المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجملة البيانية في القرآن الكريم دراسة في التراكيب والدلالة

خالد إسماعيل حسان

صفحة ٢ من ٦

الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 28 - بع ببعاا(1). ومِمّا ل تَ َظر في ن ا البحـ االجملـة البَياَيَّـة فـي القـرآ الكـريم ، دراســـةً فـــي التراكيـــب والدّ لـــةا، أ َّ الإبهـــام والغمـــوض والإجمـــار والتعميـــة والعمــوم فــي الجملــة أو االكلمــةا المـــ َسَّرة يمكــ أ ْ َـَع ــدَّغ ج ــزءًا أساســي ا مِــ المعنـــى؛ لأََّـــ مقصـــود فـــي البنيـــة التركيبيَّـــة والدّ ليَّـــة للجملـــة، وذاك القصـــد لغرضٍ د ليّ يقوم على وسا لَ إجرا يَّـةٍ ، وسـوفَ َـ بـَيِّنـ فـي نـ غ الدراسـة ، كمـا أ َّ الجملــة البياَيَّــة االمْ َسِّــرةا اقــوم بوظي ــة الإي ــا والتتصــي والتحديــد والتقييــد وإِالــة الإبهــام... فــ اك أي ًــا جــزءِ م ــتمّمِ للمعنــى المقصــود؛ فكلتـــا الجملتـــي ِ االمــــ َسَّرةا أو الســـابقة واالمــــ َسِّرَةا أو اللادقـــة، اصـــلا ِ بنـــا إلـــى غـــرضٍ م هِـــم وغايـــةٍ ًـــروريَّةٍ وأساســـيَّ ة فـــي اســـتعمار اللغـــة، أ ونـــي الإفهـــام وال َهْـــــم والتواصـــــل بزريقـــــة صـــــحيحة واًـــــحة مِـــــ ـــــلار اَحَقُّـــــق المعنـــــى المقصود. ومِــ الجــديرِ بالــ ِّكْر أي ًــا ننــا الإشــارة إلــى الجاَــب الجمــاليّ للجملــة البياَيَّة، مِ لارِ التشويق ، والإثارة، وج بِ ا َتبـاغ ، وم تعـة الت كيـر والتأمُّـل والتـــدبُّر، واهيئـــة المــــ تاطَب، وقـــوّة التـــأثير، وغيـــر ذلـــ مِـــ عناصـــر الجمـــار اللغــو ّ التصــوير ّ لهــ ا الــنم المهــمّ مِــ الجملــة العربيَّــة فــي الأداء اللغــو ّ ، ليتحقَّقَ الإقناع والإمتاع معًا. (1) سامة بنّ مُنقذ، البديع ن نقد الشعر، تحقيق حمد بد ،، لامـد عبـد المجيـد، القـاهرة، 1960م، ص162-163.

عدد الصفحات ١٨

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 29 - المبحث الأول: " ْ ونة بـ "أن ُ ر ْ ق َ ة" الم َ ر ِّ س َ ف ُ ة "الم َّ ياني َ الجملة الب الة َّ تفسيري قَسَّـــمَ ابـــ نِشـــام الأَصـــار ّ ة761نــــ الجملـــة المــــ َسِّرة إلـــى ثلاثـــة أقســام: الأوَّر- الجملــة المـــ جَرَّدة مِــ ْ دَرْفَــي الت ســير، ونمــا اأ ْا المـــ َسِّرة التــــي اكــــو بمنزلــــة اأَ ْا الت ســــيريَّة، واأ ْا الت ســــيريَّة، والثــــاَي- الجملــــة المقروَـــة بــــ اأَ ْا الت ســـيريَّة، والثالـــ - الجملـــة المقروَـــة بــــ اأ ْا المــــ َسِّرة. يقـــور ابـــ نشـــام ة 761نــــ: االجملـــة المــــ َسِّرَة ثلاثـــة أقســـام: م جَـــرَّدَة مِـــ ْ دَرْفِ الت سير ، ومَقْروَة بـ اأَ ْا كقول (1) :]الزويل[ واـَرْمينَني بالزَّرْفِ أَ ْ أَتَ م َِْبِ واـَقْلينني لك َّ إيَّاكِ أَ قْلِي ومقروَة بـ " لإ": ﮋﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﮊ(2) (3). وقـــد ذكـــر ســـيبوي ة180نــــ نـــ ا النـــوع االجملـــة الم َسِّــــرَةا المقروَــة بـــ اأ ْا احــت عنــوا انــ ا بــاب مــا اكــو فيــ اأ ْا بمنزلــة اأَ ْا(4) ،وابعـــــــ فـــــــي ذلـــــــ ســـــــا ر َحـــــــاة العربيَّـــــــة كالزمتشـــــــر ّ (1) (1) البيت بلا نثبة ن الزمخشر،، المُلَتح ص ن ْـنعة الإعـراخ،ص: 429، ابـنّ يعـيش، شـر المــــُلتح ص ن ْـــنعة الإعـــراخ، 8/140، الثرـــيو ، اـــع الهوامـــع ن شـــر ـــع اووامـــع، تحقيــق عبـــد الثــلام هـــار ، عبـــد العــال ســـالم مكـــرم، القــاهرة، عـــالم الكتـــب، 2001م، 4/56. (2) سورة المؤمنو 23/27. (3) ابنّ هشام، مغص اللبيب عنّ ،تب الأعاريب، ص 5/112-113. (4) سيبوي ، الكتاخ، ص3/162.

عدد الصفحات ١٩

الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 30 - ة538نــــــــ، والعكبـــــــر ّ (2) ة616نــــــــ، والشـــــــيخ الـــــــد الأِنـــــــر ّ (3) ة905نـ، وغيرنم. يقــور ســيبوي ة180نـــ: اوذلــ قولــ عــزَّ وجــلَّ : ﮋﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮊ(4) ِعـــم التليـــل أََّـــ بمنزلـــة اأ ْا، لأََّـــ إذا قـ لْـــتَ : اَزَلَقَ بنو فلا ٍ أ امش وا، فأَتَ ا ريد أ ْ ا تْبِرَ أََّهـم اَزلقـوا بالمَشْـي . . . ون ا ا سير التليلا(5). ولكــي َـ َـــرَِِّّ بـــي اأ ْا المـــ َسِّرة وغيرنـــا، وًـــ علمــاء النَّحـــو العربـــيّ القــدماء شــروطًا، اوكــ ا ي حكــم لهــا بأََّهــا م َسِّــرة، ديــ وقعَــتْ بـَعْــدَ ج ملــةٍ ؛ اســـميَّةٍ أو فعليَّـــةٍ ، فيهـــا مَعْنـــى القَـــوْر دو دروفـــ ؛ أ ْ : دـــروف القـــور، ولـــم اقتر اأ ْا بتافا، ويتأ َّر عنها جملةِ اسميَّةِ أو فعليَّةِ ا (6). = (1) الزمخشــر،، المـــُلتحّص ن ْــنعة الإعــراخ، ص،429ــــ430 " مِــنّ ْــنا ابــر لرفــا التلثــــ ، اــــا " ،لإ" " لإ" ن عــــو قولــــ عــــز ،ــــص ( ا تــــار موســــى قومــــ )الأعرا 7/155. ، مِـنّ قومــ ، ،أن ــل قـُللإــتَ: لثــ مِــنّ قومــ ، معنــا مِــنّ قومــ . . . مّــا " لإ" المُلَثررة فلا أتي ّ بعد فِعلإصٍ، ن معنى القول، ،قولل: ناديت لإ قُملإ. ..". (2) العكبر،، التبيا ن عراخ القرآ ، ص 2/1097. (3) الشي الد الأزهر،ّ، شر قواعد الإعراخ، ص154 (4) سورة ص 38 /6. (5) سيبوي ، الكتـاخ، ص3/162. انظـر: بـو ،علـر النحـاع، عـراخ القـرآ ، ص 749- 750. (6) انظر: الشي الد الأزهر،ّ، شر قواعد الإعراخ، ص154،ابنّ هشام، مُغص اللبيب =

عدد الصفحات ٢٠

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 31 - ومِ اللافتِ للنظرِ في الـ الشـرو السّـال ة الـ ّكْر أ ْ اكـو َ الجملـة المــــ َسَّرَة الواقعـــة قبـــل اأ ْا الت ســـيريَّة فـــي معنـــى القـــور، أ ات ـــمَّ معنـــى ال ِعْل اقارَ – يقور – ق لْا مِ ْ دو دروف ، وذلـ لل َصْـل بـي جملـة مقـور القـــور المحكيَّـــة، وبـــي الجملـــة البياَيَّـــة المــــ َسِّرَة لِمـــا قبلهـــا، كمـــا أ َّ جملـــةَ القَــوْرِ ي وجــد بينهــا وبــي الجملــة المحكيَّــة واســزة ، ويـ عَلِّــل الزمتشــر ة 538نـ شترا النحـاة العـرب أ ْ اكـو الجملـة المــ َسَّرة فيهـا معنـى القَـوْر دو دروف الأ َّ القور ي حكى بعدغ الكلام مِ غيـر أ ْ يتوسَّـ َ بينهمـا دـرف ا ســيرا(1) .فجملــة مقــور القــور اـ قَــدِّم شــردًا واوًــيحًا للقــور مِــ دو أداة واسزة بينهما. وســنحاور فيمــا يــأاي دراســة نــ ا النــوع مِــ الج مــل البَياَيَّــة مِــ ْ ــلارِ الآيــاةِ القرآَيَّــةِ ، المصــدرِ الأوَّرِ للادتجــالِ فــي النَّحْــو العربــيّ ، قــار اعــالى: ﮋﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮊ(2) ف ي ن غ الآية الكريمة جاءة اأ ْا بمعنـــى اأ ْا الت ســـيريَّة، ووقعـــت اأ ْا بعـــدَ جملـــةٍ فعليَّـــةٍ فعل هـــا مـــاضٍ ، يت مَّ معنى القَوْر دو َ دروف ، والأمـر بالمَشْـي ننـا بَيـا وا سـير للاَزـلاِّ في القَوْر. وأي ًا مِ اللافتِ للاَتباغ والعناية ننا مجي ء الجملة البياَيَّـة الم َسِّـرَة = عنّ ،تب الأعاريب، ص 1/192، الزمخشر،، المـُلتحّص ن َْنـلإعَة الإعراخ، ص430. (1) الزمخشر،ّ، الكشا ، ال بعة الأ لى، ب ت، دار الكتب العلمي ة،1995م،1/680. (2) سورة ص 38/6.

عدد الصفحات ٢١

الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 32 - بصـــيغة فعـــل الأمـــر، علـــى دـــي جـــاءة الجملـــة الم َسَّـــرَة الواقعـــة قبـــل اأ ْا الت ســيريَّة بصــيغة الماًــي، وذلــ لأ َّ القصــدَ ننــا عــدم الإ بــار بــاَزلاقهم بالمشي، ولك َّ القصدَ نو الأمر با َزلاِّ في القَوْر، أ ْ : امشوا، ون ا يـتمُّ لِعِلْــمِ الم تاطَــبِ بــأ َّ الغــرض مِــ الكــلام نــو الزلَــب الإ بــار ، وذاك بــاب كثيــــر فــــي القــــرآ الكــــريم، وَقــــل ســــيبوي ة180نـــــ عــــ شــــيت التليــــل ة175نـ رأي في ن غ الآية الكريمة، فقار: اِعـم التليـل أََّـ بمنزلـة اأ ْا، لأََّـــ إذا قـ لْـــتَ : اَزلـــقَ بنـــو فـــلا أ امشـــوا، فأَـــتَ اريـــد أ ْ ا تبـــر أََّهـــم اَزلقوا بالمشي. ون ا ا سير التليل. ومثل ن ا في القرآ كثيرا (1). وَلحد مِمّا سـبقَ أ َّ القصـدَ مِـ نـ ا الأسـلوبِ البـدي ِ للجملـة البَياَيَّـة نــو اســتثارة ذنــ المـــ تاطَب، وانبيهــ بلَ ْــت اَتبانــ ، وشَــحْ قريحتــ ليتلقــي أمرًا م هم ا مِ ْ لارِ جملـةٍ م َسِّـرَة بَياَيَّـةٍ كاشـ ةٍ عمّـا قبلهـا وم بـَيِّنـةٍ لهـا ، اعتنـاءً بالحَـــدَا والأمـــر معًـــا اامشـــواا، لكـــيلا يســـتمعوا للقـــرآ الكـــريم فيتـــأثَّروا بـــ وي امنوا. كما أ َّ السِّياَِّ المقـاميَّ اسـياِّ الحـارا ل يـة لـ دورِ م ـاثـِّرِ فـي فـَهْـمِ المعنـــى الـــوظي يّ لل عـــل ااَزلـــقَا بصـــيغة الماًـــي، وال عـــل اامشـــواا بصـــيغة الأمر، ديـ اَزلـقَ وفـدِ مِـ ك ـار قـريم بزعامـة أبـي جهـل، فجـاءوا إلـى أبـي طالــب، فقــالوا لــ : اك نــا أمــرَ ابــ ِ أ يــ َ ، فقــد اــركَ آلهتنــا ، وطعــ فــي ديننــا، (1) سيبوي ، الكتاخ، ص3/162. انظر: العكبر،، التبيا ن عراخ القـ رآ ، 2/1097، بــو ،علــر النحــاع، عــراخ القــرآ ، تحقيــق زهــ غــاز، زاهــد، ال بعــة ال انيــة، بــ ت، عالم الكتب، 2008م، ص749-750.

عدد الصفحات ٢٢

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 33 - فأرســلَ أبــو طالــبٍ للنَّبــيّ ، فحــي جــاءَ النَّبــيُّ طلــبَ مــنهم شــهادة أ ْ إلــ إ الله. فقاموا وقالوا: أَجَعَلَ الآلهةَ إلهًا وادداً ؟(1). ومعنــى الآيــة الكريمــة اَزلــقَ الأشــراف مِــ م شــركي مكَّــة فقــالوا: امشــوا واصـبروا علــى عبــادة آلهــتكم، فــلا اتبعــوا محمَّــدًا. فجــاءة اأ ْا بمعنــى اأ ا في الآية الكريمة، فجملة ا اَزلقَ المـُ مِـنهما أسـلوبِ بـر ّ ل ظًـا، إَشـا يّ معنًــى، كمــا أ َّ الج ملــة الم َسِّــرة كشــ ت عــ َــوع اَزــلاِّ المــُ، فهــو ًَــرْبِ مِــ المَشْــي، ويبــدو لــي أ َّ ال عــل ا اَزَلَــقَا طالمــا ي صــادب كلمــة ا المَــُا، والــــ علاقــــة معجميَّــــة د ليَّــــة اكشــــُّ التــــراب الــــدّ ليّ بــــي الأل ــــا فــــي التراكيب، كما أ َّ ال اعِل فـي الجملـة الم َسَّـرة ا المَـُا بمعنـى أشـراف القـوم الــــ ي لهــــم أ ْ يــــأمروا غيــــرَنم، ونــــ ا مــــا عَرَفنــــاغ مِــــ السِّــــياِّ المقــــاميّ ، أو الظروف الم حيزة بالكلام، وما بعد اأ ْا ج ملة م بـَيِّنة وم سِّرة لما قبلهـا، فقـد عَبـَّــرَة عـــ معنــى الجملـــة ال عليَّــة التبريَّـــة قبلهــا، فأصـــبحت الجملــة الأولـــى الم َسَّــرة ا اَزلــقَ المَــُ ا بحاجــة شــديدة إلــى الجملــة الثاَيــة الم َسِّــرة لهــا، فالجملة الأولى م ثير، يستدعي استجابة م مَثـَّلَة في الجملة الثاَية. ومِ الجدير بال ِّكْر ننا أي ًا أ َّ الأداة ا أ ْا اقوم بعِدَّةِ وظا َُّ صواي ا ود لي ــا فــي اركيــب الجملتــي ِ اللتــي ِ يمكــ أ ْ َعــدَّنما جملــة اركيبيَّــة وادــدة ذاة ََسَـــــقٍ ـــــا ّ ، وأ سَـــــمِّيها االجملـــــة البياَيَّـــــةا -الم كوَّ َـــــة مِـــــ الم َسَّـــــر والم َسِّــر- منهــا الــرَّب الظــانر بــي الجملتــي ِ ، والتعبيــر بهــا ومــا بعــدنا عـــ (1) انظر: بو ،علر النحاع، عراخ القرآ ، ص 749-750.

عدد الصفحات ٢٣

الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 34 - معنى ماقبلهـا، والجـرس الصـوايّ الموسـيقيّ المصـحوب بالغ نَّـة للنـو ، كصـ ةٍ صــوايَّةٍ أَ يَّــةٍ مــا زة لهــا، ســواءِ كاََــت النــو ســاكنة أم م تحرّكــة أم م شَــدّدة، فــي َحــو اأ ْا، في عزــي جمــا ً صــواي ا للكــلام، يســتمت بــ السَّــمْ ، وازمــئ إليــ القلوب، فالنو ا عدّ مِـ الصـوامت ا َزلاقيَّـة الأَ يَّـة التـي يسـتمرّ الهـواء فـي مســـارغ عنـــد النزـــق مِـــ دو اوقّـــُّ، وانتمـــي اإلـــى الأصـــواة شـــب الرََّّاَـــة، وا عدّ َغمة الحنجرة جونريَّة في اكوينها... واتسـم بسـمتي ِ : الأولـى ـ د ـدوا إغــلاِّ اــامّ فــي أ ّ َقزــة مِــ اجويــُّ ال ــمّ . والثاَيــة ــــ اَت ــاض الحنــ اللَّــي واللَّهاة، والسما لهواء الزفير با َزلاِّ مِ ـلار بـرِا البلعـوم الأَ ـيّ إلـى التارل عبر اجاويُّ الأَُّ ...ا(1). وأي ًــا يمكـــ أ ْ يكـــو َ للوقـــُِّ ننـــا احـــوُّ ةِ اركيبيَّـــةِ ود ليّـــةِ م يـــدةِ ، ف ذا جعلنا الوقُّ على امِنهما، ث مَّ ابتدأَا الكلام بــــ اأ امشـواا ااَّصَـلَ معنـى اأ ْا بمـــا بعــــدنا فــــي التعبيــــر عــــ معنــــى ال عــــل قبلهــــا، وذكــــر الأشــــموَي ة 1100نـ أ َّ الوقُّ على امنهما وقُّ دَسَ (2). وإذا جعلنـــا الوقـــُّ علـــىا أ ْا، ث ـــمَّ ابتـــدأَا الكـــلام بـــــ اامشـــواا فيكـــو (1) ســـــعد متحـــــلو ، دراســـــة الث ـــــمع الكـــــلام، ص179،180، انظـــــر: بـــــراهيم نـــــيس، الأْوات اللغوي ة، القاهرة، مكتبة الأ لو المتحري ة، 1995م، ص72،73. فلي فضص بيـــا ن ابـــدير عـــنّ مخـــره النـــو ْـــلتيا الأنلي ـــة، لا ـــا عنـــد الإ يـــار الإدغـــام الإ لاء غ ذلل. (2) انظـر: الأوـو ، منـار الهـد ن الوقــ ا بتـداء، تحقيـق عبـدالرليم ال رهـو ، القــاهرة، دار ابدير، 2008م، ص2/204.

عدد الصفحات ٢٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 35 - لــُداة اأ ْا وظي ــة التشــويق وشَــحْ الــ ِّن ول ــت ا َتبــاغ لــدك الم تاطَــب، وأمَّــــا إذا وصــــلنا الكــــلام مِــــ ْ دو وقــــٍُّ اَحصــــرة وظي ــــة اأ ْا فــــي معنــــى الت سير فق . وذكر الوقُّ على اأ ا ننا السَّمي الحلبيّ ة 756نـ(1). وين ــاف إلــى مــا سَــلََُّ أ ّ مِــ ْ وظــا ُّ الجمــ بــي الم َسَّــر والم َسِّــر ننــا اصــوير المعنــى، والإقنــاع فــي الحِجَــال بالتــدُّرل فــي عَــر ض ال كــرة بزريقــة ج ّابة جماليّة، فيتحقَّق التواصل بال َهم الصحي والإقناع والإمتاع. ومِ الآياةِ الكريمـاةِ التـي وَرَدَةْ فيهـا اأ ْا الت سـيريَّة وبعـدنا جملـة م َسِّرَة بياَيَّة كاش ة لما قبلها، قول عَزَّ ،ـص ﮋﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﮊ(2)، فال عـل الأمــر ننــا ااصـن ال لــ َا بيــا ِ وا سـيرِ للــودي مِــ الله إلـى َــو عليــ السلام افأوديناا، وَلحـد أ َّ الجملـة االمــ َسِّرَةا ا الم رَكَّـب الثـاَيا، جـاءة بصـــــيغة ال عـــــل الأمـــــر، أ أســـــلوب إَشـــــا يّ ، علـــــى دـــــي جـــــاءة الجملـــــة االمــــ َسَّرَةا ا الم رَكَّـــب الأوَّرا بصـــيغة ال عـــل الماًـــي، أ أســـلوب بـــر ّ ، فالله عـزَّ وجـلَّ يريـد الإ بـار بـالودي، ولكـ َّ الـودي ننـا أمـرِ وإلهـامِ مِـ الله لنــو ، ونــ ا ِزــابِ عــامِ ، يحتــال إلــى اتصــي د لــيّ ، فقــامَ الم رَكَّــب الثــاَي ااصـــن ال لـــ ا بتحديـــد الدّ لـــة، واتصـــي الأمـــر بص ـــن ال لـــ ، والجـــارّ والمجرور اإليـ ا يتعلَّـق بال عـل الماًـي اأودـىا، وال اعِـل االمسـند إليـ ا ننـا نــو ًـــمير العظمــة لله ونـــو النــاء الـــدّار علــى ال ـــاعِلي ، وم ــمو الكـــلام ا (1) انظر: الث مين ابلنّ، الدُّرّ المَتحو ن علوم الكتاخ المكنو ، تحقيق حمد محم د الخرّاط، ال بعة ال ال ة، دمشق، دار القلم، 2011م، ص9/258،259. (2) سورة المؤمنو 23/27.

عدد الصفحات ٢٥

الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 36 - أمَرَْــا َودًــاا، ث ــمَّ ف سِّــرَ ذلــ َ الأمــر مِــ اللهِ بال ِعْــلِ الأمــرِ الم باشــر الــدّار علــى التزاب ااصن ال ل ا. ودــــي قــــار الله عــــزَّ وجــــلَّ ﮋ ﯭ ﯮ ﮊ(1) دــــداَ اســــتثارةِ لــــ ن المــــ تَاطَب، واشـــويقِ لـــ ، وســـاال بِـــمَ أودـــى الله إلـــى َـــو ؟ فجـــاء الأســـلوب البيــاَيُّ الكاشـــُّ والمــــ َسِّر فـــي قولـــ اعـــالى ﮋﯯ ﯰ ﯱ ﮊ(2) فـَثَمَّـــةَ جملـــةِ م بـْهَمـــةِ ، ا كَـــوِّ جـــزءًا م هِم ـــا مِـــ المعنـــى، ونـــي الواقعـــة قبـــل اأ ْا الت ســـيريَّة، وأ ـــرك م بـَيـِّ نَـــةِ وكاشـــ ةِ لمـــا قبلهـــا، ونـــي الواقعـــة بعـــد اأ ْا الت ســـيريَّة فتلـــ علاقــــة اســــتدعاء بــــي الجملتــــي ِ ، بالإًـــــافة إلــــى صوصــــية نــــ ا التركيـــــب الأســـلوبيّ الـــ يقـــوم علـــى شـــرو وًـــعها علمـــاء النحـــو العربـــيّ القـــدماء، ليتحقَّقَ قصد المـ تكلِّم عند استعمارِ الكلام . كمــــا َلحــــد دور التوليــــد الــــدّ ليّ فــــي التركيــــب النحــــو ّ الأســـــلوبيّ التا ّ ننا، ونو قصد بدء الكلام بالعموم والإبهام، ليكو الكلام أوق َ فـي الــن ن الإَســاَيَّة، الم زــورة علــى ا َجــ اب َحــو مــا اجهلــ ، ثــمَّ يــزور نــ ا الإبهــــام بــــ ِكْر الجملــــة الم َسِّــــرة بعــــد اأ ْا الت ســــيريَّة. يقــــور الشــــيخ الــــد الأِنر ّ ة905نـ: اأ : اصن ، فالأمر بص ن ال ل ا سيرِ للوديا(3) . (1) سورة المؤمنو 23/27. (2) سورة المؤمنو 23/27. (3) الشــي الــد الأزهــر،ّ، شــر قواعــد الإعــراخ، ص154، انظــر: الزمخشــر،ّ، الكشــا ، ص3/179، ال ــــاهر بــــنّ عاشــــور، التحريــــر التنــــوير، ــــونس، الــــدار التونثــــي ة للنشــــر، 1984م، ص18/45،46.

عدد الصفحات ٢٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 37 - وقـــد اقـــ الجملـــة الم َسِّـــرَة البياَيَّـــة المســـبوقة بــــ اأ ْا الت ســـيرية بـــي جملتــي ِ ، الأولــى- اوًِّــ أ َّ كــلَّ مــا فــي الكــو مِلْــ ِ لله ، والثاَيــة- اامــة ل يــة ا عقِّــب علــى الأولــى، بــأ َّ الله اعــالى غَنِــي عــ َلْقــ ، وعــ عبــاداهم لــ ، علـــى الـــرغم مِـــ ْ كثـــرة َِعَمـــ علـــيهم، وفـــي ذلـــ دَـــ ُ لهـــم ليشـــكروا الله و يك ـــــروا بــــــ . قـــــار اعــــــالى ﮋﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﮊ(1) ف ــي نــ غ الآيــة الكريمــة جــاءة الجملــة البياَيَّــة م حَقِّقــةً لشـــرو علمـــاء النَّحـــو العربـــيّ ، فوقعـــت الجملـــة الم َسِّـــرَة البياَيَّـــة بعـــد اأ ْا الت ســيريَّة اأ ااقــوا اللها، والأمــر ننــا بتقــوك الله اتصــي ِ واحديــدِ للتوصــية التي ني بمعنى القور في الجملة الم َسَّرَة اولقـد وصَّـينا الـ ي أواـوا الكتـاب مِ قبلكم وإيَّاكما، فالتوصـية دَـدَاِ عـامِ لُمـم السـابقة مِمَّـ أواـوا الكتـاب، وكــ ل لأمَّــة سَــيِّدَا محمَّــد صَــلَّى الله عليــ وسَــلَّمَ ، فكــأ َّ القــرآ َ يحكــي لنــا الحــداَ الماًــي فــي ل ــد الإ بــار ، ويكــو القصــد منــ الأمــر، ويتَّ ــ ذلــ مِــ ــلار الم رَكَّــب الثــاَي الــ ي صَــرِّ فيــ بل ــد ال عــل الأمــر الم َسِّــر لمــا قبل ، ومِ ننا دَدَاَ اَتقارِ مِ العامّ إلـى التـا ِّ ، ومِـ التبـرِ إلـى الإَشـاء، اعتمــادًا علــى وســيلتي ِ اثنتــي ِ : الأولــى ــــ لقــد اَ َــمَّ َ ال عــل الماًــي اوَصَّــيناا معنى القور مِ دو د روفـ ، ونـ ا ي عزـي ثـراء فـي الدّ لـة، مِـ ـلار ااِّسـاع المــدَك الــدّ ليّ لل ــد، إذ يجمــ ال عــل اوَصَّــىا بــي د لتــي ِ ، ونمــا القَــوْر (1) سورة النثاء 4/131.

عدد الصفحات ٢٧

الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 38 - والتوصـــية، والوســـيلة الثاَيـــة- ديـــ ا َـــمَّنَت اأ ْا معنـــى اأ ْا الت ســـيرية، وفـــي ذلـــ أي ـــا ثـــراء د لـــيّ مِـــ ـــلارِ الجمـــ بـــي د لتـــي ِ ، ونمـــا: اأ ْا الت ســـيريَّة، و اأ ْا الدّالـــة علــــى ا ســـتقبار، ونـــ ا أي ًــــا ي عزـــى ااِّســـاعًا فــــي المــدَك الــدّ ليّ لــُداة اأ ْا، وكــلُّ نــ ا مِــ ْ بــاب دَمْــل الكــلام علــى معنــاغ ل ظـــ ، ثـــمَّ يتحـــوَّر الأســـلوب مِـــ الحَمْـــلِ علـــى المعنـــى بزريـــق الت ـــمي إلـــى الحَمْـلِ علـى الل ـد مِـ ْ ـلارِ الجملـة الم َسِّـرَة الكاشـ ة البياَيَّـة اااقـوا اللها ، ف يهــــا امــــام الأركــــا ، وامــــام الوًــــو ، واتصــــي الدّ لــــة ب ِالــــة العمــــوم، والتدرُّل في اوصيل المعنى المـ راد في الآية الكريمة، وأي ًا دليـل علـى أنميـة ن ا الأمر لُمم السابقة واللادقة، ونو اقوك الله عزَّ وجلَّ . ومِمّا سبقَ يستبي لنا أ َّ الإطالة في التركيب ننـا علـى مسـتوك المعنـى والل ـــد، ثَـــمَّ لغـــرضٍ يتزلبـــ قصـــد المـــتكلِّم مـــ بلاغـــة الإبـــلاة فـــي اســـتعمار الكـــلام. يقـــور العكبـــر ُّ ة616نــــ: اوأ ااقـــوا الله، يجـــوِ أ ْ اكـــو اأ ْا بمعنـــــى اأ ْا، لأ ّ اوَصَّـــــيناا فـــــي معنـــــى القـــــور، فيصـــــ ُّ أ ْ يـ َسَّـــــرَ بــــــ اأ ْا الت ســيريَّةا(1) ومِــ ننــا فالجملــة الم َسِّــرَة البياَيَّــة ي ــااى بهــا عنــد الحاجــة إلــى الإي ا ، وذل لوجود م بهم االجملة المـ سَّرَةا، والإبهام عموم. ويبــدو لــي أ َّ مِــ ْ أغــراض اســتتدام الجملــة الم َسَّــرَة المقروَــة بـــ اأ ْا الت ســـيريَّة ل ـــتَ َظـــرِ المــــ تاطَب ، لينتبـــ إلـــى شـــيء م هـــمّ جـــد ا، فـــي أســـلوب اشــــويقيّ جَــــ ّاب، وبزريقــــة ا وصــــُّ بالإقنــــاعِ ، فيتحقَّــــق عنصــــر الإقنــــاع فــــي (1) العكبر،، التبيا ن عراخ القرآ ، ص 1/396، الزمخشـر،ّ، الكشـا ، ص1/561- 562.

عدد الصفحات ٢٨

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 39 - الح جَّــة والإمتـــاع فــي جمـــار الأســلوب، مثلمـــا َجــد فـــي الأدكــام العقا ديَّـــة، المرابزة بالتوديد، وعدم الإشراك بالله، قـار عَـزَّ وجـل ﮋﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮊ(1) فقـــد وقعـــت الجملـــة الم َسِّـــرَة البياَيَّـــة بعـــد اأ ْا الت ســــيريَّة، وجــــاءة فــــي أســــلوب إَشــــا يّ بزريــــق النَّهــــي، ويتكــــوَّ مِــــ ْ ا ا النانية، وال عل الم ـارع ااعبـدواا ، ثـمَّ أداة ا سـتثناء اإ ّا، وبعـدنا الم عـور بـــ المقصـــور والمتصـــو مِـــ النَّهـــي، ونـــو ال ـــمير المــــ ن صل اإيّـــاا، وقـــد قامت الجملة البياَيَّة االمـ َسِّرَةا لما قبلها بتحديـد الغـرض المــ هِمّ المقصـود، ونــو ا اعبـــدوا إ اللها، يقــور العكبـــر ّ ة616نـــ: اأ َّ اعبـــدواا يجـــوِ أ ْ اكــو اأ ْا بمعنــى اأ ا، ونــي م َسِّــرة لمعنــى اق ــىا (2) .ومِــ ثَــمَّ فالجملــة البياَيَّـــة االمــــ َسِّرَةا ننـــا- ونـــي ا اعبـــدوا إ ّ اللها- كاشـــ ة لحقيقـــة الجملـــة السابقة عليهـا االمــ َسَّرةا، ونـي اوق ـى ربُّـ ا، والـ الجملتـا ِ االمــ َسَّرةا واالمـــــ َسِّرةا يكوَِّــــا اركيبًــــا ممتزجًــــا فريــــدًا، فكأََّهمــــا معًــــا جملــــةِ وادــــدةِ ، االم رَكَّـــب الأوَّرا المــــ سْنَد إليـــ فيهـــا الجملـــة االمــــ َسَّرَةا، اوالم رَكَّـــب الثـــاَي االمـــــ سْنَد ونــــو الجملــــة االمـــــ َسِّرَةا، واقــــوم الأداة اأ ْا الت ســــيريَّة بوظي ـــــةِ واســــزةِ العِقْــــدِ التــــي اــــرب بينهمــــا، فــــي علاقــــة ا ســــتدعاء بــــي الجملتــــي ، فالم رَكَّب الأوَّر يستدعي الم رَكَّب الثاَي، فجملـة اق ـى ربُّـ ا بمعنـى دَكَـمَ رَبُّ ، أسلوب بر ّ ل ظًا، ديـ وقـ َ التَبـَـر موقـ َ الزَّلَـب، فـ َّ ل ظـ بـر، (1) سورة الإسراء 17/23. (2) العكبر،، التبيا ن عراخ القرآ ، ص 2/817.

عدد الصفحات ٢٩

الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 40 - ومعنـــاغ الزَّلـــب، وذلـــ لعِلْـــمِ الم تاطَـــبِ ؛ لأ َّ اللهَ يـــأمر ي تبـــر ننـــا، والـــ الجملة الأولى الم َسَّرة اسـتدعي الجملـة الثاَيـة الم َسِّـرَة ا اعبـدوا إ ّ إيّـاغا أســـلوب إَشـــا يّ بزريـــق الحصـــر والقصـــر للتوكيـــد، والمحصـــور نـــو ا إيّـــاغا، فالم ستم دـي يسـم اق ـى ربُّـ ا يسـأر بِـمَ دَكَـمَ الله ؟ فيكـو الجـواب ا أ ْ اعبــدوا إ ّ إيّــاغا، فكــأ َّ الجملتــي ِ جملــةِ وادــدةِ ، وقــد اــوفَّر ننــا عنصــرا الإسناد والإفادة. ومِ السِّماة التركيبيَّة في بنية ن ا النم مِ الجملة الم َسِّـرَة البياَيَّـة المقروَـــة بــــ اأ ْا الت ســـيريَّة أ ْ اكــــو الجملـــة االمــــ َسَّرةا االم رَكَّــــب الأوَّرا فعليَّــة فعلهــا مــاضٍ ، بمعنـــى القَــوْر الــدارّ علــى معنـــى الأمــر ، ومعــروفِ لـــدك النَّحْو العربيّ أ َّ ال ِعْلَ يـ تَحدَّا عن ، وأ ْ اكو الجملة االمــ َسِّرةا االم رَكَّـب الثـــاَيا َو عهـــا اســـميَّة، فتـــدرّ علـــى وصـــٍُّ ثابـــتٍ م سْـــتـَقِّر ، كـــالقواَي الإلهيَّـــة الثابتــة فــي الكــو ، ليكــو الإَســا علــى يقــي بــالله عــزَّ وجــلَّ م ــدَبِّر الأمــر فــي السمواة والأرض، ومعروف أي ًا أ َّ ا سم يـ تَحدَّا ب ، وننا اجدر الإشـارة والتنبيـــ إلـــى عِلَّـــة نـــ ا التركيـــب اللغـــو ّ ال ريـــد، الـــ يـَتَّصـــُّ بالإطالـــة فـــي عـرضِ قصــدِ المــتكلِّم ، أ ونــو الحاجــة الشــديدة إلــى شــيء يحتــال إلــى مزيــدٍ مِــ العنايــة وا نتمــام مِــ ْ َاديــة المـــ تاطَب، ليِتحقَّــقَ قـ ــوَّة التــأثير مِــ ــلار الإقنــاع والإمتــاع معًــا، يقــور ابــ جنّــي ة392نـــ: اوأََّهــم متــى اًــزروا إلــى الإطالــة لــداعي داجــة أبــاَوا... وجعلــوغ كالمنبهــة علــى فــر ِ عنــايتهم ، واَمَكُّــ

عدد الصفحات ٣٠

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 41 - الموًــ عنــدنما(1) قــار اعــالىﮋﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﮊ(2) ،فقــد جــاءة الجملــة البياَيَّــة ا الم َسِّــرَةا المقروَــة بـــ اأ ْا الت ســيريَّة اســميَّةً ، ونــي العنــة الله علــى الظــالمي ا، أســلوبًا بري ــا ل ظًــا إَشــا ي ا مَعْنًــى، غرًــ الــدّعاء، فقــــد ف سِّــــرَ أذا الم ــــاذِّ بأََّــــ دعــــاء علــــيهم باللَّعنــــة والزَّــــرد مِــــ ردمــــة الله، فالأذا إعلامِ ف سِّرَ بجملة اسميَّة، ادرُّ على الثبـاة وا سـتمرار ، يقـور مكـيُّ بـــــ أبـــــي طالـــــب القيســـــيّ ة437نــــــ: اويجـــــوِ أ اكـــــو اأ ْا فـــــي دـــــار التت يــُّ بمعنــى اأ ْا التــي للت ســير، فــلا موًــ َ لهــا مِــ الإعــرابا (3) وفــي ذل إشارة إلى جواِ مجيء اأ ْا ننا بمعنى اأ ْا الت سيريّة. وثَمَّـةَ طَـرْ ِ د لــيُ لهـ ا الـنم التركيبــيّ الم كَـوَّ مِـ ا الم ركَّــب الأور والثــــاَيا، أو الم كــــوَّ مِــــ الجملتــــي ِ الم َسَّــــرة والم َسِّــــرة، ويمكــــ أ ْ َعــــدَّ العلاقة بينهما َوعًا مِ ْ أَواع شب الترادف الم تـدرِّل، فالم ركَّـب الثـاَي م ـرادف لُوَّر ال يستدعي ، للحاجة إلي ليشـارك فـي التعبيـر عـ م ـراد الكـلامِ بنيـةً ود لةً . ومِ المـ ث ل القرآَيَّة التي َلحد فيها القصد إلى الإطالة في الكلام لداعي الحاجة إليها، للإباَة ع شيء يحتال إلى فر عناية ب ، ونو اوديد (1) ابنّ ،صّ، الختحامحم، ص 1/86. (2) سورة الأعرا 7/44. (3) مكـــ القيثـــ ، مُشـــكص عـــراخ القـــرآ ، تحقيـــق محمـــد ع مـــا ، ال بعـــة الأ لى، القـــاهرة، مكتبـــــــة ال قافـــــــة الدينيـــــــة، ص192، انظـــــــر: العكـــــــبر،، التبيـــــــا ن عـــــــراخ القـــــــرآ ، ص1/571.

عدد الصفحات ٣١

الجملة البياَية في القرآ الكريم: دراسة في التراكيب والد لة - د. الد إسماعيل دسا - 42 - الألونيَّة واوديد الربوبيَّة، قول عَزَّ وجلَّ ﮋﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮊ(1) .يقور العكبر ة616نـ: اأ ْ يا موسى، أ ْ : م َسِّرَة؛ لأ َّ النِّداءَ قـَوْرِ ، والتقدير: أَ ْ يا موسىا (2) .فح مِلَت جملة اَود ا على معنى القور، ث مَّ ف سِّرَ القور بجملةٍ بياَيّةٍ ، َوعها طلبية َداء، وذاك أسلوب إَشا ي ايا موسىا، ثمَّ ف سِّرَ النِّداء بجملة اسميَّة م اكَّدة اإَّي أَا الله ربُّ العالمي ا . وفــي رأيــي أ َّ الجملــة البياَيَّــة ا ســميَّة المقروَــة بـــ اأ ْا الت ســيريَّة ننــا ني مجموع النِّداء وما يلي ايا موسى إََّي أَا الله ربُّ العـالمي ا، وأمَّـا الجملـة المـــــ َسَّرة ال عليَّــــة اَ ــــودِ َا جــــواب الشَّــــر ، فهــــي ال عــــل الماًــــي المبنــــي للم عـــور المـــا لـــم ي سَـــمَّ فاعِل ـــ ا، ونـــ غ الصـــيغة ال عليَّـــة ليســـت علـــى ســـبيل الإ بار، ولك احكي دار القور بالنِّـداء فـي دَـدَاٍ عظـيم ، دَـدَّدَ الله مكاَـ وِماَ ، فالم نادِ نو الله، والم نادَك نو موسى عليـ السَّـلام، كمـا َلحـد دِقَّـة التحديـــد و الوصـــُّ للمكـــا بزريـــق الإًـــافة االـــوادِ ا والصـــ ة االأيمـــ ا، والمكــا الموصــوف االبقعــة المـــ باركةا، وكــ ل ذِ كْــر االشَّــجَرةا، فكــلُّ نــ ا الوصُِّ الدقيقِ والتصويرِ للمكا اهيئـةِ وانبيـ ِ وم شـاركةِ للم تاطَـبِ سـتقبارِ النِّـــــداء الم هِـــــمّ ، ليكـــــو َ أوقـــــ َ فـــــي الـــــنَّ ن اأ ْ يـــــا موســـــى إَِّـــــي أَـــــا الله رَبُّ العـالمي ا، الــ جملــة اســميّة اــدرُّ علــى الثبــاة وا ســتمرار وا ســتقرار ، كمــا َلحــــد أي ًــــا اعلُّــــقَ الجــــارّ والمجــــرور امِــــ ْ شــــاط ا و افــــي البقعــــةا بال ِعْــــلِ (1) سورة القتحم 28/30. (2) العكبر،، التبيا ن عراخ القرآ ، ص 2/1020.

عدد الصفحات ٣٢

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسادس) - 43 - الماًي اَ ود ا، لتحديد مكا النِّداء. فيما سبقَ َجد أ َّ الجملـة البياَيَّـة- فـي رأيـي- نـي مجمـوع الجملتـي اللتـــي ِ اتوسَّـــزهما اأ ْا الت ســـيريَّة، كـــراب ل ظـــيّ ، يـــرب بـــي الجملـــة الأولـــى ال عليَّــة المـــ َسَّرة اَ ــودِ َا، والثاَيــة ا ســميَّة المـــ َسِّرة ايــا موســى إَِّــي أَــا الله ربُّ العــالمي ا، أو نــي أداة انبيــ واهيئــة للم تاطَــبِ ، فهــي جملــة م ركَّبــة م مْتــدَّة، وفي ذل النوعِ التركيبيِّ ال ريدِ بنـاُغ مِـ الجملـة العربيَّـة اشـويقِ وقـ ـوَّة اـأثيرٍ فـي النَّ ن لدك المــ تاطَب، إعـلاء لشـأ ِ الرسـالة التـي يسـتقبلها موسـى عليـ السَّـلام مِ ربِّ العِزَّة، ونو المـ تكلِّم، فال َـادك نـو الله، والمــ نادَك نـو سَـيِّد َا موسـى عليــ السَّــلام، والتزــاب والرســالة اإَــي أَــا الله رَبُّ العــالمي ا. وفــي نــ غ الجملــة ا ســميّة اوكيــد بــالأداة اإَــيا وال ــمير المن صــل اأَــاا، كمــا بــدأ بل ــد الجلالــة االلها كتوديـــدٍ لُلونيَّـــة، ثـــمَّ اـــلاغ كلمـــة ارَبّا كتوديـــد للربوبيَّـــة للعـــالمي ، َظـــرًا لأنمية الحدَا. ومِـــ الجـــدير بالـــ ِّكر ننـــا فـــي الجملـــة المَقروَـــة بــــ اأ ْا الت ســـيريَّة، أ َّ الجملـــة الأولـــى المــــ َسَّرَة فـــي الأمثلـــة الســـابقة الـــ ِّكْر وغيرنـــا، جـــاءة الـــ الجملة الأولى بصيغة ال عل الماًي، والقصد ننـا ـــ كمـا ذكـرة آَ ًـا ـــ لـين الإ بار، ولكنَّ دكاية القور والمقور معًا في سياِّ المقام والمقار معًا. كمـا َلحــد أي ًــا أ َّ النِّـداء فــي السِّــياِّ القرآَــيّ يت ـمَّ معنــى القــور، َحــو ﮋﯡ ﯢ ﯣ ﮊ(1) وقولــــ اعــــالىﮋ ﭑ ﮊ(1) .وغيــــر ذلــــ فــــي القــــرآ (1) سورة الأعرا ، 7/50.

عدد الصفحات ٣٣