المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فوائد واستدلالات فتح الباري، كتاب الوحي، كتاب الأذان

راضي بن مبارك الشمري

صفحة ٢٧ من ٥٠

20 مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ثُمَّ سَأَلْتَهُ وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لاَ يَرُدُّ قَالَ إِن ِي وَاللََِّّ مَا سَأَلْتُهُ لأَِلْبَسَهُ إِن مَا سَ أَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَنِي قَالَ سَهْلٌ فَكَانَتْ كَفَنَهُ" فوائد الحديث : 1- فيه جواز تحصيل ما لا بد للميت منه من كفن ونحوه في حال حياته . 2- فيه حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وسعة جوده وقبوله الهدية 3- استنبط منه المهلب جواز ترك مكافأة الفقير على هديته، وليس ذلك بظاهر منه فإن المكافأة كانت عادة النبي صلى الله عليه وسلم مستمرة فلا يلزم من السكوت عنها هنا أن لا يكون فعلها، بل ليس في سياق هذا الحديث الجزم بكون ذلك كان هدية فيحتمل أن تكون عرضتها عليه ليشتريها منها . 4- قال المهلب: فيه جواز الاعتماد على القرائن ولو ت جردت لقولهم "فأخذها محتاجا إليها" وفيه نظر لاحتمال أن يكون سبق لهم منه قول يدل على ذلك كما تقدم. 5- قال المهلب: فيه الترغيب في المصنوع بالنسبة إلى صانعه إذا كان ماهرا، ويحتمل أن تكون أرادت بنسبته إليها إزالة ما يخشى من التدليس. 6- فيه جواز استحسان الإنسان ما يراه على غيره من الملابس وغيرها إما ليعرفه قدرها وأما ليعرض له بطلبه منه حيث يسوغ له ذلك. 7- فيه مشروعية الإنكار عند مخالفة الأدب ظاهرا وا ن لم يبلغ المنكر درجة التحريم 8- فيه التبرك بآثار الصالحين. قال ابن باز : هذا خطأ، والصواب المنع من ذلك لوجهين أحدهما أن الصحابة لم يفعلوا ذلك مع غير النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان خيرا لسبقونا إليه، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يقاس عليه غيره لما بينه وبين غيره من الفروق الكثيرة. الوجه الثاني سد ذريعة الشرك، لأن جواز التبرك بآثار الصالحين يفضي إلى الغلو فيهم وعبادتهم من دون الله فوجب المنع من ذلك. وقد سبق بيان ذلك مرارا. 9- قال ابن بطال: فيه جواز إعداد الشيء قبل وقت الحاجة إليه . 29 - باب ات ِبَاعِ الن ِسَاءِ الْجَنَائِزَ الحديث الأول : 1278 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أُم ِ الْهُذَيْلِ عَنْ أُم ِ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا قَالَتْ "نُهِينَا عَنْ ات ِبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا" فوائد الحديث :

عدد الصفحات ٤١٤

21 1- فيه رد على من قال: لا حجة في هذا الحديث لأنه لم يسم الناهي فيه، لما رواه الشيخان وغيرهما أن كل ما ور د بهذه الصيغة كان مرفوعا وهو الأصح عند غيرهما من المحدثين . 2- قال القرطبي: ظاهر سياق أم عطية أن النهي نهي تنزيه ؛وبه قال جمهور أهل العلم ومال مالك إلى الجواز وهو قو ل أهل المدينة . 3- قال المهلب: في حديث أم عطية دلالة على أن النهي من الشارع على درجات 4- قالالداودي: قولها "نهينا عن اتباع الجنائز "أي إلى أن نصل إلى القبور، وقوله: "ولم يعزم علينا" أي أن لا نأتي أهل الميت فنعزيهم ونترحم على ميتهم من غير أن نتبع جنازته ؛ وفي أخذ هذا التفصيل من هذا السياق نظر . 30 - باب إِحْدَادِ الْمَرْأَةِ عَلَى غَيْرِ زَوْجِهَا الحديث الأول : 1280 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ زَ يْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ "لَمَّا جَاءَ نَعْيُ أَبِي سُفْيَانَ مِنْ الشَّأْمِ دَعَتْ أُمُّ حَبِي بَةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا بِصُفْرَةٍ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَمَسَحَتْ عَارِضَيْهَا وَذِرَاعَيْهَا وَقَالَتْ إِن ِي كُنْتُ عَنْ هَذَا لَغَنِيَّةً لَوْلاَ أَن ِي سَمِ عْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لاَ يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْ مِنُ بِاللََِّّ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَي ِتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا" فوائد الحديث : 1- قال ابن بطال: الإحداد بالمهملة امتناع المرأة المتوفى عنها زوجها من الزينة كلها من ل باس وطيب وغيرهما وكل ما كان من دواعي الجماع. 31 - باب زِيَارَةِ الْقُبُورِ الحديث الأول : 1283 - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ قَالَ "مَرَّ النَّبِي صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ فَقَالَ اتَّقِي اللَََّّ وَاصْبِرِي قَالَتْ إِلَيْكَ عَن ِي فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي وَلَمْ تَعْرِفْهُ فَقِيلَ لَهَا إِنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَتْ بَابَ النَّبِي ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ فَقَالَتْ لَمْ أَعْرِفْكَ فَقَالَ إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى" فوائد الحديث :

عدد الصفحات ٤١٥

22 1- " قال النووي تبعا للعبدري والحازمي وغيرهما: اتفقوا على أن زيارة القبور للرجال جائزة. كذا أطلقوا، وفيه نظر لأن ابن أبي شيبة وغيره روى عن ابن سيرين وا براهيم النخعي والشعبي الكراهة مطلقا حتى قال الشعبي: لولا نهي النبي صلى الله عليه وسلم لزرت قبر ابنتي. فلعل من أطلق أراد بالاتفاق ما ا ستقر عليه الأمر بعد هؤلاء، وكأن هؤلاء لم يبلغهم الناسخ والله أعلم. 2- قال ابن حزم: إن زيارة القبور واجبة ولو مرة واحدة في العمر لورود الأمر به. واختلف في النساء فقيل: دخلن في عموم الإذن وهو قول الأكثر، ومحله ما إذا أمنت الفتنة ويؤيد الجواز حديث الباب، وموضع الدلالة منه أنه صلى الله عليه وسلم لم ينكر على المرأة قعودها عند القبر، وتقريره حجة. 3- قال القرطبي: الظاهر أنه كان في بكائها قدر زائد من نوح أو غيره، ولهذا أمرها بالتقوى 4- قال الزين بن المنير: فائدة هذه الجملة من هذا الخبر بيان عذر هذه المرأة في كونها لم تعرفه ، وذلك أنه كان من شأنه أن لا يتخذ بوابا مع قدرته على ذلك تواضعا، وكان من شأنه أنه لا يستتبع الناس وراءه إذا مشى كما جرت عادة الملوك والأكابر، فلذلك اشتبه على المرأة فلم تعرفه مع ما كانت فيه من شاغل الوجد والبكاء. 5- قال الطيبي: فائدة هذه الجملة أنه لما قيل لها إنه النبي صلى الله عليه وسلم استشعرت خوفا وهيبة في نفسها فتصورت أنه مثل الملوك له حاجب وبواب يمنع الناس من الوصول إليه، فوجدت الأمر بخلاف ما تصورته. 6- قال الخطابي المعنى أن الصبر الذي يحمد عليه صاحبه ما كان عند مفاجأة المصيبة، بخلاف ما بعد ذلك فإنه على الأيام يسلو. 7- قال ابن بطال: أراد أن لا يجتمع عليها مصيبة الهلاك وفقد الأجر 8- قال الطيبي: صدر هذا الجواب منه صلى الله عليه وسلم عن قولها لم أعرفك على أسلوب الحكيم كأنه قال لها: دعي الاعتذار فإني لا أغضب لغير الله وانظري لنفسك. 9- قال الزين بن المنير:. فائدة جوا ب المرأة بذلك أنها لما جاءت طائعة لما أمرها به من التقوى والصبر معتذرة عن قولها الصادر عن الحزن بين لها أن حق هذا الصبر أن يكون في أول الحال، فهو الذي يترتب عليه الثواب . 10- فيه ما كان فيه صلى الله عليه وسلم من التواضع والرفق بالجاهل 11- فيه مسامحة المصاب وقبول اعتذاره . 12- فيه ملازمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 13- فيه أن القاضي لا ينبغي له أن يتخذ من يحجبه عن حوائج الناس 14- فيه أن من أمر بمعروف ينبغي له أن يقبل ولو لم يعرف الآمر 15- فيه أن الجزع من المنهيات لأمره لها بالتقوى مقرونا بالصبر

عدد الصفحات ٤١٦

23 16- فيه الترغيب في احتمال ا لأذى عند بذل النصيحة ونشر الموعظة . 17- فيه أن المواجهة بالخطاب إذا لم تصادف المنوي لا أثر لها ؛ وبني عليه بعضهم ما إذا قال يا هند أنت طالق فصادف عمرة أن عمرة لا تطلق. 18- استدل به على جواز زيارة القبور سواء كان الزائر رجلا أو امرأة وسواء كان المزور مسلما أو كافرا، لعدم الاستفصال في ذلك. 19- قال النووي: وبالجواز قطع الجمهور 20- قال صاحب الحاوي: لا تجوز زيارة قبر الكافر، وهو غلط انتهى؛ وحجة الماوردي قوله تعالى 21- قال الزين بن المنير: قدم المصنف ترجمة زيارة القب ور على غيرها من أحكام تشييع الجنازة وما بعد ذلك مما يتقدم الزيارة لأن الزيارة يتكرر وقوعها فجعلها أصلا ومفتاحا لتلك الأحكام انتهى ملخصا. 32 - باب قَوْلِ النَّبِي ِ صَلَّى اللَُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يُعَذَّبُ الْمَي ِتُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ إِ ذَا كَانَ النَّوْحُ مِنْ سُنَّتِهِ" لِقَوْلِ اللَِّّ تَعَالَى رَاع وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" الحديث الأول : 1284 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ وَمُحَمَّدٌ قَالاَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللََِّّ أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَا قَالَ "أَرْسَلَتْ ابْنَةُ النَّبِي ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَأْتِنَا فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلاَمَ وَيَقُولُ إِنَّ للََِِّّ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَ لٍ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَ ا فَقَامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَ عْقَعُ قَالَ حَسِبْتُهُ أَنَّهُ قَالَ كَأَنَّ هَا شَنٌّ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللََِّّ مَا هَذَا فَقَالَ هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللََُّّ فِي قُلُ وبِ عِبَادِهِ وَا ِنَّمَا يَرْحَمُ اللََُّّ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ" فوائد الحديث : 1- قوله: "فأرسلت إليه تقسم" وقع في حديث عبد الرح من بن عوف أنها راجعته مرتين وأنه إنما قام في ثالث مرة، وكأنها ألحت عليه في ذلك دفعا لما يظنه بعض أهل الجهل أنها ناقصة المكانة عنده، أو ألهمها الله تعالى أن حضور نبيه عندها يدفع عنها ما هي فيه من الألم ببركة دعائه وحضوره، فحقق الله ظنها. والظاهر أنه امتنع أ ولا مبالغة في إظهار التسليم

عدد الصفحات ٤١٧

24 لربه، أو ليبين الجواز في أن من دعي لمثل ذلك لم تجب عليه الإجابة بخلاف الوليمة مثلا. 2- فيه جواز استحضار ذوي الفضل للمحتضر لرجاه بركتهم ودعائهم وجواز القسم عليهم لذلك . 3- فيه جواز المشي إلى التعزية والعيادة بغير إذن بخلاف الوليمة 4- فيه جواز إطلاق اللفظ الموهم لما لم يقع بأنه يقع مبالغة في ذلك لينبعث خاطر المسؤول في المجيء للإجابة إلى ذلك . 5- فيه استحباب أبرار القسم 6- فيه أمر صاحب المصيبة بالصبر قبل وقوع الموت ليقع وهو مستشعر بالرضا مقاوما للحزن بالصبر . 7- فيه إخبار من يستدعي بالأمر الذييستدعى من أجله . 8- فيه تقديم السلام على الكلام 9- فيه عيادة المريض ولو كان مفضولا أو صبيا صغيرا 10- فيه أن أهل الفضل لا ينبغي أن يقطعوا الناس عن فضلهم ولو ردوا أول مرة 11- فيهاستفهام التابع من إمامه عما يشكل عليه مما يتعارض ظاهره . 12- فيهحسن الأدب في السؤال لتقديمه قوله: "يا رسول الله" على الاستفهام. 13- فيه الترغيب في الشفقة على خلق الله والرحمة لهم والتره يب من قساوة القلب وجمود العين . 14- فيهجواز البكاء من غير نوح ونحوه. الحديث الثاني : 1285 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللََِّّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلاَلِ بْنِ عَلِي ٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ قَالَ "شَهِدْنَا بِنْتًا لِرَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَرَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ عَلَ ى الْقَبْرِ قَالَ فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ قَالَ فَقَالَ هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفْ اللَّيْلَةَ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَنَا قَالَ فَانْزِلْ قَالَ فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا" فوائد الحديث :

عدد الصفحات ٤١٨

25 1- قوله: "لم يقارف قيل معناه لم يجامع تلك الليلة وبه جزم ابن حزم وقال: معاذ الله أن يتبجح أبو طلحة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه لم يذنب تلك الليلة انتهى. ويقويه أن في رواية ثابت المذكورة بلفظ لا يدخل القبر أحد قارف أهله البارحة . 2- حكي عن الطحاوي أنه قال: لم يقارف تصحيف، والصواب لم يقاول أي لم ينازع غيره الكلام، لأنهم كانوا يكرهون الحديث بعد العشاء وتعقب بأنه تغليط للثقة بغير مستند . 3- فيه جواز البكاء كما ترجم له 4- فيه إدخال الرجال المرأة قبرها لكونهم أقوى على ذلك من النساء 5- فيه إيثار البعيد العهد عن الملاذ في مواراة الميت -ولو كان امرأة - على الأب والزو ج، وقيل إنما آثره بذلك لأنها كانت صنعته، وفيه نظر فإن ظاهر السياق أنه صلى الله عليه وسلم اختاره لذلك لكونه لم يقع منه في تلك الليلة جماع ، وعلل ذلك بعضهم بأنه حينئذ يأمن من أن يذكره الشيطان بما كان منه تلك الليلة . 6- حكي عن ابن حبيب أن السر في إيثار أبي طلحة على عثمان أن عثمان كان قد جامع بعض جواريه في تلك الليلة فتلطف صلى الله عليه وسلم في منعه من النزول في قبر زوجته بغير تصريح، ووقع في رواية حماد المذكورة "فلم يدخل عثمان القبر ". 7- فيه جواز الجلوس على شفير القبر عند الدفن 8- استدل به على جواز البكاء بعد الموت. 9- حكى ابن قدامة في المغني عن الشافعي أنه يكره لحديث جبر بن عتيك في الموطأ فإن فيه: "فإذا وجب فلا تبكين باكية "يعني إذا مات. وهو محمول على الأولوية، والمراد لا ترفع صوتها بالبكاء، ويمكن أن يفرق بين الرجال والنساء في ذلك لأن النساء قد يفضي بهن البكاء إلى ما يحذر من النوح لقلة صبرهن . 10- استدل به بعضهم على جواز الجلوس عليه مطلقا وفيه نظر 11- فيه فضيلة لعثمان لإيثاره الصدق وا ن كان عليه فيه غضاضة الحديث الثالث : 1286- حدثناعبدان حدثنا عبد الله أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال توفيت ابنة لعثمان رضي الله عنه بمكة وجئنا لنشهدها وحضرها ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم وا ني لجالس بينهما أو قال جلست إلى أحدهما ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لعمرو بن عثمان ألا تنهى عن البكاء فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه فقال ابن عباس رضي الله عنهما قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك ثم حدث قال صدرت مع عمر رض ي الله عنه من مكة حتى إذا كنا

عدد الصفحات ٤١٩

26 بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل سمرة فقال اذهب فانظر من هؤلاء الركب قال فنظرت فإذا صهيب فأخبرته فقال ادعه لي فرجعت إلى صهيب فقلت ارتحل فالحق أمير المؤمنين فلما أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول وا أخاه وا صاحباه فقال عمر رضي الله عنه يا صهيب أتبكي علي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه قال ابن عباس رضي الله عنهما فلما مات عمر رضي الله عنه ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها فقالت رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه وقالت حسبكم القرآن ولا تزر وازرة وزر أخرى قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك والله هو أضحك وأبكى قال ابن أبي مليكة والله ما قال ابن عمر رضي الله عنهما شيئا . فوائد الحديث : 1- قوله "والله هو أضحك وأبكى" قال الداودي: معناه أن الله تعالى أذن في الجميل من البكاء فلا يعذب على ما أذن فيه. 2- قال الطيبي: غرضه تقرير قول عائشة أي أن بكاء الإنسان وضحكه من يظهره فيه فلا أثر له في ذلك. 3- قوله: "ما قال ابن عمر شيئا" قال الطيب وغيره : ظهرت لابن عمر الحجة فسكت مذعنا. 4- قال الزين بن المنير: سكوته لا يدل على الإذعان فلع له كره المجادلة في ذلك المقام. 5- قال القرطبي: ليس سكوته لشك طرأ له بعدما صرح برفع الحديث، ولكن احتمل عنده أن يكون الحديث قابلا للتأويل، ولم يتعين له محمل يحمله عليه إذ ذاك أو كان المجلس لا يقبل المماراة ولم تتعين الحاجة إلى ذلك حينئذ. ويحتمل أن يكون ابن عمر فهم من استشهاد ابن عباس بالآية قبول روايته لأنها يمكن أن يتمسك بها في أن لله أن يعذب بلا ذنب فيكون بكاء الحي علامة لذلك، أشار إلى ذلك الكرماني. الحديث الرابع : 1290- حدثناعبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته أنها سمعت عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكي عليها أهلها فقال إنهم ليبكون عليها وا نها لتعذب في قبرها فوائد الحديث :

عدد الصفحات ٤٢٠

27 1- فيه دلالة على أنالحكم ليس خاصا بالكافر . 2- فيه دلالة على أن صهيبا أحد من سمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم وكأنه نسيه حتى ذكره به عمر . 3- قال الزين بن المنير: أنكر عمر على صهيب بكاءه لرفع صوته بقوله وا أخاه، ففهم منه أن إظهاره لذلك قبل موت عمر يشعر باستصحابه ذلك بعد وفاته أو زيادته عليه فاب تدره بالإنكار لذلك والله أعلم. 4- قال ابن بطال: إن قيل كيف نهى صهيبا عن البكاء وأقر نساء بني المغيرة على البكاء على خالد كما سيأتي في الباب الذي يليه؟ فالجواب أنه خشي أن يكون رفعه لصوته من باب ما نهي عنه ولهذا قال في قصة خالد "ما لم يكن نقع أو لقلقة". 33 - باب مَا يُكْرَهُ مِنْ الن ِيَاحَةِ عَلَى الْمَي ِتِ الحديث الأول : 1291 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عَلِي ِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَم ِدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ" سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَ قُولُ: "مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ" فوائد الحديث : 1- قوله(عن علي بن ربيعة ) هو الأسدي ، وليس له في البخاري غير هذا الحديث ، والإسناد كله كوفيون . 2- قوله" إن كذبا علي ليس ككذب على أحد " أي " غيري " ، ومعناه أن الكذب على الغير قد ألف واستسهل خطبه ، وليس الكذب علي بالغا مبلغ ذاك في السهولة ، وا ن كان دونه في السهولة ، فهو أشد منه في الإثم ، وبهذا التقرير يندفع اعتراض من أورد أن الذي تدخل عليه الكاف أعلى . 3- فيه لا يلزم من إثبات الوعيد المذكور على الكذب عليه أن يكون الكذب على غيره مباحا ، بل يستدل على تحريم الكذب على غيره بدليل آخر ، والفرق بينهما أن الكذب عليه توعد فاعله بجعل النار له مسكنا ، بخلاف الكذب على غيره .

عدد الصفحات ٤٢١

28 4- فيه تقديم من يحدث كلاما يقتضي تصديقه فيما يحدث به فإن المغيرة قدم قبل تحديثه بتحريم النوح أن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد من الكذب على غيره، وأشار إلى أن الوعيد على ذلك يمنعه أن يخبر عنه بما لم يقل. 34 – باب الحديث الأول : 1293- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللََِّّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللََِّّ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَا قَالَ "جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُث ِلَ بِهِ حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ سُج ِيَ ثَوْبًا فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَ نْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ فَنَهَانِي قَوْمِي فَأَمَرَ رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُفِعَ فَسَمِعَ صَوْتَ صَائِحَةٍ فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ فَقَالُوا ابْنَةُ عَ مْرٍو أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو قَالَ فَلِمَ تَبْكِي أَوْ لاَ تَبْكِي فَمَا زَالَتْ الْمَلاَئِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ" فوائد الحديث : 1- قوله: "ابنة عمرو أو أخت عمرو" هذا شك من سفيان، والصواب بنت عمرو وهي فاطمة بنت عمرو، وقد تقدم على الصواب من رواية شعبة عن ابن المنكدر في أوائل الجنائز بلفظ: "فذهبت عمتي فاطمة" ووقع في "الأكليل" للحاكم تسميتها هند بنت عمرو، فلعل لها اسمين أو أحدهما اسمها والأخر لقبها أو كانتا جميعا حاضرتين. 35 - باب لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ الحديث الأول : 1294 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَ دَّثَنَا زُبَيْدٌ الْيَامِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللََِّّ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ قَالَ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ" فوائد الحديث :

عدد الصفحات ٤٢٢

29 1- الإسنادكله كوفيون . 2- قوله: "ليس منا" أي من أهل سنتنا وطريقتنا، وليس المراد به إخراجه عن الدين، ولكن فائدة إيراده بهذا اللفظ المبالغة في الردع عن الوقوع في مثل ذلك كما يقول الرجل لولده عند معاتبته: لست منك ولست مني، أي ما أنت على طريقتي. 3- قال الزين بن المنير ما ملخصه: التأويل الأول يستلزم أن يكون الخبر إنما ورد عن أمر وجودي، وهذا يصان كلام الشارع عن الحمل عليه. والأولى أن يقال: المراد أن الواقع في ذلك يكون قد تعرض لأن يهجر ويعرض عنه فلا يختلط بجماعة السنة تأديبا له على استصحابه حاله الجاهلية التي قبحها الإسلام، فهذا أولى من الحمل على ما لا يستفاد منه قدر زائد على الفعل الموجود. 4- حكي عن سفيان أنه كان يكره الخوض في تأويله ويقول: ينبغي أن يمسك عن ذلك ليكون أوقع في النفوس وأبلغ في الزجر. 5- قال ابن العربي: المعنى ليس على ديننا الكامل، أي أنه خرج من فرع من فروع الدين وا ن كان معه أصله. 40 - باب مَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ الحديث الأول : 1299 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى قَالَ أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ قَالَ تْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا قَالَتْ "لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ وَ ابْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ شَق ِ الْبَابِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ لَمْ يُطِعْنَهُ فَقَالَ انْهَهُنَّ فَأَ تَاهُ الثَّالِثَةَ قَالَ وَاللََِّّ لَقَدْ

عدد الصفحات ٤٢٣

30 غَلَبْنَنَا يَا رَسُولَ اللََِّّ فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ فَقُلْتُ أَرْغَمَ اللََُّّ أَنْفَكَ لَمْ تَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ تَتْرُكْ رَسُولَ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْعَ نَاءِ" فوائد الحديث : 1- قالالزين بن المنير ما ملخصه : موقع هذه الترجمة من الفقه أن الاعتدال في الأحوال هو المسلك الأقوم ، فمن أصيب بمصيبة عظيمة لا يفرط في الحزن ، حتى يقع في المحذور من اللطم والشق والنوح وغيرها ، ولا يفرط في التجلد حتى يفضي إلى القسوة والاستخفاف بقدر المصاب ، فيقتدى به صلى الله عليه وسلم في تلك الحالة بأن يجلس المصاب جلسة خفيفة بوقار وسكينة تظهر عليه مخايل الحزن ، ويؤذن بأن المصيبة عظيمة . 2- قوله" يعرف فيه الحزن " قال الطيبي :كأنه كظم الحزن كظما ، فظهر منه ما لا بد للجبلة البشرية منه . 3- قوله" إن نساء جعفر " أي امرأته - وهي أسماء بنت عميس الخثعمية -ومن حضر عندها من أقاربها ، وأقارب جعفر ، ومن في معناهن . ولم يذكر أهل العلم بالأخبار لجعفر امرأة غير أسماء . 4- قوله" التراب " في الرواية الآتية : " من التراب " . قال القرطبي :هذا يدل على أنهن رفعن أصواتهن بالبكاء ، فلما لم ينتهين أمر ه أن يسد أفواههن بذلك ، وخص الأفواه بذلك لأنها محل النوح بخلاف الأعين مثلا . 5- قال القرطبي :يحتمل أنهن لم يطعن الناهي لكونه لم يصرح لهن بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهن ، فحمل ذلك على أنه مرشد للمصلحة من قبل نفسه ، أو علمن ذلك لكن غلب عليهن شدة الحزن لحرارة المصيبة . ثم الظاهر أنه كان في بكائهن زيادة على القدر المباح ، فيكون النهي للتحريم بدليل أنه كرره ، وبالغ فيه ، وأمر بعقوبتهن إن لم يسكتن . ويحتمل أن يكون بكاء مجردا ، والنهي للتنزيه ، ولو كان للتحريم لأرسل غير الرجل المذكور لمنعهن ، لأنه لا يقر على باطل . ويبعد تمادي الصحابيات بعد تكرار النهي على فعل الأمر المحرم ، وفائدة نهيهن عن الأمر المباح خشية أن يسترسلن فيه ، فيفضي بهن إلى الأمر المحرم لضعف صبرهن ، فيستفاد منه جواز النهي عن المباح عند خشية إفضائه إلى ما يحرم . 6- قوله" من العناء "قال النووي مرادها أن الرجل قاصر عن القيام بما أمر به من الإنكار والتأديب ، ومع ذلك لم يفصح بعجزه عن ذلك ليرسل غيره فيستريح من التعب . 7- فيه جواز الجلوس للعزاء بسكينة ووقار 8- فيه جواز نظر النساء المحتجبات إلى الرجال الأجانب 9- فيه تأديب من نهي عما لا ينبغي له فعله إذا لم ينته.

عدد الصفحات ٤٢٤

31 10- فيه جواز اليمين لتأكيد الخبر. 11- هذا الحديث لم يروه عن عمرة إلا يحيى بن سعيد ، وقد رواه عن عائشة أيضا القاسم بن محمد . 41 - باب مَنْ لَمْ يُظْهِرْ حُزْنَهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ الحديث الأول : 1301 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللََِّّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ يَقُولُ "اشْتَكَى ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ قَالَ فَمَاتَ وَأَبُو طَلْحَةَ خَارِ جٌ فَلَمَّا رَأَتْ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ هَيَّأَتْ شَيْئًا وَنَحَّتْهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ كَيْفَ الْغُلاَمُ قَالَتْ قَدْ هَدَأَتْ نَفْسُهُ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ اسْتَرَاحَ وَظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أَنَّهَا صَادِقَةٌ قَالَ فَبَاتَ فَلَمَّ ا أَصْبَحَ اغْتَسَلَ فَلَمَّ ا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَعْلَمَتْهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فَصَلَّى مَعَ النَّبِي ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَخْ بَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا كَانَ مِنْهُمَا" فَقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَعَلَّ اللَََّّ أَنْ يُبَارِكَ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا" قَالَ سُفْيَانُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ فَرَأَيْتُ لَهُمَا تِسْعَةَ أَوْلاَدٍ كُلُّهُمْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فوائد الحديث : 1- الابن المذكور هو أبو عمير الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يمازحه ويقول له "يا أبا عمير، ما فعل النغير". 2- قوله: "وأرجو أن يكون قد استراح" لم تجزم بذلك على سبيل الأدب، ويحتمل أنها لم تكن علمت أن الطفل لا عذاب عليه ففوضت الأمر إلى الله تعالى، مع وجود رجائها بأنه استراح من نكد الدنيا. 3- فيه كناية عن الجماع، لأن الغسل إنما يكون في الغالب منه، وقد وقع التصريح بذلك في غير هذه الرواية: ففي رواية أنس بن سيرين "فقربت إليه العشاء فتعشى، ثم أصاب منها". 4- فيه جواز الأخذ بالشدة وترك الرخصة مع القدرة عليها 5- فيه التسلية عن المصائب 6- فيه تزين المرأة لزوجها 7- فيه تعرضها لطلب الجماع منه ،اجتهادها في عمل مصالحه . 8- فيه مشروعية المعاريض الموهمة إذا دعت الضرورة إليها. وشرط جوازها أن لا تبطل حقا لمسلم. 9- فيه إجابة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم 10- فيه أن من ترك شيئا عوضه الله خيرا منه

عدد الصفحات ٤٢٥

32 11- فيه بيان حال أم سليم من التجلد وجودة الرأي وقوة العزم. 43 - باب قَوْلِ النَّبِي ِ صَل ى اللَُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ الحديث الأول : 1303 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا قُرَيْشٌ هُوَ ابْنُ حَيَّانَ عَنْ ثَا بِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ قَالَ "دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي سَيْفٍ الْقَيْنِ وَكَانَ ظِئْرًا لإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَم فَأَخَذَ رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبْرَا هِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ ثُمَّ دَخَلْ نَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَا ِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَ تَذْرِفَانِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللََِّّ فَقَالَ يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى فَقَالَ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ وَلاَ نَقُولُ إِلاَّ مَا يَ رْضَى رَبُّنَا وَا ِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ" رَوَاهُ مُوسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ المُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ عَنْ النَّبِي ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فوائد الحديث : 1- الحسن المذكور من طبقة البخاري ومات بعده بسنة وليس له عنده سوى هذا الحديث وحديثين آخرين في التفسير. 2- قوله: "حدثنييحيي بن حسان" هو التنيسي أدركه البخاري ولم يلقه لأنه مات قبل أن يدخل مصر. 3- قال ابن بطال وغيره: هذا الحديث يفسر البكاء المباح والحزن الجائز 4- فيه مشروعية تقبيل الولد وشمه 5- فيه مشروعية الرضاع 6- فيه عيادة الصغير 7- فيه الحضور عند المحتضر 8- فيه رحمة العيال 9- فيه جواز الإخبار عن الحزن وا ن كان الكتمان أولى . 10- فيه وقوع الخطاب للغير وا رادة غيره بذلك، وكل منهما مأخوذ من مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم ولده مع أنه في تلك الحالة لم يكن ممن يفهم الخطاب لوجهين: أحدهما صغره، والثاني نزاعه. وا نما أراد بالخطاب غيره من الحاضرين إشارة إلى أن ذلك لم يدخل في نهيه السابق. 11- فيه جواز الاعتراض على من خالف فعله ظاهر قوله ليظهر الفرق .

عدد الصفحات ٤٢٦

33 12- حكى ابن التين قول من قال: إن فيه دليلا على تقبيل الميت وشمه، ورده بأن القصة إنما وقعت قبل الموت وهو كما قال. 44 - باب الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمَرِيضِ الحديث الأول : 1304 - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الأَنْصَارِي ِ عَنْ عَبْدِ اللََِّّ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَا قَالَ "اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللََِّّ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمْ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ أَهْلِهِ فَقَالَ قَدْ قَضَى قَالُوا لاَ يَا رَسُولَ اللََِّّ فَبَكَى النَّبِيُّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ النَّبِي ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَوْا فَقَالَ: "أَلاَ تَسْمَعُونَ إِنَّ اللَََّّ لاَ يُ عَذ ِبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلاَ بِحُزْنِ الْقَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذ ِبُ بِهَذَا وَأَشَارَ إِلَى لِسَ انِهِ أَوْ يَرْحَمُ وَا ِنَّ الْمَي ِتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا وَيَرْمِي بِالْحِجَارَةِ وَيَحْثِي بِالتُّرَابِ فوائد الحديث : 1- قوله: "فلما رأى القوم بكاء رسول الله صلى الله عليه و سلم بكوا" في هذا إشعار بأن هذه القصة كانت بعد قصة إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم، لأن عبد الرحمن بن عوف كان معهم في هذه ولم يعترضه بمثل ما اعترض به هناك، فدل على أنه تقرر عنده العلم بأن مجرد البكاء بدمع العين من غير زيادة على ذلك لا يضر. 2- قوله " فَقَالَ: "أَلاَ تَسْمَعُونَ " فيه إشارة إلى أنه فهم من بعضهم الإنكار، فبين لهم الفرق بين الحالتين. 3- فيه استحباب عيادة المريض 4- فيه عيادة الفاضل للمفضول 5- فيه الإمام أتباعه مع أصحابه 6- فيه النهي عن المنكر وبيان الوعيد عليه 45 - باب مَا يُنْهَى مِنْ النَّوْحِ وَا لْبُكَاءِ وَالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ الحديث الأول : 1306 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللََِّّ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُم ِ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا قَالَتْ "أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْبَيْعَةِ أَنْ لاَ نَنُوحَ فَمَا وَفَتْ مِنَّا امْرَأَةٌ

عدد الصفحات ٤٢٧

34 غَيْرَ خَمْسِ نِسْوَةٍ أُم ِ سُلَيْمٍ وَأُم ِ الْعَلاَءِ وَابْنَةِ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةِ مُعَاذٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ ابْنَ ةِ أَبِي سَبْرَةَ وَامْرَأَةِ مُعَاذٍ وَامْرَأَةٍ أُخْرَى" فوائد الحديث : 1- قوله: "حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب" هو الحجبي، وحماد هو ابن زيد، ومحمد هو ابن سيرين، والإسناد كله بصريون. 2- فيه مصداق ما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنهن ناقصات عقل ودين 3- فيه فضيلة ظاهرة للنسوة المذكورات 4- قالعياض: معنى الحديث لم يف ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم مع أم عطية في الوقت الذي بايعت فيه النسوة إلا المذكورات، لا أنه لم يترك النياحة من المسلمات غير خمسة. 48 - باب مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلاَ يَقْعُدُ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الر ِجَالِ فَإِنْ قَ عَدَ أُمِرَ بِالْقِيَامِ الحديث الأول : 1310 - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ -يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ - حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي ِ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ عَنْ النَّبِي ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا فَمَنْ تَبِعَهَا فَلاَ يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ" فوائد الحديث : 1- قوله: "فإن قعد أمر بالقيام" فيه إشارة إلى أن القيام في هذا لا يفوت بالقعود، لأن المراد به تعظيم أمر الموت، وهو لا يفوت بذلك. وأما قول المهلب: قعود أبي هريرة ومروان يدل على أن القيام ليس بواجب وأنه ليس عليه العمل، فإن أراد أنه ليس بواجب عندهما فظاهر، وا ن أراد في نفس الأمر فلا دلالة فيه على ذلك. 2- قد اختلف الفقهاء في ذلك فقال أكثر الصحابة والتابعين باستحبابه كما نقله ابن المنذر، وهو قول الأوزاعي وأح مد وا سحاق ومحمد بن الحسن، وروى البيهقي من طريق أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة وابن عمر وغيرهما أن القائم مثل الحامل، يعني في الأجر. وقال الشعبي والنخعي: يكره القعود قبل أن توضع. وقال بعض السلف: يجب القيام، واحتج له برواية سعيد عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا "م ا رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد جنازة قط فجلس حتى توضع" أخرجه النسائي.

عدد الصفحات ٤٢٨

35 49 - باب مَنْ قَامَ لِجَنَازَةِ يَهُودِي الحديث الأول : 1312 - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ "كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ قَاعِدَيْنِ بِالْقَادِسِيَّةِ فَمَرُّوا عَلَيْهِمَا بِجَنَازَةٍ فَقَامَا فَقِيلَ لَ هُمَا إِنَّهَا مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ -أَيْ مِنْ أَهْلِ الذ ِمَّةِ - فَقَالاَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِي ٍ فَقَالَ أَلَيْسَتْ نَفْسًا" فوائد الحديث : 1- وقد اختلف أهل العلم في أصل المسألة فذهب الشافعي إلى أنه غير واجب فقال: هذا إما أن يكون منسوخا أو يكون قام لعلة، وأيهما كان فقد ثبت أنه تركه بعد فعله، والحجة في الآخر من أمره، والقعود أحب إلي انتهى. وأشار بالترك إلى حديث علي "إنه صلى الله عليه وسلم قام للجنازة ثم قعد "أخرجه مسلم، قال البيضاوي: يحتمل قول علي "ثم قعد" أي بعد أن جاوزته وبعدت عنه، ويحتمل أن يريد كان يقوم في و قت ثم ترك القيام أصلا، وعلى هذا يكون فعله الأخير قرينة في أن المراد بالأمر الوارد في ذلك الندب، ويحتمل أن يكون نسخا للوجوب المستفاد من ظاهر الأمر، والأول أرجح لأن احتمال المجاز -يعني في الأمر- أولى من دعوى النسخ . 2- قال عياض: ذهب جمع من السلف إلى أن الأمر بالقيام منسوخ بحديث علي، وتعقبه النووي بأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع وهو هنا ممكن قال: والمختار أنه مستحب، وبه قال المتولي . 3- قال صاحب المهذب: هو على التخيير ؛ كأنه مأخوذ من قول الشافعي المتقدم لما تقضيه صيغة أفعل من الاشتراك، ولكن القعود عنده أو لى . 4- قالا ابن حبيب وابن الماجشون من المالكية: كان قعوده صلى الله عليه وسلم لبيان الجواز، فمن جلس فهو في سعة، ومن قام فله أجر. 5- استدل به على جواز إخراج جنائز أهل الذمة نهارا غير متميزة عن جنائز المسلمين 6- قال الزين بن المنير: وا لزامهم بمخالفة رسوم المسلمين وقع اجتهادا من الأئمة. ويمكن أن يقال إذا ثبت النسخ للقيام تبعه ما عداه، فيحمل على أن ذلك كان عند مشروعية القيام، فلما ترك القيام منع من الإظهار.

عدد الصفحات ٤٢٩