المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الدكتور علي جمعة إلى أين تحميل PDF

طلحة محمد المسير

صفحة ٧ من ١٢

الدكتور علي جمعة إلى أين ؟!!! أ 13 | وقد اقتص د. علي جمعة من هذا الكتاب جزءًا من الحكايتين اللتين ذكرهما حي لا نرى النوادر والغرائب الي يهماء والحكاية الأولى كما وردت في نشوار المحاضرة هي: (حدثين أبو الحسين محمد بن عبد الله المعروف بابن نصرويه» قال: قبل التيمي القاضي كان قديمًا عندنا بالبصرة ستة وثلاثين ألف شاهدء قي مدة ولايته» فقلت له: هذا عظيمء فكيف كان ذلك؟ فقال لي: كان القضاة على مذهب أبي حنيفة وغيره من الفقهاء» في أن الناس كلهم عدولء على الشرائط الي تعرفهاء وكان يشهد الئاس عند التيمي بأسرهمء فإذا سمع شهاداقم» سأل عنهمء فيزكونء فيقبلهم» وكان الناس يشهد بعضهم لبعض» من الحيران» وأهل السوق» ولا نعرف ترتيب قوم مخصوصين للشهادة» إلى أن ولي إسماعيل» قال: وكان مبلغ من قبله التيمي ستة وثلاثون ألف شاهدء منهم عشرون ألفاً ل يشهدوا عنده إلا شهادة واحدة)(" والخبر الثاني الذي اقتطع بعضه ووضع نقاطًا في الموطن الذي يدل على التندر هو قول التنوخحي: (سمعت قاضي القضاة أبا السائب عتبة بن عبيد الله بن موسى يقول: الشاهد إذا لم تكن فيه ثلاث خلال من خلال أهل النار صار هو من أهل النارء فقلت له: ما هي؟ فقال: قلة الحياء؛ لأن الشاهد إذا كان مستحيّا أجاب إلى كل محال يسأله. فيذهب دينه. ويصير من أهل النارء والحياء في الأصل من الإبمان. وأهل الإيمان في الجنة, كما روي في الخبرء فقلة الحياء من خصال أهل النارء فهذه واحدة. والثانية: أنه يحتاج أن يكون فيه سوء الظن؛ لأنه مى أحسن ظنه تمت عليه الخيلة والترويرات, فيشهد باخال, فيدخل النارء وإذا كان سيئ الظن سلب. وسوء الظن في الأصل إثْم كما قال الله تعالى» والإثم من خصال أهل النار. وذكر الأخرى وقد أنسيتها أنا. ثم قال: ما ظنكم ببلد فيه عشرات ألوف الناس» ليس فيهم .١717ص‎ »)١ج ‏كتاب نشوار المحاضرة»‎ )١(

عدد الصفحات ١٠٠

‎١6١‏ الدكتور علي جمعة إلى أين ؟!!! ا ‏شهود إلا عشرة أنفس أو أقل أو أكثر» وأهل ذلك المصر كلهم يريدون الحيلة على هؤلاء العشرة» كيف يسلمون إن لم يكونوا شياطين الإنس في التيقظ والذكاء والتحرز والفهم)”". أرأيتم كيف يدافع عن الحكم بالطاغوت يذه النوادر!!! ‏لو كان هذا الكلام يروى على أنه حديث نبوي الحكم علماء الحديث عليه بالضعف؛ ولكن د. علي جمعة يستدل به» وعلى ماذا يستدل؟ إنه يستدل على خلو الأرض من رجل عدل!! ‏ثم هل قلة الشهود العدول تعيئ التحاكم إلى الطاغوت؟ وأين طرق الإثبات والبينات اب زخر يما تراثنا الإسلامي؟ ‏وهل قلة الشهود تحول الزنا من أمر منكر إلى حرية شخصية لا عقاب فيهاء شريطة ألا يكون مع الأطفال» وأن يكون برضا الطرفين في مسكن غير مسكن الزوجية» وألا ‏ثم قال د. علي جمعة: 'والتفتيش للوصول إلى الحقيقة التي تؤدي إلى إقامة الحد ليس من منهاج الشريعة» فإن ماعرًا أتى يقر على نفسه» فأشاح النبي كله بوجهه أربع مرات» ثم أحاله على أهله لعلهم يشهدون بقلة عقله أو جنونه؛ ثم أوجد له المخارج» ولما جزع وفر أثناء إقامة الحد قال رسول اللّه كه لأصحابه 5:: (هلا تركتموه؛ لعله أن يتوب فيتوب الله عليه)”": وأخذ العلماء من هذا جواز الرجوع عن الإقرار ما دام ب حق من حقوق اللّه وليس بشأن حق من حقوق البشرء كما أن النبي دده لم يسأله عن الطرف الآخر للجريمة وهي المرأة التي زنا بهاء ولم يفتش عنهاء حتى كنوع من ‎.47١ص‎ »١ج ‏كتاب نشوار انحاضرة»‎ )١( ‏رواه أبو داود في سننه» كتاب الحدود» باب رجحم ماعز بن مالك.‎ (١

عدد الصفحات ١٠١

هم الدكتور علي جمعة إلى أين ؟!!! أ ‎6.١‏ ‏ل أعمال استكمال التحقيق. وروي عن أبي بكر وعمر وأبي الدرداء وأبي هريرة أن السارق كان يؤتى به إليهم فيقولون له: (أسرقت5.. قل: لا) . إن د. علي جمعة يتكلم في شروط إقامة الحدود ليطعن في إقامة الحدود, مع أن العلماء الذين ذكروا هذه الأمور هم هم الذين يتكلمون عن وجوب تطبيق الحدود على من توفرت فيه الشروط» فهم حريصون على أن تطبق الحدود على الوحه الأكمل بلا أدن شائبة» وشتان بين هذه النية وتلك!! شتان بين من يريد أن يقيم شرع الله وحدوده على الوجه الأكمل» وبين من يريد التهجم على من يدعو لإقامة الحدود ويصول ويجول في ذكر الشبهات دون أن ينبس ببنت شفة في الدعوة إلى تصحيح القوانين القائمة. © ثم قال د. علي جمعة: 'فالنص على الحدود كما ذكرنا يفيد أساسا تعظيم الإثم الذي جعل الحد بإزاته» وأنه من الكبائر والقبائح التي تستوجب هذا العقاب العظيم» ويؤدي ذلك إلى ردع الناس عن هذه الجرائم» على حد قوله تعالى: (( ذَلِكَححْو آله به عِبَادَهء يَعِبَادٍ فون 16"؛ ويكمل الحد 4 هذا الشأن الضبط الاجتماعي الذي يتولد من الثقافة السائدة لدى الكافة باستعظام هذه الآثام» ونبذ من اشتهر بها أو أعلنها أو تفاخر بفعلها. كما أن الشرع فتح باب التوبة» وأمر بالستر:# نصوص عديدة من الكتاب السنة . الحدود الشرعية فرضها الله ليلتزم المسلمون إقامتهاء وأما الحكم المترتبة على ذلك فلا يحصيها إلا الله جل وعلاء ومّن فتح باب التوبة وأمر بالستر هو سبحانه الذي شرع كذلك إقامة الحدود» فعلى المسلم أن يقول: معنا وأطعنا. .١5 ‏سورة الزمرء الآية‎ )١١

عدد الصفحات ١٠٢

‎١6.5‏ الدكتور علي جمعة إلى أين ؟!!! ا ‏ب- كلامه عن تطبيق الشريعة في مقالات التجربة المصرية بجريدة الأهرام ‏كتب د. علي جمعة أربع مقالات في جريدة الأهرام الذائعة الصيت؛ عنون لها بالتجربة المصرية”"2, وتحدث فيها عما سماه بالنموذج المصري لبناء الدولة الحديثة» هذا النموذج الذي بدأه بعصر محمد علي» وح الآن. ‏وفي هذه المقالات حاول د. علي جمعة إفهام القارئ أن القوانين المصرية صاغها قوم مخلصون؛ حعلوا الشريعة الإسلامية نصب أعينهم؛ وأنها اجتهاد لفقهاء رأوا أن الشريعة تبيح هذه القوانين» من باب الحالات الاستثنائية وفقه الضرورة» وكأن التاريخ يمكن أن يمحى بجرة قلم» وكأن الحرب الضروس الى شنها المنافقون ولا يزالون يشنوفا على أمة الإسلام في مصر يمكن أن تنسى هذه السهولة. ‏© يقول د. علي جمعة: '# عصر إسماعيل باشا أراد أن يكمل ما بدأه جده محمد علي باشا 4# بناء الدولة الحديثة» فأنشاً البرلمان» ودعا إلى الفصل بين السلطات الثلاث» وأقر نظام الانتخاب» وبنى البياكل الأساسية الحديثة: واستمر ج عمليات الاستقلال» وسعى إلى وضع نظام للتقنين المصري. ‏ولآنه كان حريصا على البعد عن الدولة العثمانية التي قننت الشريعة الإسلامية 4 صورة المجلة العدلية» الصادرة سنة ٠74١هء‏ فقد فكر لذ عدة احتمالات. وكلها لا يريد أن يخرج عن الشرع الإسلامي» بل يريد أن يوجد صيغة جديدة يستطيع فيها المسلم أن يضع قدمه 2# نطاق العالم الحديث؛ فكر أن يترجم كدد نابليون آول» وكود نابليون ثاني: وأمر ‎.3005/ ال١ ‏و#لاء و١ اسلاء و/ا‎ 5-5١ ‏نشرت هذه المقالات في جريدة الأهرام بتاريخ‎ )١(

عدد الصفحات ١٠٣

هم الدكتور علي جمعة إلى أين ؟!!! أ ‎١)‏ ‏- رفاعة رافع الطهطاوي أن يفعل ذلك نقلاً عن الفرنسية إلى العربية» ولقد تم ذلك؛ وطبع هذا العمل يك مجلدين © المطبعة الآميرية 4 أواخر القرن التاسع عشرء لكنه لم يطبق كقانون 2 مصر. وكان حريصا على إيجاد علاقة بين القانون الفرنسي المأخوذ أساسًا من تشريعات لويسء والتي قيل: إنها تأثرت بالفقه المالكي عبر الآندلس» فأمر الشيخ مخلوف المنياوي مفتي الصعيد أن يراجع ما ترجمه رفاعة - رحم اللّه الجميع- فكتب تقريرًا واسعًا استفاض فيه حتى صار كتابًا طبع الآن 2 مجلدين بمصرء تحت عنوان (المقارنات التشريعية) قارن فيه بين القانون الفرنسي» وما يعرفه من الشريعة الإسلامية» ووجد مقارية بينه وبين الفقه المالكي على وجه الخصوصء ووجد مخالفات قليلة» إلا أن هذا العمل لم يلتفت إليه» وظل حبيسًا بدار الكتب المصرية إلى أن نشره الأستاذ الدكتور محمد سراج عبد البادي» وشاركه على استحياء كاتب هذا المقال. وهذا العمل يدل على حرص القيادة السياسية حينئذ على عدم الانسلاخ عن الشريعة بالكلية؛ ولكنها تريد أن تعيش العصرء وأن تجعل بلادها تجد لنفسها موطن قدم # العالم . هل يمكن لأحد أن يصدق هذه البساطة أن القانون الفرنسي مقارب للفقه المالكي» وأنه لا يخالفه إلا قليلدً!!! ومع اعتراف د. علي جمعة أن هذا الترقيع المسمى مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الفرنسي_ لم تلتفت الحكومة إليه» فإنه يدل عند د. علي جمعة على حرص القيادة السياسية حينئذ على عدم الانسلاخ عن الشريعة بالكلية!!! ولا أدري هل هناك انسلاخ من الشريعة بالكلية وانسلاخ نصف ونصف!!!

عدد الصفحات ١٠٤

6 الدكتور علي جمعة إلى أين ؟!!! ا وليتضح الأمر في قصص د. علي جمعة ننقل بعض ما رواه الشيخ محمد رشيد رضا في بحلة المنار الي كانت تصدر ف أوائل القرن الماضي» وهو رجحل حديث عهد فيما يرويه بعهد الخديوي إسماعيل» فيروي الشيخ محمد رشيد رضا عن أحد كبار القضاة الشرعيين قوله: (كان من غرض إسماعيل باشا إرضاء أوربا بتقليدها في كل شيءء حى في إبطال بعض الأحكام الشرعية الإسلامية؛ كإباحة تعدد الزوجات اللمنتقدة عندهم» وتحويل الشريعة إلى قوانينهم» وأنه كان يقول: لا يمكن أن تعمل الأمة في هذا القرن مما وضع للعرب من نحو ثلاثة عشر قرنًا تقريباء ولهذا لم يكن للعلماء إجابة طلبه) ثم يعلق رشيد رضا على رواية هذا القاضي الشرعي بقوله: (ولا بعد في هذه الأقوال عند العارفين بحال هؤلاء الأمراء» وبعدهم عن الدين» وكأن ذلك الأمير المستبد الجاهل كان يرى أن قانون الكرباج الذي وضعه محمد علي وأفسد به بأس الأمة» ونزع منها هو ومن بعده روح الشهامة والشجاعة» أفضل من الشرع الإلحي الذي ارتقى بالأمة العربية إلى السيادة على جميع الأمم)0". ويحكي الشيخ محمد رشيد رضا حال مصر في عهد الخديوي إسماعيل بقوله: (لما هاحر السيد جمال الدين حكيم الشرق وموقظه إلى هذه البلاد رأى من استبداد إسماعيل باشا الخديوي الأسبق ما يزيد على ما كان في أوربا من الاستبداد» ورأى أن الجمعية الماسونية تحر هذه البلاد إلى أوربا بخيوط سياسية حفية؛ ولكنها متينة قوية» فهي كالخيوط الي يربط با المشعوذ التماثيل الي يلعب با وراء الستار فيحسب الصبيان أنما هي الي تلعب بنفسهاء وكذلك كانت مصر العوية فق آيدي الأوريين)”؟ ويقول كذتفة ريده هذا الفساد الديئ الأخلاقي في عهد إسماعيل باشا أي قبل الاحتلال البريطاني» فكان ممهدًا لكل ما فعله رحاله من مقاومة التعليم الديئ على ضعفه في مدارس الحكومة» ومن حرية .مه١75757 ‏ربيع الآخر» سنة‎ ١" ‏مجلة المنار» عدد‎ )١( .ه١17١ ‏ربيع الأول» سنة‎ ١ ‏(؟) محلة المنار» عدد‎

عدد الصفحات ١٠٥

هم الدكتور علي جمعة إلى أين ؟!!! أ ‎١.‏ ‏ل الفسق والفجور» وقد صار الألوف من رجال الحكومة ملاحدة معطلين أو فاسقين؛ لا يصلون» ولا يصومونء ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله من السّكر والزنا والقمار» بل منهم من يهزءون من يرونه يصلي ويصوم, ويعدونه متأخرًا أو رجعيًا!!)'". أبعد هذا يمكن تصديق أن القيادة السياسية حينئذ كانت حريصة على عدم الانسلاخ عن الشريعة!! © ثم أكمل د. علي جمعة قصصه فقال: "ولما سمع محمد قدري باشا الذي تولى وزارة الحقانية (العدل) عن نية الخديوي إسماعيل هذه» وعن رغبته الشديدة الاستقلال عن الدولة العثمانية بمجلتها العدلية» سارع فوضع تقنينًا على مذهب الحنفية يوازي المجلة العدلية» ويستفيد منهاء وإن كان مختلفًا بعض الشيء عنهاء وظهر هذا 4 كتابه الكبير (الأحوال الشخصية) 2 أربع مجلدات2» وك كتابه (دليل الحيران 4# معرفة أحوال الإنسان) و كتابه (العدل والإنصاف 4 أحكام الأوقاف) والتي لم ينفن منها شيء أيضاء ولكنها دالة شك نفسها على مراد القيادة من عدم الانسلاخ عن الشريعة القراء". محمد قدري مع عن نية الخنديوي إماعيل فسارع بصفته الشخصية بوضع تقنين على مذهب الحنفية» ولم ينفذ من تقنينه شيء كما يحكي د. علي جمعة» ولكن د. علي جمعة يصر على أن مراد القيادة عدم الانسلاخ عن الشريعة الغراء!!!. ويقول د. علي جمعة: وبالرغم مما نقول من هذه الإرادة التي نشير إليها 2 توصيفنا للتجرية المصرية» إلا أنه واكبتها دعوة مستمرة لتمصير )200 محلة المنار» عدد شعبان» سنة /5157١1اهص.‏

عدد الصفحات ١٠٦

‎١٠65‏ الدكتور علي جمعة إلى أين ؟!!! ا ‏القوانين» وكلمة (تمصير القوانين)» كلمة اتسقت مع ليبرالية الدولة وديمقراطيتهاء و نفس الوقت هي تشير إلى ما تم بعد ذلك فعلاً على مستوى الدستور والقانون والنظام القضائي. ‏وبدآأت حركة التمصير مع عبد الرزاق السنهوري باشاء الذي وضع القانون المدني المصريء ومع صبري أبو علم الذي وضع القانون الجنائي المصريء. وهي المجموعات التي انتهوا منها وصدرت وعمل بها من سنة 5م وحتى يومنا هذاء بغض النظر على التعديلات الجزئية. ‏أما السنهوري باشا فقد شرح القانون المدني ‏ كتاب ماتع مطول أسماه (الوسيط) صدر 34 عشرة أجزاءء بين فيه مأخذ كل مادة من الشريعة الإسلامية» أو يك صياغتهاء أو 4 موضوعهاء من ستة عشر تشريعا مختلفاء من التشريع البنديء والبلجيكيء والإيطالي: والفرنسي... إلى آخر ذلك. وهو ما يدل دلالة واضحة» بل أكاد أن أقول دلالة قطعية»: على ذلك التوجه الذي أراده هؤلاء الآباء من عدم الانسلاخ من الشريعة» ومن وضع أقدامنا ب موطن قدم 2 الخريطة العالمية . ‏وهذا كلام لا يحتاج إلى تعليق؛ لأنه يدعي أن القانون الجنائي والقانون المدي يدلان على عدم الانسلاخ من الشريعة» ولعله يقصد عدم الانسلاخ عن شريعة الأمم المتحدة أو ‏شريعة فرنسا وبلجيكا!!! © ثم يقول د. علي جمعة: 'يقول السنهوري باشا 4# مقاله القانون المدني العربي» مجلة القضاء (تنقابة المحامين 3 العراق) العددان ‎:»١‏ " سبتمبرء عام 19477: (يمكن ‏القول # طمأنينة: أن القانون المصري الجديد «المدني) يمثل الثقافة المدنية

عدد الصفحات ١٠٧

هم الدكتور علي جمعة إلى أين ؟!!! أ .6 ل الغربية أصدق تمثيل» يمثلها ث4 أحدث صورة من صورها) ويقول 2 موضع آخر: (استخلاص ما وصلت إليه الثقافة المدنية الغريية 4 آخر تطوراتهاء وهذا ما تحقق بالقانون المدني المصري)". وها هو د. علي جمعة ينقل عن واضع القانون أن القانون بمثل الثقافة المدنية الغربية أصدق تمثيل» ولكن هل بمثل الشريعة الإسلامية أقل تمثيل؟!! © وتتواصل الحكاية فيقول د. علي جمعة: 'وتوجه هذا لاقى معارضة شديدة من كثير من علماء الأزهر الشريف» خاصة أصحاب الدراسات القانونية 2 السربون؛ ولعل أعظمهم هو عبد الله حسين التيدي الذي ألف كتايًا تحت عنوان (المقارنات التشريعية) 2 أريع مجلدات» أصدرناه أيضنًا من دار السلام؛ لتتم هذه المجموعة لدراسة التجرية المصرية» وهو يعارض منهج السنهورى باشاء ويرد عليه» لحن أبدًا لم يكفره: بل اعتبره متبنيًا لنموذج معري آخرء مع بقاء نموذجنا المعرك قادرًا على العطاء؛ ومن الغريب أن لجنة مراجعة مشروع السنهوري باشاء والذي صار بعد ذلك هو القائون يسمي د. علي جمعة الإبمان بالله والتحاكم لشرعه نموذج معرقي» ويسمي الإبمان أحد من علماء الأزهر المعترضين وهم كثير كما يصفهم.؛ في لحنة مراحعة مشروع السنهوري!! ولا غرابة إلا في استغرابه!! فيقول: 'ولقد وضع المصريون دستور سنة كام ولقد وضع بلجنة اشترك فيها

عدد الصفحات ١٠٨

ل الدكتور علي جمعة إلى أين ؟!!! ا علامة زمانه الشيخ محمد بخيت المطيعي مفتي الديار المصرية» بعد أن ترك منصب الإفتاء ‏ سنة ١157م»‏ والشيخ محمد بخيت المطيعي علم من أعلام القرن العشرين لك علمه واتساع أفقه واجتهاداته التي ملأت الآفاق» ويصف كثير من المحللين دستور 1577 بأنه أشد ليبرالية مما تلاه من الدساتير. الشيخ المطيعي كان عضوًا من اثنين وثلاثين عضوًا وضعوا الدستور؛ الذين عرفوا بغيرهم الإسلامية منهم اثنان فقطء والباقي فيهم خمسة نصارىء ويهوديء وطائفة كبيرة من أدعياء الفكر والثقافة الذين ابتليت بمم الأمة» وقد نص هذا الدستور على أن الإسلام دين الدولة» والمعيئن الحقيقي لهذه المادة هو أن الإسلام حاكم على كل مواد الدستور وقوانينه» وهذا يفسر اشتراك الشيخ في وضع الدستورء لكن العلمانيين يجعلون هذه المادة أداة للتشويش على الأمة؛ ليتناسق هذا مع نطقهم الشهادتين وإعلانهم الانتماء لدين الإسلام ثم ارتكايهم نواقض الإسلام بلا مبالاة لمقتضيات دخوهم في الإسلام» فدستور 7 الذي ينص على أن الإسلام دين الدولة ينص كذلك على أن حرية الاعتقاد مطلقة» ويعين العلمانيون هذا أن من أحب أن يعبد آلمة الفراعنة أو الفراعنة أنفسهم فليعبدء وينص كذلك على أن جميع السلطات مصدرها الأمة» ومعيئ ذلك عند العلمانيين أن أهواء الأمة فوق أوامر الشرع» وكان من نتيجة هذا الدستور أن نتجت عنه وقتها قوانين تناقض الإسلام جملة وتفصيالا مثل قانون البغاء الذي كان يعطي للبغايا تصريًا رسميًا .عمارسة مهنة البغاء واتخاذها مصدرًا من مصادر الرزق!! فمراد الشيخ قطعًا غير مراد العلمانيين» وتفسيره لنصوص الدستور غير تفسيرهمء فلا يؤاحذ الشيخ بما فسر به العلمانيون نصوص الدستورء إضافة إلى أن اشتراك رجحل في جكنة لا يعبى سلامة كل ما يصدر عن هذه اللجنة واتفاقه مع رأيه» فللأغلبية دورهاء ولتوزيع

عدد الصفحات ١٠٩

الدكتور علي جمعة إلى أين ؟!!! أ 6 | ل مهام عمل أبواب الدستور دوره» وللثقة في فلان أو علان دورهاء والعبرة بالحقائق والمعاني لا الشعارات والادعاءات» ولا مكان لأن نترك الحقائق الحلية .مثل هذه الادعاءات» رغم أنها ادعاءات لا تحيط بتفاصيل الواقع الذي تحكيه. الإسلامي هو المصدر الرئيسي للتشريع» مع بقاء ليبرالية الدولة وديمقراطيتها2 واختلط على كثير من الناس أن هناك سلطة دينية 3 البلاى. والآمر شير ذلكه السلطة الدقية تتمثل ف الأغلبية الكبيرة للمسلمين» وهم متدينون بطبعهم وتاريخهم وواقعهم. مما يحدث إشكالية فريدة أمام النظام الليبرالي والديمقراطي # العالم". لا زال الدستور والقانون بعيدًا عن الإسلام وشريعته» فالحكام العلمانيون يفسرون النصوص حسب أهوائهم» فمصر بلد إسلامي ومبادئ التشريع الإإسلامي المصدر الرئيس للتشريع؛ لا تعن عندهم الشيء الكثير؛ لأن الدستور يحتوي على كثير من التعبيرات الغامضة الى يرفعوها فوق الشريعة ويقدموفا عليهاء فالمادة الأولى تنص على ديمقراطية الدولة وأن نظامها يقوم على أساس المواطنة» والتفسير الدارج للديمقراطية والمواطنة يحمل كثيرًا من الأمور الي تخالف الشريعة» وينص الدستور كذلك على أن السيادة للشعب وحده وهو مصدر السلطات» وينص كذلك على منع قيام أحزاب سياسية على أساس ديئ» وينص كذلك على التسوية بين المواطنين دون اعتبار للدين» وينص على أن الدولة تكفل حرية العقيدة وحرية التعبير عن الرأي ونشره؛ وينص على أنه لا جرية ولا عقوبة

عدد الصفحات ١١٠

‎١0١6‏ الدكتور علي جمعة إلى أين ؟!!! ا ‏إلا بناء على قانون» وأن الأحكام تصدر وتنفذ باسم الشعبء ويتولى مجلس الشعب سلطة التشريع» إلى غير ذلك من النصوص الي تخالف الشريعة الإسلامية مخالفة صريحة» وها أثر في القوانين القائمة والمستحدثة» وفي سياسات الدولة الداحلية والخارحية» ولا ينكر ذلك من له أدن بصر بالواقع. ‏وما ذكره من إشكالية فريدة أمام النظام الليبرالي والدبمقراطي في العالم» ليس كذلك» بل هي إشكالية في أذهان النفوس المريضة الي ترى المعرضين عن شرع الله جل وعلا والمنابذين له العداء» ثم تحتفي بهم وتتلمس لهم الأعذار. ‏ثم يقول د. علي جمعة: "وكانت فكرة السنهوري باشا هي أن كتب الشريعة ليست صالحة لصياغة جديدة حديثة معاصرة» ولم يكن ذلك اعتراضًا على الشريعة» بل هو اعتراض على أسلوب كتابتها". ‏السنهوري وضع قوانين مضادة للشريعة؛ ثم لا يعد د. علي جمعة هذا اعتراضًا على الشريعة!! ويسميه اعتراضًا على كتب الشريعة!!! ‏وفي تلاعب بالمصطلحات والكلام وبتر للنصوص ينقل عن السنهوري قوله: "والذي نبغيه من دراسة الفقه الإسلامي» وفقًا لأصول صناعته» حتى نشتق منه قانونًا حديئًا يصلح للعصر الذي نحن فيه... القانون النهائي الدائم لكل من مصر والعراق» بل ولجميع البلاد العربية» إنما هو القانون المدني العربي الذي نشتقه من الشريعة الإسلامية بعد تطورها" وعند البحث عن تكملة النقاط التي وضعها د. علي جمعة ليقص بعض الكلام بحد قول السنهوري: (وليس القانون المصري الحديد أو القانون العراقي الحديد إلا قانوئًا مناسبًا في الوقت الحاضر لمصر أو العراق) فحذفها د. علي جمعة؛ لأنها توحي بأن الشريعة الإسلامية لم تكن مناسبة للحكم

عدد الصفحات ١١١

هم الدكتور علي جمعة إلى أين ؟!!! أ ‎1١‏ ‏ل في الوقت الحاضر» مع ملاحظة أنه يتكلم عن القانون المدني ولم يخبرنا عن رأيه في نحكيم الشريعة في بقية القوانين كالقوانين الحنائية. ويحاول د. علي جمعة أن يدافع عمن سماهم الآباء الواضعين للقانون الجنائي .ما سماه عصر الشبهة» وهي كلمة يريد د. علي جمعة منها شرعنة الانسلاخ عن أحكام الإسلام ضربة لازب» وقد سبق التعليق على مثل ذلك في التعليق على ما سطره عن تطبيق الشريعة في كتابه البيان لما يشغل الأذهان. © والنتائج المذهلة الي توصل لما د. علي جمعة في مقالاته هذه عن التجربة المصرية هي: -"النموذج المصري نموذج يستحق الدراسة 4 ماضيه وحاضره ومستقبله؛ وذلك لأنه نموذج رائد» ولأنه أيضًا نموذج فريد» ولأن النماذج التي جاءت من بعده تحتاج إلى إعادة تقويم'!!!. -أن المصريين لم يريدواء بل ولم يفكرواء 4# الانسلاخ من الشريعة» وأن موقفهم من البداية كان موقفا علميًا عمليًا يهدف إلى التطوير ومراعاة الواقع» ولا يهدف إلى الانسلاخ والخروج عن الشريعة الغراء". -“غرض هذا التجربة # الآأساس لم يكن الانسلاخ من البوية» بقدر ما كان سعيًا للمعاصرة". -"استفادت اليابان من تجربة محمد علي شّ القرن ‎.!!!"١5‏ -"الآهمية القصوى للحفاظ على المكتسبات التي اكتسبتها التجربة المصرية لك دستورها وقوانينها ونظامها القضائي» وأنها مثال يحتذى فاق أمثلة كثيرة حاولت الذوبان 4 العصر مثل التجربة التركية؛: أو حاولت الحفاظ على البوية بطريقة معينة مثل التجربة السودانية والإيرانية

عدد الصفحات ١١٢

‎0١‏ الدكتور علي جمعة إلى أين ؟!!! ا ‏والباكستانية؛ أو استمرت مع الموروث مثل التجربة السعودية"!!!. ‏-بتطبيق قواعد الليبرالية والديمقراطية وعدم التخلي عنها وصلنا إلى ذلك الدستور» ووصلنا أيضًا إلى محكمة دستورية تراقب القانون طبقا للشريعة الإسلامية"!!!. ‏-“مصر دولة إسلامية» ولا يعني هذا أنها دولة دينية تسيطر فيها السلطة الدينية على القرار السياسيء؛ ولا يعني هذا أيضًا أنها دولة كافرة قد أنكرت الدين وتخلت عنه؛ بل إنها تجربة فريدة» استطاعت بها أن تبقي على دينهاء وأن تبقي 4 ذات الوقت على حرية الاعتقاد المكفولة لأبنائها: واستطاعت أيضا أن تستمر © موكب التاريخ» وألا تخرج أو تنسلخ عن هويتها. و4 ذات الوقت آلا تتخلف عن العالم الذي أصبحت يموجب الاتصالات والمواصلات والتقنيات الحديثة جزءًا لا يتجزأ منهء قتراها تشارك # المحافل الدولية» وتلتزم بالقوانين الدولية» وتنشئ علافات دولية ضخمة لبا فيها الريادة والقيادة» وهي تجربة يجب على المسلمين # العالم أن يدرسوهاء وأن يستفيدوا منها بحسب ثقافاتهم وتركيبهم المجتمعي'!!!. ‏-“النقل © بعض الآحيان أو ب كثيرها من القوانين الفرنسية» إنما كان لغرض التطوير لا لغرض الانسلاخ"!!!. ‏© إن حقيقة ما يدعو إليه د. علي جمعة في مقالاته عن التجربة المصرية» ويفتخر به يظهر في مقالة تكشف المخبوء» وتوضح الحقيقة يقول فيها: 'والتجربة المصرية التي بدأت مع محمد علي لم تجعل للمؤسسة الدينية أي تدخل #4 القرار السياسي أو الاقتصادي»: وإن كانت لم تلغ وجودها بالمرة» كشأن كل

عدد الصفحات ١١٣

هم الدكتور علي جمعة إلى أين ؟!!! أ ل - دول العالم» فلا زالت الكنيسة الإنجليكانية تتوج الملكة البريطانية إلى يومنا هذاء ولا زالت المؤسسة الكاثوليكية لبا الغلبة الجماهيرية 4 فرنسا التي ينص دستورها على أنها دولة علمانية”2. أي أن التجربة المصرية الى يفتخر بها د. علي جمعة وينادي باحتذاء مثالمحا هي باعترافه تحربة علمانية» مثلها مثل تحارب دول أوربا كبريطانيا وفرنسا الي حصرت الدين في بعض المراسم» فواحسرة على العباد. بل إنه يزعم أن هذه التجربة العلمانية محل إقرار علماء الدين وتناسب هذا العصر الذي نعيشه؛ فيقول: 'ومنذ عصر محمد علي وإلى الآن لم تعد المؤسسة الدينية جزءًا من اتخاذ القرار ب أي مجال كان؛ والمؤسسة الدينية رحبت بهذا ومارسته باعتبار أنها وهي تقر الحرية للآخرين يناسب ذلك العصر الذي نعيشه”" (1) مقال في جريدة الأهرام» بعنوان: لماذا يحبون الدين» بتاريخ 17/5/5٠٠5م.‏ ‎)١(‏ مقال في جريدة الأهرام» بعنوان: أرضعوا أبناءكم.

عدد الصفحات ١١٤

1 الدكتور علي جمعة إلى أين ؟!!! ا ج- طعون الدكتور على جمعة المتفرقة المتعلقة بتطبيق الشريعة من الملاحظ أن قضية تطبيق الشريعة والتحاكم لشرع الله جل وعلا نالها كثير من التشويه في نتاج د. علي جمعة» وهذه بعض الأمثلة المتفرقة من هذا التشويه: يقول د. على جمعة: "وقد أذن لنا الله أن نتعايش مع أهل الكتاب» وأن نحكم بينهم بما أراده الله لبم 4 شرعتهم”"» ويقول: 'نقبل التعددية ب المجتمع تحت كلمة اللّه؛ ومن خلالبا نقبل أن يطبق كل منهم شرعته ومنهاجه بحكم الله الذي # كتابهم”".. وهذا من التلبيس؛ لأن ما أراده الله لحم هو أن يؤمنوا بالنبي محمد كَلهِ وأن يتحاكموا إلى شريعة الإسلام؛ بل إذا استمروا على كفرهم وعدم الإيمان بالنبي محمد كَل فلا نحكم بين من اختصموا إلينا إلا بحكم الإسلام» قال تعالى: لون كم سم يم ل 2 لَك وكا تتَيْعْ أَهْوَاءهُمْ وَحَدَرَهُمَ أن يَفتدُولك عَنْ بَعَضٍ مآ أ نْزّل لله ! َوَلَوَ َعَم أَْا يريد َهُ أن يُصِيُم يعض ذنُم ' إن كما م له أفخكم وت الْجَويْة ُو وَمَنْ أَحَسَنٌ مِنَ الله حكمًا لَقَوَمِي يُوقِكُونَ 16". ما معى حكم الله الذي في كتاهم؟ إن الكتب الى بين اليهود والنصارى اليوم دخلها التحريف والتزييف» فلا يمكن أن نسمي ما ورد فيها حكم الله؛ إلا إذا ثبت في شرعنا أن هذا الحكم المعين كان في كتبهم قبل التحريفء أما غير ذلك فهذا حرأة على الله وافتراء» خاصة فيما علمنا يقيئًا أنه من تحريفهم وكذهم. .5١ ‏كتاب الوحي والقرآن» ص‎ )١( ل٠ ‏كتاب الوحي والقرآن» ص‎ 2١ ‏(؟) سورة المائدة» الآيتان 49- 0.ه.‎

عدد الصفحات ١١٥