الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 44 - كثير. وقد اأاي الجملة الم َسِّـرَة المقروَـة بــ اأ ْا الت سـيريَّة كاشـ ةً وم وًَّـحةً لمح وفٍ م قَدَّرٍ مِ ْ ـلار السـياِّ اللغـو ّ والمقـاميّ ، والـ َصِيصَـة أ ـرك لهـــ ا الـــنم التركيبـــيّ ال ريـــد بنـــاُغ فـــي الجملـــة العربيَّـــة فـــي القـــرآ الكـــريم، بزريق الح ف والتقدير، قـار عَـزَّ وجـلَّ ﮋﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮊ(2) فقــــد جــــاء المـ َسَّر مح وفًا اقـديرغ اقـا لي ا محمـور علـى المعنـى، لد لـة السـياِّ عليـ مِـــــ ْ ـــــلارِ القـــــرا ِ اللغويَّـــــة ، ونـــــ ا المحـــــ وف المقـــــدَّر يت ـــــافر مـــــ اأ ْا الت ســـيريَّة فـــي ربـــ الكـــلام، ثـــمَّ اـــأاي الجملـــة المــــ َسِّرَة بزريـــق النهـــي عـــ الإشــراك بــالله ا ا شــرك بــي شــيئاا، ومِــ ْ ننــا أرك أ َّ الجملــة البياَيَّــة ننــا نــي مجمــوع المـــ َسَّر والمـــ َسِّر معًــا، يقــور العكبــر ّ ة616نـــ: ااقــديرغ: قــا لي لــ : ا شْــرك، فـــ اأ ْا م َسِّــرَة للقــورا(3) .ومِــ ننــا َلحــد أ َّ ابوَّأَــا لإبــرانيم مكا البيت قـا لي لـ ا جملـة م َسَّـرةا فيهـا إبهـامِ وعمـومِ مقصـودِ ، ليسـتدعي الجملـــة االمــــ َسِّرةا التـــي اـــادّ وظي ـــة الإي ـــا والتتصـــي والتحديـــد ا ا شـــرِكْ بـــي شـــيئًا وطَهِّـــرْ بيتـــي للزـــا ي والعـــاك ي والرُّ كـــ السُّـــجودا، وذلـــ أسلوب إَشا ي يتكوَّ م النهـي ا ا شـركا والأمـر اطَهِّـرْا، وفـي ذلـ إِالـة = (1) سورة التحافات، 37/104. (2) سورة ابج، 22/26. (3) العكبر،، التبيا ن عراخ القرآ ، ص 2/940.
عدد الصفحات ٣٤مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 45 - للإبهام بتوًيح، فالنَّهي والأمر ننا م وَجَّها ِ مِ اللهِ عـزَّ وجـلَّ لإبـرانيمَ عليـ السَّلام. وأمّا المحلُّ الإعرابيُّ للجملة الم َسِّرَة فيما سـبقَ فأجـدغ ي مثِّـل قرينـةً د لية م ـاثِّرة فـي فـَهْـم المعنـى المـراد. فـ ذا أ ـ َا بـرأ العكبـر ّ ة616نــ، فــلا محــلَّ لهــا مِــ الإعــراب، وإذا أ ــ َا بــرأ الشَّــلوبي ة645نـــ فيكــو المحلّ الإعرابي بحَسَب ما اـ َسِّرغ(1). (1) ابــنّ هشــام، مُغــص اللبيـــب عــنّ ،تــب الأعاريـــب، ص5/123، الشــي الــد الأزهـــر،ّ، شر قواعد الإعراخ، ص 101.
عدد الصفحات ٣٥الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 46 - المبحث الثاني: فرد "الكلم ُ ة" للمـ َ ر ِّ س َ ف ُ ة "المـ َّ الجملة البيانية" مِــ ْ صــا ِ الجملــةِ البياَيَّــةِ االمـــ َسِّرةا لم ــرد أو لكلمــة قبلهــا عــدم اقتراَهــا بـــ اأ ْا الت ســيريَّة، وا ســتغناء عــ العــاطُّ، واعتمادنــا علــى الــرَّبْ المعنــــو ّ الــــدا ليّ ، وقــــد اكــــو الجملــــة الم َسِّــــرَة البياَيَّــــة ننــــا بريَّــــة، أو إَشــا يَّة، فعليَّــة أو اســميَّة، م ثبتــة أو مَن يَّــة، وقــد اــأاي الكلمــة المـــ بـْهَمَة م ــردة، أو م رَّكبًــا إًــافي ا، أو م ركَّبًــا وَصْــ ي ا، وقــد اكــو نــ غ الكلمــة َكــرة، أو معرفــة، أو جامدة أو م شتقَّة، أو م ردة أو م ثـَن ى أو جمعًا وغيـر ذلـ مِـ ْ أَمـا صـي الكلمة في الصَّرْفِ العربيّ ، مِـ ْ ديـ التقسـيم الصَّـرْفيّ ، أو الصِّـي الصـرفيَّة، أو ا شــتقاِّ، أو النــوع أو غيــر ذلــ ، ومِــ ننــا َســت يد مِــ التحليــل الصــرفيّ في الكشُّ ع بعا صا الجملة البياَيَّة في القرآ الكريم. واللغة العربيَّة لغة بيا ٍ ، ومِ مقاصـدِ الـنَّ القرآَـيّ البيـا للنـاس، قـار عــزَّ وجــلَّ نَــ َا بـَيَــا ِ لِلنَّــاسِ(1) .فــ ذا بــدأ الكــلام بكلمــةٍ م بـْهَمــةٍ مِــ ديــ الوظي ــة الدّ ليَّــة فــي الجملــة الســابقة علــى الجملــة البياَيَّــة الت ســيريّة، فلاب ــدَّ مِ ْ ذِكْرِ بيا ٍ وكشٍُّ واوًي ٍ لها ، وذل التركيـب الأسـلوبيُّ المــ بهَم مقصـودِ كج ــزءٍ مِــ المعنــى، فقــد يكــو الباعــ إليــ أ َّ ذِكْــرَ الشــيءِ م بـْهَمًــا ث ــمَّ بياَــ وا ســــيرغ بجملــــة بعــــدغ يكــــو أوقــــ فــــي الــــنـَّ ْن، فيــــادّ ذلــــ إلــــى ل ــــتِ ا َتبـاغ، واسـتدعاء ا نتمــام والعنايـة بمـا يــأاي مِـ إي ـا ، كمــا أََّـ أقـوك فــي الح جَّــة، والــ الجملــة البياَيَّــة الم كَوََّــة مِــ الم َسَّــر والم َسِّــر ا وصَــُّ بتمــامِ (1) سورة آل عمرا 3/138.
عدد الصفحات ٣٦مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 47 - الأركا ِ، وامامِ الإي ا وال ا دة . فهي اشب الوقُّ التامّ في القرآ الكـريم، ونـو الوقـُّ االـ يحسـ القزــ عليــ وا بتــداء بمــا بعــدغ، لأَــ يتعلــق بشــيء ممــا بعــدغا(1) فأدياًَــا يســتعمل القــرآ الكــريم طريقــة التشــبي فــي عــرض الجملــة البياَيَّــة، والتشــبي ًَـرْبِ مِـ أًْـر ب ا سـير المعنـى، جـديرِ بـأ ْ ي عنـى بـ فـي ق ـايا التراكيـب و الدّ لة، قـار اعـالى ﮋﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﮊ(2) موً الشاند ننا: الكلمة الم َسَّرة ا مثـل عيسـىا، والجملـة الم َسِّرة ا كمثل آدم لق مِ ارابا، ودـي َتأمَّـل الجملـة البياَيَّـة فـي الآيـة الكريمــة، َلحــد أََّهــا اســتتدمت التشــبي كوســيلة اركيبيَّــة ود ليَّــة فــي عــرض ق ــية َلْــق عيســى عليــ السَّــلام، وَجــد أ َّ الم رَكَّــبَ الإًــافيّ امَثَــل عيســىا يحتــال إلــى بيــا وكشــُّ لأََّــ يــدرُّ علــى العمــوم والإبهــام ، ونــو يتعلَّــق بــأمرٍ عَقَد ّ عند الـ ي قـالوا بالتثليـ مِـ النَّصـارك، أو قـالوا: إ َّ عيسـى ابـ الله، فاسـتعملَ القـرآ الكــريم َوعًـا فريــدًا مِـ الأســلوب يتَّسِـم بالتــدرُّل فـي الح جَّــة والإقنــاع مــ التشــويق والإمتــاع ، ول ــت ا َتبــاغ، وشَــحْ الــ ِّنْ ، فَشَــبَّ َ َلْــقَ عيســى بتَلْــق آدمَ ، فــمدم متلــو ِِّ مِــ ْ اــراب، وقيــلَ لــ : ك ــ ْ فيكــو ، فكــ ل (1) بـــو عمـــر الـــدا ، المكتلـــى، تحقيـــق يوســـ المرعشـــل ، مؤسثـــة الرســـالة ط 2،1407 هــــ1987 م، ص140، انظـــر: محمـــد ســـالم محيثـــنّ، الكشـــ عـــنّ لكـــام الوقـــ الوْــــص ن العربي ــــة، ال بعــــة الأ لى، بــــ ت، دار اويــــص، 1992م، ص46، عريلــــ للوق التام هنا : " هو الوق على ،لمةٍ لم يتعل ق ما بعدها بها، بما قبليا ". (2) سورة آل عمرا ، 3/59
عدد الصفحات ٣٧الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 48 - عيســـى، وننـــا يجـــب ل ـــت ا َتبـــاغ إلـــى كثـــرة اســـتعمار الجملـــة البياَيَّـــة فـــي الق ـايا المـــ تَّصِلة بالعقيـدة، وذلــ يـ بـَـيِّ لنــا أنميـة الجملــة البياَيَّـة ا الم َسَّــرَة والم َسِّــرَةا فـــي الحِجَــال والإقنـــاع فــي الـــنَّ ِّ القرآَــيّ ؛ لأ َّ فيهـــا التــدرُّلَ فـــي اوصيل ال كرة المـ هِمَّة، والتشـويقَ ، وقـوَّةَ التـأثير، ول ـتَ ا َتبـاغ با َتقـار مِـ الم بـْهَم إلى الواً ، ومِـ العـامّ إلـى التـا ّ ، يقـور الزمتشـر ّ ة 538نــ: اوقولــ ا لقَــ مِــ ْ اــرابا جملــة م َسِّــرَة، لمــا لــ شَــبَّ َ عيســى بــمدم، أ : لــقَ آدمَ مِ ْ اراب، ولم يك ثَمَّةَ أبِ و أ مُ ، وك ل دار عيسىا (1). وأمّـــــا قـــــور العكبـــــر ّ ة616نــــــ إ َّ الجملـــــة الم َسِّـــــرَة ا لقـــــ مِـــــ ْ اــرابا.... فــلا محــلَّ لــ ا (2) فــلا يـ ــاَثِّر فــي المعنــى، فهــي مســألة لافيَّــة بــي النحاة، سَبَق أ ْ اناولنانا في المِهاد. ومِـــ الجـــديرِ بالـــ ِّكْرِ ننـــا أ َّ الج ملـــةَ المــــ َسَّرة أو الم رَكَّــــب الأوَّر أو االكلمةا، وقعت في سياِّ جملة اسميَّة، وأسلوب بر ّ م اكَّـد، اعتمـدَ علـى بلاغـة التشـبي فــي اوصـيل ال كــرة واصـويرنا واوًـيحها اإ َّ مَثــل عيسـى عنــد الله كمَثــــل آدما، فالكلمــــة المـــــ حوريّة نــــي امثــــل عيســــىا، ثــــمَّ جــــاء البيــــا والإي ــا مِــ ــلار الجملــة ال عليَّــة التــي َتحــدَّا عنهــا ا لقَــ مِــ ْ اــرابا، ثــمَّ ـــتم الكـــلام بزلاقـــة قـــدرة الله عـــزَّ وجــلَّ اكـــ ْ فيكـــو ا، وثمَّـــةَ اـَعَلُّـــقِ مـــ (1) الزمخشــــــر،، الكشــــــا ، ص 1/360، انظــــــر: العكــــــبر،ّ، التبيــــــا ن عــــــراخ القـــــــرآ ، ص1/267، الأوو ، منار الهد ن الوق ابتدا، القاهرة، 1943م، ص139، الشي الد الأزهر،، شر قواعد الإعراخ، ص 98. (2) العكبر،، التبيا ن عراخ القرآ ، ص 1/267.
عدد الصفحات ٣٨مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 49 - ديــ المعنــى بــي الجملــة الأولــى والجملــة الثاَيــة، إذ الثاَيــة م َسِّــرَة لُولــى، فيصيرا ِ كأَهما جملة واددة، أ سمّيها الجملة البياَيَّة الم ركَّبة الم متدَّة. ومِــــ التصــــا التركيبيَّـــــة للجملــــة البياَيَّـــــة االمـــــ َسِّرَةا المــــــ ردا أو لكلمة، أ ْ يق االمـ سَّرا المـ رد االم رَكَّب الأوَّرا بد ً ، وعليـ وقـُِّ جـا زِ ، و الوقُّ الكافي ( الجا ز ) انو ال يحس الوقُّ علي أي اً وا بتداء بمـا بعـــدغ، غيـــر أ الـــ بعـــدغ متعلـــق بـــ مـــ جهـــة المعنـــى دو الل ـــدا(1)،ث ـــمَّ يبتــدِ الكــلام بجملــة فعليَّــة بياَيَّــة لــ ، ثــمَّ ا تْتَــتَم الآيــة الكريمــة بأســلوبِ ذَم له غ الكلمة، مِمَّا يـ بـَيِّ أ َّ ال الكلمةَ ني بـارة التِزـاب ، أو مركـز الكـلام، أو الكلمـــة الم تـــا المحوريَّـــة، علمًـــا بـــأ َّ الآيـــة الكريمـــة ا فـْت تِحَـــتْ باســـت هام مَنْ ــيّ يــدعو إلــى التأمُّــل والتــدبُّر، للعِبْــرة والعِظــة، قــار اعــالى: ﮋ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮊ(2) الكلمة المركزيَّة الم ـراد بياَ هـا وا سـيرنا فـي الآيـة الكريمـة ا دار البـوارا ونـي الم بْــدَر مِنـــ ، أو اجَهَـــنَّما ونـــي بــدرِ مِـــ ادار البَـــوارا، أو ال عـــل المحـــ وف (1) بو عمر الدا، المكتلى ص 143، عر محمد سالم محيثـنّ الوقـ الكـان (اوـامحز بقول : " هو الوق على ،لمة ـَعَل قَ ما بعدها بهـا، بمـا قبليـا، ـَعَلُّق ـا معنوي ـا، ـَعَل ـقَ بهـــا بمـــا قبليـــا للظي ـــا علـــى ســـبيص اوـــواز". الكشـــ عـــنّ لكـــام الوقـــ الوْـــص ن العربيـــــة، ص 49 . را،ـــــع : بـــــراهيم بـــــنّ ســـــعيد الد ســـــر، ، مختتحـــــر العبـــــارات لمعيـــــم متح لحات القـراءات ، دار ابضـارة للنشـر ، الريـا 1429هــ2008 م، ص136، 137. (2) سورة براهيم، 14/28-29.
عدد الصفحات ٣٩الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 50 - الناصــب لكلمــة اجهــنَّما لكلمــة ا جَهــنَّما باعتبــار ا جَهــنَّم، م عــو بــ ل عــل مح وف، اقديرغ: يصلو جَهنَّم يصـلوَها، ومِـ ننـا اكـو جملـة ا يصـلوَهاا ا ســيرًا وبَياًَــا لــــِما قبلهــا، فكــلُّ نــ ا اصــويرِ لأمــرٍ زيــرٍ يجــب ا َتبــاغ إليــ ، وفي التدرُّل في ا َتقار مِ ْ ادار البوارا، ثمَّ اجَهَنَّما، ث مَّ ايَصْـلَوََْهاا كوسـيلة إقنـــاع واـــأثير مِـــ ْ ـــلار الدّ لـــة المعجميـــة لُل ـــا ، ومِـــ ْ ـــلار التركيـــب التــا ّ للجملــة البياَيَّــة. يقــور العكبــر ّ ة616ه: اجَهَــنَّم، بــدر مِــ ادار البوارا ويجوِ أ ْ ينتصـب ب عـلٍ محـ وفٍ ، أ يصـلو جَهَـنَّمَ ... وايصـلوَهاا ا سير ل ، فعلى ن ا لين لـــا يصلوَهاا موً ِ ا(1). كما َلحد أي ًا وجود راب ل ظيّ في جملة ايصلوَهاا يربزهـا بكلمـة اجهنَّما، ون ا الراب نو ًمير الهاء البارِ المـ تَّصل اناا، وفـي ذلـ سَـبْ ِ للتركيــب ، ف ــلاً عــ اتصــي الدّ لــة مِــ ــلار بيــا َــوع العــ اب ودــالهم فــي جَهَــنَّم، ونــو الصِّــلاء، والجملــة ال عليَّــة التــي يـ عَبـَّــر بهــا فــي الآيــة جــاءة بصــــيغة المــــــ ارع ايصـــــلوَهاا، اـــــدرُّ علـــــى الحَـــــدَا والزَّمـــــا ، وا ســـــتمرار، والتجــــدُّد، فك لَّمــــا ََ َــــجَتْ ج ل ــــود نم بَــــدَّلَهم الله ج ل ــــودًا غيرَنــــا ، وفــــي ذلــــ اصوير لحالة أنل جهنَّم ال ي بدَّلوا َعمة الله ك رًا. ومِـــ ْ ط ـــر ِِّ الإعـــلام والإبـــلاة فـــي اركيـــب الجملـــة البياَيَّـــة فـــي القـــرآ الكريم، مجيء الم رَكَّـب الأوَّر المــ رد االكلمـةا م بـْهَمًـا، ليتسـاءَرَ المــ تاطَب وي ك رَ ويتدبـَّرَ ، اهيئةً ل ، وشَحْ ًا ل ِنْنِ ، فـَيـ نـَـزَّر المــ تَاطَب مَنْزلـة مَـ ْ يجهـل ، (1) العكبر،ّ، التبيا ن عراخ القرآ ، ص2/769.
عدد الصفحات ٤٠مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 51 - ثــــمَّ اــــأاي الجملــــة المـــــ بـَيـِّنَة للم ــــرد، والكاشــــ ة لــــ ، بصــــيغة ال عــــل الم ــــارع المسبوِّ بلام القَسَم المـ اكِّدة، والمتَّصل بها َـو التوكيـد الثقيلـة، مـ دـ فِ أداة القَسَــمِ والمـــ قْسَمِ بــ ، والــ المـــ اكِّداة فــي الجملــة البياَيَّــة د لــة علــى أمري ِ : أولهما- أنمية الوعد الإلهيّ لسيِّدَِا م حمَّـدٍ صـلَّى الله عليـ ِ وسـلَّمَ مِـ ْ لار االرُياا، وثاَيهما- إِالة أ ِّ ش في َ وس المسلمي َ دور فت مكَّـة م نتصــــــري َ الَتَــــــدْ ل َّا. قــــــار اعــــــالى: ﮋ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﮊ(1) يقـــور أبـــو جع ــــر النحــــاس ة388نـــــ: اثــــمَّ بـَــــيَّ َ االرُيــــاا بقولــــ عــــزَّ وجــــلَّ الَتَــــدْ ل َّ المســـجدَ الحـــرامَ إ ْ شـــاءَ الله آمنـــي ا (2) .فحـــي َقـــُّ علـــى كلمـــة ابـــالحقّا يتساءر الم ستم ما ن غ الرُيـا؟ كلـو مِـ ألـوا التشـويق، ث ـمَّ يـأاي الجـواب مِــــ ــــلارِ الجملــــة ال عليَّــــة التــــي فعل هــــا م ــــارع ، والأصــــل اواللهِ لَتَــــدْ ل َّ المَسْــجدَ الحَــرامَا، ونــ ا اوكيــدِ بالقَسَــم، الَتَــدْ ل َّ المَســجدَ الحــرامَا فيــزور الشَّ ُّ والتوف مِ المسلمي َ . ومِـــ ْ أغــــراضِ الجملــــةِ البياَيَّـــةِ للم رَكَّــــبِ الأوَّرِ االم ــــردا أو االكلمــــةا التعليــل بزريــق ال عــل الم ــارع الــدّار علــى التجــدد فــي الحــدَا، قــار اعــالى ﮋﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﮊ(3) (1) سورة اللتح، 48/27. (2) بو ،علر النحاع، عراخ القرآ ، تحقيق زه غاز، زاهد، ال بعة ال انية، ب ت، عا الكتب، 2008م، ص861. العكبر،، التبيا ن عراخ القرآ ، ص 2/1168. (3) سورة آل عمرا 3/110.
عدد الصفحات ٤١الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 52 - فالكلمة المـ َسَّرَة ننا ا يـر أ مَّـةا، والجملـة الم َسِّـرَة لهـا ااـأمرو بـالمعروف وانهو ع الم نكر وا امنو باللها، يقور العكبـر ّ ة616نــ: ااـأمرو ، بـر ثــا ، أو ا ســير لـــ ا يــر(1) .وفــي ذلــ بيــا واعليــل لتَيْرِيَّــة أ مَّــة محمــد عليــ السَّـــلام فـــي عِلْـــمِ اللهِ ، أو فـــي اللـــو المح ـــو ؛ لأ َّ المســـلمي ي كثـــرو مِـــ الأمر بالمعروف والنَّهي ع المـ نكر ويامنو بالله، ااأمرو بالمعروف وانهـو عـ الم نكــر وا امنــو بــاللها، والـ المَزِيَّــة لأمَّــة محمَّــد مَوًْـ فتــرٍ ثابــتٍ لهــا بي الأمـم، والتعبيـر بال عـل الماًـي النـاق الناسـخ اكـا ا فـي قولـ اكنـتما إشارة إلى أ َّ ذل مكتـوب فـي اللـو المح ـو ، وقـد جـاءة الجملـة الثاَيـة الم َسِّرَة االم رَكَّب الثـاَيا ثلاثـة أفعـار م ـارعة ا اـأمرو ـــ انهـو ـــ ا امنـو ا، ادرّ على اجدد الحدَا في الحاًر والم ستقبل . وين ــاف إلــى مــا سَــلََُّ أ ّ الجملــة الم َسِّــرة ا اــأمرو بــالمعروفا لهــا وظي ــة د ليَّــة ننــا، ف يهــا اتصــي د لــيّ لكلمــة ا يــرا، والتتصــي ي عــدّ بياًَ ا وكش ًا واوًيحًا. ومِــ اللافــتِ للنظــر ننــا فــي الآيــة الكريمــة أ َّ الجملــة الأولــى الم َسَّــرَة جــاءَةْ فعليَّــةً فعل هــا مــاضٍ ، علــى دــي جــاءَة الجملــة الثاَيــة الم َسِّــرَة فعليَّــةً فعل ها م ارعِ ، فقد بيَّ َ القرآ الماًي بالم ارع، وال طلاقة قـدرة الله عـزَّ وجلَّ ، فهو الق الزَّما سبحاَ واعالى. وقـــد اـــرد الجملـــة البياَيَّـــة االمــــ َسِّرَةا للم ـــرد االكلمـــةا بزريقـــة قصـــة (1) العكبر،، التبيـا ن عـراخ القـرآ ، ص 1/284، بـو ليّـا ، البحـر ا،ـي ،3/300، الث مين ابلنّ، الدّرّ المتحو ، 3 /348.
عدد الصفحات ٤٢مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 53 - احكـــى مَوْقِ ًـــا دَـــدَاَ وذاك شـــاند دـــار ، َأ ـــ منـــ العِبـَـــرَ والعِظَـــاةِ ، فتلـــ وظي ــةِ م هِمَّــةِ مِــ الوظــا ُِّ ا ســتعماليَّة للجملــة البياَيَّــة ، فتــرد الكلمــة م بهمــةً فـــي ســـياِّ اركيبـــيّ ، فالإبهـــام ننـــا لـــين غرابـــة ل ظيّـــة معجميّـــة، ولكنَّهـــا غرابـــة اركيبيَّـة مقصـودة كجــزء مِـ المعنـى، ثــمَّ يـتمُّ شـرد ها واوًــيح ها واصـوير نا مِــ ْ لار دوار بي َ م تحاوري ، فالإي ا مِ لارِ جملـة اركِيبيّـة ، ا وصَـُّ بتمـام المعنى والإفادة، وأسلوب القَ ِّ في اشويقِ واأثيرِ وإقنـاع وإمتـاع معًـا، وأي ًـا فيـــ عِبـَـــرِ وعِظـــاةِ ، قـــار اعـــالى ﮋ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ... ﯰ ﯱ ﯲ ﮊ(1) يقور العكبر ّ ة616نــ: قولـ اعــــــالي امَــــــثَلاً رجلــــــي ِا: التقــــــدير: مَــــــثَلاً مِثْــــــلَ رجلَــــــيْ . واجعلنــــــاا: ا ســــــير المَثَل...ا(2) فالمـ َسَّر ننا امَثلا رجلي ا في الجملـة ال عليَّـة المــ صَدَّرة بال عـل الأمر ااًربْا ، فعلى الرَّغم مِ امامِ الأركا ِ في الجملة الأولى المــ كوََّة مِـ ال عــــل وال اعــــل والم عــــور بــــ اواًــــربْ لهــــم مَــــثلا رَج لَــــيْ ِا ، إ أ َّ معنــــى الم عـــور بـــ امَـــثلاا والبـــدر ارجلـــي ِا، يـــزار م بهمًـــا، وذلـــ إبهـــامِ اركيبـــيُ مقصــودِ كجــزءٍ مِــ المعنــى المـــ راد؛ لأ َّ مــا بعــدنا م تعلِّــق بهــا معنوي ــا، لي حســ َ المـــ تاطَب القــي دقيقــة المثــل، فكــأ َّ الجملــةَ الأولــى كلهــا االم رَكَّــب الأوَّرا م سندِ إلي ، ثمَّ اأاي الجملة الثاَية االم رَ كَّب الثاَيا االمـ ًسِّرةا لتوًَّـ المثـل (1) سورة الكي 18/32-43. (2) العكبر،، التبيا ن عراخ القرآ 2/846.
عدد الصفحات ٤٣الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 54 - وا سِّـــرغ، فكأَهـــا المــــ سند الـــ اـــتمّ بـــ ال ا ـــدة والمعنـــى المــــ راد، فيحس ـــ السُّك وة علي . فالم رَكَّـــب الأوَّر ا مــــثلاً رجلــــي ِا، والم رَكَّــــب الثــــاَي اجعلنــــا لأدــــدنما جنتــي ِ مِــ أعنـــاب...ا، ف سَّــرَة الجملـــة الثاَيــة المَثَــلَ فـــي الجملــة الأولـــى، وذل بزريق القصَّة الم كورة في السورة. ومِــ ْ صــا ِ الجملــةِ االمــــ َسِّرَةا للم ــرد قبلهــا أو الم رَكَّـــب الأوَّر ا الكلمـــة دا ــــل التركيــــب الج مْلـــيّا أ ْ اكــــو الجملــــة الثاَيـــة جملــــة إَشــــا يَّة اســـت هاميَّة ل ظًـــا بريَّـــة من يَّـــة مَعْنًـــى، للمبالغـــة والتوكيـــد ، قـــار اعـــالى ﮋﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﮊ(1) .الكلمة الم راد بياَ ها في الآية الكريمة االنَّجْوكا دا ل اركيب اوأسـرُّوا النَّجـوكا جملـة فعليَّـة فعل هـا مـاضٍ ، ونو التناجي التَ ِيُّ ، وني مَصْـدَرِ م عَـرَّفِ بـأر ، ونـي بـ ل احتـال إلـى بيـا ، ف ِـيمَ انـاجَى بيـنهم الـ ي ظلمـوا؟ فجـاءة الجملـة الثاَيـة م َسِّـرةً وكاشـ ةً عـ ن ا التناجي بينهم انَلْ ن ا إ بَشَرِ مِثْلك مْا؟ يقـــور ابـــ نِشـــام الأَصـــار ّ ة761نــــ: افجملـــة ا ســـت هام م َسِّـــرَة للنَّجْـــوك، و انـــلا ننـــا للن ـــيا(2) .وقـــد د مِلَـــتْ أداة ا ســـت هام انـــلا علـــى معنــى النَّ ــي، بمعنــى امــاا النافيــة، ونــ ا ي عــدُّ مِــ بــاب انــاوب أدواة المعــاَي (1) سورة الأنبياء 21/3. (2) ابــنّ هشــام، مُغــص اللبيـــب عــنّ ،تــب الأعاريـــب، ص 5/106، الشــي الــد الأزهـــر،، شر قواعد الإعراخ، ص 97.
عدد الصفحات ٤٤مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 55 - بع ــها مكــا بعــا اِّســاع الدّ لــة، ثــمَّ جــاءَةْ أداة ا ســتثناء اإ ّا ويليهـــا المحصــور ابشــرا، إذ د مِــلَ الكــلام علــى معنــى ا ســتثناء النــاق المن ــي. ومعنى الكلام اما ن ا إ ّ بَشَرِ مِثلكما، فالتناجي في د لة الن ي وا سـت هام لكشــُّ دــار اعجــبهم، ديــ وصــ وا بــأََّهم ظــالمو ، ونــ ا يـ َسَّــر مِــ بــاب الحَمْــل علــى المعنــى، فــالم راد مِــ جملــة ا نــل نــ ا إ ّ بشــرِ مــثلكم؟ ا لــين الســاار، ولكنَّــ الن ــي الماكَّــد بزريقــة الحصــر والقصــر، ديــ أرادوا دصــرَ الرَّسورِ فـي أََّـ بشـرِ مـثل هم ، ليتلعـوا عنـ بـ ل الرِّسـالة والنُّبـوّة، فـي ِعمهـم ال اسد. ومِــ ْ م ث ـــل مجـــيء الجملـــة الم َسِّـــرة للم ــرد جملـــةً إَشـــا يَّةً م اكَّـــدةً فـــي القـرآ الكـريم قـَوْل ـ عَـزَّ وجَـلَّ ﮋﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﮊ(1) فجملـــــة انـــــل مِـــــ ـــــالقٍ غيـــــر اللهِ يـــــرِق ك ما بيـــــا وا ســـــير للم رَكَّب الإًافي اَعمـة اللها، والأداة انـلا بمعنـى امـاا، والمعنـى امـا ـالق إ اللها، وكلمــــة اغيـــــرا ننـــــا أداة اســـــتثناء (2) .والغــــرض ننـــــا مِـــــ الأســـــلوب ا ستثنا يّ نو اوكيـد الإقـرار بـأ َّ الله نـو التـالق الـرِّاِّ، كمـا أ َّ مِـ وسـا ل التوكيد ننا استتدام درف الصِّلَة ا مِ ا وطريقة الحصر والقصـر، ف ـلاً عـ دَمْــل الكــلام علــى معنــاغ، فجــاءة انــلْا بمعنــى امــاا النافيــة، بالإًــافة إلــى (1) سورة فا ر 35/3. (2) انظــر: اللــرّاء، معــا القــرآ ، تحقيــق حمــد يوســ ، محمــد علــ النيّــار، القــاهرة، الــدار المتحرية، سنة 1966م، ص2/366. بو ،علر النحّاع، عراخ القرآ ، ص700.
عدد الصفحات ٤٥الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 56 - المراودة الدّ ليَّة بي ا ست هام والنـَّ ْي، فقد د صِرَ التَلْـق فـي ذاةِ الله جـلَّ وعـــلا، والـــ َعمـــة عظيمـــة اســـتوجب الحمـــد لله التـــالق، واتصـــي ل ـــد الجلالة ا اللها بال ِّكْر ننا لبيا اوديد الألونيَّة للتالق الرِّاِّ. ومِـــ ْ مواًـــ الجملـــة البياَيَّـــة االمــــ َسِّرَةا للم ـــرد االكلمـــةا أ ْ اكـــو الكلمـــة المــــ راد ا ســـيرنا مح وفـــة اـ قَـــدَّر مـــ ـــلار السِّـــياِّ، اعتمـــادًا علـــى القرا الموجودة، ولوجود دليل يـدرُّ عليهـا ، والـ َصيصـة مـ التصـا التركيبيَّـة للجملــة البياَيَّــة، ديــ َجــد اســتتدام طريقــة الحــ ف والتقــدير فــي التعبيــر عــ الم ــراد، قــار اعــالى ﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﮊ(1) مِــ اللافــت للنظــر فــي نــ غ الآيــة الكريمــة صوصــيَّة التركيــبِ فيهــا ل ظًا ومعنًى، ف اعل ال عـل ابـداا محـ وف عنـد جمهـور النحـاة، إ مَـ ْ أجـاِ أ ْ اكــــو جملــــة الَيَسْــــج نـ نَّ ا فــــاعلا لل عــــل ابَــــداا؛ ولكنّنــــي أرك أ َّ ال اعِــــلَ محــ وفِ ي سِّــر غ جملــة اليَسْــج نـ نَّ ا، فال اعِــل المحــ وف نــو الكلمــة المـــ راد ا سيرنا وبياَها أو الم رَكَّب الأوَّر، ويـ قَدَّر مِ ْ لار العلاقـة بـي ال عـل ابَـدَاا و الجملــة البياَيَّــة االمـــ َسِّرَةا لــ ، لــد لتها عليــ ، ونــي جملــة الَيَسْــج نـ نَّ ا كمــا ذكرة آَ ًـا، واقـدير الكـلام ابَـدا لهـم بَـدَاءِ مِـ ْ بعـد مـا رأوا الآيـاةِ لَيَسْـج نـ نَّ دَتَّــى دـــي ٍا، وأي ًـــا نـــي مصـــدرِ لل ِعــل الماًـــي المـــ كور ابَـــداا يـــدرُّ علـــى الحدَاِ المهِـمّ فـي سـياِّ الحـار، فمـا البَـدَاء الـ ظهـر لهـم؟ وا سـير ذلـ البَدَاء مِ ْ لار جملة الَيَسْج نـ نَّ ا، واحتمل أ اكو جملـة إَشـا يَّة قَسَـمِيَّة، (1) سورة يوس 12/35.
عدد الصفحات ٤٦مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 57 - واقدير الكـلام اواللهِ لَيَسْـج نـ نَّ ا، ومعنانـا إ بـار بسَـجْ يوسـُّ عليـ السَّـلام، يقور أبو ديا الأَدلسيّ ة745نـ: اوال اعل لــ ابَداا ًمير ي سِّرغ ما يـدرّ علي المعنى، أ : بدا لهم نو، أ : ارَأْ ا أو ابَدَاءا...(1). ويبـــدو أ َّ أبـــا ديّـــا الأَدلســـيّ ة745نــــ، والميـــ غ السَّـــمي الحلبـــيّ ة756نـ، متأثرا برأ الزمتشـر ّ 538نــ المـ كور فـي ا سـير الكشـاف ، ابَــدَا لهــم: فاعِل ــ م ْــمَرِ لد لــة مــا يـ َسِّــرغ عليــ ، ونــو الَيَسْــج نـ نَّ ا، والمعنــى: بَدا لهم بَـداء، أَ : ظَهَـرَ لهـم رَأْ ِ لَيَسْـج نـ نَّ ا(2) .وأمّـا جملـة الَيَسْـج نـ نَّ ا فهـي ل ظًـا أسـلوب إَشـا يّ قَسَــميّ ، ومَعْنًـى.. أسـلوب بــر ّ ، إذ المـراد بهـا ا ســير ما ظَهَرَ لهم مِ رَأْ اجاغ يوسُّ علي السَّلام. وَثَمـــة رأ ننـــا يـــرك أ َّ الَيَسْـــج نـ نَّ ا فـــي موًـــ ال اعـــل لل عـــل ابـــداا، وعــزا نــ ا الــرأ أبــو جع ــر النحــاس(3) ة388نـــ إلــى ســيبوي (4) ة180نـــ و ال ـــ العكبـــر ة616نــــ فقـــار اوليســـت الجملـــة فـــاعلاً، لأ َّ الج مَـــل (1) بو ليا الأندلث ّ، البحر ا،ي ، القاهرة، م بعة الثعادة، بد اري ، ص5/307، الثــمين ابلــن، الــدر المتحــو ، تحقيــق حمــد محمــد الخــرّاط، ال بعــة ال ال ــة، دمشــق، دار القلــــــم، 2011م، ص4/181، ابــــــنّ هشــــــام، مُغــــــص اللبيــــــب عــــــنّ ،ُتُــــــب الأعاريــــــب، ص5/555. (2) الزمخشر،، الكشا 2/307، بو ،علر النحاع، عراخ القرآ ص 447. (3) بو ،علر النحاع، عراخ القرآ ، ص 447. (4) سيبوي ، الكتاخ، ص3/110.
عدد الصفحات ٤٧الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 58 - اكو ك ل ا(1). وإََّنــــــي أرك أ َّ جملــــــة الَيَسْــــــج نـ نَّ ا جملــــــةِ قَسَــــــميَّةِ ، فَسَّــــــرَة ال اعِــــــلَ المح وف، ليكتملَ أسلوب البَيا في الكلام، ديـ وردة الكلمـة المــ بهمة المح وفــة ارَأْ – بَــدَاءا، واليهــا جملــة م َسِّــرَة إَشــا يَّة ل ظًــا، بريَّــة مَعْنًــى، فَسَّرَة ما أجمعوا علي مِ ْ رأك ظَهَـرَ لهـم َحـوَ يوسـَُّ عليـ ِ السَّـلام، ودينئـ ٍ اكــــو الجملــــة المـــــ شتمِلة علــــى ال اعــــل المحــــ وف، والجملــــة االمـــــ سِّرَةا للم رد االكلمةا ي كوَِّا ِ اركيبًـا م تَّسِـقًا ، بـ اصـيَّة التـدرُّل فـي عـرضِ ال كـرة ودِقَّة اصويرنا. والـــرَّاب ننـــا بـــي الَيَسْـــج نـ نَّ ا، وبـــي ابَـــدَاء – رَأْ ا نـــو رابـــ دا لـــيّ مَعنــو ّ ي سْــتـَنْبَ مِــ السِّــياِّ اللُّغــو ّ والمَقــامِيّ لهــ ا الحَــدَا، وال عــل ابَــدَاا بمعنى اظهرا يَد رّ على أ َّ الأمرَ بالنسبة لهم كا َ ِي ا ثمَّ ظهَـرَ ، فحـي ظَهَـرَ لهـــم ااَّتـــ وا قـــرارَ السَّـــجْ ليوســـَُّ عليـــ السَّـــلام ، وجـــاءة الجملـــة ال عليَّـــة الم َسِّــرَة فعل هــا م ــارع، يــدرُّ علــى الحَــدَا الم تَجَــدّد . ومِــ ْ ثَــمَّ يكــو دَــ ْف ال اعلِ ننا مَقْصودًا في التركيب ، ثمَّ يتمُّ استدعاء ا سـيرِ الحـدَاِ الم هِـمّ بعـدَ اشــويق المـــ تاطَب وانبيهــ واهيئتــ لــ ، وذلــ بــ ِكْر جملــة اليَسْــج نـ نَّ ا، بياًَــا وا ســـيرًا واوًـــيحًا واتصيصًـــا، والـــ وســـيلةِ م هِمَّـــةِ فـــي اصـــويرِ الأدــــدااِ المهِمَّة المقصودة في بنـاء الجملـة العربيّـة فـي القـرآ الكـريم، إذ يقـوم إدراك معنى التركيب ننا على اصوّر المعنى، يقور سيبوي ة180نــ: اوالعبـاد إَمـا (1) العكبر،، التبيا ن عراخ القرآ ، ص 2/732.
عدد الصفحات ٤٨مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 59 - ك لِّموا بكلامهم، وجاء القرآ على لغتهم وعلى ما يعنو ا(1). والــرّبْ ننـــا اــمَّ بزريـــق معنــو ّ، ونـــو التماســ والحبـــ الــدّ ليّ بـــي الكـــلام باســـتدعاء المعنـــى واتصيصـــ ، فالجملـــة الأولـــى م تعلِّقـــة بالثاَيـــة مِـــ دي المعنى، بالإًافة إلى داجة الجملة الأولى للثاَيـة فـي التأويـل النَّحـو ّ بزريق الح ف والتقدير، ون ا أي ًا اراب ل ظيّ بينهما. ومِــــ ْ م ث ــــل القــــرآ الكــــريم التــــي جــــاء فيهــــا الم ــــرد االكلمــــةا المـــــ راد ا سيرنا في جملة بـَيَاَيَّة قـَوْل جَلَّ وعلا ﮋﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮊ(2) قَــــدَّرَ الزمتشــــر ُّ ة538نـــــ َا ــــبَ فاعِــــلٍ محــــ وفًا لل عل اقِيلَا اقديرغ االقور-الكـلاما، فقـار: اوكأََّـ قيـل: وإذا قِيـلَ لهـم نـ ا القور ون ا الكلام ا (3) .وذنبَ العكبـر ّ ة 616نــ إلـى أ َّ جملـة النَّهـي ا ا ســدواا بـَيَــا ِ وا ســيرِ للم عــورِ القــا مِ مَقَــامَ ال اعِــلِ ، ون ــوَ المصــدر االقَــوْر ا المـ شْتَقُّ مِ ال ِعـل المَبْنـيّ لمـا لـم ي سَـمَّ فاعل ـ اقِيـلَا، اوالم عـور القـا م مَقـام ال اعِــل مَصــدرِ ، ونــو االقَــوْرا، وأ ًْــمِرَ ؛ لأ َّ الجملــةَ بعــدَغ اـ َسِّــر غ، والتقــدير: اوإذا قِيـــلَ لهـــم قـَـــوْرِ ن ـــوَ اـ ْسِـــدوااا (4) .وأَكَّـــدَ نـــ ا المـــ نبَ ابـــ نشـــام الأَصار ّ ة761نـ فقار: اوجملة النـَّهْي م َسِّرةِ ل ل المــ ْمَرا(5) .فنجـد (1) سيبوي ، الكتاخ، ص1/330. (2) سورة البقرة 2/11. (3) الزمخشر،، الكشا 1/71. (4) العكبر،، التبيا ن عراخ القرآ ، ص 1/28. (5) ابنّ هشام، مُغص اللبيب عنّ ،تب الأعاريب، ص5/119، انظـر: بـو الثـعود، لثـ=
عدد الصفحات ٤٩