المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المنصف للسارق والمسروق منه تحميل PDF

ابن وكيع التنيسي

صفحة ٦ من ٦١

i orgy i قال ابن وكيم : ففقه أبو الطيب في هذا البيت فقهاً غير إسلامي» لأنه ذكر أن الفا حل عليه بالطلاق لري الخ فكربها. وجل رة عرسة والية كقارة ذثبة پبمڏذهب مسلم. فانظر کیف ناقض ابن وکیع نفسهء فأنكر على أبى الطيب قي البيت الأول شربه | للماء حينما E5‏ الخمر واتهمه بأنه يساوي e‏ ماثماً. ومن الطريف أن اا قراء e‏ کتب 4 هامش الأصل تعليقاً ا کلام ابن وکیع الذي سقناه عن البيت الثاني : لعل المتنبي سمع ما وصفت به الخمر أولاً فاتبع رأيك»<. وفي 'أحيان كثيرة نری ابن وکیع یصطاد العيب اصطیاداء وهر بارع في هذا براعة تجعلك تنساق لقوله وتأاخذ برأيه في بعض المواضع ب ا انظرة لا عیب لى مق“ e e‏ م A ٠‏ و مت لل ~~ وربتما حملة في الوغى رددت له الذبل ا سسودا فيقول: الذي جرت به العادة أن يوصف الدم بالحمرة كما قال عمرو بن بَأنا نور الراياتِ بيضاً وَْضَدِرْهُُ حُمْراً قذ روا فأما إقامة الشاهد على صفة الدم بالحمرة فلا معنى لهء لأن المشاهدة فيه يروي بكمَيْه ضور الا من عَلق الوانة سود م قال ابن وکیع : وأظنه يكون من كسل الطاعن» لا يمسح قناته حتى يجمد عليها الدم» فيتغير عن حمرته إلى السوادء وذلك يثني حد شباتها»(٠.‏ (1) المرجع نفسه ص 381 . (2) انظر هامش (4) ص 381 . (3) انظر ص 599. 86 رض ھ٣۷‏ چ : 2 ازا

عدد الصفحات ٨٦

وبالرغم من أن ما يقوله ابن وكيم قد يبدو للوهلة الأولى سليماً صحيحاً فإن ثمة أشياء أخرى ينظر النص في ظلالها قد غفل عنها ابن وكيع أو تغافل عنهاء من ذلك مثا التفاؤل والتطير. قال ابن منظور'“: «تقول العرب: رمى فلان بسهمه الأسودء وبسهمه المدمی . وهو السهم الذي رمی به فأصاب الرمية حتى اسودٌ من الدم» وهم یتبرکون به قال الشاعر: ہے 7 تن رل ت Jo‏ ا 7 ا o‏ که قلت خَلَيْدَةَ لما جت رَائِرَمَا ملا رَميت عض الاسهم اة فإذاً اسوداد القناة وجمود الدم عليها ليس دليلا على كسل الطاعن كما يقول ابن وکیع وإنما أقتفاء لطريقة العرب في التفاؤل والتبرك بمثل هذا السهم. ومهما یکن من أمر فإن لابن وكيم نظراات نقدية قد أصابت الصميم› وآراء تدل على ذوق نقدي سلیم»› وزقدرة فائقة على کشنفت العيوب الحقيقية › وهو لا يکتفي بمجرد الكشف عن العيب والتنبيه عليه بل نراه :في أحيان كثيرة يحاول تقويم النص في شكل صياغة أخرى مبرأة من العيب سليمة من المأخذء ولیس هذا بکثیر عليه فهو كما نعرف شاعر لا يقل شعره جودة وروعة عن شعر الفحول» فإن رأيناه يفعل هذا فإنما هو يستمد من طبعه الشاعري وحسه المرهف وذوقه السليم . أيدينا في أثناء ذلك على بعض العيوب 'الأخحرى التي زخر بها شعر المتنبي » وكانت بعضها بحق معائب يؤاخذ بها ويحاسب عليهاء فهو يأخذ عليه فساد الصنعة» وعدم دقة المقابلة» والتناقض» وسوء الترتيب» وغيرها من العيوب الأخرى التي لا سبيل وإليك أمثلة لبعض هذه العيوب التى أشار إليها اللمؤلفض : 1 مثال فساد الصنعة : قال المتنبى : دا بك كل جلو هاما وَضْبَح كل مور خليعا (1) اللسان مادة. «سوده». 87 + أ چا E‏ : ءl*‏

عدد الصفحات ٨٧

قال ابن وکیع : ليس هذا مما يلتمس له استخراج سرقة» ولكن ذكرته لفساد صنعتهء لأن الخلو ضده المملوء N‏ احاح ضده الاك ااالون ولو قال : عدا بك كَل جلو في اشَيغْال, وَأَضَيَحَ كل ذِي نك خلا کان أجود لصنعته» وکان طباقاً ی 2 _ مثال التناقض: قال ۱ لمتنبي : ا ا ` ع ۴ 28ر إذا اغيج لقنا في خامليه وجاز إلى مارم الضلوعا وتال ا الأفبّاد ته فأولَتة الدقَاقاً أو صدذوقا قال ابن وکیع : هذا کلام ينقض بعضه بعضاًء بينا هو يخبرنا بجوازه من الضلوع إلى الضلوع› وما كان بهذه الصفة فهو سالم غير مندق ولا متصدع »› إذ أخبرنا أن الأكباد نالت ثارها منه باندقاقه وانصداعهء فإذا اندق وانصدع لم ينفذ إلى الضلوع التي بعدهاء والعجب أن هذا القنا صادم عظام الأضلاع فلم تصدعه ولم تدقه وجازها فلما صار إلى الأكباد الرطبة التي تلين ملاقاتها عليه اندق وانصدع . ولو تأتی له أن یقول: «ونالت ارها الأيدي» بدل الأكباد لجاز أن يلحقه ذلك من مصادمة الأكباد إياها . 3 مال سوء المطابقة قال ا تنبو فن حلمُوا قطن الخَيْلَ فيه خجفاف والرمّاح بها عرام قال ابن وکیع : فضد الحلم السفه ٠‏ والجهل» وضد الحلم عند أبي الطيب الخفةء وليس )0 انظر ص 456 . (2) المرجع نفسه ص 461 . (3) نفسه ص 504 . 88 ر ر م م E 2‏

عدد الصفحات ٨٨

کذلك إلا على ا في العبارةء والمجازفة في الاستعارة. ولو قال : فإن فإن اليل و يهم خقاف والرْمَاح بها عرام كان قد طابق بين الثقل والخفة . 4 سوء الترتيب قال ا لک تجسر ال EE‏ اشا با وني الهزبر الباسِل قال ابن وکیع : ا ر ا ا یی ان کون لا صل اش تمان تَبْرر مهنا إوغى ولكني الْهرَبْرٌ الال أو يقول: EE E E‏ تنشد مها بيا وني الْفْصِيح الْمَاصِلُ ز - مخطوطات الكتاب ووصفها: مخطوطة برلين وهي تقع تحت رقم 7 وعدد أوراق هذه المخطوطة 7 ورقة وفي كل صفحة من صفحاتها 21 سطرأً» وفي كل سطر نحو 5 كلمة. وقد جعلت هذه المخطوطة الأصل الذي اعتمدت عليه في التحقيق لأنها أقدم ما وصل إلينا حتى الآن إذ إنها كتبت سنة 587 ه. وعلى هامش هذه النسخة تقع بعض التعليقات التي کتبت بخطین مختلفیر يخالفان خط الأصل»ء وهي مكتوبة بخط نسخي معتادء وفي رسم بعض كلماتها غموض»› ولیس هناك ما يلاحظ على الطريقة ة الكتابية التي انتهجها چ سوی أنه يسهل الهمزة» ويجعل للدال نقطة أسفل منھاء ولا یعنی بالشکل وکثیراً ما يهمل إعجام بعضص الكلمات المعجمة وعلی الورقة الأولى منها کتب : وكيع الشاعر المتوفى سنة 393 جعلها عشرين وجهاً. انتهى كشف الظنون». (1) نفسه ص 705. 89 ا ¥ و ا

عدد الصفحات ٨٩

merr < o rere. کما کت عليها بعض الأبيات الشعرية في التضرع e‏ لم نر كثير فائدة في إثباتها هنا. وعلى الورقة الثانية كتب عنوان الكتاب هكذا: «كتاب المنصف للسازق والمسروق منه تصنيف أبي محمد الحسن بن علي بن وكيع في إظهار سرقات أبي الطيب المتنبي» . وعلى هذه الورقة كتبت ترجمة للمؤلف منقولة عن يتيمة الدهر للثعالببي وكتب عليها أيضاً هذا الخبر : «قال جحظة حدثني سلامة قال : دخحلت على عبد الله بن المعتز فسلمت عليه فلم یرد عليٌ السلام» فقلت: ماللأمير هعرضا عني؟ فقال لي : يا سلامة قد عزمت على" أن 'أجمع بين حمرة الخدين وبين حمرة العينين في الخمار فلم يستو لي فخرجت من عنده ولقيت أبا عثمان الناجم فقال لي : ما وراءك؟ فأخبرته الخبر ففكر ساعة ثم قال : ور يا سَلامَةَ کاس العقَار وضصاهي بشجوك شَجو لماي E‏ کک وب النهَارٍ ادا الخد جر اا وف ا يوم الخمار فرجعت إليه لأنشده الأبيات و لا تنشدنى حتى أنشدك هذين البيتين : و س عاش ي ل دعوت فأققل مسرورا یری غه رشدًا وَقَام ا بُمَابا اة وعيناه من خدیه ذختا وردا وعلى هذه الورقة اشا بعض التمليكات فعلى الجانب الأيمن منها كتب: ملك أحمد الجزر عفا الله عنهء وكتب أيضاً: فى كتب العبد الفقير إلى الله محمد بن إسحاق لطف الله » ومن كتب الفقير إلى الله محمد بن صالح . وهذه النسخة مكتوبة بخط مالكها مسعود ر بن عباس بن علي بن ابي عمرو وقد انتهی من كتابتها يوم السبت لست ليال, بقين من شهر ذي الحجة سنة سبع وثمانين (1) انظر هذا الخبر في : المختار من قطب السرور ص 401 تونس . 90 + | چا س وی م ازا

عدد الصفحات ٩٠

ج _ مخطوطة جامعة ييل بأمريكا وتقع في نحو 208 صفحات في كل صفحة 9 سطراً تقریباً وفى كل سطر نحو 15 كلمة. وهذه المخطوطة ١‏ ستكتبت عن المخطوطة السايقة وهي نسخة حديثة العهد فقد کتبت بتاریخ 27 من ذي الحجة سنة 1293 ھ. وهي مجهولة الناسخ . قد تقلت هله اة من سخة بخط مود ا as‏ ا من آنها e‏ بقلم نسخي ا ا عديمة الفائدة انها تر ر تکريرا E‏ أ وتحريفاتها واضطراباتها. وکثرا الأصل الذي نقل عنه. 3 _ الجزء السابع من كتاب السفينة جمع وتأليف أحمد بن مبارك شاه المصري ویسمی محمد بن حسن بن إبراهيم بن سليمان الشهاب السويفي يشبك الحنفى الصوفى ویعرف بابن مبارکشاه ولد سنة 806 ه وتوفى سنة 862 ه. وكتابه السفينة هذا يقع في 14 مجلداً وقد جمع فيه مختارات من دواوین الكتب الطريفة في فنون وعلوم شتى . والڌذي یعنينا من هذا الكتاب المجلد السابع» وهر خط المؤلف ویىتدىء بأبيات للحطيئة فى الناقة» وكتب على ظهر الورقة الأولى لهذا المجلد أنه يتضمن سرقات الشعراء وماخذهم للمعاني» وفيه من علم البيان والبديع شي ء٠‏ وفيه جدول من ضرب الحساب الهندي . کتابه الد العف اله ن قات ا e‏ آ د وقد بلغ ما انتخبه من هذا الكتاب نحو 79 ورقة من أوراق سابع أجزاء السفينة أي من ورقة 11 إلى ورقة 61 ثم من ورقة 72 إلى ورقة 101 . 91 + أ چا E‏ : =“

عدد الصفحات ٩١

والكتاب مخطوط مصور على ميكروفيلم بمعهد المخطوطات العربية من رقم 44 إلى 487 أدب ورقم الجزء السابع 480 أدب. وقد اعتبرت هذا الجزء بمثابة مخطوطة أخرى من مخطوطات الكتاب فاستعنت به في تقويم النص وسد ثغرات النقص الذي أصاب الأصل ويبدو هذا واضحاً في الورقة رقم (7) من المخطوط موضوع الدراسة حيث أصاب كلام ابن وكيع نقص في هذا الموضع ضاع بسببه حديثه عن القسم الأول والقسم الثاني من أقسام السرقات المذمومة فاستوفيت النقص مما نقله أبن مباركشاه في هذا الجزء من أجزاء كتابه القيم . موقفي منهما. المشكلة الأولى : اضطراب التسلسل الطبيعي للأبيات في قصائدها» وللقصائد في مواضعها على النحو الذي تناولها به المؤلف» فمثلا قصيدة المتنبي التي مطلعها: مَّا القَلْبُ مُقتنع مني بدا الكمد حى أكون بلا قَلْب ولا كبد قد جاء أولها في الورقة رقم «73» من المخطوط» على حين ورد ساثرها في الورقة رقم 160 منه. المشكلة الثانية : وتتمثل في هذه النقول التي حفلت بها كتب كثيرة نقلت عن كتابنا هذا «المنصف»» وهي نقول قد خلا من أكثرها الأصل الذي اعتمدنا عليه . فأما المشكلة الأولى فقد تغلبت عليها بأن تتبعت أبيات كل قصيدة حيثما ذكرت» غير ملتفت إلى ترقيم المخطوط» وجعلت غاية أمري تتابع الأبيات في قصائدها» وانسجام الكلام في سياقه الذي ارتضاه المؤلف. وبالرغم من أنني قد وفقت لذلك في مواضع كثيرة» فإنني قد عجزت عن ترتيب القصائد في مواضعها ترتيباً زمنباًء وهي الطريقة التي ارتضاها المتنبي لديوانه» وسار عليها شرّاح كثيرون» منهم ابن وکیع . وهذا أمر لا يعسر تحقيقه» وإنما أحجمت عنه لئلا تضيع الملامح رض ١‏ ¥ ل م م E‏ عزام لیل 92

عدد الصفحات ٩٢

الواضحة للكتاب التي استقر عليهاء فاتهم بالتغيير والتبديل في خطه الكتاب وشكله» حاصة وأن تحقيق هذه الغاية يقتضى أن تنتقل قصائد كثيرة من الجزء الأول إلى الجزء الثاني» فيختل تبعاً لذلك نظام تجزئة الكتاب. وعلى كل فإن هذا المطلب يمكن إنجازه بعد التحرّي الدقيق» والمقارنة بالدواوين التي سارت على هذا النمطء ووجود نسخة أخرى من هذا المخطوط . وأما مشكلة النصوص المفقودة من الكتاب فقد وقفت منها موقفاً يمكن تلخيصه فی ثلاث نقاط : الأولى : نصوص تأکدنا من موضعها في الأصل»› وهذه جعلناها بين حاصرتین» وأضفناها إلى نص الكتاب الأصلي» مكملين بها نقصا طرأ على المخطوط بسبب خرم ناله أو رطوبة أصابت بعضص مواضعه» أو بسبب حذف شي ء من الكلام. الثانية : نصوص جعلناها في هامش التحقيق للتنبيه على ما ضاع من الكتاب في هذا الموضع . الثالثة : نصوص لم نهتد إلى موضعها الصحيح من الأصل» وهذه جمعناها مع تلك النصوص التي وضعناها في هامش التحقيق» وجعلنا منها ملحقاً ذيلنا به الكتاب» تعميماً للنفع» ورغبة في استخراج نسخة من هذا الكتاب أقرب ما تكون إلى السلامة من النقص» عاقدين العزم على إضافة كل مايقع تحت أيدينا إلى هذا ال وبعد: فإنني إذ أقدم هذا العمل المتواضع. لا أزعم أنني قد بذلت فيه جهداً يفوق الطاقةء ولا أنني قد أنجزت عملا بلغ درجة الكمال» فالكمال لله وحدب ولکن حسبي أنني قد بذلت ما في وسعي» وقڏّمت ما عندي» وحرصت على أن أوفي الكتاب حقه من حيث توثيق النصوص وضبطهاء فإن وفقت لذلك» فالتوفيق من الله أولاً وأخيراً. وكل الذي أرجوه ممن يقرأ هذا الكتاب أو ينظر فيه» ويرى فيه خللاً أو زللا - وكل ذلك غير مقصود - فعليه أن ينبهنا عليه» ويدلنا على موضعه» ويوجهنا إلى الصواب الذي ننشده ونطلبهء والله نسأل التوفيق وحسن المثوبةء إنه نعم المولى ونعم النصير. ۰ 93 ر ل م : ا

عدد الصفحات ٩٣

لقد كنت أظن في البداية أن عنوان الكتاب هو «المنصف في الدلالات على سرقات المتنبي» ذلك لأن عنوانه بهذه الصورة التي IT‏ على أولی أوراق المخطوط ملحقة به ترجمة للمؤلف مقتطفة من كتاب كشف الظنون» ولكنني وجدت عنوانه مكتوباً على الورقة الثانية من المخطوط هكذا: «كتاب المنصف للسارق والمسروق منه» تصنيف أبي محمد الحسن بن علي بن وكيع في إظهار سرقات أبي الطيب المتنبي فاعتمدته عنواناً صحيحاً للكتاب لأنه جاء بخط ناسخ هذا الكقاب نفسه» ولأن المؤلف يقول في الورفة رقم 2 من المخطوط «ولقبنا كتابنا المنصف لما قصدنا من إنصاف السارق والمسروق منه»؛ ولأن أكثر الباحثين من المحدثين قد ذكروا في حديثهم عنه هذا العنوانء ولم يشيروا إلى العنوان الأول. فأما قدماء الباحثين فبالرغم من أنهم ينقلون عنه کثیراء فإن أحدا منهم لم يذكر عنوانه كاملا وکانوا یکتفون بكلمة «المنصف» للدلالة عليه . 94 رر 4 8 5 2

عدد الصفحات ٩٤

ا E OTE‏ تصنیف يکد لحسن عل بت وکح ي إظهارسقات اي الطتب المكني FEE a ال ‌ اد‎ 7 و‎ ع رخلہ قاری‎ عضوهَيكة الد رس سم اللكة الم‎ جَايَة قار دوست‎ یرول E ع“‎ 3 2 ا‎

عدد الصفحات ٩٥

LL سدوا الفتى إذ لم الوا سيه قالاس أعَداء لَه حصو بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وبه أستعين قال أبو محمد الحسن بن علي بن وكيع : أما بعد حمد الله » والصلاة على رسوله الكريم» وعلى اله المصطفين الأخيار الطيبين الأبرار» فإنه وصل إليّ كتابك الجليل الموضع اللطيف الموقع» تذكر إفراط طائفة من متأدبي عصرنا في مدح آي الطيب المتنبي وتقديمهء وتناهيهم في تعظيمه وتفخيمه» وأنهم قد أفنوا في ذلك الأوصاف» وتجاوزوا الإسراف» حتى لقد فضلوه على من تقدم عصره عصره» وأبر على قدره قدره. وذكرت أن القوم شغلهم التقليد فيه عن تأمل معانيه» فما تری من يجوز عليه جهل الصواب في معنى ولا إعراب» وذكرت أنهم لم يكتفوا (1) البيت لأبي الأسود الدؤليء أو للمتوكل الليثيء أو الطرماح بن حكيم . انظر: المثل السائر 4 نهضة مصرء البيان والتبيين 63/4 الخانجي / محاضرات الأدباء 124/1 مصر سنة 136. ويظهر أن هذا البيت من زيادات التاسخ لأن نسخة «ييل» قد خلت منه. (2) يبدو أنه ألف هذا الكتاب بناء على اقتراح شخص ماء وقد حاولت التوصل إلى معرفته ولكنني لم أهتد إليه فيما اطلعت عليه من كتب التراجم والطبقات . 97 ر EE‏ : 0 ا

عدد الصفحات ٩٧

بذلك حتى نفوا عنه مالا تسلم فحول الشعراء من المحدثين والقدماء منه فقالوا: لیس له معنی نادر ولا مثل سائر إلا وهو من نتائج فكره وأبو عذره» وكان لجمیع ذلك مبتدعاً ولم يکن متبعاً» ولا كان لشيء من معانيه سارقاً بل كان إلى جميعها سابقاء فادعوا «أن»"“ ذلك ما ادعاه لنفسه على طريق التناهى فى مدحها لا على وجه الصدق عليها. . فقال(2) : أا الاق الاي إلى ما أفوة ا الول يل :القاان مفول وهذا تناه ومبالغة منه كاذبةء وقد يأتي الشاعر بضد الحقائق» ويتناهى في الوصف وهو غير صادق» وذكرت أنك عارضت دعواهم بأبیات وجدتها في شعره مسروقات» فادعوا فيها اتفاق الخواطر» ومواردة شاعر لشاعرء واحتجوا عليك بامرىء القيس في قوله: وفُوفاً بها صخي علي مَطيهُمْ فقوو ل نهلك أسى وَنَجْمُلِ واف خاطره خاطر طرفة في قوله0): وفُوفاً بها صخي علي مَطيَهُمّْ ‏ يلون ل نهلك أَسَىّ وَتَجَلَدٍ وأحببت إنهاء ما عندي إليك» غير متحيف لك ولا عليك. قال أبو محمد“ فأقول والله الموفق للصواب: إن القوم لم يصفوا من (1) بياض بالأصل والسياق يقتضي ما أثبتناه . (2) ديوان أبي الطيب شرح العكبري 108/3 شرح الواحدي /521. وهو من قصيدة مطلعها: لَيَالِيّ بد الظاعِنين مُحوك طول وَلَيْلّ الْعَاشِقِينّ ريل (3) ديوان امرىء القيس /9 دار المعارفء شرح القصائد التسع المشهورات للنحاس 102/1 العراق» الصناعتين /235. غيسى الحلبي» جمهرة أشعار العرب 88. خاص الخاص للثعالبي /74 مطبعة السعادة سنة 1908 . (4) ديوان طرفة /19 ط. بيروت» شرح القصائد التسع المشهورات للنحاس 210/1 العراقء الصناعتين / 235 عيسى الحلبي . (5) كنية ابن وكيع . 98 4 ١ رض‎ el 2 2

عدد الصفحات ٩٨

أبي الطيب إلا فاضلاء ولم يشهروا بالتقربظ ٩‏ منه خامل بل فضلوا شاعراً مجيدا وبليغاً سديدأء ليس شعره بالصعب المتكلف ولا اللين المستضعف. بل هو بين الرقة والجزالةء وفوق التقصير ودون الإطالة» كثير الفصول قليل الفضول. لكنه بعد هذا لا يستحق التقديم على من هو أقدم عفرا واخ جرا کأبي تمام والبحتري وأشباههماء فإني لا أزال أرى” من منتحلي الأدب من يعارض شعريهما بشعره» ویزن قدريهما بقدره» من غير انتقاء للشعر استعمل فيه کد فکره ولا استقصاء نظرهء وإنما فلّد الحظوة الرافعة والشهرة الذائعة» والنفوس مولعة بالاستبدال ولل لهجة ا والملل)» ولكل جديد لذة. فلما كان شعره أجدّ فيهم عدا انا EKE‏ . وهبنا أغضينا لهم عن تفضيلهم إياه على من لا يشق غباره» ولا يعشر مقداره» مع علمنا في ذلك أن مذهبهم أوضح فاا أن تطلب لهم المعارضةء أوتتكلف من أجلهم المناقضة. فكيف بالإغضاء عن نفیهم عنه ما لا يسلم منه بدوي أو حضري» جاهل أو إسلامي؟ من استعارة الألفاظ النادرةء أوالأمثال السائرةء وإذا كانت الألفاظ مستعملة في أشعار جميع الناظمين من القدماء والمحدثين» وسلمنا لهم نفيهم عن أبي الطيب ذلكء كنا قد سلمنا لهم أنه أفضل أهل الشعر في كل أوان وعصر. وهذه دعوی لا بد من كشف أسرارها وإظهارها» وهي بالعناية أولى من الأولى› لأن( تلك دعوى حصت طائفة» وهذه(“ دعوی تعم جمیع القائلين من الأولين والآخرين. ولقد ادعى قائلها إفكا واسعاء وظل للحق فيها دافعاء لأنه ادعى وقوع جميع الشعراء فيما سلم أبو الطيب منهء وفقرهم إلى ماغنى عنه. وهذه صفة تتجاوز الصفات وتكاد تشبه المعجزات» ولو علم صدقها أبو الطيب من نفسه لجعلها اية له عند تبيه ودلالة على صحة (1) بياض بالأصل نال موقع الحرف الأخير من الكلمة والتصويب من «ي». (2) توجد الكلمة (منه) مكررة. (3) في الأصل: أرا. (4) هكذا بالأصل ولعلها من مل السهم أو القوس بالنار بمعنى عالجه بها. إنظر اللسان مادة «ملل» . (5) أي دعوى تقديمه على إبي تمام والبحتري وأشباههما. (6) المراد دعوى أنه أفضل أهل الشعر في كل أوان وعصر. 99 رض ھ٣۷‏ EE‏ : 2 ازا

عدد الصفحات ٩٩

ما ادعاه من نبوته یتحدی بها آهل دعوته. أولم يسمع النافون عنه أخذ الكلام من النثر والنظام قول الفرزدق: «نحن معاشر الشعراء أسرق من الصاغة(٠.‏ أو ما سمعوا من قول الحكماء «من العبارة حسن الاستعارة»2. وما شيء بأعجب من وقوع جملة الشعراء في أمر يشترك فيه قديمهم ومحدڻهم» من استعارة الألفاظ والمعاني على مر الزمان» بتحكيك الفحول منهم وتنقيتهم إياه» حتى إنهم كانوا يسمون قصائدهم الحوليات)» لأنهم كانوا يعيدون فيها النظر حولاً حول قبل ظهورهاء فلم يعصمهم طول النظر وكد الخواطر والفکر من أن یلم بعضهم بکلام بعض. ثم لا يرضی مقرظ) آبي الطيب حتى يدعي له السلامة الكاملة من عيب لم يتكامل في أحد قط تكامله فيه وأنى له بالسلامة من ذلك وقد جاء على ساقة أهل الشعر بعد استيلاء الناس على حلو الكلام ومره ونفعه وضره» وهذا الظلم الواضح والإفك الفاضح . وال از على استعمال القدماء والمحدثين أخذ المعاني والألفاظء ثم (1) نسب المرزباني في الموشح هذا القول إلى الأخطل. انظر الموشح /128ء وفي الأغاني 1 ط . الهيئة العامة للكتاب أن الفرزدق قال: «خير السرقة ما لا يجب فيه القطع يعني سرقة الشعر» . (2) أقحم الناسخ عبارة «ولقد ادعى قائلها؛ في صلب النص ثم أضرب عليها. (3) قال الجاحظ: «قال الحطيثة خير الشعر الحولي المحكك» انظر البيان والتبيين 13/2 الخانجي. الشعر والشعراء لابن قتيبة 78/1 دار المعارف. (4) كان الشعراء منذ العصر الجاهلي ينتخبون وسائلهم ويجربونها ويبحثون عن الأدوات التي تكفل لهم التفوقء وقد اختاروا لقصائدهم أسماء تصور مبلغ تفوقهم وإجادتهم إذ كانوا يسمون تلك القصائد: الحوليات. والمقلداتء والمنقحات. والمحكمات. انظر: البيان والتبيين للجاحظ 2 الخانجي وجمهرة أشعار العرب لأبي الخطاب القرشى والشعر والشعراء 78/1 دار المعارف. (5) في الأصل «مقرض» بالضادء وفي اللسان: فلان يقرظ صاحبه تقريظاً بالظاء والضاد جميعا عن آبي زيدء إذا مدحه بباطل أو حقء اللسان مادة «قرظ . ,(6) أي مؤخرتهم» انظر اللسان مادة «سوق». 100 3 ا‎ O E 2

عدد الصفحات ١٠٠

آل خر شمر انی الب وا ورات ا جد عن روات وات التي لا يمکن فيها اتفاق الخواطر ولا تساوي الضمائر» لأن ذلك يسوغ في النزر القليل» ويمتنع في المتواتر الكثير. وسأنصفه في كل ذلك فما استحقه على قائله سلّمته إليهء وما قصر فيه لم أدع التنبيه عليه» لعلا لا يظن بنا الناظر في كتابنا خوراً في قصد أو تقصيراً في نقد٬‏ وذلك يلزمنا إلحاق ما فيه عيب غير السرقة بالمسروق» خحوفاً من ان يقول قائل قد تجاوز عن أشياء من الغثاثات واللحون والمحالات كانت أولى من الذكر للمسارقات . هذا إن لم يعبر عنا بالغفلة عنهالا لتجاوز لها . وينبغي إذا عملنا على تسليم ما له من السرقات إليه» ورد المقصر منها عليه أن أثبت لك وجوه السرقات محمودها ومذمومهاءوصحيحها وسقيمهاء وأعرفك 6 للسارق الفضيلة وما يلحقه الرذيلةء ليكون ما نورده له وعليه مقيساً على أس قد أحكمناه ونهج قد أوضحناه» وماغرضنا في ذلك الطعن على فاضل رلا التعصب لقائل» وإنما غرضنا إفادتك مااستدعيناه وكفايتك الفحص عما استكفيناه لتظهر على خصمك وتزداد قوة في علمك. وبالله نستعين وعليه نتوکل» وهو حسبنا ونعم الوكيل . 101 ¥ AN زلا‎ 2

عدد الصفحات ١٠١

هذا باب تفسیر وجوه السرقات(O‏ اعلم وفقنا الله وإياك للسدادء وقرن أمرك بالرشادء (أن مرور* الأيام قد أنفد الكلام فلم بي لمتقدم على متأاخر فضلاً وإلا سبق إليه واستولى عليه)» فأاحذق شعرائنا من تخطى المنظوم إلى المنثور» لأن المعاني المستجادة والحكم المستفادة إذا وردت منثورة كانت كالنوادر الشاردة» وليس لها شهرة المنظوم السائر على ألسنة الراوين» المحفوظ على قائله كالتدوين» فالعارف بأخذ المنثور قليلء والجاهل به كثير. وقد بَقّى قائل الحكم المنثورة لسارقها من فضيلة النظم ما يزيد في رونق (1) في هامش الأصل: اعلم أنه نبه أهل علم البديع أن ما يكثر دورانه بين الشعراء مثل تشبيه القد بالغصن واللحظ بالسيف ونحو ذلك لا يسمى سرقة» وهنا قد جعل ذلك من السرقات» ولهذا نراه عطل المتنبي من الشعر وبخسه حقه كما ستقف عليه» بل جعل وجود لفظة واحدة في بيت من شعره سرقةء وإذا تأملت لم تجده كما أخذ على نفسه من الإنصاف» بل حاد عنه بطري الاعتساف» وتحامل عليه كثيرأء فانظر وانصف ولا تعبا بالمنصف. انظر في الحديث عن هذه القضية: عيار الشعر لابن طباطبا /8 التجاريةء العمدة 740/1 مطبعة حجازي 1934 . وحديث ابن رشيق في العمدة عن المتقدمين والمتاخرين مأخوذ من ابن قتيبة في الشعر والشعراء 63/1 دار المعارف. حيث يقول: «ولم يقصر الله العلم والشعر والبلاغة على زمن دون زمن» ولا خص به قوماً دون قوم بل جعل ذلك مشتركاً مقسوماً بين عباده في کل دهر» وجعل کل قديم حديثاً في عصره». قال ابن رشیق : وما یؤید کلام ابن قتيبة كلام علي رضى الله عنه ولولا أن الكلام يعاد لنفد وقول عنترة: «هَل عادر الشَعَرَاءُ مِنْ متردم » . یدل على أنه يعد نفسه محدثً قد أدرك الشعر بعد أن فرغ الناس منهء ولم يغادروا له شيعا وعلى هذا القياس يحمل قول أبي تمام: تقول مَنْ تَمٌَ أْمَاَة ك َر الأول إلآجحر فنقض قولهم «ما ترك الأول للآخر شيئأ» . ثم قال ابن رشيق : «وإنما مثل القدماء والمحدثين ‏ T02 ا ا و ا

عدد الصفحات ١٠٢