4 5- فيهجواز البكاء على الميت . الحديث الثاني : 1243 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ "أَنَّ أُمَّ الْعَلاَءِ امْرَأَةً مِنْ الأَنْصَارِ بَايَعَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْ بَرَتْهُ أَنَّهُ اقْتُسِمَ الْمُهَاجِرُونَ قُرْعَةً فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُ وُف ِيَ فِيهِ فَلَمَّا تُوُف ِيَ وَغُس ِلَ وَكُف ِنَ فِي أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ رَحْمَةُ اللََِّّ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللََُّّ فَقال النبي صلى الله عليه وسلم: وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَََّّ قَدْ أَكْرَمَهُ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللََِّّ فَمَنْ يُكْ رِمُهُ اللََُّّ فَقَالَ أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ وَاللََِّّ إِن ِي لاَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ وَاللََِّّ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللََِّّ مَا يُفْعَلُ بِي قَالَتْ فَوَاللََِّّ لاَ أُزَك ِي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا" فوائد الحديث : 1- قال ابن حجرورويناها في مسند عبد بن حميد قال أخبرنا عبد الرزاق ولفظه: "فوالله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم" وا نما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذلك موافقة لقوله تعالى في سورة الأحقافبِي وَلا بِكُمْ وكان ذلك قبل نزول قوله تعالى مكية، وسورة الفتح مدنية بلا خلاف فيهما، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال: "أنا أول من يدخل الجنة" وغير ذلك من الأخبار الصريحة في معناه، فيحتمل أن يحمل الإثبات في ذلك على العلم المجمل، والنفي على الإحاطة من حيث التفصيل. 4 - باب الرَّجُلِ يَنْعَى إِلَى أَهْل الْمَي ِتِ بِنَفْسِهِ
عدد الصفحات ٣٩٨5 الحديث الأول 1245 - حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه خرج إلى المصلى فصف بهم وكبر أربعا" الحديث الثاني : 1246 - حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب عن حميد بن هلال عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم "أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذها جعفر فأصيب ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب -وا ن عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم لتذرفان- ثم أخذها خالد بن الوليد إمرة ففتح له" فوائد الحديثين : 1- قال ابن العربي: يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات، الأولى إعلام الأهل وا صحاب وأهل الصلاح فهذا سنة، الثانية دعوة الحفل للمفاخرة فهذه تكره، الثالثة الإعلام بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك فهذا يحرم. 6 - باب فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحْتَسَبَ الحديث الأول : 1248 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ قَالَ ق ال النبي صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ النَّاسِ مِنْ مُسْلِمٍ يُتَوَفَّى لَهُ ثَلاَثٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلاَّ أَدْ خَلَهُ اللََُّّ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ" فوائد الحديث : 1- قد عرف من القواعد الشرعية أن الثواب لا يترتب إلا على النية، فلا بد من قيد الاحتساب، والأحاديث المطلقة محمولة على المقيدة . 2- الإسناد كله بصريون . 3- هل يحصل ذلك لمن مات له أولاد في الكفر ث م أسلم؟ فيه نظر، ويدل على عدم ذلك حديث أبي ثعلبة الأشجعي قال: " قلت يا رسول الله مات لي ولدان، قال: من مات له ولدان في الإسلام أدخله الله الجنة " .
عدد الصفحات ٣٩٩6 4- هل يدخل في الأولاد أولاد الأولاد؟ محل بحث، والذي يظهر أن أولاد الصلب يدخلون و سيما عند فقد الوسائط بينهم و بين الأب، وفي التقيد بكونهم من صلبه ما يدل على إخراج أولاد البنات. 5- قوله: "بفضل رحمته إياهم" أي بفضل رحمة الله للأولاد. وقال ابن التين: قيل إن الضمير في رحمته للأب لكونه كان يرحمهم في الدنيا فيجازى بالرحمة في الآخرة والأول أولى، ويؤيده أن في رواية ابن ماجه من هذا الوجه "بفضل رحمة الله إياهم "وللنسائي من حديث أبي ذر "إلا غفر الله لهما بفضل رحمته" 6- قال الكرماني: الظاهر أن المراد بقوله: "إياهم" جنس المسلم الذي مات أولاده لا الأولاد، أي بفضل رحمة الله لمن مات لهم، قال وساغ الجمع لكونه نكرة في سياق النفي فتعمم انت هى. وهذا الذي زعم أنه ظاهر ليس بظاهر، بل في غير هذا الطريق ما يدل على أن الضمير للأولاد، ففي حديث عمرو بن عبسة عند الطبراني "إلا أدخله الله برحمته هو وا ياهم الجنة" الحديث الثاني : 1249 - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَصْبَهَانِي ِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ " أَنَّ الن ِسَاءَ قُلْنَ لِلنَّبِي ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْعَلْ لَنَا يَوْمًا فَوَعَظَ هُنَّ وَقَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَ لَهَا ثَلاَثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ كَانُوا حِجَابًا مِنْ النَّارِ قَالَتْ امْرَأَةٌ وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ " فوائد الحديث : 1- قوله: "أيما امرأة" إنما خص المرأة بالذكر لأن الخطاب حينئذ كان للنساء وليس له مفهوم لما في بقية الطرق. 2- قوله: "قالت امرأة" هي أم سليم الأنصارية والدة أنس بن مالك الحديث الثالث : 1251 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِ يَ اللََُّّ عَنْهُ عَنْ النَّبِي ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لاَ يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلاَثَةٌ مِنْ الْوَلَدِ فَيَلِجَ النَّارَ إِلاَّ تَحِلَّةَ
عدد الصفحات ٤٠٠7 الْقَسَمِ" قَالَ أَبُو عَبْد اللََِّّ فوائد الحديث : 1- قال القرطبي: اختلف في المراد بهذا القسم فقي ل هو معين وقيل غير معين. فالجمهور على الأول، وقيل لم يعن به قسم بعينه وا نما معناه التقليل لأمر ورودها . 2- قال المهلب : أن أولاد المسلمين في الجنة لأنه يبعد أن الله يغفر للآباء بفضل ر حمته للأبناء ولا يرحم الأبناء. 3- قال الجمهورأولاد المسلمين في الجنة ، ووقفت طائفة قليلة. 4- فيه أن من حلف أن لا يفعل كذا ثم فعل منه شيئا ولو قل برت يمينه خلافا لمالك قاله عياض وغيره. 7 - باب قَوْلِ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ الْقَبْرِ اصْبِرِي الحديث الأول : 12452 - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَ سِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ قَالَ " مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ اتَّقِي اللَََّّ وَاصْبِرِي" فوائد الحديث : 1- فيه جواز مخاطبة الرجال النساء في مثل ذلك بما هو أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو موعظة أو تعزية وأن ذلك لا يختص بعجوز دون شابة لما يترتب عليه من المصالح الدينية. 8 - باب غُسْلِ الْمَي ِتِ وَوُضُوئِهِ بِالْمَاءِ وَالس ِدْرِ الحديث الأول : 1253 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللََِّّ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِي ِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أُم ِ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا قَالَتْ "دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ
عدد الصفحات ٤٠١8 تُوُف ِيَتْ ابْنَتُهُ فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَعْطَانَا حِقْ وَهُ فَقَالَ أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ تَ عْنِي إِزَارَهُ" فوائد الحديث : 1- قد نقل النووي الإجماع على أن غسل الميت فرض كفاية، وهو ذهول شديد، فإن الخلاف مشهور لمالكية حتى أن القرطبي رجح في شرح مسلم أنه سنة، ولكن الجمهور على وجوبه.ُ 2- فيقوله : ( بالماء والسدر ( قال الزين بن المنير :جعلهما معا آلة لغسل الميت وهو مطابق لحديث الباب . 3- قال القرطبي :يجعل السدر في ماء ، ويخضخض إلى أن تخرج رغوته ، ويدلك به جسده ، ثم يصب عليه الماء القراح ، فهذه غسلة . 4- حكى ابن المنذر أن قوما قالوا : تطرح ورقات السدر في الماء ؛ أي لئلا يماز ج الماء ، فيتغير وصفه المطلق .و حكي عن أحمد أنه أنكر ذلك وقال : يغسل في كل مرة بال ماء والسدر . 5- أعلى ما ورد في ذلك ما رواه أبو داود من طريق قتادة عن ابن سيرين أنه كان يأخذ الغسل عن أم عطية فيغسل بالماء والسدر مرتين ، والثالثة بالماء والكافور . 6- قالابن عبد البر: كان يقال : كان ابن سيرين من أعلم التابعين بذلك . 7- قالابن العرب ي : من قال الأولى بالماء القراح ، والثانية بالماء والسدر ، أو العكس ، والثالثة بالماء والكافور فليس هو في لفظ الحديث . 8- تمسك بظاهر الحديث ابن شعبان ،وابن الفرضي وغيرهما من المالكية ، فقالوا : غسل الميت إنما هو للتنظيف ، فيجزئ بالماء المضاف كماء الورد ونحوه ، قالوا : وا نما يكره من جهة السرف ، والمشهور عند الجمهور أنه غسل تعبدي يشترط فيه ما يشترط في بقية الأغسال الواجبة والمندوبة . وقيل : شرع احتياطا لاحتمال أن يكون عليه جنابة ، وفيه نظر ، لأن لازمه أن لا يشرع غسل من هو دون البلوغ ، وهو خلاف الإجماع . 9- قالابن بزي زة : استدل به على وجوب غسل الميت . 10- قال ابن دقيق العيد: لكن قوله ثلاثا ، ليس للوجوب على المشهور من مذاهب العلماء ، فيتوقف الاستدلال به على تجويز إرادة المعنيين المختلفين بلفظ واح د ، لأن قوله
عدد الصفحات ٤٠٢9 : " ثلاثا " غير مستقل بنفسه ، فلا بد أن يكون داخلا تحت صيغة الأمر ، فيراد بلفظ الأمر الوجوب بالنسبة إلى أصل الغسل ، والندب بالنسبة إلى الإيتار . 11- ذهب الكوفيون وأهل الظاهر والمزني إلى إيجاب الثلاث ، وقالوا : إن خرج منه شيء بعد ذلك يغسل موضعه ، ولا يعاد غسل الميت ، وهو مخالف لظاهر الحديث . 12- قال النووي :المراد : اغسلنها وترا ، وليكن ثلاثا ، فإن احتجن إلى زيادة فخمسا ، وحاصله أن الإيتار مطلوب ، والثلاث مستحبة ، فإن حصل الإنقاء بها لم يشرع ما فوقها ، وا لا زيد وترا ، حتى يحصل الإنقاء ، والواجب من ذلك مرة واحدة عامة للبدن . 13- وقالابن العربي :في قوله : " أو خمسا " إشارة إلى أن المشروع هو الإيتار ، لأنه نقلهن من الثلاث إلى الخمس وسكت عن الأربع . 14- قالابن عبد البر :لا أعلم أحدا قال بمجاوزة السبع ، وساق من طريق قتادة أن ابن سيرين كان يأخذ الغسل عن أم عطية ثلاثا ، وا لا فخمسا ، وا لا فأكثر ، قال : فرأينا أن أكثر من ذلك سبع . 15- قال ابن المنذر: إنما فوض الرأي إليهن بالشرط المذكور ، وهو الإيتار . 16- حكى ابن التين عن بعضهم قال : يحتمل قوله " إن رأيتن " أن يرجع إلى الأعداد المذكورة ، ويحتمل أن يكون معناه : إن رأيتن أن تفعلن ذلك ، وا لا فالإنقاء يكف . 17- فيقوله(بماء وسدر) قال ابن العربي : هذا أصل في جواز التطهر بالماء المضاف إذا لم يسلب الماء الإطلاق . انتهى؛ وهو مبني على الصحيح أن غسل الميت للتطهير كما تقدم . 18- قيل : الحكمة في تأخير الإزار معه إلى أن يفرغن من الغسل ، ولم يناولهن إياه أولا ليكون قريب العهد من جسده الكريم ، حتى لا يكون بين انتقاله من جسده إلى جسدها فاصل ، وهو أصل في التبرك بآثار الصالحين . قال ابن باز :قد سبق غير مرة في الحاشية أن التبرك بآثار الصالحين غير جائز ، وا نما يجوز ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة لما جعل الله في جسده وما ماسه من البركة ، وأما غيره فلا يقاس عليه لوجهين : أحدهما أن الصحابة رضي الله عنهم لم يفعلوا ذلك مع غير النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو كان خيرا لسبقونا إليه . الثاني أن فعل ذلك مع غيره صلى الله عليه وسلم من وسائل الشرك فوجب منعه ، 19- فيه جوازتكفين المرأة في ثوب الرجل .
عدد الصفحات ٤٠٣10 9 - باب مَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُغْسَلَ وِتْرًا الحديث الأول : 1254 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُم ِ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا قَالَتْ "دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ فَقَالَ اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ
عدد الصفحات ٤٠٤11 أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الآْخِرَةِ كَافُورًا فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَقَالَ أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ" فَقَالَ أَيُّوبُ وَ حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِمِثْلِ حَدِيثِ مُحَمَّدٍ وَكَانَ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ اغْسِلْنَهَا وِتْرًا وَكَانَ فِيهِ " ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا " وَكَانَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ: " ابْدَءُوا بِمَيَامِنِ هَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا" وَكَانَ فِيهِ "أَ نَّ أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ وَمَشَطْنَاهَا ثَلاَثَةَ قُرُونٍ" فوائد الحديث : 1- قوله فيه: "وترا ثلاثا أو خمسا" استدل به على أن أقل الوتر ثلاث، ولا دلالة فيه لأنه سيق مساق البيان للمراد إذ لو أطلق لتناول الواحدة فما فوقها. 11 - باب مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْ ا لْمَي ِتِ الحديث الأول : 1256 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُم ِ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا قَالَتْ "لَمَّا غَسَّلْنَا بِنْتَ النَّبِي ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا: ابْدَءُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ " فوائد الحديث : 1- استدل به على استحباب المضمضة والاستنشاق في غسل الميت خلافا للحنفية، بل قالوا لا يستحب وضوؤه أصلا، وا ذا قلنا باستحبابه فهل يكون وضوءا حقيقيا بحيث يعاد غسل تلك لأعضاء في الغسل أو جزءا من الغسل بدئت به هذه الأعضاء تشريفا؟ الثاني أظهر من سياق الحديث . 14 - باب نَقْضِ شَعَرِ الْمَرْأَةِ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ لاَ بَأْسَ أَنْ يُنْقَضَ شَعَرُ الْمَي ِتِ الحديث الأول : 1260 - حَدَّثَنَاأَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللََِّّ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَيُّوبُ وَسَمِعْتُ حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ قَالَتْ حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا "أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ رَأْسَ بِنْتِ رَسُولِ اللََِّّ صَلَّ ى اللََُّّ عَلَيْ هِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَةَ قُرُونٍ نَقَضْنَهُ ثُمَّ غَسَلْنَهُ ثُمَّ جَعَلْنَهُ ثَلاَثَةَ قُرُونٍ"
عدد الصفحات ٤٠٥12 فوائد الحديث 1- فائدة النقض تبليغ الماء البشرة وتنظيف الشعر من الأوساخ . 2- فيه حجة للشافعي ومن وافقه على استحباب تسريح الشعر . 15 - باب كَيْفَ الإِشْعَارُ لِلْمَي ِ تِ ؟ الحديث الأول : 1261 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللََِّّ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ "جَاءَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا امْرَأَةٌ مِنْ الأَنْصَارِ مِنْ اللاَتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَتْ الْبَصْرَةَ تُبَادِرُ ابْنًا لَهَا فَلَمْ تُدْرِكْهُ فَحَدَّثَتْنَا قَالَتْ دَخَلَ عَلَيْنَا النَّ بِيُّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ فَقَالَ: "اغْسِلْ نَهَا ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الآْخِرَةِ كَافُورًا فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي قَالَتْ فَلَمَّا فَرَغْنَا أَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَقَالَ أَشْعِ رْنَهَا إِيَّاهُ" وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ. وَلاَ أَدْرِي أَيُّ بَنَاتِهِ وَزَعَمَ أَنَّ الإِشْعَارَ الْفُفْنَهَا فِيهِ وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَأْمُرُ بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُشْعَرَ وَلاَ تُؤْزَرَ . فوائد الحديث : 1- فيه دليل على أنه لم يسمع تسميتها من حفصة . 16 - بابهَلْ يُجْعَلُ شَعَرُ الْمَرْأَةِ ثَلاَثَةَ قُرُون الحديث الأول : 1262 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أُم ِ الْهُذَيْلِ عَنْ أُم ِ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا قَا لَتْ "ضَفَرْنَا شَعَرَ بِنْتِ النَّبِي ِ صَلَّى اللََُّّ عَ لَيْهِ وَسَلَّمَ" تَعْنِي ثَلاَثَةَ قُرُونٍ وَقَالَ وَكِيعٌ قَالَ سُفْيَانُ "نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا" فوائد الحديث :
عدد الصفحات ٤٠٦13 1- استدل به على ضفر شعر الميت خلافاً لمن منعه 2- قال ابن القاسم :لا أعرف الظفر بل يكف ؛ و عن الأوزعي و الحنفية : يرسل شعر المرأة خلفها وعلى وجهها مفرقاً . 3- قال القرطبي : وكأن سبب الخلاف أن الذي فعلته أم عطية هل استندت فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيكون مرفوعاً أو هو شيئ رأته ففعلته استحساناً؟ كلا الأمرين محتمل . 17 - باب يُلْقَى شَعَرُ الْمَرْأَةِ خَلْفَهَا الحديث الأول : 1263 - حَدَّثَنَامُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ قَالَ حَدَّثَتْنَا حَفْصَةُ عَنْ أُم ِ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهَا قَالَتْ "تُوُف ِيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِي ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "اغْسِلْنَهَا بِالس ِدْرِ وِتْرًا ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ وَاجْعَلْنَ فِي الآْخِرَةِ كَافُورًا أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَ نَّاهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَضَفَرْنَا شَعَرَهَا ثَلاَثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا" فوائد الحديث : 1- قال ابن دقيق العيد: فيه استحباب تسريح المرأة وتضفيرها، وزاد بعض الشافعية أن تجعل الثلاث خلف ظهرها . 2- فيه تعليم الإمام من لا علم له بالأمرالذي يقع فيه، وتفويضه إليه إذا كان أهلا لذلك بعد أن ينبهه على علة الحكم. 3- استدل به على أن الغسل من غسل الميت ليس بواجب لأنه موضع تعليم ولم يأمر به، وفيه نظر لاحتمال أن يكون شرع بعد هذه الواقعة. وقال الخطابي: لا أعلم أحدا قال بوجوبه. وكأنه ما درى أن الشافعي علق القول به على صحة الحديث والخلاف فيه ثابت عند المالكية وصار إليه بعض الشافعية أيضاً . 4- استدل به بعض الحنفية على أن الزوج لا يتولى غسل زوجته، لأن زوج ابنة النبي صلى الله عليه وسلم كان حاضرا وأمر النبي صلى الله عليه وسلم النسوة بغسل ابنته دون الزوج، وتعقب بأنه يتوقف على صحة دعوى أنه كان حاضرا، وعلى تقدير تسليمه فيحتاج إلى ثبوت أنه لم يكن به مانع من ذلك ولا آثر النسوة على نفسه .
عدد الصفحات ٤٠٧14 18 - باب الث ِيَابِ الْبِيضِ لِلْكَفَنِ الحديث الأول : 1264 - حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن ع ائشة رضي الله عنها "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب يمانية وعثمان سحولية من كرسف ليس فيهن قميص ولا عمامة" فوائد الحديث : 1- قال الترمذي: وتكفينه في ثلاثة أثواب بيض أصح ما ورد في كفنه 19- باب الكفن في ثوبين الحديث الأول : 1265- حدثناأبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهم قال" بينما رجل واقف بعرفة إذ وقع عن راح لته فوقصته أو قال فأوقصته قال النبي صلى الله عليه وسلم اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا "
عدد الصفحات ٤٠٨15 فوائد الحديث 1- قوله(واقف (استدل به على إطلاق لفظ الواقف على الراكب . 2- قوله(وكفنوه في ثوبين (استدل به على إبدال ثياب المحرم وليس بشيء ، لأنه سيأتي في الحج بلفظ : " في ثوبيه . " وللنسائي من طريق يونس بن نافع ، عن عمرو بن دينار " : في ثوبيه اللذين أحرم فيهما " . 3- قال المحب الطبري :إنما لم يزده ثوبا ثالثا تكرمة له ، كما في الشهيد ، حيث قال : " زملوهم بدمائهم " . 4- استدل به على أن الإحرام لا ينقطع بالموت . 5- استدل به على ترك النيابة في الحج ، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر أحدا أن يكمل عن هذا المحرم أفعال الحج ، وفيه نظر لا يخ فى . 6- قال ابن بطال :وفيه أن من شرع في عمل طاعة ، ثم حال بينه وبين إتمامه الموت رجي له أن الله يكتبه في الآخرة من أهل ذلك العمل . 20 - باب الْحَنُوطِ لِلْمَي ِتِ الحديث الأول : 1266 - حَدثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمَا قَالَ "بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَأَقْ صَعَتْهُ أَوْ قَالَ فَأَقْعَصَتْهُ فَقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَف ِنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ وَلاَ تُحَن ِطُوهُ وَلاَ تُخَم ِرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّ اللَََّّ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَب ِيًا" فوائد الحديث :
عدد الصفحات ٤٠٩16 1- قالالبيهقي: فيه دليل على أن غير المحرم يحنط كما يخمر رأسه، وأن النهي إنما وقع لأجل الإحرام خلافا لمن قال من المالكية غيرهم إن الإحرام ينقطع بالموت فيصنع بالميت ما يصنع بالحي، قال ابن دقيق العيد: وهو مقتضى القياس، لكن الحديث بعد أن ثبت يقدم على القياس . 2- قال بعض المالكية: إثبات الحنوط في هذا الخبر بطريق المفهوم من منع الحنوط للمحرم، ولكنها واقعة حال يتطرق الاحتمال إلى منطوقها فلا يستدل بمفهومها. 3- قال بعض الحنفية: هذا الحديث ليس عاما بلفظه لأنه في شخص معين، ولا بمعناه لأنه لم يقل يبعث ملبيا لأنه محرم فلا يتعدى حكم ه إلى غيره إلا بدليل منفصل. 4- قال ابن بزيزة: وأجاب بعض أصحابنا عن هذا الحديث بأن هذا مخصوص بذلك الرجل لأن إخباره صلى الله عليه وسلم بأنه يبعث ملبيا شهادة بأن حجه قبل، وذلك غير محقق لغيره، وتعقبه ابن دقيق العيد بأن هذه العلة إنما ثبتت لأجل الإحرام فتعم كل محر م، وأما القبول وعدمه فأمر مغيب. 5- اعتل بعضهم بقوله تعالى إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث" وليس هذا منها فينبغي أن ينقطع عمله بالموت، وأجيب بأن تكفينه في ثوبي إحرامه وتبقيته ع لى هيئة إحرامه من عمل الحي بعده كغسله والصلاة عليه فلا معنى لما ذكروه. 21 - باب كَيْفَ يُكَفَّنُ الْمُحْرِمُ الحديث الأول : 1268 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو وَأَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُمْ قَالَ "كَانَ رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبِي ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ فَوَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ قَالَ أَيُّوبُ فَوَقَصَتْهُ - وَقَالَ عَمْرٌو فَأَقْصَعَتْهُ - فَمَاتَ فَقَالَ: "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَف ِنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ وَلاَ تُحَن ِطُوهُ وَلاَ تُخَم ِرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ أَيُّوبُ يُلَب ِ ي وَقَالَ عَمْرٌو مُلَب ِيًا" فوائد الحديث :
عدد الصفحات ٤١٠17 1- قوله: "فأقصعته" أي هشمته يقال أقصع القملة إذا هشمها، وقيل هو خاص بكسر العظم، ولو سلم فلا مانع أن يستعار لكسر الرقبة. وفي رواية الكشميهني بتقديم العين على الصاد، والقعص القتل في الحال ومنه قعاص الغنم وهو موتها. 2- قال ابن المنذر: في حديث ابن عباس إباحة غسل المحرم الحي بالسدر خلافا لمن كرهه له . 3- فيه أن الوتر في الكفن ليس بشرط في الصحة 4- فيه أن الكفن من رأس المال لأمره صلى الله عليه وسلم بتكفينه في ثوبيه ولم يستفصل هل عليه دين يستغرق أم لا. 5- فيه استحباب تكفين المحرم ف ي ثياب إحرامه . 6- فيه أن إحرامه باق 7- فيه أنه لا يكفن في المخيط 8- فيه التعليل بالفاء لقوله فإنه 9- فيه التكفين في الثياب الملبوسة 10- فيه استحباب دوام التلبية إلى أن ينتهي الإحرام 11- فيه أن الإحرام يتعلق بالرأس لا بالوجه 12- أغرب القرطبي فحكى عن الشافعي أن المحرم لا يصلي عليه، وليس ذلك بمعروف عنه. 13- يحتمل اقتصاره له على التكفين في ثوبيه لكونه مات فيهما وهو متلبس بتلك العبادة الفاضلة، ويحتمل أنه لم يجد له غيرهما. 22 - باب الْكَفَنِ فِي الْقَمِيصِ الَّذِي يُكَفُّ أَوْ لاَ يُكَف وَمَنْ كُف ِنَ بِغَيْرِ قَمِيص الحديث الأول : 1270 - حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا بن عيينة عن عمرو سمع جابرا رضي الله عنه قال "أتى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بعد ما دفن فأخرجه فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه" فوائد الحديث :
عدد الصفحات ٤١١18 1- استنبط منه الإسماعيلي جواز طلب أثار أهل الخير منهم للتبرك بها وا ن كان السائل غنيا. وقد سبق الكلام عن ابن باز في منع التبرك بآثار الصالحين سو ى النبي صلى الله عليه وسلم . 25- باب الكفن من جميع المال الحديث الأول : 1274- حدثنا إسماعيل بن خليل حدثناعلي بن مسهر حدثنا أبو إسحاق وهو الشيباني عن أبي بردة عن أبيه قال لما أصيب عمر رضي الله عنه جعل صهيب يقول وا أخاه فقال عمر أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الميت ليعذب ببكاء الحي. فوائد الحديث : 1- قال الزين بن المنير : يستفاد من قصة عبد الرحمن إيثار الفقر على الغنى . 2- قال الزين بن المني ر: ويستفاد من القصة إيثار التخلي للعبادة على تعاطي الاكتساب ، فلذلك امتنع من تناول ذلك الطعام مع أنه كان صائما . 26 - باب إِذَا لَمْ يُوجَدْ إِلاَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ الحديث الأول : 1275 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللََِّّ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ "أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ أُتِيَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا فَقَالَ قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ خَيْرٌ مِن ِي كُف ِنَ فِي بُرْدَةٍ إِنْ غُط ِيَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلاَهُ وَا ِنْ غُط ِيَ رِجْلاَهُ بَدَا رَأْسُهُ وَأُرَاهُ قَ الَ وَقُتِلَ حَمْزَةُ وَهُوَ خَيْرٌ مِن ِي ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنْ الدُّنْيَا مَا بُسِ طَ أَوْ قَالَ أُعْطِينَا مِنْ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ
عدد الصفحات ٤١٢19 حَسَنَاتُنَا عُج ِلَتْ لَنَا ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ فوائد الحديث : 1- فيهدلالة على تواضع عبد الرحمن بن عوف . 2- فيه إشارة إلى تعظيم فضل من قتل في المش اهد الفاضلة مع النبي صلى الله عليه وسلم . 27 - باب إِذَا لَمْ يَجِدْ كَفَنًا إِلاَّ مَا يُوَارِي رَأْسَهُ أَوْ قَدَمَيْهِ غَطَّى رَأْسَهُ الحديث الأول : 1276 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا شَقِيقٌ حَدَّثَنَا خَبَّابٌ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ قَالَ "هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِي ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَلْتَمِسُ وَجْهَ اللََِّّ فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللََِّّ فَمِنَّا مَنْ مَاتَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَف ِنُهُ إِلاَّ بُرْدَةً إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاَهُ وَا ِذَا غَطَّيْ نَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُهُ فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُغَط ِيَ رَأْسَهُ وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ الإِذْخِرِ" فوائد الحديث : 1- فيه أنه إذا لم يوجد ساتر البتة أنه يغطي جميعه بإذخر، فإن لم يوجد فبما تيسر من نبات الأرض . 2- قال المهلب: وا نما استحب لهم النبي صلى عليه وسلم التكفين في تلك الثياب التي ليست سابغة لأنهم قتلوا فيها ؛انتهى. وفي هذا الجزم نظر، بل الظاهر أنه لم يجد لهم غيرها كما هو مقتضى الترجمة. 28 - باب مَنْ اسْتَعَدَّ الْكَفَنَ فِي زَمَنِ النَّبِي ِ صَلَّى اللَُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُنْكَرْ عَ لَيْهِ الحديث الأول : 1277 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللََِّّ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ "أَن امْرَأَةً جَاءَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَ تُهَا أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ قَالُوا الشَّمْلَةُ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ نَسَجْتُهَا بِيَدِي فَجِئْتُ لأَكْسُوَكَهَا فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْتَاجًا إِلَيْ هَا فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَا ِنَّهَا إِزَارُهُ فَحَسَّنَهَا فُلاَ نٌ فَقَالَ اكْسُنِيهَا مَا أَحْسَنَهَا قَالَ الْقَوْمُ مَا أَحْسَنْتَ لَبِسَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عدد الصفحات ٤١٣