المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فوائد واستدلالات فتح الباري، كتاب الوحي، كتاب الأذان

راضي بن مبارك الشمري

صفحة ٤٦ من ٥٠

80 134 - باب رَمْيِ الْجِمَارِ الحديث الأول : 1746 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ وَبَرَةَ قَالَ "سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَا مَتَى أَرْمِ ي الْجِمَارَ قَالَ إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِهْ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ قَالَ كُ نَّا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ رَمَيْنَا" فوائد الحديث : 1- رجال الإسناد إلى ابن عمر كوفيون 2- اختلف في حكم رمي الجمار: فالجمهور على أنه واجب يجبر تركه بدم، وعند المالكية سنة مؤكدة فيجبر، وعندهم رواية أن رمي جمرة العقبة ركن يبطل الحج بتركه، ومقابله قول بعضهم إنها إنما تشرع حفظا للتكبير فإن تركه وكبر أجزأه حكاه ابن جرير عن عائشة وغيرها. 3- فيه دليل على أن السنة أن يرمي الجمار في غير يوم الأضحى بعد الزوال وبه قال الجمهور، وخالف فيه عطاء وطاوس فقالا: يجوز قبل الزوال مطلقا، ورخص الحنفية في الرمي في يوم النف ر قبل الزوال. 4- قال إسحاق: إن رمى قبل الزوال أعاد، إلا في اليوم الثالث فيجزئه 138 - باب يُكَب ِرُ مَعَ كُل ِ حَصَاةٍ الحديث الأول : 1750 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ "سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا ا لن ِسَاءُ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ كَ انَ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ حَتَّى إِذَا حَاذَى بِالشَّجَرَةِ اعْتَرَضَهَا فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَب ِ رُ مَعَ كُل ِ حَصَاةٍ ثُمَّ قَالَ مِنْ هَا هُنَا وَالَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ قَامَ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" فوائد الحديث : 1- قوله: " اعترضها " أي الشجرة يدل على أنه كان هناك شجرة عند الجمرة . 2- قوله : " مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة " قال ابن المنير: خص عبد الله سورة البقرة بالذكر لأنها التي ذكر الله فيها الرمي ، فأشار إلى أن فعله صلى الله عليه وسلم مبين لمراد كتاب الله تعالى ؛ قلت :ولم أعرف موضع ذكر الرمي من سورة البقرة ، والظاهر أنه أراد

عدد الصفحات ٧١٨

81 أن يقول إن كثيرا من أفعال الحج مذكور فيها فكأنه قال هذا مقام الذي أنزلت عليه أحكام المناسك ، منبها بذلك على أن أفعال الحج توقيفية . 3- قيل خص البقرة بذلك لطولها وعظم قدرها وكثرة ما فيها من الأحكام ، أو أشار بذلك إلى أنه يشرع الوقوف عندها بقدر سورة البقرة . 4- استدل بهذا الحديث على اشتراط رمي الجمرات واحدة واحدة لقوله : يكبر مع كل حصاة . وقد قال صلى الله عليه وسلم خذوا عني مناسككم وخالف في ذلك عطاء وصاحبه أبو حنيفة فقالا : لو رمى السبع دفعة واحدة أجزأه . 5- فيه ما كان الصحابة عليه من مراعاة حال النبي صلى الله عليه وسلم في كل حركة وهيئة ولا سيما في أعمال الحج . 6- فيه التكبير عند رمي حصى الجمار ، وأجمعوا على أن من لم يكبر فلا شيء عليه . 141 - باب رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ جَمْرَةِ الدُّنْيَا وَالْوُسْطَى الحديث الأول : 1752 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني أخي عن سليمان عن يونس بن يزيد عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله "أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات ثم يكبر على إثر كل حصاة ثم يتقدم فيسهل فيقوم مستقبل القبلة قياما طويلا فيدعو ويرفع يديه ثم يرمي الجمرة الوسطى كذلك فيأخذ ذات الشمال فيسهل ويقوم مستقبل القبلة قياما طويلا فيدعو ويرفع يديه ثم يرمي الجمرة ذات العقب ة من بطن الوادي ولا يقف عندها ويقول هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل" فوائد الحديث : 1- قال ابن قدامة: لا نعلم لما تضمنه حديث ابن عمر هذا مخالفا إلا ما روي عن مالك من ترك رفع الي دين عند الدعاء بعد رمي الجمار. 2- قال ابن المنذر: لا أعلم أحدا أنكر رفع اليدين في الدعاء عند الجمرة إلا ما حكاه ابن القاسم عن مالك انتهى، ورده ابن المنير بأن الرفع لو كان هنا سنة ثابتة ما خفي عن أهل المدينة، وغفل رحمه الله تعالى عن أن الذي رواه من أعلم أهل المدينة من الصحابة في زمانه، وابنه سالم أحد الفقهاء السبعة من أهل المدينة، والراوي عنه ابن شهاب عالم المدينة ثم الشام في زمانه، فمن علماء المدينة إن لم يكونوا هؤلاء؟ والله المستعان.

عدد الصفحات ٧١٩

82 142 - باب الدُّعَاءِ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الحديث الأول : 1753 - وَقَالَ مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ ال زُّهْرِي ِ "أَنَّ رَسُولَ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَب ِرُ كُلَّمَا رَمَى بِ حَصَاةٍ ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمَامَهَا فَوَقَفَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَا فِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو وَكَانَ يُطِيلُ الْوُقُوفَ ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَب ِرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ ثُمَّ يَنْحَدِرُ ذَاتَ الْيَسَارِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ فَيَقِفُ مُسْ تَقْبِلَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَب ِرُ عِنْدَ كُل ِ حَصَاةٍ ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلاَ يَقِفُ عِنْدَهَا قَالَ الزُّهْرِيُّ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللََِّّ يُحَد ِثُ مِثْلَ هَذَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِي ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ" فوائد الحديث : 1- في الحديث مشروعية التكبير عند رمي كل حصاة، وقد أجمعوا على أن من تركه لا يلزمه شيء، إلا الثوري فقال يطعم، وا ن جبره بدم أحب إلي. 2- فيه مشروعية الرمي بسبع. 3- فيه استقبالالقبلة بعد الرمي والقيام طويلا ، وقد وقع تفسيره فيما رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن عطاء "كان ابن عمر يقوم عند الجمرتين مقدار ما يقرأ سورة البقرة" . 4- فيه التباعد من موضع الرمي عند القيام للدعاء حتى لا يصيب رمي غيره 5- فيه مشروعية رفع اليدين في الدعاء . 6- فيه ترك الدعاء والقيام عن جمرة العقبة 7- لم يذكر المصنف حال الرامي في المشي والركوب ، وقد روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح "أن ابن عمر كان يمشي إلى الجمار مقبلا ومدبرا" وعن جابر أنه "كان لا يركب إلا من ضرورة" .

عدد الصفحات ٧٢٠

83 143- باب الطيب بعد رمي الجمار ، والحلق قبل الإفاضة . الحديث الأول : 1754- حدثناعلي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عبد الرحمن بن القاسم أنه سمع أباه وكان أفضل أهل زمانه يقول : سمعت عائشة رضي الله عنها تقول : طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هاتين حين أحرم ولحله حين أحل قبل أن يطوف . وبسطت يديها . فوائد الحديث : 1- في هذا الحديث حجة لمن أجاز الطيب وغيره من محظورات الإحرام بعد التحلل الأول ، ومنعه مالك ، وروي عن عمر ، وابن عمر وغيرهما . 2- قوله " حين أحرم "أي حين أراد الإحرام . 3- قوله : " حين أحل "أي لما وقع الإحلال ، وا نما كان كذلك لأن الطيب بعد وقوع الإحرام لا يجوز ، والطيب عند إرادة الحل لا يجوز لأن المحرم ممنوع من الطيب . 144 - باب طَوَافِ الْوَدَاعِ الحديث الأول : 1755 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَا قَالَ "أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إِلاَّ أَنَّهُ خُف ِفَ عَنْ الْحَائِضِ" فوائد الحديث : 1- قال النووي: طواف الوداع واجب يلزم بتركه دم على الصحيح عندنا وهو قول أكثر العلماء. وقال مالك وداود وابن المنذر: هو سنة لا شيء في تركه. انتهى. والذي رأيته في "الأوسط" لابن المنذر أنه واجب للأمر به إلا أنه لا يجب بتركه شيء. 2- استدل به على أن الطهارة شرط لصحة الطواف 145 - باب إِذَا حَاضَتْ الْمَرْأَةُ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ الحديث الأول : 1762 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِ يَ اللََُّّ عَنْهَا قَالَتْ "خَرَجْنَا مَعَ النَّبِي ِ صَ لَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ نَرَى إِلاَّ الْحَجَّ فَقَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ

عدد الصفحات ٧٢١

84 وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يَحِلَّ وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَطَافَ مَنْ كَانَ مَعَ هُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَ ابِهِ وَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ فَحَاضَتْ هِيَ فَنَسَكْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَج ِنَا فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ لَيْلَةُ النَّفْرِ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللََِّّ كُلُّ أَصْحَابِكَ يَرْجِعُ بِحَج ٍ وَعُمْرَةٍ غَيْرِي قَالَ " مَا كُنْتِ تَطُوفِينَ بِالْبَيْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا " قُلْتُ لاَ قَالَ "فَاخْرُجِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِل ِي بِعُمْرَةٍ وَمَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا" فَخَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ وَحَ اضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَي ٍ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " عقرى حلقى إنك لحابستنا أما كنت طفت يوم النحر قالت بلى قال فلا بأس انفري " فلقيته مصعدا على أهل مكة وأنا منهبطة أو أنا مصعدة وهو منهبط . وقال مسدد قلت لا تابعه جرير عن منصور في قوله "لا" . فوائد الحديث : 1- قال ابن المنذر: قال عامة الفقهاء بالأمصار: ليس علىالحائض التي قد أفاضت طواف وداع ، وروينا عن عمر بن الخطاب وابن عمر وزيد بن ثابت أنهم أمروها بالمقام إذا كانت حائضا لطواف الوداع، وكأنهم أوجبوه عليها كما يجب عليها طواف الإفا ضة إذ لو حاضت قبله لم يسقط عنها، ثم أسند عن عمر بإسناد صحيح إلى نافع عن ابن عمر قال: "طافت امرأة بالبيت يوم النحر ثم حاضت، فأمر عمر بحبسها بمكة بعد أن ينفر الناس حتى تطهر وتطوف بالبيت" قال: وقد ثبت رجوع ابن عمر وزيد بن ثابت عن ذلك، وبقي عمر فخالفناه لثبوت حديث عائشة. يشير بذلك إلى ما تضمنته أحاديث هذا الباب، وقد روى ابن أبي شيبة من طريق القاسم بن محمد "كان الصحابة يقولون. إذا أفاضت المرأة قبل أن تحيض فقد فرغت، إلا عمر فإنه كان يقول: يكون آخر عهدها بالبيت" وقد وافق عمر على رواية ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم غيره، فروى أحمد وأبو داود والنسائي والطحاوي - واللفظ لأبي داود - من طريق الوليد بن عبد الرحمن عن الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي قال: "أتيت عمر فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر ثم تحيض، قال: ليكن آخر عهدها بالبيت. فقال الحارث : كذلك أفتاني -وفي رواية أبي داود هكذا ح دثني- رسول الله صلى الله عليه وسلم: ". 2- استدل الطحاوي بحديث عائشة وبحديث أم سليم على نسخ حديث الحارث في حق الحائض. 3- قوله: "ليلة الحصبة" في رواية المستملي: "ليلة الحصباء" وقوله بعده "ليلة النفر" عطف بيان لليلة الحصباء، والمراد بتلك الليلة التي يتقدم النفر من منى قبلها فهي شبيهة بليلة عرفة . 4- قوله: "ليلة الحصبة" فيه تعقب على من قال كل ليلة تسبق يومها إلا ليلة عرفة فإن يومها يسبقها، فقد شاركتها ليلة النفر في ذلك.

عدد الصفحات ٧٢٢

85 5- قوله: "وحاضت صفية" أي في أيام منى زاد الحاكم عن إبراهيم عند مسلم: "لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينفر إذا صفية على باب خبائها كئيبة حزينة، فقال عقرى" الحديث، وهذا يشعر بأن الوقت الذي أراد منها ما يريد الرجل من أهله كان بالقرب من وقت النفر من منى، واستشكله بعضهم بناء على ما فهمه أن ذلك كان وقت الرحيل، وليس ذلك بلازم لاحتمال أن يكون الوقت الذي أراد منها ما أراد سابقا على الوقت الذي رآها فيه على باب خبائها الذي هو وقت الرحيل، بل ولو اتحد الوقت لم يكن ذلك مانعا من الإرادة المذكورة. 6- قوله: "عقرى حلقى" معناه الدعاء بالعقر والحلق ؛ معنى عقرى، عقرها الله أي جرحها وقيل جعلها عاقرا لا تلد، وقيل عقر قومها؛ ومعن ى حلقى حلق شعرها وهو زينة المرأة، أو أصابها وجع في حلقها، أو حلق قومها بشؤمها أي أهلكهم. 7- حكى القرطبي أنها كلمة تقولها اليهود للحائض، فهذا أصل هاتين الكلمتين، ثم اتسع العربي في قولهما بغير إرادة حقيقتهما كما قالوا قاتله الله وتربت يداه ونحو ذلك . 8- قالالقرطبي وغيره: شتان بين قوله صلى الله عليه وسلم هذا لصفية وبين قوله لعائشة لما حاضت منه في الحج "هذا شيء كتبه الله على بنات آدم" لما يشعر به من الميل لها والحنو عليها بخلاف صفية. قلت: وليس فيه دليل على اتضاع قدر صفية عنده، لكن اختلف الكلام باختلاف المقام، فعائشة دخل عليها وهي تبكي أسفا على ما فاتها من النسك فسلاها بذلك، وصفية أراد منها ما يريد الرجل من أهله فأبدت المانع فناسب كلا منهما ما خاطبها به في تلك الحالة. 9- فيه أن طواف الإفاضة ركن 10- فيه أن الطهارة شرط لصحة الطواف 11- فيه أن طواف الوداع واجب 12- استدل به على أن أمير الحاج يلزمه أن يؤخر الرحيل لأجل من تحيض ممن لم تطف للإفاضة، وتعقب باحتمال أن تكون إرادته صلى الله عليه وسلم تأخير الرحيل إكراما لصفية كما احتبس بالناس على عقد عائشة. 147 - باب الْمُحَصهبِ

عدد الصفحات ٧٢٣

86 الحديث الأول 1765 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍحَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا قَالَتْ "إِنَّمَا كَانَ مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ" يَعْنِي بِالأَبْطَحِ فوائد الحديث : 1-نقل ابن المنذر الاختلاف في استحباب النزول في المحصب مع الاتفاق على أنه ليس من المناسك. 2-قوله: "إنما كان منزلا" في رواية مسلم من طريق عبد الله بن نمير عن هشام "نزول الأبطح ليس بسنه إنما نزله" الحديث. 3-قوله: "أسمح" أي أسهل لتوجهه إلى المدينة ليستوي في ذلك البطيء والمعتدل، ويكون مبيتهم وقيامهم في السحر ورحيلهم بأجمعهم إلى المدينة. 149 - باب مَنْ نَزَلَ بِذِي طُواى إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكهةَ الحديث الأول : 1769 - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ مَا "أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَقْبَلَ بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ دَخَلَ وَا ِذَا نَفَرَ مَرَّ بِذِي طُوًى وَبَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ" فوائد الحديث : 1- قوله"وا ذا نفر مر بذي طوى" قال ابن بطال: وليس هذا أيضا من مناسك الحج. 2- قال الحافظ ابن حجر: وا نما يؤخذ منه أماكن نزوله صلى الله عليه وسلم ليتأسى به فيها، إذ لا يخلو شيء من أفعاله عن حكمة. 150 - باب الت ِجَارَةِ أَيهامَ الْمَوْسِمِ وَالْبَيْعِ فِي أَسْوَاقِ الْ جَاهِلِيهةِ

عدد الصفحات ٧٢٤

87 الحديث الأول 1770 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَا "كَانَ ذُو الْمَجَازِ وَعُكَاظٌ مَتْجَرَ النَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا جَ اءَ الإِسْلاَمُ كَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ حَتَّى نَزَلَتْ فوائد الحديث : 1- استدل بهذا الحديث على جواز البيع والشراء للمعتكف قياسا على الحج، والجامع بينهما العبادة، و هو قول الجمهور؛ وعن مالك كراهة ما زاد على الحاجة كالخبز إذا لم يجد من يكفيه، وكذا كرهه عطاء ومجاهد والزهري، ولا ريب أنه خلاف الأولى، والآية إنما نفت الجناح ولا يلزم من نفيه نفي أولوية مقابله. 2- قال الحافظ ابن حجر: ذكر في حديث الباب من أسواق الجاهلية اثنين وترك اثنين سنذكرهما إن شاء الله تعالى . - قلت وقد ذكرها كالآتي - فأما ذو المجاز فذكر الفاكهي من طريق ابن إسحاق أنها كانت بناحية عرفة إلى جانبها، وعند الأزرقي من طريق هشام بن الكلبي أنه كان لهذيل على فرسخ من عرفة، ووقع في شرح الكرماني أنه كان بمنى وليس بشيء ، لما رواه الطبري عن مجاهد أنهم كانوا لا يبيعون ولا يبتاعون في الجاهلية بعرفة ولا منى، لكن سيأتي عن تخريج الحاكم خلاف ذلك. وأما عكاظ فعن ابن إسحاق أنها فيما بين نخلة والطائف إلى بلد يقال له الفتق بضم الفاء والمثناة بعدها قاف، وعن ابن الكلبي أنها كانت وراء قرن المنازل بمرحلة على طريق صنعاء، وكانت لقيس وثقيف. وأما مجنة فعن ابن إسحاق أنها كانت بمر الظهران إلى جبل يقال له الأصغر، وعن ابن الكلبي كانت بأسفل مكة على بريد منها غربي البيضاء وكانت لكنانة، وذكر من أسواق العرب في الجاهلية أيضا حباشة بضم المهملة وتخفيف الموحدة وبعد الألف معجمة، وكانت في ديار بارق نحو قنوني بفتح القاف وبضم النون الخفيفة وبعد الواو نون مقصورة من مكة إلى جهة اليمن على ست مراحل، قال وا نما لم يذكر هذه السوق في الحديث لأنها لم تكن من مواسم الحج، وا نما كانت تقام في شهر رجب، قال الفاكهي. ولم تزل هذه الأسواق قائمة في الإسلام إلى أن كان أول ما ترك منها سوق عكاظ في زمن الخوارج سنة تسع وعشرين ومائة وآخر ما ترك منها سوق حباشة في زمن داود بن عيسى بن موسى العباسي في سنة سبع وتسعين ومائة. تم ولله الحمد والمنة كتاب الحج

عدد الصفحات ٧٢٥

88 بِسْمِ اللَّهِ الرهحْمَنِ الرهحِيمِ 26 - كتاب العمرة 1- باب العمرة وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا الحديث الأول : 1773 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللََِّّ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سُمَي ٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِ ي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَ يْرَةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ" فوائد الحديث : 1- العمرة في اللغة الزيارة، وقيل إنها مشتقة من عمارة المسجد الحرام . 2- جزم المصنف بوجوب العمرة، وهو متابع في ذلك للمشهور عن الشافعي وأحمد وغيرهما من أهل الأثر، والمشهور عن المالكية أن العمرة تطوع وهو قول الحنفية، واستدلوا بما رواه الحجاج بن أرطأة عن محمد بن المنكدر عن جابر "أتى أعرابي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني عن العمرة أواجبة هي؟ فقال: لا، وأن تعتمر خير لك" أخرجه الترمذي، والحجاج ضعيف. وقد روى ابن لهيعة عن عطاء عن جابر مرفوعا: "الحج والعمرة فريضتان " أخرجه ابن عدي، وابن لهيعة ضعيف ولا يثبت في هذا الباب عن جابر شيء، بل روى ابن الجهم المالكي بإسناد حسن عن جابر "ليس مسلم إلا عليه عمرة" موقوف على جابر، واستدل الأولون بما ذكر في هذا الباب وبقول صبي بن معبد لعمر "رأيت الحج والعمرة مكتوبين علي فأهللت بهما. فقال له: هديت لسنة نبيك" أخرجه أبو داود. ورو ى ابن خزيمة وغيره في حديث عمر سؤال جبريل عن الإيمان والإسلام فوقع فيه: "وا ن تحج وتعتمر" وا سناده قد أخرجه مسلم لكن لم يسق لفظه، وبأحاديث أخر غير ما ذكر، وبقوله تعالى قول ابن عمر "العمرة واجبة" أي وجوب كفاية، ولا يخفى بعده مع اللفظ الوارد عن ابن عمر كما سنذكره، وذهب ابن عباس وعطاء وأحمد إلى أن العمرة لا تجب على أهل مكة وا ن وجبت على غيرهم. 3- قوله: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما" أشار ابن عبد البر إلى أن المراد تكفير الصغائر دون الكبائر قال: وذهب بعض العلماء من عصرنا إلى تعميم ذلك، ثم بالغ في الإنكار

عدد الصفحات ٧٢٦

89 عليه، وقد تقدم التنبيه على الصواب في ذلك أوائل مواقيت الصلاة. واستشكل بعضهم كون العمرة كفارة مع أن اجتناب الكبائر يكفر فماذا تكفر العمرة؟ والجواب أن تكفير العمرة مقيد بزمنها، وتكفير ا لاجتناب عام لجميع عمر العبد، فتغايرا من هذه الحيثية. 4- فيه دلالة على استحباب الاستكثار من الاعتمار خلافا لقول من قال يكره أن يعتمر في السنة أكثر من مرة كالمالكية ولمن قال مرة في الشهر من غيرهم واستدل لهم بأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعلها إلا من سنة إلى سنة، وأفعاله على الوجوب أو الندب، وتعقب بأن المندوب لم ينحصر في أفعاله، فقد كان يترك الشيء وهو يستحب فعله لرفع المشقة عن أمته، وقد ندب إلى ذلك بلفظه فثبت الاستحباب من غير تقييد. 5- اتفقوا على جواز فعل العمرة في جميع الأيام لمن لم يكن متلبسا بأعمال الحج، إلا ما نقل عن الحنفية أنه يكره في يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق، ونقل الأثرم عن أحمد: إذا اعتمر فلا بد أن يحلق أو يقصر، فلا يعتمر بعد ذلك إلى عشرة أيام ليمكن حلق الرأس فيها، قال ابن قدامة: هذا يدل على كراهة الاعتمار عنده في دون عشرة أيام. 6- قال ابن التين: قوله: "العمرة إلى العمرة" يحتمل أن تكون إلى بمعنى مع فيكون التقدير العمرة مع العمرة مكفرة لما بينهما . 7- فيه إشارة إلى جواز الاعتمار قبل الحج 3-باب كَمْ اعْتَمَرَ النهبِيُّ صَلهى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلهمَ ؟ الحديث الأول : 1775 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ "دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللََِّّ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَا جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَا ِذَا نَاسٌ يُصَلُّونَ فِي الْ مَسْجِدِ صَلاَةَ الضُّحَى قَالَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلاَتِهِمْ فَقَالَ بِدْعَةٌ ثُمَّ قَالَ لَهُ كَمْ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَ قَالَ أَرْبَعًا إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ فَكَرِهْنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ" الحديث الثاني : 1776 - قَالَ وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ أُم ِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحُجْرَةِ فَقَالَ عُرْوَةُ يَا أُمَّاهُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَلاَ تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ مَا يَقُولُ قَالَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْ هِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرَاتٍ إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ قَالَتْ يَرْحَمُ اللََُّّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً إِلاَّ وَ هُوَ شَاهِدُهُ وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ" فوائد الحديثين :

عدد الصفحات ٧٢٧

90 1- فيه أن الصحابي الجليل المكثر الشديد الملازمة للنبي صل ى الله عليه وسلم قد يخفى عليه بعض أحواله، وقد يدخله الوهم والنسيان لكونه غير معصوم. 2- فيه رد بعض العلماء على بعض . 3- فيهحسن الأدب في الرد وحسن التلطف في استكشاف الصواب إذا ظن السامع خطأ المحدث. 4- قال النووي: سكوت ابن عمر على إنكار عائشة يدل على أنه كان اشتبه عليه أو نسي أو شك. 5- قال القرطبي: عدم إنكاره على عائشة يدل على أنه كان على وهم وأنه رجع لقولها، وقد تعسف من قال: إن ابن عمر أراد بقوله: "اعتمر في رجب" عمرة قبل هجرته لأنه وا ن كان محتملا لكن قول عائشة ما اعتمر في رجب يلزم منه عدم مطابقة ردها عليه لكلامه ولا سيما وقد بينت الأربع وا نها لو كانت قبل الهجرة فما الذي كان يمنعه أن يفصح بمراده فيرجع الإشكال؟ وأيضا فإن قول هذا القائل لأن قريشا كانوا يعتمرون في رجب يحتاج إلى نقل، وعلى تقديره فمن أين له أنه صلى الله عليه وسلم وافقهم؟ وهب أنه وافقهم فكيف اقتصر على مرة؟ . الحديث الثالث : 1778- حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ "سَأَلْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ كَمْ اعْتَمَرَ ا لنَّبِيُّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَرْبَعٌ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ حَيْثُ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ وَعُمْرَةٌ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ حَيْثُ صَالَحَهُمْ وَعُمْرَةُ الْجِعِرَّانَةِ إِذْ قَسَمَ غَنِيمَةَ أُرَاهُ حُنَيْنٍ قُلْتُ كَ مْ حَجَّ قَالَ وَاحِدَةً" الحديث الرابع : 1779 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَا مُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ "سَأَلْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ فَقَالَ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ رَدُّوهُ وَمِنْ الْقَابِلِ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ وَعُ مْرَةً فِي ذِي الْقَعْدَ ةِ وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ" الحديث الخامس : 1780 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ وَقَالَ "اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلاَّ الَّتِي اعْتَمَرَ مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَتَهُ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ وَمِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَمِنْ ا لْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِه"ِ فوائد أحاديث الباب :

عدد الصفحات ٧٢٨

91 1- قال الكرماني: العمرة الرابعة في هذا الحديث داخلة في ضمن الحج لأنه صلى الله عليه وسلم إما أن يكون قارنا أو متمتعا فالعمرة حاصلة أو مفردا، لكن أفضل أنواع الإفراد لا بد فيه من العمرة في تلك السنة، ورسول الله لا يترك الأفضل. انتهى. وليس ما ادعى أنه الأفضل متفقا عليه بين العلماء، فكيف ينسب فعل ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفعل النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يحتج به إذا نسب لأحد فعله على ما يختار بعض المجتهدين رجح انه. 2- قال ابن التين: في عدهم عمرة الحديبية التي صد عنها ما يدل على أنها عمرة تامة، وفيه إشارة إلى صحة قول الجمهور إنه لا يجب القضاء على من صد عن البيت خلافا للحنفية، ولو كانت عمرة للقضية بدلا عن عمرة الحديبية لكانتا واحدة، وا نما سميت عمرة القضية والقضاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قاضي قريشا فيها لا أنها وقعت قضاء عن العمرة التي صد عنها إذ لو كان كذلك لكانتا عمرة واحدة. 3- فيه دلالة على جواز الاعتمار في أشهر الحج بخلاف ما كان عليه المشركون 4 - باب عُمْرَةٍ فِي رَمَضَانَ الحديث الأول : 1782 - حَدَّثَنَامُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَا يُخْبِرُنَا يَقُولُ "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامْرَأَةٍ مِنْ الأَنْصَارِ سَمَّاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَنَسِيتُ اسْمَهَا: " مَا مَنَعَ كِ أَنْ تَحُج ِي مَعَنَا قَالَتْ كَانَ لَنَا نَاضِحٌ فَرَكِبَهُ أَبُو فُلاَنٍ وَابْنُهُ لِزَوْجِهَا وَابْنِهَا وَتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ عَلَيْهِ قَالَ فَإِذَا كَانَ رَمَضَانُ اعْتَمِرِي فِيهِ فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ حَجَّةٌ" أَوْ نَحْوً ا مِمَّا قَ الَ. فوائد الحديث : 1- قوله: "ناضح" أي بعير، قال ابن بطال: الناضح البعير أو الثور أو الحمار الذي يستقي عليه، لكن المراد به هنا البعير لتصريحه في رواية بكر بن عبد الله المزني عن ابن عباس في رواية أبي داود بكونه جملا. 2- قال ابن خزيمة: في هذا الحديث أن الشيء يشبه الشيء ويجعل عدله إذا أشبهه في بعض المعاني لا جميعها، لأن العمرة لا يقضى بها فرض الحج ولا النذر. 3- قال ابن بطال: فيه دليل على أن الحج الذي ندبها إليه كان تطوعا لإجماع الأمة على أن العمرة لا تجزئ عن حجة الفريضة. وتعقبه ابن المنير بأن الحجة المذكورة هي حجة الوداع، قال: وكانت أول حجة أقيمت في الإسلام فرضا، لأن حج أبي بكر كان إنذارا. قال: فعلى هذا يستحيل أن تكون تلك المرأة كانت قامت بوظيفة الحج. قلت: وما قاله غير مسلم، إذ لا

عدد الصفحات ٧٢٩

92 مانع أن تكون حجت مع أبي بكر وسقط عنها الفرض بذلك، لكنه بنى على أن الحج إنما فرض في السنة ا لعاشرة حتى يسلم مما يرد على مذهبه من القول بأن الحج على الفور. وعلى ما قاله ابن خزيمة فلا يحتاج إلى شيء مما بحثه ابن بطال. فالحاصل أنه أعلمها أن العمرة في رمضان تعدل الحجة في الثواب لا أنها تقوم مقامها في إسقاط الفرض، للإجماع على أن الاعتمار لا يجزئ عن حج الفرض. 4- نقل الترمذي عن إسحاق بن راهويه أن معنى الحديث نظير ما جاء أن تعدل ثلث القرآن. 5- قال ابن العربي: حديث العمرة هذا صحيح، وهو فضل من الله ونعمة، فقد أدركت العمرة منزلة الحج بانضمام رمضان إليها. 6- قال ابن الجوزي: فيه أن ثواب العمليزيد بزيادة شرف الوقت كما يزيد بحضور القلب وبخلوص القصد. 7- قال غيره: يحتمل أن يكون المراد عمرة فريضة في رمضان كحجة فريضة عمرة نافلة في رمضان كحجة نافلة. 8- قال ابن التين: قوله: "كحجة" يحتمل أن يكون على بابه، ويحتمل أن يكون لبركة رمضان، ويحتمل أن يكون مخصوصا بهذه المرأة. قلت: الثالث قال به بعض المتقدمين، ففي رواية أحمد بن منيع المذكورة قال سعيد بن جبير: ولا نعلم هذا إلا لهذه المرأة وحدها. ووقع عند أبي داود من حديث يوسف بن عبد الله بن سلام عن أم معقل في آخر حديثها "قال فكانت تقول: الحج حجة والعمرة عمرة، وقد قال هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لي، فما أدري ألي خاصة" تعني أو للناس عامة. انتهى. والظاهر حمله على العموم كما تقدم، والسبب في التوقف استشكال ظاهره، وقد صح جوابه، والله أعلم.

عدد الصفحات ٧٣٠

93 5 - باب الْعُمْرَةِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ وَغَيْرِهَا الحديث الأول : 1783- حدثنامحمد بن سلام أخبرنا أبو معاوية حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم موافين لهلال ذي الحجة فقال:" لنا من أحب منكم أن يهل بالحج فليهل ، ومن أحب أن يهل بعمرة فليهل بعمرة ، فلولا أني أهديت لأهللت بعمرة " قالت فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج وكنت ممن أهل بعمرة فأظلني يوم عرفة وأنا حائض فشكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:" ارفضي عمرتك ، وانقضي رأسك وامتشطي ، وأهلي بالحج " فلما كان ليلة الحصبة أرسل معي عبد الرحمن إلى التنعيم فأهللت بعمرة مكان عمرتي . فوائد الحديث : 1- قال ابن بطال: فقه هذا الباب أن الحاج يجوز له أن يعتمر إذا تم حجه بعد انقضاء أيام التشريق، وليلة الحصبة هي ليلة النف ر الأخير لأنها آخر أيام الرمي. 2- اختلف السلف في العمرة أيام الحج، فروى عبد الرزاق بإسناده عن مجاهد قال: "سئل عمر وعلي وعائشة عن العمرة ليله الحصبة، فقال عمر: هي خير من لا شيء. وقال علي نحوه. وقالت عائشة: العمرة على قدر النفقة".انتهى. وأشارت بذلك إلى أن الخروج لقصد العمرة من البلد إلى مكة أفضل من الخروج من مكة إلى أدنى الحل . 6 - باب عُمْرَةِ التهنْعِيمِ الحديث الأول : 1784 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللََِّّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَ ا أَخْبَرَهُ "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُرْدِفَ عَائِشَةَ وَيُعْمِرَهَ ا مِنْ التَّنْعِيمِ". قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً سَمِعْتُ عَمْرًا كَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَمْرٍو . فوائد الحديث : 1- قال صاحب "الهدي" لم ينقل أنه صلىعليه وسلم اعتمر مدة إقامته بمكة قبل الهجرة، ولا اعتمر بعد الهجرة إلا داخلا إلى مكة، ولم يعتمر قط خارجا من مكة إلى الحل ثم يدخل

عدد الصفحات ٧٣١

94 مكة بعمرة كما يفعل الناس اليوم، ولا ثبت عن أحد من الصحابة أنه فعل ذلك في حياته إ عائشة وحدها انتهى. وبعد أن فعلته عائشة بأمره د ل على مشروعيته. 2- اختلف السلف في جواز الاعتمار في السنة أكثر من مرة، فكرهه مالك، وخالفه مطرف وطائفة من أتباعه وهو قول الجمهور، واستثنى أبو حنيفة يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق، ووافقه أبو يوسف إلا في يوم عرفة، واستثنى الشافعي البائت بمنى لرمي أيام التشريق ، وفيه وجه اختاره بعض الشافعية فقال بالجواز مطلقا كقول الجمهور والله أعلم. 3- قال الطحاوي: ذهب قوم إلى أنه لا ميقات للعمرة لمن كان بمكة إلا التنعيم، ولا ينبغي مجاوزته كما لا ي نبغي مجاوزة المواقيت التي للحج ، وخالفهم آخرون فقالوا: ميقات العمرة الحل وا نما أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة بالإحرام من التنعيم لأنه كان أقرب الحل من مكة. ثم روي من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة في حديثها قالت: "وكان أدنانا من الحرم التنعيم فاعتمرت منه" قال فثبت بذلك أن ميقات مكة للعمرة الحل، وأن التنعيم وغيره في ذلك سواء. 4- فيه جواز ا لخلوة بالمحارم سفرا وحضرا . 5- فيه إرداف المحرم محرمه معه 6- استدل به على تعين الخروج إلى الحل لمن أراد العمرة ممن كان بمكة، وهو أحد قولي العلماء، والثاني تصح العمرة ويجب عليه دم لترك الميقات، وليس في حديث الباب ما يدفع ذلك . 7- استدل به على أن أفضل جهات الحل التنعيم، وتعقب بأن إحرام عائشة من التنعيم إنما وقع لكونه أقرب جهة الحل إلى الحرم، لا أنه الأفضل . الحديث الثاني : 1785 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَل ِمِ عَنْ عَطَ اءٍ حَدَّثَنِ ي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللََِّّ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَا "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ وَأَصْحَابُ هُ بِالْحَج ِ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرِ النَّبِي ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَلْحَةَ وَكَانَ عَلِيٌّ قَدِمَ مِنْ الْيَمَنِ وَمَعَهُ الْهَدْيُ فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَ لَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لأَصْحَابِهِ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ ثُمَّ يُقَص ِرُوا وَيَحِلُّوا إِلاَّ مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ فَقَالُوا نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْ رِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ وَلَوْلاَ أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لاَحْلَلْتُ" وَأَنَّ عَائِشَةَ حَاضَتْ فَنَسَكَتْ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ قَالَ فَلَمَّا طَهُرَتْ وَطَافَتْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللََِّّ أَتَنْطَلِقُونَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَنْطَلِقُ بِالْحَج ِ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَج ِ فِي ذِي الْحَجَّةِ وَأَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ

عدد الصفحات ٧٣٢

95 مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لَقِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْعَقَبَةِ وَهُوَ يَرْمِيهَا فَقَالَ أَلَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً يَا رَسُولَ اللََِّّ قَالَ لاَ بَلْ لِلأَبَدِ" فوائد الحديث : 1- قوله: "ألكم هذه خاصة يا رسول الله؟ قال: لا، بل للأبد" في رواية يزيد بن زريع "ألنا هذه خاصة" وفي رواية جعفر عند مسلم: "فقام سراقة فقال: يا رسول الله، ألعامنا هذه أم للأبد؟ فشبك أصابعه واحدة في الأخرى وقال: دخلت العمرة في الحج مرتين، لا بل للأبد أبدا" قال النووي: معناه عند الجمهور أن العمرة يجوز فعلها في أشهر الحج إبطالا لما كان عليه الجاهلية، وقيل معناه جوا ز القران أي دخلت أفعال العمرة في أفعال الحج، وقيل معناه سقط وجوب العمرة، وهذا ضعيف لأنه يقتضي النسخ بغير دليل، وقيل معناه جواز فسخ الحج إلى العمرة، قال: وهو ضعيف. وتعقب بأن سياق السؤال يقوي هذا التأويل، بل الظاهر أن السؤال وقع عن الفسخ والجواب وقع عما هو أ عم من ذلك حتى يتناول التأويلات المذكورة إلا الثالث. والله أعلم. 7 - باب الاِعْتِمَارِ بَعْدَ الْحَج ِ بِغَيْرِ هَدْيٍ الحديث الأول : 1786 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ أَخْبَرَتْ نِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا "قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَافِينَ لِهِلاَلِ ذِي الْ حَجَّةِ فَقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِ لَّ بِحَجَّةٍ فَلْيُهِلَّ وَلَوْلاَ أَن ِي أَهْدَيْتُ لاَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ فَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحِضْتُ قَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ مَكَّةَ فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَ ا حَائِضٌ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " دَعِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِل ِي بِالْحَج ِ" فَفَعَلْتُ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَ صْبَةِ أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِلَ ى التَّنْعِيمِ فَأَرْدَفَهَا فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا فَقَضَى اللََُّّ حَجَّهَا وَعُمْرَتَهَا وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ وَلاَ صَدَقَةٌ وَلاَ صَوْمٌ" فوائد الحديث : 1- قوله: "أرسل معي عبد الرحمن إلى التنعيم، فأردفها" فيه التفات، لأن السياق يقتضي أن يقول فأردفني. 2- قال ابن بطال: قوله: "فقضى الله حجها وعمرتها" إلى آخر الحديث ليس من قول عائشة وا نما هو من كلام هشام بن عروة حدث به هكذا في العراق فوهم فيه، فظهر بذلك أن لا دليل فيه لمن قال إن عائشة لم تكن قارنة حيث قال: لو كانت قار نة لوجب عليها الهدي

عدد الصفحات ٧٣٣