المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحكام الأضحية والذكاة تحميل PDF

محمد بن صالح العثيمين

صفحة ٥ من ٧

فان قيل ما الجواب عما ثبت فى صحيح البخاري وغيره من حديث عائشة رضى الله عنها أن قوما قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم ان قوما باتوننا بلحم لا ندرى أذكروا اسم الله عليه أم لا فقال سموا عليه أتنم وكلوه قالت وكانوا حديثى عهد بالكفر ‎٠‏ قلنا : الجواب : أننا نقول بمقتضى هذا الحدرث وانه لو اتانا من تحل ذكاته من مسلم أو كتابى بلحم حل لنا أكله وان كنا لاندري هل ذكر اسم الله عليه أو لا لأن الأصل فى التصرفات الواقعة من أهلها الصحة حتى يقوم دليل الفساد ولسنا مخاطبين بفعل غيرنا وانما نخاطب بفعلنا نحن وقد أشار النبى صلى الله عليه وسلم الى ذلك حيث قال ( سموا عليه أتنم وكلوه ) كأنه يقول أتنم مخاطبون بالتسمية عند فعلكم وهو الأكل فسموا عليه وأما الذبح والتسمية عليه فمخاطب به غيركم فعليكم ما حملتم وعليهم ما حملوا وليس يعني أن تسميتكم هذه تغنى عن التسمية على الذبح وذلك لأن الذبح قد فاث ‎٠‏ وليس ف الحديث دليل على سقوط التسمية بالجمل ولا على أنها ليست بشرط احل الذبيحة لأنه ليس فيه أنهم تركوا التسمية فاحل لهم النبي صلى الله عليه وسلم اللحم وإنما فيه أنهم لا يدرون أذكروا اسم الله عليه أم لا والأصل أن لفعل وقم على الصحة بل قد يقال إن فى الحديث دلبلا على أن التسمية شرط احل الذبيحة وأنه لا بد منها وإلا للا ل 3

عدد الصفحات ٦٦

أشكل حكيم هذا اللحم على الصحابة حتى سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عنه ثم لو كانت التسمية غير شرط أو كانت تسقط فى مثل هذه الحال لقال لهم النبى صلى الله عليه وسلم وما يضركم إذا تركوها أو نحو هذا الكلام لأنه أبين وأبلغ فى إظهار الحكم وسقوط التسمية ولم برشدهم إلى ما ينبغى أن بعتنوا به وهو التسمية على فعلهم ‎٠‏ فإن قيل ما الجواب عن الآثار التي احتج بها من لا برى أن التسمية شرط لحل الذسحة أو أنها تسقط بالنسيان ‎٠‏ قلنا : الجواب أن هذه الأثار لاتصح مرفوعة إلى النبى على ما فى أسانيدها من مقال فلا بعارض بها ظاهر الكتاب والسنة ‎٠‏ القول بتحريم ما لم يذكر اسم الله عليه نسيانا خارج عما عليه الحجة مجمعة من تحليله يعني أن الإجماع على تحليل ما لم يذكر اسم الله عليه نسيانا فالقول بتحريمه خارج عسن الإجماع ؟ قلنا : الجواب عليه أنه مرفوع بما نقله غيره من الخلاف فيه فقد قال شيخ الإسلام إن القول بالتحريم قول غير واحد مولاه وعامر الشعبي ومحمد بنسيرين وهو روابة عنالإمام الاكا ب

عدد الصفحات ٦٧

مالك ورواية عن أحمد بن حنبل نصرها طائفة من أصحابه المتقدمين والمتآخرين وهو اختيار أبى ثور وداود الظاهرى واختار ذلك أبو الفتوح محمد بن محمد بن علي الطائى من متأخرى الشافعية فى كتابه. الأربعين قال ابن الجوزي والى هذا المعنى ذهب عبد الله بن يزيد الحظمي قلت واختاره ابن حزم وذكر أدلته وأجاب عن الآثار المرويكة فى الحل” ‎٠‏ فإن قيل إن تحريمها إضاعة للمال والنبي صلى الله عليه وسلم نهمى عن إضاعة المال ‎١ ٠‏ فالجواب : أن الذبيحة التى لم يذكر اسم الله عليما ليست بمال لأنها ميتة حيث لم تذك ذكاة شرعية لفقد شرط من شروط الذكاة فليس تحريمها باضاعة للمال وإنما هو امتثال وطاعة لله تعالى فى قوله ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم لله عليه ) على أن تحريم أكلها لا يمنع من الاتتفاع بجلدها بعد تطهيره بالدباغ ولا يمنع من الاتتفاع بشحمها وودكها على وجه لانتعدى كطلي السفن وإبقاد المصابيح ونحو ذلك فعن ميمونة بنت الحارث أم المومنين رضى الله عنها قالت مر النبي صلى الله عليه وسلم بشاة بجرونها فقال لو أخذتم إهابها فقالوا إنها ميتة قال بطهرها الماء والقرظ ) أخرجه أبو داود والنسائي وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دبغ الإهاب فقد طهر رواه مسلم ء وعنه رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة فقال هلا استمتعتم باهابها قالوا إنها مبتة قال ب يلوه مه

عدد الصفحات ٦٨

إنما حرم أكلها رواه البشارى ‎٠‏ فإن قيل : إن فى تحريمها حرجا وتضييقا على الناس حيث بكثر نسيان التسمية فيكثر ما يضيع عليهم من أموالهم وقد تفى الله سبحانه الحرج فى الدين فقال تعالى ( وما جمل عليكم فى الدين من حرج ) ‎٠‏ فالجواب : أننا تقول بمقتضى هذه الآبة الكرمة وأن دين الإسلام ليس فيه ولله الحمد ‏ حرج ولا ضيق فكل ثىء أمر الله به فلا حرج فى فعله وكل شىء نهى الله عنه فلا حرج فى تركه لمن قوبت عزيمته وصحت رغبته فى دين الله وها هو الجهاد أمر الله به وهو من أشق شىء على النفوس من حيث طبيعتها لما فيه من عرض الرقاب للسيوف وترك الأموال والأولاد والمألوف ومع هذا تمى بعد الأمر به أن يكون قد جعل علينا فى الدين حرجا فقال تعالى ( وجاهدوا فى الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم فى الدين من حرج ) وأي حرج فى اجتناب ذبيحة لم .يذكر اسم الله عليها نتركها طاعة لربه فى قوله ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) وهو ليس مضطراً إليها و(واضطر إليها فى مخمصةغير متجاتف لإثم لوسعته رحمة ربه وحلت له ‎٠‏ ثم إن فى تحريم الذبيحة إذا لم يذكر اسم الله عليها نسيانا تقليلا للنسيان فإن الإنسان اذا حرمها بعد أن ذبحها وتشوقت نفسه لها من أجل أنه لم ْسّمء الله عليها فسوف ينتبه فى المستقبل ولا ينسى التسمية ‎٠‏ 6

عدد الصفحات ٦٩

وبعد فإنما أطلنا الكلام فى هذا لأهميته ولأن الإننسان ربما لا بظن أن القول بتحريم الذبيحة التى لم يذكر اسم الله عليها نسيانا يبلغ إلى هذا المكان من القوة والله الموفق ‎٠‏ ( تنمة ) شترط التلفظ بالنسمية إلا مع العجز عن النطق فتكفى الإشارة ‎٠‏ الشرط السابع : أن تكون الذكاة سحدد نهر الدم غيرسن وظفر من حديد وحجر وخشب وزجاج وغيرها لحديث رافع بن خديج رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم ,يكن سنا أو ظفرا وسأحدثكم عن ذلك أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة رواه الجماعة وقوله وساحدثكم عن ذلك الى آخره زعم ابن القطان أنها مدرجة نقله عنه ابن حجر فى الدراية وهذا الزعم مردود بما جاء فى بعض روابات البخارى لفظ : غير السن والظفر فإن السن عظم والظفر مدى الحبشة وبأن الأصل عدم الإدراج فلا بصار إليه إلا بدليل لفظي أو فإن ذبحها بغير محدد مثل أن يقتلها بالخنق أو بالصعق الكهر بائي أو غيره أو بالصدم أو بضرب الرأس ونحوه حتى تمو تلم تحل وإن ذبحها بالسن أو بالظفر لم تحل / وإن جرى دمها بذلك 0 وظاهر الحديث لا فرق فى السن والظفر بين أن يتكونا متصلين أو منفصلين م نآدمي أوغيرهللعموم خلافاللحنفيةحيث سد #8“ مسد

عدد الصفحات ٧٠

خصوه بالمتصل وقالوا إنه الواقع من فعل الحبشة وظاهمر تعليلهم أنهخاص بظفر الآدميقال ف المغنيردا عليهم : ولنا عموم حديث رافم ولأآن ما لم تجز الذكاة به متصلا لم تحز به منفصلا كفير المحدد اه وى تشبيهه بغير المحدد غموض ‎٠‏ وقد علل النبي صلى الله عليه وسلم منع الذكاة بالسن بأنه عظم فاختلف العلماء رحمهم الله هل الحكم خاص فى محله وهو السن أو عام فى جميع العظام لعموم علته على أحدهما : أنه خاص فى محله وهو السن وأما ما عداه من العظام فتحل الذكاة به وهو مذهب أبى حنيفة والمشهور من مذهب أحمد لأن النبي صلى الله عليه وسلم نو" أراد العموم لقال غير العظم والظفر لكونه أخصر وأبين والنبي صلى الله عليه وسلم أعطى جوامع الكلم ومفاتيح البيان ولأننا لا نعلم وجه الحكمة فى تأثير العظم فكيف نمدى الحكم مع الجهل ‎٠‏ الثاني : أن الحكم عام فى جميع العظام لعموم العلة وهو قول الشافعى واحدى الروانتين عن أحمد لأن النص على العلة بدل على أنها مناط لحكم متى وجدت وجد الحكم وتخصيص السن بالذكر قد يكون من أجل أنه عادة يرتكبها بعض الناس بالتذكية به ثم أشار إلى عموم الحكم بذكر العلة أو يقان إن تعليله بكونه عظما يدل على أنه كان من لد الا

عدد الصفحات ٧١

المنقرر عندهمم أنالعظام لابذكي بها وهمذا القول أحوط ‎٠‏ وأما كوننا لا نعلم وجه الحكمة فى تأثير العظم فهمذا لا يمنع من تعدية الحكم إلى ما ينطبق عليه اسم العظسم لأنه معلوم على أنه بمكن أن يقال : وجه الحكمة أنه إن كان العظم طاهرا فهو طعام إخواتنا من الجن ففى الذبح به تلوبت له بالنجاسة / وإن كان العظم نجسا فليس من الحكمة أن يكون وسيلة للذكاة التى بها تطهير الحيوان وطيبه للتضاد والله أعلم ‎٠‏ وأما الظفر فعلله النبي صلى الله عليه وسلم بمدى الحبشة وظاهر التعليل مشكل إن قلنا إن الحكم عام بعموم علته لأنه يقتضى منع الذكاة بما مختص به الحبشة من المدى ولو كان حدبدا أو خشيا أو نحوهما مما تجوز الذكاة به ‎٠‏ ‏والأقرب عندى أن الأصل فى ذلك أن الحبشة كانوا بذبحون بأظافرهم فنهى الشارع عن ذلك لأنه يقتضى مخالفة الفطرة من وجهمين : احدهما : أنه سستلزم توفير الأظافر ليذبح بها ومذا مخالف للفطرة التي هي تقليم الأظافر . الثاني أن فى التتل بالظفر مشاهة لسباع البهائم | والطيور التي فضلنا عليها ونهينا عن التشبه بها ولذلك تجد الأنسان لابشبه بالبهائم الا فى مقام الذم . الشرط الثامن : إنهار الدم أي إجراؤه لقول النبي صلى 9"/ سد

عدد الصفحات ٧٢

لله عليه وسلم ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ) وله حالان : الحال الأولى : أن كون المذكى غير مقدور عليه مثل أن يهرب أو سقط ف بثر أو فى مكان سحيق لاإيسمكن الوصول إليه أو يدخل مقدمهفغار بحيث لا يسكن انوصول إلى رقمته أو نحو ذلك فيكفى فى هذه الحال إنهار الدم فى أي موضع كان من بدنه حتى يموت والأولى أن ,تحرى أسرعشىء فى موته وفى الصحيحين من حديث رافع بن خديج رضى الله عنه أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ف غزوة فأصابوا إبلا وغنما فندك منها بعير فرماه رجل فحبسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن لهذه الابل أو ابد كأوابد الوحش فاذا غلبكم منها ثسيء فاصنعوا به هكذا وفى لفظ لمسلم فند علينا بعير منها فرميناه بالنبل حتى وهصناه ‎٠‏ وهصناه : رميناه رميا شديدا حتى سقط على الأرض وقال ابن عباس رضى الله عنهما ما أعجزك من البهائم مما فى بديك فهو كالصيد وف بعير تردى فى بئر من حيث قدرت عليه فذكته رواه البخاري تعليقا قال ورأى ذلك على وابن عمر وعائشة ‎٠‏ الحال الثانية : أن يكون مقدورا عليه بحيث يتكون حاضرا أو بسكن إحضاره بين بدى المذكى فيشترط أن نكون الإنهار فى موضع معين وهو الرقبة قال ابن عباس رضي الله عنهما : الذكاة فى الحلق واللبة وقال عطاء لا ذبح ولا نحر روا كك

عدد الصفحات ٧٣

الا فى المذبح والمنحر ذكره البخارى عنهما تعليقا ‎٠‏ ‏كم ل اباك وهى : ؟ ‏ المرىء وهو مجرى الطعام والشراب وف قطعه منع 4 الودجان وهما عرقان غليظان محيطان باتحلقوم والمرىء وى قطعهماأ تف ربغ الدم الذى به بقاء الحيوان حا وتنقية الحيوان من انحباس الدم الضار فيه بعد الموت ‎٠‏ فمتى قطعت هذه الأشياء الأربعة حلتالمذكاة باجماع أهل : العلم ثم اختلفوا : فقال بعضهم لا بد من قطع الأربعة كلها ونقله النووى: عن الليث وداود وقال اختاره ابن المنذر قلت وهو رواءة عن أحمد نقلها فى المغنى والإنصاف وقال اختاره أبو بكر وابن البناء وجزم به فى الروضة واختاره أبو محمد الجوزى قال فى الكافى الأولى قط الجميع ‎٠‏ القول الثاني : لا بد من قطع ثلاثة معينة وهى : إما ( الحلقوم والودجان ) كما هو مذهب مالك وتنقله فى الإنصاف عن الابضاح وإما : ( المرىء والودجان ) نقله 8لا سد

عدد الصفحات ٧٤

القول الثالث : لا بد من قطع ثلاثة اثنان منهما على التعبين وواحد غير معين وهي ( الحلقوم والمرىء وأحد الودجين ) وهو إحدى الروايات عن الإمام أحمد وأحد القولين فى مذهب أبى حنيفة 5 القول الرابع : لا بد من قطع ثلاثة بدون تعيين وهي : إما ( الحلقوم والودجان ) واما ( المرىء والودجان ) وإما ( الحلقوم والمرىء وأحد الودجين ) وهو المشهور من مذهب أبي حنيفة وأحد الوجهين فى مذهب أحمد اختاره ثسيخ الاسلام ابن تيمية وقال إن قطع الودجين أبلغ من قطع الحلقوم وأبلغ فى إنهار الدم ‎٠‏ القول الخامس : لا بد من قطع اثنين على التعيين وهما : إما ( الحلقوم والمرىء ) وهو المشهور من مذهب أحمد والشافعى قال شيخ الإسلام ابن تيمية وعلى هذا فقطع أحد الودجين والحلقوم أولى بالاباحة من قطع الحلقوم والمرىء٠‏ وإما : ( الودجان ) فقط وهو إحدى الروابات عن أحمد ذكرها ه شيخ الإسلام ابن تيمية ونقل عن مالك والمشهور هما 4 ه فى الإنصاف عن الرعاية والكافى قلت عبارة الكافى : وإن قطع الأوداج وحدها فينبغى أن تحل إستدلالا” بالحديث والمعنى ا ه وبعنى بالحديث ما رواه أبو داود فى النهى عن شربطة الشيطان وسنذكره إن شاء الله يا ل

عدد الصفحات ٧٥

على اعتياره ‎٠‏ فهذه أراءالعلماءفيما شترط قطعهف محل الذكاة ثم اختلفوا أيضا فيما يشترط قطعه من ذلك هل يشترط فيه تمسام القطع بحيث يتفصل المقطوع بعضه عن بعض أو لاشترط على قولين : أحدهما : لا شترط فلو قطع بعض ما يجب قطعه حلت الذييحة وإن لم ينفصل بعضالمقطوع عن بعض وهو المشهور الثاني : يشترط فيجب أن يستوعب القطع ما بجبقطعه بحيث بنفصل بعض المقطوع عن بعض وهو قول مالك والشافعى وبعض أصحاب أحمد ‎٠‏ واختلفوا أيضا هل يشترط أن يكون القطع من ناحية الحلق أو لا يشترط على قولين : أحدهما : لا ,شترط فلو ذكاها من قفا الرقبة حلت إن وصل الى محل الذكاة قبل أن تموت وهو مذهب أبى ذلك ‎٠‏ لماكلا

عدد الصفحات ٧٦

الثانى : يشترط فلو ذبحها من قفا الرقبة لم تخل وهو وسبب اختلاف العلماء فيما شترط قطعه فى الذكاة وفى كيفيته أنه ليس فى النصوص الواردة ذكر ما يقطع وإنما فيها اعتبار إنهار الدم وفيها أيضا تعيين الأوداج بالقطع فيما رواه أبو داود عن ابن عباس وابى هريرة رضى الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شربطة الشسيطان وهي التي تذبح فيقطع الجلد ولا تفرى الأوداج ثم تترك حتى تموت وفيمارواهابنأبي شيبةعنرافع بنخديجرضى اللهعنهأنالنبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الذبح بالليطة ‎)١(‏ فقال : كل ما أفرى الأوداج إلا سنا أو ظفرا وفيما أخرجه الطبرانى عن أبى أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كل ما أفرى الأوداج ما لم يكن قرض سن أو حز ظفر ‎٠‏ وهذه الأحاديث وإن كانت ضعيفة لاتقوم بها الحجة بمفردها إلاأنهاتعضد بمعنى ماثبت فى الصحيحين من حددث رافع بن خديج رضى الله عنهأن النبي صلى اللهعليه وسلم قال : ( ما أنهر الدم وذكراسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سنا أو ظفرا ) فعلق الحكم على إنهار الدمومنالمعلومأن أبلغ ماتكون به الإنهار قطع الودجين ‎٠‏ ‎)١(‏ قال في النهاية : الليط قشر القصب والقناة وكل شىء كانت له صلابة ومتانة والقطعة منه : لبطة ‏للا سد

عدد الصفحات ٧٧

وعلى هذا فيشترط حل الذبيحة بالذكاة قطع الودجين فلو ذبحها ولم يقطعهما لمتحل ولو قطعهماحلت وإن لمبقطع الحلقوم أو المرىء ‎٠‏ قال ابن عباس رضي الله عنهما : كل ما أفرى الأوداج غير مترد ذكره عنه فى المحلى وقال وعن النخعى والششعبي وجابر بن زيد وبحيى بن بعمر كذلك ‎٠‏ وقال عطاء : الذبح قطلع الأوداج ‎)١(‏ وقال سفيان الثوري إن قطع الودجين فقط حل أكلهء وليس فى اشتراط قطم الحلقوم والمرىء نص يجبالمصير إليه قال ابن رشد فى بدابة المجتهد وأما من اشترط قطسع الحلقوم والمرىء فليس له حجة من السماع وأكثر من ذلك من اشترط المرىء والحلقوم دون الودجين اه ‎٠‏ والرقبة كلها محل للذكاة فلو ذكى + نأعلى الرقبة أو أسفلها أو وسطها حلت الذبيحة لكن الأفضل نحر الابل وذبح ما سواهاء والنحر : يكون فى أسفل الرقبة مما بلى الممدر فى الوهدة التى بين الصدر وأصل العنق ‎٠‏ والذبح : يكون فيما فوق ذلك إلى اللحيين فلو ذبحها ‎)1١(‏ ذكره عنه البخارى تعليقا

عدد الصفحات ٧٨

من فوق الجوزة وهي العقدة الناتئة فى أعلى الحلقوم وصارت العقدة تبع الرقبة حلت الذبيحة على القول الصحيح لأن ذلك من الرقة وهي محل الذكاة ‎٠‏ وقد روى ابن حزم من طريق ابن ابى شيبة عن علي بن أبى طالب رضى الله عنه أنه سئل عن رجل ضرب عنق بعصير بالسيف وذكر اسم الله فقطعه فقال على رضى الله عنه ذكاة وجيكة أي سربعة وقال ابن عمر وابن عباس وأنس رضى الله وإذ شرع ذبحها فرأى فى السكين خللا فألقاها وأخذ غيرها ثم أتم الذكاة قبل موت الذبيحة حلت وكذلك لو رفع بده بعد آن شرع فى ذبحها ليستمكن منها ثم أتم الذكاة قبل موتها حلت لحصول المقصود بذلك وليست بأقل حالا مما أكل البسبع فادركناه حما وذكيناه فأ نه حلال شص وإذا حصلت الذكاة لا أصابها سبب الموت حلت إدا أدركها وفيها حياة لقوله تعالى ( حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة المنحبس تفسها والموقوذة المضروبة بعصا ونحوها حتى ءة/ا سد

عدد الصفحات ٧٩

تدهور حياتها والمتردية الهاو: ةمن جبل أو فى بثر ونحوه والنطبحة التي نطحتها أختها حتى أردتها وما أكل النسيع ما أكلها ذئب ونحوه فكل هذه الخمس إذا ذكيت قبل أن تموت فهي حلال / ويعرف عدم موتها بأحد أمرين : الأول : الحركة فمتى تحركت بعد ذكاتها بحركة قليلة أو كثيرة بيد أو رجل أو عين أو أذن أو ذف حلت قال على بن أبى طالب رضي الله عنه فى قوله تعالى ( إلا ما ذكيتم ) إن مصعت بذنبها أو ركضت برحلها أو طرفت بعينها ف كل وقال نحوه غير واحد من السلف ولآن الحركة دليل بين على بقاء الروح فيها إذ الميت لا يتحرك ‎٠‏ الأمر الثاني : جربان الهم بقوة لقول النببي صلى الله عليه وسلم ( ماأنهر الدم وذكر اسم اللهعليهفكل ) فمتىذكيت فجرى منها الدم الأحمر الذي بخرج من المذكى المذبوح عادة حلت وإِن لم تتحرك قاله شيخ الإاسلام ابن تيمية قال والناس يفرقون بين دم ما كان حيا ودم ما كان ميتا فإن الميت بجمد دمه ويسود / قلت ولذلك يكون باردا وبخرج بطيئنا ‎٠‏ حركتها أو فى حمرة الدم وحربانه كما تحرى دم المذبوح عادة لم تحل الذبيحة لقوله تعالى ( إلا ما ذكيتم ) وما 2 م

عدد الصفحات ٨٠

شك كنا فى بقاء حياته لم تتحقق ذكاته ‎٠‏ فإن قيل : الأصل بقاء الحياة فلنحكم به فتحل الذبيحة فالجواب : الأصل بقاء الحياة لكن عارضه ظاهره أقوى منه وهو السبب المفضى الى الموت فأنيط الحكم به ما لم ( تنبيه ) المنفصل من أكيلة السبع ونحوها قبل ذكاتهما ليس بحلال لأنه بائئن م نحي وما بان من حي فهو كميتة فان اتفصل شىء من المذكاة قبل موتها فهو حلال لكن الواجب الاتنظار فى قطعه حتى تموت ‎٠‏ الشرط التاسع : أن يكون المذكى مأذونا فى ذكاته شرعا فإن كان غير مأذون فيها شرعا فهو على قسمين : القسم الأول : أن ,تكون ممنوعا منه لحق الله تعالى كالصيد فى الحرم أو حال الإحرام بحج أو عمرة فمتى صاد صيدا فذبحه وهو محرم أو ذبح صيدا داخل حدود الحرم فهو حرام لقوله تعالى ( أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما بتلى عليكم غير محلى الصيد وأنتم حرم ) وقوله تعالى ( با أبها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وأتتم حرم ) وقوله سبحانه ( وحرم عليكم صيد البر مادمتم حرما ) قال فى ب آمب

عدد الصفحات ٨١