266 المنطقة المعتمة ، وسرّبها إلى ثلاثة صحافيين قبل أن يفر إلى هونغ كونغ Hawaiiبولاية هاواي Laura Poitras، حيث التقى مع اثنين منهم، هما لورا بويتراسHong Kong Barton (المراسل الآخر، بارتون جيلمانGlenn Greenwaldوغلين غرينوالد ، لم يتمكن من اللحاق بهم هناك).Gellman جاء التسريب عشية قمة يكون مؤكدا أنه مصادفة؛ لأن سنودن كان على اتصال مع المراسلين طوال شهور. لكن التسريب كان له تأثير كارثي مدمر. أحضر أوباما موضوع السرقة السيبرانية الصينية، وأخذ على كل الاتهامات الأمريكية بشأن هذا الموضوع )11(الرد الصيني السريع القاطع تحول من ، وكأنه تعزيز لموقف)12(بعد أسبوع واحد من القمة الفاشلة South China Morningفي مقابلة مع صحيفة ألف 61، أكبر صحيفة في هونغ كونغ، إن وكالة الأمن القومي أطلقت أكثر منPost عملية سيبرانية، متضمنة اعتداءات على مئات الحواسيب في هونغ كونغ والقارة الصينية. قبل هذا الوقت، وفي مقطع فيديو مثير سجله الصحافي بويتراس في غرفته بالفندق، كان سنودن قد كشف عن أنه هو مصدر التسريبات. كانت مقابلة صحيفة سنودن، فهو لم يعد يفضح أمر تجاوزات ومفاسد ما تضطلع به وكالة الأمن القومي من مراقبة محلية فقط، بل كان أيضا يفضح أمر عمليات الاستخبارات الأجنبية. بشأن اختراق وكالة الأمن القومي )13(سرعان ما جاءت القصص والتقارير الصحافية لحركة البريد الإلكتروني واتصالات الهاتف الجوال لمتمردي حركة طالبان على الحدود الشرقية لأفغانستان، وهي كانت عملية لقياس ولاءات مجندي وكالة الاستخبارات المركزية في باكستان؛ واعتراضات البريد الإلكتروني لمساعدة التقديرات الاستخباراتية للأحداث في إيران؛ وبرنامج مراقبة لاتصالات الهواتف الجوالة العا كان أحد التسريبات يتألف من خمسين صفحة هي القائمة الكاملة للأدوات والتقنيات التي كان يستخدمها صفوة المخترق
عدد الصفحات ٢٥٩267 عملية أدوات الوصول من بُعد الغامضة (عملية شِدي رات وفقا للحاجة أمريكية أو بريطانية تلك الوثيقة، على الرغم من أن صحيفة في إصداراتها المطبوعة والإلكترونية. الآن تبعثرت جواهر التاج التي تخص في كل أرجاء الشارع العالمي، متاحة ليلتقطها أي من الأطراف المهتمة أينما )14(ميد كانوا. حتى المواد التي لم ينشرها أحد – وكانت خبيئة سنودن تصل إلى عشرات الآلاف من الوثائق السرية جدا - كان من الممكن أن يكون قد أطلع عليها أي جهاز استخبارات أجنبي لديه وحدات سيبرانية ماهرة متمرسة. إذا كانت وكالة الأمن القومي ومثيلاتها الروسية، والصينية، والإيرانية، والفرنسية، والإسرائيلية، تستطيع كل منها اختراق حواسيب الأخريات، فمن المؤكد أنها كانت تستطيع اختراق حواسيب الصحافيين، الذين كان بعضهم أقل حذرا من الآخرين في حراسة الخبيئة. حالما أخذ سنودن حاسوبه المحمول خارج البناية مشفرة أو غير مشفرة - أصبحت عرضة للاستيلاء عليها. لكن التسريبات بشأن العمليات الاستخباراتية الخارجية - اعتراضات البريد الإلكتروني في أفغانستان وباكستان، وقائمة أدوات وتقنيات المصمم وفقا للحاجة الصحف الأمريكيين، بواسطة الحسابات التفصيلية للمراقبة المحلية. كانت تلك التسريبات هي السبب في الإطراء على سنودن باعتباره شخصا يلفت نظر الآخرين إلى التجاوزات والمفاسد بقصد وضع حد لها، وغمرت وكالة الأمن القومي بعاصفة في )٭(من الجدل والاحتجاج لم تشهدها منذ جلسات استماع لجنة سبعينيات القرن العشرين. أسقطت أوراق سنودن النقاب عن عملية هائلة للتنقيب في البيانات، أكثر اتساعا مما كان أي شخص خارجي قد تخيله. إنها عمليا كانت تجربة البيانات هي لجنة مختارة من مجلس الشيوخ بالولايات المتحدة الأمريكية لدراسة Church Committee) لجنة تشيرش٭( « Idahoالعمليات الحكومية فيما يتعلق بأنشطة الاستخبارات، وهي لجنة برئاسة سيناتور ولاية أيداهو . وقد حققت اللجنة في الانتهاكات التي ارتكبتها وكالة الاستخبارات المركزية، 1975 في العامFrank Churchتشيرش ووكالة الأمن القومي، ومكتب التحقيقات الفدرالي، وخدمة الإيرادات الداخلية. وكانت اللجنة جزءا من سلسلة من الذي أطلق عليه1975التحقيقات في انتهاكات الاستخبارات في العام إنشاء لجنة دائمة مختصة بمجلس الشيوخ الأمريكي للاستخبارات
عدد الصفحات ٢٦٠268 المنطقة المعتمة في Fort Belvoirالواصفة التي اضطلع بها كيث ألكسندر أوضح وأشمل صورها، والتطبيق لفلسفته بشأن البيانات الضخمة، وهي اجمع وخزن كل شيء، بحيث يمكنك العودة والبحث عن أنماط وقرائن لهجوم وشيك. إنك حينما تبحث عن إبرة في كومة قش، فأنت بحاجة إلى كومة القش بكاملها. وثائق سنودن، كانت وكالة الأمن القومي )15(في إطار نظام المراقبة الذي وصفته حينما تكتشف أن أحد الأشخاص على اتصال بإرهابيين أجانب، كان محللوها يمكنهم العودة إلى الوراء والنظر في كل رقم هاتف كان الشخص المشتبه فيه قد اتصل به (وكل رقم كان قد اتصل بالمشتبه فيه) طوال الأعوام الخمسة السابقة. كان استرجاع جميع تلك الأرقام ذات الصلة يسمى كان في إمكان المحللين النظر في كل الأرقام التي كان هؤلاء الأشخاص قد اتصلوا بها (القفزة الثانية)؛ وفي قفزة ثالثة، الأرقام التي كان هؤلاء الأشخاص قد اتصلوا بها. تشير الرياضيات، ولو فرضيا على الأقل، إلى مستوى صاعق من المراقبة. تخيل أن شخصا ما كان قد اتصل هاتفيا برقم عضو معروف في تنظيم القاعدة، وافترض أن هذا الشخص كان قد اتصل هاتفيا بمائة شخص آخر على مدار الأعوام الخمسة الماضية. كان ذلك سيعني أن وكالة الأمن القومي كان يمكنها أن تبدأ في تعقب ليس فقط الاتصالات الهاتفية للمشتبه فيه، ولكن أيضا الاتصالات الهاتفية لهؤلاء الأشخاص المائة الآخرين. إذا اتصل كل فرد من هؤلاء الأشخاص أيضا بمائة شخص، فإن وكالة الأمن القومي كان يمكنها - في القفزة الثانية - تعقب مكالماتهم أيضا، آلاف شخص تحت فحص الوكالة. في القفزة 10 )100 ضرب100وذلك كان سيضع الثالثة، كان في إمكان المحللين تتبع مكالمات الأشخاص العشرة آلاف والاتصالات ) أي مليون شخص.100 آلاف ضرب10الهاتفية التي أجروها - أو بعبارة أخرى، المراقبة النشطة الإيجابية لشخص واحد مشتبه في أنه إرهابي، كان يمكن أن تؤدي إلى وضع مليون شخص، على الأرجح مليون أمريكي، تحت مراقبة الوكالة. جاء هذا الانكشاف بمنزلة صدمة، حتى بالنسبة إلى أولئك الذين لم يكن لديهم سوى بضعة هواجس بشأن خرق الخصوصية الشخصية العرضي العابر. ، ألقى كيث ألكسندر الكثير من الخطب، وأجرى عدة )16(بعد هذا الإفشاء مقابلات صحافية، أكد فيها أن وكالة الأمن القومي لم تكن تفحص محتويات تلك
عدد الصفحات ٢٦١269 عملية أدوات الوصول من بُعد الغامضة (عملية شِدي رات الاتصالات، أو أسماء المتصلين (كانت تلك المعلومات تُستبعد من قاعدة البيانات على نحو منتظم)، لكن بدلا من ذلك كانت تفحص البيانات الواصفة فقط، مثل: أنماط حركة البيانات - أي من أرقام الهواتف اتصل بأي من أرقام الهواتف الأخرى - إلى جانب تواريخ، وتوقيتات ومدة تلك الاتصالات. لكن في خضم القصص والتقارير الإخبارية المثيرة، جاء تأكيد من مدير وكالة الأمن القومي ليضرب وترا حساسا، ربما ألكسندر يقول إن وكالته لم تستمع إلى هذه الاتصالات الهاتفية، لكن كان الكثير يتساءلون: لماذا كان عليهم تصديقه؟ تعمق انعدام الثقة حينما ضُبط مدير الاستخبارات القومية في عهد أوباما، ، متورطا في كذبة، وهو ليوتينانت جنرال (فريق) James Clapperجيمس كلابر 12متقاعد في سلاح الجو، وخبير محنك في مختلف دوائر التجسس. في السابق مارس، أي قبل ثلاثة أشهر من سماع أي شخص بشأن البيانات الواصفة، أو برنامج ، أو إدوارد سنودن، أدلى كلابر بشهادته في جلسة استماع علنية PRISM« أمام لجنة مجلس الشيوخ المختارة المعنية بالاستخبارات. عند نقطة ما، سأله عضو ، وهو ديموقراطي من ولاية Ron Wydenمجلس الشيوخ السيناتور رون وايدن أي نوع من )17(« :Oregonأوريغون البيانات عن ملايين أو مئات الملايين من الأمريكيين؟ أجاب كلابر كان وايدن، بصفته عضوا في اللجنة المختارة، قد اطلع على برنامج وكالة الأمن القومي للبيانات الواصفة؛ لذلك، كان يعرف أن كلابر لم يكن يقول الحقيقة. في اليوم تنبيها بشأن السؤال الذي كان يخطط )18(السابق، كان وايدن قد أعطى مكتب كلابر لطرحه. كان يعلم أنه كان سيضع كلابر في مأزق، إذ إن الإجابة الصحيحة عن سؤاله هي للعناوين الرئيسية للصحف؛ لذا، أراد وايدن أن يعطي المدير فرصة لصياغة إجابة تتناول القضية من دون أن تكشف الكثير. اندهش وايدن من أن كلابر تعامل معها بأن يكذب ببساطة. بعد جلسة الاستماع اقترب أحد معاوني وايدن من كلابر لسؤاله عما إذا كان سيرغب في مراجعة وتمديد رده من أجل السجلات، وتفاجأ وايدن ثانية، لقد امتنع كلابر. لم يكن وايدن يستطيع أن يقول علنا أي شيء إضافي آخر من دون
عدد الصفحات ٢٦٢270 المنطقة المعتمة خرق تعهده بالحفاظ على هدوئه والتزام الصمت بشأن الأسرار رفيعة المستوى؛ لذا أوقف استمرار المناقشة وترك المسألة على حالها. ثم جاءت مكاشفات سنودن، التي دفعت الكثيرين إلى إعادة النظر في تلك يونيو، يوم الأحد الأول بعدما نُشرت تسريبات سنودن، وافق كلابر 9المقايضة من قناة Andrea Mitchellعلى إجراء مقابلة تلفزيونية مع أندريا ميتشل »NBC-TVتلفزيون بتلك الطريقة. ظهر كلابر غير متهيئ على نحو مدهش، بدأ كلامه بثرثرة على نحو استطرادي ، أنني سئلت سؤالا ملغوما )19(غير متسق من نوعية بالضرورة الإجابة عنه ببساطة نعم أو الموقف الصعب المحرج، فقال أو الأقل زيفا – بأن قلت، تأكيدا لانزلاقه، ركز كلابر على استخدام وايدن لكلمة وكالة الأمن القومي تجمع أي نوع من البيانات... بشأن الملايين من الأمريكيين؟ قال كلابر، تخيل أن مكتبة شاسعة فيها كتب تحتوي على كميات هائلة من البيانات بشأن كل أمريكي، واستطرد قائ للولايات المتحدة كان سيعني إخراج الكتاب من الرف وفتحه وقراءته برر كلابر أنها لم تكن كذبة تماما أن نقول إن وكالة الأمن القومي لم تجمّع بيانات بشأن الأمريكيين، على الأقل ليس عمدا. في صباح اليوم التالي لإذاعة المقابلة، اتصل كلابر بصديقه القديم كين مينيهان، المدير السابق لوكالة الأمن القومي، ليسأله عن رأيه في المقابلة التلفزيونية التي أجراها. كان مينيهان قد أصبح حاليا المدير الإداري لـ ، التي كانت تستثمر في شركات تكنولوجيا الأمن السيبراني Paladin Capital Group في جميع أنحاء العالم، وكان قد خرج من الحكومة منذ أكثر من عقد، لكنه حافظ على اتصالاته وعلاقاته في أرجاء عالم الاستخبارات. كان لايزال مشاركا في اللعبة بقوة، وكان قد شاهد مقابلة كلابر بأسف وأسى.
عدد الصفحات ٢٦٣271 عملية أدوات الوصول من بُعد الغامضة (عملية شِدي رات أجاب مينيهان بلكنته الشعبية الأمور أسوأ ربما كان كلابر بالفعل مرتبكا ومشوش الذهن. قبل ذلك بخمسة أعوام، كانت « بإعادة تعريف كلمة التلفزيون الوطني، على أنها استرجاع لبيانات التُقطت وجُمعت وخُزنت. في وقت ذلك القرار الصادر عن المحكمة، كان ألكسندر يرسي الأساس لبرنامجه الخاص بالبيانات الواصفة، وكان من غير القانو يكن في إمكان البرنامج المضي قدما من دون إعادة تعريف المصطلح. لكن محكمة قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية كانت هيئة سرية، إذ إنها كانت تجتمع سرا، وتستمع لقضاياها سرا، وكانت أحكامها وأوامرها مصنّفة على أنها سرية جدا. بالنسبة إلى كلابر وغيره من قدامى الخبراء في الأوساط الاستخباراتية، فإن هذا التجديد وإعادة صياغة كلمة شائعة في اللغة الإنجليزية شق طريقه باعتباره مصطلحا رسميا للتعبير. أما بالنسبة إلى أي شخص خارج الأوساط الاستخباراتية، فبدا المنطق أن أقل ما يقال عنه إنه مخادع. على نحو واضح، كانت كلمة تعني: لملمة، اجتراف، ضم. لم يكن أحد سيقول من رف الكتب الخاص بي وقراءتهاe Great Gatsby أي شخص في وكالة الأمن القومي كان سيقول الأرشيف الخاص بي وأُدرجها في قاعدة بيانا كانت وكالة الأمن القومي منذ لحظة تأسيسها ولفترة طويلة، قد حظيت بتكتم تام، حتى إن المنتمين إليها كانوا ينزعون إلى فقدان التواصل مع العالم الخارجي. من ناحية، كانت عزلتها نتاجا للمهمة المنوطة بها، إذ إن العمل في إعداد وتجهيز وكسر (فك) الشفرات من أجل مصلحة الأمن القومي كان يُصنف في جميع الدوائر الحكومية على أنه ضمن المهمات الأكثر حساسية، والمصنفة على أنها سرية. مع ذلك، فإن عزلتهم وتقوقعهم على ذاتهم تركهم من دون دفاعات حينما تكشفت الحقائق على نحو مفاجئ. لم يكن لديهم أي تدريب أو خبرة في التعامل في العلن مع العامة. وبينما كانت الأسرار الموجودة في
عدد الصفحات ٢٦٤272 المنطقة المعتمة وثائق سنودن متناثرة وتحتل العناوين الرئيسية للصفحات الأولى من الصحف ونشرات الأخبار غداة اليوم الذي سبب دهشة كبيرة إلى حد الذهول، بدأ انهيار الثقة بأكبر دائرة استخبارات في البلاد، وأكثرها تدخلا، وهي ثقة لم تكن قط أكثر من كونها ثقة هشة واهية. لم تكن استطلاعات الرأي هي الموضع الوحيد الذي تعرضت فيه الوكالة للهزيمة. جاء التقريع أيضا – وكان أيضا أكثر إضرارا - في التصريحات المنفعلة الثائرة، والاتصالات الهاتفية الغاضبة من الشركات الأمريكية؛ لاسيما مزودي خدمات الاتصالات والإنترنت، الذين كانت وكالة الأمن القومي قد استغلت شبكاتهم ومخدماتهم لتمتطيها وتتسرب من خلالها طوال أعوام، وفي بعض الحالات طوال عقود. كان هذا الاتفاق بالنسبة إلى عديد من الشركات ذا منفعة متبادلة. في ، بعد أن شن الصينيون هجوما سيبرانيا 2009وقت قريب يرجع إلى العام ، وسرقوا التعليمات البرمجية المصدر (كود Googleكبيرا على شركة غوغل المصدر) لبرمجيات الشركة، جواهر التاج لأي شركة إنترنت، حينئذ ساعدت مديرية ضمان المعلومات بوكالة الأمن القومي على إصلاح الضرر. قبل ذلك بعام واحد، بعد أن رفض سلاح الجو الأمريكي نظام التشغيل بذريعة أنه يعج بأوجه القصور Microsoft من شركة مايكروسوفت XP والثغرات الأمنية، كانت المديرية تساعد الشركة على تصميم الإصدار XP )XP Serviceالثالث من حزمة الخدمة لنظام التشغيل ، أحد أنجح أنظمة الشركة، والتي كان التقنيون في سلاح الجو Pack 3 ( (والكثير من المستهلكين) يعتبرونها آمنة مسبقا ولا تحتاج إلى شيء وجاهزة للاستخدام مباشرة. لكن الآن، مع تعري تواطئهم في المؤامرة، وانكشافه بوضوح ليراه الجميع، تراجع المسؤولون التنفيذيون لهذه الشركات، كان بعضهم يولول Vichy، وهو مسؤول فيCaptain Renaultمحتجا، مثل الذي أعلن بنفسهCasablanca في فيلمofficial صُدمت باكتشافي أنه يجري لعب القمار هنا
عدد الصفحات ٢٦٥273 عملية أدوات الوصول من بُعد الغامضة (عملية شِدي رات مدير صالة القمار يسلمه أرباح هذه الليلة. كانت خشيتهم هي أن العملاء في السوق العالمية ربما سيتوقفون عن شراء برمجياتهم، ويشتبهون في أنها كانت ممتلئة بأبواب خلفية لكي تتسلل منها وكالة الأمن القومي. ، النائب الأول لرئيس شركة Howard Charneyوكما قال هاورد تشار سيسكو، وهي شركة أنجزت أعمالا كثيرة مع وكالة الأمن القومي، قال الشركات )20(لأحد الصحافيين، إن مكاشفات سنودن كانت الأمريكية الأصل حول العا كانت حكومات الدول الحليفة حول العالم تصرخ هي أيضا. الدول الناطقة بالإنجليزية التي كانت تتشارك المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة على مدار عقود من الزمن - دول بريطانيا العظمى، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا – بقيت ثابتة واتخذت موقفا حاسما. لكن زعماء الدول الأخرى، الذين لم يكن قد سمح لهم بالانضمام إلى الركب، بدأوا في الابتعاد والمراوغة. كان الرئيس أوباما قد خطط لاستقطاب وحشد الزعماء الأوروبيين في حملة الضغط التي شنها ضد الصين، التي كانت قد ابتدأت هجمات سيبرانية على الكثير من شركاتهم أيضا، لكن آماله تحطمت عندما كشفت وثائق سنودن أن وكالة الأمن القومي اخترقت ذات مرة الهاتف الجوال للمستشارة الألمانية أنجيلا .)21(. كانت ميركل غاضبة ومستاءةAngela Merkelميركل ) 22(هي أيضا، كان في امتعاضها واستشاطتها غضب أكثر من مجرد مسحة ، دائرة الاستخبارات الألمانية - BNDمن كابتن رينو؛ إذ إن مثلما كشفت تقارير إخبارية لاحقة - كانت دائمة التعاون مع وكالة الأمن القومي في رصد الجماعات الإرهابية المشتبه فيها. لكن في ذلك الوقت، لعبت ميركل جماهيريا، إذ إن قطاعا عريضا من الشعب الألماني، بما في ذلك الكثيرون ممن كانوا ذات مرة قد نظروا إلى أمريكا على أنها الحصن ، وهي Stasiوالصديق، بدأوا في تشبيه وكالة الأمن القومي بـ فرع المراقبة التدخلية المتطرفة للحكم الديكتاتوري الاستبدادي في ألمانيا الشرقية الذي جثم فترة طويلة. كشفت وثائق أخرى مما سربه سنودن عن
عدد الصفحات ٢٦٦274 المنطقة المعتمة عمليات اعتراض كانت وكالة الأمن القومي تقوم بها في أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية، مما أثار حنق الزعماء والمواطنين في النصف الغربي من الكرة الأرضية أيضا. كان يتعين فعل شيء، كان ينبغي احتواء الرائحة الكريهة للنَتنَ السياسي، والاقتصادي، والديبلوماسي. لذا فعل الرئيس أوباما ما كان قد فعله عديد من أسلافه في مواجهة الأزمات، إذ شكّل لجنة رفيعة المستوى .)٭(blue-ribbon commissionالأزرق في الولايات المتحدة، هي مجموعة من الأشخاص الاستثنائيين blue-ribbon commission) لجنة الوشاح الأزرق٭( المعينين للتحقيق في سؤال معين أو دراسته أو تحليله. عادة ما تتمتع لجنة الوشاح الأزرق بدرجة من الاستقلالية عن التأثير السياسي أو أي سلطة أخرى، وهي عادة لا تملك سلطة مباشرة خاصة بها. تأتي قيمة أعضاء اللجنة من قدرتهم على استخدام خبراتهم في إصدار النتائج أو التوصيات التي يمكن استخدامها من قبل أولئك الذين لديهم سلطة اتخاذ القرار للتصرف
عدد الصفحات ٢٦٧275 »تقرير الرفاق الخمسة« ، الذي 2013 أغسطس من العام 9 في صادف يوم جمعة حارا ورطبا، بُعيد الساعة الثالثة عصرا، أكثر الساعات كسلا في أشد شهور عاصمة البلاد كآبة ووحشة ليكون فيه أنباء، عقد الرئيس أوباما مؤتمرا صحافيا في القاعة الشرقية من البيت الأبيض؛ ليعلن أنه كان يعمل من )1(على تشكيل الخبراء الخارجي الأمن القومي من اتهامات بإساءة الاستخدام والتعسف في المراقبة. قال وإذا كنت شخصا عاديا، وبدأت ترى طائفة كبيرة من عناوين الأخبار تقول إن الأخ الأكبر »تقرير الرفاق الخمسة« « بجمع وتخزين السجلات الخاصة بالاتصالات الهاتفية داخل الولايات المتحدة، وأرقام هواتف المتصلين، والتواريخ والتوقيتات والزمن الذي استغرقته المحادثات 14
عدد الصفحات ٢٦٨276 المنطقة المعتمة في الولايات المتحدة يستهتر بك وينظر إليك باستصغار، ويجمع سجلات الهاتف، وما إلى ذلك؛ حسنا، بطبيعة الحال، نتفهم أن الشعب كان سينتابه شعور بالقلق. أنا أيضا كنت سينتابني شعور بالقلق، إذا لم أكن داخل الحكومة داخل الحكومة، على قمتها، وكانت لديه ثقة بصلاح وكياسة الدوائر الحكومية. بالطبع، أقر أوباما تلك البرامج. الشعب الأمريكي أيضا في حاجة إلى أن يكون مطمئنا إليها بدا كأنه كان يقول إن هذه ستكون هي مهمة هذه المجموعة رفيعة المستوى من الخبراء الخارجيين، إذ إن الغاية ليست أن توصي اللجنة بإصلاحات رئيسية مهمة، أو حتى إجراء تقصٍّ حازم وفعال ولا هوادة فيه؛ ولكن بدلا من ذلك، على حد تعبيره، « أيضا مع الكونغرس من أجل محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية الأمريكي يستطيع أن يثق وقيمنا بالاستخبارات، أساليب لـ والخصوصية، الذي كان لا بأس به. قال أوباما القيام بها لإعادة بناء تلك الثقة، فإنه لزاما علينا القيام بها التغييرات الكبيرة ستكون غير ضرورية. وقال لا يُساء استخدام البرنامج. السؤال هو: كيف أجعل الشعب الأمريكي أكثر ارتياحا؟ ، كأنه كان من أجل ختم القضية وإغلاقها، نشرت )2(في ذلك اليوم نفسه تتألف من ثلاث وعشرين صفحة، )٭(white paperإدارة أوباما تبين الذريعة القانونية للتجميع الضخم للبيانات الواصفة من الاتصالات الهاتفية للأمريكيين، وأصدرت وكالة الأمن القومي - في سبع صفحات - مذكرتها التوضيحية الخاصة بها، شارحة غرض البرنامج ومحدداته. : هي وثيقة رسمية تطرح فلسفة المؤسسة التي أصدرتها، وتبين توجهاتها وسياساتها، white paper) ورقة بيضاء٭( ، عندما أصدر1922وقد يكون أول استخدام لهذه العبارة في العام مع العرب واليهود بخصوص فلسط
عدد الصفحات ٢٦٩277 »تقرير الرفاق الخمسة« وبحلول ذلك الوقت، كان أوباما وكبير موظفي البيت الأبيض ، التي كانت Susan Rice، وDenis McDonoughماكدونو سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، في أثناء فترة رئاسته الأولى، والتي حلت أخيرا محل مليا في المرشحين المحتملين لفريق الخبراء الخارجيين. قبل بضعة أيام من المؤتمر الصحافي، اختاروا خمسة أشخاص، وطلبوا منهم الانضمام إلى المجموعة، وبعد الحصول على قبولهم المهمةَ، أمر مكتب التحقيقات الفدرالي أن يسرع في مراجعة تراخيصهم الأمنية. لم تكن المجموعة برمتها خارجية أو مستقلة. كان جميع أعضائها الخمسة أصدقاء قدامى، أو معاونين سابقين للرئيس أوباما. مع ذلك، كانوا ثلة متباينة تأسر اللب ومُثيرة للاهتمام على نحو يفوق ما توقعه المتشككون إثر مؤتمره الصحافي. هو خيرة التشكيل، ومن الخبراء Michael Morellكان المحنكين في وكالة الاستخبارات المركزية لمدة ثلاثة وثلاثين عاما، وكان قد تقاعد قبل شهرين من منصب نائب مدير الوكالة، وكان هو نقطة الاتصال الرئيسية بين « « استرضاء الأوساط الاستخباراتية كان اثنان من الخيارات تزاملا مع أوباما منذ أن كان يدرِّس في مدرسة القانون بجامعة شيكاغو، في التسعينيات من القرن العشرين. كان أحدهما هو الذي عمل أيضا في حملة أوباما الرئاسية، Cass Sunstein« وعمل ثلاثة أعوام مديرا إداريا لمكتبه الرقابي، وكان متزوجا من التي كانت على مدى فترة طويلة معاونة أوباما للسياسة Samantha Power الخارجية، والتي حلت أخيرا محل سوزان رايس سفيرة في الأمم المتحدة. إن صنشتاين مفكر غير نمطي في قضايا متفاوتة تشمل التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة الأمريكية المتعلق بحقوق الحيوان، وكان قد كتب بحثا أكاديميا ، مقترحا أن تندس دوائر الحكومة في الشبكات الاجتماعية )3(2008في العام للجماعات المتطرفة، وتنشر رسائل لتقويض نظريات المؤامرة لديهم. أخذ بعض
عدد الصفحات ٢٧٠278 المنطقة المعتمة منتقدي فريق أوباما هذا البحث على أنه إشارة إلى أن صنشتاين كان ميالا إ ما تقوم به وكالة الأمن القومي من مراقبة داخلية. ، 4(Geoffrey Stone كان الآخر أيضا من ولاية شيكاغو، وهو وكان عميدا لمدرسة القانون، حينما كان أوباما يدرِّس هناك. وهو عضو بارز في « مرموقة حظيت بإشادة كبيرة حول التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة الأمريكية في زمن الحرب، وعن التكتم المفرط لمؤسسة الأمن القومي، بدا أن منتقد مرجح لتجاوزات وكالة الأمن القومي. ، أستاذ القانون 5(Peter Swire كان للتكنولوجيا بارز يمثل نقطة تحول بشأن قانون المراقبة. بصفته مستشار البيت الأبيض لشؤون الخصوصية في أثناء فترة رئاسة الجدال الذي دار حول القومي وضع مراقبة على التشفير التجاري، التي كان - على نحو صائب - يرى أنها عقيمة ولا طائل منها. بعد مضي نحو عامين، وأيضا على أرضية الخصوصية، أقام سواير الحجة والدليل ضد خطة الأساسية الحرجة على شبكة إنترنت منفصلة وربطهما سلكيا معا، حيث إنه كان سيجري تنبيه مكتب التحقيقات الفدرالي مباشرة في حالة حدوث خرق أمني. لهذا السبب، كان سواير منفعلا حينما علم أن العضو الخامس في مجموعة المراجعة سيكون ريتشارد كلارك ذاته، المسؤول السابق في البيت الأبيض الذي كان قد انغمس في ممارسات وكالة الأمن القومي، كاتبا لتوجيهات رئاسية بشأن الأمن السيبراني، واكتسب شهرة أنه متعنت شديد البأس لا يلين في الترويج لوجهات نظره الخاصة، وسحق وجهات نظر الآخرين. بصورة عامة، كان ينظر إلى كلارك على أنه ورقة رابحة. كان كلارك لايزال مديرا من الطراز الأول وشديد البراعة، وقد حقق نجاحا باهرا وحصد كثيرا من الاهتمام العام منذ أن ترك البيت الأبيض في عهد بوش عشية حرب العراق. بعد مضي عام واحد على الغزو، اكتسب شهرة لا تصدق باعتباره بطلا شعبيا أمريكيا في جلسات استماع لجنة الحادي عشر من سبتمبر التي كانت تُبث
عدد الصفحات ٢٧١279 »تقرير الرفاق الخمسة« أحداث)6(على التلفاز الوطني، مفتتحا شهادته باعتذار. بدأ كلارك سبتمبر، إلى هؤلاء الذين هنا في هذه القاعة، إلى أولئك الذين يشاهدون على 11 التلفاز. إن حكومتكم خذلتكم، خذلكم أولئك المناط بهم حمايتكم، وأنا خذلتكم نحن حاولنا جاهدين، لكن هذا لا يهم، لأننا فشلنا، وبسبب هذا الفشل، أنا كنت سألتمس منكم تفهمكم وصفحكم، حالما تظهر كل الحقائق بدا الأمر كأنه اعتراف بالذنب صادق، وبندم عميق، معززا بحقيقة أنه لم يكن أي مسؤول رسمي آخر في عهد بوش، في الماضي أو الحاضر، قد اعتذر بشأن أي شيء؛ واهتزت جنبات القاعة بعاصفة مدوية من التصفيق له. بعد إدلائه بشهادته، اصطف أفراد عائلات الضحايا لشكره، ومصافحته، وعناقه. الجمع الغفير من منتقدي كلارك تهكم من أنه كان يسعى إلى الشهرة والدعاية فقط. كان كتابه الجديد قد حقق نجاحا Against All Enemies: Inside America’s War on Terror يوم الجمعة الذي سبق، وجرى الترويج له في إحدى فقرات البرنامج التلفزيو الذي كان يعرض على قناة7(60 Minutes دقيقة60الإخباري التلفزيونية ليلة يوم الأحد بين تاريخ صدوره وجلسة الاستماع. حينما قفز الكتاب إلى صدارة قائمة الكتب الأفضل مبيعا، اعترض منتقدوه على مزاعمه بأنه في الأشهر التي سبقت الحادي عشر من سبتمبر، كان كبار المسؤولين في عهد بوش يتجاهلون التحذيرات (بما في ذلك تحذيرات كلارك) من هجوم وشيك يقوم به تنظيم القاعدة؛ إذ إنه في اليوم التالي لسقوط البرجين التوأمين، ضغط بوش ذاته على كلارك ودفعه إلى إيجاد دليل ليلقي باللوم على صدام حسين لتبرير الحرب المقبلة على العراق. لكن كلارك الذي كان دائما مقاتلا بيروقراطيا مشاكسا، لم يكن قط ليعرض نفسه لمثل هذه اللطمة السهلة، كان يعرف أن الوثائق ستدعمه وتحميه، وهكذا فعلت حينما كانت تفد شيئا فشيئا إلى ضوء النهار لتتكشف وتتضح. على الرغم من ذلك، استبقى كلارك على الدوام شغفه بالقضايا السيبرانية، وبعد مضي ستة أعوام، كتب كتابا بعنوان Cyber War: The Next Threat to National Securityوماذا نفعل حياله ، وقد )8(2010. نُشر الكتاب في أبريل من العام and What to Do About It
عدد الصفحات ٢٧٢280 المنطقة المعتمة استاء منه كثيرون باعتباره طنانا ومبالغا فيه، على نحو مشروع في بعض التفاصيل (نسب إلى الهجمات السيبرانية أنها كانت هي السبب المحتمل لبضع حالات انقطاع الكهرباء الرئيسية التي شُخِّصت على نحو مقنع على أنها حوادث شاذة أو حوادث صيانة مؤسفة)، ولكن على نحو مجحف وجائر بالمفهوم الواسع للأمور. رأى بعض النقاد - لاسيما أولئك الذين كانوا يعرفون المؤلف - أن الكتاب ما هو إلا تباهٍ وتضخيم للذات، إذ إن كلارك كان وقتها رئيسا لشركة متخصصة في إدارة الأخطار ، ومن ثم رأوا كتابGood Harborالسيبرانية تسمى السيبرانية لكن السبب الرئيسي لرد الفعل الرافض هو أن سيناريوهات الكتاب وتحذيراته بدت مستبعدة جدا، وضربا من ضروب الخيال العلمي. كانت افتتاحية مقال e« قد عبرت عن الارتياب على نحو هزلي ساخر Washington Post ، ذاك السيبراني: ماذا بشأن الكلمة التي تجعل العيون) 9(السيبرانية، هذا السيبرا تدور وتنقلب إلى أعلى من شدة السخط ونفاد الصبر؟ كيف يمكن للحرب أن تكون أصيلة وذات حجية حينما لا تكون هناك أشياء تنفجر؟ كان قد مضى أكثر من أربعين عاما على البحث الذي كان بشأن ضعف شبكات الحاسوب وثغراتها الأمنية، ونحو ثلاثين عاما منذ صدور التوجيه الذي NSDD-145 »145الرئاسي السري المتعلق بالأمن القومي (إن إس دي دي أصدره وتحقيقات (موونلايت ميز)، تلك الأحداث التي تعد المحك والمرجعية في حياة من هم منغمسون في الفضاء السيبراني؛ لكن، تقريبا لكل شخص آخر، فقد طواها النسيان، إن كانت في الأساس معروفة. حتى فقط، والعمليات السيبرانية الهجومية في سورية، وأستونيا، وأوسيتيا الجنوبية، والعراق، التي كانت لاتزال تجرى في الآونة الأخيرة، لم يكن لها تأثير ذو شأن في الوعي العام. ليس إلا بعد بضعة أعوام من كتاب كلارك، مع انكشاف عملية ، وأخيرا ما فعله61398وتقرير
عدد الصفحات ٢٧٣281 »تقرير الرفاق الخمسة« سنودن والحرب السيبرانية مادتين للأخبار الرئيسية والمحادثة اليومية. كانت السيبرانية تتصاعد وتعتلي القمة على نحو مفاجئ، وحينما استجاب أوباما للجلبة بتشكيل لجنة رئاسية، كان من الطبيعي أن يكون كلارك، الذي يجسد الصورة الرمزية لرهاب السيبرانية، من بين المعينين فيها. ، اجتمع أعضاء اللجنة الخمسة في غرفة العمليات بالبيت )10( أغسطس27 في الأبيض مع الرئيس، وسوزان رايس، ورؤساء دوائر الاستخبارات، وفي اليوم نفسه جرى الاحتفاء بهم، وتسمية اللجنة على أنها مجموعة الرئيس لإعادة النظر في الاستخبارات وتكنولوجيا الاتصالات. كانت الجلسة قصيرة، حدد أوباما لأعضاء ديسمبر، وأكد لهم أنه سيتاح لهم 15المجموعة موعدا نهائيا لتقريرهم هو يوم إمكان الوصول إلى أي شيء يريدونه. كان ثلاثة من أعضاء اللجنة من المحامين، لذا أوضح أوباما أنه لا يريد تحليلا قانونيا؛ وقال: نفترض أننا نستطيع الاضطلاع بهذا النوع من المراقبة على أسس قانونية، مهمتكم هي أن تخبروني ما إذا كان ينبغي لنا الاضطلاع بذلك كسياسة، وإذا لم يكن كذلك، فعليكم أن تتوصلوا إلى شيء أفضل. أضاف أوباما أنه كان يميل إلى اتباع أي اقتراحات يقدمونها، مع تحفظ واحد هو أنه لم يكن ليقبل أي اقتراح ربما يعوق قدرته على وقف هجوم إرهابي. على مدار الأشهر الأربعة اللاحقة، كانت المجموعة تجتمع يومين في الأسبوع على الأقل، وأحيانا تصل إلى أربعة أيام، وعادة مدة اثنتي عشرة ساعة أو أكثر في اليوم، يجرون مقابلات مع المسؤولين، ويحضرون جلسات إحاطة، ويفحصون الوثائق، ويناقشون التداعيات والآثار المترتبة. في اليوم الأول، قبل جلستهم مع الرئيس، بوقت قصير، التقى الخمسة معا في الجناح المكتبي الذي جرى استئجاره لاستخدامهم، وكان بعضهم يتقابل للمرة الأولى. كانت خطتهم المبدئية هي العمل داخل مقر مدير الاستخبارات القومية في ، على مسافة Beltway بولاية فرجينيا، قبالةCorner« عشرة أميال من وسط مدينة واشنطن. لكن كلارك اقترح أن يستخدموا أحد مواقع الأكثر قرباSCIF« ، تجري حراستهاSensitive Compartmented Information Facility )SCIF(
عدد الصفحات ٢٧٤