32 فانكسرت سفينته بالشعيبة، فقال لقريش: إن أجريتم عيري مع عيركم إلى الشام أعطيتكم الخشب، ففعلوا" . 2- روى سفيان بن عيينة في جامعه عن عمرو بن دينار أنه سمع عبيد بن عمير يقول: "اسم الذي بنى الكعبة لقريش باقوم، وكان روميا" 3- قال الأزرقي "كان طولها سبعة وعشرين ذراعا، فاقتصرت قريش منها على ثمانية عشر، ونقصوا من عرضها أذرعا أ دخلوها في الحجر". الحديث الثاني : 1584 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنْ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا قَالَتْ " سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْجَدْرِ أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا قَالَ: فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَا ءُوا وَلَوْلاَ أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِالْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ وَأَنْ أُلْصِقَ بَابَهُ بِالأَرْضِ" فوائد الحديث : 1- قوله: "أمن البيت هو؟ قال نعم" هذا ظاهره أن الحجر كله من البيت، وكذا قوله في الطريق الثانية "أن أدخل الجدر في البيت" وبذلك كان يفتي ابن عباس كما رواه عبد الرزاق عن أبيه عن مرثد بن شرحبيل قال: "سمعت ابن عباس يقول: لو وليت من البيت ما ولي ابن الزبير لأدخلت الحجر كله في البيت، فلم يطاف به إن لم يكن من البيت "؟ الحديث الثالث : 1586 - حَدَّثَنَا بَيَانُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا يَزِيدُ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ عَنْ عُرْ وَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: " يَا عَائِ شَةُ لَوْلاَ أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لاَمَرْتُ بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ فَأَدْخَلْتُ فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ، وَأَلْزَقْتُهُ بِالأَرْضِ ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ " فَذَلِكَ الَّذِي حَمَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَا عَلَى هَدْمِهِ . قَالَ يَزِيدُ: وَشَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدَمَهُ وَبَنَاهُ وَأَدْخَلَ فِيهِ مِنْ الْحِجْرِ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ حِجَارَةً كَأَسْنِمَةِ الإِبِلِ . قَالَ جَرِيرٌ: فَقُلْتُ لَهُ أَيْنَ مَوْضِعُهُ؟ قَالَ: أُرِيكَهُ الآنَ فَدَخَلْتُ مَعَهُ الْحِجْرَ
عدد الصفحات ٦٧٠33 فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ فَقَالَ: هَا هُنَا قَالَ. جَرِيرٌ: فَحَزَرْتُ مِنْ الْحِجْرِ سِتَّةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا فوائد الحديث : 1- قوله: "وشهدت ابن الزبير حين هدمه وبناه - إلى قوله - كأسنمة الإبل" هكذا ذكره يزيد بن رومان مختصرا، وقد ذكره مسلم وغيره واضحاً فروى مسلم من طريق عطاء بن أبي رباح قال: "لما احترق البيت زمن يزيد بن معاوية حين غزاه أهل الشام فكان من أمره ما كان" وللفاكهي في "كتاب مكة" من طريق أبي أوي س عن يزيد بن رومان وغيره: "قالوا لما أحرق أهل الشام الكعبة ورموها بالمنجنيق وهت الكعبة" ولابن سعد في الطبقات من طريق أبي الحارث بن زمعة قال: "ارتحل الحصين بن نمير يعني الأمير الذي كان يقاتل ابن الزبير من قبل يزيد بن معاوية - لما أتاهم موت يزيد بن معاوية في ربيع الآخر سنة أربع وستين قال: فأمر ابن الزبير بالخصاص التي كانت حول الكعبة فهدمت، فإذا الكعبة تنفض - أي تتحرك - متوهنة ترتج من أعلاها إلى أسفلها فيها أمثال جيوب النساء من حجارة المنجنيق" وللفاكهي من طريق عثمان بن ساج "بلغني أنه لما قدم جيش الحصين بن نمير أحرق بعض أهل الشام على باب بني جمح، وفي المسجد يومئذ خيام فمشى الحريق حتى أخذ في البيت فظن الفريقان أنهم هالكون، وضعف بناء البيت حتى أن الطير ليقع عليه فتتناثر حجارته" ولعبد الرزاق عن أبيه عن مرثد بن شرحبيل أنه حضر ذلك قال: "كانت الكعبة قد وهت من حريق أهل الشام قال فهدمها ابن الزبير، فتركه ابن الزبير حتى قدم الناس الموسم يريد أن يحزبهم على أهل الشام، فلما صدر الناس قال: أشيروا علي في الكعبة" الحديث . 2- فصل" لم يذكر المصنف رحمه الله قصة تغيير الحجاج لما صنعه ابن الزبير، وقد ذكرها مسلم في رواية عطاء قال: "فلما قتل ابن الزبير كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان يخبره أن ابن الزبير قد وضعه على أس نظر العدول من أهل مكة إليه، فكتب إليه عبد الملك: إنا لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شيء، أما ما زاد في طوله فأقره، وأما ما زاد فيه من الحجر فرده إلى بنائه وسد بابه الذي فتحه ، فنقضه وأعاده إلى بنائه" وللفاكهي من طريق أبي أويس عن هشام بن عروة "فبادر -يعني الحجاج- فهدمها وبنى شقها الذي يلي الحجر، ورفع بابها، وسد الباب الغربي. قال أبو أويس: فأخبرني غير واحد من أهل العلم أن عبد الملك ندم على إذنه للحجاج في هدمها، ولعن الحجاج" ولابن عيينة عن داود بن سابور عن مجاهد "فرد الذي كان ابن الزبير أدخل فيها من الحجر، قال فقال عبد الملك: وددنا أنا تركنا أبا خبيب وما تولى من ذلك" وقد أخرج قصة ندم عبد الملك على ذلك مسلم من وجه آخر، فعنده من طريق الوليد بن عطاء "أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وفد على عبد الملك في خلافته فقال: ما أظن أبا خبيب - يعني ابن الزبير - سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمع منها، فقال الحارث: بلى أنا سمعته منها" زاد عبد الرزاق عن ابن
عدد الصفحات ٦٧١34 جريج فيه: "وكان الحارث مصدقا لا يكذب. فقال عبد الملك: أنت سمعتها تقول ذلك؟ قال نعم، فنكت ساعة بعصاه وقال: وددت أني تركته وما تحمل" وأخرجها أيضا من طريق أبي قزعة قال: "بينما عبد الملك يطوف بالبيت إذ قال: قاتل الله ابن الزبير حيث يكذب على أم المؤمنين - فذكر الحديث - فقال له الحارث: لا تقل هذا يا أمير المؤمنين، فأنا سمعت أم المؤمنين تحدث بهذا، فقال: لو كنت سمعته قبل أن أهدمه لتركته على بناء ابن الزبير". 3- في الحديث لما ترجم له المصنف في العلم وهو "ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر عنه فهم بعض الناس" . 4- فيه اجتناب ولي الأمر ما يتسرع الناس إلى إنكاره وما يخشى منه تولد الضرر عليهم في دين أو دنيا، وتألف قلوبهم بما لا يترك فيه أمر واجب. 5- فيه تقديم الأهم فالأهم من دفع المفسدة وجلب المصلحة، وأنهما إذا تعارضا بدئ بدفع المفسدة، وأن المفسدة إذا أمن وقوعها عاد استحباب عمل المصلحة . 6- فيه حديث الرجل مع أهله في الأمور العامة 7- فيه حرص الصحابة على امتثال أوامر النبي صل ى الله عليه وسلم. 8- حكى ابن عبد البر وتبعه عياض وغيره عن الرشيد أو المهدي أو المنصور أنه أراد أن يعيد الكعبة على ما فعله ابن الزبير، فناشده مالك في ذلك وقال: أخشى أن يصير ملعبة للملوك، فتركه. قلت: وهذا بعينه خشية جدهم الأعلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فأشار على ابن الزبير لما أراد أن يهدم الكعبة ويجدد بناءها بأن يرم ما وهي منها ولا يتعرض لها بزيادة ولا نقص. وقال له "لا آمن أن يجيء من بعدك أمير فيغير الذي صنعت" أخرجه الفاكهي من طريق عطاء عنه .
عدد الصفحات ٦٧٢35 44 - باب تَوْرِيثِ دُورِ مَكهةَ وَبَيْعِهَا وَشِرَائِهَ ا وَأَنه النهاسَ فِي الْمَسْجِ دِ الْحَرَامِ سَوَاءٌ الحديث الأول : 1588 - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِي ِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللََِّّ أَيْنَ تَنْزِلُ ؟ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ فَقَالَ: وَهَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ؟ وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ وَلَمْ يَرِثْهُ جَ عْفَرٌ وَلاَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَا شَيْئًا لأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَا فِرَيْنِ فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ يَقُولُ: لاَ يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ" قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَكَانُوا يَتَأَوَّلُونَ قَوْلَ اللََِّّ تَعَالَى آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِ ي سَبِيلِ اللََِّّ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فوائد الحديث : 1- روى الطحاوي من طريق إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد أنه قال: مكة مباح، لا يحل بيع رباعها ولا إجارة بيوتها. 2- روى عبد الرزاق من طريق إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عمر: لا يحل بيع بيوت مكة ولا إجارتها. وبه قال الثوري وأبو حنيفة، وخالفه صاحبه أبو يوسف، واختلف عن محمد، وبالجواز قال الجمهور واختاره الطحاوي. ويجاب عن حديث علقمة على تقدير صحته بحمله على ما سيجمع به ما اختلف عن عمر في ذلك. واحتج الشافعي بحدي ث أسامة الذي أورده البخاري في هذا الباب، قال الشافعي: فأضاف الملك إليه وا لى من ابتاعها منه وبقوله صلى الله عليه وسلم عام الفتح "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن" فأضاف الدار إليه. واحتج ابن خزيمة بقوله تعالى مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ بملك لهم لما كانوا مظلومين في الإخراج من دور ليست بملك لهم، قال: ولو كانت الدور التي باعها عقيل لا تملك لكان جعفر وعلي أولى بها إذ كانا مسلمين دونه. 3- قوله: "وكان عقيل إلخ" محصل هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر استولى عقيل وطالب على الدار كلها باعتبار ما ورثاه من أبيهما لكونهما كانا لم يسلما، وباعتبار ترك النبي صلى الله عليه وسلم لحقه منها بالهجرة، وفقد طالب ببدر فباع عقيل الدار كلها. وحكى الفاكهي أن الدار لم تزل بأولاد عقيل إلى أن باعوها لمحمد بن يوسف أخي الحجاج بمائة ألف دينار وزاد في روايته من طريق محمد بن أبي حفصة "فكان علي بن الحسين يقول من أجل ذلك: تركنا نصيبنا من الشعب" أي حصة جدهم علي من أبيه أبي طالب.
عدد الصفحات ٦٧٣36 وقال الداودي وغيره: كان من هاجر من ال مؤمنين باع قريبه الكافر داره، وأمضى النبي صلى الله عليه وسلم تصرفات الجاهلية تأليفا لقلوب من أسلم منهم . 45 - باب نُزُولِ النهبِي ِ صَلهى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلهمَ مَكهةَ الحديث الأول : 1590 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَ نْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ قَالَ "قال النبي صلى الله عليه وسلم: مِنْ الْغَدِ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ بِمِنًى نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ يَعْنِي ذَلِكَ الْمُحَصَّبَ وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَكِنَ انَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لاَ يُنَاكِحُوهُمْ وَلاَ يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" وَقَالَ سَلاَمَةُ عَنْ عُقَيْلٍ وَيَحْيَى بْنُ الضَّحَّاكِ عَنْ الأَوْزَاعِي ِ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ وَقَالاَ بَنِي هَاشِ مٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ قَالَ أَبُ و عَبْد اللََِّّ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَشْبَهُ . فوائد الحديث : 1- قوله: "يعني بذلك المحصب" في رواية المستملي: "يعني ذلك" والأول أصح، ويختلج في خاطري أن جميع ما بعد قوله يعني المحصب إلى آخر الحديث من قول الزهري أدرج في الخبر، فقد رواه شعيب كما في هذا الباب وا بر اهيم بن سعد كما سيأتي في السيرة ويونس كما سيأتي في التوحيد كلهم عن ابن شهاب مقتصرين على الموصول منه إلى قوله: "على الكفر" ومن ثم لم يذكر مسلم في روايته شيئا من ذلك. 2- قوله: "وذلك أن قريشا وكنانة" فيه إشعار بأن في كنانة من ليس قرشيا إذ العطف يقتضي المغايرة فت رجح القول بأن قريشا من ولد فهر بن مالك على القول بأنهم ولد كنانة. نعم لم يعقب النضر غير مالك ولا مالك غير فهر فقريش ولد النضر بن كنانة وأما كنانة فأعقب من غير النضر فلهذا وقعت المغايرة. 3- قوله: "تحالفت على بني هاشم وبني عبد المطلب أو بني المطلب" كذا وقع عنده بالشك، ووقع عند البيهقي من طريق أخرى عن الوليد "وبني المطلب" بغير شك فكأن الوهم منه .
عدد الصفحات ٦٧٤37 47 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْهَدْيَ وَالْقَلًَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنه اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السهمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنه اللَّهَ بِكُل ِ شَيْءٍ عَلِيمٌ الحديث الأول : 1592 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَ ضِيَ اللََُّّ عَنْهَا. و حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللََِّّ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَخْبَرَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ الزُّهْرِي ِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا قَالَتْ "كَانُوا يَصُ ومُونَ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ، وَكَانَ يَوْمًا تُسْتَرُ فِيهِ الْكَعْبَةُ. فَلَمَّا فَرَضَ اللََُّّ رَمَضَانَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَنْ شَاءَ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ" فوائد الحديث : 1- فيه أن الجاهلية كانوا يعظمون الكعبة قديما بالستور ويقومون بها . 2- يستفاد من الحديث معرفة الوقت الذي كانت الكعبة تكسى فيه من كل سنة وهو يوم عاشوراء . 48 - باب كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ الحديث الأول : 1594 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللََِّّ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الأَحْدَبُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ جِئْتُ إِلَى شَيْبَةَ و حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَ الَ جَلَسْتُ مَعَ شَيْبَةَ عَلَى الْكُرْسِي ِ فِي الْكَعْبَةِ فَقَالَ لَقَدْ جَلَسَ هَذَا الْمَجْلِسَ عُمَرُ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لاَ أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلاَ بَيْضَاءَ إِلاَّ قَسَمْتُهُ قُلْتُ إِنَّ صَاحِبَيْكَ لَمْ يَفْعَلاَ قَالَ هُمَا الْمَرْ ءَانِ أَقْتَدِي بِهِ مَا" فوائد الحديث : 1- قوله: "صفراء ولا بيضاء" أي ذهبا ولا فضة، قال القرطبي: غلط: من ظن أن المراد بذلك حلية الكعبة، وا نما أراد الكنز الذي بها، وهو ما كان يهدي إليها فيدخر ما يزيد عن الحاجة، وأما الحلي فمحبسة عليها كالقناديل فلا يجوز صرفها في غيرها. 2- قال ابنالجوزي: كانوا في الجاهلية يهدون إلى الكعبة المال تعظيما لها فيجتمع فيها. 3- استدل التقي السبكي بحديث الباب على جواز تعليق قناديل الذهب والفضة في الكعبة ومسجد المدينة فقال: هذا الحديث عمدة في مال الكعبة وهو ما يهدى إليها أو ينذر لها، قال: وأما قول الرافعي لا يجوز تحلية الكعبة بالذهب والفضة ولا تعليق قناديلها فيها حكى
عدد الصفحات ٦٧٥38 الوجهين في ذلك: أحدهما الجواز تعظيما كما في المصحف، والآخر المنع إذ لم ينقل من فعل السلف، فهذا مشكل لأن للكعبة من التعظيم ما ليس لبقية المساجد بدليل تجويز سترها بالحرير والديباج، وفي جواز ستر المساجد بذلك خلاف. 4- قال الغزالي: من كتب القرآن بالذهب فقد أحسن فإنه لم يثبت في الذهب إلا تحريمه على الأمة فيما ينسب للذهب وهذا بخلافه فيبقى على أصل الحل ما لم ينه إلى الإسراف انتهى. وتعقب بأن تجويز ستر الكعبة بالديباج قام الإجماع عليه، وأما التحلية بالذهب والفضة فلم ينقل عن فعل من يقتدي به، والوليد لا حجة في فعله، وترك عمر بن عبد الع زيز النكير أو الإزالة يحتمل عدة معان فلعله كان لا يقدر على الإنكار خوفا من سطوة الوليد، ولعله لم يزلها لأنه لا يتحصل منها شيء، ولا سيما إن كان الوليد جعل في الكعبة صفائح فلعله رأى أن تركها أولى لأنها صارت في حكم المال الموقوف فكأنه أحفظ لها من غيره، وربما أدى قلعه إلى إزعاج بناء الكعبة فتركه، ومع هذه الاحتمالات لا يصلح الاستدلال بذلك للجواز. 50 - باب مَا ذُكِرَ فِي الْحَجَرِ الأَسْوَدِ الحديث الأول : 1597 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ فَقَبَّلَهُ فَقَالَ إِن ِي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ وَلَوْلاَ أَن ِي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَب ِلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ" فوائد الحديث : 1- قال الطبري: إنما قال ذلك عمر لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام فخشي عمر أن يظن الجهال أن استلام الحجر من باب تعظيم بعض الأحجار كما كانت العرب تفعل في الجاهلية فأراد عمر أن يعلم الناس أن استلامه اتباع لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا لأن الحجر ينفع ويضر بذاته كما كانت الجاهلية تعتقده في الأوثان. 2- قال المهلب: حديث عمر هذا يرد على من قال إن الحجر يمين الله في الأرض يصافح بها عباده، ومعاذ الله أن يكون لله جارحة، وا نما شرع تقبيله اختيارا ليعلم بالمشاهدة طاعة من يطيع، وذلك شبيه بقصة إبليس حيث أمر بالسجود لآدم. 3- في قول عمر هذا التسليم للشارع في أمور الدين وحسن الاتباع فيما لم يكشف عن معانيها، وهو قاعدة عظيمة في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيما يفعله ولو لم يعلم الحكمة فيه . 4- فيه دفع ما وقع لبعض الجهال من أن في الحجر الأسود خاصة ترجع إلى ذاته . 5- فيه بيان السنن بالقول والفعل
عدد الصفحات ٦٧٦39 6- فيه أن الإمام إذا خشي على أحد من فعله فساد اعتقاده أن يبادر إلى بيان الأمر ويوضح ذلك. 7- قال شيخنا في "شرح الترمذي": فيه كراهة تقبيل ما لم يرد الشرع بتقبيله، وأما قول الشافعي ومهما قبل من البيت فحسن فلم يرد ب ه الاستحباب لأن المباح من جملة الحسن عند الأصوليين. 8- " تكميل ": اعترض بعض الملحدين على الحديث الماضي فقال: كيف سودته خطايا المشركين ولم تبيضه طاعات أهل التوحيد؟ وأجيب بما قال ابن قتيبة: لو شاء الله لكان ذلك، وا نما أجرى الله العادة بأن السواد يصبغ، ولا ينصبغ على العكس من البياض. 9- قال المحب الطبري: في بقائه أسود عبرة لمن له بصيرة، فإن الخطايا إذا أثرت في الحجر الصلد فتأثيرها في القلب أشد. قال: وروي عن ابن عباس إنما غيره بالسواد لئلا ينظر أهل الدنيا إلى زينة الجنة، فإن ثبت فهذا هو الجواب. قلت: أخرجه الحميدي في ف ضائل مكة بإسناد ضعيف والله أعلم. 51 - باب إِغْلًَقِ الْبَيْتِ وَيُصَل ِي فِي أَي ِ نَوَاحِي الْبَيْتِ شَاءَ الحديث الأول : 1598 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ "دَخَلَ رَ سُ ولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلاَلٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَغْلَ قُوا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا فَتَحُوا كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ، فَلَقِيتُ بِلاَلاً فَسَأَلْتُهُ هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ" فوائد الحديث : 1- فيه رواية الصاحب عن الصاحب 2- فيه سؤال المفضول مع وجود الأفضل والاكتفاء به 3- فيه الحجة بخبر الواحد، ولا يقال هو أيضا خبر واحد فكيف يحتج للشيء بنفسه؟ لأن ا نقول: هو فرد ينضم إلى نظائر مثله يوجب العلم بذلك . 4- فيه اختصاص السابق بالبقعة الفاضلة 5- فيه السؤال عن العلم والحرص فيه 6- فيه فضيلة ابن عمر لشدة حرصه على تتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم ليعمل بها 7- فيه أن الفاضل من الصحابة قد كان يغيب عن النبي صلىعليه وسلم في بعض المشاهد الفاضلة ويحضره من هو دونه فيطلع على ما لم يطلع عليه، لأن أبا بكر وعمر وغيرهما ممن هو أفضل من بلال ومن ذكر معه لم يشاركوهم في ذلك .
عدد الصفحات ٦٧٧40 8- استدل به المصنف فيما مضى على أن الصلاة إلى المقام غير واجبة 9- استدل به المصنف على جواز الصلاة بين ال سواري في غير الجماعة . 10- استدل به المصنف على مشروعية الأبواب والغلق للمساجد 11- فيه أن السترة إنما تشرع حيث يخشى المرور فإنه صلى الله عليه وسلم صلى بين العمودين ولم يصل إلى أحدهما، والذي يظهر أنه ترك ذلك للاكتفاء بالقرب من الجدار كما تقدم أنه كان بين مصلاه وال جدار نحو ثلاثة أذرع، وبذلك ترجم له النسائي على أن حد الدنو من السترة أن لا يكون بينهما أكثر من ثلاثة أذرع . 12- يستفاد منه أن قول العلماء تحية المسجد الحرام الطواف مخصوص بغير داخل الكعبة لكونه صلى الله عليه وسلم جاء فأناخ عند البيت فدخله فصلى فيه ركعتين فكانت تلك الصلاة إما لكون الكعبة كالمسجد المستقل أو هو تحية المسجد العام. 13- فيه استحباب دخول الكعبة، وقد روى ابن خزيمة والبيهقي من حديث ابن عباس مرفوعا: "من دخل البيت دخل في حسنة وخرج مغفورا له" قال البيهقي تفرد به عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف، ومحل استحبابه ما لم يؤذ أحدا بدخوله. 14- حكى القرطبي عن بعض العلماء أن دخول البيت من مناسك الحج، ورده بأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما دخله عام الفتح ولم يكن حينئذ محرما، وأما ما رواه أبو داود والترمذي وصححه هو وابن خزيمة والحاكم عن عائشة "أنه صلى الله عليه وسلم خرج من عندها وه و قرير العين ثم رجع وهو كئيب فقال: دخلت الكعبة فأخاف أن أكون شققت على أمتي" فقد يتمسك به لصاحب هذا القول المحكي لكون عائشة لم تكن معه في الفتح ولا في عمرته، بل سيأتي بعد بابين أنه لم يدخل في الكعبة في عمرته، فتعين أن القصة كانت في حجته وهو المطلوب، وبذلك جزم البيهقي، وا نما لم يدخل في عمرته لما كان في البيت من الأصنام والصور كما سيأتي، وكان إذ ذاك لا يت مكن من إزالتها، بخلاف عام الفتح، ويحتمل أن يكون صلى الله عليه وسلم قال ذلك لعائشة بالمدينة بعد رجوعه فليس في السياق ما يمنع ذلك، وسيأتي النقل عن جماعة من أهل العلم أنه لم يدخل الكعبة في حجته. 15- فيه استحباب الصلاة في الكعبة وهو ظاهر في النفل، ويلتحق به الفرض إذ فرق بينهما في مسألة الاستقبال للمقيم وهو قول الجمهور، وعن ابن عباس لا تصح الصلاة داخلها مطلقا، وعلله بأنه يلزم من ذلك استدبار بعضها وقد ورد الأمر باستقب الها فيحمل على استقبال جميعها. 16- قالبعض المالكية والظاهرية والطبري : لا تصح الصلاة داخلها مطلقا. 17- قال المازري: المشهور في المذهب منع صلاة الفرض داخلها ووجوب الإعادة، وعن ابن عبد الحكم الإجزاء، وصححه ابن عبد البر وابن العربي.
عدد الصفحات ٦٧٨41 55 - باب كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الره مَلِ الحديث الأول : 1602 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَا قَالَ "قَدِمَ رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَقَدْ وَهَنَهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْ وَاطَ الثَّلاَثَةَ وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلاَّ الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ" فوائد الحديث : 1- في الحديث جواز تسمية الطوفة شوطا، ونقل عن مجاهد والشافعي كراهته 2- يؤخذ منه جواز إظهار القوة بالعدة والسلاح ونحو ذلك للكفار إرهابا لهم، ولا يعد ذلك من الر ياء المذموم. 3- فيه جواز المعاريض بالفعل كما يجوز بالقول، وربما كانت بالفعل أولى 60 - باب تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الحديث الأول: 1611 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِي ٍ قَالَ" سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَا عَنْ اسْتِلاَمِ الْحَجَرِ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَب ِ لُهُ قَالَ قُلْتُ أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ أَرَأَيْتَ إِنْ غُلِبْتُ قَالَ اجْعَلْ أَرَأَيْتَ بِالْيَمَنِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَب ِلُهُ" فوائد الحديث : 1- يستفاد منه استحباب الجمع بين التسليم والتقبيل بخلاف الركن اليماني فيستلمه فقط والاستلام المسح باليد والتقبيل بالفم . 2- قوله: "سأل رجل" هو الزبير الراوي، كذلك وقع عند أبي داود الطيالسي عن حماد "حدثنا الزبير سألت ابن عمر". 3- قوله ( اجعلت " أرأيت " باليمن يشعر بأن الرجل يماني ، وقد وقع في رواية أبي داود المذكور ( اجعل " أرأيت " عند ذلك الكوكب) وا نما قال له ذلك لأنه فهم منه معارضة الحديث بالرأي فأنكر عليه ذلك .
عدد الصفحات ٦٧٩42 62- باب التكبير عند الركن الحديث الأول : 1613- حدثنامسدد حدثنا خالد بن عبد الله حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعير كلما أتى الركن أشار إليه بشيء كان عنده وكبر. تابعه إبراهيم بن طهمان عن خالد الحذاء . فوائد الحديث : 1- فيه استحباب التكبير عند الركن الأسود في كل طوفة . 63 - باب مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ إِذَا قَدِمَ مَكهةَ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ ثُمه صَلهى رَكْعَتَيْنِ ثُمه خَرَجَ إِلَى الصهفَا الحديث الأول : 1614,1615 - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ذَكَرْتُ لِعُرْوَةَ قَالَ فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا "أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَا مِثْلَهُ ثُمَّ حَ جَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ فَأَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ ثُمَّ رَأَيْ تُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ يَفْعَلُونَهُ وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُم ِي أَنَّهَا أَهَلَّتْ هِيَ وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلاَنٌ وَفُلاَنٌ بِعُمْرَةٍ فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا" فوائد الحديث : 1- قال ابن بطال: غرضه بهذه الترجمة الرد على من زعم أن المعتمر إذا طاف حل قبل أن يسعى بين الصفا والمروة، فأراد أن يبين أن قول عروة "فلما مسحوا الركن حلوا" محمول على أن المراد لما استلموا الحجر الأسود وطافوا وسعوا حلوا . 2- زعم ابن التين أن معنى قول عروة "مسحوا الركن" أي ركن المروة أي عند ختم السعي، وهو متعقب برواية ابن الأسود عن عبد الله مولى أسماء عن أسماء قالت: "اعتمرت أنا وعائشة والزبير وفلان وفلان، فلما مسحنا البيت أحللنا" أخرجه المصنف. 3- قال النووي: لا بد من تأويل قوله: "مسحوا الركن" لأن المراد به الحجر الأسود ومسحه يكون في أول الطواف ولا يحصل التحلل بمجرد مسحه بالإجماع، فتقديره: فلما مسحوا الركن وأتموا طوافهم وسعيهم وحلقوا حلوا. وحذفت هذه المقدرات للعلم بها لظهورها.
عدد الصفحات ٦٨٠43 4- في الحديث استحباب الابتداء بالطواف للقادم لأنه تحية المسجد الحرام، واستثنى بعض الشافعية ومن وافقه المرأة الجميلة أو الشريفة التي لا تبرز فيستحب لها تأخير الطواف إلى الليل إن دخلت نهارا، وكذا من خاف فوت مكتوبة أو جماعة مكتوبة أو مؤكدة أو فائتة فإن ذلك كله يقدم على الطواف، وذهب الجمهور إلى أن من ترك طواف القدوم لا شيء عليه، وعن مالك وأبي ثور من الشافعية عليه دم، وهل يتداركه من تعمد تأخيره لغير عذر، وجهان كتحية المسجد . 5- فيه الوضوء للطواف 64 - باب طَوَافِ الن ِسَاءِ مَعَ الر ِجَالِ الحديث الأول : 1618 - و قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ عَلِي ٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ الن ِسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الر ِجَالِ قَالَ كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِي ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الر ِجَالِ قُلْتُ أَبَعْدَ الْحِجَابِ أَوْ قَبْلُ قَالَ إِي لَعَمْرِي لَقَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الْحِجَابِ قُ لْتُ كَيْفَ يُخَالِطْنَ الر ِجَالَ قَالَ لَمْ يَكُنَّ يُخَالِطْنَ كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا تَطُوفُ حَجْرَةً مِنْ الر ِجَالِ لاَ تُخَالِطُهُمْ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ انْطَلِقِي نَسْتَلِمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ انْطَلِقِي عَنْكِ وَأَبَتْ يَخْرُ جْنَ مُتَنَك ِرَاتٍ بِاللَّيْلِ فَيَطُفْنَ مَعَ الر ِجَالِ وَلَكِنَّهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلْنَ الْبَيْتَ قُمْنَ حَتَّى يَدْخُلْنَ وَأُخْرِجَ الر ِجَالُ وَكُنْ تُ آتِي عَائِشَةَ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهِيَ مُجَاوِرَةٌ فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ قُلْتُ وَمَ ا حِجَابُهَا قَالَ هِيَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ لَهَا غِشَاءٌ وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذَلِكَ وَرَأَيْتُ عَلَيْهَا دِرْعًا مُوَرَّدًا فوائد الحديث : 1- قوله: "متنكرات" في رواية عبد الرزاق "مستترات "واستنبط منه الداودي جواز النقاب للنساء في الإحرام و هو في غاية البعد. 2- قوله: "وهي مجاورة في جوف ثبير" أي مقيمة فيه، واستنبط منه ابن بطال الاعتكاف في غير المسجد لأن ثبيرا خارج عن مكة وهو في طريق منى انتهى، وهذا مبني على أن المراد بثبير الجبل المشهور الذي كانوا في الجاهلية يقولون له: أشرق ثبير كيما نغير. الحديث الثاني : 1619 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُم ِ سَلَمَةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِي ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ قَالَتْ "شَكَوْتُ إِلَى
عدد الصفحات ٦٨١44 رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن ِي أَشْتَكِي فَقَالَ: "طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ يُصَل ِي إِلَى جَنْبِ الْبَ يْتِ وَهُوَ يَقْرَأُ فوائد الحديث : 1- فيه جواز الطواف للراكب إذا كان لعذر، وا نما أمرها أن تطوف من وراء الناس ليكون أستر لها ولا تقطع صفوفهم أيضا ولا يتأذون بدابتها. 2- احتج به بعض المالكية لطهارة بول ما يؤكل لحمه، وقد تقدم توجي ه ذلك والتعقب عليه في "باب إدخال البعير المسجد للعلة". 65 - باب الْكَلًَمِ فِي الطهوَافِ الحديث الأول : 1620 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْ وَلُ أَنَّ طاووسا أَ خْبَرَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَا "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ رَبَطَ يَدَهُ إِلَى إِنْسَانٍ بِسَيْرٍ أَوْ بِخَيْطٍ أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ فَقَطَعَهُ النَّبِ يُّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ قُدْهُ بِيَدِهِ" فوائد الحديث : 1- قال النووي: وقطعه عليه الصلاة والسلام السير محمول على أنه لم يمكن إزالة هذا المنكر إلا بقطعه، أو أنه دل على صاحبه فتصرف فيه. 2- قال غيره: كان أهل الجاهلية يتقربون إلى بمثل هذا الفعل. قلت: وهو بين من سياق حديثي عمرو بن شعيب وخليفة بن بشر. 3- قال ابن بطال في هذا الحديث: إنه يجوز للطائف فعل ما خف من الأفعال وتغيير ما يراه الطائف من المنكر. 4- قال ابن بطال: فيه الكلام في الأمور الواجبة والمستحبة والمباحة. 5- قال ابن المنذر: أولى ما شغل المرء به نفسه في الطواف ذكر الله وقراءة القرآن، ولا يحرم الكلام المباح إلا أن الذكر أسلم. 6- حكى ابن التين خلافا في كراهة الكلام المباح؛ وعن مالك تقييد الكراهة بالطواف الواجب 7- قال ابن المنذر: واختلفوا في القراءة، فكان ابن المبارك يقول: ليس شيء أفضل من قراءة القرآن، وفعله مجاهد، واستحبه الشافعي وأبو ثور، وقيده الكوفيون بالسر، وروي عن عروة والحسن كراهته، وعن عطاء ومالك أنه محدث، وعن مالك لا بأس به إذا أخفاه ولم يكثر منه .
عدد الصفحات ٦٨٢45 8- قال ابن المنذر: من أباح القراءة في البوادي والطرق ومنعه في الطواف لا حجة له 9- نقل ابن التين عن الداودي: أن في هذا الحديث من نذر ما لا طاعة لله تعالى فيه لا يلزمه، وتعقبه بأنه ليس في هذا الحديث شيء من ذلك وا نما ظاهر الحديث أنه كان ضرير البصر ولهذا قال له قده بيده. انتهى. ولا يلزم من أمره له بأن يقوده أنه كان ضريرا بل يحتمل أن يكون بمعنى آخر غير ذلك، وأما ما أنكره من النذر فمتعقب بما في النسائي من طريق خالد بن الحارث عن ابن جريح في هذا الحديث أنه قال أنه نذر، ولهذا أخرجه البخاري في أبواب النذر كما سيأتي الكلام عليه مشروحا هناك إن شاء الله تعالى. 66 - باب إِذَا رَأَى سَيْراا أَوْ شَيْئاا يُكْرَ هُ فِي الطهوَافِ قَطَعَهُ الحديث الأول : 1621 - حدثنا أبو عاصم عن بن جريج عن سليمان الأحول عن طاوس عن بن عباس رضي عنهما "أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يطوف بالكعبة بزمام أو غيره فقطعه" فوائد الحديث : 1- هذا الحديث مختصر من الحديث الذي قبله 2- قال ابن بطال: وا نما قطعه لأن القود بالأزمة إنما يفعل بالبهائم وهو مثلة . 67 - باب لاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَلاَ يَحُجُّ مُشْرِكٌ الحديث الأول : 1622 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ يُونُسُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَ نِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الص ِد ِيقَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ بَعَثَهُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّ رَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَ وْمَ النَّحْرِ فِي رَهْطٍ يُؤَذ ِنُ فِي النَّاسِ أَلاَ لاَ يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ . فوائد الحديث : 1- فيه حجة لاشتراط ستر العورة في الطواف كما يشترط في الصلاة . 2- ذكر ابن إسحاق في سبب هذا الحديث أن قريشا ابتدعت قبل الفيل أو بعده أن لا يطوف بالبيت أحد ممن يقدم عليهم من غيرهم أول ما يطوف إلا في ثياب أحدهم، فإن لم يجد طاف عريانا، فإن خالف وطاف بثيابه ألقاها إذا فرغ ثم لم ينتفع بها فجاء الإسلام فهدم ذلك كله.
عدد الصفحات ٦٨٣46 71 - باب مَنْ صَلهى رَكْعَتَيْ الطهوَافِ خَارِجاا مِنْ الْمَسْ جِدِ الحديث الأول : 1626 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللََِّّ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ عَنْ أُم ِ سَلَمَةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَ لَّمَ. و حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ الْغَسَّانِيُّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُم ِ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِي ِ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَنَّ رَسُولَ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: وَهُوَ بِمَكَّةَ وَأَرَادَ الْخُرُوجَ وَلَمْ تَكُنْ أُمُّ سَلَمَةَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَأَرَادَتْ الْخُرُوجَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أُقِيمَتْ صَلاَةُ الصُّبْحِ فَ طُوفِي عَلَى بَعِيرِكِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ فَلَمْ تُصَل ِ حَتَّى خَرَجَتْ" فوائد الحديث : 1- دل الحديث على جواز صلاة الطواف خارجا من المسجد إذ لو كان ذلك شرطا لازما لما أقرها النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. 2- فيه رد على من قال يحتمل أن تك ون أكملت طوافها قبل فراغ صلاة الصبح ثم أدركتهم في الصلاة فصلت معهم صلاة الصبح ورأت أنها تجزئها عن ركعتي الطواف، وا نما لم يبت البخاري الحكم في هذه المسألة لاحتمال كون ذلك يختص بمن كان له عذر لكون أم سلمة كانت شاكية ولكون عمر إنما فعل ذلك لكونه طاف بعد الصبح وكان لا يرى التنفل بعده مطلقا حتى تطلع الشمس . 3- استدل به على أن من نسي ركعتي الطواف قضاهما حيث ذكرهما من حل أو حرم وهو قول الجمهور، وعن الثوري يركعهما حيث شاء ما لم يخرج من الحرم، وعن مالك إن لم يركعهما حتى تباعد ورجع إلى بلده فعليه دم . 4- قال ابن المنذرليس ذلك أكثر من صلاة المكتوبة وليس على من تركها غير قضائها حيث ذكرها.
عدد الصفحات ٦٨٤47 74 - باب الْمَرِيضِ يَطُوفُ رَاكِباا الحديث الأول : 1632 - حدثني إسحاق الواسطي حدثنا خالد عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت وهو على بعير كلما أتى على ا لركن أشار إليه بشيء في يده وكبر . فوائد الحديث : 1- المصنف حمل سبب طوافه صلى الله عليه وسلم راكبا على أنه كان عن شكوى، وأشار بذلك إلى ما أخرجه أبو داود من حديث ابن عباس أيضا بلفظ: "قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة وهو يشتكي ف طاف على راحلته" ووقع في حديث جابر عند مسلم: "أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكبا ليراه الناس وليسألوه" فيحتمل أن يكون فعل ذلك للأمرين، وحينئذ لا دلالة فيه على جواز الطواف راكبا لغير عذر، وكلام الفقهاء يقتضي الجواز إلا أن المشي أولى، والركوب مكروه تنزيها، والذي يترجح المنع لأن طوافه صلى الله عليه وسلم وكذا أم سلمة كان قبل أن يحوط المسجد، ووقع في حديث أم سلمة "طوفي من وراء الناس" وهذا يقتضي منع الطواف في المطاف، وا ذا حوط المسجد امتنع داخله، إذ لا يؤمن التلويث فلا يجوز بعد التحويط، بخلاف ما قبله فإنه كان لا يحرم التلويث كما في السعي، وعلى هذا فلا فرق في الركوب -إذا ساغ- بين البعير والفرس والحمار، وأما طواف النبي صلى الله عليه وسلم راكبا فللحاجة إلى أخذ المناسك عنه ولذلك عده بعض من جمع خصائصه فيها، واحتمل أيضا أن تكون راحلته عصمت من التلويث حينئذ كرامة له فلا يقاس غيره عليه . 2- استدل به على طهارة بول البعير وبعره، وقد تقدم مافيه من بعد 3- استدل به للتكبير عند الركن 4- قوله حدثنا خالد عن خالد الحذاء" خالد هو الطحان، وخالد شيخه هو الحذاء. 75- باب سقاية الحاج الحديث الأول : 1634- حدثنا إسحاق حدثناخالد عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى السقاية فاستسقى، فقال العباس: يا فضل اذهب إلى أمك
عدد الصفحات ٦٨٥