الهمة طرٌق إلى القمة 33 سابعا: تغيير طريقة حياة الأفراد والشعوب: يقوؿ الشيخ الأ تاذ ت٤مد ات٠ضر حستُ(2)شارحان ات١راد: ((يسمو ىذا ات٠لق بصاحبو فيتوجو بو إلى النهايات ملم معالي الأمور , فهو الذم ينهض بالضعيف ييضطهد أك يزدرل ففذا ىو عزيز كرنً, كىو الذم يرفع القوـ ملم قوط كيبدت٢م بات٠موؿ نباىة كبالاضطهاد حرية , كبالطاعة العمياء شجاعة أدبية. ىذا ات٠لق ىو الذم يحمي اتٞماعة ملم أف تملق خصمها...أما صغتَ ات٢مٌة ففنو يبصر تٓصومو في قوة ك طوة فيذكب أمامهم رىبة , كيطرؽ إليهم رأ و حًطَّة ثم لا يلبث أف يستَ في ريحهم , كيسابق إلى حيث نحط أىواؤىم))(3) . *** وسائ ترقية الهمّة إذا عرفنا معتٌ ات٢مٌة, كمرا بها , كأهميتها, فسيف السبيي لتنميتها كالرقي بها؟ إف طوير الإنساف ت٢متو كالرقي بها أمر مطلوب , كيتأكد ىذا ات١طلوب عند عقلبء الناس كملسريهم كدعاتهم كمصلحيهم , كىذه تٚلة أمور ساعد – في ظتٍ – على طوير ات٢مم: 1-المجاىدة: فبدكنها لا يتحقق شيء كلا تٗيطى خطى , قاؿ عالى: (2) محمد الخضر بن الحسٌن بن علً الحسنًّ التونسًّ, ولد سنة 1293 ,عالم إسلامًّ وباحث, من أعضاء مجمع اللغة العربٌة بالقاهرة ودمشق, وتولى مشٌخة الأزهر, وكان هادىء الطبع, وقورااً , خص قسمااً كبٌرااً من وقته لمقاومة الاستعمار, توفً سنة 1377 رحمه الله تعالى. انظر ظزالأعلام)): 6/113-114. (3) ((رسائل الإصلاح)): 2/88.
عدد الصفحات ٣٣الهمة طرٌق إلى القمة 34 (كالذيلم جاىدكا فينا لنهدينهم بلنا)(1 قاؿ ابلم القيم رتٛو الله عا : ((أعرؼ ملم أصابو مرض ملم صداع كتٛى ككاف الستاب عند رأ و , ففذا كجد إفاقة قرأ فيو, ففذا غيلب كضعو, فدخي عليو الطبيب يومان كىو كذلك فقاؿ: إف ىذا لا يحي لك, ففنك عتُ على نلسك, ك سوف ببان للوات مطلوبك))(2) . فهذا رغم مرضو – يجاىد ليقرأ كيزداد علمان . كقاؿ الإماـ عيسى بلم مو ى: ((مسثت ثلبثتُ نة أشتهي أف أشارؾ العامة في أكي ىريسة السوؽ فلب أقدر على ذلك , لأجي البسور إلى تٝاع اتٟديث ))(3) . كقاؿ الإماـ عبدالقادر اتٞيلبنيٌ رتٛو الله عا: ((كنت أقتات تٓرنوب الشوؾ , كقمامة البقي, ككرؽ ات٠س ملم جانب النهر كالشط , كبلغت الضائقة في غلبء نزؿ بغداد إلى أف بقيت أيامان لم آكي فيها طعامان , بي كنت أ بع ات١نبوذات أطعمها))(1) . كىذا جندمٌ ملم اتٞنود الغربيتُ يحدث علم ت٣اىد و في علم بعض اللنوف, فيقوؿ: (( علمت كأنا جندم بسيط تٔر ب تة بنسات في اليوـ ... كلم يسلم لدم ماؿ أشتًم بو مصباحان أك زيتان , ككاف ملم النادر في ليالي الشتاء أف أحصي على نور ما عدا نور النار , كذلك أثناء نوبتي في ات٠دمة فقط, ككنت أضطر أف أتٗلى علم ميشتًل قسم ملم القوت (1) العنكبوت: 69. (2) ((روضة المحبٌن)): 70. (3) ((ذٌل طبقات الحنابلة)): 1/298. (1) ((الدلائل النورانٌة لطالب الربانٌة)): 154 -155.
عدد الصفحات ٣٤الهمة طرٌق إلى القمة 35 الضركرم , لأشتًم قلم رصاص أك كرقان كلو بقيت متحملبن آلاـ اتٞوع الشديد, كلم يسلم لي دقيقة ملم الوقت أ تقيُّ بها لنلسي, فساف علي أف أقرأ كأكتب بتُ حديث ك قهقهة ك غناء ك جىلىبة عدد لا يقي علم عشريلم جنديان ت٦لم لا يلسركف بشيء... ككاف ت٣موع ما يوفره كي منا بعد نلقا و بنستُ في الأ بوع , كأذكر أني احتلت مرة لتوفتَ نصف بنس بعد نلقاتي الضركرية اليومية , كصممت على أف أشتًم بو تٝسة في الصباح, ككاف اتٞوع قد بلغ متٍ مبلغو كلسنتٍ ت١ا خلعت ثيابي في الليي كجدت أف نصف البنس قد ضاع , فغطيت رأ ي تٔلبءتي اتٟقتَة كجعلت أبسي كالطلي )). ثم قاؿ: ((إذا كنت في ك ط ىذه الأحواؿ الصعبة أت٘سلم ملم تٖصيي العلم , فهي يبقى في العالم كلو شاب يجد لنلسو عذران في القعود علم الدرس كالتحصيي))(2) . 2-الدعاء الصادق و الالتجاء إلى الله تعالى: فهو ات١سؤكؿ بحانو أف يقوم إراد نا , كيعلي همتنا, كيرفع درجا نا . 3-اعتراف الشخص بقصور ىمتو وأنو لا بد لو أن يطورىا ويعلو بها: كىذا أمر أكليٌ نلسيٌ لا مناص منو في ىذا الباب, كملم ثمىٌ لا بد أف يعتقد أنو قادر على أف يسوف ملم أىي ات٢مٌة العالية, فهذاف الأمراف – الاعتًاؼ بقصور ات٢مٌة, كاعتقاد إمسانية طويرىا – عاملبف مهماف لابد منهما في ت٤اكلة طوير ات٢مٌة, كبدكنهما لا يسوف الشخص قد خطا خطوات صحيحة. 4-قراءة سير سلف الأمة: (2) ((سبٌلك إلى الشهرة والنجاح)): 35-36.
عدد الصفحات ٣٥الهمة طرٌق إلى القمة 36 أىي اتٞد كالاجتهاد كات٢مٌة العالية, الذيلم صاف الله عالى بهم الديلم, فسم ملم إنساف قرأ تَة صاا ت٣اىد فتغتَت حيا و إثر ذلك غتَان كليان , كصلح أمره كحسلم حالو . يقوؿ الإماـ ابلم اتٞوزمٌ رتٛو الله عالى: ((أعوذ بالله ملم تَ ىؤلاء الذيلم نعاشرىم , لا نرل فيهم ذا همة عالية فيقتدم بها ات١بتدلء, كلا صاحب كرع فيستليد منو ات١تزىد (1) ,فالله ا, كعليسم تٔلبحظة تَ القوـ, كمطالعة صانيلهم كأخبارىم , فالا تسثار ملم مطالعة كتبهم رؤية ت٢م ... كلقد نظرت في ثػىبىت الستب(2)ات١وقوفة في ات١در ة النظامية (3)ففذا بو يحتوم على ت٨و تة آلاؼ ت٣لد, كفي ثىبت كتب أبي حنيلة, ككتب اتٟميدمٌ (4) ,ككتب شيخنا عبدالوىاب (5) ,كابلم ناصر(6) , ككتب أبي ت٤مد ات٠شاب (7) ,ككانت أتٛالان, كغتَ ذلك ملم كي كتاب أقدر عليو , كلو قلت: إني قد طالعت عشريلم ألف ت٣لد كاف أكثر , كأنا بعد في الطلب(1) . فا تلدت بالنظر فيها ملم ملبحظة تَ القوـ كقدر هممهم كحلظهم كعباداتهم كغرائب علومهم ما لا يعرفو مىلم لم يطالع, فصرت أ تزرم ما الناس فيو , كأحتقر همم الطلبب, كلله اتٟمد))(2) . كقاؿ علي بلم اتٟسلم بلم شقيق(3) : (1) ٌقول هذا عن أهل زمانه, فماذا نقول عن أهل زماننا؟ إلى الله المشتكى. (2) أي فهرست الكتب. (3) وهً المدرسة المنسوبة إلى نظام الملك الوزٌر المشهور. (4) الإمام الكبٌر شٌخ الإمام البخاريّ, عبدالله بن الزبٌر القرشًّ الأسديّ الحُمٌديّ المكًّ , أبو بكر, توفً بمكة سنة 219 رحمه تعالى. انظر((التقرٌب)): 303. (5) الشٌخ الإمام, الحافظ المفٌد, الثقة المسند, أبو البركات عبدالوهاب بن المبارك بن أحمد البغداديّ الأنماطًّ , ولد سنة 462 ,وجمع فأوعى, وكان حسن المعاشرة, سرٌع الدمعة, على طرٌقة السلف, توفً سنة 538 رحمه الله تعالى. انظر((سٌر أعلام النبلاء)): 20/134-137. (6) الإمام المحدث الحافظ, مفٌد العراق, أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السسَلامًّ البغداديّ , ولد سنة 467 ,وقرأ ما لا ٌوصف كثرة, وحصل الأصول, وجمع وألّف, وبسَعُد صٌته, وكان فصٌحااً ملٌح القراءة, قوي العربٌة, جم الفضائل, توفً سنة 550 رحمه تعالى. انظر((سٌر أعلام النبلاء)): 20/265-271. (7) الشٌخ الإمام, العلامة المحدرِّث, إمام النحو, أبو محمد عبدالله بن أحمد البغداديّ , ابن الخشاب, ٌُضرب به المثل فً العربٌة, ولد سنة 492 ,وقرأ كثٌرا, وفاق أهل زمانه فً علم اللسان, وكان له أحوال عجٌبة فً التبذل وقلة النظافة , توفً رحمه الله تعالى سنة 567 . انظر المصدر السابق: 523-528. (1) انظر إلى همة هذا الإمام القعساء, رحمه الله. (2) ((قٌمة الزمن عند العلماء)): 31. (3) المروزيّ, له ترجمة مختصرة فً ((الجرح والتعدٌل)): 6/180.
عدد الصفحات ٣٦الهمة طرٌق إلى القمة 37 ((قمت لأخرج مع ابلم ات١بارؾ (4)في ليلة باردة ملم ات١سجد, فذاكرني عند الباب تْديث , أك ذاكر و , فما زلنا نتذاكر حتى جاء ات١ؤذف للصبح ))(5) . كقاؿ ت٤مد بلم علي السلميٌ(6) : ((قمت ليلة حران لأخذ النوبة على ابلم الأىخٍرـ(7) ,فوجدت قد بقتٍ ثلبثوف قارئان, كلم دركتٍ النوبة إلى العصر ))(8) . كىذا ات٠بر كلما قرأ و عجبت ملم همة أكلئك الأطهار , جعلنا الله منهم. 5-مصاحبة صاحب الهمّة العالية: إذ كي قريلم بات١قارف يقتدم , كالنظر في أحوالو كما ىو عليو, ككيف يخيتصر لو الزماف اختصاران نافع مليد. كىذا ملم أعظم البواعث على علو ات٢مٌة, لأف البشر قد جيبلوا على الغتَة كالتنافس كمزاتٛة بعضهم بعضان , كحيب المجاراة في طبائع البشر أمر لا ينسر. 6-مراجعة جدول الأعمال اليومي, ومراعاة الأولويات, والأىم فالمهم: كىذا أمر مليد في باب طوير ات٢مٌة, إذ كلما كاف ذلك اتٞدكؿ بعيدان علم الر ابة كات١لي كاف أجدل في معاتٞة ات٢مٌة, كمثاؿ ذلك شخص اعتاد أف يزكر أقاربو أك صحبو كي يوـ, كيقضي الساعات الطواؿ معهم بغتَ فائدة ذكر , فمراجعة مثي ىذا الشخص (4) عبدالله بن المبارك المروزيّ الحنظلًّ– بالولاء -. ثقة ثبت, فقٌه عالم, جواد, مجاهد, جمعت فٌه خصال الخٌر. توفً سنة 181 وله ثلاث وستون سنة. انظر((التقرٌب)): 320 . (5) ((نزهة الفضلاء)): 2/657. (6) لم أقف له على ترجمة. (7) مقرىء دمشق, العلامة أبو الحسن محمد بن النضر بن مُرّ الربسَعًّ الدمشقًّ , ابن الأخرسَم, كان ٌحفظ كثٌرااً من التفسٌر ومعانٌه, وكانت له حلقة عظٌمة بجامع دمشق, توفً رحمه الله تعالى سنة 341 وعاش81 سنة. انظر ((سٌر أعلام النبلاء)): 15/564-566. (8) المرجع السابق: 2/1245.
عدد الصفحات ٣٧الهمة طرٌق إلى القمة 38 تٞدكؿ عملو ليده أيدا فائدة تْيث يقلي ملم لك الزيارات لصاا أعماؿ أخرل عود على همتو باللائدة. 7-التنافس والتنازع بين الشخص وىمتو : أعتٍ بهذا أف على مريد طوير همتو أف يضيف أعباءن كأعمالان يومية لنلسو لم سلم موجودة في برنامج حيا و السابق , تْيث يحدث نوع ملم التحدم داخي الإنساف لإت٧از ما تٖملو ملم أعباء جديدة, كيجب أف سوف ىذه الإضافة مدرك ة بعناية كإحساـ حتى لا يصاب الشخص بالإحباط كاليأس. كيجب عليو كذلك أف يحسلم اختيار ىذه الأعماؿ كالأعباء اتٞديدة تْيث سوف مبلغة لو إلى السماؿ, ((فملم كانت همتو حلظ تٚيع كتب ت٤مد بلم اتٟسلم (1)فالظاىر أنو يحلظ أكثرىا أك نصلها ))(2) . فالتحدم الذم نشأ في نلسو بسبب رغيتو في حلظ كتب معينة يوصلو إلى حلظ أكثرىا , كالله أعلم. 8-الدأب في تحصي الكمالات والتشوق إلى المعرفة: فملم ا تول عنده العلم كاتٞهي, أك كاف قانعان تْالو كما ىو عليو فسيف سوف لو همة أصلبن , قاؿ ابلم حجر(1)رتٛو الله يصف حاؿ الإماـ جلبؿ الديلم البػيلٍقًيتٌٍ(2) : (1) محمد بن الحسن بن فسَرْقد , العلامة فقٌه العراق, أبو عبدالله الشٌبانًّ الكوفًّ , صاحب أبً حنٌفة, ولد بواسط ونشأ بالكوفة, وأخذ عنه الشافعًّ فأكثر جدااً , وولً القضاء للرشٌد بعد أبً ٌوسف, وكان فصٌحااً إلى الغاٌة. توفً سنة 189 بالري رحمه الله تعالى. انظر ((سٌر أعلام النبلاء)):9/134-136. (2) ((تعلٌم المتعلم)): 60 (1) أحمد بن علً بن محمد, الأستاذ إمام الأئمة, أبو الفضل الكنانًّ العسقلانًّ المصريّ الشافعًّ , وٌُعرف بابن حجر, وهو لقب لبعض آبائه, ولد سنة 773 بمصر القدٌمة, ونشأ بها ٌتٌمااً وجد فً العلوم حتى بلغ الغاٌة, وله المصنفات الحسنة, ولً بعض المناصب كالقضاء والحسبة والإمامة, توفً بالقاهرة سنة 852 رحمه الله تعالى. انظر((الضوء اللامع)):2/36-40. (2) عبدالرحمن بن عمر بن سلامة العسقلانًّ الأصل, ثم البُلْقٌِنًّ المصريّ , أبو الفضل جلال الدٌن, من علماء الحدٌث بمصر, ولً القضاء مرارااً وانتهت إلٌه رئاسة الفتوى بعد أبٌه, وله مصنفات, توفً بالقاهرة سنة 824 .انظر((الأعلام)): 3/320.
عدد الصفحات ٣٨الهمة طرٌق إلى القمة 39 ((ما رأيت أحدان ت٦لم لقيتو أحرص على تٖصيي اللائدة منو, تْيث إنو كاف إذا طرؽ تٝعىو شيء لم يسلم يعرفو لا يقر كلا يهدأ كلا يناـ حتى يقف عليو كيحلظو , كىو على ىذا مسب على الاشتغاؿ, ت٤ب في العلم حق اابة))(3) . كقاؿ ات٠ليلة الراشد عمر بلم عبدالعزيز : ((إف نلسي واقة, كإنها لم يعط ملم الدنيا شيئان إلا اقت إلى ما ىو أفضي منو, فلما أيعطيىت ما لا أفضي منو في الدنيا اقت إلى ما ىو أفضي منو – يعتٍ اتٞنة -))(4) . 9-الابتعاد عن ك ما من شأنو الهبوط بالهمّة وتضييعها: كثتَ ملم الصاتٟتُ ضيع طاقاتهيم في أمور لا عود عليهم بالنلع بي قد يسوف فيها كثتَ ملم الضرر, فملم صور ىذا التضييع: أ-كثرة الزيارة للؤقارب بدكف ىدؼ شرعيٌ صحيح, كلا غرض دنيومٌ فيو منلعة كفائدة معتبرة. ب-كثرة الزيارة للؤصحاب كالإخواف بدعول الأخوة كالتناصح , فيسثر في المجلس اللغو كات١زاح ك قي اللائدة . يقوؿ الإماـ ابلم اتٞوزمٌ رتٛو الله عالى: ((أعوذ بالله ملم صحبة البطٌالتُ, لقد رأيت خلقان كثتَان يجركف معي فيما اعتاد الناس ملم كثرة الزيارة كيسموف ذلك التًدد : خدمة, كيطيلوف اتٞلوس, كيجيركف فيو أحاديث الناس كما لا يعتٍ كيتخللو غيبة, كىذا شيء يلعلو في زماننا كثتَ ملم الناس , كرتٔا طلبو ات١زكر ك شوؽ (3) ((الضوء اللامع لأهل القرن التاسع)): 4/109. (4) ((عمر بن عبدالعزٌز خامس الخلفاء الراشدٌن)): 34.
عدد الصفحات ٣٩الهمة طرٌق إلى القمة 40 إليو كا توحش الوحدة , كخصوصان في أياـ التهاني كالأعياد, فتًاىم يدشي بعضهم إلى بعض, كلا يقتصركف على ات٢ناء كالسلبـ , بي يدزجوف ذلك تٔا ذكر و ملم ضييع الزماف . فلما رأيت أف الزماف أشرؼ شيء كالواجب انتهابيو بلعي ات٠تَ كرىتي ذلك كبقيت معهم بتُ أمريلم : إف أنسرت عليهم كقعت كحشة ت١وضع قطع ات١ألوؼ , كإف قبلتو منهم ضاع الزماف , فصرت أدافع اللقاء جهدم , ففذا غيلبت قصرت في السلبـ لأ عجي اللراؽ))(1) . ككلبـ الإماـ ىذا ينطبق – في اتٞملة – على حاؿ كثتَ ملم اللقاءات كالاجتماعات التي يقوـ بها الناس اليوـ. ج-الانهماؾ في تٖصيي ات١اؿ بدعول التجارة كحيازة ات١اؿ النافع للئ لبـ كأىلو , ثم لا يلبث ىذا الأمر أف ينقلب إلى تٖصيي ت٤ض, كحب للدنيا كالانغماس فيها , كملم ثمىٌ يقسو قلب الشخص ك نحط همتو. د- سليف ات١وظف نلسو بعملتُ: صباحيٌ كمسائيٌ بدكف حاجة أك ضركرة ملجئة, كإنما دفعو ت٢ذا حيب ىذه الدنيا كالتمتع فيها. ق-كثرة التمتع بات١باح , كالتًؼ الزائد , كالتًفي في النعيم, ككي ىذه الأمور ملم العوامي اللتاكة القاضية على ات٢مٌة مهما قيي في بريرىا ك عليلها. ذكر ابلم حجر رتٛو الله أف اج الديلم ات١راكشيٌ - أحد فقهاء الشافعية(1) -كاف قد((انقطع بات١در ة الأشرفية ملبزمان للقراءة كالاشتغاؿ, صبوران على ذلك جدان , تْيث يدتنع علم الآكي كالشرب (2)كات١لبذ بسبب ذلك))(3) . (1) ((قٌمة الزمن عند العلماء)): 28. (1) محمد بن إبراهٌم بن ٌوسف, تاج الدٌن المراكشً, الفقٌه الشافعًّ , ولد بالقاهرة, بعد السبعمائة, وتقدم فً الفنون, وكان طوٌل النفسَس, كان مطموس العٌنٌن ٌبصر ببحداهما قلٌلااً , وكان ٌعطً الأجرة لمن ٌطالع له , توفً سنة 752 رحمه الله تعالى. انظر ((الدرر الكامنة)):3/386-387. (2) أي عن فضولهما. (3) ((الدرر الكامنة)): 3/387.
عدد الصفحات ٤٠الهمة طرٌق إلى القمة 41 كىذه الأمور ملم ات١باحات قطعان, كلسلم ذلك اللقيو علم أف الإكثار منها كالولع فيها بب لسقوط ات٢مٌة كضعف العمي. كذكر السبسيٌ (4) أف أباه الإماـ قيٌ الدي(5)((كاف ملم الاشتغاؿ على جانب عظيم تْيث يستغرؽ غالب ليلو كتٚيع نهاره ... كاف يخرج ملم البيت صلبة الصبح فيشتغي على ات١شايخ إلى أف يعود قريب الظهر , فيجد أىي البيت قد عملوا لو فرٌكجان فيأكلو كيعود إلى الاشتغاؿ إلى ات١غرب فيأكي شيئان حيلوان لطيلان , ثم يشتغي بالليي, كىسذا لا يعرؼ غتَ ذلك, حتى ذكر لي أف كالده قاؿ لأمو: ىذا الشاب ما يطلب قط درهمان كلا شيئان فلعلو يرل شيئان يريد أف يأكلو فضعي في منديلو درهمان أك درهمتُ, فوضعت نصف درىم , قالت اتٞدة: فا تمر ت٨و تٚعتتُ كىو يعود كات١نديي معو كالنصف فيو إلى أف رمى بو إليٌ كقاؿ: أيش أعمي بهذا؟ خذكه عتٍ))(6) . كىذا مثاؿ على أف اللتياف إذا أحسلم وجيههم ك ربيتهم ار لعوا علم التًؼ كالتنعم , كأخذكا بأ باب ات١عالي كالرفعة . قاؿ الإماـ ابلم القيم رتٛو الله عالى : ((قاؿ لي يومان شيخ الإ لبـ(1)قدس الله ركحو في شيء ملم ات١باح : ىذا ينافي ات١را ب العالية كإف لم يسلم ركو شرطان في النجاة, فالعارؼ يتًؾ كثتَان ملم ات١باح برزخان بتُ اتٟلبؿ كاتٟراـ ))(2) . (4) عبدالوهاب بن علً بن عبدالكافً السبكًّ, أبو نصر تاج الدٌن الشافعًّ , ولد سنة 727 ,وأمعن فً طلب الحدٌث حتى مهر وهو شاب مع ملازمة الاشتغال بالفقه والأصول والعربٌة, انتهت إلٌه رئاسة القضاء والمناصب بالشام, وحصل له محن شدٌدة وهو ثابت, وكان كرٌمااً مهٌبااً , توفً سنة 771 رحمه الله تعالى. انظر((الدرر الكامنة)): 3/39-42. (5) علً بن عبدالكافً بن علً السبكًّ, تقً الدٌن, أبوالحسن الشافعًّ , ولد ب((سبك العبٌد)) بمصر سنة 683 ,وتفقه وطلب الحدٌث وارتحل, ثم تولى قضاء دمشق سنة 739 ,وكان ٌنظم كثٌرااً, وشعره وسط, وله مصنفات كثٌرة. توفً بالقاهرة سنة 756 رحمه تعالى. انظر ((الدرر الكامنة)): 3/134-142. (6) ((طبقات الشافعٌة)): 10/144. (1) شٌخ الإسلام أحمد بن عبدالحلٌم بن عبدالسلام, ابن تٌمٌة, سٌرته مشهورة, توفً سنة 828 رحمه الله تعالى. انظر ((الدرر الكامنة)): 1/154-170. (2) ((مدارج السالكٌن)): 2/26.
عدد الصفحات ٤١الهمة طرٌق إلى القمة 42 ىذا كالذم لاـ عليو الإماـ ابلم يمية لميذه((شيء ملم ات١باح)), فما بالسم تٔا نراه اليوـ ملم ت٘تع الدعاة تٔباحات كنعيم لا يعرفو ات١لوؾ الساللوف . ك-الا تجابة للصوارؼ الأ رية ا تجابة كلية أك شبو كلية : فنجد الشخص منهمسان في لبية مطالب زكجو كعيالو كقد لا سوف مهمة في أحياف كثتَة, كقد يعتًض معتًض كيورد أحاديث لا دؿ على ما ذىب إليو مثي ((خيركم خيركم لأىلو , وأنا خيركم لأىلي ))(3) ,كمثي((كفى بالمرء إ مالاً أن يضيع من يقوت))(4) , كغتَ ذلك, كإنما ىذه الأحاديث في اتٟث على إحساف ات٠يلق مع الأىي كعدـ ركهم ك ضييعهم بالسلية كما لا يخلى , كقد دخلت علينا في حيا نا الأ رية كثتَ ملم التقاليد الغربية في أمر الاحتلاء الزائد بالأىي كالأكلاد , كدعول ضركرة بناء مستقبلهم , كغتَ ذلك ت٦ا حاصلو نسياف السلالة الإت٢ية كالضماف الربانيٌ . ز-التسويف: كىو داء عضاؿ كمرض قتاؿ, إذ أف(( وؼ)) جند ملم جنود إبليس, قاؿ الشاعر: كلا أدخٌر شغي اليوـ علم كسي إلى غدو إفٌ يوـ العاجزيلم غدي ح-السسي كاللتور: ((لابد للمرء ملم البعد علم السسي لأنو قا ي للهمٌة ميذىب ت٢ا, كخاصة عند قدـ العمر كعجز اتٞسم, فهذا شيخ الإ لبـ زكريا الأنصارمٌ (1)رتٛو الله عا ((كاف يصلي النوافي ملم (3) أخرجه ابن ماجه فً كتاب النكاح, باب حسن معاشرة النساء, وأخرجه كذلك الترمذيّ وابن حبان. (4) أخرجه أبو داود فً كتاب الزكاة, باب فً صلة الرحم. (1) زكرٌا بن محمد الأنصاريّ المصريّ, عُمرِّر طوٌلااً ورزق بتلامذة نجباء, وبارك الله له فً مصنفاته, توفً بالقاهرة عن مائة سنة, وذلك سنة 926 رحمه الله تعالى. انظر ((الكواكب السائرة)): 1/196- 207.
عدد الصفحات ٤٢الهمة طرٌق إلى القمة 43 قياـ مع كبر نو كبلوغو مائة نة أك أكثر , كىو يديي يدينان كشمالان لا يتمالك أف يقف بغتَ ميي للسبر كات١رض, فقيي لو في ذلك فقاؿ: يا كلدم, النلس ملم شأنها السسي كأخاؼ أف غلبتٍ كأختم عمرم بذلك ))(2) . كىذه أقواؿ بتُ ما في العجز كالسسي كاللتور ملم آفات: - ((ما لزـ أحد الدَّعىة إلا ذىؿٌ , كحب ات٢وينا ييسسب الذؿٌ , كحب السلاية (3) ملتاح العجز))(4). - كقاؿ الصاحب(5) : ((إف الراحة حيث عب السراـ أكدع لسنها أكضع , كالقعود حيث قاـ السراـ أ هي لسنو أ لي))(6) . - كقاؿ الشاعر: كأف التواني أنسح العجزى ابنتىو ك اؽ إليها حتُ أنسحها مهران فراشان كطيئان ثم قاؿ لو: ا سىء فقيصرا كما لا شك أف لدا فقران - كقد قيي: (2) المصدر السابق: 1/202. (3) أي حب الاكتفاء بما علٌه الإنسان وعدم الرغبة فً الارتقاء. (4) ((محاضرات الأدباء)): 1/448. (5) الوزٌر الكبٌر العلامة الصاحب أبو القاسم إسماعٌل بن عباد بن عباس الطالقانًّ, الأدٌب الكاتب, وزٌر الملك مؤٌد الدولة بوٌه بن ركن الدولة. صحب الوزٌر أبا الفضل بن العمٌد ومن ثم شهر بالصاحب. كان شٌعٌااً معتزلٌااً , تٌاهااً جبارااً , فصٌحااً متقعرااً . مات بالري سنة 385 عن تسع وخمسٌن سنة. انظر ((سٌر أعلام النبلاء)): 16/511-514. (6) المرجع السابق.
عدد الصفحات ٤٣الهمة طرٌق إلى القمة 44 ((زيكِّج العجز التواني فنتج بينهما اتٟرماف))(1) . ط- ملبحظة ات٠لق: أكثر ات٠لق ملرٌطوف, كىم في الغللة غارقوف , فهم صوارؼ علم ات٢مٌة العلية حيث ييغتً بهم كيقلدكف في لريطهم, فاتٟذار اتٟذار ملم غللة الغافلتُ كالاغتًار بها. كقاؿ الشاعر: رجو غدان كغد كحاملة في اتٟيِّ لا يدركف ما لد ((كالإ راع في القياـ بعمي ملم الأعماؿ ييزيي ما فيو ملم العناء, أما التأجيي فمعناه الإهماؿ, كالعزـ على العمي يصتَ مع الوقت عزمان على عدـ العمي, كما أشبو ملم يعمي عملبن تٔلم ييلقي بذاران في الأرض ففذا ىو لم يعملو في حينو ففنو يبقى إلى الأبد بدكف تٙرة, كليس صيف الزماف ملم الطوؿ تْيث إف الأعماؿ ات١ؤجلة نضج تٙارىا فيو ))(2) . ((كإف للتأخر عواقب مشؤكمة, فتأخر يوليوس قيصر علم قراءة ر الة كردت إليو كللتو خسارة حيا و حتُ بلوغو ت٣لس الأعياف الركمانيٌ , كالسولونيي راىي قائد موقع رانتوف ت١ا جاءه ر وؿ يحمي إليو كتابان متضمننان نبأ اجتياز كاشنطلم لنهر ديلبكر كاف يلعب بالورؽ فوضع الستاب في جيبو كلم يلضٌو إلا بعد انتهاء اللعبة, كللحاؿ ار في مقدمة جنوده إلى ميداف القتاؿ فقتي ثم أخذ رجالو أ رل, فتأخٌر بضع دقائق جىرَّ عليو خسارة الشرؼ كاتٟرية اتٟياة))(1) . (1) المرجع السابق. (2) ((سبٌلك إلى الشهرة والنجاح)): 106. (1) المصدر السابق. 104
عدد الصفحات ٤٤الهمة طرٌق إلى القمة 45 ىذاف مثالاف على ما يدسلم أف يجره التسويف , كلا ستهلم أخي الداعية بعاقبتو ففف التسويف في الدعوة كغزك القلوب قد يؤخر ىسنُّم الشرؼ بتمستُ دعوة الله في الأرض, كقد لا تاح اللرص ات١توفرة الآف – على قلتها – في ات١ستقبي القريب فتعضَّ حينذاؾ أصابعك ندمان على ما فرطت فيو, كتٖيصر الدعوة بسبب سويلك أنت كأمثالك في مضايق لا عهد ت٢ا بها, كالله ات١وفق. **** العلامات الدالة على علو ىمة الشخص إضافة إلى كي ما ذكر يدسلم أف نذكر التالي : 1-تٖرُّقو على ما مضى ملم أيامو ككأنو لم يسلم قطُّ صاحب ات٢مٌة ات١تألق ات١نجز لسثتَ م الأمور, كأكثر ما يسوف ذلك على فراش ات١وت .
عدد الصفحات ٤٥الهمة طرٌق إلى القمة 46 2-كثرة همومو , ك أت١و تٟاؿ ات١سلمتُ كما يجدكف ملم ظلم كعىنىت. 3-موالا و النصيحةى ك قدنً اتٟلوؿ كالاقتًاحات– التي قوـ بالإ لبـ كات١سلمتُ ك عزىم – ت١لم يأمي فيهم التغيتَ كيرجو منهم الإصلبح . 4-طلبو للمعالي دائمان فيما يلعلو أك يتعلمو أك يصلحو. قاؿ الأ تاذ ت٤مد ات٠ضر حستُ: ((طالب العلم الذم لا يدع بابان ملم أبوبو إلا كتٞو ... يسوف أعظم همة ت٦لم لا يطرؽ منو كي باب, أك لم يعرج منو على كي مسألة قيمة , كطالب العلم الذم يخوضو بنظر حر كيتناكؿ مباحثو بنقد كبصتَة يسوف أعظم همة ت٦لم يجمع مسائلو حلظان كيتلقاىا كما يتلقى حاكي الصدل لا يسللك غتَ إملبئها عليو))(1) . 5-كثرة شسواه ملم ضيق الوقت كعدـ قدر و على إت٧از ما يريده في اليوـ كالليلة . كليست ىذه الشسول ملم نمط ما نسمع ملم رداد كثتَ ملم الناس ت٢ا , كلسنها شسول حقيقية نابعة ملم عمي دؤكب يستغرؽ أكقات الشخص فيبث لك الآىات الصادقة . 6-قوة عزمو كثبات رأيو كقلة ردُّده: فهو إذا قرٌر أمران راشدان لا يسرع بنقضو بي يستمر فيو كيثبت عليو حتى يقضيو كيجتٍ تٙر و, كلا شك أف كثرة التًدد كنقض الأمر بعد إبرامو ملم علبمات دني ات٢مٌة. إذا كنت ذا رأم فسلم ذا عزيدة ففف فساد الرأم أف تًدٌدا (1) ((رسائل الإصلاح)): 2/90-91.
عدد الصفحات ٤٦الهمة طرٌق إلى القمة 47 كقاؿ الشاعر أيضان: لسيو إلى شىأك العيلى حركات كلسلمٍ قلييه في الرجاؿ ثبات(1) **** كيفية استثمار ىمة الناس إذا عرفنا ذلك كلو فيجب علينا أف ت٨سلم ا تثمار ات٢مٌة عند الناس, كنستخرج منهم دفائلم السنوز كخبايا الصدكر كالعقوؿ . كالناس أماـ ات١سلم الصاا ثلبثة أقساـ: (1) الشأو: الطلب والسعً.
عدد الصفحات ٤٧الهمة طرٌق إلى القمة 48 صاا ملتزـ بدينو , كمستقيم ت٤افظ على اللرائض كالواجبات , كثالث مضيع ضائع. أما القسم الثالث فيتًؾ تٟتُ إفاقتو. كأما القسم الثاني, كىم ات١ستقيموف ااافظوف كلسلم في ا تقامتهم كت٤افظتهم تٗليط فتستثمر هممهم كما يأتي , كالله أعلم. 1-إف كانوا ملم ذكم اليسار كالغتٌ يوجهوف للمشاركة في أعماؿ ات٠تَ العامة مثي بناء ات١ساجد, كإغاثة ات١نسوبتُ, كإقامة ات١نشآت النافعة كت٨و ذلك, كختَ ما يدسلم أف يشاركوا فيو ىو لك ات٢يئات كاتٞمعيات الإ لبمية ات١نتشرة في العالم الإ لبميٌ , كلله اتٟمد, حيث إف السوارث كالنسبات التي تٖيط بالعالم الإ لبميٌ كالتي وضحها ك تبناىا لك ات٢يئات كليلة بفثارة نوازع الشلقة كات٠تَ فيهم , فينشطوف للمساعدة بهمة جيدة. 2-إف كانوا ملم ذكم الدخوؿ ات١تو طة – كىذا حاؿ معظم ذلك القسم ك لك اللئة – فيوجهوف إلى تٝاع الدركس الطيبة , كخطب اتٞمعة النافعة التي يؤديها خطباء مشهوركف بالتأثتَ على العامة. 3-كملم اتٟلوؿ الناجحة ت٢ذه اللئة ىو وجيو شبابها كتٖميسهم للمشاركة في اتٞهاد , إذ كم تٝعنا علم أشخاص ملم عامة الناس قد علت همتهم كار قى بم تٛا هم حتى شاركوا في اتٞهاد الأفغانيٌ – على بيي ات١ثاؿ – كحسنت صلتهم بالله عالى كالتزموا ىذا الديلم , كلله اتٟمد. 4-التوضيح كالتبيتُ ت٢م بأنهم يضيعوف أكقاتهم فيما لا يليد, فلو قضوا ذلك في ت٣الات أجدل كأنلع لساف حسنان . 5- وجيههم للقراءة النافعة , إذ معظم لك الطائلة أمٌيو الثقافة كإف كانوا يحملوف شهادات جامعية, فقد عسف الناس للؤ ف على متابعة أخبار بعينها ك ركوا ما ينلعهم عاجلبن كآجلبن كيثتَ فيهم الغراـ إلى دار السلبـ .
عدد الصفحات ٤٨