المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الشيطان كأنك تراه

السيد مراد سلامة

صفحة ٧ من ٩

12 <تنبيه> قال بعضهم: يسن لمن رأى رؤيا من المبشرات أن يقول ما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لما رأى في المنام أن جبريل لما أتاه بعائشة في سرقة حرير بيضاء وقال له هذه زوجتك فلما قصها على أصحابه قال إن يكن من الله يمضه فأتى بالشرط لسلطان الاحتمال الذي يعطيه مقام النوم وحضرة الخيال فكان كما رأى. قال بعض العارفين: الأدب يعطي أن يقول ذلك وما قلته قط إلا وخرجت كفلق الصبح (2 ) اجتناب كل ما يجلب الشيطان وبعد أن يتحلى العبد بكل سلاح يقيه غوائل الشيطان ، يجب عليه أن يتم هذه الحماية الربانية المتكاملة بترك كل ما يجلب الشيطان من ذنوب ومعاصً وآثام ، فإن الشيطان يلازم من تقرب إليه بشيء مما يحب ، وسنذكر هنا ما ذكر القرآن العظيم من هذه الأمور : 1- اجتناب الإفك والإثم يبيّن الحق سبحانه أن الشيطان ينجذب لأولاء الذين يتصفون بالإفك المبين والإثم الكبير ؛ فيصبح لهم عوناً وسنداً ، يقول تعالى :  هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفْاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ  سورة الشعراء ، الآيات112 – 119 "وقوله تعالى (تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفْاكٍ أَثِيمٍ قصرٌ لتنزُّلِهم على كل من اتصف بالإفك الكثير والإثم الكبير من الكهنة والمتنبئة ، وتخصيصه له بهم يث لا يتخطاهم إلى غيرهم " ولكننا هنا نتحدث عن خطورة مثل هذه الصفات في جلب الشياطين وحضورها ، والإفك والإثم بابان كبيران يضويان تحتهما كل معصية ، فالإفك هو الافتراء والكذب ، وهو منشأ كل كفر وعناد وجدال بالباطل وفساد للعقل ، والإثم هو ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس ، وهو منشأ كل رذيلة وفاحشة ومنكر وفساد للقلب . إذاً فهذا سلاح يطهر العقل والقلب من غواية الشيطان ، وهو سلاح تابع في حقيقته لما قبله من أسلحة ، ولما بعده مما سنذكر ، فالمرء لا يستطيع أن يسل نفسه عن الإفك والإثم دو ا لجوء إلى الله ، وتوبة واستغفار له ، وتحصن بالإيمان ، وغيرها من الأسلحة الربانية . 2 - فيض القدير2 /660)

عدد الصفحات ٩٧

11 2- اجتناب قرناء السوء وبعد أن ينأى العبد بنفسه عما يحيل عقله وقلبه إلى الضلالة مما تكسب يداه ، يأتي دور السلاح الثاني في ما يجب عليه أن يتجنبه ، وهو أن ينأى بنفسه عن ما يفسد عقله وقلبه مِمَّن يحيطون به من رفاق وإخوان ، وهذا سلاح ذو أهمية كبيرة ، فكم للقرين والصاحب من أثر كبير على الإنسان ، وكم هو تعيس إن أطاع قرين السوء فأرداه يوم القيامة ، وهذا ما يصوره لنا الحق سبحانه في مشهد واقـعٍ لا محالة تدور أحداثه يوم المحشر بين عبد بئيس وبين شيطان من شياطين الإنس – إن كان هذا العبد إنسياً – أو الجن – إن كان هذا العبد جنياً – يقول تعالى :  وَيَوْمَ يَعَضُّ الظْالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً * لَقَدْ أَضَلْنِي عَ نِ الذِّكْ رِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولاً  - سورة الفرقان ، الآيات15-13 ،من المشهور عند علماء التفسير أن الظالم الذي نزلت فيه هذه الآية هو عقبة بن أبي معيط وأن فلانا الذي أضله عن الذكر أمية بن خلف أو أخوه أبي بن خلف وذكر بعضهم أن في قراءة بعض الصحابـة ليتني لم أتخذ أبيا خليلا وهو على تقدير ثبوته من قبيل التفسير لا القراءة وعلى كـل حال فالعبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب فكل ظالم أطاع خليله في الكفر حتى مات على ذلك يجري له مثل ما جرى لابن أبي معيط وما ذكره جلَّ وعلا في هذه الآيات الكريمة جاء موضحا في غيرها فقوله ويوم يعض الظـالم على يديه كناية عن شدة الندم والحسرة لأن النادم ندما شديدا يعض على يديه وندم الكافر يوم القيامة وحسرته... وما ذكره جل وعلا هنا من أن أخلاء الضلال من شياطين الإنس والجن يضلون أخلاءهم عن الذكر بعد إذ جاءهم ذكره في غير هذا الموضع كقوله تعالى  وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ - سورة الأعراف ، الآية 101 وقوله تعا  وَقََيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ  - سورة فصلت ، اية 16 وقوله تعا  وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإِنْسِ - سورة الأنعام ، الآية210 وقوله تعا وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِي - سورة الأحزاب، الآية 15 وقوله تعا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ - سورة الأعراف ، الآية90 وقوله تعا وَلَوْ تَرَى إِذِ الظْالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الْذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلْذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا

عدد الصفحات ٩٨

900 أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ  سورة سبأ ، الآية92 الآيات إلى غير ذلك من الآيات وقوله تعالى هنا وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَ انِ خَذُولاً  الأظهر أنه من كلام الله وليس من كلام الكافر النادم يوم القيامة والخذول صيغة مبالغة والعرب تقول خذله إذا ترك نصره مع كونه يترقب النصر منه " ضرورة هذا السلاح : تبرز ضرورة هذا السلاح في زمان تكاثر الفتن ، وانتشار أعداء الله في كل مكان ، وحيازتهم على القوة الدنيوية ، في مقابل ضعف المؤمنين وتشتت قواهم ، ففي هذه الحالة يعتز الكافر بكفره ويرقى الدعيّ ويصبح أصيلاً شريفاً ويُشار إليه بالبنان ، فيتهافت عليه الخلان من كل مكان طلباً لما لديه من مال ومكان ، فيأتي دور هذا السلاح ، سلاح الرفقة المؤمنة ، واجتناب قرناء السوء ، كي تكون حمىً لأهل الإيمان من براثن الأشرار ، فالمرء بإخوانه يتقوى ، وإ ا تأكل الذئب من الغنم القاصية ، فنوصي هنا كل عبد مؤمن بالله ، كافر بالشيطان أن لا ينأى بنفسه عن إخوانه فيسيح في طرائق إخوان الشياطين ، بل عليه أن يعتصب ويعتصم به ، فالوَحدة قوة والتفرق ضعف . ( 2 ) ومن دروع المقاومة وحصون الأمان (أذكار الصباح والمساء ) عن أبان بن عثمان :قال :سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة :بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرن ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم يضره شيء ." فكان أبان قد أصابه طرف فالج ، فجعل الرجل ينظر إليه، فقال له أبان :ما تنظر؟ أما إن الحديث كما حدثتك ولكني لم أقله يومئذٍ ليمضي الله علي قدره(1 ) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" :من قال :لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة ,كانت له عدل عشر رقاب ,وكتبت له مائة حسنة ,ومحيت عنه مائة سيئة ,وكانت له حرزًا من الشيطان، يومه ذلك، حتى يمسي، ولم يأت أحد 2 - أخرجه الطيالسى (ص26 ، رقم53) ،والترمذي (6/616 ، رقم9900) وقال : حسن صحيح غريب . وابن ماجه (1/2159 ، رقم9013) ، والحاكم (2/136 ، رقم2036) وقال : صحيح الإسناد 1 -

عدد الصفحات ٩٩

909 أفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك ,ومن قال :سبحان الله و مده، في يوم، مائة مرة، حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر (2)". عن عبد الله بن مسعود، قال :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال" : أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم ! أسألك خير هذه الليلة، وأعوذ بك من شر هذه الليلة، وشر ما بعدها، اللهم !إني أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر(1) طرد الشيطان من البيت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال" :لا تجعلوا بيوتكم مقابر .إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة(9)" حصن يحفظ به البيت والطعام من الشيطان عن جابر بن عبدالله، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول" :إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان :لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان :أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه، قال :أدركتم المبيت والعشاء (6)" . عن حذيفة رضي الله عنه قال :كنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعامًا لم نضع أيدينا، حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيضع يده، وإنا حضرنا مرة طعامًا، فجاءت جارية كأنها تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها، ثم جاء أعرابي 2 - أخرجه مالك2/103 ، رقم600) ، وابن أبى شيبة1/10 ، رقم13651) ، وأحمد1/901 ، رقم5336) ،والبخاري (9/2230 ، رقم9223 ) ، ومسلم6/1052 ، رقم1132) ،والترمذي (6/621 ، رقم9610) 1 - أخرجه أحمد2/660( )6231) ومسلم0/01) وأبو داود6052) والترمذي9930) 9 - أخرجه أحمد1/106 ، رقم5000) ، ومسلم2/693 ، رقم500) ،والترمذي (6/265 ، رقم1055) وقال : حسن صحيح 6 - أخرجه أحمد9/909 ، رقم26260) ، ومسلم9/2630 ، رقم 1020) ، وأبو داود9/961 ، رقم9516) ، وابن ماجه1/2153 ، رقم9005 ) ، وابن حبان9/200 ، رقم023)

عدد الصفحات ١٠٠

902 كأ ا يدفع، فأخذ بيده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه .وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها، فأخذت بيدها .فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به، فأخذت بيده، والذي نفسي بيده !إن يده في يدي مع يدها" (2) حصن يقوله من نزل منزلاً عن خوْلَة بنت حكيم السُّلمية أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " :إذا نزل أحدكم منزلاً فليقل :أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه(1 ) **يقول المناوي– رحمه الله : قال القرطبي : خبر صحيح وقول صادق فإني منذ سمعته عملت به فلم يضرني شيء فتركته ليلة فلدغنتي عقرب . وقال ابن عربي : جربته في نفسي لدغتني عقرب مرارا في وقت وكنت استعذت بذلك فلم أجد ألما ؟ لكن كان في حزامي بندقتان وكنت سمعت أن البندق بالخاصية يدفع ألم الملسوع فلا أدري هل كان للبندق أو للدعاء أولهما لكن تورم رجلي وبقي الورم أياما بلا ألم تنبيه: قال بعض العارفين : جرت عادة العامة إقامة أمر ظاهر الدنيا يقتصرون في دفع عادية ذوات السموم على الأدوية والبازهرات والدرياق . أما من فوقهم ممن يملك من أمر الله ما لا يملكه هؤلاء فيتوصل لدفع المؤذين بإعداده ما هو أيسر من ذلك فمتى عرن لأحدهم أمر اجتلب خيره واستدفع ضره بما وراءه من الكلمات والتعويذات فنهاية الملوك إعداد درياق يدفع السم بعد وقوع العدوى ونهاية أمر المتلطف في حكمة الله إعداد الطلسم يدفع وقوعه ولا أنفع ولا أيسر من كلمات تحفظ لا تتوقف على إمساك تميمة يخاف ضياعها ولا صناعة نقش أو تصوير ولا على ارتقاب وقت وحكم طالع عساه لا يتحقق(9 ) حصن يقوله من سقط عن دابته 2 - مسلم9/2635 ، رقم1025) ، وأبو داود9/965 رقم9511) ،والنسائي في الكبرى (6/259 ، ، رقم1566) ، وأحمد6/901 ، رقم19135) ، وأبو عوانة (6/210 ، رقم0191. ) 1 - أخرجه مسلم6/1002 ، رقم1500) ، وابن حبان1/620 ، رقم1500. ) 9 - فيض القدير2 - صفحة661 ]

عدد الصفحات ١٠١

903 عن أبي المليح الهذلي ، عن أبيه قال : كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم فعثر بعيرنا ، فقلت : تعس الشيطان ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تقل تعس الشيطان ، فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت ، ويقول : بقوتي ، ولكن قل : بسم الله ، فإنه يصغر حتى يصير مثل الذباب (2 ) الآيتان الأخيرتان من سورة البقرة حرز من الشيطان عن أبي مسعود الأنصاري، قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " :من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة، كفتا(1 ) وعن النعمان بن البشير رضي الله عنه قال :عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال" :إن الله تبارك وتعالى كتب كتابًا قبل أن يخلق السموات والأرن بألفي عام، وأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا تقرآن في دار فيقربها شيطان ثلاث ليال(9 ) حصن آية الكرسي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم فظ زكاة رمضان ، فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام، فأخذته، وقلت :والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال : إني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة، قال :فخليت عنه، فأصبحت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " :يا أبا هريرة !ما فعل أسيرك البارحة؟ "قال :قلت :يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالاً ، فرحمته فخليت سبيله، قال" :أما إنه قد كذبك، وسيعود "، فعرفت أنه سيعود؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيعود، فرصدته، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت :لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :دعني فإني محتاج، وعلي عيال، لا أعود، فرحمته فخليت سبيله، فأصبحت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم " :يا أبا هريرة ما فعل أسيرك؟ "قلت :يا رسول الله شكا حاجة شديدة وعيالاً، فرحمته، فخليت سبيله، قال " :أما إنه قد كذبك، وسيعود "، فرصدته 2 - أخرجهالنسائي في الكبرى (1/261 ، رقم20903) ، وأبو يعلىفي المعجم (2/09 ، رقم52) ،والطبراني (2/236 ، رقم621) ، وقال الهيثمى (20/291 : )رجاله رجال الصحيح غير محمد بن حمران وهو ثقة . والحاكم6/916 ، رقم5539) ، والضياء6/231 ، رقم2621) وقال : إسناده صحيح 1 - أخرجه أحمد4/118 رقم10179 )والبخاري (4/1402 ، رقم3086) ومسلم1/554 ، رقم870) وابن ماجه1/435 ، رقم1368) 9 - رواهالترمذي ح0110 وأحمد ح20690 قال الشي الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم2533 في صحيح الجامع

عدد الصفحات ١٠٢

902 الثالثة، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت :لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا آخر ثلاث مرات، إنك تزعم لا تعود ثم تعود ,قال :دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت :ما هن؟ قال :إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي { الله لا إله إلا هو الحي القيوم} حتى تختم الآية، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربنك شيطان، حتى تصبح .فخليت سبيله، فأصبحت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم" :ما فعل أسيرك البارحة؟ "قلت :يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله، قال" :ما هي؟ "قلت :قال لي :إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} ، وقال لي :لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح- وكانوا أحرص شيء على الخير- فقال النبي صلى الله عليه وسلم" :أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب مذ ثلاث ليال يا أبا هريرة؟ "قال :لا .قال" :ذاك شيطان(2) اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال :لا يجعل أحدكم للشيطان شيئًا من صلاته، يرى أن حقًا عليه أن لا ينصرف، إلا عن يمينه، لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ينصرف عن يساره .)(1) يقول محمد شمس الحق العظيم آبادي أبو الطيب قال النووي في حديث بن مسعود لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءا لا يرى إلا أن حقا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن شماله وفي حديث أنس أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه وفي رواية كان ينصرف عن يمينه وجه الجمع بينهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل تارة هذا وتارة هذا فأخبر كل واحد بما اعتقد أنه الأكثر فيما يعلمه فدل على جوازهما ولا كراهية في واحد منهما وأما الكراهية التي اقتضاها كلام بن مسعود فليست بسبب أصل الانصراف عن اليمين أو الشمال وإ ا هي في حق من يرى أن ذلك لا بد منه فإن من اعتقد وجوب واحد من الأمرين مخطىء ولهذا قال يرى أن حقا عليه فإ ا ذم من رآه حقا عليه 2 - سبق تخريجه 1 - أخرجه الحميدي215). وأحمد2/909( )9192). والبخاري2/121). ومسلم1/269

عدد الصفحات ١٠٣

901 ومذهبنا أنه لا كراهية في واحد من الأمرين لكن يستحب أن ينصرف في جهة حاجته سواء كانت عن يمينه أو شماله فإن استوى الجهتان في الحاجة وعدمها فاليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بفضل اليمين في باب المكارم ونحوها هذا صواب الكلام في هذين الحديثين وقد يقال فيهما خلاف الصواب والله أعلم انتهى(2 ) الرقية ومشروعيتها ( فلا شك ولا ريب أن العلاج بالقرآن الكريم وبما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الرقى هو علاج نافع وشفاء تام { قُلْ هُوَ لِلْذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ } سورة فصلت ، الآية66 ، ،{ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ }) سورة الإسراء ، الآية01 ، ومن هنا لبيان الجنس ، فإن القران كله شفاء كما في الآية المتقدمة { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ {} مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ }) سورة يونس ، الآية65 فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية ، وأدواء الدنيا والآخرة ، وما كل أحد يؤهل ولا يوفق للاستشفاء بالقرآن ، وإذا أحسن العليل التداوي به وعالج به مرضه بصدق وإيمان ، وقبول تام ، واعتقاد جازم ، واستيفاء شروطه ، لم يقاومه الداء أبدا . وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرن والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدعها ، أو على الأرن لقطعها ، فما من مرن من أمران القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على علاجه ، وسببه ، والحمية منه لمن رزقه الله فهما لكتابه . والله - عز وجل - قد ذكر في القرآن أمران القلوب والأبدان ، وطب القلوب والأبدان . فأما أمران القلوب فهي نوعان : مرن شبهة وشك ، ومرن شهوة وغي ، وهو سبحانه يذكر أمران القلوب مفصلة ويذكر أسباب أمراضها وعلاجها قال تعالى : { أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } ، قال العلامة ابن القيم رحمه الله : " فمن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله ومن لم يكفه فلا كفاه الله " 2 - عون المعبود9 - صفحة166

عدد الصفحات ١٠٤

906 وأما أمران الأبدان فقد أرشد القرآن إلى أصول طبها ومجامعه وقواعده ، وذلك أن قواعد طب الأبدان كلها في القرآن العظيم وهي ثلاثة : حفظ الصحة ، والحمية عن المؤذي ، واستفراغ المواد الفاسدة المؤذية ، والاستدلال بذلك على سائر أفراد هذه الأنواع . (2). ولو أحسن العبد التداوي بالقرآن لرأى لذلك تأثيرا عجيبا في الشفاء العاجل قال الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - : " لقد مر بي وقت في مكة سقمت فيه ، ولا أجد طبيبا ولا دواء فكنت أعالج نفسي بالفاتحة ، فأرى لها تأثيرا عجيبا ، آخذ شربة من ماء زمزم وأقرؤها عليها مرارا ثم أشربه فوجدت بذلك البرء التام ، ثم صرت أعتمد ذلك عند كيثر من الأوجاع فأنتفع به غاية الانتفاع ، فكنت أصف ذلك لمن يشتكي ألما فكان كثير منهم يبرأ سريعا " . (1) وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاث شروط : ا- أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته أو كلام رسوله صلى الله عليه وسلم . 1- أن تكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره 9- أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بقدرة الله تعالى والرقية إ ا هي سبب من الأسباب(9) وهاك أخي المسلم بعض صور الرقية الشرعية -الرقية وطرد الشيطان ببعض سور الكتاب العزيز وابتداًء بالقرآن كله شفاء ..قال الله تبارك وتعالى { يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَ ةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ } [65] وقال تعالى {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظْالِمِينَ إِلْا خَسَارًا } [ 01] إلا أن هناك لبعض السور خصائص في طرد الشيطان ليس لغيرها تلك الخصائص جاءت ببيان فضلها السنة النبوية المطهرة: 2 - زاد المعاد في هدي خير العباد6 /961) 1 - الجواب الكافي (ص9) 9 -) الدعاء ويليه العلاج بالرقى من الكتاب والسنة- ص 15-10)

عدد الصفحات ١٠٥

902 1-سورة البقرة تقدم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم" :إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة (2)" عن أبى سلام قالحدثني أبو أمامة الباهلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة. قال معاوية بلغني أن البطلة السحرة. (1) قال معاوية -وهو أحد الرواة- :بلغني أن البطلة :السحرة. 2-الرقية بالمعوذات أما الرقية المعوذات فهي من أنجع الأدوية الربانية الواقية للعبد من الأمران الحسية والمعنوية لذا كان النبي – صلى الله عليه وسلم يرقى بها حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات، وينفث، فلما اشتد وجعه كنت اقرأ عليه، وأمسح عنه، بيده، رجاء بركتها. (9) قال أبو عمر أجاز أكثر العلماء النفث عند الرقي أخذا بهذا الحديث وما كان مثله وكرهته طائفة فيهم الأسود بن يزيد رواه جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن الأسود أنه كان يكره النفث ولا يرى بالنف بأسا وروى الثوري عن الأعمش عن إبراهيم قال إذا دعوت بما في القرآن فلا تنفث وهذا شيء لا يجب الالتفات إليه إلا أن من جهل الحديث ولم يسمع به وسبق إليه من الأصول ما نزع به فلا حرج عليه ولكنه لا يلتفت مع السنة إليه وأظن الشبهة التي لها كره النفث من كرهه ظاهر قوله الله عز وجل ومن شر النفاثات في العقد وهذا نفث سحر والسحر باطل محرم وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه الخير والبركة وبالله التوفيق(6) 2 - أخرجه أحمد1/106 ، رقم5000) ، ومسلم2/693 ، رقم500) ، والترمذى6/265 ، رقم1055) وقال : حسن صحيح 1 - أخرجه أحمد6/163(11633) و6/166(11661). و"مسلم1/235(2016) 9 - أخرجه البخاري11 كتاب فضائل القرآن26 باب المعوذات 6 - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد0 /299)

عدد الصفحات ١٠٦

902 وعن عائشة رضي الله عنها قالت :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرن أحد من أهله، نفث عليه بالمعوذات ,فلما مرن مرضه الذي مات فيه، جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه؛ لأنها كانت أعظم بركة من يدي(2) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " :ألم تر آيات أنزلت الليلة لم ير مثلهن قط؟ قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس(1). الرقية بفاتحة الكتاب عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن أناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في سفر، فمروا ي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم، فقالوا لهم :هل فيكم راق؟ فإن سيد الحي لديغ أو مصاب .فقال رجل منهم :نعم، فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب، فبرأ الرجل، فأعطي قطيعًا من غنم، فأبى أن يقبلها، وقال :حتى أذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ,فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ,فقال :يا رسول الله والله ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب، فتبسم، وقال" :وما أدراك أنها رقية؟ . "ثم قال" :خذوا منهم واضربوا لي بسهم معكم" (9 ) *يقول بدر الدين العينى–رحمه الله - ذكر ما يستفاد منه ) فيه جواز الرقية بشيء من كتاب الله تعالى ويلحق به ما كان من الدعوات المأثورة أو مما يشابهها ولا يجوز بألفاظ مما لا يعلم معناها من الألفاظ الغير العربية وفيه خلاف فقال الشعبي وقتادة وسعيد بن جبير وجماعة آخرون يكره الرقي والواجب على المؤمن أن يترك ذلك اعتصاما بالله تعالى وتوكلا عليه وثقة به وانقطاعا إلي وفيه أن سورة الفاتحة فيها شفاء ولهذا من أسمائها الشافية وفي الترمذي من حديث أبي سعيد مرفوعا فاتحة الكتاب شفاء من كل سقم ولأبي داود من حديث ابن مسعود مرن الحسن أو الحسين فنزل جبرائيل عليه الصلاة والسلام فأمره أن يقرأ الفاتحة على إناء من الماء أربعين مرة فيغسل يديه ورجليه 2 -أخرجهالبخاري 20 /101 ومسلم6 /2512 1 - أخرجه أحمد6/266 (25691). و "الدارِمِي" 9662. و"مسلم1/100 (2069) 9 - مسلم6 /2515( )93) كتاب السلام (19) باب جواز أخذ الأجرة على الرقية- رقم (16.)

عدد الصفحات ١٠٧

901 ورأسه وقال ابن بطال موضع الرقية منها إياك نستعين وعبارة القرطبي موضعها إياك نعبد وإياك نستعين والظاهر أنها كلها رقية لقوله وما يدريك أنها رقية ولم يقل فيها فيستحب قراءتها على اللديغ والمريض وصاحب العاهة وفيه مشروعية الضيافة على أهل البوادي والنزول على مياه العرب والطلب مما عندهم على سبيل القرى أو الشرى وفيه مقابلة من امتنع من المكرمة بنظير صنيعه كما صنعه الصحابي من الامتناع من الرقية في مقابلة امتناع أولئك من ضيافتهم وهذا طريقة موسى عليه السلام في قوله لو شئت لاتخذت عليه أجرا ولم يعتذر الخضر عليه السلام عن ذلك إلا بأمر خارج عن ذلك وفيه الاشتراك في الموهوب إذا كان أصله معلوما وفيه جواز قبض الشيء الذي ظاهره الحل وترك التصرف فيه إذا عرضت فيه شبهة وفيه عظمة القرآن في صدور الصحابة خصوصا الفاتحة وفيه أن الرزق الذي قسم لأحد لا يفوته ولا يستطيع من هو في يده منعه منه وفيه الاجتهاد عند فقد النص(2 ) صور أخرى من الرقى عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرقي بهذه الرقية "أذهب البأس رب الناس، بيدك الشفاء، لا كاشف له إلا أنت (1). *وعنها رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا اشتكى منا إنسان، مسحه بيمينه، ثم قال" :أذهب البأس، رب الناس ،واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا فلما مرن رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقل :أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع، فانتزع يده من يدي .ثم قال" :اللهم !اغفر لي واجعلني مع الرفيق الأعلى قالت :فذهبت أنظر، فإذا هو قضى (9) عن عثمان بن أبي العاص الثقفي، أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعًا، يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم" :ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل :باسم الله ثلاثًا، وقل سبع مرات :أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر (6) 2 - عمدة القاري شرح صحيح البخاري21 /200) 1 - أخرجه أحمد1/60 و(عَبد بن حُميد 2635. و(البخاري5/251. و"مسلم5/21 9 - رواه البخاري20 /251 في الطب، باب ما جاء في رقية النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم (1232) في السلام، باب استحباب رقية المريض 6 - أخرجه أحمد6/12 ، رقم21921) ، ومسلم6/2510 ، رقم1101) ، وابن ماجه1/2219 ، رقم9611)

عدد الصفحات ١٠٨

990 **رقية جبريل عليه السلام **عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت :كان إذا اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل، قال :باسم الله يبريك، ومن كل داء يشفيك، ومن شر حاسد إذا حسد، وشر كل ذي عين(2) *عن أبي سعيد أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :يا محمد !اشتكيت؟ فقال" :نعم "، قال : باسم الله أرقيك ,من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسدٍ الله يشفيك، باسم الله أرقيك . (1) حصنحسبنا الله ونعم الوكيل قال الله تعالى: {الْذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا ال لْهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ *فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللْهِ وَفَضْلٍ لْمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ ال لْهِ وَاللْهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوَهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )آل عمران173- 175 ) وفي صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال" :حسبنا الله ونعم الوكيل "قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا( :إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل [آل عمران173]. فحسبنا الله ونعم الوكيل تكفي من كل شيء سواء من أذى ظاهر أو من عدو خفي، أو من شر حاسد، أو إضلال شيطان، أو غير ذلك . الدعاء عند القرى أو دخولها عن عطاء بن أبى مروان عن أبيه : أن كعبا حدثه أن صهيبا صاحب النبى -صلى الله عليه وسلم- حدثه أن النبى -صلى الله عليه وسلم- لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها «:اللهم رب 2 - رواه مسلم1206 1 - أخرجه ابن أبى شيبة6/65 ، رقم19651) ، وأحمد9/60 ، رقم22656) ، ومسلم (6/2520 ، رقم1201)

عدد الصفحات ١٠٩

999 السموات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما ذرين فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها »(2) دعاء عند الفزع أو الخوف عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : «إذا فزع أحدكم في النوم فليقل : أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعذابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ، فإنها لن تضره ، وكان عبد الله يلقنها من بلغ من أولاده ، ومن لم يبلغ منهم ، كتبها في صك ، وعلقها في عنقه(1) \ الفصل السابع الأ حاديث الضعيفة والموضوعة في الشيطان 2 - إسناده حسن كما قال الحافظ فيما نقله عنه صاحب "الفتوحات الربانية"، وأبو مروان والد عطاء ذكره المؤلف في "الثقات"، وروى عنه جمع وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (616) عن محمد بن الحسن بن قتيبة، بهذا الإِسناد وأخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (666) ، وابن خزيمة1616) ، والحاكم2/661 و1/200-202، والبيهقي6/161 من طرق عن ابن وهب، عن حفص بن ميسرة، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبراني (5133) من طريق سويد بن سعيد، عن حفص بن ميسرة، به. قال الهيثمي في "المجمع20/296: رجاله رجال الصحيح غير عطاء بن أبي مروان وأبيه، وكلاهما ثقة. وأخرجه النسائي (669) من طريق سليمان، عن أبي سهل بن مالك، عن أبيه، عن كعب 1 - أخرجه أحمد1/202( )1131) قال : حدثنا يزيد. وأبو دا ود9039). والترمذي9610)

عدد الصفحات ١١٠

992 (2 )عن أبي هريرة مرفوعا إذا فرغ أحدكم فلا يكتب عليه بلغ فإن بلغ اسم شيطان ولكن يكتب عليه الله" موضوع(2) (1 )طي القماش يزيد في زيه رواه الديلمي عن جابر مرفوعا بلفظ طي الثوب راحته. وفي لفظ له بلا سند إذا خلعتم ثيابكم فاطووها ترجع إليها أنفاسها ، ورواه الطبراني في الأوسط عن جابر رفعه بلفظ " اطووا ثيابكم ترجع إليها أرواحها ، فإن الشيطان إذا وجد ثوبا مطويا لم يلبسه ، وإذا وجده منشورا لبسه ". وقال لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد. وله في الأوسط أيضا عن عائشة قالت كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبان يلبسهما في جمعته ، فإذا انصرف طويناهما إلى مثله. وجميعها واهية ، وكذا ما اشتهر على بعض الألسنة " اطووا ثيابكم بالليل لا يلبسها الجن تتوس " ، بل قال في المقاصد لم أره. وفي كلام بعضهم " اطوني ليلا أجملك نهارا وفي رابع المجالسة من حديث بكر العابد قال كان لسفيان الثوري عباءة يلبسها بالنهار ويرتدي بها ، فكان إذا جاء الليل طواها وجعلها تحت رأسه ، وقال : بلغني أن الثوب إذا طوي رجع ماؤه إليه(1) (9 )حديث " إن الشيطان أدخل ذنبه في دبره ضرة النبي صلى الله عليه وسلم فأخرج سبع بيضات فأولدها سبع أولاد وسخر كلا بفن من فنون الإغواء " إلخ. بطوله منكر ، وقال ابن طاهر ظاهره الوضع.(9 ) (6 )عن جابر بن عبد الله " صيح بي وأنا نائم على فراشي يا عبد الله قم فاكنس دارك وارم بالقمامة من منزلك ففعلت وعدت إلى فراشي فصيح بي ثانيا كالأول وفعلت كذلك وصيح بي الثالثة ففعلت كذلك 2 -) الفوائد المجموعة2 - صفحة132 واللآلي المصنوعة (2 /235) 1 - كشف الخفاء- (ج 1 / ص60) 9 - تذكرة الموضوعات- الفتني (ص: 222)

عدد الصفحات ١١١

993 فلما كان في وجه السحر قال لي ذلك الصائح أحسن الله جزاءك فإن بعض إخواننا من الجن زارنا فمنعه المرزنجوش من الدخول فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدق هو مزروع حول العرش فإذا كان في دار لم يدخلها الشيطان " هو باطل. (2 ) (6 )" إذا قام العبد إلى صلاته قام معه سبعة شياطين كنع كنس " إ باطل موضوع افتراه بعض الكذابين ونقل عنه بعض الفقهاء في ذم من يوسوس في قراءته. في للآلئ عائشة رضي الله عنها رفعته " إن هامة بن هيم بن لاقيس في الجنة " لأبي علي بن الأشعث متروك. (1 ) (1 )في المقاصد " الديك الأبيض صديقي وصديق صديقي جبريل " وروي " بل يحرس بيته وستة عشر بيتا من جيرانه " وروي " أنه يطرد مدى صوته من الجن وكان صلى الله عليه وسلم يبيته معه في بيته " في طرق الحديث ضعاف لكن لا إلى حد يحكم عليه بالوضع. قلت لكن في أكثر ألفاظه ركة لا رونق لها ، وقد أفرد أبو نعيم جزءا في الديك : في اللآلئ قوله يحرس أي عن الشيطان والساحر قال ابن حجر لم يتبين لي الحكم على هذا المتن بالوضع ، وروي " الديك يؤذن بالصلاة من اتخذ ديكا أبيض حفظ من ثلاثة من شر كل شيطان وساحر وكاهن " " إن لله ديكا عنقه مطوية تحت العرش ورجلاه تحت التخوم فإذا كانت هنة من الليل صاح سبوح قدوس فصاحت الديكة " موضوع. قلت بل ضعيف وله شواهد من طرق متعددة وفي الوجيز هو عن جابر وفيه علي بن علي متروك وعن العرس وفيه يحيى بن زهدم روى عن أبيه نسخة موضوعة قلت علي لم يتهم بوضع ويحيى وثقه بعض فيصلح حديثه في المتابعات وقد وجدت له شواهد عن عائشة وثوبان وابن عمر وابن عباس وغيرهم. (9 ) (5 )" اتخذوا هذه الحمام المقاصيص في بيوتكم فإنها تلهي الجن عن صبيانكم (6 ) 2 - تذكرة الموضوعات- الفتني (ص: 220) 1 - تذكرة الموضوعات- الفتني (ص: 220) 9 - تذكرة الموضوعات- الفتني (ص: 269) 6 - الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة (ص613)

عدد الصفحات ١١٢