء الجملة الثاَية الم َسِّرَة البياَيَّة أو االم رَكَّب الثاَيا فعلاً م ارعًا معزوفًا علي فِعْلِ م ار عِ آ ر اي َبِّح و َ أبناءَك مْ ويَسْتَحْي و َ َِساءَك مْا ، ون ا بيا ِ وكشُِّ وا سيرِ لل عل الم ارع السابق ايَس وموَكم س وءَ الع ابا، وننا يتساءر المـ تاطَب ما َوع الع اب ؟ وما دالهم؟ وما ال سام ون مْ إيّاغ ؟ فه ا أمرِ عامّ ، يستدعي استجابة ل ، فقد اَمَّ اوًيح واتصيص بقول اي َبِّحو ا. كما َلحد أ َّ ا ستغناء ع أداة العزُّ بي الجملة الأولى ايسوموَكما والجملة الثاَية اي َبِّحو ا إشارة إلى قـ وَّة العَلاقة الدّ ليَّة بينهما ، فثَمَّةَ اـَعَلُّقِ معنو ُ بي الم َسَّر والم َسِّر، ل ا يجوِ الوقُّ على كلمة االع ابا، كما يجوِ الوصل أي ًا، = 3/527. (1) سورة البقرة، 2/49.
عدد الصفحات ٥٩الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 70 - وقد عَبَّر الزمتشر ّ ة538نـ ع العَلاقة بي الجملتي ِ فقار: اي َبِّحو ، بيا لقول ايسوموَكما، ول ل اركَ العاطَُّا (1) .وجاء الرَّبْ الل ظيّ بي الجملتي ِ بال مير اكما المتاطَب المـ تصل بالم عور ب اأبناءكما، كما قامَ ًمير التِزاب ننا بتتصي المقصودي َ مِ قول ا يسوموَكم سوء الع ابا، فهم ي َبِّحو كلَّ النَّاس، ولك ْ ي َبِّحو الأبناء مِ دو الآباء ويستحيو النساء ، وذل مراب ِ بالسِّياِّ المقاميّ ل ية الكريمةِ الكاش ةِ ع موقُِّ فرعو َ مِ بني إسرا يلَ . ومِ ْ أبرِِ صا ِ الجملةِ االمـ َسِّرَةا أ ْ اأاي م َسِّرةً وكاشـ ةً لجملـةٍ أو لجملتــي ِ قبلهــا، مــ بيــا التــراب بــي الجمــل، و ســيما التــراب المعنــو ّ الـــدا ليّ التَ ِـــيّ ، فيكـــو نـــ ا التـــراب الـــدّ ليّ أقـــوك مِـــ اســـتتدام الـــرَّبْ الل ظـــيّ ، كـــأدواة العزـــُّ، كمـــا يـَ ْ ـــل نـــ ا النـــوع مِـــ الج مَـــلِ باســـتتدامِ التدرُّلَ في عرضِ ال كرة واصويرنا ، فا َتقار مِ الإبهام إلى الإي ا وسيلة رَبْـــ ٍ د ليَّـــةِ ومعنويَّـــةِ م هِمَّـــةِ ، فيهـــا اشـــويق َ ســـيّ ، وشَـــحْ ِ للـــ ِّنْ ِ والت كيـــر، واســتثارة واســتدعاء، لي شــارك المـــ تاطَب فــي إبــداع التزــاب التواصــلي بــي المـ تكلِّم والمـ تاطَب، فتأاي ا ستجابة لما سبقَ مِ ـلار الجملـة الم َسِّـرَة، ومِــ ْ ثَــمَّ أرك أ َّ مِــ ْ وســا لِ الــرَّبْ ِ المعنــو ّ فــي الكــلام ا َتقــارَ مِــ الإبهــام إلــى الإي ــا ؛ ليتــركَ أثــرًا واًــحًا قوي ــا لــدك الم تاطَــب ، ولغــرض التبيــي فــي القَصْد. (1) الزمخشر،ّ، الكشا ، ص1/141.
عدد الصفحات ٦٠مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 71 - وقد اأاي الجملة الم َسِّرة الكاش ة جملتي ِ بصيغة ال عل الم ارع ، واـ َسِّر قبلها جملتي ِ شرطيتي ِ م صَدَّراي ِ بالأداة اأمّاا الشرطيَّة الت صيليَّة ، وذل اركيب فريد جدير برصدغ واحليل وا سيرغ في النَّ ِّ القرآَيّ ، فمِ الأمثلةِ القرآَيَّةِ التي اـ وًَِّ ذل قول اعالى ﮋﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮊ(1) جاءة الجملة االمـ َسِّرَة ا اليةً مِ العاط، وكاش ةً وم َسِّرَةً للجملةِ التي قبلها ، فقد فَسَّرَة الجِملتا ِ ال ِعليتا ِ الم ارعتا ِ اي ِلُّ ب كثيرًا ويَه د ب كثيرًاا ، فسَّرَاا الجملتي ِ السابقتي ِ الشَّرْطيتي ِ افأما ال ي آمنوا... وأما ال ي ك روا ...ا. يقور الزمتشر ة538نـ: اوقول اي ِلُّ ب كثيرًا، وَيـَهْـد بـ كثيـرًاا جــــارٍ مَجْــــرَك الت ســــيرِ والبـَيَــــا ِ للج مْلَتـَــــيْ ِ المـــــ صَدَّراي ِ بـــــ اأمّــــاا، وأ َّ فريــــقَ العالمي َ بأََّ الحَقُّ وفريق المـ ستهز ي ب كلانما موصوفِ بالكثرة، وأ َّ العِلْـمَ بكوَــ دَق ــا مِــ ْ بــاب اله ــدَك الــ اِدادَ بــ المـــ امنو َ َ ــورًا إلــى َ ــورنم، وأ َّ الجَهْــلَ يَحس ــ مَــوْرِد غ مِــ ْ بــاب ال َّــلالةا(2) .ومِمّــا ســبقَ يـَتَّ ِــ أ َّ الجملـــة الم َسِّرَة البياَية اي ِلُّ ب كثيرًا ويـَهْد ب كثيرًاا، كشَ َتْ وبـَيـَّنَتْ جملـة افأمّـا ال ي آمنوا فيعلمو أََّ الحقُّ مِ ْ ربِّهم وأمّا ال ي ك روا فيقـور مـاذا أراد الله (1) سورة البقرة، 2/26-27. (2) الزمخشر،، الكشا ، ص 1/122.
عدد الصفحات ٦١الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 72 - به ا مثلاا. يـَتَّ أ َّ الآية الكريمة َسبت العِلْم بالحقّ لل ي آمنوا، والـ نِ دايـةِ مِــ اللهِ لهــم، ازيــد نم ن ــدًك، وَســبت الآيــة الكريمــة القــورَ الباطــلَ وال َّــلارَ للـــ ي َ ك ـــروا، ونـــ ا الـــنَّمَ مِـــ التركيـــب النحـــو ّ لكشـــُّ المعنـــى المــــ راد الم كَوَّ ِ مِ ْ أرب ِ ج مَلٍ ، الأ ولَيـَيْ ِ منها م صدَّرَاـَيْ ِ بـــ اأمّـاا أداة شـر وا صـيل، والأ ـــرَيـَ يْ ِ منهـــا فعلَـــيْ ِ م ـــارعَيْ ِ يقارَـــا ِ بـــي صـــ ةِ العِلْـــم للمـــام ِ ، وصـــ ةِ الجهلِ للكافرِ الـ أوصـل لل َّـلارِ ، والـ مقابلـةِ بـي صِـنـْ َيْ ِ مِـ النَّـاس، م ــامني َ وكــافري َ ، فــ كْر الشــيء يســتدعي مقابلــ فــي الــ ِّن ، فتت ــ الصــورة ال ّننيَّة للموقُّ. ومِـــ الملادـــد فـــي الآيـــة الكريمـــة ننـــا أ َّ ال عـــل ايعلمـــو ا مـــراب بـــــ االحـــقّا، علــــى دــــي ال عــــل ايقولــــو ا مــــراب بـــــ ا بــــاطلاًا ، لأ َّ الحــــقَّ عِلــــمِ والباطلَ قورِ ، وَتيجة العِلْم اله دك، على دي َتيجة الباطل ال َّلار. ومِـــ ْ صـــورِ الجملـــةِ الم َسِّـــرَةِ البياَيَّـــةِ وأَماطهـــا فـــي القـــرآ ِ الكـــريمِ أ ْ اأاي اسميَّةً ، وما قبلها الجملة الم َسَّرَة فعليَّةً فِعل ها ماضٍ ، م ا سـتغناء عـ العاطُّ، اكت اءً بالرَّبْ الدا ليّ المعنو ّ بي َ الجملتي ِ ، فـ ل دليـل ااِّسـاِِّ المعنــى ودبكــ واَســجام بينهمــا، فح فــ للا تصــار والإيجــاِ، ومثــار ذلــ قولــــ جــــلَّ وعــــلا ﮋﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﮊ(1) فجــــاءة الجملــــة الم َسِّــــرَة البياَيَّــــة اســــميَّةً م صَــــدَّرَةً بــــأداة التوكيــــد اأ َّا اأَِّــــي مَغْل ــــوبِ فاَتصِــــرْا، اــــدرُّ (1) سورة القمر، 54/10.
عدد الصفحات ٦٢مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 73 - الجملة ا سـميَّة علـى دالـة ثابتـة م سـتقِرّة ثـمّ اليهـا جملـة افاَتصـرْا فِعْـل أمـرٍ دعا يّ مِ َـو ٍ عليـ السَّـلام لربِّـ ، يكشـُّ عَمّـا قالـ فـي دعا ـ ، إذ ا كت ـاء بالجملــة ال عليَّــة المـــ َسَّرَة ادعــاا، يـ وًَِّــ بــأ ّ شــيءٍ دَعــا َــو ِ ربَّــ ، لأَّــ عمومِ ، فـَعَـرْض نـ غ الحالـة بتلـ الزريقـة فـي قصـة َـو مـ قومـ فيـ اَشْـوِيقِ واســـتثارة وانبيـــ ِ وانتمـــامِ واعتنـــاء بأنميـــة الـــدُّعاء فـــي ديـــاة الأَبيـــاء. وذنـــبَ العكبــر ّ (1) ة616نــــ إلــى أ َّ ال عـــل ادعــاا: بمعنـــى اقــارا، فكـــأ َّ الجملـــةَ البياَيَّة مَق ورِ للقَوْر المـ ت مَّ في ال عل الماًي ادعاا . كما أ َّ جملـة ادعـا ربَّ ا، فيها استدعاء د لـيّ للجملـة الكاشـ ة الم َسِّـرَة اأَّـي مغلـوبِ فاَتصـرْا، وبعد ذل كاَت َتيجة الدّعَاء ﮋﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮊ(2) .ومِمّــا ســبَقَ يظهــر لنــا أ َّ الجملــة الأولــى الم َسَّــرَة جــاءَةْ فــي صــيغةِ ال عــلِ الماًــي ادعــاا ، علــى دــي جــاءة الجملــة الثاَيــة الم َسِّرة في صورة جملة اسميَّة، اصُّ لنا دار َو علي السَّلام أمـام قومـ ، وفي ذل اصويرِ لحار َو ٍ م قوم ، إذ مك َ فيهم ألـُّ سـنة إ ّ مسـي َ ، فما آمَ َ مع إ ّ قليلِ مِنـْه مْ . ومِ ْ فوا دِ الوقُِّ في القرآ ِ الكريمِ احوُّر التركيب النحو ّ مِ اركيبٍ إلى اركيب آ ر ، فيتولَّد عن اركيبِ جديدِ ، ومِ ْ ثمَّ اتوالد المعاَي ، فيحدا ثراءِ د ل يّ ، فتكو الآية الواددة دينئ ٍ كأَّها آيتا ِ أو أكثر ، (1) انظر: العكبر،، التبيا ن عراخ القرآ ، ص 2/1193. (2) سورة القمر، 54/11-12.
عدد الصفحات ٦٣الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 74 - بتعدّد التوجي اللّغو ّ ل ية الكريمة الواددة، وذل دسب الوقُّ الموجود في الآية، فقد أدَّك الوقُّ على ج مْلَة افـَعَلَ ا في قول اعالى ﮋﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮊ(1) إلى اـَغَيُّر اركيب الكلام في الآية الكريمة، فأصب َ فاعل ال علِ افـَعَلَ ا مَحْ وفًا ، واقديرغ: امَ ْا، فيكو اقدير الجملة الأولى المـ َسَّرَة ابل فـَعَلَ مَ ْ فـَعَلَ ا ، ون ا الح ف والتقدير مبنيّ على الجملة الم َسِّرة ، فهي دليل الح ف والتقدير ننا، إذ د فَ إ ّ بدليل، واصير الجملة المـ َسِّ رَة ني الجملة ا سميَّة الدّالة على الثباة وا ستمرار وا ستقرار، وني جملة اكَبِير ن مْ ن اا، فقامت الجملة الم َسِّرَة بكشُّ ال اعِل واتصي َوع أو احديدغ، وا سيرغ، بالإًافة إلى عنصر التشويق وا ستثارة وا ستدعاء ود ّ المـ تاطَب على الت كير ، ون ا ي سمّ ى م هوم ال اء ال ّنني في ال اكرة ، وما يراب ب مِ ْ م انيمَ بيئةٍ ، يتمُّ استدعاء بع ِها بع ًا ، ف ِكْر الشيء يستدعي غيرغ ، واـ عَرَّف ال اءاة ال ّننيّة بأَّهاا اجمعاة مِ العناصر الم معنة في الجز يّة ، يجر اركيبها عندما َ كّر، أو َتكلَّم، لتحقيق أغراض اتعلَّق بال َهم... واراب ال اءاة ال ننيّة بمتززاةٍ مِ المعارف الم ستكنة في ذن الإَسا ... ويراب بع ها ببعاٍ ب روبٍ م تتل ةٍ مِ ا رابا ا (2) .م الإشارة إلى الحَدَا الم همّ ، ونو اكسير الأصنام ، وال س تْرية واستهزاء مِ ْ عباداهم الأصنام (1) الأنبياء،21/63. (2) سعد متحلو ، ن اللثانيات النقد، راق بينية، ال بعـة الأ لى، القـاهرة، عـالم الكتـب، 2017م، ص260.
عدد الصفحات ٦٤مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 75 - التي انزق و ان و اَ رُّ ، ل ا تمت الآية الكريمة بقول افاسألونم إ ْ كاَوا ينزقو ا، يقور العكبر ُّ ة616نـ: ان ا: وصُّ، أو بدر. وقيل: الوقُّ على افـَعَلَ ا، وال اعل مح وف، أ : فـَعَلَ مَ ْ فـَعَلَ ا (1) .وقد ذكر الأشموَي ة 1100نـ أ َّ الوقُّ على ا فعل ا اامّ ، ثمَّ ا بتداء بقول ا كبيرنم ن اا(2). وبنـــاءً علـــى مـــا ســـبقَ يكـــو قصـــد المــــ تكلِّمِ م وَجّهًـــا إلـــى احديـــدِ فاعِـــل ال ِعــل افـَعَلَــ ا، ف ــلاً عــ اســتتدام اســم الإشــارة إلــى القريــب المبــدوء بهــاء التنبيـــ انـــ اا، والإشـــارة اكـــو غالبًـــا باســـتتدام اليـــد، وفـــي ذلـــ اوظيـــُِّ للإشاراةِ الجسـديَّة فـي التعبيـر عـ نـ ا الموقـُّ، بالإًـافة إلـى دور التنغـيم بصـــوةٍ عـــارٍ فــــي جملـــة اكبيــــرنم نـــ ا ا ليعزـــي د لــــة ا ســـت هام والتــــوبيخ والإَكــار والتبكيــت، وننـــا يقــوم علـــم الأصــواة بوظي ــة َحويَّـــة م همّــة، ونـــي ا ستغناء ع أداة ا ست هام. بالإًــافة إلــى الدّ لــة المعجميَّــة لكلمــة اكبيــرنما فأنــل ال َّــلار لهــم كبيـــرنم الـــ يتبعوَـــ ، ومِـــ ْ ننـــا َلحـــد أنميـــةَ الوقـــُِّ علـــى افـَعَلَـــ ا ، ودور اقــدير ال اعِــل المحــ وف مِــ ْ ــلارِ السِّــياِّ المقــاليّ والمقــاميّ ، ونــو امَــ ْا اسم موصور للعاقل، للمبالغة والتعجيب في اصوير الحدا. وداصل القورِ ننا في ن غ الآ ية الكريمـة أ ْ يتشـاب َ فـي اركيبهـا عِـدَّة (1) العكبر،، التبيا ن عراخ القرآ ، ص 2/921. (2) انظــر: الأوــو ، منــار الهــد ن الوقــ ا بتــداء، ص2/37، بــو ليــا الأندلثــ ّ، البحر ا،ي ، ص 7/448،449.
عدد الصفحات ٦٥